الفصل 249: باتل رويال [2]
“ارون“.
“أوه؟ هل تعرفني؟“
كان ارون يقف في المكان الذي كنت أقف فيه قبل لحظات. احتلت أكاديمية ثيودورا المرتبة الأولى في السنة الأولى.
“بالطبع سأفعل. أنت مشهور جدا.” أجبته بالتراجع خطوة إلى الوراء. “… سيكون من الغريب بالنسبة لي ألا أعرفك.”
“منطقي …”
كما لو كانت الإجابة الأكثر منطقية ، عقد آرون ذراعيه وأومأ برأسه بعناية.
سأل وهو ينظر حوله ، “… لكنك ما زلت لم تجب على سؤالي. أين الاثنان الآخران؟ “
“هل تتحدث عن كيفن وجين؟ ” هزت كتفي. “ يضربني. إنهم يفعلون شيئا خاص.”
على الرغم من علمي. لماذا اعطيه الجواب؟ كان هذا سؤالا غبيا في البداية.
“حسنا ، فهمت. ثم سأتخلص منك أولا.”
تومضت عيون ارون ببرودة. اختفى من المكان الذي كان يقف فيه ، وعاد للظهور على بعد بضع بوصات مني.
– شا!
كنت أتحطم جانبيًا ، كان بإمكاني سماع الصوت الخافت لخنجره وهو يقسم الهواء.
“… خوك!”
كنت أحني ركبتي قليلاً ، وشاهدت خنجره يخترق المنطقة التي كان رأسي فيها.
–رطم!
داس على الأرض ، دفعت جسدي للخلف. نزل العرق البارد على جبهتي.
“… كان ذلك وشيكا.”
بعد أن ابتعدت عن آرون ، وضعت يدي على غمد سيفي ونظرت في اتجاهه.
قال آرون وهو ينظر إلي من بعيد: “حسنًا ، أنت جيد كما اعتقدت.”
“أنت أيضا …”
كان هناك سبب يجعل آرون هو الشخص الأول في أكاديمية ثيودورا. بعد تجربة مهاراته بشكل مباشر ، فهمت الآن مدى قوته.
علاوة على ذلك ، من مظهره ، بدا أنه يأخذني على محمل الجد على عكس كل خصومي الآخرين من قبل.
“عليك اللعنة.”
دون أن أعلم ، شددت قبضتي على مقبض السيف.
– شا! – شا!
قبل أن أعرف ذلك ، هاجمني آرون مرة أخرى. على عكس ما سبق ، كنت أكثر استعدادًا وبالتالي تمكنت من تفادي هجماته.
“… خواك!”
لسوء الحظ ، ما زالت الجروح تظهر على جسدي حيث مزق خنجر هارون ملابسي وبشرتي.
“لقد أجرى بحثه عني …”
كلما زاد هجوم آرون ، زادت صعوبة وضعي. لم يترك لي أي مكان لأتنفس. مثل آلة ، هاجم وهاجم وهاجم.
لأن حلقاتي احتاجت إلى نصف ثانية لعملها ، ولم يكن أسلوب كيكي قادرًا على الدفاع ، كنت حقًا في جدعة. ببطء ولكن بثبات ، بدأت إصاباتي تتراكم حيث ظهرت جروح في جميع أنحاء جسدي.
“حماقة ، لا يمكنني ترك هذا يستمر … كنت بحاجة لخلق بعض المسافة.”
صرخت أسناني ، رفعت رأسي وحدقت مباشرة في عيني هارون. تحول تلاميذي ببطء إلى اللون الرمادي عندما تمتمت في ذهني.
“الواحد..”
سقط آرون على الفور في غيبوبة حيث تباطأت خطواته لجزء من الثانية. الاستفادة من هذا الافتتاح ، ووضع يدي على غمد سيفي ، دوى صوت طقطقة في جميع أنحاء المنطقة.
–انقر!
“… كحك!”
–صليل!
رفع خنجره قليلاً ، وحرف آرون هجمتي قليلاً حيث غير سيفي اتجاهه وانتهى به الأمر فقط وهو يرعى كتفه. وظهر جرح كبير على ملابسه بينما كان الدم يسيل على الأرض.
بابتسامة على وجهه ، تراجع آرون بضع خطوات إلى الوراء.
“لذا قررت أخيرًا استخدام هذه المهارة …” لمس كتفيه ، تعمقت ابتسامته. “كما هو متوقع. أنت خصم قوي.”
“على نفس المنوال.”
أجبت بهدوء.
“… اعتقدت حقا أنني أملكه. “
أحدق في ارون أمامي ، حوافي متماسكة بإحكام.
من خلال استخدام واحد ، والاستفادة من الافتتاح الصغير الذي أنشأته ، كنت أرغب في إنهاء المعركة بسرعة ، لكن من مظهرها ، لم يتوانى آرون في بحثه.
على الرغم من أن “الشخص” كان مهارة قوية للغاية ، إلا أنه كان به عيب شديد. إذا توقع الخصم المهارة ولم يتم القبض عليه على حين غرة ، فإن تأثير المهارة يتضاءل. علاوة على ذلك ، إذا كانت عقلية خصمي قوية ، فإن تأثير المهارة ينخفض أكثر.
من خلال نظراتها ، اكتشف آرون الحيلة وراء مهارتي بعد مشاهدة بعض المقاطع الخاصة بي على الإنترنت.
‘ماذا علي أن أفعل؟‘
كنت في وضع صعب للغاية في الوقت الحالي. لم يكن آرون قويًا للغاية فحسب ، لكن أسلوبه القتالي ، الذي كان مشابهًا لطريقة جين ، تصدى لي تمامًا.
ربما كانت هذه هي المرة الأولى منذ وصولي إلى هذا العالم التي واجهت فيها خصمًا ماهرًا مثل آرون.
“في الواقع ، هناك شيء غير صحيح تماما بشأن هذا الموقف …”
أحدق في ارون قبلي ، فكرت فجأة.
هل كان لقائي مع ارون صدفة فعلاً؟
بذرة الشك لم تستطع إلا أن تتفتح داخل قلبي بينما كنت أنظر إلى الأحداث السابقة.
حقيقة أنه وصل مباشرة بعد أن تخلصت من الأفراد الخمسة كان شيئًا مريبًا في حد ذاته.
هل كان هناك من قبل … أم كانت صدفة حقًا؟ لم أكن متأكدا.
ومع ذلك ، ازداد شكوكي عندما أدركت مدى درايته بأسلوب القتال الخاص بي.
على الرغم من وجود بعض مقاطع الفيديو التي تصور كيف قاتلت عبر الإنترنت ، من كيفية تمكنه من مواجهة بعض المجموعات الخاصة بي ، بدا الأمر وكأنه كان يشاهد القتال الذي خاضته مع الأشخاص الخمسة من قبل.
إذا كان الأمر كذلك …
“القرف!”
لعنة نجت من شفتي. عند الدوران ، قمت بتنشيط خطوات الانجراف وقمت بالركض من أجلها. ظهرت فجأة فكرة مروعة داخل عقلي وأنا أركض من أجلها. في الاتجاه المعاكس حيث كانت البوابة.
مع جثث الأفراد الذين كنت أعتني بهم من قبل بالقرب من البوابة ، كان هناك احتمال كبير أن يجد المعلم شيئًا ما.
لذلك ، إذا كان آرون هو الجاني الآخر حقًا ، فقد كان هدفي هو إبعاده عن هناك قدر الإمكان. إذا تم تفعيل تلك البوابة ، سنكون محكوم علينا بالفشل.
“إلى أين تجري؟“
كان يتبع من ورائي هارون. تجاهله تماما ، واصلت ساقاي الركض بأسرع ما يمكن.
لحسن الحظ ، مع خطوات متحرّكة تحت تصرفي ، ازدادت المسافة بيني وبين هارون مع كل خطوة.
لم يمض وقت طويل حتى تمكنت من الابتعاد عنه.
ومع ذلك ، واصلت الجري. حدث خطأ ما في الخطط. بطريقة ما ، استحوذت مونوليث على رياح من تطفل كيفن ووضع تدابير مضادة مسبقا.
كانت هذه مشكلة خطيرة لأن وضع كيفن قد يكون أسوأ من وضعي. بعد الجري لمسافة كيلومتر إضافي ، توقفت قدمي.
“يجب أن يكون هذا جيدا بما يكفي في الوقت الحالي”.
أدرت رأسي ولم أعد أرى هارون ، واختبأت خلف شجرة.
أخرجت الكتاب الأحمر ، فتحته بعناية. عندما فتحته ، لم أترك حذرًا مرة واحدة.
يمكن أن يظهر آرون في أي وقت. خاصة وأن لديه مهارة مرعبة للغاية تحت تصرفه.
ارتباط مزدوج.
القدرة التي سمحت له بالتبديل بين الأماكن مع الهدف المحدد. طالما رأى شخصًا ما ، يمكنه مبادلة الأماكن معهم مباشرة. بالطبع ، كانت هناك حدود لذلك ، لكن المفهوم وحده كان مرعب.
إذا كان هناك شخص ما بالقرب مني ، فيمكن أن يستخدم آرون هذه القدرة للانتقال الفوري قبلي. سأكون مشدودا إذا حدث ذلك.
“سريع ، سريع ، سريع ، سريع.”
أثناء تقليب صفحات الكتاب الأحمر بشكل محموم ، صليت سرًا أن كل شيء سيكون على ما يرام.
“من فضلك ، لا تجعل الأمر كما افترضت …”
===
–صليل! –صليل!
ترددت أصداء اصطدام المعادن في جميع أنحاء المنطقة حيث تفادى كيفن بسرعة وتصدى للهجمات القادمة الموجهة نحوه من جميع الجهات.
“هااااااااا … تبا“
لعن كيفن. كان تنفسه وعرة للغاية.
كان يحيط به من جميع الجهات ثمانية أفراد. من الطريقة التي تعاونوا بها مع بعضهم البعض ، كان من الواضح أنهم كانوا على دراية ببعضهم البعض.
‘ماذا يحدث هنا؟‘
تساءل كيفن وهو نأى بنفسه عن الأفراد الثمانية.
“… كان هذا فخا.”
في الأصل ، كان كيفن يعتقد أن هناك أربعة معارضين فقط يحتاج إلى الاعتناء بهم ، ولكن على عكس توقعاته ، كان هناك أربعة معارضين آخرين في الكمين.
منذ البداية ، كانوا يتوقعون وصوله.
–صليل! –صليل!
صد هجومين آخرين ، اتخذ كيفن الهجوم والهجوم المضاد. قطع كيفن عموديا.
رفع سيفه ، حاول خصمه صد الهجوم عندما اختفى سيف كيفن فجأة وظهر مرة أخرى على يمينه.
“كوخ -!”
سرعان ما ارتبط سيف كيفن بجسده وظهر درع شفاف صغير.
“واحد أوو … خه!”
اليمين واليسار والعودة. عندما تخلص كيفن من خصم واحد ، ظهر ثلاثة آخرين. في حركة سريعة واحدة ، قطع كيفن أفقيًا ، مما أدى إلى انحراف هجومين. لسوء الحظ ، تمكن أحدهم من الهبوط وضربه في كتفه.
“… خاك”.
–صليل!
دون إعطاء كيفن وقتًا كافيًا للتنفس ، جاء هجومان آخران من يمينه ويساره.
“القرف…”
في هذه اللحظة ، شعرت أن الوقت قد توقف بالنسبة لكيفن. كان يحدق في الهجومين الموجّهين نحو رأسه وصدره ، وكان يعلم أن عليه فعل شيء ما.
“زيادة السرعة …”
هو مهم.
على الفور ، تصبح الأوردة وعضلاته أكثر بروزًا. اتسعت بؤبؤ عينه وأصبح جانب عينيه محتقن بالدم.
– بام!
مثل النيزك ، انطلق جسده إلى الأمام وهاجم المعارضين السبعة المتبقين أمامه.
– بام! – بام!
على عكس من قبل ، كان لديه الأفضلية هذه المرة. كانت كل ضربة له أسرع وأكثر قوة وأكثر دقة.
كان المد والجزر يتغير. كان كيفن يكتسب اليد العليا ببطء.
– شا!
تفاديًا لهجوم آخر ، صعد كيفن إلى الجانب وشق رأسًا لأسفل. مباشرة بعد قطعه ، ظهر اثنان من المعارضين وشابكا أسلحتهما معًا في محاولة لوقف الهجوم.
لسوء حظهم ، كان كيفن يتوقع ذلك. فجأة انتفخت الذراع الممسكة بالسيف. كانت عروقه تتأرجح بلا حسيب ولا رقيب.
“خه …”
صر على أسنانه ، قام كيفن بلف سيفه بقوة ليتحول من خط مائل رأسي إلى مائل أفقي. تمامًا كما غيّر السيف اتجاهه ، وضع كيفن قدمه على الأرض وقام بالدوران 180.
– صوت! – هد!
وسقطت جثتان على الارض.
“تعال! أنا لم أنتهي“
بعد أن قلص الآن الأعداء إلى خمسة معارضين ، استعاد كيفن بعض ثقته مرة أخرى.
في الدقيقتين التاليتين ، دفع كيفن بلا هوادة جميع خصومه. في مناسبات متعددة ، ظهرت جروح صغيرة في جميع أنحاء أجساد خصمه. ومع ذلك ، على الرغم من أنه كان يدفعهم للوراء ، كانت إصاباته لا تزال تتراكم. على الرغم من أنه كان يستهلك جرعات أثناء القتال ، فإن معدل ظهور إصاباته كان أسرع بكثير من الشفاء.
ومما زاد الطين بلة ، كان التنسيق بين خصمه ببساطة أكبر من اللازم. لكونه شخصًا واحدًا فقط ، كان كيفن في وضع صعب للغاية.
“هااااااااااااااااااااااااا ، أحتاجتا أن أفعل شيئا».
في أي وقت من الأوقات ، مثل البطارية التي كانت على وشك النفاد ، أصبح تنفس كيفن أكثر وعورة. كان ينفد من البخار.
كانت آثار زيادة السرعة تتلاشى ، وبدأت الآثار الجانبية في الظهور.
بدأت تحركاته تصبح أكثر قذارة. أصبحت خطوطه المائلة أكثر قابلية للتنبؤ.
–صليل!
“… خه ، اللعنة”.
صد هجومًا آخر ، صر كيفن استدار بأسنانه بشكل حاسم. لقد حكم أنه لا يمكن أن يفوز. على الأقل ليس في هذه الحالة.
للأسف…
لم يكن خصومه يراقبون فقط وهو يركض. مستغلين دولته ، أصبحت هجماتهم أكثر شراسة. كما لو أنهم لم يعودوا يهتمون بحياتهم ، كشفت هجماتهم الكثير من الفتحات.
أراد كيفن الاستفادة من ذلك ، ولكن …
بعد فترة وجيزة من بدء الجري ، توقفت قدميه عن الحركة. كان متعبا جدا. رفضت ذراعيه ورجلاه الاستماع إليه.
هكذا…
–صليل!
لم يمض وقت طويل بعد ، ظهر صوت باهت في جميع أنحاء المنطقة حيث ظهر درع واقٍ صغير أمام كيفن. ما أعقب ذلك الصوت كان صوتًا آخر تسبب في تجمد الجماهير التي كانت تشاهد المباراة على الفور حيث أصبحت دمائهم باردة.
“… بفففف”
كما لو أن الوقت قد تجمد ، نظر كيفن إلى أسفل نحو جسده. أمال رأسه ونظر إلى السيف الحاد الذي اخترق قلبه.
تراق دماء جديدة على الأرض ، حيث كان كيفن يبصق الدم باستمرار من فمه.
“هوو … هوو…”
تردد صدى تنفس كيفن اليائس حول شاشات القبة وأجهزة التلفزيون. في غضون ثوان ، خدرت ساقا كيفين وركع.
–جلجل.
سقط قلب كيفن على الأرض ، توقف عن الحركة.
في هذا اليوم. توفي كيفن فوس.
===
“أنا مستحيل“.
اهتزت يدي التي كانت متمسكة بالكتاب بلا حسيب ولا رقيب. تسارع تنفسي ، وشحب وجهي ، واتسعت حدقاتي.
“ك-كيفين مات؟ “
–
——-
ترجمة FLASH
—
اية (20) إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) سورة آل عمران الاية (21)
