حماية المدينة
انهمرت بسرعةٍ هائلة، وكأنها نيازكُ تهوي من الفضاءِ نحو الأرض.
ما إن حطوا رحالَهم حتى شرعوا في تفحُّصِ المناطقِ التي أُنيطَت بهم حمايتُها.
كان الموقع الذي سيُجرى فيه العرض مختلفًا تمامًا عما توقعوه.
انفجاراتٌ متعاقبةٌ هزّتِ السماء، إذ تحطمت الكراتُ قبل أن تلامسَ الأرض.
لم يكن أشبهَ بملعبٍ أو حلبةِ قتال، بل بدا وكأنه مدينةٌ قائمةٌ بذاتها.
“على كلٍّ منكم أن يحافظَ على سلامةِ القسمِ الذي يُعهدُ إليه، وألّا يسمحَ بأيِّ تهديدٍ يمسُّه…”
في هذه المدينة المُصطنعة، وُفِّرَت مرافقُ للإقامةِ لكلٍّ من المتدربين والمفتشين الحاضرين للمشاهدة.
في تلك اللحظة، انتشرت همهماتٌ في المكان، إذ لم يكن بعضُ المتدربين يتوقعون أن يتم تكليفُهم بمهمةِ حمايةٍ، فقد جاؤوا متحمسين لعرضِ أقوى تقنياتهم الهجومية.
لقد كانت مدينةً أُنشِئت خصيصًا لغرضِ التدريبات والاختباراتِ داخل منظمة الـ MBO، واتسمت بمساحةٍ شاسعةٍ تضم مبانيَ سكنيةً وتجاريةً متوزعةً في أرجائها.
وصل غوستاف ورفاقه في الوقت المحدد، واتخذوا مقاعدهم في المنشأةِ المُخصصةِ للمراقبة، والتي كانت برجًا يقع خلف المدينة مباشرة.
وصل غوستاف ورفاقه في الوقت المحدد، واتخذوا مقاعدهم في المنشأةِ المُخصصةِ للمراقبة، والتي كانت برجًا يقع خلف المدينة مباشرة.
في الجهةِ الأماميةِ من مكان الجلوس، امتدت جدرانٌ شفافةٌ ضخمةٌ تتيح رؤيةَ المدينةِ بوضوح، كما عُرضت على شاشاتٍ ثلاثيةِ الأبعاد مشاهدُ مختلفةٌ من أرجاءِ المدينةِ الصغيرة.
إذا نجحت إحدى الكرات في اختراقِ دفاعاتِكم وسقطت داخل القسمِ الذي تكلَّفتم بحمايته، فسيتم تقييمُكم بناءً على عددِ الكراتِ التي تمكنتم من إسقاطِها قبل ذلك،” أكمل المدربُ حديثَه بينما أخذت ملامحُ الفهمِ ترتسمُ على وجوهِ المتدربين.
“على كلٍّ منكم أن يحافظَ على سلامةِ القسمِ الذي يُعهدُ إليه، وألّا يسمحَ بأيِّ تهديدٍ يمسُّه…”
أما المفتشون الأربعة، فقد جلسوا في الركن الشمالي الغربي من المنشأة، مرتدين زيًّا رماديًا مائلًا إلى الحمرة، وهو ما دلّ على علوِّ رتبِهم فوق جميع المدربين الحاضرين.
ومع اكتمال وصول جميع المتدربين من السنة الأولى، تقدّم أحد المدربين إلى المقدمةِ إيذانًا بانطلاق الفعالية.
“سأوضح لكم الآن طبيعةَ المهامِ الموكلةِ إليكم اليوم،” قال المدربُ برايَنت وهو يشيرُ إلى المدينةِ الممتدةِ أمامهم.
“هذه مدينةٌ تحاكي مدنَ العالمِ الخارجي، لكنها شُيّدت خصيصًا لغرضِ التدريبِ وإقامةِ مثلِ هذه الفعاليات… ستوكلُ إليكم مهمةُ حمايةِ أقسامٍ مختلفةٍ منها،” تابع المدربُ شارحًا وهو يلوّحُ بيدهِ تجاه المدينة.
رفع الجميعُ أبصارَهم، فلم تكد تمرُّ لحظاتٌ حتى بدأت كراتٌ سوداءُ عملاقةٌ تمطرُ المدينةَ من الأعالي.
في تلك اللحظة، انتشرت همهماتٌ في المكان، إذ لم يكن بعضُ المتدربين يتوقعون أن يتم تكليفُهم بمهمةِ حمايةٍ، فقد جاؤوا متحمسين لعرضِ أقوى تقنياتهم الهجومية.
بينما كان المدربُ يشرح، ظهرت صورةٌ ثلاثيةُ الأبعاد في الهواء، تُجسّدُ كرةً معدنيةً سوداء، تلفّها شراراتٌ كهربائيةٌ متراقصةٌ على سطحها.
“على كلٍّ منكم أن يحافظَ على سلامةِ القسمِ الذي يُعهدُ إليه، وألّا يسمحَ بأيِّ تهديدٍ يمسُّه…”
رفع الجميعُ أبصارَهم، فلم تكد تمرُّ لحظاتٌ حتى بدأت كراتٌ سوداءُ عملاقةٌ تمطرُ المدينةَ من الأعالي.
بينما كان المدربُ يشرح، ظهرت صورةٌ ثلاثيةُ الأبعاد في الهواء، تُجسّدُ كرةً معدنيةً سوداء، تلفّها شراراتٌ كهربائيةٌ متراقصةٌ على سطحها.
“يجب عليكم تدميرُ هذه الكرةِ قبل أن تبلغَ المدينة… لكلِّ كرةٍ مستوى معينٌ من القوةِ والمتانةِ والصلابة، وسيتزايدُ تدريجيًا كلما دمرتم المزيد منها.
ما إن حطوا رحالَهم حتى شرعوا في تفحُّصِ المناطقِ التي أُنيطَت بهم حمايتُها.
انهمرت بسرعةٍ هائلة، وكأنها نيازكُ تهوي من الفضاءِ نحو الأرض.
إذا نجحت إحدى الكرات في اختراقِ دفاعاتِكم وسقطت داخل القسمِ الذي تكلَّفتم بحمايته، فسيتم تقييمُكم بناءً على عددِ الكراتِ التي تمكنتم من إسقاطِها قبل ذلك،” أكمل المدربُ حديثَه بينما أخذت ملامحُ الفهمِ ترتسمُ على وجوهِ المتدربين.
بعد بضعِ دقائق من تمركزِ الجميع، دوّى صوتُ المدربِ برايَنت مُعلنًا بدء الفعالية.
“يُمنع منعًا باتًا أن يتدخلَ أحدُكم لمساعدةِ زميله في حمايةِ قسمه، كما يُشترطُ التحكمُ في قوةِ هجماتِكم حتى لا تُلحقوا الضررَ بالمباني التي أنيطَت بحمايتِكم،” أضاف المدربُ برايَنت محذرًا.
ما إن انتهى من حديثه حتى أخذ المتدربون ينتظرون نداءَ أسمائهم واحدًا تلو الآخر.
“هذه مدينةٌ تحاكي مدنَ العالمِ الخارجي، لكنها شُيّدت خصيصًا لغرضِ التدريبِ وإقامةِ مثلِ هذه الفعاليات… ستوكلُ إليكم مهمةُ حمايةِ أقسامٍ مختلفةٍ منها،” تابع المدربُ شارحًا وهو يلوّحُ بيدهِ تجاه المدينة.
بحسب ما أوضحه المدربُ، لم يكن بالإمكانِ إشراكُ أكثرَ من خمسمائةِ متدربٍ في آنٍ واحد، لذا تقرّر تقسيمُهم إلى مجموعاتٍ متعاقبة.
أما متدربو الفئةِ الخاصة، فلم يُدرَجوا ضمنَ هذه المجموعات، إذ رأى المفتشون أن يُكلفَ كلُّ فردٍ منهم بحمايةِ منطقتين في آنٍ واحد، كما أرادوا تخصيصَ مراقبتِهم بشكلٍ منفصلٍ عن المتدربين العاديين، الذين بلغ عددُهم حوالي خمسمائةٍ في الدفعةِ الواحدة.
شروووووم! شروووم! شروووم!
علاوةً على ذلك، كان الهدفُ من هذا الإجراءِ اختبارَ قدرةِ الفئةِ الخاصةِ على التعاملِ مع ظروفٍ أشدِّ تعقيدًا من غيرهم.
تقدَّم الخمسمائةُ متدربٍ الذين نُوديت أسماؤهم، ليُنقَلوا عبر تقنيةِ التحوُّلِ اللحظي إلى أقسامٍ مختلفةٍ داخل المدينة.
انهمرت بسرعةٍ هائلة، وكأنها نيازكُ تهوي من الفضاءِ نحو الأرض.
ما إن حطوا رحالَهم حتى شرعوا في تفحُّصِ المناطقِ التي أُنيطَت بهم حمايتُها.
كانت كلُّ منطقةٍ عبارةً عن شارعٍ صغيرٍ يضم قرابةَ ثمانيةَ عشرَ مبنًى، تحيطُ بها خطوطٌ مضيئةٌ مرسومةٌ على الأرض، لتشكلَ إطارًا مستطيلًا يُحدِّدُ نطاقَ المهمة.
ما إن حطوا رحالَهم حتى شرعوا في تفحُّصِ المناطقِ التي أُنيطَت بهم حمايتُها.
كان بعضُ المتدربين محظوظين بوقوعهم في مناطقَ سكنيةٍ ذاتِ مبانٍ منخفضة، بينما وجد آخرون أنفسَهم وسط ناطحاتِ سحابٍ شاهقة، ما جعلَ مهمتهم أصعب.
ولم يكن كلُّ المتدربين مستهدفين في هذه الجولةِ الأولى، فقد كان تساقطُ الكراتِ عشوائيًا، لكنهم ظلوا متأهبين وهم يترقبون الموجةَ القادمة.
سارعَ هؤلاء الأخيرون إلى الصعودِ لأعلى المباني، إذ رأوا أن البقاءَ على الأرضِ سيجعلُ من العسيرِ عليهم صدَّ الكراتِ المتساقطةِ قبل أن تبلغَ أهدافَها.
بعد بضعِ دقائق من تمركزِ الجميع، دوّى صوتُ المدربِ برايَنت مُعلنًا بدء الفعالية.
ولم يكن كلُّ المتدربين مستهدفين في هذه الجولةِ الأولى، فقد كان تساقطُ الكراتِ عشوائيًا، لكنهم ظلوا متأهبين وهم يترقبون الموجةَ القادمة.
بعد بضعِ دقائق من تمركزِ الجميع، دوّى صوتُ المدربِ برايَنت مُعلنًا بدء الفعالية.
تحفز المتدربون، وتهيؤوا للهجوم.
كان بعضُ المتدربين محظوظين بوقوعهم في مناطقَ سكنيةٍ ذاتِ مبانٍ منخفضة، بينما وجد آخرون أنفسَهم وسط ناطحاتِ سحابٍ شاهقة، ما جعلَ مهمتهم أصعب.
لقد كانت مدينةً أُنشِئت خصيصًا لغرضِ التدريبات والاختباراتِ داخل منظمة الـ MBO، واتسمت بمساحةٍ شاسعةٍ تضم مبانيَ سكنيةً وتجاريةً متوزعةً في أرجائها.
شروووووم! شروووم! شروووم!
ترددَ في الأجواءِ هديرٌ أشبهُ بصوتِ شيءٍ يخترقُ السماءَ بسرعةٍ هائلة.
لقد كانت مدينةً أُنشِئت خصيصًا لغرضِ التدريبات والاختباراتِ داخل منظمة الـ MBO، واتسمت بمساحةٍ شاسعةٍ تضم مبانيَ سكنيةً وتجاريةً متوزعةً في أرجائها.
رفع الجميعُ أبصارَهم، فلم تكد تمرُّ لحظاتٌ حتى بدأت كراتٌ سوداءُ عملاقةٌ تمطرُ المدينةَ من الأعالي.
“هذه مدينةٌ تحاكي مدنَ العالمِ الخارجي، لكنها شُيّدت خصيصًا لغرضِ التدريبِ وإقامةِ مثلِ هذه الفعاليات… ستوكلُ إليكم مهمةُ حمايةِ أقسامٍ مختلفةٍ منها،” تابع المدربُ شارحًا وهو يلوّحُ بيدهِ تجاه المدينة.
انهمرت بسرعةٍ هائلة، وكأنها نيازكُ تهوي من الفضاءِ نحو الأرض.
علاوةً على ذلك، كان الهدفُ من هذا الإجراءِ اختبارَ قدرةِ الفئةِ الخاصةِ على التعاملِ مع ظروفٍ أشدِّ تعقيدًا من غيرهم.
تحفزَ كلُّ من رصدَ كرةً متجهةً صوبَ منطقته، وأعدَّ هجومَه.
“يُمنع منعًا باتًا أن يتدخلَ أحدُكم لمساعدةِ زميله في حمايةِ قسمه، كما يُشترطُ التحكمُ في قوةِ هجماتِكم حتى لا تُلحقوا الضررَ بالمباني التي أنيطَت بحمايتِكم،” أضاف المدربُ برايَنت محذرًا.
“هذه مدينةٌ تحاكي مدنَ العالمِ الخارجي، لكنها شُيّدت خصيصًا لغرضِ التدريبِ وإقامةِ مثلِ هذه الفعاليات… ستوكلُ إليكم مهمةُ حمايةِ أقسامٍ مختلفةٍ منها،” تابع المدربُ شارحًا وهو يلوّحُ بيدهِ تجاه المدينة.
وما إن أصبحت على مسافةٍ مناسبةٍ للهجوم، حتى اندلعت ضرباتُ المتدربين كأنها عاصفةٌ نارية.
سارعَ هؤلاء الأخيرون إلى الصعودِ لأعلى المباني، إذ رأوا أن البقاءَ على الأرضِ سيجعلُ من العسيرِ عليهم صدَّ الكراتِ المتساقطةِ قبل أن تبلغَ أهدافَها.
شروووووم! شروووم! شروووم!
دوووم! دوووم! دوووم!
انفجاراتٌ متعاقبةٌ هزّتِ السماء، إذ تحطمت الكراتُ قبل أن تلامسَ الأرض.
في غضونِ ثوانٍ، كانت السماءُ قد أُفرغت من التهديدات، إذ نجح الجميعُ في إسقاطِ الكراتِ قبل أن تصلَ إلى المدينة.
ما إن انتهى من حديثه حتى أخذ المتدربون ينتظرون نداءَ أسمائهم واحدًا تلو الآخر.
ولم يكن كلُّ المتدربين مستهدفين في هذه الجولةِ الأولى، فقد كان تساقطُ الكراتِ عشوائيًا، لكنهم ظلوا متأهبين وهم يترقبون الموجةَ القادمة.
ما إن انتهى من حديثه حتى أخذ المتدربون ينتظرون نداءَ أسمائهم واحدًا تلو الآخر.
لا تزال بقايا الدخانِ وآثارُ الهجماتِ الملونةُ تُلطِّخُ الأفق، فيما يستعدُّ الجميعُ لما سيأتي بعد ذلك..
لم يكن أشبهَ بملعبٍ أو حلبةِ قتال، بل بدا وكأنه مدينةٌ قائمةٌ بذاتها.
شروووووم! شروووم! شروووم!
