الفصل 15: الواقع الافتراضي [3]
بعد فترة وجيزة من بدء الأستاذ المحاكاة، بدأ محيطي يتغير.
بدأت الأشجار الخصبة الكثيفة تظهر من تحت قدمي متبوعة بتربة ناعمة ومتفتتة تسببت في غرق قدمي ببطء.
بدأت رؤيتي ببطء تسدها الأشجار الشاهقة التي بدأت تنبت من الأرض بسرعة لا تصدق.
مد يدي إلى الأمام لمس شجرة، فوجئت بشدة بالإحساس الواقعي الذي انتشر من خلال أصابعي. ركضت يدي على طول جذع الشجرة شعرت وكأنني ألمس خطوط وتجاعيد وجه رجل عجوز. كان سطحه غير متساوٍ حيث كان بإمكاني الشعور بالطبيعة المتقشرة للمظهر الخارجي المظلم، الذي انهار وتقشر، مع صوت طقطقة عند أدنى ضغط تمارسه أصابعي.
كدت أشعر وكأنني ألمس الشيء الحقيقي.
لم أشعر أنني كنت ألمس مجموعة من الرموز، ولكن شجرة فعلية.
«كم هو مثير للاهتمام»…
[الترتيب 1750 رين دوفر – نقاط الفريق: 6]
نظرًا لأنني كنت مشغولًا بكوني مفتونًا بمدى واقعية الأشجار، ظهر إشعار أمامي.
عند رؤية الإخطار، انطلقت بسرعة إلى اليسار للتخلص منه ووقعت في تفكير عميق.
كانت اللعبة بسيطة.
كان لكل طالب نقطة واحدة ، وفي كل مرة يموت فيها أحد أعضاء الفريق ، يفقد الفريق نقطة.
سيتم بعد ذلك التخلص من الفرق التي وصلت إلى 0 نقطة وبالتالي تخسر اللعبة.
كانت الطريقة الوحيدة لكسب النقاط هي إكمال المهام المخفية المتوفرة على الخريطة.
في نهاية الاختبار ، ستكون هناك قائمة تصنيف ترتب الفرق وفقًا لأدائها.
من خلال إلقاء نظرة فاحصة على محيطي ، كان زملائي في الفريق غير مرئيين في أي مكان.
في الواقع ، على الرغم من أن الأستاذ لم يذكر هذا لنا أبدًا عند إطلاعنا على القواعد ، إلا أنني كنت أعرف بالفعل أن الجميع سينفصلون عن بعضهم البعض.
حسنًا ، لقد كنت أنا من ابتكر السيناريو في المقام الأول.
كان الهدف الرئيسي لهذا الاختبار هو البقاء على قيد الحياة لمدة ساعة.
على الرغم من أن الأمر بدا سهلاً ، إلا أنه لم يكن كذلك في الحقيقة. إذا كان الأمر بهذه السهولة ، فما نوع الاختبار الذي سيكون عليه؟
كان الافتقار إلى المعلومات المقدمة من الأستاذ مقصودًا لأن هذا يعني أساسًا وجود قاعدة واحدة فقط.
وكان ذلك من أجل “البقاء”
تم منح كل شخص سلاحًا بشكل مباشر ، والذي تم منحه تلقائيًا وفقًا للسلاح الذي سجله في اليوم الأول من الأكاديمية.
في حالتي ، استقرت كاتانا السوداء الأنيقة على جانب وركتي.
-شوا! -شوا!
تأرجحته عدة مرات لأتأقلم مع وزن السيف ، أومأت برأسي.
إنه شعور متطابق مع الكاتانا التي قدمتها لنا الأكاديمية.
أغلفة الكاتانا مرة أخرى في الغمد ، نظرت بحذر نحو ما يحيط بي.
عند إخبارنا بالقواعد ، لم يذكر الأستاذ أبدًا أي شيء بخلاف حقيقة أنه يجب عليك البقاء على قيد الحياة ، وكلما زاد عدد زملائك في الفريق معك في نهاية الاختبار ، زادت النقاط التي حصل عليها فريقك.
لقد تجاهل عمداً التفاصيل المتعلقة بالقتل ، ولهذا السبب ، افترض الطلاب تلقائيًا أن القتل مسموح به.
الذي كان هدفه الحقيقي.
كما قلت من قبل، كان هدف البروفيسور تيبو هو زيادة تقسيم الخط الفاصل بين الطلاب «الأكفاء» و «غير الأكفاء». كان هذا حتى يتمكن من استغلال العقلية الضعيفة لأولئك الذين يتعرضون للقمع.
وبذلك يمكنه بسهولة جذب الطلاب لعقد اتفاق مع شيطان، وتحويلهم إلى أشرار.
كان هدفه تحويل هذا الاختبار إلى حفلة صيد للأقوياء.
إذا كان محظوظًا، يمكن للبروفيسور تيبو اختلاق سيناريوهين حيث بنى بعض الأفراد الموهوبين ضغينة ضد بعضهم البعض.
أحد هذه الأمثلة كان بناء ضغينة ضد طالب موهوب بشكل لا يصدق، مثل كيفن
إذا تحدى شخص ما في المائة كيفن وخسر بشكل بائس، فإن فخره سيجعله يبني ضغينة ضد كيفن، ليس لأنه كان قويًا، ولكن بسبب خلفيته.
بالطبع، قد يختار البعض الاستسلام على الفور، لكن بعض الأفراد المتعجرفين والمتعجرفين لن يقبلوا بالطبع هزيمتهم ويسعون للانتقام في كل فرصة ممكنة يمكنهم الحصول عليها.
مع مرور الوقت ببطء وأدركوا ببطء الفجوة بينهم وبين موهبة كيفن الساحقة ، فإنهم يقعون في الفساد واليأس من عدم قدرتهم على الانتقام من كيفن.
بمجرد وصولهم إلى هذه النقطة ، يقوم البروفيسور تيبوت أخيرًا بتحركه من خلال منحهم القوة.
بإغراء العرض ، يتم عقد ميثاق ، وولد شرير جديد.
باختصار ، كان هذا الاختبار مليئا بالدوافع الخفية.
على الرغم من عدم توفير خريطة لنا، لأنني كنت غشاشًا تقنيًا، وبالتالي كنت أعرف السمات العامة للمحيط، يمكنني قياس موقعي الحالي تقريبًا.
«بما أنني محاط بالأشجار… يجب أن أكون على الجانب الشرقي من الخريطة»
«حسنًا، إذا لم أكن مخطئًا، فقد أنتج كيفن وجين على الجانب الشمالي على قمة الجبال، بينما إيما على الجانب الجنوبي حيث تقع الصحراء… يجب أن يكون كل من ميليسا وأماندا على الجانب الغربي بالقرب من المحيط، مما يعني أنه لا يوجد شخصية مهمة في منطقتي»
في محاولة للحصول على فهم جيد لمواقع الشخصية الرئيسية، بدأت في صياغة خطة تتعلق بمسار عملي التالي.
لم يكن سبب محاولتي فهم الشخصيات الرئيسية لأنني كنت مهووسًا بهم، لا، بل لأن كل الأحداث التي ستحدث ستتمحور حولهم.
كان بإمكاني فقط التنبؤ بما حدث لهم، ولكن ليس ما سيحدث لي، لأنني لم أكتب أبدًا أي شيء خارج نطاق الشخصيات الرئيسية.
إذا تمكنت من فهم ما كان عليه الأبطال جيدًا، فيمكنني إجراء تقدير تقريبي لتوقيت الأحداث، وكيفية تجنبها.
“هدفي هو البقاء على قيد الحياة لمدة ساعة واحدة ، بينما يبدو الأمر سهلاً ، باستثناء الطلاب ذوي الرتب العالية ، فإن المحاكاة القوية للوحوش ستتجول على الخريطة مما يمنعني من البقاء في مكان واحد لفترة طويلة جدًا …”
هذا شيء آخر لم يذكره الأستاذ.
على الرغم من أن معظم الناس يمكن أن يخمنوا تقريبًا أن نوعًا من المخلوقات سيطاردهم في الاختبار، إلا أنهم لم يتوقعوا أبدًا أن المخلوق الذي كان يصطادهم يمكنه إدراك موقعه من خلال حاسة الشم الحادة، مما أدى إلى وفاة العديد من الطلاب دون معرفة ما أصابهم.
تم صنع هذا بحيث لا يركز الطلاب على الاختباء فحسب، بل يحاولون في الواقع تطوير مهارات البقاء على قيد الحياة في المواقف التي يتم فيها اصطيادهم من قبل كيان غير معروف.
«سيقضي بطل الرواية أول 20 دقيقة في محاولة لفهم محيطه جيدًا قبل أن يشق طريقه نحو منتصف الخريطة، حيث يجتمع في النهاية مع الآخرين».
«سيكون لديه صراع طفيف مع جين، لكنهم يقررون بعد ذلك العمل معًا عندما يواجهون وحشًا».
«وبالتالي، فإن أفضل طريقة للبقاء على قيد الحياة هي شق طريقي نحو المركز حيث ستجتمع مجموعة كبيرة، ولكن»…
هز رأسي سرعان ما تجاهلت الفكرة.
على الرغم من أن الناس كانوا بالتأكيد سيجتمعون في المركز، إلا أن هذا هو المكان الذي تجمع فيه الأقوياء.
إذا ذهب شخص من رتبتي إلى هناك، فإن الخيارات الوحيدة المتاحة لي هي إما أن يقتل أحدهم مباشرة أو يتم استخدامه كعلف للمدافع.
هذا تركني فقط مع خيارين.
بطريقة ما لم الشمل مع مجموعتي ، أو إكمال مهمة خفية حتى لو مت ، سيكون لدي نقطة واحدة.
سأتجاهل الخيار الأول. مجرد التفكير في التفاعل مع أرنولد يزعجني. علاوة على ذلك ، لمجرد أنني أعرف ما سيحدث ، لا يعني ذلك أنني أعرف مكان وجود الآخرين.
من المرجح أن يشق أرنولد طريقه نحو المركز ، وإذا تابعته هناك ، فلن يقتلني ، لكنه بالتأكيد سيجد طرقًا لجعل الأمور صعبة بالنسبة لي.
أما بالنسبة للباقي؟
ليس لدي حتى أدنى فكرة عن مكانهم.
وهكذا يترك لي هذا خيارًا واحدًا فقط.
أكمل المهمة الخفية.
بشكل عام ، كانت هناك خمس مهام مخفية موضوعة على الخريطة. واحد في الشمال والجنوب والشرق والغرب ومركز الخريطة.
اختلفت كل مهمة عن الأخرى ، بمعنى أن الهدف من كل مهمة كان مختلفًا ، علاوة على ذلك ، يجب أن تكون صعوبة المهمة شيئًا لا يمكن لمرتبة 1750 مثلي أن تتمنى تحقيقه.
حسنًا، هذا إذا كنت حقًا في المرتبة 1750.
مع العلم أنني لم أكن مجرد رتبه العادية 1750، قررت التوجه إلى حيث كانت المهمة الخفية.
حسنا، حيث كنت أعتقد أنه كان.
في الواقع ، ليس لدي دليل على مكان المهمة المخفية ..
نظرًا لأنه لم تطأ أي من الشخصيات الرئيسية الجانب الشرقي، حيث كنت حاليًا، لم أكن أعرف شيئًا عن هذا المكان. بصرف النظر عن حقيقة أن هذه كانت تضاريس من نوع الغابة وأن هناك مهمة خفية مخفية في مكان ما حول هذه المنطقة، لم يكن لدي أي فكرة فيما يتعلق بأي شيء آخر.
كان بإمكاني فقط أن أقسى نفسي وأن أمشي بلا هدف إلى حيث اعتقدت أن المهمة المخفية تقع.
لحسن الحظ، كانت لدي فكرة عامة عن مكان وجود المهام المخفية، مما يسمح لي بنوع من الهدف.
[توفي زميله في الفريق ويليام ك. جونسون – نقاط الفريق: 5]
بينما كنت أشق طريقي نحو المكان الذي قدرت أن المهمة الخفية موجودة فيه، رأيت إشعارًا يظهر مرة أخرى في زاوية وجهة نظري، مما دفعني إلى هز رأسي بمرارة.
وها أنت تتجاهلني بسبب رتبتي…
إذا سارت الأمور على هذا النحو، فأنا لا أرى حقًا أن فريقنا يمتلك أكثر من 2-3 نقاط مما يضعنا في الصفوف الوسطى.
وهي بكل الوسائل ليست نتيجة سيئة، ولكن بالنسبة لشخص مثل أرنولد، يمكن اعتبار هذه النتيجة مهينة، مما سيؤدي إلى مواقف أكثر إزعاجًا حيث يجب أن أتفاعل معه.
ولكي أكون صادقًا ، لا أريد حقًا أن أشرك نفسي معه بعد الآن.
السبب الوحيد لعدم انتقادي له في المرة الأخيرة هو الأشياء المزعجة التي يمكن أن تأتي نتيجة أفعالي. علاوة على ذلك، إذا أراد ذلك حقًا، فيمكنه استخدام بعض نفوذه للتأثير بشكل مباشر على نقابة والدي.
لكن إذا حدث ذلك…
دعنا نقول فقط أنني عرفت طرقًا عديدة للتخلص من بعض الكلاب الضالة التي لا تعرف مكانها. على الرغم من ذلك، على حساب بعض العواقب الوخيمة التي لا أريد أن أعاني منها.
دعونا نأمل فقط أنه ليس غبيًا بما يكفي لدفعني إلى هناك…
ما لم أقرر فضح نفسي وإظهار موهبة ساحقة تنافس موهبة الشخصيات الرئيسية، فسأضطر إلى البقاء منخفضًا بغض النظر عن الكراهية أو الضغينة التي بنيتها.
[توفي زميله في الفريق بارك جينيو – نقاط الفريق: 4]
حسنًا، على الأقل يبدو أنني لم أعد الآن هدفه الرئيسي.
من الأفضل أن أذهب قبل أن يصل شخص آخر إلى المهمة الخفية قبل أن أفعل.
حفيف! حفيف!
فجأة، بينما كنت أركض نحو المكان الذي اعتقدت أن المهمة الخفية كانت، اندفعت الأدغال بالقرب مني قبل أن يظهر فجأة ظل كبير من خلفها، متجهًا نحو اتجاهي.
لمست مقبض نصلي ، جهزت موقفي.
أصبحت ملامح الظل أكثر وضوحًا ببطء، مما دفعني إلى أن أصبح أكثر توتراً.
شخص طويل كان جسده على الجانب العضلي سار نحوي. كان لديه شعر أسود قصير، وكان لديه تصرف مشابه لشعر الفارس.
اكتشفني، سار نحوي وفحصني لأعلى ولأسفل.
«الرتبة 636 باتريك دبليو فولهام»
بمجرد أن قدم نفسه، ظهرت أمامي نافذة صغيرة بها معلومات ثلاثية الأبعاد تتعلق بالشخص الذي أمامي.
مد يدي اليسرى، بينما كنت أبقي يدي اليمنى على مقعد كاتانا، ابتسمت وقدمت نفسي.
«المرتبة 1750 رين دوفر»
مثلي، ظهرت أمامه نافذة صغيرة. عند رؤية محتوى النافذة، رفع باتريك جبينه قبل أن يسخر فجأة.
«جئت في وقت مثالي!»
ماذا تعني؟
مشيرًا إلى عمق الغابة، حاول باتريك إخفاء سخريته وهو ينظر إلي.
«بينما كنت أتجول في الغابة، عثرت على المهمة الخفية، وجئت في الوقت المناسب تمامًا»
“واو! هل وجدت بالفعل المهمة الخفية ؟! ”
فوجئ باتريك بتعبيري المتحمس، واستغرق بضع ثوانٍ ليتذكر نفسه قبل أن يعود سخريته أخيرًا إلى وجهه
استدار وسار نحو الاتجاه الذي أشار إليه سابقًا، متجاهلاً وجهي الذي كان متحمسًا بشكل واضح.
«إلى أين نحن ذاهبون ؟»
«في أي مكان آخر ؟»
«انتظر، أنت في الواقع تقوم بالمهمة الخفية معي ؟»
«اعتبر نفسك محظوظًا، كنت بحاجة إلى مساعد إضافي لإكمال هذه المهمة، وبما أنني لم أتمكن من العثور على أي شخص آخر غيرك، فسوف أشاركك المكافأة بسخاء»
يا إلهي! شكرا جزيلا لك! ”
عندما اتبعت باتريك في الاتجاه الذي أشار إليه، لم أستطع إلا أن أضحك سراً على جهله.
لقد ترك ظهره مفتوحًا على مصراعيه بالنسبة لي للهجوم في أي وقت. كان إما غبيًا حقًا أو مفرطًا في الثقة في قدراته.
نظرًا لأن رتبتي كانت منخفضة جدًا، فربما اعتقد أنني لا أشكل أي تهديد له على الإطلاق، مما جعله يخفض حراسته ضدي. لكن القليل لم يكن يعلم، أنه على الرغم من أنني كنت في المرتبة 1750، إلا أنني أستطيع إنهائه في خطوة واحدة.
«ربما يريد أن يستخدمني كعلف مدفع لمساعدته في حل المهمة المخفية»
وبينما كنت أضحك على جهله، بدأت الأشجار من حولي تتفرق ببطء، حتى ظهر منظر بحيرة صغيرة في نظري.
توقف باتريك قبل البحيرة مباشرة، وابتسم وأخذ نفسًا عميقًا.
ها نحن ذا
——————————-
تمت الترجمة بواسطة FLASH
