Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 574

الفصل 574: الوضع [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 574: الوضع [2]

الفصل 574: الوضع [2]

بعد الانفجار، ظهر رجل ضخم من إحدى الشجيرات وهو يحمل درعًا كبيرًا مخبأً تحت قطعة قماش بيضاء رقيقة.

“أسرع يا كيفن، لا تُضِع المزيد من الوقت.”

“يبدو مزعجًا.”

تردد صوت أماندا الحازم في أرجاء المنطقة المحيطة، بينما حدّقت ميليسا وكيفن إليها بحيرة.

“الأرض؟”

‘متى أصبحت هكذا؟’

خطت أماندا خطوة إلى الجانب وتفادت بصعوبة الانفجار القادم منها. وتقلبت المانا في جسدها ببطء بينما ألقت نظرة أفضل على الأشخاص المحيطين بهم.

فكرا في الوقت نفسه.

“…إلى أين ذهبت؟”

متجاهلةً نظراتهما، حثّت أماندا.

“إنها الطريقة الوحيدة.”

“إذًا؟”

“من هناك!؟”

“إيه… إهم…”

“متسلل!”

كان كيفن في حالة من الصدمة، ولم يكن لديه أدنى فكرة عن كيفية الرد على التحول المفاجئ في موقف أماندا.

في الهواء، تردد صوت طقطقة خافت، وسقط رأسا الشيطانين على الأرض دون أن يتحرك من مكانه.

حقًا، لم تكن لديه أدنى فكرة…

“الأرض؟”

“لا.”

“على أي حال، لقد سمعتما تحليلي. ينبغي أن تعرفا الآن أن من الأفضل عدم التصرف بتهور والانتقال آنيًا إلى هناك.”

عندما كان كيفن على وشك قول شيء ما، وضعت ميليسا يدها على جبينها ومدّت يدها الأخرى لتغطي فمه.

تمتم ليام بينما كان يسير عبر الممر، وأضاءت حدقتاه الصفراوان الساطعتان وسط الظلام.

وفي المسافة، ألقت نظرة على الهرم الضخم وتنهدت.

“لكن إذا كان رين—”

“الذهاب الآن سيسبب ضررًا أكثر من النفع.”

في الهواء، تردد صوت طقطقة خافت، وسقط رأسا الشيطانين على الأرض دون أن يتحرك من مكانه.

“ماذا تقصدين؟”

“لكن إذا كان رين—”

نظر كيفن وأماندا إلى ميليسا في الوقت نفسه. كان كلاهما يتساءل عما قصدته بكلماتها.

“سيحتاج إلى بعض التعديلات، وقد يكون مختلفًا عما أراه لي، لكنه سيصل إلى تلك المرحلة في النهاية.”

خرجت تنهيدة ثانية من شفتي ميليسا وهي تحدّق فيهما.

“ماذا تفعلين؟”

قرّبت ذراعيها من الأوراق وسحبتها بعيدًا، ثم ألقت نظرة على الهرم في المسافة وسألت.

“كيفن، قلت إن رين والآخرين موجودون حاليًا داخل ضاغط المانا، أليس كذلك؟”

ظهر بريق من الضوء في عينيه، وتشقق البرق من حوله في تلك اللحظة.

“هذا صحيح.”

“يبدو أن الشياطين الذين يحرسون الباب شياطين من رتبة الفيكونت، و…”

أومأ كيفن برأسه.

وفي المسافة، ألقت نظرة على الهرم الضخم وتنهدت.

ومدّ ذراعه ليزيح بعض الأوراق، وألقى هو الآخر نظرة على الهرم القريب.

ذئب يبلغ حجمه نصف فيل.

وبجانبه، مالت أماندا إلى الأمام قليلًا لتحصل على رؤية أفضل. وفي هذه الأثناء، واصلت ميليسا الكلام.

وبينما كان يدندن لنفسه، سرعان ما اختفى جسد ليام داخل المبنى.

“في الوقت الحالي، أفضل تخميني هو أن رين والآخرين موجودون داخل المبنى ليس لأنهم تسللوا إليه، بل لأنهم محتجزون هناك.”

“كيفن، قلت إن رين والآخرين موجودون حاليًا داخل ضاغط المانا، أليس كذلك؟”

“لكن إذا كان رين—”

“غريب…”

“اصمت.”

في وسط النباتات الكثيفة، تأملت أماندا.

مدّت ميليسا يدها وأوقفت كيفن عن مقاطعتها. وكانت نظرتها الحادة وصوتها الصارم كافيين لإيقاف كيفن عن الكلام، فأومأ برأسه.

استدارت لتنظر إلى كيفن، ثم هزت رأسها.

فركت ميليسا ذقنها، وتأملت لبعض الوقت قبل أن تتابع.

وبمجرد أن خطا إلى الأمام، اندفع جسده بسرعة هائلة حتى وصل إلى مدخل الهرم.

“…دعني أنتهي قبل أن تقول بعض هرائك المعتاد.”

أفزعت ظهوره المفاجئ الشيطانين اللذين كانا يحرسـان المكان.

أزاحت جانبًا من شعرها خلف أذنها.

متجاهلةً نظراتهما، حثّت أماندا.

“بحسب طريقة عمل ضواغط المانا، وخصوصًا تلك التي بهذا الحجم، فأنا أرجّح أنهم موجودون حاليًا في مكان ما أسفل الهرم، ويحاولون تزويد الجهاز بالوقود.”

“سيحتاج إلى بعض التعديلات، وقد يكون مختلفًا عما أراه لي، لكنه سيصل إلى تلك المرحلة في النهاية.”

وكأي آلة ضخمة، كان يستهلك الكثير من الوقود أثناء تشغيله، وقدّرت ميليسا أن الهرم في المسافة يستهلك قدرًا هائلًا من الطاقة.

وكان كبيرًا بما يكفي ليحتاج إلى الكثير من النوى والخامات من أجل تشغيله.

غطى وجهه بيده، بينما تجسّد غمد سيف في يده الأخرى.

وكان استنتاجها أنه إذا كان رين والآخرون موجودين فعلًا داخل الضاغط، فلا بد أنهم قد بدأوا العمل لتزويد الضاغط بالوقود.

‘كنت عاطفية أكثر من اللازم.’

“لن نجلب المتاعب لأنفسنا فحسب، بل سنجلب المتاعب لهم أيضًا إذا غادرنا الآن.”

“…إلى أين ذهبت؟”

هزت ميليسا رأسها، وأفلتت الأوراق التي عادت بعد لحظات إلى وضعها المعتاد، حاجبةً رؤيتها للهرم.

“إنها الطريقة الوحيدة.”

“كنت أمزح نصف مزحة فقط عندما قلت سابقًا إنه ينبغي التضحية بهم. أعني، إيما وجين شخصان مهمان جدًا. موتهما سيسبب لي قدرًا كبيرًا من المتاعب…”

تردد صوت واضح وممتع عاليًا بينما خرج جمال مذهل ذو شعر أسود طويل وقرنين.

قضمت ميليسا ظفرها، ونظرت إلى كيفن وأماندا.

استدارت لتنظر إلى كيفن، ثم هزت رأسها.

“على أي حال، لقد سمعتما تحليلي. ينبغي أن تعرفا الآن أن من الأفضل عدم التصرف بتهور والانتقال آنيًا إلى هناك.”

فكرا في الوقت نفسه.

دفعت كلماتها الصارمة أماندا وكيفن إلى الإيماء برأسيهما تفهمًا.

وفي المسافة، ألقت نظرة على الهرم الضخم وتنهدت.

“جيد.”

صفقت ميليسا بيديها برضا. وكانت على وجهها ابتسامة نصفية.

لم يكن الأمر معروفًا على نطاق واسع، لكن أماندا كانت تمتلك موهبة خاصة تمكّنها من معرفة متى يصيب سهمها شيئًا.

حفيف—! حفيف—!

“من أجل الحصول على فهم أفضل لبنية المبنى وحالة رين والآخرين، فمن المحتمل أنها ستختطف شيطانًا.”

في تلك اللحظة، سُمع صوت حفيف، ولاحظت ميليسا أن أماندا أفلتت كتف كيفن.

نظر كيفن وأماندا إلى ميليسا في الوقت نفسه. كان كلاهما يتساءل عما قصدته بكلماتها.

“ماذا تفعلين؟”

“كنت أمزح نصف مزحة فقط عندما قلت سابقًا إنه ينبغي التضحية بهم. أعني، إيما وجين شخصان مهمان جدًا. موتهما سيسبب لي قدرًا كبيرًا من المتاعب…”

“الأمر الواضح.”

بانغ—!

أجابت أماندا، فظهرت على وجه ميليسا تجعيدة استياء.

“أين أنا؟”

“يبدو مزعجًا.”

دومب. دومب.

“إنها الطريقة الوحيدة.”

“اصمت.”

ثم اختفت من مجال رؤية كيفن وميليسا.

حدّق كيفن بغباء في الاتجاه الذي ذهبت إليه أماندا، ثم التفت لينظر إلى ميليسا وسأل.

وبعد ذلك مباشرة، رفعته وشدّت وتره.

“…إلى أين ذهبت؟”

لم يستطع ليام أن يجزم تمامًا، لكن مما كان يراه، بدا الأمر كذلك.

“للحصول على بعض المعلومات.”

كليك—!

أجابت ميليسا بينما عقدت ذراعيها وجلست.

“…إلى أين ذهبت؟”

استدارت لتنظر إلى كيفن، ثم هزت رأسها.

بدت خاملة إلى حد ما في عينيه. ربما كان الشيطان عجوزًا؟

“من أجل الحصول على فهم أفضل لبنية المبنى وحالة رين والآخرين، فمن المحتمل أنها ستختطف شيطانًا.”

حفيف—! حفيف—!

لم تحتج ميليسا سوى إلى نظرة بسيطة لتفهم تصرفات أماندا التالية.

“من هناك!؟”

ورغم أنها سمحت لعواطفها بالسيطرة عليها منذ وقت ليس ببعيد، إلا أنها الآن، بعد أن هدأت، فهمت تمامًا ما تحتاج إلى فعله.

“حسنًا.”

وكانت ميليسا سعيدة بذلك.

استدارت لتنظر إلى كيفن، ثم هزت رأسها.

لم يكن من الممكن أن يكون هناك أكثر من أحمقين في الوقت نفسه.

“سأراقب الهرم بينما تتولى أماندا جمع المعلومات. وبهذه الطريقة يمكنني التصرف إذا حدث أي شيء خارج توقعاتي.”

“حسنًا.”

كان قد ظن سابقًا أنه على الأرض، لكن بينما كان يحدّق في الشياطين والهيكل في المسافة، بدأ ليام يشك في ذلك.

وبعد أن فهم كيفن أخيرًا وجهة نظر ميليسا، عاد لينظر إلى الهيكل في المسافة.

دفعت كلماتها الصارمة أماندا وكيفن إلى الإيماء برأسيهما تفهمًا.

“سأراقب الهرم بينما تتولى أماندا جمع المعلومات. وبهذه الطريقة يمكنني التصرف إذا حدث أي شيء خارج توقعاتي.”

بينما حكّ ليام رأسه، نظر إلى هرم المياسما الأسود الضخم في المسافة. كان يستطيع أن يشعر بالطاقة الشيطانية الكثيفة المنبعثة من الضوء الكبير فوق الهيكل من حيث كان يقف.

“حسنًا.”

“ماذا تفعلين؟”

وبعد أن رتّبت الوضع أخيرًا، أخرجت ميليسا مجموعة من المعدات من مساحتها البُعدية ووضعتها بعناية أمامها.

رمش ليام عدة مرات، وظهرت تجعيدة على وجهه.

شبكت يديها معًا وابتسمت.

وكان استنتاجها أنه إذا كان رين والآخرون موجودين فعلًا داخل الضاغط، فلا بد أنهم قد بدأوا العمل لتزويد الضاغط بالوقود.

“لنكمل ما كنا نفعله.”

وبينما كان يدندن لنفسه، سرعان ما اختفى جسد ليام داخل المبنى.

حفيف—!

“الأرض؟”

بدت خاملة إلى حد ما في عينيه. ربما كان الشيطان عجوزًا؟

بينما حكّ ليام رأسه، نظر إلى هرم المياسما الأسود الضخم في المسافة. كان يستطيع أن يشعر بالطاقة الشيطانية الكثيفة المنبعثة من الضوء الكبير فوق الهيكل من حيث كان يقف.

وبعد أن لاحظ القرون على رؤوسهم، استطاع ليام أن يخمّن فورًا ماهية هذه المخلوقات. كانوا شياطين.

وقف فوق قمة تطل على المسافة، ولمح العديد من الشياطين الذين يحرسون مداخل الهرم.

“…رغم أنه ليس الشيء نفسه، فهذا سيفي بالغرض في الوقت الحالي.”

“شياطين…”

حفيف—! حفيف—!

وبعد أن لاحظ القرون على رؤوسهم، استطاع ليام أن يخمّن فورًا ماهية هذه المخلوقات. كانوا شياطين.

وعندها…

“أين أنا؟”

وعندما رأى ليام ذلك، تلألأت عيناه بحماس.

كان قد ظن سابقًا أنه على الأرض، لكن بينما كان يحدّق في الشياطين والهيكل في المسافة، بدأ ليام يشك في ذلك.

غطى وجهه بيده، بينما تجسّد غمد سيف في يده الأخرى.

هل كان لا يزال في عالم الشياطين، ربما؟ لكن كيف يمكن أن يكون ذلك؟

استدارت لتنظر إلى كيفن، ثم هزت رأسها.

لقد تذكّر أنه غادر مع رين.

“شياطين…”

“يا له من أمر غريب.”

وبينما كان يدندن لنفسه، سرعان ما اختفى جسد ليام داخل المبنى.

أضاءت حدقتاه الصفراوان بتوهج أصفر، وتقرّب العالم من حوله، وتحوّل المشهد المحيط به.

وبمجرد أن خطا إلى الأمام، اندفع جسده بسرعة هائلة حتى وصل إلى مدخل الهرم.

“يبدو أن الشياطين الذين يحرسون الباب شياطين من رتبة الفيكونت، و…”

“يبدو أن الشياطين الذين يحرسون الباب شياطين من رتبة الفيكونت، و…”

رمش ليام عدة مرات، وظهرت تجعيدة على وجهه.

“إنها أنت…”

“يمكنني أيضًا أن أشعر بوجود اثنين من الشياطين من رتبة الماركيز في الداخل… وشيطان من رتبة الدوق أيضًا، لكن هالته تبدو غريبة…”

بينما حكّ ليام رأسه، نظر إلى هرم المياسما الأسود الضخم في المسافة. كان يستطيع أن يشعر بالطاقة الشيطانية الكثيفة المنبعثة من الضوء الكبير فوق الهيكل من حيث كان يقف.

بدت خاملة إلى حد ما في عينيه. ربما كان الشيطان عجوزًا؟

كان قد ظن سابقًا أنه على الأرض، لكن بينما كان يحدّق في الشياطين والهيكل في المسافة، بدأ ليام يشك في ذلك.

لم يستطع ليام أن يجزم تمامًا، لكن مما كان يراه، بدا الأمر كذلك.

تمتمت بينما ضيقت عينيها.

“كم هذا مزعج… كم هذا مزعج…”

استدارت برأسها فجأة وضغطت قدماها على الأرض بخفة، مما مكّنها من الابتعاد عن الاتجاه الذي جاء منه الصوت.

غطى وجهه بيده، بينما تجسّد غمد سيف في يده الأخرى.

رفع كلتا يديه في الهواء وتمتم. إلا أن كلماته لم تبدُ وكأنها وصلت إلى أذني الشيطانين، إذ انفجرت منهما الطاقة الشيطانية.

“مهاجمتهم الآن ستكون حقًا فكرة غبية… غبية جدًا… لكن…”

وتدحرج أحد الرأسين نحو قدمي ليام، فركله إلى الجانب ودخل عبر البوابات إلى المبنى، حيث ظهر أمامه ممر طويل ومظلم.

ظهر بريق من الضوء في عينيه، وتشقق البرق من حوله في تلك اللحظة.

“يبدو مزعجًا.”

كراك—! فرقعة—!

وفي المسافة، ألقت نظرة على الهرم الضخم وتنهدت.

وبمجرد أن خطا إلى الأمام، اندفع جسده بسرعة هائلة حتى وصل إلى مدخل الهرم.

‘لقد أصاب سهمي شيئًا بالتأكيد.’

“من هناك!؟”

وعندها…

“متسلل!”

‘كنت عاطفية أكثر من اللازم.’

أفزعت ظهوره المفاجئ الشيطانين اللذين كانا يحرسـان المكان.

“من هناك!؟”

“مهلًا، مهلًا، لا داعي لكل هذا الهلع.”

“جيد.”

رفع كلتا يديه في الهواء وتمتم. إلا أن كلماته لم تبدُ وكأنها وصلت إلى أذني الشيطانين، إذ انفجرت منهما الطاقة الشيطانية.

تردد صوت واضح وممتع عاليًا بينما خرج جمال مذهل ذو شعر أسود طويل وقرنين.

وعندما رأى ليام ذلك، تلألأت عيناه بحماس.

مدّت ميليسا يدها وأوقفت كيفن عن مقاطعتها. وكانت نظرتها الحادة وصوتها الصارم كافيين لإيقاف كيفن عن الكلام، فأومأ برأسه.

“…لا تقولا إنني لم أحذركما.”

“لنكمل ما كنا نفعله.”

كليك—!

عندما كان كيفن على وشك قول شيء ما، وضعت ميليسا يدها على جبينها ومدّت يدها الأخرى لتغطي فمه.

في الهواء، تردد صوت طقطقة خافت، وسقط رأسا الشيطانين على الأرض دون أن يتحرك من مكانه.

وتدحرج أحد الرأسين نحو قدمي ليام، فركله إلى الجانب ودخل عبر البوابات إلى المبنى، حيث ظهر أمامه ممر طويل ومظلم.

دومب. دومب.

“متسلل!”

وتدحرج أحد الرأسين نحو قدمي ليام، فركله إلى الجانب ودخل عبر البوابات إلى المبنى، حيث ظهر أمامه ممر طويل ومظلم.

وكان استنتاجها أنه إذا كان رين والآخرون موجودين فعلًا داخل الضاغط، فلا بد أنهم قد بدأوا العمل لتزويد الضاغط بالوقود.

“…رغم أنه ليس الشيء نفسه، فهذا سيفي بالغرض في الوقت الحالي.”

ذئب يبلغ حجمه نصف فيل.

تمتم ليام بينما كان يسير عبر الممر، وأضاءت حدقتاه الصفراوان الساطعتان وسط الظلام.

“الأرض؟”

“سيحتاج إلى بعض التعديلات، وقد يكون مختلفًا عما أراه لي، لكنه سيصل إلى تلك المرحلة في النهاية.”

كراك—! فرقعة—!

وبينما كان يدندن لنفسه، سرعان ما اختفى جسد ليام داخل المبنى.

ولم يكن ذلك فحسب، إذ تبعته فتاة أخرى تمسك بناي في يدها اليمنى. وكانت تجلس حاليًا فوق ما بدا أنه ذئب أسود ضخم.

حدّق كيفن بغباء في الاتجاه الذي ذهبت إليه أماندا، ثم التفت لينظر إلى ميليسا وسأل.

في وسط النباتات الكثيفة، تأملت أماندا.

“مهاجمتهم الآن ستكون حقًا فكرة غبية… غبية جدًا… لكن…”

‘كنت عاطفية أكثر من اللازم.’

بينما حكّ ليام رأسه، نظر إلى هرم المياسما الأسود الضخم في المسافة. كان يستطيع أن يشعر بالطاقة الشيطانية الكثيفة المنبعثة من الضوء الكبير فوق الهيكل من حيث كان يقف.

أدركت أماندا مدى خلل تفكيرها السابق بعد سماع تعليقات ميليسا.

“أين أنا؟”

لقد سمحت لعواطفها بالسيطرة عليها. وحتى الآن، لم تكن في أفضل حالة ذهنية تمامًا.

تردد صوت أماندا الحازم في أرجاء المنطقة المحيطة، بينما حدّقت ميليسا وكيفن إليها بحيرة.

لم تكن تريد شيئًا أكثر من الاندفاع إلى الداخل ومساعدة رين والآخرين، لكن عندما تذكرت كلمات ميليسا، لم تستطع سوى كبح عواطفها بالقوة.

تردد عواء الذئب في أرجاء الغابة.

‘الآن ليس الوقت المناسب.’

خطت أماندا خطوة إلى الجانب وتفادت بصعوبة الانفجار القادم منها. وتقلبت المانا في جسدها ببطء بينما ألقت نظرة أفضل على الأشخاص المحيطين بهم.

لمحت شيئًا في المسافة، فتجسّد قوس في يدها.

مدّت ميليسا يدها وأوقفت كيفن عن مقاطعتها. وكانت نظرتها الحادة وصوتها الصارم كافيين لإيقاف كيفن عن الكلام، فأومأ برأسه.

وبعد ذلك مباشرة، رفعته وشدّت وتره.

“آه، تبًا!”

كاتشا!

“من أجل الحصول على فهم أفضل لبنية المبنى وحالة رين والآخرين، فمن المحتمل أنها ستختطف شيطانًا.”

فجأة، انطلق سهم أزرق رفيع نحو المسافة بسرعة هائلة قبل أن يختفي عن الأنظار.

غطى وجهه بيده، بينما تجسّد غمد سيف في يده الأخرى.

وكان الصوت الثاقب في الهواء أشبه بسكين حاد يمر على لوح زجاجي.

رمش ليام عدة مرات، وظهرت تجعيدة على وجهه.

‘الرتبة B تقريبًا.’

وبينما كان يدندن لنفسه، سرعان ما اختفى جسد ليام داخل المبنى.

كانت قد شعرت بشيء قادم من ذلك الاتجاه.

تردد صوت أماندا الحازم في أرجاء المنطقة المحيطة، بينما حدّقت ميليسا وكيفن إليها بحيرة.

حفيف—! حفيف—!

صفقت ميليسا بيديها برضا. وكانت على وجهها ابتسامة نصفية.

وبينما كانت تزيح الأوراق القادمة من الأشجار، توقفت قدما أماندا أخيرًا.

وتغير وجه أماندا فورًا عندما أدركت من تكون هذه الشيطانة.

“غريب…”

“…دعني أنتهي قبل أن تقول بعض هرائك المعتاد.”

تمتمت بينما ضيقت عينيها.

“بحسب طريقة عمل ضواغط المانا، وخصوصًا تلك التي بهذا الحجم، فأنا أرجّح أنهم موجودون حاليًا في مكان ما أسفل الهرم، ويحاولون تزويد الجهاز بالوقود.”

انحنت نحو الأرض، ولاحظت أن الأرض قد احترقت بسبب سهمها، فعقدت أماندا حاجبيها الرقيقين.

مدّت ميليسا يدها وأوقفت كيفن عن مقاطعتها. وكانت نظرتها الحادة وصوتها الصارم كافيين لإيقاف كيفن عن الكلام، فأومأ برأسه.

‘لقد أصاب سهمي شيئًا بالتأكيد.’

وكأي آلة ضخمة، كان يستهلك الكثير من الوقود أثناء تشغيله، وقدّرت ميليسا أن الهرم في المسافة يستهلك قدرًا هائلًا من الطاقة.

كانت متأكدة من ذلك.

“جيد.”

لم يكن الأمر معروفًا على نطاق واسع، لكن أماندا كانت تمتلك موهبة خاصة تمكّنها من معرفة متى يصيب سهمها شيئًا.

“كيفن، قلت إن رين والآخرين موجودون حاليًا داخل ضاغط المانا، أليس كذلك؟”

ولذلك، كانت متأكدة من أنها أصابت شيئًا. وحقيقة أنه لم يترك شيئًا وراءه لا يمكن أن تعني سوى شيء واحد…

“إيه… إهم…”

حفيف—!

دفعت كلماتها الصارمة أماندا وكيفن إلى الإيماء برأسيهما تفهمًا.

استدارت برأسها فجأة وضغطت قدماها على الأرض بخفة، مما مكّنها من الابتعاد عن الاتجاه الذي جاء منه الصوت.

نظر كيفن وأماندا إلى ميليسا في الوقت نفسه. كان كلاهما يتساءل عما قصدته بكلماتها.

سوييش—!

“شياطين…”

وفي تلك اللحظة، شعرت بريح عاتية تهب عليها، فبعثرت شعرها بينما كانت قمة حادة تستهدف وجهها.

“لنكمل ما كنا نفعله.”

كانت أماندا سريعة في رد فعلها. وبعينيها الحادتين اللتين صُقلتَا لرؤية أصغر التفاصيل، تفادت القمم الحادة بحذر ورفعت قوسها.

في الهواء، تردد صوت طقطقة خافت، وسقط رأسا الشيطانين على الأرض دون أن يتحرك من مكانه.

تجمعت في الهواء موجات متموجة يمكن رؤيتها بالعين المجردة، كما لو أن الضوء نفسه كان يلتوي.

وفي تلك اللحظة، شعرت بريح عاتية تهب عليها، فبعثرت شعرها بينما كانت قمة حادة تستهدف وجهها.

وبعد ذلك، تشكلت ثلاثة سهام سميكة على قوسها.

ظهر بريق من الضوء في عينيه، وتشقق البرق من حوله في تلك اللحظة.

بانغ—!

“جيد.”

انفجار عنيف انطلق فجأة من إحدى الشجيرات بينما لمحت أماندا ضوءًا أبيض ساطعًا متجهًا نحوها.

“يمكنني أيضًا أن أشعر بوجود اثنين من الشياطين من رتبة الماركيز في الداخل… وشيطان من رتبة الدوق أيضًا، لكن هالته تبدو غريبة…”

“هاين!”

في تلك اللحظة، سُمع صوت حفيف، ولاحظت ميليسا أن أماندا أفلتت كتف كيفن.

“آه، تبًا!”

كاتشا!

بعد الانفجار، ظهر رجل ضخم من إحدى الشجيرات وهو يحمل درعًا كبيرًا مخبأً تحت قطعة قماش بيضاء رقيقة.

“مهلًا، مهلًا، لا داعي لكل هذا الهلع.”

ولم يكن ذلك فحسب، إذ تبعته فتاة أخرى تمسك بناي في يدها اليمنى. وكانت تجلس حاليًا فوق ما بدا أنه ذئب أسود ضخم.

“على أي حال، لقد سمعتما تحليلي. ينبغي أن تعرفا الآن أن من الأفضل عدم التصرف بتهور والانتقال آنيًا إلى هناك.”

ذئب يبلغ حجمه نصف فيل.

ظهر بريق من الضوء في عينيه، وتشقق البرق من حوله في تلك اللحظة.

“آوووووو!”

“مهلًا، مهلًا، لا داعي لكل هذا الهلع.”

تردد عواء الذئب في أرجاء الغابة.

كان قد ظن سابقًا أنه على الأرض، لكن بينما كان يحدّق في الشياطين والهيكل في المسافة، بدأ ليام يشك في ذلك.

‘…يبدون مألوفين.’

لم يكن من الممكن أن يكون هناك أكثر من أحمقين في الوقت نفسه.

خطت أماندا خطوة إلى الجانب وتفادت بصعوبة الانفجار القادم منها. وتقلبت المانا في جسدها ببطء بينما ألقت نظرة أفضل على الأشخاص المحيطين بهم.

هزت ميليسا رأسها، وأفلتت الأوراق التي عادت بعد لحظات إلى وضعها المعتاد، حاجبةً رؤيتها للهرم.

وعندها…

“مهاجمتهم الآن ستكون حقًا فكرة غبية… غبية جدًا… لكن…”

“انتظر!”

تمتمت بينما ضيقت عينيها.

تردد صوت واضح وممتع عاليًا بينما خرج جمال مذهل ذو شعر أسود طويل وقرنين.

حفيف—!

وتغير وجه أماندا فورًا عندما أدركت من تكون هذه الشيطانة.

وبينما كانت تزيح الأوراق القادمة من الأشجار، توقفت قدما أماندا أخيرًا.

“إنها أنت…”

حفيف—! حفيف—!

كانت قد شعرت بشيء قادم من ذلك الاتجاه.

وبعد ذلك مباشرة، رفعته وشدّت وتره.

مدّت ميليسا يدها وأوقفت كيفن عن مقاطعتها. وكانت نظرتها الحادة وصوتها الصارم كافيين لإيقاف كيفن عن الكلام، فأومأ برأسه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط