الفصل 567: الضوء [1]
الفصل 567: الضوء [1]
ومن دون أن يفكر كثيرًا، خطا كيفن خطوة إلى الأمام واتجه نحو المكان الذي شعر فيه بالنبضة، وهناك شعر فجأة بإحساس أكثر غرابة.
بينما أسندت ظهري إلى الجدار، أراحت يدي على ركبتي المرفوعة.
لم يكن الأمر مجرد حدس، بل كان اعتقادي بأنه المسؤول عن قذف جين وأنا إلى داخل البوابة راسخًا.
«…الأمور أكثر تعقيدًا بكثير مما ظننت في البداية.»
«اللعنة… هذا أكثر.. هاا.. إرهاقًا بكثير مما ظننت.»
بعد أن تحدثت مع جين خلال الدقائق القليلة الماضية، أدركت أن الوضع لم يكن ميؤوسًا منه كما ظننته.
«وفقًا للخريطة، ينبغي أن تكون هنا، وبالنظر إلى أنها لا تخطئ أبدًا، فـ—»
أولًا، كانت المادة الهلامية التي أُلقيت عليّ قبل بضع ساعات طعامًا في الواقع، وكان جين قد حصل عليها في الوقت نفسه الذي حصلت فيه عليها.
تمتم لنفسه بينما أعاد هاتفه إلى مكانه.
والسبب الذي جعلني أعرف أنها طعام هو أن جين قال إنها صالحة للأكل. وبالمثل، كان الطحلب الموجود على الجدار صالحًا للأكل على ما يبدو أيضًا.
«اللعنة.»
جعلني ذلك أدرك شيئًا.
«إيه؟»
«من حبسنا هنا لا يريد قتلنا. في الواقع، يبدو أن لديه خططًا لنا…»
وبعد أن فقد اهتمامه بالقرد، قرّب يده الأخرى من رأسه.
لو لم يكونوا يهتمون بنا فعلًا، لكانوا قد قتلونا بالفعل حتى الآن.
رغم أن ذاكرته قصيرة، فإنه استطاع تذكر العديد من المرات التي ضل فيها طريقه داخل الغابات.
كونهم يزودوننا بالماء والطعام… لا بد أن لهم استخدامًا لنا، ويبدو أن جين قد فهم هذا أيضًا.
سيكون من العبث التفكير في الآخرين في الوقت الحالي لأنني كنت عالقًا هنا.
والسؤال الحقيقي هو، ما الاستخدام الذي لنا بالنسبة إليهم؟
حفيف—!
«هل هذه نوع من التجارب نكون نحن فيها موضع التجربة، أم أننا أكثر من مجرد فئران تجارب؟»
«ما هذا؟»
رغم أنني لم أكن أعرف في هذه اللحظة، كنت أعلم أن عليّ وضع هذا على رأس قائمة أولوياتي.
بعد أن تمكنت من فهم الرسالة التي أرسلها جين، ارتعشت شفتاي.
كانت خطواتي التالية تعتمد على ذلك.
هز رأسه بسرعة.
«همم…»
واصل كيفن التحديق في واجهة الخريطة أمامه، وقفز عبر فروع مختلفة.
عقدت حاجبيّ فجأة في خضم أفكاري.
(فاسد.)
«الآن بعدما فكرت في الأمر، هل من الممكن أن يكون أشخاص آخرون قد جُرّوا إلى هذا الكوكب أيضًا؟»
ولأنه لم يجد الكلمات المناسبة ليقولها، ظل كيفن واقفًا في مكانه ببلادة.
لم يكن هناك تفسير لظهور جين وأنا فجأة. كانت آخر ذكرى لي قبل ظهوري هنا هي رؤيتي البوابة تتمدد أمامي.
«هل هكذا يفترض أن يبدو القرد؟»
بعد ذلك، اسودّت رؤيتي وانزلقتُ إلى فقدان الوعي.
كان على كوكب مختلف، وليس في مدينة.
وبحلول الوقت الذي استيقظت فيه، وجدت نفسي في هذه البيئة غير المألوفة.
«حسنًا، لقد مضى ما يقارب يومين إلى ثلاثة أيام منذ أن علقت في هذا المكان مع جين، وما زلت لا أعرف الغرض من هذا المكان.»
«جيزيبيث…»
أدار رأسه إلى الأمام جهة اليمين، وشعر بنبضة مانا غريبة قادمة من ذلك الاتجاه. كانت خافتة جدًا.
انفلت اسم فجأة من فمي. كان الشخص الذي ظننته مسؤولًا عن كل هذا.
«هياك!» «هياك!» «هياك!»
لم يكن الأمر مجرد حدس، بل كان اعتقادي بأنه المسؤول عن قذف جين وأنا إلى داخل البوابة راسخًا.
«هااا…»
والسؤال الحقيقي كان…
«لماذا لديه ثماني عيون؟ منذ متى أصبحت لدى القرود على الأرض ثماني عيون؟»
«هل هناك آخرون جرفتهم البوابة نتيجة أفعاله؟»
أطلق زفرة طويلة بينما ابتعد عن المكان.
إذا كان الأمر كذلك، فهذا أخطر مما ظننت.
سيكون من العبث التفكير في الآخرين في الوقت الحالي لأنني كنت عالقًا هنا.
ومنطقيًا، كان جميع أفراد مجموعة المرتزقة تقريبًا أقوياء.
لم يكن هناك شك في أن المخلوق الموجود في يده مرتبط بالقردة. كان كل شيء فيه مماثلًا لها، من جسده إلى فرائه.
الكلمة المفتاحية هي: تقريبًا.
ما كان يمر به حاليًا كان مجرد حالة بسيطة من الشعور بتكرار الموقف.
فعلى عكس الآخرين، لم تكن لدى رايان والأفعى الصغيرة أي مهارات قتالية، وكان كلاهما ضعيفًا للغاية أيضًا. كانا في حدود الرتبة F والرتبة G على التوالي.
ظل فم كيفن مفتوحًا من الصدمة بينما كان يحدق في المشهد أمامه، إذ لاحظ فجأة خيمة بيضاء كبيرة تظهر أمامه.
لم أستطع إلا أن أخشى على حياتهما إذا تورطا فجأة في هذا العالم.
ما كان يمر به حاليًا كان مجرد حالة بسيطة من الشعور بتكرار الموقف.
كان هناك سبب وراء تصنيف المهمة على أنها من الرتبة A.
وفي لحظة، تسرب الضوء من شق صغير حول الغرفة، وشعرت بعينيّ تلسعان بجنون.
«اللعنة.»
ومنطقيًا، كان جميع أفراد مجموعة المرتزقة تقريبًا أقوياء.
دفعني هذا الإدراك إلى النهوض من الأرض. أخذت بضعة أنفاس عميقة، وحاولت تهدئة نفسي.
بانغ—!
«لا فائدة من التفكير في هذا الآن. كل ما يمكنني فعله في الوقت الحالي هو مواصلة التدريب.»
وفي لحظة، تسرب الضوء من شق صغير حول الغرفة، وشعرت بعينيّ تلسعان بجنون.
سيكون من العبث التفكير في الآخرين في الوقت الحالي لأنني كنت عالقًا هنا.
سُمع صوت يشبه صرير قرد من بعيد.
لن يؤدي ذلك إلا إلى تشتيت ذهني.
تقلبت معدتي عندما سمعت الصوت الغريب الصادر عن ارتطام المادة الهلامية بالأرض.
اتخذت وضعية، ودلكت مفاصل أصابعي بينما شعرت بالقشرة التي تشكلت عليها.
ومن دون أن يفكر كثيرًا، خطا كيفن خطوة إلى الأمام واتجه نحو المكان الذي شعر فيه بالنبضة، وهناك شعر فجأة بإحساس أكثر غرابة.
«رغم أنني لست متأكدًا تمامًا من صحة هذا، أعتقد أنني عندما أصل إلى مرحلة معينة يمكنني اختراق الجدران والوصول إلى جين… آمل ذلك.»
وبعد أن فقد اهتمامه بالقرد، قرّب يده الأخرى من رأسه.
بانغ—!
«همم…»
بعد ذلك، لكمت الجدار بكل قوتي.
وكان الأكثر إثارة للصدمة أنه استطاع رؤية ميليسا وهي تدندن بشيء بسعادة بينما كانت تغلي شيئًا فوق قدر.
كانت خطواتي التالية تعتمد على ذلك.
«ما أنا بحق الجحيم؟»
كانت الرائحة وحدها رادعًا كافيًا.
ظهرت نظرة حائرة على وجه ليام بينما كان يمسح محيطه بنظره.
سُمع صوت يشبه صرير قرد من بعيد.
في ذكرياته الضبابية، لم يستطع أن يتذكر تمامًا ما حدث قبل لحظات من ظهوره هنا، لكن آخر ما تذكره هو وجوده في الغرفة نفسها مع رين بينما كان يساعده على تذكر ذكرياته.
«…آمل حقًا أن أجد مدينة قريبًا. لا أريد أن أعلق في غابة كما حدث في كل المرات الأخرى في الماضي.»
«…إذًا كيف وصلت إلى هنا؟»
«بما أنك هاجمتني أولًا، فلا تلمني على ما سيحدث بعد ذلك.»
عقد ليام حاجبيه بينما مد يده ليلمس ورقة الشجرة المجاورة له.
بانغ… بان… بانغ! بابانغ!
«يا له من نبات غريب. هل كانت هناك نباتات كهذه على الأرض من قبل؟»
«…إذًا كيف وصلت إلى هنا؟»
إضافة إلى شكلها المعيني، كانت أوراق النبات مرتبة بنمط متعرج، وهو ما وجده ليام غريبًا بشكل خاص.
بانغ… بان… بانغ! بابانغ!
حك مؤخرة رأسه، ومد يده نحو إحدى الأوراق ولمسها بحذر.
وبسبب افتقار الخريطة إلى التفاصيل، لم يكن بوسعه سوى اتباع النقاط للاقتراب من ميليسا وأماندا.
«غريب.»
«…آمل حقًا أن أجد مدينة قريبًا. لا أريد أن أعلق في غابة كما حدث في كل المرات الأخرى في الماضي.»
تمتم بذلك بينما ترك الورقة أخيرًا.
فجأة، وفي اللحظة التي كنت على وشك إنهاء جملتي فيها، سمعت صوت احتكاك صخرة قادمًا من الجانب الأيمن للغرفة.
كانت آلاف الإبر الصغيرة الشبيهة بالزجاج تحاول اختراق جلده بينما شعر بملمس الورقة الخشن. منعت صلابة جلد ليام الإبر من اختراقه، لكن الأمر ظل غريبًا مع ذلك.
هل هناك أشخاص آخرون هنا؟
هل كان هناك نبات كهذا على الأرض من قبل؟
عند سماعي صوتًا مألوفًا، تحركت فورًا إلى الجانب الأيمن من الجدار وتجنبت المادة الهلامية الغريبة التي خرجت بعد الصوت.
«…هل أنا في عالم الشياطين؟»
«من حبسنا هنا لا يريد قتلنا. في الواقع، يبدو أن لديه خططًا لنا…»
لكن كيف كان ذلك ممكنًا؟ لقد تذكر بوضوح أنه قاد رين للخروج من عالم الشياطين.
وأيضًا، إذا كانت نظريتي بشأن احتمال مجيء الآخرين إلى هذا الكوكب تمامًا مثل جين وأنا صحيحة…
كانت تلك إحدى الذكريات التي ساعده على استعادتها أثناء الجلسة.
«يا له من أمر متعب.»
هز رأسه بسرعة.
في ذكرياته الضبابية، لم يستطع أن يتذكر تمامًا ما حدث قبل لحظات من ظهوره هنا، لكن آخر ما تذكره هو وجوده في الغرفة نفسها مع رين بينما كان يساعده على تذكر ذكرياته.
«بما أنه من المستحيل أن أكون في عالم الشياطين، فلا بد أنني ما زلت على الأرض، وربما ضللت طريقي أثناء عودتي من ذلك المستودع ذي المظهر القبيح.»
«لو أن ذاكرتي فق—»
كانت البيئة غريبة بالفعل بالنسبة إلى الأرض، لكن بما أن ليام أدرك مدى سوء ذاكرته، فقد عرف أن سبب شعوره بهذه الطريقة ربما يعود إلى عدم قدرته على تذكر أي من النباتات والغطاء النباتي الموجود أمامه.
انفلت اسم فجأة من فمي. كان الشخص الذي ظننته مسؤولًا عن كل هذا.
«حسنًا.»
صفق بيديه معًا لإزالة الدم عن يديه، ثم واصل ليام النظر حوله.
هز كتفيه وأخرج هاتفه.
ظل فم كيفن مفتوحًا من الصدمة بينما كان يحدق في المشهد أمامه، إذ لاحظ فجأة خيمة بيضاء كبيرة تظهر أمامه.
«إيه؟»
طوال الوقت، لم يُبدِ ليام أي رد فعل بينما راقب المخلوق القادم بحذر.
لكنه صُدم عندما اكتشف عدم وجود إشارة على هاتفه.
«لماذا لديه ثماني عيون؟ منذ متى أصبحت لدى القرود على الأرض ثماني عيون؟»
«رائع.»
عبرت نظرة فضول وجه ليام بينما قرّب المخلوق من وجهه.
تمتم لنفسه بينما أعاد هاتفه إلى مكانه.
واصل كيفن التحديق في واجهة الخريطة أمامه، وقفز عبر فروع مختلفة.
«ماذا أفعل الآن؟»
نظر ليام إلى يمينه ويساره، وشعر بالعجز في الوضع الحالي.
بانغ… بان… بانغ! بابانغ..با! بانغ! بان!.. بان!
من دون هاتفه، كان في ورطة.
هز كتفيه وأخرج هاتفه.
«لو أن ذاكرتي فق—»
كانت خافتة بما يكفي ليصعب حتى على شخص من الرتبة S ملاحظتها. ومع ذلك، وبما أن كيفن كان يحاول العثور على ميليسا حاليًا، فقد تمكن بسرعة من ملاحظة النبضة الصغيرة.
في منتصف جملته، رأى حركة مفاجئة إلى جانبه الأيمن بطرف عينه.
وكان الأكثر إثارة للصدمة أنه استطاع رؤية ميليسا وهي تدندن بشيء بسعادة بينما كانت تغلي شيئًا فوق قدر.
حفيف—!
من دون هاتفه، كان في ورطة.
قفز مخلوق بني فروي من إحدى الشجيرات واتجه نحو ليام فورًا بعد أن تردد صوت حفيف.
«…آمل حقًا أن أجد مدينة قريبًا. لا أريد أن أعلق في غابة كما حدث في كل المرات الأخرى في الماضي.»
طوال الوقت، لم يُبدِ ليام أي رد فعل بينما راقب المخلوق القادم بحذر.
هز رأسه بسرعة.
وبحركة بسيطة من يده، مد يده وأمسك بأيًا كان الشيء المتجه نحوه.
«من حبسنا هنا لا يريد قتلنا. في الواقع، يبدو أن لديه خططًا لنا…»
«كياك!» «كياك!»
حفيف—!
سُمع صوت يشبه صرير قرد من بعيد.
عند سماعي صوتًا مألوفًا، تحركت فورًا إلى الجانب الأيمن من الجدار وتجنبت المادة الهلامية الغريبة التي خرجت بعد الصوت.
«ما هذا؟»
كان هناك سبب وراء تصنيف المهمة على أنها من الرتبة A.
عبرت نظرة فضول وجه ليام بينما قرّب المخلوق من وجهه.
ولأنه لم يجد الكلمات المناسبة ليقولها، ظل كيفن واقفًا في مكانه ببلادة.
«هل هكذا يفترض أن يبدو القرد؟»
«كيف يعرف حتى أنني لم آكله؟»
لم يكن هناك شك في أن المخلوق الموجود في يده مرتبط بالقردة. كان كل شيء فيه مماثلًا لها، من جسده إلى فرائه.
كل يوم كان الأمر نفسه.
المشكلة الوحيدة كانت…
حفيف—!
«لماذا لديه ثماني عيون؟ منذ متى أصبحت لدى القرود على الأرض ثماني عيون؟»
هل هناك أشخاص آخرون هنا؟
ازداد وجه ليام حيرة، بينما أصدر القرد الموجود في يده صرخات أعلى.
طوال الوقت، لم يُبدِ ليام أي رد فعل بينما راقب المخلوق القادم بحذر.
«هياك!» «هياك!» «هياك!»
دومب—
«حسنًا، أيًا يكن.»
«وفقًا للخريطة، ينبغي أن تكون هنا، وبالنظر إلى أنها لا تخطئ أبدًا، فـ—»
وبعد أن فقد اهتمامه بالقرد، قرّب يده الأخرى من رأسه.
عقدت حاجبيّ فجأة في خضم أفكاري.
«بما أنك هاجمتني أولًا، فلا تلمني على ما سيحدث بعد ذلك.»
بانغ… بان… بانغ! بابانغ..با! بانغ! بان!.. بان!
ثم، ومن دون أي تحذير، نقر ليام بإصبعه نحو رأس القرد، مما تسبب في تناثر الدم في كل مكان بينما اختفى جسد القرد.
كانت آلاف الإبر الصغيرة الشبيهة بالزجاج تحاول اختراق جلده بينما شعر بملمس الورقة الخشن. منعت صلابة جلد ليام الإبر من اختراقه، لكن الأمر ظل غريبًا مع ذلك.
«يا له من أمر متعب.»
كانت خطواتي التالية تعتمد على ذلك.
صفق بيديه معًا لإزالة الدم عن يديه، ثم واصل ليام النظر حوله.
ظل فم كيفن مفتوحًا من الصدمة بينما كان يحدق في المشهد أمامه، إذ لاحظ فجأة خيمة بيضاء كبيرة تظهر أمامه.
«هااا…»
لكنه صُدم عندما اكتشف عدم وجود إشارة على هاتفه.
أطلق زفرة طويلة بينما ابتعد عن المكان.
أولًا، كانت المادة الهلامية التي أُلقيت عليّ قبل بضع ساعات طعامًا في الواقع، وكان جين قد حصل عليها في الوقت نفسه الذي حصلت فيه عليها.
«…آمل حقًا أن أجد مدينة قريبًا. لا أريد أن أعلق في غابة كما حدث في كل المرات الأخرى في الماضي.»
بعد أن تمكنت من فهم الرسالة التي أرسلها جين، ارتعشت شفتاي.
رغم أن ذاكرته قصيرة، فإنه استطاع تذكر العديد من المرات التي ضل فيها طريقه داخل الغابات.
إذا كان الأمر كذلك، فهذا أخطر مما ظننت.
ما كان يمر به حاليًا كان مجرد حالة بسيطة من الشعور بتكرار الموقف.
قفز مخلوق بني فروي من إحدى الشجيرات واتجه نحو ليام فورًا بعد أن تردد صوت حفيف.
هز كتفيه وأخرج هاتفه.
«أقترب.»
(اصمت.)
واصل كيفن التحديق في واجهة الخريطة أمامه، وقفز عبر فروع مختلفة.
لو لم يكونوا يهتمون بنا فعلًا، لكانوا قد قتلونا بالفعل حتى الآن.
وبسبب افتقار الخريطة إلى التفاصيل، لم يكن بوسعه سوى اتباع النقاط للاقتراب من ميليسا وأماندا.
الفصل 567: الضوء [1]
ثبت أن هذا كان أصعب بكثير مما تخيله، إذ كانت الوحوش الخطرة تكمن في كل مكان. وإذا لم يكن حذرًا بما يكفي، فقد ينتهي به الأمر من دون رأس.
بانغ—!
«هااا… هااا… ينبغي أن تكون قريبة من هنا.»
بعد أن تحدثت مع جين خلال الدقائق القليلة الماضية، أدركت أن الوضع لم يكن ميؤوسًا منه كما ظننته.
وقف كيفن فوق أحد الفروع، وانحنى إلى الأمام وأسند جسده بركبتيه.
«…أفضل أن آكل الطحلب.»
«اللعنة… هذا أكثر.. هاا.. إرهاقًا بكثير مما ظننت.»
«هااا… هااا… ينبغي أن تكون قريبة من هنا.»
بعد أن ركض لما يقارب يومين متواصلين، كان كيفن، بصراحة، منهكًا.
عقدت حاجبيّ فجأة في خضم أفكاري.
ولسوء حظه، لم يكن لديه خيار كبير حقًا.
كانت تلك إحدى الذكريات التي ساعده على استعادتها أثناء الجلسة.
كان على كوكب مختلف، وليس في مدينة.
دفعني هذا الإدراك إلى النهوض من الأرض. أخذت بضعة أنفاس عميقة، وحاولت تهدئة نفسي.
استغرق منه الأمر وقتًا هائلًا لمجرد الوصول إلى ميليسا.
لم أستطع إلا أن أخشى على حياتهما إذا تورطا فجأة في هذا العالم.
«…يبدو أن أماندا قد ابتعدت هي الأخرى مسافة لا بأس بها.»
والسؤال الحقيقي هو، ما الاستخدام الذي لنا بالنسبة إليهم؟
وبعد أن لاحظ نقطة أماندا، لم يستطع كيفن سوى أن يتنهد في نفسه قبل أن يقفز من غصن الشجرة الذي كان عليه.
«هل هناك آخرون جرفتهم البوابة نتيجة أفعاله؟»
دومب—
هل هناك أشخاص آخرون هنا؟
هبط بهدوء على الأرض، ومسح المنطقة المحيطة على أمل العثور على ميليسا.
«آمل حقًا ألا يكون الأمر كذلك. لست متأكدًا أن—»
«وفقًا للخريطة، ينبغي أن تكون هنا، وبالنظر إلى أنها لا تخطئ أبدًا، فـ—»
لم يكن الأمر مجرد حدس، بل كان اعتقادي بأنه المسؤول عن قذف جين وأنا إلى داخل البوابة راسخًا.
توقف في منتصف جملته، وشدّ كيفن حاجبيه عندما لاحظ شيئًا غريبًا.
«ما هذا؟»
أدار رأسه إلى الأمام جهة اليمين، وشعر بنبضة مانا غريبة قادمة من ذلك الاتجاه. كانت خافتة جدًا.
بعد ذلك، اسودّت رؤيتي وانزلقتُ إلى فقدان الوعي.
كانت خافتة بما يكفي ليصعب حتى على شخص من الرتبة S ملاحظتها. ومع ذلك، وبما أن كيفن كان يحاول العثور على ميليسا حاليًا، فقد تمكن بسرعة من ملاحظة النبضة الصغيرة.
«رغم أنني لست متأكدًا تمامًا من صحة هذا، أعتقد أنني عندما أصل إلى مرحلة معينة يمكنني اختراق الجدران والوصول إلى جين… آمل ذلك.»
«ما هذا؟»
«ما هذا بحق الجحيم.»
ومن دون أن يفكر كثيرًا، خطا كيفن خطوة إلى الأمام واتجه نحو المكان الذي شعر فيه بالنبضة، وهناك شعر فجأة بإحساس أكثر غرابة.
الكلمة المفتاحية هي: تقريبًا.
توقف عن خطواته أمام منطقة معينة، ومد يده.
«اللعنة.»
وفي تلك اللحظة تحديدًا، ظهرت تموجات في منتصف الهواء، بينما بدأ المشهد أمامه يتشوه وتغير المنظر.
«هل هذه نوع من التجارب نكون نحن فيها موضع التجربة، أم أننا أكثر من مجرد فئران تجارب؟»
«ما هذا بحق الجحيم.»
دومب—
ظل فم كيفن مفتوحًا من الصدمة بينما كان يحدق في المشهد أمامه، إذ لاحظ فجأة خيمة بيضاء كبيرة تظهر أمامه.
ومن دون أن يفكر كثيرًا، خطا كيفن خطوة إلى الأمام واتجه نحو المكان الذي شعر فيه بالنبضة، وهناك شعر فجأة بإحساس أكثر غرابة.
وكان الأكثر إثارة للصدمة أنه استطاع رؤية ميليسا وهي تدندن بشيء بسعادة بينما كانت تغلي شيئًا فوق قدر.
«بما أنك هاجمتني أولًا، فلا تلمني على ما سيحدث بعد ذلك.»
«هذا…»
حفيف—!
ولأنه لم يجد الكلمات المناسبة ليقولها، ظل كيفن واقفًا في مكانه ببلادة.
ظل فم كيفن مفتوحًا من الصدمة بينما كان يحدق في المشهد أمامه، إذ لاحظ فجأة خيمة بيضاء كبيرة تظهر أمامه.
أطلق زفرة طويلة بينما ابتعد عن المكان.
كلانك—!
أدار رأسه إلى الأمام جهة اليمين، وشعر بنبضة مانا غريبة قادمة من ذلك الاتجاه. كانت خافتة جدًا.
عند سماعي صوتًا مألوفًا، تحركت فورًا إلى الجانب الأيمن من الجدار وتجنبت المادة الهلامية الغريبة التي خرجت بعد الصوت.
هز كتفيه وأخرج هاتفه.
طرطشة—!
«…أفضل أن آكل الطحلب.»
تقلبت معدتي عندما سمعت الصوت الغريب الصادر عن ارتطام المادة الهلامية بالأرض.
لم يكن هناك تفسير لظهور جين وأنا فجأة. كانت آخر ذكرى لي قبل ظهوري هنا هي رؤيتي البوابة تتمدد أمامي.
وضعت يدي على معدتي، وتكشرت ملامح وجهي بينما تمتمت.
«هل هذه نوع من التجارب نكون نحن فيها موضع التجربة، أم أننا أكثر من مجرد فئران تجارب؟»
«لا توجد أي طريقة تجعلني آكل ذلك الهراء.»
«همم…»
رغم أنني كنت أعرف من جين أن الطعام صالح للأكل، فإنني لم أستطع حمل نفسي على أكله.
«بما أنه من المستحيل أن أكون في عالم الشياطين، فلا بد أنني ما زلت على الأرض، وربما ضللت طريقي أثناء عودتي من ذلك المستودع ذي المظهر القبيح.»
كانت الرائحة وحدها رادعًا كافيًا.
«حسنًا.»
«بدلًا من ذلك…»
كانت البيئة غريبة بالفعل بالنسبة إلى الأرض، لكن بما أن ليام أدرك مدى سوء ذاكرته، فقد عرف أن سبب شعوره بهذه الطريقة ربما يعود إلى عدم قدرته على تذكر أي من النباتات والغطاء النباتي الموجود أمامه.
مددت يدي نحو الطحلب بجانبي، واقتلعته وقرّبته من فمي.
هز رأسه بسرعة.
«…أفضل أن آكل الطحلب.»
كانت تلك إحدى الذكريات التي ساعده على استعادتها أثناء الجلسة.
بانغ… بان… بانغ! بابانغ!
واصل كيفن التحديق في واجهة الخريطة أمامه، وقفز عبر فروع مختلفة.
(فاسد.)
«أقترب.»
بعد أن تمكنت من فهم الرسالة التي أرسلها جين، ارتعشت شفتاي.
رغم أنني كنت أعرف من جين أن الطعام صالح للأكل، فإنني لم أستطع حمل نفسي على أكله.
بانغ… بان… بانغ! بابانغ..با! بانغ! بان!.. بان!
لم يكن هناك تفسير لظهور جين وأنا فجأة. كانت آخر ذكرى لي قبل ظهوري هنا هي رؤيتي البوابة تتمدد أمامي.
(اصمت.)
في ذكرياته الضبابية، لم يستطع أن يتذكر تمامًا ما حدث قبل لحظات من ظهوره هنا، لكن آخر ما تذكره هو وجوده في الغرفة نفسها مع رين بينما كان يساعده على تذكر ذكرياته.
«كيف يعرف حتى أنني لم آكله؟»
نقرت بلساني وجلست متربعًا على الأرض.
نقرت بلساني وجلست متربعًا على الأرض.
«رغم أنني لست متأكدًا تمامًا من صحة هذا، أعتقد أنني عندما أصل إلى مرحلة معينة يمكنني اختراق الجدران والوصول إلى جين… آمل ذلك.»
«حسنًا، لقد مضى ما يقارب يومين إلى ثلاثة أيام منذ أن علقت في هذا المكان مع جين، وما زلت لا أعرف الغرض من هذا المكان.»
«…يبدو أن أماندا قد ابتعدت هي الأخرى مسافة لا بأس بها.»
كل يوم كان الأمر نفسه.
في ذكرياته الضبابية، لم يستطع أن يتذكر تمامًا ما حدث قبل لحظات من ظهوره هنا، لكن آخر ما تذكره هو وجوده في الغرفة نفسها مع رين بينما كان يساعده على تذكر ذكرياته.
في وقت محدد، كان كلانا يتلقى الطعام، ثم نُترك وحدنا حتى يحين ذلك الوقت مجددًا.
تمتم لنفسه بينما أعاد هاتفه إلى مكانه.
ما الغرض من هذه الغرفة بحق الجحيم؟
بعد أن تمكنت من فهم الرسالة التي أرسلها جين، ارتعشت شفتاي.
وأيضًا، إذا كانت نظريتي بشأن احتمال مجيء الآخرين إلى هذا الكوكب تمامًا مثل جين وأنا صحيحة…
ثبت أن هذا كان أصعب بكثير مما تخيله، إذ كانت الوحوش الخطرة تكمن في كل مكان. وإذا لم يكن حذرًا بما يكفي، فقد ينتهي به الأمر من دون رأس.
هل هناك أشخاص آخرون هنا؟
«هل هذه نوع من التجارب نكون نحن فيها موضع التجربة، أم أننا أكثر من مجرد فئران تجارب؟»
«آمل حقًا ألا يكون الأمر كذلك. لست متأكدًا أن—»
بانغ… بان… بانغ! بابانغ..با! بانغ! بان!.. بان!
فجأة، وفي اللحظة التي كنت على وشك إنهاء جملتي فيها، سمعت صوت احتكاك صخرة قادمًا من الجانب الأيمن للغرفة.
تمتم لنفسه بينما أعاد هاتفه إلى مكانه.
وفي لحظة، تسرب الضوء من شق صغير حول الغرفة، وشعرت بعينيّ تلسعان بجنون.
ما الغرض من هذه الغرفة بحق الجحيم؟
«كاهك!»
غطيت عينيّ بيدي، وترنحت إلى الخلف وسقطت على الأرض.
هبط بهدوء على الأرض، ومسح المنطقة المحيطة على أمل العثور على ميليسا.
«اللعنة. ما الذي يحدث بحق الجحيم؟»
مددت يدي نحو الطحلب بجانبي، واقتلعته وقرّبته من فمي.
والسؤال الحقيقي هو، ما الاستخدام الذي لنا بالنسبة إليهم؟
بعد أن تحدثت مع جين خلال الدقائق القليلة الماضية، أدركت أن الوضع لم يكن ميؤوسًا منه كما ظننته.
هز كتفيه وأخرج هاتفه.
