في الصباح الباكر، كان مسؤولو القلعة 111 ينتظرون بالفعل بقلق عند أبواب المدينة.
أخرج لو لان وثيقةً وقرأها. رفع رأسه مصدومًا: “هل هذا ممكن؟”
بعد وقت طويل، ضحكت لو لان وقالت: “بصفتي الأخ الأكبر، كان عليّ حماية أخي الأصغر.”
كان الجو يمطر بغزارة، لكن هذه المجموعة من المسؤولين لم تجرؤ حتى على فتح مظلاتها، وظلت واقفة تنتظر تحت المطر.
وصلت أنباء مذبحة لو لان للمعارضين السياسيين إلى المعقل رقم 111 الليلة الماضية.
“ممم، أفهم ذلك.” ضحكت لو لان وقالت، “ليس هناك حاجة لمثل هذه اللباقة بيننا.”
ورغم أن المسؤولين كانوا يعلمون أنهم ليسوا المستهدفين، فإن المشكلة كانت أن أي شخص سوف يشعر بالخوف قليلاً عندما يواجه شخصاً نجح في إزالة تهديدات اتحاد تشينغ في ثلاثة أيام فقط.
…
وكان هذا حتى لو كانوا يعرفون أنه لن يقتلهم، ولا أنهم لا يشكلون أي أهمية في عينيه على الإطلاق.
“حسنًا.” قالت لو لان بجدية، “مع عمل شو مان معي، سيكون ذلك إضافة كبيرة لي. لا تقلق، سننجح في هذه الخطة بالتأكيد!”
فكر تشو تشي في نفسه، “كم هو طفولي”.
بعد ساعة، وصل موكب القوات الخاصة الذي كان برفقة لو لان أخيرًا. وكالعادة، مرّ الموكب من المدخل مُصدرًا هديرًا.
عندما تناثرت المياه الموحلة من العجلات على أجساد المسؤولين ووجوههم، كان الأمر كما لو أن لو لان صفع وجوههم.
“ممم، أفهم ذلك.” ضحكت لو لان وقالت، “ليس هناك حاجة لمثل هذه اللباقة بيننا.”
عندما وصل الموكب إلى سفح جبل جينكو، توقفت كتيبة القوات الخاصة. ولم يُسمح إلا لسيارة لو لان بمواصلة الصعود إلى الجبل.
قالت لوه لان عرضًا، “ما هو قرارك بشأن دعوة وانغ شينغ تشي لك للذهاب إلى الحصن 61؟”
على طريق الجبل، سألت لو لان فجأة، “هل كنت أنت من رافق أخي الأصغر إلى أعلى هذا الجبل في ذلك الوقت؟ كان الثلج يتساقط بغزارة في ذلك اليوم.”
تذكر تشو تشي، “همم، في ذلك الوقت، كان يعلم بالفعل أن هؤلاء الحمقى من اتحاد تشينغ سيتحركون ضده، لذلك أرسلك عمدًا إلى معقل اتحاد يانغ رقم 88 كرهينة. وبغض النظر عما إذا كان سينجح أم لا، على الأقل يمكنه ضمان نجاتك.”
أحيانًا، كان تشو تشي يشعر بعاطفة جياشة تجاه هذا الأمر. في عصرٍ كهذا، كان الشقيقان لا يزالان يُراعيان مصالح بعضهما البعض حتى لو ضحيا بمصالحهما الخاصة. كانت هذه العلاقة تُحسد عليها حقًا.
جلس تشينغ تشن على الوسادة وعبس. “لا بأس إن لم ترغب بالذهاب إلى السهول الوسطى.”
حتى الذكاء الاصطناعي لم يتمكن من تحليل أي أدلة من مساره.
قال تشو تشي: “بعد أن أصبح رئيسًا لاتحاد تشينغ، وضع خطةً لإنقاذك من الحصن 88. في ذلك الوقت، كان العديد من المسؤولين ينتظرون إعلان ولائهم له. في النهاية، بقي في القصر رافضًا مقابلة أيٍّ منهم. كان كل ما يهمه هو معرفة آخر أخبارك.”
قال الأخ الثالث تشينغ، “إنه لا يخبر أحداً بأي شيء الآن. أنا مجرد شخص غريب، فلماذا يخبرني؟”
هل هناك حاجة فعلية لذلك؟ تساءل لو لان. “مهما بلغت قوة اتحاد وانغ والذكاء الاصطناعي، هل يستطيعون مهاجمة اتحاد تشينغ مباشرةً؟ بدون قوات الصواريخ، لا يزال بإمكاننا مواجهتهم وجهاً لوجه ببنادقنا الآلية. لا أعتقد أنهم بهذه الشراسة!”
سألت لوه لان، “ماذا، هل تحركت؟”
أخرج لو لان وثيقةً وقرأها. رفع رأسه مصدومًا: “هل هذا ممكن؟”
زمّ تشو تشي شفتيه. “ما الذي يدفعني للتحرك؟ أنا قاتل بلا مشاعر، لا يهمني إلا المال. هذه المشاعر لا تفيدني إطلاقًا. ستضرّ بأرباحي.”
لم يقل لو لان أي شيء آخر.
امتدّ مسار الجبل لأكثر من عشرين كيلومترًا، بل كان الوصول إليه سهلًا بالسيارة. في الماضي، لطالما شعر لو لان أن هذا المسار قصير جدًا. لكن عندما فكّر في تسلّق تشينغ تشن الجبل حافي القدمين وسط الثلوج الكثيفة، شعر أنه طويل جدًا.
في هذه المرحلة، نظرت لوه لان دون وعي إلى يد الطرف الآخر لكنها لم تلاحظ أي ندوب.
…
لا بد أن الأمر كان صعبًا عليه ذلك اليوم. كل خطوة خطاها كانت صعبة للغاية أيضًا.
كان جبل جينكو بمثابة أعلى حاجز أمام تشينغ تشن، لكن ما إن صعد إليه حتى تمكّن من تجاوزه.
لم يقل لو لان أي شيء آخر.
منذ ذلك الحين، لم يعد تشينغ تشن هو تشينغ تشن الذي يحب البستنة والاستماع إلى الأوبرا.
“فكّر في الماضي،” قال لو لان رافعًا حاجبيه. وبينما كان يتحدث، ظهر خلفه وهج ذهبي خافت. بدا وكأنه على وشك استدعاء أرواحه الشهيدة لمهاجمة أحدهم.
…
عندما وصلوا إلى بوابة قصر جينكو، كان شو مان ينتظرهم هناك. “أيها الزعيم لوه، السيد تشينغ تشن بانتظارك.”
عندما وصلوا إلى بوابة قصر جينكو، كان شو مان ينتظرهم هناك. “أيها الزعيم لوه، السيد تشينغ تشن بانتظارك.”
كان جميع الحاضرين في حيرة من أمرهم. ماذا كانت لو لان تحاول فعله؟
إذا كان تشينغ يي يخاطب تشينغ تشن باعتباره الأخ الثاني، فمن الطبيعي أن يخاطب لوه لان باعتباره الأخ الأكبر.
نظرت لو لان إلى شو مان. “كان الأمر صعبًا عليك، أن تحميه على مدار الساعة.”
كان الأخ الثالث تشينغ في حيرة. “إذن كيف عرفتَ من نحن؟ هل أخطأنا؟”
“إنه واجبي” أجاب شو مان بهدوء.
على طريق الجبل، سألت لو لان فجأة، “هل كنت أنت من رافق أخي الأصغر إلى أعلى هذا الجبل في ذلك الوقت؟ كان الثلج يتساقط بغزارة في ذلك اليوم.”
ألقى الجنود خارج قصر جينكو نظرةً خفيةً على شو مان. فكّر بعضُ الجنود الجدد الذين نُقِلوا تحت قيادته: “حتى لو لان يتحدث بأدبٍ مع رئيسنا…”
“حسنًا.” قالت لو لان بجدية، “مع عمل شو مان معي، سيكون ذلك إضافة كبيرة لي. لا تقلق، سننجح في هذه الخطة بالتأكيد!”
لم يعتقد أن لوه لان لن يفكر في شيء حتى هو يستطيع التفكير فيه.
مع مرور السنين، ارتفعت مكانة شو مان في اتحاد تشينغ تدريجيًا.
مع أن شو مان كان لواءً فقط، إلا أن تشينغ تشن كان الوحيد الذي يملك سلطة إصدار الأوامر له. حتى لوه لان لم تكن قادرة على ذلك.
في البداية، كان شو مان مسؤولاً عن موقع التجارب النووية. لاحقًا، كان شو مان هو من وحد مجموعات قطاع الطرق في الوادي الشمالي. أما اليوم، فكلما كانت هناك أي مشاكل أو مهام خطيرة، كان شو مان هو من يتولى إدارتها.
صُدم تشو تشي. هل حصّة قلعة بأكملها من عائدات الضرائب لمئة عام؟
في الوضع الراهن، انقسمت وكالة استخبارات اتحاد تشينغ إلى قيادتين. كان لو لان مسؤولاً عن الشؤون الداخلية، بينما أشرف شو مان على الشؤون الخارجية.
نظرت لوه لان إلى تشينغ تشن فاقد الوعي وقالت، “لقد كان على هذا النحو منذ أن كان طفلاً. اعتقدت أنه سيتغير بعد أن أصبح زعيم اتحاد تشينغ، لكنه لا يزال هو نفسه في النهاية.”
عندما توجه تشينغ تشن إلى جبال جينغ في ذلك الوقت، كان قد أحضر معه أيضًا شو مان.
حتى أن تشو تشي كان يفكر أنه على الرغم من أن لوه لان يبدو خاليًا من الهموم، إلا أنه كان في الواقع دقيقًا للغاية.
في السنوات الأولى، حاول العديد من الأشخاص رشوة شو مان، لكنهم جميعًا فشلوا.
“ماذا عنك إذن؟” عبس لو لان.
“هل قال تشينغ تشن شيئًا آخر؟ لا تفوّت أي تفاصيل،” سأل لو لان الأخ الثالث تشينغ.
بالنسبة لشخص مثل لو لان، كان من المطمئن جدًا أن يحمي شو مان تشينغ تشن. على الأقل، لن يقلق أبدًا من طعنة في ظهر تشينغ تشن.
عند دخول قصر جينكو، رأى لوه لان على الفور تشينغ تشن ينظر إليه بابتسامة.
“أجل، لقد تصرفتَ بشكلٍ مشابهٍ جدًا له.” قالت لو لان، “يجب أن أقول إن تمثيلك كان رائعًا. حتى أنا، بصفتي أخاك الأكبر، لم أستطع ملاحظة الفرق.”
عندما وصلوا إلى بوابة قصر جينكو، كان شو مان ينتظرهم هناك. “أيها الزعيم لوه، السيد تشينغ تشن بانتظارك.”
قال تشينغ تشن، “لا بد أنك متعب، أليس كذلك؟”
مع أنه لم يكن يملك سلطة حكم الحصن بعد، إلا أن ذلك كان كافيًا لعشرة أعمار. لو أنجب أطفالًا في المستقبل، لكانوا بلا شك من أغنى أغنياء اتحاد تشينغ.
جلس تشينغ تشن على الوسادة وعبس. “لا بأس إن لم ترغب بالذهاب إلى السهول الوسطى.”
“نعم، قليلاً.” لم يكن لو لان مُزعجًا أيضًا. أمر تشينغ يي بالوقوف وانتزع الوسادة من تحته قبل أن يجلس عليها بنفسه.
صُدمت لو لان. “هل اختفت جميع القواعد العسكرية التي كانت تضم قوات الصواريخ؟”
إذا كان تشينغ يي يخاطب تشينغ تشن باعتباره الأخ الثاني، فمن الطبيعي أن يخاطب لوه لان باعتباره الأخ الأكبر.
في البداية، كان شو مان مسؤولاً عن موقع التجارب النووية. لاحقًا، كان شو مان هو من وحد مجموعات قطاع الطرق في الوادي الشمالي. أما اليوم، فكلما كانت هناك أي مشاكل أو مهام خطيرة، كان شو مان هو من يتولى إدارتها.
عندما كانوا يقاتلون في شوارع الحصن ١١١، كان لو لان الأخ الأكبر للمجموعة. ورغم أن تشينغ يي أصبح القائد العسكري الأعلى رتبةً في اتحاد تشينغ، إلا أنه كان لا يزال يكنّ احترامًا كبيرًا لهذا الأخ الأكبر.
بدون وجود شخص جدير بالثقة لتنفيذ مثل هذه الخطة، فإنها بالتأكيد لن تنجح.
في السنوات الأولى، حاول العديد من الأشخاص رشوة شو مان، لكنهم جميعًا فشلوا.
لو كان شخص آخر هو الذي خطف الوسادة، لكان تشينغ يي قد ثار عليه.
لكن بما أن لو لان هي من انتزعته منه، لم يكن أمامه إلا أن يدخل الغرفة مطيعًا ليحضر واحدة أخرى. وفي الوقت نفسه، أحضر واحدةً ليجلس عليها تشو تشي.
مع ذلك، خرج استنساخ تشينغ تشن من غرفة جانبية سرية وقال للو لان بابتسامة، “يسعدني العمل معك، يا أخي الكبير”.
قالت لوه لان عرضًا، “ما هو قرارك بشأن دعوة وانغ شينغ تشي لك للذهاب إلى الحصن 61؟”
وصلت أنباء مذبحة لو لان للمعارضين السياسيين إلى المعقل رقم 111 الليلة الماضية.
كان جميع الحاضرين في حيرة من أمرهم. ماذا كانت لو لان تحاول فعله؟
ضحك تشينغ تشن وقال، “بما أنه يريدني أن أذهب، فسوف أقوم برحلة إلى هناك.”
عندما توجه تشينغ تشن إلى جبال جينغ في ذلك الوقت، كان قد أحضر معه أيضًا شو مان.
قال إنه بسبب ما حدث لك في صغرك، كنت تشعر دائمًا أنك مدين له بشيء. قال الأخ الثالث تشينغ: “لكن في الواقع، كان يشعر أنه هو من يدين لك. لولاه، لربما كنتَ تعيش حياتك الخاصة.”
هل هناك حاجة فعلية لذلك؟ تساءل لو لان. “مهما بلغت قوة اتحاد وانغ والذكاء الاصطناعي، هل يستطيعون مهاجمة اتحاد تشينغ مباشرةً؟ بدون قوات الصواريخ، لا يزال بإمكاننا مواجهتهم وجهاً لوجه ببنادقنا الآلية. لا أعتقد أنهم بهذه الشراسة!”
على طريق الجبل، سألت لو لان فجأة، “هل كنت أنت من رافق أخي الأصغر إلى أعلى هذا الجبل في ذلك الوقت؟ كان الثلج يتساقط بغزارة في ذلك اليوم.”
تذكر تشو تشي، “همم، في ذلك الوقت، كان يعلم بالفعل أن هؤلاء الحمقى من اتحاد تشينغ سيتحركون ضده، لذلك أرسلك عمدًا إلى معقل اتحاد يانغ رقم 88 كرهينة. وبغض النظر عما إذا كان سينجح أم لا، على الأقل يمكنه ضمان نجاتك.”
هز تشينغ تشن رأسه. “الأمور أسوأ قليلاً مما كنا نعتقد. حتى اليوم، لم تُغزَ القاعدة ١٢ فحسب، بل لم تسلم القاعدتان ٢ و٤ أيضًا.”
امتدّ مسار الجبل لأكثر من عشرين كيلومترًا، بل كان الوصول إليه سهلًا بالسيارة. في الماضي، لطالما شعر لو لان أن هذا المسار قصير جدًا. لكن عندما فكّر في تسلّق تشينغ تشن الجبل حافي القدمين وسط الثلوج الكثيفة، شعر أنه طويل جدًا.
صُدمت لو لان. “هل اختفت جميع القواعد العسكرية التي كانت تضم قوات الصواريخ؟”
على الجانب، تنهد تشو تشي عندما رأى هذا.
ورغم أن المسؤولين كانوا يعلمون أنهم ليسوا المستهدفين، فإن المشكلة كانت أن أي شخص سوف يشعر بالخوف قليلاً عندما يواجه شخصاً نجح في إزالة تهديدات اتحاد تشينغ في ثلاثة أيام فقط.
لحسن الحظ، تمكنتُ بالفعل من فصل الصواريخ عن المركبات من قِبل تشينغ يي، ولا توجد أي صواريخ مُحمّلة في الصوامع أيضًا. قال تشينغ تشن: “لو كان العدو قادرًا ليس فقط على تدمير قواعدنا وغزوها، بل أيضًا على السيطرة المباشرة على أنظمتنا العسكرية، لكانت تلك الصواريخ قد سقطت على الأرجح في الحصن ١١١”.
كان الجو يمطر بغزارة، لكن هذه المجموعة من المسؤولين لم تجرؤ حتى على فتح مظلاتها، وظلت واقفة تنتظر تحت المطر.
“هل قال تشينغ تشن شيئًا آخر؟ لا تفوّت أي تفاصيل،” سأل لو لان الأخ الثالث تشينغ.
عبس لو لان. “لكن—”
بالنسبة لشخص مثل لو لان، كان من المطمئن جدًا أن يحمي شو مان تشينغ تشن. على الأقل، لن يقلق أبدًا من طعنة في ظهر تشينغ تشن.
“لا بأس.” قال تشينغ تشن بهدوء، “لقد وضعتُ أيضًا بعض الخطط البديلة لهذه الرحلة إلى السهول الوسطى. لن أذهب إلى هناك بنفسي. هل نسيتَ أن لديّ بديلًا؟”
عندما وصلوا إلى بوابة قصر جينكو، كان شو مان ينتظرهم هناك. “أيها الزعيم لوه، السيد تشينغ تشن بانتظارك.”
في هذه المرحلة، نظرت لوه لان دون وعي إلى يد الطرف الآخر لكنها لم تلاحظ أي ندوب.
مع أن الأخ الثالث تشينغ كان مُستنسخًا يُشبه تشينغ تشن في كل شيء تقريبًا، إلا أن الشامات كانت رواسب الميلانين. كانت شيئًا يتشكل عشوائيًا، لذا لم يكن من الممكن تزويرها حتى لو أراد.
بعد وقت طويل، ضحكت لو لان وقالت: “بصفتي الأخ الأكبر، كان عليّ حماية أخي الأصغر.”
كان هذا هو تشينغ تشن الحقيقي.
تنهد لو لان فجأةً بارتياح. كان يظن أن تشينغ تشن سيذهب إلى السهول الوسطى بمفرده.
فكرت لوه لان للحظة ثم قالت: “هل تخططين لاستبدال ذلك المُستنسخ بكِ؟ لا تبدو هذه فكرة سيئة أيضًا، فهي أكثر أمانًا نسبيًا. علاوة على ذلك، من المؤكد أن وانغ شينغ تشي لا يعلم بوجود هذا المُستنسخ.”
مع أن الأخ الثالث تشينغ كان مُستنسخًا يُشبه تشينغ تشن في كل شيء تقريبًا، إلا أن الشامات كانت رواسب الميلانين. كانت شيئًا يتشكل عشوائيًا، لذا لم يكن من الممكن تزويرها حتى لو أراد.
منذ عودة المُستنسخ إلى اتحاد تشينغ من الجبال المقدسة لشركة بايرو، كان تشينغ تشن يُولي اهتمامًا بالغًا لمكان تواجده. ما كان متأكدًا منه هو عدم وجود أي خلل كلما بدّل الأدوار مع شبيهه.
عندما تناثرت المياه الموحلة من العجلات على أجساد المسؤولين ووجوههم، كان الأمر كما لو أن لو لان صفع وجوههم.
“ممم، أفهم ذلك.” ضحكت لو لان وقالت، “ليس هناك حاجة لمثل هذه اللباقة بيننا.”
حتى الذكاء الاصطناعي لم يتمكن من تحليل أي أدلة من مساره.
لكن بما أن لو لان هي من انتزعته منه، لم يكن أمامه إلا أن يدخل الغرفة مطيعًا ليحضر واحدة أخرى. وفي الوقت نفسه، أحضر واحدةً ليجلس عليها تشو تشي.
تنهد لو لان فجأةً بارتياح. كان يظن أن تشينغ تشن سيذهب إلى السهول الوسطى بمفرده.
“نعم،” قال تشينغ تشن مع إيماءة.
لكن تشينغ تشن قال فجأة: “لكن لديّ أمرٌ لأناقشه معك يا أخي الكبير. عليك أنت وتشو تشي الذهاب في هذه الرحلة إلى السهول الوسطى أيضًا. لديّ أمرٌ أهمّ أحتاج منكم جميعًا التعامل معه. لا يسعنا إلا أن ننجح في خطتنا، لا أن نفشل.”
أدرك لوه لان أخيرًا سبب قيامه بهذه الرحلة شخصيًا مع تشو تشي. اتضح أن خطة تشينغ تشن لم تكن مجرد الذهاب إلى السهول الوسطى للتفاوض مع وانغ شينغ تشي.
ذهلت لوه لان. “ما الأمر؟”
لكن ما إن اقترب مستنسخ تشينغ تشن من لو لان حتى رأى يد لو لان تطعن رقبته بسكين. ففقد المستنسخ وعيه بسهولة.
طلب تشينغ تشن من شو مان، الذي كان عند الباب، أن يحضر مظروفًا ويسلمه إلى لو لان.
“ماذا عني؟” تساءلت لوه لان.
أخرج لو لان وثيقةً وقرأها. رفع رأسه مصدومًا: “هل هذا ممكن؟”
استغل الأخ الثالث تشينغ غيبوبة تشينغ تشن وقال للو لان مبتسمًا: “يا أخي الكبير، أنت شديد الفطنة. لطالما عرفت أنك شخص استثنائي. لقد كنت تتعمد إخفاء ذكائك. لكن إليك الأمر: لقد اطلعت على الخطة أيضًا. إذا أردنا أن ننجح، فعلينا إشراك تشو تشي. ولكن إن لم تذهب إلى السهول الوسطى، بشخصية تشو تشي، فلن يذهب هو أيضًا بالتأكيد. في خطة تشينغ تشن، يجب تنفيذ هذه المهمة وإكمالها. فقط بالنجاح في هذه الخطوة سيكون هناك بصيص أمل للمستقبل. لذا، عليكم جميعًا الذهاب.”
نظرت لو لان إلى تشينغ تشن فاقد الوعي. في ذلك العصر، كانت “لوحة الغو” مليئة بالكائنات الخارقة. ربما كان تشينغ تشن وحده قادرًا على التأثير في هذه اللعبة كشخص عادي.
“نعم،” قال تشينغ تشن مع إيماءة.
ضحك تشينغ تشن وقال، “بما أنه يريدني أن أذهب، فسوف أقوم برحلة إلى هناك.”
أدرك لوه لان أخيرًا سبب قيامه بهذه الرحلة شخصيًا مع تشو تشي. اتضح أن خطة تشينغ تشن لم تكن مجرد الذهاب إلى السهول الوسطى للتفاوض مع وانغ شينغ تشي.
بدون وجود شخص جدير بالثقة لتنفيذ مثل هذه الخطة، فإنها بالتأكيد لن تنجح.
في هذه المرحلة، نظرت لوه لان دون وعي إلى يد الطرف الآخر لكنها لم تلاحظ أي ندوب.
على لوحة الغو الشاسعة، كان الذكاء الاصطناعي وتشينغ تشن يتآمران منذ زمن طويل. بعد أن كُشفت اللوحة لهما، سمح تشينغ تشن للطرف الآخر بلعب الحركة الأولى كلاعب أسود. حان الآن وقت لعب تشينغ تشن للحركة التالية.
فكرت لوه لان للحظة ثم قالت: “هل تخططين لاستبدال ذلك المُستنسخ بكِ؟ لا تبدو هذه فكرة سيئة أيضًا، فهي أكثر أمانًا نسبيًا. علاوة على ذلك، من المؤكد أن وانغ شينغ تشي لا يعلم بوجود هذا المُستنسخ.”
كان الجو يمطر بغزارة، لكن هذه المجموعة من المسؤولين لم تجرؤ حتى على فتح مظلاتها، وظلت واقفة تنتظر تحت المطر.
قال تشينغ تشن، “هذه المرة، لا يمكننا استخدام رجالنا في السهول الوسطى. سيقود شو مان قوات الحامية تحت قيادته ويذهب معك.”
“حسنًا.” قالت لو لان بجدية، “مع عمل شو مان معي، سيكون ذلك إضافة كبيرة لي. لا تقلق، سننجح في هذه الخطة بالتأكيد!”
تردد تشينغ تشن للحظة قبل أن يقول، “قد تتعرض للخطر هذه المرة، لكن ليس لدي خيار آخر.”
“أنا؟” فكّر الأخ الثالث تشينغ للحظة ثم قال: “لقد أطلعني بالفعل على جميع خططه اللاحقة. قال تشينغ تشن إنه إذا لم يعد أيٌّ منكما، فسأكون أنا من يُنفّذ هذه الخطط. حينها، سأكون تشينغ تشن لأحمي اتحاد تشينغ نيابةً عنه.”
ضحك تشينغ تشن وقال، “بما أنه يريدني أن أذهب، فسوف أقوم برحلة إلى هناك.”
“ممم، أفهم ذلك.” ضحكت لو لان وقالت، “ليس هناك حاجة لمثل هذه اللباقة بيننا.”
إذا كان تشينغ يي يخاطب تشينغ تشن باعتباره الأخ الثاني، فمن الطبيعي أن يخاطب لوه لان باعتباره الأخ الأكبر.
على الجانب، تنهد تشو تشي عندما رأى هذا.
مع أن شو مان كان لواءً فقط، إلا أن تشينغ تشن كان الوحيد الذي يملك سلطة إصدار الأوامر له. حتى لوه لان لم تكن قادرة على ذلك.
قال تشينغ تشن، “هذه المرة، لا يمكننا استخدام رجالنا في السهول الوسطى. سيقود شو مان قوات الحامية تحت قيادته ويذهب معك.”
في النهاية، أرسل تشينغ تشن أخاه الأكبر ليهاجم صفوف العدو. ترك المهمة الخطيرة للو لان، محتفظًا بسلطته. أراد تشو تشي أن يسأل لو لان إن كان الأمر يستحق، لكنه لم يستطع أن يقول ذلك.
“أجل، لقد تصرفتَ بشكلٍ مشابهٍ جدًا له.” قالت لو لان، “يجب أن أقول إن تمثيلك كان رائعًا. حتى أنا، بصفتي أخاك الأكبر، لم أستطع ملاحظة الفرق.”
ضحك تشينغ تشن وقال، “بما أنه يريدني أن أذهب، فسوف أقوم برحلة إلى هناك.”
حتى أن تشو تشي كان يفكر أنه على الرغم من أن لوه لان يبدو خاليًا من الهموم، إلا أنه كان في الواقع دقيقًا للغاية.
صُدم تشو تشي. هل حصّة قلعة بأكملها من عائدات الضرائب لمئة عام؟
بعد ذلك، استدار لو لان وغادر قصر جينكو. راقب تشينغ يي جسده الضخم والقوي وهو يتراجع.
لم يعتقد أن لوه لان لن يفكر في شيء حتى هو يستطيع التفكير فيه.
لكن لوه لان لم يزعجه الأمر. فرك ظهر يد تشينغ شين عدة مرات، فرأى الندبة التي بدت واقعية للغاية تزول.
ألقى الجنود خارج قصر جينكو نظرةً خفيةً على شو مان. فكّر بعضُ الجنود الجدد الذين نُقِلوا تحت قيادته: “حتى لو لان يتحدث بأدبٍ مع رئيسنا…”
في هذه اللحظة، قال تشينغ تشن بصوت عالٍ، “تعال للخارج. أريدك أن تقوم برحلة مع أخي.”
مع ذلك، خرج استنساخ تشينغ تشن من غرفة جانبية سرية وقال للو لان بابتسامة، “يسعدني العمل معك، يا أخي الكبير”.
لكن ما إن اقترب مستنسخ تشينغ تشن من لو لان حتى رأى يد لو لان تطعن رقبته بسكين. ففقد المستنسخ وعيه بسهولة.
بعد ساعة، وصل موكب القوات الخاصة الذي كان برفقة لو لان أخيرًا. وكالعادة، مرّ الموكب من المدخل مُصدرًا هديرًا.
كان جميع الحاضرين في حيرة من أمرهم. ماذا كانت لو لان تحاول فعله؟
________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
جلس تشينغ تشن على الوسادة وعبس. “لا بأس إن لم ترغب بالذهاب إلى السهول الوسطى.”
سخر لو لان، “اصمت. ليس لديك الحق في التحدث هنا.”
بعد ذلك، استدار لو لان وغادر قصر جينكو. راقب تشينغ يي جسده الضخم والقوي وهو يتراجع.
بعد وقت طويل، ضحكت لو لان وقالت: “بصفتي الأخ الأكبر، كان عليّ حماية أخي الأصغر.”
ثم رفع لو لان تشينغ شين ووضعه ببطء على أرضية الرخام. ثم أمسك بيده اليسرى ونظر إليها. كانت الندبة موجودة.
صُدم تشو تشي. هل حصّة قلعة بأكملها من عائدات الضرائب لمئة عام؟
لكن لوه لان لم يزعجه الأمر. فرك ظهر يد تشينغ شين عدة مرات، فرأى الندبة التي بدت واقعية للغاية تزول.
على الجانب، احتج تشو تشي فجأة، “انتظر لحظة، هل قلت أنني ذاهب؟”
رفع لوه لان أكمام تشينغ تشن مرة أخرى وأكد وجود الشامات الأربعة على ساعديه قبل أن يشعر بالارتياح أخيرًا.
تابع الأخ الثالث تشينغ مبتسمًا: “لضمان سلامتك، وضع تشينغ تشن خططًا كثيرة. لذا، يجب على شو مان الذهاب أيضًا. فهو لا يثق بأحد لحمايتك. ومع ذلك، لم يكن مستعدًا لتركك تتحمل المخاطرة وحدك، خاصةً لأنها كانت أوامره. لذلك تظاهر بأنه أنا ليذهب معك.”
“إنه واجبي” أجاب شو مان بهدوء.
مع أن الأخ الثالث تشينغ كان مُستنسخًا يُشبه تشينغ تشن في كل شيء تقريبًا، إلا أن الشامات كانت رواسب الميلانين. كانت شيئًا يتشكل عشوائيًا، لذا لم يكن من الممكن تزويرها حتى لو أراد.
في الوضع الراهن، انقسمت وكالة استخبارات اتحاد تشينغ إلى قيادتين. كان لو لان مسؤولاً عن الشؤون الداخلية، بينما أشرف شو مان على الشؤون الخارجية.
كان لو لان قد اتخذ احتياطاته مسبقًا. حتى تشينغ تشن لم يكن يعلم أنه وجد فرصةً لحفظ مواقع شاماته.
لكن لوه لان لم يزعجه الأمر. فرك ظهر يد تشينغ شين عدة مرات، فرأى الندبة التي بدت واقعية للغاية تزول.
كان تشو تشي وتشينغ يي مذهولين. في تلك اللحظة فقط أدركا أن الشخص الذي أُغمي عليه هو في الواقع تشينغ تشن!
“هاها.” ضحك الأخ الثالث تشينغ وقال، “لقد ذكرك لي من قبل.”
نظروا إلى الشخص الذي انتحل شخصية تشينغ تشن، فرأوا الأخ الثالث تشينغ يبتسم ابتسامةً مريرة. مسح القناع عن ظهر يده وقال: “يا أخي الكبير، كيف تعرفت عليّ؟ ألم أُحسن تصويره؟”
كان الأخ الثالث تشينغ في حيرة. “إذن كيف عرفتَ من نحن؟ هل أخطأنا؟”
“أجل، لقد تصرفتَ بشكلٍ مشابهٍ جدًا له.” قالت لو لان، “يجب أن أقول إن تمثيلك كان رائعًا. حتى أنا، بصفتي أخاك الأكبر، لم أستطع ملاحظة الفرق.”
كان الأخ الثالث تشينغ في حيرة. “إذن كيف عرفتَ من نحن؟ هل أخطأنا؟”
“أكبر خطأ هو أن تشينغ تشن لم يسمح لي بالمخاطرة وحدي.” سخر لو لان، “هل كانت هذه خطته أم خطتك؟”
كان جبل جينكو بمثابة أعلى حاجز أمام تشينغ تشن، لكن ما إن صعد إليه حتى تمكّن من تجاوزه.
عندما توجه تشينغ تشن إلى جبال جينغ في ذلك الوقت، كان قد أحضر معه أيضًا شو مان.
“بالطبع كان ذلك خطأه.” ضحك الأخ الثالث تشينغ وهو ينقل اللوم بسرعة ويقول، “أنا لست ذكيًا مثله.”
كان جبل جينكو بمثابة أعلى حاجز أمام تشينغ تشن، لكن ما إن صعد إليه حتى تمكّن من تجاوزه.
نظر تشو تشي إلى لو لان في صمت. لم يفهم شيئًا. كان أداء تشينغ تشن وتشينغ شين مثاليًا بلا شك، لكن لو لان استنتج بجرأة أن الجالس على الوسادة ليس تشينغ تشن لسبب بسيط كهذا. “هل لأنكِ تؤمنين إيمانًا راسخًا بأن تشينغ تشن لن يخونكِ أبدًا؟”
صُدم تشو تشي. هل حصّة قلعة بأكملها من عائدات الضرائب لمئة عام؟
كان تشو تشي في حالة من الاضطراب العاطفي. كان يظن أن الناس سيتغيرون دائمًا لأن العالم سيتغير. لكنه أدرك فجأة أنه مهما تغير العالم، فإن الأخوة بين تشينغ تشن ولو لان ستبقى كما هي.
“لا بأس.” قال تشينغ تشن بهدوء، “لقد وضعتُ أيضًا بعض الخطط البديلة لهذه الرحلة إلى السهول الوسطى. لن أذهب إلى هناك بنفسي. هل نسيتَ أن لديّ بديلًا؟”
مع مرور السنين، ارتفعت مكانة شو مان في اتحاد تشينغ تدريجيًا.
هل تخلى رئيس اتحاد تشينغ عن كل سلطاته فقط حتى يتمكن من المخاطرة بحياته مع شقيقه؟
تابع الأخ الثالث تشينغ مبتسمًا: “لضمان سلامتك، وضع تشينغ تشن خططًا كثيرة. لذا، يجب على شو مان الذهاب أيضًا. فهو لا يثق بأحد لحمايتك. ومع ذلك، لم يكن مستعدًا لتركك تتحمل المخاطرة وحدك، خاصةً لأنها كانت أوامره. لذلك تظاهر بأنه أنا ليذهب معك.”
في الصباح الباكر، كان مسؤولو القلعة 111 ينتظرون بالفعل بقلق عند أبواب المدينة.
فكر تشو تشي في نفسه، “كم هو طفولي”.
نظرت لوه لان إلى تشينغ تشن فاقد الوعي وقالت، “لقد كان على هذا النحو منذ أن كان طفلاً. اعتقدت أنه سيتغير بعد أن أصبح زعيم اتحاد تشينغ، لكنه لا يزال هو نفسه في النهاية.”
قال تشينغ تشن، “لا بد أنك متعب، أليس كذلك؟”
استغل الأخ الثالث تشينغ غيبوبة تشينغ تشن وقال للو لان مبتسمًا: “يا أخي الكبير، أنت شديد الفطنة. لطالما عرفت أنك شخص استثنائي. لقد كنت تتعمد إخفاء ذكائك. لكن إليك الأمر: لقد اطلعت على الخطة أيضًا. إذا أردنا أن ننجح، فعلينا إشراك تشو تشي. ولكن إن لم تذهب إلى السهول الوسطى، بشخصية تشو تشي، فلن يذهب هو أيضًا بالتأكيد. في خطة تشينغ تشن، يجب تنفيذ هذه المهمة وإكمالها. فقط بالنجاح في هذه الخطوة سيكون هناك بصيص أمل للمستقبل. لذا، عليكم جميعًا الذهاب.”
سأله استنساخه، تشينغ شين، فجأة بنبرة جادة، “لدي سؤال. إذا لم يكن الأمر كذلك، هل كنت ستعامله بهذه الطريقة؟”
تابع الأخ الثالث تشينغ مبتسمًا: “لضمان سلامتك، وضع تشينغ تشن خططًا كثيرة. لذا، يجب على شو مان الذهاب أيضًا. فهو لا يثق بأحد لحمايتك. ومع ذلك، لم يكن مستعدًا لتركك تتحمل المخاطرة وحدك، خاصةً لأنها كانت أوامره. لذلك تظاهر بأنه أنا ليذهب معك.”
قال تشينغ تشن، “هذه المرة، لا يمكننا استخدام رجالنا في السهول الوسطى. سيقود شو مان قوات الحامية تحت قيادته ويذهب معك.”
بعد وقت طويل، ضحكت لو لان وقالت: “بصفتي الأخ الأكبر، كان عليّ حماية أخي الأصغر.”
“ماذا عنك إذن؟” عبس لو لان.
نهض الأخ الثالث تشينغ من وسادته وقال: “بما أنك رأيت من خلال تمثيلنا، فسأتبعك إلى السهول الوسطى. سأتفاوض مع وانغ شينغ تشي بصفتي تشينغ تشن. أشعر أن هذا أكثر متعة بكثير من البقاء في قصر جينكو.”
“أنا؟” فكّر الأخ الثالث تشينغ للحظة ثم قال: “لقد أطلعني بالفعل على جميع خططه اللاحقة. قال تشينغ تشن إنه إذا لم يعد أيٌّ منكما، فسأكون أنا من يُنفّذ هذه الخطط. حينها، سأكون تشينغ تشن لأحمي اتحاد تشينغ نيابةً عنه.”
وكان هذا حتى لو كانوا يعرفون أنه لن يقتلهم، ولا أنهم لا يشكلون أي أهمية في عينيه على الإطلاق.
نظرت لو لان إلى تشينغ تشن فاقد الوعي. في ذلك العصر، كانت “لوحة الغو” مليئة بالكائنات الخارقة. ربما كان تشينغ تشن وحده قادرًا على التأثير في هذه اللعبة كشخص عادي.
“هاها.” ضحك الأخ الثالث تشينغ وقال، “لقد ذكرك لي من قبل.”
نهض الأخ الثالث تشينغ من وسادته وقال: “بما أنك رأيت من خلال تمثيلنا، فسأتبعك إلى السهول الوسطى. سأتفاوض مع وانغ شينغ تشي بصفتي تشينغ تشن. أشعر أن هذا أكثر متعة بكثير من البقاء في قصر جينكو.”
قال تشينغ تشن، “لا بد أنك متعب، أليس كذلك؟”
على الجانب، احتج تشو تشي فجأة، “انتظر لحظة، هل قلت أنني ذاهب؟”
التفت لوه لان إلى تشو تشي وسأله بنبرة جدية، “حسنًا، ألن تذهب؟”
على الجانب، احتج تشو تشي فجأة، “انتظر لحظة، هل قلت أنني ذاهب؟”
عندما رأى تشو تشي جديته، هدأ غضبه قليلاً. “لا بأس، لكن عليك أن تدفع أكثر!”
قال تشينغ تشن، “لا بد أنك متعب، أليس كذلك؟”
في الوضع الراهن، انقسمت وكالة استخبارات اتحاد تشينغ إلى قيادتين. كان لو لان مسؤولاً عن الشؤون الداخلية، بينما أشرف شو مان على الشؤون الخارجية.
“نعم.” قال الأخ الثالث تشينغ مبتسمًا: “وافق تشينغ تشن على أن تُدفع لك ضريبة الحصن 89 لمئة عام بعد عودتك. مع أنك لن تعيش مئة عام أخرى، إلا أن أحفادك سيعيشون.”
بالنسبة لشخص مثل لو لان، كان من المطمئن جدًا أن يحمي شو مان تشينغ تشن. على الأقل، لن يقلق أبدًا من طعنة في ظهر تشينغ تشن.
صُدم تشو تشي. هل حصّة قلعة بأكملها من عائدات الضرائب لمئة عام؟
منذ ذلك الحين، لم يعد تشينغ تشن هو تشينغ تشن الذي يحب البستنة والاستماع إلى الأوبرا.
مع أن الأخ الثالث تشينغ كان مُستنسخًا يُشبه تشينغ تشن في كل شيء تقريبًا، إلا أن الشامات كانت رواسب الميلانين. كانت شيئًا يتشكل عشوائيًا، لذا لم يكن من الممكن تزويرها حتى لو أراد.
مع أنه لم يكن يملك سلطة حكم الحصن بعد، إلا أن ذلك كان كافيًا لعشرة أعمار. لو أنجب أطفالًا في المستقبل، لكانوا بلا شك من أغنى أغنياء اتحاد تشينغ.
كانت الصورة الظلية التي سارت بعيدًا على أرضية الرخام الرمادية الداكنة تبدو وكأنها تسير من البحيرة السوداء نحو الضوء خلف الباب.
“حسنًا، لا مخاطرة، لا مكافأة. سأقبل الوظيفة!” قال تشو تشي من بين أسنانه.
امتدّ مسار الجبل لأكثر من عشرين كيلومترًا، بل كان الوصول إليه سهلًا بالسيارة. في الماضي، لطالما شعر لو لان أن هذا المسار قصير جدًا. لكن عندما فكّر في تسلّق تشينغ تشن الجبل حافي القدمين وسط الثلوج الكثيفة، شعر أنه طويل جدًا.
حتى أن تشو تشي كان يفكر أنه على الرغم من أن لوه لان يبدو خاليًا من الهموم، إلا أنه كان في الواقع دقيقًا للغاية.
“هل قال تشينغ تشن شيئًا آخر؟ لا تفوّت أي تفاصيل،” سأل لو لان الأخ الثالث تشينغ.
عندما وصل الموكب إلى سفح جبل جينكو، توقفت كتيبة القوات الخاصة. ولم يُسمح إلا لسيارة لو لان بمواصلة الصعود إلى الجبل.
منذ ذلك الحين، لم يعد تشينغ تشن هو تشينغ تشن الذي يحب البستنة والاستماع إلى الأوبرا.
قال الأخ الثالث تشينغ، “إنه لا يخبر أحداً بأي شيء الآن. أنا مجرد شخص غريب، فلماذا يخبرني؟”
“فكّر في الماضي،” قال لو لان رافعًا حاجبيه. وبينما كان يتحدث، ظهر خلفه وهج ذهبي خافت. بدا وكأنه على وشك استدعاء أرواحه الشهيدة لمهاجمة أحدهم.
“هاها.” ضحك الأخ الثالث تشينغ وقال، “لقد ذكرك لي من قبل.”
أدرك لوه لان أخيرًا سبب قيامه بهذه الرحلة شخصيًا مع تشو تشي. اتضح أن خطة تشينغ تشن لم تكن مجرد الذهاب إلى السهول الوسطى للتفاوض مع وانغ شينغ تشي.
قال تشو تشي: “بعد أن أصبح رئيسًا لاتحاد تشينغ، وضع خطةً لإنقاذك من الحصن 88. في ذلك الوقت، كان العديد من المسؤولين ينتظرون إعلان ولائهم له. في النهاية، بقي في القصر رافضًا مقابلة أيٍّ منهم. كان كل ما يهمه هو معرفة آخر أخبارك.”
“ماذا عني؟” تساءلت لوه لان.
________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
قال إنه بسبب ما حدث لك في صغرك، كنت تشعر دائمًا أنك مدين له بشيء. قال الأخ الثالث تشينغ: “لكن في الواقع، كان يشعر أنه هو من يدين لك. لولاه، لربما كنتَ تعيش حياتك الخاصة.”
جلست لو لان القرفصاء بجانب تشينغ تشن، ولم تنطق بكلمة لفترة طويلة. أما الآخرون، فقد التزموا الصمت وانتظروا.
سأله استنساخه، تشينغ شين، فجأة بنبرة جادة، “لدي سؤال. إذا لم يكن الأمر كذلك، هل كنت ستعامله بهذه الطريقة؟”
بعد وقت طويل، ضحكت لو لان وقالت: “بصفتي الأخ الأكبر، كان عليّ حماية أخي الأصغر.”
مع أن الأخ الثالث تشينغ كان مُستنسخًا يُشبه تشينغ تشن في كل شيء تقريبًا، إلا أن الشامات كانت رواسب الميلانين. كانت شيئًا يتشكل عشوائيًا، لذا لم يكن من الممكن تزويرها حتى لو أراد.
مع أن الأخ الثالث تشينغ كان مُستنسخًا يُشبه تشينغ تشن في كل شيء تقريبًا، إلا أن الشامات كانت رواسب الميلانين. كانت شيئًا يتشكل عشوائيًا، لذا لم يكن من الممكن تزويرها حتى لو أراد.
ألقى نظرة أخيرة على تشينغ تشن قبل أن يقول لتشينغ يي، “اعتني جيدًا بأخيك الثاني. إذا حدث له أي شيء، فسأتعامل معك عندما أعود.”
كان الجو يمطر بغزارة، لكن هذه المجموعة من المسؤولين لم تجرؤ حتى على فتح مظلاتها، وظلت واقفة تنتظر تحت المطر.
بعد ذلك، استدار لو لان وغادر قصر جينكو. راقب تشينغ يي جسده الضخم والقوي وهو يتراجع.
عندما تناثرت المياه الموحلة من العجلات على أجساد المسؤولين ووجوههم، كان الأمر كما لو أن لو لان صفع وجوههم.
أدرك لوه لان أخيرًا سبب قيامه بهذه الرحلة شخصيًا مع تشو تشي. اتضح أن خطة تشينغ تشن لم تكن مجرد الذهاب إلى السهول الوسطى للتفاوض مع وانغ شينغ تشي.
كانت الصورة الظلية التي سارت بعيدًا على أرضية الرخام الرمادية الداكنة تبدو وكأنها تسير من البحيرة السوداء نحو الضوء خلف الباب.
كان تشو تشي وتشينغ يي مذهولين. في تلك اللحظة فقط أدركا أن الشخص الذي أُغمي عليه هو في الواقع تشينغ تشن!
مع أنه لم يكن يملك سلطة حكم الحصن بعد، إلا أن ذلك كان كافيًا لعشرة أعمار. لو أنجب أطفالًا في المستقبل، لكانوا بلا شك من أغنى أغنياء اتحاد تشينغ.
________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
