الفصل 396: اختبار [1]
“هووب!”
قفزت من المبنى وهبطت بهدوء على الأرض ، مشيت إلى هاين.
“هل انت بخير؟“
“… نعم.”
أجاب وعيناه تندفعان على الدرع. تجعد حوافي من أفعاله.
“هل هناك خطأ؟“
“… لا شئ.”
أخذ منديلًا ، ومسح ببطء الأوساخ التي كانت على درعه.
تنهيدة تنفد من شفتي بمجرد أن رأيت هذا. منذ هنلور ، كان دائمًا يتصرف هكذا كلما اتسخ درعه. لم أكن أعرف حتى كيف أتصرف في هذه المرحلة.
وبغض النظر عن الغبار الطفيف على جسده ودرعه ، فقد كان يبدو جيدًا حقًا.
“سنتحدث أكثر في وقت لاحق. في الوقت الحالي ، تراجع.”
“لماذ -“
قطعته ، مدت يدي وأدرت رأسي.
“لا تقلق ، أنا فقط أستعيره. يمكنك قتاله لاحقًا.”
كان هدفي اختبار البطاقات السحرية. لن أقتله. يمكن أن يقاتل هاين بسهولة في المستقبل. بالإضافة إلى ذلك ، في الوقت الحالي ، كان جون لا يزال أقوى من هاين برتبة واحدة ثانوية.
“… بخير.”
بدا أن ما قلته كان له بعض التأثير على هاين الذي تراجع في النهاية. أومأت برأسي.
يبدو أنه لا يزال يتمتع ببعض الاحترام لي.
“ما زلت لا تجيبني ، من أنت؟“
رن صوت جون من الخلف بينما انبثقت موجة قوية من المانا من جسده.
تجاهله ، خفضت رأسي ، حدقت في البطاقات في يدي.
“كرة نارية ، جدار جليدي ، زلزال ، وضوء.”
كانت التعويذات المشفرة في البطاقات السحرية. لقد كانت تعويذات بسيطة للغاية ، لكنها كانت لا تزال قوية جدًا. على الأقل ، كانوا أقوياء بما يكفي للتعامل مع الشخص الذي أمامي.
السبب وراء اختيار ميليسا لتشفير هذه التعويذات هو أن التعويذات الأخرى كانت معقدة للغاية بالنسبة لمستوى تطورها الحالي.
رفعت رأسي وحدقت في المكان الذي كان محاطًا بالناس ، نظرت إلى جون.
“يبدو أن حشدًا كبيرًا قد تشكل حولنا“.
“هذا جيد.”
أنزل جون جسده وأخرج درعه. لقد اتخذ موقفًا مشابهًا لموقف هاين. ولكن ، إذا كان علي أن أقول ، فقد كان أكثر دقة. لست متأكدًا مما إذا كان أكثر فاعلية بعض الشيء.
“سأبقيك تحت المراقبة حتى يأتي الآخرون. انظر كيف يمكنك شرح حقيقة أنك هنا على الرغم من أنك لست أحد الأشخاص المشاركين.”
أدرت عيني على كلماته.
بصراحة ، إذا شرحت له بشكل صحيح ، يمكنني حل هذا الصراع برمته ، لكن … لماذا أفعل؟
امتلكت مادة الاختبار المثالية أمامي مباشرة. لماذا أفوت مثل هذه الفرصة الجيدة؟
أدرت رأسي ، نظرت إلى هين وتمتمت بهدوء.
“اعرني انتباهك جيدا.”
انفجار-!
ثم ضغطت قدمي على الأرض ، وأطلقت النار في اتجاه جون. في غضون ثوانٍ ، كنت بالفعل أمامه.
“هووب!”
رداً على اندفاعي السريع المفاجئ ، تقدمت خطوة للأمام ، تشققت الأرض تحت جون وانطلقت قطع صغيرة من الصخور لأعلى.
تهربت من قطع الصخور ، وصلت بسرعة أمامه. عندما وصلت قبلي ، في رأيي ، كل ما رأيته كان درعًا ضخمًا. بدا الأمر كما لو كنت أواجه سلحفاة ضخمة.
بصراحة تامة ، على الرغم من تجربتي ، لم أر أي فتحات. ومع ذلك ، لم أشعر بالإحباط بسبب هذا.
‘دعنا نرى.’
بعد إخراج البطاقة السحرية “كرة نارية” ، قمت بتوجيه مانا إليها. بعد ذلك ، قلبت جسدي جانبياً ، انزلقت أمام الدرع وضربت البطاقة عليه مباشرة.
صفعة-!
نظرًا لأنني لم أرغب في أن يلاحظ أنني قمت بتثبيت البطاقة على درعه ، فقد بذلت قدرًا كبيرًا من القوة في هجومي. في اللحظة التي ضربت فيها يدي الدرع ، هبت رياح دائرية مضغوطة باتجاه الخارج من نقطة التلامس بين يدي والدرع.
سوووش -!
نتيجة لذلك ، انحنى الأرض من حولنا.
ثم ، بالضغط على قدمي على الدرع ، قفزت وقمت بقفزة خلفية ، وأبعدت نفسي عنه.
“هل هذا هو؟“
بمجرد أن نأت بنفسي عنه ، خفضت درعه ، نظر جون إلي. ساد الارتباك على وجهه.
“هل كانت هذه قوة هجومك؟“
تساءل مرة أخرى. شد حواف شفتيه لأعلى.
دون أن أقول أي شيء ، لمست ذقني.
“هل يكفي واحد؟“
مما قالته لي ميليسا ، سيستغرق الأمر ثانية ونصف لتفعيل البطاقة.
ومع ذلك ، إذا أردت ، يمكنني أيضًا تأخير تنشيط البطاقة لمدة عشر ثوانٍ أخرى عن طريق توجيه مانا داخل منطقة معينة مما يؤدي إلى تأخير التدفق. كانت هذه ميزة اقترحتها عليها منذ فترة وأردت اختبارها.
سعيد لأنها استمعت.
“حاول الهجوم مرة أخرى.”
سخر جون.
بتجاهل استهزاءه ، أخرجت بطاقة سحرية أخرى واندفعت مرة أخرى في اتجاهه. كانت السرعة التي كنت أسير بها هي نفسها كما كانت من قبل.
انفجار–
بمجرد وصولي أمام الدرع ، داس قدمي اليسرى على الأرض ، أطلق جسدي على الجانب الأيمن وقمت مرة أخرى بضرب بطاقة على درعه.
صفعة-!
انطلقت عاصفة رياح قوية أخرى بين نقطة التلامس بين يدي والدرع. على الرغم من ذلك ، ظل جون غير متأثر.
“أعتقد أن اثنين يكفي.”
بعد أن ابتعدت عن جون مرة أخرى ، توقفت. نظرًا لأن المهلة كانت عشر ثوانٍ فقط ، لم يكن هناك وقت كافٍ لإضافة ثانية واحدة.
لكن بالنظر إلى قوة خصمي ، كان هذا كافياً.
“هل انتهيت من اللعب؟“
وقف جون منتصبا خطواته. خاطف حواجبه بإحكام ، وحدق في اتجاهي.
“أنا لا أعرف ما الذي تفعله فقط -“
“سأكون حذرا لو كنت مكانك.”
شووا -!
قبل أن يتمكن حتى من إنهاء عقوبته ، توهج درعه ، واندلعت شعلة ساطعة فجأة ، ولف جسده تمامًا.
لم يكن لديه ما يكفي من الوقت للصراخ قبل أن تحاصر النيران جسده بالكامل.
في الواقع ، على الرغم من خفوتتي ، كان بإمكاني سماع صرخة صغيرة تخرج من شفتيه.
“… يا للقرف.”
مع دقات الثواني ، واشتعلت النيران التي اجتاحت جون ، فتحت عيناي على مصراعيها.
كانت ألسنة اللهب أقوى بكثير مما كنت أعتقده في الأصل.
أدرت رأسي في اتجاه ميليسا ، ووجدتها تنظر بإثارة إلى جسد جون المحترق.
مع وجود مفكرة أمامها ، كتبت عليها مجموعة من الأشياء. بجانبها ، كان لدى أماندا تعبير عاجز على وجهها.
أدرت رأسها ، التقت أعيننا وهزت كتفي.
“ماذا كنت أتوقع؟“
“ما الذي يحدث هنا؟“
عندها ظهر صوت مألوف فجأة.
أدرت رأسي ، ورأيت شخصية مألوفة تسرع في اتجاهنا. شعر أسود طويل ، عيون بلون الجمشت ، كانت دونا.
سوووش -!
ظهرت دونا أمام جون مباشرة ، ولوحت بيدها واختفت النيران التي اجتاحت جسده تمامًا.
“هاااااااااااااااااااااااااااااااااا …”
بمجرد أن اختفت النيران ، جثا جون على الأرض. كان تنفسه شديد الصعوبة ، واحترق جزء من شعره. لحسن الحظ ، كان هذا هو مدى إصاباته.
تنهدت بارتياح عندما رأيت ذلك.
“لحسن الحظ ، تخصص في الدفاع“.
لو كان مصابًا حقًا بجروح خطيرة ، لكنت وجدت نفسي في بعض المشاكل. لن يكون الأمر إلى حد أن طردي من قبل الاتحاد أو أي شيء من هذا القبيل ، لكنه سيظل مزعجًا.
“هل فعلت هذا؟“
كان إخراجي من أفكاري صوتًا متجدد الهواء. أدرت رأسي ، تشابكت عيني مع دونا. كان لديها وهج جليدي على وجهها وهي تنظر إلي.
بلع-!
حدقت في دونا ، ابتلعت جرعة من اللعاب. ربما لم تطلق أي ضغط ، لكن الهالة التي أطلقها جسدها لم تكن مزحة. شعرت بالاختناق ، على أقل تقدير.
لحسن الحظ ، لم يكن الأمر سيئًا للغاية.
بعد أن كنت على مقربة منفي السابق ، الضغط الذي تمارسه لم يكن شيئًا لم أكن معتادًا عليه لأنني استعدت رباطة جأسي بسرعة.
“أعتقد أنه ليس لدي خيار.”
“هووو …”
أخذت نفسًا عميقًا وأخفضت رأسي ، تمتمت داخل عقلي.
“لامبالاة الملك.”
***
كانت البطولة قادمة في غضون يومين وكان من المفترض أن تقدم دونا تقريرًا موجزًا للمشاركين حول من هم خصومهم وكيف يعمل هيكل البطولة.
ولكن عندما كانت على وشك الوصول إلى المنزل ، رأت فجأة لهبًا ساطعًا من بعيد.
على الرغم من أنها مهرهقة للغاية ، إلا أنها كانت تسمع أيضًا صراخًا مكتومًا.
دون تردد ، اندفعت في اتجاه مصدر الضوضاء.
بمجرد وصولها ، رأت رجلين يتقاتلان بعضهما البعض. بدا أن أحدهما بخير ، والآخر غارق تمامًا في ألسنة اللهب القوية.
دون تردد ، رفعت يدها وسرعان ما أزالت اللهب بعيدًا عن جسد الفرد.
لحسن الحظ ، سرعان ما تبددت النيران ، كاشفة عن ملامح شاب يقترب من العشرينات من عمره.
“جون بيرسون.”
تعرفت عليه دونا على الفور.
لقد كان أحد الأشخاص القلائل الذين أولتهم اهتمامًا وثيقًا بسبب موهبته المتميزة.
بمجرد التأكد من أنه بخير ، استدارت لمواجهة مرتكب الحادث.
تتماسك حواجبها على الفور بمجرد وضع عينيها عليه.
“لم أره من قبل“.
كانت دونا قد حفظت وجوه جميع المشاركين الخمسمائة ، ومع ذلك ، لم يكن الوجه الذي أمامها شخصًا في تلك القائمة.
على الفور أصبحت أكثر حذرا.
“من أنت؟“
سألت أثناء توجيه المانا سرا داخل جسدها ، جاهزة للاستخدام في أي لحظة.
“لا تحتاجي إلى معرفة“.
فتح فمه ، رن صوت بارد وخالي من المشاعر في الهواء.
فتحت عيون دونا فجأة قليلا.
‘تلك النظرة.’
شعرت بأنها مألوفة. عيون باردة وصوت بلا عاطفة. تذكرت رؤية نظرة مماثلة في الماضي.
تعثرت المانا حول جسدها قليلاً. هدأت ، ألقت نظرة فاحصة عليه.
كان لديه شعر أشقر وعيون خضراء. لم يكن يبدو وسيمًا بشكل خاص ، لكنه كان لا يزال جذابًا في حد ذاته. علاوة على ذلك ، بدا أنه في منتصف العشرينات من عمره. لم يكن يشبه أي شخص تعرفه ، ومع ذلك ، كانت الهالة التي يطلقها حاليًا مألوفة بشكل غريب ، لكنها في الوقت نفسه لم تكن كذلك.
لم تستطع معرفة ذلك تمامًا لأنه كان يخفي هالته ، لكن دونا كان بإمكانها أن تقول إن الرجل الذي أمامها قوي. ربما ليس بنفس قوتها ، ولكن بالمقارنة مع جون ، فقد كان على مستوى مختلف تمامًا.
“كما يبدو أنه لا يرتدي قناعا للجلد.”
كان هذا شيئًا آخر لاحظته. لو كان يرتدي قناعًا للجلد ، لكانت دونا قادرة على إخبارك بلمحة سريعة ، لكنه لم يكن كذلك ، مما يعني أنه كان حقًا شخصًا لم تقابله من قبل.
لكن هذا جعل الأشياء أكثر غرابة.
كيف يمكن لشخص موهوب مثله أن يمر دون أن يلاحظه أحد لفترة طويلة؟ شيء ما فقط لا يضيف.
سألت وهي تهدأ.
“لم أرك من قبل في قائمة الأشخاص الذين يجب أن يكونوا هنا. أريد فقط أن أعرف ما تفعله هنا.”
“كان يتعرض للمضايقات ، لذلك ساعدته على الخروج“.
استدار وأشار إلى شاب آخر من بعيد. وظهر رجل أشقر آخر جالسًا على العشب من بعيد. بدا وكأنه يمسح درعه.
فوجئت دونا مرة أخرى.
“كما أنني لم أره من قبل“.
حواجبها متماسكة بشكل أكثر إحكامًا.
شخصان لم ترهما من قبل.
كان هناك شيء خاطئ بشكل غريب في الوضع.
وجهت دونا انتباهها مرة أخرى نحو الذكر الأشقر الرئيسي ، ووجهت مانا إلى عينيها.
“اسمحوا لي أن ألقي نظرة على من أنت حقا.”
نظرًا لأنه لم يكن يخطط للكشف عن هويته ، كانت دونا تخطط لاستخدام صلاحياتها لمعرفة ذلك.
في العادة لم تكن لتفعل هذا ، لكن بما أن هذا يتعلق بمصير البشرية ، لم يكن لديها خيار آخر سوى القيام بذلك.
“نحن مع البشر الذين أتوا من هنلور.”
ولكن قبل أن تتمكن دونا من استخدام قوتها ، كما لو كان يعرف ما ستفعله ، تحدث الرجل الأشقر.
على الفور انحسر التوهج في عيون دونا.
“البشر من هنلور؟ أليست هذه المدينة الأقزام؟“
“إنها.”
ظهرت نظرة مفاجئة من التفاهم في عيني دونا.
“… أوه.”
“هذا صحيح ، لقد أخبرتني مونيكا أن دوغلاس كان هناك … ولكن لماذا يأتي شخص صغير مثله من هناك أيضًا؟“
لم تكن دونا تعرف الكثير عن وضع الأقزام ، لكنها كانت لا تزال متشككة بعض الشيء.
كانت تعلم أن المهمة كانت شيئًا يتطلب مساعدة دوغلاس ، ولكن لماذا يذهب شخصان صغيران مثلهما أيضًا؟
شيء ما لم يضيف لها.
“حسنًا ، في الوقت الحالي ، أريدكم يا رفاق البقاء هنا حتى أتمكن من -“
“دونا كل شيء على ما يرام. يمكنني أن أؤكد لهم.”
يقطعها صوت مألوف عالي النبرة من بعيد. تعرفت دونا على الصوت على الفور.
مونيكا؟
“مهم.”
أومأت مونيكا برأسها بهدوء ، ويدها خلف ظهرها ، وتوقفت أمام الرجل الأشقر.
تميل جسدها إلى الأمام ، تجعدت زوايا شفتيها لأعلى قبل أن تربت على كتفه برفق.
طوال فترة التبادل ، ظل الشاب الأشقر غير مبالٍ.
“هذا الرجل هنا هو في الحقيقة سرنا الصغير.”
أدارت رأسها لتنظر إلى دونا ، ابتسمت أكثر إشراقًا.
” انت موهوب جدا في ذلك.”
———-—-
ترجمة FLASH
———-—-
اية (185) ۞لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ (186)سورة آل عمران الاية (186)
396
