الفصل 502: أفكار [2]
الفصل 502: أفكار [2]
أخذ نفسًا آخر.
كراك—!
انطلقت إلى الخارج عبر الفضاء، ولم تترك وراءها سوى سديم برتقالي ساطع.
تجسد شق رفيع من العدم.
فوو
طَق.
فكرت ناتاشا وهي تتراجع أكثر إلى الخلف في مقعدها.
تردد وقع خطوات هادئة وثابتة في أرجاء قاعة ضخمة. أضاء زوج من العينين الحمراوين القرمزيتين القاعة المظلمة، بينما خرج شخص أبيض الشعر شبه شفاف من الشق الرفيع.
«أوه، فهمت. حسنًا، أجل، حسنًا، شكرًا لإخباري.»
انغلق الشق، وسار الشخص نحو نهاية القاعة، حيث كان عرش يجلس في أعلى مجموعة من الدرجات.
ضحك جيزيبيث قليلًا.
توقف بجانب الدرج، ورفع رأسه.
«ماذا—»
وعندها التقت عيناه بزوج آخر من العيون الحمراء القرمزية. كان الشخص ذو العينين الحمراوين جالسًا على العرش، ساقاه متقاطعتان وجانب وجهه مستندًا إلى ذراعه التي كان يسندها على العرش، ونظر إلى الأسفل.
لم يعد الأمر شيئًا تستطيع التحكم فيه، ولم تكن تخطط للسيطرة عليه.
وفي اللحظة نفسها التي التقت فيها العينان، بدأ الشخص ذو الشعر الأبيض الموجود أسفل الدرج في التفكك، بينما بدأت أضواء بيضاء ساطعة تخرج من جسده.
نفخ الأفعى الصغيرة صدره.
ببطء، طفت الجزيئات في الهواء واندَمَجت لتشكل كرة بيضاء طارت في اتجاه الشخص الجالس على العرش.
أغلقت سامانثا الهاتف واستدارت.
مد يده وفتح راحة كفه، وشاهد الشخص ذو الشعر الأبيض الجالس على العرش الكرة وهي تتوقف وتحوم فوق راحة يده.
«سمعت ماذا؟»
ثم حدق في الكرة لبضع ثوانٍ جيدة.
«…خمس سنوات.»
«هه.»
«بصراحة، أشعر بالإحراج. على الرغم من أننا لا نولي اهتمامًا كبيرًا لما يحدث داخل الزنزانات، فقد تغيرت الأوقات، وأصبح اكتظاظ الزنزانات مشكلة حقيقية.»
ابتسم وضغط يده.
«لقد سئمت من هرائه! لقد سئمت منه!»
رومبل—!
لا شك أنهم سيتسببون في خسارة الكثير من المال اليوم.
فور أن ضغط يده، بدأت القاعة تهتز بعنف. واستمر ذلك لمدة دقيقة كاملة قبل أن يتوقف الاهتزاز فجأة.
«كان ينبغي أن أعرف منذ اللحظة التي جاء فيها إلى هنا أنه سيجلب لي المزيد من العمل.»
وعندها، في اللحظة التي ضغط فيها على الكرة البيضاء، بدأت الذكريات والصور لما حدث منذ وقت ليس ببعيد في التكرار داخل عقل ملك الشياطين.
على الرغم من أن الشخصية كانت هي نفسها التي يتذكرها من الماضي، فإنها لم تصل بعد إلى قوة ماضيها.
أمال الشخص ذو الشعر الأبيض رأسه إلى الخلف وتمتم.
«أنا محقة، أليس كذلك؟ أيها الإنسان النحيل كالعصا.»
«ليس سيئًا.»
أخذ نفسًا آخر، ولاحظ توماس من طرف عينه وجه ليوبولد المتجعد، لكنه تظاهر بالجهل وحافظ على ملامح مستقيمة.
بالنسبة إلى شخص لم يتذكر ماضيه، كان هذا جيدًا بالفعل.
ضحك جيزيبيث قليلًا.
لكن…
وعندها، في اللحظة التي ضغط فيها على الكرة البيضاء، بدأت الذكريات والصور لما حدث منذ وقت ليس ببعيد في التكرار داخل عقل ملك الشياطين.
«إنه لا يزال ضعيفًا جدًا.»
«لا شيء…»
هز جيزيبيث رأسه.
كان الجزء الأكثر رعبًا هو أنها كانت تبتسم تمامًا كما كانت سامانثا قبل وقت قصير.
على الرغم من أن الشخصية كانت هي نفسها التي يتذكرها من الماضي، فإنها لم تصل بعد إلى قوة ماضيها.
«إنه لا يزال ضعيفًا جدًا.»
«صديق قديم…»
فور أن ضغط يده، بدأت القاعة تهتز بعنف. واستمر ذلك لمدة دقيقة كاملة قبل أن يتوقف الاهتزاز فجأة.
ضحك جيزيبيث قليلًا.
كلانك—!
كان هذا مبالغة منه بعض الشيء.
«كم هذا لطيف منه، أليس كذلك؟»
ففي النهاية، لم يكن من الممكن وصفهما بأنهما صديقان تمامًا، إذ كانت أهدافهما متعارضة. ولو لم تتعارض، فربما كانا حتى سيتعاونان.
«إنها حقًا خسارة…»
ولسوء الحظ، كان مقدرًا لهما أن يقفا على طرفي نقيض من بعضهما.
كان هذا مبالغة منه بعض الشيء.
كان هذا هو مصيرهما.
اتكأت ناتاشا إلى الخلف في كرسيها.
«إنها حقًا خسارة…»
فاجأ سلوكها ناتاشا قليلًا، ولم تستطع إلا أن تقلق.
لوّح بيده، فتشوه الهواء وتشكلت بوابة سوداء صغيرة أمامه. ضيّق عينيه ونظر عبر البوابة السوداء.
«أنا لست غاضبة.»
ومن هناك، تمكن من رؤية كوكب ضخم في المسافة.
تجسد شق رفيع من العدم.
«إنها مسألة وقت فقط.»
ومن هناك، تمكن من رؤية كوكب ضخم في المسافة.
تمتم جيزيبيث في النهاية بعد أن حدق في الكوكب البعيد.
«إلى أين هرب ذلك الوغد؟»
«…خمس سنوات.»
وفي تلك اللحظة بالضبط، تلاشت كلماته، وأضاءت عيون الجميع، بما في ذلك الأفعى الصغيرة الذي استعاد حيويته.
وضع يديه على مسندي الكرسي، ووقف تدريجيًا.
لوّح بيده، فتشوه الهواء وتشكلت بوابة سوداء صغيرة أمامه. ضيّق عينيه ونظر عبر البوابة السوداء.
«هذا هو الوقت المتبقي لك. آمل ألا تخيب ظني عندما أراك في المرة القادمة. أستطيع أن أشعر بذلك. ستكون هذه لعبتنا الأخيرة.»
«أوه، أماندا، ألم تسمعي؟»
مد يده، فانطلقت طاقة سوداء قوية من جسده واندفعت لتتجمع في راحة يده.
قهقهت نولا بسعادة.
فتح فمه، وانحنت حواف شفتيه إلى أعلى بينما ومض التسلية على وجهه.
رفع يده ثم أنزلها.
«بووم.»
رفع يده ثم أنزلها.
بعد ثوانٍ من خروج كلماته، بدأت التشققات تتشكل على سطح الكوكب.
وعندها لاحظت فجأة تغيرًا في ملامح أماندا.
وفي غضون ثوانٍ، بدأت التشققات بالاتساع، قبل أن…
وعندها، في اللحظة التي ضغط فيها على الكرة البيضاء، بدأت الذكريات والصور لما حدث منذ وقت ليس ببعيد في التكرار داخل عقل ملك الشياطين.
بام.
الفصل 502: أفكار [2]
انطلقت إلى الخارج عبر الفضاء، ولم تترك وراءها سوى سديم برتقالي ساطع.
فكرت. لكنها هزت رأسها في النهاية وتنهدت.
تجسد شق رفيع من العدم.
«ماذا تقصد بأن رين قد رحل؟»
هذه المرة، جاء دور ناتاشا لتُصدم.
تردد صوت الأفعى الصغيرة المليء بالضيق داخل غرفة صغيرة فاخرة.
هز جيزيبيث رأسه.
«في البداية يحطم زنزانة، ثم يهرب فجأة من دون أن يخبرنا إلى أين يذهب، ويتوقع منا أن نتقبل الأمر وكأن شيئًا لم يحدث.»
الفصل 502: أفكار [2]
راح يتجول في أنحاء الغرفة، ويرفع ذراعيه في الهواء.
[أستمتع بوقتي مع أستاذنا الجديد!]
«لقد سئمت من هرائه! لقد سئمت منه!»
أجابت أماندا بفتور. كانت عيناها مثبتتين حاليًا على منشور معين. كان المنشور عبارة عن صورة لفتاتين مع شخص تعرفه أماندا.
اختفت هيئته المعتادة بينما واصل تذمره بلا توقف.
هز جيزيبيث رأسه.
ولم يكن أي شخص آخر يولي الأمر اهتمامًا خاصًا. فتذمر الأفعى الصغيرة بشأن رين لم يكن مشهدًا نادرًا بالضبط.
لا شك أنهم سيتسببون في خسارة الكثير من المال اليوم.
«افعل هذا، افعل ذاك، حل هذه المشكلة، حل تلك المشكلة، سأغيب لبعض الوقت، لذا اعتنِ بالآخرين من أجلي أثناء غيابي.»
«آه، تبًا…»
رفع إصبعه الأوسط في الهواء.
تمتم بصوت يكاد لا يُسمع.
«أيها الوغد اللعين! انتظر حتى تعود!»
«لا شيء…»
«…وماذا ستفعل عندما يعود؟»
كانت تبتسم. لكن ذلك لم يكن الجزء الأكثر رعبًا.
عندها تردد صوت أنجيليكا في أرجاء الغرفة، وتوقفت قدما الأفعى الصغيرة.
تمتم مرارًا لنفسه بملامح ضائعة على وجهه.
«ماذا سأفعل؟»
«هذا هو الوقت المتبقي لك. آمل ألا تخيب ظني عندما أراك في المرة القادمة. أستطيع أن أشعر بذلك. ستكون هذه لعبتنا الأخيرة.»
نفخ الأفعى الصغيرة صدره.
وضعت أماندا يدها على شفتيها.
«سألقن رين أخيرًا درسًا في الواقع. سأجعله يفهم أنه لا يستطيع إرهاق أشخاص مثلي أكثر من اللازم. سيأتي يوم يتمردون فيه على طغيانه!»
فوو
«أوه؟»
رفعت أنجيليكا حاجبها. وانحنت زاوية شفتيها إلى أعلى، ولو قليلًا. كان من الواضح أنها تستمتع بالعرض.
فور أن ضغط يده، بدأت القاعة تهتز بعنف. واستمر ذلك لمدة دقيقة كاملة قبل أن يتوقف الاهتزاز فجأة.
«لكن يمكنني بالفعل تخيل الحوار الذي سيدور بينكما.»
«أوه، أماندا، ألم تسمعي؟»
«همم؟»
«صديق قديم…»
أمال الأفعى الصغيرة رأسه. وقبل أن يتمكن حتى من الرد، بدأت أنجيليكا تتحدث.
«كان ينبغي أن أعرف منذ اللحظة التي جاء فيها إلى هنا أنه سيجلب لي المزيد من العمل.»
«مرحبًا رين، نحتاج إلى أن نجري—»
فتحت فمها، وكادت تقول شيئًا، لكنها أغلقته وتنهدت.
«اخرس يا أفعى الصغيرة، واجلس.»
تمتم مرارًا لنفسه بملامح ضائعة على وجهه.
«حسنًا.»
أومأ الجميع في الغرفة برؤوسهم دون وعي. سواء كان ليوبولد أو آفا أو رايان أو هاين، فقد أومأوا جميعًا برؤوسهم موافقين.
«أعطني ذلك الهراء.»
كان هذا بالفعل ما كانوا يتخيلون أن مواجهة الأفعى الصغيرة لرين ستسير عليه.
قاطعتها سامانثا بحدة.
«ماذا—»
Kilin874 : رائع!
«أنا محقة، أليس كذلك؟ أيها الإنسان النحيل كالعصا.»
كانت بحاجة إلى أن تصبح أكثر مبادرة.
استدار الأفعى الصغيرة بضعف نحو أنجيليكا.
تمتم جيزيبيث في النهاية بعد أن حدق في الكوكب البعيد.
رفع يده ثم أنزلها.
غطت فمها بيدها، وانفتحت عيناها قليلًا.
«متى ستتوقفين عن مناداتي بالإنسان النحيل كالعصا؟»
لم يكن من النوع الذي يرحل من دون سبب حقيقي. كانت تفرغ إحباطها فحسب بسبب أنه لم يقل لهم حتى وداعًا قبل رحيله.
«…عندما أشعر برغبة في ذلك.»
«أوه، لا، لا شيء مهم.»
هزت أنجيليكا كتفيها واتكأت إلى الخلف على كرسيها.
ولسوء الحظ، كان مقدرًا لهما أن يقفا على طرفي نقيض من بعضهما.
تسببت كلماتها في انكماش غرور الأفعى الصغيرة المنتفخ فجأة بسرعة، بينما تدلت كتفاه.
«…خمس سنوات.»
«مهلًا…»
«تحدثنا عن الشيطان.»
«ماذا؟»
فاجأ سلوكها ناتاشا قليلًا، ولم تستطع إلا أن تقلق.
سألت أنجيليكا بحدة.
كانت الصورة عبارة عن صورة سيلفي لرين وهو نائم بسعادة مع فتاتين جميلتين، إحداهما صوفيا، وكانت أيديهما تشير بإشارة النصر.
«لا شيء…»
«أعطني ذلك الهراء.»
وفي النهاية، استسلم الأفعى الصغيرة وجلس في زاوية الغرفة.
«لا أحد يحبني…»
كلانك—!
تمتم مرارًا لنفسه بملامح ضائعة على وجهه.
رفع يده ثم أنزلها.
دارت أنجيليكا عينيها.
أدركت أنها لم تعد قادرة على البقاء سلبية كما كانت في الماضي.
كان يميل إلى فعل ذلك من حين لآخر. ولهذا بالضبط، لم يكن أي شخص في الغرفة يولي الأمر اهتمامًا خاصًا.
«خطير.»
كلانك—!
لم يكن من النوع الذي يرحل من دون سبب حقيقي. كانت تفرغ إحباطها فحسب بسبب أنه لم يقل لهم حتى وداعًا قبل رحيله.
عندها انفتح باب الغرفة بعنف، ودخل شخص أشعث الهيئة. كان قميصه غير مدسوس ومليئًا ببقع البيرة، ودخل توماس الغرفة. راحت عيناه المرهقتان تتفحصان الغرفة بحثًا عن شخص ما.
«أوه، أماندا، ألم تسمعي؟»
لكنه لم يتمكن حتمًا من العثور عليه.
أومأت ناتاشا برأسها.
«إلى أين هرب ذلك الوغد؟»
«لا.»
سأل بصوت أجش ومبحوح.
أجابت أماندا بفتور. كانت عيناها مثبتتين حاليًا على منشور معين. كان المنشور عبارة عن صورة لفتاتين مع شخص تعرفه أماندا.
«كان ينبغي أن أعرف منذ اللحظة التي جاء فيها إلى هنا أنه سيجلب لي المزيد من العمل.»
تسببت كلماتها في انكماش غرور الأفعى الصغيرة المنتفخ فجأة بسرعة، بينما تدلت كتفاه.
تمتم بصوت يكاد لا يُسمع.
«جداً.»
فوو
فوو
تصاعد الدخان في الهواء.
لم يعد الأمر شيئًا تستطيع التحكم فيه، ولم تكن تخطط للسيطرة عليه.
وبينما كانت ساقاه ممددتين فوق طاولة شاي خشبية، ألقى ليوبولد نظرة عابرة على توماس.
«يبدو أن ابني البار والوسيم والطيب والذكي قد قرر أخذ إجازة لمدة ستة أشهر من دون أي تحذير مسبق.»
«إذا كنت تسأل عن رين، فحظًا أوفر، لقد ذهب في رحلة.»
«سمعت ماذا؟»
كاد توماس يسقط في مكانه.
«أنا محقة، أليس كذلك؟ أيها الإنسان النحيل كالعصا.»
«رحلة؟»
فوو
فوو
عندها سمعت كلمات والدتها. وأبعدت أماندا عينيها أخيرًا عن هاتفها.
أخذ ليوبولد نفسًا آخر وأومأ برأسه.
«أجل.»
نفخ الأفعى الصغيرة صدره.
«أعطني ذلك الهراء.»
تقدم توماس نحو ليوبولد، وانتزع سيجارته وأخذ منها نفسًا بنفسه.
«ماما!»
فوو
كلانك—!
«مهلًا، مهلًا.»
لوّح بيده، فتشوه الهواء وتشكلت بوابة سوداء صغيرة أمامه. ضيّق عينيه ونظر عبر البوابة السوداء.
وقف ليوبولد غاضبًا. ومد يده محاولًا انتزاع سيجارته مجددًا.
تجسد شق رفيع من العدم.
«عد إلى مشروباتك أيها المدمن على الكحول.»
«أنا محقة، أليس كذلك؟ أيها الإنسان النحيل كالعصا.»
لكن توماس لم يسمح له بذلك، إذ تراجع خطوة وتجنب ذراعه.
«ماذا؟ يقول ذلك مدمن التدخين.»
«ماذا؟ يقول ذلك مدمن التدخين.»
كلانك—!
فوو
عندها سمعت كلمات والدتها. وأبعدت أماندا عينيها أخيرًا عن هاتفها.
أخذ نفسًا آخر.
رفعت أنجيليكا حاجبها. وانحنت زاوية شفتيها إلى أعلى، ولو قليلًا. كان من الواضح أنها تستمتع بالعرض.
مد يده ومنع ليوبولد من انتزاع السيجارة، ثم انتقل مباشرة إلى صلب الموضوع.
7Clouds5 : أليس هذا رين دوفر؟
«على أي حال، لم آتِ إلى هنا للمزاح.»
«أوه؟»
عند كلماته، بدأ الجو في الغرفة يصبح أكثر جدية فجأة، إذ بدأ الجميع أخيرًا في الانتباه إليه.
«حسنًا، أنا غاضبة قليلًا.»
فوو
«…خمس سنوات.»
أخذ نفسًا آخر، ولاحظ توماس من طرف عينه وجه ليوبولد المتجعد، لكنه تظاهر بالجهل وحافظ على ملامح مستقيمة.
رفع إصبعه الأوسط في الهواء.
«أحم، على أي حال، جئت لأشكركم نيابة عن السوق السوداء. لولاكم يا رفاق، لما تمكنا أبدًا من اكتشاف الشيطانين المقيمين في زنزاناتنا.»
«همم؟»
رفع يده وحك مؤخرة رأسه.
كليك—!
«بصراحة، أشعر بالإحراج. على الرغم من أننا لا نولي اهتمامًا كبيرًا لما يحدث داخل الزنزانات، فقد تغيرت الأوقات، وأصبح اكتظاظ الزنزانات مشكلة حقيقية.»
«صديق قديم…»
توقف توماس ونقر على مؤخرة السيجارة.
مد يده وفتح راحة كفه، وشاهد الشخص ذو الشعر الأبيض الجالس على العرش الكرة وهي تتوقف وتحوم فوق راحة يده.
«لذلك، بعد الكثير من التفكير، قررنا أن نمنحكم جميعًا إمكانية الوصول إلى غرفة خزنتنا. يمكنكم أخذ ما تريدون.»
ثم حدق في الكرة لبضع ثوانٍ جيدة.
وفي تلك اللحظة بالضبط، تلاشت كلماته، وأضاءت عيون الجميع، بما في ذلك الأفعى الصغيرة الذي استعاد حيويته.
«ماذا—»
وبمجرد أن لاحظ توماس التغيرات في تعابير وجوه الجميع، بدأ بالفعل يشعر بالندم.
«ممم.»
«آه، تبًا…»
أومأت أماندا برأسها بلا مبالاة وجلست على الأريكة. ثم أخرجت هاتفها، وراحت تتصفح محتواه بملامح جادة.
لا شك أنهم سيتسببون في خسارة الكثير من المال اليوم.
راح يتجول في أنحاء الغرفة، ويرفع ذراعيه في الهواء.
وعندها التقت عيناه بزوج آخر من العيون الحمراء القرمزية. كان الشخص ذو العينين الحمراوين جالسًا على العرش، ساقاه متقاطعتان وجانب وجهه مستندًا إلى ذراعه التي كان يسندها على العرش، ونظر إلى الأسفل.
بعد بضع ساعات.
«أوه، فهمت. حسنًا، أجل، حسنًا، شكرًا لإخباري.»
[أستمتع بوقتي مع أستاذنا الجديد!]
كليك—!
مد يده، فانطلقت طاقة سوداء قوية من جسده واندفعت لتتجمع في راحة يده.
أغلقت سامانثا الهاتف واستدارت.
«…أماندا، عزيزتي، لماذا تبتسمين؟»
كانت ناتاشا جالسة على أريكة غرفة المعيشة، فرفعت رأسها ونظرت إلى سامانثا.
«يبدو أن ابني البار والوسيم والطيب والذكي قد قرر أخذ إجازة لمدة ستة أشهر من دون أي تحذير مسبق.»
«هل حدث شيء؟»
«لا.»
ابتسمت سامانثا. وأرسلت ابتسامتها قشعريرة في عمود ناتاشا الفقري.
بام.
«أوه، لا، لا شيء مهم.»
هز جيزيبيث رأسه.
ثم جلست على الأريكة المقابلة لها.
طَق.
غطت فمها بيدها، وانفتحت عيناها قليلًا.
اختفت هيئته المعتادة بينما واصل تذمره بلا توقف.
«لقد سمعت للتو شيئًا مضحكًا.»
«أنا متأكدة من أن رين يفعل هذا لسبب وجيه. إنه ليس من النوع الذي يفعل شيئًا باندفاع، لكنني أتمنى حقًا لو أنه يخبرني بمثل هذه الأمور قبل أن يختفي لفترة كما يفعل عادةً. وهذه ليست حتى المرة الأولى.»
«مضحكًا؟»
كاد توماس يسقط في مكانه.
سألت ناتاشا بحذر بينما أبعدت جسدها قليلًا إلى الخلف.
«افعل هذا، افعل ذاك، حل هذه المشكلة، حل تلك المشكلة، سأغيب لبعض الوقت، لذا اعتنِ بالآخرين من أجلي أثناء غيابي.»
لم تبدُ كمن سمع شيئًا مضحكًا. بل على العكس تمامًا. بالنسبة إلى ناتاشا، بدت وكأنها تستعد لسفك الدماء.
فوو
«جداً.»
كانت ناتاشا جالسة على أريكة غرفة المعيشة، فرفعت رأسها ونظرت إلى سامانثا.
خفضت سامانثا يدها وعقدت ساقيها.
كانت الصورة عبارة عن صورة سيلفي لرين وهو نائم بسعادة مع فتاتين جميلتين، إحداهما صوفيا، وكانت أيديهما تشير بإشارة النصر.
وبينما كانت لا تزال تحتفظ بالابتسامة على وجهها، أظلمت ملامحها. أو على الأقل، هكذا بدا الأمر بالنسبة إلى ناتاشا.
فوو
«يبدو أن ابني البار والوسيم والطيب والذكي قد قرر أخذ إجازة لمدة ستة أشهر من دون أي تحذير مسبق.»
تجسد شق رفيع من العدم.
اختفت الابتسامة عن وجهها.
ضيقت عينيها.
«كم هذا لطيف منه، أليس كذلك؟»
توقف توماس ونقر على مؤخرة السيجارة.
«ماذا فعل؟»
وعندها لاحظت فجأة تغيرًا في ملامح أماندا.
هذه المرة، جاء دور ناتاشا لتُصدم.
هزت أنجيليكا كتفيها واتكأت إلى الخلف على كرسيها.
«إنه ذاهب في إجازة لمدة ستة أشهر؟»
«…أماندا، عزيزتي، لماذا تبتسمين؟»
«هذا ما قاله زملاؤه.»
هذه المرة، جاء دور ناتاشا لتُصدم.
اتكأت ناتاشا إلى الخلف في كرسيها.
عندها انفتح باب غرفة المعيشة.
«لا عجب أنك غاضـ—»
لكنه لم يتمكن حتمًا من العثور عليه.
«أنا لست غاضبة.»
«هه.»
قاطعتها سامانثا بحدة.
عندها تردد صوت أنجيليكا في أرجاء الغرفة، وتوقفت قدما الأفعى الصغيرة.
فتحت فمها، وكادت تقول شيئًا، لكنها أغلقته وتنهدت.
عندها انفتح باب غرفة المعيشة.
«حسنًا، أنا غاضبة قليلًا.»
وفي غضون ثوانٍ، بدأت التشققات بالاتساع، قبل أن…
واتكأت سامانثا بدورها إلى الخلف على الأريكة وهزت رأسها.
غطت فمها بيدها، وانفتحت عيناها قليلًا.
«أنا متأكدة من أن رين يفعل هذا لسبب وجيه. إنه ليس من النوع الذي يفعل شيئًا باندفاع، لكنني أتمنى حقًا لو أنه يخبرني بمثل هذه الأمور قبل أن يختفي لفترة كما يفعل عادةً. وهذه ليست حتى المرة الأولى.»
عندما تذكرت كل المرات التي اختفى فيها رين من العدم، أرادت سامانثا أن تغضب، لكنها في النهاية لم تستطع إجبار نفسها على ذلك.
لم يعد هناك أي جدوى من إنكار مشاعرها.
كان ابنها، ولذلك كانت تعرفه أفضل من أي شخص آخر.
7Clouds5 : أليس هذا رين دوفر؟
ولهذا، كانت تعرف أن ما يحدث الآن مهم جدًا بالنسبة إليه.
«خطير.»
لم يكن من النوع الذي يرحل من دون سبب حقيقي. كانت تفرغ إحباطها فحسب بسبب أنه لم يقل لهم حتى وداعًا قبل رحيله.
ثم جلست على الأريكة المقابلة لها.
والآن، كيف كان من المفترض أن تشرح لنولا أنه سيغيب لمدة ستة أشهر أخرى؟
«كان ينبغي أن أعرف منذ اللحظة التي جاء فيها إلى هنا أنه سيجلب لي المزيد من العمل.»
مجرد التفكير في الأمر أصابها بالصداع.
انطلقت إلى الخارج عبر الفضاء، ولم تترك وراءها سوى سديم برتقالي ساطع.
كلانك—!
انطلقت إلى الخارج عبر الفضاء، ولم تترك وراءها سوى سديم برتقالي ساطع.
عندها انفتح باب غرفة المعيشة.
فكرت. لكنها هزت رأسها في النهاية وتنهدت.
«تحدثنا عن الشيطان.»
كان هذا مبالغة منه بعض الشيء.
تمتمت سامانثا.
«ليس سيئًا.»
«ماما!»
أدركت أنها لم تعد قادرة على البقاء سلبية كما كانت في الماضي.
وبعد كلماتها، ركضت نولا إلى غرفة المعيشة بابتسامة مشرقة على وجهها.
كان هذا بالفعل ما كانوا يتخيلون أن مواجهة الأفعى الصغيرة لرين ستسير عليه.
ابتسمت سامانثا عندما رأتها. ومدت يديها وحملت نولا.
«في البداية يحطم زنزانة، ثم يهرب فجأة من دون أن يخبرنا إلى أين يذهب، ويتوقع منا أن نتقبل الأمر وكأن شيئًا لم يحدث.»
«هوااا.»
وضعت أماندا يدها على شفتيها.
قهقهت نولا بسعادة.
كان هذا بالفعل ما كانوا يتخيلون أن مواجهة الأفعى الصغيرة لرين ستسير عليه.
وبينما كان ذلك يحدث، دخل شخص آخر إلى غرفة المعيشة. وكانت أماندا.
عندما تذكرت كل المرات التي اختفى فيها رين من العدم، أرادت سامانثا أن تغضب، لكنها في النهاية لم تستطع إجبار نفسها على ذلك.
رحبت بها ناتاشا.
ابتسمت سامانثا. وأرسلت ابتسامتها قشعريرة في عمود ناتاشا الفقري.
«كيف كان يومك يا أماندا؟»
وقف ليوبولد غاضبًا. ومد يده محاولًا انتزاع سيجارته مجددًا.
«ممم.»
«سألقن رين أخيرًا درسًا في الواقع. سأجعله يفهم أنه لا يستطيع إرهاق أشخاص مثلي أكثر من اللازم. سيأتي يوم يتمردون فيه على طغيانه!»
أومأت أماندا برأسها بلا مبالاة وجلست على الأريكة. ثم أخرجت هاتفها، وراحت تتصفح محتواه بملامح جادة.
انغلق الشق، وسار الشخص نحو نهاية القاعة، حيث كان عرش يجلس في أعلى مجموعة من الدرجات.
فاجأ سلوكها ناتاشا قليلًا، ولم تستطع إلا أن تقلق.
«أنا أبتسم؟»
«هل هناك شيء خاطئ يا أماندا؟»
«مهلًا…»
«لا.»
غطت فمها بيدها، وانفتحت عيناها قليلًا.
أجابت أماندا بفتور. كانت عيناها مثبتتين حاليًا على منشور معين. كان المنشور عبارة عن صورة لفتاتين مع شخص تعرفه أماندا.
رفع يده ثم أنزلها.
[أستمتع بوقتي مع أستاذنا الجديد!]
فكرت. لكنها هزت رأسها في النهاية وتنهدت.
كانت الصورة عبارة عن صورة سيلفي لرين وهو نائم بسعادة مع فتاتين جميلتين، إحداهما صوفيا، وكانت أيديهما تشير بإشارة النصر.
وعندها التقت عيناه بزوج آخر من العيون الحمراء القرمزية. كان الشخص ذو العينين الحمراوين جالسًا على العرش، ساقاه متقاطعتان وجانب وجهه مستندًا إلى ذراعه التي كان يسندها على العرش، ونظر إلى الأسفل.
===
ضيقت عينيها.
2,053,057 إعجابًا.
2,053,057 إعجابًا.
MrNettwerkSheep : وااا! إنه وسيم جدًا!
«ليس سيئًا.»
7Clouds5 : أليس هذا رين دوفر؟
كليك—!
Kilin874 : رائع!
بام.
===
هز جيزيبيث رأسه.
ضيقت عينيها.
كان هذا وضعًا خطيرًا للغاية.
«يبدو أنه يستمتع بوقته كأستاذ…»
«لا شيء…»
فكرت. لكنها هزت رأسها في النهاية وتنهدت.
توقف توماس ونقر على مؤخرة السيجارة.
في الواقع، استطاعت أن تدرك من الصورة أن الصورة قد التُقطت من دون موافقته.
ومع ذلك.
ومع ذلك.
«إلى أين هرب ذلك الوغد؟»
كلما عادت أماندا للنظر إلى الصورة، كانت تشعر بهذا الإحساس الغريب بعدم الارتياح في قلبها.
تمتمت سامانثا.
في البداية، كانت مرتبكة بشأن مشاعرها، لكنها لم تستغرق وقتًا طويلًا حتى أدركت ما كانت تشعر به.
على الرغم من أن الشخصية كانت هي نفسها التي يتذكرها من الماضي، فإنها لم تصل بعد إلى قوة ماضيها.
كانت الغيرة.
قهقهت نولا بسعادة.
لم يعد هناك أي جدوى من إنكار مشاعرها.
فكرت ناتاشا وهي تتراجع أكثر إلى الخلف في مقعدها.
لقد أحبت رين.
7Clouds5 : أليس هذا رين دوفر؟
وبقدر كبير أيضًا.
عند كلماته، بدأ الجو في الغرفة يصبح أكثر جدية فجأة، إذ بدأ الجميع أخيرًا في الانتباه إليه.
ولذلك.
«هل حدث شيء؟»
كلما رأت صورًا له مع فتاة أخرى، كانت أماندا تشعر حتمًا بالغيرة.
«هذا هو الوقت المتبقي لك. آمل ألا تخيب ظني عندما أراك في المرة القادمة. أستطيع أن أشعر بذلك. ستكون هذه لعبتنا الأخيرة.»
لم يعد الأمر شيئًا تستطيع التحكم فيه، ولم تكن تخطط للسيطرة عليه.
وفي غضون ثوانٍ، بدأت التشققات بالاتساع، قبل أن…
أدركت أنها لم تعد قادرة على البقاء سلبية كما كانت في الماضي.
أومأت أماندا برأسها بلا مبالاة وجلست على الأريكة. ثم أخرجت هاتفها، وراحت تتصفح محتواه بملامح جادة.
كانت بحاجة إلى أن تصبح أكثر مبادرة.
مد يده، فانطلقت طاقة سوداء قوية من جسده واندفعت لتتجمع في راحة يده.
«أوه، أماندا، ألم تسمعي؟»
الفصل 502: أفكار [2]
عندها سمعت كلمات والدتها. وأبعدت أماندا عينيها أخيرًا عن هاتفها.
«خطير.»
«سمعت ماذا؟»
تردد وقع خطوات هادئة وثابتة في أرجاء قاعة ضخمة. أضاء زوج من العينين الحمراوين القرمزيتين القاعة المظلمة، بينما خرج شخص أبيض الشعر شبه شفاف من الشق الرفيع.
«أن رين في إجازة لمدة ستة أشهر.»
وكأن قنبلة مفاجئة أُلقيت في وجهها، تجمد وجه أماندا.
وكأن قنبلة مفاجئة أُلقيت في وجهها، تجمد وجه أماندا.
فوو
تغير وجه ناتاشا عندما أدركت ذلك، وتمتمت بصوت منخفض: «يبدو أنها لم تكن تعرف أيضًا…»
توقف بجانب الدرج، ورفع رأسه.
وعندها لاحظت فجأة تغيرًا في ملامح أماندا.
كانت الصورة عبارة عن صورة سيلفي لرين وهو نائم بسعادة مع فتاتين جميلتين، إحداهما صوفيا، وكانت أيديهما تشير بإشارة النصر.
ارتعشت ناتاشا قليلًا وسألت بحذر.
نفخ الأفعى الصغيرة صدره.
«…أماندا، عزيزتي، لماذا تبتسمين؟»
كان يميل إلى فعل ذلك من حين لآخر. ولهذا بالضبط، لم يكن أي شخص في الغرفة يولي الأمر اهتمامًا خاصًا.
«أنا أبتسم؟»
رفعت أنجيليكا حاجبها. وانحنت زاوية شفتيها إلى أعلى، ولو قليلًا. كان من الواضح أنها تستمتع بالعرض.
وضعت أماندا يدها على شفتيها.
ضحك جيزيبيث قليلًا.
«…أجل.»
«…أجل.»
أومأت ناتاشا برأسها.
وفي اللحظة نفسها التي التقت فيها العينان، بدأ الشخص ذو الشعر الأبيض الموجود أسفل الدرج في التفكك، بينما بدأت أضواء بيضاء ساطعة تخرج من جسده.
«أجل، أنت تبتسمين.»
كان ابنها، ولذلك كانت تعرفه أفضل من أي شخص آخر.
كانت تبتسم. لكن ذلك لم يكن الجزء الأكثر رعبًا.
أومأت أماندا برأسها بلا مبالاة وجلست على الأريكة. ثم أخرجت هاتفها، وراحت تتصفح محتواه بملامح جادة.
كان الجزء الأكثر رعبًا هو أنها كانت تبتسم تمامًا كما كانت سامانثا قبل وقت قصير.
MrNettwerkSheep : وااا! إنه وسيم جدًا!
«خطير.»
«هوااا.»
فكرت ناتاشا وهي تتراجع أكثر إلى الخلف في مقعدها.
كان هذا وضعًا خطيرًا للغاية.
كان هذا بالفعل ما كانوا يتخيلون أن مواجهة الأفعى الصغيرة لرين ستسير عليه.
وبمجرد أن لاحظ توماس التغيرات في تعابير وجوه الجميع، بدأ بالفعل يشعر بالندم.
«عد إلى مشروباتك أيها المدمن على الكحول.»
