736 – مطلوب بتهمة القتل الجماعي
سحب القفازات الإلكترونية التي تصدر صوت صفير الضوء الأزرق من يديه واستدار لمواجهة غوستاف.
“هل تتذكر ماذا فعلت؟” سأل مرة أخرى وهو يمشي للأمام.
جلس على كرسي أمام السرير الذي يشبه النقالة والذي يجلس عليه غوستاف.
لم يكن بحاجة حتى لانتظار جواب غوستاف. إن تعابير وجهه جلية، لكن السير زيل استطاع أن يرى الارتباك يختلط مع تعابير غوستاف المتعددة.
صفق بيده مرتين، مما تسبب في ظهور شاشة ثلاثية الأبعاد في الهواء، مباشرة أمام غوستاف.
من الأعلى، عُرضت صورة جزء من المدينة على الشاشة الهولوغرافية. وقد أظهرت هذه الصورة فوهةً هائلةً امتدت لأكثر من مئة ميل.
ومن الممكن رؤية سلطات مختلفة في مكان الحادث لتفقد الظاهرة.
تتغير الصورة كل خمس ثوانٍ، وتظهر أماكن مختلفة داخل المدينة دمرها إعصار غوستاف.
“نعم، أنت المسؤول عن كل ذلك،” صرح السير زيل بعد عرض الصورة الأخيرة.
“أفترض أنك ثارت بعد مقتل دانزو. آسف لخسارتك. لقد عُثر على جثته في المكان الذي دُمر فيه أولًا،” أضاف السير زيل بتنهيدة.
أصبح وجه غوستاف أكثر قتامة وصلابة عندما سمع ذلك.
“كيف وجدتني؟” سأل.
“وجدتك فاقدًا للوعي على بُعد أميال قليلة من الموقع الأخير. كدتُ أعتقد أنك ميت،” أجاب السير زيل.
“لم يكن لديك نبض حتى الأمس. لكنني كنت أعلم أنك على قيد الحياة لأنك كنت تتنفس شهيقًا وزفيرًا كل ساعة،” أوضح السير زيل بنظرة دهشة.
كان لا يزال مفتونًا ببقاء غوستاف على قيد الحياة لثلاثة أيام دون نبضة قلب. كان يستنشق الأكسجين فقط ويطلق ثاني أكسيد الكربون بعد ساعة.
“أيضًا، كانت بشرتك داكنة حقًا كما لو كنت قد تعرضت لحروق… لكن ذلك تغير بعد يوم واحد، وعاد لون بشرتك الأصلي،” لم يفوت السير زيل أي تفصيل وهو ينطق بصوته.
ما زال يتساءل كيف استطاع غوستاف أن يفعل كل ما فعله، خاصةً أنه يعلم أن غوستاف لم يكن بتلك القوة في البداية.
أراد غوستاف أيضًا إجابة هذا السؤال نفسه، فكل ما يعلمه هو تفعيل قدرة الغضب الخفية. لم يتوقع أن تكون بهذه القوة.
“أفهم،” أجاب غوستاف وهو ينزلق من السرير ويقف على قدميه.
“شكرًا على حسن الضيافة، أيها العالم زيل. سأغادر الآن،” قال غوستاف بصوت عالٍ وهو يترنح عبر المكان بسبب ضعف ركبتيه.
“لم أشعر بهذا الضعف منذ وقت طويل…” فكر غوستاف بينما أوشك على وشك السقوط على الجانب.
أمسكه السير زيل من الجانب وسانده بوزنه.
“لا أعتقد أن مغادرة هذا المكان سيكون خيارًا حكيمًا في الوقت الحالي،” صرح السير زيل بينما كان يحاول مساعدة غوستاف في العودة إلى السرير.
“لا أستطيع أن أستمر في فرض نفسي عليك. سأكون بخير بمفردي،” رد غوستاف بنبرة معارضة.
“أنت بحاجة إلى التعافي، وصدقني، لا ينبغي أن تُرى في العراء الآن،” قال السير زيل بينما كان يساعد غوستاف على العودة إلى منطقة السرير.
الطريقة التي صاغ بها السير زيل هذا الأمر جعلت غوستاف يشعر بالشك، لذلك قرر أن يسأل.
“ماذا تقصد عندما تقول أنه لا ينبغي لي أن أكون في الخارج الآن؟” سأل غوستاف وهو يجلس على السرير مرة أخرى.
“هافيوس، أثير أخبار اليوم،” رد السير زيل.
ترووين~
ظهرت صورة ثلاثية الأبعاد في الهواء مرة أخرى.
وعلى عكس الإصدار السابق الذي عرض صورًا، عرض هذا الإصدار الأخبار العاجلة لهذا اليوم على إحدى وسائل الإعلام.
“خبر عاجل! كشف عن أن المشتبه به الرئيسي، الذي قيل إنه متورط في تدمير منطقة WG ومواقع أخرى في المدينة، هو ضابط/متدرب في م.د.م، ويُدعى “غوستاف كريمسون!”.”
“خبر عاجل! ناجون من حادثة التدمير يدّعون تورط ضابط في م.د.م يُدعى “غوستاف كريمسون” في الحادثة.”
“خبر عاجل! أفاد شهود عيان من الناجين أن الجاني هو “غوستاف كريمسون،” وهو ضابط/طالب في مكتب م.د.م. وقيل أيضًا إنه أنقذ حياة بعض الناجين أثناء اشتباكه مع مهاجمين مجهولين.”
شاهد غوستاف وسائل الإعلام المختلفة وهي تعرض إصدارات مختلفة من الأخبار العاجلة، وكلها لها صلة مماثلة، “غوستاف كريمسون مطلوب الآن في جميع أنحاء العالم،”
وفقًا لبعضهم، قال الناجون بصراحة أنه تسبب في الدمار بعد أن تحول إلى وحش حدد على أنه الشكل الذي اتخذه غوستاف عندما نشط الإبادة.
قال بعض الناجين الذين أنقذهم من مبنى الفندق إنه ليس المسؤول لأنه كان يقاتل ثلاث كيانات قوية أخرى أرادت قتل الجميع.
حتى الآن، كانوا قد توصلوا إلى أن الحادثة الفوضوية بأكملها كانت مرتبطة به، والآن أرادوا أن يعرفوا القصة كاملة.
أصبح غوستاف الآن مطلوبًا في جميع أنحاء العالم لكونه المشتبه به الرئيسي في القتل الجماعي وتدمير الممتلكات التي تبلغ قيمتها مئات الملايين.
وبعبارة أخرى، أصبح الآن هاربًا.
في هذه اللحظة، وقع العالم في حالة من الرهبة حيث لا يزال الكثير من الناس يعتبرون غوستاف هو النجم الذهبي لمرشحي م.د.م قبل عام واحد فقط.
أسئلة مختلفة تدور في أذهان الجميع عندما رأوا الأخبار تنتشر في جميع أنحاء العالم.
ألا ينبغي أن يكون في التدريب؟ لقد مرّ عام فقط. كيف أصبح قويًا بما يكفي ليُسبب دمارًا شاملًا للمدينة؟
كان هناك العديد من الأسئلة المتعلقة بهذا الأمر، وهذا هو السبب في أن الناس شعروا بأن الكثير من الأمور لم تتوافق مع الأخبار.
كانت كل قوة ذات سلطة في العالم تسعى للقبض على غوستاف في تلك اللحظة أثناء تواجده في مختبر السير زيل الشخصي.
“لذا الآن أصبحتُ مطلوبًا…” تمتم غوستاف بنبرة متعبة قليلًا.
“حسنًا، لقد مات أكثر من ألفين وسبعمائة شخص، لذا كان من المتوقع حدوث هذا،” أجاب السير زيل بصراحة.
“أنا…” لم يكن غوستاف يعرف حقًا ماذا يقول في هذا الشأن.
الآن، عندما فكر في السيناريو بأكمله، أدرك غوستاف أنه عند تنشيط مهارة الإبادة، كل ما كان يفكر فيه هو الغضب والدمار.
————————
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
