التداخل
“أوه…” بدا على وجه فيرا الآن ملامح الفهم.
“الوظيفة ذاتها، هاه؟” جعلته هذه المعلومة يفكر مليًّا.
لم يستطع يونغ جو أن يستوعب سبب رفض إندريك، وهو الذي يعلم أن لديه دعمًا قويًا كهذا. كان أمرًا لم يكن بمقدوره تفسيره، خاصة مع عدم تلقيه أي رد على الرسائل النصية التي أرسلها له.
في هذه اللحظة، كان خبر النزال الدموي بين غوستاف وإندريك قد شاع في أرجاء المعسكر، وكذلك موقف إندريك الرافض لقبول التحدي.
لم تصدمه إجابة فيرا لأنه كان يعلم سلفًا أن هناك أمرًا ما داخل إندريك.
شعر كثير من المتدربين بأن هذا قد يكون بسبب كون غوستاف الأقوى بين طلبة السنة الأولى حاليًا، ومواجهته تعني التسليم بالهزيمة مسبقًا.
ولما كان النزال حتى الموت، رأى الجميع أن إندريك قد أُرعب من خوض المعركة ضده. بل إن عددًا منهم لاحظ تبدل شخصية إندريك مؤخرًا وعزا ذلك إلى هذا، معتقدين أنه يتظاهر الآن فقط بأنه شخص صالح إلى أن تهدأ العاصفة.
أما المشهد الذي جرى قبل لحظات، فقد كان بسبب اكتشاف العلماء وجود مشكلة تعيق عمل النانيتات داخل جسد إندريك.
“حسنًا،” أومأت فيرا وهي تستجيب لطلب غوستاف وأغمضت عينيها.
“وكأنها تؤدي الوظيفة ذاتها التي تقوم بها طُفيليّاتي. إنها تخوض صراعًا للهيمنة على سيطرة إندريك،” أجابت فيرا.
مضى الوقت، واستطاع غوستاف رؤية جفن فيرا يرتجف بين الحين والآخر.
“لم تردّ… من يعلم؟ ربما كنت تغرق أو تلفظ أنفاسك الأخيرة بأي طريقة كانت هنا. لقد اتخذت الإجراء الضروري للحيلولة دون وقوع الحوادث،” عقدت الضابطة ماغ ذراعيها بينما تحدثت بنبرة تتسم بالاستقامة.
بعد بضع ثوانٍ أخرى، فتحته، وقد ارتسمت على وجهها ملامح الحيرة.
ولما كان النزال حتى الموت، رأى الجميع أن إندريك قد أُرعب من خوض المعركة ضده. بل إن عددًا منهم لاحظ تبدل شخصية إندريك مؤخرًا وعزا ذلك إلى هذا، معتقدين أنه يتظاهر الآن فقط بأنه شخص صالح إلى أن تهدأ العاصفة.
“هناك تداخل صادر عن قوة مجهولة وخفية بداخله…” نطقت فيرا.
أما المشهد الذي جرى قبل لحظات، فقد كان بسبب اكتشاف العلماء وجود مشكلة تعيق عمل النانيتات داخل جسد إندريك.
“هذه القوة تتصادم مع خيوطي… يكاد يكون وكأنها…” توقفت عن الكلام وقد اعتراها الارتباك والذهول.
“وكأنها ماذا؟” ضاقت عينا غوستاف وهو يسألها.
“وكأنها تؤدي الوظيفة ذاتها التي تقوم بها طُفيليّاتي. إنها تخوض صراعًا للهيمنة على سيطرة إندريك،” أجابت فيرا.
“كما توقعت…” لم يكن غوستاف يبدو متفاجئًا.
“هذه القوة تتصادم مع خيوطي… يكاد يكون وكأنها…” توقفت عن الكلام وقد اعتراها الارتباك والذهول.
لم تصدمه إجابة فيرا لأنه كان يعلم سلفًا أن هناك أمرًا ما داخل إندريك.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
بدأ يتساءل عمّا جرى لإندريك. حتى مع علمه مسبقًا بأن غوستاف هو الأقوى بين طلبة السنة الأولى، كان لا يزال يملك طرقًا لضمان فوز إندريك.
“الوظيفة ذاتها، هاه؟” جعلته هذه المعلومة يفكر مليًّا.
(“لقد كان هذا الشيء داخله منذ اليوم الأول لوصوله، لكن يمكنني الجزم بأنه لم يكن نشطًا…”) صدح صوت النظام في عقل غوستاف.
“هممم… لم يكن نشطًا، ما يعني أنه كان على طبيعته طوال هذا الوقت، لكنه بدأ يتغير قبل نحو ثلاثة أشهر… هناك احتمال بأن يكون لهذا صلة بذلك التغير. وبما أن هناك الآن تداخلًا من قبل فيرا، فيفترض أنه في الوقت الحالي يتصرف بطبيعته… سأراقبه لفترة لأرى كيف سيتصرف،” قال غوستاف في داخله.
في هذه اللحظة، كان خبر النزال الدموي بين غوستاف وإندريك قد شاع في أرجاء المعسكر، وكذلك موقف إندريك الرافض لقبول التحدي.
—
“عمّاذا تتحدث؟” نطق رجل داخل مختبر ضخم تحت الأرض، مرتديًا بدلة زرقاء.
“كما توقعت…” لم يكن غوستاف يبدو متفاجئًا.
بدأ يتساءل عمّا جرى لإندريك. حتى مع علمه مسبقًا بأن غوستاف هو الأقوى بين طلبة السنة الأولى، كان لا يزال يملك طرقًا لضمان فوز إندريك.
الرجل الواقف أمامه كان يرتدي معطف مختبر ونظارة بعدسة واحدة تغطي عينه اليمنى.
“وكأنها ماذا؟” ضاقت عينا غوستاف وهو يسألها.
“يبدو أن النانيتات قد واجهت مقاومة من نوعٍ ما… أعتذر، سيدي يونغ، لكننا لا نعلم سبب ذلك،” تحدث الرجل بينما ظل يضغط على لوحة مفاتيح هولوجرافية أمامه، وعلامات الإحباط جلية على ملامحه.
ولما كان النزال حتى الموت، رأى الجميع أن إندريك قد أُرعب من خوض المعركة ضده. بل إن عددًا منهم لاحظ تبدل شخصية إندريك مؤخرًا وعزا ذلك إلى هذا، معتقدين أنه يتظاهر الآن فقط بأنه شخص صالح إلى أن تهدأ العاصفة.
“لم أنتم جميعًا بهذا العجز… تأكدوا من أن النانيتات تعمل كما ينبغي. على إندريك أن يقبل التحدي،” قال يونغ جو بصوت مشبع بنية القتل.
————————
“حسنًا،” أومأت فيرا وهي تستجيب لطلب غوستاف وأغمضت عينيها.
ارتعد الرجل في معطف المختبر لا إراديًا وهو يجيب، “نعم، سيدي… سأبذل قصارى جهدي أنا والفريق لضمان عمل النانيتات كما هو مخطط لها”.
“الوظيفة ذاتها، هاه؟” جعلته هذه المعلومة يفكر مليًّا.
“هممم… لم يكن نشطًا، ما يعني أنه كان على طبيعته طوال هذا الوقت، لكنه بدأ يتغير قبل نحو ثلاثة أشهر… هناك احتمال بأن يكون لهذا صلة بذلك التغير. وبما أن هناك الآن تداخلًا من قبل فيرا، فيفترض أنه في الوقت الحالي يتصرف بطبيعته… سأراقبه لفترة لأرى كيف سيتصرف،” قال غوستاف في داخله.
قهقه يونغ جو ثم استدار ليغادر، متبوعًا بالرجلين الضخمين المرتديين بزات سوداء بالكامل واللذين كانا يقفان بجواره.
وفقًا لشروط الاتفاق، لم يكن بمقدوره فرض سيطرته على إندريك عبر النانيتات ما لم يرفض الامتثال لأوامره بعد تدريبه داخل المنظمة.
“مجموعة من العاجزين،” تفوّه بينما كان يبتعد.
حلّ اليوم التالي بسرعة، وفي هذا اليوم قررت الضابطة ماغ زيارة غوستاف.
“مجموعة من العاجزين،” تفوّه بينما كان يبتعد.
كان العلماء الآخرون في المختبر قد ارتسمت على وجوههم معالم الفزع، وانهمكوا في العمل على ضمان استعادة النانيتات داخل جسد إندريك لوظيفتها.
“هذه القوة تتصادم مع خيوطي… يكاد يكون وكأنها…” توقفت عن الكلام وقد اعتراها الارتباك والذهول.
قبل بضع ساعات، كان يونغ جو قد تلقى تقريرًا من أحد الضباط في المعسكر، يبلغه بأن إندريك قد رفض علنًا قبول تحدي النزال الدموي الذي طرحه غوستاف.
“وكأنها تؤدي الوظيفة ذاتها التي تقوم بها طُفيليّاتي. إنها تخوض صراعًا للهيمنة على سيطرة إندريك،” أجابت فيرا.
أثار هذا التقرير صدمة لدى يونغ جو، إذ كان ذلك نقيضًا تمامًا لما توقعه.
في هذه اللحظة، كان خبر النزال الدموي بين غوستاف وإندريك قد شاع في أرجاء المعسكر، وكذلك موقف إندريك الرافض لقبول التحدي.
بدأ يتساءل عمّا جرى لإندريك. حتى مع علمه مسبقًا بأن غوستاف هو الأقوى بين طلبة السنة الأولى، كان لا يزال يملك طرقًا لضمان فوز إندريك.
مضى الوقت، واستطاع غوستاف رؤية جفن فيرا يرتجف بين الحين والآخر.
ربما كان ليظن أن إندريك قد خشي مواجهة غوستاف، لكنه تذكّر حينها أنه قد أرسل له رسالة يخبره فيها بأنه سيتم تزويده بأي معدات يحتاجها للانتصار، حتى وإن كانت تلك المعدات قوية للغاية بحيث لا ينبغي استخدامها ضد طلاب السنة الأولى.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
لم يستطع يونغ جو أن يستوعب سبب رفض إندريك، وهو الذي يعلم أن لديه دعمًا قويًا كهذا. كان أمرًا لم يكن بمقدوره تفسيره، خاصة مع عدم تلقيه أي رد على الرسائل النصية التي أرسلها له.
“كما توقعت…” لم يكن غوستاف يبدو متفاجئًا.
وفقًا لشروط الاتفاق، لم يكن بمقدوره فرض سيطرته على إندريك عبر النانيتات ما لم يرفض الامتثال لأوامره بعد تدريبه داخل المنظمة.
لكن يونغ جو لم يكن مرتاحًا بشأن غوستاف، وأقلقه معدل تطوره السريع والتهديد الذي قد يشكّله إن تُرك لينمو أكثر، لذا قرر خرق الاتفاق.
أما المشهد الذي جرى قبل لحظات، فقد كان بسبب اكتشاف العلماء وجود مشكلة تعيق عمل النانيتات داخل جسد إندريك.
لم يكن هذا يعني له الكثير على أي حال. أصدر أوامره لعلمائه بالتحكم في إندريك وجعله يقبل النزال الدموي ضد غوستاف.
شعر كثير من المتدربين بأن هذا قد يكون بسبب كون غوستاف الأقوى بين طلبة السنة الأولى حاليًا، ومواجهته تعني التسليم بالهزيمة مسبقًا.
أما المشهد الذي جرى قبل لحظات، فقد كان بسبب اكتشاف العلماء وجود مشكلة تعيق عمل النانيتات داخل جسد إندريك.
“وكأنها ماذا؟” ضاقت عينا غوستاف وهو يسألها.
ربما كان ليظن أن إندريك قد خشي مواجهة غوستاف، لكنه تذكّر حينها أنه قد أرسل له رسالة يخبره فيها بأنه سيتم تزويده بأي معدات يحتاجها للانتصار، حتى وإن كانت تلك المعدات قوية للغاية بحيث لا ينبغي استخدامها ضد طلاب السنة الأولى.
لقد حاولوا تنفيذ تعليمات يونغ جو، لكنهم واجهوا بدورهم تداخلًا، تمامًا كما حدث مع فيرا.
ارتعد الرجل في معطف المختبر لا إراديًا وهو يجيب، “نعم، سيدي… سأبذل قصارى جهدي أنا والفريق لضمان عمل النانيتات كما هو مخطط لها”.
كان هذا لأن كلا الطرفين كانا يتداخلان مع بعضهما البعض، مما جعل إندريك حرًّا في الوقت الراهن. كل فعل يقوم به الآن نابع من إرادته، إذ لم يكن أيّ من العنصرين الدخيلين في جسده قادرًا على التفوّق على الآخر في معركة السيطرة.
مضى الوقت، واستطاع غوستاف رؤية جفن فيرا يرتجف بين الحين والآخر.
لكن يونغ جو لم يكن مرتاحًا بشأن غوستاف، وأقلقه معدل تطوره السريع والتهديد الذي قد يشكّله إن تُرك لينمو أكثر، لذا قرر خرق الاتفاق.
—
حلّ اليوم التالي بسرعة، وفي هذا اليوم قررت الضابطة ماغ زيارة غوستاف.
وفقًا لشروط الاتفاق، لم يكن بمقدوره فرض سيطرته على إندريك عبر النانيتات ما لم يرفض الامتثال لأوامره بعد تدريبه داخل المنظمة.
“لأي سبب أستحق هذا التطفل غير المتوقع على خصوصيتي؟” قال غوستاف بينما كانت الضابطة ماغ تجلس باسترخاء في غرفة معيشته.
أما المشهد الذي جرى قبل لحظات، فقد كان بسبب اكتشاف العلماء وجود مشكلة تعيق عمل النانيتات داخل جسد إندريك.
“هناك تداخل صادر عن قوة مجهولة وخفية بداخله…” نطقت فيرا.
“تطفل على الخصوصية؟ لقد طرقت الباب،” ردت الضابطة ماغ بسخرية.
“هذه القوة تتصادم مع خيوطي… يكاد يكون وكأنها…” توقفت عن الكلام وقد اعتراها الارتباك والذهول.
قهقه يونغ جو ثم استدار ليغادر، متبوعًا بالرجلين الضخمين المرتديين بزات سوداء بالكامل واللذين كانا يقفان بجواره.
“نعم، طرقتِ الباب، ثم فتحته ببطاقة الضابط الأعلى خاصتك على الفور،” رفع غوستاف حاجبيه قليلًا وهو يجيبها.
“أوه…” بدا على وجه فيرا الآن ملامح الفهم.
“لم تردّ… من يعلم؟ ربما كنت تغرق أو تلفظ أنفاسك الأخيرة بأي طريقة كانت هنا. لقد اتخذت الإجراء الضروري للحيلولة دون وقوع الحوادث،” عقدت الضابطة ماغ ذراعيها بينما تحدثت بنبرة تتسم بالاستقامة.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
(“لقد كان هذا الشيء داخله منذ اليوم الأول لوصوله، لكن يمكنني الجزم بأنه لم يكن نشطًا…”) صدح صوت النظام في عقل غوستاف.
————————
“الوظيفة ذاتها، هاه؟” جعلته هذه المعلومة يفكر مليًّا.
اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.
—
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
لكن يونغ جو لم يكن مرتاحًا بشأن غوستاف، وأقلقه معدل تطوره السريع والتهديد الذي قد يشكّله إن تُرك لينمو أكثر، لذا قرر خرق الاتفاق.
