الفصل 433: خيارك [4]
الفصل 433: خيارك [4]
نطاق البشر.
“كما ترى، قد لا تعرف هذا، لكن ذلك البشري هناك ساعدني كثيرًا خلال العام الماضي، وسيكون من المؤسف حقًا أن يحدث له شيء…”
“…”
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تصل إلى البوابة. رفعت يدها وقدمت معصمها، فتراجع الإلف خطوة إلى الجانب.
خيّم صمت مميت على الاستوديوهات التي كان يعمل فيها زاك ولورينا، إذ لم يتمكن أي منهما من فتح فمه.
وفي اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمه، عادت أعين جميع المشاهدين إليه. رفع أوراقه ورتبها فوق بعضها، ثم أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يقول بجدية:
كيف يمكن وصف المشهد الذي شهدا للتو بالكلمات؟ كان صادمًا إلى درجة أنهما عجزا عن قول أي شيء.
على الرغم من أنه كان يعلم أن رين قادر، فقد رأى قدراته بنفسه سابقًا في هينولور، إلا أن ذلك كان من الناحية العقلية فقط.
ولم يكونا وحدهما، بل شعر كل من كان يشاهد بالأمر نفسه.
“خرر… لقد استحق البشري الفوز. الخسارة هي الخسارة، وكيمور قد خسر.”
وخاصة الدقائق الأخيرة من المباراة، حين شاهدا رين وهو ينهال باللكمات على جسد كيمور، ويضربه حتى فقد وعيه تمامًا.
كان كل واحد من تلك اللكمات يتردد بعمق مع ضربات قلوبهم الخافقة، ويطبع المشهد في قلوبهم أكثر فأكثر.
الفصل 433: خيارك [4]
“مـ… ماذا رأينا للتو؟”
“…هل أهددك؟”
تمتم زاك بهدوء وهو يعود إلى الاتكاء على كرسيه.
ظهرت لمحة من الدهشة على وجه أوكتافيوس عند سماعه سؤال جيرفيس. ثم حل محلها الحذر.
كانت عيناه ممتلئتين بعدم التصديق.
لم يستطع حقًا فهم ما حدث للتو. ففي لحظة، كان يعتقد أن الأمر سيتحول إلى هزيمة من طرف واحد، ثم اعتقد أنه سينتهي بالتعادل، قبل أن ينتهي أخيرًا بانتصار رين.
تقدم نحوه، ثم توقف على بعد بضعة أمتار منه وسعل.
كانت المباراة بأكملها أشبه بأفعوانية من المشاعر بالنسبة إليه، وكذلك بالنسبة إلى كل من كان يشاهد.
نطاق البشر.
لقد كان الأمر مذهلًا بكل بساطة.
«هل كان بإمكاني الفوز لو كنت في الوضع نفسه الذي كان فيه؟»
كان هذا ببساطة ما عليه هو، وما عليه الأورك. كانوا يحترمون أولئك الذين يهزمونهم دون تقديم الأعذار.
فكر زاك وهو يحاول استرجاع أحداث المباراة.
في الواقع، الآن بعد أن فكر جين في الأمر، ربما كانت هذه الحركة هي الوحيدة التي كان بإمكانه القيام بها بالنظر إلى وضعه. فلو كان قد استهدف كيمور مباشرة، فعلى الرغم من أنه ربما كان قادرًا على هزيمته، فإنه كان على الأرجح سيتلقى إصابات أشد خطورة بكثير من تلك التي انتهى بها الأمر.
«لا، هذا مستحيل.»
دوّى صوت تشقق فجأة بينما أمسك أوكتافيوس بجانب الكرسي بقوة أكبر.
هز رأسه بسرعة.
رفع زاك رأسه وحدق مباشرة في إحدى الكاميرات. ولدقيقة كاملة، لم يقل شيئًا. اكتفى بالتحديق في الكاميرات بصمت.
لم يعتقد ذلك.
على الرغم من أنه كان يعلم أن رين قادر، فقد رأى قدراته بنفسه سابقًا في هينولور، إلا أن ذلك كان من الناحية العقلية فقط.
رفع زاك رأسه وحدق مباشرة في إحدى الكاميرات. ولدقيقة كاملة، لم يقل شيئًا. اكتفى بالتحديق في الكاميرات بصمت.
كان من الصعب وصف مشاعرها الحالية.
ثم فتح فمه وقال:
ربما لم يدرك الكثيرون هذا، لكن في اللحظة التي كان رين على وشك الهجوم فيها، أدرك أن كيمور كان يستعد أيضًا لإطلاق هجوم مرعب.
“لقد فاز.”
دوّى صوت تشقق فجأة بينما أمسك أوكتافيوس بجانب الكرسي بقوة أكبر.
وفي اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمه، عادت أعين جميع المشاهدين إليه. رفع أوراقه ورتبها فوق بعضها، ثم أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يقول بجدية:
ألقت نظرة أخيرة في اتجاه مباراة رين، ثم عضت أماندا شفتيها الناعمتين بلون الكرز قبل أن تشق طريقها ببطء إلى الأسفل نحو البوابة.
“…لقد هزم رين دوفر كيمور وتأهل إلى دور الـ16.”
وسط الحشد الهادر، كانت أماندا تجلس على مقعد صغير تستجمع أنفاسها.
ربما لم يدرك الكثيرون هذا، لكن في اللحظة التي كان رين على وشك الهجوم فيها، أدرك أن كيمور كان يستعد أيضًا لإطلاق هجوم مرعب.
المنصة العلوية لكبار الشخصيات.
“…”
“يا لها من معركة مسلية.”
نطاق البشر.
ضحك جيرفيس بصوت عالٍ وحيوي وهو يقف ويمدح. وبالتحديق في الساحة الموجودة في الأسفل، لمعت عيناه باهتمام عميق.
كان جيرفيس يعني كلماته حقًا.
استدار لينظر إلى بروتوس، ولم يستطع منع نفسه من توجيه وخزة خفيفة نحوه.
“لا، أنا لا أهددك. أنا أخبرك فقط بالحقائق كما هي.”
“من كان ليتخيل أن أقوى محاربيك سيُهزم على يد بشري؟ لم تتوقع هذا، أليس كذلك؟”
أومأ جيرفيس برأسه.
وعلى الرغم من استفزازات جيرفيس، بقيت ملامح بروتوس كما هي، بينما كان تنفسه الثقيل يتردد في أرجاء المكان.
على الرغم من إدراكه أن الفجوة بينهما كانت كبيرة، اختار جين رغم ذلك ألا يستسلم.
“خررر… خرر…”
“…”
وعيناه مثبتتان على الساحة، وبالأخص كيمور، أدار رأسه لينظر في اتجاه رين قبل أن يقول:
خيّم صمت مميت على الاستوديوهات التي كان يعمل فيها زاك ولورينا، إذ لم يتمكن أي منهما من فتح فمه.
“خرر… لقد استحق البشري الفوز. الخسارة هي الخسارة، وكيمور قد خسر.”
«لن أستسلم.»
“صحيح.”
كانت تلك هي إصاباتي.
أومأ جيرفيس برأسه.
«…أفهم، إذًا هذه هي الفجوة بيننا.»
على الرغم من أنه لم يتفاعل كثيرًا مع بروتوس في الماضي، إلا أن انطباعًا جيدًا كان لديه عن بروتوس. وكان ذلك ببساطة بسبب شخصيته الصادقة. لم يكن من النوع الذي يحمل الضغينة بسبب الخسارة.
ألقت نظرة أخيرة في اتجاه مباراة رين، ثم عضت أماندا شفتيها الناعمتين بلون الكرز قبل أن تشق طريقها ببطء إلى الأسفل نحو البوابة.
كان هذا ببساطة ما عليه هو، وما عليه الأورك. كانوا يحترمون أولئك الذين يهزمونهم دون تقديم الأعذار.
دوّى صوت تشقق فجأة بينما أمسك أوكتافيوس بجانب الكرسي بقوة أكبر.
صرف جيرفيس انتباهه عن بروتوس وتمتم لنفسه بهدوء.
سأل أوكتافيوس ببرود، وقد عقد حاجبيه أخيرًا، وتغير الجو المحيط به أخيرًا.
“…وبصرف النظر عن ذلك، كانت المباراة غير متوقعة حقًا. لم أعتقد فعلًا أن البشري قادر إلى هذا الحد.”
ثم فتح فمه وقال:
كان جيرفيس يعني كلماته حقًا.
لم يعتقد ذلك.
على الرغم من أنه كان يعلم أن رين قادر، فقد رأى قدراته بنفسه سابقًا في هينولور، إلا أن ذلك كان من الناحية العقلية فقط.
فهو في الواقع لم يره يقاتل قط. وعلى الرغم من امتلاكه واحدًا من أكبر عدد من نقاط الاستحقاق بينهم لتمكنه من إسقاط إنفيرنو وإيقاف الحرب، لم يرَ جيرفيس رين يقاتل ولو مرة واحدة.
أومأ جيرفيس برأسه بحماس أكبر عندما سمع كلماته.
وبعد أن شاهد للتو كيف قاتل رين بنفسه، فقد أُعجب حقًا بأدائه.
«لن أستسلم.»
يا له من موهبة… لقد كان يحسده حقًا.
لم تستطع أماندا أن تتخيل الألم والمعاناة اللذين لا بد أنه مر بهما حتى يصل إلى مثل هذا المستوى من القوة، ولم تكن تريد أن تتخيلهما أيضًا.
“همم.”
خيّم صمت مميت على الاستوديوهات التي كان يعمل فيها زاك ولورينا، إذ لم يتمكن أي منهما من فتح فمه.
أفاق جيرفيس من أفكاره، وتذكر فجأة شيئًا.
أدار رأسه وحدق مباشرة في عينيه، ثم سأل جيرفيس فجأة:
أدار رأسه لينظر إلى المكان الذي كان أوكتافيوس يجلس فيه، ولأول مرة منذ أن رآه، لاحظ جيرفيس تغيرًا في تعابير وجه أوكتافيوس.
“يا لها من معركة مسلية.”
على الرغم من أنها كانت لا تزال لا مبالية، كان هناك إحساس عميق بالجدية يختبئ في أعماقها.
أظهرت له المعركة التي جرت للتو بوضوح الفرق بينه وبين رين.
فرك لحيته، وقرر التوجه إليه. كان هناك شيء يحتاج إلى قوله له.
“…هل أهددك؟”
تقدم نحوه، ثم توقف على بعد بضعة أمتار منه وسعل.
كما قال والده.
“كحُم… كحُم…”
وفي اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمه، عادت أعين جميع المشاهدين إليه. رفع أوراقه ورتبها فوق بعضها، ثم أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يقول بجدية:
“…”
فرك لحيته، وقرر التوجه إليه. كان هناك شيء يحتاج إلى قوله له.
عند سماع سعال جيرفيس، رفع أوكتافيوس رأسه.
كيف يمكن وصف المشهد الذي شهدا للتو بالكلمات؟ كان صادمًا إلى درجة أنهما عجزا عن قول أي شيء.
“هل تحتاج إلى شيء؟”
كان يعتقد في الأصل أنه تمكن من سد الفجوة بينهما، لكن سرعان ما اتضح له أن ذلك لم يكن سوى وهمه.
ارتسمت على وجه جيرفيس ابتسامة ودية، وجلس بهدوء بجانبه.
كان من الصعب وصف مشاعرها الحالية.
أدار رأسه وحدق مباشرة في عينيه، ثم سأل جيرفيس فجأة:
“كما ترى، قد لا تعرف هذا، لكن ذلك البشري هناك ساعدني كثيرًا خلال العام الماضي، وسيكون من المؤسف حقًا أن يحدث له شيء…”
“ما رأيك في المباراة؟”
كيف يمكن وصف المشهد الذي شهدا للتو بالكلمات؟ كان صادمًا إلى درجة أنهما عجزا عن قول أي شيء.
ظهرت لمحة من الدهشة على وجه أوكتافيوس عند سماعه سؤال جيرفيس. ثم حل محلها الحذر.
“…”
“…كانت جيدة.”
لقد أدرك أخيرًا أن الوضع لم يكن طبيعيًا.
ومع ذلك، أجاب بعد توقف قصير. أومأ جيرفيس برأسه عند سماع كلماته، ثم اتكأ إلى الخلف على كرسيه.
ومع ذلك، لم أشعر بالذعر.
“أتفق معك تمامًا. كانت المباراة جيدة جدًا. وخصوصًا ذلك الشاب البشري هناك الذي فاز. إنه موهوب للغاية، أليس كذلك؟”
وفي اللحظة التي سمع فيها كلمات جيرفيس، جمع الخيوط معًا وفهم بالضبط ما كانت كلماته تعنيه.
“إنه كذلك.”
وعيناه مثبتتان على الإسقاط الذي كان رين يقف في منتصفه، أغمض جين عينيه ببطء.
أجاب أوكتافيوس.
أظهرت له المعركة التي جرت للتو بوضوح الفرق بينه وبين رين.
أومأ جيرفيس برأسه بحماس أكبر عندما سمع كلماته.
“…إلى ماذا ترمي؟”
“صحيح، صحيح. إنه ذكي جدًا أيضًا، ومن المحتمل أن يكون أحد أعمدة الجانب البشري في المستقبل إن لم أكن مخطئًا؟”
لماذا كان يحاول مدح رين؟… هل كان ذلك فعلًا تصرفًا بريئًا، أم أنه كان يحاول التلميح إلى شيء آخر؟
“…إلى ماذا ترمي؟”
خيّم صمت مميت على الاستوديوهات التي كان يعمل فيها زاك ولورينا، إذ لم يتمكن أي منهما من فتح فمه.
سأل أوكتافيوس ببرود، وقد عقد حاجبيه أخيرًا، وتغير الجو المحيط به أخيرًا.
ومع ذلك، لم أشعر بالذعر.
لقد أدرك أخيرًا أن الوضع لم يكن طبيعيًا.
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تصل إلى البوابة. رفعت يدها وقدمت معصمها، فتراجع الإلف خطوة إلى الجانب.
لماذا كان يحاول مدح رين؟… هل كان ذلك فعلًا تصرفًا بريئًا، أم أنه كان يحاول التلميح إلى شيء آخر؟
“…كانت جيدة.”
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى يحصل أوكتافيوس على الإجابة، إذ قال جيرفيس بهدوء وببطء:
صرف جيرفيس انتباهه عن بروتوس وتمتم لنفسه بهدوء.
اقترب من حافة المنصة، ثم نقل صوته مباشرة إلى رأس أوكتافيوس.
خفضت رأسي وأجبت بأدب:
“كما ترى، قد لا تعرف هذا، لكن ذلك البشري هناك ساعدني كثيرًا خلال العام الماضي، وسيكون من المؤسف حقًا أن يحدث له شيء…”
سأل أوكتافيوس ببرود، وقد عقد حاجبيه أخيرًا، وتغير الجو المحيط به أخيرًا.
“…”
«هل كان بإمكاني الفوز لو كنت في الوضع نفسه الذي كان فيه؟»
عند سماع كلمات جيرفيس، بدأت كل الأمور تتضح في رأس أوكتافيوس.
كان جيرفيس يعني كلماته حقًا.
كان قد تلقى بالفعل تقارير عمّا حدث في هينولور من دوغلاس ونائب القائد. وكانت لديه فكرة عامة عمّا حدث وكيف تمكنوا من هزيمة إنفيرنو وإيقاف الحرب.
يا له من موهبة… لقد كان يحسده حقًا.
وفي اللحظة التي سمع فيها كلمات جيرفيس، جمع الخيوط معًا وفهم بالضبط ما كانت كلماته تعنيه.
أجاب صوت بارد وخالٍ من المشاعر.
وما إن فعل ذلك حتى بردت عينا أوكتافيوس.
«ثمانية أضلاع مكسورة، يد مكسورة، اليد اليمنى محطمة، رضفة مكسورة، وارتجاج في الدماغ.»
“هل تهددني؟”
وسط الحشد الهادر، كانت أماندا تجلس على مقعد صغير تستجمع أنفاسها.
“…هل أهددك؟”
أدار رأسه لينظر إلى المكان الذي كان أوكتافيوس يجلس فيه، ولأول مرة منذ أن رآه، لاحظ جيرفيس تغيرًا في تعابير وجه أوكتافيوس.
عاد جيرفيس إلى كرسيه السابق، وجلس واتكأ إلى الخلف وفرك لحيته.
وفي اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمه، عادت أعين جميع المشاهدين إليه. رفع أوراقه ورتبها فوق بعضها، ثم أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يقول بجدية:
استمر هذا السلوك لمدة دقيقة كاملة تقريبًا، قبل أن يهز رأسه في النهاية.
“لا، أنا لا أهددك. أنا أخبرك فقط بالحقائق كما هي.”
لماذا كان يحاول مدح رين؟… هل كان ذلك فعلًا تصرفًا بريئًا، أم أنه كان يحاول التلميح إلى شيء آخر؟
أدار رأسه نحو اتجاه رين وتابع:
أدار رأسه لينظر إلى المكان الذي كان أوكتافيوس يجلس فيه، ولأول مرة منذ أن رآه، لاحظ جيرفيس تغيرًا في تعابير وجه أوكتافيوس.
“…عليك أن تدرك أن هذا المؤتمر بأكمله ما كان ليحدث لولا مساعدته. ولن يكون من الحكمة أن يحدث له شيء.”
المنصة العلوية لكبار الشخصيات.
وقف جيرفيس، وألقى نظرة أخيرة في اتجاه أوكتافيوس قبل أن يغادر.
وعيناه مثبتتان على الساحة، وبالأخص كيمور، أدار رأسه لينظر في اتجاه رين قبل أن يقول:
“إنه ينتظرك. ينبغي أن تذهب لمقابلته. سأزوره خلال الساعة القادمة، وآمل حقًا أن يظل يتنفس عندما أزوره في المرة القادمة.”
وأثناء مغادرته، دخلت كلماته مباشرة إلى ذهن أوكتافيوس، مما جعل عبوسه يشتد.
كان جيرفيس يعني كلماته حقًا.
كراك—!
أومأ جيرفيس برأسه بحماس أكبر عندما سمع كلماته.
دوّى صوت تشقق فجأة بينما أمسك أوكتافيوس بجانب الكرسي بقوة أكبر.
كانت عيناه ممتلئتين بعدم التصديق.
“هاه…”
تحت الساحة.
«في اللحظة التي يرضى فيها المرء عن نفسه، تكون تلك هي اللحظة التي يتوقف فيها نموه.»
“هاه…”
كانت في الخفاء شخصية تنافسية إلى حد كبير، ولذلك، عندما شاهدت رين والآخرين يتحسنون بشكل هائل، اشتعلت نار لم ترَ مثلها من قبل داخل قلبها، مما دفعها إلى الرغبة في التدريب بجدية أكبر.
وسط الحشد الهادر، كانت أماندا تجلس على مقعد صغير تستجمع أنفاسها.
“هل تحتاج إلى شيء؟”
وعلى الرغم من أن دورها كان قد اقترب، رفضت أماندا الذهاب إلى الساحة.
ولسوء الحظ، سرعان ما انقطع الجو بوجود شخص ما. كان حضوره خافتًا وغير ملحوظ إلى درجة أن السبب الوحيد الذي جعلني أتمكن من معرفة أن شخصًا ما قد ظهر هو الانعكاس الصغير على زجاج النافذة.
وكان السبب هو مباراة رين.
“…وبصرف النظر عن ذلك، كانت المباراة غير متوقعة حقًا. لم أعتقد فعلًا أن البشري قادر إلى هذا الحد.”
منذ لحظة بدء المباراة، لم تستطع إبعاد عينيها عن هيئته.
أجاب أوكتافيوس.
شدة قتاله، والطريقة التي تعامل بها بمهارة مع حركات خصمه، والطريقة التي تجاهل بها سلامته تمامًا لمجرد ضمان انتصاره، جعلت مشاعر أماندا في حالة من الفوضى.
وفي تلك اللحظة الخاطفة التي هبط فيها فأس كيمور، وجّه رين طرف سيفه مباشرة نحو فأسه.
كان من الصعب وصف مشاعرها الحالية.
على الرغم من إدراكه أن الفجوة بينهما كانت كبيرة، اختار جين رغم ذلك ألا يستسلم.
من ناحية، استطاعت أن ترى مقدار التحسن الذي حققه خلال السنوات التي اختفى فيها.
«…أفهم، إذًا هذه هي الفجوة بيننا.»
كانت قد رأت بالفعل لمحة عن قوته خلال الفترة التي اجتمعت فيها به مجددًا، لكن لم تدرك مدى تحسنه بالكامل إلا الآن.
تعطيل الهجوم قبل أن يتمكن من تجميع المزيد من الطاقة!
لم تستطع أماندا أن تتخيل الألم والمعاناة اللذين لا بد أنه مر بهما حتى يصل إلى مثل هذا المستوى من القوة، ولم تكن تريد أن تتخيلهما أيضًا.
كانت المباراة بأكملها أشبه بأفعوانية من المشاعر بالنسبة إليه، وكذلك بالنسبة إلى كل من كان يشاهد.
في كل مرة تفعل فيها ذلك، كان شعور غير مريح ينبثق من أعماق قلبها.
على الرغم من أنها كانت لا تزال لا مبالية، كان هناك إحساس عميق بالجدية يختبئ في أعماقها.
لم تكن قادرة حقًا على تفسير ماهية ذلك الشعور. لكنها لم تحبه.
وكان يؤمن بهذا إيمانًا راسخًا.
ومن ناحية أخرى، كلما أصبح أقوى، شعرت بأنه يبتعد عنها أكثر. كانت تكره ذلك الشعور.
كانت النية وراء ذلك واضحة.
كانت في الخفاء شخصية تنافسية إلى حد كبير، ولذلك، عندما شاهدت رين والآخرين يتحسنون بشكل هائل، اشتعلت نار لم ترَ مثلها من قبل داخل قلبها، مما دفعها إلى الرغبة في التدريب بجدية أكبر.
“أتفق معك تمامًا. كانت المباراة جيدة جدًا. وخصوصًا ذلك الشاب البشري هناك الذي فاز. إنه موهوب للغاية، أليس كذلك؟”
“أماندا ستيرن، يرجى التوجه إلى البوابة.”
لماذا كان يحاول مدح رين؟… هل كان ذلك فعلًا تصرفًا بريئًا، أم أنه كان يحاول التلميح إلى شيء آخر؟
أخرجها ذلك من أفكارها، إذ أضاء سوار معصم أماندا فجأة بينما وصل صوت لحني إلى أذنيها.
استمر هذا السلوك لمدة دقيقة كاملة تقريبًا، قبل أن يهز رأسه في النهاية.
“…”
كانت عيناه ممتلئتين بعدم التصديق.
وقفت ونظرت إلى المدرجات. وفي الأسفل، استطاعت أن ترى بشكل خافت هيئة إلف يقف بجانب بوابة.
أخذت نفسًا عميقًا بينما خيّم صمت هادئ على الغرفة.
البوابة [09]
الفصل 433: خيارك [4]
ألقت نظرة أخيرة في اتجاه مباراة رين، ثم عضت أماندا شفتيها الناعمتين بلون الكرز قبل أن تشق طريقها ببطء إلى الأسفل نحو البوابة.
أغمضت عيني وقلت بهدوء:
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تصل إلى البوابة. رفعت يدها وقدمت معصمها، فتراجع الإلف خطوة إلى الجانب.
كان هذا ببساطة ما عليه هو، وما عليه الأورك. كانوا يحترمون أولئك الذين يهزمونهم دون تقديم الأعذار.
“يمكنك الدخول.”
كانت في الخفاء شخصية تنافسية إلى حد كبير، ولذلك، عندما شاهدت رين والآخرين يتحسنون بشكل هائل، اشتعلت نار لم ترَ مثلها من قبل داخل قلبها، مما دفعها إلى الرغبة في التدريب بجدية أكبر.
أومأت أماندا برأسها، وأغلقت عينيها وأخذت نفسًا عميقًا.
كان كل واحد من تلك اللكمات يتردد بعمق مع ضربات قلوبهم الخافقة، ويطبع المشهد في قلوبهم أكثر فأكثر.
ثم، وهي تسترجع قتال رين، من الطريقة التي قاتل بها إلى الطريقة التي واصل بها المثابرة حتى النهاية رغم كونه في وضع غير مؤاتٍ بوضوح، شددت قبضتها على قوسها وتقدمت خطوة.
ربما لم يدرك الكثيرون هذا، لكن في اللحظة التي كان رين على وشك الهجوم فيها، أدرك أن كيمور كان يستعد أيضًا لإطلاق هجوم مرعب.
«…أفهم، إذًا هذه هي الفجوة بيننا.»
المنصة العلوية لكبار الشخصيات.
وعيناه مثبتتان على الإسقاط الذي كان رين يقف في منتصفه، أغمض جين عينيه ببطء.
الفصل 433: خيارك [4]
كان يعتقد في الأصل أنه تمكن من سد الفجوة بينهما، لكن سرعان ما اتضح له أن ذلك لم يكن سوى وهمه.
ومع ذلك، لم أشعر بالذعر.
أظهرت له المعركة التي جرت للتو بوضوح الفرق بينه وبين رين.
تحت الساحة.
لم يكن الأمر مجرد كونه أقوى، بل الطريقة التي تمكن بها بسرعة من التكيف مع الوضع والتوصل إلى حلول خلال تلك الفترة القصيرة التي كان يقاتل فيها، هي التي صدمت جين حقًا.
على الرغم من أنه لم يتفاعل كثيرًا مع بروتوس في الماضي، إلا أن انطباعًا جيدًا كان لديه عن بروتوس. وكان ذلك ببساطة بسبب شخصيته الصادقة. لم يكن من النوع الذي يحمل الضغينة بسبب الخسارة.
وكان أحد الأمثلة البارزة على ذلك أثناء هذه المعركة، خلال اللحظات الأخيرة من تبادلهما.
“…”
ربما لم يدرك الكثيرون هذا، لكن في اللحظة التي كان رين على وشك الهجوم فيها، أدرك أن كيمور كان يستعد أيضًا لإطلاق هجوم مرعب.
كانت قد رأت بالفعل لمحة عن قوته خلال الفترة التي اجتمعت فيها به مجددًا، لكن لم تدرك مدى تحسنه بالكامل إلا الآن.
وبينما كان في الهواء، وقبل أن يفعّل أي مهارة أخيرة استخدمها، كان فأس كيمور قد بدأ بالفعل في الانقضاض عليه.
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تصل إلى البوابة. رفعت يدها وقدمت معصمها، فتراجع الإلف خطوة إلى الجانب.
وفي تلك اللحظة الخاطفة التي هبط فيها فأس كيمور، وجّه رين طرف سيفه مباشرة نحو فأسه.
وفي تلك اللحظة الخاطفة التي هبط فيها فأس كيمور، وجّه رين طرف سيفه مباشرة نحو فأسه.
كانت النية وراء ذلك واضحة.
رفع زاك رأسه وحدق مباشرة في إحدى الكاميرات. ولدقيقة كاملة، لم يقل شيئًا. اكتفى بالتحديق في الكاميرات بصمت.
تعطيل الهجوم قبل أن يتمكن من تجميع المزيد من الطاقة!
كان من الصعب وصف مشاعرها الحالية.
في الواقع، الآن بعد أن فكر جين في الأمر، ربما كانت هذه الحركة هي الوحيدة التي كان بإمكانه القيام بها بالنظر إلى وضعه. فلو كان قد استهدف كيمور مباشرة، فعلى الرغم من أنه ربما كان قادرًا على هزيمته، فإنه كان على الأرجح سيتلقى إصابات أشد خطورة بكثير من تلك التي انتهى بها الأمر.
كانت تلك هي إصاباتي.
بل وربما يمكن لجين أن يذهب إلى حد القول إنه كان من الممكن أن يموت.
وكان السبب هو مباراة رين.
ببساطة، كان رين يتفوق عليه كثيرًا من حيث الخبرة. وهو جانب كان جين يفتقر إليه بشدة مقارنة به.
“هل تحتاج إلى شيء؟”
«لن أستسلم.»
ثم فتح فمه وقال:
ومع ذلك، قبض جين قبضتيه فجأة.
ألقت نظرة أخيرة في اتجاه مباراة رين، ثم عضت أماندا شفتيها الناعمتين بلون الكرز قبل أن تشق طريقها ببطء إلى الأسفل نحو البوابة.
على الرغم من إدراكه أن الفجوة بينهما كانت كبيرة، اختار جين رغم ذلك ألا يستسلم.
وفي تلك اللحظة الخاطفة التي هبط فيها فأس كيمور، وجّه رين طرف سيفه مباشرة نحو فأسه.
كما قال والده.
«في اللحظة التي يرضى فيها المرء عن نفسه، تكون تلك هي اللحظة التي يتوقف فيها نموه.»
تمتم زاك بهدوء وهو يعود إلى الاتكاء على كرسيه.
وكان يؤمن بهذا إيمانًا راسخًا.
“هاه…”
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى يحصل أوكتافيوس على الإجابة، إذ قال جيرفيس بهدوء وببطء:
جلست على سريري وذراعاي ملفوفتان بالضمادات، ونظرت بهدوء إلى الخارج من النافذة. وخلفها كانت المناظر الطبيعية الجميلة لإيسانور.
ومن ناحية أخرى، كلما أصبح أقوى، شعرت بأنه يبتعد عنها أكثر. كانت تكره ذلك الشعور.
«ثمانية أضلاع مكسورة، يد مكسورة، اليد اليمنى محطمة، رضفة مكسورة، وارتجاج في الدماغ.»
كان من الصعب وصف مشاعرها الحالية.
كانت تلك هي إصاباتي.
وعيناه مثبتتان على الإسقاط الذي كان رين يقف في منتصفه، أغمض جين عينيه ببطء.
ولولا أن الإلف ألقوا عليّ عدة تعاويذ وأعطوني بضع جرعات، لكنت قد فقدت الوعي منذ وقت طويل بسبب الألم.
كراك—!
“هاا…”
سأل أوكتافيوس ببرود، وقد عقد حاجبيه أخيرًا، وتغير الجو المحيط به أخيرًا.
أخذت نفسًا عميقًا بينما خيّم صمت هادئ على الغرفة.
ثم فتح فمه وقال:
ولسوء الحظ، سرعان ما انقطع الجو بوجود شخص ما. كان حضوره خافتًا وغير ملحوظ إلى درجة أن السبب الوحيد الذي جعلني أتمكن من معرفة أن شخصًا ما قد ظهر هو الانعكاس الصغير على زجاج النافذة.
“صحيح.”
ومع ذلك، لم أشعر بالذعر.
أجاب صوت بارد وخالٍ من المشاعر.
أغمضت عيني وقلت بهدوء:
وكان يؤمن بهذا إيمانًا راسخًا.
“لقد أتيت.”
عاد جيرفيس إلى كرسيه السابق، وجلس واتكأ إلى الخلف وفرك لحيته.
“…إذًا أنت 876 الشهير.”
بل وربما يمكن لجين أن يذهب إلى حد القول إنه كان من الممكن أن يموت.
أجاب صوت بارد وخالٍ من المشاعر.
لم يستطع حقًا فهم ما حدث للتو. ففي لحظة، كان يعتقد أن الأمر سيتحول إلى هزيمة من طرف واحد، ثم اعتقد أنه سينتهي بالتعادل، قبل أن ينتهي أخيرًا بانتصار رين.
أدرت رأسي ببطء بعيدًا عن النافذة، والتقت عيناي بعيني أوكتافيوس هول. البطل المصنف في المرتبة الأولى في نطاق البشر.
يا له من موهبة… لقد كان يحسده حقًا.
خفضت رأسي وأجبت بأدب:
وقفت ونظرت إلى المدرجات. وفي الأسفل، استطاعت أن ترى بشكل خافت هيئة إلف يقف بجانب بوابة.
“أنا هو بعينه.”
“…إلى ماذا ترمي؟”
«ثمانية أضلاع مكسورة، يد مكسورة، اليد اليمنى محطمة، رضفة مكسورة، وارتجاج في الدماغ.»
المنصة العلوية لكبار الشخصيات.
