الفصل الأول
المرة الأولى :
”… هاه؟“
” إسمي آيا اوتوناشي ،أنا سعيدة جداً بلقائكم “ الطالبة المنتقلة قالت بابتسامة صغيرة
” كازومي موجي ترتدي ملابس داخلية زرقاء فاتحة اليوم “
لماذا؟ لماذا أنا من بين الجميع؟
المرة 23 :
لماذا اوتوناشي، شخص يفترض بأني تعرفت عليه اليوم فقط، يعلم بشأن مشاعري؟ و أيضاً قولها لما قالته…
” أنا آيا اوتوناشي… سعدت بلقائكم “ الطالبة المنتقلة قالت بصوت لا مبال و خال من المشاعر
اوتوناشي نظرت إليّ
ماريا؟ لكن أليس اسمك اوتوناشي؟
المرة 1050 :
”… امم،سررت بمعرفتك“
” أنا آيا اوتوناشي “ الطالبة المنتقلة قالت، تبدو سائمة و رافضة لنظرات زملائها الجدد إليها
ذكرت نفسي بأن اليوم هو الثاني من شهر مارس، لماذا قد يرغب أحدهم في الانتقال في وقت متأخر من السنة الدراسية؟
المرة 13118 :
سمعتك
نظرت لمنصة الفصل حيث تقف طالبة جديدة، لم أسمع باسمها من قبل، تدعى آيا اوتوناشي
كانت تراقب تجمدي بانتباه.
” أنا آيا اوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بينما واجهت زملاءها في الصف
موجي أمسكت بالحافة لتثبت تنورتها – فقط من الأمام، أما أنا فكنت أقف خلفها
صوتها منخفض جداً و كأنها لا تهتم إن لم يسمعها أحد
” هل حدث معكِ شيء غريب مؤخراً؟ “
ـــــ أجل، أنا أعرف إسمها لكن هذه المرة الأولى التي أسمع به
”… حسناً ؟“
الفصل بالكاد يتنفس، ليس بسبب تقديمها الفظ لنفسها و الذي بالكاد يمكن تسميته تحية، لكن لأن هناك شيئاً غريباً بشأن هذه الفتاة و جمالها منقطع النظير
” لا تجب على سؤالي بواحد آخر “
الجميع ينتظر ما ستقوله تالياً، الفتاة فتحت فمها
كوكوني تبدو و كأنها تعبث فقط، لكن أظن أني أشعر بغضب حقيقي في صوتها .
” كازوكي هوشينو “
” إسمي آيا اوتوناشي ،أنا سعيدة جداً بلقائكم “ الطالبة المنتقلة قالت بابتسامة صغيرة
”… هاه؟“
صوت خدش، صوت خشن كأن كل ما يحيط بنا يتم تمزيقه
لماذا قالت إسمي؟ الجميع ينظر إليّ، و كأني سأخبرهم لماذا، يمكنهم أن ينظروا كما يشاؤون أنا جاهل بالأمر مثلهم تماماً
آيا اوتوناشي لفت شفتيها في ابتسامة بينما أكملت
” أنا هنا لتحطيمك “ الفتاة قالت فجأة ” هذه هي المرة 13118 التي أنتقل فيها إلى هنا، و بعد الكثير من الأحداث، عليّ الإعتراف بأن كل هذا بدأ يضايقني، لذا هذه المرة ها أنا ذا أغير الأمور بإعلان حرب واضح “
…الأرجح لأن السماء غائمة في الخارج رغم أنه شهر مارس
لقد ثبتت عيناها عليّ غير مكترثة بدهشة الفصل من حولنا
الظل في الجهة المقابلة من الباب تحرك
” كازوكي هوشينو،سأجعلك تستسلم، سيكون من الأفضل لو منحتني أغلى ما تملك فوراً، لا توجد فائدة من المقاومة، لماذا؟ الإجابة بسيطة… “
أطراف شفتيها ارتفعت بحدة، بدأت تسير نحوي، حتى رغم أن الحصة لم تنتهي بعد
آيا اوتوناشي لفت شفتيها في ابتسامة بينما أكملت
الظل في الجهة المقابلة من الباب تحرك
” لا يهم كم من الوقت سيمر، أنا سأكون دائماً هناك بجانبك“
” همم… ؟“
كما توقعت، دايا صمت و حدق بي طويلاً
هي تظاهرت بالبصق على الأرضية ثم ذهبت لتري مكياجها لبقية الفصل
المرة 10876:
لقد قلت بأني سمعتك تباً !!
الثاني من شهر مارس، اليوم يجب أن يكون الثاني من مارس
برؤيتها لحيرتي،اوتوناشي تنهدت لسبب ما، شفتيها ارتفعت في ابتسامة غاضبة من النوع الذي تظهره لطفل متمرد
لماذا أحتاج أن أذكر نفسي بهذا؟
” أنا أسألك، هل هذا كل ما في الأمر؟ “
…الأرجح لأن السماء غائمة في الخارج رغم أنه شهر مارس
اوتوناشي تعلم كل شيء، بأن لدي مشاعر تجاه موجي، بأن ذلك النسيم سيكشف لي ملابس موجي الداخلية ــ كل شيء، من البداية و حتى النهاية
نعم هذا هو السبب، إنه الطقس، الطريقة التي لا تزال فيها السماء الزرقاء مختبئة خلف الغيوم كافية للحط من معنوياتك
” اوه، لقد فهمتك كازو، أنت فقط تجعل تلك العاهرة تدرك بأنك لا تسعى وراءها، أنا أفعل المثل، لكني أظهره أكثر منك “
متى تنوي بحق الجحيم أن تصبح صافية؟
بتغييرها المفاجئ للموضوع، كوكوني استدارت لتواجهني،عيناها تلمعان
أنا في الفصل قبل رنين الجرس، وهذه هي نوعية الأفكار التي تراودني بينما أحدق إلى الخارج من النافذة
لا أفهم حقاً مالذي تريد مني أن ألاحظه، هي تبدو تماماً كالأمس
أنا واثق من أنني أفكر هكذا لأن هناك خطباً ما بي ، أعني ليس و كأني مريض، صحتي كالمعتاد، هناك فقط شيئ ما… غريب بشأني اليوم
هي مركزة كثيراً، أرغب في إخبارها بأن تحاول التركيز هكذا في شيء آخر عدى التجميل
لا أستطيع وصفه بدقة، لكن أظن أنه أقرب إلى شعور بالخطأ، الأمر أشبه بأن تلاحظ بأنك الإنسان الوحيد الذي لا يمتلك ظلاً
…. هذا غريب لدرجة أني عاجز عن وضع اصبعي على السبب، ليس و كأن أي شيء قد حدث بالأمس، هذا الصباح تناولت فطوري و استمعت لألبوم جديد لواحدة من الفرق المفضلة لدي أثناء ركوب القطار، و حسب توقعات الأبراج الفلكية لليوم فحظي جيد جداً
لقد ثبتت عيناها عليّ غير مكترثة بدهشة الفصل من حولنا
على أي حال ليس و كأن القلق بشأنه سيعطي أي أجوبة، لذا الأفضل أن آكل الاومايبو الخاص بي
نزلت من المنصة
(أومايبو: وجبة خفيفة من الذرة بشكل عصي)
سمعتك
نكهته اليوم بلحم الخنزير، أخذت قضمة من العصى المنتفخة المقرمشة، لا يهم كم آكل منها أنا لن أمل أبداً من ملمسها
” الإشاعات و الأخبار من هذا النوع تنتشر كنيران الحريق، رغم ذلك حتى كيري الثرثارة الأكبر هنا ليس لها أي فكرة عن الخبر“
” اومايبو مجدداً ؟ ألا تسأم أبداً من هذه الأشياء؟ إن استمررت في أكلها كل يوم هكذا، دمك سيتحول على الأرجح لنفس اللون “
” إذاً أنت لست صديقة لها أبداً؟ “
”… همم ، أي لون تظنينه سيكون؟ “ ( بما أن اللون يختلف حسب النكهة)
بالطبع حديث اوتوناشي عن الملابس الداخلية أدهشني، لكن ليس بسبب كونه مفاجئاً
” تظنني أهتم؟“
” همم… ؟“
المسؤول عن هذه المحادثة التي بلا معنى هي زميلتي في الصف، كوكوني كيرينو، شعرها الذي بين المتوسط و الطويل تم ربطه للخلف بتسريحة ذيل الحصان، كوكوني تغير تسريحتها دائماً، لكن هذا الشكل يبدو أنه المفضل لديها مؤخراً، لم أرها تسرح شعرها بطريقة مختلفة منذ مدة
كوكوني جلست في المقعد الذي بجانبي و أخذت تحدق في مرآة صغيرة زرقاء-سماوية اللون بينما تقوم بوضع زينتها بأداة فتى مثلي ليس لديه فكرة عن اسمها
الجميع ينتظر ما ستقوله تالياً، الفتاة فتحت فمها
هي مركزة كثيراً، أرغب في إخبارها بأن تحاول التركيز هكذا في شيء آخر عدى التجميل
” ماذا؟“ أجابت بصوت ناعم كالعصفور الصغير، هذا يناسب بنيتها الصغيرة و مظهرها الرقيق بشكل مثالي
” الآن عندما أفكر بالأمر، الكثير من أشيائك لونها أزرق “
لا أستطيع وصفه بدقة، لكن أظن أنه أقرب إلى شعور بالخطأ، الأمر أشبه بأن تلاحظ بأنك الإنسان الوحيد الذي لا يمتلك ظلاً
” امم،نعم،هذا لأنه يعجبني، اوه أجل كازو هل لاحظت شيئاً مختلفاً فيّ اليوم؟ أي شيء؟ “
ماذا يمكن أن يكون؟ كيف يفترض بي أن أعرف إن سألت دون سابق إنذار هكذا؟
بتغييرها المفاجئ للموضوع، كوكوني استدارت لتواجهني،عيناها تلمعان
بقية الفصل بدأ يأخذ كل منهم مقعده تدريجياً
” همم… ؟“
لماذا؟ لماذا أنا من بين الجميع؟
ماذا يمكن أن يكون؟ كيف يفترض بي أن أعرف إن سألت دون سابق إنذار هكذا؟
” هاي! ماذا؟ تظن أنه صدري؟ “
” إليك تلميحاً! إنه شيء تغير بشأن أكثر ميزة جذابة فيّ! “
على الأرجح بسبب ملاحظتها لاوتوناشي و هي تقترب، موجي أيضاً وقفت على قدميها، وجهها عليه بعض القلق
” هاه؟“
ماذا يمكن أن يكون؟ كيف يفترض بي أن أعرف إن سألت دون سابق إنذار هكذا؟
نظرت لصدرها دون تفكير
و عندها رأيتها…
” هاي! ماذا؟ تظن أنه صدري؟ “
نظرت لصدرها دون تفكير
ماذا يمكنني أن أفعل إن كانت كوكوني تتبجح دائماً بمقاس صدرها الذي يكبر؟
” هاه؟“
” الجميع يعلم أن أكثر شيء ملفت للنظر هو عيناي الكبيرتان الجميلتان، و كأن صدري يمكنه أن يكبر بين ليلة و ضحاها! أو ربما هذا ما كنت تتمناه، أيها المنحرف! أيها المهووس بالأثداء ! “
لا دايا و لا حتى كوكوني يعلمون بمشاعري تجاه موجي
”… آسف“
” ظننت أن هذا سينجح…أنت اليوم أغبى من المعتاد “ هي تذمرت بصوت منخفض ” إن كنت قد نسيت، فعليك تذكر هذا، اسمي هو ماريا“
لا يمكن لي أن أعرف ما تعتبره كوكوني” أكثر ميزة جذابة“ فيها، لكن
دفعت بهذه الكلمات نحو الكم الهائل من المعلومات الذي يحاول اقتحام رأسي، لا يوجد فراغ لأي شيء آخر، عقلي سيتلف، لا يمكنني إستيعاب كل هذا
أعتقد أن الأفضل أن أعتذر
كان هناك نسيم مفاجئ من الرياح، حرفياً دون أي سابق إنذار، لا أحد يمكنه التبؤ به
”….إذاً ؟ ماذا تظن ؟“
” طالبة منتقلة؟ حقاً؟! “ كوكوني كانت تتصنت طيلة الوقت بالفعل، هذا جليّ من خلال رؤيتها تقفز الآن آتية نحونا
كوكوني حدقت فيّ مباشرةً، عيناها تشع بالآمال و التوقعات،هما فعلاً كبيرتان، الآن و قد اكتشفت ذلك أشعر بالقليل من الخجل
أنا حقاً مصدوم، ربما راضية بردة فعلي هذه، للمرة الأولى هذا اليوم رأيت ما يمكن إعتباره ابتسامة حقيقية من اوتوناشي
”… لكن وجهك يبدو كالمعتاد! “
” و من أين سمعت بالأمر؟ “ سألني بتعبير جاد على وجهه
حاولت أن لا أحدق كثيراً لوجهها بينما أقول هذا
” ما كان هذا؟ أتقول أن وجهي جميل كالمعتاد؟ “
” أنت متأكد؟“
” لا، هذا ليس ما قلته“
” هاي، مهلاً… “
” حسناً ، كان عليك أن تفعل“ هي قالت ” سأخبرك أنا أضع على عيني المكياج اليوم، كيف هو؟ ماذا تظن؟ “
لا أفهم حقاً مالذي تريد مني أن ألاحظه، هي تبدو تماماً كالأمس
أول ما لاحظته كان صوتاً معيناً
”… أعني،كيف يفترض بي أن ألاحظ؟ “
…الأرجح لأن السماء غائمة في الخارج رغم أنه شهر مارس
اتبعت الأسلوب الصريح، لكن يبدو أن ذلك كان خياراً خاطئاً
” كازوكي هوشينو “
” مالذي تعنيه… ‘كيف يفترض بي أن ألاحظ’؟! “
”… حقاً ؟“
كوكوني قامت بضربي
” طالبة منتقلة؟ حقاً؟! “ كوكوني كانت تتصنت طيلة الوقت بالفعل، هذا جليّ من خلال رؤيتها تقفز الآن آتية نحونا
” اوو… “
لقد كانت أعظم سعادة في حياتي، مع ذلك أنا تخليت عن حقي في وضع رأسي على أرجل موجي
آهخ! هل يمكن أن تكون مملاً أكثر مما أنت عليه؟! “
” هاه؟ هل هذا مهم؟ “
كوكوني تبدو و كأنها تعبث فقط، لكن أظن أني أشعر بغضب حقيقي في صوتها .
” و المطلوب؟ تظنينني أهتم؟ “
هي تظاهرت بالبصق على الأرضية ثم ذهبت لتري مكياجها لبقية الفصل
”… حسناً ؟“
” فيوو… “
” بالتأكيد أنت تتذكر الآن، هوشينو “
هذا حقاً أرهقني، كوكوني مرحة، لكن لا أستطيع مجاراتها
لقد نسيت، لذا استدرت نحو مقدمة الفصل و نظرت إليها
لكن أظن من الغريب أن يزين الشخص نفسه بشعر فضي و أطنان من الأكسيسوارات خارقاً بذلك قوانين المدرسة بوضوح، فقط ليتصرف بتواضع و هدوء في النهاية
” أنتما يا عصفورا الحب انتهيتم من المشاجرة؟ “
هززت رأسي بالنفي بكل ما يمكنني، رغم أني متأكد بأن شدة نفيي تثبت لها بأني أكذب، لكن كل ما فعلته موجي كان النظر لأسفل دون النطق بكلمة أخرى
أول ما رأيته بمجرد الإستدارة هو أذن يمنى بثلاث أقراط، هناك شخص واحد في مدرستنا يرتديها…
” آآآه… “
هل فاتني شيء؟ أنا لا أفهم مالذي تقوله؟ إنها المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها آيا اوتوناشي
”… دايا، لا يمكن لأحد أن يسيء الفهم لهذه الدرجة، إنه ليس شجار أحبة، شيء كهذا يحدث مع الجميع “
يبدوا أنها ترغب في أن تكون أول من يرى زميلتنا الجديدة
لكن صديقي دايا اوميني رفض ردي بصوت متذمر، نعم، هو متعجرف كالمعتاد اليوم
الجميع ينتظر ما ستقوله تالياً، الفتاة فتحت فمها
لكن أظن من الغريب أن يزين الشخص نفسه بشعر فضي و أطنان من الأكسيسوارات خارقاً بذلك قوانين المدرسة بوضوح، فقط ليتصرف بتواضع و هدوء في النهاية
النسيم انتهى فجأة كما بدأ، و موجي نظرت إليّ،مع ذلك وجهها فارغ كالمعتاد، خدودها فقط حمراء قليلاً، ثم حركت فمها لتقول في صمت،” هل رأيت ؟ “، أو ربما هي قالت ذلك فعلاً لكن بصوت خافت جداً
” هل حقاً لا يمكنك أن تلاحظ أنها تضع مساحيق تجميل؟ أنا لا أهتم كيف تبدو و مع ذلك لاحظت الأمر “
”… حقاً ؟“
” أنت متأكد؟“
دايا يعيش بالمنزل المجاور لكوكوني و يبدو أنه يعرفها منذ الحضانة، لذا قوله بأنه لا يهتم بها هو كذبة ، مع ذلك هناك مشكلة، عدم قدرتي على رؤية شيء واضح لاحظه هذا الفتى الغير مبال بمحيطه…
ربما أبالغ في الأمر، ربما هي لا تعلم حقاً بمشاعري
”… لكن أنت تعلم“
” أنا هنا لتحطيمك “ الفتاة قالت فجأة ” هذه هي المرة 13118 التي أنتقل فيها إلى هنا، و بعد الكثير من الأحداث، عليّ الإعتراف بأن كل هذا بدأ يضايقني، لذا هذه المرة ها أنا ذا أغير الأمور بإعلان حرب واضح “
أظن بأنها كانت تضع مساحيق تجميل حتى بالأمس أيضاً
حضور اوتوناشي و حتى تصرفها يشد انتباهك حقاً
” اوه، لقد فهمتك كازو، أنت فقط تجعل تلك العاهرة تدرك بأنك لا تسعى وراءها، أنا أفعل المثل، لكني أظهره أكثر منك “
نكهته اليوم بلحم الخنزير، أخذت قضمة من العصى المنتفخة المقرمشة، لا يهم كم آكل منها أنا لن أمل أبداً من ملمسها
” أنت مغفل لتكون رئيس الفصل! أستطيع سماع كل ما تقول، ألا تعلم! “
حسناً، أجل، في هذه المرحلة أنا توقفت رسمياً عن محاولة فهم أي من هذا، أنا سعيد،لكن عقلي ليس مستعداً لتقبل الوضع الذي أنا فيه، كل ما يمكنني فعله هو وضع المنديل الورقي في أنفي و التركيز على إيقاف النزيف، أظن بأني سأفقد عقلي لو لم أفعل ذلك
دايا اكمل كلامه متجاهلاً كوكوني و سمعها الحاد سيء السمعة، ” على أي حال لنكتفي من هذا، هل سمعت؟ طالبة جديدة ستنتقل إلى فصلنا اليوم “
على الأرجح بسبب ملاحظتها لاوتوناشي و هي تقترب، موجي أيضاً وقفت على قدميها، وجهها عليه بعض القلق
” طالبة منتقلة؟ “
هي قالت أنها ستخبرني سراً ” قد يعجبني “، هي تعلم أن معلومة عن كازومي موجي ستكون قيمة بالنسبة لي، و هذا ما أرعبني
ذكرت نفسي بأن اليوم هو الثاني من شهر مارس، لماذا قد يرغب أحدهم في الانتقال في وقت متأخر من السنة الدراسية؟
(أومايبو: وجبة خفيفة من الذرة بشكل عصي)
” طالبة منتقلة؟ حقاً؟! “ كوكوني كانت تتصنت طيلة الوقت بالفعل، هذا جليّ من خلال رؤيتها تقفز الآن آتية نحونا
”… حسناً ؟“
” أنا لا أتحدث إليكِ، كيري، لا تحشري نفسك هكذا من الطرف الآخر من الفصل، و لا تحاولي حتى المجيء إلى هنا أيضاً لسلامتي النفسية، لا أريد النظر لذاك العمل القذر الذي تصنعينه في وجهك “
أعتقد أن الأفضل أن أعتذر
” ماــ ماذا؟! حسناً،ربما يجب أن تفكر في فعل شيء ما بشأن تصرفاتك الفاسدة هذه أولاً ، دايا! إذهب و علق نفسك بالمقلوب لمدة 24 ساعة و عندها فقط قد يتدفق الدم لدماغك بحيث يمكنك البدء باستعماله! “
بسرعة وجدت نفسي واقفاً على قدمي
كلاهما سليط اللسان بلا شك، رفعت صوتي لأتحدث لهما و أحاول وضع نهاية للكلام السيء معيداً بذلك المحادثة للموضوع الرئيسي
المرة 10876:
” إذاً، طالبة منتقلة؟ أعتقد أني سمعت شيئاً بخصوص هذا “
” أنا لا أتحدث إليكِ، كيري، لا تحشري نفسك هكذا من الطرف الآخر من الفصل، و لا تحاولي حتى المجيء إلى هنا أيضاً لسلامتي النفسية، لا أريد النظر لذاك العمل القذر الذي تصنعينه في وجهك “
كما توقعت، دايا صمت و حدق بي طويلاً
على أي حال ليس و كأن القلق بشأنه سيعطي أي أجوبة، لذا الأفضل أن آكل الاومايبو الخاص بي
” و من أين سمعت بالأمر؟ “ سألني بتعبير جاد على وجهه
برؤيتها لحيرتي،اوتوناشي تنهدت لسبب ما، شفتيها ارتفعت في ابتسامة غاضبة من النوع الذي تظهره لطفل متمرد
” هاه؟ هل هذا مهم؟ “
بسرعة وجدت نفسي واقفاً على قدمي
” لا تجب على سؤالي بواحد آخر “
هي قالت أنها ستخبرني سراً ” قد يعجبني “، هي تعلم أن معلومة عن كازومي موجي ستكون قيمة بالنسبة لي، و هذا ما أرعبني
” امم… من أخبرني بذلك مجدداً ؟ أظن أنه أنت دايا“
أنا واثق من أنني أفكر هكذا لأن هناك خطباً ما بي ، أعني ليس و كأني مريض، صحتي كالمعتاد، هناك فقط شيئ ما… غريب بشأني اليوم
” هذا مستحيل، سمعت بشأن الطالبة المنتقلة للتو عندما كنت في غرفة المدرسين في مهمة، لا يمكن أن يكون أنا “
لقد قلت بأني سمعتك تباً !!
” أنت متأكد؟“
”….إذاً ؟ ماذا تظن ؟“
” الإشاعات و الأخبار من هذا النوع تنتشر كنيران الحريق، رغم ذلك حتى كيري الثرثارة الأكبر هنا ليس لها أي فكرة عن الخبر“
عقلي اهتاج تماماً ليجد نفسه في النهاية محبوساً مجدداً في مكان مغلق و ضيق، و كأنني محشور في صندوق معدني صغير
بإعادة النظر في الأمر، إكتشفت أنه محق، في الحقيقة لا أحد من فصلنا، السنة الأولى الصف السادس، على علم بهذا
كوكوني حدقت فيّ مباشرةً، عيناها تشع بالآمال و التوقعات،هما فعلاً كبيرتان، الآن و قد اكتشفت ذلك أشعر بالقليل من الخجل
” هذا يعني أنهم أبقوا الأمر سراً حتى آخر لحظة، إن كان هذا هو الأمر، إذاً لماذا أنت تعلم بشأنه؟ “
المرة 10876:
”… امممم،لا أعلم“
”… أعني،كيف يفترض بي أن ألاحظ؟ “
أتساءل لماذا؟
” فقط أمزح “
” أفترض أنه غير مهم كما قلت، لكن مع ذلك، ألا تظن أن الأمر غريب قليلاً كازو؟ لماذا نحصل على طالبة جديدة منتقلة في وقت متأخر من السنة؟ حسب رأيي هناك شيء ما قد حدث، ربما هي مسببة للمشاكل، كأنها ابنة رجل ذو شأن تم طردها من مدرستها القديمة، هذا سبب مقنع للإنتقال في هذا الوقت و بهذه السرية “
“!! ~~~~”
” لا يجب أن تصدر أحكاماً جنونية و استباقية هكذا اعتماداً على رأيك بالفتاة قبل حتى أن تقابلها، دايا! الطلاب الجدد دائماً يكون لديهم ما يكفي من المشاكل بسبب الأفكار الغريبة التي يظنها الناس بهم و ها أنت تقول هذا بينما يمكن للجميع سماعنا “ توبيخ كوكوني رسم ابتسامات ساخرة على بقية الطلاب الذين كانوا بلا شك يتصنتون
” هاه؟ هل هذا مهم؟ “
” و المطلوب؟ تظنينني أهتم؟ “
بالطبع حديث اوتوناشي عن الملابس الداخلية أدهشني، لكن ليس بسبب كونه مفاجئاً
وااو…
ماذا يمكن أن يكون؟ كيف يفترض بي أن أعرف إن سألت دون سابق إنذار هكذا؟
فقط بمجرد أن خرجت من فمي تنهيدة ناتجة عن سلوك دايا المتعجرف، جرس المدرسة رن
لكن أظن من الغريب أن يزين الشخص نفسه بشعر فضي و أطنان من الأكسيسوارات خارقاً بذلك قوانين المدرسة بوضوح، فقط ليتصرف بتواضع و هدوء في النهاية
بقية الفصل بدأ يأخذ كل منهم مقعده تدريجياً
الظل في الجهة المقابلة من الباب تحرك
كوكوني تجلس في الصف القريب من الممر، لذا قامت بفتح النافذة و مالت برأسها للخارح
” هاه؟“
يبدوا أنها ترغب في أن تكون أول من يرى زميلتنا الجديدة
بإعادة النظر في الأمر، إكتشفت أنه محق، في الحقيقة لا أحد من فصلنا، السنة الأولى الصف السادس، على علم بهذا
” اوه! “ هذا ما قالته دون تفكير و كأنها رأت الشخص المطلوب
سمعتك
كما يبدو، هي تستمتع بالمشاهدة، لكن فجأة هي أطلقت عواءاً و عادت لمقعدها بتعبير أخرق على وجهها .
ألقيت لمحة على تعابير وجهها
مالذي حدث؟
” طالبة منتقلة؟ “
ابتسامة ظهرت على وجه كوكوني بينما همست ”واو “
ما قالته سابقاً لم يكن نوعاً من الدعابات
أنا متأكد بأني لست الوحيد الذي يريد سؤالها عما رأته، لكن في أقل من لحظة، مدرسنا السيد كوكوبو دخل الفصل
يبدوا أنها ترغب في أن تكون أول من يرى زميلتنا الجديدة
ظل فتاة ظهر على الزجاج المطروق للباب
…. هذا غريب لدرجة أني عاجز عن وضع اصبعي على السبب، ليس و كأن أي شيء قد حدث بالأمس، هذا الصباح تناولت فطوري و استمعت لألبوم جديد لواحدة من الفرق المفضلة لدي أثناء ركوب القطار، و حسب توقعات الأبراج الفلكية لليوم فحظي جيد جداً
برؤية الطلاب و ملاحظة فضولهم السيد كوكوبو نادى الطالبة المنتقلة
” آآآه… “
الظل في الجهة المقابلة من الباب تحرك
بإعادة النظر في الأمر، إكتشفت أنه محق، في الحقيقة لا أحد من فصلنا، السنة الأولى الصف السادس، على علم بهذا
و عندها رأيتها…
” الإشاعات و الأخبار من هذا النوع تنتشر كنيران الحريق، رغم ذلك حتى كيري الثرثارة الأكبر هنا ليس لها أي فكرة عن الخبر“
” أنا لا أتحدث إليكِ، كيري، لا تحشري نفسك هكذا من الطرف الآخر من الفصل، و لا تحاولي حتى المجيء إلى هنا أيضاً لسلامتي النفسية، لا أريد النظر لذاك العمل القذر الذي تصنعينه في وجهك “
كوكوني تبدو و كأنها تعبث فقط، لكن أظن أني أشعر بغضب حقيقي في صوتها .
هذا كان أقل ما فاجأني
حدث هذا في ثانية
” حسناً ، كان عليك أن تفعل“ هي قالت ” سأخبرك أنا أضع على عيني المكياج اليوم، كيف هو؟ ماذا تظن؟ “
المشهد بأكمله تغير، و كأن الفصل بأكمله رُمي من أعلى جرف
لماذا قالت إسمي؟ الجميع ينظر إليّ، و كأني سأخبرهم لماذا، يمكنهم أن ينظروا كما يشاؤون أنا جاهل بالأمر مثلهم تماماً
أول ما لاحظته كان صوتاً معيناً
” ما كان هذا؟ أتقول أن وجهي جميل كالمعتاد؟ “
صوت خدش، صوت خشن كأن كل ما يحيط بنا يتم تمزيقه
” اوتوناشي،الطالبة الجديدة؟… لا“
مشهد تلو الآخر، يظهر أمامي بقوة و عنف
اوتوناشي لا تزال تحدق بابتسامة كبيرة، بينما كنت واقفاً هناك،غير قادر على فعل شيء سوى الارتجاف،هي وضعت يدها على كتفي و قربت شفتيها من أذني
مشاهد متشابهة تظهر مجدداً و مجدداً
مع ذلك لماذا أنا أصدق ما قالته؟ (عن لون ملابس موجي الداخلية)
عقلي اهتاج تماماً ليجد نفسه في النهاية محبوساً مجدداً في مكان مغلق و ضيق، و كأنني محشور في صندوق معدني صغير
أول ما رأيته بمجرد الإستدارة هو أذن يمنى بثلاث أقراط، هناك شخص واحد في مدرستنا يرتديها…
” إسمي آيا اوتوناشي “
”… هاه؟“
سمعتك
” أنا آيا اوتوناشي “
” أنا لا أتحدث إليكِ، كيري، لا تحشري نفسك هكذا من الطرف الآخر من الفصل، و لا تحاولي حتى المجيء إلى هنا أيضاً لسلامتي النفسية، لا أريد النظر لذاك العمل القذر الذي تصنعينه في وجهك “
سمعتك
لا أستطيع وصفه بدقة، لكن أظن أنه أقرب إلى شعور بالخطأ، الأمر أشبه بأن تلاحظ بأنك الإنسان الوحيد الذي لا يمتلك ظلاً
” أنا آيا اوتوناشي “
لا دايا و لا حتى كوكوني يعلمون بمشاعري تجاه موجي
لقد قلت بأني سمعتك تباً !!
” بالتأكيد أنت تتذكر الآن، هوشينو “
دفعت بهذه الكلمات نحو الكم الهائل من المعلومات الذي يحاول اقتحام رأسي، لا يوجد فراغ لأي شيء آخر، عقلي سيتلف، لا يمكنني إستيعاب كل هذا
” إسمي آيا اوتوناشي ،أنا سعيدة جداً بلقائكم “ الطالبة المنتقلة قالت بابتسامة صغيرة
” آآآه… “
” هممم… “
أنا…
” هذا مستحيل، سمعت بشأن الطالبة المنتقلة للتو عندما كنت في غرفة المدرسين في مهمة، لا يمكن أن يكون أنا “
ماذا… ؟ لا يمكنني فهم أي شيء
” ظننت أن هذا سينجح…أنت اليوم أغبى من المعتاد “ هي تذمرت بصوت منخفض ” إن كنت قد نسيت، فعليك تذكر هذا، اسمي هو ماريا“
ما إن إكتشفت ذلك حتى رميت بأفكاري و عدت للوضع الطبيعي
سؤالي رسم ابتسامة فضيعة على وجه اوتوناشي
”… حسناً ؟“
اوتوناشي لا تزال تحدق بابتسامة كبيرة، بينما كنت واقفاً هناك،غير قادر على فعل شيء سوى الارتجاف،هي وضعت يدها على كتفي و قربت شفتيها من أذني
هاه؟ مالذي كنت أفكر فيه للتو؟
متى تنوي بحق الجحيم أن تصبح صافية؟
لقد نسيت، لذا استدرت نحو مقدمة الفصل و نظرت إليها
نظرت لصدرها دون تفكير
الطالبة المنتقلة، آيا اوتوناشي،التي مازال علي أن أعرف إسمها بعد قليل
حاولت أن لا أحدق كثيراً لوجهها بينما أقول هذا
” أنا آيا أوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بصوت يدل على أنها لا تهتم إن سمعناها أم لا
عقلي اهتاج تماماً ليجد نفسه في النهاية محبوساً مجدداً في مكان مغلق و ضيق، و كأنني محشور في صندوق معدني صغير
نزلت من المنصة
الفصل بكامله يهمس بسبب تقديمها الموجز لنفسها
الفصل بالكاد يتنفس، ليس بسبب تقديمها الفظ لنفسها و الذي بالكاد يمكن تسميته تحية، لكن لأن هناك شيئاً غريباً بشأن هذه الفتاة و جمالها منقطع النظير
بدأت تسير في اتجاهي، متناسية الإرتباك الذي سببته لزملائها الجدد
حدث هذا في ثانية
محدقة فيّ مباشرةً، هي أخذت المقعد الذي بجانبي، الذي حدث و كان فارغاً و كأنه وجد خصيصاً لها كي تجلس عليه
حضور اوتوناشي و حتى تصرفها يشد انتباهك حقاً
اوتوناشي كانت تتفحصني بنظرة اشتباه واضحة بينما كنت أشاهد كل هذا في صمت و ذهول
المرة 10876:
… ربما يجب أن أقول شيئاً ما
كوكوني جلست في المقعد الذي بجانبي و أخذت تحدق في مرآة صغيرة زرقاء-سماوية اللون بينما تقوم بوضع زينتها بأداة فتى مثلي ليس لديه فكرة عن اسمها
”… امم،سررت بمعرفتك“
على أي حال ليس و كأن القلق بشأنه سيعطي أي أجوبة، لذا الأفضل أن آكل الاومايبو الخاص بي
لكن وجهها العابس لم يتغير
لا دايا و لا حتى كوكوني يعلمون بمشاعري تجاه موجي
” هل هذا كل ما في الأمر؟ “
” تظنني أهتم؟“
”… هاه؟“
حسناً، أجل، في هذه المرحلة أنا توقفت رسمياً عن محاولة فهم أي من هذا، أنا سعيد،لكن عقلي ليس مستعداً لتقبل الوضع الذي أنا فيه، كل ما يمكنني فعله هو وضع المنديل الورقي في أنفي و التركيز على إيقاف النزيف، أظن بأني سأفقد عقلي لو لم أفعل ذلك
” أنا أسألك، هل هذا كل ما في الأمر؟ “
” طالبة منتقلة؟ حقاً؟! “ كوكوني كانت تتصنت طيلة الوقت بالفعل، هذا جليّ من خلال رؤيتها تقفز الآن آتية نحونا
هل فاتني شيء؟ أنا لا أفهم مالذي تقوله؟ إنها المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها آيا اوتوناشي
” هل هذا كل ما في الأمر؟ “
لكن الجو من حولنا يفرض علي إحساسا بأن هناك شيئاً آخر يجب عليّ قوله
”… اه، هل هذا زي مدرستك السابقة؟ “
”… اه، هل هذا زي مدرستك السابقة؟ “
سؤالي المتكلف لم يحظى بأي ردة فعل من اوتوناشي التي استمرت في التحديق فيّ
” الإشاعات و الأخبار من هذا النوع تنتشر كنيران الحريق، رغم ذلك حتى كيري الثرثارة الأكبر هنا ليس لها أي فكرة عن الخبر“
”… حسناً ؟“
هي تظاهرت بالبصق على الأرضية ثم ذهبت لتري مكياجها لبقية الفصل
برؤيتها لحيرتي،اوتوناشي تنهدت لسبب ما، شفتيها ارتفعت في ابتسامة غاضبة من النوع الذي تظهره لطفل متمرد
حضور اوتوناشي و حتى تصرفها يشد انتباهك حقاً
” سأطلعك على سر قد يعجبك، هوشينو“
كوكوني تبدو و كأنها تعبث فقط، لكن أظن أني أشعر بغضب حقيقي في صوتها .
… هاه؟ لا أذكر أني أخبرتها باسمي
و ذلك النسيم رفع تنورة موجي
هذا كان أقل ما فاجأني
” فيوو… “
في الثواني الخمس التالية، ما قالته اوتوناشي صعقني لأخرس تماماً
” مالذي تعنيه… ‘كيف يفترض بي أن ألاحظ’؟! “
” كازومي موجي ترتدي ملابس داخلية زرقاء فاتحة اليوم “
” أنا آيا اوتوناشي “
مع ذلك، أنا سعيد
X
” اومايبو مجدداً ؟ ألا تسأم أبداً من هذه الأشياء؟ إن استمررت في أكلها كل يوم هكذا، دمك سيتحول على الأرجح لنفس اللون “
” هل حدث معكِ شيء غريب مؤخراً؟ “
كازومي موجي ترتدي عادة زيها المدرسي العادي بدل ملابسها الرياضية خلال حصة الرياضة،اليوم لا يوجد استثناء، هي ترتدي زيها المدرسي بينما تشاهد الفتيان يلعبون الكرة، تعابير وجهها ميتة كأنها نوع من الدمى، أرجلها الشاحبة التي تمتد من تحت تنورتها نحيفة للغاية لدرجة أنها قد تنكسر في أي لحظة، و لسبب ما أنا الآن أضع رأسي على هذه الأرجل
” الإشاعات و الأخبار من هذا النوع تنتشر كنيران الحريق، رغم ذلك حتى كيري الثرثارة الأكبر هنا ليس لها أي فكرة عن الخبر“
حسناً، أجل، في هذه المرحلة أنا توقفت رسمياً عن محاولة فهم أي من هذا، أنا سعيد،لكن عقلي ليس مستعداً لتقبل الوضع الذي أنا فيه، كل ما يمكنني فعله هو وضع المنديل الورقي في أنفي و التركيز على إيقاف النزيف، أظن بأني سأفقد عقلي لو لم أفعل ذلك
المرة 1050 :
بطريقة أو بأخرى أنا أفهم كيف وصل بي الأمر إلى هنا، لم أستطع التركيز في الملعب بسبب اوتوناشي فضربتني الكرة على الوجه لتسبب لي نزيفاً في الأنف، موجي كانت قلقة بشأني، و لسبب ما تركتني أرتاح في حضنها
أنا متأكد بأني لست الوحيد الذي يريد سؤالها عما رأته، لكن في أقل من لحظة، مدرسنا السيد كوكوبو دخل الفصل
أرجلها ليست ناعمة إطلاقاً، و لأكون صريحاً إنها تؤلمني قليلاً في رأسي
المسؤول عن هذه المحادثة التي بلا معنى هي زميلتي في الصف، كوكوني كيرينو، شعرها الذي بين المتوسط و الطويل تم ربطه للخلف بتسريحة ذيل الحصان، كوكوني تغير تسريحتها دائماً، لكن هذا الشكل يبدو أنه المفضل لديها مؤخراً، لم أرها تسرح شعرها بطريقة مختلفة منذ مدة
لماذا تفعل هذا؟
” هل هذا كل ما في الأمر؟ “
نظرت إليها لكن تعابيرها فارغة و لا يمكن قراءتها
هي قالت أنها ستخبرني سراً ” قد يعجبني “، هي تعلم أن معلومة عن كازومي موجي ستكون قيمة بالنسبة لي، و هذا ما أرعبني
مع ذلك، أنا سعيد
”….إذاً ؟ ماذا تظن ؟“
أنا حقاً حقاً سعيد
(أومايبو: وجبة خفيفة من الذرة بشكل عصي)
بالطبع حديث اوتوناشي عن الملابس الداخلية أدهشني، لكن ليس بسبب كونه مفاجئاً
أنا حقاً حقاً سعيد
هي قالت أنها ستخبرني سراً ” قد يعجبني “، هي تعلم أن معلومة عن كازومي موجي ستكون قيمة بالنسبة لي، و هذا ما أرعبني
موجي أمسكت بالحافة لتثبت تنورتها – فقط من الأمام، أما أنا فكنت أقف خلفها
لا دايا و لا حتى كوكوني يعلمون بمشاعري تجاه موجي
كانت تراقب تجمدي بانتباه.
لماذا اوتوناشي، شخص يفترض بأني تعرفت عليه اليوم فقط، يعلم بشأن مشاعري؟ و أيضاً قولها لما قالته…
الثاني من شهر مارس، اليوم يجب أن يكون الثاني من مارس
”… هاي موجي… “
برؤيتها لحيرتي،اوتوناشي تنهدت لسبب ما، شفتيها ارتفعت في ابتسامة غاضبة من النوع الذي تظهره لطفل متمرد
” ماذا؟“ أجابت بصوت ناعم كالعصفور الصغير، هذا يناسب بنيتها الصغيرة و مظهرها الرقيق بشكل مثالي
”… امممم،لا أعلم“
” هل تحدثت إليكِ اوتوناشي اليوم؟ “
كوكوني حدقت فيّ مباشرةً، عيناها تشع بالآمال و التوقعات،هما فعلاً كبيرتان، الآن و قد اكتشفت ذلك أشعر بالقليل من الخجل
” اوتوناشي،الطالبة الجديدة؟… لا“
”… اه، هل هذا زي مدرستك السابقة؟ “
” إذاً أنت لست صديقة لها أبداً؟ “
” هل هذا لأننا تقابلنا في مكان ما من قبل؟ “
موجي هزت رأسها بالنفي
” هـ هل هذا اسمك المستعار أو ما شابه؟ “
” هل حدث معكِ شيء غريب مؤخراً؟ “
وااو…
بعد التفكير لبرهة، موجي أجابت بالطريقة نفسها، و خصلات شعرها الناعمة تمايلت معها
” أنتما يا عصفورا الحب انتهيتم من المشاجرة؟ “
” لماذا تسأل؟ “ موجي سألت و رأسها يميل للجانب
مع ذلك، أنا سعيد
” اه، حسناً… لا يوجد سبب حقاً “
بعد التفكير لبرهة، موجي أجابت بالطريقة نفسها، و خصلات شعرها الناعمة تمايلت معها
بالنظر إلى ساحة الرياضة، رأيت اوتوناشي تقف في المنتصف كالتمثال، غير مهتمة تماماً بالكرة و الفتيات اللاتي يزدحمن حولها، عندما حدث و تدحرجت نحو قدميها، هي ركلتها نحو لاعبة أخرى من الفريق المنافس
” هممم… “
لا أستطيع وصفه بدقة، لكن أظن أنه أقرب إلى شعور بالخطأ، الأمر أشبه بأن تلاحظ بأنك الإنسان الوحيد الذي لا يمتلك ظلاً
ربما أبالغ في الأمر، ربما هي لا تعلم حقاً بمشاعري
كما توقعت، دايا صمت و حدق بي طويلاً
حضور اوتوناشي و حتى تصرفها يشد انتباهك حقاً
على الأرجح بسبب ملاحظتها لاوتوناشي و هي تقترب، موجي أيضاً وقفت على قدميها، وجهها عليه بعض القلق
عندما يقوم شخص مثلها فجأة بقول شيء كذاك عن الملابس الداخلية ، لا يمكنني فعل شيء سوى تصور الكثير خلف الأمر، أليس كذلك؟ يبدو هذا منطقياً
كوكوني حدقت فيّ مباشرةً، عيناها تشع بالآمال و التوقعات،هما فعلاً كبيرتان، الآن و قد اكتشفت ذلك أشعر بالقليل من الخجل
مع ذلك لماذا أنا أصدق ما قالته؟ (عن لون ملابس موجي الداخلية)
” اوو… “
اوتوناشي نظرت إليّ
” اوتوناشي،الطالبة الجديدة؟… لا“
بصرها لا يزال مثبتاً علي أنا
” مالذي تعنيه… ‘كيف يفترض بي أن ألاحظ’؟! “
أطراف شفتيها ارتفعت بحدة، بدأت تسير نحوي، حتى رغم أن الحصة لم تنتهي بعد
” لا يجب أن تصدر أحكاماً جنونية و استباقية هكذا اعتماداً على رأيك بالفتاة قبل حتى أن تقابلها، دايا! الطلاب الجدد دائماً يكون لديهم ما يكفي من المشاكل بسبب الأفكار الغريبة التي يظنها الناس بهم و ها أنت تقول هذا بينما يمكن للجميع سماعنا “ توبيخ كوكوني رسم ابتسامات ساخرة على بقية الطلاب الذين كانوا بلا شك يتصنتون
بسرعة وجدت نفسي واقفاً على قدمي
سمعتك
لقد كانت أعظم سعادة في حياتي، مع ذلك أنا تخليت عن حقي في وضع رأسي على أرجل موجي
نظرت لصدرها دون تفكير
أنا أرتجف من رأسي حتى أصابع قدمي
”… اه، هل هذا زي مدرستك السابقة؟ “
و أنا لا أقول هذا كتعبير مجازي، جسدي بأكمله يرتجف بالفعل
صوت خدش، صوت خشن كأن كل ما يحيط بنا يتم تمزيقه
على الأرجح بسبب ملاحظتها لاوتوناشي و هي تقترب، موجي أيضاً وقفت على قدميها، وجهها عليه بعض القلق
” إسمي آيا اوتوناشي ،أنا سعيدة جداً بلقائكم “ الطالبة المنتقلة قالت بابتسامة صغيرة
اوتوناشي سارت نحوي، تلك الابتسامة الجريئة لم تفارق وجهها… و فجأة أشارت إلى موجي بإصبعها
اوتوناشي تعلم كل شيء، بأن لدي مشاعر تجاه موجي، بأن ذلك النسيم سيكشف لي ملابس موجي الداخلية ــ كل شيء، من البداية و حتى النهاية
كل شيء حدث بشكل غير متوقع
” أنا لا أتحدث إليكِ، كيري، لا تحشري نفسك هكذا من الطرف الآخر من الفصل، و لا تحاولي حتى المجيء إلى هنا أيضاً لسلامتي النفسية، لا أريد النظر لذاك العمل القذر الذي تصنعينه في وجهك “
كان هناك نسيم مفاجئ من الرياح، حرفياً دون أي سابق إنذار، لا أحد يمكنه التبؤ به
بقية الفصل بدأ يأخذ كل منهم مقعده تدريجياً
و ذلك النسيم رفع تنورة موجي
بشكل غريزيّ تراجعت للخلف من رؤية حاجبيها يتجعدان من الغضب، هذا بلا معنى، لكن بالحكم على تصرفاتها، ربما…
“!! ~~~~”
”… دايا، لا يمكن لأحد أن يسيء الفهم لهذه الدرجة، إنه ليس شجار أحبة، شيء كهذا يحدث مع الجميع “
موجي أمسكت بالحافة لتثبت تنورتها – فقط من الأمام، أما أنا فكنت أقف خلفها
“!! ~~~~”
النسيم انتهى فجأة كما بدأ، و موجي نظرت إليّ،مع ذلك وجهها فارغ كالمعتاد، خدودها فقط حمراء قليلاً، ثم حركت فمها لتقول في صمت،” هل رأيت ؟ “، أو ربما هي قالت ذلك فعلاً لكن بصوت خافت جداً
حضور اوتوناشي و حتى تصرفها يشد انتباهك حقاً
هززت رأسي بالنفي بكل ما يمكنني، رغم أني متأكد بأن شدة نفيي تثبت لها بأني أكذب، لكن كل ما فعلته موجي كان النظر لأسفل دون النطق بكلمة أخرى
بتغييرها المفاجئ للموضوع، كوكوني استدارت لتواجهني،عيناها تلمعان
اوتوناشي ظهرت فجأة بجانبي
ألقيت لمحة على تعابير وجهها
” فقط أمزح “
” اهههه ـــ “
” هاي، مهلاً… “
عندها فهمت لماذا كنت أرتجف طول هذا الوقت، يمكنني قراءة ما خلف نظرتها تلك، إنه شيء لم أتعرض له خلال حياتي كلها : العدائية
” بالتأكيد أنت تتذكر الآن، هوشينو “
لماذا؟ لماذا أنا من بين الجميع؟
اوتوناشي لا تزال تحدق بابتسامة كبيرة، بينما كنت واقفاً هناك،غير قادر على فعل شيء سوى الارتجاف،هي وضعت يدها على كتفي و قربت شفتيها من أذني
المرة 10876:
” لقد كان لونهم أزرق فاتحاً صحيح؟ “
” كازومي موجي ترتدي ملابس داخلية زرقاء فاتحة اليوم “
اوتوناشي تعلم كل شيء، بأن لدي مشاعر تجاه موجي، بأن ذلك النسيم سيكشف لي ملابس موجي الداخلية ــ كل شيء، من البداية و حتى النهاية
الفصل بالكاد يتنفس، ليس بسبب تقديمها الفظ لنفسها و الذي بالكاد يمكن تسميته تحية، لكن لأن هناك شيئاً غريباً بشأن هذه الفتاة و جمالها منقطع النظير
ما قالته سابقاً لم يكن نوعاً من الدعابات
لقد كان تهديداً، لتجعلني أدرك بأنها تفهمني، أنها تعرفني من الداخل و الخارج و أنها تتحكم بي
لقد ثبتت عيناها عليّ غير مكترثة بدهشة الفصل من حولنا
” بالتأكيد أنت تتذكر الآن، هوشينو “
نظرت إليها لكن تعابيرها فارغة و لا يمكن قراءتها
كانت تراقب تجمدي بانتباه.
(أومايبو: وجبة خفيفة من الذرة بشكل عصي)
وقفنا على تلك الحالة لبرهة، لكن ربما يائسة من عدم استجابتي، اوتوناشي أخفضت من نظرتها و أطلقت تنهيدة
على أي حال ليس و كأن القلق بشأنه سيعطي أي أجوبة، لذا الأفضل أن آكل الاومايبو الخاص بي
” ظننت أن هذا سينجح…أنت اليوم أغبى من المعتاد “ هي تذمرت بصوت منخفض ” إن كنت قد نسيت، فعليك تذكر هذا، اسمي هو ماريا“
(أومايبو: وجبة خفيفة من الذرة بشكل عصي)
ماريا؟ لكن أليس اسمك اوتوناشي؟
” هـ هل هذا اسمك المستعار أو ما شابه؟ “
بدأت تسير في اتجاهي، متناسية الإرتباك الذي سببته لزملائها الجدد
” إخرس! “هي لم تحاول حتى إخفاء غضبها ”لا بأس، ربما أنت لن تجيبني لكن أنا مازلت سأفعل ما علي فعله“
” هاي! ماذا؟ تظن أنه صدري؟ “
و بهذا اوتوناشي استدارت
X
” هاي، مهلاً… “
” تظنني أهتم؟“
ناديتها كي تتوقف، هي التفتت نحوي ،منزعجة بوضوح
اتبعت الأسلوب الصريح، لكن يبدو أن ذلك كان خياراً خاطئاً
بشكل غريزيّ تراجعت للخلف من رؤية حاجبيها يتجعدان من الغضب، هذا بلا معنى، لكن بالحكم على تصرفاتها، ربما…
كوكوني قامت بضربي
” هل هذا لأننا تقابلنا في مكان ما من قبل؟ “
أنا في الفصل قبل رنين الجرس، وهذه هي نوعية الأفكار التي تراودني بينما أحدق إلى الخارج من النافذة
سؤالي رسم ابتسامة فضيعة على وجه اوتوناشي
ما قالته سابقاً لم يكن نوعاً من الدعابات
” نعم، كنا حبيبين في حياة سابقة، اوه عزيزي هاثاواي كم من المؤلم رؤيتك تنحط لهذا المستوى، بالتفكير في أن الرجل الذي سرق قلب أميرة مملكة معادية مثلي سيتحول لهذا الأحمق “
و أنا لا أقول هذا كتعبير مجازي، جسدي بأكمله يرتجف بالفعل
”… ايه، لا أظن أني… “
المشهد بأكمله تغير، و كأن الفصل بأكمله رُمي من أعلى جرف
أنا حقاً مصدوم، ربما راضية بردة فعلي هذه، للمرة الأولى هذا اليوم رأيت ما يمكن إعتباره ابتسامة حقيقية من اوتوناشي
ربما أبالغ في الأمر، ربما هي لا تعلم حقاً بمشاعري
” فقط أمزح “
أنا حقاً مصدوم، ربما راضية بردة فعلي هذه، للمرة الأولى هذا اليوم رأيت ما يمكن إعتباره ابتسامة حقيقية من اوتوناشي
X
” ظننت أن هذا سينجح…أنت اليوم أغبى من المعتاد “ هي تذمرت بصوت منخفض ” إن كنت قد نسيت، فعليك تذكر هذا، اسمي هو ماريا“
في اليوم التالي، وجدت جثة آيا اوتوناشي الميتة
محدقة فيّ مباشرةً، هي أخذت المقعد الذي بجانبي، الذي حدث و كان فارغاً و كأنه وجد خصيصاً لها كي تجلس عليه
لا أستطيع وصفه بدقة، لكن أظن أنه أقرب إلى شعور بالخطأ، الأمر أشبه بأن تلاحظ بأنك الإنسان الوحيد الذي لا يمتلك ظلاً

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!