الفصل 575: لمّ الشمل [1]
الفصل 575: لمّ الشمل [1]
وعند اصطدامه بالأرض، تحطم أنبوب الاختبار إلى قطع وانسكب السائل على الأرض. وعلى الفور، بدأت النباتات المحيطة بالمكان الذي تحطم فيه أنبوب الاختبار تتحلل وتتعفن ببطء.
تغير وجه أماندا إلى البرود وهي تحدق في الهيئة الساحرة التي كانت تحدق بها من المسافة.
…والآن كان يقول إن هناك شخصًا أكثر موهبة منه؟
‘إنها هي.’
“لا، ليس كذلك؟”
تمكنت أماندا من التعرف إليها بمجرد لمحة بسيطة إلى وجهها.
“في هينولور.”
وكيف لها ألا تفعل؟ كانت هي الشيطانة التي ألقت لعنة على والدتها، والشيطانة نفسها التي عملت لدى رين… وخدعتها بالتحول إلى قطة.
“لا أستطيع أن أكلف نفسي عناء ذلك. على أي حال، كيفن، من الأفضل أن تسرع وتنقل الجميع آنيًا إلى حيث يوجد رين. بمجرد أن تتجدد الشياطين، فمن المرجح أن تنبه الشياطين الآخرين، ومن المرجح أن تكون تلك أفضل فرصة لنا لإحضار ذلك الوغد—أحم…”
‘بودينغ.’
تقلص وجه ميليسا باشمئزاز.
تسبب التذكر المفاجئ لبودينغ في ارتعاش طفيف في يد أماندا. وتمكنت من إخفاء الارتعاش بوضع يدها خلف ظهرها.
فاجأ سؤاله أماندا قليلًا.
كانت مشاعر أماندا في حالة من الفوضى حاليًا وهي تحدق في أنجيليكا.
‘إنها ثقيلة.’
لم تكن تعرف تمامًا كيف تتصرف.
أخذت سلسلة من الأنفاس المحسوبة، وحاولت قدر استطاعتي تجاهل الألم وواصلت التقدم إلى الأمام.
فهي لم تستطع أن تجد في نفسها ما يكفي لتسامحها.
وبعد تصرفها، استرخى الآخرون أيضًا.
“هووووو…”
“ماذا تفعل؟”
أخذت نفسًا عميقًا، وهدأت نفسها.
“إذًا أنت هنا أيضًا.”
‘أحتاج إلى التوقف عن التصرف بعاطفية.’
اختفت هيئتها في الغابة بعد ذلك.
أصبح وجه أماندا خاليًا من التعبير وهي تتذكر ما قالته لنفسها سابقًا.
أخذت نفسًا عميقًا، وهدأت نفسها.
وبعد أن تناوبت في النظر إلى الآخرين وأدركت أنهم الأشخاص الذين سبق لرين أن عرّفها إليهم، استرخت أماندا.
“هوو… هوو…”
“يبدو أنكم نُقلتم أيضًا إلى هذا العالم.”
فاجأ سؤاله أماندا قليلًا.
اختفى قوسها في الهواء، وتوقفت المانا في جسدها عن التدفق.
وبعد تصرفها، استرخى الآخرون أيضًا.
ارتسمت ابتسامة على وجه ميليسا وهي تحدق في تأثيرات المزيج الذي ألقته.
فوو
“أماندا، إذًا.”
وبينما انتشر الدخان في الهواء، تحدث ليوبولد فجأة.
“أماندا، إذًا.”
“…أنتِ؟”
إضافة إلى ذلك، كانت قدماي تحترقان بينما كنت أمشي حافيًا فوق صخور تطلق البخار في الهواء نتيجة للحرارة.
“أماندا.”
‘أحتاج إلى التوقف عن التصرف بعاطفية.’
أجابت أماندا وهي تستدير لتنظر إلى ليوبولد. وبعد أن ألقت نظرة قصيرة على السيجارة في يده، لم تجد أماندا ما تقوله.
بدت أماندا بعيدة بعض الشيء، لكن ذلك كان فقط لأنها لم تكن تريد أن تدع عواطفها تسيطر عليها.
لم تستطع أن تفهم تمامًا كيف يمكن لشخص أن يدخن في مثل هذه الظروف.
تردد صوته الضعيف.
“أماندا، إذًا.”
“آخر شيء أتذكره هو أنني انتقلت آنيًا إلى هذا المكان قبل أن ألتقي بالآخرين.”
نفض ليوبولد رماد السيجارة، وعقد ذراعيه.
‘ألا يتذكر أنني ذهبت إلى حفل ابنته الموسيقي…’
“هل سبق أن التقينا من قبل؟”
“أوووووه!!!”
“نعم…”
“…حقًا؟ لماذا يكلف نفسه عناء تجنيد شخص يندفع بتهور إلى أراضي العدو ولا يكلف نفسه حتى عناء قتلهم؟ هل يعرف هذا الشخص أصلًا أن الشياطين لديهم نوى؟”
فاجأ سؤاله أماندا قليلًا.
وبجانبه كانت هناك بضع صخور أصغر.
‘ألا يتذكر أنني ذهبت إلى حفل ابنته الموسيقي…’
“أماندا.”
توقفت عن التفكير عند هذه النقطة، وشحذت أماندا عينيها فجأة.
تردد صوته الضعيف.
ففي تلك اللحظة، تذكرت فجأة أنه والد صوفيا.
“أجل.”
“لقد التقينا من قبل؟ أهذا صحيح؟ أين بالض—”
أومأت أنجيليكا برأسها، وقد أصبح وجهها معقدًا.
“في هينولور.”
“…كنت آمل أن تكوني أنتِ من تعرف الإجابة عن ذلك.”
قاطعته في منتصف جملته قبل أن تستدير لتنظر إلى الآخرين، وتتوقف في النهاية عند أنجيليكا.
أصبح وجه أماندا خاليًا من التعبير وهي تتذكر ما قالته لنفسها سابقًا.
وبدلًا من تحيتها، بدأت تطرح عليها الأسئلة مباشرة.
مسحت العرق عن جبيني، وحاولت إلقاء نظرة أفضل عليه، لكنه أبعد يدي فحسب.
بدت أماندا بعيدة بعض الشيء، لكن ذلك كان فقط لأنها لم تكن تريد أن تدع عواطفها تسيطر عليها.
“هل لديك أي فكرة عن مكاننا؟ وكيف ظهرتم هنا؟”
وبينما انتشر الدخان في الهواء، تحدث ليوبولد فجأة.
“…كنت آمل أن تكوني أنتِ من تعرف الإجابة عن ذلك.”
“هووووو…”
أجابت أنجيليكا بينما كانت تحدق في المناطق المحيطة.
“أنا… بخير.”
لم تبدُ منزعجة من موقف أماندا البعيد.
فوو
“آخر شيء أتذكره هو أنني انتقلت آنيًا إلى هذا المكان قبل أن ألتقي بالآخرين.”
نفض ليوبولد رماد السيجارة، وعقد ذراعيه.
“الأمر نفسه بالنسبة إليّ.”
“…أنتِ؟”
عقدت أماندا ذراعيها، وتأملت لبعض الوقت قبل أن تستدير وتقترح.
تردد صوته الضعيف.
“تعالوا معي في الوقت الحالي.”
اختفى قوسها في الهواء، وتوقفت المانا في جسدها عن التدفق.
“نأتي معك؟”
وعند اصطدامه بالأرض، تحطم أنبوب الاختبار إلى قطع وانسكب السائل على الأرض. وعلى الفور، بدأت النباتات المحيطة بالمكان الذي تحطم فيه أنبوب الاختبار تتحلل وتتعفن ببطء.
تبادل الآخرون النظرات بينما فاجأتهم تصرفات أماندا المفاجئة. تجاهلتهم أماندا وتوغلت أكثر في الغابة.
“نعم…”
“إذا كنتم تبحثون عن رين، فأنا أعرف أين هو.”
اختفت هيئتها في الغابة بعد ذلك.
‘إنها ثقيلة.’
“أنتم…”
“أوغ.”
وتظاهرت ميليسا بعدم الانتباه إلى ذلك، وربتت على كتف كيفن.
تأوهت وأنا أستنشق غاز الكبريت الكثيف المنتشر في الهواء والذي كان يحرق أنفي.
“…على الأرجح نسي هذا.”
إضافة إلى ذلك، كانت قدماي تحترقان بينما كنت أمشي حافيًا فوق صخور تطلق البخار في الهواء نتيجة للحرارة.
بلوب—! بلوب—!
فوو
انفجرت فقاعات من الصهارة في الهواء بجانبي، وسقط بعض منها على سطح ملابسي، فأحرق جسدي وملابسي.
“هووووو…”
“هوو… هوو…”
عضّت أنجيليكا شفتها وأومأت بمرارة، ثم ألقت نظرة على كيفن من زاوية عينها.
أخذت سلسلة من الأنفاس المحسوبة، وحاولت قدر استطاعتي تجاهل الألم وواصلت التقدم إلى الأمام.
متحملًا الألم والحرارة، تنفست بالطريقة نفسها التي علّمني إياها هان يوفاي، وواصلت المشي ببطء إلى الأمام.
‘إنها ثقيلة.’
بعد أن مشيت طوال الدقائق العشر التالية، تمكنت من رؤية جرف كبير في المسافة، حيث كانت توجد حفرة سوداء ضخمة.
كدت أعجز عن منع ركبتيّ من الانهيار بينما كنت أحمل صخرتين كبيرتين خلف ظهري.
قاطعَت ميليسا أنجيليكا، ووضعت يدها على كتف كيفن بينما رفعت نظارتها بإصبعها.
لكن…
بعد أن مشيت طوال الدقائق العشر التالية، تمكنت من رؤية جرف كبير في المسافة، حيث كانت توجد حفرة سوداء ضخمة.
‘إنها الطريقة الوحيدة.’
اختفت هيئتها في الغابة بعد ذلك.
استدرت لأحدق في المسافة البعيدة، حيث لمحت الأفعى الصغيرة مستلقيًا على الأرض، والعرق الغزير يتدفق على وجهه الشاحب.
“هوو… هوو…”
وبجانبه كانت هناك بضع صخور أصغر.
بدت أماندا بعيدة بعض الشيء، لكن ذلك كان فقط لأنها لم تكن تريد أن تدع عواطفها تسيطر عليها.
“تبًا.”
وهو يحدق في أنجيليكا، لم يستطع كيفن سوى أن يسأل مجددًا.
لعنت عندما لاحظت حالته.
ضيقت عينيها وتمتمت بهدوء.
اشتدت قبضتي على الصخور خلفي بينما أسرعت وتوجهت نحو الأفعى الصغيرة. كانت حالته تبدو أسوأ من أي وقت مضى.
سكبت أنبوب اختبار فوق الآخر وخلطت مادتين معًا، ثم ألقت ميليسا نظرة على كيفن من زاوية عينها.
بانغ—!
اختفى قوسها في الهواء، وتوقفت المانا في جسدها عن التدفق.
أسقطت الصخور خلفي، وتحركت نحو المكان الذي كان الأفعى الصغيرة مستلقيًا فيه. كان وجهه شاحبًا للغاية، ووجهه غارقًا في العرق.
‘ماذا يحدث؟’
“مهلًا، مهلًا، هل أنت بخير؟”
وبعد أن ألقت نظرة دقيقة عليه، واصلت.
مسحت العرق عن جبيني، وحاولت إلقاء نظرة أفضل عليه، لكنه أبعد يدي فحسب.
“…من الواضح أنه متسخ قليلًا.”
“أنا… بخير.”
“إذا كنتم تبحثون عن رين، فأنا أعرف أين هو.”
تردد صوته الضعيف.
هززت رأسي عندما لاحظت الارتجاف في صوته.
“هووووو…”
“أنت أي شيء إلا بخير.”
“أماندا.”
أخذت نفسًا عميقًا، ونظرت إلى صخور الأفعى الصغيرة وصخوري. ثم تحولت عيناي إلى الأفعى الصغيرة بينما وقفت ببطء والتقطت صخوره.
اختفت هيئتها في الغابة بعد ذلك.
“ماذا… ماذا تفعل—”
هز كيفن رأسه، وكان على وشك التوجه نحو أنجيليكا عندما استدار رأسه فجأة، وتوقفت عيناه عند الهرم الكبير في المسافة.
“اخرس.”
أخذت سلسلة من الأنفاس المحسوبة، وحاولت قدر استطاعتي تجاهل الألم وواصلت التقدم إلى الأمام.
بعد أن صفعت الأفعى الصغيرة على مؤخرة رأسه وأفقدته الوعي، حملت جسده فوق كتفي.
التفتت أنجيليكا والآخرون نحو الهرم بعد كلمات ميليسا، ولاحظوا أن الشياطين الذين قُطعت رؤوسهم كانوا يتجددون تدريجيًا.
ثم عدت إلى صخوري، وانحنيت بجسدي والتقطت الصخرتين الكبيرتين.
‘ألا يتذكر أنني ذهبت إلى حفل ابنته الموسيقي…’
“أوووووه!!!”
“أوغ.”
سرى ألم حاد في جسدي بينما رفعت الصخور ببطء عن الأرض. شعرت بعضلات جسدي تتمزق بينما بدأ الدم يتساقط من جانب شفتي.
“أنت تعرفه؟”
متجاهلًا الألم، حركت جسدي ببطء إلى الأمام، خطوة واحدة في كل مرة.
بلوب—! بلوب—!
دومب—! دومب—!
إضافة إلى ذلك، كانت قدماي تحترقان بينما كنت أمشي حافيًا فوق صخور تطلق البخار في الهواء نتيجة للحرارة.
مع كل خطوة أخطوها، اهتزت الأرض تحتي. وتردد صوت أزيز في أرجاء الهواء بينما كان عرقي يتساقط على الأرض ويتبخر على الفور.
إلا أن صوتًا مألوفًا قاطعه بينما كان على وشك تمرير المانا في جسده.
“هووو… هووو… هووو…”
“آآآه!!!”
متحملًا الألم والحرارة، تنفست بالطريقة نفسها التي علّمني إياها هان يوفاي، وواصلت المشي ببطء إلى الأمام.
“لا، ليس كذلك؟”
رغم الألم، كنت أشعر بأن جسدي يتحسن ببطء مع مرور الوقت. وكان هذا نتيجة كل التدريب الذي خضته.
‘إنها هي.’
“لقد اقتربت.”
خرجت أماندا من إحدى الشجيرات، وسرعان ما تبعتها مجموعة من الشخصيات المألوفة الأخرى التي تمكن كيفن من التعرف إليها فورًا.
بعد أن مشيت طوال الدقائق العشر التالية، تمكنت من رؤية جرف كبير في المسافة، حيث كانت توجد حفرة سوداء ضخمة.
فاجأ سؤاله أماندا قليلًا.
وكان يقف بالقرب من الجرف العديد من الشياطين، إلى جانب أشخاص مختلفين، يتراوحون بين الأورك والجان والأقزام.
“لقد اقتربت.”
والأبرز من ذلك أنني لمحت أيضًا بعض الوجوه المألوفة.
متحملًا الألم والحرارة، تنفست بالطريقة نفسها التي علّمني إياها هان يوفاي، وواصلت المشي ببطء إلى الأمام.
‘يبدو أنهم وصلوا بالفعل.’
“أسرعوا!”
جززت على أسناني إلى درجة ظننت معها أنها ستتحطم، وواصلت التوجه نحو الحفرة.
ثم عدت إلى صخوري، وانحنيت بجسدي والتقطت الصخرتين الكبيرتين.
“أسرعوا!”
لكن…
“أسرعوا.”
ولولا رائحة الكبريت التي كانت تملأ المناطق المحيطة، لكنت قد تقيأت بالفعل بسبب رائحة الجثث المتعفنة على الأرض.
“آآآه!!!”
“تبًا.”
بالقرب من الحفرة، استطعت سماع الشياطين وهم يصرخون بصوت أعلى، ولم يمض وقت طويل قبل أن ألمح ما بدا وكأنه مقبرة ضخمة، مملوءة بآلاف وآلاف الجثث المنتشرة في كل أنحاء الأرض الساخنة.
أخذت نفسًا عميقًا، وهدأت نفسها.
ولولا رائحة الكبريت التي كانت تملأ المناطق المحيطة، لكنت قد تقيأت بالفعل بسبب رائحة الجثث المتعفنة على الأرض.
“أوغ.”
‘إنها الطريقة الوحيدة.’
شعرت بالإحساس اللزج والمتعفن تحت قدمي بينما خطوت فوق الجثث، فتقلصت معدتي.
أومأت ميليسا وهزت أنبوب الاختبار. وبدأ المزيج يتحول ببطء إلى اللون الأخضر.
لكن عندما ألقيت نظرة على الأفعى الصغيرة فوق كتفي، واصلت الصمود والتقدم إلى الأمام.
التفتت أنجيليكا والآخرون نحو الهرم بعد كلمات ميليسا، ولاحظوا أن الشياطين الذين قُطعت رؤوسهم كانوا يتجددون تدريجيًا.
كدت أصل…
عضّت أنجيليكا شفتها وأومأت بمرارة، ثم ألقت نظرة على كيفن من زاوية عينها.
هز كيفن رأسه، وكان على وشك التوجه نحو أنجيليكا عندما استدار رأسه فجأة، وتوقفت عيناه عند الهرم الكبير في المسافة.
“ماذا تفعل؟”
أخذت سلسلة من الأنفاس المحسوبة، وحاولت قدر استطاعتي تجاهل الألم وواصلت التقدم إلى الأمام.
أبعد كيفن عينيه عن الهرم، والتفت لينظر إلى ميليسا التي بدت منشغلة بفعل شيء ما.
بدت وكأنها تخلط سلسلة من الخلطات ذات الألوان المختلفة.
لم تستطع أن تفهم تمامًا كيف يمكن لشخص أن يدخن في مثل هذه الظروف.
“ماذا أفعل؟”
وكيف لها ألا تفعل؟ كانت هي الشيطانة التي ألقت لعنة على والدتها، والشيطانة نفسها التي عملت لدى رين… وخدعتها بالتحول إلى قطة.
سكبت أنبوب اختبار فوق الآخر وخلطت مادتين معًا، ثم ألقت ميليسا نظرة على كيفن من زاوية عينها.
“…أنتِ؟”
“هل نسيت حديثنا السابق؟”
إلا أن صوتًا مألوفًا قاطعه بينما كان على وشك تمرير المانا في جسده.
“…حول الزهور الغريبة التي كنت تتحدثين عنها سابقًا؟”
رغم نعومة صوتها، شعر أماندا وكيفن بأن كلماتها ترن بقوة داخل رأسيهما، إذ لم يستطيعا استيعاب ما كانت تقوله.
“أجل.”
“هل لديك أي فكرة عن مكاننا؟ وكيف ظهرتم هنا؟”
أومأت ميليسا وهزت أنبوب الاختبار. وبدأ المزيج يتحول ببطء إلى اللون الأخضر.
وبدلًا من تحيتها، بدأت تطرح عليها الأسئلة مباشرة.
وبعد أن ألقت نظرة دقيقة عليه، واصلت.
“أحاول حاليًا تحليل تأثير زهرتين مختلفتين وجدتهما، وأجرب سلسلة من الأشياء الجديدة. و…”
“يبدو أنكم نُقلتم أيضًا إلى هذا العالم.”
نزعت غطاء أنبوب الاختبار، وألقت به ميليسا بلا مبالاة نحو المسافة.
“تعالوا معي في الوقت الحالي.”
وعند اصطدامه بالأرض، تحطم أنبوب الاختبار إلى قطع وانسكب السائل على الأرض. وعلى الفور، بدأت النباتات المحيطة بالمكان الذي تحطم فيه أنبوب الاختبار تتحلل وتتعفن ببطء.
‘إنها الطريقة الوحيدة.’
“رائع.”
كان مشهدًا يسير فيه شخص يبدو بشريًا نحو مدخل الهرم بينما يقطع رأسي الشيطانين اللذين كانا يحرسـان المدخل. والأكثر إثارة للصدمة أنه لم يتحرك من مكانه طوال الوقت.
ارتسمت ابتسامة على وجه ميليسا وهي تحدق في تأثيرات المزيج الذي ألقته.
“نعم.”
أخرجت قطعة من الورق من مساحتها البُعدية وقلمًا، ودونت بعض الأشياء.
بانغ—!
“يبدو أن المزيج يحتوي على مواد أكّالة قوية—”
اختفت هيئتها في الغابة بعد ذلك.
حفيف—! حفيف—!
“هووووو…”
تردد عدد من أصوات الحفيف، فتوقفَت ميليسا وكيفن عما كانا يفعلانه ووقفا. وبناءً على الصوت، بدا أن عدة أشخاص يتجهون نحوهما.
“ماذا تفعل؟”
تجسّد سيف في يد كيفن بينما استعد للقتال.
‘أحتاج إلى التوقف عن التصرف بعاطفية.’
إلا أن صوتًا مألوفًا قاطعه بينما كان على وشك تمرير المانا في جسده.
“يبدو أنكم نُقلتم أيضًا إلى هذا العالم.”
“أنا.”
ضيقت عينيها لتنظر إلى المسافة، ونقرت بلسانها.
خرجت أماندا من إحدى الشجيرات، وسرعان ما تبعتها مجموعة من الشخصيات المألوفة الأخرى التي تمكن كيفن من التعرف إليها فورًا.
تسبب التذكر المفاجئ لبودينغ في ارتعاش طفيف في يد أماندا. وتمكنت من إخفاء الارتعاش بوضع يدها خلف ظهرها.
“أنتم…”
“أنا.”
خفض كيفن سيفه على الفور.
أصبحت وجوه الجميع غريبة عندما لاحظوا ذلك. وخصوصًا أنجيليكا التي غطت وجهها بيدها.
“…كيف؟”
‘ماذا يحدث بحق العالم؟’
كانت حالته الذهنية في حالة من الفوضى حاليًا، إذ لم يستطع فهم ما كان يحدث أمامه.
لم يستطع كيفن أن يتذكر أنه أنشأ رابطة مع أي من الأشخاص الموجودين أمامه. فكيف ظهروا في هذا العالم أيضًا؟
‘كيف يُعقل أنهم هنا أيضًا؟’
“أوغ.”
كان محيرًا له أصلًا كيف تم جر إيما وأماندا وميليسا والآخرين إلى هذا العالم. ولم يستطع تفسير ذلك إلا بالرابطة التي أنشأها معهم، لكن…
بعد أن صفعت الأفعى الصغيرة على مؤخرة رأسه وأفقدته الوعي، حملت جسده فوق كتفي.
‘كيف وصلوا إلى هنا أيضًا؟’
‘كيف يُعقل أنهم هنا أيضًا؟’
لم يستطع كيفن أن يتذكر أنه أنشأ رابطة مع أي من الأشخاص الموجودين أمامه. فكيف ظهروا في هذا العالم أيضًا؟
ففي تلك اللحظة، تذكرت فجأة أنه والد صوفيا.
‘ماذا يحدث بحق العالم؟’
“إذا كنتم تبحثون عن رين، فأنا أعرف أين هو.”
“إذًا أنت هنا أيضًا.”
ففي تلك اللحظة، تذكرت فجأة أنه والد صوفيا.
أخرج صوت مألوف كيفن من أفكاره، فرأى هيئة مألوفة في المسافة. لم تكن سوى الشيطانة التي تعمل مع رين.
“مهلًا، مهلًا، هل أنت بخير؟”
“أنجيليكا، أليس كذلك؟”
ثم عدت إلى صخوري، وانحنيت بجسدي والتقطت الصخرتين الكبيرتين.
سرعان ما هدأ كيفن، ونظر إلى الأشخاص الآخرين، واعتبر أنجيليكا قائدة المجموعة. خصوصًا بعد أن ألقى نظرة سريعة على الآخرين.
وبعد تصرفها، استرخى الآخرون أيضًا.
فوو
وبينما صدمته فكرة اقتحام شخص للهرم من الباب الأمامي، كان الأكثر إثارة لدهشته هو فن السيف الذي استخدمه.
“ماذا تفعل؟”
“…كنت آمل أن تكوني أنتِ من تعرف الإجابة عن ذلك.”
“…من الواضح أنه متسخ قليلًا.”
“…من الواضح أنه متسخ قليلًا.”
“لا، ليس كذلك؟”
“ماذا أفعل؟”
‘أي نوع من الأشخاص جنّدهم رين؟’
“أماندا، إذًا.”
هز كيفن رأسه، وكان على وشك التوجه نحو أنجيليكا عندما استدار رأسه فجأة، وتوقفت عيناه عند الهرم الكبير في المسافة.
“م…ماذا؟”
ولم يكن الوحيد الذي استجاب، إذ استجابت كل من أماندا وأنجيليكا أيضًا، وحوّلتا أنظارهما نحو الهرم في المسافة.
…والآن كان يقول إن هناك شخصًا أكثر موهبة منه؟
ومن دون قول أي شيء، أزاح كيفن الأوراق جانبًا ليحصل على رؤية أفضل للهرم. وعندها رأى مشهدًا صادمًا.
لم تستطع أن تفهم تمامًا كيف يمكن لشخص أن يدخن في مثل هذه الظروف.
كان مشهدًا يسير فيه شخص يبدو بشريًا نحو مدخل الهرم بينما يقطع رأسي الشيطانين اللذين كانا يحرسـان المدخل. والأكثر إثارة للصدمة أنه لم يتحرك من مكانه طوال الوقت.
وكان يقف بالقرب من الجرف العديد من الشياطين، إلى جانب أشخاص مختلفين، يتراوحون بين الأورك والجان والأقزام.
“م…ماذا؟”
انفجرت فقاعات من الصهارة في الهواء بجانبي، وسقط بعض منها على سطح ملابسي، فأحرق جسدي وملابسي.
اتسعت عينا كيفن من الصدمة.
والأبرز من ذلك أنني لمحت أيضًا بعض الوجوه المألوفة.
وبينما صدمته فكرة اقتحام شخص للهرم من الباب الأمامي، كان الأكثر إثارة لدهشته هو فن السيف الذي استخدمه.
تمكنت أماندا من التعرف إليها بمجرد لمحة بسيطة إلى وجهها.
كان هو نفسه فن رين…
“هووو… هووو… هووو…”
“كيف؟”
‘كيف يُعقل أنهم هنا أيضًا؟’
ولم يكن كيفن الوحيد الذي فوجئ بهذا، إذ التقت عينا أماندا بعيني كيفن.
“يبدو أنكم نُقلتم أيضًا إلى هذا العالم.”
‘ماذا يحدث؟’
قاطعته في منتصف جملته قبل أن تستدير لتنظر إلى الآخرين، وتتوقف في النهاية عند أنجيليكا.
فكرا في الوقت نفسه.
تبادل الآخرون النظرات بينما فاجأتهم تصرفات أماندا المفاجئة. تجاهلتهم أماندا وتوغلت أكثر في الغابة.
“إنه هو…”
“هل سبق أن التقينا من قبل؟”
عندها تردد صوت أنجيليكا.
لم تكن تعرف تمامًا كيف تتصرف.
استدار كل من أماندا وكيفن برأسيهما لينظرا إليها.
اشتدت قبضتي على الصخور خلفي بينما أسرعت وتوجهت نحو الأفعى الصغيرة. كانت حالته تبدو أسوأ من أي وقت مضى.
“أنت تعرفه؟”
‘أي نوع من الأشخاص جنّدهم رين؟’
عضّت أنجيليكا شفتها وأومأت بمرارة، ثم ألقت نظرة على كيفن من زاوية عينها.
“أحاول حاليًا تحليل تأثير زهرتين مختلفتين وجدتهما، وأجرب سلسلة من الأشياء الجديدة. و…”
“…أجل.”
والأبرز من ذلك أنني لمحت أيضًا بعض الوجوه المألوفة.
ضيقت عينيها وتمتمت بهدوء.
“…كنت آمل أن تكوني أنتِ من تعرف الإجابة عن ذلك.”
“إنه شخص أحضره رين، وشخص قال رين إنه أكثر… موهبة منه.”
‘بودينغ.’
رغم نعومة صوتها، شعر أماندا وكيفن بأن كلماتها ترن بقوة داخل رأسيهما، إذ لم يستطيعا استيعاب ما كانت تقوله.
“هوو… هوو…”
أكثر موهبة من رين؟
‘كيف وصلوا إلى هنا أيضًا؟’
كيف كان ذلك ممكنًا؟ كان رين بالفعل على وشك الاختراق إلى الرتبة S- في سن 21-22، وكان قويًا إلى هذا الحد بالفعل.
لعنت عندما لاحظت حالته.
…والآن كان يقول إن هناك شخصًا أكثر موهبة منه؟
تردد صوته الضعيف.
وهو يحدق في أنجيليكا، لم يستطع كيفن سوى أن يسأل مجددًا.
“أنجيليكا، أليس كذلك؟”
“…هل هذا صحيح؟”
فوو
“نعم.”
والأبرز من ذلك أنني لمحت أيضًا بعض الوجوه المألوفة.
أومأت أنجيليكا برأسها، وقد أصبح وجهها معقدًا.
‘بودينغ.’
“لا أتفق تمامًا مع ما قاله، لأنه أكبر سنًا ويمتلك الرتبة نفسها، لكن بما أنني قاتلت معه من قبل، يمكنني القول إنه موهوب بشكل لا يُصدَّق—”
“هوو… هوو…”
“كفى من الثرثرة.”
“ما الذي تنتظره؟ أسرع.”
قاطعَت ميليسا أنجيليكا، ووضعت يدها على كتف كيفن بينما رفعت نظارتها بإصبعها.
“أجل.”
“أنت تريد إنقاذ رين والآخرين، أليس كذلك؟”
ضيقت عينيها لتنظر إلى المسافة، ونقرت بلسانها.
ضيقت عينيها لتنظر إلى المسافة، ونقرت بلسانها.
“…هل هذا صحيح؟”
“…حقًا؟ لماذا يكلف نفسه عناء تجنيد شخص يندفع بتهور إلى أراضي العدو ولا يكلف نفسه حتى عناء قتلهم؟ هل يعرف هذا الشخص أصلًا أن الشياطين لديهم نوى؟”
إلا أن صوتًا مألوفًا قاطعه بينما كان على وشك تمرير المانا في جسده.
التفتت أنجيليكا والآخرون نحو الهرم بعد كلمات ميليسا، ولاحظوا أن الشياطين الذين قُطعت رؤوسهم كانوا يتجددون تدريجيًا.
“هل نسيت حديثنا السابق؟”
أصبحت وجوه الجميع غريبة عندما لاحظوا ذلك. وخصوصًا أنجيليكا التي غطت وجهها بيدها.
كان محيرًا له أصلًا كيف تم جر إيما وأماندا وميليسا والآخرين إلى هذا العالم. ولم يستطع تفسير ذلك إلا بالرابطة التي أنشأها معهم، لكن…
“…على الأرجح نسي هذا.”
هزت رأسها، وأمسكت بكتف كيفن.
“نسي؟ حقًا؟”
أخذت سلسلة من الأنفاس المحسوبة، وحاولت قدر استطاعتي تجاهل الألم وواصلت التقدم إلى الأمام.
تقلص وجه ميليسا باشمئزاز.
أومأت أنجيليكا برأسها، وقد أصبح وجهها معقدًا.
هزت رأسها، وأمسكت بكتف كيفن.
“لا أتفق تمامًا مع ما قاله، لأنه أكبر سنًا ويمتلك الرتبة نفسها، لكن بما أنني قاتلت معه من قبل، يمكنني القول إنه موهوب بشكل لا يُصدَّق—”
“لا أستطيع أن أكلف نفسي عناء ذلك. على أي حال، كيفن، من الأفضل أن تسرع وتنقل الجميع آنيًا إلى حيث يوجد رين. بمجرد أن تتجدد الشياطين، فمن المرجح أن تنبه الشياطين الآخرين، ومن المرجح أن تكون تلك أفضل فرصة لنا لإحضار ذلك الوغد—أحم…”
“أحاول حاليًا تحليل تأثير زهرتين مختلفتين وجدتهما، وأجرب سلسلة من الأشياء الجديدة. و…”
وفي منتصف جملتها، سعلت ميليسا وتمتمت بصوت خافت.
“…كيف؟”
“كدت أقولها…”
“هل لديك أي فكرة عن مكاننا؟ وكيف ظهرتم هنا؟”
ولسوء حظها، فهم الجميع تقريبًا كلماتها.
بعد أن مشيت طوال الدقائق العشر التالية، تمكنت من رؤية جرف كبير في المسافة، حيث كانت توجد حفرة سوداء ضخمة.
وتظاهرت ميليسا بعدم الانتباه إلى ذلك، وربتت على كتف كيفن.
أخرجت قطعة من الورق من مساحتها البُعدية وقلمًا، ودونت بعض الأشياء.
“ما الذي تنتظره؟ أسرع.”
‘أحتاج إلى التوقف عن التصرف بعاطفية.’
كيف كان ذلك ممكنًا؟ كان رين بالفعل على وشك الاختراق إلى الرتبة S- في سن 21-22، وكان قويًا إلى هذا الحد بالفعل.
“…على الأرجح نسي هذا.”
