Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المشعوذ الأعلى 789

الأعشاب الضارة (الجزء الأول)

الأعشاب الضارة (الجزء الأول)

كان لأفراد الأعراق الساقطة معدل تكاثرٍ مذهل، ما منحهم شهيةً للطعام لا يضاهيها سوى تعطّشهم للقتال.

“لكن بما أن طبيعة العدو مجهولة، فمن الخطير أن ننقسم. أنا وليث سنؤمّن ظهرك، وركّزي أنتِ فقط على الدفاع عن نفسك، كويلّا.” كانت تعلم بامتلاك ليث رؤية الحياة، لذا كان العمل معه يجعل مباغتتهما مستحيلة.

ومع ذلك، لم تتوقّع فريا أن تجد منطقةً جرداء بهذا الحجم. فقد أحاطت بالكهوف لمسافة تزيد على مئة متر، والأمر الأكثر إزعاجًا أنّ الأمر لم يقتصر على قطع الأشجار فحسب.

ردّت كويلّا بسيلٍ إبداعي وغير مهذّب من الشتائم كان ليجعل بحّارًا مخضرمًا يحمرّ خجلًا. ثم أعدّت بضع تعاويذ واتجهت إلى القوس الحجري الأيمن، حيث رصدت مصفوفتها أكبر عدد من المخلوقات.

حتى العشب كان مفقودًا، إلى جانب أي أثرٍ للحياة البرية. أطلقت فريا من يدها نبضتين قصيرتين متتاليتين من الضوء، إشارةً للجميع بالتوقّف.

كان ليث قد طهّر عشرات الزنزانات في منطقة كيلار، وكهوف روثار بالكاد تُعدّ زنزانة. لولا آثار الأقدام في الخارج والخراب الذي تسبّبت به المخلوقات، لبدت المنطقة نظيفة أكثر من اللازم.

“ألا يذكّركم هذا بشيء؟” قالت وهي تشير إلى المشهد المألوف.

‘إنه ليس أيّ عِرقٍ من الوحوش قابلناه من قبل.’ فكّرت سولوس. ‘توقيع طاقتهم غريب للغاية.’

“يبدو كمكان قتلُ فيه الرجس في غابة الغريفون الأبيض.” أجاب ليث. “لكن هناك أمور كثيرة لا تتطابق، أشكّ أن يكون هذا من فعل رجس.”

تعرّفت كويلّا عليهما فورًا من كتاب الوحوش الذي قرأته في الأكاديمية. كانا من رجال الدب، فشلًا آخر من فشل طفرات عِرق الغوبلن في محاولتهم التعافي من سقوطهم.

“ماذا تقصد؟” سألت فلوريا. فالرجس مخلوقات نادرة، أندر حتى من المستيقظين. ولولا استخدام بالكور لها في انتقامه، لبقيت مجرّد أسطورة.

ضعيفة أكثر مما ينبغي لمخلوقات مستيقظة أُتيحت لها فرصة كافية لممارسة التراكم.

“الرجس حديث الولادة كان سيأكل أكثر من ذلك بكثير، أمّا الرجس البالغ فلم يكن ليكون فاضحًا إلى هذا الحد. هم مفترسات قمّة، لا حمقى.”

“نعم، الهواء نظيف أكثر من اللازم، داخل الكهوف وخارجها. إمّا أن هذا أول عِرقٍ من الوحوش يهتم بالنظافة الشخصية، أو أن الأمور ستصبح غريبة.”

كانوا جميعًا قد شاهدوا ما حدث لغابة الأكاديمية وغابات تراون. مرّت سنوات ولم تتعافَ أيٌّ منهما تمامًا بعد.

ومع ذلك، لم تتوقّع فريا أن تجد منطقةً جرداء بهذا الحجم. فقد أحاطت بالكهوف لمسافة تزيد على مئة متر، والأمر الأكثر إزعاجًا أنّ الأمر لم يقتصر على قطع الأشجار فحسب.

“هل يمكن أن يكون هذا من صنع أحد تلك الهجائن التي أخبرتنا عنها؟ مثل ذلك الشيء الذي قاتلته في المناجم؟ التقرير يذكر وجود عِرقٍ مجهول من الوحوش. ماذا لو كانوا مجرّد عِرقٍ معروف شوّههم الرجس؟” قالت فريا.

كانوا أكبر وأقوى من أسلافهم، لكنهم أيضًا أكثر غباءً. نالوا قوةً جسدية أعظم مقابل التضحية بمواهبهم السحرية. لم يكن لديها وقتٌ لتتساءل كيف أخطأ أحدهم فاعتبرهم عِرقًا مجهولًا، حين أطلق رجال الدب صرختهم واندفعوا نحوها.

“غير مرجّح.” قالت كويلّا بعدما أنهت إلقاء مصفوفة استشعار الحياة.

“هذا أمرٌ غير منطقي، لكنه في الوقت نفسه يجعل العثور عليهم سهلًا للغاية. أستشعر بوضوح عددًا كبيرًا من قوى الحياة تحتنا. هي غير مألوفة، لكن ذلك متوقّع. لكل عِرق قوة حياة خاصة به، وقوى حياة الوحوش غالبًا ما تكون مشوّهة إلى حدٍّ يصعب التعرّف عليه.”

“درستُ عيناتٍ كثيرة من أتباع بالكور ومن الهجائن التي أُسرت. جميعهم يشتركون في أمرٍ واحد: في حين أن الموتى الأحياء لا تُرصدهم مصفوفات استشعار الحياة، فإن كل من يحمل دم الرجس يُكتشف كقوة حياةٍ سالبة.”

“ما الخطة؟” سأل ليث.

“هذا أمرٌ غير منطقي، لكنه في الوقت نفسه يجعل العثور عليهم سهلًا للغاية. أستشعر بوضوح عددًا كبيرًا من قوى الحياة تحتنا. هي غير مألوفة، لكن ذلك متوقّع. لكل عِرق قوة حياة خاصة به، وقوى حياة الوحوش غالبًا ما تكون مشوّهة إلى حدٍّ يصعب التعرّف عليه.”

كانا مخلوقين شبيهين بالبشر ذوي جلدٍ أصفر، بطول يقارب المتر وتسعين سنتيمترًا، لهما آذان وأنوف طويلة مدبّبة. أحاط رأسهما شعرٌ بنيّ قذر وطويل، جعله يبدو كعرف، وكانت أعينهما بيضاء، وأسنانُهما كبيرة لدرجة أنها كانت ظاهرة حتى وفمهما مغلق، إذ بالكاد غطّت الشفاه لثّتهما.

هبطت المجموعة بسلاسة تامّة دون إحداث صوت. فعّل ليث رؤية الحياة، وبدأت سولوس مسح المنطقة. اتفق الاثنان مع تقييم كويلّا. لم يكن هناك أي أثرٍ لنوى سوداء أو لسحر الفوضى في الهواء.

‘إنه ليس أيّ عِرقٍ من الوحوش قابلناه من قبل.’ فكّرت سولوس. ‘توقيع طاقتهم غريب للغاية.’

كذلك، لو كان هذا فعلَ هجين رجس فعلًا، لكان قد حاول تدريب أتباعه لتسريع تطوّره، في حين أن المخلوقات التي استطاع ليث رصدها عبر الأرض امتلكت نوى ضعيفة.

ضعيفة أكثر مما ينبغي لمخلوقات مستيقظة أُتيحت لها فرصة كافية لممارسة التراكم.

كانوا أكبر وأقوى من أسلافهم، لكنهم أيضًا أكثر غباءً. نالوا قوةً جسدية أعظم مقابل التضحية بمواهبهم السحرية. لم يكن لديها وقتٌ لتتساءل كيف أخطأ أحدهم فاعتبرهم عِرقًا مجهولًا، حين أطلق رجال الدب صرختهم واندفعوا نحوها.

استعدّ الجميع بتعاويذهم قبل مناقشة الخطة. كان للكهوف أكثر من مدخل، ما جعل الوقوع في هجومٍ من الخلف أمرًا سهلًا. ثلاثة أقواسٍ حجرية صغيرة قادت إلى باطن الأرض، وكانت مغطّاة بآثار أقدام.

“هذا أمرٌ غير منطقي، لكنه في الوقت نفسه يجعل العثور عليهم سهلًا للغاية. أستشعر بوضوح عددًا كبيرًا من قوى الحياة تحتنا. هي غير مألوفة، لكن ذلك متوقّع. لكل عِرق قوة حياة خاصة به، وقوى حياة الوحوش غالبًا ما تكون مشوّهة إلى حدٍّ يصعب التعرّف عليه.”

غياب العشب مع التربة اللينة وفّرا دلائل كثيرة حول طبيعة التهديد. مهما كان، فقد كان ثقيلًا، ذا مخالب في قدميه، ويزن كل فردٍ منه ما لا يقلّ عن مئة كيلوغرام.

كذلك، لو كان هذا فعلَ هجين رجس فعلًا، لكان قد حاول تدريب أتباعه لتسريع تطوّره، في حين أن المخلوقات التي استطاع ليث رصدها عبر الأرض امتلكت نوى ضعيفة.

“ما الخطة؟” سأل ليث.

كان ليث قد طهّر عشرات الزنزانات في منطقة كيلار، وكهوف روثار بالكاد تُعدّ زنزانة. لولا آثار الأقدام في الخارج والخراب الذي تسبّبت به المخلوقات، لبدت المنطقة نظيفة أكثر من اللازم.

“عادةً أترككم تنزلون بينما أبحث أنا في الغابة عن المكوّنات.” قالت فلوريا وهي تستخرج من الأرض بقايا ما كان يومًا زهرة حجرية ثمينة.

كان لأفراد الأعراق الساقطة معدل تكاثرٍ مذهل، ما منحهم شهيةً للطعام لا يضاهيها سوى تعطّشهم للقتال.

“لكن بما أن طبيعة العدو مجهولة، فمن الخطير أن ننقسم. أنا وليث سنؤمّن ظهرك، وركّزي أنتِ فقط على الدفاع عن نفسك، كويلّا.” كانت تعلم بامتلاك ليث رؤية الحياة، لذا كان العمل معه يجعل مباغتتهما مستحيلة.

حتى العشب كان مفقودًا، إلى جانب أي أثرٍ للحياة البرية. أطلقت فريا من يدها نبضتين قصيرتين متتاليتين من الضوء، إشارةً للجميع بالتوقّف.

وما إن أومآ بالموافقة حتى سقطت كويلّا على ركبتيها، تلهث.

ومع ذلك، لم تتوقّع فريا أن تجد منطقةً جرداء بهذا الحجم. فقد أحاطت بالكهوف لمسافة تزيد على مئة متر، والأمر الأكثر إزعاجًا أنّ الأمر لم يقتصر على قطع الأشجار فحسب.

“يا للآلهة، كيف تستطيعون إبقاء تعاويذ من الرتبة الخامسة جاهزة بهذه السهولة؟” إن الحفاظ على مصفوفة استشعار الحياة إلى جانب عدة تعاويذ قوية قد استنزفها حتى فقدت تركيزها.

ترجمة: العنكبوت

“نحن لا نفعل.” أجابت فريا. “حضّرتُ فقط بضع تعاويذ من الرتبة الثالثة وتعويذة بُعدية في حال ساءت الأمور.”

ردّت كويلّا بسيلٍ إبداعي وغير مهذّب من الشتائم كان ليجعل بحّارًا مخضرمًا يحمرّ خجلًا. ثم أعدّت بضع تعاويذ واتجهت إلى القوس الحجري الأيمن، حيث رصدت مصفوفتها أكبر عدد من المخلوقات.

“ألم يكن بإمكانكِ إخباري بذلك من قبل؟ لم نبدأ بعد وقد أهدرتُ بالفعل قدرًا كبيرًا من المانا.” قالت كويلّا وهي تشرب جرعة، وكانت من شدّة غضبها تصدر أصوات بلعٍ متجهّمة.

هبطت المجموعة بسلاسة تامّة دون إحداث صوت. فعّل ليث رؤية الحياة، وبدأت سولوس مسح المنطقة. اتفق الاثنان مع تقييم كويلّا. لم يكن هناك أي أثرٍ لنوى سوداء أو لسحر الفوضى في الهواء.

“اليد المحترقة تتعلّم أفضل.” قال ليث. كان قد حضّر فقط الانتقال الوميضي، ليبقي ذهنه صافيًا ومركّزًا. ومع الخراب إلى جانبه، وإخبار سولوس له بعدم وجود أحد ضمن نطاق مئة متر، لم يكن لديه ما يقلقه.

كانا مخلوقين شبيهين بالبشر ذوي جلدٍ أصفر، بطول يقارب المتر وتسعين سنتيمترًا، لهما آذان وأنوف طويلة مدبّبة. أحاط رأسهما شعرٌ بنيّ قذر وطويل، جعله يبدو كعرف، وكانت أعينهما بيضاء، وأسنانُهما كبيرة لدرجة أنها كانت ظاهرة حتى وفمهما مغلق، إذ بالكاد غطّت الشفاه لثّتهما.

ردّت كويلّا بسيلٍ إبداعي وغير مهذّب من الشتائم كان ليجعل بحّارًا مخضرمًا يحمرّ خجلًا. ثم أعدّت بضع تعاويذ واتجهت إلى القوس الحجري الأيمن، حيث رصدت مصفوفتها أكبر عدد من المخلوقات.

ومع ذلك، كلما توغّلوا أكثر، قلّ شعوره بالتهديد. فبحسب سولوس، كانت نوى المانا لديهم ضعيفة، وقوى حياتهم عادية.

فضّلت مواجهتهم بينما لا تزال تملك قدرًا وافرًا من القدرة على التحمّل. وبهذه الطريقة أيضًا، يمكنها القضاء على عددٍ كبير من الوحوش بتعويذة واحدة.

“لكن بما أن طبيعة العدو مجهولة، فمن الخطير أن ننقسم. أنا وليث سنؤمّن ظهرك، وركّزي أنتِ فقط على الدفاع عن نفسك، كويلّا.” كانت تعلم بامتلاك ليث رؤية الحياة، لذا كان العمل معه يجعل مباغتتهما مستحيلة.

“هل لاحظتم أنه لا توجد رائحة هنا؟” سألت فلوريا.

كانا يحملان فروعًا غليظة ثلاثية بالكاد تصلح كهراوات.

“نعم، الهواء نظيف أكثر من اللازم، داخل الكهوف وخارجها. إمّا أن هذا أول عِرقٍ من الوحوش يهتم بالنظافة الشخصية، أو أن الأمور ستصبح غريبة.”

هبطت المجموعة بسلاسة تامّة دون إحداث صوت. فعّل ليث رؤية الحياة، وبدأت سولوس مسح المنطقة. اتفق الاثنان مع تقييم كويلّا. لم يكن هناك أي أثرٍ لنوى سوداء أو لسحر الفوضى في الهواء.

كان ليث قد طهّر عشرات الزنزانات في منطقة كيلار، وكهوف روثار بالكاد تُعدّ زنزانة. لولا آثار الأقدام في الخارج والخراب الذي تسبّبت به المخلوقات، لبدت المنطقة نظيفة أكثر من اللازم.

فضّلت مواجهتهم بينما لا تزال تملك قدرًا وافرًا من القدرة على التحمّل. وبهذه الطريقة أيضًا، يمكنها القضاء على عددٍ كبير من الوحوش بتعويذة واحدة.

لم تكن هناك عظام متناثرة، ولا بقع دم، ولا آثار للشجارات الدائمة التي تتركها الوحوش عادةً في كل مكان. كان هناك نظامٌ مريب تحت طبقة الفوضى الرقيقة داخل الكهوف، كافٍ لإثارة جنون الارتياب لدى ليث.

“هل يمكن أن يكون هذا من صنع أحد تلك الهجائن التي أخبرتنا عنها؟ مثل ذلك الشيء الذي قاتلته في المناجم؟ التقرير يذكر وجود عِرقٍ مجهول من الوحوش. ماذا لو كانوا مجرّد عِرقٍ معروف شوّههم الرجس؟” قالت فريا.

ومع ذلك، كلما توغّلوا أكثر، قلّ شعوره بالتهديد. فبحسب سولوس، كانت نوى المانا لديهم ضعيفة، وقوى حياتهم عادية.

“هل يمكن أن يكون هذا من صنع أحد تلك الهجائن التي أخبرتنا عنها؟ مثل ذلك الشيء الذي قاتلته في المناجم؟ التقرير يذكر وجود عِرقٍ مجهول من الوحوش. ماذا لو كانوا مجرّد عِرقٍ معروف شوّههم الرجس؟” قالت فريا.

‘إنه ليس أيّ عِرقٍ من الوحوش قابلناه من قبل.’ فكّرت سولوس. ‘توقيع طاقتهم غريب للغاية.’

كانا يحملان فروعًا غليظة ثلاثية بالكاد تصلح كهراوات.

لم يكن لدى كويلّا وسيلة لمعرفة ذلك، وعلى الرغم من أن فريا كانت على بُعد خطوتين فقط خلفها، فقد كانت متوتّرة كوتر قوس. كانت ترتدي نظارات الرؤية الليلية الخاصة بأوريون لتفادي الحاجة إلى الضوء، كما ألقت تعاويذ ألغت رائحتها وصوت خطواتها، ومع ذلك ظلّ القلق يلازمها.

وما إن أومآ بالموافقة حتى سقطت كويلّا على ركبتيها، تلهث.

كانت قد رأت من الأهوال ما يكفي لتخاف من الوحوش، لكن شيئًا في القراءة التي حصلت عليها من مصفوفتها السابقة ظلّ يزعجها. كانت تحاول ترتيب أفكارها دون فقدان تركيزها، حين خرج مخلوقان من خلف الزاوية، يصرخان عند رؤية الدخلاء.

“ما الخطة؟” سأل ليث.

كانا مخلوقين شبيهين بالبشر ذوي جلدٍ أصفر، بطول يقارب المتر وتسعين سنتيمترًا، لهما آذان وأنوف طويلة مدبّبة. أحاط رأسهما شعرٌ بنيّ قذر وطويل، جعله يبدو كعرف، وكانت أعينهما بيضاء، وأسنانُهما كبيرة لدرجة أنها كانت ظاهرة حتى وفمهما مغلق، إذ بالكاد غطّت الشفاه لثّتهما.

“هل لاحظتم أنه لا توجد رائحة هنا؟” سألت فلوريا.

كانا يحملان فروعًا غليظة ثلاثية بالكاد تصلح كهراوات.

“هذا أمرٌ غير منطقي، لكنه في الوقت نفسه يجعل العثور عليهم سهلًا للغاية. أستشعر بوضوح عددًا كبيرًا من قوى الحياة تحتنا. هي غير مألوفة، لكن ذلك متوقّع. لكل عِرق قوة حياة خاصة به، وقوى حياة الوحوش غالبًا ما تكون مشوّهة إلى حدٍّ يصعب التعرّف عليه.”

تعرّفت كويلّا عليهما فورًا من كتاب الوحوش الذي قرأته في الأكاديمية. كانا من رجال الدب، فشلًا آخر من فشل طفرات عِرق الغوبلن في محاولتهم التعافي من سقوطهم.

كانا مخلوقين شبيهين بالبشر ذوي جلدٍ أصفر، بطول يقارب المتر وتسعين سنتيمترًا، لهما آذان وأنوف طويلة مدبّبة. أحاط رأسهما شعرٌ بنيّ قذر وطويل، جعله يبدو كعرف، وكانت أعينهما بيضاء، وأسنانُهما كبيرة لدرجة أنها كانت ظاهرة حتى وفمهما مغلق، إذ بالكاد غطّت الشفاه لثّتهما.

كانوا أكبر وأقوى من أسلافهم، لكنهم أيضًا أكثر غباءً. نالوا قوةً جسدية أعظم مقابل التضحية بمواهبهم السحرية. لم يكن لديها وقتٌ لتتساءل كيف أخطأ أحدهم فاعتبرهم عِرقًا مجهولًا، حين أطلق رجال الدب صرختهم واندفعوا نحوها.

حتى العشب كان مفقودًا، إلى جانب أي أثرٍ للحياة البرية. أطلقت فريا من يدها نبضتين قصيرتين متتاليتين من الضوء، إشارةً للجميع بالتوقّف.

ترجمة: العنكبوت

“ألا يذكّركم هذا بشيء؟” قالت وهي تشير إلى المشهد المألوف.

“نعم، الهواء نظيف أكثر من اللازم، داخل الكهوف وخارجها. إمّا أن هذا أول عِرقٍ من الوحوش يهتم بالنظافة الشخصية، أو أن الأمور ستصبح غريبة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط