الفصل 588: كبرياء محطم [1]
“ماذا يجب أن نفعل الآن؟“
بعد أن فتحت أخيرًا الباب الذي أدى إلى قلب ضاغط مانا ، نظرت بفضول حول الغرفة.
كانت الغرفة التي كنا فيها فسيحة نوعًا ما ، حوالي نصف مساحة ملعب كرة القدم. فوق أرضية الغرفة السوداء والترابية ، التي كانت مغطاة بضباب أبيض رفيع ، كانت الأسلاك السميكة بسمك جذع الشجرة.
بينما كنت أتتبع الأسلاك ، توقفت نظري عند مذبح صغير حيث استقر كرة بيضاء ، حيث كان ضباب أبيض رقيق يطفو من أعلاها. كان من الواضح لي أن الضباب كان على الأرجح سببه الجرم السماوي الأبيض. علاوة على ذلك ، فإن الفرد الذي يولي اهتمامًا وثيقًا سيلاحظ أيضًا أن المانا حوله كانت سميكة للغاية.
“من المحتمل أن تكون هذه هي المنطقة التي يتم فيها تحويل المانا إلى طاقة شيطانية.”
مشيًا نحو تلك المنطقة ، رفعت ميليسا يدها بعناية لتلمس الضباب.
مر الضباب بأصابعها وهي تدير رأسها نحونا.
“إذا لم يكن تخميني خاطئًا ، فيجب علينا تدمير هذه المنطقة.”
“فهمتها.”
بالاستماع إلى كلماتها ، سار كيفن إلى حيث كان الجرم السماوي الأبيض وفك سيفه. كان حاسمًا في متابعة تعليماتها.
“أعتقد أنه يجب أن يكون حريصًا على العودة إلى المنزل“.
كنا على بعد خطوات قليلة من العودة إلى المنزل. يمكننا جميعًا العودة إلى المنزل بمجرد كسر القلب ، وقد فهم ذلك.
بدأ لون أحمر في الظهور من جسده عندما انزل.
فقاعة-!
دوى انفجار مدوي في جميع أنحاء المناطق المحيطة بمجرد أن انخفض. تناثر الضباب على الأرض ، وبدأت الغرفة تهتز.
كسر.
عند ملامسة سيف كيفن ، بدأت الخيوط المصغرة تتشكل حول الجرم السماوي ، وتتوسع ببطء مثل شبكات العنكبوت.
في النهاية ، بعد انتشار الشقوق ، لم تنكسر الأجرام السماوية تمامًا كما توقعها كيفن.
“هذا أصعب مما يبدو.”
مسح العرق الذي تراكم على جبهته ، ورفع كيفن سيفه مرة أخرى واستعد لشن هجوم آخر.
“غريب …”
تجعدت حوافي بشدة بينما كان يفعل ذلك. كان ذهني ممتلئًا بشعور غريب في هذه اللحظة.
“قال كيفن سابقا أن هذه كانت مهمة مصنفة في فئة [A] ، وعلى الرغم من أنها تغيرت الآن إلى رتبة [S] ، فلماذا ما زلت أشعر أن هناك شيئا ما خطأ؟ “
أولا، بالنسبة لمهمة مصنفة ضمن فئة [A] ، كان هذا صعبا. بالتأكيد ، صنف الدوق أن الشيطان الذي يتحكم في المكان كان قديمًا وعلى وشك الموت ، لكنه كان لا يزال قوياً بشكل لا يصدق.
إضافة إلى ذلك ، كان هناك العديد من الشياطين مرتبة ماركيز.
لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المهمة في المرتبة [A]. كان تصنيف [S] الحالي تقديرا أكثر دقة بكثير.
حتى الآن…
ما زلت أشعر أن هناك خطأ ما.
منذ بعض الوقت ، كنت أشعر بإحساس الموت الوشيك. مع مرور الوقت ، ساءت الأمور ، وما زلت لا أستطيع أن أفهم من أين أتت.
لقد قتلت بالفعل الشيطان المصنف من قبل الدوق ، وبالتالي فقد ذهب أكبر تهديد بالفعل … لكن من أجل الشعور بأنني ما زلت هنا …
“نحن بحاجة إلى الإسراع“.
“دعني أساعد.”
مشيتًا نحو كيفن ، سحبت سيفي من غمده. الشعور بقبضة السيف السميكة ، شعرت بغرابة بعض الشيء. كان هذا متوقعًا ، نظرًا لأنه لم يكن سيفي ، ولم أكن معتادًا على ذلك.
على أي حال ، سواء اعتقدت أنه مريح أم لا ، لا يهم حقًا. الآن ، كانت أولويتي هي العودة إلى المنزل.
رفعت السيف فوق رأسي ، وقمت بجرح في نفس الوقت الذي فعل فيه كيفن.
انفجار-!
بدأ المزيد من الشقوق تتشكل على الجرم السماوي ، بينما اهتزت المناطق المحيطة بشدة. ولكن على الرغم من حقيقة أنني بذلت كل قوتي للقطع ، إلا أن الجرم السماوي لم ينكسر.
“ليام ، ساعد أيضًا.”
مع العلم أن الأمر قد يستغرق وقتًا أطول مما كنت أتوقعه لتحطيم الجرم السماوي ، طلبت مساعدة Liam.
كان من المفيد الحصول على مساعدة أنجليكا ، لكنها كانت تراقب الباب حاليًا بحثًا عن أي شياطين تقترب ، لذلك يمكنني الاستسلام فقط.
“انا لماذا؟“
“فقط اسرع وافعلها.”
انفجار-!
مرة أخرى اندفعت نحو الجرم السماوي. مرة أخرى ، بكامل قوته.
با … رطم! با … رطم!
بينما كنت أتأرجح بسرعة وقوة أكبر ، ازداد الشعور بالأزمة في قلبي أقوى. كان هذا هو ما جعلني أستمر في المضي قدمًا والهجوم بقوة أكبر على الرغم من استخدام كل قوتي في كل ضربة.
“إيه؟“
فجأة توقفت حركات كيفن.
توقف ليام أيضًا ، وأنا أيضًا.
بدأ جسدي يهتز بعد ذلك.
“كنت أعرف…”
ما كنت أشعر به طوال الوقت … كنت أعلم أنني لم أكن أفكر في الأشياء فحسب ، بل كان شعوري السادس يخبرني أن شيئًا فظيعًا سيحدث.
كنت أعرف ذلك … ومع ذلك ، ما زلت أخفق في الاستفادة من هذا الشعور قبل فوات الأوان.
أدرت رأسي ببطء ، ورأيت شيطانًا يقف على مهل في المسافة مع تعبير مسلي على وجهه.
بجانبي ، حدق ليام وكيفن أيضًا في الشيطان ، وتوقفت أجسادهما تمامًا حيث حملنا ضغطًا خانقًا علينا جميعًا.
ما كنت أشعر به … كان من الصعب وصفه.
شعرت وكأنني كنت عميقًا تحت الماء مع كل ضغط الماء الذي يضغط علي. كان التنفس مستحيلًا ، وكلما حدقت في الشيطان لفترة أطول ، غرق جسدي بشكل أعمق في المحيط المظلم.
مدّ يده في اتجاهنا ، ابتسم الشيطان.
“استمر في فعل ما تفعله ، لن أؤذيك. لا داعي للخوف.”
بدا صوت الشيطان مرحًا إلى حد ما حيث سبحت عيناه فوقنا.
“كنت أعتقد أن جلالته كان من الممكن أن يكون مخطئًا ، لكن كما هو متوقع منه. إنه يعرف كل شيء“.
وبينما كان يمد يده إلى الأمام ، استقر جسدي مع جميع الحاضرين في الغرفة في الهواء قبل أن يُسحبوا تجاهه.
كان بإمكاني فقط مشاهدة الآخرين وهم يجرون بجواري عاجزًا ، حيث تم إغلاق المانا داخل جسدي مرة أخرى.
‘عليك اللعنة! كان يجب أن أنتظر المزيد من الوقت قبل المجيء إلى هنا.
لقد شتمت داخليًا بينما كنت أحدق في مهارتي.
[قاطع حد.]
إذا كان هناك أي شيء يمكن أن يساعدني في الخروج من هذا الموقف ، فقد كان كذلك ، ولكن نظرًا لأنني استخدمته في عالم الشياطين ، لم ينته الهدوء ، لذلك كنت عاجزًا تمامًا الآن.
كان بإمكاني فقط مشاهدة الشيطان وهو يحرك جسدي في الهواء بلا حول ولا قوة.
“ما هو المظهر الخائف؟ ألم أخبرك بالفعل أنني لن أقتلك؟“
بعد أن أسقطت جسدي على بعد أمتار قليلة من نفسه ، هبطت منتصباً على الأرض.
إلى جانبني ، كان الآخرون في وضع مماثل لأننا كنا مصطفين معًا.
بمجرد جر الجميع ، سبحت عيون الشيطان في جميع أنحاء أجسادنا. ثم ، بابتسامة ناعمة ولطيفة على وجهه ، بدأ الشيطان في تقديم نفسه.
“عفواً عن وقحتي ، اسمحوا لي أن أقدم. اسمي ماغنوس ، خادم ملك الشياطين …”
***
“لا أستطيع التحرك…”
غطت البدلة الرسمية الضيقة كل جزء من جسده ، وشعره الأسود المتدرج يتساقط بلطف على كتفيه ، ووجهه الباهت والذكوري ، وشفاه حمراء كرزية رطبة ، وقرون كبيرة …
كان هذا هو الشيطان الذي وقف قبل ميليسا حيث كانت تواجه صعوبة في تحريك رأسها ، أو حتى التنفس.
“القرف…”
خيم عليها شعور بالخطر الوشيك عندما اجتاحت عيناه جسدها ، قبل أن ينتقل إلى الآخرين الذين بدا أنهم في وضع مماثل.
في هذه اللحظة بالذات ، أدركت ميليسا أنهم جميعًا كانوا يشعرون بنفس الشيء.
العجز.
فقط القوة والقوة التي كانت تخرج من الشيطان جعلتها والآخرين عاجزين.
كان قويا.
قوي جدا.
كيف بحق السماء كانوا سيخرجون من هذا الوضع الذي يبدو مستحيلاً؟
با … رطم! با … رطم!
تردد صدى دقات قلبها في أذنيها.
“ما هذه النظرات المرعبة؟ لقد أخبرتك بالفعل ، لن أقتل أيا منكم.”
بدا صوت الشيطان لطيفًا إلى حد ما لأذني ميليسا.
بالمقارنة مع الشياطين الأخرى التي قابلتها ، لم تشعر بأي حقد في صوت الشيطان.
‘هذا هراء.’
ومع ذلك ، لم تستطع ميليسا سوى الاستهزاء بكلمات الشيطان.
لم تصدق بأي حال من الأحوال أن الشيطان لن يفعل شيئًا لهم.
“لا تصدقني؟“
ابتسم الشيطان فجأة.
يشتبك يديه خلف ظهره ، يسير بهدوء حولهما.
“أنا هنا لمجرد إبلاغ جلالته عن وجودكم على هذا الكوكب حتى لا يقتلك. لا تقلق ، لقد أخبرته بالفعل عن كل شيء ، وسيكون هنا قريبًا …”
“بجلالته ، هل يشير إلى ملك الشياطين؟“
عندما حللت ميليسا عن كثب كلمات الشيطان ، تغير وجهها وبدأ جسدها يهتز.
بدأ جسدها يهتز دون وعي في هذه اللحظة.
كان لابد من معرفة أنه منذ ولادتها ، مثل جميع الأطفال الذين ولدوا في هذه الحقبة ، علموا جميعًا بملك الشياطين.
حاكم كل الشياطين ، وسبب بقاء الأرض على حالتها.
بعد أن قيل لها أن ملك الشياطين كان يأتي لرؤيتهم شخصيًا ، شعرت ميليسا بخوف عميق الجذور يتدفق من صدرها حيث أصبحت بشرتها شاحبة وتسابق قلبها.
لم تكن هي الوحيدة التي تصرفت بهذه الطريقة ، حيث بدا أن العديد من الآخرين فقدوا جزءًا من روحهم عندما سمعوا بالخبر المفاجئ.
الشخص الوحيد الذي لم يُظهر أي تغيير ملحوظ في التعبير هو رين ، الذي أبقى عينيه على الشيطان أمامه.
“قد يستغرق وصوله بعض الوقت لأنه بعيد ، لذلك لدينا القليل من الوقت في أيدينا بينما ننتظره …”
خفض رأسه ، قرص ماغنوس ذقنه وسقط في التفكير.
من خلال تعبيره الجاد ، بدا أنه يفكر في شيء مهم.
“آه!”
صفق يديه معًا مرة واحدة ، أشرق وجه ماغنوس.
“أعرف ما يمكننا القيام به. ماذا لو لعبنا لعبة؟“
كانت أناقة أفعاله ولطفها واضحة في كل ما فعله.
جرف عينيه تجاه جميع الحاضرين ، وسرعان ما توقفت عيناه على ميليسا ، والتقت أعينهما.
في اللحظة التي التقت فيها عيونهم ، شعرت ميليسا بتوقف قلبها.
“لا ، لا ، ليس أنا …”
كانت مسرورة بداخل قلبها بصمت. لكن مناشداتها انتهت بالفشل حيث اتخذ الشيطان خطوة في اتجاهها بهدوء.
“كما تعلمون جميعًا ، أنا شيطان ينتمي إلى عشيرة الكبرياء. عشيرة تفتخر بدمائها ، وبقدر ما نحب الأفراد الأقوياء والمفتخرون ، فإننا نحب أيضًا نمزيق كبريائهم إلى أجزاء … هي أعظم فرح لنا … “
شعرت ميليسا بضغط يدها على جبهتها وهي تحاول تحرير نفسها من كل ما كان يحاصرها ، لكن بدا الأمر مستحيلاً لأن قوة الشيطان بدت قوية للغاية.
“الآن ، الآن ، لن أقتلك.”
سقطت كلمات الشيطان اللطيفة في أذني ميليسا. لكن بدلاً من تهدئتها ، عملوا فقط على جعلها تشعر بالذعر أكثر مع التواء وجهها.
‘لا!’
صرخت داخل قلبها.
لكن صراعاتها كانت عديمة الجدوى لأن آخر ما سمعته كان كلمات الشيطان.
“سأقوم فقط بإظهار أعمق سر لك للآخرين.”
كل شيء أظلم بعد ذلك.
الفصول القادمة كلها حماس لاتفوتها.
—————
ترجمة FLASH
———-—-
اية (11) ۞وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ (12) سورة المائدة الاية (12)
