الفصل 190: عندما ينهار كل شيء [4]
– دينغ!
عندما انفتحت أبواب المصعد لتكشف عن قاعة هادئة حيث ركضت سجادة حمراء على طول الطريق نحو الطرف الآخر من القاعة ، خرجت من المصعد واستدرت يمينًا.
لم يكن لدي الكثير من الوقت.
عندما دخلت المصعد مباشرة ، تلقيت رسالة من الثعبان الصغير تخبرني بشيء يحدث في طابق ماثيو.
لذلك ، بمعرفة ذلك ، علمت أن لدي إطارًا زمنيًا مدته خمس دقائق للعمل قبل وصول حراس الأمن من الفندق قبل غرفة ماثيو.
في الوقت الحالي ، بينما كنت أسير في الممر المؤدي إلى غرفة ماثيو ، لم أكن أركض ولا أشعر بالقلق. كما أنني لم أكن أرتدي كمامة لإخفاء هويتي على الرغم من تركيب كاميرات في الصالات.
كان السبب في ذلك بسيطًا.
كنت قد حجزت غرفة في هذا الطابق.
لم تكن هناك حاجة للتسلل أو التستر على هويتي بقناع.
… كان لدي عذر قوي.
كانت الخطة هي التظاهر بالمرور بجانب غرفة ماثيو ودخول الغرفة فجأة بحجة سماع أن شخصًا ما كان في “محنة“.
بمجرد أن دخلت الغرفة ووجدت ماثيو والشيطان الذي تم التعاقد معه ، كنت سأقتلهما معًا وبمجرد وصول حراس الأمن من الفندق ، سألقي باللوم على الشيطان لقتل ماثيو حيث قاتل الطرفان بحياتهما على الخط وقتلوا بعضهم البعض.
مع وجود طاقة شيطانية باقية بين الطرفين وحقيقة أن الشيطان ماثيو أصيب بجروح ملحوظة ، كان من السهل شراء عذري. علاوة على ذلك ، مع حقيقة أنني كنت لا أزال في السادسة عشرة من عمري وأن رتبتي لا تزال علانية [F] ، فلن أكون مرتبطًا بهذه الحالة.
على الرغم من أنني سأكون موضع تساؤل نتيجة لهذا الحادث ، إلا أن ذلك كان بقدر ما يمكن أن يذهبوا قانونيًا لأنني سأحرص على عدم ترك أي أثر لما فعلته ورائي.
بالإضافة إلى ذلك ، حتى لو استخدمت أسلوب كيكي ، فلن يقوم أحد بربطه بي مرة أخرى لأن لا أحد يعرف أنني مارست فن السيف هذا.
… كان لدي كل شيء مخطط له بدقة.
كنت في السيطرة.
–صليل!
عند وصولي أمام باب غرفة ماثيو ، وألقي نظرة خاطفة على كاميرات المبنى من زاوية عيني ، وتظاهرت بأنني مندهش للغاية عندما تحركت نحو الباب وفتحته ببطء.
عندما فتحت الباب ودخلت ، تجمد جسدي.
“ماذا…”
أحدق في الغرفة أمامي ، كان المشهد الذي كنت أتوقع رؤيته غير مرئي في أي مكان حيث كان الدم الأسود يصبغ السجادة البيضاء لأرضية الغرفة. في زاوية الغرفة وقفت جثة سوداء تقلصت بشكل كبير.
“… الشيطان؟ “
ميت؟
ما الذى حدث؟
كيف كان الشيطان الذي كان من المفترض أن يكون متعاقدًا مع ماثيو ميتًا بالفعل؟
مرتبكًا ونظرت إلى الأعلى ، توقف بصري على الفور تجاه شخص معين كان يقف أمام حافة الغرفة حيث كانت النافذة الزجاجية الكبيرة للغرفة تقف. نظر ماثيو إلى اتجاهي عندما ظهرت ابتسامة هادئة على وجهه.
“لقد مرت فترة ، رين …”
عبس ، نمت عيناي الباردة.
“ماثيو ، هل كان هذا من صنعك؟“
لا يزال ماثيو يبتسم ، هز كتفيه.
“حسنًا ، لست متأكدًا جدًا من ، كل شيء يبدو وكأنه ضبابية إذا كان علي أن أكون صادقًا. في لحظة واحدة كنت مسترخيا في غرفتي عندما فجأة جاء الفيكونت أفلون ، الشيطان الذي تم التعاقد معه ، إلى غرفتي قائلا: أشياء مثل اللعنة قد تم كسرها ، ماذا فعلت وكذا وكذا “
أحدق في ماثيو الذي كان يقف على حافة الشقة ، متجاهلًا ما كان يقوله ، وضعت يدي على غمد سيفي بينما كان لون أبيض يلف جسدي.
كان علي إنهاء هذا بسرعة.
لم تكن هناك حاجة لإضاعة الوقت مع مونولوجيات عديمة الفائدة.
كنت هنا لأقتله وأقتله.
… قبل دخولي إلى الغرفة ، كنت أعتقد أن كل شيء سوف يسير كما خططت له … لكنني لم أتوقع أبدًا في أعنف أحلامي أن يستقبلني مثل هذا المشهد.
مات الشيطان بينما كان ماثيو لا يزال على قيد الحياة.
فقط ماذا حدث؟
صرخت أسناني ، أزلت كل الأفكار غير الضرورية التي كانت تدور في ذهني بينما كنت على استعداد لقتل ماثيو هنا والآن.
الآن كانت أولويتي هي قتل ماثيو بسرعة وإعداد السيناريو الذي كنت أتخيله سابقًا.
كانت تلك أولويتي.
عندما رأى اللون الأبيض الذي يغطي جسدي ، ورفع يديه لأعلى ابتسم ماثيو وهو يتراجع خطوة نحو العدم الذي يقف خلف النافذة.
صرخت ، ففتحت عيني على مصراعيها.
“مرحبا ماذا تفعل!؟“
غمزة في وجهي ، سرعان ما انحنى جسد ماثيو إلى الخلف حيث سقط أولاً نحو الأرض.
قبل سقوط جسده مباشرة ، نطق ماثيو بلفظ.
“سأراك قريبًا يا رن“
–سوووش!
أحدق في المنطقة التي كان ماثيو يقف فيها ، واستعاد نفسي سريعًا من الذهول ، واندفعت على الفور نحو حافة الشقة ونظرت لأسفل باتجاه النافذة الخارجية.
… هل انتحر ماثيو نفسه للتو؟
رقم!
هذا لا يمكن أن يحدث!
كانت الكاميرات تعلم بالفعل أنني دخلت الغرفة ، لذلك إذا تمكنت من تحديد أن ماثيو قد قتل نفسه بعد أن دخلت الغرفة ، فستصبح الأمور مزعجة للغاية بالنسبة لي.
عندما نظرت إلى الطابق السفلي من حيث كنت أقف ، لصدمتي ، لم أتمكن من العثور على أي أثر لماثيو.
“هاه ، لا شيء؟“
–انفجار!
تمامًا كما كنت أحدق في أسفل المبنى لأرى ما إذا كان جسد ماثيو قريبًا من الأفق ، فجأة ، جاء صوت كبير من مقدمة الشقة حيث دخل خمسة حراس شخصيين ضخمون إلى الغرفة وحدقوا في وجهي.
مع ضغط جائر من جسد كل من الحراس ، صرخوا.
“الأمن ، أيا كان من تستسلم الآن!”
أحدق في الحراس أمامي ، وغطيت وجهي بيدي ، شدّت على أسنانه وشتمت بصوت عالٍ.
“…اللعنة“
لقد كان.
…
-نقر! نقر! نقر!
جلست داخل غرفة بيضاء مع مرآة سوداء كبيرة بجانب الحائط ، نقرت على الطاولة المعدنية الكبيرة أمامي.
في الوقت الحالي ، كان وجهي داكنًا بشكل لا يضاهى حيث كنت أضرب نفسي داخليًا.
… ذهب كل شيء إلى القرف.
الخطة التي اعتقدت أنها كانت مثالية فشلت فشلاً ذريعاً وكنت محتجزاً حالياً داخل منشأة نائية تملكها الحكومة المركزية في انتظار الاستجواب.
خارج المبنى ، كان المراسلون يتدفقون على المنطقة لطرح الأسئلة.
سرعان ما تصدرت أخبار ما حدث في الفندق عناوين الصحف حيث انتشر وجهي في جميع الأنباء.
ومما زاد الطين بلة ، حقيقة أنني كنت الوحيد في الغرفة مع جثة شيطان لم تمر مرور الكرام.
انتشرت الشائعات حول حقيقة أنني على ما يبدو “قتلت” أو ساعدت في قتل شيطان من رتبة الفيكونت في جميع أنحاء مدينة أشتون بأكملها.
ومما زاد الطين بلة ، أن ماثيو الذي اختفى في الليلة التالية ، ظهر وأشاد بي إلى ما لا نهاية لإنقاذ حياته بقول أشياء مثل “ لولا ذلك لما تمكنت من الهروب ”. قتلت الشيطان ، رأيته مباشرة ‘
–انفجار!
“عليك اللعنة!”
بضرب الطاولة المعدنية أمامي ، لم يسعني إلا أن ألعن بصوت عالٍ.
لقد كان جيدا.
فقط عندما اعتقدت أن كل شيء سوف يسير كما كنت أتخيل ، وجدت فجأة كل شيء ينهار علي.
كل ذلك بسبب عنصر واحد لم آخذه بعين الاعتبار.
بصق فكي ، بصق بغضب تحت أنفاسي.
“إيفربلود…”
لقد كانت لدي شكوك من قبل في حادث أنجليكا ، لكنني علمت الآن أن إيفربلود هو المسؤول عن هذا الحادث وكل ما حدث من قبل.
إذا كنت قبل ذلك نصف متأكد فقط ، كنت متأكدًا الآن.
مع انجليكا والشيطان الذي تم التعاقد معه مع ماثيو خارج الصورة ، كان الشخص الوحيد الذي يمكن أن يكون مسؤولاً عن كل هذا هو إيفربلود .
لا يمكن أن يكون هناك أي شخص آخر.
… حتى لو أخفى ذلك عني ورفض إظهار نفسه ، كنت متأكدًا من أنه هو.
لم يكن هناك أي شخص آخر. يمكن أن يكون هو فقط!
ومما زاد الطين بلة ، على الرغم من أن الثعبان الصغير و ليوبولد كانا يراقبان كل شيء ، إلا أنهما لن يكونا قادرين على اكتشافه.
لقد كان شيطانًا برتبة بارون بعد كل شيء. باستخدام أسلوبه في الحجب ، ما لم يكن هناك شخص من نفس الرتبة حاضرًا ، فلن يتمكن أحد من رؤيته.
خاصة وأن الثعبان الصغير كان ضعيفًا وكان ليوبولد في المرتبة D فقط.
–صليل!
خرجت من أفكاري ، سيدة جميلة إلى حد ما ترتدي بدلة رسمية مع تنورة رمادية وطماق سوداء دخلت الغرفة. مرتديًا زوجًا من النظارات المربعة وشعرها مربوطًا في كعكة ، سارت السيدة بهدوء نحو المقعد المقابل لي وجلست.
أخرجت السيدة جهازًا لوحيًا ، وسرعان ما قامت بالتمرير خلاله وشرعت في النظر إلي. عرَّفت عن نفسها وهي تصلح نظارتها.
“مرحبا ، سررت بلقائك سيد دوفر ، اسمي إيرين بينويت ، الوكيل التنفيذي والمسؤول عن استجوابك. هل لديك أي أسئلة؟“
سألت: أومأت برأسي.
“هل لي الحق في التزام الصمت؟“
رفعت جبينها ، أومأت إيرين برأسها.
“نعم انت كذلك“
“تمام“
نظرت إلي من تحت نظارتها ، ونظرت للخلف إلى جهازها اللوحي ، أومأت إيرين برأسها وشرعت في القول.
“حسنًا ، لنبدأ بالمقابلة“
توقفت للحظة وهي تتذكر شيئًا ما ، أصبحت نبرة إيرين خطيرة بشكل لا يضاهى كما قالت.
“آه ، قبل أن نبدأ المقابلة ، أود أن أحذرك بشدة ، إذا كان هناك أي خطأ في إجاباتك ، توجيه تهمة الحنث باليمين عليك على الفور. تسمح لي قدراتي بفهم ما إذا كان شخص ما يقول الحقيقة أو إذا كان يكذبون … لذلك ، إذا اخترت أن تجاوب بشكل أفضل بالحقيقة والحقيقة فقط ، فهمت؟ “
أومأت برأسي أجبته باقتضاب.
“نعم“
“حسنًا ، أذكر اسمك“
“…”
أنا لم أرد.
بما أنه كان لي الحق في التزام الصمت ، فقد رفضت التحدث.
خاصة وأن لدي الكثير من الأشياء لإخفائها.
“يرجى ذكر اسمك“
ولما رأت أني لم أستجب ، رفعت إيرين نظارتها بإصبعها وهي تكرر.
“…”
مرة أخرى لم أرد.
“تمام“
أومأت برأسها وأدركت أنني لم أستجب ، نقرت إيرين على جهازها اللوحي وشرعت في طرح المزيد من الأسئلة.
“متى ولدت؟“
“…”
“وفقًا للبيانات ، يبدو أن رتبة موهبتك هي D ، فهل هذا صحيح؟“
“…”
“وفقًا للبيانات ، يبدو أن رتبتك الحالية هي F + ، هل هذا صحيح؟“
“…”
“هل شاركت في قتل الشيطان داخل الغرفة؟“
أحدق فيها بلا مبالاة ، لم أرد مرة أخرى.
مع استخدامي للعلاج مباشرة لها الشيطان ، لعبت دورًا طبيعيًا في وفاته.
إذا قلت لا ، فستكون إيرين قادرة على الفور على إخبار أنني كنت أكذب.
“لماذا كنت في ذلك الفندق؟“
بعد ذلك ، واصلت إيرين طرح الأسئلة التي لم أرد عليها. بالنظر إلى حقيقة أن قدراتها يمكن أن تكتشف بين الأكاذيب والحقائق ، كنت أعرف أنه كلما تحدثت أقل كان ذلك أفضل بالنسبة لي.
“شكرا جزيلا لك سيد دوفر“
بعد الانتهاء من جميع الأسئلة ، على الرغم من عدم إجابتي ، وقفت إيرين وشقت طريقها نحو الباب. نظرت إليّ ، وحثتني على أن أتبعها.
“السيد دوفر ، أود أن تتبعني“
سألته عبوسًا.
“إلى أين نحن ذاهبون؟“
قالت إيرين: وظهرها يواجه اتجاهي.
“سنختبر رتبتك وموهبتك“
فتحت عيني قليلا ، سألت بعناية.
“هل لدي الحق في الرفض؟“
هزت رأسها ، فتحت إيرين باب الغرفة وخرجت بهدوء. تابعتها كما قالت.
“لا ، أنت لست كذلك لأن هذه هي المعلومات التي سيتم استخدامها في قضيتك … ولذا ، ولهذا السبب ، ليس لديك الحق في الرفض”
بسماع تفسيرها ، شرعت في إيماء رأسي حيث أصبح وجهي داكنًا بشكل لا يضاهى.
“مفهوم…”
بعد خروج إيرين من الغرفة ، شدّت قبضتي بإحكام بينما كنت ألعن داخليًا.
…القرف.
كل شيء حاولت جاهدة إخفاءه سرعان ما سيتعرض للعالم.
بصرف النظر عن أسلوب كيكي ، أصبحت موهبتي ورتبتي معروفة للعالم قريبًا ولم تعد الحياة الهادئة نسبيًا التي كنت أستمتع بها كما هي.
“هوو …”
أخذت نفسًا عميقًا عندما أغلقت عيني ، حاولت الاحتفاظ بهدوئي بينما كنت أتبع إيرين ببطء نحو غرفة كبيرة مليئة بمعدات غريبة.
… عندما دخلت الغرفة ، علمت أنه من اليوم فصاعدًا ، لم يعد بإمكاني العمل كما كنت أفعل من قبل.
من هذا اليوم فصاعدًا ، انتشر اسمي بسرعة في جميع أنحاء المجال البشري بأكمله حيث ستظهر موهبتي وقوتي أمام العالم.
… كنت أعلم أنه لم يعد هناك فرصة لأكون سلبيًا بعد الآن.
———
ترجمة FLASH
—
اية (244) مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ (245) سورة البقرة الاية (245)
