الفصل 373: المؤتمر [3]
انتشرت الأخبار حول إعلان الاتحاد القادم كالنار في الهشيم في جميع أنحاء المجال البشري بأكمله.
كانت هذه هي المرة الأولى منذ فترة طويلة التي يعلن فيها الاتحاد عن مثل هذا الحدث.
“حدث من شأنه أن يغير مصير البشرية بالكامل“.
كان ما أعلنه الاتحاد عند إعلان الحدث.
تم استدعاء جميع البث التلفزيوني والمحطات الإخبارية لبث الحدث حتى يتمكن الجميع في العالم من رؤية ما يخطط الاتحاد للإعلان عنه بالضبط.
انطلاقا من حجم الحدث وكلمات الاتحاد ، أولى الجميع في المجال البشري اهتماما وثيقا لموعد الحفل حيث توقعوا بشغف الإعلان.
بالطبع ، لم يكن الجميع سعداء بالأخبار ، مثل المونوليث ، لكنهم لم يتمكنوا من فعل أي شيء حيال ذلك.
بعد التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار الذي سيستمر لبعض الوقت ، كان بإمكانهم فقط مشاهدة الأحداث تتكشف.
بالطبع ، كانوا يعرفون بالفعل ما يدور حوله لأن الشياطين كانت على علم بما يجري.
منذ الإعلان ، مر أسبوع وأصبح الآن يوم الحدث.
“دعني ادخل.”
“لقد تلقيت دعوة ، انظر هنا.”
“لا تقطع الخط.”
وقف حشد صاخب تحت مدخل الاتحاد بينما اجتاح المراسلون المكان.
“الرجاء البقاء في سطر واحد.”
كان كيفن يحدق بلا حول ولا قوة في الحشد الذي كان يحاول الدخول إلى المبنى ، مرتديًا بدلة توكسيدو سوداء ، وحاول إبقاء أعدادهم الضخمة قيد المراقبة.
على الرغم من أنه تمت دعوته لحضور الحفل ، إلا أنه كان لا يزال مبتدئًا. كان بحاجة إلى الانتظار عند الباب والتحقق من جميع الدعوات قبل أن يتمكن بالفعل من حضور الحفل.
“إنها نقابة ستارلايت!”
في ذلك الوقت ، من العدم أيضًا ، انقسم الحشد المزدحم ومهد الطريق لشاب وسيم بشعر أشقر وعينين بلون الزمرد.
باحترام ووقار ، شاهد الجميع جين يشق طريقه ببطء نحو مدخل منطقة الاحتفال.
“هنا.”
كان هناك حوالي خمسة عشر مرافقًا ، لكن من بين الخمسة عشر منهم ، اختار جين التوجه نحو جانب كيفين.
وبينما كان يسلمه الرسالة ، انحرفت حواف شفتيه لأعلى قليلاً.
من الواضح أن هذا لم يمر دون أن يلاحظه أحد من قبل كيفن ، الذي أجبر نفسه على الابتسام بكل قوته.
“جين هورتون ، أليس كذلك؟“
قال ، وهو يبذل قصارى جهده للحفاظ على شكلياته. لكن من الواضح أن هذا لم يدم طويلًا حيث رفع جين جبينه وأشار إلى الدعوة ، حيث تم طباعة كلمات “جين هورتون“.
“أنت أعمى أو شيء من هذا القبيل؟“
انهار وجه كيفن على الفور.
“يو -“
“أعتقد أننا انتهينا هنا.”
ولكن كما كان كيفن على وشك أن يقول شيئًا ما ، وانتزع الرسالة من يديه ، سار جين بهدوء إلى المكان.
أدار رأسه ويحدق في شخصية جين من الخلف ، وارتفع صدر كيفن لأعلى ولأسفل بشكل غير متساو.
للحظة ، كان على وشك أن يخسرها.
“هنا.”
ولكن حتى بعد لحظة من مغادرة جين ، بدا صوت واضح من خلفه.
“أماندا؟“
استدار ، وتعرف على الفور على هوية الشخص. لم يكن سوى أماندا.
في تلك اللحظة ، تحول الضوء من أعلى المبنى نحوها. رقصت جزيئات خافتة في الضوء ، مما أعطى بريقًا لوجه أماندا.
كانت رموشها الطويلة ترفرف بلطف بينما كان شعرها الأسود يتدلى على كتفيها ، باتجاه الجزء الخلفي من فستانها الأسود الذي بدا وكأنه يتألق تحت الضوء.
هي ، تمامًا مثل جين ، جذبت انتباه جميع الحاضرين. ومثله تمامًا ، جذبت الانتباه إلى وضعها ومظهرها.
“ها أنت ذا.”
كانت أكثر لطفًا مقارنة بجين ، حيث سلمت كيفن الدعوة بهدوء. ألقى كيفن نظرة ممتنة على أماندا ، وفحص دعوتها قبل السماح لها بالدخول.
“يمكنك الذهاب“.
“شكرًا لك.”
بعد تلقي الدعوة ، اختفت شخصية أماندا ببطء في المبنى. فقط بعد دخولها ، ثار الناس المنتظرون خارج المبنى مرة أخرى وحدثت الفوضى.
“ها أنت ذا ، هذه رسالتي.”
“كنت الأول.”
“انتظروا يا شباب ، من فضلك اهدأوا.”
انتهت لحظة سلام كيفن القصيرة بالسرعة التي جاءت بها ، حيث واجه ، جنبًا إلى جنب مع الحاضرين الآخرين ، وقتًا عصيبًا في محاولة تهدئة الحشد الغاضب.
ولكن كما كانت الأمور على وشك التحول إلى الأسوأ ، لمسته يد حساسة على كتفه. بعد ذلك ، بدا صوت جيد التهوية ونقي من خلف أذنه ، أذهله.
“هل تحتاج مساعدة؟“
“آنسة دونا؟“
تعرف كيفن على الصوت ، وتعرف عليها على الفور ، وكان وجهه يضيء في مفاجأة.
أدار رأسه ، وألقى نظرة على وقوفها خلفه. مرتدية فستانًا أرجوانيًا داكنًا حدد تمامًا منحنيات جسدها ، لم تكن دونا بحاجة إلى لحظة لجذب انتباه كل ذكر.
بجانبها كانت مونيكا ، التي كانت بها دوائر سوداء تحت عينيها. مرتدية فستانًا أحمر يثني على شعرها تمامًا ، بدت مونيكا جميلة أيضًا.
تحدق في كيفن بعيونها الجميلة بلون الجمشت ، وشفتا دونا متعرجة.
“لم تعد تلميذي. لا يجب أن تشير إلي بكلمة ملكة جمال بعد الآن.”
“آه ، هذا صحيح.”
بابتسامة ساخرة ، خدش كيفن مؤخرة رأسه.
أدارت رأسها لمواجهة اتجاه الناس ، حواجب دونا الرقيقة متماسكة في عبوس.
“يبدو أن الأمور خارجة عن السيطرة. دعني أقدم لك يد المساعدة.”
لمع عيناها فجأة ، وتجمد الجميع على الفور.
“يرجى تشكيل سطر واحد وتسليم دعوتك بهدوء دون إحداث فوضى.”
كان صوتها اللطيف ينتقل عبر آذان كل الحاضرين. سواء أكانوا رجلاً أو امرأة ، نظروا جميعًا إلى دونا في نشوة وهم يهزون رؤوسهم تأكيدًا.
“عظيم.”
بابتسامة على وجهها ، نقرت دونا على كتف كيفن قبل أن تستدير.
“سأراك في الحدث“.
ثم ، مع مونيكا بجانبها ، دخل الاثنان المكان.
بعد هذا ، كان الكثير لفرحة كيفن ، كان الخط أكثر تحكمًا حيث سلم الجميع تذاكرهم بهدوء. لم يمض وقت طويل قبل أن يتضاءل الخط ببطء وبدأ وقت الحدث يقترب.
“هنا تذهب ، أتمنى لك ليلة سعيدة.”
وبإعادة إرسال آخر شخص ، تنهد كيفن أخيرًا بارتياح.
“إيما سيئة للغاية لا يمكن أن تأتي.”
مع حدوث الوضع برمته في منزلها ، لم تستطع إيما الحضور لأسباب واضحة. لكنها أصبحت أكثر استرخاءً الآن ، ولحسن الحظ.
مع حقيقة أن والدها على قيد الحياة الآن ، لم تعد قلقة بشأن وضع أسرتها.
“أعتقد أن عمها هنا؟“
الآن بعد أن فكر في الأمر ، من المحتمل أن يحضر عمها الحدث اليوم.
كان بحاجة إلى إلقاء نظرة فاحصة عليه ، لأن أحد أسباب انضمامه إلى الاتحاد هو إعادته إلى مكانه.
“على ما يرام.”
قام كيفن بإصلاح ملابسه ، ونظر حوله للمرة الأخيرة للتأكد من عدم وجود أي شخص آخر قبل العودة وإغلاق الباب خلفه.
حان الوقت لبدء الحفل.
***
غطت الأضواء البيضاء الساطعة قاعة كبيرة ، حيث تجولت شخصيات متعددة ، كلهم يرتدون فساتين باهظة الثمن ، يراقبون الأجواء ويستمتعون بها.
تمسك البعض بأكواب نبيذ صغيرة ورقيقة وكانوا يأخذون رشفة من مشروباتهم من وقت لآخر.
كان كل شخص حاضر في القاعة شخصًا بخلفية كبيرة. كانوا أقرب إلى المشاهير من العالم الخارجي.
“إذن ، هل توصلت إلى قرار؟“
كان أماندا وجين يقفان مقابل بعضهما البعض ، ممسكين بكوب مملوء بالشمبانيا.
“همم…”
أخذ رشفة صغيرة من شرابه ، حدق جين بصمت في أماندا. كانت عيناه مركَّبتين ، ولم يختبئ بداخلهما ذرة من الشهوة. لا يستطيع المرء أن يخمن أفكاره بسهولة.
كان من الواضح أنه كان يحاول فقط قياس عقلها.
كانت أماندا أيضًا تنظر إليه بينما كان الاثنان يحدقان في بعضهما البعض لبضع ثوانٍ. مع كون كلاهما ممثلين مستقبليين للنقابة المرتبة الأولى والنقابة ذات المرتبة الثانية على التوالي ، كان عليهم أن يقيسوا بعضهم البعض بشكل صحيح من أجل الاستفادة على أفضل وجه من النقابات الخاصة بهم.
لم يعودوا زملاء طلاب كما في الماضي. في الوقت الحالي ، كل ما كان عليهم التفكير فيه هو مصلحة نقابتهم.
أخيرًا ، وضع الزجاج جانبًا ، فتح جين فمه.
“ستون. لا مفاوضات“.
قال كلمتين فقط ، لكن أماندا ، التي كانت تقف أمامه ، فهمت على الفور المعنى الكامن وراءهما.
عندما وضعت كأسها لأسفل ، ظل وجه أماندا غير مبال ، مما منع جين من قراءة تعبيراتها.
“هل تريد ستين بالمائة من المكافآت؟“
أجاب جين: “هذا بالضبط ما قلته“.
“لقد فكرت في الأمر. على الرغم من أنه سيكون أمرًا مزعجًا ، إلا أننا لسنا بحاجة إلى العمل معكم يا رفاق. أعتقد أنه من العدل أن نتحمل المزيد قليلاً ، وإلا فلن تتناسب التكاليف مع خسائرنا . ” وأضاف وهو يأخذ رشفة من شرابه.
“…”
عند الاستماع إلى كلمات جين والتحديق فيه لبضع ثوانٍ ، حدقت عيون أماندا بخفة.
“لا مفاوضات؟“
“لا مفاوضات“.
تمشيط شعرها خلف أذنها ، رفرفت رموش أماندا لفترة وجيزة ، قبل أن تومئ برأسها في النهاية.
“أنا يمكن أن توافق على ذلك.”
“أوه؟“
لم يتوقع جين أن توافق أماندا بسهولة ، رفع جبينه.
“هل وافقت للتو؟“
“فعلتُ.”
“أرى…”
في العادة ، كان جين سيكون سعيدًا بهذا التطور لأنه حصل على ما يريده بالضبط ، لكنه شعر أن شيئًا ما قد توقف.
“حسنًا ، حسنًا. بما أنك وافقت ، لا يمكنني قول أي شيء آخر.”
في النهاية ، هز كتفيه وذهب معها.
كانت قراءة تعبير أماندا مستحيلة. نظرًا لأن هذه الصفقة انتهت بالفائدة عليه وعلى نقابته ، فقد كان شيئًا يستحق الاحتفال على أي حال.
“أعتقد أنه يجب علينا تحديد موعد في وقت لاحق بعد هذا الحدث لتوقيع الاتفاقية.”
“تمام.” أومأت أماندا برأسها بلا تعبير.
لكن سرا كانت تبتسم.
منذ البداية ، كانت تتوقع هذا النوع من الصفقات “غير المواتية“. في المقام الأول ، لم يكن هدفها المال ، بل القوى العاملة.
نظرًا لأن معظم أعضائها كانوا مشغولين بالتعامل مع حادثة حبوب الشيطانية ، كان الأبطال المتاحون لديها منخفضين.
بالنسبة إلى نقابة بحجمها ، كان ذلك غير مقبول. هذا هو السبب في أنها وافقت بسهولة على شروط جين.
قد يبدو الأمر غير مواتٍ ، لكن في الواقع ، منذ وقت ليس ببعيد ، تلقت رسالة مفادها أن نظام بطاقة ميليسا السحرية جاهز للإطلاق. وامتلاكها لجزء صغير من الربح ، عرفت أماندا أن الـ 10٪ التي خسرتها من جين لا تساوي شيئًا.
طالما تم إطلاق نظام البطاقة السحرية في السوق ، يمكنها تعويض الخسارة بسرعة.
في النهاية ، كان هذا وضعًا مربحًا لكل من جين وهي.
أخذ جين شرابًا آخر من أحد النوادل الحاضرين ، ورفع كأسه نحو أماندا ، نظر إليها جين.
“أعتقد أن هذا يحلها ، يمكننا -“
“انتباه.”
لكن قبل أن ينهي عقوبته ، يقطعه فجأة ، تردد صدى صوت رقيق في جميع أنحاء القاعة. لم يكن الصوت عالياً ولا متعجرفًا ، ولكن في اللحظة التي بدا فيها ، هدأ كل من في القاعة تقريبًا.
ووجهوا انتباههم نحو وسط المسرح ، وشاهدوا رجلاً طويل القامة بملامح ذكورية ، وأكتاف عريضة ، وبدلة سوداء ، وشعر أشقر تم سحبه بدقة إلى الخلف. تطايرت صواعق خافتة حول جسده وهو يقف في منتصف المسرح. طغى حضوره الكامل على معظم الحاضرين.
لم يكن سوى ماكسيموس فون ديكستيروي ، أحد رؤساء الاتحاد السبعة ورقم 3 في ترتيب الأبطال.
“سعال…”
سعال لجذب انتباه الجميع ، فحصت عيون ماكسيموس المكان بالكامل قبل أن يفتح فمه ببطء.
“أنا سعيد جدًا لأن العديد منكم تمكنوا من الحضور إلى حدث اليوم.”
أثناء حديثه ، أشارت جميع الكاميرات إلى اتجاهه حيث انتبه الجميع إلى كلماته.
“كما قيل لكم جميعًا من قبل ، اليوم ، سنقوم بإعلان ضخم.”
توقف ، نظر ماكسيموس نحو إحدى الكاميرات.
“إعلان من شأنه زعزعة أسس المجال البشري“.
———-—-
ترجمة FLASH
———-—-
اية (162) هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ (163)سورة آل عمران الاية (163)
