بعد ذلك، ألقى تشينغ تشن الحجر الأبيض الذي كان في يده في وعاء الغو. انعكست هيئته النقية على أرضية الرخام المصقولة جيدًا.
“هل كنت تستمع إلى حفلات البيانو عندما كنت في شركة بايرو؟” سأل تشينغ تشن وهو يغلق غطاء البيانو ببطء.
جلس الأخ الثالث تشينغ على سطح البحيرة الرمادي الداكن، وقال بأسف: “لقد عرف أولئك المتخلفون من اتحاد تشينغ كيف يستمتعون بالحياة حقًا. هذه الأحجار السوداء الـ 181 مصنوعة من اليشم الأسود، بينما الأحجار البيضاء الـ 180 مصنوعة من اليشم الهيتياني. أما لوح الغو، فهو مصنوع من خشب الورد المبطن بخيوط ذهبية”.
صُدم الأخ تشينغ الثالث. كانت هذه أول مرة يرى فيها تشينغ تشن يعترف بأنه أدنى من الآخرين، بل كان ذلك منهجًا. مع ذلك، استطاع الأخ تشينغ الثالث أن يفهم. “لا أحد يعلم كل شيء وقادر على كل شيء. لقد أحسنتَ بالفعل.”
طوال المحادثة، وقف شو مان بجانب تشينغ تشن وأبقى عينيه على الاستنساخ، تشينغ شين.
اعتاد الكثيرون ربط اتحاد وانغ بالذكاء الاصطناعي. إلا أن تشينغ تشن اعتبر “صفر” كيانًا مستقلًا.
مع أن الطرف الآخر كان يشبه تشينغ تشن تمامًا، إلا أنه كان من الصعب جدًا على شو مان أن يُكنّ أي مشاعر ودية تجاه مُستنسخ. علاوة على ذلك، كان دائمًا حذرًا من هذا المُستنسخ.
لم يقل شو مان شيئًا. لم يكن بإمكانه مقاطعة هذا الموقف.
نظر الأخ الثالث تشينغ إلى شو مان، ثم ابتسم لتشينغ تشن وقال: “انظر، لقد مرّ كل هذا الوقت، لكن الجميع لا يزالون ينظرون إليّ بحذر. لا شك أن الولادة في خضم مؤامرة هي بداية خاطئة، والبداية الخاطئة لن تؤدي إلا إلى نتيجة غير مرغوب فيها.”
في الواقع، كان ملخص الأخ الثالث تشينغ دقيقًا للغاية. لو لم يكن “مولودًا” في فرقة بايرو، لكان الجميع ينظرون إليه بشكل مختلف على الأرجح.
داخل قاعة القصر الفسيحة، جلس الأخ الثالث تشينغ على الأرض مع تشينغ تشن تحت ثريا كريستالية معلقة فوقهما. كانت بلاطات الرخام الرمادية الداكنة مصقولة لدرجة أن انعكاساتها كانت ظاهرة.
قال تشينغ تشن بابتسامة، “هل مازلت منزعجًا من هذا؟”
تمتم الأخ الثالث تشينغ، “العودة في موقف يائس؟ ألا تخاطر كثيرًا؟ هل هذه هي فرصتك في الفوز بنسبة 10٪؟”
في المجموعة الثالثة، تخلى لي سيدول عن أسلوب لعبه المعتاد حيث كان يأمل في التخلص من جميع عاداته السابقة ونسيان تجاربه من أجل هزيمة الذكاء الاصطناعي.
“بالتأكيد.” قال الأخ الثالث تشينغ مبتسمًا أيضًا: “إذا أردتُ الاندماج مع هذه المجموعة، فعليّ أن أهتم بنظرة الجميع إليّ. أوه، وللإجابة على سؤالك السابق، كان التدريب الذي تلقيته في شركة بايرو شاملًا. لم يقتصر الأمر على التدريب العسكري فحسب.”
لُعبت الحجارة السوداء والبيضاء بالتناوب على لوح خشب الورد باستمرار. راقب الأخ الثالث تشينغ اللوحة، لكنه لم يشعر أنها لعبة مثيرة للإعجاب.
“هل تستطيع العزف على البيانو؟” سأل تشينغ تشن.
“هل تستطيع العزف على البيانو؟” سأل تشينغ تشن.
وبمجرد أن ضاعت هذه الفرصة، فمن المرجح أن البشرية لن تتمكن أبدًا من هزيمة الذكاء الاصطناعي مرة أخرى.
“لا.” هزّ الأخ الثالث تشينغ رأسه. “بناءً على المعلومات التي حصلت عليها شركة بايرو عنك، لم تكن تجيد العزف على البيانو، لذلك لم يُعلّموني إياه. متى تعلمت العزف على البيانو؟ لماذا لم أكن أعرف؟”
حسنًا، حسنًا، لن أقول المزيد. لا داعي لتهديدي هكذا. التزم الأخ الثالث تشينغ الصمت.
ابتسم تشينغ تشن. “هناك الكثير مما لا تعرفه. هيا، لنبدأ بلعب الغو اليوم.”
نظر إليه تشينغ تشن. “لا خيار آخر.”
“هل أردت رؤيتي اليوم فقط حتى نتمكن من لعب لعبة جو؟” سأل الأخ الثالث تشينغ.
“هذا صحيح” أجاب تشينغ تشن.
كان أسلوب القتال الذي اعتاد عليه الجنود وأسلوب القيادة الذي اعتاد عليه الضباط أساسَ مناعة اتحاد تشينغ. لو تخلوا عنهما، لربما لم يتمكن اتحاد تشينغ إلا من الوصول إلى 50% من قدراته.
“بالتأكيد.” قال تشينغ تشن: “في رأيي، هذا سباق مع الزمن. ومع ذلك، فقدنا بالفعل ميزة الريادة. لو كنتُ قد خرجتُ من تلك الحرب في الجنوب الغربي مُبكرًا ونظرتُ إلى الصورة الأكبر، لما واصلتُ تطوير الآلات النانوية. قد لا يُشكّل البرنامج تهديدًا كبيرًا بمفرده. لكن إذا استطاع التحكم في الآلات النانوية، فسيكون لديه سلاحٌ بين يديه. لم أجرؤ قط على الاستخفاف بالذكاء الاصطناعي لأنني أشعر أنه تجاوز بالفعل مستوى تفكيرنا.”
مع ذلك، طلب من شو مان إحضار لوحة ذهب والحجارة.
كان قصر جينكو فخمًا يفوق الخيال. لم يقتصر فخامته على ديكوراته، بل امتد إلى عملياته الداخلية، بالإضافة إلى جميع أنواع الأغراض اليومية التي يتخيلها الناس، بما في ذلك لعبة جو.
“,
داخل قاعة القصر الفسيحة، جلس الأخ الثالث تشينغ على الأرض مع تشينغ تشن تحت ثريا كريستالية معلقة فوقهما. كانت بلاطات الرخام الرمادية الداكنة مصقولة لدرجة أن انعكاساتها كانت ظاهرة.
هزّ الأخ الثالث تشينغ كتفيه. “لماذا لا تسمح لي بالكلام؟ أنا من يجب أن يفهمك أكثر من غيرك. بالنظر إلى سلوكك الحالي، من الواضح أنك لا تعتقد أن لديك حتى فرصة 30% للفوز على اتحاد وانغ. لا أعتقد أنه يجب عليك الاستمرار في إخفاء الأمر عن مرؤوسيك، وإلا سيقلقون كثيرًا. في الواقع، نسبة 30% للفوز عالية جدًا عند مواجهة هذا النوع من الخصوم، مع أنني لا أعرف من أين تأتي هذه الثقة. لو كنت مكانك، لما اعتقدت أن لدينا حتى فرصة 10% للفوز. ربما أكون أقل منك في هذا الجانب.”
وبينما كان يجلس على هذه الأرضية الرخامية، شعر الأخ الثالث تشينغ وكأنه يجلس على سطح بحيرة.
في الحركة الثامنة والسبعين، لعب لي سيدول حجره فجأةً وبدأ عودةً قويةً في موقفٍ يائس. وُصفت هذه الحركة لاحقًا بـ”يد السيد”.
نظر الأخ الثالث تشينغ إلى شو مان، ثم ابتسم لتشينغ تشن وقال: “انظر، لقد مرّ كل هذا الوقت، لكن الجميع لا يزالون ينظرون إليّ بحذر. لا شك أن الولادة في خضم مؤامرة هي بداية خاطئة، والبداية الخاطئة لن تؤدي إلا إلى نتيجة غير مرغوب فيها.”
كانت صيانة أرضيات الرخام أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا. ظنّ الكثيرون أن بلاط الرخام سيحتفظ بلمعانه إلى الأبد بعد تركيبه. لكن في الواقع، للحفاظ على لمعانه، لا يزال يتعين تلميعه بانتظام بالمواد الكيميائية.
جلس الأخ الثالث تشينغ على سطح البحيرة الرمادي الداكن، وقال بأسف: “لقد عرف أولئك المتخلفون من اتحاد تشينغ كيف يستمتعون بالحياة حقًا. هذه الأحجار السوداء الـ 181 مصنوعة من اليشم الأسود، بينما الأحجار البيضاء الـ 180 مصنوعة من اليشم الهيتياني. أما لوح الغو، فهو مصنوع من خشب الورد المبطن بخيوط ذهبية”.
صُدم الأخ تشينغ الثالث. كانت هذه أول مرة يرى فيها تشينغ تشن يعترف بأنه أدنى من الآخرين، بل كان ذلك منهجًا. مع ذلك، استطاع الأخ تشينغ الثالث أن يفهم. “لا أحد يعلم كل شيء وقادر على كل شيء. لقد أحسنتَ بالفعل.”
قال تشينغ تشن بهدوء: “لقد فضّلوا الأمور التافهة على الأساسيات. لقد لعبت معهم جو من قبل، لكنهم كانوا سيئين للغاية. لو كان مستوى مهارتي سيئًا مثلهم، لكنت سأخجل بالتأكيد من لعب جو على رقعة ثمينة كهذه.”
كاد شو مان أن يختنق. هل كان زيرو مرعبًا لهذه الدرجة حقًا؟ حتى شخص مثل تشينغ تشن ظن أنه قادر على هزيمته ولو للحظات.
ضحك الأخ الثالث تشينغ، “هل تحاول أن تقول أن مهاراتك تليق بمثل هذه اللوحة الجيدة لأنك تستخدمها الآن؟”
“بالطبع.” ظل تعبير تشينغ تشن دون تغيير.
“بالطبع.” ظل تعبير تشينغ تشن دون تغيير.
قال تشينغ تشن: “وانغ شينغ تشي ينفد وقته، أظن أنه لن يصمد طويلًا. لن يصمد حتى تبدأ الحرب رسميًا بين اتحاد تشينغ واتحاد وانغ”.
هذه المرة، لم يوبخه الأخ الثالث تشينغ.
بالنسبة له، كان تشينغ تشن، الجالس أمامه بهدوء، على الأرجح أمهر شخص في العالم في التخطيط للمستقبل. لو اضطر للخوض في التفاصيل، لكان تشينغ تشن أبعد إنسان في العالم بصيرة. لذلك، لم يكن من الصعب فهم سبب إتقان شخص مثله لغو.
راقب شو مان من الجانب. في الحقيقة، لم يلتقِ بالأخ الثالث تشينغ كثيرًا.
المثير للاهتمام هو أن الذكاء الاصطناعي فقد بالفعل الكثير من تفوقه في هذه اللعبة. بعد حركة لي سيدول غير التقليدية، ارتكب الذكاء الاصطناعي أخطاءً بسيطةً مرارًا وتكرارًا.
خلال هذه الفترة، استنتج شو مان أن رئيسه، تشينغ تشن، كان أكثر هدوءًا. على العكس، كان الأخ الثالث تشينغ ثرثارًا، كثير الحركة، وشخصيته أكثر حيوية.
في اللعبة الرابعة، لم يتخلص لي سيدول من عاداته فحسب، بل ابتعد أيضًا عن جميع الأعراف البشرية في لعبة جو وهزم الذكاء الاصطناعي بلعب غير تقليدي.
ضحك الأخ الثالث تشينغ عندما لاحظ نظرة شو مان. “أستطيع أن أتخيل ما تفكر فيه. هل تجدني ثرثارًا جدًا؟”
“هذا صحيح” أجاب تشينغ تشن.
لم يقل شو مان شيئًا. لم يكن بإمكانه مقاطعة هذا الموقف.
لكن في اللعبة الثانية، وضع الذكاء الاصطناعي حجراً في موضع لم يكن ليتمكن أي لاعب بشري من الوصول إليه خلال حركته السابعة والثلاثين بعد افتتاح اللعبة.
مع ذلك، أوضح الأخ الثالث تشينغ لشو مان: “في الواقع، قامت شركة بايرو بمحاكاة تربية تشينغ تشن لي. حتى لو لم تكن شخصياتنا متطابقة تمامًا، يجب أن نكون متطابقين بنسبة 60% على الأقل. لكنني أدركت لاحقًا أن شخصيتي مختلفة تمامًا عن تشينغ تشن، لذا توصلت إلى استنتاج أن السبب ربما هو أنني لا أتحمل عبئًا كبيرًا مثل رئيسك.”
صُدم شو مان. نظر إلى تشينغ تشن بغريزته، فأدرك أن رئيسه لم يُنكر كلامه.
“هل أردت رؤيتي اليوم فقط حتى نتمكن من لعب لعبة جو؟” سأل الأخ الثالث تشينغ.
“هممم.” أومأ تشينغ تشن. “كانت هذه لعبة بين ذكاء اصطناعي وإنسان.”
ابتسم الأخ الثالث تشينغ وقال: “هل تعلم أن اتحاد تشينغ الضخم وسكان الجنوب الغربي لا علاقة لهم بي؟ لا يهمني إن كانوا قادرين على إشباع جوعهم اليوم أو غدًا. بالإضافة إلى ذلك، كيف سيتعامل اتحاد وانغ مع اتحاد تشينغ، ومدى رعب الذكاء الاصطناعي، وهل سيتمكن اتحاد تشينغ من الفوز، كل هذه أمور لا يجب أن أفكر فيها. إذا أصبحت كل هذه الأمور من مسؤولياتي، فلن أبقى مبتهجًا أيضًا. لكي لا يدع الذكاء الاصطناعي يتنبأ بنواياه، اختار الابتعاد عن الحشود حتى لا يتمكن الآخرون من تقييمه بدقة. هذا مع أنه شخص يحب الكلام والبستنة. على المدى البعيد، سيؤثر ذلك على عقله بالتأكيد.”
نظر تشينغ تشن إلى أخيه الثالث تشينغ بهدوء. “هذا يكفي.”
هزّ الأخ الثالث تشينغ كتفيه. “لماذا لا تسمح لي بالكلام؟ أنا من يجب أن يفهمك أكثر من غيرك. بالنظر إلى سلوكك الحالي، من الواضح أنك لا تعتقد أن لديك حتى فرصة 30% للفوز على اتحاد وانغ. لا أعتقد أنه يجب عليك الاستمرار في إخفاء الأمر عن مرؤوسيك، وإلا سيقلقون كثيرًا. في الواقع، نسبة 30% للفوز عالية جدًا عند مواجهة هذا النوع من الخصوم، مع أنني لا أعرف من أين تأتي هذه الثقة. لو كنت مكانك، لما اعتقدت أن لدينا حتى فرصة 10% للفوز. ربما أكون أقل منك في هذا الجانب.”
لا داعي لمواساتي. قال تشينغ تشن: “في مثل هذا الوقت، كل المشاعر لا لزوم لها. كل ما نحتاجه هو التفكير في كيفية الفوز.”
“هل أردت رؤيتي اليوم فقط حتى نتمكن من لعب لعبة جو؟” سأل الأخ الثالث تشينغ.
شدد تشينغ تشن نبرته. “الشفتان المتساهلتان تُغرقان السفن.”
“بالتأكيد.” قال تشينغ تشن: “في رأيي، هذا سباق مع الزمن. ومع ذلك، فقدنا بالفعل ميزة الريادة. لو كنتُ قد خرجتُ من تلك الحرب في الجنوب الغربي مُبكرًا ونظرتُ إلى الصورة الأكبر، لما واصلتُ تطوير الآلات النانوية. قد لا يُشكّل البرنامج تهديدًا كبيرًا بمفرده. لكن إذا استطاع التحكم في الآلات النانوية، فسيكون لديه سلاحٌ بين يديه. لم أجرؤ قط على الاستخفاف بالذكاء الاصطناعي لأنني أشعر أنه تجاوز بالفعل مستوى تفكيرنا.”
حسنًا، حسنًا، لن أقول المزيد. لا داعي لتهديدي هكذا. التزم الأخ الثالث تشينغ الصمت.
ظلّ شو مان صامتًا، إذ أدرك بوضوح أن الأخ الثالث تشينغ كان على حق.
“هذا صحيح” أجاب تشينغ تشن.
بدأ العمل مع تشينغ تشن منذ زمن بعيد. مع أن تشينغ تشن كان يتمتع بشخصية قيادية، إلا أنه كان يستمتع بالضحك والمزاح على انفراد.
لم يقل شو مان شيئًا. لم يكن بإمكانه مقاطعة هذا الموقف.
ومع ذلك، من حيث الاستراتيجية، كان دائمًا متأخرًا بخطوة ولم يتمكن من اللحاق بأفكار تشينغ تشن.
لكن الآن فجأة بدا تشينغ تشن وكأنه شخص مختلف.
مع أن الطرف الآخر كان يشبه تشينغ تشن تمامًا، إلا أنه كان من الصعب جدًا على شو مان أن يُكنّ أي مشاعر ودية تجاه مُستنسخ. علاوة على ذلك، كان دائمًا حذرًا من هذا المُستنسخ.
نظر الأخ الثالث تشينغ إلى شو مان، ثم ابتسم لتشينغ تشن وقال: “انظر، لقد مرّ كل هذا الوقت، لكن الجميع لا يزالون ينظرون إليّ بحذر. لا شك أن الولادة في خضم مؤامرة هي بداية خاطئة، والبداية الخاطئة لن تؤدي إلا إلى نتيجة غير مرغوب فيها.”
أعطى تشينغ تشن لشو مان الشعور بأنه أصبح أكثر صرامة.
هذه المرة، لم يوبخه الأخ الثالث تشينغ.
نظر تشينغ تشن إلى الأخ الثالث تشينغ وقال بنبرة جادة، “ماذا ستقول إذا كان برنامج الذكاء الاصطناعي قد خسر عمداً تلك اللعبة الرابعة أمام البشرية؟”
في البداية، اعتقد شو مان أن هذه سمة شائعة بين أصحاب السلطة. بعد أن أصبح رئيسه قائدًا لاتحاد تشينغ، كان عليه أن يتصرف بسلطة أكبر.
في هذه اللحظة، طلب تشينغ تشن من شو مان إعادة الحجارة السوداء والبيضاء إلى أوعية الغو. بدا وكأنه يريد بدء لعبة جديدة.
لكن الآن فقط أدرك شو مان أن السبب في ذلك هو أن تشينغ تشن كان مثقلًا بالعديد من الأشياء، ويبدو أن كل هذا مرتبط بنسبة 30٪ من فرصة النصر التي أشار إليها الأخ الثالث تشينغ.
لم يستطع نشينغ دائمًا قادرًا على التغلب على أي شيء في عينيه، فرصة 30٪ فقط للفوز على اتحاد وانغ.
“هل تستطيع العزف على البيانو؟” سأل تشينغ تشن.
وقال تشينغ تشن “10٪”.
“لا تقلق، لقد فازت البشرية في اللعبة الرابعة”، قال تشينغ تشن.
صُدم الأخ تشينغ الثالث. كانت هذه أول مرة يرى فيها تشينغ تشن يعترف بأنه أدنى من الآخرين، بل كان ذلك منهجًا. مع ذلك، استطاع الأخ تشينغ الثالث أن يفهم. “لا أحد يعلم كل شيء وقادر على كل شيء. لقد أحسنتَ بالفعل.”
اندهش الأخ الثالث تشينغ. “أتظن أن فرص فوزك ١٠٪ فقط؟”
مع أن الطرف الآخر كان يشبه تشينغ تشن تمامًا، إلا أنه كان من الصعب جدًا على شو مان أن يُكنّ أي مشاعر ودية تجاه مُستنسخ. علاوة على ذلك، كان دائمًا حذرًا من هذا المُستنسخ.
سحب تشينغ تشن أوعية الغو ممسكًا بالأحجار السوداء والبيضاء إلى جانبه. بعد ذلك، بدأ بوضع الأحجار السوداء بيده اليسرى على اللوحة، والأحجار البيضاء بيده اليمنى.
كان قصر جينكو فخمًا يفوق الخيال. لم يقتصر فخامته على ديكوراته، بل امتد إلى عملياته الداخلية، بالإضافة إلى جميع أنواع الأغراض اليومية التي يتخيلها الناس، بما في ذلك لعبة جو.
كان يعزف كل حركة ببطء شديد، كما لو كان يفكر في شيء ما. ثم ازدادت سرعة العزف.
لكن الآن فقط أدرك شو مان أن السبب في ذلك هو أن تشينغ تشن كان مثقلًا بالعديد من الأشياء، ويبدو أن كل هذا مرتبط بنسبة 30٪ من فرصة النصر التي أشار إليها الأخ الثالث تشينغ.
لاحظ الأخ الثالث تشينغ شيئًا. “هذه اللعبة تحديدًا، من لعبها؟ هل كان غرضك من استدعائي اليوم أن تريني لعبة غو لعبها شخص آخر؟”
“هذا صحيح” أجاب تشينغ تشن.
“هممم.” أومأ تشينغ تشن. “كانت هذه لعبة بين ذكاء اصطناعي وإنسان.”
نظر تشينغ تشن إلى الأخ الثالث تشينغ وقال بنبرة جادة، “ماذا ستقول إذا كان برنامج الذكاء الاصطناعي قد خسر عمداً تلك اللعبة الرابعة أمام البشرية؟”
يبدو أنك لا تعتبر وانغ شينغزي خصمًا لك. أدرك الأخ الثالث تشينغ فجأةً الكثير من الأمور. “خصمك هو الذكاء الاصطناعي لاتحاد وانغ، أليس كذلك؟”
عندما سمع الأخ الثالث تشينغ وشو مان هذا، أشرقت عيونهما. كأنهما الفائزان في تلك اللعبة.
قال تشينغ تشن: “وانغ شينغ تشي ينفد وقته، أظن أنه لن يصمد طويلًا. لن يصمد حتى تبدأ الحرب رسميًا بين اتحاد تشينغ واتحاد وانغ”.
مع ذلك، طلب من شو مان إحضار لوحة ذهب والحجارة.
كشفت هذه الكلمات عن معلومات كثيرة. على أقل تقدير، كانت هذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها تشينغ تشن بزرع جواسيس حول وانغ شينغ تشي، وأنه كان على دراية تامة بصحته.
وبينما كان يجلس على هذه الأرضية الرخامية، شعر الأخ الثالث تشينغ وكأنه يجلس على سطح بحيرة.
“أليس هذا أمرًا جيدًا؟” قال الأخ الثالث تشينغ، “بمجرد وفاة وانغ شينغ تشي، فإن عربة الحرب التي هي اتحاد وانغ ستتوقف عن الحركة.”
رأى شو مان أيضًا أن هذا منطقي. ففي النهاية، كانت “عربة حرب” اتحاد وانغ بقيادة وانغ شينغ تشي بالكامل.
“هل تستطيع العزف على البيانو؟” سأل تشينغ تشن.
طالما أن وانج شينغ تشي قد رحل، فإن اتحاد وانج سوف يتوقف.
لكن تشينغ تشن هز رأسه وقال: “لن يتوقف. سيساعده الذكاء الاصطناعي على إكمال عمله غير المكتمل. علاوة على ذلك، أنتم جميعًا استخفتم بالذكاء الاصطناعي. إنه ليس أداة. أظن أنه أصبح بالفعل وعيًا مستقلًا، أو ربما أصبح حضارة.”
كان الجميع يأمل في أخذ زمام المبادرة. لكن هذه المرة، أراد تشينغ تشن أن يترك زيروه يبادر.
“لماذا تقول ذلك؟” عبس الأخ الثالث تشينغ.
عندما سمع الأخ الثالث تشينغ وشو مان هذا، أشرقت عيونهما. كأنهما الفائزان في تلك اللعبة.
“لأن وانغ شينغ تشي لا يبدو أنه يعرف أن اتحاد تشينغ فقد 2000 من جنوده النانويين”، أجاب تشينغ تشن.
لكن مع ذلك، كان الأمر الصادم هو أن لي سيدول كان لا يزال في وضع غير مؤاتٍ. كان الوضع العام سيئًا للغاية.
كان قصر جينكو فخمًا يفوق الخيال. لم يقتصر فخامته على ديكوراته، بل امتد إلى عملياته الداخلية، بالإضافة إلى جميع أنواع الأغراض اليومية التي يتخيلها الناس، بما في ذلك لعبة جو.
إن التخلي عن ماضيه كان في الأساس بمثابة التخلي عن أعظم مزاياه.
لو كان الذكاء الاصطناعي مجرد أداة يتحكم بها وانغ شينغ تشي، فلن يكون هناك سبب لإخفاء أي شيء عنه.
“لم يحن دورنا بعد للتحرك.” قال تشينغ تشن، “الآن، حان دور الذكاء الاصطناعي للتحرك.”
قال تشينغ تشن بابتسامة، “هل مازلت منزعجًا من هذا؟”
كان الأخ الثالث تشينغ يشعر دائمًا أنه على الرغم من أنه كان استنساخًا لتشينغ تشن وكان كلاهما يتمتعان بنفس الذكاء، إلا أن معرفته كانت أوسع بكثير من معرفة سلفه.
ومع ذلك، من حيث الاستراتيجية، كان دائمًا متأخرًا بخطوة ولم يتمكن من اللحاق بأفكار تشينغ تشن.
اعتاد الكثيرون ربط اتحاد وانغ بالذكاء الاصطناعي. إلا أن تشينغ تشن اعتبر “صفر” كيانًا مستقلًا.
اندهش الأخ الثالث تشينغ. “أتظن أن فرص فوزك ١٠٪ فقط؟”
سأل الأخ الثالث تشينغ، “هل تحتاج إلى إيلاء الكثير من الاهتمام لبرنامج؟”
“بالتأكيد.” قال تشينغ تشن: “في رأيي، هذا سباق مع الزمن. ومع ذلك، فقدنا بالفعل ميزة الريادة. لو كنتُ قد خرجتُ من تلك الحرب في الجنوب الغربي مُبكرًا ونظرتُ إلى الصورة الأكبر، لما واصلتُ تطوير الآلات النانوية. قد لا يُشكّل البرنامج تهديدًا كبيرًا بمفرده. لكن إذا استطاع التحكم في الآلات النانوية، فسيكون لديه سلاحٌ بين يديه. لم أجرؤ قط على الاستخفاف بالذكاء الاصطناعي لأنني أشعر أنه تجاوز بالفعل مستوى تفكيرنا.”
صُدم الأخ تشينغ الثالث. كانت هذه أول مرة يرى فيها تشينغ تشن يعترف بأنه أدنى من الآخرين، بل كان ذلك منهجًا. مع ذلك، استطاع الأخ تشينغ الثالث أن يفهم. “لا أحد يعلم كل شيء وقادر على كل شيء. لقد أحسنتَ بالفعل.”
“لا تقلق، لقد فازت البشرية في اللعبة الرابعة”، قال تشينغ تشن.
لا داعي لمواساتي. قال تشينغ تشن: “في مثل هذا الوقت، كل المشاعر لا لزوم لها. كل ما نحتاجه هو التفكير في كيفية الفوز.”
قال تشينغ تشن: “عندما لاحظتُ هذه المعلومة لأول مرة، كان رد فعلي مماثلاً لرد فعلك. في ذلك الوقت، لم يكن لديّ سوى فكرة واحدة: يُمكن لعب غو بهذه الطريقة. كان اللعب ضد الذكاء الاصطناعي أشبه بمواجهة عدو مجهول. لا يُمكنك معرفة ما يُفكّر فيه أو ما يُخبئه من أسرار. كانت هذه الحركة السابعة والثلاثون أشبه بخطف زيرو المفاجئ لجميع جنودنا النانويين وآلاتنا النانوية في اتحاد تشينغ. ربما كانت جميع إخفاقاتنا مُقدّرة منذ اللحظة التي سيطر فيها على آلاتنا النانوية.”
وضع تشينغ تشن حجرًا أسود آخر على لوحة الغو. “استطاع اتحاد تشينغ أن ينهض بسرعة في عصر الأراضي القاحلة لأن أسلافنا احتفظوا بمعارف كثيرة، ونقلوها. كما كانوا متقدمين بخطوة على غيرهم في التنقيب عن حضارة ما قبل الكارثة. كانت هناك معلومة شيقة للغاية لم يلاحظها أحد من قبل، لكنها لفتت انتباهي. كانت هذه لعبة بين لاعب غو يُدعى فان هوي وبرنامج ذكاء اصطناعي.
مع أن الطرف الآخر كان يشبه تشينغ تشن تمامًا، إلا أنه كان من الصعب جدًا على شو مان أن يُكنّ أي مشاعر ودية تجاه مُستنسخ. علاوة على ذلك، كان دائمًا حذرًا من هذا المُستنسخ.
لم يكن فان هوي أفضل لاعب جو في العالم آنذاك، لذا لم يكن من المفاجئ أن يخسر جميع مبارياته الخمس. في تلك اللحظة، بدأ البشر يهتمون بالذكاء الاصطناعي.
عندما سمع الأخ الثالث تشينغ وشو مان هذا، أشرقت عيونهما. كأنهما الفائزان في تلك اللعبة.
بينما كان تشينغ تشن يُثرثر بحماس، نُقل الأخ الثالث تشينغ وشو مان إلى عالم آخر. جلس تشينغ تشن على “البحيرة” وهو يضع الحجارة السوداء والبيضاء على اللوح قطعة قطعة. كأنهم جميعًا يشهدون تلك الحرب الملحمية بين البشرية والذكاء الاصطناعي آنذاك.
قال تشينغ تشن: “عندما لاحظتُ هذه المعلومة لأول مرة، كان رد فعلي مماثلاً لرد فعلك. في ذلك الوقت، لم يكن لديّ سوى فكرة واحدة: يُمكن لعب غو بهذه الطريقة. كان اللعب ضد الذكاء الاصطناعي أشبه بمواجهة عدو مجهول. لا يُمكنك معرفة ما يُفكّر فيه أو ما يُخبئه من أسرار. كانت هذه الحركة السابعة والثلاثون أشبه بخطف زيرو المفاجئ لجميع جنودنا النانويين وآلاتنا النانوية في اتحاد تشينغ. ربما كانت جميع إخفاقاتنا مُقدّرة منذ اللحظة التي سيطر فيها على آلاتنا النانوية.”
باعتبارها أقدم أنواع ألعاب الطاولة الاستراتيجية في حضارة السهول الوسطى، تضمنت لعبة “غو” آليات لعب معقدة للغاية. كان هناك أكثر من 200 احتمال لكل حركة، بينما لم يكن للشطرنج سوى 20 احتمالًا.
لكن النتيجة كانت أسوأ مما توقع. في هذه المجموعة، هُزم لي سيدول أسرع.
بعد ظهور الذكاء الاصطناعي في اللعبة، ألحق برنامج ذكاء اصطناعي هزيمة ساحقة بفان هوي. ثم جاءت المعركة الحقيقية بين العظماء: برنامج الذكاء الاصطناعي ضد لي سيدول.
قال تشينغ تشن بابتسامة، “هل مازلت منزعجًا من هذا؟”
طوال المحادثة، وقف شو مان بجانب تشينغ تشن وأبقى عينيه على الاستنساخ، تشينغ شين.
قال تشينغ تشن: “كان لي سيدول آنذاك قادرًا تمامًا على تمثيل قمة الإنسانية في لعبة الغو. ولكن حتى في مواجهة الذكاء الاصطناعي، لم يفز إلا بمباراة واحدة من أصل خمس مباريات.”
لقد صدمت هذه الكلمات الأخ الثالث تشينغ إلى حد كبير.
“هذا صحيح” أجاب تشينغ تشن.
في هذه اللحظة، طلب تشينغ تشن من شو مان إعادة الحجارة السوداء والبيضاء إلى أوعية الغو. بدا وكأنه يريد بدء لعبة جديدة.
لقد صدمت هذه الكلمات الأخ الثالث تشينغ إلى حد كبير.
ومع ذلك، من حيث الاستراتيجية، كان دائمًا متأخرًا بخطوة ولم يتمكن من اللحاق بأفكار تشينغ تشن.
كان الأخ الثالث تشينغ يراقب بهدوء في “البحيرة”. كان لديه حدس حاد مثل تشينغ تشن، لذا بدا أنه يعرف سبب استدعائه هذه المرة.
خلال هذه الفترة، استنتج شو مان أن رئيسه، تشينغ تشن، كان أكثر هدوءًا. على العكس، كان الأخ الثالث تشينغ ثرثارًا، كثير الحركة، وشخصيته أكثر حيوية.
ومع ذلك، سيكون عليه أن ينتهي من مشاهدة الإعادة لألعاب جو أولاً.
وضع تشينغ تشن الحجارة مرة أخرى. “في المباراة الأولى بين لي سيدول وبرنامج الذكاء الاصطناعي، كانت البشرية لا تزال خاسرة.”
لكن الآن فقط أدرك شو مان أن السبب في ذلك هو أن تشينغ تشن كان مثقلًا بالعديد من الأشياء، ويبدو أن كل هذا مرتبط بنسبة 30٪ من فرصة النصر التي أشار إليها الأخ الثالث تشينغ.
لُعبت الحجارة السوداء والبيضاء بالتناوب على لوح خشب الورد باستمرار. راقب الأخ الثالث تشينغ اللوحة، لكنه لم يشعر أنها لعبة مثيرة للإعجاب.
نظر تشينغ تشن إلى الأخ الثالث تشينغ وقال بنبرة جادة، “ماذا ستقول إذا كان برنامج الذكاء الاصطناعي قد خسر عمداً تلك اللعبة الرابعة أمام البشرية؟”
لكن في اللعبة الثانية، وضع الذكاء الاصطناعي حجراً في موضع لم يكن ليتمكن أي لاعب بشري من الوصول إليه خلال حركته السابعة والثلاثين بعد افتتاح اللعبة.
“بالتأكيد.” قال تشينغ تشن: “في رأيي، هذا سباق مع الزمن. ومع ذلك، فقدنا بالفعل ميزة الريادة. لو كنتُ قد خرجتُ من تلك الحرب في الجنوب الغربي مُبكرًا ونظرتُ إلى الصورة الأكبر، لما واصلتُ تطوير الآلات النانوية. قد لا يُشكّل البرنامج تهديدًا كبيرًا بمفرده. لكن إذا استطاع التحكم في الآلات النانوية، فسيكون لديه سلاحٌ بين يديه. لم أجرؤ قط على الاستخفاف بالذكاء الاصطناعي لأنني أشعر أنه تجاوز بالفعل مستوى تفكيرنا.”
الأخ الثالث تشينغ انفجر على الفور في العرق البارد.
كانت هذه الحركة بمثابة نذيرٍ لنهاية لعبة جو بأكملها. وكأن سبب فشل البشرية بأكمله مُقدّرٌ له أن يبدأ بالحركة السابعة والثلاثين.
أعطى تشينغ تشن لشو مان الشعور بأنه أصبح أكثر صرامة.
قال تشينغ تشن: “عندما لاحظتُ هذه المعلومة لأول مرة، كان رد فعلي مماثلاً لرد فعلك. في ذلك الوقت، لم يكن لديّ سوى فكرة واحدة: يُمكن لعب غو بهذه الطريقة. كان اللعب ضد الذكاء الاصطناعي أشبه بمواجهة عدو مجهول. لا يُمكنك معرفة ما يُفكّر فيه أو ما يُخبئه من أسرار. كانت هذه الحركة السابعة والثلاثون أشبه بخطف زيرو المفاجئ لجميع جنودنا النانويين وآلاتنا النانوية في اتحاد تشينغ. ربما كانت جميع إخفاقاتنا مُقدّرة منذ اللحظة التي سيطر فيها على آلاتنا النانوية.”
“لا.” هزّ الأخ الثالث تشينغ رأسه. “بناءً على المعلومات التي حصلت عليها شركة بايرو عنك، لم تكن تجيد العزف على البيانو، لذلك لم يُعلّموني إياه. متى تعلمت العزف على البيانو؟ لماذا لم أكن أعرف؟”
كان الأخ الثالث تشينغ يشعر دائمًا أنه على الرغم من أنه كان استنساخًا لتشينغ تشن وكان كلاهما يتمتعان بنفس الذكاء، إلا أن معرفته كانت أوسع بكثير من معرفة سلفه.
بعد انتهاء إعادة المباراة الثانية، جلس تشينغ تشن بهدوء على أرضية الرخام الرمادية الداكنة، كما لو كان يراجع اللعبة بأكملها.
صُدم الأخ تشينغ الثالث. كانت هذه أول مرة يرى فيها تشينغ تشن يعترف بأنه أدنى من الآخرين، بل كان ذلك منهجًا. مع ذلك، استطاع الأخ تشينغ الثالث أن يفهم. “لا أحد يعلم كل شيء وقادر على كل شيء. لقد أحسنتَ بالفعل.”
صمت تشينغ شين أيضًا. لم يمضِ إلا نصف ساعة حتى قال فجأة: “علينا تغيير أسلوب قتال اتحاد تشينغ. أساس تقدم الذكاء الاصطناعي هو التعلم من البشر لتحسين نفسه. لا بد أنه درس اتحاد تشينغ الخاص بنا لفترة كافية، بحيث بمجرد أن نخطو أول خطوة، يمكنه توقع الحركات التسع والتسعين التالية. ولكن ما دمنا لا نلعب أوراقنا بمنطقية، فستظل لدينا فرصة للتغلب عليه.”
هز تشينغ تشن رأسه وقال، “الأمر ليس بهذه البساطة. دعونا نلقي نظرة على اللعبة الثالثة.”
في هذه اللحظة، طلب تشينغ تشن من شو مان إعادة الحجارة السوداء والبيضاء إلى أوعية الغو. بدا وكأنه يريد بدء لعبة جديدة.
في المجموعة الثالثة، تخلى لي سيدول عن أسلوب لعبه المعتاد حيث كان يأمل في التخلص من جميع عاداته السابقة ونسيان تجاربه من أجل هزيمة الذكاء الاصطناعي.
قال تشينغ تشن بابتسامة، “هل مازلت منزعجًا من هذا؟”
لم يقل شو مان شيئًا. لم يكن بإمكانه مقاطعة هذا الموقف.
لكن النتيجة كانت أسوأ مما توقع. في هذه المجموعة، هُزم لي سيدول أسرع.
رأى شو مان أيضًا أن هذا منطقي. ففي النهاية، كانت “عربة حرب” اتحاد وانغ بقيادة وانغ شينغ تشي بالكامل.
إن التخلي عن ماضيه كان في الأساس بمثابة التخلي عن أعظم مزاياه.
جلس الأخ تشينغ الثالث على لوحة الغو في صمت. شعر وكأنه سقط في هاوية، وغمره شعورٌ بالعجز يملأ أطرافه وعظامه.
كان أسلوب القتال الذي اعتاد عليه الجنود وأسلوب القيادة الذي اعتاد عليه الضباط أساسَ مناعة اتحاد تشينغ. لو تخلوا عنهما، لربما لم يتمكن اتحاد تشينغ إلا من الوصول إلى 50% من قدراته.
جلس الأخ تشينغ الثالث على لوحة الغو في صمت. شعر وكأنه سقط في هاوية، وغمره شعورٌ بالعجز يملأ أطرافه وعظامه.
في الواقع، كان ملخص الأخ الثالث تشينغ دقيقًا للغاية. لو لم يكن “مولودًا” في فرقة بايرو، لكان الجميع ينظرون إليه بشكل مختلف على الأرجح.
“لا تقلق، لقد فازت البشرية في اللعبة الرابعة”، قال تشينغ تشن.
لا داعي لمواساتي. قال تشينغ تشن: “في مثل هذا الوقت، كل المشاعر لا لزوم لها. كل ما نحتاجه هو التفكير في كيفية الفوز.”
عندما سمع الأخ الثالث تشينغ وشو مان هذا، أشرقت عيونهما. كأنهما الفائزان في تلك اللعبة.
صُدم الأخ تشينغ الثالث. كانت هذه أول مرة يرى فيها تشينغ تشن يعترف بأنه أدنى من الآخرين، بل كان ذلك منهجًا. مع ذلك، استطاع الأخ تشينغ الثالث أن يفهم. “لا أحد يعلم كل شيء وقادر على كل شيء. لقد أحسنتَ بالفعل.”
في اللعبة الرابعة، لم يتخلص لي سيدول من عاداته فحسب، بل ابتعد أيضًا عن جميع الأعراف البشرية في لعبة جو وهزم الذكاء الاصطناعي بلعب غير تقليدي.
المثير للاهتمام هو أن الذكاء الاصطناعي فقد بالفعل الكثير من تفوقه في هذه اللعبة. بعد حركة لي سيدول غير التقليدية، ارتكب الذكاء الاصطناعي أخطاءً بسيطةً مرارًا وتكرارًا.
لكن مع ذلك، كان الأمر الصادم هو أن لي سيدول كان لا يزال في وضع غير مؤاتٍ. كان الوضع العام سيئًا للغاية.
في الحركة الثامنة والسبعين، لعب لي سيدول حجره فجأةً وبدأ عودةً قويةً في موقفٍ يائس. وُصفت هذه الحركة لاحقًا بـ”يد السيد”.
كان جوهر تحرك “يد السيد” هو كسر كل الاتفاقيات قبل إعادة البناء.
لكن النتيجة كانت أسوأ مما توقع. في هذه المجموعة، هُزم لي سيدول أسرع.
قال تشينغ تشن: “ميزة الذكاء الاصطناعي تكمن في امتلاكه 10,000 حركة ممكنة لمواجهة أسلوب لعبك. ولكن عندما يبدأ بالأسود، يصبح في وضع غير مؤاتٍ عند اللعب ضد الأبيض، الذي يأتي ثانيًا. لأنه عندما يلعب الأسود أولًا، يصبح عدوًا لنفسه. لذا، يجب أن ندع الذكاء الاصطناعي يقوم بالحركة الأولى.”
شدد تشينغ تشن نبرته. “الشفتان المتساهلتان تُغرقان السفن.”
تمتم الأخ الثالث تشينغ، “العودة في موقف يائس؟ ألا تخاطر كثيرًا؟ هل هذه هي فرصتك في الفوز بنسبة 10٪؟”
كانت هذه الحركة بمثابة نذيرٍ لنهاية لعبة جو بأكملها. وكأن سبب فشل البشرية بأكمله مُقدّرٌ له أن يبدأ بالحركة السابعة والثلاثين.
نظر إليه تشينغ تشن. “لا خيار آخر.”
لكن في اللعبة الثانية، وضع الذكاء الاصطناعي حجراً في موضع لم يكن ليتمكن أي لاعب بشري من الوصول إليه خلال حركته السابعة والثلاثين بعد افتتاح اللعبة.
استعاد الأخ الثالث تشينغ نظرته النشيطة ونظر إلى تشينغ تشن مرة أخرى، “ماذا عن اللعبة الخامسة؟ هل فاز أيضًا بهذه الاستراتيجية؟ لا، انتظر، لقد ذكرت أن الذكاء الاصطناعي خسر لعبة واحدة فقط.”
قال تشينغ تشن: “لم تكن المباراة الخامسة ذات أهمية تُذكر. تكيف الذكاء الاصطناعي بسرعة مع الإيقاع الجديد وهزم البشرية مجددًا. إذا استطاعت البشرية لعب حركات غير تقليدية، فمن الطبيعي أن تفعل الشيء نفسه. يبدو أن الحركة غير التقليدية في المباراة الرابعة فتحت آفاقًا جديدة لبرنامج الذكاء الاصطناعي. منذ تلك اللحظة، ربما لم تعد البشرية تملك أي فرصة لهزيمة ذلك الذكاء الاصطناعي في لعبة جو مجددًا.”
ابتسم الأخ الثالث تشينغ وقال: “هل تعلم أن اتحاد تشينغ الضخم وسكان الجنوب الغربي لا علاقة لهم بي؟ لا يهمني إن كانوا قادرين على إشباع جوعهم اليوم أو غدًا. بالإضافة إلى ذلك، كيف سيتعامل اتحاد وانغ مع اتحاد تشينغ، ومدى رعب الذكاء الاصطناعي، وهل سيتمكن اتحاد تشينغ من الفوز، كل هذه أمور لا يجب أن أفكر فيها. إذا أصبحت كل هذه الأمور من مسؤولياتي، فلن أبقى مبتهجًا أيضًا. لكي لا يدع الذكاء الاصطناعي يتنبأ بنواياه، اختار الابتعاد عن الحشود حتى لا يتمكن الآخرون من تقييمه بدقة. هذا مع أنه شخص يحب الكلام والبستنة. على المدى البعيد، سيؤثر ذلك على عقله بالتأكيد.”
“لذلك،” قال الأخ الثالث تشينغ، “البشرية لديها فرصة واحدة فقط لهزيمة الصفر.”
“في الواقع، هذه الفرصة هي أفضل نتيجة يمكننا أن نطلبها”، قال تشينغ تشن.
لكن في اللعبة الثانية، وضع الذكاء الاصطناعي حجراً في موضع لم يكن ليتمكن أي لاعب بشري من الوصول إليه خلال حركته السابعة والثلاثين بعد افتتاح اللعبة.
كاد شو مان أن يختنق. هل كان زيرو مرعبًا لهذه الدرجة حقًا؟ حتى شخص مثل تشينغ تشن ظن أنه قادر على هزيمته ولو للحظات.
صُدم الأخ تشينغ الثالث. كانت هذه أول مرة يرى فيها تشينغ تشن يعترف بأنه أدنى من الآخرين، بل كان ذلك منهجًا. مع ذلك، استطاع الأخ تشينغ الثالث أن يفهم. “لا أحد يعلم كل شيء وقادر على كل شيء. لقد أحسنتَ بالفعل.”
وربما لا تتمكن البشرية حتى من اغتنام هذه الفرصة.
بعد انتهاء إعادة المباراة الثانية، جلس تشينغ تشن بهدوء على أرضية الرخام الرمادية الداكنة، كما لو كان يراجع اللعبة بأكملها.
يبدو أنك لا تعتبر وانغ شينغزي خصمًا لك. أدرك الأخ الثالث تشينغ فجأةً الكثير من الأمور. “خصمك هو الذكاء الاصطناعي لاتحاد وانغ، أليس كذلك؟”
وبمجرد أن ضاعت هذه الفرصة، فمن المرجح أن البشرية لن تتمكن أبدًا من هزيمة الذكاء الاصطناعي مرة أخرى.
نظر تشينغ تشن إلى أخيه الثالث تشينغ بهدوء. “هذا يكفي.”
مهما يكن، فقد تفوقت البشرية على الذكاء الاصطناعي في الماضي. لو استطاعت البشرية فعل ذلك آنذاك، لفعلته مجددًا الآن، قال الأخ الثالث تشينغ بحزم.
نظر تشينغ تشن إلى الأخ الثالث تشينغ وقال بنبرة جادة، “ماذا ستقول إذا كان برنامج الذكاء الاصطناعي قد خسر عمداً تلك اللعبة الرابعة أمام البشرية؟”
“بالطبع.” ظل تعبير تشينغ تشن دون تغيير.
قال تشينغ تشن: “كان لي سيدول آنذاك قادرًا تمامًا على تمثيل قمة الإنسانية في لعبة الغو. ولكن حتى في مواجهة الذكاء الاصطناعي، لم يفز إلا بمباراة واحدة من أصل خمس مباريات.”
لقد صدمت هذه الكلمات الأخ الثالث تشينغ إلى حد كبير.
بدأ العمل مع تشينغ تشن منذ زمن بعيد. مع أن تشينغ تشن كان يتمتع بشخصية قيادية، إلا أنه كان يستمتع بالضحك والمزاح على انفراد.
“لأن وانغ شينغ تشي لا يبدو أنه يعرف أن اتحاد تشينغ فقد 2000 من جنوده النانويين”، أجاب تشينغ تشن.
إذا فشل برنامج الذكاء الاصطناعي عمدًا في تحقيق نصر مثالي…
إذا فشل برنامج الذكاء الاصطناعي عمدًا في تحقيق نصر مثالي…
“نأمل أن لا يكون الأمر كذلك”، قال تشينغ تشن.
صُدم الأخ تشينغ الثالث. كانت هذه أول مرة يرى فيها تشينغ تشن يعترف بأنه أدنى من الآخرين، بل كان ذلك منهجًا. مع ذلك، استطاع الأخ تشينغ الثالث أن يفهم. “لا أحد يعلم كل شيء وقادر على كل شيء. لقد أحسنتَ بالفعل.”
عندما سمع الأخ الثالث تشينغ وشو مان هذا، أشرقت عيونهما. كأنهما الفائزان في تلك اللعبة.
هدأ الأخ الثالث تشينغ تدريجيًا. “أنت لست ممن يستسلمون قبل بدء القتال. أعتقد أن لديك خطةً مُسبقة. أخبرني ما عليّ فعله تاليًا.”
“هل أردت رؤيتي اليوم فقط حتى نتمكن من لعب لعبة جو؟” سأل الأخ الثالث تشينغ.
هز تشينغ تشن رأسه. “ما زلنا لا نستطيع التحرك بعد.”
“لماذا لا؟” سأل الأخ الثالث تشينغ.
لم يقل شو مان شيئًا. لم يكن بإمكانه مقاطعة هذا الموقف.
“لم يحن دورنا بعد للتحرك.” قال تشينغ تشن، “الآن، حان دور الذكاء الاصطناعي للتحرك.”
بعد ذلك، ألقى تشينغ تشن الحجر الأبيض الذي كان في يده في وعاء الغو. انعكست هيئته النقية على أرضية الرخام المصقولة جيدًا.
“هممم.” أومأ تشينغ تشن. “كانت هذه لعبة بين ذكاء اصطناعي وإنسان.”
كان الجميع يأمل في أخذ زمام المبادرة. لكن هذه المرة، أراد تشينغ تشن أن يترك زيروه يبادر.
“,
يبدو أنك لا تعتبر وانغ شينغزي خصمًا لك. أدرك الأخ الثالث تشينغ فجأةً الكثير من الأمور. “خصمك هو الذكاء الاصطناعي لاتحاد وانغ، أليس كذلك؟”
اندهش الأخ الثالث تشينغ. “أتظن أن فرص فوزك ١٠٪ فقط؟”
________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
