Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 447

الفصل 447: ناتاشا ستيرن [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 447: ناتاشا ستيرن [2]

الفصل 447: ناتاشا ستيرن [2]

وفجأة، أصبح شعور الألفة الذي شعرت به عندما نظرت إليها أكثر منطقية. ليس ذلك فحسب، بل الآن فقط، عندما ألقت نظرة فاحصة عليها، أدركت أنها تشبهها بشكل لافت.

“أين أنا؟”

“ناتاشا، ألا تتعرفين إليها؟”

تردد صوت أجش وضعيف في أرجاء الغرفة الصغيرة، بينما تجمدت أماندا والملكة في مكانيهما.

“ربما نصف عام إلى عام؟”

رمشت ناتاشا بعينيها بضع مرات، وبدأ بصرها يتكيف ببطء مع الضوء، وعندما فعلت، ظهر في مجال رؤيتها شخص مألوف. كانت امرأة فاتنة بجمال يفوق الوصف، ذات شعر فضي طويل.

أجابت أماندا بإحراج. بدا أن والدتها لم تتعرف إليها بعد. ولم تشعر بخيبة أمل بسبب ذلك. لقد فهمت تمامًا ما كان يحدث، ولم تقل شيئًا آخر.

“مايلين؟”

أمالت ناتاشا رأسها وحدقت في أماندا، فعقدت حاجبيها.

نادَت ناتاشا. كان الارتباك واضحًا في صوتها وهي تحدق في الشخصية التي تنظر إليها من الأعلى.

بدأت الخيوط السوداء تتسرب إلى الشقوق مع تشكلها. وبدأت الكرة البيضاء النقية تتغير، وتتحول إلى لون قبيح عكر. كانت العملية بطيئة، لكن مع استمرارها، أصبحت التغيرات أكثر وضوحًا.

ورغم أنها كانت تشبه مايلين، إلا أنها بدت أيضًا أكثر نضجًا قليلًا مقارنة بآخر مرة رأتها فيها، ولذلك لم تكن متأكدة مما إذا كانت المرأة التي تنظر إليها من الأعلى هي فعلًا مايلين، صديقتها.

“ناتاشا، ألا تتعرفين إليها؟”

مدت ناتاشا يدها عبر الفتحة الضيقة في الكبسولة وسألت:

وأثناء حديثها، حرصت ناتاشا على مراقبة رد فعل مايلين، وعندما رأت أنها لا تزال تهز رأسها، هبط قلبها تمامًا وشحب وجهها بشدة.

“مايلين، أهذه أنتِ حقًا؟”

رمشت ناتاشا بعينيها بضع مرات، وبدأ بصرها يتكيف ببطء مع الضوء، وعندما فعلت، ظهر في مجال رؤيتها شخص مألوف. كانت امرأة فاتنة بجمال يفوق الوصف، ذات شعر فضي طويل.

عند سماع صوت ناتاشا، ابتسمت مايلين. ومدت يدها لتقبض على يدها، ثم أومأت برأسها.

“أنا ممتنة لك حقًا.”

“…إنها أنا.”

ساعة، ساعتان، ثلاث ساعات، ولمن يعلم كم من الوقت، ظللت أصرخ في أنحاء الغرفة وأكبح الألم الشديد الذي كان يهاجمني على دفعات متكررة، بدت كل دفعة منها أقوى من سابقتها.

كان صوتها مليئًا بالمشاعر، وكانت بالكاد قادرة على منع مشاعرها من الظهور.

الفصل 447: ناتاشا ستيرن [2]

ومع ذلك، وبفضل كل ما مرت به في الماضي، تمكنت من الحفاظ على رباطة جأشها.

كلما نظرت إليها أكثر، ازدادت قناعتها بأن مايلين قد تغيرت.

“أرى.”

نادَت ناتاشا. كان الارتباك واضحًا في صوتها وهي تحدق في الشخصية التي تنظر إليها من الأعلى.

وبعد أن تأكدت من مايلين بأنها فعلًا صديقتها، ظهرت ابتسامة مرتاحة على وجه ناتاشا وهي تتمتم بهدوء:

“نعم.”

“تبدين مختلفة تمامًا عن آخر مرة رأيتك فيها.”

بغض النظر عن مدى قوة الشخص، إذا سمع أنه كان في غيبوبة لأكثر من خمسة عشر عامًا، فسيجد عقله صعوبة في استيعاب المعلومة، مما يدفعه إلى الدخول في حالة من الصدمة المؤقتة.

كلما نظرت إليها أكثر، ازدادت قناعتها بأن مايلين قد تغيرت.

فمقارنة بآخر مرة رأتها فيها، بدت أكبر سنًا بكثير، وأجمل أيضًا. في السابق، كانت تبدو كمراهقة ناضجة، أما الآن فكانت تبدو كشخص بالغ مكتمل النمو.

“هاااارغ!”

اشتدت ابتسامة مايلين قليلًا عندما رأت ارتباك ناتاشا. وعلى الأرجح، كانت لا تزال تجهل أن وقتًا طويلًا قد مر منذ الحادثة.

خرج صوت غريب من فم ناتاشا، بينما انهار تماسكها السابق تمامًا.

“ماذا؟ لعنَتي؟”

ضمّت مايلين شفتيها، وبدا على وجهها تعبير صعب. أبعدت شعرها الفضي خلف أذنيها، وتنهدت وقالت:

تردد صوت ناتاشا المذهول في أرجاء الغرفة بينما جلست ببطء وربتت على جسدها.

كان ضيق ثقيل يعتصر صدري بأكمله، بينما حاولت جاهدًا الوصول إلى الجرعات المتناثرة أمامي.

استدارت برأسها نحو مايلين وقالت بعدم تصديق:

نظرت ناتاشا إلى أماندا وسألت:

“اللعنة، لقد اختفت! هل تمكنتِ من إزالة اللعنة مني؟!”

في مساحة مظلمة، بدأت تشققات تتشكل حول كرة بيضاء. وكانت تحيط بها خيوط سوداء رفيعة حاولت باستمرار تطويقها بالكامل.

بدأت الدموع تتجمع عند زاويتي عينيها وهي تنظر إلى مايلين. لكن، وعلى خلاف توقعاتها، هزت مايلين رأسها وأشارت نحو مكان آخر في الغرفة حيث كانت تقف فتاة.

“…ل…لا، لا يمكن.”

“في الواقع، لم أكن أنا من تمكن من مساعدتك على التخلص من اللعنة. إذا كنتِ تريدين شكر أحد، فاشكريها.”

أومأت مايلين برأسها. ثم، وبابتسامة على وجهها، خطت خطوة إلى الجانب وضغطت كلتا يديها على كتفي أماندا قبل أن تدفعها إلى الأمام.

لم تنتبه ناتاشا إلى وجود أماندا إلا بعد أن أشارت مايلين إليها، وما إن أدارت رأسها لتنظر إليها حتى بقيت مذهولة.

أغمضت ناتاشا عينيها وابتلعت جرعة من ريقها، ثم نادت بصوت ضعيف:

‘ما أجملها.’

وببطء، بدأت أفقد إحساسي بالوقت.

فكرت في داخلها وهي تحدق في الفتاة الصغيرة أمامها. كانت ببساطة مذهلة. كان شعر الفتاة الأسود اللامع ينسدل برفق على ظهرها، وكان في وجهها الشاب مسحة من البراءة جعلت أي شخص ينظر إليها يشعر برغبة في حمايتها.

“رغم أنني لا أعرف من أنت، أردت أن أشكرك على ما فعلته من أجلي.”

وكلما نظرت ناتاشا إليها، لم تستطع إلا أن تعجب بجمالها.

“خ…خم…خمسة عشر عامًا؟”

لكن ذلك لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما عقدت حاجبيها في عبوس. وكان السبب أن الفتاة الصغيرة بدت مألوفة لها إلى حد كبير. ولكن مهما حاولت ناتاشا التفكير في الأمر، لم تستطع أن تعرف من أين سبق لها أن رأتها.

في اللحظة التي تناولتها فيها، خف الألم بدرجة كبيرة. وبالطبع، كان هذا مؤقتًا فقط، إذ سيعود الألم أشد وأقوى من أي وقت مضى.

وفي النهاية، أفاقت ناتاشا من أفكارها، وخفضت رأسها وشكرتها.

وأثناء حديثها، حرصت ناتاشا على مراقبة رد فعل مايلين، وعندما رأت أنها لا تزال تهز رأسها، هبط قلبها تمامًا وشحب وجهها بشدة.

“رغم أنني لا أعرف من أنت، أردت أن أشكرك على ما فعلته من أجلي.”

تمسكت بالأرض، وقبضت على قلبي بقوة بينما تساقط اللعاب من فمي.

كانت غارقة في جمالها إلى درجة أنها نسيت أن تشكرها.

وعلى الرغم من أنها لم تعرف الفتاة منذ وقت طويل، فقد شعرت تجاهها بألفة جعلتها ترتاح إليها على الفور، بينما تفتحت ابتسامة على وجهها.

وعلى الرغم من أنها لم تعرف الفتاة منذ وقت طويل، فقد شعرت تجاهها بألفة جعلتها ترتاح إليها على الفور، بينما تفتحت ابتسامة على وجهها.

وقف رين ويداه خلف ظهره، يحدق في الكرة أمامه بوجه لا مبالٍ.

“أنا ممتنة لك حقًا.”

كدت لا أستطيع متابعة الواقع. وبدأ بصري يضطرب ببطء، وشعرت بنبضات قلبي تتباطأ.

“…لا بأس.”

أدارت أماندا رأسها، والتقت عيناها بعيني مايلين، التي أومأت برأسها ثم استدارت لتنظر إلى ناتاشا. رفعت رأسها وأشارت في اتجاه أماندا.

أجابت أماندا بإحراج. بدا أن والدتها لم تتعرف إليها بعد. ولم تشعر بخيبة أمل بسبب ذلك. لقد فهمت تمامًا ما كان يحدث، ولم تقل شيئًا آخر.

“آآآآرغ!”

أدارت أماندا رأسها، والتقت عيناها بعيني مايلين، التي أومأت برأسها ثم استدارت لتنظر إلى ناتاشا. رفعت رأسها وأشارت في اتجاه أماندا.

“همممممم!”

“ناتاشا، ألا تتعرفين إليها؟”

“همممممم!”

أمالت ناتاشا رأسها وحدقت في أماندا، فعقدت حاجبيها.

وببطء، بدأت أفقد إحساسي بالوقت.

“إنها تبدو مألوفة، لكنني متأكدة من أنني لم أرها من قبل في حياتي.”

“خمسة عشر عامًا. ناتاشا، لقد كنتِ في غيبوبة لمدة خمسة عشر عامًا.”

نظرت ناتاشا إلى أماندا وسألت:

“تبدين مختلفة تمامًا عن آخر مرة رأيتك فيها.”

“أنا آسفة لأنني لم أتمكن من التعرف إليك، لكن هل سبق أن التقينا؟”

وكلما نظرت ناتاشا إليها، لم تستطع إلا أن تعجب بجمالها.

كلما نظرت ناتاشا إلى أماندا، ازداد شعورها بالألفة. وأصبح هذا الشعور أكثر وضوحًا بعد سماع كلمات مايلين.

“ماذا؟ لعنَتي؟”

لكن من تكون هذه الفتاة؟ مهما حاولت التفكير، لم تستطع أن تجمع القطع معًا.

عند سماع صوت ناتاشا، ابتسمت مايلين. ومدت يدها لتقبض على يدها، ثم أومأت برأسها.

وعند رؤية الارتباك الواضح على وجه ناتاشا، أطلقت مايلين زفيرًا طويلًا. لقد فهمت جوهر المشكلة. وبدلًا من أن تقدم أماندا إليها مباشرة، سألت:

ارتدت ناتاشا برأسها إلى الخلف من الصدمة، وعقدت حاجبيها. وبدأ قلبها يهبط ببطء.

“ناتاشا، كم تظنين أنك بقيت في غيبوبة؟”

في مساحة مظلمة، بدأت تشققات تتشكل حول كرة بيضاء. وكانت تحيط بها خيوط سوداء رفيعة حاولت باستمرار تطويقها بالكامل.

“كم من الوقت؟”

رغم دهشتها من سؤال مايلين المفاجئ، وضعت ناتاشا يدها أسفل ذقنها، وفكرت للحظة ثم أجابت:

تمتمت. كانت أسنانها تصطك، وشحب لون وجهها الذي كان يتمتع بصحة جيدة سابقًا إلى درجة جعلتها تبدو تمامًا كما كانت قبل لحظات من استيقاظها.

“ربما نصف عام إلى عام؟”

عند سماع صوت ناتاشا، ابتسمت مايلين. ومدت يدها لتقبض على يدها، ثم أومأت برأسها.

ضمّت مايلين شفتيها. خفضت رأسها للحظة، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت بهدوء:

“خ…خم…خمسة عشر عامًا؟”

“أطول.”

تحرك صدرها صعودًا وهبوطًا بشكل غير منتظم، إذ كانت تواجه صعوبة في استيعاب المعلومة. واستغرق الأمر خمس دقائق كاملة حتى تهدأ، وعندما فعلت، كان أول ما سألته:

“…أطول؟”

“…آه.”

ارتدت ناتاشا برأسها إلى الخلف من الصدمة، وعقدت حاجبيها. وبدأ قلبها يهبط ببطء.

“هاه… هاه… هارغ…”

“…عامان؟ ثلاثة أعوام؟ لا يمكن أن يكون أكثر من ذلك، لا أظ…”

حافظت على تماسكها وكررت:

وأثناء حديثها، حرصت ناتاشا على مراقبة رد فعل مايلين، وعندما رأت أنها لا تزال تهز رأسها، هبط قلبها تمامًا وشحب وجهها بشدة.

“مايلين، أهذه أنتِ حقًا؟”

“…ل…لا، لا يمكن.”

بدأ كتفاها يرتجفان، وواجهت صعوبة في محاولة صياغة جملة. لكنها كانت امرأة قوية. أغمضت عينيها وهدأت نفسها.

“…إنها أنا.”

نظرت إلى مايلين وسألتها بهدوء:

تردد صوت ناتاشا المذهول في أرجاء الغرفة بينما جلست ببطء وربتت على جسدها.

“منذ متى وأنا في غيبوبة؟”

وكلما نظرت ناتاشا إليها، لم تستطع إلا أن تعجب بجمالها.

حافظت على تماسكها وكررت:

وعند رؤية الارتباك الواضح على وجه ناتاشا، أطلقت مايلين زفيرًا طويلًا. لقد فهمت جوهر المشكلة. وبدلًا من أن تقدم أماندا إليها مباشرة، سألت:

“مايلين، لا داعي لأن تكذبي عليّ.”

تمتمت. كانت أسنانها تصطك، وشحب لون وجهها الذي كان يتمتع بصحة جيدة سابقًا إلى درجة جعلتها تبدو تمامًا كما كانت قبل لحظات من استيقاظها.

ضمّت مايلين شفتيها، وبدا على وجهها تعبير صعب. أبعدت شعرها الفضي خلف أذنيها، وتنهدت وقالت:

لكن ذلك لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما عقدت حاجبيها في عبوس. وكان السبب أن الفتاة الصغيرة بدت مألوفة لها إلى حد كبير. ولكن مهما حاولت ناتاشا التفكير في الأمر، لم تستطع أن تعرف من أين سبق لها أن رأتها.

“خمسة عشر عامًا. ناتاشا، لقد كنتِ في غيبوبة لمدة خمسة عشر عامًا.”

“…آه.”

“عائلتي… هل هم بخير؟ هل تعرفين شيئًا عنهم؟”

خرج صوت غريب من فم ناتاشا، بينما انهار تماسكها السابق تمامًا.

بغض النظر عن مدى قوة الشخص، إذا سمع أنه كان في غيبوبة لأكثر من خمسة عشر عامًا، فسيجد عقله صعوبة في استيعاب المعلومة، مما يدفعه إلى الدخول في حالة من الصدمة المؤقتة.

“همممممم!”

وهذا بالضبط ما كان يحدث لناتاشا، إذ فتح فمها وأغلقته مرارًا. كان عقلها فارغًا تمامًا.

أخذت رشفة من الجرعة، فاجتاح إحساس بارد جسدي، مخففًا بعض الألم، لكن جسدي ظل يرتجف، واستطعت رؤية الدم يتسرب من جلدي.

“خ…خم…خمسة عشر عامًا؟”

تمتمت. كانت أسنانها تصطك، وشحب لون وجهها الذي كان يتمتع بصحة جيدة سابقًا إلى درجة جعلتها تبدو تمامًا كما كانت قبل لحظات من استيقاظها.

لكن ذلك لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما عقدت حاجبيها في عبوس. وكان السبب أن الفتاة الصغيرة بدت مألوفة لها إلى حد كبير. ولكن مهما حاولت ناتاشا التفكير في الأمر، لم تستطع أن تعرف من أين سبق لها أن رأتها.

“هاا… هاا…”

ورغم أنها كانت تشبه مايلين، إلا أنها بدت أيضًا أكثر نضجًا قليلًا مقارنة بآخر مرة رأتها فيها، ولذلك لم تكن متأكدة مما إذا كانت المرأة التي تنظر إليها من الأعلى هي فعلًا مايلين، صديقتها.

تحرك صدرها صعودًا وهبوطًا بشكل غير منتظم، إذ كانت تواجه صعوبة في استيعاب المعلومة. واستغرق الأمر خمس دقائق كاملة حتى تهدأ، وعندما فعلت، كان أول ما سألته:

“…إنها أنا.”

“عائلتي… هل هم بخير؟ هل تعرفين شيئًا عنهم؟”

كلما نظرت إليها أكثر، ازدادت قناعتها بأن مايلين قد تغيرت.

“نعم.”

لم أكن أعرف حقًا كيف تمكنت من الحفاظ على سلامة عقلي طوال تلك الساعات، لكن عند مرور ثماني ساعات، توقف الألم أخيرًا. أو هكذا ظننت، لكن ما إن كنت على وشك الاسترخاء، حتى اجتاحني فجأة ألم أكثر عذابًا، وفي تلك اللحظة شعرت بأن حياتي تمر أمام عينيّ بينما صرخت بأعلى صوتي.

أومأت مايلين برأسها. ثم، وبابتسامة على وجهها، خطت خطوة إلى الجانب وضغطت كلتا يديها على كتفي أماندا قبل أن تدفعها إلى الأمام.

كراك. كراك. كراك.

“…مايلين، هذه هنا ابنتك. أماندا.”

أغمضت ناتاشا عينيها وابتلعت جرعة من ريقها، ثم نادت بصوت ضعيف:

ارتدت كلمات مايلين في رأس ناتاشا بعمق كضربة صاعقة، بينما كانت تنظر إلى أماندا الواقفة أمامها.

ارتدت كلمات مايلين في رأس ناتاشا بعمق كضربة صاعقة، بينما كانت تنظر إلى أماندا الواقفة أمامها.

وفجأة، أصبح شعور الألفة الذي شعرت به عندما نظرت إليها أكثر منطقية. ليس ذلك فحسب، بل الآن فقط، عندما ألقت نظرة فاحصة عليها، أدركت أنها تشبهها بشكل لافت.

وفي النهاية، أفاقت ناتاشا من أفكارها، وخفضت رأسها وشكرتها.

لم تنتبه إلى الأمر جيدًا من قبل لأنها كانت قد استيقظت للتو وكان ذهنها لا يزال ضبابيًا، لكن كلما نظرت إلى الفتاة أمامها، ازداد شعورها بأن الفتاة، لا، المرأة أمامها كانت ابنتها حقًا.

“ماذا؟ لعنَتي؟”

أغمضت ناتاشا عينيها وابتلعت جرعة من ريقها، ثم نادت بصوت ضعيف:

“ناتاشا، كم تظنين أنك بقيت في غيبوبة؟”

“…أماندا؟”

“أطول.”

التقت أماندا بنظرة والدتها، وعندما سمعت كلماتها، ابتسمت. ثم أومأت برأسها إيماءة ضعيفة وقالت بهدوء:

أجابت أماندا بإحراج. بدا أن والدتها لم تتعرف إليها بعد. ولم تشعر بخيبة أمل بسبب ذلك. لقد فهمت تمامًا ما كان يحدث، ولم تقل شيئًا آخر.

“نعم.”

الفصل 447: ناتاشا ستيرن [2]

ارتدت ناتاشا برأسها إلى الخلف من الصدمة، وعقدت حاجبيها. وبدأ قلبها يهبط ببطء.

“آآآآرغ!”

تمسكت بالأرض، وقبضت على قلبي بقوة بينما تساقط اللعاب من فمي.

فمقارنة بآخر مرة رأتها فيها، بدت أكبر سنًا بكثير، وأجمل أيضًا. في السابق، كانت تبدو كمراهقة ناضجة، أما الآن فكانت تبدو كشخص بالغ مكتمل النمو.

كان ضيق ثقيل يعتصر صدري بأكمله، بينما حاولت جاهدًا الوصول إلى الجرعات المتناثرة أمامي.

أغمض عينيه وتمتم:

“هاه… هاه… هارغ…”

خرج صوت غريب من فم ناتاشا، بينما انهار تماسكها السابق تمامًا.

كانت يدي ترتجف، وكنت أشعر بكل ليفة في جسدي تتمزق، بينما بالكاد استطعت تحريك جسدي. ومع ذلك، جززت على أسناني ومددت يدي لألتقط إحدى الجرعات أمامي.

رغم دهشتها من سؤال مايلين المفاجئ، وضعت ناتاشا يدها أسفل ذقنها، وفكرت للحظة ثم أجابت:

ورغم أن يدي كانت ترتجف باستمرار، نزعت غطاء الجرعة ورفعتها نحو فمي.

“مايلين، أهذه أنتِ حقًا؟”

غْلُوب—

ورغم أنها كانت تشبه مايلين، إلا أنها بدت أيضًا أكثر نضجًا قليلًا مقارنة بآخر مرة رأتها فيها، ولذلك لم تكن متأكدة مما إذا كانت المرأة التي تنظر إليها من الأعلى هي فعلًا مايلين، صديقتها.

أخذت رشفة من الجرعة، فاجتاح إحساس بارد جسدي، مخففًا بعض الألم، لكن جسدي ظل يرتجف، واستطعت رؤية الدم يتسرب من جلدي.

وإدراكًا مني لمدى خطورة الوضع، لم أتمهل وتناولت الجرعات المتبقية.

وكلما نظرت ناتاشا إليها، لم تستطع إلا أن تعجب بجمالها.

خف الألم على الفور بشكل أكبر، وتمكنت بطريقة ما من تثبيت ذهني. في الأصل، ظننت أن الجرعات لن تساعد كثيرًا، لكنني كنت مخطئًا. لقد كانت مفيدة حقًا.

“منذ متى وأنا في غيبوبة؟”

في اللحظة التي تناولتها فيها، خف الألم بدرجة كبيرة. وبالطبع، كان هذا مؤقتًا فقط، إذ سيعود الألم أشد وأقوى من أي وقت مضى.

“…ل…لا، لا يمكن.”

“هاا… هااا… هاااا!”

وعلى الرغم من أنها لم تعرف الفتاة منذ وقت طويل، فقد شعرت تجاهها بألفة جعلتها ترتاح إليها على الفور، بينما تفتحت ابتسامة على وجهها.

اجتاح جسدي فجأة إحساس يشبه تيارًا كهربائيًا، جعلني أتشنج في أرجاء الأرض.

ارتدت كلمات مايلين في رأس ناتاشا بعمق كضربة صاعقة، بينما كانت تنظر إلى أماندا الواقفة أمامها.

‘إنه مؤلم جدًا…’

كراك. كراك. كراك.

صرخت في داخلي وأنا أقبض على الأرض بيدي بقوة وأعض على شيء لين. وبالمقارنة بما عانيته في المونوليث، سواء كان إحراق نفسي حيًا، أو تشويه وجهي بالندوب، أو حقني بمصل مخدر للعقل، فإن ما كنت أعانيه الآن كان أكثر إيلامًا بكثير من أي شيء اختبرته في الماضي.

تحرك صدرها صعودًا وهبوطًا بشكل غير منتظم، إذ كانت تواجه صعوبة في استيعاب المعلومة. واستغرق الأمر خمس دقائق كاملة حتى تهدأ، وعندما فعلت، كان أول ما سألته:

كدت لا أستطيع متابعة الواقع. وبدأ بصري يضطرب ببطء، وشعرت بنبضات قلبي تتباطأ.

“هاااارغ!”

وببطء، بدأت أفقد إحساسي بالوقت.

“ناتاشا، كم تظنين أنك بقيت في غيبوبة؟”

ساعة، ساعتان، ثلاث ساعات، ولمن يعلم كم من الوقت، ظللت أصرخ في أنحاء الغرفة وأكبح الألم الشديد الذي كان يهاجمني على دفعات متكررة، بدت كل دفعة منها أقوى من سابقتها.

‘إنه مؤلم جدًا…’

“كااااه!”

غْلُوب—

وبذراعيّ كلتيهما على الأرض، تقيأت عدة مرات.

اشتدت ابتسامة مايلين قليلًا عندما رأت ارتباك ناتاشا. وعلى الأرجح، كانت لا تزال تجهل أن وقتًا طويلًا قد مر منذ الحادثة.

لم أكن أعرف حقًا كيف تمكنت من الحفاظ على سلامة عقلي طوال تلك الساعات، لكن عند مرور ثماني ساعات، توقف الألم أخيرًا. أو هكذا ظننت، لكن ما إن كنت على وشك الاسترخاء، حتى اجتاحني فجأة ألم أكثر عذابًا، وفي تلك اللحظة شعرت بأن حياتي تمر أمام عينيّ بينما صرخت بأعلى صوتي.

“هاااارغ!”

كلما نظرت ناتاشا إلى أماندا، ازداد شعورها بالألفة. وأصبح هذا الشعور أكثر وضوحًا بعد سماع كلمات مايلين.

وعقب الصرخة، بدأ جسدي يتشنج مجددًا في أرجاء الأرض. أردت أن أفقد الوعي مرات عديدة، لكنني كنت أعرف أنني لا أستطيع. وبغض النظر عن طول الألم ومدى شدته، كان عليّ أن أبقى واعيًا.

وعند رؤية الارتباك الواضح على وجه ناتاشا، أطلقت مايلين زفيرًا طويلًا. لقد فهمت جوهر المشكلة. وبدلًا من أن تقدم أماندا إليها مباشرة، سألت:

لم أكن أريد ذلك.

“…عامان؟ ثلاثة أعوام؟ لا يمكن أن يكون أكثر من ذلك، لا أظ…”

لم أكن أريد حقًا أن أبقى واعيًا، لكنني عندما أدركت أن حياتي على المحك، لم يكن أمامي سوى أن أعض بقوة على الملاءة في فمي وأواصل الصمود.

“عائلتي… هل هم بخير؟ هل تعرفين شيئًا عنهم؟”

“همممممم!”

وبعد أن تأكدت من مايلين بأنها فعلًا صديقتها، ظهرت ابتسامة مرتاحة على وجه ناتاشا وهي تتمتم بهدوء:

نظرت إلى مايلين وسألتها بهدوء:

كراك. كراك. كراك.

اجتاح جسدي فجأة إحساس يشبه تيارًا كهربائيًا، جعلني أتشنج في أرجاء الأرض.

في مساحة مظلمة، بدأت تشققات تتشكل حول كرة بيضاء. وكانت تحيط بها خيوط سوداء رفيعة حاولت باستمرار تطويقها بالكامل.

بدأت الخيوط السوداء تتسرب إلى الشقوق مع تشكلها. وبدأت الكرة البيضاء النقية تتغير، وتتحول إلى لون قبيح عكر. كانت العملية بطيئة، لكن مع استمرارها، أصبحت التغيرات أكثر وضوحًا.

كلما نظرت ناتاشا إلى أماندا، ازداد شعورها بالألفة. وأصبح هذا الشعور أكثر وضوحًا بعد سماع كلمات مايلين.

وقف رين ويداه خلف ظهره، يحدق في الكرة أمامه بوجه لا مبالٍ.

ضمّت مايلين شفتيها. خفضت رأسها للحظة، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت بهدوء:

أغمض عينيه وتمتم:

“أين أنا؟”

“متوقع.”

فكرت في داخلها وهي تحدق في الفتاة الصغيرة أمامها. كانت ببساطة مذهلة. كان شعر الفتاة الأسود اللامع ينسدل برفق على ظهرها، وكان في وجهها الشاب مسحة من البراءة جعلت أي شخص ينظر إليها يشعر برغبة في حمايتها.

انتشر صوته البارد والعميق في أرجاء الفراغ، وسرعان ما ذابت هيئته في الظلام.

بدأت الدموع تتجمع عند زاويتي عينيها وهي تنظر إلى مايلين. لكن، وعلى خلاف توقعاتها، هزت مايلين رأسها وأشارت نحو مكان آخر في الغرفة حيث كانت تقف فتاة.

كانت يدي ترتجف، وكنت أشعر بكل ليفة في جسدي تتمزق، بينما بالكاد استطعت تحريك جسدي. ومع ذلك، جززت على أسناني ومددت يدي لألتقط إحدى الجرعات أمامي.

“هاااارغ!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط