Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 118

الفصل 118 - الإذلال [4]
PDF

الفصل 118 - الإذلال [4]

الفصل 118 – الإذلال [4]

«الأستاذة دونا، أرجوكِ اهدئي.»

«أن تصل إلى هذا الحد من الانحطاط لدرجة أن تتسبب فعلًا في إصابة طالب بجروح خطيرة لمجرد أنك لم تستطع تقبّل خسارتك…»

نظر الطفل إلى أمه وحاول التحدث، إلا أنها وضعت يدها على فمه وهزت رأسها وتوسلت إليه:

«همف.»

«ما الذي هناك لأجيب عنه؟ تركت مشاعري تسيطر عليّ وتماديّت قليلًا…»

تحت ضغط دونا الطاغي، ظل جيلبرت ثابتًا في مكانه. ومهما فعل، كان يعتقد أنه طالما لم يقتل كيفن، فسيكون بخير… ولم يكن مخطئًا. بإلقاء نظرة على المدرّسين في المدرجات، أدرك جيلبرت أنه لو تجاوز حدوده، لتدخلوا جميعًا.

«آه… اللعنة.»

ورؤية عدم تحركهم لم تعنِ سوى شيء واحد… أنه لا يزال في مأمن. ابتسم جيلبرت في نفسه، ولم يستطع إلا أن يفكر:

وبملامح عازمة، وضعت الطفل داخل الحجرة الصغيرة.

«…ليس لديهم الجرأة لفعل أي شيء بي!»

-طَق!

عندما لاحظت دونا الابتسامة الساخرة على وجه جيلبرت، صاحت بغضب:

كانت المناطق المحيطة في فوضى عارمة، إذ بدت النيران التي التهمت كل شيء وكأنها تحترق بلا نهاية.

«أجبني!»

أصابت الجميع بالهلع، دوّت انفجارات هائلة بالقرب من المنزل الذي كانوا فيه. وتحطمت نوافذ المنزل لاحقًا بسبب آثار موجة الصدمة.

نظر جيلبرت إلى دونا، وبابتسامة ساخرة على وجهه رفع صوته وأجاب:

«كووكووكو، ماذا لدينا هنا؟»

«ما الذي هناك لأجيب عنه؟ تركت مشاعري تسيطر عليّ وتماديّت قليلًا…»

«شكرًا.»

استدار جيلبرت نحو الجمهور، وانحنى معتذرًا للجميع. وبينما كان يتحدث، كان صوته يرتجف من حين لآخر، مما جعله يبدو وكأنه يبذل قصارى جهده لكبح مشاعره.

وبعد فترة وجيزة، لمح الزوجان منزلًا صغيرًا من بعيد، فأسرعا نحوه.

«أنا آسف لأنكم اضطررتم لرؤيتي في مثل هذه الحالة المؤسفة. عندما ر-رأيت كيفن، تذكرت صديقًا لي من الماضي وفقدت السيطرة على م-مشاعري… أنا آس-سف.»

ارتجفت الزوجة عندما لاحظت الوضع، ولم تستطع إلا أن تغطي فمها. حاولت جاهدة ألا تصدر أي صوت، ومدّت يدها برفق لتداعب خدي زوجها بينما انهمرت الدموع الساخنة على خديها.

ما إن خمدت كلمات جيلبرت، وبعد بضع ثوانٍ من الصمت، اندفعت موجة من الدعم من الحشد.

«هاف… هاف… عزيزتي، بسرعة، من هنا!»

«نحن نتفهم.»

«…أجل، لقد كان مجرد خطأ.»

ومع تبدد الضغط المحيط بهم، لم يستطع بعض المدرّسين إلا أن يتنهدوا بارتياح وهم يشكرونها.

«ليس الأمر وكأن كيفن قد مات أو شيء من هذا القبيل!»

-دمدمة!

جلست على المدرجات وهززت رأسي. رغم أن الأمر بدا وكأن الحشد يدعم جيلبرت، إلا أنهم في الحقيقة كانوا إما أشخاصًا من فصيله، أو أشخاصًا يسعون إلى استمالتهم.

«لن أختبر هذا الشعور مرة أخرى أبدًا…. أبدًا!»

وكان بعض أفراد الحشد أيضًا ممن يكرهون كيفن بسبب مدى تفوقه… وفي النهاية، لم يكن أحد يهتم حقًا بما حدث لكيفن.

«ششش، أرجوك… ابقَ هادئًا هنا، حسنًا؟»

«هراء!»

«أظن أن العرض انتهى…»

وهي واقفة في الهواء، هزّت صرخة دونا الغاضبة المكان بأكمله. أشارت إلى جيلبرت، بينما اشتد التوهج الأرجواني المحيط بها أكثر، فتجمّدت المنطقة المحيطة بجيلبرت.

غطّى عينيه، وتذكّر كيفن الذكريات الباهتة لذلك الوقت الذي فقد فيه كل شيء.

«خخ…»

«مت أيها الوغد!»

«كم يمكنك أن تكون عديم الخجل!»

-طَق!

كثّفت دونا المانا في عينيها، واستعدت لاستخدام إحدى مهاراتها ضد جيلبرت، ولكن قبل أن تتمكن من استخدام المهارة، انطلق العديد من المدرّسين من المدرجات وتوقفوا أمامها مباشرة.

ومع استخدام كيفن للتجاوز في اللحظة الدقيقة التي كان فيها جيلبرت أكثر عرضة للخطر، لم يتمكن جيلبرت، الذي فوجئ على حين غرة، من الدفاع عن نفسه، وبالتالي أدى ذلك إلى خسارته. سيناريو تقليدي، إن صح التعبير.

«دونا، توقفي!»

فتحت باب المصيدة، وسرعان ما شعرت بالذهول عندما لاحظت أن المساحة الموجودة أسفله لا تتسع سوى لطفل صغير واحد.

«الأستاذة دونا، أرجوكِ اهدئي.»

«نحن نتفهم.»

«أرجوكِ لا تفعلي هذا، أيتها الأستاذة دونا.»

«أرجوك.»

نظرت دونا إلى المدرّسين أمامها باشمئزاز، ولم يتراجع التوهج الأرجواني المحيط بها ولو قليلًا. بل على العكس، ازداد شدة.

«أرجوك لا تُصدر أي صوت.»

وبينما كانت ملابسها ترفرف في الهواء، وبعينيها الجمشتين المتلألئتين، حدقت في الجميع قبل أن تقول:

«أن تصل إلى هذا الحد من الانحطاط لدرجة أن تتسبب فعلًا في إصابة طالب بجروح خطيرة لمجرد أنك لم تستطع تقبّل خسارتك…»

«جيد، جيد، جيد، أإلى هذا الحد انحدرت أكاديميتنا؟ لا تتدخلون إلا عندما يكون جيلبرت في خطر، لكنكم لا تفعلون شيئًا عندما يفقد السيطرة هكذا، كما فعل مع كيفن قبل بضع ثوانٍ؟»

«نعم.»

تحت ضغط دونا الطاغي، بذل جميع المدرّسين قصارى جهدهم لتحمّل الضغط بينما حاولوا تهدئتها.

وبينما كنت أراقب دونا وهي تتجه نحو كيفن، وقفت واستعددت للمغادرة.

«نعم، لقد رأينا ذلك، لكن أيتها الأستاذة دونا، أرجوكِ انظري حولك… اهدئي ودعينا نتحدث في مكان أكثر خصوصية.»

«دونا، توقفي!»

وأشار أحد المدرّسين نحو الحشد، ولم يستطع إلا أن يقول:

الشعور الذي ظن أنه لن يشعر به مجددًا عاد إلى الظهور عندما تذكّر كيف كان يشاهد قبضة جيلبرت وهي تتجه نحوه. كان عاجزًا تمامًا في ذلك الوقت. ولولا تدخل شخص ما في الوقت المناسب، لتعرّض لإصابات خطيرة.

«ماذا؟»

«كووكووكو، ماذا لدينا هنا؟»

عقدت دونا حاجبيها ونظرت حولها… وهناك رأت الأمر.

ورغم أن الطفل حاول الاعتراض لأنه لم يكن يريد الانفصال عن حضن أمه الدافئ، هزت رأسها ووضعت إصبعها على فمها وقالت بهدوء:

كان الجميع في الحشد يحدقون بها بمزيج من المشاعر المختلفة التي ارتسمت على وجوههم… الرهبة، والخوف، والدهشة. ظهرت جميع أنواع المشاعر على وجوه العديد من الطلاب أسفلها. وفي المدرجات، كان بعض الطلاب يتصببون عرقًا بغزارة بينما يتنفسون بصعوبة بسبب القوة السحرية المتبقية المنبعثة من دونا.

«جيد، جيد، جيد، أإلى هذا الحد انحدرت أكاديميتنا؟ لا تتدخلون إلا عندما يكون جيلبرت في خطر، لكنكم لا تفعلون شيئًا عندما يفقد السيطرة هكذا، كما فعل مع كيفن قبل بضع ثوانٍ؟»

«هـــــــــووو…»

ابتسمت المرأة للصبي، وداعبت خده برفق قبل أن تقول وداعها الأخير من أعماق قلبها:

أخذت نفسًا عميقًا، وسحبت قوتها وحدقت في جيلبرت.

وفي اللحظة التي كان فيها الرجل على وشك طمأنة زوجته بأنه بخير، باغتهما صوت خطوات تقترب. فتح عينيه على اتساعهما، وتحمّل الألم في ظهره، ثم دفع زوجته بعيدًا بسرعة وهو يصرخ:

«…مجرد أنني سأنسحب لا يعني أنني سأدع هذا الأمر يمر.»

«بسرعة! اذهبي!»

ومع تبدد الضغط المحيط بهم، لم يستطع بعض المدرّسين إلا أن يتنهدوا بارتياح وهم يشكرونها.

الفصل 118 – الإذلال [4]

«شكرًا لكِ، دونا.»

استيقظ كيفن فجأة، وابتلع الهواء بشدة بينما كان يقبض بقوة على الملابس البيضاء التي تغطي جسده. وعندما شعر بإحساس الرطوبة تحته، لاحظ كيفن أن ملاءات السرير الذي كان مستلقيًا عليه قد ابتلت بعرقه.

«شكرًا.»

«…ليس لديهم الجرأة لفعل أي شيء بي!»

«همف.»

«هوووو….»

أطلقت دونا شخيرًا ساخرًا، وألقت نظرة أخيرة على جيلبرت قبل أن تهبط ببطء من الهواء وتتجه نحو كيفن، الذي كان يتلقى العلاج حاليًا على يد بعض الممرضين.

أخذت نفسًا عميقًا، وسحبت قوتها وحدقت في جيلبرت.

«أظن أن العرض انتهى…»

وبعد فترة، ضغط كيفن على أسنانه بقوة، وتوصل إلى إجابة.

وبينما كنت أراقب دونا وهي تتجه نحو كيفن، وقفت واستعددت للمغادرة.

كانت مخلوقات هائلة ذات أجنحة ضخمة وابتسامات شيطانية تقف في الهواء، وهي تراقب بتعالٍ بعض البشر بينما تحرق النيران كل شيء أسفلهم. كان المشهد من تحتهم تجسيدًا لليأس.

جرت المعركة تمامًا كما كتبت.

لم تكن مواجهة سيئة بحد ذاتها، لكنها في النهاية لم تكن ممتعة حقًا.

لم تكن مواجهة سيئة بحد ذاتها، لكنها في النهاية لم تكن ممتعة حقًا.

وبينما كانت ملابسها ترفرف في الهواء، وبعينيها الجمشتين المتلألئتين، حدقت في الجميع قبل أن تقول:

لم يكن المرء بحاجة إلى أن يكون عبقريًا ليفكك سبب خسارة جيلبرت.

ورؤية عدم تحركهم لم تعنِ سوى شيء واحد… أنه لا يزال في مأمن. ابتسم جيلبرت في نفسه، ولم يستطع إلا أن يفكر:

كان سبب خسارته ببساطة أنه كان مصرًا بشدة على إذلال كيفن، ما جعله يتصرف بإهمال.

ومع استخدام كيفن للتجاوز في اللحظة الدقيقة التي كان فيها جيلبرت أكثر عرضة للخطر، لم يتمكن جيلبرت، الذي فوجئ على حين غرة، من الدفاع عن نفسه، وبالتالي أدى ذلك إلى خسارته. سيناريو تقليدي، إن صح التعبير.

ومع استخدام كيفن للتجاوز في اللحظة الدقيقة التي كان فيها جيلبرت أكثر عرضة للخطر، لم يتمكن جيلبرت، الذي فوجئ على حين غرة، من الدفاع عن نفسه، وبالتالي أدى ذلك إلى خسارته. سيناريو تقليدي، إن صح التعبير.

وبعد فترة وجيزة، لمح الزوجان منزلًا صغيرًا من بعيد، فأسرعا نحوه.

«حسنًا، لا بأس…»

«ششش، أرجوك… ابقَ هادئًا هنا، حسنًا؟»

ألقيت نظرة سريعة على كيفن، الذي كان حاليًا على نقالة ويخضع للعناية على يد عدة ممرضين، ثم تبعت الحشد إلى خارج الحلبة.

«خخ…»

«أتمنى أن أراك قريبًا، كيفن…»

«أتمنى أن أراك قريبًا، كيفن…»

«ادخل إلى هنا..»

أشرقت شمس حمراء بيضاوية الشكل فوق أرض غارقة في ألسنة اللهب. وتعالت صرخات الرعب في أرجاء المكان، بينما كانت المباني تنهار باستمرار.

«هنا، اختبئ هنا. مهما سمعت، لا تُصدر أي صوت… أرجوك. حتى لو لم ترنا، أرجوك لا تُصدر أي صوت… ستذهب أمي إلى أبي الآن، حسنًا؟»

-دمدمة!

قبض كيفن قبضتيه بقوة، وأراد أن يصبح أقوى. ذلك العجز الذي واجهه أمام جيلبرت، والذي واجهه في ذلك الوقت أيضًا… لم يعد يريد أن يشعر بذلك مجددًا أبدًا!

كانت المناطق المحيطة في فوضى عارمة، إذ بدت النيران التي التهمت كل شيء وكأنها تحترق بلا نهاية.

-طَق!

ما كان يومًا عاديًا هادئًا في قرية صغيرة ليست بعيدة جدًا عن مدينة أشتون، تحوّل إلى مشهد جهنمي.

«ادخل إلى هنا..»

كانت مخلوقات هائلة ذات أجنحة ضخمة وابتسامات شيطانية تقف في الهواء، وهي تراقب بتعالٍ بعض البشر بينما تحرق النيران كل شيء أسفلهم. كان المشهد من تحتهم تجسيدًا لليأس.

فتحت باب المصيدة، وسرعان ما شعرت بالذهول عندما لاحظت أن المساحة الموجودة أسفله لا تتسع سوى لطفل صغير واحد.

كان زوجان يحملان معهما طفلًا صغيرًا ويركضان عبر الطرق المنهارة والنيران الجهنمية، وينظران بيأس إلى اليمين واليسار، على أمل ألا يلفتا انتباه أحد.

الفصل 118 – الإذلال [4]

«هاف… هاف… عزيزتي، بسرعة، من هنا!»

«حسنًا، لا بأس…»

استدار الرجل إلى يسار أحد المباني، وهو يحمل طفلًا في الخامسة من عمره بين ذراعيه، وأشار إلى زوجته لتتبعه.

وأشار أحد المدرّسين نحو الحشد، ولم يستطع إلا أن يقول:

وبعد فترة وجيزة، لمح الزوجان منزلًا صغيرًا من بعيد، فأسرعا نحوه.

غطّى عينيه، وتذكّر كيفن الذكريات الباهتة لذلك الوقت الذي فقد فيه كل شيء.

-طَق!

بعد فترة وجيزة من مغادرة المرأة والطفل، ظهر شاب ذو شعر أشقر طويل من الجهة الأخرى للباب.

باستخدام قدمه، حطم الرجل بابًا خشبيًا يؤدي إلى المنزل الصغير، ثم اختبأ على الفور بداخله.

أطلقت دونا شخيرًا ساخرًا، وألقت نظرة أخيرة على جيلبرت قبل أن تهبط ببطء من الهواء وتتجه نحو كيفن، الذي كان يتلقى العلاج حاليًا على يد بعض الممرضين.

أنزل الطفل، ووضع الرجل إصبعه على فمه ونظر إلى الصبي بجدية.

أشرقت شمس حمراء بيضاوية الشكل فوق أرض غارقة في ألسنة اللهب. وتعالت صرخات الرعب في أرجاء المكان، بينما كانت المباني تنهار باستمرار.

«هاف… هاف… تأكد من ألا تُصدر أي صوت.»

استيقظ كيفن فجأة، وابتلع الهواء بشدة بينما كان يقبض بقوة على الملابس البيضاء التي تغطي جسده. وعندما شعر بإحساس الرطوبة تحته، لاحظ كيفن أن ملاءات السرير الذي كان مستلقيًا عليه قد ابتلت بعرقه.

«أ-أبي، ماذا يحدث…؟»

«…مجرد أنني سأنسحب لا يعني أنني سأدع هذا الأمر يمر.»

«ششش، أرجوك… ابقَ هادئًا هنا، حسنًا؟»

«أنا… بحاجة إلى أن أصبح أقوى!»

غطّت المرأة فم الطفل البالغ من العمر خمس سنوات، بينما كانت الدموع تنساب على جانبي خديها، وقالت بهدوء:

«أرجوك لا تُصدر أي صوت.»

كان زوجان يحملان معهما طفلًا صغيرًا ويركضان عبر الطرق المنهارة والنيران الجهنمية، وينظران بيأس إلى اليمين واليسار، على أمل ألا يلفتا انتباه أحد.

عندما رأى الطفل مدى جدية وجهي والديه، أومأ برأسه الصغير وبقي صامتًا بينما استلقى في حضن أمه الدافئ. وهكذا، ساد الصمت التام في المكان طوال الدقائق الخمس التالية.

«لا بأس، أنا…»

…لكن الصمت لم يدم طويلًا.

-طَق!

-بووووم!

«ما الذي هناك لأجيب عنه؟ تركت مشاعري تسيطر عليّ وتماديّت قليلًا…»

أصابت الجميع بالهلع، دوّت انفجارات هائلة بالقرب من المنزل الذي كانوا فيه. وتحطمت نوافذ المنزل لاحقًا بسبب آثار موجة الصدمة.

حاولت الزوجة الاعتراض وملامح الحزن تكسو وجهها، لكن زوجها دفعها بعيدًا على الفور.

«انبطحوا!»

«خخخخ… اهههه.»

غطّى الرجل الطفل والمرأة بجسده، وانحنى إلى الأسفل.

«آآآآه… هاف… هاف… هاف…»

«خخخخ… اهههه.»

ارتجفت الزوجة عندما لاحظت الوضع، ولم تستطع إلا أن تغطي فمها. حاولت جاهدة ألا تصدر أي صوت، ومدّت يدها برفق لتداعب خدي زوجها بينما انهمرت الدموع الساخنة على خديها.

بعد بضع ثوانٍ من دوي الانفجار، رنّ صوت طنين مستمر داخل آذان الجميع. وبينما كان يكافح، أصبح ظهر الرجل الآن مصبوغًا باللون الأحمر، حيث ظهرت الدماء وشظايا الزجاج على ظهره.

«أتمنى أن أراك قريبًا، كيفن…»

«ع-عزيزي.»

أشرقت شمس حمراء بيضاوية الشكل فوق أرض غارقة في ألسنة اللهب. وتعالت صرخات الرعب في أرجاء المكان، بينما كانت المباني تنهار باستمرار.

ارتجفت الزوجة عندما لاحظت الوضع، ولم تستطع إلا أن تغطي فمها. حاولت جاهدة ألا تصدر أي صوت، ومدّت يدها برفق لتداعب خدي زوجها بينما انهمرت الدموع الساخنة على خديها.

استدار جيلبرت نحو الجمهور، وانحنى معتذرًا للجميع. وبينما كان يتحدث، كان صوته يرتجف من حين لآخر، مما جعله يبدو وكأنه يبذل قصارى جهده لكبح مشاعره.

«لا بأس، أنا…»

«الأستاذة دونا، أرجوكِ اهدئي.»

وفي اللحظة التي كان فيها الرجل على وشك طمأنة زوجته بأنه بخير، باغتهما صوت خطوات تقترب. فتح عينيه على اتساعهما، وتحمّل الألم في ظهره، ثم دفع زوجته بعيدًا بسرعة وهو يصرخ:

وبعد ذلك بوقت قصير، أغلقت باب المصيدة، فأصبحت رؤية الطفل مظلمة. وبعد دقائق قليلة من إغلاق باب المصيدة، دوّت انفجارات مكتومة على مسافة ليست بعيدة عنه.

«اهربي بسرعة! سأوقفه!»

«أنا آسف لأنكم اضطررتم لرؤيتي في مثل هذه الحالة المؤسفة. عندما ر-رأيت كيفن، تذكرت صديقًا لي من الماضي وفقدت السيطرة على م-مشاعري… أنا آس-سف.»

«لا! جوناثان!»

-بووووم!

حاولت الزوجة الاعتراض وملامح الحزن تكسو وجهها، لكن زوجها دفعها بعيدًا على الفور.

…اليوم الذي فقد فيه والديه.

«بسرعة! اذهبي!»

نظر الطفل إلى أمه وحاول التحدث، إلا أنها وضعت يدها على فمه وهزت رأسها وتوسلت إليه:

وبعد تردد لثانية، ركضت الزوجة، دون أن تنظر إلى الخلف، خارج المنزل وهي تحمل الطفل بين يديها.

فتحت باب المصيدة، وسرعان ما شعرت بالذهول عندما لاحظت أن المساحة الموجودة أسفله لا تتسع سوى لطفل صغير واحد.

«كووكووكو، ماذا لدينا هنا؟»

«خخ…»

بعد فترة وجيزة من مغادرة المرأة والطفل، ظهر شاب ذو شعر أشقر طويل من الجهة الأخرى للباب.

أطلقت دونا شخيرًا ساخرًا، وألقت نظرة أخيرة على جيلبرت قبل أن تهبط ببطء من الهواء وتتجه نحو كيفن، الذي كان يتلقى العلاج حاليًا على يد بعض الممرضين.

حدق جوناثان في الشاب، بينما أحاط بجسده توهج أحمر كثيف، ثم صرخ:

«نحن نتفهم.»

«مت أيها الوغد!»

«جيد، جيد، جيد، أإلى هذا الحد انحدرت أكاديميتنا؟ لا تتدخلون إلا عندما يكون جيلبرت في خطر، لكنكم لا تفعلون شيئًا عندما يفقد السيطرة هكذا، كما فعل مع كيفن قبل بضع ثوانٍ؟»

«ليس الأمر وكأن كيفن قد مات أو شيء من هذا القبيل!»

-طَق!

في ذلك الوقت، لم يكن بوسعه سوى المشاهدة بعجز بينما ضحّى والداه بحياتهما من أجله… ورغم أنه كان يشعر في قرارة نفسه بأنهما لن يعودا إليه أبدًا… فإنه ظل يأمل. كان حينها في الخامسة من عمره، وانتظر داخل ذلك المكان المظلم لساعات لا نهاية لها. انتظر بيأس عودة والديه لاصطحابه… لكن للأسف، لم يكن والداه هما من عثر عليه.

دخلت المرأة منزلًا آخر، وأخذت تنظر حولها بحثًا عن أي مكان للاختباء، وسرعان ما لمحت بابًا صغيرًا في الأرض.

ومع تبدد الضغط المحيط بهم، لم يستطع بعض المدرّسين إلا أن يتنهدوا بارتياح وهم يشكرونها.

«نعم.»

أخذت نفسًا عميقًا، وسحبت قوتها وحدقت في جيلبرت.

-طَق!

«نعم.»

فتحت باب المصيدة، وسرعان ما شعرت بالذهول عندما لاحظت أن المساحة الموجودة أسفله لا تتسع سوى لطفل صغير واحد.

ارتجفت الزوجة عندما لاحظت الوضع، ولم تستطع إلا أن تغطي فمها. حاولت جاهدة ألا تصدر أي صوت، ومدّت يدها برفق لتداعب خدي زوجها بينما انهمرت الدموع الساخنة على خديها.

لكن بدلًا من اليأس، ارتسمت على وجه المرأة ملامح الارتياح.

«أظن أن العرض انتهى…»

وبملامح عازمة، وضعت الطفل داخل الحجرة الصغيرة.

«آه… اللعنة.»

«ادخل إلى هنا..»

«مت أيها الوغد!»

ورغم أن الطفل حاول الاعتراض لأنه لم يكن يريد الانفصال عن حضن أمه الدافئ، هزت رأسها ووضعت إصبعها على فمها وقالت بهدوء:

«جيد، جيد، جيد، أإلى هذا الحد انحدرت أكاديميتنا؟ لا تتدخلون إلا عندما يكون جيلبرت في خطر، لكنكم لا تفعلون شيئًا عندما يفقد السيطرة هكذا، كما فعل مع كيفن قبل بضع ثوانٍ؟»

«هنا، اختبئ هنا. مهما سمعت، لا تُصدر أي صوت… أرجوك. حتى لو لم ترنا، أرجوك لا تُصدر أي صوت… ستذهب أمي إلى أبي الآن، حسنًا؟»

ورؤية عدم تحركهم لم تعنِ سوى شيء واحد… أنه لا يزال في مأمن. ابتسم جيلبرت في نفسه، ولم يستطع إلا أن يفكر:

«لكن أمي…»

«ع-عزيزي.»

نظر الطفل إلى أمه وحاول التحدث، إلا أنها وضعت يدها على فمه وهزت رأسها وتوسلت إليه:

غطّى الرجل الطفل والمرأة بجسده، وانحنى إلى الأسفل.

«أرجوك.»

أطلقت دونا شخيرًا ساخرًا، وألقت نظرة أخيرة على جيلبرت قبل أن تهبط ببطء من الهواء وتتجه نحو كيفن، الذي كان يتلقى العلاج حاليًا على يد بعض الممرضين.

ومع انهمار الدموع على خديه، أومأ الطفل برأسه في النهاية. ورغم أنه لم يفهم ما الذي كان يحدث، فإنه ظل هادئًا طوال الوقت. لقد أراد البكاء مرات لا تُحصى… لكن بينما كان يراقب المشاعر الصادقة المرتسمة على وجهي والديه وهما يركضان في الشوارع، أدرك أنه لا يستطيع سوى حبس دموعه بقوة.

«خخ…»

ابتسمت المرأة للصبي، وداعبت خده برفق قبل أن تقول وداعها الأخير من أعماق قلبها:

«جيد، جيد، جيد، أإلى هذا الحد انحدرت أكاديميتنا؟ لا تتدخلون إلا عندما يكون جيلبرت في خطر، لكنكم لا تفعلون شيئًا عندما يفقد السيطرة هكذا، كما فعل مع كيفن قبل بضع ثوانٍ؟»

«شكرًا لك… وأنا أحبك.»

«أتمنى أن أراك قريبًا، كيفن…»

-طَق!

وبعد ذلك بوقت قصير، أغلقت باب المصيدة، فأصبحت رؤية الطفل مظلمة. وبعد دقائق قليلة من إغلاق باب المصيدة، دوّت انفجارات مكتومة على مسافة ليست بعيدة عنه.

عندما لاحظت دونا الابتسامة الساخرة على وجه جيلبرت، صاحت بغضب:

استمر ذلك لبضع دقائق قبل أن يتوقف. وبعد فترة وجيزة، ساد صمت مميت في المكان.

بعد فترة وجيزة من مغادرة المرأة والطفل، ظهر شاب ذو شعر أشقر طويل من الجهة الأخرى للباب.

جلس الطفل الصغير القرفصاء، وغطّى أذنيه بكلتا يديه بينما استمرت الدموع في الانهمار على خديه.

«أمي-أبي، أرجوكما عودا.»

«أمي-أبي، أرجوكما عودا.»

…لكن الصمت لم يدم طويلًا.

«آآآآه… هاف… هاف… هاف…»

«حسنًا، لا بأس…»

استيقظ كيفن فجأة، وابتلع الهواء بشدة بينما كان يقبض بقوة على الملابس البيضاء التي تغطي جسده. وعندما شعر بإحساس الرطوبة تحته، لاحظ كيفن أن ملاءات السرير الذي كان مستلقيًا عليه قد ابتلت بعرقه.

«أ-أبي، ماذا يحدث…؟»

«آه… اللعنة.»

…لكن الصمت لم يدم طويلًا.

غطّى عينيه، وتذكّر كيفن الذكريات الباهتة لذلك الوقت الذي فقد فيه كل شيء.

-طَق!

…اليوم الذي فقد فيه والديه.

وبعد تردد لثانية، ركضت الزوجة، دون أن تنظر إلى الخلف، خارج المنزل وهي تحمل الطفل بين يديها.

في ذلك الوقت، لم يكن بوسعه سوى المشاهدة بعجز بينما ضحّى والداه بحياتهما من أجله… ورغم أنه كان يشعر في قرارة نفسه بأنهما لن يعودا إليه أبدًا… فإنه ظل يأمل. كان حينها في الخامسة من عمره، وانتظر داخل ذلك المكان المظلم لساعات لا نهاية لها. انتظر بيأس عودة والديه لاصطحابه… لكن للأسف، لم يكن والداه هما من عثر عليه.

ورؤية عدم تحركهم لم تعنِ سوى شيء واحد… أنه لا يزال في مأمن. ابتسم جيلبرت في نفسه، ولم يستطع إلا أن يفكر:

…ذلك الشعور.

عندما رأى الطفل مدى جدية وجهي والديه، أومأ برأسه الصغير وبقي صامتًا بينما استلقى في حضن أمه الدافئ. وهكذا، ساد الصمت التام في المكان طوال الدقائق الخمس التالية.

الشعور الذي ظن أنه لن يشعر به مجددًا عاد إلى الظهور عندما تذكّر كيف كان يشاهد قبضة جيلبرت وهي تتجه نحوه. كان عاجزًا تمامًا في ذلك الوقت. ولولا تدخل شخص ما في الوقت المناسب، لتعرّض لإصابات خطيرة.

تحت ضغط دونا الطاغي، بذل جميع المدرّسين قصارى جهدهم لتحمّل الضغط بينما حاولوا تهدئتها.

«أنا… بحاجة إلى أن أصبح أقوى!»

في ذلك الوقت، لم يكن بوسعه سوى المشاهدة بعجز بينما ضحّى والداه بحياتهما من أجله… ورغم أنه كان يشعر في قرارة نفسه بأنهما لن يعودا إليه أبدًا… فإنه ظل يأمل. كان حينها في الخامسة من عمره، وانتظر داخل ذلك المكان المظلم لساعات لا نهاية لها. انتظر بيأس عودة والديه لاصطحابه… لكن للأسف، لم يكن والداه هما من عثر عليه.

قبض كيفن قبضتيه بقوة، وأراد أن يصبح أقوى. ذلك العجز الذي واجهه أمام جيلبرت، والذي واجهه في ذلك الوقت أيضًا… لم يعد يريد أن يشعر بذلك مجددًا أبدًا!

حاولت الزوجة الاعتراض وملامح الحزن تكسو وجهها، لكن زوجها دفعها بعيدًا على الفور.

وبينما كان كيفن يبذل قصارى جهده لتهدئة نفسه، لم يستطع إلا أن يتذكر محادثة أجراها قبل بضعة أيام.

«بسرعة! اذهبي!»

«ألم أخبرك أنني أريد عقد صفقة معك؟»

فتحت باب المصيدة، وسرعان ما شعرت بالذهول عندما لاحظت أن المساحة الموجودة أسفله لا تتسع سوى لطفل صغير واحد.

وهو يستعيد تلك الكلمات، أخذ كيفن نفسًا عميقًا.

أنزل الطفل، ووضع الرجل إصبعه على فمه ونظر إلى الصبي بجدية.

«هوووو….»

«الأستاذة دونا، أرجوكِ اهدئي.»

وبعد فترة، ضغط كيفن على أسنانه بقوة، وتوصل إلى إجابة.

«ششش، أرجوك… ابقَ هادئًا هنا، حسنًا؟»

«لن أختبر هذا الشعور مرة أخرى أبدًا…. أبدًا!»

نظر الطفل إلى أمه وحاول التحدث، إلا أنها وضعت يدها على فمه وهزت رأسها وتوسلت إليه:

ومع استخدام كيفن للتجاوز في اللحظة الدقيقة التي كان فيها جيلبرت أكثر عرضة للخطر، لم يتمكن جيلبرت، الذي فوجئ على حين غرة، من الدفاع عن نفسه، وبالتالي أدى ذلك إلى خسارته. سيناريو تقليدي، إن صح التعبير.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط