الفصل 316: الموجة الثانية [4]
مبنى ليفياثان ، ساحة تدريب خاصة ، القفل.
– كلانغ! – كلانغ!
تشابك سيف وخنجران معًا ، وتطاير الشرر في الهواء.
بعد فترة وجيزة ، ظهر شخصان على بعد مترين من بعضهما البعض. كان أنفاسهما متقنة ، مما يشير إلى أن تبادلهما كان خفيفًا فقط.
كانوا كيفن وجين.
يحدق في الخناجر بين يديه ، عبس جين.
قال مشيرًا خنجره إلى كيفن.
“ماذا تفعل؟“
حملت نبرته تلميحات من الغضب.
“ماذا تقصد؟“
أنزل كيفن شاردًا سيفه.
نظر إلى كيفن ، وضع جين خناجره بعيدًا.
“إذا لم تكن مهتمًا بالتجادل معي بشكل صحيح ، فلا تتصل بي مرة أخرى. لا تضيع وقتي بهذه الطريقة.”
قبل أن يتمكن كيفن من الرد مباشرة ، استدار جين وغادر ملاعب التدريب.
يحدق في ظهر جين ، أطلق كيفن الصعداء.
“هاء …”
على الرغم من أنه أراد دحض ما قاله جين ، إلا أنه لم يستطع حشد أي كلمات للرد. كان ذلك لأنه كان على حق.
لم يكن في عقله السليم بعد.
منذ ظهور الكتاب الأحمر ، لم يعد بإمكانه التركيز على الأشياء الأساسية مثل التدريب أو الدراسة.
لم يكن يعرف السبب ، لكن صورة الكتاب الأحمر لم تترك عقله أبدًا.
كان الأمر كما لو أن لعنة قد غرست في ذهنه ، مما جعله يفكر في الأمر طوال الوقت.
“فقط ما أنت …”
مشيًا نحو جانب ملعب التدريب ، توقفت عيون كيفن مؤقتًا على كتاب معين بجانب مقعد.
صعد إليه ، التقطه ببطء.
قبل يوم ، بعد أن حشد شجاعته مرة أخرى ، مما ساعده كثيرًا ، أدرك أنه يمكنه الآن لمس الكتاب دون المرور بتجربة مجنونة كما كان من قبل.
من مظهر الأشياء ، بدا الأمر كما لو كان شيئًا لمرة واحدة.
جالسًا على المقعد بجانب الكتاب ، فتح كيفن الكتاب وقرأ ما كتب عليه.
===
تحمل الضغط القمعي على كل ركن من أركان ساحة المعركة ، وبدأت موجة كثيفة من إراقة الدماء تنتشر في الهواء.
بالتحديق في الشكل البشري من بعيد ، أصبح الوجه مصبوغًا بجدية غير مسبوقة.
“يبدو أن الوقت قد حان لأكون جادا …”
كانت ذروة الموجة الثانية على وشك أن تبدأ.
===
“الموجة الثانية؟ الذروة؟ ما الذي يحدث؟… ومن أنت فقط؟“
كلما قرأ كيفن الكتاب ، زادت الأسئلة التي لديه.
كان الكتاب لغزا كاملا بالنسبة له. كلما كان معه أكثر ، أصبح اللغز أكبر.
على سبيل المثال ، من كان الشخص الذي تم تصويره في الكتاب؟ حاول كيفن إعادة النظر في الصفحات السابقة لمعرفة ما إذا كان يمكنه قراءة أي شيء ، لكن تم قفلها.
بغض النظر عن مقدار محاولة كيفن لقراءة الصفحات السابقة ، فإن الصفحات لن تتزحزح.
بسبب مخاوفه من الكتاب ، لم يجربه كيفن كثيرًا. ولكن مما اكتشفه في اليوم الأخير أو نحو ذلك من وجوده كان مرئيًا له فقط. لم يتمكن أي شخص آخر من رؤيته ، مما زاد من غموض الكتاب.
متتبعًا إصبعه على الكلمات المكتوبة في الكتاب ، توقف إصبعه مؤقتًا على الاسم غير الواضح على الصفحة.
حاول عدة مرات معرفة هوية الشخص ، لكنه في النهاية لم يستطع. الشيء الوحيد الذي كان يعرفه عن هذا الشخص هو أنه ذكر ويشارك حاليًا في حرب.
قلب كيفن صفحة الكتاب ، قوبل بصفحة فارغة.
شد قبضة الكتاب ، ولعن بصمت.
“اللعنة ، لو كان بإمكاني القراءة مرة أخرى.”
طالما أنه يستطيع قراءة الكتاب مرة أخرى ، فسيكون قادرًا على معرفة هوية الشخصية الغامضة التي يتم تصويرها في الكتاب.
لسوء الحظ ، لم يستطع. كما لو أن القدر نفسه كان يضحك عليه ، فإن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يراه في الوقت الحالي هو ما كان يحدث للشخص الموجود على الجانب الآخر من الكتاب.
“هذا مزعج“.
وضع الكتاب جانبا ، أطلق كيفن تنهيدة متعبة.
كان يعتقد أنه طالما اكتشف من هو الشخص الموجود في الكتاب ، فسيكون قادرًا على فهم ما كان يحدث له بشكل أفضل.
ثلاث مرات!
عندها اهتزت ساعته فجأة.
بالتحديق في معرف المتصل ، أدرك كيفن أنها إيما.
بعد وضع الكتاب ، أجاب كيفن على المكالمة.
“إيما”؟
***
بدلاً من العودة إلى مسكنه ، توجه جين مباشرة إلى مدخل القفل.
كانت سيارة ليموزين سوداء تنتظره خارج حرم الأكاديمية.
“المعلم الصغير.”
كانت امرأة جميلة ترتدي حلة سوداء تحييه خارج سيارة الليموزين.
انحنت رأسها ، وسارت نحو جانب الركاب في سيارة الليموزين وفتحت الباب له.
بإلقاء نظرة سريعة على الفتاة ، ركب جين سيارة الليموزين وشكرها.
“شكرًا لك.”
“هذا واجبي.”
مرة أخرى ، خفضت الفتاة رأسها ، وأغلقت الباب وسارت نحو الجانب الآخر من سيارة الليموزين ، حيث دخلت وجلست على بعد صفوف قليلة من جين.
كان اسمها إليونور بلايت ، وكانت الحارس الشخصي لجين.
كانت بطلة مصنفة [A] عملت في نقابة ضوء النجوم لمدة سبع سنوات. بصرف النظر عن مداهمة الأبراج المحصنة ، كانت وظيفتها دائمًا التأكد من أن جين لم يغادر الأكاديمية بمفرده.
أمر إليونور بانحناءه للأمام نحو السائق في مقدمة السيارة.
“من فضلك أعدنا إلى النقابة.”
“مفهوم“.
بناءً على أوامر من إليونور ، ضغط السائق على عربة البنزين ، وسرعان ما انطلقت السيارة نحو الشوارع المزدحمة في مدينة أشتون ، نحو نقابة ستارلايت ، النقابة الثانية في المجال البشري.
بمجرد أن ارتفعت سرعة السيارة أخيرًا ، استندت إليونور للخلف على مقعدها ونظرت إلى جين ، التي كانت تحدق بشكل عرضي في المشهد خارج النافذة.
“السيد الشاب ، أنا آسف على مناداتك فجأة بهذا الشكل ، لكن هذا كان بناءً على طلب جدك.”
بإعطاء إليونور نظرة جانبية ، حول جين انتباهه إلى المشهد خارج النافذة وأجاب بهدوء.
“أفهم.”
واصل إليونور ، غير منزعج من موقف جين البعيد.
“سيد الشباب ، أود أن أذكرك أن اجتماع اليوم هو سر وأنه يجب ألا تخبر أي شخص آخر بما سيحدث.”
أغلق جين عينيه ، أومأ برأسه بصمت.
“أفهم.”
منذ اللحظة التي اتصل بها جده ، عرف جين أن كل ما سيحدث في الاجتماع سيكون ضروريًا.
بعد كل شيء ، نادرا ما أظهر جده نفسه في الوقت الحاضر. سيظهر نفسه فقط عندما يكون هناك إعلان مهم سيقرر مصير الأسرة أو عندما يكون عيد ميلاده.
أخذ كوبًا من الشمبانيا بجانبه ، قام جين بتدوير الكأس قبل تناول مشروب.
كان لديه شعور بأن اجتماع اليوم سيغير مصيره بالكامل.
***
“عد الآن“.
في اللحظة التي ظهر فيها الشيطان في الهواء ، علمت أن الوضع على وشك أن يأخذ منعطفًا جذريًا.
التوازن الذي حافظنا عليه منذ بداية الموجة الثانية سرعان ما سينهار.
في الوقت الحالي ، سيكون الخيار الأفضل هو التراجع أكثر.
“يا رفاق ، عدوا إلى خط الدفاع الثالث.”
كان السحر المتبقي المنطلق من الشيطان في الهواء خطيرًا للغاية.
ربما كان بإمكاني تحمل ذلك ، لكن الآخرين كانوا لا يزالون أضعف من أن يتعاملوا مع السحر المتبقي الذي أتى من ما يبدو أنه شيطان من رتبة الفيكونت.
قد يعانون من إصابات داخلية خطيرة.
“تمام.”
الحمد لله أن الآخرين استمعوا إلي وفعلوا ما طلبت.
كررت قلب رأسي.
“تأكدوا يا رفاق لا تتحرك نحو السطر الثاني. إنه أمر خطير للغاية بالنسبة لك في الوقت الحالي.”
كانت هناك ثلاثة خطوط دفاعية ، وفي الوقت الحالي ، تمركزنا في الثانية.
لم يكن هناك سبب معين لتمركزنا في الخط الثاني. كان الأمر عشوائيًا تمامًا.
ليس هذا مهمًا لأن الشياطين القوية حقًا كان يتم التعامل معها من قبل الأشخاص الموجودين في الجزء العلوي من البرج وأول خط دفاعي حيث تقف أقوى العفاريت.
كان الخط الدفاعي الثاني أساسًا لتنظيف الشياطين التي لم تكن تستحق الملاحظة أو تراجعت بطريقة ما.
كان الخط الدفاعي الثالث هناك لمزيد من الطمأنينة.
حتى الآن ، لم يفعلوا شيئًا بعد لأننا قمنا بتنظيف معظم الشياطين التي تمكنت من التسلل.
وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن الخط الدفاعي الثالث كان الخط الذي يواجه أقل عدد من الشياطين ، إلا أنه كان الخط الأكثر أهمية.
كان ذلك لأن الأقزام والجان خلفهم مباشرة كانوا يطلقون تعويذات على الشياطين من فوق.
على عكس الأورك ، كانوا عاجزين من مسافة قريبة.
طفرة -!
تمامًا كما توقعت ، عندما طلبت من الآخرين الانسحاب ، اجتاحت موجة صدمة مرعبة ساحة المعركة بأكملها. ارتعدت الأرض وعرفت ريح قوية الجميع. تم إرسال بعض الأفراد الأضعف بالطائرة مباشرة.
–انفجار! –انفجار!
ما تبع ذلك كان موجة أخرى من الشياطين اصطدمت نحو خط الدفاع الأول.
هذه المرة كانوا أكثر جرأة وتعطشًا للدماء من ذي قبل.
قبل فترة طويلة ، اخترق المزيد والمزيد من الشياطين خط الدفاع الأول وتوجهوا بسرعة نحو اتجاهنا.
كان هناك حتى اثنين من الشياطين بعنوان بين الشياطين التي تمكنت من اختراق.
كان الوضع مريعًا ، وكنت أعرف أنني لم أعد قادرًا على كبح جماح قوتي.
بدون تردد ، رسمت أربع حلقات في الهواء وأعدت توجيهها نحو الآخرين ، لمساعدتهم في الانسحاب.
فووم -! فووم -!
“أسرع إلى السطر الثالث!”
صرخت عليهم.
على عكسهم ، اخترت البقاء في خط الدفاع الثاني.
عندما رسمت المزيد من الدوائر في الهواء ، بدأت المانا داخل جسدي في النضوب بسرعة. لحسن الحظ ، كان لدي ما يكفي من جرعات استعادة مانا معي.
لم أستخدم [حلقة التبرئة] من قبل للتركيز على مهارتي في استخدام المبارزة بكل إخلاص. لكن هذا كان من قبل ، الآن كان مختلفا.
وضعت سيفًا حادًا في مساحة الأبعاد الخاصة بي ، وشرعت في أخذ سيف أحدث.
… مثل الجحيم هل أقامر بحياتي أثناء الحرب.
على الرغم من أنني بذلت قصارى جهدي للاستماع إلى ما قاله مالفيل ، إلا أنني كنت أعرف أن شيئًا كهذا سيحدث في نهاية اليوم.
كان هناك وقت لكل شيء ، والآن لم يكن الوقت مناسبًا لي لأهتم بتدريبي.
ويينغ -!
عندها شعرت فجأة بإحساس لاذع خفي على وجهي. أدرت رأسي ، ورأيت شيطانًا يقترب بشدة من طريقي.
علمت أن هذا لم يكن شيطانًا عاديًا من الضغط الذي أطلقه جسد الشيطان ؛ أستطيع أن أقول أنه كان بعنوان. لحسن حظي ، لقد كان البارون فقط في المرتبة الأولى ، وهو أمر يمكن أن تتعامل معه قدراتي.
برفع يديها ، اقترب هجوم شرس من اتجاهي بسرعة.
خيمت خطورة غير مسبوقة على وجهي بينما ضغطت أصابع قدمي على الأرض. تشققت الأرض تحتها بـ “ دوي ” ، وتجنبت بصعوبة الهجوم بسعة شعر ، مما أثار دهشة الشيطان.
كان الشيطان الذي هاجمني سريعًا في التعافي بمجرد أن لاحظ اختفاء هجومه ، وقام بتوسيع جناحيه ، وأغلقت عيون الشيطان المحمرّة بالدماء في وجهي. ثم اختفى الشيطان من حيث كان يقف ، وهو يرفرف بجناحيه الهائل ، تاركًا وراءه صورة لاحقة.
نظرت ببرود إلى الشيطان ، ظهرت أربع حلقات فجأة من خلفي. قمت بإعادة توجيههم نحو يميني بإصبعي ، رفعت يدي.
“تجميد“.
في اللحظة التي ظهر فيها الشيطان أمامي مرة أخرى ، وهو يمسك بقبضتي ، سحب جاذبية مفاجئ من الحلقات.
تجمد الشيطان في الهواء.
دون إهدار أي وقت ، وضعت يدي على غمد السيف.
الحركة الثانية من [أسلوب كيكي]: خط تقسيم الأفق
–انقر!
في ومضة ، سرعان ما تدحرج رأس على الأرض. أحدق في الرأس ، علمت أن الأمر لم ينته بعد.
تفجر-!
نظرت إلى جسد الشيطان أمامي ، اخترقت يدي صدره. بمجرد أن وصلت يدي إلى العمق الكافي ، وشعرت بشيء ما ، استعدت يدي ، وسرعان ما ظهر كرة سوداء في يدي.
لقد كان نواة شيطانية.
بوضعه في فضاء الأبعاد الخاص بي ، بدأ جسد الشيطان ينهار ببطء أمام عيني.
“فاتني هذا الشعور….”
———-—-
ترجمة FLASH
———-—-
اية (93) فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (94) سورة آل عمران الاية (94)
