الفصل 590: الكبرياء المحطّم [3]
الفصل 590: الكبرياء المحطّم [3]
“هذا ليس مثاليًا جدًا.”
بانغ—!
“هل حدث شيء سيئ؟ تبدين شاردة.”
وجدت نفسي مندفعة إلى الجانب الآخر من الغرفة مرة أخرى بعدما ركضت سيدة التدريب وركلتني في معدتي.
اقتربت السيدة مني، وأمالت رأسها ووضعت يدها على جبهتي.
هذه المرة، لم يصطدم جسدي بالحائط، بل واصل اندفاعه. ومرة أخرى، بدأ جسدي بالتمدد بسرعة، وقبل أن أدرك ذلك، وجدت نفسي واقفًا أمام ما بدا وكأنه قاعة احتفالات كبيرة.
“لننهِ الأمر لهذا اليوم. لا بد أنك مرهقة من كل هذا التدريب الذي تقومين به. لقد أخبرتك مرات عديدة أن التدريب لأكثر من اثنتي عشرة ساعة يوميًا، كل يوم، ليس صحيًا. انظري إلى نفسك الآن. من الواضح أنك منهكة.”
“أود أن أهنئ ميليسا هول على إنجازاتها المتميزة. لولا مساعدتها ودعمها، لما تمكنا أبدًا من تحقيق اختراق في أبحاثنا.”
وبينما مددت يدي لأخذ ما بدا وكأنه قطعة صغيرة من الورق، ألقيت عليها نظرة سريعة وضممتها إلى جسدي.
«إنه ساطع.»
بدأ رأسي يهتز.
بينما كان رجل في منتصف العمر يتحدث بجانبي، لاحظت الأضواء الساطعة القادمة من بعيد.
“همم؟ هل قلت شيئًا؟”
كليك. كليك.
“يا صاحب الجلالة، لقد وجدت البشر الذين كنت تبحث عنهم. إنهم موجودون على كوكب يُدعى كاساريا في مجرة كونكورديا. عددهم أكبر بكثير مما توقعت، لكن لن أواجه مشكلة في إبقائهم هنا. إنهم ضعفاء إلى حد ما. سأنتظر وصولك.”
تردد صوت النقر السريع لمصاريع الكاميرات في الأرجاء، وومضت مجموعة كبيرة من الأضواء البيضاء في البعيد.
“رجل يُدعى كيفن فوس.”
كانت ساطعة إلى درجة أن عيني بدأت تضيقان. وشعرت بموجة من الانزعاج تجتاحني.
على الرغم من الأضواء الساطعة، واصلت عيناي مسح الجمهور بحثًا عن شخص ما.
ومع ذلك، ارتسمت ابتسامة على وجهي.
“هل تتوقعين مني أن أمدحك على فشلك في تحقيق المرتبة الأولى؟”
“شكرًا لك.”
لوّح بيده ليتخلص من البوابة السوداء، ثم مد يده وقبض على الهواء نفسه أمامه. وجذبه بذراعه، فتشكل شق أمامه، ودخل فيه.
وبينما مددت يدي لأخذ ما بدا وكأنه قطعة صغيرة من الورق، ألقيت عليها نظرة سريعة وضممتها إلى جسدي.
كان هناك أيضًا مزيج من القلق والخوف مختبئًا في أعماقها، بينما واصلت النظر إلى أوكتافيوس “بلا خوف”.
“إنه لشرف لي أن أكون قد ساعدتكم.”
“لا يبدو كشخص مشهور. لكي يحتل المرتبة الأولى في التصنيفات… كان ينبغي أن أسمع عن شخص بهذه القدرات.”
“إنه لأمر مذهل حقًا أنك تمكنت من تحقيق كل هذا في سن الخامسة عشرة الصغيرة. حقًا، أنت نعمة على المجتمع.”
“بعد كل الموارد التي أنفقتها عليك… ما زلت تفشلين في الوصول إلى أعلى تصنيف في الأكاديمية. هل هذا شيء ينبغي أن تفخري به أصلًا؟ كوني ممتنة لأنني لا أطردك إلى الشوارع لتلطيخ اسمي وسمعتي.”
“كم أنت لطيف.”
“همم؟”
غطت يدي فمي وأطلقت ضحكة زائفة.
كان الصوت خافتًا إلى درجة أن لا أحد استطاع سماعه. كان المذيع بجانبها هو الوحيد الذي ظن أنه سمع شيئًا، لكنني سارعت إلى إنكار كل شيء.
“…لو كان ذلك صحيحًا حقًا.”
على الرغم من الأضواء الساطعة، واصلت عيناي مسح الجمهور بحثًا عن شخص ما.
تمتم فمي بهدوء وسط الضحكات.
مر الوقت، وبعد فترة زمنية مجهولة، انفتحت عيناه.
كان الصوت خافتًا إلى درجة أن لا أحد استطاع سماعه. كان المذيع بجانبها هو الوحيد الذي ظن أنه سمع شيئًا، لكنني سارعت إلى إنكار كل شيء.
على الرغم من الأضواء الساطعة، واصلت عيناي مسح الجمهور بحثًا عن شخص ما.
“همم؟ هل قلت شيئًا؟”
“لقد تلقيت ضررًا أكبر مما كنت أعتقد في البداية.”
“لا، لم أقل شيئًا.”
لم تكن هذه أخبارًا جيدة تمامًا.
بدأ رأسي يهتز.
كليك. كليك.
“أرى. حسنًا، فلنصفق مرة أخرى لميليسا هول على إنجازاتها المتميزة.”
«إنه ساطع.»
بعد أن قال ذلك، أصبح الحشد أكثر صخبًا، وبدأ الجميع بالتصفيق بصوت أعلى.
ومع ذلك، مع مرور الوقت وعدم رؤيتها لأي شخص، خمد الحماس، وتدلت عيناي.
صفق. صفق. صفق.
رفعت رأسي، فقابلتني نظرة السيدة نفسها من قبل. بدت أكبر سنًا قليلًا من السابق، لكنها، تمامًا كما في الماضي، كانت لا تزال جميلة.
“شكرًا، شكرًا.”
وبينما كان مستندًا إلى كرسي جلدي أسود كبير، بدأ أوكتافيوس ينقر على الطاولة.
وبينما كانت تحني رأسها مرارًا، حاولت ميليسا سرًا أن تلقي نظرة خاطفة على الجمهور من زاوية عينيها. وأنا أنظر إلى الحشد، شعرت بإحساس من الترقّب.
وبعد كلماتها، بدأت الأضواء القادمة من بعيد تصبح أكثر سطوعًا شيئًا فشيئًا، وقبل أن أدرك ذلك، كان كل ما يملأ رؤيتي هو اللون الأبيض.
على الرغم من الأضواء الساطعة، واصلت عيناي مسح الجمهور بحثًا عن شخص ما.
وبينما مددت يدي لأخذ ما بدا وكأنه قطعة صغيرة من الورق، ألقيت عليها نظرة سريعة وضممتها إلى جسدي.
لم أكن أعرف بالضبط من يكون، لكنه بدا مهمًا لميليسا. خصوصًا بعدما أدركت ما كانت تشعر به في الوقت الحالي.
تمتم فمي بهدوء وسط الضحكات.
ومع ذلك، مع مرور الوقت وعدم رؤيتها لأي شخص، خمد الحماس، وتدلت عيناي.
“ما الخطب، آنستي؟”
ثم شعرت بوخزة في قلبي قبل أن ينفتح فمي وأتمتم.
“كيفن فوس؟”
“يبدو أن عليّ أن أتدرب أكثر.”
كان الضرر الذي تلقاه من تدمير روابط الأكاشا منذ فترة أكبر بكثير مما توقعه جيزيبيث في الأصل.
وبعد كلماتها، بدأت الأضواء القادمة من بعيد تصبح أكثر سطوعًا شيئًا فشيئًا، وقبل أن أدرك ذلك، كان كل ما يملأ رؤيتي هو اللون الأبيض.
“إنه لأمر مذهل حقًا أنك تمكنت من تحقيق كل هذا في سن الخامسة عشرة الصغيرة. حقًا، أنت نعمة على المجتمع.”
“ما رتبتك؟”
فتحت فمها ونادته.
وبحلول الوقت الذي خفتت فيه الأضواء الساطعة، وجدت نفسي أعود إلى مساحة المكتب التي كنت فيها من قبل. مكتب أوكتافيوس.
بالنسبة لخططه…
هذه المرة، وعلى خلاف الماضي، كنت داخل جسد ميليسا الأكبر سنًا.
“من جاء أولًا؟”
كان أوكتافيوس جالسًا مقابلي. وبدا تمامًا كما كان خلال الجزء الأول من ذكريات ميليسا.
“لا يبدو كشخص مشهور. لكي يحتل المرتبة الأولى في التصنيفات… كان ينبغي أن أسمع عن شخص بهذه القدرات.”
عضضت شفتي حتى شعرت بالألم، ثم أغمضت عيني ونظرت مباشرة إلى عيني أوكتافيوس.
“شكرًا لك.”
“تمكنت من الحصول على المرتبة الأولى في القسم النظري، وحققت المرتبة الثانية إجمالًا في تصنيفات الأكاديمية.”
على الرغم من أنني كنت مشغولًا دائمًا، فقد كنت أقضي أيضًا الكثير من الوقت في التدريب كل يوم. كان رقمي القياسي نحو سبع ساعات في اليوم، وخلال تلك الجلسة، أتذكر أنني كنت منهكًا إلى درجة أنني لم أكن قادرًا حتى على الحركة. لم يكن شيئًا أرغب في القيام به مجددًا.
طَق. طَق. طَق.
القاعات الكبرى لقصر ملك الشياطين.
وبينما كان مستندًا إلى كرسي جلدي أسود كبير، بدأ أوكتافيوس ينقر على الطاولة.
أصبح وجهه أكثر قتامة بشكل ملحوظ، وانقبض قلب ميليسا.
وبينما مددت يدي لأخذ ما بدا وكأنه قطعة صغيرة من الورق، ألقيت عليها نظرة سريعة وضممتها إلى جسدي.
“الثانية؟”
هذه المرة، وعلى خلاف الماضي، كنت داخل جسد ميليسا الأكبر سنًا.
“نعم.”
كانت كلماته كضربة شاحنة، بينما اشتد الألم في صدري.
أومأت ميليسا برأسها. ربما لم تكن تُظهر ذلك من الخارج، لكن قلبها كان ينبض حاليًا بلا سيطرة. كنت أشعر بذلك.
“من جاء أولًا؟”
كان هناك أيضًا مزيج من القلق والخوف مختبئًا في أعماقها، بينما واصلت النظر إلى أوكتافيوس “بلا خوف”.
مع كل كلمة خرجت من فم أوكتافيوس، شعرت بالعواطف التي تجري داخل جسدي تصبح أكثر خدرًا فأكثر.
مال أوكتافيوس بجسده إلى الأمام وشبك يديه معًا، ثم سأل:
“من جاء أولًا؟”
كان الضرر الذي تلقاه من تدمير روابط الأكاشا منذ فترة أكبر بكثير مما توقعه جيزيبيث في الأصل.
عقدت حاجباي عند السؤال، لكنني أجبته رغم ذلك.
“هذا ليس مثاليًا جدًا.”
“رجل يُدعى كيفن فوس.”
“أود أن أهنئ ميليسا هول على إنجازاتها المتميزة. لولا مساعدتها ودعمها، لما تمكنا أبدًا من تحقيق اختراق في أبحاثنا.”
“كيفن فوس؟”
“من جاء أولًا؟”
تموجت عينا أوكتافيوس العكرتان قليلًا.
غطت يدي فمي وأطلقت ضحكة زائفة.
“لا يبدو كشخص مشهور. لكي يحتل المرتبة الأولى في التصنيفات… كان ينبغي أن أسمع عن شخص بهذه القدرات.”
تردد صوت النقر السريع لمصاريع الكاميرات في الأرجاء، وومضت مجموعة كبيرة من الأضواء البيضاء في البعيد.
غطى أوكتافيوس فمه بيده، وغرق في تفكير عميق، ولم يعد يولي أي اهتمام لميليسا التي كانت تطبق على أسنانها بشدة.
هذه المرة، لم يصطدم جسدي بالحائط، بل واصل اندفاعه. ومرة أخرى، بدأ جسدي بالتمدد بسرعة، وقبل أن أدرك ذلك، وجدت نفسي واقفًا أمام ما بدا وكأنه قاعة احتفالات كبيرة.
فتحت فمها ونادته.
استغرق الأمر بعض الوقت حتى تستقر في ذهني، وعندما فعلت، أدركت مدى الجهد الذي كانت ميليسا تبذله.
“أبي.”
عقدت حاجباي عند السؤال، لكنني أجبته رغم ذلك.
“هاه؟ ما زلت هنا؟”
«اثنتا عشرة ساعة؟ كل يوم؟»
عندما تحدث، تجمد دمي وقسا وجهي.
مر الوقت، وبعد فترة زمنية مجهولة، انفتحت عيناه.
وعندما التقت عيناي بعينيه، كان على وجه أوكتافيوس نظرة ازدراء واضحة إلى حد ما.
“لننهِ الأمر لهذا اليوم. لا بد أنك مرهقة من كل هذا التدريب الذي تقومين به. لقد أخبرتك مرات عديدة أن التدريب لأكثر من اثنتي عشرة ساعة يوميًا، كل يوم، ليس صحيًا. انظري إلى نفسك الآن. من الواضح أنك منهكة.”
“هل تتوقعين مني أن أمدحك على فشلك في تحقيق المرتبة الأولى؟”
كان جيزيبيث جالسًا على عرشه، مستريحًا وعيناه مغمضتان، بينما كانت الطاقة من حوله تتقلب بعنف. وعلى الرغم من شحوب بشرته وهالته الأضعف مقارنة بالماضي، فإن هالته كانت لا تزال تبعث الخوف في أي شخص يراه.
كانت كلماته كضربة شاحنة، بينما اشتد الألم في صدري.
هذه المرة، وعلى خلاف الماضي، كنت داخل جسد ميليسا الأكبر سنًا.
“بعد كل الموارد التي أنفقتها عليك… ما زلت تفشلين في الوصول إلى أعلى تصنيف في الأكاديمية. هل هذا شيء ينبغي أن تفخري به أصلًا؟ كوني ممتنة لأنني لا أطردك إلى الشوارع لتلطيخ اسمي وسمعتي.”
“هذا ليس مثاليًا جدًا.”
مع كل كلمة خرجت من فم أوكتافيوس، شعرت بالعواطف التي تجري داخل جسدي تصبح أكثر خدرًا فأكثر.
عندما تحدث، تجمد دمي وقسا وجهي.
وقبل أن أدرك ذلك، لم أعد داخل المكتب، بل عدت إلى ساحة التدريب.
كانت الرسالة قصيرة إلى حد ما، ولم تتجاوز بضع جمل، لكنها كانت كافية لتحسين مزاج جيزيبيث بشكل ملحوظ، بينما نهض عن عرشه.
لكن مقارنة بالمرة السابقة، لم تكن هناك أي قوة في جسدي. كان كل شيء مخدرًا فحسب.
أصبح وجهه أكثر قتامة بشكل ملحوظ، وانقبض قلب ميليسا.
“ما الخطب، آنستي؟”
كانت كلماته كضربة شاحنة، بينما اشتد الألم في صدري.
رفعت رأسي، فقابلتني نظرة السيدة نفسها من قبل. بدت أكبر سنًا قليلًا من السابق، لكنها، تمامًا كما في الماضي، كانت لا تزال جميلة.
“لا يبدو أنك مصابة بالحمى. ربما أجهدتِ نفسك أكثر من اللازم.”
“هل حدث شيء سيئ؟ تبدين شاردة.”
“ما الخطب، آنستي؟”
اقتربت السيدة مني، وأمالت رأسها ووضعت يدها على جبهتي.
كليك. كليك.
“لا يبدو أنك مصابة بالحمى. ربما أجهدتِ نفسك أكثر من اللازم.”
“أود أن أهنئ ميليسا هول على إنجازاتها المتميزة. لولا مساعدتها ودعمها، لما تمكنا أبدًا من تحقيق اختراق في أبحاثنا.”
استدارت المدربة، وأخذت منشفة لمسح العرق عن جسدها، ثم هزت رأسها.
وبينما كانت تحني رأسها مرارًا، حاولت ميليسا سرًا أن تلقي نظرة خاطفة على الجمهور من زاوية عينيها. وأنا أنظر إلى الحشد، شعرت بإحساس من الترقّب.
“لننهِ الأمر لهذا اليوم. لا بد أنك مرهقة من كل هذا التدريب الذي تقومين به. لقد أخبرتك مرات عديدة أن التدريب لأكثر من اثنتي عشرة ساعة يوميًا، كل يوم، ليس صحيًا. انظري إلى نفسك الآن. من الواضح أنك منهكة.”
«اثنتا عشرة ساعة؟ كل يوم؟»
اثنتا عشرة ساعة…
ترددت كلمات المدربة بعمق داخل رأسي، بينما كنت أكافح لاستيعاب كلماتها.
“لقد تلقيت ضررًا أكبر مما كنت أعتقد في البداية.”
اثنتا عشرة ساعة…
“نعم.”
استغرق الأمر بعض الوقت حتى تستقر في ذهني، وعندما فعلت، أدركت مدى الجهد الذي كانت ميليسا تبذله.
كان هناك أيضًا مزيج من القلق والخوف مختبئًا في أعماقها، بينما واصلت النظر إلى أوكتافيوس “بلا خوف”.
على الرغم من أنني كنت مشغولًا دائمًا، فقد كنت أقضي أيضًا الكثير من الوقت في التدريب كل يوم. كان رقمي القياسي نحو سبع ساعات في اليوم، وخلال تلك الجلسة، أتذكر أنني كنت منهكًا إلى درجة أنني لم أكن قادرًا حتى على الحركة. لم يكن شيئًا أرغب في القيام به مجددًا.
«إنه ساطع.»
كان كيفن يتدرب لمدة مماثلة أيضًا. وربما أكثر، إذ كنت أتذكر أنه قال شيئًا عن التدريب ثماني ساعات يوميًا في مرحلة ما.
أصبح وجهه أكثر قتامة بشكل ملحوظ، وانقبض قلب ميليسا.
حسنًا، كان هذا منذ وقت طويل.
عقدت حاجباي عند السؤال، لكنني أجبته رغم ذلك.
لقد تغيرت الأوقات منذ ذلك الحين، وربما أصبح يتدرب لوقت أقل قليلًا.
“يا صاحب الجلالة، لقد وجدت البشر الذين كنت تبحث عنهم. إنهم موجودون على كوكب يُدعى كاساريا في مجرة كونكورديا. عددهم أكبر بكثير مما توقعت، لكن لن أواجه مشكلة في إبقائهم هنا. إنهم ضعفاء إلى حد ما. سأنتظر وصولك.”
على أي حال، كان ذلك خارج صلب الموضوع. في هذه اللحظة، كنت لا أزال أحاول استيعاب ما كان يُعرض أمامي، و…
…تغير المشهد مرة أخرى.
الفصل 590: الكبرياء المحطّم [3]
وبينما مددت يدي لأخذ ما بدا وكأنه قطعة صغيرة من الورق، ألقيت عليها نظرة سريعة وضممتها إلى جسدي.
القاعات الكبرى لقصر ملك الشياطين.
كانت ساطعة إلى درجة أن عيني بدأت تضيقان. وشعرت بموجة من الانزعاج تجتاحني.
كان جيزيبيث جالسًا على عرشه، مستريحًا وعيناه مغمضتان، بينما كانت الطاقة من حوله تتقلب بعنف. وعلى الرغم من شحوب بشرته وهالته الأضعف مقارنة بالماضي، فإن هالته كانت لا تزال تبعث الخوف في أي شخص يراه.
“بعد كل الموارد التي أنفقتها عليك… ما زلت تفشلين في الوصول إلى أعلى تصنيف في الأكاديمية. هل هذا شيء ينبغي أن تفخري به أصلًا؟ كوني ممتنة لأنني لا أطردك إلى الشوارع لتلطيخ اسمي وسمعتي.”
مر الوقت، وبعد فترة زمنية مجهولة، انفتحت عيناه.
بالنسبة لخططه…
“هاا…”
“كيفن فوس؟”
خرجت سحابة صغيرة من الهواء العكر من فمه.
لوّح بيده ليتخلص من البوابة السوداء، ثم مد يده وقبض على الهواء نفسه أمامه. وجذبه بذراعه، فتشكل شق أمامه، ودخل فيه.
وعندما فتح عينيه، ظهرت عيناه الحمراوان بلون الدم، وهما تشعان بضوء خطير. حدق جيزيبيث نحو القاعات الفارغة، ثم فتح فمه وتمتم.
“لا يبدو كشخص مشهور. لكي يحتل المرتبة الأولى في التصنيفات… كان ينبغي أن أسمع عن شخص بهذه القدرات.”
“لقد تلقيت ضررًا أكبر مما كنت أعتقد في البداية.”
“يا صاحب الجلالة، لقد وجدت البشر الذين كنت تبحث عنهم. إنهم موجودون على كوكب يُدعى كاساريا في مجرة كونكورديا. عددهم أكبر بكثير مما توقعت، لكن لن أواجه مشكلة في إبقائهم هنا. إنهم ضعفاء إلى حد ما. سأنتظر وصولك.”
كان الضرر الذي تلقاه من تدمير روابط الأكاشا منذ فترة أكبر بكثير مما توقعه جيزيبيث في الأصل.
“…يبدو أن خطتي قد نجحت.”
في الواقع، قدّر أن الأمر سيستغرق منه ستة أشهر على الأقل حتى يتعافى تمامًا من إصاباته.
…تغير المشهد مرة أخرى.
“هذا ليس مثاليًا جدًا.”
“همم؟ هل قلت شيئًا؟”
بالنسبة لخططه…
كان الضرر الذي تلقاه من تدمير روابط الأكاشا منذ فترة أكبر بكثير مما توقعه جيزيبيث في الأصل.
لم تكن هذه أخبارًا جيدة تمامًا.
بعد أن قال ذلك، أصبح الحشد أكثر صخبًا، وبدأ الجميع بالتصفيق بصوت أعلى.
“همم؟”
كانت كلماته كضربة شاحنة، بينما اشتد الألم في صدري.
في هذه اللحظة تحديدًا، شعر جيزيبيث بشيء ما، ومد يده بلا مبالاة عبر الهواء حتى تشكلت بوابة سوداء في الهواء أمامه.
تردد صوت النقر السريع لمصاريع الكاميرات في الأرجاء، وومضت مجموعة كبيرة من الأضواء البيضاء في البعيد.
بعد ذلك، تردد صوت مألوف في أرجاء القاعات الكبرى.
ثم شعرت بوخزة في قلبي قبل أن ينفتح فمي وأتمتم.
“يا صاحب الجلالة، لقد وجدت البشر الذين كنت تبحث عنهم. إنهم موجودون على كوكب يُدعى كاساريا في مجرة كونكورديا. عددهم أكبر بكثير مما توقعت، لكن لن أواجه مشكلة في إبقائهم هنا. إنهم ضعفاء إلى حد ما. سأنتظر وصولك.”
خرجت سحابة صغيرة من الهواء العكر من فمه.
كانت الرسالة قصيرة إلى حد ما، ولم تتجاوز بضع جمل، لكنها كانت كافية لتحسين مزاج جيزيبيث بشكل ملحوظ، بينما نهض عن عرشه.
“هل تتوقعين مني أن أمدحك على فشلك في تحقيق المرتبة الأولى؟”
“…يبدو أن خطتي قد نجحت.”
لم أكن أعرف بالضبط من يكون، لكنه بدا مهمًا لميليسا. خصوصًا بعدما أدركت ما كانت تشعر به في الوقت الحالي.
لوّح بيده ليتخلص من البوابة السوداء، ثم مد يده وقبض على الهواء نفسه أمامه. وجذبه بذراعه، فتشكل شق أمامه، ودخل فيه.
وبينما كان مستندًا إلى كرسي جلدي أسود كبير، بدأ أوكتافيوس ينقر على الطاولة.
“أخيرًا، أصبحت على بُعد خطوة واحدة من قدري.”
كانت الرسالة قصيرة إلى حد ما، ولم تتجاوز بضع جمل، لكنها كانت كافية لتحسين مزاج جيزيبيث بشكل ملحوظ، بينما نهض عن عرشه.
“إنه لشرف لي أن أكون قد ساعدتكم.”
تردد صوت النقر السريع لمصاريع الكاميرات في الأرجاء، وومضت مجموعة كبيرة من الأضواء البيضاء في البعيد.
استدارت المدربة، وأخذت منشفة لمسح العرق عن جسدها، ثم هزت رأسها.
