الأعشاب الضارة (الجزء الثاني)
أطلقت تعويذة بسيطة من الرتبة الثالثة، نصل الرياح، وكان من المفترض أن تبتر سيقانهما وصدرهما في آنٍ واحد. ورغم عمق الجروح، تبيّن أن الأذى الذي أحدثته التعويذة كان بعيدًا عن أن يكون قاتلًا، إذ توقّف قبل أن يصل حتى إلى العظام.
“وهذا ما يجعله تدريبًا مثاليًا.” أجابت. “لا شيء يسير وفق الخطة أبدًا، وليس عليّ فقط تعلّم استخدام تعاويذ عالية المستوى، بل أيضًا الحفاظ على هدوئي عندما يحدث شيء غير متوقّع.”
تعثّر رجلا الدب لثانية واحدة فقط، ثم ابتلعا ألمهُما وواصلا الاندفاع.
أطلقت تعويذة بسيطة من الرتبة الثالثة، نصل الرياح، وكان من المفترض أن تبتر سيقانهما وصدرهما في آنٍ واحد. ورغم عمق الجروح، تبيّن أن الأذى الذي أحدثته التعويذة كان بعيدًا عن أن يكون قاتلًا، إذ توقّف قبل أن يصل حتى إلى العظام.
“بجدية؟ تعويذة من الرتبة الأولى؟” قالت فريا مذهولة.
طفح الكيل بكويلّا، فاستخدمت التعويذة الوحيدة من الرتبة الخامسة التي كانت جاهزة لديها. البركان كان مزيجًا من سحر النار والأرض، حوّل الأرض تحت الوحوش إلى حمم منصهرة ابتلعتها بالكامل.
“كانت من الرتبة الثالثة!” ردّت كويلّا بحدّة، وهي تطلق نصل رياح ثانيًا، موجّهًا بدقّة إلى الموضع نفسه الذي أصابه الأول.
“آسفة، نسيت أن أخبركِ سابقًا. النباتات لا تترك جثثًا خلفها. في اللحظة التي تموت فيها، تذبل وتعود إلى شكلها الأصلي. لذا إن كانت هذه الأشياء قد بدأت كزهور، فلن تحصل إلا على زهرة.
هذه المرة تمكّنت التعويذة الهوائية من قطع الشريان الفخذي واختراق الرئتين، ما جعل المخلوقين يختنقان بدمائهما.
“ماذا حدث بحقّ الجحيم؟” كانت رؤية فريا لا تزال ضبابية، لكنها لم تُصب بأذى آخر.
“أولًا، كان يجب ألا تدعيهما يطلقان نداء التعزيزات. ثانيًا، لا يمكن لتعويذة من الرتبة الثالثة ألا تقتلهما فورًا من هذه المسافة.” قالت فريا بصوتٍ منخفض، لكن الضيق فيه كان واضحًا.
“ما هذا بحقّ الجحيم؟” قالت النساء الثلاث بصوت واحد.
“أعلم أنني أخطأت، لكن هذا أيضًا بسبب معلوماتك الخاطئة. أمّا بخصوص التعاويذ، فأقسم أنني حضّرتُ فقط تعاويذ من الرتبة الثالثة…” قُطعت كويلّا فجأة عندما أصابت إحدى الهراوات رأس فريا، فأطاحتها أرضًا.
“آسفة، نسيت أن أخبركِ سابقًا. النباتات لا تترك جثثًا خلفها. في اللحظة التي تموت فيها، تذبل وتعود إلى شكلها الأصلي. لذا إن كانت هذه الأشياء قد بدأت كزهور، فلن تحصل إلا على زهرة.
استدارت كويلّا في اللحظة المناسبة لتتفادى الضربة الموجّهة إليها. كان رجلا الدب قد نهضا مجددًا، وجروحهما بالكاد تُرى.
“بجدية؟ تعويذة من الرتبة الأولى؟” قالت فريا مذهولة.
‘منذ متى يمتلك رجال الدب قدرات تجدد؟’ فكّرت كويلّا وهي تطلق تعويذة القاطع الجليدي من الرتبة الثالثة. اخترقت بلّورات جليدية بحجم الذراعين رؤوس المخلوقين وصدورهما، مجمّدة إياهما تمامًا.
“ماذا تريدين أن نفعل؟” سأل ليث كويلّا. “لم يعد هذا تدريبًا، بل فوضى عارمة.”
هذه المرة استخدمت أيضًا السحر الأوّلي لتغيير الأرض، فأسقطتهما على أشواكٍ صخرية اخترقت اللحم المتجمّد بسهولة، مدمّرة الدماغ والقلب في آنٍ واحد.
“لماذا تُدمّر النباتات الغطاء النباتي؟ وكيف سيطرت على رجال الدب؟”
وخوفًا من قدراتهما على التعافي، قطعت كويلّا رأسيهما هذه المرة قبل أن تقلق على أختها.
المشكلة أن ذلك لم يكن خشبًا، وأن تلك المخلوقات لم تكن رجال دب بالكامل. فقد نهضت الجثتان مجددًا، غير آبهين بالرأسين المفقودين أو بالفجوة الهائلة حيث كان القلب.
“فريا؟” سألت كويلّا، عاجزة عن فهم ما يجري. كانت أختها ترتدي درع المتحول ، وكانت الهراوة مجرّد قطعة خشب. لم يكن من المفترض أن تؤذيها مهما بلغت قوة الضربة.
“العدو استدعى تعزيزات، لذا لا وقت لدينا. تذكّروا أن النباتات ليست ضعيفة أمام النار كما يظنّ معظم الناس، فهي ليست خشبًا جافًا بل أنسجة حيّة غنيّة بالماء.”
كان ليث مذهولًا هو الآخر، لكنه امتلك دلائل أكثر من صديقته. كانت كويلّا محقّة في كل شيء: رجال الدب لا يفترض أن يكون لديهم قدرات تجديد، ولا يمكن للخشب أن يؤذي شخصًا يرتدي درعًا مسحورًا، فضلًا عن درعٍ من صُنعه.
“العدو استدعى تعزيزات، لذا لا وقت لدينا. تذكّروا أن النباتات ليست ضعيفة أمام النار كما يظنّ معظم الناس، فهي ليست خشبًا جافًا بل أنسجة حيّة غنيّة بالماء.”
المشكلة أن ذلك لم يكن خشبًا، وأن تلك المخلوقات لم تكن رجال دب بالكامل. فقد نهضت الجثتان مجددًا، غير آبهين بالرأسين المفقودين أو بالفجوة الهائلة حيث كان القلب.
“لا فكرة لدي.” حتى وفقًا لكتب ليث، كان الوضع برمّته عبثيًا. لم يفهم طبيعة العدو إلا لأن الهراوات امتلكت قوة حياة مماثلة، وتدفّق مانا كان يسري تحت جلد المخلوقات.
“موتى أحياء؟” سألت فلوريا وهي تشهر سيفها.
“ماذا تقصدين؟” كان ليث قد جمع بالفعل بعض الجثث لدراسة فسيولوجيتها المتحوّلة.
“لا، نباتات.” أجاب ليث. وفي جزءٍ من الثانية، ملأت الجذور والكروم الفراغ في صدري المخلوقين، ونبتت شتلتان من أعناقهما.
كان ليث مذهولًا هو الآخر، لكنه امتلك دلائل أكثر من صديقته. كانت كويلّا محقّة في كل شيء: رجال الدب لا يفترض أن يكون لديهم قدرات تجديد، ولا يمكن للخشب أن يؤذي شخصًا يرتدي درعًا مسحورًا، فضلًا عن درعٍ من صُنعه.
طفح الكيل بكويلّا، فاستخدمت التعويذة الوحيدة من الرتبة الخامسة التي كانت جاهزة لديها. البركان كان مزيجًا من سحر النار والأرض، حوّل الأرض تحت الوحوش إلى حمم منصهرة ابتلعتها بالكامل.
المشكلة أن ذلك لم يكن خشبًا، وأن تلك المخلوقات لم تكن رجال دب بالكامل. فقد نهضت الجثتان مجددًا، غير آبهين بالرأسين المفقودين أو بالفجوة الهائلة حيث كان القلب.
ماتت المخلوقات في لحظة، دون أن تترك خلفها سوى رائحة بخور خشب الصندل.
“لا فكرة لدي.” حتى وفقًا لكتب ليث، كان الوضع برمّته عبثيًا. لم يفهم طبيعة العدو إلا لأن الهراوات امتلكت قوة حياة مماثلة، وتدفّق مانا كان يسري تحت جلد المخلوقات.
“ماذا حدث بحقّ الجحيم؟” كانت رؤية فريا لا تزال ضبابية، لكنها لم تُصب بأذى آخر.
“شبكة معلوماتك سيئة!” ردّت كويلّا وهي تتأكد من أنها لم تُصب بارتجاج.
“شبكة معلوماتك سيئة!” ردّت كويلّا وهي تتأكد من أنها لم تُصب بارتجاج.
المشكلة أن ذلك لم يكن خشبًا، وأن تلك المخلوقات لم تكن رجال دب بالكامل. فقد نهضت الجثتان مجددًا، غير آبهين بالرأسين المفقودين أو بالفجوة الهائلة حيث كان القلب.
“وأنتِ مهملة.” قال ليث وهو يرمي الهراوات في الحفرة التي ما زالت مشتعلة. انشقّ الخشب ونبتت منه مجسّات صغيرة حاولت الهرب من الموت، لكن الحمم حوّلتها إلى رماد قبل أن تبلغ سقف الكهف.
“لا، نباتات.” أجاب ليث. وفي جزءٍ من الثانية، ملأت الجذور والكروم الفراغ في صدري المخلوقين، ونبتت شتلتان من أعناقهما.
أزالت صرخات العذاب كل شكّ حول سبب صعق فريا.
“أولًا، كان يجب ألا تدعيهما يطلقان نداء التعزيزات. ثانيًا، لا يمكن لتعويذة من الرتبة الثالثة ألا تقتلهما فورًا من هذه المسافة.” قالت فريا بصوتٍ منخفض، لكن الضيق فيه كان واضحًا.
“تلك الأشياء لم تكن أسلحتهم، بل جزءًا من أجسادهم. عندما أدركتِ أننا لا نواجه رجال دب، بل نوعًا من الطفيليات، كان عليكِ التخلّص من كل خشبٍ في المكان.”
“وأنتِ مهملة.” قال ليث وهو يرمي الهراوات في الحفرة التي ما زالت مشتعلة. انشقّ الخشب ونبتت منه مجسّات صغيرة حاولت الهرب من الموت، لكن الحمم حوّلتها إلى رماد قبل أن تبلغ سقف الكهف.
“ما هذا بحقّ الجحيم؟” قالت النساء الثلاث بصوت واحد.
“فريا؟” سألت كويلّا، عاجزة عن فهم ما يجري. كانت أختها ترتدي درع المتحول ، وكانت الهراوة مجرّد قطعة خشب. لم يكن من المفترض أن تؤذيها مهما بلغت قوة الضربة.
“هذا غير منطقي! مخلوقات النبات نادرة، ولم أسمع قطّ بأنها طفيليات. أعمل معها منذ سنوات في الغريفون الأبيض، وبعضهم أصدقائي!” شعرت كويلّا وكأن عقلها يحترق.
“علينا إبلاغ الأمر فورًا.” قالت فلوريا. “إن كانوا قادرين على السيطرة على رجال الدب، فقد يفعلون الشيء نفسه بالبشر. يجب تحذير الناس قبل أن تنتشر الظاهرة.”
“لماذا تُدمّر النباتات الغطاء النباتي؟ وكيف سيطرت على رجال الدب؟”
“كانت من الرتبة الثالثة!” ردّت كويلّا بحدّة، وهي تطلق نصل رياح ثانيًا، موجّهًا بدقّة إلى الموضع نفسه الذي أصابه الأول.
“لا فكرة لدي.” حتى وفقًا لكتب ليث، كان الوضع برمّته عبثيًا. لم يفهم طبيعة العدو إلا لأن الهراوات امتلكت قوة حياة مماثلة، وتدفّق مانا كان يسري تحت جلد المخلوقات.
حتى إن كويلّا حاولت التواصل معهم في بعض الأحيان عندما عزلوا فردًا واحدًا، لكنهم أثبتوا أنهم غير راغبين أو غير قادرين على شرح دوافعهم.
“ماذا تريدين أن نفعل؟” سأل ليث كويلّا. “لم يعد هذا تدريبًا، بل فوضى عارمة.”
“لهذا السبب لا يمكن تحويل النباتات إلى موتى أحياء.” قالت كويلّا.
“وهذا ما يجعله تدريبًا مثاليًا.” أجابت. “لا شيء يسير وفق الخطة أبدًا، وليس عليّ فقط تعلّم استخدام تعاويذ عالية المستوى، بل أيضًا الحفاظ على هدوئي عندما يحدث شيء غير متوقّع.”
“هذا غير منطقي! مخلوقات النبات نادرة، ولم أسمع قطّ بأنها طفيليات. أعمل معها منذ سنوات في الغريفون الأبيض، وبعضهم أصدقائي!” شعرت كويلّا وكأن عقلها يحترق.
“العدو استدعى تعزيزات، لذا لا وقت لدينا. تذكّروا أن النباتات ليست ضعيفة أمام النار كما يظنّ معظم الناس، فهي ليست خشبًا جافًا بل أنسجة حيّة غنيّة بالماء.”
“وهذا ما يجعله تدريبًا مثاليًا.” أجابت. “لا شيء يسير وفق الخطة أبدًا، وليس عليّ فقط تعلّم استخدام تعاويذ عالية المستوى، بل أيضًا الحفاظ على هدوئي عندما يحدث شيء غير متوقّع.”
“وفوق ذلك، لديها قدرة مذهلة على التحكّم بأجسادها وبسحر الأرض. نقاط ضعفها الحقيقية هي الماء وسحر الظلام. البرودة تعيق تجديدها وقدرتها على تغيير الشكل، لذا ركّزوا على ذلك.”
“فريا؟” سألت كويلّا، عاجزة عن فهم ما يجري. كانت أختها ترتدي درع المتحول ، وكانت الهراوة مجرّد قطعة خشب. لم يكن من المفترض أن تؤذيها مهما بلغت قوة الضربة.
بحكم عملها كمساعدة أستاذ، كانت كويلّا تملك معرفة واسعة بمخلوقات النبات مقارنة برفاقها، كان ليث مشمولًا أيضا. ومع معرفة العدو الحقيقي ونقاط ضعفه، لم يستغرق الأربعة سوى بضع ساعات للقضاء على جميع رجال الدب المصابين.
“وأنتِ مهملة.” قال ليث وهو يرمي الهراوات في الحفرة التي ما زالت مشتعلة. انشقّ الخشب ونبتت منه مجسّات صغيرة حاولت الهرب من الموت، لكن الحمم حوّلتها إلى رماد قبل أن تبلغ سقف الكهف.
حتى إن كويلّا حاولت التواصل معهم في بعض الأحيان عندما عزلوا فردًا واحدًا، لكنهم أثبتوا أنهم غير راغبين أو غير قادرين على شرح دوافعهم.
“العدو استدعى تعزيزات، لذا لا وقت لدينا. تذكّروا أن النباتات ليست ضعيفة أمام النار كما يظنّ معظم الناس، فهي ليست خشبًا جافًا بل أنسجة حيّة غنيّة بالماء.”
عندما انتهوا، كانت الأسئلة أكثر من الإجابات. فالنباتات العاقلة تعايشت مع أعراق موغار الأخرى منذ عصور، ووجودها موثّق جيدًا.
وخوفًا من قدراتهما على التعافي، قطعت كويلّا رأسيهما هذه المرة قبل أن تقلق على أختها.
ظهور نوعٍ جديد، وعدائي إلى هذا الحد، كان نذير شؤم.
“شبكة معلوماتك سيئة!” ردّت كويلّا وهي تتأكد من أنها لم تُصب بارتجاج.
“علينا إبلاغ الأمر فورًا.” قالت فلوريا. “إن كانوا قادرين على السيطرة على رجال الدب، فقد يفعلون الشيء نفسه بالبشر. يجب تحذير الناس قبل أن تنتشر الظاهرة.”
عندما انتهوا، كانت الأسئلة أكثر من الإجابات. فالنباتات العاقلة تعايشت مع أعراق موغار الأخرى منذ عصور، ووجودها موثّق جيدًا.
“نعم، من المؤسف أننا لا نستطيع فحص جثة. كان ذلك سيساعدني كثيرًا على فهم ما يجري.” قالت كويلّا.
ظهور نوعٍ جديد، وعدائي إلى هذا الحد، كان نذير شؤم.
كانت قد اكتسبت خبرة كبيرة، وكان معدّل تعلّمها مرعبًا. بعد بضع محاولات فقط، أصبحت قادرة على استخدام بعض تعاويذ الرتبة الخامسة في أماكن ضيّقة دون إيذاء حلفائها.
“أولًا، كان يجب ألا تدعيهما يطلقان نداء التعزيزات. ثانيًا، لا يمكن لتعويذة من الرتبة الثالثة ألا تقتلهما فورًا من هذه المسافة.” قالت فريا بصوتٍ منخفض، لكن الضيق فيه كان واضحًا.
“ماذا تقصدين؟” كان ليث قد جمع بالفعل بعض الجثث لدراسة فسيولوجيتها المتحوّلة.
“علينا إبلاغ الأمر فورًا.” قالت فلوريا. “إن كانوا قادرين على السيطرة على رجال الدب، فقد يفعلون الشيء نفسه بالبشر. يجب تحذير الناس قبل أن تنتشر الظاهرة.”
“آسفة، نسيت أن أخبركِ سابقًا. النباتات لا تترك جثثًا خلفها. في اللحظة التي تموت فيها، تذبل وتعود إلى شكلها الأصلي. لذا إن كانت هذه الأشياء قد بدأت كزهور، فلن تحصل إلا على زهرة.
أزالت صرخات العذاب كل شكّ حول سبب صعق فريا.
“لهذا السبب لا يمكن تحويل النباتات إلى موتى أحياء.” قالت كويلّا.
“العدو استدعى تعزيزات، لذا لا وقت لدينا. تذكّروا أن النباتات ليست ضعيفة أمام النار كما يظنّ معظم الناس، فهي ليست خشبًا جافًا بل أنسجة حيّة غنيّة بالماء.”
‘تبًّا! كان بإمكاني العبث بها قليلًا واستخدام الإنعاش بدل إضاعة الوقت في الحديث. كيف كانت نواتها، سولوس؟’ فكّر ليث.
‘تبًّا! كان بإمكاني العبث بها قليلًا واستخدام الإنعاش بدل إضاعة الوقت في الحديث. كيف كانت نواتها، سولوس؟’ فكّر ليث.
‘آسفة، لا فكرة لدي. عندما غزت أجساد رجال الدب على هيئة كروم، نشرت نواتها أيضًا، ما جعلها غير مرئية لإحساسي بالمانا. الأمر نفسه حدث مع الرجس النباتي.’
“العدو استدعى تعزيزات، لذا لا وقت لدينا. تذكّروا أن النباتات ليست ضعيفة أمام النار كما يظنّ معظم الناس، فهي ليست خشبًا جافًا بل أنسجة حيّة غنيّة بالماء.”
‘كنّا بحاجة إلى إجبارها على التجمّع في موضع واحد لرؤية نواتها. ما أستطيع تأكيده هو أنها لم تكن قوية؛ فلولا الهراوات المتحركة، لكان تدفّق ماناها مطموسًا تمامًا بنواة ضحاياها الضعيفة.’
“علينا إبلاغ الأمر فورًا.” قالت فلوريا. “إن كانوا قادرين على السيطرة على رجال الدب، فقد يفعلون الشيء نفسه بالبشر. يجب تحذير الناس قبل أن تنتشر الظاهرة.”
‘أخيرًا خبرٌ سار!’ تنفّس ليث الصعداء في داخله. ‘لحسن الحظ اخترنا مدينةً فيها بوابة، لذا أيًّا كان هذا الشيء، يمكن للمملكة أن تتكفّل به وحدها.’
‘آسفة، لا فكرة لدي. عندما غزت أجساد رجال الدب على هيئة كروم، نشرت نواتها أيضًا، ما جعلها غير مرئية لإحساسي بالمانا. الأمر نفسه حدث مع الرجس النباتي.’
ترجمة: العنكبوت
“فريا؟” سألت كويلّا، عاجزة عن فهم ما يجري. كانت أختها ترتدي درع المتحول ، وكانت الهراوة مجرّد قطعة خشب. لم يكن من المفترض أن تؤذيها مهما بلغت قوة الضربة.
“آسفة، نسيت أن أخبركِ سابقًا. النباتات لا تترك جثثًا خلفها. في اللحظة التي تموت فيها، تذبل وتعود إلى شكلها الأصلي. لذا إن كانت هذه الأشياء قد بدأت كزهور، فلن تحصل إلا على زهرة.
