741 – مائة عام من استنزاف قوة الحياة
(“من المسؤول عن اضطراري إلى الاختباء وإغلاق النظام لمدة أسبوع؟”) أجاب في رأسه.
“من هو المخطئ؟” سأل غوستاف وهو يتظاهر بنظرة غير مدركة.
(“لا تلعب معي بغباء”) بالنسبة لكائن حاسوبي لديه وعي، بدا النظام منزعجًا تقريبًا عندما كان من المفترض أن يكون بلا مشاعر.
(“*تنهد* حتى السم المهدئ الذي تم تحفيزه تلقائيًا لم ينجح”) قال النظام مرة أخرى.
“لدي مناعة ضد السموم،” ذكّر غوستاف النظام.
(“يمكنني التغلب على ذلك بسهولة لأنني أعيش بداخلك… لكن مشاعرك كانت قوية للغاية”) صرح النظام.
(“من المفهوم أنك فقدت شخصًا مهمًا بالنسبة لك… المشاعر الإنسانية… نقطة ضعف قوية، ولكنها أيضًا أداة قوية”) قام النظام بالتحليل بنبرة مفتونة.
غوستاف؛ “…”
(“آسف لخسارتك… لقد شعرت بكل ذرة من المشاعر، وحتى الآن، أستطيع أن أشعر بالألم بداخلك. أنت تلوم نفسك على ما حدث”) قال النظام بنبرة متعاطفة.
“كيف لا؟ أدفع نفسي يومًا بعد يوم لأصبح أقوى، ومع كل شيء، لم أستطع حماية الشخص الوحيد الذي اعتنى بي كأب، مع أننا لسنا أقارب بيولوجيين…” قال غوستاف بصوتٍ عابس.
(“ليس هناك شيء يمكنك فعله حيال ذلك… كان الأعداء خارج نطاق قوتك. لو لم يتدخل، لمتَ”) رد النظام.
(‘على الرغم من أنك لن تفعل ذلك لأنني كنت سأقوم بنقلك بعيدًا في اللحظة الأخيرة وهذا يعني أن الجميع الآخرين قد ماتوا’) لم يستطع غوستاف سماع هذا لأن هذه كانت أفكار النظام الداخلية.
(“يمكنك القول أن الزعيم دانزو أنقذ الجميع حيث أن موته أدى إلى تنشيط الإبادة التي أدت إلى هزيمتك للأعداء ومنع موت الناجين وتشاريساس التي أنقذها الزعيم دانزو”) وذكر النظام مرة أخرى.
(“أنتم سكان الأرض تؤمنون بالجنة، لذلك، فمن المحتمل أنه هناك يبتسم لكم بارتياح”) أضافت.
“حتى لو قتلت ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص؟” سأل غوستاف بصراحة.
(“*سعال سعال* بالطبع،”) ضحك النظام بعصبية أثناء الاستجابة.
لو أمكن لغوستاف أن يرى الوجه الذي يصنعه بداخله بداخله الآن، فمن المحتمل أنه كان سيسعل دمًا.
(“انظر إلى الجانب المشرق. لقد دمرت زعماء المدينة الثلاثة، مما أدى إلى نهاية أنشطتهم غير القانونية. وقد دفع هذا كبار الشخصيات في المدينة إلى الاختباء، معتقدين أنهم قد يكونون التاليين، لذا فإن الأنشطة غير القانونية قد تكون غير موجودة في هذه المدينة لفترة طويلة،”) حلل النظام.
“لا أعرف شيئًا عن هذا… لا يمكن استئصال الشر حقًا أبدًا،” رد غوستاف بصوت عالٍ.
(“لكن على الأقل لقد منعت الكثير من الوفيات المستقبلية. لن تتمكن المعارك غير القانونية تحت الأرض من الصمود بعد الآن، مما يعني أن الأشخاص في مواقف مماثلة مثل الزعيم دانزو لن يُستغلوا بعد الآن، ولن تكون هناك وفيات غير ضرورية… لا يزال هناك الكثير من الخير الذي خرج من هذا،”) حاول النظام طمأنة غوستاف.
“هممم…” ظل قلب غوستاف على السياج مع هذا الأمر.
إنه يعلم أن النظام يحاول أن يجعله يشعر بتحسن، لكنه ليس منافقًا إلى الحد الذي يجعله يتظاهر بأن أفعاله كانت نبيلة.
ليس قلقًا حقًا بشأن كل تلك الوفيات، إذ شعر بأنه أعطى تحذيرًا قبل تدمير تلك الهياكل. إنه يشعر بالحزن لأنه لم يستطع منع موت الزعيم دانزو.
“لماذا أغلق النظام لمدة أسبوع؟” قرر غوستاف أن يسأل.
(“إن قدرة الإبادة ليست من النوع الذي ينشط دون عواقب… فهي تمنحك القوة لتسلق عدة مستويات أعلى في القوة من المعتاد، ولكنها بعد ذلك تستنزف قوة حياتك أثناء تنشيطها”) كما أوضح النظام.
“تستنزف قوة الحياة؟ بأي طريقة؟ هل يعني هذا أن عدد سنوات عمري أو إمكانياتي تقل؟” تساءل غوستاف.
(“حسنًا، بما أن القدرة المخفية لم تعد مخفية إلى هذا الحد، فقد يكون من الأفضل أن أكشف عن هذا… كل ثانية تظل فيها نشطة تسحب منك قوة حياة تعادل شهرًا كاملًا”) تم الكشف عن النظام.
“شهر؟ هذا كثير جدًا،” لم يدرك غوستاف أن الآثار الجانبية لمهارة الغضب المخفية ستكون عالية إلى هذا الحد.
(“فُعلت المهارة لمدة عشرين دقيقة تقريبًا قبل إغمائك، لذا انخفضت قوة حياتك بمقدار مائة عام”) قام النظام بإجراء الحساب وأصدر صوته.
أدرك غوستاف على الفور أن الحسابات كانت دقيقة في اللحظة التي نطقت فيها.
“بناءً على زيادة رتبة سلالة الدم، يمكن أن يعيش مختلط الدم لمدة تصل إلى 300 إلى آلاف السنين… في مستواي الحالي، رتبة الصقر، يميل مختلط الدم في هذه المرحلة إلى العيش لمدة تصل إلى ستمائة إلى سبعمائة عام، مما يعني أنه يجب أن يتبقى لدي خمسمائة أو ستمائة عام من قوة الحياة المتبقية،” حلل غوستاف.
(“ربما لا تعلم، لكن الحيوية الناتجة عن وجودي بداخلك تزيد في الواقع من قوة حياتك”) كشف النظام.
“هاه؟ حقًا؟” سأل غوستاف.
(“نعم، ولكن هذا لا يعني أنه يجب إهدارها. على أي حال لا يهم حقًا. يكاد يكون من المستحيل تنشيط الإبادة بدون غضب هائل، وهو ليس شيئًا يحدث بسهولة، لذلك أنا متأكد من أننا لن نرى هذه القدرة لفترة طويلة إن ليس إلى الأبد”) صرح النظام مما تسبب في إضاءة وجه غوستاف بالفضول.
“يكاد يكون من المستحيل تفعيله دون غضبٍ شديد؟ أي أنه من الممكن تفعيله دون غضب، لكن فرص ذلك ضئيلة؟” لم يستطع غوستاف تجاهل الثغرة في كلمات النظام، وحاول التوضيح.
(“لنمضي قدمًا… السبب الذي جعلني أعطل لمدة أسبوع هو أن جسدك كان ضعيفًا للغاية بعد إلغاء تنشيط الإبادة بسبب كمية كبيرة من قوة الحياة التي استنزفت منك. سوف ينفجر جسدك إذا كنت أعمل بشكل طبيعي في ذلك الوقت لأنني كامل الآن مقارنة بالمرة الأولى التي وجدتك فيها”) شرح النظام.
يبدو أنه لا يريد التحدث عن هذا، أليس كذلك؟ دائمًا ما يخفي عني المعلومات، قال غوستاف في أفكاره الداخلية بعيدًا عن إدراك النظام.
“أوه، أرى… أعتقد أن هذه كانت خطوة ضرورية،” لاحظ غوستاف.
“شيء آخر… صفي….”
————————
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
