الفصل 266 - الهروب [6]
الفصل 266 – الهروب [6]
تبادل حارسان في مقدمة السيارة النظرات، ثم انفجرا ضاحكين.
تبادل حارسان في مقدمة السيارة النظرات، ثم انفجرا ضاحكين.
«سيدي، نحن نقترب من المقر الرئيسي، ماذا ينبغي أن نفعل؟»
«هاهاها، من كان ليتخيل أنك كنت المحظوظ اللعين الذي تمكن من القبض على الهارب، أليس كذلك يا جيروم؟»
تبادل حارسان في مقدمة السيارة النظرات، ثم انفجرا ضاحكين.
«أجل، أنا أشعر بالغيرة منك بحق.»
«جيروم!؟» نظر إسحاق إلى أعضاء وحدته، وعانى في العثور على الكلمات المناسبة ليقولها. «ل-لكن كيف يكون ذلك ممكنًا؟ لقد رأيته قبل لحظات فقط. كان مطابقًا له تمامًا!»
«إذن اسمه جيروم.»
«لكن ما الذي يجعلك متأكدًا إلى هذه الدرجة؟»
وأنا أستمع إلى محادثتهما، سجلت في ذهني كل تفصيل صغير. كان هذا حتى أتمكن من الاندماج بشكل أفضل.
«هور، هور، هور.» انطلقت ضحكة جوفاء من شفتي لوثر قبل أن تُستبدل بابتسامة ساخرة. «في الواقع، لقد فعلت شيئًا بالفعل.»
ورأسي لا يزال بين ساقيّ، أجبت:
ولو كان الأمر قد حدث من قبل، فربما ظنوا أنه مجرد حجر صغير، لكنهم الآن لم يستطيعوا منع أنفسهم من البدء في التساؤل عما حدث فعلًا.
«…همم، أنت محق تمامًا.»
«آآآه، أنا جائع.»
كان هناك ما مجموعه عشرة أشخاص في السيارة، بمن فيهم «وحدتي». ومن خلال الأحاديث القصيرة التي كنت أخوضها معهم، عرفت أن اسم قائد الوحدة 19 هو جيروم، وأن عمره 28 عامًا، وبالحكم على مدى ودّهم معي، استنتجت أنه شخص محبوب.
«هور، هور.» اتكأ لوثر إلى الخلف وشبك أصابعه معًا، وابتسم بغرور. «ذلك الوغد الصغير يظن على الأرجح أننا لا نعرف شيئًا على الإطلاق عن مخططاته… ولا يدري أنني أعرف كل شيـ…»
كان ترتيب السيارة يتكون من مقعدين في مقدمتها، وخمسة مقاعد أخرى بمحاذاة جانب المركبة.
حك جانب ذقنه، وتمتم بصوت عالٍ:
وبتغيير مسار الحديث، تحدث أحد الحراس الجالسين بجانبي:
أجاب إسحاق بحزم. ورغم أنهما التقيا لفترة وجيزة فقط، لم يجد إسحاق أي شيء غريب فيه.
«يا رجل، من كان ليتخيل أن القائد نفسه سيظهر.»
وبسبب تصرف القائد الغريب، رفع إسحاق صوته دون قصد:
«أجل، هالته وحدها كادت تجعلني أتبول في سروالي.»
«قائد الوحدة 19، جيروم.»
«حدث ولا حرج… تخيل فقط ما لا بد أن جيروم مرّ به عندما استجوبه.»
تفاجأ إسحاق وسأل:
ورأسي لا يزال منخفضًا، شاركتهم الحديث أيضًا. كان هذا حتى لا أبدو مثيرًا للريبة أكثر من اللازم.
«إذن ما الذي جعلك تعتقد أنه منتحل؟»
«أجل، كان الأمر مثيرًا للأعصاب حقًا. شعرت وكأنني أقف أمام نمر… انظروا إليّ فحسب، أنا مرهق للغاية من مجرد ذلك اللقاء.»
«آآآه، أنا جائع.»
«هاهاها، تبدو متعبًا بالفعل.»
أجاب لوثر بحزم.
«هاهاهاهاها.»
«فهمت… فهمت الآن، أيها القائد.»
انفجرت الضحكات في السيارة. وضحكت أنا أيضًا، لكنها كانت ضحكة زائفة.
«آه.»
كان ذهني منشغلًا بأفكار أخرى إلى درجة أنني لم أهتم إن بدت ضحكتي صادقة أم لا.
«إذن اسمه جيروم.»
«…ست قنابل، وثماني جرعات من المصل، وأربع جرعات لاستعادة الصحة، وثماني عشرة جرعة لاستعادة المانا.»
تفاجأ إسحاق.
لو اضطررت إلى عدّ عدد الأشخاص الذين قتلتهم خلال الساعات القليلة الماضية أو نحو ذلك، فسيكون العدد في حدود العشرين.
كان هناك ما مجموعه عشرة أشخاص في السيارة، بمن فيهم «وحدتي». ومن خلال الأحاديث القصيرة التي كنت أخوضها معهم، عرفت أن اسم قائد الوحدة 19 هو جيروم، وأن عمره 28 عامًا، وبالحكم على مدى ودّهم معي، استنتجت أنه شخص محبوب.
في كل مرة أقتل فيها شخصًا، كنت أحرص دائمًا على جمع مساحته البُعدية. وكان فيها الكثير من الموارد التي يمكن أن تصبح مفيدة للغاية بالنسبة إليّ. وكانت القنابل والمصل مثالين رئيسيين على ذلك.
«إذا كان أثرًا حقًا، فأنا أريد بشدة أن أضع يدي عليه.»
من دونهما، لما تمكنت من الوصول إلى هذا الحد.
حدّق لوثر بطرف عينه في قائد الوحدة 7، ثم سأل:
«بصرف النظر عن ذلك، ما زلت لم أخرج من الخطر بعد.»
وبتغيير مسار الحديث، تحدث أحد الحراس الجالسين بجانبي:
ظهرت ابتسامة مريرة على وجهي.
«…همم، أنت محق تمامًا.»
كانت ماناي حاليًا عند نحو 1/9 مما ينبغي أن تكون عليه.
«غريب، أليس كذلك؟»
بعد أن استنزفت كل ماناي في الحركة التي قمت بها من أجل الهروب من المختبر، واجهت صعوبة في استعادتها إلى ما كانت عليه من قبل.
كان جميع قادة الوحدات يعرفون بعضهم بعضًا. كان هذا أمرًا مفروغًا منه. فجميع الفرق تعمل معًا معظم الوقت، ولذلك كان الجميع يعرفون من هو جيروم.
وعلى الرغم من جرعات استعادة المانا المتعددة التي ابتلعتها، إلا أنها كانت من أدنى الدرجات، ولذلك لم أستعد إلا قدرًا ضئيلًا جدًا. وكان هذا أيضًا سبب عدم تمكني من الصمود سوى لبضع دقائق عندما جاء القائد.
«إنه المخدر نفسه الذي كان الموضوع 876 يُحقن به. أعرف ذلك لأنني قرأت التقارير.»
ومما زاد الطين بلة، أنه بعد أن أصبح قناعي الآن من دون مفعول، اضطررت إلى البقاء في هذا الوضع المحرج، حيث كان وجهي بين ساقيّ وذراعيّ. ولحسن الحظ، كنت أرتدي قبعة، وبالتالي لم يلاحظوا أنني لم أكن أصلع مثل قائد الوحدة 19.
«هور، هور، هور.» انطلقت ضحكة جوفاء من شفتي لوثر قبل أن تُستبدل بابتسامة ساخرة. «في الواقع، لقد فعلت شيئًا بالفعل.»
ولو لم أفكر في هذا مسبقًا، لأدركوا أنني لم أكن هو لمجرد أنني لم أكن أصلع.
حل إدراك مفاجئ على القائد.
«يا رجل، كم بقي لنا حتى نصل؟»
تظاهر إسحاق بأنه لم يسمع كلمات القائد الأخيرة، وسأل بتردد: «…سيدي، لكن ماذا لو لم يكن هناك أثر، وكان هذا في الحقيقة جيروم؟»
«20 دقيقة أخرى. الطريق وعر قليلًا هنا، لذا سيستغرق الأمر كل هذا الوقت.»
كان جميع قادة الوحدات يعرفون بعضهم بعضًا. كان هذا أمرًا مفروغًا منه. فجميع الفرق تعمل معًا معظم الوقت، ولذلك كان الجميع يعرفون من هو جيروم.
«آآآه، أنا جائع.»
وخلفها كان هناك هيكل ضخم يمتد لعدة كيلومترات. وكان المونوليث، المزود بنوافذ زجاجية تعكس ضوء الشمس، والمبني باستخدام تقنية القطع عالية الدقة المتطورة.
«…20 دقيقة.»
«أثر؟!»
وأنا أستمع إلى الحديث الذي كان يدور بين الحراس الآخرين، أصبح واضحًا لي أكثر مدى اتساع نطاق المونوليث. فالمسافة بين المختبر والمقر الرئيسي وحدها كانت تستغرق 20 دقيقة.
«فهمت… فهمت الآن، أيها القائد.»
كم من الأراضي غطوا؟ وكيف تمكنوا من إبقائها مخفية كل هذه المدة؟ تساءلت وأنا أراقب السيارة تندفع بسرعة.
ورأسي لا يزال بين ساقيّ، أجبت:
«سيكون من الأفضل أن أتصرف قبل أن أصل.»
«إذن اسمه جيروم.»
بعد أن أدركت أن الوصول سيستغرق عشرين دقيقة أخرى، اخترت الانتظار حتى تتعافى ماناي قليلًا قبل أن أتحرك.
«فعلت؟»
وعلى الرغم من أن السبب الرئيسي لاختياري التأخر في التحرك كان ماناي، إلا أنه لم يكن السبب الوحيد.
«أتساءل كيف تمكن من إعطائه هذه الندوب؟ هل هناك قناع… أم أنه شخص كان قد قتله منذ زمن طويل وخزنه في مساحته البُعدية… لا، هذا لن ينجح، لأنه حي؟ لا يبدو أن هناك قناعًا أيضًا، يا له من أمر غريب.»
اختلست النظر بطرف عيني، ونظرت في اتجاه السيارات الأخرى، وعرفت أن الأمور لم تكن بالسهولة التي بدت عليها.
«مستحيل.»
كان لدي مجرد حدس.
«إنه المخدر نفسه الذي كان الموضوع 876 يُحقن به. أعرف ذلك لأنني قرأت التقارير.»
«سيكون من الأفضل أن أتصرف قبل أن أصل.»
في الوقت نفسه، في مركبة مختلفة.
تفاجأ إسحاق وسأل:
ألقى قائد الوحدة 7، إسحاق لون، نظرة على القائد لوثر الجالس بجانبه، ولاحظ ابتسامة صغيرة عند طرف شفتيه، فسأل بفضول:
وباسترجاعه اللقاء الذي جمعهما منذ وقت ليس ببعيد، ظهرت نظرة صدمة على وجه إسحاق بينما رفع رأسه.
«أيها القائد، هل هناك خطب ما؟»
«أثر؟!»
«همم؟» خفض القائد لوثر رأسه، ونظر إلى إسحاق وأظهر أسنانه. «أوه، خطرت لي للتو فكرة طريفة.»
«ممم، هذا ما أتساءل عنه أنا أيضًا.» أجاب لوثر بنظرة جادة. «الشيء الوحيد الذي يخطر ببالي هو أن هذا من عمل أثر أو أن شخصًا ما يساعده، لكنني لست متأكدًا تمامًا…»
«فكرة طريفة؟»
«نعم، كانوا تحت تأثير مخدر.»
ألقى إسحاق نظرة خاطفة على أعضاء وحدته داخل المركبة، ولاحظ أن نظرة حيرة تعلو وجه كل واحد منهم.
ولو لم أفكر في هذا مسبقًا، لأدركوا أنني لم أكن هو لمجرد أنني لم أكن أصلع.
«…هور هور.»
ورأسي لا يزال منخفضًا، شاركتهم الحديث أيضًا. كان هذا حتى لا أبدو مثيرًا للريبة أكثر من اللازم.
وبعد أن قرأ الأجواء، انطلقت ضحكة خافتة من شفتي القائد لوثر. خفض رأسه ونظر إلى «الموضوع 876» المغمى عليه على الأرض، وبابتسامة مستمتعة، مرر أصابعه السميكة على ندوبه.
كان رجلًا عضلي البنية، أسمر البشرة، حليق الرأس. هكذا كان الجميع يعرفه.
وبسبب تصرف القائد الغريب، رفع إسحاق صوته دون قصد:
«عيون شاردة؟… وما هذا؟»
«سيدي! ماذا تفعل؟»
«…20 دقيقة.»
وبدلًا من الإجابة، واصل القائد لوثر تمرير إصبعه على طول ندوب الموضوع 876.
«آه.»
حك جانب ذقنه، وتمتم بصوت عالٍ:
وظل يراقب المركبة التي خلفهم، وطوال الدقائق الخمس التالية أو نحو ذلك، واصلت السيارة اتباعهم من الخلف.
«أتساءل كيف تمكن من إعطائه هذه الندوب؟ هل هناك قناع… أم أنه شخص كان قد قتله منذ زمن طويل وخزنه في مساحته البُعدية… لا، هذا لن ينجح، لأنه حي؟ لا يبدو أن هناك قناعًا أيضًا، يا له من أمر غريب.»
وبسبب تصرف القائد الغريب، رفع إسحاق صوته دون قصد:
«عفوًا؟ ماذا؟!» اتسعت عينا القائد. وأشار إلى الرجل ذي الندوب على الأرض، وسأل بإحباط: «أ-أتقول إنه ليس الشخص الذي نبحث عنه؟»
تظاهر إسحاق بأنه لم يسمع كلمات القائد الأخيرة، وسأل بتردد: «…سيدي، لكن ماذا لو لم يكن هناك أثر، وكان هذا في الحقيقة جيروم؟»
«نعم.»
«أيها القائد، هل هناك خطب ما؟»
أومأ القائد برأسه.
«يا رجل، كم بقي لنا حتى نصل؟»
سرت قشعريرة في جسد كل حارس حاضر في المركبة. لم يشك أي منهم ولو للحظة في هوية الرجل ذي الندوب أمامهم. ولولا أن قائدهم أشار إلى الأمر، فهل كانوا ليكتشفوا ذلك أصلًا؟
بعد أن أدركت أن الوصول سيستغرق عشرين دقيقة أخرى، اخترت الانتظار حتى تتعافى ماناي قليلًا قبل أن أتحرك.
مجرد التفكير في الأمر حبس أنفاسهم.
بعد أن أدركت أن الوصول سيستغرق عشرين دقيقة أخرى، اخترت الانتظار حتى تتعافى ماناي قليلًا قبل أن أتحرك.
وبينما كان ينظر بضعف إلى الرجل ذي الندوب، سأل إسحاق:
وبعد أن قرأ الأجواء، انطلقت ضحكة خافتة من شفتي القائد لوثر. خفض رأسه ونظر إلى «الموضوع 876» المغمى عليه على الأرض، وبابتسامة مستمتعة، مرر أصابعه السميكة على ندوبه.
«إ-إذن من المسؤول عن هذا؟»
ولم يكن غريبًا أن يعرف تأثيرات المخدر.
«قائد الوحدة 19، جيروم.»
لاحظ لوثر الحيرة في عيني إسحاق، فنظر إلى مقدمة السيارة. «…ألسنا نقوده مباشرة إلى حيث يوجد المقر الرئيسي؟»
أجاب لوثر دون أدنى تردد في صوته.
بعد أن أدركت أن الوصول سيستغرق عشرين دقيقة أخرى، اخترت الانتظار حتى تتعافى ماناي قليلًا قبل أن أتحرك.
«جيروم!؟» نظر إسحاق إلى أعضاء وحدته، وعانى في العثور على الكلمات المناسبة ليقولها. «ل-لكن كيف يكون ذلك ممكنًا؟ لقد رأيته قبل لحظات فقط. كان مطابقًا له تمامًا!»
ولو لم أفكر في هذا مسبقًا، لأدركوا أنني لم أكن هو لمجرد أنني لم أكن أصلع.
حدّق لوثر بطرف عينه في قائد الوحدة 7، ثم سأل:
«بصرف النظر عن ذلك، ما زلت لم أخرج من الخطر بعد.»
«هل كان كذلك حقًا؟»
كان ذهني منشغلًا بأفكار أخرى إلى درجة أنني لم أهتم إن بدت ضحكتي صادقة أم لا.
«نعم!»
أجاب لوثر دون أدنى تردد في صوته.
أجاب إسحاق بحزم. ورغم أنهما التقيا لفترة وجيزة فقط، لم يجد إسحاق أي شيء غريب فيه.
وبسبب تصرف القائد الغريب، رفع إسحاق صوته دون قصد:
«ساذج…» ظهرت ابتسامة ساخرة على وجه لوثر قبل أن يعيد انتباهه إلى «الموضوع 876». «ربما خدعكم جميعًا، لكنه لم يكن قادرًا على خداعي. لقد التقيت بجيروم عدة مرات في الماضي، ويمكنني أن أخبرك أنه ليس هو. ربما وجهه، لكن…» توقف ونظر إلى الجميع، ثم قال لوثر: «بنيته الجسدية مختلفة تمامًا.»
«هور، هور، هور.» انطلقت ضحكة جوفاء من شفتي لوثر قبل أن تُستبدل بابتسامة ساخرة. «في الواقع، لقد فعلت شيئًا بالفعل.»
وبعد أن استمع إسحاق إلى وجهة نظر القائد، عقد حاجبيه وتمتم بصوت عالٍ:
وأنا أستمع إلى الحديث الذي كان يدور بين الحراس الآخرين، أصبح واضحًا لي أكثر مدى اتساع نطاق المونوليث. فالمسافة بين المختبر والمقر الرئيسي وحدها كانت تستغرق 20 دقيقة.
«الآن بعدما ذكرت ذلك، فقد بدا أنحف بكثير من المرة الأخيرة التي رأيته فيها.»
«في البداية، لم أكن كذلك.» رفع لوثر إصبعه. «…لكن قبل دخول المركبة مباشرة، سألته عما حدث لعضوه الأخير.»
كان جميع قادة الوحدات يعرفون بعضهم بعضًا. كان هذا أمرًا مفروغًا منه. فجميع الفرق تعمل معًا معظم الوقت، ولذلك كان الجميع يعرفون من هو جيروم.
«حدث ولا حرج… تخيل فقط ما لا بد أن جيروم مرّ به عندما استجوبه.»
كان رجلًا عضلي البنية، أسمر البشرة، حليق الرأس. هكذا كان الجميع يعرفه.
وباسترجاعه اللقاء الذي جمعهما منذ وقت ليس ببعيد، ظهرت نظرة صدمة على وجه إسحاق بينما رفع رأسه.
«ممم، هذا ما أتساءل عنه أنا أيضًا.» أجاب لوثر بنظرة جادة. «الشيء الوحيد الذي يخطر ببالي هو أن هذا من عمل أثر أو أن شخصًا ما يساعده، لكنني لست متأكدًا تمامًا…»
«ل-لكن كيف يمكن أن يكون له الوجه نفسه الذي لجيروم؟»
استمر الأمر لبضع مرات أخرى قبل أن يتوقف. ثم، وكالمعتاد، واصلت المركبة اتباعهم من الخلف.
عادةً ما يستغرق إعداد قناع للوجه أسابيع. ولكي يمتلك الموضوع 876 قناعًا مطابقًا لقناع جيروم خلال تلك الفترة القصيرة، لم يكن الأمر منطقيًا. إلا إذا كان هناك شخص يساعده بنشاط.
ولو لم أفكر في هذا مسبقًا، لأدركوا أنني لم أكن هو لمجرد أنني لم أكن أصلع.
«ممم، هذا ما أتساءل عنه أنا أيضًا.» أجاب لوثر بنظرة جادة. «الشيء الوحيد الذي يخطر ببالي هو أن هذا من عمل أثر أو أن شخصًا ما يساعده، لكنني لست متأكدًا تمامًا…»
«يا رجل، كم بقي لنا حتى نصل؟»
«أثر؟!»
في الوقت الحالي، كان الاحتمال الثاني هو الأكثر منطقية، لكن إذا كان الاحتمال الأول…
«نعم.»
«بصرف النظر عن ذلك، ما زلت لم أخرج من الخطر بعد.»
في الوقت الحالي، كان الاحتمال الثاني هو الأكثر منطقية، لكن إذا كان الاحتمال الأول…
«همم؟» خفض القائد لوثر رأسه، ونظر إلى إسحاق وأظهر أسنانه. «أوه، خطرت لي للتو فكرة طريفة.»
ومض بريق من الجشع في عينيه.
لاحظ لوثر الحيرة في عيني إسحاق، فنظر إلى مقدمة السيارة. «…ألسنا نقوده مباشرة إلى حيث يوجد المقر الرئيسي؟»
«إذا كان أثرًا حقًا، فأنا أريد بشدة أن أضع يدي عليه.»
عادةً ما يستغرق إعداد قناع للوجه أسابيع. ولكي يمتلك الموضوع 876 قناعًا مطابقًا لقناع جيروم خلال تلك الفترة القصيرة، لم يكن الأمر منطقيًا. إلا إذا كان هناك شخص يساعده بنشاط.
تظاهر إسحاق بأنه لم يسمع كلمات القائد الأخيرة، وسأل بتردد: «…سيدي، لكن ماذا لو لم يكن هناك أثر، وكان هذا في الحقيقة جيروم؟»
«لكن ما الذي يجعلك متأكدًا إلى هذه الدرجة؟»
«مستحيل.»
تبادل حارسان في مقدمة السيارة النظرات، ثم انفجرا ضاحكين.
أجاب لوثر بحزم.
«جيروم!؟» نظر إسحاق إلى أعضاء وحدته، وعانى في العثور على الكلمات المناسبة ليقولها. «ل-لكن كيف يكون ذلك ممكنًا؟ لقد رأيته قبل لحظات فقط. كان مطابقًا له تمامًا!»
«لكن ما الذي يجعلك متأكدًا إلى هذه الدرجة؟»
وبسبب تصرف القائد الغريب، رفع إسحاق صوته دون قصد:
«في البداية، لم أكن كذلك.» رفع لوثر إصبعه. «…لكن قبل دخول المركبة مباشرة، سألته عما حدث لعضوه الأخير.»
«عفوًا؟ ماذا؟!» اتسعت عينا القائد. وأشار إلى الرجل ذي الندوب على الأرض، وسأل بإحباط: «أ-أتقول إنه ليس الشخص الذي نبحث عنه؟»
«…وماذا؟»
«…وماذا؟»
«وتطابقت قصته مع الواقع. كان هناك بالفعل شخص ميت في المسافة.»
«فهمت… فهمت الآن، أيها القائد.»
تفاجأ إسحاق وسأل:
أومأ القائد برأسه.
«إذن ما الذي جعلك تعتقد أنه منتحل؟»
«إنه المخدر نفسه الذي كان الموضوع 876 يُحقن به. أعرف ذلك لأنني قرأت التقارير.»
إذا كانت قصته صحيحة، فما الذي جعله متأكدًا إلى هذه الدرجة من أن الرجل أمامهم لم يكن الموضوع 876 الحقيقي؟
ولو لم أفكر في هذا مسبقًا، لأدركوا أنني لم أكن هو لمجرد أنني لم أكن أصلع.
«الأمر بسيط حقًا…» توقف لوثر، وابتسم بمكر ونظر مباشرة في عيني إسحاق. «أعضاء وحدته. في اللحظة التي أدار فيها جيروم رأسه، أداروا رؤوسهم هم أيضًا.»
«ممم، هذا ما أتساءل عنه أنا أيضًا.» أجاب لوثر بنظرة جادة. «الشيء الوحيد الذي يخطر ببالي هو أن هذا من عمل أثر أو أن شخصًا ما يساعده، لكنني لست متأكدًا تمامًا…»
«ماذا!؟»
استمر الأمر لبضع مرات أخرى قبل أن يتوقف. ثم، وكالمعتاد، واصلت المركبة اتباعهم من الخلف.
«غريب، أليس كذلك؟»
«هور، هور.» اتكأ لوثر إلى الخلف وشبك أصابعه معًا، وابتسم بغرور. «ذلك الوغد الصغير يظن على الأرجح أننا لا نعرف شيئًا على الإطلاق عن مخططاته… ولا يدري أنني أعرف كل شيـ…»
«…هل يمكن أن تكون هذه مجرد مصادفة؟»
«إذا كان أثرًا حقًا، فأنا أريد بشدة أن أضع يدي عليه.»
اتكأ لوثر إلى الخلف وأومأ برأسه. «ممم، صحيح… لكن عندما نظرت إليهم عن كثب ولاحظت عيونهم الشاردة، أدركت أن هناك شيئًا غير صحيح.»
ولم يكن غريبًا أن يعرف تأثيرات المخدر.
«لكنني تذكرت أنني قرأت شيئًا قبل بدء المهمة.» أخرج لوثر بضعة مستندات من مساحته البُعدية، ولوّح بها أمام إسحاق. «وعندها اتضحت لي الصورة كاملة.»
«جيروم!؟» نظر إسحاق إلى أعضاء وحدته، وعانى في العثور على الكلمات المناسبة ليقولها. «ل-لكن كيف يكون ذلك ممكنًا؟ لقد رأيته قبل لحظات فقط. كان مطابقًا له تمامًا!»
«عيون شاردة؟… وما هذا؟»
«غريب، أليس كذلك؟»
«نعم، كانوا تحت تأثير مخدر.»
«نعم!»
«مخدّـ؟»
«الآن بعدما ذكرت ذلك، فقد بدا أنحف بكثير من المرة الأخيرة التي رأيته فيها.»
«إنه المخدر نفسه الذي كان الموضوع 876 يُحقن به. أعرف ذلك لأنني قرأت التقارير.»
«هور، هور.» اتكأ لوثر إلى الخلف وشبك أصابعه معًا، وابتسم بغرور. «ذلك الوغد الصغير يظن على الأرجح أننا لا نعرف شيئًا على الإطلاق عن مخططاته… ولا يدري أنني أعرف كل شيـ…»
وبصفته قائدًا يشغل منصبًا رفيعًا، كان لدى لوثر، بخلاف القادة الآخرين، إمكانية الوصول إلى معلومات أكثر سرية. وبصفته المسؤول عن القبض عليه، كانت لديه بالطبع أيضًا بعض المعلومات عن الموضوع 876.
وبسبب تصرف القائد الغريب، رفع إسحاق صوته دون قصد:
ولم يكن غريبًا أن يعرف تأثيرات المخدر.
«سيكون من الأفضل أن أتصرف قبل أن أصل.»
«آه.» وبمجرد أن أدرك ذلك، خرج صوت خافت من فم القائد بينما كان يتساءل. أخذ إسحاق المستندات وقرأ التقرير، ثم رفع رأسه وسأل:
«نعم، كانوا تحت تأثير مخدر.»
«إذن لماذا لم تفعل شيئًا؟»
وكان هذا أكثر وضوحًا بعد الاستماع إلى تقييم لوثر.
كان هناك ما يكفي من الأدلة للإطاحة به، فلماذا لم يفعل ذلك؟
«لكنني تذكرت أنني قرأت شيئًا قبل بدء المهمة.» أخرج لوثر بضعة مستندات من مساحته البُعدية، ولوّح بها أمام إسحاق. «وعندها اتضحت لي الصورة كاملة.»
«هور، هور، هور.» انطلقت ضحكة جوفاء من شفتي لوثر قبل أن تُستبدل بابتسامة ساخرة. «في الواقع، لقد فعلت شيئًا بالفعل.»
«مخدّـ؟»
«فعلت؟»
وبينما كان ينظر بضعف إلى الرجل ذي الندوب، سأل إسحاق:
تفاجأ إسحاق.
«مخدّـ؟»
لم يتذكر أن القائد تحرك قط، فما الذي كان بإمكانه فعله؟
كان هناك ما مجموعه عشرة أشخاص في السيارة، بمن فيهم «وحدتي». ومن خلال الأحاديث القصيرة التي كنت أخوضها معهم، عرفت أن اسم قائد الوحدة 19 هو جيروم، وأن عمره 28 عامًا، وبالحكم على مدى ودّهم معي، استنتجت أنه شخص محبوب.
لاحظ لوثر الحيرة في عيني إسحاق، فنظر إلى مقدمة السيارة. «…ألسنا نقوده مباشرة إلى حيث يوجد المقر الرئيسي؟»
«سيدي، يبدو أن هناك شيئًا خاطئًا في السيارة.»
«آه.»
«فكرة طريفة؟»
حل إدراك مفاجئ على القائد.
«سيدي! ماذا تفعل؟»
«هذا صحيح، بما أننا نعرف أنه منتحل، وهو لا يعرف أننا نعرف، فمن خلال قيادته مباشرة إلى المونوليث والقبض عليه هناك، لا نقلل المخاطر فحسب، بل يمكننا أيضًا ضمان الوصول إلى النتائج بشكل أسرع.»
وبدلًا من الإجابة، واصل القائد لوثر تمرير إصبعه على طول ندوب الموضوع 876.
كلما فكر القائد في الأمر، ازداد إعجابه بتخطيط القائد.
وبدلًا من الإجابة، واصل القائد لوثر تمرير إصبعه على طول ندوب الموضوع 876.
«فهمت… فهمت الآن، أيها القائد.»
«أيها القائد، هل هناك خطب ما؟»
«هور، هور.» اتكأ لوثر إلى الخلف وشبك أصابعه معًا، وابتسم بغرور. «ذلك الوغد الصغير يظن على الأرجح أننا لا نعرف شيئًا على الإطلاق عن مخططاته… ولا يدري أنني أعرف كل شيـ…»
«هاهاها، تبدو متعبًا بالفعل.»
«سيدي، يبدو أن هناك شيئًا خاطئًا في السيارة.»
«أجل، كان الأمر مثيرًا للأعصاب حقًا. شعرت وكأنني أقف أمام نمر… انظروا إليّ فحسب، أنا مرهق للغاية من مجرد ذلك اللقاء.»
قاطعه سائق السيارة.
«الأمر بسيط حقًا…» توقف لوثر، وابتسم بمكر ونظر مباشرة في عيني إسحاق. «أعضاء وحدته. في اللحظة التي أدار فيها جيروم رأسه، أداروا رؤوسهم هم أيضًا.»
«همم؟»
«هاهاهاهاها.»
أدار لوثر رأسه إلى الخلف، وبينما كان يحدق في المركبة التي خلفهم، لاحظ أن المركبة كانت تنحرف إلى اليسار واليمين عدة مرات.
«همم؟»
استمر الأمر لبضع مرات أخرى قبل أن يتوقف. ثم، وكالمعتاد، واصلت المركبة اتباعهم من الخلف.
«إنه المخدر نفسه الذي كان الموضوع 876 يُحقن به. أعرف ذلك لأنني قرأت التقارير.»
«…مثير للاهتمام.» قال لوثر وهو يضيّق عينيه.
«هاهاهاهاها.»
وظل يراقب المركبة التي خلفهم، وطوال الدقائق الخمس التالية أو نحو ذلك، واصلت السيارة اتباعهم من الخلف.
«الآن بعدما ذكرت ذلك، فقد بدا أنحف بكثير من المرة الأخيرة التي رأيته فيها.»
وباستثناء ذلك الانحراف الأولي، لم يكن هناك شيء يشير إلى وجود خطب ما في السيارة الأخرى.
«سيدي، نحن نقترب من المقر الرئيسي، ماذا ينبغي أن نفعل؟»
لكن جميع من في السيارة فهموا أن شيئًا ما قد حدث بالتأكيد داخل السيارة.
وبينما كان ينظر بضعف إلى الرجل ذي الندوب، سأل إسحاق:
ولو كان الأمر قد حدث من قبل، فربما ظنوا أنه مجرد حجر صغير، لكنهم الآن لم يستطيعوا منع أنفسهم من البدء في التساؤل عما حدث فعلًا.
وبعد أن قرأ الأجواء، انطلقت ضحكة خافتة من شفتي القائد لوثر. خفض رأسه ونظر إلى «الموضوع 876» المغمى عليه على الأرض، وبابتسامة مستمتعة، مرر أصابعه السميكة على ندوبه.
وكان هذا أكثر وضوحًا بعد الاستماع إلى تقييم لوثر.
«بصرف النظر عن ذلك، ما زلت لم أخرج من الخطر بعد.»
«سيدي، نحن نقترب من المقر الرئيسي، ماذا ينبغي أن نفعل؟»
«إذن ما الذي جعلك تعتقد أنه منتحل؟»
ولم يمضِ وقت طويل حتى ظهرت بوابة صغيرة في المسافة.
«عفوًا؟ ماذا؟!» اتسعت عينا القائد. وأشار إلى الرجل ذي الندوب على الأرض، وسأل بإحباط: «أ-أتقول إنه ليس الشخص الذي نبحث عنه؟»
وخلفها كان هناك هيكل ضخم يمتد لعدة كيلومترات. وكان المونوليث، المزود بنوافذ زجاجية تعكس ضوء الشمس، والمبني باستخدام تقنية القطع عالية الدقة المتطورة.
«همم؟»
المقر الرئيسي للأشرار.
«هاهاها، من كان ليتخيل أنك كنت المحظوظ اللعين الذي تمكن من القبض على الهارب، أليس كذلك يا جيروم؟»
كم من الأراضي غطوا؟ وكيف تمكنوا من إبقائها مخفية كل هذه المدة؟ تساءلت وأنا أراقب السيارة تندفع بسرعة.
وبعد أن استمع إسحاق إلى وجهة نظر القائد، عقد حاجبيه وتمتم بصوت عالٍ:
