الفصل 423: التطهير [2]
نظرت في اتجاه كيفين ، خفضت رأسي وحدقت في الأرض المجاورة لي.
بعد تلميحاتي ، سار كيفن الذي هدأ ببطء وجلس. لم يقل كلمة واحدة طوال الوقت.
لم ألومه على رد فعله.
وضعت ذراعي على ركبتي ، وفتحت فمي.
“من أين أبدأ؟ هناك الكثير لأقوله …”
كان هناك حقًا الكثير من الأشياء التي أردت أن أقولها.
الكثير لدرجة أنني واجهت صعوبة في محاولة فرز أفكاري.
لكن في النهاية ، بعد أن أدركت مدى أهمية الكشف عن كل شيء بالنسبة لي ، هدأت نفسي.
تمتمت وأنا أتطلع إلى كيفن من جانب عيني.
“فقط لكي تعرف ، أنت الوحيد الذي أخبرته بسري على الإطلاق. آمل ألا تخبر أي شخص آخر عن سري”.
كان هذا سرًا قصدت في الأصل أن آخذه معي إلى القبر ، لكن الظروف أجبرتني على القيام بخلاف ذلك. إذا لم أفصح عن كل شيء ، فإن الصدع الذي كان رين الآخر يحاول خلقه بيني وبين كيفن والآخرين سوف يتسع ببساطة.
لكن ، إذا أمكن ، أردت فقط كيفن أن يعرف. لم يكن الأمر أنني لا أثق بالآخرين ، لكنني لم أرغب في أن يكون لدى الآخرين فكرة خاطئة عن هويتي.
“يمكنك أن تفعل ذلك بالنسبة لي؟ “
“… تمام.”
بعد صمت طويل ، أومأ كيفن برأسه في النهاية. ابتسمت ردا على ذلك.
“شكرًا.”
ثم ، تنهيدة عميقة ، وبدأت أروي له كل شيء.
“… حسنًا ، بدأ كل شيء قبل أسبوع من بداية القفل. كان هذا هو اليوم الذي استيقظت فيه … أو ينبغي أن أقول ، كانت تلك الأيام التي بدأت فيها ذكرياتي.”
***
“في اللحظة التي استيقظت فيها ، كانت لدي ذكريات خافتة عن عالم سابق لم يكن فيه مانا موجودًا وكنت كاتبًا روائيًا. لقد فشلت في ذلك.”
“السيف المضيء. هذا هو اسم آخر رواية قمت بإنشائها ، واسم بطل الرواية كان… كيفن فوس.”
عند الاستماع إلى كلمات رين ، بدأ غضب كيفن يختفي ببطء وما حل محله كان صدمة خالصة.
كانت الصدمة قوية لدرجة أن كيفن وجد نفسه غير قادر على التحدث أو التفكير لأن ذهنه كان مفتونًا بكل كلمة قالها رين.
في كثير من الأحيان أراد أن يمنع رين من التحدث.
لم يستطع أن يتصالح مع ما كان يقوله. هذا العالم كان رواية صنعها ، وكان الشخصية الرئيسية في ذلك العالم؟ كيف يمكن أن يصدق ذلك؟ ولكن كلما تحدث رين أكثر ، كلما بدأت الأشياء تتماشى مع سلوكه الغريب ، ومعرفته العميقة ببعض الأشياء ، وطريقته في الكلام.
بدأ قلب كيفن يغرق.
بدأ الشك يتسلل إلى أعماق جسده بينما كان وجهه شاحبًا.
“هل يمكن أن تكون كلماته صحيحة؟ “
“فقط بعد الأحداث التي أعقبت إيمورا توقفت عن التصرف بشكل سلبي بعلمي فيما يتعلق بالأطفال -“
“… هراء.”
أخيرًا تحدث كيفن بصوت عالٍ ، وقطع رن. لم يعد بإمكانه الاستماع إلى كلمات رين بعد الآن.
لم يستطع قبول فكرة أن كل ما حدث له كان مجرد جزء من بعض الكتابات التي كتبها رين.
ألم تكن كلمات رين تقول بشكل أساسي أن جميع الكوارث التي كانت تحدث للعالم حاليًا كانت من اختلاق خياله؟ هل كان كل ما شعر به في الماضي وذكرياته مزيفًا أيضًا؟
لم يستطع كيفن قبول ذلك!
“لا يمكنك أن تكون حقيقيا. إنه مستحيل.”
بابتسامة مريرة على وجهه ، هز رين رأسه.
“أتمنى. أتمنى حقًا أنني كنت أكذب ، لكنني لست كذلك. ما قلته لك لم يكن سوى الحقيقة …”
توقف في منتصف الكلام ، أغمق وجه رن فجأة.
“… أو على الأقل هذا ما اعتقدته في الأصل أنه الحقيقة.”
استاء كيفن من سماع هذه الكلمات. أضاء أثر من الأمل في عينيه.
“ماذا تقصد؟“
رفع رين رأسه ، ولم يقل أي شيء للثواني القليلة القادمة. قال إن حواجبه تجعدت مرارًا وتسترخي خلال تلك الفترة قبل أن تنظر مباشرة إلى كيفن في عينيه.
“لم يعد لدي سبب للاعتقاد بهذه الذكريات. أعتقد أن العالم كان عالمًا مزيفًا صممه شخص ما ليجعلني أتصرف بالطريقة التي يريدها.”
“… ماذا؟ “
اشتد الارتباك في كيفن. أمال كيفن رقبته إلى الأمام ، ورأسه.
“هل تقول أن شخصًا ما زرع هذه الذكريات فيك ، ويحاول التلاعب بك؟“
جعل رن وجهًا صعبًا ، أومأ برأسه في النهاية.
“نعم…”
شرع في تدليك جبهته. ثم رفع رأسه ونظر مباشرة في عيني كيفن.
“لا أعرف ماذا أقول ، يمكنك أن تعتقد أنني أكذب ، لكن مهما كان ما يحدث لي ، فإن هدفهم هو أنت.”
“أنا؟“
رفع كيفن حاجبيه في مفاجأة. ومع ذلك ، فإن المفاجأة لم تدم طويلاً حيث بدأت ذكريات المزامنة الأخيرة تتكرر في ذهنه.
“هل يمكن أن تكون الرؤية حقيقية؟ … والمسؤول عن قتل إيما كان ذلك الكيان؟“
إذا كان الأمر كذلك ، فقد بدأ كل شيء ببطء يصبح أكثر منطقية.
كانت الرؤية التي رآها بمثابة ذكريات الماضي للمستقبل. أصاب الخوف كيفن على الفور عندما نظر إلى رين أمامه.
غير مدرك لما كان يفكر فيه كيفن ، أومأ رين برأسه.
“نعم ، أعتقد أن الجهة المسؤولة عن كل هذا تستهدفك”.
توقف ، لوى وجه رن قليلاً قبل أن يخفضه فجأة.
“… الحادثة المتعلقة بإيما ، كنت على حق. كنت مسؤولاً بشكل ما عن ذلك.”
مثل الصواعق ، صفقت كلمات رين بشكل مدو داخل أذني كيفن عندما فتحت عينيه على نطاق واسع.
ومع ذلك ، لم يدم ذلك طويلاً حيث تمكن كيفن من إعادة تكوين نفسه بسرعة.
في اللحظة التي ربط فيها كل شيء بالفلاش باك السابق ، أدرك بالفعل أن كل ما حدث لإيما لم يكن حادثة.
“… تذكر كيف أخبرتك أن الكيان كان يحاول استهدافك؟ “
سأل رن فجأة.
أغلق كيفن عينيه ، وأخذ نفسا عميقا.
“أكمل.”
واصل رن شفتيه.
“… الهدف من الكيان هو محاولة إيذاء كل من حولك.”
عند الاستماع إلى كلمات رين ، لم يُظهر كيفن أي رد فعل لأنه تمتم بهدوء.
“هل تؤذي من حولي؟“
“نعم.”
أومأ رن برأسه واستمر.
“من خلال ما جمعته ، يحاول الكيان أن يجعلك أقل نعومة. أو بالأحرى ، يحاول تغييرك إلى شخص يراه مناسبًا لمحاربة ملك الشياطين.”
عندما أغلق كيفن عينيه ، أخذ نفسًا عميقًا مرة أخرى وهو يحاول معالجة جميع المعلومات التي قيلت له.
هل تحاول تحويلي إلى شخص مناسب لمحاربة ملك الشياطين؟ لماذا يعتقد أنني لا أستطيع هزيمة ملك الشياطين … ولماذا أنا؟
أضاف رين أنه قادر على ما يبدو على قراءة أفكار كيفين.
“إنه الشخص الذي اختارته سجلات أكاشيك ، ومع ذلك فهو الشخص الأقل ملاءمة للقيام بهذا الدور.”
“هذا ما قاله“.
رفع كيفن رأسه ، فجأة شعر بخفقان رأسه.
“سجلات أكاشيك .”
تم ذكر هذه الكلمات مرة أخرى.
كان كيفن شخصا ذكيا. في اللحظة التي ذكر فيها رين هذه الكلمات ، كان قادرًا على تجميع كل شيء معًا بسرعة. “الشخص الذي اختارته سجلات أكاشيك .” ما الذي يمكن أن يشيروا إليه غير النظام؟
ببطء بدأ الحجاب والغموض الذي يدور حول العالم في التلاشي. رفع كيفن رأسه ، وجاء بنظرية.
لكن يبدو أن رين كان متقدمًا عليه بخطوة. قبل أن يتمكن من التعبير عن نظريته ، كان رين قد بدأ بالفعل في الحديث.
“مستشعرة أن وجودها كان في خطر بسبب تهديد ملك الشياطين ، كوسيلة للحفاظ على نفسها ، اختارت سجلات أكاشيك شخصًا لمنع ملك الشياطين من الوصول إليه ، وهذا الشخص ليس سواك ، كيفن . ربما يفسر هذا سبب وجود نظام لديك “.
بسماع كلمات رين ، لم يكن لدى كيفن خيار آخر سوى الموافقة. كما أنه يعتقد أن هذا هو الحال.
كان السؤال الوحيد الذي طرحه هو ، “لماذا أنا؟“
من بين كل الناس في العالم لماذا هو؟ لم يستطع فهم هذا حقًا.
“هووو …”
مينا برأسه للخلف وحدق في سقف ملعب التدريب ، حاول كيفن أن يستوعب كل المعلومات الموجودة داخل عقله.
بدأ كل شيء يصبح أكثر منطقية ، ومع ذلك ، عرف كيفن أنه بالكاد كشط سطحه.
جالسًا بالقرب منه ، بقي رن أيضًا صامتًا. كان لديه نظرة مدروسة على وجهه.
عندما نظر إليه ، بدأ الغضب السابق الذي شعر به كيفن يتلاشى ببطء كما طلب.
“هل اكتشفت شيئًا ما؟“
رفع رين رأسه ونظر إليه وهز رأسه.
“لا يوجد شيء ملموس حتى الآن ، ولكن التفكير مرة أخرى في الرؤية التي أخبرتني عنها سابقًا ، لدي شعور مزعج أنه أيا كان الكيان الذي يحاول التلاعب بنا ، فهو يعرف المستقبل.”
رفع رين يده ووضعها تحت ذقنه بحذر.
“تذكر كيف قلت شيئًا عن استهداف” بقايا الوقت “لك؟ ماذا لو كان الكيان بداخلي هو بقايا الوقت ؟ “
“… منطقي.”
تمتم كيفن بهدوء وهو جالس منتصبًا.
“مهما كان هذا الكيان ، يمكننا أن نستنتج أن هدفه النهائي هو هزيمة ملك الشياطين. لكننا ما زلنا لا نعرف السبب.”
“نعم.”
“هاء …”
وقف كيفن متنفسا طويلا. قال كيفن بهدوء وهو يخفض رأسه ويحدق في اتجاه رين.
“شكرا لإخباري بكل شيء.”
عندما قال هذه الكلمات ، كان كيفن يقصدها حقًا.
منذ فترة ، عندما كشف لرين كل شيء عن النظام والكتاب ، لم يقل رين أي شيء عن نفسه. لم يدعوه كيفن لذلك ، لكنه شعر بخيبة أمل طفيفة.
شعرت كما لو أن رين كان يحاول بناء جدار بينهما. يحاول منعه من الاقتراب أكثر من اللازم.
لم يفهم حقًا السبب في البداية ، ولكن بعد أن أخبره رين بكل شيء فقط ، فهم سبب تصرف رين بالطريقة التي فعلها.
كيف يمكن أن يلومه؟
لا يزال رن جالسًا ، يرفع رأسه ، نظر للأعلى نحو كيفن.
“لا تبدو مجنونًا“.
“مجنون؟“
“… إذا أدركت أنني كنت أعرف المستقبل وأن هذا العالم قد يكون رواية ، فيجب أن تعلمي بالسوء الذي فعلته. حول الحرب في إيمورا ، حادثة هولبرج ، وكيف تركت الأطفال يموتون ، و- “
“قف.”
قال كيفن فجأة ، قطع رن.
“لا تفكر لثانية واحدة في أنني لست غاضبًا مما فعلته. في الواقع ، أنا أبذل قصارى جهدي للتراجع …”
قبضة كيفن مشدودة بإحكام.
مجرد التفكير في الأرواح البريئة التي ضحى بها رين في عملية محاولته لتحقيق أهدافه ، أغضبه ، لكن …
“أعلم أيضًا أنه تم التلاعب بك من قبل شخص ما لتتصرف بالطريقة التي فعلتها ، وحتى ذلك الحين ، أدركت شيئًا ما.”
توقف كيفن في الزفير.
“كلماتك السابقة كانت صحيحة ، وأنا ضعيف للغاية.”
أغمض كيفن عينيه وشد قبضتيه بقوة أكبر.
“… قد لا أتفق مع الأشياء التي فعلتها في الماضي ، لكنني أدركت أيضًا أن مقاربتي ربما كانت غير ناضجة للغاية.”
ببساطة ، كان عاطفيًا جدًا.
كلما رأى الظلم أو أصيب شخص بالقرب منه ، كان يفقد نفسه دائمًا.
ربما كان ذلك بسبب ما اختبره في الماضي مع والديه ، ولكن في نهاية المطاف ، كان ذلك أحد أكبر عيوبه وشيء يحتاج إلى إصلاحه.
‘المختار.’
كان ما يسميه الكيان داخل رين.
كان كيفن يحدق في واجهة النظام أمامه ، ولم يشك في كلماته.
لم يكن هذا مجرد غطرسة ، لكنه اعتقد حقًا أنه تم اختياره من قبل سجلات أكاشيك لهزيمة ملك الشياطين.
لقد مُنح كل شيء.
الموهبة ، نظام يمكن أن يمنحه أي مورد يريده ، وربما الأهم من ذلك كله ، الأشخاص الذين يمكن أن يعهد إليه بظهره.
ومع ذلك ، بعد التحدث إلى رين ، أدرك كيفن شيئًا ما.
لم يكن لائقًا ليكون “الشخص المختار“. ببساطة ، على الرغم من عدم رغبته في الاعتراف بذلك ، إلا أنه كان لا يزال غير ناضج جدًا.
كان لا يزال عالقًا في الماضي.
كان بحاجة إلى التخلي عن ماضيه ، وفي النهاية ، المضي قدمًا. تعلم أن تكون أكثر حسماً وتحسن من أخطائه.
إذا كان هناك شيء واحد أدركه كيفن ، فهو أن الموهبة والحظ لم يكونا مفاتيح النجاح ، ولكن كيف استخدمهما هو ما حدد نجاح المرء.
———-—-
ترجمة FLASH
———-—-
اية (14) وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا (15) سورة النساء الاية (15)
