الفصل 589: الكبرياء المحطّم [2]
الفصل 589: الكبرياء المحطّم [2]
وبينما كانت تشير بطرف رمح طويل نحوي، بدت هيئتها البطولية والساحرة مثيرة للإعجاب بشكل خاص.
بينما كنتُ أشاهد الشيطان يضع يده على يد ميليسا، تحولت عيون الجميع إلى اللون الأبيض.
“استسلمي يا آنستي.”
‘ما الذي يحدث؟’
“استسلمي يا آنستي.”
أفزعتني أفعالهم المفاجئة بينما حاولت فهم ما كان يحدث، لكن قبل أن أدرك ذلك، أظلمت رؤيتي وفجأة نُقلت إلى داخل مساحة مظلمة.
بدا أن هالتها التهديدية قد نجحت إلى حد ما، إذ توقفت السيدة عن الإصرار على أن تستسلم، وسمحت لها بفعل ما تريد.
‘أين أنا؟ ما الذي يحدث؟’
تمتمت السيدة قبل أن أشعر بركلة في مؤخرة ساقي، فسقطت على الأرض.
تمامًا كما حدث من قبل، لم أستطع تحريك جسدي.
“اتركي.”
شعرتُ بأنني محاصر تمامًا.
‘…هل هذه ميليسا حقًا؟’
وبينما كنت أحدق في الظلام أمامي متسائلًا عما يحدث، لاحظت أنه بدأ يتغير، ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تبدأ محيطي بالتغير أيضًا.
بدأت المكاتب أيضًا بالتشكل في الهواء قبل أن تنتظم في ما بدا أنه غرفة متوسطة الحجم. بحجم نصف غرفة معيشة عادية تقريبًا.
فجأة، ظهرت بلاطات بيضاء في الهواء وانطلقت نحو الأرض قبل أن تنتظم معًا بشكل أنيق.
ومع ذلك، قد لا أكون قادرًا على الشعور بالألم، لكنني كنت لا أزال أستطيع الشعور بما كانت ميليسا تشعر به.
ولم يكن ذلك كل شيء.
توصلتُ إلى هذا الاستنتاج عندما وجدت أنني أمسك بما بدا أنه رسم صغير لم أستطع فهمه تمامًا. كانت تبدو كخربشات، ومع ذلك لم تكن كذلك في الوقت نفسه.
بدأت المكاتب أيضًا بالتشكل في الهواء قبل أن تنتظم في ما بدا أنه غرفة متوسطة الحجم. بحجم نصف غرفة معيشة عادية تقريبًا.
…لكن ذلك لم يحدث قط، إذ سرعان ما انقضت ثلاثون دقيقة.
كتب، وملفات، وألواح زجاجية، وجوائز؟
سأل.
…بدأت الغرفة تتشكل واحدة تلو الأخرى، وفجأة بدأ طولي يتقلص.
وبصوت عالٍ، أُغلق الباب خلفي، وبدأ جسدي يكبر فجأة قبل أن أسقط على الأرض.
كانت لديّ أسئلة كثيرة أردت طرحها، لكن جسدي كان ساكنًا. الشيء الوحيد الذي استطعت فعله في هذه اللحظة هو مجرد المشاهدة بينما كان مشهد يتكشف أمامي.
كلانك—!
في غضون بضع دقائق فقط، أصبح كل شيء جاهزًا، وبحلول الوقت الذي وُضعت فيه آخر بلاطة على الأرض، بدا كل شيء ضخمًا.
أبعدت حركة عابرة من يدها هجوم ميليسا وحرفته نحو الأرض.
‘لا، في الواقع، ليست محيطي هي الضخمة، بل أنا.’
كانت مذهلة.
توصلتُ إلى هذا الاستنتاج عندما وجدت أنني أمسك بما بدا أنه رسم صغير لم أستطع فهمه تمامًا. كانت تبدو كخربشات، ومع ذلك لم تكن كذلك في الوقت نفسه.
“لا.”
‘ماذا حدث ليديّ؟’
اجتاح جسدي شعور بالابتهاج بينما أخذت يداي تلتفان بخجل خلف ظهري. كما ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجهي.
كان أبرز ما في الوضع هو حقيقة أن اليدين اللتين كانتا تمسكان بالورقة فقط بدتا وكأنهما تنتميان إلى طفلة.
ظهرت شخصية مألوفة من خلف الباب.
حجمهما…
“مجدّدًا!”
لم تكونا حتى ربع حجم يديّ.
ارتطم جسدي بسرعة بالجدران.
كانتا صغيرتين للغاية بصراحة.
ظهرت شخصية مألوفة من خلف الباب.
ازداد الارتباك داخلي مع مرور الوقت، لكن لم يكن لديّ الكثير من الوقت للتفكير في الأمر، إذ فُتح باب الغرفة فجأة.
“لا تزعجيني بهذا الهراء مجددًا. اخرجي من غرفتي.”
كلانك—!
حماس؟ قلق؟ سعادة؟
‘إيه؟’
لم تتوقف قدما الرجل عن التحرك نحو المكتب الموجود في الجهة الأخرى من الغرفة رغم نداءات الفتاة.
ظهرت شخصية مألوفة من خلف الباب.
كانتا صغيرتين للغاية بصراحة.
لم يستغرق الأمر سوى عدة ثوانٍ لأتعرف على الشخصية، وعندما فعلت، تُركت في حالة من الصدمة.
فكرت في نفسي بينما حاولت تحريك الجسد بأي طريقة.
‘أوكتافيوس؟’
بدا أن هالتها التهديدية قد نجحت إلى حد ما، إذ توقفت السيدة عن الإصرار على أن تستسلم، وسمحت لها بفعل ما تريد.
كان يبدو مطابقًا تمامًا لأوكتافيوس الذي أعرفه. لكن لماذا كان هنا؟ ما الذي كان يحدث بالضبط؟
وبمجرد أن وصل إلى مكتبه، دفع الكرسي إلى الخلف، وجلس أوكتافيوس على الكرسي وبدأ يتصفح كومة من الأوراق. متجاهلًا وجود الفتاة تمامًا.
وسط صدمتي من ظهور أوكتافيوس المفاجئ، أدركت أن جسدي كان يرتجف.
‘غرفة تدريب.’
شعرتُ بعاطفة غريبة تتصاعد من أعماقي. واحدة لم أستطع وصفها تمامًا.
لم أكن متأكدًا تمامًا.
ما كانت؟
“تفضل.”
حماس؟ قلق؟ سعادة؟
…لكن ذلك لم يحدث قط، إذ سرعان ما انقضت ثلاثون دقيقة.
لم أكن متأكدًا تمامًا.
اجتاح جسدي شعور بالابتهاج بينما أخذت يداي تلتفان بخجل خلف ظهري. كما ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجهي.
تراجعتُ خطوة خجولة إلى الخلف، وأخفيتُ الورقة خلف ظهري. لم تكن أي من الأفعال التي حدثت قابلة لسيطرتي، إذ كان الجسد يتحرك من تلقاء نفسه.
خطت خطوة إلى الأمام، وانطلقت نحو المقاتلة الأنثى، ودفعت الرمح بقوة في اتجاهها.
“أبي.”
لم تكن تشبه نفسها إطلاقًا، بشعرها المبلل المتساقط خلف ظهرها، ومن دون نظارات، والعرق يتساقط من وجهها. كان الأمر كما لو أنها أصبحت شخصًا جديدًا تمامًا.
عندما فتحت فمي، خرج من فمي ما بدا كأنه صوت فتاة صغيرة.
عندما فتحت فمي، خرج من فمي ما بدا كأنه صوت فتاة صغيرة.
‘أبي؟ أوكتافيوس؟’
توصلتُ إلى هذا الاستنتاج عندما وجدت أنني أمسك بما بدا أنه رسم صغير لم أستطع فهمه تمامًا. كانت تبدو كخربشات، ومع ذلك لم تكن كذلك في الوقت نفسه.
في هذه اللحظة أدركتُ أخيرًا أنني كنت داخل ما بدا أنه جسد ميليسا، وبدأت الأحداث التي سبقت مجيئي إلى هنا تتدفق إلى ذهني.
توصلتُ إلى هذا الاستنتاج عندما وجدت أنني أمسك بما بدا أنه رسم صغير لم أستطع فهمه تمامًا. كانت تبدو كخربشات، ومع ذلك لم تكن كذلك في الوقت نفسه.
‘صحيح، ألم يقل الشيطان شيئًا عن تحطيم الكبرياء؟ هل هذا ما كان يقصده؟’
توصلتُ إلى هذا الاستنتاج عندما وجدت أنني أمسك بما بدا أنه رسم صغير لم أستطع فهمه تمامًا. كانت تبدو كخربشات، ومع ذلك لم تكن كذلك في الوقت نفسه.
عندما أدركت أنني كنت أرى ذكرياتها، أدركت أن الجميع ربما كانوا يرون الشيء نفسه أيضًا.
“لا تزعجيني بهذا الهراء مجددًا. اخرجي من غرفتي.”
‘…هذا سيئ.’
تجمدت الابتسامة على وجهي، ورمشت عيناي عدة مرات. ولم يبدأ كل شيء بالاستقرار في ذهن الفتاة الصغيرة إلا بعد أن ألقى أوكتافيوس الورقة في سلة المهملات، بينما ارتفع رأسي.
فكرت في نفسي بينما حاولت تحريك الجسد بأي طريقة.
“أمم…”
وفي محاولة لإيقاف ما كان يحدث، حاولت التفكير في أي شيء، لكن جهودي أثبتت عدم جدواها.
قطرة—! قطرة—!
كان الأمر مستحيلًا ببساطة.
تمامًا كما حدث من قبل، لم أستطع تحريك جسدي.
والأسوأ من ذلك أنني كنت مجبرًا على مشاهدة الأمر برمته، إذ لم أستطع إغلاق عينيّ ولا إدارة جسدي بعيدًا.
“أوغ.”
“أبي؟”
“أمم…”
لم تتوقف قدما الرجل عن التحرك نحو المكتب الموجود في الجهة الأخرى من الغرفة رغم نداءات الفتاة.
ومع المزيد من العرق المتساقط من جبينها، رفعتُ رأسي ببطء وحدقتُ في السيدة.
وبمجرد أن وصل إلى مكتبه، دفع الكرسي إلى الخلف، وجلس أوكتافيوس على الكرسي وبدأ يتصفح كومة من الأوراق. متجاهلًا وجود الفتاة تمامًا.
“لا تزعجيني بهذا الهراء مجددًا. اخرجي من غرفتي.”
في هذه الأثناء، اتجهت قدماي بحذر نحو مكتبه. وصلتُ إلى جانب المكتب، وتمكنت أخيرًا من رؤية جانب أوكتافيوس، وارتفع رأسي قليلًا، حتى تمكنت أخيرًا من رؤية وجه أوكتافيوس بوضوح.
وأنا أراقب عينيه عن كثب، أدركت أنه لم يتغير منذ وقوع هذا الحدث قبل كل تلك السنوات. كانتا لا تزالان جوفاوين وبلا حياة كما هما الآن.
مرة أخرى، شعرتُ بإحساس غريب يحيط بجسدي.
“ما رأيك يا آنستي؟ هل نتوقف الآن؟”
هذه المرة، تمكنت من تحديد ماهيته.
“لا.”
‘الترقّب.’
في هذه اللحظة أدركتُ أخيرًا أنني كنت داخل ما بدا أنه جسد ميليسا، وبدأت الأحداث التي سبقت مجيئي إلى هنا تتدفق إلى ذهني.
كان الشعور الذي ينتابني الآن هو الترقب.
تحركت يدي نحو اليمين وقبضت بإحكام على ما بدا أنه عصا طويلة.
ترقب أن يلاحظني.
حدقتُ في السيدة، وبصقت الكلمات من بين أسناني المطبقة.
…لكن ذلك لم يحدث قط، إذ سرعان ما انقضت ثلاثون دقيقة.
في هذه الأثناء، اتجهت قدماي بحذر نحو مكتبه. وصلتُ إلى جانب المكتب، وتمكنت أخيرًا من رؤية جانب أوكتافيوس، وارتفع رأسي قليلًا، حتى تمكنت أخيرًا من رؤية وجه أوكتافيوس بوضوح.
خلال الدقائق الثلاثين أو نحوها التي مرت، لم يلتفت أوكتافيوس إليّ ولو مرة واحدة، بينما كنت أحدق بخجل في ملامحه الجادة.
‘أبي؟ أوكتافيوس؟’
وخلال تلك الفترة، بدأت أشعر بأن قدمي تؤلمانني.
وفي محاولة لإيقاف ما كان يحدث، حاولت التفكير في أي شيء، لكن جهودي أثبتت عدم جدواها.
وقبل أن أدرك ذلك، اتخذ جسدي خطوة إلى الأمام، وتشابكت يدي الصغيرة مع بنطاله.
ومع المزيد من العرق المتساقط من جبينها، رفعتُ رأسي ببطء وحدقتُ في السيدة.
“اتركي.”
شعرتُ بلمحات من الخجل تنبعث من جسدي عندما سلمته الورقة. من الواضح أنها كانت تعني الكثير للفتاة الصغيرة.
بمجرد أن لمست يدي بنطاله، ترددت كلمات أوكتافيوس. وعلى الفور، تركتُ بنطاله.
وقبل أن أتمكن حتى من الرد، لوّح أوكتافيوس بيده، وشعرتُ بجسدي ينطلق في الهواء.
“ماذا تريدين؟”
توصلتُ إلى هذا الاستنتاج عندما وجدت أنني أمسك بما بدا أنه رسم صغير لم أستطع فهمه تمامًا. كانت تبدو كخربشات، ومع ذلك لم تكن كذلك في الوقت نفسه.
وأخيرًا، بعد أن حظيت باهتمامه، خفض رأسه وحدق بي.
قطرة—! قطرة—!
‘تلك العينان… إنهما نفسهما الآن.’
ومع ذلك، قد لا أكون قادرًا على الشعور بالألم، لكنني كنت لا أزال أستطيع الشعور بما كانت ميليسا تشعر به.
وأنا أراقب عينيه عن كثب، أدركت أنه لم يتغير منذ وقوع هذا الحدث قبل كل تلك السنوات. كانتا لا تزالان جوفاوين وبلا حياة كما هما الآن.
ما كانت؟
“أمم…”
“استسلمي يا آنستي.”
وبينما زدتُ القوة على الورقة التي أخفيها خلف ظهري، تحرك جسدي نحو اليمين واليسار قبل أن أخرج الورقة وأسلمها إليه.
ومع المزيد من العرق المتساقط من جبينها، رفعتُ رأسي ببطء وحدقتُ في السيدة.
“تفضل.”
“ما هذه؟”
شعرتُ بلمحات من الخجل تنبعث من جسدي عندما سلمته الورقة. من الواضح أنها كانت تعني الكثير للفتاة الصغيرة.
خرجت أنّة صغيرة من شفتي بينما سقطتُ على الأرض. بدا أن جسدي قد فقد كل طاقته، فسقطتُ عدة مرات على الأرض بينما حاولت النهوض، لكن رغم بذل قصارى جهدي، لم أستطع النهوض.
“ما هذه؟”
لم تكونا حتى ربع حجم يديّ.
نظر أوكتافيوس إلى الورقة، وأمسك بها وفحصها لعدة ثوانٍ.
اجتاح جسدي شعور بالابتهاج بينما أخذت يداي تلتفان بخجل خلف ظهري. كما ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجهي.
“خربشة؟”
هذه المرة، تمكنت من تحديد ماهيته.
سأل.
“نعم.”
هززتُ رأسي على الفور.
‘أين أنا؟ ما الذي يحدث؟’
“لا.”
عندما أدركت أنني كنت أرى ذكرياتها، أدركت أن الجميع ربما كانوا يرون الشيء نفسه أيضًا.
“لا؟ إذًا ما هذه؟ نوع من البنية الجزيئية؟”
كنت أتوقع في الأصل أن أشعر ببعض الألم أثناء ارتطامي بالجدار، لكن لدهشتي، لم أشعر بذلك.
“نعم.”
اجتاح جسدي شعور بالابتهاج بينما أخذت يداي تلتفان بخجل خلف ظهري. كما ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجهي.
كلانك—!
“قال لي العم طومسون إنني اكتشفت للتو شيئًا مذهلًا وأراد مني أن أريك إياه.”
لهثتُ بشدة طلبًا للهواء بينما كان العرق يتساقط من وجهي، وشعري يغطي رؤيتي بينما تناثر على الأرض حيث كنت مستلقيًا.
“أوه.”
“تفضل.”
ألقى أوكتافيوس نظرة أخرى على الورقة، وسرعان ما فقد اهتمامه بها، ثم كرمش الورقة في يده.
خرجت أنّة صغيرة من شفتي بينما سقطتُ على الأرض. بدا أن جسدي قد فقد كل طاقته، فسقطتُ عدة مرات على الأرض بينما حاولت النهوض، لكن رغم بذل قصارى جهدي، لم أستطع النهوض.
تجمدت الابتسامة على وجهي، ورمشت عيناي عدة مرات. ولم يبدأ كل شيء بالاستقرار في ذهن الفتاة الصغيرة إلا بعد أن ألقى أوكتافيوس الورقة في سلة المهملات، بينما ارتفع رأسي.
وأخيرًا، بعد أن حظيت باهتمامه، خفض رأسه وحدق بي.
“لا تزعجيني بهذا الهراء مجددًا. اخرجي من غرفتي.”
سأل.
وقبل أن أتمكن حتى من الرد، لوّح أوكتافيوس بيده، وشعرتُ بجسدي ينطلق في الهواء.
تجمدت الابتسامة على وجهي، ورمشت عيناي عدة مرات. ولم يبدأ كل شيء بالاستقرار في ذهن الفتاة الصغيرة إلا بعد أن ألقى أوكتافيوس الورقة في سلة المهملات، بينما ارتفع رأسي.
كلانك—!
هذه المرة، تمكنت من تحديد ماهيته.
انفجر الباب مفتوحًا، وانطلقتُ نحو مدخل الغرفة.
وأخيرًا، بعد أن حظيت باهتمامه، خفض رأسه وحدق بي.
كلانك—!
كلانك—!
وبصوت عالٍ، أُغلق الباب خلفي، وبدأ جسدي يكبر فجأة قبل أن أسقط على الأرض.
كلانك—!
“هااا… هااا…”
كان أبرز ما في الوضع هو حقيقة أن اليدين اللتين كانتا تمسكان بالورقة فقط بدتا وكأنهما تنتميان إلى طفلة.
قطرة—! قطرة—!
تجمدت الابتسامة على وجهي، ورمشت عيناي عدة مرات. ولم يبدأ كل شيء بالاستقرار في ذهن الفتاة الصغيرة إلا بعد أن ألقى أوكتافيوس الورقة في سلة المهملات، بينما ارتفع رأسي.
لهثتُ بشدة طلبًا للهواء بينما كان العرق يتساقط من وجهي، وشعري يغطي رؤيتي بينما تناثر على الأرض حيث كنت مستلقيًا.
حجمهما…
كان كل جزء من جسدي يحترق، وبالكاد كنت أستطيع تحريك عضلاتي، لكن…
كتب، وملفات، وألواح زجاجية، وجوائز؟
“مجدّدًا.”
“ماذا تريدين؟”
تحركت يدي نحو اليمين وقبضت بإحكام على ما بدا أنه عصا طويلة.
في غضون بضع دقائق فقط، أصبح كل شيء جاهزًا، وبحلول الوقت الذي وُضعت فيه آخر بلاطة على الأرض، بدا كل شيء ضخمًا.
‘رمح.’
“كما تشائين.”
فكرت.
‘لا، في الواقع، ليست محيطي هي الضخمة، بل أنا.’
شعرتُ بمقبض العصا، واستخدمتها لدعم جسدي حتى نهض، وعندها تمكنت أخيرًا من رؤية المكان الذي كنت فيه بالضبط.
وبينما زدتُ القوة على الورقة التي أخفيها خلف ظهري، تحرك جسدي نحو اليمين واليسار قبل أن أخرج الورقة وأسلمها إليه.
‘غرفة تدريب.’
ومع ذلك، قد لا أكون قادرًا على الشعور بالألم، لكنني كنت لا أزال أستطيع الشعور بما كانت ميليسا تشعر به.
في هذه اللحظة، كنت أقف في غرفة بيضاء بأرضية من البلاط الخشبي. كانت الغرفة محاطة بألواح زجاجية كبيرة، ومن هناك استطعت رؤية انعكاس شخصية مألوفة.
الإحباط، والغضب، والاستياء.
‘…هل هذه ميليسا حقًا؟’
“هااا… هااا…”
لم تكن تشبه نفسها إطلاقًا، بشعرها المبلل المتساقط خلف ظهرها، ومن دون نظارات، والعرق يتساقط من وجهها. كان الأمر كما لو أنها أصبحت شخصًا جديدًا تمامًا.
“مجدّدًا!”
خصوصًا أن ميليسا التي أعرفها كانت تكره ممارسة الرياضة.
‘غرفة تدريب.’
“ما رأيك يا آنستي؟ هل نتوقف الآن؟”
“لا تزعجيني بهذا الهراء مجددًا. اخرجي من غرفتي.”
في تلك اللحظة، تركز بصري على شخصية أنثوية ترتدي بدلة سوداء وتقف مقابلها. كان شعرها أسود قصيرًا، ووجهها بيضاوي الشكل، وأنفها صغير، وعيناها كبيرتان.
تراجعتُ خطوة خجولة إلى الخلف، وأخفيتُ الورقة خلف ظهري. لم تكن أي من الأفعال التي حدثت قابلة لسيطرتي، إذ كان الجسد يتحرك من تلقاء نفسه.
كانت مذهلة.
تحدثت السيدة السابقة. ولم تفعل كلماتها سوى إشعال غضب خفي اندفع من داخل جسدي.
وبينما كانت تشير بطرف رمح طويل نحوي، بدت هيئتها البطولية والساحرة مثيرة للإعجاب بشكل خاص.
كان كل جزء من جسدي يحترق، وبالكاد كنت أستطيع تحريك عضلاتي، لكن…
“تبدين مرهقة، من الأفضل ألا تواصلي التدريب.”
بمجرد أن لمست يدي بنطاله، ترددت كلمات أوكتافيوس. وعلى الفور، تركتُ بنطاله.
“لا.”
أبعدت حركة عابرة من يدها هجوم ميليسا وحرفته نحو الأرض.
هزت ميليسا رأسها، بينما شعرت بقبضتها على الرمح تشتد.
في هذه اللحظة، كنت أقف في غرفة بيضاء بأرضية من البلاط الخشبي. كانت الغرفة محاطة بألواح زجاجية كبيرة، ومن هناك استطعت رؤية انعكاس شخصية مألوفة.
“لن نتوقف حتى أفقد الوعي.”
أفزعتني أفعالهم المفاجئة بينما حاولت فهم ما كان يحدث، لكن قبل أن أدرك ذلك، أظلمت رؤيتي وفجأة نُقلت إلى داخل مساحة مظلمة.
خطت خطوة إلى الأمام، وانطلقت نحو المقاتلة الأنثى، ودفعت الرمح بقوة في اتجاهها.
تمامًا كما حدث من قبل، لم أستطع تحريك جسدي.
كانت حركاتها سلسة وحادة إلى حد ما. وفي وقت قصير، وصلتا إلى السيدة الواقفة في الطرف المقابل، لكن…
تحركت يدي نحو اليمين وقبضت بإحكام على ما بدا أنه عصا طويلة.
أبعدت حركة عابرة من يدها هجوم ميليسا وحرفته نحو الأرض.
وخلال تلك الفترة، بدأت أشعر بأن قدمي تؤلمانني.
“مهمِلة.”
ظهرت شخصية مألوفة من خلف الباب.
تمتمت السيدة قبل أن أشعر بركلة في مؤخرة ساقي، فسقطت على الأرض.
وفي محاولة لإيقاف ما كان يحدث، حاولت التفكير في أي شيء، لكن جهودي أثبتت عدم جدواها.
“أوغ.”
قطرة—! قطرة—!
خرجت أنّة صغيرة من شفتي بينما سقطتُ على الأرض. بدا أن جسدي قد فقد كل طاقته، فسقطتُ عدة مرات على الأرض بينما حاولت النهوض، لكن رغم بذل قصارى جهدي، لم أستطع النهوض.
وبينما كانت تشير بطرف رمح طويل نحوي، بدت هيئتها البطولية والساحرة مثيرة للإعجاب بشكل خاص.
“ت…تبًا، ليس بعد!”
‘رمح.’
“استسلمي يا آنستي.”
‘غرفة تدريب.’
تحدثت السيدة السابقة. ولم تفعل كلماتها سوى إشعال غضب خفي اندفع من داخل جسدي.
وسط صدمتي من ظهور أوكتافيوس المفاجئ، أدركت أن جسدي كان يرتجف.
حدقتُ في السيدة، وبصقت الكلمات من بين أسناني المطبقة.
ومع المزيد من العرق المتساقط من جبينها، رفعتُ رأسي ببطء وحدقتُ في السيدة.
“قلتُ، لا تتوقفي إلا عندما أفقد الوعي!”
‘ما الذي يحدث؟’
بدا أن هالتها التهديدية قد نجحت إلى حد ما، إذ توقفت السيدة عن الإصرار على أن تستسلم، وسمحت لها بفعل ما تريد.
ظهرت شخصية مألوفة من خلف الباب.
“كما تشائين.”
تحطم—!
خطت الخادمة خطوة إلى الأمام، واختفت من مكانها قبل أن تظهر مجددًا أمامي مباشرة. كانت حركاتها سريعة كالبرق، ورغم أنني استطعت التفاعل معها، فإن جسدي لم يستطع، وسرعان ما قُذفتُ إلى الطرف الآخر من ساحة التدريب.
أبعدت حركة عابرة من يدها هجوم ميليسا وحرفته نحو الأرض.
تحطم—!
‘…هذا سيئ.’
ارتطم جسدي بسرعة بالجدران.
كلانك—!
كنت أتوقع في الأصل أن أشعر ببعض الألم أثناء ارتطامي بالجدار، لكن لدهشتي، لم أشعر بذلك.
كان أبرز ما في الوضع هو حقيقة أن اليدين اللتين كانتا تمسكان بالورقة فقط بدتا وكأنهما تنتميان إلى طفلة.
بدا أننا لا نستطيع الشعور بالألم في هذا العالم الخيالي.
ارتطم جسدي بسرعة بالجدران.
ومع ذلك، قد لا أكون قادرًا على الشعور بالألم، لكنني كنت لا أزال أستطيع الشعور بما كانت ميليسا تشعر به.
بدا أن هالتها التهديدية قد نجحت إلى حد ما، إذ توقفت السيدة عن الإصرار على أن تستسلم، وسمحت لها بفعل ما تريد.
الإحباط، والغضب، والاستياء.
“لا.”
قطرة—! قطرة—!
سأل.
ومع المزيد من العرق المتساقط من جبينها، رفعتُ رأسي ببطء وحدقتُ في السيدة.
“كما تشائين.”
“مجدّدًا!”
قطرة—! قطرة—!
لم يستغرق الأمر سوى عدة ثوانٍ لأتعرف على الشخصية، وعندما فعلت، تُركت في حالة من الصدمة.
“ماذا تريدين؟”
كان الشعور الذي ينتابني الآن هو الترقب.
