Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الملك المظلم 810

التسمم
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

التسمم

الفصل 810 – التسمم

أشار دوديَن إلى الزجاجة: “اشربي.”

في تلك الليلة، قرر دوديَن أن يستريح بعد تناول الطعام.

“اشرب النبيذ.” قال دوديَن.

وقبل أن يخلد إلى النوم، شرب كعادته زجاجة صغيرة من النبيذ الأبيض الساخن. شعر بالدفء يسري في جسده، وتبددت البرودة التي كانت في ذراعه اليمنى إلى حد كبير. عانق عائشة ونام.

اقترب فورًا وأمسك الزجاجة الصغيرة، فوجد فيها نصفها. شربها دفعة واحدة.

كانت جميلة كأنها من اليشم، مستلقية بين ذراعيه. ضم دوديَن جسدها برفق، دون أن تراوده أفكار آثمة. لم يكن خاليًا من المشاعر تجاه عائشة، ولكنه لم يكن ليجرؤ على تدنيسها.

“أحضِر خادمة.” قال ببرود.

رويدًا رويدًا، بدأت وعي دوديَن يتلاشى. رأى، وكأنه في حلم، عائشة تجلس بين ذراعيه، ثم جلس هو أيضًا. وإذا بالمكان من حولهما يتحول إلى عالم من الجليد والثلج، ثم رآها تبني بيديها جدرانًا من الجليد تحيط بهما، فتوقّف الريح وتساقط الثلوج. جلس على الأرض، يحدّق فيها طويلاً… طويلاً…

اقترب الأطباء لفحص دوديَن. وكان نويْس يحمل صندوق الكبسولة الحيوية بانتظار إشارة لاستخدامها إن ساءت الحالة.

حتى اخترق ألم حاد بطنه، فاستيقظ دوديَن فجأة وفتح عينيه.

لحظات، واقتحم الغرفة عدد من الأطباء ترافقهم مجموعة كبيرة من الحراس. جاء معهم سيرجي، وغوينيث، وسول، بالإضافة إلى عدد من الوزراء المكلّفين بالشؤون الداخلية الذين انضموا إلى دوديَن.

كان ضوء الغرفة مضاءً حتى أثناء نومه. وبفضل مجال رؤيته الواسع، استطاع أن يرى كل شيء في الغرفة في لحظة، باستثناء ما كان تحته من الفراش. لم يكن هناك أحد في الغرفة، فشعر بالارتياح. مدّ يده ببطء ليستند على جسده، وأحسّ أن الألم في بطنه بدأ يتحول إلى تقلصات. اكتشف أن ظهره كان غارقًا في العرق البارد.

دخلت فتاة جميلة متوترة، لم تجرؤ على النظر إلى دوديَن. كانت تعلم عن قسوته وصعوده للسلطة.

كان يلهث قليلاً، وشفاهه ولسانه قد جفّا. أراد شرب الماء، لكن جسده كان مشلولًا تقريبًا، فلم يستطع أن ينهض من شدة الألم.

حدّق دوديَن فيه لبرهة، ثم قال بصوت خافت: “لم أشك فيك أبدًا. الجميع قد يخونني… لكنك لن تفعل.”

“هيا… أحدٌ ما، تعال!” صرخ دوديَن.

“سيدي، يبدو أن النبيذ غير مسموم.” قال نويْس.

وبعد دقائق، سُمعت خطوات سريعة خارج الغرفة، واقتحمتها بعض الخادمات. رأين دوديَن يتصبب عرقًا، وجهه محمر، فذُعرن: “سيدي، سيدي، ماذا حدث لك؟”

وافقه دوديَن. وفجأة، تحركت عيناه نحو زجاجة النبيذ الصغيرة الموضوعة على المكتب.

“نادوا… نادوا نويْس.” قالها دوديَن وهو يلهث.

أمالت الزجاجة، ولعقت ما بقي في فمها. احمرّ وجهها خجلًا.

فهرعت بعض الخادمات خارج الغرفة، بينما بقيت واحدة منهن قربه، تراقبه. رأت وجهه الشاحب، فسألته بخوف: “سيدي، هل يمكنني مساعدتك في شيء؟”

نظر إليه دوديَن، فبدت على وجهه ابتسامة باهتة. علم أن نويْس لم يعتد على هذا المذاق، مثله مثل من لا يحب النبيذ الفاخر.

“ماء…” تمكّن بصعوبة من نطق الكلمة.

حاول دوديَن أن يرفع يده، لكنه لم يستطع حتى أن يرفعها إلى نصف المسافة. أشار بعينيه إلى نويْس ليفهم نيته.

شعر أن تنفسه يزداد ثقلاً، وأن الألم في بطنه امتدّ إلى صدره. بدت له ضربات قلبه وكأنها تتلوى وتتشنج. وكان الألم يؤثر على أعصابه، حتى شعر بصداع شديد.

فهرعت بعض الخادمات خارج الغرفة، بينما بقيت واحدة منهن قربه، تراقبه. رأت وجهه الشاحب، فسألته بخوف: “سيدي، هل يمكنني مساعدتك في شيء؟”

أسرعت الخادمة بإحضار كوب من الماء. وحينما قرّبته من دوديَن، همّ بأخذه، لكنه تراجع فجأة وأطاح بالكوب من يدها. لحسن الحظ أن أرض الغرفة كانت مفروشة بسجاد سميك، فلم ينكسر الكوب، لكن الماء انسكب.

“أحضِر خادمة.” قال ببرود.

جثت الخادمة على ركبتيها مذعورة: “ليزهي تستحق الموت، ليزهي تستحق الموت، أرجوك، لا تؤذني…”

“سيدي، لقد تم تسميمك.” صرخ أحد الأطباء وقد فحص جسده.

كان دوديَن يلهث بشدة. أزعجه بكاؤها وتوسلاتها، لكنه لم يكن يملك القوة لإسكاتها، فتركها. تدلّت أجفانه قليلًا، ونظر أمامه، وكانت رؤيته ضبابية. شعر أن دماغه لم يعد يعمل، لكن خبرته السابقة في مواجهة الموت جعلته يقاوم هذا الإحساس البائس.

ركّز ذهنه بصعوبة محاولًا التفكير في سبب ما يحدث له، بينما كان ينتظر نويْس بصمت.

لكنه أدرك أن خبر تسممه قد انتشر، وربما علم الشخص الذي سممه بذلك، ولذا عليه أن يتأكد بسرعة من مصدر السم.

وبعد عشر دقائق، دخل نويْس مسرعًا وهو لا يزال مرتديًا ملابس النوم. شعر دوديَن بالدفء في قلبه.

نظر إليها دوديَن: “ربما تبقى فيها قطرتان.”

“سيدي! ما الذي جرى لك؟ وجهك شديد الاحمرار!” صرخ نويْس بذهول وذعر.

كان يلهث قليلاً، وشفاهه ولسانه قد جفّا. أراد شرب الماء، لكن جسده كان مشلولًا تقريبًا، فلم يستطع أن ينهض من شدة الألم.

“أظن… أنني قد تسممت.” قالها دوديَن بصعوبة، “اذهب وأحضر طبيبًا… حضّر الكبسولة الحيوية.”

وبعد عشر دقائق، دخل نويْس مسرعًا وهو لا يزال مرتديًا ملابس النوم. شعر دوديَن بالدفء في قلبه.

صُعق نويْس. لقد عرف أن الكبسولة الحيوية هي أثمن دواء في البلاط الملكي، ويُقال إنها تعيد الحياة حتى لمن أوشك على الموت. لم يكن هناك سوى اثنتين منها، وقد فُقد سرّ صنعها منذ زمن. لم يكن يتوقّع أن دوديَن سيضطر لاستخدام واحدة الآن، مما يعني أن حالته خطيرة للغاية.

حدّق دوديَن فيه لبرهة، ثم قال بصوت خافت: “لم أشك فيك أبدًا. الجميع قد يخونني… لكنك لن تفعل.”

استدار بسرعة وصرخ في الحراس لينقلوا أوامر دوديَن.

أومأ دوديَن: “بعد أن تشربي، سينتقل والداك إلى حي ترامب. ستمنحهم العائلة المالكة منزلًا. وسيدرس أخوك هناك على نفقة الدولة.”

أما دوديَن، فكان يشعر أن حلقه جاف تمامًا. بالكاد استطاع أن يقول: “ماء…”

حدّق دوديَن فيه لبرهة، ثم قال بصوت خافت: “لم أشك فيك أبدًا. الجميع قد يخونني… لكنك لن تفعل.”

عاد نويْس إليه فورًا، أحضر كوبين من الماء، وجرّب شرب القليل من أحدهما، ثم قدّم الآخر إلى دوديَن.

“ما اسمك؟” سأل دوديَن الخادمة.

حاول دوديَن أن يرفع يده، لكنه لم يستطع حتى أن يرفعها إلى نصف المسافة. أشار بعينيه إلى نويْس ليفهم نيته.

“ابدؤوا بالتحضير.” قال.

أصيب نويْس بالدهشة. لم يتوقّع أن يكون التسمم بهذا القدر من الشدة. كان قلقًا بشدة، لأنه هو المكلّف بفحص طعام دوديَن.

وبعد عشر دقائق، دخل نويْس مسرعًا وهو لا يزال مرتديًا ملابس النوم. شعر دوديَن بالدفء في قلبه.

ساعده على الجلوس وسقاه بنفسه.

ركّز ذهنه بصعوبة محاولًا التفكير في سبب ما يحدث له، بينما كان ينتظر نويْس بصمت.

لحظات، واقتحم الغرفة عدد من الأطباء ترافقهم مجموعة كبيرة من الحراس. جاء معهم سيرجي، وغوينيث، وسول، بالإضافة إلى عدد من الوزراء المكلّفين بالشؤون الداخلية الذين انضموا إلى دوديَن.

“أحضِر خادمة.” قال ببرود.

“اخرجوا. فليبقَ الأطباء فقط.” قال دوديَن.

لكنه أدرك أن خبر تسممه قد انتشر، وربما علم الشخص الذي سممه بذلك، ولذا عليه أن يتأكد بسرعة من مصدر السم.

نظر سيرجي والبقية إلى بعضهم. أرادوا الاستفسار، لكنهم تراجعوا بهدوء وغادروا الغرفة.

“ابدؤوا بالتحضير.” قال.

اقترب الأطباء لفحص دوديَن. وكان نويْس يحمل صندوق الكبسولة الحيوية بانتظار إشارة لاستخدامها إن ساءت الحالة.

كانت جميلة كأنها من اليشم، مستلقية بين ذراعيه. ضم دوديَن جسدها برفق، دون أن تراوده أفكار آثمة. لم يكن خاليًا من المشاعر تجاه عائشة، ولكنه لم يكن ليجرؤ على تدنيسها.

“سيدي، لقد تم تسميمك.” صرخ أحد الأطباء وقد فحص جسده.

كان ضوء الغرفة مضاءً حتى أثناء نومه. وبفضل مجال رؤيته الواسع، استطاع أن يرى كل شيء في الغرفة في لحظة، باستثناء ما كان تحته من الفراش. لم يكن هناك أحد في الغرفة، فشعر بالارتياح. مدّ يده ببطء ليستند على جسده، وأحسّ أن الألم في بطنه بدأ يتحول إلى تقلصات. اكتشف أن ظهره كان غارقًا في العرق البارد.

رأى الأطباء تورمات كبيرة في بطن دوديَن، وكان شكلها بشعًا. كما بدأت عروقه تظهر بوضوح في صدره، مما دلّ على وجود سمّ. أخرج أحد الأطباء علبة دواء، ورش بودرة على شاش طبي، ثم قال: “نحتاج لفحص أعمق يا سيدي. هل تسمح لنا بإجراء نزيف اختباري؟”

نظرت آينا إليه وقد صُدمت. بدا أن العرض مغرٍ، رغم أنها لم تفهم سببه.

“نعم.” أجابه دوديَن.

حتى اخترق ألم حاد بطنه، فاستيقظ دوديَن فجأة وفتح عينيه.

أومأ الطبيب برأسه، وتقدم بوجه جاد. شقّ الورم في بطن دوديَن بسكين صغير، ثم وضع الشاش عليه. بعد لحظات، نزع الشاش، فوجده قد تحوّل إلى سواد قاتم، وانبعثت منه رائحة كريهة.

تفاجأ نويْس: “سيدي، هذا…”

“إنه سمّ.” قال طبيب آخر وهو يتنهد: “سمّ قوي جدًا!”

“هيا… أحدٌ ما، تعال!” صرخ دوديَن.

كان وجه نويْس شاحبًا وهو ينظر إليهم: “ما نوع هذا السم؟ هل يمكن علاجه؟”

حاول دوديَن أن يرفع يده، لكنه لم يستطع حتى أن يرفعها إلى نصف المسافة. أشار بعينيه إلى نويْس ليفهم نيته.

نظر الأطباء إليه، ثم إلى دوديَن: “نحتاج لفحوصات إضافية. سنعطي سموه بعض الترياق. نأمل أن يتمكن جسده من تحمّله.”

حتى اخترق ألم حاد بطنه، فاستيقظ دوديَن فجأة وفتح عينيه.

كان دوديَن يعلم أن عدم تحمّله يعني الموت.

نظرت آينا إليه وقد صُدمت. بدا أن العرض مغرٍ، رغم أنها لم تفهم سببه.

“ابدؤوا بالتحضير.” قال.

اقترب فورًا وأمسك الزجاجة الصغيرة، فوجد فيها نصفها. شربها دفعة واحدة.

أسرع الأطباء إلى الخارج لإحضار الأدوية.

أما دوديَن، فكان يشعر أن حلقه جاف تمامًا. بالكاد استطاع أن يقول: “ماء…”

نظر دوديَن إلى نويْس، الذي بدا وكأن روحه على وشك الخروج من جسده. قال بسرعة: “سيدي، لقد اختبرت كل ما أكلته. لا يمكن أن يكون هناك سم. وإن وُجد، لكنت قد تسممت أنا أيضًا. لم أكذب عليك…”

جثت الخادمة على ركبتيها مذعورة: “ليزهي تستحق الموت، ليزهي تستحق الموت، أرجوك، لا تؤذني…”

حدّق دوديَن فيه لبرهة، ثم قال بصوت خافت: “لم أشك فيك أبدًا. الجميع قد يخونني… لكنك لن تفعل.”

الفصل 810 – التسمم

صُدم نويْس، واغرورقت عيناه بالدموع: “سيدي… هل تثق بي حقًا؟”

حدّق دوديَن فيه لبرهة، ثم قال بصوت خافت: “لم أشك فيك أبدًا. الجميع قد يخونني… لكنك لن تفعل.”

“بالطبع. وإلا، كيف أضع حياتي بين يديك؟” كان صوت دوديَن ضعيفًا، لكنه جاد. شعر أن جسده بدأ يتأقلم مع الألم. لم يعد بنفس الحِدّة، وتمكن من الحديث بشكل أوضح: “هناك الكثير من الأشخاص الذين يرغبون في اغتيالي. أحدهم قد دسّ السمّ لي. إما أن جسدك لديه مناعة، أو أنني أكلت شيئًا لم تأكله أنت.”

نظر الأطباء إليه، ثم إلى دوديَن: “نحتاج لفحوصات إضافية. سنعطي سموه بعض الترياق. نأمل أن يتمكن جسده من تحمّله.”

هزّ نويْس رأسه بتفكير: “لو كان هناك سمّ، لكان يجب أن أكتشفه. السمّ قوي جدًا. حتى إن كنت أملك مناعة، كان ينبغي أن ألاحظ شيئًا. ربما… ربما أكلتَ شيئًا لم أتناوله أنا.”

“ماء…” تمكّن بصعوبة من نطق الكلمة.

وافقه دوديَن. وفجأة، تحركت عيناه نحو زجاجة النبيذ الصغيرة الموضوعة على المكتب.

أسرعت الخادمة بإحضار كوب من الماء. وحينما قرّبته من دوديَن، همّ بأخذه، لكنه تراجع فجأة وأطاح بالكوب من يدها. لحسن الحظ أن أرض الغرفة كانت مفروشة بسجاد سميك، فلم ينكسر الكوب، لكن الماء انسكب.

لم يكن نويْس قد اختبر النبيذ الأبيض.

رويدًا رويدًا، بدأت وعي دوديَن يتلاشى. رأى، وكأنه في حلم، عائشة تجلس بين ذراعيه، ثم جلس هو أيضًا. وإذا بالمكان من حولهما يتحول إلى عالم من الجليد والثلج، ثم رآها تبني بيديها جدرانًا من الجليد تحيط بهما، فتوقّف الريح وتساقط الثلوج. جلس على الأرض، يحدّق فيها طويلاً… طويلاً…

“اشرب النبيذ.” قال دوديَن.

كان دوديَن يعلم أن عدم تحمّله يعني الموت.

تفاجأ نويْس. كان يعلم أن دوديَن يحب شرب هذا النبيذ. حاول تجربته سابقًا لكنه كان قويًا جدًا ومذاقه لاذع. امتنع عن تذوقه لأنه لا يحتمله.

كان ضوء الغرفة مضاءً حتى أثناء نومه. وبفضل مجال رؤيته الواسع، استطاع أن يرى كل شيء في الغرفة في لحظة، باستثناء ما كان تحته من الفراش. لم يكن هناك أحد في الغرفة، فشعر بالارتياح. مدّ يده ببطء ليستند على جسده، وأحسّ أن الألم في بطنه بدأ يتحول إلى تقلصات. اكتشف أن ظهره كان غارقًا في العرق البارد.

اقترب فورًا وأمسك الزجاجة الصغيرة، فوجد فيها نصفها. شربها دفعة واحدة.

نظرت آينا إليه وقد صُدمت. بدا أن العرض مغرٍ، رغم أنها لم تفهم سببه.

اجتاحه سائل بارد حارق، فكاد يختنق ودمعت عيناه. لم يستوعب كيف يمكن لدوديَن أن يحب هذا النوع من النبيذ.

نظر الأطباء إليه، ثم إلى دوديَن: “نحتاج لفحوصات إضافية. سنعطي سموه بعض الترياق. نأمل أن يتمكن جسده من تحمّله.”

نظر إليه دوديَن، فبدت على وجهه ابتسامة باهتة. علم أن نويْس لم يعتد على هذا المذاق، مثله مثل من لا يحب النبيذ الفاخر.

حدّق دوديَن فيه لبرهة، ثم قال بصوت خافت: “لم أشك فيك أبدًا. الجميع قد يخونني… لكنك لن تفعل.”

حاول نويْس التأقلم مع الشعور. وبعد فترة، شعر أن جسمه بخير.

كان دوديَن يعلم أن عدم تحمّله يعني الموت.

“سيدي، يبدو أن النبيذ غير مسموم.” قال نويْس.

“هيا… أحدٌ ما، تعال!” صرخ دوديَن.

“لا تستعجل. لقد مضى وقت على تناولي له.” رد دوديَن.

صُعق نويْس. لقد عرف أن الكبسولة الحيوية هي أثمن دواء في البلاط الملكي، ويُقال إنها تعيد الحياة حتى لمن أوشك على الموت. لم يكن هناك سوى اثنتين منها، وقد فُقد سرّ صنعها منذ زمن. لم يكن يتوقّع أن دوديَن سيضطر لاستخدام واحدة الآن، مما يعني أن حالته خطيرة للغاية.

لكنه أدرك أن خبر تسممه قد انتشر، وربما علم الشخص الذي سممه بذلك، ولذا عليه أن يتأكد بسرعة من مصدر السم.

“اخرجوا. فليبقَ الأطباء فقط.” قال دوديَن.

“أحضِر خادمة.” قال ببرود.

الفصل 810 – التسمم

تفاجأ نويْس قليلًا، لكنه نادى خادمة.

وسرعان ما بدأ الدوار يغزو رأسها، وسخونة تنتشر في جسدها… ثم فقدت وعيها وسقطت مغشيًا عليها.

دخلت فتاة جميلة متوترة، لم تجرؤ على النظر إلى دوديَن. كانت تعلم عن قسوته وصعوده للسلطة.

هزّ نويْس رأسه بتفكير: “لو كان هناك سمّ، لكان يجب أن أكتشفه. السمّ قوي جدًا. حتى إن كنت أملك مناعة، كان ينبغي أن ألاحظ شيئًا. ربما… ربما أكلتَ شيئًا لم أتناوله أنا.”

“اسقها من نفس الزجاجة.” قال دوديَن.

استدار بسرعة وصرخ في الحراس لينقلوا أوامر دوديَن.

تفاجأ نويْس: “سيدي، هذا…”

نظر إليها دوديَن: “ربما تبقى فيها قطرتان.”

“ما اسمك؟” سأل دوديَن الخادمة.

ركّز ذهنه بصعوبة محاولًا التفكير في سبب ما يحدث له، بينما كان ينتظر نويْس بصمت.

“آينا، يا مولاي.” أجابت بخوف.

“إنه سمّ.” قال طبيب آخر وهو يتنهد: “سمّ قوي جدًا!”

“من في عائلتك؟”

“نادوا… نادوا نويْس.” قالها دوديَن وهو يلهث.

أجابت: “والداي، وأخي الصغير يدرس في حي التلّ.”

كان يلهث قليلاً، وشفاهه ولسانه قد جفّا. أراد شرب الماء، لكن جسده كان مشلولًا تقريبًا، فلم يستطع أن ينهض من شدة الألم.

أومأ دوديَن: “بعد أن تشربي، سينتقل والداك إلى حي ترامب. ستمنحهم العائلة المالكة منزلًا. وسيدرس أخوك هناك على نفقة الدولة.”

كانت جميلة كأنها من اليشم، مستلقية بين ذراعيه. ضم دوديَن جسدها برفق، دون أن تراوده أفكار آثمة. لم يكن خاليًا من المشاعر تجاه عائشة، ولكنه لم يكن ليجرؤ على تدنيسها.

نظرت آينا إليه وقد صُدمت. بدا أن العرض مغرٍ، رغم أنها لم تفهم سببه.

رويدًا رويدًا، بدأت وعي دوديَن يتلاشى. رأى، وكأنه في حلم، عائشة تجلس بين ذراعيه، ثم جلس هو أيضًا. وإذا بالمكان من حولهما يتحول إلى عالم من الجليد والثلج، ثم رآها تبني بيديها جدرانًا من الجليد تحيط بهما، فتوقّف الريح وتساقط الثلوج. جلس على الأرض، يحدّق فيها طويلاً… طويلاً…

أشار دوديَن إلى الزجاجة: “اشربي.”

“إنه سمّ.” قال طبيب آخر وهو يتنهد: “سمّ قوي جدًا!”

رفعت الزجاجة، لكنها كانت فارغة.

نظر إليها دوديَن: “ربما تبقى فيها قطرتان.”

نظر إليها دوديَن: “ربما تبقى فيها قطرتان.”

“سيدي، لقد تم تسميمك.” صرخ أحد الأطباء وقد فحص جسده.

أمالت الزجاجة، ولعقت ما بقي في فمها. احمرّ وجهها خجلًا.

ساعده على الجلوس وسقاه بنفسه.

وسرعان ما بدأ الدوار يغزو رأسها، وسخونة تنتشر في جسدها… ثم فقدت وعيها وسقطت مغشيًا عليها.

ساعده على الجلوس وسقاه بنفسه.

وبعد دقائق، سُمعت خطوات سريعة خارج الغرفة، واقتحمتها بعض الخادمات. رأين دوديَن يتصبب عرقًا، وجهه محمر، فذُعرن: “سيدي، سيدي، ماذا حدث لك؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط