Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 360

الفصل 360 - الدفعة الأخيرة 3
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 360 - الدفعة الأخيرة 3

الفصل 360 – الدفعة الأخيرة 3

رغم أن أنجيليكا حذرتني مسبقًا من الآثار الجانبية لتوقيع عقد معها، لم أكن أعرف أنها ستكون بهذه الشدة.

“مهلًا يا رين، انتظر.”

أومأ راندور برأسه، وعيناه مثبتتان على التبادل في المسافة، ثم قدم ملخصًا موجزًا جدًا لما حدث بين الاثنين.

تردد صوت وايلن المحبط في أرجاء الممر الطويل والضيق لمقر إنفيرنو.

بدا مألوفًا قليلًا لجيرفيس، الذي التفت برأسه فورًا نحو مصدر الصوت.

عادةً، كان من المفترض أن يكون هناك العديد من الدويرغار موجودين لدورية المنطقة، لكنها كانت الآن مهجورة تمامًا.

“هاهاها.”

إما أنهم كانوا يقاتلون الجيش الضخم في الخارج، أو، على الأرجح، كانوا يتجمعون نحو المكان الذي كان رين والآخرون فيه سابقًا.

‘ماذا يحدث؟’

من المؤكد أن الضجة الهائلة التي تسببوا بها لم تمر دون أن يلاحظوها، ومن المرجح أنهم أرسلوا تعزيزات.

أجاب وايلن بارتياح.

“رين، لم أتعافَ بعد من إصاباتي.”

وقد منحتهم حالتهم المسترخية شعورًا مقلقًا، يكاد يكون نذير شؤم، لجيرفيس.

قال وايلن بإحباط وهو يسرع خطاه.

وبما أن هذا كان المكان الذي انتهت عنده الإحداثيات، فمن المرجح أن الباب كان يؤدي إلى مجلس شيوخ إنفيرنو.

وكانت أنجيليكا تتبعه من الخلف. وعلى عكسه، كانت لا تزال تبدو بخير.

وكانت أنجيليكا تتبعه من الخلف. وعلى عكسه، كانت لا تزال تبدو بخير.

وبعد أن استعادت بعض طاقتها الشيطانية من رين، كانت في حالة أفضل بكثير من وايلن.

أطلقت أنينًا وأخرجت جهاز الاتصال من مساحتي البُعدية، وسرعان ما تواصلت مع المجموعة الأخرى.

“لا نحتاج إلى أن نكون في أفضل حالاتنا لهذا الجزء من الخطة. أدوارنا انتهت بالفعل. كل ما علينا فعله هو الظهور في المكا—”

‘أرى…’

تمتم رين ببرود قبل أن يسرع خطواته.

لو كنت قد واصلت التجول في تلك الحالة، فلم أكن متأكدًا مما كان سيحدث.

لكن ما إن مشى بضع خطوات أخرى حتى انثنت ساقاه قليلًا، وترنح.

كان باب من خشب البلوط القديم يقف شامخًا ويرتفع فوقهم.

الفصل 360 – الدفعة الأخيرة 3

“أوخخخ…”

‘هذا الصوت…’

تمسكت بجانب الجدار، وسرعان ما زال تأثير لا مبالاة الملك.

لكن قبل أن يتمكن جيرفيس حتى من إنهاء جملته، اندفع الدم من فمه.

كنت قد فعّلت لا مبالاة الملك للتعامل مع الألم النابض الذي كان يجتاح رأسي.

تردد صوت وايلن المحبط في أرجاء الممر الطويل والضيق لمقر إنفيرنو.

والآن بعد أن انتهى الألم، زال تأثير لا مبالاة الملك بشكل طبيعي.

وقبل أن أخرج جهاز الاتصال من مساحتي البُعدية، نظرت إلى وايلن وابتسمت بمرارة.

وعلى الفور، هدأ رأسي قليلًا.

“أوخ، أنا بخير، أنا بخير.”

“هااااا…”

تمسكت بجانب الجدار، وسرعان ما زال تأثير لا مبالاة الملك.

“رين؟”

“هااااا…”

أدرت رأسي وحدقت في وايلن، الذي بدا شاحبًا أكثر مما ينبغي، ثم دلّكت جبهتي.

تمتم رين ببرود قبل أن يسرع خطواته.

“أوخ، أنا بخير، أنا بخير.”

أومأت آريس برأسها بتفهم.

“هل هدأ رأسك قليلًا؟”

كانت تريد تكوين فكرة أفضل عن الوضع.

“نعم….” أجبت، وأنا آخذ نفسًا عميقًا.

أجاب آريس، الإلفي في المجموعة.

رغم أن أنجيليكا حذرتني مسبقًا من الآثار الجانبية لتوقيع عقد معها، لم أكن أعرف أنها ستكون بهذه الشدة.

قال جيرفيس ذلك.

لم يكن الأمر يقتصر على شعوري وكأن رأسي يُشق إلى نصفين، بل حتى تحت تأثير لا مبالاة الملك، كنت بالكاد أستطيع منع نفسي من تكوين أفكار مظلمة.

استدارت نحو راندور، ونقلت صوتها مباشرة إلى داخل رأسه.

“أنا سعيد لأنك تشعر بتحسن.”

وبينما كنت لا أزال أستند بجسدي إلى جانب الجدار، انزلقت إلى الأرض لأستعيد بعض طاقتي.

أجاب وايلن بارتياح.

ومع نقوش رونية معقدة محفورة بجانب الباب، منح الباب شعورًا بالقدم والعظمة لكل من يقف خلفه.

“وأنا أيضًا.”

توتر الهواء في الغرفة عند سماع كلماته.

أجبته بدوري.

لكن الضحكة لم تدم طويلًا، إذ استُبدلت سريعًا بضغط يقشعر له البدن.

لو كنت قد واصلت التجول في تلك الحالة، فلم أكن متأكدًا مما كان سيحدث.

أطلقت أنينًا وأخرجت جهاز الاتصال من مساحتي البُعدية، وسرعان ما تواصلت مع المجموعة الأخرى.

ربما كانت الأمور ستنهار بالكامل.

أجاب وايلن بارتياح.

وفجأة، سأل وايلن وهو ينظر حول الممر:

وعندما رأى أن آريس وراندور يدعمانه، ابتسم جيرفيس.

“لقد حذرت دوغلاس بالفعل، أليس كذلك؟ هل ينبغي أن نتابع الخطوة الأخيرة من الخطة؟”

وعلى الفور، هدأ رأسي قليلًا.

“نعم، من المفترض أنهم انتهوا بالفعل من إسقاط نظام المراقبة.”

‘ماذا حدث بالضبط؟’

وبينما كنت لا أزال أستند بجسدي إلى جانب الجدار، انزلقت إلى الأرض لأستعيد بعض طاقتي.

إما أنهم كانوا يقاتلون الجيش الضخم في الخارج، أو، على الأرجح، كانوا يتجمعون نحو المكان الذي كان رين والآخرون فيه سابقًا.

وقبل أن أخرج جهاز الاتصال من مساحتي البُعدية، نظرت إلى وايلن وابتسمت بمرارة.

كنت قد فعّلت لا مبالاة الملك للتعامل مع الألم النابض الذي كان يجتاح رأسي.

“لن يقتلنا بعد انتهاء كل شيء، أليس كذلك؟”

“أنا آسف، لكن هذا كان ضروريًا. لقد انحرفت كثيرًا عن الطريق. لقد حان الوقت لأعيد هذا المكان إلى طبيعته.”

حك وايلن مؤخرة رأسه وابتسم ابتسامة متكلفة.

ضيّق أوريون عينيه حتى أصبحتا كشقين، ولم يرد.

“لا أعرف ذلك. من المحتمل أنه سيكون غاضبًا جدًا…”

اهتز صوته كالرعد في أرجاء القاعة بأكملها، بينما كان بإمكان جميع الموجودين الشعور بالخبث والكراهية المتضمنين في كل كلمة من كلماته.

“أوخ…”

وضع جهاز الاتصال جانبًا، واتجه جيرفيس نحو باب الغرفة.

أطلقت أنينًا وأخرجت جهاز الاتصال من مساحتي البُعدية، وسرعان ما تواصلت مع المجموعة الأخرى.

“رين؟”

المجموعة التي كان جيرفيس والآخرون فيها.

اهتز صوته كالرعد في أرجاء القاعة بأكملها، بينما كان بإمكان جميع الموجودين الشعور بالخبث والكراهية المتضمنين في كل كلمة من كلماته.

دي— دي—

كان جيرفيس، حارس المدينة الأعلى لهينلُور، هو من أجاب على جهاز الاتصال.

وبعد وقت قصير، صدر صوت مألوف من مكبر جهاز الاتصال.

‘ماذا يحدث؟’

استدار وغادر الغرفة، واندفع نحو الإحداثيات التي شاركها معه وايلن.

في غرفة مظلمة مملوءة بالدخان والعديد من الهالات القوية، رن جهاز الاتصال الخاص بأحد الأشخاص الواقفين في الغرفة.

وقبل أن أخرج جهاز الاتصال من مساحتي البُعدية، نظرت إلى وايلن وابتسمت بمرارة.

دي— دي—

“مرحبًا؟”

اهتز صوته كالرعد في أرجاء القاعة بأكملها، بينما كان بإمكان جميع الموجودين الشعور بالخبث والكراهية المتضمنين في كل كلمة من كلماته.

كان جيرفيس، حارس المدينة الأعلى لهينلُور، هو من أجاب على جهاز الاتصال.

“هل هدأ رأسك قليلًا؟”

وبعد أن أنهوا مهمتهم للتو ودمروا نظام المراقبة للتو، كان جميع الموجودين في الغرفة ينتظرون التعليمات التالية.

—حظًا موفقًا.

لكن الانتظار لم يدم طويلًا، إذ رن نظام اتصال جيرفيس كما أخبره وايلن.

“مهلًا يا رين، انتظر.”

“وايلن؟ هل أنجزتم مهمتكم بالفعل؟”

لم يكشف وايلن له أو للآخرين شيئًا على الإطلاق.

—لقد فعلنا.

توتر الهواء في الغرفة عند سماع كلماته.

تردد صوت وايلن عبر مكبرات الجهاز.

“خمسة عشر عامًا أقل مما ينبغي.”

“هذا جيد. ماذا بعد؟” سأل جيرفيس، وهو يومئ برأسه بارتياح.

وعندما رأى أن آريس وراندور يدعمانه، ابتسم جيرفيس.

منذ دخولهم إلى إنفيرنو، كانوا في الظلام بشأن ما يفترض بهم فعله.

“تبًا لك! كل المشاركين عرفوا أننا كنا نعرف مسبقًا أنه تم اختيارك. لو لم أفعل ما فعلته، لما حصلت على أي فرصة للمنصب.”

لم يكشف وايلن له أو للآخرين شيئًا على الإطلاق.

المجموعة التي كان جيرفيس والآخرون فيها.

هل كان ذلك متعمدًا؟ لم يكن جيرفيس يعرف.

تمتم جيرفيس وهو يتقدم بحذر، ويسحب الباب ليفتحه بالكامل، بينما رافق صرير آخر يصم الآذان هدير منخفض صدر عند أقدام الجميع.

—سنرسل إليكم قريبًا مجموعة من الإحداثيات. اذهبوا إلى هناك، فهذا هو المكان الذي يوجد فيه شيوخ إنفيرنو. التعزيزات في طريقها بسرعة، لذا عليكم عرقلة طريقها حتى لا تذهب إلى أي مكان.

“فليكن.”

وبما أن جيرفيس فعّل وظيفة مكبر الصوت، كان الجميع في الغرفة قادرين على سماع ما يقوله وايلن.

‘أرى…’

—رغم أنكم ستكونون في وضع من النقص العددي، فبفضل مهاراتكم، يفترض أن تتمكنوا من الصمود لبضع دقائق على الأقل، أليس كذلك؟

وبعد فترة، عاد إلى هدوئه المعتاد، وفتح أوريون فمه مرة أخرى.

توتر الهواء في الغرفة عند سماع كلماته.

وعلى كل حال، كان هذا وضعًا ملائمًا لهم، ووضعًا لا ينبغي لهم تفويته.

أخذ جيرفيس نفسًا عميقًا وقال بصوت جاد:

—جيد. سأرسل الإحداثيات قريبًا. سنلتقي ببعضنا قريبًا جدًا.

“بضع دقائق؟ لا شيء أطول من ذلك، صحيح؟”

“يجب أن نكون حذرين.”

—نعم، أبقوهم حتى وصول التعزيزات.

وبعد فترة، عاد إلى هدوئه المعتاد، وفتح أوريون فمه مرة أخرى.

أدار جيرفيس رأسه لينظر إلى الأشخاص الآخرين الموجودين، ومسح لحيته.

من المؤكد أن الضجة الهائلة التي تسببوا بها لم تمر دون أن يلاحظوها، ومن المرجح أنهم أرسلوا تعزيزات.

وبينما كان يمسح لحيته، كانت يده تتوقف من وقت إلى آخر، إلى أن زفر أخيرًا وفتح فمه من جديد.

استدارت نحو راندور، ونقلت صوتها مباشرة إلى داخل رأسه.

“يمكننا فعل ذلك. لكن أقصى ما يمكننا فعله هو بضع دقائق. يمكنني محاولة إضاعة أكبر قدر ممكن من الوقت، لكنني لا أستطيع ضمان أي شيء يتجاوز ذلك.”

“رين، لم أتعافَ بعد من إصاباتي.”

—لا يفترض أن يستغرق الأمر طويلًا. لا يفترض أن يكون أقل من دقيقتين. لا بد أن بعض الجواسيس قد أبلغوا بالفعل كبار مسؤولي إنفيرنو، لذلك علينا أن نتحرك الآن.

‘قد لا تعرفين، لكن الاثنين كانا في الماضي متنافسين على منصب حارس المدينة الأعلى.’

“فليكن.”

“وأنا أيضًا.”

قال جيرفيس ذلك.

‘قد لا تعرفين، لكن الاثنين كانا في الماضي متنافسين على منصب حارس المدينة الأعلى.’

لقد فهم خطورة الوضع.

ولحسن الحظ، كان جميع الموجودين في القاعة منشغلين للغاية بتبادل أوريون وجيرفيس لدرجة أنهم لم ينتبهوا إليه.

مع توقف نظام التشويش ووصول التعزيزات، سيهرب الشيوخ بلا شك أو يختارون القتال.

ولحسن الحظ، كان جميع الموجودين في القاعة منشغلين للغاية بتبادل أوريون وجيرفيس لدرجة أنهم لم ينتبهوا إليه.

يمكنهم أيضًا إنشاء بوابة والهروب من خلالها، لكن ذلك سيكون أفضل حتى، لأنهم سيحصلون على إمكانية الوصول إلى جميع موارد إنفيرنو.

كان هناك ثمانية من شيوخ الدويرغار جالسين في مقاعدهم.

وستكون موارد كافية لتعويض خسائرهم والمساهمة في الحرب الدائرة في الأعلى.

ومع ذلك، كان هذا السيناريو الأقل احتمالًا.

عاد إلى الجلوس في مقعده، ووضع ذراعه على الطاولة، وبدأت أصابعه تنقر على سطحها.

فإذا هربوا من مقرهم وجمع الأقزام جميع مواردهم، فستصبح فرصتهم في النهوض من جديد شبه مستحيلة.

ومع نقوش رونية معقدة محفورة بجانب الباب، منح الباب شعورًا بالقدم والعظمة لكل من يقف خلفه.

وبالنسبة إلى الدويرغار، لم يكن مثل هذا الخيار أقل من انتحار.

رغم أن أنجيليكا حذرتني مسبقًا من الآثار الجانبية لتوقيع عقد معها، لم أكن أعرف أنها ستكون بهذه الشدة.

وعلى كل حال، كان هذا وضعًا ملائمًا لهم، ووضعًا لا ينبغي لهم تفويته.

أجاب أوريون بنظرة اشمئزاز على وجهه.

“سأفعل ما طلبته.”

تردد صوت وايلن المحبط في أرجاء الممر الطويل والضيق لمقر إنفيرنو.

قال دوغلاس، معززًا قناعته.

أجبته بدوري.

—جيد. سأرسل الإحداثيات قريبًا. سنلتقي ببعضنا قريبًا جدًا.

“قد تكون محقًا. ربما خسرت فعلًا لأنني لم أكن جيدًا بما يكفي… لكن ماذا في ذلك؟”

“سنغادر الآن.”

ولحسن الحظ، كان جميع الموجودين في القاعة منشغلين للغاية بتبادل أوريون وجيرفيس لدرجة أنهم لم ينتبهوا إليه.

—حظًا موفقًا.

كانت تريد تكوين فكرة أفضل عن الوضع.

أوقف جيرفيس جهاز الاتصال، ونظر إلى الآخرين الموجودين في الغرفة.

تمسكت بجانب الجدار، وسرعان ما زال تأثير لا مبالاة الملك.

“لقد سمعتموه، أليس كذلك؟ هيا بنا.”

حدق في جيرفيس لبضع ثوانٍ، ثم ابتسم أوريون فجأة.

وضع جهاز الاتصال جانبًا، واتجه جيرفيس نحو باب الغرفة.

“قد تكون محقًا. ربما خسرت فعلًا لأنني لم أكن جيدًا بما يكفي… لكن ماذا في ذلك؟”

“هل ستأتون أم لا؟”

اهتز صوته كالرعد في أرجاء القاعة بأكملها، بينما كان بإمكان جميع الموجودين الشعور بالخبث والكراهية المتضمنين في كل كلمة من كلماته.

وبينما تلاشت كلماته، خرج جيرفيس من الغرفة وألقى نظرة خلفه.

إما أنهم كانوا يقاتلون الجيش الضخم في الخارج، أو، على الأرجح، كانوا يتجمعون نحو المكان الذي كان رين والآخرون فيه سابقًا.

ظهرت ابتسامة على شفتيه عندما رأى أن الجميع موافقون على الترتيبات.

“لا داعي للقلق. نحن نعرف مدى أهمية الجزء التالي من المهمة. سنبذل قصارى جهدنا لمساعدتكم.”

طَق. طَق. طَق.

أجاب آريس، الإلفي في المجموعة.

تمسكت بجانب الجدار، وسرعان ما زال تأثير لا مبالاة الملك.

كان صوته سلسًا، لكنه امتزج برنين خافت للغاية، يذكّر بكوب من الشاي ممزوج بقليل من العسل.

وبينما تلاشت كلماته، خرج جيرفيس من الغرفة وألقى نظرة خلفه.

وبجانبه، لم يقل راندور شيئًا، واكتفى بإيماءة برأسه تعبيرًا عن موافقته.

وعندما رأى أن آريس وراندور يدعمانه، ابتسم جيرفيس.

“جيد. هيا بنا.”

تردد صوت وايلن المحبط في أرجاء الممر الطويل والضيق لمقر إنفيرنو.

استدار وغادر الغرفة، واندفع نحو الإحداثيات التي شاركها معه وايلن.

رومبل—

  • ●

“هل هذا هو المكان؟”

“سأفعل ما طلبته.”

بعد اتباع الإحداثيات التي أرسلها وايلن، توقف جيرفيس وآريس وراندور أمام باب ضخم.

وكانت أنجيليكا تتبعه من الخلف. وعلى عكسه، كانت لا تزال تبدو بخير.

كان باب من خشب البلوط القديم يقف شامخًا ويرتفع فوقهم.

طَق. طَق. طَق.

ومع نقوش رونية معقدة محفورة بجانب الباب، منح الباب شعورًا بالقدم والعظمة لكل من يقف خلفه.

—نعم، أبقوهم حتى وصول التعزيزات.

وبما أن هذا كان المكان الذي انتهت عنده الإحداثيات، فمن المرجح أن الباب كان يؤدي إلى مجلس شيوخ إنفيرنو.

“أوريون.”

“يجب أن نكون حذرين.”

—حظًا موفقًا.

كان المكان مهجورًا، ولولا أنه كان يشعر ببضع هالات قوية عالقة على الجانب الآخر من الباب، لما اعتقد جيرفيس أن الجميع قد غادروا بالفعل.

وبما أن جيرفيس فعّل وظيفة مكبر الصوت، كان الجميع في الغرفة قادرين على سماع ما يقوله وايلن.

وبعد أن شكل حاجزًا قويًا مستخدمًا قدرًا كبيرًا من ماناه، لم يكن جيرفيس يمزح.

نهض أوريون وضرب راحة يده على الطاولة، وحدق في جيرفيس.

مد يده ليمسك بالمقبض الصدئ، فانفتح الباب دون عناء، وصدر صرير مرتفع يخترق الأذن من مفصلاته، كاشفًا ببطء عما كان خلف الباب.

“وايلن؟ هل أنجزتم مهمتكم بالفعل؟”

“استعدوا…”

وبوجوه مسترخية، وجهوا جميعًا انتباههم نحو جيرفيس والآخرين.

تمتم جيرفيس وهو يتقدم بحذر، ويسحب الباب ليفتحه بالكامل، بينما رافق صرير آخر يصم الآذان هدير منخفض صدر عند أقدام الجميع.

وبما أن هذا كان المكان الذي انتهت عنده الإحداثيات، فمن المرجح أن الباب كان يؤدي إلى مجلس شيوخ إنفيرنو.

رومبل—

“بسببك، اضطررت إلى تحمل خمسة عشر عامًا من التعذيب!… دعني أخبرك، لم تكن تلك أفضل سنوات حياتي.”

وبمجرد أن فتح الباب بالكامل، شعر جيرفيس والآخرون بالانزعاج على الفور.

“قد تكون محقًا. ربما خسرت فعلًا لأنني لم أكن جيدًا بما يكفي… لكن ماذا في ذلك؟”

كان هناك ثمانية من شيوخ الدويرغار جالسين في مقاعدهم.

ظهرت ابتسامة على شفتيه عندما رأى أن الجميع موافقون على الترتيبات.

وبوجوه مسترخية، وجهوا جميعًا انتباههم نحو جيرفيس والآخرين.

“وايلن؟ هل أنجزتم مهمتكم بالفعل؟”

وقد منحتهم حالتهم المسترخية شعورًا مقلقًا، يكاد يكون نذير شؤم، لجيرفيس.

قال دوغلاس، معززًا قناعته.

“لقد مضى وقت طويل يا جيرفيس.”

وبقي جيرفيس هادئًا، ثم أجاب:

دخل صوت أجش إلى أذني جيرفيس.

أوقف جيرفيس جهاز الاتصال، ونظر إلى الآخرين الموجودين في الغرفة.

‘هذا الصوت…’

‘إنها قصة معقدة، لكن باختصار، غشّ أوريون خلال إحدى المحاكمات التي كان من شأنها اختيار حارس المدينة الأعلى لهينلُور، وكشفه جيرفيس. بعد ذلك، كان من المقرر سجن أوريون مدى الحياة، لكنه تمكن بطريقة ما من الهرب بمساعدة إنفيرنو، والباقي معروف.’

بدا مألوفًا قليلًا لجيرفيس، الذي التفت برأسه فورًا نحو مصدر الصوت.

وبقي جيرفيس هادئًا، ثم أجاب:

وفي اللحظة التي توقفت فيها عينا جيرفيس على الدويرغار الذي تحدث، برد الهواء نفسه داخل الغرفة، وتمتم جيرفيس ببرود:

تردد صوت وايلن عبر مكبرات الجهاز.

“أوريون.”

لم يكشف وايلن له أو للآخرين شيئًا على الإطلاق.

“كم مضى من الوقت منذ آخر مرة رأينا فيها بعضنا؟ خمسة عشر عامًا؟”

‘قد لا تعرفين، لكن الاثنين كانا في الماضي متنافسين على منصب حارس المدينة الأعلى.’

أجاب أوريون، وابتسامة مسترخية مرتسمة على وجهه.

وبينما كنت لا أزال أستند بجسدي إلى جانب الجدار، انزلقت إلى الأرض لأستعيد بعض طاقتي.

“خمسة عشر عامًا أقل مما ينبغي.”

وبالنسبة إلى الدويرغار، لم يكن مثل هذا الخيار أقل من انتحار.

أجاب جيرفيس، وصوته مليء بالبرود.

رومبل—

“بعد الحادثة، كان ينبغي أن تبقى في مكانك وتتوب لبقية حياتك… لكنك لم تتب فحسب، بل انضممت أيضًا إلى صف العدو؟”

تردد صوت وايلن عبر مكبرات الجهاز.

“هاهاها.”

وبينما كان أوريون وجيرفيس يتحدثان، كان على وجه آريس تعبير مرتبك.

ترددت ضحكة أوريون الخشنة في أرجاء الغرفة بأكملها.

أجبته بدوري.

لكن الضحكة لم تدم طويلًا، إذ استُبدلت سريعًا بضغط يقشعر له البدن.

“الماضي قد مضى. لقد تجاوزته منذ زمن طويل. ففي النهاية، ما يهم ليس ما حدث في الماضي، بل ما سيحدث في المستقبل.”

نهض أوريون وضرب راحة يده على الطاولة، وحدق في جيرفيس.

أطلقت أنينًا وأخرجت جهاز الاتصال من مساحتي البُعدية، وسرعان ما تواصلت مع المجموعة الأخرى.

“هل لديك أي فكرة عما مررت به خلال العام الماضي؟ هل لديك!؟”

توتر الهواء في الغرفة عند سماع كلماته.

اهتز صوته كالرعد في أرجاء القاعة بأكملها، بينما كان بإمكان جميع الموجودين الشعور بالخبث والكراهية المتضمنين في كل كلمة من كلماته.

“كم مضى من الوقت منذ آخر مرة رأينا فيها بعضنا؟ خمسة عشر عامًا؟”

‘ماذا يحدث؟’

عاد إلى الجلوس في مقعده، ووضع ذراعه على الطاولة، وبدأت أصابعه تنقر على سطحها.

وبينما كان أوريون وجيرفيس يتحدثان، كان على وجه آريس تعبير مرتبك.

كانت القصة معروفة جدًا، لذلك لخصها بأفضل طريقة استطاعها.

استدارت نحو راندور، ونقلت صوتها مباشرة إلى داخل رأسه.

أخذ جيرفيس نفسًا عميقًا وقال بصوت جاد:

‘أيها القزم، أخبرني بما حدث بينهما.’

“نعم، من المفترض أنهم انتهوا بالفعل من إسقاط نظام المراقبة.”

“هاه!؟”

“مرحبًا؟”

فوجئ راندور بنقل آريس المفاجئ، وأصدر صوتًا غريبًا.

ولم يهدأ إلا بعد أن أدرك أن آريس هي من كانت تتحدث إليه.

ولحسن الحظ، كان جميع الموجودين في القاعة منشغلين للغاية بتبادل أوريون وجيرفيس لدرجة أنهم لم ينتبهوا إليه.

“أوريون.”

ولم يهدأ إلا بعد أن أدرك أن آريس هي من كانت تتحدث إليه.

“تبًا لك! كل المشاركين عرفوا أننا كنا نعرف مسبقًا أنه تم اختيارك. لو لم أفعل ما فعلته، لما حصلت على أي فرصة للمنصب.”

‘قد لا تعرفين، لكن الاثنين كانا في الماضي متنافسين على منصب حارس المدينة الأعلى.’

وضع جهاز الاتصال جانبًا، واتجه جيرفيس نحو باب الغرفة.

شرح راندور من جانبه، منتبهًا إلى حيرتها.

“رين، لم أتعافَ بعد من إصاباتي.”

‘رغم أن الاثنين لم يُعتبرا صديقين قط في الماضي، فإنهما لم يكونا يكرهان بعضهما كما يفعلان الآن.’

وفي اللحظة التي توقفت فيها عينا جيرفيس على الدويرغار الذي تحدث، برد الهواء نفسه داخل الغرفة، وتمتم جيرفيس ببرود:

‘ماذا حدث بالضبط؟’

“قد تكون محقًا. ربما خسرت فعلًا لأنني لم أكن جيدًا بما يكفي… لكن ماذا في ذلك؟”

سألت آريس بفضول وهي تحدق في ظهر جيرفيس.

“رين، لم أتعافَ بعد من إصاباتي.”

كانت تريد تكوين فكرة أفضل عن الوضع.

بدا مألوفًا قليلًا لجيرفيس، الذي التفت برأسه فورًا نحو مصدر الصوت.

أومأ راندور برأسه، وعيناه مثبتتان على التبادل في المسافة، ثم قدم ملخصًا موجزًا جدًا لما حدث بين الاثنين.

منذ دخولهم إلى إنفيرنو، كانوا في الظلام بشأن ما يفترض بهم فعله.

‘إنها قصة معقدة، لكن باختصار، غشّ أوريون خلال إحدى المحاكمات التي كان من شأنها اختيار حارس المدينة الأعلى لهينلُور، وكشفه جيرفيس. بعد ذلك، كان من المقرر سجن أوريون مدى الحياة، لكنه تمكن بطريقة ما من الهرب بمساعدة إنفيرنو، والباقي معروف.’

كانت القصة معروفة جدًا، لذلك لخصها بأفضل طريقة استطاعها.

وقبل أن أخرج جهاز الاتصال من مساحتي البُعدية، نظرت إلى وايلن وابتسمت بمرارة.

‘أرى…’

اهتز صوته كالرعد في أرجاء القاعة بأكملها، بينما كان بإمكان جميع الموجودين الشعور بالخبث والكراهية المتضمنين في كل كلمة من كلماته.

أومأت آريس برأسها بتفهم.

“استعدوا…”

“بسببك، اضطررت إلى تحمل خمسة عشر عامًا من التعذيب!… دعني أخبرك، لم تكن تلك أفضل سنوات حياتي.”

من المؤكد أن الضجة الهائلة التي تسببوا بها لم تمر دون أن يلاحظوها، ومن المرجح أنهم أرسلوا تعزيزات.

أخرج صوت أوريون القوي الاثنين من حديثهما، إذ تردد مرة أخرى كالرعد في أرجاء القاعة.

أجاب جيرفيس، وصوته مليء بالبرود.

وبقي جيرفيس هادئًا، ثم أجاب:

دي— دي—

“لا تلقِ اللوم عليّ بسبب خطئك أنت.”

توتر الهواء في الغرفة عند سماع كلماته.

“تبًا لك! كل المشاركين عرفوا أننا كنا نعرف مسبقًا أنه تم اختيارك. لو لم أفعل ما فعلته، لما حصلت على أي فرصة للمنصب.”

بدا مألوفًا قليلًا لجيرفيس، الذي التفت برأسه فورًا نحو مصدر الصوت.

أجاب أوريون بنظرة اشمئزاز على وجهه.

أجاب آريس، الإلفي في المجموعة.

“هل هذا ما كنت تخبر به نفسك كل عام؟ هذه أعذار الخاسرين.”

“ماذا تق—أوخخ.”

ضيّق أوريون عينيه حتى أصبحتا كشقين، ولم يرد.

“هل لديك أي فكرة عما مررت به خلال العام الماضي؟ هل لديك!؟”

عاد إلى الجلوس في مقعده، ووضع ذراعه على الطاولة، وبدأت أصابعه تنقر على سطحها.

وبينما تلاشت كلماته، خرج جيرفيس من الغرفة وألقى نظرة خلفه.

طَق. طَق. طَق.

أوقف جيرفيس جهاز الاتصال، ونظر إلى الآخرين الموجودين في الغرفة.

وبعد فترة، عاد إلى هدوئه المعتاد، وفتح أوريون فمه مرة أخرى.

—رغم أنكم ستكونون في وضع من النقص العددي، فبفضل مهاراتكم، يفترض أن تتمكنوا من الصمود لبضع دقائق على الأقل، أليس كذلك؟

“قد تكون محقًا. ربما خسرت فعلًا لأنني لم أكن جيدًا بما يكفي… لكن ماذا في ذلك؟”

أجاب جيرفيس، وصوته مليء بالبرود.

حدق في جيرفيس لبضع ثوانٍ، ثم ابتسم أوريون فجأة.

لكن الضحكة لم تدم طويلًا، إذ استُبدلت سريعًا بضغط يقشعر له البدن.

“الماضي قد مضى. لقد تجاوزته منذ زمن طويل. ففي النهاية، ما يهم ليس ما حدث في الماضي، بل ما سيحدث في المستقبل.”

—نعم، أبقوهم حتى وصول التعزيزات.

وعندما رأى جيرفيس أوريون يبتسم ويسترخي، انتابه شعور مشؤوم فجأة.

وبينما كان أوريون وجيرفيس يتحدثان، كان على وجه آريس تعبير مرتبك.

“ماذا تق—أوخخ.”

“هااااا…”

لكن قبل أن يتمكن جيرفيس حتى من إنهاء جملته، اندفع الدم من فمه.

“نعم….” أجبت، وأنا آخذ نفسًا عميقًا.

نظر جيرفيس إلى يده التي أصبحت الآن ملطخة بالدماء، ثم نظر بضعف خلفه، حيث كان يقف قزم آخر.

“لا داعي للقلق. نحن نعرف مدى أهمية الجزء التالي من المهمة. سنبذل قصارى جهدنا لمساعدتكم.”

وبنظرة باردة على وجهه، خفض راندور رأسه قليلًا.

—حظًا موفقًا.

“أنا آسف، لكن هذا كان ضروريًا. لقد انحرفت كثيرًا عن الطريق. لقد حان الوقت لأعيد هذا المكان إلى طبيعته.”

كان باب من خشب البلوط القديم يقف شامخًا ويرتفع فوقهم.

كانت تلك آخر الكلمات التي سمعها جيرفيس قبل أن ينزلق وعيه بعيدًا.

“بعد الحادثة، كان ينبغي أن تبقى في مكانك وتتوب لبقية حياتك… لكنك لم تتب فحسب، بل انضممت أيضًا إلى صف العدو؟”

ولحسن الحظ، كان جميع الموجودين في القاعة منشغلين للغاية بتبادل أوريون وجيرفيس لدرجة أنهم لم ينتبهوا إليه.

تمتم رين ببرود قبل أن يسرع خطواته.

‘أرى…’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط