الفصل 431: خيارك [2]
الفصل 431: خيارك [2]
من ذلك التبادل القصير وحده، أدرك كيمور أنه يواجه خصمًا ليس سهلًا على الإطلاق. وفي الواقع، لم يكن هو وحده من أدرك ذلك، إذ إن الجميع تقريبًا ممن كانوا يشاهدون أدركوا الأمر أيضًا.
“هذا…”
دوّى صوته المدوي في جميع أنحاء الساحة وهو يخرج بسرعة من أوهامه.
ومضت نظرات من الصدمة المطلقة على وجهي لورينا وزاك، واتسعت عيناهما على مصراعيهما.
كان المراسلون سريعين.
«ماذا شهدا للتو؟»
الاسم: رين دوفر
فكّر كلاهما في الوقت نفسه.
ثم، ما إن أخرج فأسه، حتى شد ساقيه من دون إضاعة أي وقت ودفع جسده إلى الأمام.
حدث كل شيء بسرعة شديدة لدرجة أنهما لم يتمكنا من استيعاب ما حدث.
مثل سهم، انطلق جسدي نحو أقرب حلقة أعددتها بسرعة لا مثيل لها. وما إن أصل إليها، حتى أستخدمها كموطئ قدم لدفع جسدي إلى الأسفل بسرعة أكبر.
في الواقع، قبل لحظات فقط، كانا يعلّقان على المباراة دون حماس يُذكر. ففي نهاية المطاف، كان كيمور قويًا للغاية. ولم يكن لورينا وزاك متأكدين حتى من قدرتهما على هزيمته، ناهيك عن شخص من الرتبة B مثل كايروليوم.
الاسم: رين دوفر
لكن في اللحظة التي ظنا فيها أن هذه ستكون مباراة سهلة، شهدا، ومن العدم، كايروليوم ينتزع الأفضلية من كيمور بينما كان الدم يتسرب من كتفه.
جذبت ملامحه، التي كانت وسيمة إلى حد كبير، انتباه جميع من كانوا يشاهدون المباراة تقريبًا على الفور.
كان لا بد من الإشارة إلى أن كيمور لم يُصب ولو مرة واحدة طوال البطولة.
سرت قشعريرة باردة على طول عمودي الفقري بينما وضعت يدي على غمد سيفي.
هل يمكن أن يكون هذا بسبب الحظ؟
لكن الأمر لم ينتهِ هنا. فما إن أصبت بالهجوم الأول حتى سمعت صوت خمسة هجمات أخرى تتجه نحوي. اسودّ وجهي عند هذه الفكرة.
هزّ الجميع رؤوسهم. كان هناك حد لمقدار الحظ الذي يمكن أن يحظى به شخص ما. كانت السرعة التي هاجم بها كايروليوم سريعة ببساطة إلى درجة يستحيل معها على أي شخص التقاطها بالعين المجردة.
فتح عينيه مجددًا، وأعاد توجيه انتباهه إلى البطولة. أو بالأحرى، إلى المكان الذي كان فيه رين.
ولزيادة التأكد من أن هذا لم يكن مجرد حظ، أصبحت ملامح وجه كيمور، فور إدراكه أنه قد أُصيب، واضحة تمامًا أمام جميع المتفرجين، فأدركوا أنه منذ التبادل الأول لم يكن هذا حظًا.
“هوااااااارغ!”
كيف فعل ذلك، لم يكن أحد يعلم، إلا أن الأمل اشتعل من جديد فجأة في قلوبهم.
كان رأسها مشغولًا بأمور مختلفة.
هل يمكن أن يكون ذلك ممكنًا؟
كان لا بد من الإشارة إلى أن كيمور لم يُصب ولو مرة واحدة طوال البطولة.
“انتظر، ماذا يفعل؟”
اختفى الخمول من عينيه تمامًا، وحلّ محله وقار شديد.
كانت صرخة لورينا هي التي أخرجت الجميع من ذهولهم، إذ وقفت وأشارت نحو الشاشة.
عندها رأى الجميع ذلك.
وبينما كانت عيناه مثبتتين على هيئة رين فوق المسرح، ومضت الدهشة في عيني أوكتافيوس الخاملتين.
كان كايروليوم يضع يده على وجهه وينزع ببطء ما بدا أنه قناع عن وجهه، كاشفًا عن ملامح شاب ذي شعر أسود حالك وعينين زرقاوين داكنتين.
[أرسل لي معلومات عن الشاب الموجود على المسرح.]
جذبت ملامحه، التي كانت وسيمة إلى حد كبير، انتباه جميع من كانوا يشاهدون المباراة تقريبًا على الفور.
ثم رفع رأسه وحدّق مباشرة في الكاميرات وقال:
“بسرعة، ليقم أحدهم بمسح وجهه ويعطني تقريرًا عن هويته.”
كان زاك أول من تفاعل مع كشفه المفاجئ لوجهه، إذ وقف ونظر نحو الأشخاص الذين يعملون في الاستوديو.
كانت سريعة إلى درجة أنه حتى لشخص من الرتبة S سيكون من الصعب متابعتها ما لم يولِها اهتمامًا وثيقًا.
وفور سماع صوته، أفاق الجميع من ذهولهم وشرعوا في العمل بسرعة.
سرت قشعريرة باردة على طول عمودي الفقري بينما وضعت يدي على غمد سيفي.
ولم يكونوا وحدهم من يفعل ذلك، بل كانت النقابات الكبرى في جميع أنحاء العالم تفعل الشيء نفسه أيضًا، إذ أرادوا جميعًا معرفة هوية الشاب الغامض الذي ظهر فجأة على المسرح وتمكن حتى من انتزاع الأفضلية من كيمور، أحد أبرز المتنافسين على صدارة البطولة.
كان الأمر أشبه بوجوده أمام ملك.
كان المراسلون سريعين.
كان المراسلون سريعين.
وفي غضون دقيقة واحدة فقط من مسح وجه الشاب الذي ظهر على المسرح، تمكنوا من جمع معلومات عنه.
هذه المرة لم يحالفني الحظ، إذ اندفع جسدي إلى الخلف مرة أخرى، وشعرت بحلاوة عالقة في مؤخرة حلقي.
ومن دون إضاعة أي ثانية، أرسلوها بسرعة إلى زاك، الذي ألقى عليها نظرة سريعة.
كانت صرخة لورينا هي التي أخرجت الجميع من ذهولهم، إذ وقفت وأشارت نحو الشاشة.
لكن في اللحظة التي قرأ فيها المعلومات، انفتح فمه من الصدمة.
كانت عيناي تؤلمانني.
“هذا…”
كانت عيناي تؤلمانني.
رفع رأسه وحدّق في أفراد الطاقم ليتأكد من أنه لا يرى الأمور بشكل خاطئ، ولم يلتفت مجددًا إلى الكاميرا إلا بعد أن حصل منهم على التأكيد.
وفي غضون دقيقة واحدة فقط من مسح وجه الشاب الذي ظهر على المسرح، تمكنوا من جمع معلومات عنه.
ومض تعبير معقد على وجهه بينما كان يخفض رأسه ويرفعه مرارًا ليتأكد من أن الملف يطابق بالفعل ملامح الرجل الموجود على المسرح.
كلما نظر إليهما، شعر أكثر وكأن روحه تُمتص داخلهما.
“هذا… لا أعرف كيف ينبغي لي أن أقول هذا، لكن…”
شوووووينغ!
خفض رأسه ونظر مرة أخرى إلى المعلومات، ثم حك مؤخرة رأسه وتمتم.
اشتعل الاهتمام أخيرًا على وجوه الأشخاص الحاضرين وهم يحدقون نحو المنصة التي كان رين وكيمور يتقاتلان عليها.
“لقد حددنا هوية المتسابق الموجود على المسرح، و… حسنًا، لا أعرف كيف أقول هذا، لكن… اسمه رين دوفر.”
“هذا…”
توقف زاك.
جذبت ملامحه، التي كانت وسيمة إلى حد كبير، انتباه جميع من كانوا يشاهدون المباراة تقريبًا على الفور.
ثم رفع رأسه وحدّق مباشرة في الكاميرات وقال:
“سعال، سعال.”
“…ومن المفترض أنه ميت.”
كائن لا ينبغي له أن يتجرأ على مواجهته!
في الوقت نفسه الذي كان يحدث فيه هذا، على المنصة العلوية لكبار الشخصيات.
كابحًا الألم، وأشرت إلى حلقتي الأخيرة كي تأتي نحوي، فوصلت الحلقة بسرعة تحت قدمي. وبلمس الحلقة بقدمي اليمنى، أطلقت كل التوتر الذي كنت أجمعه فيها ودفعْت جسدي إلى الأعلى.
اشتعل الاهتمام أخيرًا على وجوه الأشخاص الحاضرين وهم يحدقون نحو المنصة التي كان رين وكيمور يتقاتلان عليها.
فكّر كلاهما في الوقت نفسه.
وكان هذا ينطبق بشكل خاص على بروتوس وجيرفيس، اللذين مالا بأجسادهما إلى الأمام، وكأنهما يحاولان إلقاء نظرة أفضل على المباراة.
بوووم—! بوووم—!
أما ملكة الإلف، فعلى الرغم من ازدياد اهتمامها، فإنها لم تُظهر القدر نفسه من الاهتمام الذي أظهره الآخرون.
كان فضوليًا لمعرفة دوافعه وراء كشف هويته فجأة.
كان رأسها مشغولًا بأمور مختلفة.
لذلك، وبعد أن فكر في الأمر مليًا، قرر كيمور تغيير استراتيجيته. فبدلًا من الاعتماد على السرعة الخالصة، كان يخطط لاستخدام القوة الغاشمة أيضًا.
وبينما كانت عيناه مثبتتين على هيئة رين فوق المسرح، ومضت الدهشة في عيني أوكتافيوس الخاملتين.
“…ألن تبدأ؟”
نظرًا إلى قوته، كان قادرًا بطبيعة الحال على رؤية ما حدث بالضبط، وكان السبب في دهشته هو أنه استطاع رؤية ما حدث. وببساطة، كانت سرعة الهجوم مذهلة للغاية.
لكن في اللحظة التي قرأ فيها المعلومات، انفتح فمه من الصدمة.
كانت سريعة إلى درجة أنه حتى لشخص من الرتبة S سيكون من الصعب متابعتها ما لم يولِها اهتمامًا وثيقًا.
فكر في نفسه فجأة. هل كان على وشك الركوع؟ من كان هو؟ كان كيمور، أحد أقوى الأورك بين الجيل الأصغر، وشخصًا لم يركع قط إلا أمام قائده، بروتوس.
خفض رأسه، ونظر إلى ساعته وأرسل رسالة.
لكن في اللحظة التي قرأ فيها المعلومات، انفتح فمه من الصدمة.
[أرسل لي معلومات عن الشاب الموجود على المسرح.]
وبحلول ذلك الوقت، كان جسدي الذي كان يرتفع بسرعة يتباطأ، ولم يكن ليمر وقت طويل قبل أن أسقط مجددًا. ولحسن الحظ، كان ذلك بالضبط ما أردته.
ضغط على الشاشة، ثم أرسل الرسالة.
أغمض كيمور عينيه، وحشد كل المانا داخل جسده بينما صرخ بأعلى صوته.
وأيًا كان الشخص الذي أرسل إليه الرسالة، فقد كان كفؤًا. ففي غضون دقيقة أو دقيقتين، تلقى ردًا، وما إن وقعت عيناه على المعلومات حتى ازدادت الدهشة في عينيه.
كانت سريعة إلى درجة أنه حتى لشخص من الرتبة S سيكون من الصعب متابعتها ما لم يولِها اهتمامًا وثيقًا.
===
وللحظة وجيزة، لم يتحرك أي من سلاحينا، لكن ذلك لم يدم سوى لحظة قصيرة قبل أن أجد نفسي قد قُذفت إلى الجانب الآخر من الساحة.
الاسم: رين دوفر
بعد قراءة المعلومات، أغمض أوكتافيوس عينيه للحظات.
الحالة: ميت
خفض رأسه ونظر مرة أخرى إلى المعلومات، ثم حك مؤخرة رأسه وتمتم.
المعلومات: يُعتقد أنه مات خلال انفجار وقع في الأكاديمية قبل ثلاث سنوات، أثناء بطولة الأكاديميات. وريث أسلوب كيكي…
“فشش!”
===
من التبادل السابق، فهم أنه على الرغم من أن خصمه لم يكن قويًا تمامًا، فإن السرعة التي يستطيع بها الهجوم كانت مرعبة.
بعد قراءة المعلومات، أغمض أوكتافيوس عينيه للحظات.
كان رأسها مشغولًا بأمور مختلفة.
«…إذًا هذا هو 876.»
ثم، ما إن أخرج فأسه، حتى شد ساقيه من دون إضاعة أي وقت ودفع جسده إلى الأمام.
بعد أن جمع كل المعلومات معًا، توصل بسرعة إلى استنتاج مفاده أن رين هو 876.
«ماذا شهدا للتو؟»
وبينما توقفت أفكاره عند هذه النقطة، عقد حاجبيه.
رفع رأسه وحدّق في أفراد الطاقم ليتأكد من أنه لا يرى الأمور بشكل خاطئ، ولم يلتفت مجددًا إلى الكاميرا إلا بعد أن حصل منهم على التأكيد.
«لماذا كشف عن نفسه؟»
فبعد أقل من ثانية على ملامستها للحلقة، مزقها سريعًا قبل أن يصل مباشرة أمامي.
لم يكن من الصعب حقًا عليه أن يكتشف أنه 876. فعند مطابقة الوقت المحدد الذي قالت فيه المونوليث إنها التقت بـ876 مع الوقت الذي يُفترض أن رين قد مات فيه، لم يعتقد أوكتافيوس للحظة أن 876، أو بالأحرى «رين»، قد يفعل شيئًا متهورًا كهذا ويكشف عن هويته بهذه السرعة.
ازداد الاهتمام في عينيه أكثر.
كان هناك بالتأكيد ما هو أكثر من ذلك مما يعتقد.
«…إذًا هذا هو 876.»
فتح عينيه مجددًا، وأعاد توجيه انتباهه إلى البطولة. أو بالأحرى، إلى المكان الذي كان فيه رين.
رمشت مرة واحدة، وتمتمت في داخلي.
ازداد الاهتمام في عينيه أكثر.
“فشش!”
كان فضوليًا لمعرفة دوافعه وراء كشف هويته فجأة.
الاسم: رين دوفر
«عيون كرونوس.»
أعاد رين القناع ببطء.
ولم يكونوا وحدهم من يفعل ذلك، بل كانت النقابات الكبرى في جميع أنحاء العالم تفعل الشيء نفسه أيضًا، إذ أرادوا جميعًا معرفة هوية الشاب الغامض الذي ظهر فجأة على المسرح وتمكن حتى من انتزاع الأفضلية من كيمور، أحد أبرز المتنافسين على صدارة البطولة.
سوييييش—!
فكر في نفسه فجأة. هل كان على وشك الركوع؟ من كان هو؟ كان كيمور، أحد أقوى الأورك بين الجيل الأصغر، وشخصًا لم يركع قط إلا أمام قائده، بروتوس.
هبّت نسمة ناعمة فجأة عبر جسده، فبعثرت شعره في جميع أنحاء وجهه. رفع رين يديه، وأخرج رباطًا للشعر وربط شعره إلى الخلف.
ومن ناحية أخرى، بينما كان رين يربط شعره، كان كيمور، الذي استعاد عافيته ببطء من صدمة ما حدث، يجز على أسنانه ويستقيم بظهره مرة أخرى.
هل يمكن أن يكون هذا بسبب الحظ؟
اختفى الخمول من عينيه تمامًا، وحلّ محله وقار شديد.
بعد أن جمع كل المعلومات معًا، توصل بسرعة إلى استنتاج مفاده أن رين هو 876.
من ذلك التبادل القصير وحده، أدرك كيمور أنه يواجه خصمًا ليس سهلًا على الإطلاق. وفي الواقع، لم يكن هو وحده من أدرك ذلك، إذ إن الجميع تقريبًا ممن كانوا يشاهدون أدركوا الأمر أيضًا.
في كل مرة أخطو فيها على الحلقة، كانت تنفجر إلى ملايين الجزيئات. لكن بفضل ذلك، تمكنت من زيادة سرعتي أكثر.
أيًا كان كايروليوم، فقد كان يخفي قوته سابقًا.
كلانك—!
“…ألن تبدأ؟”
هذه المرة لم يحالفني الحظ، إذ اندفع جسدي إلى الخلف مرة أخرى، وشعرت بحلاوة عالقة في مؤخرة حلقي.
أخرج صوت كايروليوم البارد كيمور من أفكاره. رفع رأسه والتقت عيناه بعيني كايروليوم الرماديتين الباهتتين، فتعثرت جسد كيمور قليلًا.
وتحت وطأة هجمات بهذه الشدة، كنت سأصاب بالذعر عادةً في هذه المرحلة، لكن هذا السيناريو كان مألوفًا بشكل غريب.
تراجع خطوة إلى الوراء.
الحركة الثالثة من [أسلوب كيكي]: خطوة الفراغ
اكتسح إحساس عميق بالخوف جسده كله، بينما لم تفارق عيناه عيني كايروليوم الرماديتين الباهتتين.
ضغط على الشاشة، ثم أرسل الرسالة.
كلما نظر إليهما، شعر أكثر وكأن روحه تُمتص داخلهما.
هل يمكن أن يكون هذا بسبب الحظ؟
وانعكست خلف تلك العينين الرماديتين الباهتتين الهيئة نفسها الواقفة أمامه. إلا أنه، بدلًا من أن يقف أمامه، كان ينظر إليه بنظرة ضجرة، جالسًا على عرش ذهبي. والأكثر إثارة للدهشة كانت عيناه الباردتان الخاليتان من المشاعر، اللتان بدتا وكأنهما تعاملانه على أنه مجرد عابر سبيل، أو بالأحرى، شخص تافه لا أهمية له.
بانغ—! بانغ—! بانغ—! بانغ—! بانغ—!
أرسل ذلك قشعريرة على طول عموده الفقري.
كان الأمر أشبه بوجوده أمام ملك.
وأصبح الضغط الطاغي المنبعث منه أقوى بأضعاف كلما حدّق فيه، بينما اجتاح إحساس عميق بالرهبة جسده بالكامل.
فتح عينيه مجددًا، وأعاد توجيه انتباهه إلى البطولة. أو بالأحرى، إلى المكان الذي كان فيه رين.
كان الأمر أشبه بوجوده أمام ملك.
والأكثر إثارة للخوف كانت قدرته على اتخاذ القرارات في الوقت القصير الذي يمنحه له للرد.
كائن لا ينبغي له أن يتجرأ على مواجهته!
أما ملكة الإلف، فعلى الرغم من ازدياد اهتمامها، فإنها لم تُظهر القدر نفسه من الاهتمام الذي أظهره الآخرون.
ارتخت ساقاه قليلًا. وفجأة، راوده شعور بالرغبة في الركوع. لا، كان عليه أن يركع! كيف لشخص مثله أن يظل واقفًا أمام مثل هذا الوجود؟
===
لكن في اللحظة التي كان على وشك الركوع فيها، توقف فجأة.
خفضت رأسي وأنا أحدق في الهجمات القادمة، وراودتني فكرة مفاجئة.
«ماذا أفعل؟»
كابحًا الألم، وأشرت إلى حلقتي الأخيرة كي تأتي نحوي، فوصلت الحلقة بسرعة تحت قدمي. وبلمس الحلقة بقدمي اليمنى، أطلقت كل التوتر الذي كنت أجمعه فيها ودفعْت جسدي إلى الأعلى.
فكر في نفسه فجأة. هل كان على وشك الركوع؟ من كان هو؟ كان كيمور، أحد أقوى الأورك بين الجيل الأصغر، وشخصًا لم يركع قط إلا أمام قائده، بروتوس.
ولزيادة التأكد من أن هذا لم يكن مجرد حظ، أصبحت ملامح وجه كيمور، فور إدراكه أنه قد أُصيب، واضحة تمامًا أمام جميع المتفرجين، فأدركوا أنه منذ التبادل الأول لم يكن هذا حظًا.
كيف يجرؤ فجأة على الركوع أمام بشري مجهول لم يلتقِ به من قبل؟! هذا ضرب من العبث!
كيف فعل ذلك، لم يكن أحد يعلم، إلا أن الأمل اشتعل من جديد فجأة في قلوبهم.
أغمض كيمور عينيه، وحشد كل المانا داخل جسده بينما صرخ بأعلى صوته.
ثم رفع رأسه وحدّق مباشرة في الكاميرات وقال:
“هوااااااارغ!”
وفي غضون دقيقة واحدة فقط من مسح وجه الشاب الذي ظهر على المسرح، تمكنوا من جمع معلومات عنه.
دوّى صوته المدوي في جميع أنحاء الساحة وهو يخرج بسرعة من أوهامه.
بانغ—! بانغ—! بانغ—! بانغ—! بانغ—!
جزّ على أسنانه، واشتدت الهالة الدائرة حول جسده إلى أقصى حد، ثم مد يده ليمسك بفأسه الموجود خلف ظهره باستخدام ذراعه اليسرى، وهي الذراع التي لم تُصب.
خفضت رأسي وأنا أحدق في الهجمات القادمة، وراودتني فكرة مفاجئة.
شوووووينغ!
اكتسح إحساس عميق بالخوف جسده كله، بينما لم تفارق عيناه عيني كايروليوم الرماديتين الباهتتين.
تطايرت الشرارات على الأرض عندما لامس طرف الفأس الأرض.
سرت قشعريرة باردة على طول عمودي الفقري بينما وضعت يدي على غمد سيفي.
ثم، ما إن أخرج فأسه، حتى شد ساقيه من دون إضاعة أي وقت ودفع جسده إلى الأمام.
أعاد رين القناع ببطء.
هذه المرة، وبينما تحرك، حرص على زيادة سرعته أكثر. كانت سرعته أسرع حتى من التبادل الأول.
فتح عينيه مجددًا، وأعاد توجيه انتباهه إلى البطولة. أو بالأحرى، إلى المكان الذي كان فيه رين.
من التبادل السابق، فهم أنه على الرغم من أن خصمه لم يكن قويًا تمامًا، فإن السرعة التي يستطيع بها الهجوم كانت مرعبة.
كان هناك بالتأكيد ما هو أكثر من ذلك مما يعتقد.
والأكثر إثارة للخوف كانت قدرته على اتخاذ القرارات في الوقت القصير الذي يمنحه له للرد.
===
لذلك، وبعد أن فكر في الأمر مليًا، قرر كيمور تغيير استراتيجيته. فبدلًا من الاعتماد على السرعة الخالصة، كان يخطط لاستخدام القوة الغاشمة أيضًا.
“…ألن تبدأ؟”
بانغ—!
«لماذا كشف عن نفسه؟»
وصل أمام كايروليوم، وضغط بقدمه على الأرض حتى تشققت، ثم رفع فأسه ووجه ضربة أفقية.
أيًا كان كايروليوم، فقد كان يخفي قوته سابقًا.
سريعة وعنيفة!
“هذا…”
في اللحظة التي اندفع فيها الفأس، انطلق نحو رين كأنه انهيار جليدي. وكان زخمه يكاد يكون من المستحيل إيقافه.
المعلومات: يُعتقد أنه مات خلال انفجار وقع في الأكاديمية قبل ثلاث سنوات، أثناء بطولة الأكاديميات. وريث أسلوب كيكي…
لم يكن من الصعب حقًا عليه أن يكتشف أنه 876. فعند مطابقة الوقت المحدد الذي قالت فيه المونوليث إنها التقت بـ876 مع الوقت الذي يُفترض أن رين قد مات فيه، لم يعتقد أوكتافيوس للحظة أن 876، أو بالأحرى «رين»، قد يفعل شيئًا متهورًا كهذا ويكشف عن هويته بهذه السرعة.
كانت عيناي تؤلمانني.
شوووووينغ!
وأنا أحدق في الهجوم القادم الذي بدا قادرًا على تقطيعي كما لو كنت قطعة من الزبدة باستخدام عيون كرونوس، وجدت أن عينيّ بدأتا تؤلمانني أكثر كلما استخدمت المهارة.
وبينما توقفت أفكاره عند هذه النقطة، عقد حاجبيه.
كان هجومه الحالي أسرع بأضعاف من هجومه السابق، كما كانت القوة التي يحملها أقوى بكثير أيضًا.
وانعكست خلف تلك العينين الرماديتين الباهتتين الهيئة نفسها الواقفة أمامه. إلا أنه، بدلًا من أن يقف أمامه، كان ينظر إليه بنظرة ضجرة، جالسًا على عرش ذهبي. والأكثر إثارة للدهشة كانت عيناه الباردتان الخاليتان من المشاعر، اللتان بدتا وكأنهما تعاملانه على أنه مجرد عابر سبيل، أو بالأحرى، شخص تافه لا أهمية له.
ولسوء الحظ، لم يكن هجومًا يمكنني تفاديه. لذلك، وبعد أن فكرت في الأمر مليًا، عطّلت عيون كرونوس، وضغطت بقدمي على الأرض، وأملت جسدي باتجاه الجهة التي كان الفأس قادمًا منها، وواجهت الهجوم باستخدام نصل سيفي.
كلانك—!
وللحظة وجيزة، لم يتحرك أي من سلاحينا، لكن ذلك لم يدم سوى لحظة قصيرة قبل أن أجد نفسي قد قُذفت إلى الجانب الآخر من الساحة.
تطايرت الشرارات في جميع الاتجاهات عندما اصطدم فأسه بسيفي.
وللحظة وجيزة، لم يتحرك أي من سلاحينا، لكن ذلك لم يدم سوى لحظة قصيرة قبل أن أجد نفسي قد قُذفت إلى الجانب الآخر من الساحة.
وأصبح الضغط الطاغي المنبعث منه أقوى بأضعاف كلما حدّق فيه، بينما اجتاح إحساس عميق بالرهبة جسده بالكامل.
سرت آلام شديدة في جميع أنحاء جسدي، وكادت يداي أن تفلتا من السيف الذي أحمله.
فبعد أقل من ثانية على ملامستها للحلقة، مزقها سريعًا قبل أن يصل مباشرة أمامي.
بانغ—!
وصل أمام كايروليوم، وضغط بقدمه على الأرض حتى تشققت، ثم رفع فأسه ووجه ضربة أفقية.
وبينما كنت في منتصف الهواء، سمعت فجأة صوتًا مدويًا آخر قادمًا من اتجاه كيمور.
فكّر كلاهما في الوقت نفسه.
خفضت رأسي، فرأيت كيمور يمد خصره ويوجه لكمة وحشية نحوي.
سرت آلام شديدة في جميع أنحاء جسدي، وكادت يداي أن تفلتا من السيف الذي أحمله.
وتبع ذلك صورة لاحقة صغيرة لقبضة انطلقت بسرعة نحوي.
“سعال، سعال.”
وأنا أحدق في الهجوم القادم، لم يكن لدي سوى وقت ضئيل جدًا للرد. رفعت سيفي متجاهلًا الألم، وحشدت كل المانا داخل جسدي ورسمت حلقتين.
جذبت ملامحه، التي كانت وسيمة إلى حد كبير، انتباه جميع من كانوا يشاهدون المباراة تقريبًا على الفور.
وما إن تشكلت الحلقتان، حتى رفعت يدي ووجهت إحداهما نحو المكان الذي كان الهجوم قادمًا منه، بينما وجهت الأخرى لتكون أسفل إحدى قدميّ مباشرة كموطئ قدم.
من التبادل السابق، فهم أنه على الرغم من أن خصمه لم يكن قويًا تمامًا، فإن السرعة التي يستطيع بها الهجوم كانت مرعبة.
لكن بدا أنني قللت من تقدير القوة الكامنة وراء هجوم كيمور.
وأصبح الضغط الطاغي المنبعث منه أقوى بأضعاف كلما حدّق فيه، بينما اجتاح إحساس عميق بالرهبة جسده بالكامل.
فبعد أقل من ثانية على ملامستها للحلقة، مزقها سريعًا قبل أن يصل مباشرة أمامي.
كلانك—!
“كهوووواك!”
ارتخت ساقاه قليلًا. وفجأة، راوده شعور بالرغبة في الركوع. لا، كان عليه أن يركع! كيف لشخص مثله أن يظل واقفًا أمام مثل هذا الوجود؟
هذه المرة لم يحالفني الحظ، إذ اندفع جسدي إلى الخلف مرة أخرى، وشعرت بحلاوة عالقة في مؤخرة حلقي.
سرت آلام شديدة في جميع أنحاء جسدي، وكادت يداي أن تفلتا من السيف الذي أحمله.
“فشش!”
وتحت وطأة هجمات بهذه الشدة، كنت سأصاب بالذعر عادةً في هذه المرحلة، لكن هذا السيناريو كان مألوفًا بشكل غريب.
لم أتمكن من كبح تلك الحلاوة، فبصقت جرعة من الدم بينما شعرت بصدري ينخسف قليلًا. كنت أعلم أنني كسرت خمسة أضلاع على الأقل.
لكن في اللحظة التي ظنا فيها أن هذه ستكون مباراة سهلة، شهدا، ومن العدم، كايروليوم ينتزع الأفضلية من كيمور بينما كان الدم يتسرب من كتفه.
بانغ—! بانغ—! بانغ—! بانغ—! بانغ—!
خفضت رأسي وأنا أحدق في الهجمات القادمة، وراودتني فكرة مفاجئة.
لكن الأمر لم ينتهِ هنا. فما إن أصبت بالهجوم الأول حتى سمعت صوت خمسة هجمات أخرى تتجه نحوي. اسودّ وجهي عند هذه الفكرة.
كلما نظر إليهما، شعر أكثر وكأن روحه تُمتص داخلهما.
كابحًا الألم، وأشرت إلى حلقتي الأخيرة كي تأتي نحوي، فوصلت الحلقة بسرعة تحت قدمي. وبلمس الحلقة بقدمي اليمنى، أطلقت كل التوتر الذي كنت أجمعه فيها ودفعْت جسدي إلى الأعلى.
“…ألن تبدأ؟”
سوييييش—! سوييييش—!
كنت الآن على ارتفاع نحو أربعمئة متر فوق المنصة.
وبذلك تمكنت من تفادي الهجمات بصعوبة. لكن مجرد أنني تمكنت من تفادي الهجمات لم يكن يعني أنني أستطيع الاسترخاء، إذ واصل كيمور إرسال المزيد والمزيد من الهجمات نحوي.
كائن لا ينبغي له أن يتجرأ على مواجهته!
بانغ—! بانغ—! بانغ—!
كيف يجرؤ فجأة على الركوع أمام بشري مجهول لم يلتقِ به من قبل؟! هذا ضرب من العبث!
خفضت رأسي وأنا أحدق في الهجمات القادمة، وراودتني فكرة مفاجئة.
رمشت مرة واحدة، وتمتمت في داخلي.
“…ألا يذكّرني هذا بهجمات أماندا؟”
دوّى صوته المدوي في جميع أنحاء الساحة وهو يخرج بسرعة من أوهامه.
كنت الآن على ارتفاع نحو أربعمئة متر فوق المنصة.
سرت قشعريرة باردة على طول عمودي الفقري بينما وضعت يدي على غمد سيفي.
وتحتي كانت وابل من الهجمات تتهاوى في اتجاهي كقذائف المدافع.
بعد قراءة المعلومات، أغمض أوكتافيوس عينيه للحظات.
وتحت وطأة هجمات بهذه الشدة، كنت سأصاب بالذعر عادةً في هذه المرحلة، لكن هذا السيناريو كان مألوفًا بشكل غريب.
لقد بدا تمامًا كالسيناريو الذي تدربت عليه مع أماندا مرات عديدة في الماضي. وعلى الفور، خطرت في بالي فكرة عن كيفية التعامل مع هذا.
«لماذا كشف عن نفسه؟»
رفعت سيفي وحشدت كل المانا داخل جسدي، وواصلت رسم دوائر في الهواء. ومع رسم الدوائر في الهواء، ازداد الألم القادم من صدري، إذ واجهت صعوبة في التنفس.
كابحًا الألم، وأشرت إلى حلقتي الأخيرة كي تأتي نحوي، فوصلت الحلقة بسرعة تحت قدمي. وبلمس الحلقة بقدمي اليمنى، أطلقت كل التوتر الذي كنت أجمعه فيها ودفعْت جسدي إلى الأعلى.
“سعال، سعال.”
رفعت سيفي وحشدت كل المانا داخل جسدي، وواصلت رسم دوائر في الهواء. ومع رسم الدوائر في الهواء، ازداد الألم القادم من صدري، إذ واجهت صعوبة في التنفس.
بصقت المزيد من الدم.
في كل مرة أخطو فيها على الحلقة، كانت تنفجر إلى ملايين الجزيئات. لكن بفضل ذلك، تمكنت من زيادة سرعتي أكثر.
وبحلول ذلك الوقت، كان جسدي الذي كان يرتفع بسرعة يتباطأ، ولم يكن ليمر وقت طويل قبل أن أسقط مجددًا. ولحسن الحظ، كان ذلك بالضبط ما أردته.
“…ألن تبدأ؟”
بعد أن رسمت دائرتي الثانية عشرة، اختفى الزخم تمامًا وسقط جسدي بسرعة نحو الأرض. وكانت تحتي الهجمات الضخمة الشبيهة بقذائف المدافع.
فتح عينيه مجددًا، وأعاد توجيه انتباهه إلى البطولة. أو بالأحرى، إلى المكان الذي كان فيه رين.
رمشت مرة واحدة، وتمتمت في داخلي.
خفضت رأسي، فرأيت كيمور يمد خصره ويوجه لكمة وحشية نحوي.
«عيون كرونوس.»
كان الأمر أشبه بوجوده أمام ملك.
تباطأ الزمن وتجمد العالم بأسره من حولي.
كان كايروليوم يضع يده على وجهه وينزع ببطء ما بدا أنه قناع عن وجهه، كاشفًا عن ملامح شاب ذي شعر أسود حالك وعينين زرقاوين داكنتين.
وبمساعدة الشريحة الموجودة داخل رأسي، اتسعت حدقتا عينيّ، وفجأة ظهر سهم داخل مجال رؤيتي، يوضح لي المسار الذي كان عليّ اتباعه كي أتمكن من العودة إلى الأرض بأمان.
سرت قشعريرة باردة على طول عمودي الفقري بينما وضعت يدي على غمد سيفي.
حدث كل شيء خلال جزء صغير من الثانية، وما إن تمكنت من العثور على المسار الصحيح حتى تحركت بسرعة.
«عيون كرونوس.»
قبضت كلتا يديّ بإحكام، فانطلقت الحلقات من حولي بسرعة نحو الأسفل وتموضعت في الأماكن التي حسبت أن الهجمات لن تسقط فيها. ثم ضغطت على إحدى الحلقات التي وضعتها تحت قدمي، فدفعت جسدي إلى الأسفل.
وكان هذا ينطبق بشكل خاص على بروتوس وجيرفيس، اللذين مالا بأجسادهما إلى الأمام، وكأنهما يحاولان إلقاء نظرة أفضل على المباراة.
مثل سهم، انطلق جسدي نحو أقرب حلقة أعددتها بسرعة لا مثيل لها. وما إن أصل إليها، حتى أستخدمها كموطئ قدم لدفع جسدي إلى الأسفل بسرعة أكبر.
وانعكست خلف تلك العينين الرماديتين الباهتتين الهيئة نفسها الواقفة أمامه. إلا أنه، بدلًا من أن يقف أمامه، كان ينظر إليه بنظرة ضجرة، جالسًا على عرش ذهبي. والأكثر إثارة للدهشة كانت عيناه الباردتان الخاليتان من المشاعر، اللتان بدتا وكأنهما تعاملانه على أنه مجرد عابر سبيل، أو بالأحرى، شخص تافه لا أهمية له.
بوووم—! بوووم—!
هل يمكن أن يكون ذلك ممكنًا؟
في كل مرة أخطو فيها على الحلقة، كانت تنفجر إلى ملايين الجزيئات. لكن بفضل ذلك، تمكنت من زيادة سرعتي أكثر.
فبعد أقل من ثانية على ملامستها للحلقة، مزقها سريعًا قبل أن يصل مباشرة أمامي.
كنت أتحرك بسرعة شديدة لدرجة أنني كنت أُجبر من وقت لآخر على تفعيل «عيون كرونوس». وكان ذلك حتى لا أفقد رؤية ما يحدث من حولي.
كيف فعل ذلك، لم يكن أحد يعلم، إلا أن الأمل اشتعل من جديد فجأة في قلوبهم.
بوووم—! بوووم—!
وفور سماع صوته، أفاق الجميع من ذهولهم وشرعوا في العمل بسرعة.
وبعد أن حطمت حلقتين أخريين، وفعّلت «عيون كرونوس» مرة أخرى، رأيت أخيرًا كيمور واقفًا في منتصف الساحة.
الحركة الثالثة من [أسلوب كيكي]: خطوة الفراغ
كانت للحظة وجيزة فقط، لكن عندما رأيت كيمور، أدركت أنه كان يمسك بفأسه بكلتا يديه. وكانت عيناه مثبتتين في اتجاهي.
كنت الآن على ارتفاع نحو أربعمئة متر فوق المنصة.
سرت قشعريرة باردة على طول عمودي الفقري بينما وضعت يدي على غمد سيفي.
===
الحركة الثالثة من [أسلوب كيكي]: خطوة الفراغ
ولم يكونوا وحدهم من يفعل ذلك، بل كانت النقابات الكبرى في جميع أنحاء العالم تفعل الشيء نفسه أيضًا، إذ أرادوا جميعًا معرفة هوية الشاب الغامض الذي ظهر فجأة على المسرح وتمكن حتى من انتزاع الأفضلية من كيمور، أحد أبرز المتنافسين على صدارة البطولة.
لم يكن من الصعب حقًا عليه أن يكتشف أنه 876. فعند مطابقة الوقت المحدد الذي قالت فيه المونوليث إنها التقت بـ876 مع الوقت الذي يُفترض أن رين قد مات فيه، لم يعتقد أوكتافيوس للحظة أن 876، أو بالأحرى «رين»، قد يفعل شيئًا متهورًا كهذا ويكشف عن هويته بهذه السرعة.
هذه المرة، وبينما تحرك، حرص على زيادة سرعته أكثر. كانت سرعته أسرع حتى من التبادل الأول.
وما إن تشكلت الحلقتان، حتى رفعت يدي ووجهت إحداهما نحو المكان الذي كان الهجوم قادمًا منه، بينما وجهت الأخرى لتكون أسفل إحدى قدميّ مباشرة كموطئ قدم.
