الفصل 416: المعارك [2]
الفصل 416: المعارك [2]
لم يكن هناك الكثير من الأشخاص الذين وصلوا إلى هذا الحد. وكونه لم يلاحظها حتى كان دليلًا على مدى عدم استعداده.
«هوووو.»
«هذا السكير هنا هو ليوبولد، وهذا الطفل الصغير هو رايان، و… أجل، حسنًا، هذا الرجل هو الأفعى الصغيرة.»
وضعت يديّ في جيبيّ، وزفرت، فتصاعد بخار أبيض من فمي.
وضعت يدي بجانب خصري، وأمسكت بقبضة السيف.
مرّ نسيم بارد من جواري، وجعلني الهواء البارد أرتجف لا إراديًا. لا بد من القول إن الصباحات في إيسانور كانت باردة جدًا.
عند التفكير في الأمر، لم يكن لآفا في ذلك الوقت أي حضور يُذكر تقريبًا. وبالمقارنة مع ماضيها، بدت آفا الحالية مختلفة تمامًا.
«أنتم هنا مبكرًا جدًا.»
ومضت نظرة إدراك فجأة على وجه رايان، وأومأ برأسه.
وبينما كنت أشق طريقي وسط الحشد، توقفت خطواتي، ونظرت إلى المسافة حيث كان هاين وآفا وليوبولد والأفعى الصغيرة والآخرون ينتظرون بالفعل.
ورفع قبضته، بينما أحاط توهج أخضر عكر بقبضة الأورك. وعندما وصل أمامي، وجه لكمة.
ابتسمت لهم.
ارتفعت زاويتا شفتيّ.
«يبدو أن الجميع هنا.»
«نعم، نعم، هل تريدين معرفة اسمه؟»
حسنًا، الجميع باستثناء أنجيليكا.
كان هذا ما تقوله وجوههم وهم ينظرون إليها.
شعرت ببعض الأسف تجاهها، لكن بدا أنها كانت سعيدة بهذا الترتيب.
«نعم، تم كل شيء بالفعل. يمكنني تشغيل الاتصال متى أردت.»
نظرت في اتجاه هاين وآفا وسألت:
وفوق ذلك، ولجعل الأمور أسوأ، كان أحد الرجلين مستخدمًا للدرع والآخر مروّض وحوش، وهذا لم يكن الأفضل حقًا في منافسات فردية ضد فرد.
«هل أنتما مستعدان؟»
«…أجل.»
«نعم.»
«هذا فظ نوعًا ما. أهذا ما تقولينه لمعجبيك؟»
«أمم.»
سخرت منه.
أومأ كلاهما برأسيهما بثبات. وبدا عليهما قدر كبير من الثقة بأنفسهما.
ارتجف فم الأفعى الصغيرة بينما عض شفتيه واحتضنه بدوره.
خصوصًا آفا، التي كانت عيناها تشتعلان بروح قتالية وهي تقبض على الناي بيدها اليمنى بإحكام.
ومع ذلك، كان هناك شيء لم أفهمه.
أما هاين، الذي كان يقف بجانبها، فبدا أكثر توترًا قليلًا، إذ كان يحتضن درعه بذراعيه كلتيهما.
وبينما كنت أشق طريقي وسط الحشد، توقفت خطواتي، ونظرت إلى المسافة حيث كان هاين وآفا وليوبولد والأفعى الصغيرة والآخرون ينتظرون بالفعل.
وكان من الجدير بالذكر أن قطعة قماش بيضاء كانت تغطي درعه بالكامل من أعلاه إلى أسفله. وكانت النية وراء ذلك واضحة.
لعنت وأنا أحدق في القبضة القادمة.
«سنبذل قصارى جهدنا.»
«ما هذا بحق الجحيم…»
قال هاين ذلك، محاولًا جاهدًا أن يبدو واثقًا.
«…لا بأس. أنا أتفهم أحزانك. أعرف تمامًا كم يمكن أن يكون هذا الوغد مزعجًا.»
«…هذا جيد.»
قبل أن أتمكن من قول أي شيء آخر، سار كيفن فجأة نحو الأفعى الصغيرة واحتضنه بإحكام.
أجبت بوجه جامد، متظاهرًا بأنني لم أرَ القماش الذي يغطي درعه.
كان الألم أكبر من أن أتحمله. شعرت وكأن جميع عظام ذراعي قد تحطمت.
«آمل حقًا أن تتأهلا…»
ومع ارتداد صوت الجرس في أرجاء المنطقة، غمرت الإثارة الواضحة المكان.
في داخلي، كنت قلقًا بعض الشيء.
لم يكن هناك الكثير من الأشخاص الذين وصلوا إلى هذا الحد. وكونه لم يلاحظها حتى كان دليلًا على مدى عدم استعداده.
بعد أن تحققت من قائمة المتنافسين، كنت أعرف أن فرص هاين وآفا في اجتياز هذه الجولة لم تكن مرتفعة بقدر ما يظنان. فالخصوم لم يكونوا أشخاصًا يمكن الاستهانة بهم.
«كيف سنصعد إلى هناك بحق الجحيم؟»
وفوق ذلك، ولجعل الأمور أسوأ، كان أحد الرجلين مستخدمًا للدرع والآخر مروّض وحوش، وهذا لم يكن الأفضل حقًا في منافسات فردية ضد فرد.
فررر—! فررر—!
«هااا…»
«بخصوص ما طلبت منك فعله في هينولور، وما أخبرتك أن توليه اهتمامًا وثيقًا…»
عند التفكير في الأمر، خرجت تنهيدة من شفتيّ، وتصاعد البخار من فمي مرة أخرى.
وسط الهتافات العالية الصادرة عن المتفرجين، بدأت الشخصيات تظهر واحدة تلو الأخرى على المنصات في الأعلى.
غْلُوب—!
كانت المنصة دائرية وواسعة للغاية، بنصف قطر يبلغ نحو 40 مترًا. وعندما اقتربت من حافة المنصة، انكمشت قليلًا وأنا أحدق في السقوط الهائل في الأسفل.
ما تلا التنهيدة كان صوت بلع منخفضًا. استدرت، فالتقت عيناي بعيني ليوبولد وهو يحدق في بخار الماء المتصاعد ببطء.
وبينما كنت أتفقد المنصة، ظهرت شخصية مقابلي. وسرعان ما اتضح لي أن خصمي كان أوركًا.
ارتعشت زاوية فمي.
بعد أن شكرت كيفن، خفضت رأسي وحدقت في سواري، ثم توجهت نحو البوابة التي تقود إلى المنصة [3]، المكان الذي ستجري فيه معركتي.
«…لا أعرف حتى ماذا أقول.»
أومأ كلاهما برأسيهما بثبات. وبدا عليهما قدر كبير من الثقة بأنفسهما.
كانت انتكاساته تزداد سوءًا وسوءًا.
خصوصًا آفا، التي كانت عيناها تشتعلان بروح قتالية وهي تقبض على الناي بيدها اليمنى بإحكام.
«أوه، صحيح.»
لعنت وأنا أحدق في القبضة القادمة.
في اللحظة التي كنت على وشك قول شيء له، تذكرت فجأة أمرًا ما، واستدرت لأنظر إلى رايان، الذي كان يقف حاليًا بجانب الأفعى الصغيرة.
«ممتاز.»
«رايان، هل حُسم الأمر؟»
وبعد أن تحدثت إيما، أصبحت الضوضاء في الخلفية أعلى فجأة، بينما دوّى صوت جرس في أنحاء المنطقة.
«الأمر؟»
«رايان، هل حُسم الأمر؟»
عند سماع كلماتي، أمال رايان رأسه، ومن الواضح أنه لم يكن متأكدًا مما كنت أحاول قوله. وعندما رأيت حيرته، أوضحت:
في اللحظة التي كنت على وشك قول شيء له، تذكرت فجأة أمرًا ما، واستدرت لأنظر إلى رايان، الذي كان يقف حاليًا بجانب الأفعى الصغيرة.
«بخصوص ما طلبت منك فعله في هينولور، وما أخبرتك أن توليه اهتمامًا وثيقًا…»
قال هاين ذلك، محاولًا جاهدًا أن يبدو واثقًا.
«آه!»
حدقت آفا في الآخرين، وحيّتهم بابتسامة واثقة. وظهرت الدهشة في أعينهم وهم يحدقون بها.
ومضت نظرة إدراك فجأة على وجه رايان، وأومأ برأسه.
«أوه، صحيح.»
«نعم، تم كل شيء بالفعل. يمكنني تشغيل الاتصال متى أردت.»
«…هل كان عليك حقًا أن تعرفني بهذه الطريقة غير المتحمسة؟»
«ممتاز.»
توقفت بالقرب من حافة المنصة، وصررت على أسناني محاولًا كبح الأنين الذي كان على وشك الإفلات من شفتيّ.
ارتفعت زاويتا شفتيّ.
ظهرت الصدمة على وجوه الجميع بينما توقفت أعينهم عند آفا.
إذا سار كل شيء وفقًا لما خططت له، فقد أتمكن أخيرًا من استعادة حريتي. بالطبع، كان هذا مشروطًا بنجاح خطتي وتصرف الأشخاص المعنيين بالطريقة التي أردت منهم أن يتصرفوا بها.
«هذا فظ نوعًا ما. أهذا ما تقولينه لمعجبيك؟»
وإلا، فسيذهب كل شيء سدى.
ومن العدم، ظهر شخص آخر فجأة على المسرح. كان الحكم.
«أوي!»
وبمجرد أن خفتت كلمات الحكم، ضغط خصمي بقدمه الكبيرة على الأرض، وانطلق نحوي بسرعة مذهلة.
أخرجني صوت يناديني من أفكاري. ومن دون الحاجة إلى النظر في اتجاه مصدر الصوت، كنت أعرف بالفعل لمن يعود.
«عليك أن تكون أكثر استعدادًا يا كيفن.»
كان كيفن.
«الأمر؟»
وكان الآخرون يسيرون خلفه.
ارتفعت زاويتا شفتيّ.
وبما أنهم كانوا يأتون من المسكن نفسه، فمن الطبيعي أن يأتوا معًا.
«يبدو أن الجميع هنا.»
توقف كيفن على بُعد بضعة أمتار مني، ونظر حول المكان. ثم رفع رأسه وحدق نحو المنصات الموجودة على الفروع السميكة للشجرة، وفتح فمه بدهشة.
«وكأنني—هاه؟»
«كيف سنصعد إلى هناك بحق الجحيم؟»
«إلى المتنافسين الذين أضاءت أساورهم، يرجى التوجه نحو الساحة المحددة.»
«البوابات.»
ما تلا التنهيدة كان صوت بلع منخفضًا. استدرت، فالتقت عيناي بعيني ليوبولد وهو يحدق في بخار الماء المتصاعد ببطء.
قلت ذلك وأنا أشير نحو المسافة، حيث كانت تُجهز عدة بوابات صغيرة.
«أمم.»
أدار كيفن رأسه، وضيق عينيه حتى أصبحتا كشقين صغيرين، محاولًا إلقاء نظرة أفضل على البوابات الموجودة في المسافة.
توقف كيفن على بُعد بضعة أمتار مني، ونظر حول المكان. ثم رفع رأسه وحدق نحو المنصات الموجودة على الفروع السميكة للشجرة، وفتح فمه بدهشة.
«أوه، هذا منطقي.»
كان ذلك أمرًا لا بد منه.
ثم أدار رأسه لينظر خلفي، وسرعان ما توقفت عيناه عند آفا.
ربما لم يكن الأمر متعلقًا بعدم مجيئه أصلًا، بل لأن آفا تغيرت كثيرًا مقارنة بوقتها في الأكاديمية.
«هاه؟ أليست تلك آفا؟»
وإلا، فسيذهب كل شيء سدى.
لم يحاول كيفن إخفاء صدمته، وكانت كلماته مرتفعة بما يكفي لجذب انتباه الجميع الموجودين.
ومضت نظرة إدراك فجأة على وجه رايان، وأومأ برأسه.
«آفا؟»
علقت إيما من الجانب، وهي تقف بجانب أماندا التي كانت تنظر إلينا نحن الاثنين بغرابة.
ظهرت الصدمة على وجوه الجميع بينما توقفت أعينهم عند آفا.
انعقد حاجباي فور ظهوره مباشرة.
«إيه؟ هذه آفا؟»
لعنت وأنا أحدق في القبضة القادمة.
«أهذه هي؟ تبدو مختلفة.»
مجازيًا وحرفيًا.
كانت صدمتهم مفهومة، ففي النهاية، كانت آفا بالفعل شخصًا كان في صفنا سابقًا.
كانت صدمتهم مفهومة، ففي النهاية، كانت آفا بالفعل شخصًا كان في صفنا سابقًا.
ومع ذلك، كان هناك شيء لم أفهمه.
«الأمر؟»
نظرت إلى كيفن، وأشرت في اتجاه آفا.
حسنًا، الجميع باستثناء أنجيليكا.
«انتظر، لقد لاحظتها الآن فقط؟ أنت تعرف أنها وصلت إلى أفضل 64 متنافسًا في البطولة…»
وبينما كنت أشق طريقي وسط الحشد، توقفت خطواتي، ونظرت إلى المسافة حيث كان هاين وآفا وليوبولد والأفعى الصغيرة والآخرون ينتظرون بالفعل.
«هل فعلت؟»
وسط الهتافات العالية الصادرة عن المتفرجين، بدأت الشخصيات تظهر واحدة تلو الأخرى على المنصات في الأعلى.
«أجل.»
«إيه؟ هذه آفا؟»
لم يكن هناك الكثير من الأشخاص الذين وصلوا إلى هذا الحد. وكونه لم يلاحظها حتى كان دليلًا على مدى عدم استعداده.
توقف كيفن على بُعد بضعة أمتار مني، ونظر حول المكان. ثم رفع رأسه وحدق نحو المنصات الموجودة على الفروع السميكة للشجرة، وفتح فمه بدهشة.
وهذا يوضح فقط أننا كنا نعمل بطريقة مختلفة. فعلى عكسه، كنت أقضي قبل كل جولة الكثير من وقتي في دراسة ملفات كل متنافس موجود.
ارتجف فم الأفعى الصغيرة بينما عض شفتيه واحتضنه بدوره.
كان ذلك أمرًا لا بد منه.
هززت رأسي، وسرعان ما استعدت رباطة جأشي.
كنت في حيرة نوعًا ما من حقيقة أن كيفن لم يفعل هذا حتى الآن.
«هذا فظ نوعًا ما. أهذا ما تقولينه لمعجبيك؟»
«عليك أن تكون أكثر استعدادًا يا كيفن.»
«أعتقد أن السبب على الأرجح هو أننا التقينا بك مجددًا للتو، ولذلك لم نلاحظها.»
نظرت إليه وهززت رأسي بعدم استحسان.
وضعت يدي بجانب خصري، وأمسكت بقبضة السيف.
وردًا على كلامي، حك كيفن رأسه بإحراج.
أضاء السوار الموجود حول معصمي. ولم أكن الوحيد في المجموعة الذي أضاء سواره، إذ أضاء سوار أماندا وجين أيضًا.
«هل كان وجود آفا بهذا الضعف؟»
«أجل.»
ربما لم يكن الأمر متعلقًا بعدم مجيئه أصلًا، بل لأن آفا تغيرت كثيرًا مقارنة بوقتها في الأكاديمية.
مجازيًا وحرفيًا.
عند التفكير في الأمر، لم يكن لآفا في ذلك الوقت أي حضور يُذكر تقريبًا. وبالمقارنة مع ماضيها، بدت آفا الحالية مختلفة تمامًا.
«حسنًا، هذا مؤسف، اسمه نادي معجبي ميليسا. نادٍ مكرس بالكامل لعبادتك.»
حتى أنا لم أكن لأتعرف إليها لو كنت مكان كيفن.
«يا له من منظر.»
«أعتقد أن السبب على الأرجح هو أننا التقينا بك مجددًا للتو، ولذلك لم نلاحظها.»
فررر—! فررر—!
هززت رأسي أمام محاولته الفاشلة لمعالجة الموقف، وهززت كتفيّ.
ما تلا التنهيدة كان صوت بلع منخفضًا. استدرت، فالتقت عيناي بعيني ليوبولد وهو يحدق في بخار الماء المتصاعد ببطء.
«حسنًا، لا بأس، الأمر ليس مهمًا حقًا.»
ومضت نظرة إدراك فجأة على وجه رايان، وأومأ برأسه.
أخذت خطوة إلى الجانب، وقررت تعريف كيفن والآخرين بمجموعتي.
خصوصًا آفا، التي كانت عيناها تشتعلان بروح قتالية وهي تقبض على الناي بيدها اليمنى بإحكام.
«أنتم تعرفونها على الأرجح، هذه آفا.»
حدقت آفا في الآخرين، وحيّتهم بابتسامة واثقة. وظهرت الدهشة في أعينهم وهم يحدقون بها.
«مرحبًا.»
كان هذا ما تقوله وجوههم وهم ينظرون إليها.
حدقت آفا في الآخرين، وحيّتهم بابتسامة واثقة. وظهرت الدهشة في أعينهم وهم يحدقون بها.
«…أجل.»
«أهذه هي حقًا؟»
«أمم.»
كان هذا ما تقوله وجوههم وهم ينظرون إليها.
«هل اكتفيتما أنتما الاثنان؟ توقفا عن الشجار، البطولة على وشك أن تبدأ.»
ابتسمت وأشرت في اتجاه هاين.
كانت المنصة دائرية وواسعة للغاية، بنصف قطر يبلغ نحو 40 مترًا. وعندما اقتربت من حافة المنصة، انكمشت قليلًا وأنا أحدق في السقوط الهائل في الأسفل.
«هذا الرجل هنا هو هاين، وقد وصل أيضًا إلى أفضل 64 متنافسًا. إنه درع بشري عظيـ… أخم، أعني، إنه بارع في تلقي الضربات.»
تناوبت نظراتي بين اليمين واليسار لأتأكد من أنني لا أرى خطأً، وظللت عاجزًا عن الكلام لمدة دقيقة كاملة.
كدت أفسد الأمر.
«أوووغ!»
تجاهلت هاين، الذي كان يحدق في اتجاهي، وعرّفت الآخرين.
«ممتاز.»
«هذا السكير هنا هو ليوبولد، وهذا الطفل الصغير هو رايان، و… أجل، حسنًا، هذا الرجل هو الأفعى الصغيرة.»
تمتمت في داخلي بدهشة وأنا أحدق في المنصة.
«…هل كان عليك حقًا أن تعرفني بهذه الطريقة غير المتحمسة؟»
«هل أنتما مستعدان؟»
اشتكى الأفعى الصغيرة من الجانب.
«…هل كان عليك حقًا أن تعرفني بهذه الطريقة غير المتحمسة؟»
سخرت منه.
وبمجرد أن خفتت كلمات الحكم، ضغط خصمي بقدمه الكبيرة على الأرض، وانطلق نحوي بسرعة مذهلة.
«وكأنني—هاه؟»
«هل اكتفيتما أنتما الاثنان؟ توقفا عن الشجار، البطولة على وشك أن تبدأ.»
قبل أن أتمكن من قول أي شيء آخر، سار كيفن فجأة نحو الأفعى الصغيرة واحتضنه بإحكام.
وهذا يوضح فقط أننا كنا نعمل بطريقة مختلفة. فعلى عكسه، كنت أقضي قبل كل جولة الكثير من وقتي في دراسة ملفات كل متنافس موجود.
«…لا بأس. أنا أتفهم أحزانك. أعرف تمامًا كم يمكن أن يكون هذا الوغد مزعجًا.»
لعنت وأنا أحدق في القبضة القادمة.
ارتجف فم الأفعى الصغيرة بينما عض شفتيه واحتضنه بدوره.
«هوووو.»
«وأنت أيضًا؟»
ومع ذلك، كان هناك شيء لم أفهمه.
«…أجل.»
«أهذه هي حقًا؟»
تجمد وجهي عند رؤية المشهد.
وبمجرد أن انفصل كيفن والأفعى الصغيرة عن عناقهما، ذكّرني الطريقة التي كانا ينظران بها إلى بعضهما باثنين من الرفاق القدامى اللذين التقيا أخيرًا بعد حرب طويلة.
تناوبت نظراتي بين اليمين واليسار لأتأكد من أنني لا أرى خطأً، وظللت عاجزًا عن الكلام لمدة دقيقة كاملة.
«نعم، نعم، هل تريدين معرفة اسمه؟»
وبمجرد أن انفصل كيفن والأفعى الصغيرة عن عناقهما، ذكّرني الطريقة التي كانا ينظران بها إلى بعضهما باثنين من الرفاق القدامى اللذين التقيا أخيرًا بعد حرب طويلة.
«حسنًا، لا بأس، الأمر ليس مهمًا حقًا.»
«ما هذا بحق الجحيم…»
كانت انتكاساته تزداد سوءًا وسوءًا.
«إذًا، هل هذا نوع من النادي الذي أنشأته لتضخيم غرورك؟»
ربما لم يكن الأمر متعلقًا بعدم مجيئه أصلًا، بل لأن آفا تغيرت كثيرًا مقارنة بوقتها في الأكاديمية.
وبينما كنت أنظر إلى الأفعى الصغيرة وكيفن، سمعت فجأة صوتًا خافتًا قادمًا من يميني. ومن دون الحاجة إلى النظر، كنت أعرف أنها ميليسا.
اشتكى الأفعى الصغيرة من الجانب.
دحرت عينيّ فورًا.
«كيف سنصعد إلى هناك بحق الجحيم؟»
«نعم، نعم، هل تريدين معرفة اسمه؟»
وبينما كنت أنظر إلى الأفعى الصغيرة وكيفن، سمعت فجأة صوتًا خافتًا قادمًا من يميني. ومن دون الحاجة إلى النظر، كنت أعرف أنها ميليسا.
«لـ—»
لم يكن هناك الكثير من الأشخاص الذين وصلوا إلى هذا الحد. وكونه لم يلاحظها حتى كان دليلًا على مدى عدم استعداده.
«حسنًا، هذا مؤسف، اسمه نادي معجبي ميليسا. نادٍ مكرس بالكامل لعبادتك.»
كانت صدمتهم مفهومة، ففي النهاية، كانت آفا بالفعل شخصًا كان في صفنا سابقًا.
«حلّه.»
مجازيًا وحرفيًا.
قالت ميليسا ذلك فورًا بينما انكمشت ملامح وجهها وأرجعت رأسها إلى الخلف.
لم يحاول كيفن إخفاء صدمته، وكانت كلماته مرتفعة بما يكفي لجذب انتباه الجميع الموجودين.
«هذا فظ نوعًا ما. أهذا ما تقولينه لمعجبيك؟»
ومن العدم، ظهر شخص آخر فجأة على المسرح. كان الحكم.
«هل تريد أن تموت؟»
«نعم، نعم، هل تريدين معرفة اسمه؟»
«لقد مت بالفعل.»
«نعم، تم كل شيء بالفعل. يمكنني تشغيل الاتصال متى أردت.»
مجازيًا وحرفيًا.
«هذا السكير هنا هو ليوبولد، وهذا الطفل الصغير هو رايان، و… أجل، حسنًا، هذا الرجل هو الأفعى الصغيرة.»
«هل اكتفيتما أنتما الاثنان؟ توقفا عن الشجار، البطولة على وشك أن تبدأ.»
كانت انتكاساته تزداد سوءًا وسوءًا.
علقت إيما من الجانب، وهي تقف بجانب أماندا التي كانت تنظر إلينا نحن الاثنين بغرابة.
توقفت بالقرب من حافة المنصة، وصررت على أسناني محاولًا كبح الأنين الذي كان على وشك الإفلات من شفتيّ.
وبعد أن تحدثت إيما، أصبحت الضوضاء في الخلفية أعلى فجأة، بينما دوّى صوت جرس في أنحاء المنطقة.
«حسنًا، لا بأس، الأمر ليس مهمًا حقًا.»
دونغ—!
ظهرت على قمة المنصة [3]، فمر نسيم لطيف وبارد من جواري، وجعل ملابسي ترفرف. وبما أنني كنت مرتفعًا جدًا، كان الهواء أكثر برودة بكثير مما كان عليه في الأسفل.
ومع ارتداد صوت الجرس في أرجاء المنطقة، غمرت الإثارة الواضحة المكان.
خصوصًا آفا، التي كانت عيناها تشتعلان بروح قتالية وهي تقبض على الناي بيدها اليمنى بإحكام.
حدقت في إحدى الشاشات السحرية الموجودة في المسافة، فظهرت السيدة الإلف السابقة في مركز إحدى المنصات، وكانت المانا تتدفق من جسدها بينما تردد صوتها العذب واللحني في آذان الجميع.
حتى أنا لم أكن لأتعرف إليها لو كنت مكان كيفن.
«أيها المشاركون في جولة الـ64، يرجى الصعود إلى إحدى المنصات عندما يضيء سواركم.»
«شكرًا.»
وما إن خفتت كلماتها حتى…
«هذا السكير هنا هو ليوبولد، وهذا الطفل الصغير هو رايان، و… أجل، حسنًا، هذا الرجل هو الأفعى الصغيرة.»
فررر—! فررر—!
«يبدو أن الجميع هنا.»
أضاء السوار الموجود حول معصمي. ولم أكن الوحيد في المجموعة الذي أضاء سواره، إذ أضاء سوار أماندا وجين أيضًا.
وبينما كنت أشق طريقي وسط الحشد، توقفت خطواتي، ونظرت إلى المسافة حيث كان هاين وآفا وليوبولد والأفعى الصغيرة والآخرون ينتظرون بالفعل.
«إلى المتنافسين الذين أضاءت أساورهم، يرجى التوجه نحو الساحة المحددة.»
ابتسمت وأشرت في اتجاه هاين.
وبمجرد أن أنهت كلامها، تحركت الشخصيات فورًا نحو مناطق الانتقال الآني المُعدة أسفل الشجرة.
أخرجني صوت يناديني من أفكاري. ومن دون الحاجة إلى النظر في اتجاه مصدر الصوت، كنت أعرف بالفعل لمن يعود.
وسط الهتافات العالية الصادرة عن المتفرجين، بدأت الشخصيات تظهر واحدة تلو الأخرى على المنصات في الأعلى.
وسط الهتافات العالية الصادرة عن المتفرجين، بدأت الشخصيات تظهر واحدة تلو الأخرى على المنصات في الأعلى.
«أظن أن هذه إشارتي للذهاب.»
تمتمت في داخلي بدهشة وأنا أحدق في المنصة.
قال كيفن، وهو يقترب مني ويربت على كتفي.
وما إن خفتت كلماتها حتى…
«حظًا موفقًا.»
عند التفكير في الأمر، خرجت تنهيدة من شفتيّ، وتصاعد البخار من فمي مرة أخرى.
«شكرًا.»
«أوي!»
بعد أن شكرت كيفن، خفضت رأسي وحدقت في سواري، ثم توجهت نحو البوابة التي تقود إلى المنصة [3]، المكان الذي ستجري فيه معركتي.
فررر—! فررر—!
- ●
سوييييش—!
أضاء السوار الموجود حول معصمي. ولم أكن الوحيد في المجموعة الذي أضاء سواره، إذ أضاء سوار أماندا وجين أيضًا.
ظهرت على قمة المنصة [3]، فمر نسيم لطيف وبارد من جواري، وجعل ملابسي ترفرف. وبما أنني كنت مرتفعًا جدًا، كان الهواء أكثر برودة بكثير مما كان عليه في الأسفل.
«البوابات.»
«يا له من منظر.»
كانت انتكاساته تزداد سوءًا وسوءًا.
تمتمت في داخلي بدهشة وأنا أحدق في المنصة.
ورفع قبضته، بينما أحاط توهج أخضر عكر بقبضة الأورك. وعندما وصل أمامي، وجه لكمة.
كانت المنصة دائرية وواسعة للغاية، بنصف قطر يبلغ نحو 40 مترًا. وعندما اقتربت من حافة المنصة، انكمشت قليلًا وأنا أحدق في السقوط الهائل في الأسفل.
«هذا الرجل هنا هو هاين، وقد وصل أيضًا إلى أفضل 64 متنافسًا. إنه درع بشري عظيـ… أخم، أعني، إنه بارع في تلقي الضربات.»
فوووب—!
أومأ كلاهما برأسيهما بثبات. وبدا عليهما قدر كبير من الثقة بأنفسهما.
وبينما كنت أتفقد المنصة، ظهرت شخصية مقابلي. وسرعان ما اتضح لي أن خصمي كان أوركًا.
رفعت رأسي وحدقت في الأورك الموجود في المسافة، فانفجرت المانا داخل جسدي إلى الخارج بينما أطلقت كامل قوتي. ومض الحذر فورًا على وجه الأورك.
انعقد حاجباي فور ظهوره مباشرة.
وكان من الجدير بالذكر أن قطعة قماش بيضاء كانت تغطي درعه بالكامل من أعلاه إلى أسفله. وكانت النية وراء ذلك واضحة.
وذلك لأن حضوره بأكمله كان يشع بالخطر. ولو اضطررت إلى تقدير قوته، لقلت إنها في حدود الرتبة B إلى الرتبة B+، أي ما يقارب قوتي.
«هل أنتما مستعدان؟»
عند سماع كلماتها، ومن دون إضاعة الوقت في تبادل أي كلمات مع بعضنا، أومأنا برأسيهما.
ومن العدم، ظهر شخص آخر فجأة على المسرح. كان الحكم.
وهذا يوضح فقط أننا كنا نعمل بطريقة مختلفة. فعلى عكسه، كنت أقضي قبل كل جولة الكثير من وقتي في دراسة ملفات كل متنافس موجود.
عند سماع كلماتها، ومن دون إضاعة الوقت في تبادل أي كلمات مع بعضنا، أومأنا برأسيهما.
ارتفعت زاويتا شفتيّ.
«ابدآ!»
في اللحظة التي كنت على وشك قول شيء له، تذكرت فجأة أمرًا ما، واستدرت لأنظر إلى رايان، الذي كان يقف حاليًا بجانب الأفعى الصغيرة.
وبمجرد أن خفتت كلمات الحكم، ضغط خصمي بقدمه الكبيرة على الأرض، وانطلق نحوي بسرعة مذهلة.
«…هل كان عليك حقًا أن تعرفني بهذه الطريقة غير المتحمسة؟»
ورفع قبضته، بينما أحاط توهج أخضر عكر بقبضة الأورك. وعندما وصل أمامي، وجه لكمة.
«حلّه.»
«تبًا.»
أومأ كلاهما برأسيهما بثبات. وبدا عليهما قدر كبير من الثقة بأنفسهما.
لعنت وأنا أحدق في القبضة القادمة.
بانغ—!
كانت سريعة جدًا لدرجة أنني لم أتمكن من الرد في الوقت المناسب، ولذلك اضطررت إلى تشبيك ذراعيّ معًا في وضعية دفاعية.
«أوي!»
بانغ—!
وكان الآخرون يسيرون خلفه.
وسرعان ما اصطدمت قبضته بذراعيّ، وشعرت بألم يشبه تحطم العظام يسري في جسدي، بينما انزلق جسدي إلى الخلف حتى حافة المنصة.
«آمل حقًا أن تتأهلا…»
توقفت بالقرب من حافة المنصة، وصررت على أسناني محاولًا كبح الأنين الذي كان على وشك الإفلات من شفتيّ.
بعد أن شكرت كيفن، خفضت رأسي وحدقت في سواري، ثم توجهت نحو البوابة التي تقود إلى المنصة [3]، المكان الذي ستجري فيه معركتي.
لكنني فشلت حتمًا، وتأوهت بصوت عالٍ.
تمتمت في داخلي بدهشة وأنا أحدق في المنصة.
«أوووغ!»
أضاء السوار الموجود حول معصمي. ولم أكن الوحيد في المجموعة الذي أضاء سواره، إذ أضاء سوار أماندا وجين أيضًا.
كان الألم أكبر من أن أتحمله. شعرت وكأن جميع عظام ذراعي قد تحطمت.
وبما أنهم كانوا يأتون من المسكن نفسه، فمن الطبيعي أن يأتوا معًا.
هززت رأسي، وسرعان ما استعدت رباطة جأشي.
بعد أن شكرت كيفن، خفضت رأسي وحدقت في سواري، ثم توجهت نحو البوابة التي تقود إلى المنصة [3]، المكان الذي ستجري فيه معركتي.
رفعت رأسي وحدقت في الأورك الموجود في المسافة، فانفجرت المانا داخل جسدي إلى الخارج بينما أطلقت كامل قوتي. ومض الحذر فورًا على وجه الأورك.
كان هذا ما تقوله وجوههم وهم ينظرون إليها.
وضعت يدي بجانب خصري، وأمسكت بقبضة السيف.
دحرت عينيّ فورًا.
«يبدو أنني لم أعد قادرًا على تحمل تكلفة القتال كما كنت أفعل من قبل…»
ابتسمت وأشرت في اتجاه هاين.
«أوه، صحيح.»
ابتسمت لهم.
