حماية المدينة
لا تزال بقايا الدخانِ وآثارُ الهجماتِ الملونةُ تُلطِّخُ الأفق، فيما يستعدُّ الجميعُ لما سيأتي بعد ذلك..
كان الموقع الذي سيُجرى فيه العرض مختلفًا تمامًا عما توقعوه.
في تلك اللحظة، انتشرت همهماتٌ في المكان، إذ لم يكن بعضُ المتدربين يتوقعون أن يتم تكليفُهم بمهمةِ حمايةٍ، فقد جاؤوا متحمسين لعرضِ أقوى تقنياتهم الهجومية.
لم يكن أشبهَ بملعبٍ أو حلبةِ قتال، بل بدا وكأنه مدينةٌ قائمةٌ بذاتها.
بعد بضعِ دقائق من تمركزِ الجميع، دوّى صوتُ المدربِ برايَنت مُعلنًا بدء الفعالية.
في هذه المدينة المُصطنعة، وُفِّرَت مرافقُ للإقامةِ لكلٍّ من المتدربين والمفتشين الحاضرين للمشاهدة.
بعد بضعِ دقائق من تمركزِ الجميع، دوّى صوتُ المدربِ برايَنت مُعلنًا بدء الفعالية.
دوووم! دوووم! دوووم!
لقد كانت مدينةً أُنشِئت خصيصًا لغرضِ التدريبات والاختباراتِ داخل منظمة الـ MBO، واتسمت بمساحةٍ شاسعةٍ تضم مبانيَ سكنيةً وتجاريةً متوزعةً في أرجائها.
“على كلٍّ منكم أن يحافظَ على سلامةِ القسمِ الذي يُعهدُ إليه، وألّا يسمحَ بأيِّ تهديدٍ يمسُّه…”
تقدَّم الخمسمائةُ متدربٍ الذين نُوديت أسماؤهم، ليُنقَلوا عبر تقنيةِ التحوُّلِ اللحظي إلى أقسامٍ مختلفةٍ داخل المدينة.
وصل غوستاف ورفاقه في الوقت المحدد، واتخذوا مقاعدهم في المنشأةِ المُخصصةِ للمراقبة، والتي كانت برجًا يقع خلف المدينة مباشرة.
أما متدربو الفئةِ الخاصة، فلم يُدرَجوا ضمنَ هذه المجموعات، إذ رأى المفتشون أن يُكلفَ كلُّ فردٍ منهم بحمايةِ منطقتين في آنٍ واحد، كما أرادوا تخصيصَ مراقبتِهم بشكلٍ منفصلٍ عن المتدربين العاديين، الذين بلغ عددُهم حوالي خمسمائةٍ في الدفعةِ الواحدة.
في الجهةِ الأماميةِ من مكان الجلوس، امتدت جدرانٌ شفافةٌ ضخمةٌ تتيح رؤيةَ المدينةِ بوضوح، كما عُرضت على شاشاتٍ ثلاثيةِ الأبعاد مشاهدُ مختلفةٌ من أرجاءِ المدينةِ الصغيرة.
أما المفتشون الأربعة، فقد جلسوا في الركن الشمالي الغربي من المنشأة، مرتدين زيًّا رماديًا مائلًا إلى الحمرة، وهو ما دلّ على علوِّ رتبِهم فوق جميع المدربين الحاضرين.
ومع اكتمال وصول جميع المتدربين من السنة الأولى، تقدّم أحد المدربين إلى المقدمةِ إيذانًا بانطلاق الفعالية.
تقدَّم الخمسمائةُ متدربٍ الذين نُوديت أسماؤهم، ليُنقَلوا عبر تقنيةِ التحوُّلِ اللحظي إلى أقسامٍ مختلفةٍ داخل المدينة.
“سأوضح لكم الآن طبيعةَ المهامِ الموكلةِ إليكم اليوم،” قال المدربُ برايَنت وهو يشيرُ إلى المدينةِ الممتدةِ أمامهم.
أما متدربو الفئةِ الخاصة، فلم يُدرَجوا ضمنَ هذه المجموعات، إذ رأى المفتشون أن يُكلفَ كلُّ فردٍ منهم بحمايةِ منطقتين في آنٍ واحد، كما أرادوا تخصيصَ مراقبتِهم بشكلٍ منفصلٍ عن المتدربين العاديين، الذين بلغ عددُهم حوالي خمسمائةٍ في الدفعةِ الواحدة.
“هذه مدينةٌ تحاكي مدنَ العالمِ الخارجي، لكنها شُيّدت خصيصًا لغرضِ التدريبِ وإقامةِ مثلِ هذه الفعاليات… ستوكلُ إليكم مهمةُ حمايةِ أقسامٍ مختلفةٍ منها،” تابع المدربُ شارحًا وهو يلوّحُ بيدهِ تجاه المدينة.
كانت كلُّ منطقةٍ عبارةً عن شارعٍ صغيرٍ يضم قرابةَ ثمانيةَ عشرَ مبنًى، تحيطُ بها خطوطٌ مضيئةٌ مرسومةٌ على الأرض، لتشكلَ إطارًا مستطيلًا يُحدِّدُ نطاقَ المهمة.
تحفزَ كلُّ من رصدَ كرةً متجهةً صوبَ منطقته، وأعدَّ هجومَه.
في تلك اللحظة، انتشرت همهماتٌ في المكان، إذ لم يكن بعضُ المتدربين يتوقعون أن يتم تكليفُهم بمهمةِ حمايةٍ، فقد جاؤوا متحمسين لعرضِ أقوى تقنياتهم الهجومية.
“على كلٍّ منكم أن يحافظَ على سلامةِ القسمِ الذي يُعهدُ إليه، وألّا يسمحَ بأيِّ تهديدٍ يمسُّه…”
ترددَ في الأجواءِ هديرٌ أشبهُ بصوتِ شيءٍ يخترقُ السماءَ بسرعةٍ هائلة.
بينما كان المدربُ يشرح، ظهرت صورةٌ ثلاثيةُ الأبعاد في الهواء، تُجسّدُ كرةً معدنيةً سوداء، تلفّها شراراتٌ كهربائيةٌ متراقصةٌ على سطحها.
بحسب ما أوضحه المدربُ، لم يكن بالإمكانِ إشراكُ أكثرَ من خمسمائةِ متدربٍ في آنٍ واحد، لذا تقرّر تقسيمُهم إلى مجموعاتٍ متعاقبة.
“يجب عليكم تدميرُ هذه الكرةِ قبل أن تبلغَ المدينة… لكلِّ كرةٍ مستوى معينٌ من القوةِ والمتانةِ والصلابة، وسيتزايدُ تدريجيًا كلما دمرتم المزيد منها.
شروووووم! شروووم! شروووم!
إذا نجحت إحدى الكرات في اختراقِ دفاعاتِكم وسقطت داخل القسمِ الذي تكلَّفتم بحمايته، فسيتم تقييمُكم بناءً على عددِ الكراتِ التي تمكنتم من إسقاطِها قبل ذلك،” أكمل المدربُ حديثَه بينما أخذت ملامحُ الفهمِ ترتسمُ على وجوهِ المتدربين.
دوووم! دوووم! دوووم!
“يُمنع منعًا باتًا أن يتدخلَ أحدُكم لمساعدةِ زميله في حمايةِ قسمه، كما يُشترطُ التحكمُ في قوةِ هجماتِكم حتى لا تُلحقوا الضررَ بالمباني التي أنيطَت بحمايتِكم،” أضاف المدربُ برايَنت محذرًا.
ما إن انتهى من حديثه حتى أخذ المتدربون ينتظرون نداءَ أسمائهم واحدًا تلو الآخر.
ولم يكن كلُّ المتدربين مستهدفين في هذه الجولةِ الأولى، فقد كان تساقطُ الكراتِ عشوائيًا، لكنهم ظلوا متأهبين وهم يترقبون الموجةَ القادمة.
أما متدربو الفئةِ الخاصة، فلم يُدرَجوا ضمنَ هذه المجموعات، إذ رأى المفتشون أن يُكلفَ كلُّ فردٍ منهم بحمايةِ منطقتين في آنٍ واحد، كما أرادوا تخصيصَ مراقبتِهم بشكلٍ منفصلٍ عن المتدربين العاديين، الذين بلغ عددُهم حوالي خمسمائةٍ في الدفعةِ الواحدة.
بحسب ما أوضحه المدربُ، لم يكن بالإمكانِ إشراكُ أكثرَ من خمسمائةِ متدربٍ في آنٍ واحد، لذا تقرّر تقسيمُهم إلى مجموعاتٍ متعاقبة.
لم يكن أشبهَ بملعبٍ أو حلبةِ قتال، بل بدا وكأنه مدينةٌ قائمةٌ بذاتها.
أما متدربو الفئةِ الخاصة، فلم يُدرَجوا ضمنَ هذه المجموعات، إذ رأى المفتشون أن يُكلفَ كلُّ فردٍ منهم بحمايةِ منطقتين في آنٍ واحد، كما أرادوا تخصيصَ مراقبتِهم بشكلٍ منفصلٍ عن المتدربين العاديين، الذين بلغ عددُهم حوالي خمسمائةٍ في الدفعةِ الواحدة.
في هذه المدينة المُصطنعة، وُفِّرَت مرافقُ للإقامةِ لكلٍّ من المتدربين والمفتشين الحاضرين للمشاهدة.
“سأوضح لكم الآن طبيعةَ المهامِ الموكلةِ إليكم اليوم،” قال المدربُ برايَنت وهو يشيرُ إلى المدينةِ الممتدةِ أمامهم.
علاوةً على ذلك، كان الهدفُ من هذا الإجراءِ اختبارَ قدرةِ الفئةِ الخاصةِ على التعاملِ مع ظروفٍ أشدِّ تعقيدًا من غيرهم.
ترددَ في الأجواءِ هديرٌ أشبهُ بصوتِ شيءٍ يخترقُ السماءَ بسرعةٍ هائلة.
كانت كلُّ منطقةٍ عبارةً عن شارعٍ صغيرٍ يضم قرابةَ ثمانيةَ عشرَ مبنًى، تحيطُ بها خطوطٌ مضيئةٌ مرسومةٌ على الأرض، لتشكلَ إطارًا مستطيلًا يُحدِّدُ نطاقَ المهمة.
تقدَّم الخمسمائةُ متدربٍ الذين نُوديت أسماؤهم، ليُنقَلوا عبر تقنيةِ التحوُّلِ اللحظي إلى أقسامٍ مختلفةٍ داخل المدينة.
لا تزال بقايا الدخانِ وآثارُ الهجماتِ الملونةُ تُلطِّخُ الأفق، فيما يستعدُّ الجميعُ لما سيأتي بعد ذلك..
ما إن حطوا رحالَهم حتى شرعوا في تفحُّصِ المناطقِ التي أُنيطَت بهم حمايتُها.
وصل غوستاف ورفاقه في الوقت المحدد، واتخذوا مقاعدهم في المنشأةِ المُخصصةِ للمراقبة، والتي كانت برجًا يقع خلف المدينة مباشرة.
كانت كلُّ منطقةٍ عبارةً عن شارعٍ صغيرٍ يضم قرابةَ ثمانيةَ عشرَ مبنًى، تحيطُ بها خطوطٌ مضيئةٌ مرسومةٌ على الأرض، لتشكلَ إطارًا مستطيلًا يُحدِّدُ نطاقَ المهمة.
كان بعضُ المتدربين محظوظين بوقوعهم في مناطقَ سكنيةٍ ذاتِ مبانٍ منخفضة، بينما وجد آخرون أنفسَهم وسط ناطحاتِ سحابٍ شاهقة، ما جعلَ مهمتهم أصعب.
تقدَّم الخمسمائةُ متدربٍ الذين نُوديت أسماؤهم، ليُنقَلوا عبر تقنيةِ التحوُّلِ اللحظي إلى أقسامٍ مختلفةٍ داخل المدينة.
سارعَ هؤلاء الأخيرون إلى الصعودِ لأعلى المباني، إذ رأوا أن البقاءَ على الأرضِ سيجعلُ من العسيرِ عليهم صدَّ الكراتِ المتساقطةِ قبل أن تبلغَ أهدافَها.
علاوةً على ذلك، كان الهدفُ من هذا الإجراءِ اختبارَ قدرةِ الفئةِ الخاصةِ على التعاملِ مع ظروفٍ أشدِّ تعقيدًا من غيرهم.
بعد بضعِ دقائق من تمركزِ الجميع، دوّى صوتُ المدربِ برايَنت مُعلنًا بدء الفعالية.
أما متدربو الفئةِ الخاصة، فلم يُدرَجوا ضمنَ هذه المجموعات، إذ رأى المفتشون أن يُكلفَ كلُّ فردٍ منهم بحمايةِ منطقتين في آنٍ واحد، كما أرادوا تخصيصَ مراقبتِهم بشكلٍ منفصلٍ عن المتدربين العاديين، الذين بلغ عددُهم حوالي خمسمائةٍ في الدفعةِ الواحدة.
تحفز المتدربون، وتهيؤوا للهجوم.
شروووووم! شروووم! شروووم!
كان بعضُ المتدربين محظوظين بوقوعهم في مناطقَ سكنيةٍ ذاتِ مبانٍ منخفضة، بينما وجد آخرون أنفسَهم وسط ناطحاتِ سحابٍ شاهقة، ما جعلَ مهمتهم أصعب.
أما متدربو الفئةِ الخاصة، فلم يُدرَجوا ضمنَ هذه المجموعات، إذ رأى المفتشون أن يُكلفَ كلُّ فردٍ منهم بحمايةِ منطقتين في آنٍ واحد، كما أرادوا تخصيصَ مراقبتِهم بشكلٍ منفصلٍ عن المتدربين العاديين، الذين بلغ عددُهم حوالي خمسمائةٍ في الدفعةِ الواحدة.
ترددَ في الأجواءِ هديرٌ أشبهُ بصوتِ شيءٍ يخترقُ السماءَ بسرعةٍ هائلة.
رفع الجميعُ أبصارَهم، فلم تكد تمرُّ لحظاتٌ حتى بدأت كراتٌ سوداءُ عملاقةٌ تمطرُ المدينةَ من الأعالي.
انهمرت بسرعةٍ هائلة، وكأنها نيازكُ تهوي من الفضاءِ نحو الأرض.
ما إن حطوا رحالَهم حتى شرعوا في تفحُّصِ المناطقِ التي أُنيطَت بهم حمايتُها.
تحفزَ كلُّ من رصدَ كرةً متجهةً صوبَ منطقته، وأعدَّ هجومَه.
وما إن أصبحت على مسافةٍ مناسبةٍ للهجوم، حتى اندلعت ضرباتُ المتدربين كأنها عاصفةٌ نارية.
دوووم! دوووم! دوووم!
انفجاراتٌ متعاقبةٌ هزّتِ السماء، إذ تحطمت الكراتُ قبل أن تلامسَ الأرض.
رفع الجميعُ أبصارَهم، فلم تكد تمرُّ لحظاتٌ حتى بدأت كراتٌ سوداءُ عملاقةٌ تمطرُ المدينةَ من الأعالي.
في غضونِ ثوانٍ، كانت السماءُ قد أُفرغت من التهديدات، إذ نجح الجميعُ في إسقاطِ الكراتِ قبل أن تصلَ إلى المدينة.
تحفز المتدربون، وتهيؤوا للهجوم.
ولم يكن كلُّ المتدربين مستهدفين في هذه الجولةِ الأولى، فقد كان تساقطُ الكراتِ عشوائيًا، لكنهم ظلوا متأهبين وهم يترقبون الموجةَ القادمة.
بينما كان المدربُ يشرح، ظهرت صورةٌ ثلاثيةُ الأبعاد في الهواء، تُجسّدُ كرةً معدنيةً سوداء، تلفّها شراراتٌ كهربائيةٌ متراقصةٌ على سطحها.
لا تزال بقايا الدخانِ وآثارُ الهجماتِ الملونةُ تُلطِّخُ الأفق، فيما يستعدُّ الجميعُ لما سيأتي بعد ذلك..
انهمرت بسرعةٍ هائلة، وكأنها نيازكُ تهوي من الفضاءِ نحو الأرض.
