الفصل 448: ناتاشا ستيرن [3]
الفصل 448: ناتاشا ستيرن [3]
“أوه، صحيح، اللعنة. كيف تمكنتم من إيجاد علاج لها؟”
“أ…أماندا؟”
‘آه، فهمت، إذًا هو أضعف من ابنتي، وفوق ذلك يبدو أن مايلين لا تحبه. ينبغي أن أولي هذا الأمر مزيدًا من الاهتمام بالتأكيد.’
ارتجف صوت ناتاشا وهي تنظر إلى الفتاة الواقفة أمامها. لقد بدت أكبر سنًا بكثير مما كانت عليه عندما رأتها آخر مرة.
ولأنها لم تكن تريد أن تُتخذ رهينة وتُستخدم كورقة مساومة لعائلتها، اضطرت إلى الفرار.
لقد أصبحت بالغة تمامًا الآن.
مددت يدي وأمسكت بإحدى الجرعات، ثم نزعت غطاءها ورفعتها إلى فمي.
لم تستطع ناتاشا حقًا وصف المشاعر التي كانت تشعر بها في هذه اللحظة. وعندما فكرت في أنها فقدت فرصة رؤية ابنتها وهي تكبر، شعرت بحزن عميق. فأي أم لا تريد أن ترى طفلها يكبر؟ …كانت تعرف أن هذا أمر لا مفر منه، لكنها لم تستطع إخفاء الحزن الذي شعرت به عند رؤية ابنتها.
ولحسن الحظ، لم أكن مضطرًا للقلق بشأن مجيء الآخرين إليّ، لأنني أخبرتهم بأنني سأكون مشغولًا خلال الأيام القليلة التالية. علاوة على ذلك، كانت الغرفة عازلة للصوت، ما يعني أن أحدًا لن يتمكن من سماع صرخاتي.
ومع ذلك، عندما رأت مدى جمال ابنتها وصحتها، شعرت بالرضا أكثر من الحزن.
لكن ما إن وضعت الجرعة في فمي حتى أدركت أنها كانت فارغة بالفعل. جززت على أسناني، ورميت الزجاجة جانبًا ومددت يدي نحو أخرى، لكن الشيء نفسه حدث.
وضعت ناتاشا كلتا يديها على جانبي الكبسولة وحاولت الخروج. لكن عندما حاولت رفع يديها، وجدَت أن الأمر صعب للغاية، إذ كانت تواجه مشكلة في تنسيق حركات يديها مع دماغها.
‘آه، فهمت، إذًا هو أضعف من ابنتي، وفوق ذلك يبدو أن مايلين لا تحبه. ينبغي أن أولي هذا الأمر مزيدًا من الاهتمام بالتأكيد.’
“انتظري.”
كان مستوى تقدمها يتجاوز بكثير مستوى تقدم البشرية في الماضي.
لاحظت مايلين ذلك، فلوحت بيدها، وتمزقت الكبسولة التي كانت تحيط بناتاشا. وأحاط توهج أبيض لطيف بناتاشا، فارتفعت في الهواء.
وعندما توقفت أفكارها عند هذه النقطة، تذكرت ناتاشا فجأة أمرًا كانت شديدة الفضول بشأنه.
ولوحت بيدها مرة أخرى، فتحركت ناتاشا ببطء نحو الأرض.
ارتجف صوت ناتاشا وهي تنظر إلى الفتاة الواقفة أمامها. لقد بدت أكبر سنًا بكثير مما كانت عليه عندما رأتها آخر مرة.
وما إن لامست قدما ناتاشا الأرض، حتى تعثرت بضع خطوات. حاولت أماندا أن تقدم لها يد المساعدة، لكن ناتاشا رفعت يدها ورفضت.
الفصل 448: ناتاشا ستيرن [3]
“دعيني.”
“لقد فعلت؟”
خطت خطوتين إلى الأمام وتمكنت بطريقة ما من تثبيت جسدها.
“…لا عجب أنكِ تمكنتِ من الوصول إلى هذا الحد في البطولة،” قالت ناتاشا بنبرة يملؤها الذهول.
وبعد أن ظلت في غيبوبة لأكثر من خمسة عشر عامًا، كان هذا النوع من رد الفعل مفهومًا. كان دماغها بحاجة إلى التكيف مع عضلاتها من جديد.
وبالمعدل الذي كانت أماندا تتقدم به، لم تشك ناتاشا في أنها ستصل إلى قوتها قبلها بوقت طويل!
“هاا…”
“لقد نضجتِ بشكل جيد جدًا من جميع النواحي الأخرى أيضًا. جيد جدًا، جيد جدًا. لا بد أن هناك الكثير من الشبان الذين يلاحقونكِ، أليس كذلك؟”
أخذت ناتاشا نفسًا عميقًا، ثم وقفت مستقيمة أخيرًا. وبعد أن حدقت في أماندا وألقت نظرة جيدة عليها، أصبحت ابتسامتها شديدة اللطف.
لم تخرق أنجيليكا العقد، ولذلك لم يكن الألم الذي اضطرت إلى تحمله بالسوء الذي أعانيه. ولم يكن غريبًا أن تكون قد انتهت بالفعل.
“…لقد كبرتِ بشكل رائع.”
“…لقد كبرتِ بشكل رائع.”
خفضت أماندا رأسها، وامتزج على وجهها العديد من المشاعر المختلفة. كما تفتحت ابتسامة على وجهها.
“أماندا، كيف تمكنتِ من الوصول إلى هنا؟”
وعند رؤية ذلك، رفعت ناتاشا يديها وأشارت إليها كي تأتي إليها.
عقدت ناتاشا حاجبيها عندما وصلت أفكارها إلى هذه النقطة.
“تعالي إلى هنا، دعيني ألقي عليكِ نظرة أفضل.”
أخذت ناتاشا نفسًا عميقًا، ثم وقفت مستقيمة أخيرًا. وبعد أن حدقت في أماندا وألقت نظرة جيدة عليها، أصبحت ابتسامتها شديدة اللطف.
امتثالًا لرغبة والدتها، مشت أماندا ببطء نحو والدتها، التي وضعت كلتا يديها على خديها وبدأت بقرصهما برفق. وتسببت تعليقاتها التالية في احمرار وجه أماندا خجلًا.
وعندما توقفت أفكارها عند هذه النقطة، تذكرت ناتاشا فجأة أمرًا كانت شديدة الفضول بشأنه.
“ممم، ناعمان وملساء جدًا، ليس سيئًا، ليس سيئًا.”
وبعد أن تركت خديها، نظرت ناتاشا إليها من أعلى إلى أسفل وعلقت:
‘هل انتهت أنجيليكا؟’
“لقد نضجتِ بشكل جيد جدًا من جميع النواحي الأخرى أيضًا. جيد جدًا، جيد جدًا. لا بد أن هناك الكثير من الشبان الذين يلاحقونكِ، أليس كذلك؟”
عقدت ناتاشا حاجبيها عندما وصلت أفكارها إلى هذه النقطة.
“…هاه؟”
عقدت ناتاشا حاجبيها عندما وصلت أفكارها إلى هذه النقطة.
تسببت كلمات ناتاشا المفاجئة في تجمد أماندا في مكانها. ما الذي كان يحدث بحق السماء؟ لم تكن تتوقع أن تكون أمها جريئة إلى هذا الحد!
قد تكون أماندا ابنتها، لكنها كانت أصغر منها بخمس سنوات فقط إذا أخذت في الحسبان أنها كانت متجمدة لمدة خمسة عشر عامًا من حياتها. ولا تزال عقليتها وشخصيتها كما كانتا عندما كانت في الخامسة والعشرين من عمرها.
“كم يبلغ عمرك الآن تقريبًا؟”
لكن عندما أدرت رأسي، لم يكن ما وقع عليه بصري أنجيليكا. تجمد دمي في عروقي، بينما توقفت عيناي على مسافة بعيدة.
ومن دون انتظار أماندا حتى تتحدث، وضعت ناتاشا يدها على ذقنها وأخذت تفكر.
ورغم أنه كان الشخص الذي ساعدها على التخلص من اللعنة، فإنها لم تكن ستسلم ابنتها له على طبق من فضة. كان عليه أن يستوفي معاييرها، وحتى الآن كانت غير متأكدة إلى حد كبير من هذا «الشاب» المزعوم.
“لقد تركتكِ عندما كنتِ على وشك إتمام الخامسة، لذا لا بد أنكِ في التاسعة عشرة أو العشرين تقريبًا. أصغر مني بخمس سنوات في ذلك الوقت.”
دومب—!
عقدت ناتاشا حاجبيها عندما وصلت أفكارها إلى هذه النقطة.
“إنه موجود.”
قد تكون أماندا ابنتها، لكنها كانت أصغر منها بخمس سنوات فقط إذا أخذت في الحسبان أنها كانت متجمدة لمدة خمسة عشر عامًا من حياتها. ولا تزال عقليتها وشخصيتها كما كانتا عندما كانت في الخامسة والعشرين من عمرها.
“لقد استغرقت وقتًا طويلًا بما يكفي.”
“أنتِ في التاسعة عشرة أو العشرين تقريبًا، إن لم أكن مخطئة؟”
أجابت أماندا بهمهمة خافتة.
“ممم، عمري عشرون عامًا.”
“شخص أعطاكِ إياها؟”
أجابت أماندا بهمهمة خافتة.
“أماندا، كيف تمكنتِ من الوصول إلى هنا؟”
كانت تفهم بطبيعة الحال سبب تصرف والدتها بهذه الطريقة، ولذلك تمكنت إلى حد ما من التكيف مع شخصية والدتها. وبصراحة، كانت تشعر بأنها أقرب إلى أخت لها من كونها أمها، لكن لم يكن بوسعها فعل شيء حيال ذلك.
ومن دون انتظار أماندا حتى تتحدث، وضعت ناتاشا يدها على ذقنها وأخذت تفكر.
“عشرون عامًا… ها، لا أستطيع تصديق أن ابنتي أصبحت كبيرة إلى هذا الحد بالفعل.”
عندما استمعت ناتاشا إلى كلمات ابنتها، تراخت ساقاها وكادت تسقط إلى الخلف. ولولا تدخل مايلين في الوقت المناسب، لسقطت على الأرجح.
ومض المرارة في عيني ناتاشا وهي تقول تلك الكلمات، لكنها اختفت بالسرعة التي ظهرت بها عندما عادت للنظر إلى أماندا. كانت فضولية بشأن أمر ما.
ثم اقتربت من أماندا، وضمتها إليها ببطء وتمتمت:
“أماندا، كيف تمكنتِ من الوصول إلى هنا؟”
ارتجف صوت ناتاشا وهي تنظر إلى الفتاة الواقفة أمامها. لقد بدت أكبر سنًا بكثير مما كانت عليه عندما رأتها آخر مرة.
لقد تركت أماندا عندما كانت صغيرة، ولذلك لم تكن تعرف ظروف العالم الحالية. ومع ذلك، وبحسب ما تتذكره، لم تكن البشرية على علاقة جيدة بالإلف. فما السبب الذي جاء بأماندا إلى هنا؟
ثم اقتربت من أماندا، وضمتها إليها ببطء وتمتمت:
هل أخبرتها مايلين ربما بوضعها وأحضرتها إلى هنا؟
“أماندا، كيف تمكنتِ من الوصول إلى هنا؟”
“بخصوص ذلك…”
قبل أن تتمكن أماندا من الشرح، تدخلت مايلين وأخبرت ناتاشا سريعًا بظروف العالم.
قبل أن تتمكن أماندا من الشرح، تدخلت مايلين وأخبرت ناتاشا سريعًا بظروف العالم.
وبما أن أماندا لم تكن تخفي قوتها، لم يستغرق الأمر من ناتاشا سوى لحظة لتمييز رتبتها. وما إن أدركت أن أماندا في الرتبة B- وهي في العشرين من عمرها فقط، حتى بقيت مذهولة. حتى هي، التي كان من المفترض أن تكون واحدة من أكثر البشر موهبة في ذلك الوقت، لم تكن سوى في الرتبة B+ عندما بلغت الخامسة والعشرين.
أخبرتها عن كيفية دعوتهم البشر إلى نطاقهم، وكيف كانوا يفكرون في إمكانية السماح لهم بالانضمام إلى التحالف.
“أماندا هنا وصلت إلى دور الثمانية في البطولة.”
وبينما كانت تستمع إلى رواية مايلين عن الوضع، غطت ناتاشا فمها بيديها.
“…شخص أعرفه أعطاني إياها.”
“حدث شيء كهذا؟”
“ممم، ناعمان وملساء جدًا، ليس سيئًا، ليس سيئًا.”
“نعم.”
لكن عندما أدرت رأسي، لم يكن ما وقع عليه بصري أنجيليكا. تجمد دمي في عروقي، بينما توقفت عيناي على مسافة بعيدة.
أومأت مايلين برأسها، ثم وضعت كلتا يديها خلف كتفي أماندا.
قبل أن تتمكن أماندا من الشرح، تدخلت مايلين وأخبرت ناتاشا سريعًا بظروف العالم.
“أماندا هنا وصلت إلى دور الثمانية في البطولة.”
ألقت ناتاشا نظرة على ابنتها، وعندما رأت أنها لا تكذب، بدأت الدموع تتجمع عند زاويتي عينيها. ومع ذلك، وبما أنها لم تكن تريد أن تبدو ضعيفة أمام ابنتها، رمشت بعينيها عدة مرات لتتخلص من الدموع، وسرعان ما هدأت نفسها.
“لقد فعلت؟”
وبعد أن تركت خديها، نظرت ناتاشا إليها من أعلى إلى أسفل وعلقت:
ومضت الدهشة في عيني ناتاشا وهي تلقي نظرة أخرى على ابنتها. وما إن استشعرت المانا التي تدور حولها، حتى ازدادت الدهشة في عينيها.
ورغم غيابها لأكثر من خمسة عشر عامًا، ظلت ناتاشا أمًا في أعماق قلبها.
“الرتبة B-؟”
لاحظت مايلين ذلك، فلوحت بيدها، وتمزقت الكبسولة التي كانت تحيط بناتاشا. وأحاط توهج أبيض لطيف بناتاشا، فارتفعت في الهواء.
وبما أن أماندا لم تكن تخفي قوتها، لم يستغرق الأمر من ناتاشا سوى لحظة لتمييز رتبتها. وما إن أدركت أن أماندا في الرتبة B- وهي في العشرين من عمرها فقط، حتى بقيت مذهولة. حتى هي، التي كان من المفترض أن تكون واحدة من أكثر البشر موهبة في ذلك الوقت، لم تكن سوى في الرتبة B+ عندما بلغت الخامسة والعشرين.
وبعد أن تركت خديها، نظرت ناتاشا إليها من أعلى إلى أسفل وعلقت:
وبالمعدل الذي كانت أماندا تتقدم به، لم تشك ناتاشا في أنها ستصل إلى قوتها قبلها بوقت طويل!
مددت يدي وأمسكت بإحدى الجرعات، ثم نزعت غطاءها ورفعتها إلى فمي.
“…لا عجب أنكِ تمكنتِ من الوصول إلى هذا الحد في البطولة،” قالت ناتاشا بنبرة يملؤها الذهول.
“أ…أماندا؟”
كان مستوى تقدمها يتجاوز بكثير مستوى تقدم البشرية في الماضي.
عندما استمعت ناتاشا إلى كلمات ابنتها، تراخت ساقاها وكادت تسقط إلى الخلف. ولولا تدخل مايلين في الوقت المناسب، لسقطت على الأرجح.
وعندما توقفت أفكارها عند هذه النقطة، تذكرت ناتاشا فجأة أمرًا كانت شديدة الفضول بشأنه.
كانت تفهم بطبيعة الحال سبب تصرف والدتها بهذه الطريقة، ولذلك تمكنت إلى حد ما من التكيف مع شخصية والدتها. وبصراحة، كانت تشعر بأنها أقرب إلى أخت لها من كونها أمها، لكن لم يكن بوسعها فعل شيء حيال ذلك.
“أوه، صحيح، اللعنة. كيف تمكنتم من إيجاد علاج لها؟”
قبضت على قلبي مرة أخرى، وزحفت إلى الأمام نحو المنطقة التي كانت توجد فيها الجرعات.
بحسب ما تعرفه، لم يكن هناك علاج لعنة كاسر العقل. وكانت تعرف ذلك أكثر من أي شخص آخر، لأنها أمضت أيامًا لا تُحصى تحاول إيجاد طريقة لإزالتها. وفي النهاية، وبعد أن تصفحت عددًا لا يُحصى من الكتب والأبحاث، لم تتمكن من العثور على أي شيء يتعلق بعلاج لعنة كاسر العقل، مما دفعها إلى اتخاذ القرار الذي اتخذته.
لم يكن الألم مستمرًا. كان يأتي ويذهب على شكل دفعات قصيرة متقطعة، لكن الألم كان يشتد مع كل دفعة، وفي تلك اللحظة لم أكن أفعل سوى انتظار وصول الدفعة التالية.
ولأنها لم تكن تريد أن تُتخذ رهينة وتُستخدم كورقة مساومة لعائلتها، اضطرت إلى الفرار.
في هذه المرحلة، كنت قد فقدت بالفعل إحساسي بالوقت. ربما مرت ساعات، وربما حتى أيام بحلول الآن.
“…شخص أعرفه أعطاني إياها.”
لقد تركت أماندا عندما كانت صغيرة، ولذلك لم تكن تعرف ظروف العالم الحالية. ومع ذلك، وبحسب ما تتذكره، لم تكن البشرية على علاقة جيدة بالإلف. فما السبب الذي جاء بأماندا إلى هنا؟
أجابت أماندا باقتضاب. فاجبت إجاباتها ناتاشا، إذ ضيقت عينيها على الفور.
اجتاح جسدي بأكمله ألم غريب ممتد، مما جعل التنفس صعبًا عليّ.
“شخص أعطاكِ إياها؟”
لم يكن السبب أنها لم ترغب في إخبارها بدافع الحقد، بل لأن والدتها كانت قد استيقظت للتو من غيبوبة طويلة.
“ممم.”
“ممم، عمري عشرون عامًا.”
“أهو شاب؟”
“حدث شيء كهذا؟”
كانت كلمات ناتاشا حادة، لكن أماندا لم تبدُ وكأنها لاحظت ذلك، إذ أومأت برأسها.
“لماذا تريدين أن تعرفي أين هو؟”
“…نعم.”
أجابت أماندا باقتضاب. فاجبت إجاباتها ناتاشا، إذ ضيقت عينيها على الفور.
“أرى، أرى. أنتِ فعلًا في ذلك العمر.”
“…لا عجب أنكِ تمكنتِ من الوصول إلى هذا الحد في البطولة،” قالت ناتاشا بنبرة يملؤها الذهول.
نظرت حول الغرفة، وعندما رأت أنه لا يوجد أحد آخر، سألت:
في هذه المرحلة، كنت قد فقدت بالفعل إحساسي بالوقت. ربما مرت ساعات، وربما حتى أيام بحلول الآن.
“أين هذا الشاب المزعوم؟”
“بالمناسبة، هل هذا الشاب المزعوم موجود أيضًا في البطولة؟”
“…ماذا؟”
“…هاه؟”
أمالت أماندا رأسها وهي تنظر إلى والدتها بنظرة حائرة.
لكن عندما أدرت رأسي، لم يكن ما وقع عليه بصري أنجيليكا. تجمد دمي في عروقي، بينما توقفت عيناي على مسافة بعيدة.
“لماذا تريدين أن تعرفي أين هو؟”
لكن عندما أدرت رأسي، لم يكن ما وقع عليه بصري أنجيليكا. تجمد دمي في عروقي، بينما توقفت عيناي على مسافة بعيدة.
“بالطبع أريد أن أعرف أين هو. فهو الشخص الذي أنقذني في النهاية!” أجابت ناتاشا، وقد ارتفع صوتها بضع درجات. “إذا لم أشكر الشخص الذي تمكن من مساعدتي على لم شملنا، فماذا سيقول الآخرون؟”
“تعالي إلى هنا، دعيني ألقي عليكِ نظرة أفضل.”
“أوه.”
“أنتِ في التاسعة عشرة أو العشرين تقريبًا، إن لم أكن مخطئة؟”
ظهرت على أماندا نظرة فهم مفاجئة. لقد كانت تريد ببساطة أن تشكر رين. وقبل أن تتمكن من الرد، سألتها والدتها:
ومض المرارة في عيني ناتاشا وهي تقول تلك الكلمات، لكنها اختفت بالسرعة التي ظهرت بها عندما عادت للنظر إلى أماندا. كانت فضولية بشأن أمر ما.
“بالمناسبة، هل هذا الشاب المزعوم موجود أيضًا في البطولة؟”
“أين هذا الشاب المزعوم؟”
“إنه موجود.”
“ممم.”
أجابت مايلين بدلًا من أماندا، قبل أن تومض على وجهها نظرة استياء صغيرة.
ولحسن الحظ، لم أكن مضطرًا للقلق بشأن مجيء الآخرين إليّ، لأنني أخبرتهم بأنني سأكون مشغولًا خلال الأيام القليلة التالية. علاوة على ذلك، كانت الغرفة عازلة للصوت، ما يعني أن أحدًا لن يتمكن من سماع صرخاتي.
“لكنه لم يتجاوز دور الـ16.”
عندما استمعت ناتاشا إلى كلمات ابنتها، تراخت ساقاها وكادت تسقط إلى الخلف. ولولا تدخل مايلين في الوقت المناسب، لسقطت على الأرجح.
لم تفُت نظرة الاستياء التي ظهرت على وجه مايلين ناتاشا، التي فكرت في داخلها:
وبينما كانت تستمع إلى رواية مايلين عن الوضع، غطت ناتاشا فمها بيديها.
‘آه، فهمت، إذًا هو أضعف من ابنتي، وفوق ذلك يبدو أن مايلين لا تحبه. ينبغي أن أولي هذا الأمر مزيدًا من الاهتمام بالتأكيد.’
لاحظت مايلين ذلك، فلوحت بيدها، وتمزقت الكبسولة التي كانت تحيط بناتاشا. وأحاط توهج أبيض لطيف بناتاشا، فارتفعت في الهواء.
ورغم غيابها لأكثر من خمسة عشر عامًا، ظلت ناتاشا أمًا في أعماق قلبها.
“نعم.”
وعلى الرغم من أنها لم تكن متأكدة من أن الشاب شخص يسعى للتقرب من ابنتها، فإنها بالتأكيد كانت تريد الأفضل لابنتها.
وبينما كنت أنتظر، شعرت بشيء ما، فأدرت رأسي ببطء نحو اليمين.
ورغم أنه كان الشخص الذي ساعدها على التخلص من اللعنة، فإنها لم تكن ستسلم ابنتها له على طبق من فضة. كان عليه أن يستوفي معاييرها، وحتى الآن كانت غير متأكدة إلى حد كبير من هذا «الشاب» المزعوم.
“أماندا، كيف تمكنتِ من الوصول إلى هنا؟”
ومن دون أن تدرك أوهام ناتاشا، كانت أماندا على وشك إضافة تعليق بشأن سبب عدم تجاوز رين لدور الـ16، لكن قبل أن تتاح لها الفرصة، تسببت كلمات والدتها التالية في تجمدها في مكانها.
“نعم.”
“كيف حال والدك؟”
خطت خطوتين إلى الأمام وتمكنت بطريقة ما من تثبيت جسدها.
وعندما رأت ناتاشا أن وجه ابنتها قد شحب عند سؤالها، هبط قلبها وسألت بهدوء:
لقد أصبحت بالغة تمامًا الآن.
“…هل حدث شيء لوالدك؟”
اشتد الألم في قلبي بينما شعرت بشيء بارد يسيل من أنفي. لم أحتج إلى النظر لأفهم أن أنفي كان ينزف.
عضت أماندا شفتيها، ثم رفعت رأسها ونظرت إلى والدتها. وعندما رأت القلق في عينيها، أغمضت أماندا عينيها للحظة. وبصراحة، لم تكن تريد أن تخبر والدتها بما حدث لوالدها.
“إنه موجود.”
لم يكن السبب أنها لم ترغب في إخبارها بدافع الحقد، بل لأن والدتها كانت قد استيقظت للتو من غيبوبة طويلة.
خفضت أماندا رأسها، وامتزج على وجهها العديد من المشاعر المختلفة. كما تفتحت ابتسامة على وجهها.
كانت قد صُدمت بما يكفي من حقيقة مرور خمسة عشر عامًا، ولو اكتشفت أن والدها مفقود منذ أكثر من ثلاثة أعوام، فلن تعرف كيف سيكون رد فعلها.
كانت تفهم بطبيعة الحال سبب تصرف والدتها بهذه الطريقة، ولذلك تمكنت إلى حد ما من التكيف مع شخصية والدتها. وبصراحة، كانت تشعر بأنها أقرب إلى أخت لها من كونها أمها، لكن لم يكن بوسعها فعل شيء حيال ذلك.
ومع ذلك، عندما رأت نظرة القلق على وجه والدتها، لم تستطع أماندا أن تكذب عليها.
“…ماذا؟”
أغمضت عينيها وأخذت نفسًا عميقًا، ثم بدأت تروي لها ببطء حادثة الزنزانة التي وقعت قبل ثلاثة أعوام، وكيف أنه، رغم أنه لا يزال حيًا، كان عالقًا داخل نطاق الشياطين، من دون أي سبيل للخروج.
ومضت الدهشة في عيني ناتاشا وهي تلقي نظرة أخرى على ابنتها. وما إن استشعرت المانا التي تدور حولها، حتى ازدادت الدهشة في عينيها.
“…لا… لا يمكن.”
ومن دون انتظار أماندا حتى تتحدث، وضعت ناتاشا يدها على ذقنها وأخذت تفكر.
عندما استمعت ناتاشا إلى كلمات ابنتها، تراخت ساقاها وكادت تسقط إلى الخلف. ولولا تدخل مايلين في الوقت المناسب، لسقطت على الأرجح.
“أوه، صحيح، اللعنة. كيف تمكنتم من إيجاد علاج لها؟”
ألقت ناتاشا نظرة على ابنتها، وعندما رأت أنها لا تكذب، بدأت الدموع تتجمع عند زاويتي عينيها. ومع ذلك، وبما أنها لم تكن تريد أن تبدو ضعيفة أمام ابنتها، رمشت بعينيها عدة مرات لتتخلص من الدموع، وسرعان ما هدأت نفسها.
“لقد تركتكِ عندما كنتِ على وشك إتمام الخامسة، لذا لا بد أنكِ في التاسعة عشرة أو العشرين تقريبًا. أصغر مني بخمس سنوات في ذلك الوقت.”
ثم اقتربت من أماندا، وضمتها إليها ببطء وتمتمت:
“أماندا، كيف تمكنتِ من الوصول إلى هنا؟”
“سيكون بخير.”
ولحسن الحظ، لم أكن مضطرًا للقلق بشأن مجيء الآخرين إليّ، لأنني أخبرتهم بأنني سأكون مشغولًا خلال الأيام القليلة التالية. علاوة على ذلك، كانت الغرفة عازلة للصوت، ما يعني أن أحدًا لن يتمكن من سماع صرخاتي.
عضت شفتيها وكررت:
“أهو شاب؟”
“سيكون بخير بالتأكيد.”
“أ…أماندا؟”
“…لا… لا يمكن.”
“هواااك!”
ومن دون انتظار أماندا حتى تتحدث، وضعت ناتاشا يدها على ذقنها وأخذت تفكر.
أطلقت صرخة أخرى، وارتطمت بالأرض وابتلعت الهواء بصعوبة. خفضت رأسي قليلًا، وتمكنت من رؤية الأوردة في يديّ وهي ترتعش بلا سيطرة.
وضعت ناتاشا كلتا يديها على جانبي الكبسولة وحاولت الخروج. لكن عندما حاولت رفع يديها، وجدَت أن الأمر صعب للغاية، إذ كانت تواجه مشكلة في تنسيق حركات يديها مع دماغها.
بدأ الدم يتسرب من كل جزء من جلدي، بينما التوى عنقي بزاوية غريبة.
لم تفُت نظرة الاستياء التي ظهرت على وجه مايلين ناتاشا، التي فكرت في داخلها:
اجتاح جسدي بأكمله ألم غريب ممتد، مما جعل التنفس صعبًا عليّ.
ومض المرارة في عيني ناتاشا وهي تقول تلك الكلمات، لكنها اختفت بالسرعة التي ظهرت بها عندما عادت للنظر إلى أماندا. كانت فضولية بشأن أمر ما.
في هذه المرحلة، كنت قد فقدت بالفعل إحساسي بالوقت. ربما مرت ساعات، وربما حتى أيام بحلول الآن.
وعلى الرغم من أنها لم تكن متأكدة من أن الشاب شخص يسعى للتقرب من ابنتها، فإنها بالتأكيد كانت تريد الأفضل لابنتها.
ولحسن الحظ، لم أكن مضطرًا للقلق بشأن مجيء الآخرين إليّ، لأنني أخبرتهم بأنني سأكون مشغولًا خلال الأيام القليلة التالية. علاوة على ذلك، كانت الغرفة عازلة للصوت، ما يعني أن أحدًا لن يتمكن من سماع صرخاتي.
لقد أصبحت بالغة تمامًا الآن.
“خهااا!”
“سيكون بخير.”
قبضت على قلبي مرة أخرى، وزحفت إلى الأمام نحو المنطقة التي كانت توجد فيها الجرعات.
ولوحت بيدها مرة أخرى، فتحركت ناتاشا ببطء نحو الأرض.
مددت يدي وأمسكت بإحدى الجرعات، ثم نزعت غطاءها ورفعتها إلى فمي.
“ت…تبًا!”
“…شخص أعرفه أعطاني إياها.”
لكن ما إن وضعت الجرعة في فمي حتى أدركت أنها كانت فارغة بالفعل. جززت على أسناني، ورميت الزجاجة جانبًا ومددت يدي نحو أخرى، لكن الشيء نفسه حدث.
“خخخ…”
وبعد أن تركت خديها، نظرت ناتاشا إليها من أعلى إلى أسفل وعلقت:
اشتد الألم في قلبي بينما شعرت بشيء بارد يسيل من أنفي. لم أحتج إلى النظر لأفهم أن أنفي كان ينزف.
“أماندا هنا وصلت إلى دور الثمانية في البطولة.”
رفعت يدي لمسح أنفي، ثم نظرت حول الغرفة. كانت عيناي غير مركزتين، وكنت بالكاد أستطيع استيعاب ما يحدث حولي، لكن عندما رأيت الفوضى الدموية من حولي، فهمت أن الجرعات قد نفدت، وعندما أدركت ذلك، هبط قلبي تمامًا.
ألقت ناتاشا نظرة على ابنتها، وعندما رأت أنها لا تكذب، بدأت الدموع تتجمع عند زاويتي عينيها. ومع ذلك، وبما أنها لم تكن تريد أن تبدو ضعيفة أمام ابنتها، رمشت بعينيها عدة مرات لتتخلص من الدموع، وسرعان ما هدأت نفسها.
ولم تمر حتى ثانية واحدة على وصولي إلى هذا الاستنتاج حتى هاجمتني موجة أخرى من الألم فجأة، مما تسبب في تقوس ظهري إلى الخلف وانفلات صرخة أخرى من فمي.
لكن ما إن وضعت الجرعة في فمي حتى أدركت أنها كانت فارغة بالفعل. جززت على أسناني، ورميت الزجاجة جانبًا ومددت يدي نحو أخرى، لكن الشيء نفسه حدث.
“خووواااوااا!”
قبل أن تتمكن أماندا من الشرح، تدخلت مايلين وأخبرت ناتاشا سريعًا بظروف العالم.
دومب—!
اجتاح جسدي بأكمله ألم غريب ممتد، مما جعل التنفس صعبًا عليّ.
سقطت بقوة على ظهري، وتشنجت ذراعاي، وواجهت صعوبة في السيطرة على جسدي. لم أكن أعرف كم استمرت هذه النوبة، لكنها كانت، بفارق كبير، واحدة من أشد النوبات إيلامًا التي عانيت منها.
عضت شفتيها وكررت:
“هااا… هاا…”
“لقد نضجتِ بشكل جيد جدًا من جميع النواحي الأخرى أيضًا. جيد جدًا، جيد جدًا. لا بد أن هناك الكثير من الشبان الذين يلاحقونكِ، أليس كذلك؟”
وبينما كان ظهري على الأرض ووجهي نحو السقف، ابتلعت الهواء بصعوبة بينما بدأ الألم يهدأ ببطء.
رفعت يدي لمسح أنفي، ثم نظرت حول الغرفة. كانت عيناي غير مركزتين، وكنت بالكاد أستطيع استيعاب ما يحدث حولي، لكن عندما رأيت الفوضى الدموية من حولي، فهمت أن الجرعات قد نفدت، وعندما أدركت ذلك، هبط قلبي تمامًا.
لم يكن الألم مستمرًا. كان يأتي ويذهب على شكل دفعات قصيرة متقطعة، لكن الألم كان يشتد مع كل دفعة، وفي تلك اللحظة لم أكن أفعل سوى انتظار وصول الدفعة التالية.
“…لا عجب أنكِ تمكنتِ من الوصول إلى هذا الحد في البطولة،” قالت ناتاشا بنبرة يملؤها الذهول.
وبينما كنت أنتظر، شعرت بشيء ما، فأدرت رأسي ببطء نحو اليمين.
ولم تمر حتى ثانية واحدة على وصولي إلى هذا الاستنتاج حتى هاجمتني موجة أخرى من الألم فجأة، مما تسبب في تقوس ظهري إلى الخلف وانفلات صرخة أخرى من فمي.
‘هل انتهت أنجيليكا؟’
“…ماذا؟”
لم تخرق أنجيليكا العقد، ولذلك لم يكن الألم الذي اضطرت إلى تحمله بالسوء الذي أعانيه. ولم يكن غريبًا أن تكون قد انتهت بالفعل.
وعلى الرغم من أنها لم تكن متأكدة من أن الشاب شخص يسعى للتقرب من ابنتها، فإنها بالتأكيد كانت تريد الأفضل لابنتها.
“…هاه؟”
“أماندا، كيف تمكنتِ من الوصول إلى هنا؟”
لكن عندما أدرت رأسي، لم يكن ما وقع عليه بصري أنجيليكا. تجمد دمي في عروقي، بينما توقفت عيناي على مسافة بعيدة.
“خخخ…”
كان هناك شخص يجلس بهدوء على أريكة حمراء صغيرة داخل الغرفة، وكان يشبهني بشكل لافت. عقد ساقيه وأسند جسده إلى مسند الأريكة، ثم قال ببرود:
وعندما رأت ناتاشا أن وجه ابنتها قد شحب عند سؤالها، هبط قلبها وسألت بهدوء:
“لقد استغرقت وقتًا طويلًا بما يكفي.”
خفضت أماندا رأسها، وامتزج على وجهها العديد من المشاعر المختلفة. كما تفتحت ابتسامة على وجهها.
عضت شفتيها وكررت:
لقد تركت أماندا عندما كانت صغيرة، ولذلك لم تكن تعرف ظروف العالم الحالية. ومع ذلك، وبحسب ما تتذكره، لم تكن البشرية على علاقة جيدة بالإلف. فما السبب الذي جاء بأماندا إلى هنا؟
“نعم.”
