Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

النظام_الأول_كول 1257

PDF

 

يا قائد الكتيبة، أنت تكذب. سمعت من قائد اللواء أننا في السنوات الأولى كنا دائمًا نخسر عندما نقاتل السحرة…

 

نزلت قوات العدو من مركباتها. وفي ثوانٍ معدودة، امتلأت البرية بالناس. كان مشهدًا خلابًا للغاية.

 

 

غرس رين شياوسو في P5092 أملًا كبيرًا، مُخبرًا إياه أنه بقوة إرادته، لن يُشكّل الأمر مشكلة حتى لو استدعى أكثر من عشرة آلاف روح شهيدة. في الواقع، لم يكن رين شياوسو متأكدًا حتى من حدوده القصوى لاستدعاء الأرواح الشهيدة.

كان الشاب الذي كان يرتدي بدلة رسمية وقبعة ساحر في البرية يبدو وكأنه في غير مكانه.

 

 

عندما كان في مملكة السحرة، أخبره ميلغور أنه كلما زادت قوة إرادة الساحر، اتسع عالمه الداخلي للتأمل. بينما بدأ الآخرون بورقة صغيرة في عالمهم الداخلي للتأمل، احتوى عالم رين شياوسو على عالم كامل.

لكنني لا أرغب في الشفاء التام. قال لي شنتان بهدوء: “بالنسبة لي، مرضي يسمح لي بتغيير عقلي تمامًا، فلا أضطر لتجربة مشاعر طبيعية. لا أحتاج حتى لذكريات طبيعية. هذا يعني أنني أستطيع أن أنسى بعض الأشياء متى شئت.”

 

 

عندما يتعلق الأمر بقوة إرادة رين شياوسو، كان يشعر دائمًا أن قياسها كان يكاد يكون مستحيلاً.

بعد ذلك، انفجرت ليرين الصغيرة المذهولة بالبكاء. حاولت التحرر من سيطرته، لكن مهما حاولت، لم تستطع هزيمة لي شنتان، الذي كان على بُعد خطوة واحدة فقط من أن يصبح إلهًا حقيقيًا.

 

وكل ما أفعله هنا اليوم هو أن أُعلمك أن النور الذي تركته في هذا العالم قد أثّر حتى على شيطان ليطلب الخلاص. لذا، كل ما فعلته كان لهدفٍ ما. من الآن فصاعدًا، سيُمنح لك بالتأكيد إكليل البر.

علاوة على ذلك، أخبر رين شياوسو P5092 أنه لن يكون قادرًا على استدعاء أكثر من 10000 روح شهيد فحسب، بل يمكنه أيضًا السماح لهم بالعيش في العالم الخارجي دون الحاجة إلى تحمل ظلام قصر الشهيد.

 

 

 

!!

“هذا لأنك لا تزال شابًا، لكن رين شياوسو لم يعد شابًا بعد الآن،” سخر لي شينتان.

 

 

بعد سماع كل ما قاله، اقتنع P5092 أخيرًا بإخلاء المكان مع رين شياوسو.

لقد كان الظلام في قلب هامس الشياطين، يمتص الضوء والدفء باستمرار للحصول على قوته الخاص.

 

ظلت كلمات ذلك الشاب تتردد في الظلام.

وبطبيعة الحال، ظل P5092 متشككًا بشأن هذه الادعاءات.

 

 

في الوقت الحالي، فإن القوتان المقاتلتان في الجنوب الغربي هما ما ينبغي أن يثير قلق جيش الشمال الغربي أكثر من غيره.

في النهاية، لم يكن بإمكان لو لان سوى استدعاء ١٢ روحًا شهيدًا بقوته الخارقة. مع أن رين شياوسو كان معروفًا بأنه أقوى من لو لان، فهل يُمكن حقًا أن يكون أقوى منه بألف مرة؟

 

 

لو كان كل ما يستطيع فعله هو التلويح بالعلم خلف رفاقه لتشجيعهم، فإن سمعته كقائد كتيبة سوف تتضرر تمامًا.

سيكون هذا محرجًا جدًا بالنسبة لـ لو لان إذن.

في تلك اللحظة، انبثق وهجٌ ساطعٌ فجأةً من خلال فجوات الصندوق المعدني. في ظلمة الصندوق، انبعث من جسد التمثال الحجري وهجٌ ذهبيٌّ كتنينٍ يدور.

 

 

في الواقع، كان P5092 قد تعلم بالفعل الثقة المطلقة برين شياوسو بعد العمل معه لفترة طويلة. ولكن عندما فكر في مدى قوة رين شياوسو مقارنةً بلو لان، وجد الأمر لا يُصدق.

 

 

رفع لي شنتان رأسه بابتسامة مشرقة. ثم، بآخر ذرة من إرادته، تحول إلى شعاع من نور واختفى من العالم.

ومع ذلك، لم يكن بإمكانه سوى انتظار رين شياوسو ليقدم له هذا الجواب.

عندما يتعلق الأمر بقوة إرادة رين شياوسو، كان يشعر دائمًا أن قياسها كان يكاد يكون مستحيلاً.

 

 

في النهاية، قرر P5092 أن يثق في أن رين شياوسو سوف يصنع له معجزة.

 

 

 

أثناء انسحابه، ذهب رين شياوسو ليبحث عن تشانغ جينغلين ليستوضح أمراً كان في حيرة شديدة. “يا معلم، أين شو شيانتشو؟ لماذا لم أره في الجوار؟ منطقياً، من المفترض أن يكون قوياً جداً أيضاً، فلماذا لم يُرسل إلى ساحة المعركة؟”

كان تخمين P5092 صحيحًا. لو سارت الأمور كما توقع، لحاولت هذه القوات، التي استولت على جميع المركبات في الجنوب الغربي، عرقلة انسحاب الفيلق العسكري الأول.

 

غرس رين شياوسو في P5092 أملًا كبيرًا، مُخبرًا إياه أنه بقوة إرادته، لن يُشكّل الأمر مشكلة حتى لو استدعى أكثر من عشرة آلاف روح شهيدة. في الواقع، لم يكن رين شياوسو متأكدًا حتى من حدوده القصوى لاستدعاء الأرواح الشهيدة.

فكر تشانغ جينغلين للحظة ثم قال: “شو شيانشو كائن خارق نادر ذو قوتين عظميين. ومع ذلك، بالمقارنة مع الضرر الذي يُلحقه، أصبحت قدرته الدفاعية الآن أكثر إثارة للإعجاب. لذلك أرسلته لحراسة مكان أهم.”

في تلك اللحظة، كان على بُعد خطوة واحدة فقط من أن يصبح إلهًا حقيقيًا. لكنه كان يعلم أنه لا يستطيع عبور تلك العتبة حقًا. هناك شخص واحد فقط في هذا العالم يستطيع ذلك.

 

________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد

صُدِم رن شياوسو. “القلعة ١٧٨؟”

في تلك اللحظة، كان على بُعد خطوة واحدة فقط من أن يصبح إلهًا حقيقيًا. لكنه كان يعلم أنه لا يستطيع عبور تلك العتبة حقًا. هناك شخص واحد فقط في هذا العالم يستطيع ذلك.

 

 

هز تشانغ جينجلين رأسه. “لا.”

 

 

 

أدرك رين شياوسو أن ما يسمى بالمكان المهم ربما كان له علاقة بخطة تشينغ تشن.

 

 

 

لم يتوقع ذلك. هل أصبح مرجل شو شيانتشو الأسود بهذه القوة حقًا؟

 

 

راقب تشين وودي بصمتٍ في السماء اختفاء لي شنتان. ثم قفز قفزةً هائلةً وحلّق نحو المجموعة الأخرى من القوات التي تسيطر عليها الذكاء الاصطناعي في الجنوب الغربي.

لم ينسحب الفيلق العسكري الأول لجيش الشمال الغربي بسرعة. قبل مغادرتهم، كان القائد P5092 قد وضع خطة إخلاء مفصلة. كان على جميع قوات المشاة الانسحاب مع القوات المدرعة، إذ رأى أن مجموعتي قوات العدو في الجنوب الغربي على وشك الوصول. إذا انسحبوا بشكل غير منظم واعترضتهم هاتان القوتين المقاتلتين في منتصف الطريق، فسيكون كل شيء قد انتهى بالنسبة للشمال الغربي.

 

 

 

حتى أثناء تراجعهم، سيكون عليهم أن يحافظوا على فرصة القتال لأنفسهم.

 

 

 

في الوقت الحالي، فإن القوتان المقاتلتان في الجنوب الغربي هما ما ينبغي أن يثير قلق جيش الشمال الغربي أكثر من غيره.

 

 

“ولكن من أنا؟”

وبناءً على استنتاج P5092، فمن المرجح أن تحاول الموجة الأولى من قوات العدو منعهم في طريقهم أثناء انسحابهم إلى الحصن 178.

 

 

 

ولكن على الرغم من أنهم عرفوا كل هذا، لم يكن هناك شيء يمكنهم فعله حيال ذلك.

وودي. إذا لم يُقدّر الآخرون شخصًا صالحًا، فالعالم هو المخطئ. ليس ذنبك.

 

لم يعد هناك صوت خطوات أو أنفاس. لم يُسمع سوى صوت دوران عملة لي شنتان الفضية!

P5092 قال أن الجميع سوف يموتون.

 

 

وبخ قائد الكتيبة قائلاً: “نحن سنموت بالفعل، فلماذا لا تزال تهتم بهذا الأمر؟”

 

 

 

في الموقع 141، كان قائد الكتيبة الذي رفض الإخلاء مع الأفراد الجرحى يجلس بهدوء في الخنادق ويشعل سيجارة.

“من بين البشر، ألا يستحق التهنئة الشفاء من المرض؟” قال زيرو.

 

في الواقع، كان P5092 قد تعلم بالفعل الثقة المطلقة برين شياوسو بعد العمل معه لفترة طويلة. ولكن عندما فكر في مدى قوة رين شياوسو مقارنةً بلو لان، وجد الأمر لا يُصدق.

همس جنديٌّ بجانبه لقائد الكتيبة: “يا قائد الكتيبة، ألم تقل إنّ التدخين ممنوعٌ أثناء المعركة؟ لأنّ العدوّ سيكتشف مواقعنا بهذه الطريقة؟”

 

 

 

وبخ قائد الكتيبة قائلاً: “نحن سنموت بالفعل، فلماذا لا تزال تهتم بهذا الأمر؟”

 

 

 

في تلك اللحظة، كان قائد الكتيبة يرتدي سترة تكتيكية تتدلى منها أربع قنابل يدوية على صدره. كانت دبابيس الأمان لكل قنبلة يدوية متصلة ببعضها البعض بحبل. كل ما كان عليه فعله هو استخدام ذراعه اليسرى، التي كانت لا تزال تعمل، وسحبها برفق، لتُنزع دبابيس الأمان.

صُدِم رن شياوسو. “القلعة ١٧٨؟”

 

 

لأن ذراعه اليمنى كانت مصابة، كان من الصعب عليه استخدام أسلحته النارية. مع ذلك، لم يكن الموقع ١٤١ بحاجة إلى شخص عديم الفائدة. ولأنه كان شجاعًا للبقاء، لم يكن لدى قائد الكتيبة نية لعرقلة الجميع.

وبخ قائد الكتيبة قائلاً: “نحن سنموت بالفعل، فلماذا لا تزال تهتم بهذا الأمر؟”

 

 

لو كان كل ما يستطيع فعله هو التلويح بالعلم خلف رفاقه لتشجيعهم، فإن سمعته كقائد كتيبة سوف تتضرر تمامًا.

 

 

 

تردد قائد الكتيبة للحظة. “لحظة، هل تعتقدون أن القائد المستقبلي والآخرين سيتمكنون من العثور على ضروسِي إذا انفجرتُ بالقنابل اليدوية؟ إن لم يتمكنوا، فلن ترتاح روحي تحت الجرس النحاسي، أليس كذلك؟”

 

 

 

لم يدر الجنود الشباب على الجانب أضحك أم بكاء. في مثل هذا الوقت، هل كان قائد الكتيبة قلقًا حقًا بشأن شيء كهذا؟

تذكر تشين وودي كل شيء. كان تلميذ رين شياوسو. هذا كل شيء.

 

على عكس معظم البشر الخارقين في العالم حيث تم إيقاظ القوى العظمى للجميع بشكل سلبي قبل أن يتعلموا كيفية التحكم بها، كان لي شينتان هو الوحيد الذي كان لديه السيطرة على قوة إرادته.

سأل جندي: “يا قائد الكتيبة، هل تعتقد أن الشمال الغربي قادر على الانتصار؟ هل سيأتي أحدٌ حقًا ليجمع أضراسنا بعد انتهاء الحرب؟”

 

 

 

“عن ماذا تثرثر؟” قال قائد الكتيبة بحزن، “هل خسر جيشنا الشمالي الغربي يومًا؟ مع أننا قاتلنا بصعوبة بالغة في الماضي، إلا أن جيشنا الشمالي الغربي لم يخسر قط! لا تقلق، سنكون المنتصرين حتمًا في نهاية هذه الحرب.”

 

 

لم ينسحب الفيلق العسكري الأول لجيش الشمال الغربي بسرعة. قبل مغادرتهم، كان القائد P5092 قد وضع خطة إخلاء مفصلة. كان على جميع قوات المشاة الانسحاب مع القوات المدرعة، إذ رأى أن مجموعتي قوات العدو في الجنوب الغربي على وشك الوصول. إذا انسحبوا بشكل غير منظم واعترضتهم هاتان القوتين المقاتلتين في منتصف الطريق، فسيكون كل شيء قد انتهى بالنسبة للشمال الغربي.

يا قائد الكتيبة، أنت تكذب. سمعت من قائد اللواء أننا في السنوات الأولى كنا دائمًا نخسر عندما نقاتل السحرة…

 

 

اعتاد الجميع على وصفه. كان الأمر كما لو أنه سيبقى مجنونًا إلى الأبد.

“يا الله!” قال قائد الكتيبة بقلق، “هل قضَى هؤلاء السحرة على جيش الشمال الغربي إذن؟ لم أظن ذلك. ما دام لا يزال هناك من يقاتل في جيش الشمال الغربي، فلا يُعتبر ذلك هزيمة. إنه مجرد صبر استراتيجي من جانبنا. انظر، بعد كل هذا الصمود، ألم يقُد القائد المستقبلي الفرقة الميدانية السادسة للقضاء عليهم؟ النصر النهائي كان لنا!”

غرس رين شياوسو في P5092 أملًا كبيرًا، مُخبرًا إياه أنه بقوة إرادته، لن يُشكّل الأمر مشكلة حتى لو استدعى أكثر من عشرة آلاف روح شهيدة. في الواقع، لم يكن رين شياوسو متأكدًا حتى من حدوده القصوى لاستدعاء الأرواح الشهيدة.

 

رفع لي شنتان حاجبه. “على ماذا تهنئونني؟ لأني تعافيت تمامًا؟ في الحقيقة، لست سعيدًا بذلك.”

“قائد الكتيبة، لا ينبغي لك حقًا أن توبخ قائد اللواء …”

 

 

 

“فماذا لو وبخته؟!”

في تلك اللحظة، بدا وكأن العالم قد توقف. سقط عدد لا يحصى من الناس في حالة ذهول، بمن فيهم سي ليرين.

 

 

 

 

ولكن في هذه اللحظة، نظر الجنود المسؤولون عن مراقبة الوضع خارج الخنادق من خلال المنظار، وفوجئوا برؤية حشد كثيف يندفع على مسافة 800 متر بعيداً عن الموقع الدفاعي.

 

 

نزلت قوات العدو من مركباتها. وفي ثوانٍ معدودة، امتلأت البرية بالناس. كان مشهدًا خلابًا للغاية.

“نحن نتعرض للهجوم! إنهم هنا!” صرخ الجندي.

في مرحلة ما، كاد لي شنتان أن يُدمر نفسه. بهذه الطريقة، سينتهي عذابه.

 

في النهاية، طار سي ليرين شمالاً بتعبير مذهول.

أطفأ قائد الكتيبة سيجارته بلا مبالاة على جدار الخنادق، وقال: “يا إخوتي، لا أمل لنا بالعودة سالمين، لكن رفاقنا المنسحبين ما زالوا يشقون طريقهم. علينا أن نمنحهم بعض الوقت ونمنحهم بعض الأمل”.

هز لي شنتان رأسه وضحك. “لن تفلت مني.”

 

بعد سماع كل ما قاله، اقتنع P5092 أخيرًا بإخلاء المكان مع رين شياوسو.

كان الجميع يعلم أن الصف الثاني من خط الدفاع لن يصمد طويلًا. كل ما كان بإمكانهم فعله هو بذل قصارى جهدهم للتوقف لأطول فترة ممكنة.

علاوة على ذلك، أخبر رين شياوسو P5092 أنه لن يكون قادرًا على استدعاء أكثر من 10000 روح شهيد فحسب، بل يمكنه أيضًا السماح لهم بالعيش في العالم الخارجي دون الحاجة إلى تحمل ظلام قصر الشهيد.

 

لكن لي شنتان لم يذعر، بل رمى العملة الفضية في يده برفق في الهواء.

 

 

 

عند جبل تيانتشو، الذي يبعد أكثر من مائة كيلومتر جنوب الحصن 178، كانت قافلة تمتد لعشرات الكيلومترات تتجه شمالًا على طول مسار جبلي.

لكن الأمر لم ينتهِ بعد. كان لي شنتان يعلم جيدًا أن مجموعة أخرى من القوات تتقدم شمالًا من الجنوب الغربي في تلك اللحظة، لكنه لم يعد يملك القوة الكافية لمواجهتها.

 

 

كان تخمين P5092 صحيحًا. لو سارت الأمور كما توقع، لحاولت هذه القوات، التي استولت على جميع المركبات في الجنوب الغربي، عرقلة انسحاب الفيلق العسكري الأول.

استدار لي شنتان وقال لليرن الصغيرة مبتسمًا: “أنا آسف، هذه أول مرة أُنوّمكِ فيها مغناطيسيًا، والأخيرة أيضًا. ليرن، لا تقرأي الكثير من الروايات الرومانسية، ولا تتناولي الوجبات الخفيفة بكثرة في المستقبل. لا تثقي بالآخرين بسهولة، وأرجوكِ لا… لا تنسيني.”

 

 

ومع ذلك، وبينما كانوا على وشك مغادرة جبل تيانتشو، ظهر عند سفح الجبل شاب وفتاة يقفزان بالحبل.

“مهلاً، مهلاً، لا تستعجلوا في بدء العمل، حسناً؟ ألا يمكننا أن نضيع الوقت بالحديث عن موضوع آخر أولاً؟” قال لي شنتان ضاحكاً.

 

 

كان الشاب الذي كان يرتدي بدلة رسمية وقبعة ساحر في البرية يبدو وكأنه في غير مكانه.

“مهلاً، مهلاً، لا تستعجلوا في بدء العمل، حسناً؟ ألا يمكننا أن نضيع الوقت بالحديث عن موضوع آخر أولاً؟” قال لي شنتان ضاحكاً.

 

وبخ قائد الكتيبة قائلاً: “نحن سنموت بالفعل، فلماذا لا تزال تهتم بهذا الأمر؟”

غنت الفتاة الصغيرة بسعادة: “اقفز، اقفز، هل تريد اللعب؟ اقفز، اقفز، ماذا تقول؟ اقفز، اقفز، اقفز في الوقت المناسب. اقفز، اقفز، غنِّ على أنغام الأغنية.”

 

 

وكان درعه الذهبي بلا عيب، وكانت الريشتان المخططتان على رأسه تشيران إلى الأعلى نحو السماء.

توقف الموكب تدريجيا.

ألقى لي شنتان نظرةً على الموكب قبل أن يتوقف ببطء. تنهد وقال: “ما الممتع في القفز بالحبل؟ لماذا يحب رين شياوسو القيام به لهذه الدرجة؟”

 

 

يبدو أن هذا المنظر قد أثار اهتمام زيرو إلى حد كبير.

 

 

أدرك لي شنتان هذا الأمر. لهذا السبب، كان زيرو مستعدًا للتحدث معه وتركه يضيع الوقت.

أمام الجنود الكثر، كان الناس يقفزون بالحبال عند سفح الجبل كما لو لم يكن هناك أحد. حتى أن صندوقًا معدنيًا ضخمًا كان إلى جانبهم يحمل شيئًا مجهولًا.

كانت هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها لي شينتان من تنويم مليون شخص بمفرده.

 

أراد أن ينسى اليوم الذي ماتت فيه أمه.

كان الموكب المتوقف هادئًا وجليلًا. في هذه الأثناء، بدا من يقفزون بالحبل في غاية الاسترخاء.

 

 

 

ألقى لي شنتان نظرةً على الموكب قبل أن يتوقف ببطء. تنهد وقال: “ما الممتع في القفز بالحبل؟ لماذا يحب رين شياوسو القيام به لهذه الدرجة؟”

 

 

نزلت قوات العدو من مركباتها. وفي ثوانٍ معدودة، امتلأت البرية بالناس. كان مشهدًا خلابًا للغاية.

ثنيت سي ليرين شفتيها. “أعتقد أنه ممتع حقًا.”

 

 

كان جسد لي شنتان لا يزال يتلاشى في غبار النجوم. بدت قطرتا الدموع اللتان بقيتا تحت عينيه كما لو كانتا هناك أصلاً. هذا جعله أشبه بساحر على وشك تقديم عرض رائع.

“هذا لأنك لا تزال شابًا، لكن رين شياوسو لم يعد شابًا بعد الآن،” سخر لي شينتان.

 

 

أجاب زيرو: “من خلال ما فهمته من العقول البشرية العديدة التي أتحكم بها، يُدهشني أن معظم الناس لا يكرهونك حقًا. إنهم يشعرون بحسد أكبر تجاه وجود غير مستقر مثلك بسبب قوتك التنويمية المغناطيسية الجبارة. لقد تخيل معظم الناس ما يمكنهم فعله لو امتلكوا قوة مثلك لتنويم الآخرين مغناطيسيًا، مثل جعل شخص يُعجبون به يقع في حبهم، أو جعل موظفي البنوك يُسلمون المال طواعية. لكنك لم تستخدم قوتك بهذه الطريقة من قبل، أليس كذلك؟ لماذا؟”

وتحدث الاثنان كما لو أن القوات التي كانت على مسافة قصيرة غير موجودة.

 

 

في تلك اللحظة، كان على بُعد خطوة واحدة فقط من أن يصبح إلهًا حقيقيًا. لكنه كان يعلم أنه لا يستطيع عبور تلك العتبة حقًا. هناك شخص واحد فقط في هذا العالم يستطيع ذلك.

نزلت قوات العدو من مركباتها. وفي ثوانٍ معدودة، امتلأت البرية بالناس. كان مشهدًا خلابًا للغاية.

 

 

 

أدرك زيرو أن ظهور لي شينتان هنا يعني أنه ينوي إيقاف قواته عند جبل تيانتشو.

لكن يبدو أن حياته الماضية والحالية لم تكن بحاجة إلى أن نتتبعها إلى هذا الحد.

 

 

نظر لي شينتان إلى كل الوجوه الهادئة وأعرب عن أسفه، “لو لم أكن أعرف بشكل أفضل، كنت سأعتقد أنهم جميعًا قد تم تنويمهم مغناطيسيًا من قبلي”.

لم يعد هناك صوت خطوات أو أنفاس. لم يُسمع سوى صوت دوران عملة لي شنتان الفضية!

 

لو كان هذا في الماضي، لكان على الأرجح قد سيطر على مليون شخص لمحاربة العدو. لكن لي شنتان لم يفعل ذلك الآن. ترك المنوم مغناطيسيًا واقفًا هناك بهدوء.

خرج شخص ما من الحشد وتوجه نحو لي شينتان.

“تهانينا،” قال زيرو بنبرة جدية.

 

 

أدرك لي شنتان فجأةً أنه يعرف هذا الشخص. “ما اسمك مجددًا…”

في مرحلة ما، كاد لي شنتان أن يُدمر نفسه. بهذه الطريقة، سينتهي عذابه.

 

 

“أنا زيرو.” أجاب زيرو.

 

 

 

“لا، أنا أشير إلى هذا الشخص الذي تحت سيطرتك.” قال لي شينتان، “أعتقد أنني قابلته من قبل.”

 

 

ومن الآن فصاعدا، لن يكون هناك أيام مشمسة أو عواصف ثلجية في عالمه.

“أوه، اسمه شو تشي. وضعته تحت سيطرتي في مدينة لويانغ،” أجاب زيرو.

 

 

بعد ذلك، انفجرت ليرين الصغيرة المذهولة بالبكاء. حاولت التحرر من سيطرته، لكن مهما حاولت، لم تستطع هزيمة لي شنتان، الذي كان على بُعد خطوة واحدة فقط من أن يصبح إلهًا حقيقيًا.

لا عجب أن مظهره مألوفٌ لي. هذا رئيس مجلس طلاب جامعة تشينغهي، الذي أصبح لاحقًا رئيسًا لمجموعة تشينغهي، قال لي شنتان وهو يومئ برأسه.

 

 

 

“هل توقفني هنا لتمنعني من المضي قدمًا؟” سأل زيرو.

 

 

قال لي شينتان، الذي كان لا يزال يتبدد، بهدوء، “استمر، حتى لو لم يكن العالم بأسره بحاجة إليك، فإن سيدك يحتاجك.”

“مهلاً، مهلاً، لا تستعجلوا في بدء العمل، حسناً؟ ألا يمكننا أن نضيع الوقت بالحديث عن موضوع آخر أولاً؟” قال لي شنتان ضاحكاً.

 

 

لو كان هذا في الماضي، لكان على الأرجح قد سيطر على مليون شخص لمحاربة العدو. لكن لي شنتان لم يفعل ذلك الآن. ترك المنوم مغناطيسيًا واقفًا هناك بهدوء.

لكن زيرو أجاب فجأةً: “حسنًا، لديّ بعض الأمور التي أودُّ التحدث معك عنها. كنتُ أرغب في معرفة المزيد عنك مؤخرًا…”

 

 

وبخ قائد الكتيبة قائلاً: “نحن سنموت بالفعل، فلماذا لا تزال تهتم بهذا الأمر؟”

“هل تعرفني؟ كيف؟” تفاجأ لي شنتان قليلاً.

في الوقت نفسه، تم اختراق خط دفاع الفجر. انطلقت قوات الذكاء الاصطناعي الآلية بسرعة نحو الحصن ١٧٨.

 

بدا الحزن واضحًا على جيش لي شنتان، الذي كان قوامه مليون جندي في جبل تيانتشو، فبدأ فجأةً بالبكاء بصوت واحد.

أجاب زيرو: “من خلال ما فهمته من العقول البشرية العديدة التي أتحكم بها، يُدهشني أن معظم الناس لا يكرهونك حقًا. إنهم يشعرون بحسد أكبر تجاه وجود غير مستقر مثلك بسبب قوتك التنويمية المغناطيسية الجبارة. لقد تخيل معظم الناس ما يمكنهم فعله لو امتلكوا قوة مثلك لتنويم الآخرين مغناطيسيًا، مثل جعل شخص يُعجبون به يقع في حبهم، أو جعل موظفي البنوك يُسلمون المال طواعية. لكنك لم تستخدم قوتك بهذه الطريقة من قبل، أليس كذلك؟ لماذا؟”

 

 

وبعد لحظة، بدأ جسد لي شينتان يتحول إلى شيء أثيري حيث تبدد الغبار النجمي اللامع من جسده.

ضحك لي شنتان وقال: “الأمر بسيط جدًا، أليس كذلك؟ من ناحية، ليس لديّ فتاة أحبها بعد. ومن ناحية أخرى، لا ينقصني المال.”

 

 

 

يبدو أنك استعدت صوابك الآن. لم تعد تبدو كالمجنون. قال زيرو بجدية: “هل هذا لأنك تتحكم في إرادتك؟”

“يا الله!” قال قائد الكتيبة بقلق، “هل قضَى هؤلاء السحرة على جيش الشمال الغربي إذن؟ لم أظن ذلك. ما دام لا يزال هناك من يقاتل في جيش الشمال الغربي، فلا يُعتبر ذلك هزيمة. إنه مجرد صبر استراتيجي من جانبنا. انظر، بعد كل هذا الصمود، ألم يقُد القائد المستقبلي الفرقة الميدانية السادسة للقضاء عليهم؟ النصر النهائي كان لنا!”

 

بدا العالم الذي واجهته أشد قسوة من العالم الذي عاشه لي شنتان. سخر منه الكثيرون، حتى أن والده حاول تدميره قبل وفاته.

لم يسأل أحد لي شينتان هذا السؤال من قبل: “هل تعافيت من مرضك؟”

 

 

قال لي شينتان، الذي كان لا يزال يتبدد، بهدوء، “استمر، حتى لو لم يكن العالم بأسره بحاجة إليك، فإن سيدك يحتاجك.”

اعتاد الجميع على وصفه. كان الأمر كما لو أنه سيبقى مجنونًا إلى الأبد.

 

 

ضحك لي شنتان وقال: “الأمر بسيط جدًا، أليس كذلك؟ من ناحية، ليس لديّ فتاة أحبها بعد. ومن ناحية أخرى، لا ينقصني المال.”

لكن زيرو كان مختلفًا. كان يُثبت باستمرار صحة أنواع مختلفة من “البيانات” في كل لحظة. لذلك، أدرك ببراعة أن لي شينتان الحالي مختلف عن ذي قبل.

 

 

“من بين البشر، ألا يستحق التهنئة الشفاء من المرض؟” قال زيرو.

اندهش لي شنتان. ثم قال مبتسمًا: “هل أدركتَ ذلك حقًا؟ لقد بلغت إرادتي عتبة السبعين بالمائة. في الواقع، عندما تصل إرادته إلى هذا المستوى، سيقترب عالمه العقلي أيضًا من الكمال.”

خرج شخص ما من الحشد وتوجه نحو لي شينتان.

 

 

“تهانينا،” قال زيرو بنبرة جدية.

“هل توقفني هنا لتمنعني من المضي قدمًا؟” سأل زيرو.

 

 

رفع لي شنتان حاجبه. “على ماذا تهنئونني؟ لأني تعافيت تمامًا؟ في الحقيقة، لست سعيدًا بذلك.”

 

 

على عكس معظم البشر الخارقين في العالم حيث تم إيقاظ القوى العظمى للجميع بشكل سلبي قبل أن يتعلموا كيفية التحكم بها، كان لي شينتان هو الوحيد الذي كان لديه السيطرة على قوة إرادته.

“من بين البشر، ألا يستحق التهنئة الشفاء من المرض؟” قال زيرو.

 

 

 

 

 

لكنني لا أرغب في الشفاء التام. قال لي شنتان بهدوء: “بالنسبة لي، مرضي يسمح لي بتغيير عقلي تمامًا، فلا أضطر لتجربة مشاعر طبيعية. لا أحتاج حتى لذكريات طبيعية. هذا يعني أنني أستطيع أن أنسى بعض الأشياء متى شئت.”

 

 

 

أراد أن ينسى اليوم الذي ماتت فيه أمه.

تبعه مباشرة مسار من السحب قزحية الألوان وأشعة الشمس.

 

 

أراد أن ينسى تلك الوجوه البغيضة.

“لا تشعر بالسعادة سريعًا.”

 

أجاب زيرو: “من خلال ما فهمته من العقول البشرية العديدة التي أتحكم بها، يُدهشني أن معظم الناس لا يكرهونك حقًا. إنهم يشعرون بحسد أكبر تجاه وجود غير مستقر مثلك بسبب قوتك التنويمية المغناطيسية الجبارة. لقد تخيل معظم الناس ما يمكنهم فعله لو امتلكوا قوة مثلك لتنويم الآخرين مغناطيسيًا، مثل جعل شخص يُعجبون به يقع في حبهم، أو جعل موظفي البنوك يُسلمون المال طواعية. لكنك لم تستخدم قوتك بهذه الطريقة من قبل، أليس كذلك؟ لماذا؟”

كانت العديد من الأمراض النفسية نتيجةً لآلية حماية الدماغ لنفسه. كان المرض النفسي بمثابة هروبٍ إلى ملاذٍ آمن. عندما يشعر الدماغ بأنك لم تعد قادرًا على تحمّل كل هذا الضغط، فإنه يعزلك عن تلك العوامل المُحفّزة.

 

 

في الواقع، لا أريد أن أفعل ذلك أيضًا. قال لي شنتان ضاحكًا: “لكنني وعدتُ صديقي رين شياوسو بأن أساعد في إيقاظ تشن وودي. لقد ارتكبتُ خطأً فادحًا دون قصد في الماضي. لا أصدق أن هناك أناسًا أبرياء كهؤلاء في هذا العصر. أستطيع أن أموت، لكن تشن وودي لا يجب أن يموت.”

سوف يقطعك عن تلك الذكريات وكأنها لم تحدث أبدًا.

“ودي، إذا كنت تشعر باستمرار وكأن الظلام يلتهمك، ألا يعني هذا أنك النور إذن؟

 

 

ولكن بمجرد أن تصبح قويًا بما يكفي مرة أخرى، فإن الدماغ سيعود إلى وظائفه الطبيعية.

“ولكن من أنا؟”

 

 

لن تتاح لمعظم الناس فرصة التعافي من هذه الحالة، لكن لي شينتان كان مختلفًا. كان على وشك السيطرة على عقله الباطن تمامًا.

 

 

 

على عكس معظم البشر الخارقين في العالم حيث تم إيقاظ القوى العظمى للجميع بشكل سلبي قبل أن يتعلموا كيفية التحكم بها، كان لي شينتان هو الوحيد الذي كان لديه السيطرة على قوة إرادته.

“ودي، إذا كنت تشعر باستمرار وكأن الظلام يلتهمك، ألا يعني هذا أنك النور إذن؟

 

 

لذلك، عندما تعافى من مرضه العقلي، كان كل لحظة يشعر وكأنها عذاب بالنسبة له.

 

 

 

ظل يقلب العملة الفضية في يده. كان تمثال المرأة على العملة ينضح باللطف والوقار.

لكن هذا لم يكن كافيًا. فمع اتساع الرنين، خفت حدته تدريجيًا.

 

توقف الموكب تدريجيا.

قالت لي شنتان: “في صغري، كانت والدتي تُحضّر لي كاسترد البيض. وعندما كنت أقول إنني أحب كاسترد البيض ناعمًا وطريًا، كانت تُقلّب البيض دون تذمّر في حرّ الصيف. آنذاك، كانت تأخذني إلى الشوارع وتُشير إلى لافتات المحلات لأتعلم القراءة. أتذكر أنني رأيت مطعمًا للوجبات السريعة، ولم أستطع تذكر كيفية كتابة أو نطق تلك الكلمة، لكنها مع ذلك علّمتني بصبرٍ مرارًا وتكرارًا.”

قال لي شينتان، الذي كان لا يزال يتبدد، بهدوء، “استمر، حتى لو لم يكن العالم بأسره بحاجة إليك، فإن سيدك يحتاجك.”

 

كان تنظيم زيرو للوقت دقيقًا للغاية. كانت أولويته الآن منع الفيلق العسكري الأول لجيش الشمال الغربي من العودة إلى الحصن 178. حينها فقط، سيتمكن من ترجيح كفة النصر لصالحه.

لكن امرأة لطيفة ومهتمة مثلها انتهى بها الأمر إلى الأذى والقتل على يد الآخرين.

ولكن بمجرد أن تصبح قويًا بما يكفي مرة أخرى، فإن الدماغ سيعود إلى وظائفه الطبيعية.

 

عندما يتعلق الأمر بقوة إرادة رين شياوسو، كان يشعر دائمًا أن قياسها كان يكاد يكون مستحيلاً.

بكى الشاب لي شنتان وصرخ، لكن لم يُساعده أحد. بل ناقشوا بحماس أن هذه المرأة ربما كانت على علاقة غرامية، وأنها بالتأكيد ليست فاضلة.

في تلك اللحظة، كان قائد الكتيبة يرتدي سترة تكتيكية تتدلى منها أربع قنابل يدوية على صدره. كانت دبابيس الأمان لكل قنبلة يدوية متصلة ببعضها البعض بحبل. كل ما كان عليه فعله هو استخدام ذراعه اليسرى، التي كانت لا تزال تعمل، وسحبها برفق، لتُنزع دبابيس الأمان.

 

في تلك اللحظة، كان على بُعد خطوة واحدة فقط من أن يصبح إلهًا حقيقيًا. لكنه كان يعلم أنه لا يستطيع عبور تلك العتبة حقًا. هناك شخص واحد فقط في هذا العالم يستطيع ذلك.

ظلّ هذا المشهد يتكرر في ذهن لي شنتان. لسببٍ ما، مع أنه أصبح يكاد يسيطر على عقله الباطن تمامًا، إلا أنه لم يستطع تبديد هذه الذكرى.

 

 

 

لقد كان الظلام في قلب هامس الشياطين، يمتص الضوء والدفء باستمرار للحصول على قوته الخاص.

وبينما كانا يتحدثان، أدرك زيرو استحالة أي نقاش آخر بينهما. هرع الحشد الذي ملأ البرية كلها نحو لي شنتان.

 

 

في مرحلة ما، كاد لي شنتان أن يُدمر نفسه. بهذه الطريقة، سينتهي عذابه.

استدار لي شنتان وقال لليرن الصغيرة مبتسمًا: “أنا آسف، هذه أول مرة أُنوّمكِ فيها مغناطيسيًا، والأخيرة أيضًا. ليرن، لا تقرأي الكثير من الروايات الرومانسية، ولا تتناولي الوجبات الخفيفة بكثرة في المستقبل. لا تثقي بالآخرين بسهولة، وأرجوكِ لا… لا تنسيني.”

 

“هل توقفني هنا لتمنعني من المضي قدمًا؟” سأل زيرو.

فجأة قال زيرو لـ لي شينتان، “في الواقع، في بعض الأحيان، أشعر وكأنني أشبهك كثيرًا.”

 

 

تراخت طبقة الجلد الحجري تدريجيًا، وبدأت الأغلال التي تُثبّت الحكيم العظيم في مكانه بالتفكك. ذابت طبقة الحجر الصلبة، كاشفةً عن وهج ذهبي تحتها.

أدرك لي شنتان هذا الأمر. لهذا السبب، كان زيرو مستعدًا للتحدث معه وتركه يضيع الوقت.

“ودي، أنت شعاع الضوء.”

 

لو وصلت تلك القوات إلى الشمال الغربي، فإن كل ما يفعله الآن سيكون بلا معنى.

لأن زيرو شعر أنه قد يكون له شيء مشترك مع لي شينتان.

 

 

لأن ذراعه اليمنى كانت مصابة، كان من الصعب عليه استخدام أسلحته النارية. مع ذلك، لم يكن الموقع ١٤١ بحاجة إلى شخص عديم الفائدة. ولأنه كان شجاعًا للبقاء، لم يكن لدى قائد الكتيبة نية لعرقلة الجميع.

وكان زيرو وحيدا أيضا.

 

 

خرج شخص ما من الحشد وتوجه نحو لي شينتان.

بدا العالم الذي واجهته أشد قسوة من العالم الذي عاشه لي شنتان. سخر منه الكثيرون، حتى أن والده حاول تدميره قبل وفاته.

 

 

ومع ذلك، لم يكن بإمكانه سوى انتظار رين شياوسو ليقدم له هذا الجواب.

لو تم اعتبار زيرو شخصًا مستقلًا، فإن حياته ستكون مأساوية حقًا.

 

 

 

قال لي شنتان: “أعرف تقريبًا ما تمر به أيضًا. حسنًا، غالبًا ما تصاحب الشخصيات غير الطبيعية طفولة بائسة. بعض المصابين بها يصبحون انطوائيين، وبعضهم يميل إلى السيطرة على الآخرين بشكل استثنائي، بينما يبدأ آخرون بكره العالم أو يميلون إلى تدمير أنفسهم. أي نوع أنت؟ انظر، لقد كنت مريضًا لفترة طويلة لدرجة أنني أستطيع أن أصبح طبيبًا. من يدري، ربما يمكنك مشاركة المزيد عن نفسك وأستطيع مساعدتك في علاج مرضك؟ في النهاية، أنا حالة نموذجية لشخص مريض نفسيًا يتعافى…”

 

 

ظلّ هذا المشهد يتكرر في ذهن لي شنتان. لسببٍ ما، مع أنه أصبح يكاد يسيطر على عقله الباطن تمامًا، إلا أنه لم يستطع تبديد هذه الذكرى.

لكن زيرو لم يُجب على سؤال لي شنتان هذه المرة، بل قال فجأةً: “يجب أن أغادر، وإلا فسيكون الوقت قد فات”.

لم يعد العالم بحاجة إلى الحكيم العظيم. لكن يا وود، عليك أن تفهم أنك إنسان صالح لأنك تريد أن تكون كذلك. لا داعي لتغيير نفسك بسبب معاملة الآخرين لك.

 

لكن زيرو أجاب فجأةً: “حسنًا، لديّ بعض الأمور التي أودُّ التحدث معك عنها. كنتُ أرغب في معرفة المزيد عنك مؤخرًا…”

كان تنظيم زيرو للوقت دقيقًا للغاية. كانت أولويته الآن منع الفيلق العسكري الأول لجيش الشمال الغربي من العودة إلى الحصن 178. حينها فقط، سيتمكن من ترجيح كفة النصر لصالحه.

 

 

 

هز لي شنتان رأسه وضحك. “لن تفلت مني.”

مع تردد صدى الصوت في الأفق، بدت وجوه الحشد الهادئة وكأنها تأثرت برنين العملة الدوارة. وكأحجار الدومينو المتساقطة، تغيّرت وجوه أعضاء الحشد تدريجيًا.

 

 

“يجب أن تعرف ما يتطلبه الأمر لإيقافي.” قال زيرو بجدية، “ستدمر نفسك بمحاولتك إبطائي. لكن عليك أن تفهم، هذه ليست سوى واحدة من القوات التي أسيطر عليها. علاوة على ذلك، هل يستحق الأمر التضحية بحياتك لإنقاذ الآخرين؟”

بعد سماع كل ما قاله، اقتنع P5092 أخيرًا بإخلاء المكان مع رين شياوسو.

 

نظر لي شينتان إلى كل الوجوه الهادئة وأعرب عن أسفه، “لو لم أكن أعرف بشكل أفضل، كنت سأعتقد أنهم جميعًا قد تم تنويمهم مغناطيسيًا من قبلي”.

في الواقع، لا أريد أن أفعل ذلك أيضًا. قال لي شنتان ضاحكًا: “لكنني وعدتُ صديقي رين شياوسو بأن أساعد في إيقاظ تشن وودي. لقد ارتكبتُ خطأً فادحًا دون قصد في الماضي. لا أصدق أن هناك أناسًا أبرياء كهؤلاء في هذا العصر. أستطيع أن أموت، لكن تشن وودي لا يجب أن يموت.”

 

 

 

وبينما كانا يتحدثان، أدرك زيرو استحالة أي نقاش آخر بينهما. هرع الحشد الذي ملأ البرية كلها نحو لي شنتان.

لكن زيرو لم يُجب على سؤال لي شنتان هذه المرة، بل قال فجأةً: “يجب أن أغادر، وإلا فسيكون الوقت قد فات”.

 

 

لكن لي شنتان لم يذعر، بل رمى العملة الفضية في يده برفق في الهواء.

ظلّ هذا المشهد يتكرر في ذهن لي شنتان. لسببٍ ما، مع أنه أصبح يكاد يسيطر على عقله الباطن تمامًا، إلا أنه لم يستطع تبديد هذه الذكرى.

 

اعتاد الجميع على وصفه. كان الأمر كما لو أنه سيبقى مجنونًا إلى الأبد.

قال لي شنتان بهدوء: “اصمت”. لم يبقَ في حدقتيه سوى مجرة ​​فضية. كأن عالمًا بأكمله يحيط بعينيه.

في مرحلة ما، كاد لي شنتان أن يُدمر نفسه. بهذه الطريقة، سينتهي عذابه.

 

كان تخمين P5092 صحيحًا. لو سارت الأمور كما توقع، لحاولت هذه القوات، التي استولت على جميع المركبات في الجنوب الغربي، عرقلة انسحاب الفيلق العسكري الأول.

على الجانب، لاحظت سي ليرين أن هناك شيئًا غير طبيعي وصاحت على عجل، “لي شينتان، لا تجرؤ…”

 

 

لو وصلت تلك القوات إلى الشمال الغربي، فإن كل ما يفعله الآن سيكون بلا معنى.

قبل أن تتمكن ليرين الصغيرة من إنهاء حديثها، تم غرق كل الأصوات في العالم بأسره بواسطة رنين المعدن للعملة الفضية التي تدور في الهواء.

 

 

قال لي شنتان: “أعرف تقريبًا ما تمر به أيضًا. حسنًا، غالبًا ما تصاحب الشخصيات غير الطبيعية طفولة بائسة. بعض المصابين بها يصبحون انطوائيين، وبعضهم يميل إلى السيطرة على الآخرين بشكل استثنائي، بينما يبدأ آخرون بكره العالم أو يميلون إلى تدمير أنفسهم. أي نوع أنت؟ انظر، لقد كنت مريضًا لفترة طويلة لدرجة أنني أستطيع أن أصبح طبيبًا. من يدري، ربما يمكنك مشاركة المزيد عن نفسك وأستطيع مساعدتك في علاج مرضك؟ في النهاية، أنا حالة نموذجية لشخص مريض نفسيًا يتعافى…”

لم يعد هناك صوت خطوات أو أنفاس. لم يُسمع سوى صوت دوران عملة لي شنتان الفضية!

 

 

 

في تلك اللحظة، بدا وكأن العالم قد توقف. سقط عدد لا يحصى من الناس في حالة ذهول، بمن فيهم سي ليرين.

 

 

 

مع تردد صدى الصوت في الأفق، بدت وجوه الحشد الهادئة وكأنها تأثرت برنين العملة الدوارة. وكأحجار الدومينو المتساقطة، تغيّرت وجوه أعضاء الحشد تدريجيًا.

مع تردد صدى الصوت في الأفق، بدت وجوه الحشد الهادئة وكأنها تأثرت برنين العملة الدوارة. وكأحجار الدومينو المتساقطة، تغيّرت وجوه أعضاء الحشد تدريجيًا.

 

لو تم اعتبار زيرو شخصًا مستقلًا، فإن حياته ستكون مأساوية حقًا.

لكن هذا لم يكن كافيًا. فمع اتساع الرنين، خفت حدته تدريجيًا.

 

 

 

ضحك لي شنتان وقال: “يومًا ما، حتى الشياطين سينالون خلاصهم. رين شياوسو، لا أدين لك بشيء بعد الآن.”

همس جنديٌّ بجانبه لقائد الكتيبة: “يا قائد الكتيبة، ألم تقل إنّ التدخين ممنوعٌ أثناء المعركة؟ لأنّ العدوّ سيكتشف مواقعنا بهذه الطريقة؟”

 

 

وبعد لحظة، بدأ جسد لي شينتان يتحول إلى شيء أثيري حيث تبدد الغبار النجمي اللامع من جسده.

 

 

 

صوت العملة المعدنية الرنانة التي انطلقت إلى الخارج نجح أخيرًا في تنويم كل من كان تحت سيطرة زيرو.

على عكس معظم البشر الخارقين في العالم حيث تم إيقاظ القوى العظمى للجميع بشكل سلبي قبل أن يتعلموا كيفية التحكم بها، كان لي شينتان هو الوحيد الذي كان لديه السيطرة على قوة إرادته.

 

 

كانت هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها لي شينتان من تنويم مليون شخص بمفرده.

عندما رأى تشين وودي القوات التي يتحكم بها الذكاء الاصطناعي تتجه شمالًا، انتزع حفنة من شعره من مؤخرة رأسه. وعندما نفخها في الريح، ظهر مائة ألف قرد ذهبي وحلقوا نحو الأرض.

 

لم يسأل أحد لي شينتان هذا السؤال من قبل: “هل تعافيت من مرضك؟”

 

فكر تشانغ جينغلين للحظة ثم قال: “شو شيانشو كائن خارق نادر ذو قوتين عظميين. ومع ذلك، بالمقارنة مع الضرر الذي يُلحقه، أصبحت قدرته الدفاعية الآن أكثر إثارة للإعجاب. لذلك أرسلته لحراسة مكان أهم.”

لقد تم تدمير الآلات النانوية الموجودة في أجساد هؤلاء المليون شخص بشكل جماعي.

 

 

لم ينسحب الفيلق العسكري الأول لجيش الشمال الغربي بسرعة. قبل مغادرتهم، كان القائد P5092 قد وضع خطة إخلاء مفصلة. كان على جميع قوات المشاة الانسحاب مع القوات المدرعة، إذ رأى أن مجموعتي قوات العدو في الجنوب الغربي على وشك الوصول. إذا انسحبوا بشكل غير منظم واعترضتهم هاتان القوتين المقاتلتين في منتصف الطريق، فسيكون كل شيء قد انتهى بالنسبة للشمال الغربي.

لو كان هذا في الماضي، لكان على الأرجح قد سيطر على مليون شخص لمحاربة العدو. لكن لي شنتان لم يفعل ذلك الآن. ترك المنوم مغناطيسيًا واقفًا هناك بهدوء.

لم يسأل أحد لي شينتان هذا السؤال من قبل: “هل تعافيت من مرضك؟”

 

وبعد لحظة، بدأ جسد لي شينتان يتحول إلى شيء أثيري حيث تبدد الغبار النجمي اللامع من جسده.

في تلك اللحظة، كان على بُعد خطوة واحدة فقط من أن يصبح إلهًا حقيقيًا. لكنه كان يعلم أنه لا يستطيع عبور تلك العتبة حقًا. هناك شخص واحد فقط في هذا العالم يستطيع ذلك.

 

 

 

استدار لي شنتان وقال لليرن الصغيرة مبتسمًا: “أنا آسف، هذه أول مرة أُنوّمكِ فيها مغناطيسيًا، والأخيرة أيضًا. ليرن، لا تقرأي الكثير من الروايات الرومانسية، ولا تتناولي الوجبات الخفيفة بكثرة في المستقبل. لا تثقي بالآخرين بسهولة، وأرجوكِ لا… لا تنسيني.”

نظر لي شينتان إلى كل الوجوه الهادئة وأعرب عن أسفه، “لو لم أكن أعرف بشكل أفضل، كنت سأعتقد أنهم جميعًا قد تم تنويمهم مغناطيسيًا من قبلي”.

 

 

في هذه اللحظة، انهمرت دمعة لامعة من عينيّ هامس الشياطين. ومع ذلك، ظلّ محتفظًا بابتسامته. “اذهب وابحث عن جدّي. ساعدني على شكره على وجوده بجانبي طوال هذه السنوات.”

في الموقع 141، كان قائد الكتيبة الذي رفض الإخلاء مع الأفراد الجرحى يجلس بهدوء في الخنادق ويشعل سيجارة.

 

 

بعد ذلك، انفجرت ليرين الصغيرة المذهولة بالبكاء. حاولت التحرر من سيطرته، لكن مهما حاولت، لم تستطع هزيمة لي شنتان، الذي كان على بُعد خطوة واحدة فقط من أن يصبح إلهًا حقيقيًا.

 

 

هز تشانغ جينجلين رأسه. “لا.”

في النهاية، طار سي ليرين شمالاً بتعبير مذهول.

 

 

“هل توقفني هنا لتمنعني من المضي قدمًا؟” سأل زيرو.

كان جسد لي شنتان لا يزال يتلاشى في غبار النجوم. بدت قطرتا الدموع اللتان بقيتا تحت عينيه كما لو كانتا هناك أصلاً. هذا جعله أشبه بساحر على وشك تقديم عرض رائع.

 

 

 

بدا الحزن واضحًا على جيش لي شنتان، الذي كان قوامه مليون جندي في جبل تيانتشو، فبدأ فجأةً بالبكاء بصوت واحد.

رفع لي شنتان حاجبه. “على ماذا تهنئونني؟ لأني تعافيت تمامًا؟ في الحقيقة، لست سعيدًا بذلك.”

 

وكان هذا يوم خلاص الشيطان.

لكن الأمر لم ينتهِ بعد. كان لي شنتان يعلم جيدًا أن مجموعة أخرى من القوات تتقدم شمالًا من الجنوب الغربي في تلك اللحظة، لكنه لم يعد يملك القوة الكافية لمواجهتها.

 

 

 

لو وصلت تلك القوات إلى الشمال الغربي، فإن كل ما يفعله الآن سيكون بلا معنى.

“لا تشعر بالسعادة سريعًا.”

 

ألقى لي شنتان نظرةً على الموكب قبل أن يتوقف ببطء. تنهد وقال: “ما الممتع في القفز بالحبل؟ لماذا يحب رين شياوسو القيام به لهذه الدرجة؟”

بينما كان لي شنتان يشاهد سي ليرين يختفي في الأفق، التفت أخيرًا إلى الصندوق المعدني بجانبه وقال: “كنتُ عنيدًا جدًا آنذاك، ولهذا السبب لم يبقَ أحدٌ للدفاع عن الحصن عندما هاجم التجريبيون. في الحقيقة، لم أظن أنني ارتكبتُ أي خطأ، لأني شعرتُ أن كل من في ذلك الحصن يستحق الموت. لكن ذلك كان قبل أن أسمع بوفاتك فقط.

كانت هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها لي شينتان من تنويم مليون شخص بمفرده.

 

صُدِم رن شياوسو. “القلعة ١٧٨؟”

لقد كنتَ نائمًا طوال هذا الوقت لأنك شعرتَ أنه لم تعد هناك حاجةٌ لأناسٍ طيبين في العالم، وأنه لم تعد هناك حاجةٌ للحكيم العظيم، لشخصٍ يُضيئُ نورًا مثلك. إن أقسى حقيقةٍ في العالم هي أن الحياة لن تكون لطيفةً معك لمجرد أنك شخصٌ طيب.

 

 

أدرك زيرو أنه لا أمل لقواته في الجنوب الغربي في الوصول إلى الشمال الغربي. في هذه الحالة، سيتعين على قواته في الشمال الغربي تسريع وتيرة تقدمها.

خرجت همهمة من الصندوق المعدني.

 

 

ولكن على الرغم من أنهم عرفوا كل هذا، لم يكن هناك شيء يمكنهم فعله حيال ذلك.

لم يعد العالم بحاجة إلى الحكيم العظيم. لكن يا وود، عليك أن تفهم أنك إنسان صالح لأنك تريد أن تكون كذلك. لا داعي لتغيير نفسك بسبب معاملة الآخرين لك.

 

 

“يجب أن تعرف ما يتطلبه الأمر لإيقافي.” قال زيرو بجدية، “ستدمر نفسك بمحاولتك إبطائي. لكن عليك أن تفهم، هذه ليست سوى واحدة من القوات التي أسيطر عليها. علاوة على ذلك، هل يستحق الأمر التضحية بحياتك لإنقاذ الآخرين؟”

سمعنا صوت التذمر مرة أخرى.

لم يتوقع ذلك. هل أصبح مرجل شو شيانتشو الأسود بهذه القوة حقًا؟

 

كان جسد لي شنتان لا يزال يتلاشى في غبار النجوم. بدت قطرتا الدموع اللتان بقيتا تحت عينيه كما لو كانتا هناك أصلاً. هذا جعله أشبه بساحر على وشك تقديم عرض رائع.

“لم تعد هناك حاجة لذلك.

 

 

وكان درعه الذهبي بلا عيب، وكانت الريشتان المخططتان على رأسه تشيران إلى الأعلى نحو السماء.

وكل ما أفعله هنا اليوم هو أن أُعلمك أن النور الذي تركته في هذا العالم قد أثّر حتى على شيطان ليطلب الخلاص. لذا، كل ما فعلته كان لهدفٍ ما. من الآن فصاعدًا، سيُمنح لك بالتأكيد إكليل البر.

علاوة على ذلك، أخبر رين شياوسو P5092 أنه لن يكون قادرًا على استدعاء أكثر من 10000 روح شهيد فحسب، بل يمكنه أيضًا السماح لهم بالعيش في العالم الخارجي دون الحاجة إلى تحمل ظلام قصر الشهيد.

 

في هذه اللحظة، انهمرت دمعة لامعة من عينيّ هامس الشياطين. ومع ذلك، ظلّ محتفظًا بابتسامته. “اذهب وابحث عن جدّي. ساعدني على شكره على وجوده بجانبي طوال هذه السنوات.”

قال لي شينتان، الذي كان لا يزال يتبدد، بهدوء، “استمر، حتى لو لم يكن العالم بأسره بحاجة إليك، فإن سيدك يحتاجك.”

 

 

“هل توقفني هنا لتمنعني من المضي قدمًا؟” سأل زيرو.

“سيدي… الجنة الغربية… لقد كنت هناك من قبل.

وكان زيرو وحيدا أيضا.

 

 

“سيدي يحتاجني.

لم يسأل أحد لي شينتان هذا السؤال من قبل: “هل تعافيت من مرضك؟”

 

يا قائد الكتيبة، أنت تكذب. سمعت من قائد اللواء أننا في السنوات الأولى كنا دائمًا نخسر عندما نقاتل السحرة…

“ولكن من أنا؟”

لكن يبدو أن حياته الماضية والحالية لم تكن بحاجة إلى أن نتتبعها إلى هذا الحد.

 

 

في ظلام الصندوق، تذكر تشين وودي بعناية كل ما حدث.

 

 

“فماذا لو وبخته؟!”

كان حكيمًا عظيمًا، مُساويًا للسماء. قلب الموازين وأنقذ الحصن. كان بوذا المقاتل المنتصر. سبق له الوصول إلى الجنة الغربية.

عندما رأى تشين وودي القوات التي يتحكم بها الذكاء الاصطناعي تتجه شمالًا، انتزع حفنة من شعره من مؤخرة رأسه. وعندما نفخها في الريح، ظهر مائة ألف قرد ذهبي وحلقوا نحو الأرض.

 

لكن لي شنتان لم يذعر، بل رمى العملة الفضية في يده برفق في الهواء.

لكن يبدو أن حياته الماضية والحالية لم تكن بحاجة إلى أن نتتبعها إلى هذا الحد.

 

 

ظلت كلمات ذلك الشاب تتردد في الظلام.

 

 

هز لي شنتان رأسه وضحك. “لن تفلت مني.”

“ودي، إذا كنت تشعر باستمرار وكأن الظلام يلتهمك، ألا يعني هذا أنك النور إذن؟

 

 

 

وودي. إذا لم يُقدّر الآخرون شخصًا صالحًا، فالعالم هو المخطئ. ليس ذنبك.

همس جنديٌّ بجانبه لقائد الكتيبة: “يا قائد الكتيبة، ألم تقل إنّ التدخين ممنوعٌ أثناء المعركة؟ لأنّ العدوّ سيكتشف مواقعنا بهذه الطريقة؟”

 

 

“ودي، أنت شعاع الضوء.”

همس جنديٌّ بجانبه لقائد الكتيبة: “يا قائد الكتيبة، ألم تقل إنّ التدخين ممنوعٌ أثناء المعركة؟ لأنّ العدوّ سيكتشف مواقعنا بهذه الطريقة؟”

 

كان تخمين P5092 صحيحًا. لو سارت الأمور كما توقع، لحاولت هذه القوات، التي استولت على جميع المركبات في الجنوب الغربي، عرقلة انسحاب الفيلق العسكري الأول.

“يتقن.”

“يا الله!” قال قائد الكتيبة بقلق، “هل قضَى هؤلاء السحرة على جيش الشمال الغربي إذن؟ لم أظن ذلك. ما دام لا يزال هناك من يقاتل في جيش الشمال الغربي، فلا يُعتبر ذلك هزيمة. إنه مجرد صبر استراتيجي من جانبنا. انظر، بعد كل هذا الصمود، ألم يقُد القائد المستقبلي الفرقة الميدانية السادسة للقضاء عليهم؟ النصر النهائي كان لنا!”

 

قبل أن تتمكن ليرين الصغيرة من إنهاء حديثها، تم غرق كل الأصوات في العالم بأسره بواسطة رنين المعدن للعملة الفضية التي تدور في الهواء.

تذكر تشين وودي كل شيء. كان تلميذ رين شياوسو. هذا كل شيء.

“فماذا لو وبخته؟!”

 

 

في تلك اللحظة، انبثق وهجٌ ساطعٌ فجأةً من خلال فجوات الصندوق المعدني. في ظلمة الصندوق، انبعث من جسد التمثال الحجري وهجٌ ذهبيٌّ كتنينٍ يدور.

 

 

حتى العباءة الحمراء على ظهر تشين وودي أصبحت أكثر حيوية مثل كرة من النار.

تراخت طبقة الجلد الحجري تدريجيًا، وبدأت الأغلال التي تُثبّت الحكيم العظيم في مكانه بالتفكك. ذابت طبقة الحجر الصلبة، كاشفةً عن وهج ذهبي تحتها.

أراد أن ينسى تلك الوجوه البغيضة.

 

 

حتى العباءة الحمراء على ظهر تشين وودي أصبحت أكثر حيوية مثل كرة من النار.

ولكن في هذه اللحظة، نظر الجنود المسؤولون عن مراقبة الوضع خارج الخنادق من خلال المنظار، وفوجئوا برؤية حشد كثيف يندفع على مسافة 800 متر بعيداً عن الموقع الدفاعي.

 

 

بعد ثانية، تحطم الصندوق المعدني. قفز تشين وودي إلى السماء حاملاً العصا الذهبية. بحركة من ذراعه، رفرف عباءته الحمراء في الريح كالعلم.

في تلك اللحظة، كان قائد الكتيبة يرتدي سترة تكتيكية تتدلى منها أربع قنابل يدوية على صدره. كانت دبابيس الأمان لكل قنبلة يدوية متصلة ببعضها البعض بحبل. كل ما كان عليه فعله هو استخدام ذراعه اليسرى، التي كانت لا تزال تعمل، وسحبها برفق، لتُنزع دبابيس الأمان.

 

وكان درعه الذهبي بلا عيب، وكانت الريشتان المخططتان على رأسه تشيران إلى الأعلى نحو السماء.

كان تنظيم زيرو للوقت دقيقًا للغاية. كانت أولويته الآن منع الفيلق العسكري الأول لجيش الشمال الغربي من العودة إلى الحصن 178. حينها فقط، سيتمكن من ترجيح كفة النصر لصالحه.

 

في تلك اللحظة، بدا وكأن العالم قد توقف. سقط عدد لا يحصى من الناس في حالة ذهول، بمن فيهم سي ليرين.

وكان هذا يوم خلاص الشيطان.

 

 

“ودي، أنت شعاع الضوء.”

صُنع درع تشين وودي من الحجر المُصهور. ارتعش عباءته كشعلة نارية.

 

 

 

رفع لي شنتان رأسه بابتسامة مشرقة. ثم، بآخر ذرة من إرادته، تحول إلى شعاع من نور واختفى من العالم.

 

 

 

ومن الآن فصاعدا، لن يكون هناك أيام مشمسة أو عواصف ثلجية في عالمه.

 

 

“يا الله!” قال قائد الكتيبة بقلق، “هل قضَى هؤلاء السحرة على جيش الشمال الغربي إذن؟ لم أظن ذلك. ما دام لا يزال هناك من يقاتل في جيش الشمال الغربي، فلا يُعتبر ذلك هزيمة. إنه مجرد صبر استراتيجي من جانبنا. انظر، بعد كل هذا الصمود، ألم يقُد القائد المستقبلي الفرقة الميدانية السادسة للقضاء عليهم؟ النصر النهائي كان لنا!”

راقب تشين وودي بصمتٍ في السماء اختفاء لي شنتان. ثم قفز قفزةً هائلةً وحلّق نحو المجموعة الأخرى من القوات التي تسيطر عليها الذكاء الاصطناعي في الجنوب الغربي.

لقد كنتَ نائمًا طوال هذا الوقت لأنك شعرتَ أنه لم تعد هناك حاجةٌ لأناسٍ طيبين في العالم، وأنه لم تعد هناك حاجةٌ للحكيم العظيم، لشخصٍ يُضيئُ نورًا مثلك. إن أقسى حقيقةٍ في العالم هي أن الحياة لن تكون لطيفةً معك لمجرد أنك شخصٌ طيب.

 

 

تبعه مباشرة مسار من السحب قزحية الألوان وأشعة الشمس.

 

 

 

عندما رأى تشين وودي القوات التي يتحكم بها الذكاء الاصطناعي تتجه شمالًا، انتزع حفنة من شعره من مؤخرة رأسه. وعندما نفخها في الريح، ظهر مائة ألف قرد ذهبي وحلقوا نحو الأرض.

في تلك اللحظة، انبثق وهجٌ ساطعٌ فجأةً من خلال فجوات الصندوق المعدني. في ظلمة الصندوق، انبعث من جسد التمثال الحجري وهجٌ ذهبيٌّ كتنينٍ يدور.

 

ومن الآن فصاعدا، لن يكون هناك أيام مشمسة أو عواصف ثلجية في عالمه.

نظر أحد الجنود إلى تشين وودي. “هل أنت تشين وودي؟ أنا سعيد جدًا بلقائك.”

 

 

“سيدي يحتاجني.

“لا تشعر بالسعادة سريعًا.”

 

 

قال لي شنتان بهدوء: “اصمت”. لم يبقَ في حدقتيه سوى مجرة ​​فضية. كأن عالمًا بأكمله يحيط بعينيه.

في الوقت نفسه، تم اختراق خط دفاع الفجر. انطلقت قوات الذكاء الاصطناعي الآلية بسرعة نحو الحصن ١٧٨.

 

 

ظل يقلب العملة الفضية في يده. كان تمثال المرأة على العملة ينضح باللطف والوقار.

أدرك زيرو أنه لا أمل لقواته في الجنوب الغربي في الوصول إلى الشمال الغربي. في هذه الحالة، سيتعين على قواته في الشمال الغربي تسريع وتيرة تقدمها.

“ودي، أنت شعاع الضوء.”

 

كان تنظيم زيرو للوقت دقيقًا للغاية. كانت أولويته الآن منع الفيلق العسكري الأول لجيش الشمال الغربي من العودة إلى الحصن 178. حينها فقط، سيتمكن من ترجيح كفة النصر لصالحه.

________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط