الفصل 595: إلقاء نظرة خاطفة على جحيم «هو» [5]
الفصل 595: إلقاء نظرة خاطفة على جحيم «هو» [5]
«كهاااه!»
«يبدو أن هناك حدًا لمقدار تأثيري عليه بقواي المختومة. بالمعدل الذي يتقدم به، سيموت مبكرًا. ربما إذا وجدت طريقة لإضعاف روحه مؤقتًا، سأتمكن من ممارسة تأثير أكبر عليه…»
بخلاف هذا، لم تستطع حقًا التفكير في أي شيء آخر.
بعد أن تمتم بهذه الكلمات، شاهد كيفن الخيوط السوداء ترقص حول الكرة البيضاء وتبدأ بمهاجمتها.
التقطت أنجيليكا الصورة بيديها وألقت نظرة عليها. وظهرت فيها صورة لشاب ذي شعر أسود قاتم وعينين زرقاوين عميقتين. وكان يرتدي في الصورة ملابس عادية، ويمشي في منطقة تسوق مزدحمة.
وبعد أن ضربت الكرة، ارتدت الخيوط إلى الخلف، تاركة إياها دون أي ضرر على الإطلاق. جعل هذا المشهد حاجبي كيفن ينعقدان.
ما حدث بعد ذلك كان خارج نطاق استيعابها.
«لا يبدو أن لدي قوة كافية لإلحاق الضرر بروحه، لذا سيتعين عليّ إيجاد طريقة أخرى.»
«لنرَ إن كان هذا سينجح.»
وبينما شعر بيده تبتعد عن الكرة، شعر كيفن بجسده يتراجع خطوة إلى الخلف. بعد ذلك، واصل التحديق في الكرة لحلقتين إضافيتين. وبدا أنه يولي اهتمامًا خاصًا لكل تفصيل من تفاصيل كل حلقة.
بدأت المشاهد تتكرر أمامها، وبدأت الثقة التي كانت تضعها في نظريتها السابقة بالتلاشي.
«أرى.»
ما حدث بعد ذلك كان خارج نطاق استيعابها.
وقبل أن تبدأ الحلقة الثانية مباشرة، شعر كيفن بيده تنجذب مرة أخرى نحو الكرة.
وبينما شاهدت أنجيليكا تندفع نحوها بتعبير متعطش للدماء، أدركت أماندا أن جسدها ظل في المكان نفسه طوال الوقت. ولم يكن الأمر إلا عندما أصبح جسد أنجيليكا على بُعد بضعة أمتار منها حتى شعرت بيدها ترتفع، وانطبقت أصابعها.
«…أعتقد أنني وجدت طريقة.»
«كوكوكو، لا داعي لأن تكوني عدوانية هكذا… خذي.»
ومع خفوت كلماته، تكررت الحلقة، وشاهد كيفن الأحداث نفسها تتكشف مرة أخرى.
«كوكوكو، لا داعي لأن تكوني عدوانية هكذا… خذي.»
ولم يتخذ رين إجراءً أخيرًا إلا بعد أن استيقظ من الغيبوبة عقب قتاله مع إيفربلود، حين شعر كيفن بجسده يتحرك.
«ما هذا؟»
خطا خطوة إلى الأمام ووضع يده على الكرة، ثم تمتم كيفن بهدوء.
ألقى إيفربلود شيئًا يشبه كرة سوداء إليها. وبدا أنها ثمرة شيطان.
«لنرَ إن كان هذا سينجح.»
«معك، وجدت أخيرًا طريقة لإلحاق الضرر بروحه. كل ما تبقى هو الانتظار ورؤية ثمار عملي تنضج ببطء.»
انطلقت خيوط سوداء من الأرض، وغطت الكرة بأكملها. وبعد ذلك، وكما تمنى، وبينما كان رين يختار المهارات من القائمة الطويلة للمهارات الموجودة في السوق السوداء، اختار في النهاية مهارة معينة. أخذها من أحد أرفف الكتب، وبدأ ببطء في قلب الكتاب.
وسط الظلام، لم يتمكن من سماع سوى كلمتين.
«مهارة تمكّن المستخدمين من محو جميع المشاعر، والتصرف كملك أعلى لا يحسب سوى الخيار الأفضل، بغض النظر عن الظروف.»
وقبل أن يتمكن الشيطان من طرح المزيد من الأسئلة، وجدت أماندا نفسها فجأة واقفة أمام الكرة البيضاء.
وبينما كان يتمتم بهذه الكلمات، شعر كيفن بالسلاسل التي تقيد جسده تهتز بعنف. من الواضح أن رين كان يحاول سحب شيء ما.
الفصل 595: إلقاء نظرة خاطفة على جحيم «هو» [5]
كلانك. كلانك.
«من؟ من الأفضل ألّا تكون تعبث معي…»
لكن رين لم يهتم، إذ أغلق عينيه في النهاية، مانعًا كيفن من رؤية أي شيء.
«معك، وجدت أخيرًا طريقة لإلحاق الضرر بروحه. كل ما تبقى هو الانتظار ورؤية ثمار عملي تنضج ببطء.»
وسط الظلام، لم يتمكن من سماع سوى كلمتين.
«يبدو أن هناك حدًا لمقدار تأثيري عليه بقواي المختومة. بالمعدل الذي يتقدم به، سيموت مبكرًا. ربما إذا وجدت طريقة لإضعاف روحه مؤقتًا، سأتمكن من ممارسة تأثير أكبر عليه…»
تردّدتا بوضوح داخل رأسه.
وفي قلبها، فهمت مدى أهمية هذا المشهد.
«لامبالاة الملك.»
خطا خطوة إلى الأمام ووضع يده على الكرة، ثم تمتم كيفن بهدوء.
وبينما كان يتمتم بهذه الكلمات، شعر كيفن بالسلاسل التي تقيد جسده تهتز بعنف. من الواضح أن رين كان يحاول سحب شيء ما.
«لا أفهم.»
بدت كل حركة من حركاته خالية من العيوب. وبينما كان يقاتل الشياطين، لم تستطع أماندا سوى التحديق في ذهول وهو يتخلص منهم بسهولة. بدت كل واحدة من حركاته محسوبة ودقيقة. لم يفلت أي شيطان من مرمى نظره.
«ما الذي يحدث؟»
وبتذكّرها اليد التي امتدت للإمساك برأس رين، عرفت أماندا أنه كان ينظر إلى ذكرياته.
«ماذا أرى؟»
«…هل ما أراه حقيقي؟»
كان عقل أماندا في حالة من الفوضى بينما شاهدت الذكريات تُعرض أمامها. كان من الصعب عليها أن تستوعب ما كان يحدث.
تحدث إيفربلود بينما كان يحدق في هيئة تمكنت أماندا من التعرف إليها على الفور.
في لحظة، رأت رين واقفًا أمام جنازة، حزينًا على موت والديه، وفي اللحظة التالية، رأت الطقس يتغير مع الوقت والفصول.
لم تستطع أماندا فهم ما حدث بعد ذلك. كل ما عرفته أنها سمعت صوت نقرة، وأن ضوءًا أبيض ساطعًا غمر المناطق المحيطة.
وبتذكّرها اليد التي امتدت للإمساك برأس رين، عرفت أماندا أنه كان ينظر إلى ذكرياته.
«…أعتقد أنني وجدت طريقة.»
كانت هناك مشكلة واحدة فقط.
«…انتهى.»
والدا رين لم يموتا قط. وكانت متأكدة من ذلك بشكل خاص. ففي النهاية، كانت معهما منذ وقت ليس ببعيد، وقد أصبحت قريبة منهما إلى حد كبير.
«أرى.»
كان من المؤكد أنها كانت ستعرف بموتهما.
«ما الذي يحدث؟»
«…لا بد أن رين وجد بطريقة ما وسيلة لتزييف ذكرياته.»
«…لأنني لا أهتم.»
كان ذلك الاستنتاج الوحيد الذي استطاعت أماندا التوصل إليه بعد مزيد من التفكير. كيف يمكن تفسير ما كانت تراه بخلاف ذلك؟
«من أجل قتله! قررت التضحية بالبشرية بأكملها! ما الفائدة من قتله عندما لم يعد هناك أحد؟ ما الفائدة بحق الجحيم!؟»
بخلاف هذا، لم تستطع حقًا التفكير في أي شيء آخر.
«أ…هل لهذا السبب كنت دائمًا مترددًا إلى هذا الحد؟»
…أو هكذا ظنت.
«أ…هل هذه هي النتيجة التي أردتها؟»
«لأنني قتلتهما.»
وقبل أن يتمكن الشيطان من طرح المزيد من الأسئلة، وجدت أماندا نفسها فجأة واقفة أمام الكرة البيضاء.
«خلاصة التجربة 209: بعد قتل كل من كان كيفن يهتم لأمرهم، دخل في حالة من الاضطراب العاطفي. بعد تقييم الوضع، قررت إنهاء الحلقة. استنادًا إلى حساباتي، كانت احتمالية أن يتمكن من هزيمة ملك الشياطين أقل من 1%. لم يكن الأمر يستحق الاستمرار.»
وبينما شاهدت أنجيليكا تندفع نحوها بتعبير متعطش للدماء، أدركت أماندا أن جسدها ظل في المكان نفسه طوال الوقت. ولم يكن الأمر إلا عندما أصبح جسد أنجيليكا على بُعد بضعة أمتار منها حتى شعرت بيدها ترتفع، وانطبقت أصابعها.
«التجربة 210، الهدف: قتل أي شخص كان كيفن قريبًا منه في الحلقة السابقة قبل أن يتواصل معهم في هذه الحلقة. وينطبق الأمر نفسه على عائلتي. من الأفضل أن يموتوا مبكرًا.»
«أنجيليكا؟»
بدأت المشاهد تتكرر أمامها، وبدأت الثقة التي كانت تضعها في نظريتها السابقة بالتلاشي.
لم يستغرق الأمر أكثر من بضع ثوانٍ حتى أدركت أماندا أن من كان داخل الكرة البيضاء لم يكن رين. كان رين الذي تعرفه يتصرف ويحمل نفسه بطريقة مختلفة.
«ما الذي يحدث؟»
كان ساكنًا تمامًا في الوقت الحالي، ورأسه منخفض. ظهرت أمامه كرة تحيط بها خيوط سوداء.
بدأت تظهر في رأسها أسئلة أكثر فأكثر. ما كانت تراه… كان ببساطة أكثر من أن تستوعبه.
وبينما شعرت بعينيها تنغلقان مرة أخرى، وجدت نفسها أمام الشيطان نفسه من إحدى الرؤى.
تغير المشهد، وأصبحت الآن في ما بدا أنه عالم مليء بالدمار والخراب.
«لماذا كيفن هنا؟ …وعمّ يتحدثان؟»
«أ…هل هذه هي النتيجة التي أردتها؟»
ولم يتخذ رين إجراءً أخيرًا إلا بعد أن استيقظ من الغيبوبة عقب قتاله مع إيفربلود، حين شعر كيفن بجسده يتحرك.
«عمّ تتحدث؟»
شعرت أماندا بجسدها يلتوي، وبلمحة من الضفيرة الشمسية للشيطان، شعرت بجسد رين يدور بزاوية 45 درجة بينما اصطدم مرفقه بالشيطان.
«من أجل قتله! قررت التضحية بالبشرية بأكملها! ما الفائدة من قتله عندما لم يعد هناك أحد؟ ما الفائدة بحق الجحيم!؟»
وبابتسامة عريضة، هز إيفربلود رأسه. ثم أخرج صورة من العدم، وألقاها بخفة في اتجاه أنجيليكا.
«…لأنني لا أهتم.»
بخلاف هذا، لم تستطع حقًا التفكير في أي شيء آخر.
لم تفهم أماندا شيئًا واحدًا مما كان يحدث.
بدت كل حركة من حركاته خالية من العيوب. وبينما كان يقاتل الشياطين، لم تستطع أماندا سوى التحديق في ذهول وهو يتخلص منهم بسهولة. بدت كل واحدة من حركاته محسوبة ودقيقة. لم يفلت أي شيطان من مرمى نظره.
«لماذا كيفن هنا؟ …وعمّ يتحدثان؟»
«اسمعي يا بطريركية… قد تكون لديّ فكرة عن الشخص المسؤول عن موت جروك الصغير.»
كانت الطريقة التي تحدثا بها… ببساطة لا معنى لها بالنسبة إلى أماندا.
«…هل ما أراه حقيقي؟»
كلانك. كلانك. كلانك.
لم يستغرق الأمر أكثر من بضع ثوانٍ حتى أدركت أماندا أن من كان داخل الكرة البيضاء لم يكن رين. كان رين الذي تعرفه يتصرف ويحمل نفسه بطريقة مختلفة.
عندها بدأت السلاسل تنبثق من الأرض، قبل أن تقيد الجسد الذي كانت بداخله. وما تلا ذلك كان الظلام.
«اسمعي يا بطريركية… قد تكون لديّ فكرة عن الشخص المسؤول عن موت جروك الصغير.»
ظلامًا استمر طويلًا بما يكفي ليجعل عقلها يخدر.
كلما شاهدت أكثر، قلّت الأفكار في رأسها.
«ما هذا؟»
كان اسمه شيئًا قريبًا من إيفربلود.
وبينما بدأ عقلها يخدر ببطء، ظهرت كرة بيضاء. وما عُرض عليها كان… رين؟
«معك، وجدت أخيرًا طريقة لإلحاق الضرر بروحه. كل ما تبقى هو الانتظار ورؤية ثمار عملي تنضج ببطء.»
«لا، ليس هو.»
وبابتسامة عريضة، هز إيفربلود رأسه. ثم أخرج صورة من العدم، وألقاها بخفة في اتجاه أنجيليكا.
لم يستغرق الأمر أكثر من بضع ثوانٍ حتى أدركت أماندا أن من كان داخل الكرة البيضاء لم يكن رين. كان رين الذي تعرفه يتصرف ويحمل نفسه بطريقة مختلفة.
«هذا صحيح.»
ومع ذلك، وهي محاصرة داخل الجسد، شاهدت أماندا حياة «رين» تتكشف ببطء أمام عينيها.
كلما شاهدت أكثر، قلّت الأفكار في رأسها.
«لنرَ إن كان هذا سينجح.»
ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أصبح عقلها مخدرًا تمامًا، وتوقفت عن استيعاب ما يحدث أمامها كليًا. لم تفهم شيئًا، ولم ترغب في ذلك أيضًا.
ظلامًا استمر طويلًا بما يكفي ليجعل عقلها يخدر.
ما كانت تراه… كان أكثر مما تستطيع تحمله ببساطة.
ما حدث بعد ذلك كان خارج نطاق استيعابها.
…إلى أن بدأ مشهد محدد بالتكرر أمامها.
«اسمعي يا بطريركية… قد تكون لديّ فكرة عن الشخص المسؤول عن موت جروك الصغير.»
«هذا المكان.»
اقترب من الهيئة، وكسر الصمت قائلًا:
أغلقت عينيها مرة واحدة، فوجدت نفسها أمام قاعة كبيرة. وبينما نظرت حول المكان، رأت نفسها واقفة في المسافة.
وبينما شعرت عيناها تنغلقان مرة أخرى، وجدت نفسها تعود إلى الفضاء المظلم.
وكان إليجاه يقف قبالتها.
«أنجيليكا؟»
صفعة. صفعة. صفعة.
خطا خطوة إلى الأمام ووضع يده على الكرة، ثم تمتم كيفن بهدوء.
دوّت الصفعات العميقة في أرجاء القاعة. لم تستطع أماندا الشعور بالألم الناتج عن الصفعة، لكنها لم تكن بحاجة إلى ذلك.
كان بإمكانها أن تتذكر هذا المشهد بوضوح. وكيف لها ألّا تفعل؟ كان هذا المشهد الذي التقت فيه برين للمرة الأولى، وهنا ترك انطباعًا عميقًا فيها.
«ما الذي يحاول فعله بالضبط؟»
كليك.
«…هل ما أراه حقيقي؟»
«كش ملك.»
«من هذا؟»
حدث كل شيء تمامًا كما تذكرته. متظاهرًا بالإغماء بسبب الصفعات، استيقظ رين وقتل إليجاه بينما كان مصابًا بسبب هجومها بكل قوتها.
وبعد صوت نقرة، مات الشيطان، وشاهدت أماندا رين يقاتل الشياطين الأخرى.
وبعد أن قتل إليجاه أخيرًا، اقترب منها وأسقطها فاقدة للوعي.
بام.
وبينما شعرت بعينيها تنغلقان مرة أخرى، وجدت نفسها أمام الشيطان نفسه من إحدى الرؤى.
«خلاصة التجربة 209: بعد قتل كل من كان كيفن يهتم لأمرهم، دخل في حالة من الاضطراب العاطفي. بعد تقييم الوضع، قررت إنهاء الحلقة. استنادًا إلى حساباتي، كانت احتمالية أن يتمكن من هزيمة ملك الشياطين أقل من 1%. لم يكن الأمر يستحق الاستمرار.»
كان اسمه شيئًا قريبًا من إيفربلود.
خطا خطوة إلى الأمام ووضع يده على الكرة، ثم تمتم كيفن بهدوء.
وبمجرد أن التقت بعينيه، انحنى ببطء على ركبة واحدة.
كان عقلها حاليًا في حالة غريبة. وباسترجاعها للمشاهد السابقة، لم تستطع تحديد ما كان يحدث تمامًا.
«هل هناك شيء تود مني أن أفعله؟»
وبينما بدأ عقلها يخدر ببطء، ظهرت كرة بيضاء. وما عُرض عليها كان… رين؟
«نعم.»
ألقى إيفربلود شيئًا يشبه كرة سوداء إليها. وبدا أنها ثمرة شيطان.
شعرت أماندا برأسها يومئ، بينما تردد صوت رين.
«كش ملك.»
«…مهمتك بسيطة. اعثر على البطريركية لقبيلة الجاذبية، أنجيليكا فون درويكس، وأعطها تلميحًا بأنني الشخص الذي قتل متعاقدها، إليجاه.»
«لا يبدو أن لدي قوة كافية لإلحاق الضرر بروحه، لذا سيتعين عليّ إيجاد طريقة أخرى.»
«أنجيليكا؟»
كانت تلك آخر الكلمات التي سمعتها أماندا قبل أن تجد نفسها تعود إلى العالم المظلم.
«هذا صحيح.»
خطا خطوة إلى الأمام ووضع يده على الكرة، ثم تمتم كيفن بهدوء.
وقبل أن يتمكن الشيطان من طرح المزيد من الأسئلة، وجدت أماندا نفسها فجأة واقفة أمام الكرة البيضاء.
بدأت المشاهد تتغير، وقبل أن تدرك ما يحدث، شعرت بعينيها تنغلقان مرة أخرى.
كان عقلها حاليًا في حالة غريبة. وباسترجاعها للمشاهد السابقة، لم تستطع تحديد ما كان يحدث تمامًا.
حدث كل شيء تمامًا كما تذكرته. متظاهرًا بالإغماء بسبب الصفعات، استيقظ رين وقتل إليجاه بينما كان مصابًا بسبب هجومها بكل قوتها.
«ما الذي يحاول فعله بالضبط؟»
ومع خفوت كلماته، تكررت الحلقة، وشاهد كيفن الأحداث نفسها تتكشف مرة أخرى.
لم يكن أي شيء منطقيًا بالنسبة إليها. ما كانت تراه، وما كان يحدث.
بدت كل حركة من حركاته خالية من العيوب. وبينما كان يقاتل الشياطين، لم تستطع أماندا سوى التحديق في ذهول وهو يتخلص منهم بسهولة. بدت كل واحدة من حركاته محسوبة ودقيقة. لم يفلت أي شيطان من مرمى نظره.
لم يكن منطقيًا!
ومع ذلك، وهي محاصرة داخل الجسد، شاهدت أماندا حياة «رين» تتكشف ببطء أمام عينيها.
لا، بل كانت تفهم. لكنها لم ترغب في تقبّل ما كانت تراه.
وبمجرد أن التقت بعينيه، انحنى ببطء على ركبة واحدة.
لم تستطع.
«إنها هي…»
فحتى تتقبل ما كانت تراه، كان عليها أيضًا أن تتقبل أن لقاءها برين كان مخططًا له مسبقًا… وأنها…
في لحظة، رأت رين واقفًا أمام جنازة، حزينًا على موت والديه، وفي اللحظة التالية، رأت الطقس يتغير مع الوقت والفصول.
«لا، ليس كذلك.»
«مهارة تمكّن المستخدمين من محو جميع المشاعر، والتصرف كملك أعلى لا يحسب سوى الخيار الأفضل، بغض النظر عن الظروف.»
غمر شعور غريب قلبها.
وقبل أن يتمكن الشيطان من طرح المزيد من الأسئلة، وجدت أماندا نفسها فجأة واقفة أمام الكرة البيضاء.
لكن الشعور لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما استحوذ انتباهها ما كان معروضًا على الكرة البيضاء.
أخرجت أماندا الكتاب الأحمر، وشعرت بجسدها يتحرك إلى مكان ما، وعندها وضعت تمثال غارغويل مواجهًا لاتجاه معين.
«كوكوكو، يبدو أنه لا شيء يفلت من إدراكك، أيتها البطريركية، أم تفضلين أن أناديك أنجيليكا فون درويكس؟»
فحتى تتقبل ما كانت تراه، كان عليها أيضًا أن تتقبل أن لقاءها برين كان مخططًا له مسبقًا… وأنها…
تحدث إيفربلود بينما كان يحدق في هيئة تمكنت أماندا من التعرف إليها على الفور.
كليك.
«إنها هي…»
«معك، وجدت أخيرًا طريقة لإلحاق الضرر بروحه. كل ما تبقى هو الانتظار ورؤية ثمار عملي تنضج ببطء.»
رغم أن بشرتها كانت شاحبة وشعرها بدا فوضويًا، لم يكن بإمكان أماندا أن تنسى الشيطانة التي أمامها. فهي التي لعنت والدتها في النهاية.
التقطت أنجيليكا الصورة بيديها وألقت نظرة عليها. وظهرت فيها صورة لشاب ذي شعر أسود قاتم وعينين زرقاوين عميقتين. وكان يرتدي في الصورة ملابس عادية، ويمشي في منطقة تسوق مزدحمة.
«يبدو أنك تتمنين الموت، إيفربلود…»
الفصل 595: إلقاء نظرة خاطفة على جحيم «هو» [5]
وهي واقفة فوق المبنى المقابل، شاهدت أماندا بصمت تفاعلها مع إيفربلود.
«هذا المكان.»
وفي قلبها، فهمت مدى أهمية هذا المشهد.
كانت تبدو مطابقة له تمامًا. والاختلاف الوحيد هو أن سلاسل سوداء سميكة كانت معلقة بذراعيه وساقيه.
«من؟ من الأفضل ألّا تكون تعبث معي…»
بدأت المشاهد تتكرر أمامها، وبدأت الثقة التي كانت تضعها في نظريتها السابقة بالتلاشي.
«كوكوكو، لا داعي لأن تكوني عدوانية هكذا… خذي.»
كان من المؤكد أنها كانت ستعرف بموتهما.
ألقى إيفربلود شيئًا يشبه كرة سوداء إليها. وبدا أنها ثمرة شيطان.
كان ذلك الاستنتاج الوحيد الذي استطاعت أماندا التوصل إليه بعد مزيد من التفكير. كيف يمكن تفسير ما كانت تراه بخلاف ذلك؟
…لكن يبدو أن هذا لم يكن كل شيء.
ولجزء من الثانية، توقف جسد أنجيليكا عن الحركة.
«اسمعي يا بطريركية… قد تكون لديّ فكرة عن الشخص المسؤول عن موت جروك الصغير.»
حرّك رين رقبته إلى الجانب، فمرت يد أحد الشياطين بمحاذاة خده.
وبابتسامة عريضة، هز إيفربلود رأسه. ثم أخرج صورة من العدم، وألقاها بخفة في اتجاه أنجيليكا.
«كوني قطعتي…»
التقطت أنجيليكا الصورة بيديها وألقت نظرة عليها. وظهرت فيها صورة لشاب ذي شعر أسود قاتم وعينين زرقاوين عميقتين. وكان يرتدي في الصورة ملابس عادية، ويمشي في منطقة تسوق مزدحمة.
ما كانت تراه… كان أكثر مما تستطيع تحمله ببساطة.
نظرت أنجيليكا إلى إيفربلود وسألته باستغراب:
شعرت أماندا بجسدها يلتوي، وبلمحة من الضفيرة الشمسية للشيطان، شعرت بجسد رين يدور بزاوية 45 درجة بينما اصطدم مرفقه بالشيطان.
«من هذا؟»
صفعة. صفعة. صفعة.
ابتسم إيفربلود ولم يجب.
وكان إليجاه يقف قبالتها.
وبينما شعرت عيناها تنغلقان مرة أخرى، وجدت نفسها تعود إلى الفضاء المظلم.
وبمجرد أن التقت بعينيه، انحنى ببطء على ركبة واحدة.
بدأت المشاهد تتغير، وقبل أن تدرك ما يحدث، شعرت بعينيها تنغلقان مرة أخرى.
ابتسم إيفربلود ولم يجب.
وعندما فتحت أماندا عينيها، وجدت نفسها تحدق بهدوء في عدة شياطين قادمين نحوها من جميع الاتجاهات.
كانت تلك آخر الكلمات التي سمعتها أماندا قبل أن تجد نفسها تعود إلى العالم المظلم.
حرّك رين رقبته إلى الجانب، فمرت يد أحد الشياطين بمحاذاة خده.
فحتى تتقبل ما كانت تراه، كان عليها أيضًا أن تتقبل أن لقاءها برين كان مخططًا له مسبقًا… وأنها…
شوا!
انطلقت خيوط سوداء من الأرض، وغطت الكرة بأكملها. وبعد ذلك، وكما تمنى، وبينما كان رين يختار المهارات من القائمة الطويلة للمهارات الموجودة في السوق السوداء، اختار في النهاية مهارة معينة. أخذها من أحد أرفف الكتب، وبدأ ببطء في قلب الكتاب.
شعرت أماندا بجسدها يلتوي، وبلمحة من الضفيرة الشمسية للشيطان، شعرت بجسد رين يدور بزاوية 45 درجة بينما اصطدم مرفقه بالشيطان.
كلانك. كلانك.
بام.
«ما هذا؟»
وبمجرد أن أصاب الشيطان، اجتاحت موجة صدمة المناطق المحيطة. وتوقفت الشياطين التي كانت تتجه نحوها فجأة.
كان ذلك الاستنتاج الوحيد الذي استطاعت أماندا التوصل إليه بعد مزيد من التفكير. كيف يمكن تفسير ما كانت تراه بخلاف ذلك؟
«كهاااه!»
لم تستطع.
سقط الشيطان على الأرض، وبصق الدم على الأرض بينما أمسك بمنطقة صدره. كان وجهه ممتلئًا بالعذاب.
وكان إليجاه يقف قبالتها.
كليك.
في لحظة، رأت رين واقفًا أمام جنازة، حزينًا على موت والديه، وفي اللحظة التالية، رأت الطقس يتغير مع الوقت والفصول.
وبعد صوت نقرة، مات الشيطان، وشاهدت أماندا رين يقاتل الشياطين الأخرى.
«آه.»
كان بلا رحمة.
«ما الذي يحدث؟»
بدت كل حركة من حركاته خالية من العيوب. وبينما كان يقاتل الشياطين، لم تستطع أماندا سوى التحديق في ذهول وهو يتخلص منهم بسهولة. بدت كل واحدة من حركاته محسوبة ودقيقة. لم يفلت أي شيطان من مرمى نظره.
وقبل أن يتمكن الشيطان من طرح المزيد من الأسئلة، وجدت أماندا نفسها فجأة واقفة أمام الكرة البيضاء.
وبعد وقت قصير، لمحت أماندا أنجيليكا في المسافة. بدت وكأنها تقاتل كيفن.
في تلك اللحظة، ضربتها أخيرًا الحقيقة التي كانت تتمنى بشدة إنكارها.
أخرجت أماندا الكتاب الأحمر، وشعرت بجسدها يتحرك إلى مكان ما، وعندها وضعت تمثال غارغويل مواجهًا لاتجاه معين.
«أرى.»
ما حدث بعد ذلك كان خارج نطاق استيعابها.
«يبدو أن هناك حدًا لمقدار تأثيري عليه بقواي المختومة. بالمعدل الذي يتقدم به، سيموت مبكرًا. ربما إذا وجدت طريقة لإضعاف روحه مؤقتًا، سأتمكن من ممارسة تأثير أكبر عليه…»
وبينما شاهدت أنجيليكا تندفع نحوها بتعبير متعطش للدماء، أدركت أماندا أن جسدها ظل في المكان نفسه طوال الوقت. ولم يكن الأمر إلا عندما أصبح جسد أنجيليكا على بُعد بضعة أمتار منها حتى شعرت بيدها ترتفع، وانطبقت أصابعها.
ولجزء من الثانية، توقف جسد أنجيليكا عن الحركة.
فرقعة.
وبينما شعرت بعينيها تنغلقان مرة أخرى، وجدت نفسها أمام الشيطان نفسه من إحدى الرؤى.
ولجزء من الثانية، توقف جسد أنجيليكا عن الحركة.
وقبل أن تبدأ الحلقة الثانية مباشرة، شعر كيفن بيده تنجذب مرة أخرى نحو الكرة.
لم تستطع أماندا فهم ما حدث بعد ذلك. كل ما عرفته أنها سمعت صوت نقرة، وأن ضوءًا أبيض ساطعًا غمر المناطق المحيطة.
«كوني قطعتي…»
وبحلول الوقت الذي خمد فيه الضوء، كانت أنجيليكا على الأرض تحدق بها بعينين مذهولتين.
«كوني قطعتي…»
«أ…أنت، كيف؟»
بخلاف هذا، لم تستطع حقًا التفكير في أي شيء آخر.
وبلا اكتراث، شعرت أماندا بجسدها يطعن مباشرة عبر منطقة بطن أنجيليكا، منتزعًا ما بدا أنه نواتها. وبعد ذلك، رفعت يدها وابتلعت النواة، مما دفع أنجيليكا إلى حالة من اليأس العميق.
«من أجل قتله! قررت التضحية بالبشرية بأكملها! ما الفائدة من قتله عندما لم يعد هناك أحد؟ ما الفائدة بحق الجحيم!؟»
«كوني قطعتي…»
وبحلول الوقت الذي خمد فيه الضوء، كانت أنجيليكا على الأرض تحدق بها بعينين مذهولتين.
كانت تلك آخر الكلمات التي سمعتها أماندا قبل أن تجد نفسها تعود إلى العالم المظلم.
لكن الشعور لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما استحوذ انتباهها ما كان معروضًا على الكرة البيضاء.
وبيدها ممدودة فوق الكرة، وهي تحدق في أنجيليكا المنعكسة عليها، شعرت أماندا بفمها ينفتح.
«كوكوكو، يبدو أنه لا شيء يفلت من إدراكك، أيتها البطريركية، أم تفضلين أن أناديك أنجيليكا فون درويكس؟»
«…انتهى.»
سقط الشيطان على الأرض، وبصق الدم على الأرض بينما أمسك بمنطقة صدره. كان وجهه ممتلئًا بالعذاب.
شعرت بشد خفيف عند شفتيها، وأبقت أماندا عينيها محدقتين بعمق في الكرة أمامها.
وبيدها ممدودة فوق الكرة، وهي تحدق في أنجيليكا المنعكسة عليها، شعرت أماندا بفمها ينفتح.
«معك، وجدت أخيرًا طريقة لإلحاق الضرر بروحه. كل ما تبقى هو الانتظار ورؤية ثمار عملي تنضج ببطء.»
ومع خفوت كلماته، تكررت الحلقة، وشاهد كيفن الأحداث نفسها تتكشف مرة أخرى.
«آه.»
بخلاف هذا، لم تستطع حقًا التفكير في أي شيء آخر.
في تلك اللحظة، ضربتها أخيرًا الحقيقة التي كانت تتمنى بشدة إنكارها.
لم تستطع.
رغم أن أماندا كانت ترغب بشدة في إنكار الحقيقة، ملأ ألم نافذ قلبها في تلك اللحظة.
لم يكن أي شيء منطقيًا بالنسبة إليها. ما كانت تراه، وما كان يحدث.
«أ…هل لهذا السبب كنت دائمًا مترددًا إلى هذا الحد؟»
لم تستطع أماندا فهم ما حدث بعد ذلك. كل ما عرفته أنها سمعت صوت نقرة، وأن ضوءًا أبيض ساطعًا غمر المناطق المحيطة.
كان الألم شديدًا لدرجة أن كل ما جاء بعد تلك الرؤية بدا لها ضبابيًا. كل ثانية تمر منذ تلك اللحظة بدت لها عذابًا.
حدث كل شيء تمامًا كما تذكرته. متظاهرًا بالإغماء بسبب الصفعات، استيقظ رين وقتل إليجاه بينما كان مصابًا بسبب هجومها بكل قوتها.
«ل…لا يمكن أن يكون الأمر كذلك، أليس كذلك؟ أ…خبرني أنها كذبة…»
سقط الشيطان على الأرض، وبصق الدم على الأرض بينما أمسك بمنطقة صدره. كان وجهه ممتلئًا بالعذاب.
كان ساكنًا تمامًا في الوقت الحالي، ورأسه منخفض. ظهرت أمامه كرة تحيط بها خيوط سوداء.
وقفت هيئة في منتصف فراغ خالٍ.
«ما الذي يحدث؟»
كان ساكنًا تمامًا في الوقت الحالي، ورأسه منخفض. ظهرت أمامه كرة تحيط بها خيوط سوداء.
فرقعة.
وكالأفاعي، أحاطت الخيوط السوداء بالكرة الممتلئة بالتشققات.
«ما الذي يحدث؟»
وخلفه كانت هناك هيئة أخرى.
بخلاف هذا، لم تستطع حقًا التفكير في أي شيء آخر.
كانت تبدو مطابقة له تمامًا. والاختلاف الوحيد هو أن سلاسل سوداء سميكة كانت معلقة بذراعيه وساقيه.
ما حدث بعد ذلك كان خارج نطاق استيعابها.
كلانك. كلانك.
في لحظة، رأت رين واقفًا أمام جنازة، حزينًا على موت والديه، وفي اللحظة التالية، رأت الطقس يتغير مع الوقت والفصول.
اقترب من الهيئة، وكسر الصمت قائلًا:
وبعد صوت نقرة، مات الشيطان، وشاهدت أماندا رين يقاتل الشياطين الأخرى.
«إذًا؟ …ما رأيك؟»
كلانك. كلانك.
وبعد صوت نقرة، مات الشيطان، وشاهدت أماندا رين يقاتل الشياطين الأخرى.
«هذا صحيح.»
