رماد
فى هذه اللحظة تذكر والديه ورفع رأسه مفكراً – أبى أمى… كيف حالكما ؟ ”
” وهو ” أشار جوروج للرجل من سابق..
الفصل الـ 165
” رماد ”
بخلاف هذا كانت طفولته وحيدة فوالده إعتمد عليه منذ الصغر وجعله يعمل معه.. وليس فى أى مهنة بل كحدادا مما غير تفكيره وعقله وجعله ينمو سريعاً ولكن لهذا عيوب بالمثل فلم يستطع التواصل مع الأطفال أو حتى اللعب معهم فهم لم يقبلوه لأنه يبدو كـ كبير وهو لم يتقبلهم لانهم صغار فى نظره.. هذا بخلاف أنه لم يرزق بشقيق مما جعله وحدته أكبر وفقط بين النار والحديد كان يجد متعته..
بينما قمع دراجو رغبته فى التحرك نحو الجوهرة بدأ المطبق هوان فى السير بين الخيم تباعاً.. واحداً تلو الأخري حتى إذا وصل إلى خيمة دراجو وجورج وحينها وضعت كامل المجموعة أيديهم على قلوبهم..
دخل المطبق هوان والؤلؤة فى يده ولكنه خرج بعد لحظات مع تعبير صامت…
بعدما غادر المطبق هوان أطلق الفريق الثالث نفساً طويلاً متنهدين قبل أن يُحدق العجوز مو فى دراجو ثم تبعه البقية..
صدقاً كان يحاول أن يخفي تعبيره القبيح الذي تسرب منه ولكن عيونه فضحته فى أنظار جورج والعجوز مو المليئة بالخبرة ولكنهم لم يجرؤا على التحدث حتى لا يُغضبوه..
– هراء… هل أخطأت فى الحكم عليه.. كيف أخفى ذالك الحجر.. ولكنى أضعت راتب عام كامل.. خمسة أحجار وأيضاً احد الحجرين من الأمس مما يجعلني أخسر سته لأكسب واحد –
– هراء… هل أخطأت فى الحكم عليه.. كيف أخفى ذالك الحجر.. ولكنى أضعت راتب عام كامل.. خمسة أحجار وأيضاً احد الحجرين من الأمس مما يجعلني أخسر سته لأكسب واحد –
وقفت فتاة شابة جميلة مثل زهرة الإقحوان تُحدق فى ما كان منزل والدي دراجو..
رفع المطبق هوان نظرة وحدق فى دراجو الذي وقف هناك مع تعبير هادئ… ليس فيه فخر أو تعالى أو برودة…
تنهد الرجل ” أعطها له.. إنها بلا قيمة على أى حال
لم يكن دراجو يخشى أحداً ولكنه لم يكن أحمقاً فى كسب عداوة لن تفيده وخاصة فى موقفه الضعيف الأن.. لقد فهم أن أدني حركة للشماته أو إبتسامة خافتة سوف تجعل من المطبق هوان عدوة الأبدي وخاصة مع الخسارة التى تكبدها ولهذا وقف صامتاً فقط..
أما لماذا لم يتم إستخدام هذه الؤلؤة فى البحث فهذا لأن جدران الجبل كانت قوية ولهذا يجب أن تكون المسافة بين الؤلؤة والجوهرة أقل من متر هذا بخلاف أن متطلباتها للطاقة عالية وتزداد مع الإستخدام هذا بخلاف عمرها القصير مما يجعلها أداة تستخدم للكشف والتفتيش فى حالات معينة وخاصة ولهذا لا يوجد فى كامل المنجم الشرقي إلا واحدة مع قائد المطبقين ولكن يُمكن إقراضها للضباط أو الأقل طالما قدموا السعر المناسب مما يجعلها شيئاً نادراً لا يُستخدم بسهولة مما يطيل فى عمرها وأيضاً يُكسب القائد دخلاً إضافياً وهو ضرب عصفوين بحجر واحد.. ففى النهاية من سيكون سخياً فى هذا العالم ليفعل شيئاً مجانياً..
التأخير بسبب الموقع وليس انا
بعدما غادر المطبق هوان أطلق الفريق الثالث نفساً طويلاً متنهدين قبل أن يُحدق العجوز مو فى دراجو ثم تبعه البقية..
هز دراجو كتفيه ” لماذا تنظرون إلى هكذا ؟.. أنا صدقاً لم أفعل شيئاً ”
” هل تعتقد أن المطبق هوان سوف يأتى هكذا عبثاً ” سأله أحدهم..
لم يكن دراجو يخشى أحداً ولكنه لم يكن أحمقاً فى كسب عداوة لن تفيده وخاصة فى موقفه الضعيف الأن.. لقد فهم أن أدني حركة للشماته أو إبتسامة خافتة سوف تجعل من المطبق هوان عدوة الأبدي وخاصة مع الخسارة التى تكبدها ولهذا وقف صامتاً فقط..
هز دراجو رأسه ” وكيف لى ان أعلم ، لربما هذه عادة دورية أو أمر روتيني بعد كل شئ لم يمضي على سوي شهر “..
” طفل.. لو أردت الموت فلا تسحبنا معك ” أشار واحد أخر نحو دراجو مهدداً..
” لا تشر إلى بهذه الطريقة فانا أحترم الكبار ولكنى لا أمانع فى ضربي لهم ” قال دراجو بقوة..
” سحقاً لك توقف هنا ” صرخ الرجل فيه ولكنه إستشعر نظرات العجوز مو عليه فسكت..
” جيد.. تعال أيها الوغد وهذا العم سوف يريك بعض الضربات القوية ” شمر الرجل عن سواعده بينما ترك دراجو ملابسه تسقط على الأرض..
الفصل الـ 165
لم يعلم لماذا ولكنه أحب هذه الوضعية حيث يسير عارضاً عضلاته وبينما يُمسك بملابسه على كتفه..
” وهو ” أشار جوروج للرجل من سابق..
” ألا يوجد أى إحترام لى ” قال العجوز مو ببرود..
” لا أصنع المشاكل ولكنى لا أخشاها.. إن كنت تبحثون عن الضرب فستجدونى.. تعرفون خيمتي على كل حال ولكنى فى المرة القادمة لن اتراجع ” توقف دراجو إحتراما للعجوز مو ودخل خيمته..
” سحقاً لك توقف هنا ” صرخ الرجل فيه ولكنه إستشعر نظرات العجوز مو عليه فسكت..
ليس لهذا علاقة بالقوة بل بالإحترام وكان العجوز مو يحميهم ورفع عنهم الكثير وحتى فى أغلب الاوقات كان يُشارك وجباته معهم مع العلم أن الوجبه لم تكن تكفيه..
” وكأنى شحاذ ” خرج دراجو وقال ببرود ” إحتفظوا بطعامكم فأنا لا أريده ” ثم خرج وتحرك بلا هدف فى إتجاه أخر…
” انتم جميعاً رأيتم ما حدث.. لا هو أو أحد منا فعل شيئاً.. ربما كما قال كان مجرد إجراء روتيني جديد من مطبقي القانون أو ربما شك لا يهم ، المهم أننا كلنا بخير وأيضاً لا ننسي أنه منذ إنضمام هذا الشاب وكلنا نستريح فى وقتٍ مبكر مما يجعلنا نوفر عضلاتنا كثيراً وبالرغم من الطعام القليل إلا انه لم يشكو أو يتراخي ولهذا لو حدث هذا الأمر مرة أخري فسوف أكون أنا من يُحطم أسنانك .. هل فهمت ”
رد الرجل ” فهمت ”
” لم أسمعها ” كرر العجوز مو
تنهد الرجل ” أعطها له.. إنها بلا قيمة على أى حال
” فهمت
” جيد.. جورج إذهب وأحضر لنا طعام العشاء ووزعه على الخيم بالترتيب وأيضاً أعطي لـ دراجو حصتي .. إنه يستحقها بعدما حصل ” امر العجوز مو..
” وهو ” أشار جوروج للرجل من سابق..
رفع المطبق هوان نظرة وحدق فى دراجو الذي وقف هناك مع تعبير هادئ… ليس فيه فخر أو تعالى أو برودة…
تنهد الرجل ” أعطها له.. إنها بلا قيمة على أى حال
أما لماذا لم يتم إستخدام هذه الؤلؤة فى البحث فهذا لأن جدران الجبل كانت قوية ولهذا يجب أن تكون المسافة بين الؤلؤة والجوهرة أقل من متر هذا بخلاف أن متطلباتها للطاقة عالية وتزداد مع الإستخدام هذا بخلاف عمرها القصير مما يجعلها أداة تستخدم للكشف والتفتيش فى حالات معينة وخاصة ولهذا لا يوجد فى كامل المنجم الشرقي إلا واحدة مع قائد المطبقين ولكن يُمكن إقراضها للضباط أو الأقل طالما قدموا السعر المناسب مما يجعلها شيئاً نادراً لا يُستخدم بسهولة مما يطيل فى عمرها وأيضاً يُكسب القائد دخلاً إضافياً وهو ضرب عصفوين بحجر واحد.. ففى النهاية من سيكون سخياً فى هذا العالم ليفعل شيئاً مجانياً..
” وكأنى شحاذ ” خرج دراجو وقال ببرود ” إحتفظوا بطعامكم فأنا لا أريده ” ثم خرج وتحرك بلا هدف فى إتجاه أخر…
صمت الرجل وكذالك العجوز مو وهو يري مزاج دراجو الناري..
ولكن صدقاً لم يكن دراجو من النوع الصعب فقط أنه أحب فعل هذا ليبتعد عن الناس..
فى نظره كان يعيش حياة وحيدة منذ الصغر والكبر.. كان شخصاً يعتز بما يملك وليس له غاية فى الأخرين ودائماً ما أحب الأشخاص الصادقين ولهذا تخلى عن محبوبته بكل بساطة لأنها نظرت لوالدته ذات مرة بنظرة سيئة بسبب أنهم عائلة حدادين وأنها إبنة العمدة…
بينما قمع دراجو رغبته فى التحرك نحو الجوهرة بدأ المطبق هوان فى السير بين الخيم تباعاً.. واحداً تلو الأخري حتى إذا وصل إلى خيمة دراجو وجورج وحينها وضعت كامل المجموعة أيديهم على قلوبهم..
بخلاف هذا كانت طفولته وحيدة فوالده إعتمد عليه منذ الصغر وجعله يعمل معه.. وليس فى أى مهنة بل كحدادا مما غير تفكيره وعقله وجعله ينمو سريعاً ولكن لهذا عيوب بالمثل فلم يستطع التواصل مع الأطفال أو حتى اللعب معهم فهم لم يقبلوه لأنه يبدو كـ كبير وهو لم يتقبلهم لانهم صغار فى نظره.. هذا بخلاف أنه لم يرزق بشقيق مما جعله وحدته أكبر وفقط بين النار والحديد كان يجد متعته..
تنهد الرجل ” أعطها له.. إنها بلا قيمة على أى حال
فى هذه اللحظة تذكر والديه ورفع رأسه مفكراً – أبى أمى… كيف حالكما ؟ ”
فى نظره كان يعيش حياة وحيدة منذ الصغر والكبر.. كان شخصاً يعتز بما يملك وليس له غاية فى الأخرين ودائماً ما أحب الأشخاص الصادقين ولهذا تخلى عن محبوبته بكل بساطة لأنها نظرت لوالدته ذات مرة بنظرة سيئة بسبب أنهم عائلة حدادين وأنها إبنة العمدة…
* * *
على الجانب الأخر فى العالم الفانى حيث قرية دراجو…
” وهو ” أشار جوروج للرجل من سابق..
وقفت فتاة شابة جميلة مثل زهرة الإقحوان تُحدق فى ما كان منزل والدي دراجو..
” رماد ”
كان.. نعم كان.. لأنه الأن كان عبارة عن رماد متطاير مما يدل على أن حريقاً ضخماً قد أمسك فى كامل المنزل والورشة مما حولهم إلى رماد متاطير هم وساكنيهما..
بعدما غادر المطبق هوان أطلق الفريق الثالث نفساً طويلاً متنهدين قبل أن يُحدق العجوز مو فى دراجو ثم تبعه البقية..
” الوالد والوادة جين… إعذراني على عدم قدومي سابقاً لتوديعكما ولهذا فلترقد أروحكما ” ثم خفضت صوتها عمداً حتى لا يسمعه الشاب الذي وقف بجوارها ” فى الجحيم ” ثم عادت لنبرة صوتها العادية وقالت للشاب بجوارها ” لنذهب “..
” لنذهب يا حبيبتي ” قال الشاب مبتسماً وهو يُمسك بيد الشابه متجاهلاً النظرة الباردة فى عيون الشابة..
الفصل الـ 165
كانت هذه الفتاة هى محبوبة دراجو السابقة وأيضاً إبنه العمدة والشاب بجوارها هو بالطبع زوجها..
” لنذهب يا حبيبتي ” قال الشاب مبتسماً وهو يُمسك بيد الشابه متجاهلاً النظرة الباردة فى عيون الشابة..
لو كان دراجو هنا ورأى هذا المنزل فربما سوف يكشف عن وجهه الاخر ويبيد كامل القرية وخاصة عندما يعلم ان محبوبته السابقة هى من حرقت المنزل وليس الامر مجرد إنفجار لفرن الصهر كما أشيع..
….
التأخير بسبب الموقع وليس انا
لو كان دراجو هنا ورأى هذا المنزل فربما سوف يكشف عن وجهه الاخر ويبيد كامل القرية وخاصة عندما يعلم ان محبوبته السابقة هى من حرقت المنزل وليس الامر مجرد إنفجار لفرن الصهر كما أشيع..
رفع المطبق هوان نظرة وحدق فى دراجو الذي وقف هناك مع تعبير هادئ… ليس فيه فخر أو تعالى أو برودة…
فى هذه اللحظة تذكر والديه ورفع رأسه مفكراً – أبى أمى… كيف حالكما ؟ ”
” طفل.. لو أردت الموت فلا تسحبنا معك ” أشار واحد أخر نحو دراجو مهدداً..
دخل المطبق هوان والؤلؤة فى يده ولكنه خرج بعد لحظات مع تعبير صامت…
لم يعلم لماذا ولكنه أحب هذه الوضعية حيث يسير عارضاً عضلاته وبينما يُمسك بملابسه على كتفه..
” انتم جميعاً رأيتم ما حدث.. لا هو أو أحد منا فعل شيئاً.. ربما كما قال كان مجرد إجراء روتيني جديد من مطبقي القانون أو ربما شك لا يهم ، المهم أننا كلنا بخير وأيضاً لا ننسي أنه منذ إنضمام هذا الشاب وكلنا نستريح فى وقتٍ مبكر مما يجعلنا نوفر عضلاتنا كثيراً وبالرغم من الطعام القليل إلا انه لم يشكو أو يتراخي ولهذا لو حدث هذا الأمر مرة أخري فسوف أكون أنا من يُحطم أسنانك .. هل فهمت ”
” جيد.. جورج إذهب وأحضر لنا طعام العشاء ووزعه على الخيم بالترتيب وأيضاً أعطي لـ دراجو حصتي .. إنه يستحقها بعدما حصل ” امر العجوز مو..
” الوالد والوادة جين… إعذراني على عدم قدومي سابقاً لتوديعكما ولهذا فلترقد أروحكما ” ثم خفضت صوتها عمداً حتى لا يسمعه الشاب الذي وقف بجوارها ” فى الجحيم ” ثم عادت لنبرة صوتها العادية وقالت للشاب بجوارها ” لنذهب “..
هز دراجو كتفيه ” لماذا تنظرون إلى هكذا ؟.. أنا صدقاً لم أفعل شيئاً ”
صدقاً كان يحاول أن يخفي تعبيره القبيح الذي تسرب منه ولكن عيونه فضحته فى أنظار جورج والعجوز مو المليئة بالخبرة ولكنهم لم يجرؤا على التحدث حتى لا يُغضبوه..
دخل المطبق هوان والؤلؤة فى يده ولكنه خرج بعد لحظات مع تعبير صامت…
التأخير بسبب الموقع وليس انا
” الوالد والوادة جين… إعذراني على عدم قدومي سابقاً لتوديعكما ولهذا فلترقد أروحكما ” ثم خفضت صوتها عمداً حتى لا يسمعه الشاب الذي وقف بجوارها ” فى الجحيم ” ثم عادت لنبرة صوتها العادية وقالت للشاب بجوارها ” لنذهب “..
وقفت فتاة شابة جميلة مثل زهرة الإقحوان تُحدق فى ما كان منزل والدي دراجو..
كانت هذه الفتاة هى محبوبة دراجو السابقة وأيضاً إبنه العمدة والشاب بجوارها هو بالطبع زوجها..
” طفل.. لو أردت الموت فلا تسحبنا معك ” أشار واحد أخر نحو دراجو مهدداً..
” فهمت
” وكأنى شحاذ ” خرج دراجو وقال ببرود ” إحتفظوا بطعامكم فأنا لا أريده ” ثم خرج وتحرك بلا هدف فى إتجاه أخر…
* * *
دخل المطبق هوان والؤلؤة فى يده ولكنه خرج بعد لحظات مع تعبير صامت…
التأخير بسبب الموقع وليس انا
فى هذه اللحظة تذكر والديه ورفع رأسه مفكراً – أبى أمى… كيف حالكما ؟ ”
صدقاً كان يحاول أن يخفي تعبيره القبيح الذي تسرب منه ولكن عيونه فضحته فى أنظار جورج والعجوز مو المليئة بالخبرة ولكنهم لم يجرؤا على التحدث حتى لا يُغضبوه..
تنهد الرجل ” أعطها له.. إنها بلا قيمة على أى حال
” لنذهب يا حبيبتي ” قال الشاب مبتسماً وهو يُمسك بيد الشابه متجاهلاً النظرة الباردة فى عيون الشابة..
” طفل.. لو أردت الموت فلا تسحبنا معك ” أشار واحد أخر نحو دراجو مهدداً..
صدقاً كان يحاول أن يخفي تعبيره القبيح الذي تسرب منه ولكن عيونه فضحته فى أنظار جورج والعجوز مو المليئة بالخبرة ولكنهم لم يجرؤا على التحدث حتى لا يُغضبوه..
هز دراجو رأسه ” وكيف لى ان أعلم ، لربما هذه عادة دورية أو أمر روتيني بعد كل شئ لم يمضي على سوي شهر “..
بعدما غادر المطبق هوان أطلق الفريق الثالث نفساً طويلاً متنهدين قبل أن يُحدق العجوز مو فى دراجو ثم تبعه البقية..
