الفصل 1037 – العثور على كنز ثمين
فييييب!
بعد أن خيم الصمت على ساحة المعركة، تفرق المقاتلون من عرق الشياطين وتحالف
الأقاليم التسعة. بقيت سبع مجموعات من الكائنات العظيمة تراقب من بعيد، عيونهم
تتلألأ بفضول وحذر، قبل أن تختفي واحدة تلو الأخرى في الفراغ الكوني.
“كل شيء يتطابق مع تقارير الفارس كوانغ تشو.” تمتم لوه فنغ وهو يتجول عبر السهل المقفر، بينما الوحش الذهبي الصغير يحدق باهتمام من على كتفه. “الكائنات هنا شديدة الحذر… لا يتحركون إلا عند التأكد من الغنيمة.” أومأ برأسه، “هذه المناوشات كانت على الأرجح مجرد منافسة على بعض الكنوز الثانوية.”
“كل شيء يتطابق مع تقارير الفارس كوانغ تشو.” تمتم لوه فنغ وهو يتجول عبر السهل
المقفر، بينما الوحش الذهبي الصغير يحدق باهتمام من على كتفه. “الكائنات هنا شديدة
الحذر… لا يتحركون إلا عند التأكد من الغنيمة.” أومأ برأسه، “هذه المناوشات كانت
على الأرجح مجرد منافسة على بعض الكنوز الثانوية.”
ألف عام كاملة…
في هذا العالم الغريب، كان التمييز بين الكنوز الحقيقية والعادية مستحيلاً بالعين
المجردة. لكن النجوم الأصلية تحكمها قوانين مختلفة – فكلما ارتفعت قيمة الكنز، كانت
الطاقة المنبعثة منه أعظم. وعند ولادة كنز حقيقي من الدرجة الأولى، لا بد أن يهتز
الكون نفسه!
“ماذا هذا؟” انحنى بفضول، ليكتشف حافة فضية لامعة تبرز من التربة، مغطاة بطبقة من الطين. لمست أصابعه الجسم الغريب بحذر، وشعر بذبذبات طاقة غريبة تنبعث منه.
“مثير…” همس لوه فنغ بينما رصد دوامة غريبة تطفو في الأفق. “بوابة إلى نجم أصلي
آخر.” حسب المعلومات التي حصل عليها، هناك 10,081 بوابة موزعة عشوائياً بين النجوم
الأصلية. بوابة واحدة فقط تؤدي للخروج، أما البقية فمتاهة لا تنتهي.
بينما كان يتجول في الغابة العجيبة، منشغلاً بمراقبة الأعشاب المتلألئة اصطدمت قدمه بشيء صلب بشكل غير متوقع.
قرر اتباع استراتيجية المحاربين القدامى – الصبر والتربص. “الجميع هنا يصطادون
الفرص.” قال وهو يغير مساره. “سأنتظر الفريسة المناسبة.”
بنغ!
زووووم!
تمرّدت أفكار لو فنغ في داخله: “تحالف البشرية، وتحالف الشياطين، وتحالف عرق الآليين، وتحالف جنود الحشرات… جميعهم غارقون في حروب ضارية. طالما وُجدت ذريعة للعنف، فستستمر المعارك إلى الأبد!”
انطلق نحو غابة قديمة، حيث ارتفع جبل شاهق يبلغ 600 ميل – ضئيل بالمقاييس الكونية
هنا. النباتات الغريبة كانت تزدهر رغم الضغط الهائل الذي يسحق العاديين من
الخالدين.
تخيل للحظة أنه قد يعثر على كنز كل يوم… بعد ألف عام، سيكون لديه الكثير من الكنوز! لكنه هز رأسه ضاحكاً من خياله الجامح. “لو كان الأمر بهذه السهولة، لكان الجميع قد غادروا النجوم الأصلية أثرياء!”
“مذهل!” انحنى لوه فنغ ليتفحص شجرةً غريبة بجذع يبلغ سمكه مائة قدم. “حتى هذه
النباتات قد تكون كنوزاً ثمينة.” داعب بأصابعه لحاء الشجرة الذي يتوهج بضوء خافت،
“الكون لا يكف عن مفاجأتي.”
انطلق نحو غابة قديمة، حيث ارتفع جبل شاهق يبلغ 600 ميل – ضئيل بالمقاييس الكونية هنا. النباتات الغريبة كانت تزدهر رغم الضغط الهائل الذي يسحق العاديين من الخالدين.
تحت قدميه، كانت أوراق متساقطة تتلألأ كالذهب السائل. كل شيء هنا، حتى أبسط
الأعشاب، يحمل قيمة لا تُقدر. ابتسم لوه فنغ وهو يدرك أنه وطئ أرضاً لم يكتشف بعد
كل أسرارها. “الرحلة الحقيقية تبدأ الآن.”
“هذه الهالة قوية جدًا! قد تكون سلسلة من الكنوز، أو ربما كنزًا حقيقيًا!”
لوه فنغ يعلم الحقيقة جيداً، لكن روح المغامرة دفعته للتجربة. “لن يكون أول من
يحاول!” ضحك في سره.
انطلق نحو غابة قديمة، حيث ارتفع جبل شاهق يبلغ 600 ميل – ضئيل بالمقاييس الكونية هنا. النباتات الغريبة كانت تزدهر رغم الضغط الهائل الذي يسحق العاديين من الخالدين.
بنغ!
انطلق نحو غابة قديمة، حيث ارتفع جبل شاهق يبلغ 600 ميل – ضئيل بالمقاييس الكونية هنا. النباتات الغريبة كانت تزدهر رغم الضغط الهائل الذي يسحق العاديين من الخالدين.
ارتفع صوت ارتطام مدوٍ عندما ركل الشجرة العملاقة بقوة سماوية هائلة. المفاجأة كانت
كبيرة عندما شعر وكأن الجذع قد انصهر فجأة مع الأرض نفسها! القوة الارتدادية قذفت
بجسده في الهواء كريشة في مهب الريح، ليهبط بعيداً بين زهور متلألئة ونباتات خضراء
غريبة.
بعد نصف يوم من التجوال الدؤوب في الغابة العجيبة، دون عثوره على أي كنز آخر، قرر لوه فنغ تغيير استراتيجيته. وجد بقعة هادئة بين الأشجار العملاقة، حيث جلس متربعاً على بساط من الأوراق الذهبية المتساقطة. أغلق عينيه، وأصبح جسده كتمثال منحوت من الظلام والنجوم، ينتظر بصبر لا ينضب علامة الكنز التالي.
“مذهل حقاً!” تأمل وهو ينهض ببطء. “كل شيء هنا متصل اتصالاً وثيقاً بالنجم الأصلي
نفسه.” تذكر التقارير التي قرأها – حتى أقوى الكائنات تعجز عن إحداث ضرر دائم في
هذه البيئة الفريدة.
زووووم!
قرر اختبار الحدود. أحاط نفسه بغلاف من القوة السماوية العازلة، ثم حشد طاقته في
ساقه اليمنى.
زووووم!
بوووم!
في هذا العالم الغريب، كان التمييز بين الكنوز الحقيقية والعادية مستحيلاً بالعين المجردة. لكن النجوم الأصلية تحكمها قوانين مختلفة – فكلما ارتفعت قيمة الكنز، كانت الطاقة المنبعثة منه أعظم. وعند ولادة كنز حقيقي من الدرجة الأولى، لا بد أن يهتز الكون نفسه!
ارتفع صوت انفجار هائل عندما داست قدمه الأرض بعنف، مطلقةً سحابة ترابية كثيفة
وحفراً عميقة.
بعد نصف يوم من التجوال الدؤوب في الغابة العجيبة، دون عثوره على أي كنز آخر، قرر لوه فنغ تغيير استراتيجيته. وجد بقعة هادئة بين الأشجار العملاقة، حيث جلس متربعاً على بساط من الأوراق الذهبية المتساقطة. أغلق عينيه، وأصبح جسده كتمثال منحوت من الظلام والنجوم، ينتظر بصبر لا ينضب علامة الكنز التالي.
وقف مراقباً باهتمام. وبعد لحظات، كما توقع، بدأت التربة المتناثرة تتحرك ككائن حي،
تملأ الحفرة بسلاسة حتى لم يعد هناك أثر للدمار. “يا له من عالم غريب!” همس
بانبهار.
ارتفع صوت ارتطام مدوٍ عندما ركل الشجرة العملاقة بقوة سماوية هائلة. المفاجأة كانت كبيرة عندما شعر وكأن الجذع قد انصهر فجأة مع الأرض نفسها! القوة الارتدادية قذفت بجسده في الهواء كريشة في مهب الريح، ليهبط بعيداً بين زهور متلألئة ونباتات خضراء غريبة.
في هذا الكون المصغر، كل شيء – من حبة رمل إلى أضخم شجرة – كان جزءاً لا يتجزأ من
النسيج الكوني للنجم الأصلي. المحاولات اليائسة لجمع هذه “الكنوز” كانت محكومة
بالفشل. فقط الأشياء التي لم تندمج بعد مع البيئة، مثل الكنوز الحديثة الظهور، كانت
قابلة للجمع.
طار مباشرة إلى مصدر الهالة.
بينما كان يتجول في الغابة العجيبة، منشغلاً بمراقبة الأعشاب المتلألئة اصطدمت قدمه
بشيء صلب بشكل غير متوقع.
بينما كان يتجول في الغابة العجيبة، منشغلاً بمراقبة الأعشاب المتلألئة اصطدمت قدمه بشيء صلب بشكل غير متوقع.
“ماذا هذا؟” انحنى بفضول، ليكتشف حافة فضية لامعة تبرز من التربة، مغطاة بطبقة من
الطين. لمست أصابعه الجسم الغريب بحذر، وشعر بذبذبات طاقة غريبة تنبعث منه.
في هذا الكون المصغر، كل شيء – من حبة رمل إلى أضخم شجرة – كان جزءاً لا يتجزأ من النسيج الكوني للنجم الأصلي. المحاولات اليائسة لجمع هذه “الكنوز” كانت محكومة بالفشل. فقط الأشياء التي لم تندمج بعد مع البيئة، مثل الكنوز الحديثة الظهور، كانت قابلة للجمع.
رمش بعينيه مرتين. “لا يمكن أن يكون حظي بهذا السوء… أم بهذا الجمال؟” تساءل في
سره.
“هذه الهالة قوية جدًا! قد تكون سلسلة من الكنوز، أو ربما كنزًا حقيقيًا!”
في عالم النجوم الأصلية، المفاجآت تنتظر في كل زاوية. كنوز ثمينة قد تظهر فجأة تحت
قدميك، أو تطفو في مجرى مائي، أو حتى تسقط من السماء كهدية غير متوقعة من الكون.
وكان يبدو أن الحظ قد ابتسم له اليوم…
******
انحنى لوه فنغ ببطء، عيناه الأرجوانيتان تتقدان بشراهة الصياد الذي عثر على فريسة
نادرة. “هل يمكن أن يكون هذا… كنزاً حقيقياً وجدته بالمصادفة؟” همس بصوت متهدج من
الإثارة.
في عالم النجوم الأصلية، المفاجآت تنتظر في كل زاوية. كنوز ثمينة قد تظهر فجأة تحت قدميك، أو تطفو في مجرى مائي، أو حتى تسقط من السماء كهدية غير متوقعة من الكون. وكان يبدو أن الحظ قد ابتسم له اليوم…
طششش…
في عالم النجوم الأصلية، المفاجآت تنتظر في كل زاوية. كنوز ثمينة قد تظهر فجأة تحت قدميك، أو تطفو في مجرى مائي، أو حتى تسقط من السماء كهدية غير متوقعة من الكون. وكان يبدو أن الحظ قد ابتسم له اليوم…
انسابت قوته السماوية حول الحافة الفضية اللامعة كأشعة ذهبية حية، تنسج خيوطاً من
الطاقة حول الجسم الغامض. “لنرى ما تخبئه لنا الأرض!” قال وهو يشدّ بذراعيه
القويتين.
هوووش!
أشعل جسد موشا لوه فنغ قوته السماوية في لمح البصر. وبأقصى سرعة، انطلق!
كما لو كان يستخرج جذراً قديماً، انطلق الجسم المربع من التربة بسلاسة مدهشة. ارتعش
الفضاء المحيط للحظة بينما اهتزت الأرض وكأنها تئنّ على فقدان كنزها.
طششش…
بحركة سريعة، مسح لوه فنغ طبقات الطين العالقة بقوة سماوية، ليكشف عن صندوق فضيّ
منقوش عليه رموز قديمة تتلألأ بضوء خافت. “هاها! الآن أفهم لماذا كان الفارس سابقا
مستعداً لدفع عشر كنوز مقدمه!” ضحك وهو يدير الكنز بين يديه. “في هذا العالم،
الكنوز الحقيقية تتساقط كأوراق الخريف!”
اهتز الفضاء بعنف، موجة طاقة غريبة تضرب حواسه كالصاعقة. “هذه المرة مختلفة!” قفز من على الشجرة بسرعة البرق، عيناه تتسعان من الدهشة. “هذه ليست مجرد هالة عابرة… إنه شيء أكبر!”
لكن ابتسامته تلاشت عندما تذكر الحقيقة المرة. “بالطبع… الأعداد الكبيرة من هذه
الكنوز لا تعني الكثير.” نظر بحزن إلى الصندوق الصغير. “لكن جمع المئات منها قد
يكون مفيداً لعرقي.”
في هذا العالم الغريب، كان التمييز بين الكنوز الحقيقية والعادية مستحيلاً بالعين المجردة. لكن النجوم الأصلية تحكمها قوانين مختلفة – فكلما ارتفعت قيمة الكنز، كانت الطاقة المنبعثة منه أعظم. وعند ولادة كنز حقيقي من الدرجة الأولى، لا بد أن يهتز الكون نفسه!
فييييب!
انطلق كالسهم نحو مصدر الطاقة، قلباه يخفقان بسرعة. ربما تكون الفرصة الذهبية التي انتظرها ألفي عام قد حانت أخيراً!
فجأة، انكمش الصندوق الفضيّ ليصبح بحجم حبة خوخ، بينما تدفقت موجات من المعلومات
مباشرة إلى عقل لوه فنغ. “آه! ختم فضائي!” قال وهو يتأثر. “يمكنه احتواء مساحة بحجم
نجم كامل! ليس بداية سيئة ليومي الأول هنا.”
لكن ابتسامته تلاشت عندما تذكر الحقيقة المرة. “بالطبع… الأعداد الكبيرة من هذه الكنوز لا تعني الكثير.” نظر بحزن إلى الصندوق الصغير. “لكن جمع المئات منها قد يكون مفيداً لعرقي.”
تخيل للحظة أنه قد يعثر على كنز كل يوم… بعد ألف عام، سيكون لديه الكثير من
الكنوز! لكنه هز رأسه ضاحكاً من خياله الجامح. “لو كان الأمر بهذه السهولة، لكان
الجميع قد غادروا النجوم الأصلية أثرياء!”
طششش…
بعد نصف يوم من التجوال الدؤوب في الغابة العجيبة، دون عثوره على أي كنز آخر، قرر
لوه فنغ تغيير استراتيجيته. وجد بقعة هادئة بين الأشجار العملاقة، حيث جلس متربعاً
على بساط من الأوراق الذهبية المتساقطة. أغلق عينيه، وأصبح جسده كتمثال منحوت من
الظلام والنجوم، ينتظر بصبر لا ينضب علامة الكنز التالي.
“على الأقل أصبحت معروفاً…” تمتم وهو يداعب قرون الوحش الذهبي على كتفه. في هذين العامين، بنى سمعة ككائن غامض لا يُعرف عنه سوى القليل، لكن الجميع يتجنبون مواجهته.
“كل شيء يأتي في وقته…” همس وهو يستشعر نبض الكون من حوله. “الكون لا يعطي كنوزه
إلا لمن يعرفون الانتظار.”
وقف مراقباً باهتمام. وبعد لحظات، كما توقع، بدأت التربة المتناثرة تتحرك ككائن حي، تملأ الحفرة بسلاسة حتى لم يعد هناك أثر للدمار. “يا له من عالم غريب!” همس بانبهار.
******
“هذه… هالة كنزٍ أسطوري!” هتف في نفسه. “بل قد يكون كنزًا حقيقيًا هذه المرة! ويبدو أنه قريب جدًا!”
ألف عام كاملة…
أشعل جسد موشا لوه فنغ قوته السماوية في لمح البصر. وبأقصى سرعة، انطلق!
مضت كلمح البصر بينما ظلت النجوم الأصلية مشرعة الأبواب، تنتظر من يغتنم فرصتها
النادرة. لكن الكنوز الحقيقية العظيمة ظلت بعيدة المنال، كأساطير يتناقلها الجميع
لكن قلما يراها أحد.
ربما بدا لو فنغ صغيرًا جدًا على فهم هذا العداء العميق. رغم تعرّضه لكمينٍ خسيس نصبته جواسيس تحالف الحشرات، الذي أدّى إلى تدمير كوكب بأكمله، ورغم محاولة اغتياله على يد “فارس ابتلاع الطين”، إلا أن كراهيته لجنود الحشرات والشياطين والآليين لم تصل بعد إلى حد التطرف أو الجنون.
“ألف عام …” همس لوه فنغ وهو يقف على قمة شجرة عملاقة، تلمع عيناه الأرجوانيتان
في الظلام كجمرتين متوهجتين. “ثلاث مرات شعرت ببصيص من الأمل، ثلاث مرات وصلت
متأخراً!”
بحركة سريعة، مسح لوه فنغ طبقات الطين العالقة بقوة سماوية، ليكشف عن صندوق فضيّ منقوش عليه رموز قديمة تتلألأ بضوء خافت. “هاها! الآن أفهم لماذا كان الفارس سابقا مستعداً لدفع عشر كنوز مقدمه!” ضحك وهو يدير الكنز بين يديه. “في هذا العالم، الكنوز الحقيقية تتساقط كأوراق الخريف!”
كانت يداه تقبضان على كنزيه الوحيدين – تذكاران باهتانان من سنوات الانتظار
الطويلة. “يا لخيبة الأمل!” ضحك بصوت مبحوح. “في عالم حيث الكنوز تتساقط كالمطر،
أنا بالكاد عثرت على اثنين!”
في هذا الكون المصغر، كل شيء – من حبة رمل إلى أضخم شجرة – كان جزءاً لا يتجزأ من النسيج الكوني للنجم الأصلي. المحاولات اليائسة لجمع هذه “الكنوز” كانت محكومة بالفشل. فقط الأشياء التي لم تندمج بعد مع البيئة، مثل الكنوز الحديثة الظهور، كانت قابلة للجمع.
تحته، امتدت الغابة القديمة بلا نهاية، أشجارها العملاقة تتمايل كأنها تسخر من
صبره. لكن لوه فنغ لم يكن ليستسلم. تنكرته كوحش فضاء قد أكسبه ميزة لا تقدر بثمن –
الخوف والرهبة في قلوب أعدائه.
بعد نصف يوم من التجوال الدؤوب في الغابة العجيبة، دون عثوره على أي كنز آخر، قرر لوه فنغ تغيير استراتيجيته. وجد بقعة هادئة بين الأشجار العملاقة، حيث جلس متربعاً على بساط من الأوراق الذهبية المتساقطة. أغلق عينيه، وأصبح جسده كتمثال منحوت من الظلام والنجوم، ينتظر بصبر لا ينضب علامة الكنز التالي.
“على الأقل أصبحت معروفاً…” تمتم وهو يداعب قرون الوحش الذهبي على كتفه. في هذين
العامين، بنى سمعة ككائن غامض لا يُعرف عنه سوى القليل، لكن الجميع يتجنبون
مواجهته.
في عالم النجوم الأصلية، المفاجآت تنتظر في كل زاوية. كنوز ثمينة قد تظهر فجأة تحت قدميك، أو تطفو في مجرى مائي، أو حتى تسقط من السماء كهدية غير متوقعة من الكون. وكان يبدو أن الحظ قد ابتسم له اليوم…
فجأة… بوووم!
“ماذا هذا؟” انحنى بفضول، ليكتشف حافة فضية لامعة تبرز من التربة، مغطاة بطبقة من الطين. لمست أصابعه الجسم الغريب بحذر، وشعر بذبذبات طاقة غريبة تنبعث منه.
اهتز الفضاء بعنف، موجة طاقة غريبة تضرب حواسه كالصاعقة. “هذه المرة مختلفة!” قفز
من على الشجرة بسرعة البرق، عيناه تتسعان من الدهشة. “هذه ليست مجرد هالة عابرة…
إنه شيء أكبر!”
انسابت قوته السماوية حول الحافة الفضية اللامعة كأشعة ذهبية حية، تنسج خيوطاً من الطاقة حول الجسم الغامض. “لنرى ما تخبئه لنا الأرض!” قال وهو يشدّ بذراعيه القويتين.
زووووم!
بنغ!
انطلق كالسهم نحو مصدر الطاقة، قلباه يخفقان بسرعة. ربما تكون الفرصة الذهبية التي
انتظرها ألفي عام قد حانت أخيراً!
انحنى لوه فنغ ببطء، عيناه الأرجوانيتان تتقدان بشراهة الصياد الذي عثر على فريسة نادرة. “هل يمكن أن يكون هذا… كنزاً حقيقياً وجدته بالمصادفة؟” همس بصوت متهدج من الإثارة.
تمرّدت أفكار لو فنغ في داخله: “تحالف البشرية، وتحالف الشياطين، وتحالف عرق
الآليين، وتحالف جنود الحشرات… جميعهم غارقون في حروب ضارية. طالما وُجدت ذريعة
للعنف، فستستمر المعارك إلى الأبد!”
ربما بدا لو فنغ صغيرًا جدًا على فهم هذا العداء العميق. رغم تعرّضه لكمينٍ خسيس نصبته جواسيس تحالف الحشرات، الذي أدّى إلى تدمير كوكب بأكمله، ورغم محاولة اغتياله على يد “فارس ابتلاع الطين”، إلا أن كراهيته لجنود الحشرات والشياطين والآليين لم تصل بعد إلى حد التطرف أو الجنون.
كانت الأجناس الأربعة العظمى متجاورةً في الفضاء، تتراكم بينها الكراهية بلا توقف،
وتشتعل حروبٌ دموية في كواكبهم الأصلية دون تهدئة.
زووووم!
ربما بدا لو فنغ صغيرًا جدًا على فهم هذا العداء العميق. رغم تعرّضه لكمينٍ خسيس
نصبته جواسيس تحالف الحشرات، الذي أدّى إلى تدمير كوكب بأكمله، ورغم محاولة اغتياله
على يد “فارس ابتلاع الطين”، إلا أن كراهيته لجنود الحشرات والشياطين والآليين لم
تصل بعد إلى حد التطرف أو الجنون.
“مذهل!” انحنى لوه فنغ ليتفحص شجرةً غريبة بجذع يبلغ سمكه مائة قدم. “حتى هذه النباتات قد تكون كنوزاً ثمينة.” داعب بأصابعه لحاء الشجرة الذي يتوهج بضوء خافت، “الكون لا يكف عن مفاجأتي.”
لم يكن قلبه يحمل ذلك الحقد الأسود، لكن عظماء البشر الذين عاشوا قرونًا طويلة
كانوا مختلفين. مع مرور الزمن، تراكمت في صدورهم صراعات لا تُعدّ وكراهيةٌ عمياء
تجاه الأجناس الأخرى… استمرت الحروب، وتضخّم الحقد بينهم شيئًا فشيئًا، حتى أصبحت
الكراهية جزءًا من كيان كل إنسان.
قرر اتباع استراتيجية المحاربين القدامى – الصبر والتربص. “الجميع هنا يصطادون الفرص.” قال وهو يغير مساره. “سأنتظر الفريسة المناسبة.”
“لقد قضيت هنا عامين كاملين، ولم أخض معركة واحدة حتى الآن!” تنهّد لو فنغ في سخرية
مريرة.
فييييب!
وبينما كان يستسلم لشعورٍ بالأسى، لاحظ فجأةً هالةً غريبة تتدفق نحوه. خبرته
المكتسبة جعلته يدرك الأمر على الفور، فانتفض واقفًا، عيناه تتقدان بالحماس.
“هذه… هالة كنزٍ أسطوري!” هتف في نفسه. “بل قد يكون كنزًا حقيقيًا هذه المرة!
ويبدو أنه قريب جدًا!”
بدا لوه فنغ متحمسًا. لم يكن قريبًا من الكنوز التي لمسها في المرات الثلاث
السابقة، لكن هذه المرة، شعر أنها قريبة جدًا.
“هذه الهالة قوية جدًا! قد تكون سلسلة من الكنوز، أو ربما كنزًا حقيقيًا!”
سو!
“مذهل!” انحنى لوه فنغ ليتفحص شجرةً غريبة بجذع يبلغ سمكه مائة قدم. “حتى هذه النباتات قد تكون كنوزاً ثمينة.” داعب بأصابعه لحاء الشجرة الذي يتوهج بضوء خافت، “الكون لا يكف عن مفاجأتي.”
أشعل جسد موشا لوه فنغ قوته السماوية في لمح البصر. وبأقصى سرعة، انطلق!
اندفعت القوات الست المختلفة، التي تصادف تجمعها في المنطقة، نحو مصدر الطاقة بأقصى سرعة. وتبعًا للهالة التي كانت تنتشر، اندفعت قوات من فارسين أو ثلاثة من فرسان الكون نحو مصدر الهالة بأسرع ما يمكن.
بوو!
في هذا الكون المصغر، كل شيء – من حبة رمل إلى أضخم شجرة – كان جزءاً لا يتجزأ من النسيج الكوني للنجم الأصلي. المحاولات اليائسة لجمع هذه “الكنوز” كانت محكومة بالفشل. فقط الأشياء التي لم تندمج بعد مع البيئة، مثل الكنوز الحديثة الظهور، كانت قابلة للجمع.
طار مباشرة إلى مصدر الهالة.
******
وقف مراقباً باهتمام. وبعد لحظات، كما توقع، بدأت التربة المتناثرة تتحرك ككائن حي، تملأ الحفرة بسلاسة حتى لم يعد هناك أثر للدمار. “يا له من عالم غريب!” همس بانبهار.
بدا بالإمكان رؤية كائن ضخم من عرق السجن – يقف على ارتفاع يزيد عن 9 أمتار، وجسده
كله مشتعل بلهب ذهبي – مع فارسين آخرين من فرسان الكون، يبلغ طول كل منهما 90 مترًا
على الأقل. لديهم اثنا عشر زوجًا من الأجنحة السوداء فوق ظهورهم المقوسة، وأجسادهم
مغطاة بحراشف سوداء.
قرر اختبار الحدود. أحاط نفسه بغلاف من القوة السماوية العازلة، ثم حشد طاقته في ساقه اليمنى.
“هذه الهالة قوية جدًا! قد تكون سلسلة من الكنوز، أو ربما كنزًا حقيقيًا!”
تخيل للحظة أنه قد يعثر على كنز كل يوم… بعد ألف عام، سيكون لديه الكثير من الكنوز! لكنه هز رأسه ضاحكاً من خياله الجامح. “لو كان الأمر بهذه السهولة، لكان الجميع قد غادروا النجوم الأصلية أثرياء!”
طاروا معًا إلى حيث جاءت الهالة.
أشعل جسد موشا لوه فنغ قوته السماوية في لمح البصر. وبأقصى سرعة، انطلق!
“هالة الكنز الناشئ!”
كانت يداه تقبضان على كنزيه الوحيدين – تذكاران باهتانان من سنوات الانتظار الطويلة. “يا لخيبة الأمل!” ضحك بصوت مبحوح. “في عالم حيث الكنوز تتساقط كالمطر، أنا بالكاد عثرت على اثنين!”
“إنه كنز!”
تخيل للحظة أنه قد يعثر على كنز كل يوم… بعد ألف عام، سيكون لديه الكثير من الكنوز! لكنه هز رأسه ضاحكاً من خياله الجامح. “لو كان الأمر بهذه السهولة، لكان الجميع قد غادروا النجوم الأصلية أثرياء!”
اندفعت القوات الست المختلفة، التي تصادف تجمعها في المنطقة، نحو مصدر الطاقة بأقصى
سرعة. وتبعًا للهالة التي كانت تنتشر، اندفعت قوات من فارسين أو ثلاثة من فرسان
الكون نحو مصدر الهالة بأسرع ما يمكن.
ألف عام كاملة…
طاروا معًا إلى حيث جاءت الهالة.
