الفصل الأول
المرة الأولى :
” إسمي آيا اوتوناشي ،أنا سعيدة جداً بلقائكم “ الطالبة المنتقلة قالت بابتسامة صغيرة
لقد ثبتت عيناها عليّ غير مكترثة بدهشة الفصل من حولنا
لكن أظن من الغريب أن يزين الشخص نفسه بشعر فضي و أطنان من الأكسيسوارات خارقاً بذلك قوانين المدرسة بوضوح، فقط ليتصرف بتواضع و هدوء في النهاية
المرة 23 :
كل شيء حدث بشكل غير متوقع
” أنا آيا اوتوناشي… سعدت بلقائكم “ الطالبة المنتقلة قالت بصوت لا مبال و خال من المشاعر
” بالتأكيد أنت تتذكر الآن، هوشينو “
مع ذلك لماذا أنا أصدق ما قالته؟ (عن لون ملابس موجي الداخلية)
المرة 1050 :
” أنا آيا اوتوناشي “ الطالبة المنتقلة قالت، تبدو سائمة و رافضة لنظرات زملائها الجدد إليها
” إذاً، طالبة منتقلة؟ أعتقد أني سمعت شيئاً بخصوص هذا “
ـــــ أجل، أنا أعرف إسمها لكن هذه المرة الأولى التي أسمع به
المرة 13118 :
لكن صديقي دايا اوميني رفض ردي بصوت متذمر، نعم، هو متعجرف كالمعتاد اليوم
نظرت لمنصة الفصل حيث تقف طالبة جديدة، لم أسمع باسمها من قبل، تدعى آيا اوتوناشي
” أنا آيا اوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بينما واجهت زملاءها في الصف
آيا اوتوناشي لفت شفتيها في ابتسامة بينما أكملت
صوتها منخفض جداً و كأنها لا تهتم إن لم يسمعها أحد
كازومي موجي ترتدي عادة زيها المدرسي العادي بدل ملابسها الرياضية خلال حصة الرياضة،اليوم لا يوجد استثناء، هي ترتدي زيها المدرسي بينما تشاهد الفتيان يلعبون الكرة، تعابير وجهها ميتة كأنها نوع من الدمى، أرجلها الشاحبة التي تمتد من تحت تنورتها نحيفة للغاية لدرجة أنها قد تنكسر في أي لحظة، و لسبب ما أنا الآن أضع رأسي على هذه الأرجل
ـــــ أجل، أنا أعرف إسمها لكن هذه المرة الأولى التي أسمع به
” هل تحدثت إليكِ اوتوناشي اليوم؟ “
الفصل بالكاد يتنفس، ليس بسبب تقديمها الفظ لنفسها و الذي بالكاد يمكن تسميته تحية، لكن لأن هناك شيئاً غريباً بشأن هذه الفتاة و جمالها منقطع النظير
اوتوناشي كانت تتفحصني بنظرة اشتباه واضحة بينما كنت أشاهد كل هذا في صمت و ذهول
الجميع ينتظر ما ستقوله تالياً، الفتاة فتحت فمها
كما يبدو، هي تستمتع بالمشاهدة، لكن فجأة هي أطلقت عواءاً و عادت لمقعدها بتعبير أخرق على وجهها .
” كازوكي هوشينو “
”… هاه؟“
صوت خدش، صوت خشن كأن كل ما يحيط بنا يتم تمزيقه
لماذا قالت إسمي؟ الجميع ينظر إليّ، و كأني سأخبرهم لماذا، يمكنهم أن ينظروا كما يشاؤون أنا جاهل بالأمر مثلهم تماماً
بإعادة النظر في الأمر، إكتشفت أنه محق، في الحقيقة لا أحد من فصلنا، السنة الأولى الصف السادس، على علم بهذا
” أنا هنا لتحطيمك “ الفتاة قالت فجأة ” هذه هي المرة 13118 التي أنتقل فيها إلى هنا، و بعد الكثير من الأحداث، عليّ الإعتراف بأن كل هذا بدأ يضايقني، لذا هذه المرة ها أنا ذا أغير الأمور بإعلان حرب واضح “
لقد ثبتت عيناها عليّ غير مكترثة بدهشة الفصل من حولنا
” أنا آيا اوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بينما واجهت زملاءها في الصف
” كازوكي هوشينو،سأجعلك تستسلم، سيكون من الأفضل لو منحتني أغلى ما تملك فوراً، لا توجد فائدة من المقاومة، لماذا؟ الإجابة بسيطة… “
” و من أين سمعت بالأمر؟ “ سألني بتعبير جاد على وجهه
آيا اوتوناشي لفت شفتيها في ابتسامة بينما أكملت
أرجلها ليست ناعمة إطلاقاً، و لأكون صريحاً إنها تؤلمني قليلاً في رأسي
” لا يهم كم من الوقت سيمر، أنا سأكون دائماً هناك بجانبك“
” أنا آيا اوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بينما واجهت زملاءها في الصف
لكن أظن من الغريب أن يزين الشخص نفسه بشعر فضي و أطنان من الأكسيسوارات خارقاً بذلك قوانين المدرسة بوضوح، فقط ليتصرف بتواضع و هدوء في النهاية
” ماذا؟“ أجابت بصوت ناعم كالعصفور الصغير، هذا يناسب بنيتها الصغيرة و مظهرها الرقيق بشكل مثالي
المرة 10876:
دايا يعيش بالمنزل المجاور لكوكوني و يبدو أنه يعرفها منذ الحضانة، لذا قوله بأنه لا يهتم بها هو كذبة ، مع ذلك هناك مشكلة، عدم قدرتي على رؤية شيء واضح لاحظه هذا الفتى الغير مبال بمحيطه…
الثاني من شهر مارس، اليوم يجب أن يكون الثاني من مارس
لماذا أحتاج أن أذكر نفسي بهذا؟
” الآن عندما أفكر بالأمر، الكثير من أشيائك لونها أزرق “
…الأرجح لأن السماء غائمة في الخارج رغم أنه شهر مارس
لكن صديقي دايا اوميني رفض ردي بصوت متذمر، نعم، هو متعجرف كالمعتاد اليوم
نعم هذا هو السبب، إنه الطقس، الطريقة التي لا تزال فيها السماء الزرقاء مختبئة خلف الغيوم كافية للحط من معنوياتك
المرة الأولى :
متى تنوي بحق الجحيم أن تصبح صافية؟
” الإشاعات و الأخبار من هذا النوع تنتشر كنيران الحريق، رغم ذلك حتى كيري الثرثارة الأكبر هنا ليس لها أي فكرة عن الخبر“
أنا في الفصل قبل رنين الجرس، وهذه هي نوعية الأفكار التي تراودني بينما أحدق إلى الخارج من النافذة
كوكوني تجلس في الصف القريب من الممر، لذا قامت بفتح النافذة و مالت برأسها للخارح
أنا واثق من أنني أفكر هكذا لأن هناك خطباً ما بي ، أعني ليس و كأني مريض، صحتي كالمعتاد، هناك فقط شيئ ما… غريب بشأني اليوم
هي مركزة كثيراً، أرغب في إخبارها بأن تحاول التركيز هكذا في شيء آخر عدى التجميل
لا أستطيع وصفه بدقة، لكن أظن أنه أقرب إلى شعور بالخطأ، الأمر أشبه بأن تلاحظ بأنك الإنسان الوحيد الذي لا يمتلك ظلاً
في الثواني الخمس التالية، ما قالته اوتوناشي صعقني لأخرس تماماً
…. هذا غريب لدرجة أني عاجز عن وضع اصبعي على السبب، ليس و كأن أي شيء قد حدث بالأمس، هذا الصباح تناولت فطوري و استمعت لألبوم جديد لواحدة من الفرق المفضلة لدي أثناء ركوب القطار، و حسب توقعات الأبراج الفلكية لليوم فحظي جيد جداً
” طالبة منتقلة؟ حقاً؟! “ كوكوني كانت تتصنت طيلة الوقت بالفعل، هذا جليّ من خلال رؤيتها تقفز الآن آتية نحونا
على أي حال ليس و كأن القلق بشأنه سيعطي أي أجوبة، لذا الأفضل أن آكل الاومايبو الخاص بي
بالنظر إلى ساحة الرياضة، رأيت اوتوناشي تقف في المنتصف كالتمثال، غير مهتمة تماماً بالكرة و الفتيات اللاتي يزدحمن حولها، عندما حدث و تدحرجت نحو قدميها، هي ركلتها نحو لاعبة أخرى من الفريق المنافس
(أومايبو: وجبة خفيفة من الذرة بشكل عصي)
لقد ثبتت عيناها عليّ غير مكترثة بدهشة الفصل من حولنا
نكهته اليوم بلحم الخنزير، أخذت قضمة من العصى المنتفخة المقرمشة، لا يهم كم آكل منها أنا لن أمل أبداً من ملمسها
دفعت بهذه الكلمات نحو الكم الهائل من المعلومات الذي يحاول اقتحام رأسي، لا يوجد فراغ لأي شيء آخر، عقلي سيتلف، لا يمكنني إستيعاب كل هذا
” اومايبو مجدداً ؟ ألا تسأم أبداً من هذه الأشياء؟ إن استمررت في أكلها كل يوم هكذا، دمك سيتحول على الأرجح لنفس اللون “
” أنا أسألك، هل هذا كل ما في الأمر؟ “
”… همم ، أي لون تظنينه سيكون؟ “ ( بما أن اللون يختلف حسب النكهة)
” إخرس! “هي لم تحاول حتى إخفاء غضبها ”لا بأس، ربما أنت لن تجيبني لكن أنا مازلت سأفعل ما علي فعله“
” تظنني أهتم؟“
المرة 23 :
المسؤول عن هذه المحادثة التي بلا معنى هي زميلتي في الصف، كوكوني كيرينو، شعرها الذي بين المتوسط و الطويل تم ربطه للخلف بتسريحة ذيل الحصان، كوكوني تغير تسريحتها دائماً، لكن هذا الشكل يبدو أنه المفضل لديها مؤخراً، لم أرها تسرح شعرها بطريقة مختلفة منذ مدة
كوكوني جلست في المقعد الذي بجانبي و أخذت تحدق في مرآة صغيرة زرقاء-سماوية اللون بينما تقوم بوضع زينتها بأداة فتى مثلي ليس لديه فكرة عن اسمها
هي مركزة كثيراً، أرغب في إخبارها بأن تحاول التركيز هكذا في شيء آخر عدى التجميل
هي مركزة كثيراً، أرغب في إخبارها بأن تحاول التركيز هكذا في شيء آخر عدى التجميل
” ما كان هذا؟ أتقول أن وجهي جميل كالمعتاد؟ “
” الآن عندما أفكر بالأمر، الكثير من أشيائك لونها أزرق “
هي مركزة كثيراً، أرغب في إخبارها بأن تحاول التركيز هكذا في شيء آخر عدى التجميل
” امم،نعم،هذا لأنه يعجبني، اوه أجل كازو هل لاحظت شيئاً مختلفاً فيّ اليوم؟ أي شيء؟ “
بتغييرها المفاجئ للموضوع، كوكوني استدارت لتواجهني،عيناها تلمعان
نظرت لمنصة الفصل حيث تقف طالبة جديدة، لم أسمع باسمها من قبل، تدعى آيا اوتوناشي
” همم… ؟“
” طالبة منتقلة؟ “
ماذا يمكن أن يكون؟ كيف يفترض بي أن أعرف إن سألت دون سابق إنذار هكذا؟
” إليك تلميحاً! إنه شيء تغير بشأن أكثر ميزة جذابة فيّ! “
” نعم، كنا حبيبين في حياة سابقة، اوه عزيزي هاثاواي كم من المؤلم رؤيتك تنحط لهذا المستوى، بالتفكير في أن الرجل الذي سرق قلب أميرة مملكة معادية مثلي سيتحول لهذا الأحمق “
” هاه؟“
لماذا؟ لماذا أنا من بين الجميع؟
نظرت لصدرها دون تفكير
موجي هزت رأسها بالنفي
” هاي! ماذا؟ تظن أنه صدري؟ “
بشكل غريزيّ تراجعت للخلف من رؤية حاجبيها يتجعدان من الغضب، هذا بلا معنى، لكن بالحكم على تصرفاتها، ربما…
ماذا يمكنني أن أفعل إن كانت كوكوني تتبجح دائماً بمقاس صدرها الذي يكبر؟
لماذا قالت إسمي؟ الجميع ينظر إليّ، و كأني سأخبرهم لماذا، يمكنهم أن ينظروا كما يشاؤون أنا جاهل بالأمر مثلهم تماماً
” الجميع يعلم أن أكثر شيء ملفت للنظر هو عيناي الكبيرتان الجميلتان، و كأن صدري يمكنه أن يكبر بين ليلة و ضحاها! أو ربما هذا ما كنت تتمناه، أيها المنحرف! أيها المهووس بالأثداء ! “
” الآن عندما أفكر بالأمر، الكثير من أشيائك لونها أزرق “
”… آسف“
نعم هذا هو السبب، إنه الطقس، الطريقة التي لا تزال فيها السماء الزرقاء مختبئة خلف الغيوم كافية للحط من معنوياتك
لا يمكن لي أن أعرف ما تعتبره كوكوني” أكثر ميزة جذابة“ فيها، لكن
المرة 13118 :
أعتقد أن الأفضل أن أعتذر
…. هذا غريب لدرجة أني عاجز عن وضع اصبعي على السبب، ليس و كأن أي شيء قد حدث بالأمس، هذا الصباح تناولت فطوري و استمعت لألبوم جديد لواحدة من الفرق المفضلة لدي أثناء ركوب القطار، و حسب توقعات الأبراج الفلكية لليوم فحظي جيد جداً
”….إذاً ؟ ماذا تظن ؟“
المرة 10876:
كوكوني حدقت فيّ مباشرةً، عيناها تشع بالآمال و التوقعات،هما فعلاً كبيرتان، الآن و قد اكتشفت ذلك أشعر بالقليل من الخجل
” هاه؟ هل هذا مهم؟ “
”… لكن وجهك يبدو كالمعتاد! “
أنا متأكد بأني لست الوحيد الذي يريد سؤالها عما رأته، لكن في أقل من لحظة، مدرسنا السيد كوكوبو دخل الفصل
حاولت أن لا أحدق كثيراً لوجهها بينما أقول هذا
” أنا آيا أوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بصوت يدل على أنها لا تهتم إن سمعناها أم لا
” ما كان هذا؟ أتقول أن وجهي جميل كالمعتاد؟ “
”… أعني،كيف يفترض بي أن ألاحظ؟ “
” لا، هذا ليس ما قلته“
” لا، هذا ليس ما قلته“
” حسناً ، كان عليك أن تفعل“ هي قالت ” سأخبرك أنا أضع على عيني المكياج اليوم، كيف هو؟ ماذا تظن؟ “
أنا حقاً مصدوم، ربما راضية بردة فعلي هذه، للمرة الأولى هذا اليوم رأيت ما يمكن إعتباره ابتسامة حقيقية من اوتوناشي
لا أفهم حقاً مالذي تريد مني أن ألاحظه، هي تبدو تماماً كالأمس
ماريا؟ لكن أليس اسمك اوتوناشي؟
”… أعني،كيف يفترض بي أن ألاحظ؟ “
وقفنا على تلك الحالة لبرهة، لكن ربما يائسة من عدم استجابتي، اوتوناشي أخفضت من نظرتها و أطلقت تنهيدة
اتبعت الأسلوب الصريح، لكن يبدو أن ذلك كان خياراً خاطئاً
دفعت بهذه الكلمات نحو الكم الهائل من المعلومات الذي يحاول اقتحام رأسي، لا يوجد فراغ لأي شيء آخر، عقلي سيتلف، لا يمكنني إستيعاب كل هذا
” مالذي تعنيه… ‘كيف يفترض بي أن ألاحظ’؟! “
” نعم، كنا حبيبين في حياة سابقة، اوه عزيزي هاثاواي كم من المؤلم رؤيتك تنحط لهذا المستوى، بالتفكير في أن الرجل الذي سرق قلب أميرة مملكة معادية مثلي سيتحول لهذا الأحمق “
كوكوني قامت بضربي
”… هاه؟“
” اوو… “
” إخرس! “هي لم تحاول حتى إخفاء غضبها ”لا بأس، ربما أنت لن تجيبني لكن أنا مازلت سأفعل ما علي فعله“
آهخ! هل يمكن أن تكون مملاً أكثر مما أنت عليه؟! “
دفعت بهذه الكلمات نحو الكم الهائل من المعلومات الذي يحاول اقتحام رأسي، لا يوجد فراغ لأي شيء آخر، عقلي سيتلف، لا يمكنني إستيعاب كل هذا
كوكوني تبدو و كأنها تعبث فقط، لكن أظن أني أشعر بغضب حقيقي في صوتها .
” نعم، كنا حبيبين في حياة سابقة، اوه عزيزي هاثاواي كم من المؤلم رؤيتك تنحط لهذا المستوى، بالتفكير في أن الرجل الذي سرق قلب أميرة مملكة معادية مثلي سيتحول لهذا الأحمق “
هي تظاهرت بالبصق على الأرضية ثم ذهبت لتري مكياجها لبقية الفصل
بتغييرها المفاجئ للموضوع، كوكوني استدارت لتواجهني،عيناها تلمعان
” فيوو… “
بشكل غريزيّ تراجعت للخلف من رؤية حاجبيها يتجعدان من الغضب، هذا بلا معنى، لكن بالحكم على تصرفاتها، ربما…
هذا حقاً أرهقني، كوكوني مرحة، لكن لا أستطيع مجاراتها
المرة 10876:
” أنا آيا اوتوناشي “
” أنتما يا عصفورا الحب انتهيتم من المشاجرة؟ “
مشهد تلو الآخر، يظهر أمامي بقوة و عنف
أول ما رأيته بمجرد الإستدارة هو أذن يمنى بثلاث أقراط، هناك شخص واحد في مدرستنا يرتديها…
X
النسيم انتهى فجأة كما بدأ، و موجي نظرت إليّ،مع ذلك وجهها فارغ كالمعتاد، خدودها فقط حمراء قليلاً، ثم حركت فمها لتقول في صمت،” هل رأيت ؟ “، أو ربما هي قالت ذلك فعلاً لكن بصوت خافت جداً
”… دايا، لا يمكن لأحد أن يسيء الفهم لهذه الدرجة، إنه ليس شجار أحبة، شيء كهذا يحدث مع الجميع “
فقط بمجرد أن خرجت من فمي تنهيدة ناتجة عن سلوك دايا المتعجرف، جرس المدرسة رن
لكن صديقي دايا اوميني رفض ردي بصوت متذمر، نعم، هو متعجرف كالمعتاد اليوم
ما قالته سابقاً لم يكن نوعاً من الدعابات
لكن أظن من الغريب أن يزين الشخص نفسه بشعر فضي و أطنان من الأكسيسوارات خارقاً بذلك قوانين المدرسة بوضوح، فقط ليتصرف بتواضع و هدوء في النهاية
النسيم انتهى فجأة كما بدأ، و موجي نظرت إليّ،مع ذلك وجهها فارغ كالمعتاد، خدودها فقط حمراء قليلاً، ثم حركت فمها لتقول في صمت،” هل رأيت ؟ “، أو ربما هي قالت ذلك فعلاً لكن بصوت خافت جداً
” هل حقاً لا يمكنك أن تلاحظ أنها تضع مساحيق تجميل؟ أنا لا أهتم كيف تبدو و مع ذلك لاحظت الأمر “
” لقد كان لونهم أزرق فاتحاً صحيح؟ “
”… حقاً ؟“
كما توقعت، دايا صمت و حدق بي طويلاً
دايا يعيش بالمنزل المجاور لكوكوني و يبدو أنه يعرفها منذ الحضانة، لذا قوله بأنه لا يهتم بها هو كذبة ، مع ذلك هناك مشكلة، عدم قدرتي على رؤية شيء واضح لاحظه هذا الفتى الغير مبال بمحيطه…
كل شيء حدث بشكل غير متوقع
”… لكن أنت تعلم“
” هل تحدثت إليكِ اوتوناشي اليوم؟ “
أظن بأنها كانت تضع مساحيق تجميل حتى بالأمس أيضاً
”… لكن وجهك يبدو كالمعتاد! “
” اوه، لقد فهمتك كازو، أنت فقط تجعل تلك العاهرة تدرك بأنك لا تسعى وراءها، أنا أفعل المثل، لكني أظهره أكثر منك “
X
” أنت مغفل لتكون رئيس الفصل! أستطيع سماع كل ما تقول، ألا تعلم! “
سؤالي المتكلف لم يحظى بأي ردة فعل من اوتوناشي التي استمرت في التحديق فيّ
دايا اكمل كلامه متجاهلاً كوكوني و سمعها الحاد سيء السمعة، ” على أي حال لنكتفي من هذا، هل سمعت؟ طالبة جديدة ستنتقل إلى فصلنا اليوم “
” لا، هذا ليس ما قلته“
” طالبة منتقلة؟ “
أنا في الفصل قبل رنين الجرس، وهذه هي نوعية الأفكار التي تراودني بينما أحدق إلى الخارج من النافذة
ذكرت نفسي بأن اليوم هو الثاني من شهر مارس، لماذا قد يرغب أحدهم في الانتقال في وقت متأخر من السنة الدراسية؟
”… آسف“
” طالبة منتقلة؟ حقاً؟! “ كوكوني كانت تتصنت طيلة الوقت بالفعل، هذا جليّ من خلال رؤيتها تقفز الآن آتية نحونا
… ربما يجب أن أقول شيئاً ما
” أنا لا أتحدث إليكِ، كيري، لا تحشري نفسك هكذا من الطرف الآخر من الفصل، و لا تحاولي حتى المجيء إلى هنا أيضاً لسلامتي النفسية، لا أريد النظر لذاك العمل القذر الذي تصنعينه في وجهك “
” أنا آيا اوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بينما واجهت زملاءها في الصف
” ماــ ماذا؟! حسناً،ربما يجب أن تفكر في فعل شيء ما بشأن تصرفاتك الفاسدة هذه أولاً ، دايا! إذهب و علق نفسك بالمقلوب لمدة 24 ساعة و عندها فقط قد يتدفق الدم لدماغك بحيث يمكنك البدء باستعماله! “
”… لكن أنت تعلم“
كلاهما سليط اللسان بلا شك، رفعت صوتي لأتحدث لهما و أحاول وضع نهاية للكلام السيء معيداً بذلك المحادثة للموضوع الرئيسي
” أنا آيا اوتوناشي “
” إذاً، طالبة منتقلة؟ أعتقد أني سمعت شيئاً بخصوص هذا “
” هاي! ماذا؟ تظن أنه صدري؟ “
كما توقعت، دايا صمت و حدق بي طويلاً
لا أستطيع وصفه بدقة، لكن أظن أنه أقرب إلى شعور بالخطأ، الأمر أشبه بأن تلاحظ بأنك الإنسان الوحيد الذي لا يمتلك ظلاً
” و من أين سمعت بالأمر؟ “ سألني بتعبير جاد على وجهه
ماريا؟ لكن أليس اسمك اوتوناشي؟
” هاه؟ هل هذا مهم؟ “
ماذا يمكنني أن أفعل إن كانت كوكوني تتبجح دائماً بمقاس صدرها الذي يكبر؟
” لا تجب على سؤالي بواحد آخر “
” امم… من أخبرني بذلك مجدداً ؟ أظن أنه أنت دايا“
” امم… من أخبرني بذلك مجدداً ؟ أظن أنه أنت دايا“
في اليوم التالي، وجدت جثة آيا اوتوناشي الميتة
” هذا مستحيل، سمعت بشأن الطالبة المنتقلة للتو عندما كنت في غرفة المدرسين في مهمة، لا يمكن أن يكون أنا “
” الجميع يعلم أن أكثر شيء ملفت للنظر هو عيناي الكبيرتان الجميلتان، و كأن صدري يمكنه أن يكبر بين ليلة و ضحاها! أو ربما هذا ما كنت تتمناه، أيها المنحرف! أيها المهووس بالأثداء ! “
” أنت متأكد؟“
مع ذلك، أنا سعيد
” الإشاعات و الأخبار من هذا النوع تنتشر كنيران الحريق، رغم ذلك حتى كيري الثرثارة الأكبر هنا ليس لها أي فكرة عن الخبر“
دفعت بهذه الكلمات نحو الكم الهائل من المعلومات الذي يحاول اقتحام رأسي، لا يوجد فراغ لأي شيء آخر، عقلي سيتلف، لا يمكنني إستيعاب كل هذا
بإعادة النظر في الأمر، إكتشفت أنه محق، في الحقيقة لا أحد من فصلنا، السنة الأولى الصف السادس، على علم بهذا
لقد ثبتت عيناها عليّ غير مكترثة بدهشة الفصل من حولنا
” هذا يعني أنهم أبقوا الأمر سراً حتى آخر لحظة، إن كان هذا هو الأمر، إذاً لماذا أنت تعلم بشأنه؟ “
” لا يجب أن تصدر أحكاماً جنونية و استباقية هكذا اعتماداً على رأيك بالفتاة قبل حتى أن تقابلها، دايا! الطلاب الجدد دائماً يكون لديهم ما يكفي من المشاكل بسبب الأفكار الغريبة التي يظنها الناس بهم و ها أنت تقول هذا بينما يمكن للجميع سماعنا “ توبيخ كوكوني رسم ابتسامات ساخرة على بقية الطلاب الذين كانوا بلا شك يتصنتون
”… امممم،لا أعلم“
مع ذلك، أنا سعيد
أتساءل لماذا؟
الفصل بكامله يهمس بسبب تقديمها الموجز لنفسها
” أفترض أنه غير مهم كما قلت، لكن مع ذلك، ألا تظن أن الأمر غريب قليلاً كازو؟ لماذا نحصل على طالبة جديدة منتقلة في وقت متأخر من السنة؟ حسب رأيي هناك شيء ما قد حدث، ربما هي مسببة للمشاكل، كأنها ابنة رجل ذو شأن تم طردها من مدرستها القديمة، هذا سبب مقنع للإنتقال في هذا الوقت و بهذه السرية “
أعتقد أن الأفضل أن أعتذر
” لا يجب أن تصدر أحكاماً جنونية و استباقية هكذا اعتماداً على رأيك بالفتاة قبل حتى أن تقابلها، دايا! الطلاب الجدد دائماً يكون لديهم ما يكفي من المشاكل بسبب الأفكار الغريبة التي يظنها الناس بهم و ها أنت تقول هذا بينما يمكن للجميع سماعنا “ توبيخ كوكوني رسم ابتسامات ساخرة على بقية الطلاب الذين كانوا بلا شك يتصنتون
أنا واثق من أنني أفكر هكذا لأن هناك خطباً ما بي ، أعني ليس و كأني مريض، صحتي كالمعتاد، هناك فقط شيئ ما… غريب بشأني اليوم
” و المطلوب؟ تظنينني أهتم؟ “
كلاهما سليط اللسان بلا شك، رفعت صوتي لأتحدث لهما و أحاول وضع نهاية للكلام السيء معيداً بذلك المحادثة للموضوع الرئيسي
وااو…
اوتوناشي لا تزال تحدق بابتسامة كبيرة، بينما كنت واقفاً هناك،غير قادر على فعل شيء سوى الارتجاف،هي وضعت يدها على كتفي و قربت شفتيها من أذني
فقط بمجرد أن خرجت من فمي تنهيدة ناتجة عن سلوك دايا المتعجرف، جرس المدرسة رن
المسؤول عن هذه المحادثة التي بلا معنى هي زميلتي في الصف، كوكوني كيرينو، شعرها الذي بين المتوسط و الطويل تم ربطه للخلف بتسريحة ذيل الحصان، كوكوني تغير تسريحتها دائماً، لكن هذا الشكل يبدو أنه المفضل لديها مؤخراً، لم أرها تسرح شعرها بطريقة مختلفة منذ مدة
بقية الفصل بدأ يأخذ كل منهم مقعده تدريجياً
و ذلك النسيم رفع تنورة موجي
كوكوني تجلس في الصف القريب من الممر، لذا قامت بفتح النافذة و مالت برأسها للخارح
” هـ هل هذا اسمك المستعار أو ما شابه؟ “
يبدوا أنها ترغب في أن تكون أول من يرى زميلتنا الجديدة
”… دايا، لا يمكن لأحد أن يسيء الفهم لهذه الدرجة، إنه ليس شجار أحبة، شيء كهذا يحدث مع الجميع “
” اوه! “ هذا ما قالته دون تفكير و كأنها رأت الشخص المطلوب
هي قالت أنها ستخبرني سراً ” قد يعجبني “، هي تعلم أن معلومة عن كازومي موجي ستكون قيمة بالنسبة لي، و هذا ما أرعبني
كما يبدو، هي تستمتع بالمشاهدة، لكن فجأة هي أطلقت عواءاً و عادت لمقعدها بتعبير أخرق على وجهها .
لكن الجو من حولنا يفرض علي إحساسا بأن هناك شيئاً آخر يجب عليّ قوله
مالذي حدث؟
” كازوكي هوشينو “
ابتسامة ظهرت على وجه كوكوني بينما همست ”واو “
لا يمكن لي أن أعرف ما تعتبره كوكوني” أكثر ميزة جذابة“ فيها، لكن
أنا متأكد بأني لست الوحيد الذي يريد سؤالها عما رأته، لكن في أقل من لحظة، مدرسنا السيد كوكوبو دخل الفصل
ظل فتاة ظهر على الزجاج المطروق للباب
محدقة فيّ مباشرةً، هي أخذت المقعد الذي بجانبي، الذي حدث و كان فارغاً و كأنه وجد خصيصاً لها كي تجلس عليه
برؤية الطلاب و ملاحظة فضولهم السيد كوكوبو نادى الطالبة المنتقلة
أول ما رأيته بمجرد الإستدارة هو أذن يمنى بثلاث أقراط، هناك شخص واحد في مدرستنا يرتديها…
الظل في الجهة المقابلة من الباب تحرك
” هل تحدثت إليكِ اوتوناشي اليوم؟ “
و عندها رأيتها…
” آآآه… “
هاه؟ مالذي كنت أفكر فيه للتو؟
كوكوني قامت بضربي
آيا اوتوناشي لفت شفتيها في ابتسامة بينما أكملت
حدث هذا في ثانية
” كازومي موجي ترتدي ملابس داخلية زرقاء فاتحة اليوم “
المشهد بأكمله تغير، و كأن الفصل بأكمله رُمي من أعلى جرف
صوتها منخفض جداً و كأنها لا تهتم إن لم يسمعها أحد
أول ما لاحظته كان صوتاً معيناً
الثاني من شهر مارس، اليوم يجب أن يكون الثاني من مارس
صوت خدش، صوت خشن كأن كل ما يحيط بنا يتم تمزيقه
” طالبة منتقلة؟ حقاً؟! “ كوكوني كانت تتصنت طيلة الوقت بالفعل، هذا جليّ من خلال رؤيتها تقفز الآن آتية نحونا
مشهد تلو الآخر، يظهر أمامي بقوة و عنف
… ربما يجب أن أقول شيئاً ما
مشاهد متشابهة تظهر مجدداً و مجدداً
” أنا لا أتحدث إليكِ، كيري، لا تحشري نفسك هكذا من الطرف الآخر من الفصل، و لا تحاولي حتى المجيء إلى هنا أيضاً لسلامتي النفسية، لا أريد النظر لذاك العمل القذر الذي تصنعينه في وجهك “
عقلي اهتاج تماماً ليجد نفسه في النهاية محبوساً مجدداً في مكان مغلق و ضيق، و كأنني محشور في صندوق معدني صغير
ذكرت نفسي بأن اليوم هو الثاني من شهر مارس، لماذا قد يرغب أحدهم في الانتقال في وقت متأخر من السنة الدراسية؟
” إسمي آيا اوتوناشي “
” ماــ ماذا؟! حسناً،ربما يجب أن تفكر في فعل شيء ما بشأن تصرفاتك الفاسدة هذه أولاً ، دايا! إذهب و علق نفسك بالمقلوب لمدة 24 ساعة و عندها فقط قد يتدفق الدم لدماغك بحيث يمكنك البدء باستعماله! “
سمعتك
… ربما يجب أن أقول شيئاً ما
” أنا آيا اوتوناشي “
” أنا آيا اوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بينما واجهت زملاءها في الصف
سمعتك
و عندها رأيتها…
” أنا آيا اوتوناشي “
لا أستطيع وصفه بدقة، لكن أظن أنه أقرب إلى شعور بالخطأ، الأمر أشبه بأن تلاحظ بأنك الإنسان الوحيد الذي لا يمتلك ظلاً
لقد قلت بأني سمعتك تباً !!
الظل في الجهة المقابلة من الباب تحرك
دفعت بهذه الكلمات نحو الكم الهائل من المعلومات الذي يحاول اقتحام رأسي، لا يوجد فراغ لأي شيء آخر، عقلي سيتلف، لا يمكنني إستيعاب كل هذا
ذكرت نفسي بأن اليوم هو الثاني من شهر مارس، لماذا قد يرغب أحدهم في الانتقال في وقت متأخر من السنة الدراسية؟
” آآآه… “
لا أفهم حقاً مالذي تريد مني أن ألاحظه، هي تبدو تماماً كالأمس
أنا…
”… هاي موجي… “
ماذا… ؟ لا يمكنني فهم أي شيء
” إخرس! “هي لم تحاول حتى إخفاء غضبها ”لا بأس، ربما أنت لن تجيبني لكن أنا مازلت سأفعل ما علي فعله“
ما إن إكتشفت ذلك حتى رميت بأفكاري و عدت للوضع الطبيعي
” و المطلوب؟ تظنينني أهتم؟ “
برؤيتها لحيرتي،اوتوناشي تنهدت لسبب ما، شفتيها ارتفعت في ابتسامة غاضبة من النوع الذي تظهره لطفل متمرد
هي تظاهرت بالبصق على الأرضية ثم ذهبت لتري مكياجها لبقية الفصل
” الآن عندما أفكر بالأمر، الكثير من أشيائك لونها أزرق “
هاه؟ مالذي كنت أفكر فيه للتو؟
” أنت مغفل لتكون رئيس الفصل! أستطيع سماع كل ما تقول، ألا تعلم! “
لقد نسيت، لذا استدرت نحو مقدمة الفصل و نظرت إليها
كما توقعت، دايا صمت و حدق بي طويلاً
الطالبة المنتقلة، آيا اوتوناشي،التي مازال علي أن أعرف إسمها بعد قليل
ما قالته سابقاً لم يكن نوعاً من الدعابات
” أنا آيا أوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بصوت يدل على أنها لا تهتم إن سمعناها أم لا
كوكوني جلست في المقعد الذي بجانبي و أخذت تحدق في مرآة صغيرة زرقاء-سماوية اللون بينما تقوم بوضع زينتها بأداة فتى مثلي ليس لديه فكرة عن اسمها
نزلت من المنصة
هززت رأسي بالنفي بكل ما يمكنني، رغم أني متأكد بأن شدة نفيي تثبت لها بأني أكذب، لكن كل ما فعلته موجي كان النظر لأسفل دون النطق بكلمة أخرى
الفصل بكامله يهمس بسبب تقديمها الموجز لنفسها
” تظنني أهتم؟“
بدأت تسير في اتجاهي، متناسية الإرتباك الذي سببته لزملائها الجدد
”… حقاً ؟“
محدقة فيّ مباشرةً، هي أخذت المقعد الذي بجانبي، الذي حدث و كان فارغاً و كأنه وجد خصيصاً لها كي تجلس عليه
”… هاي موجي… “
اوتوناشي كانت تتفحصني بنظرة اشتباه واضحة بينما كنت أشاهد كل هذا في صمت و ذهول
” هاه؟ هل هذا مهم؟ “
… ربما يجب أن أقول شيئاً ما
كانت تراقب تجمدي بانتباه.
”… امم،سررت بمعرفتك“
هل فاتني شيء؟ أنا لا أفهم مالذي تقوله؟ إنها المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها آيا اوتوناشي
لكن وجهها العابس لم يتغير
مع ذلك، أنا سعيد
” هل هذا كل ما في الأمر؟ “
” أنا آيا اوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بينما واجهت زملاءها في الصف
”… هاه؟“
لقد قلت بأني سمعتك تباً !!
” أنا أسألك، هل هذا كل ما في الأمر؟ “
”… حسناً ؟“
هل فاتني شيء؟ أنا لا أفهم مالذي تقوله؟ إنها المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها آيا اوتوناشي
” هاي، مهلاً… “
لكن الجو من حولنا يفرض علي إحساسا بأن هناك شيئاً آخر يجب عليّ قوله
” هممم… “
”… اه، هل هذا زي مدرستك السابقة؟ “
بعد التفكير لبرهة، موجي أجابت بالطريقة نفسها، و خصلات شعرها الناعمة تمايلت معها
سؤالي المتكلف لم يحظى بأي ردة فعل من اوتوناشي التي استمرت في التحديق فيّ
أول ما رأيته بمجرد الإستدارة هو أذن يمنى بثلاث أقراط، هناك شخص واحد في مدرستنا يرتديها…
”… حسناً ؟“
لقد قلت بأني سمعتك تباً !!
برؤيتها لحيرتي،اوتوناشي تنهدت لسبب ما، شفتيها ارتفعت في ابتسامة غاضبة من النوع الذي تظهره لطفل متمرد
” لقد كان لونهم أزرق فاتحاً صحيح؟ “
” سأطلعك على سر قد يعجبك، هوشينو“
بالنظر إلى ساحة الرياضة، رأيت اوتوناشي تقف في المنتصف كالتمثال، غير مهتمة تماماً بالكرة و الفتيات اللاتي يزدحمن حولها، عندما حدث و تدحرجت نحو قدميها، هي ركلتها نحو لاعبة أخرى من الفريق المنافس
… هاه؟ لا أذكر أني أخبرتها باسمي
” هـ هل هذا اسمك المستعار أو ما شابه؟ “
هذا كان أقل ما فاجأني
حاولت أن لا أحدق كثيراً لوجهها بينما أقول هذا
في الثواني الخمس التالية، ما قالته اوتوناشي صعقني لأخرس تماماً
بشكل غريزيّ تراجعت للخلف من رؤية حاجبيها يتجعدان من الغضب، هذا بلا معنى، لكن بالحكم على تصرفاتها، ربما…
” كازومي موجي ترتدي ملابس داخلية زرقاء فاتحة اليوم “
حاولت أن لا أحدق كثيراً لوجهها بينما أقول هذا
أنا…
X
”… هاه؟“
ذكرت نفسي بأن اليوم هو الثاني من شهر مارس، لماذا قد يرغب أحدهم في الانتقال في وقت متأخر من السنة الدراسية؟
كازومي موجي ترتدي عادة زيها المدرسي العادي بدل ملابسها الرياضية خلال حصة الرياضة،اليوم لا يوجد استثناء، هي ترتدي زيها المدرسي بينما تشاهد الفتيان يلعبون الكرة، تعابير وجهها ميتة كأنها نوع من الدمى، أرجلها الشاحبة التي تمتد من تحت تنورتها نحيفة للغاية لدرجة أنها قد تنكسر في أي لحظة، و لسبب ما أنا الآن أضع رأسي على هذه الأرجل
” آآآه… “
حسناً، أجل، في هذه المرحلة أنا توقفت رسمياً عن محاولة فهم أي من هذا، أنا سعيد،لكن عقلي ليس مستعداً لتقبل الوضع الذي أنا فيه، كل ما يمكنني فعله هو وضع المنديل الورقي في أنفي و التركيز على إيقاف النزيف، أظن بأني سأفقد عقلي لو لم أفعل ذلك
” اومايبو مجدداً ؟ ألا تسأم أبداً من هذه الأشياء؟ إن استمررت في أكلها كل يوم هكذا، دمك سيتحول على الأرجح لنفس اللون “
بطريقة أو بأخرى أنا أفهم كيف وصل بي الأمر إلى هنا، لم أستطع التركيز في الملعب بسبب اوتوناشي فضربتني الكرة على الوجه لتسبب لي نزيفاً في الأنف، موجي كانت قلقة بشأني، و لسبب ما تركتني أرتاح في حضنها
دفعت بهذه الكلمات نحو الكم الهائل من المعلومات الذي يحاول اقتحام رأسي، لا يوجد فراغ لأي شيء آخر، عقلي سيتلف، لا يمكنني إستيعاب كل هذا
أرجلها ليست ناعمة إطلاقاً، و لأكون صريحاً إنها تؤلمني قليلاً في رأسي
في الثواني الخمس التالية، ما قالته اوتوناشي صعقني لأخرس تماماً
لماذا تفعل هذا؟
” أنا آيا أوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بصوت يدل على أنها لا تهتم إن سمعناها أم لا
نظرت إليها لكن تعابيرها فارغة و لا يمكن قراءتها
” الآن عندما أفكر بالأمر، الكثير من أشيائك لونها أزرق “
مع ذلك، أنا سعيد
أنا حقاً حقاً سعيد
اوتوناشي لا تزال تحدق بابتسامة كبيرة، بينما كنت واقفاً هناك،غير قادر على فعل شيء سوى الارتجاف،هي وضعت يدها على كتفي و قربت شفتيها من أذني
بالطبع حديث اوتوناشي عن الملابس الداخلية أدهشني، لكن ليس بسبب كونه مفاجئاً
” ماــ ماذا؟! حسناً،ربما يجب أن تفكر في فعل شيء ما بشأن تصرفاتك الفاسدة هذه أولاً ، دايا! إذهب و علق نفسك بالمقلوب لمدة 24 ساعة و عندها فقط قد يتدفق الدم لدماغك بحيث يمكنك البدء باستعماله! “
هي قالت أنها ستخبرني سراً ” قد يعجبني “، هي تعلم أن معلومة عن كازومي موجي ستكون قيمة بالنسبة لي، و هذا ما أرعبني
” أنا آيا اوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بينما واجهت زملاءها في الصف
لا دايا و لا حتى كوكوني يعلمون بمشاعري تجاه موجي
أطراف شفتيها ارتفعت بحدة، بدأت تسير نحوي، حتى رغم أن الحصة لم تنتهي بعد
لماذا اوتوناشي، شخص يفترض بأني تعرفت عليه اليوم فقط، يعلم بشأن مشاعري؟ و أيضاً قولها لما قالته…
كوكوني قامت بضربي
”… هاي موجي… “
” و من أين سمعت بالأمر؟ “ سألني بتعبير جاد على وجهه
” ماذا؟“ أجابت بصوت ناعم كالعصفور الصغير، هذا يناسب بنيتها الصغيرة و مظهرها الرقيق بشكل مثالي
كوكوني حدقت فيّ مباشرةً، عيناها تشع بالآمال و التوقعات،هما فعلاً كبيرتان، الآن و قد اكتشفت ذلك أشعر بالقليل من الخجل
” هل تحدثت إليكِ اوتوناشي اليوم؟ “
لقد قلت بأني سمعتك تباً !!
” اوتوناشي،الطالبة الجديدة؟… لا“
كوكوني قامت بضربي
” إذاً أنت لست صديقة لها أبداً؟ “
دايا اكمل كلامه متجاهلاً كوكوني و سمعها الحاد سيء السمعة، ” على أي حال لنكتفي من هذا، هل سمعت؟ طالبة جديدة ستنتقل إلى فصلنا اليوم “
موجي هزت رأسها بالنفي
”… هاي موجي… “
” هل حدث معكِ شيء غريب مؤخراً؟ “
بشكل غريزيّ تراجعت للخلف من رؤية حاجبيها يتجعدان من الغضب، هذا بلا معنى، لكن بالحكم على تصرفاتها، ربما…
بعد التفكير لبرهة، موجي أجابت بالطريقة نفسها، و خصلات شعرها الناعمة تمايلت معها
” هاي، مهلاً… “
” لماذا تسأل؟ “ موجي سألت و رأسها يميل للجانب
دايا اكمل كلامه متجاهلاً كوكوني و سمعها الحاد سيء السمعة، ” على أي حال لنكتفي من هذا، هل سمعت؟ طالبة جديدة ستنتقل إلى فصلنا اليوم “
” اه، حسناً… لا يوجد سبب حقاً “
أتساءل لماذا؟
بالنظر إلى ساحة الرياضة، رأيت اوتوناشي تقف في المنتصف كالتمثال، غير مهتمة تماماً بالكرة و الفتيات اللاتي يزدحمن حولها، عندما حدث و تدحرجت نحو قدميها، هي ركلتها نحو لاعبة أخرى من الفريق المنافس
هي مركزة كثيراً، أرغب في إخبارها بأن تحاول التركيز هكذا في شيء آخر عدى التجميل
” هممم… “
بصرها لا يزال مثبتاً علي أنا
ربما أبالغ في الأمر، ربما هي لا تعلم حقاً بمشاعري
”… هاه؟“
حضور اوتوناشي و حتى تصرفها يشد انتباهك حقاً
و أنا لا أقول هذا كتعبير مجازي، جسدي بأكمله يرتجف بالفعل
عندما يقوم شخص مثلها فجأة بقول شيء كذاك عن الملابس الداخلية ، لا يمكنني فعل شيء سوى تصور الكثير خلف الأمر، أليس كذلك؟ يبدو هذا منطقياً
” ماذا؟“ أجابت بصوت ناعم كالعصفور الصغير، هذا يناسب بنيتها الصغيرة و مظهرها الرقيق بشكل مثالي
مع ذلك لماذا أنا أصدق ما قالته؟ (عن لون ملابس موجي الداخلية)
كوكوني تجلس في الصف القريب من الممر، لذا قامت بفتح النافذة و مالت برأسها للخارح
اوتوناشي نظرت إليّ
كانت تراقب تجمدي بانتباه.
بصرها لا يزال مثبتاً علي أنا
”… لكن أنت تعلم“
أطراف شفتيها ارتفعت بحدة، بدأت تسير نحوي، حتى رغم أن الحصة لم تنتهي بعد
لماذا قالت إسمي؟ الجميع ينظر إليّ، و كأني سأخبرهم لماذا، يمكنهم أن ينظروا كما يشاؤون أنا جاهل بالأمر مثلهم تماماً
بسرعة وجدت نفسي واقفاً على قدمي
اوتوناشي ظهرت فجأة بجانبي
لقد كانت أعظم سعادة في حياتي، مع ذلك أنا تخليت عن حقي في وضع رأسي على أرجل موجي
” أنا آيا اوتوناشي “
أنا أرتجف من رأسي حتى أصابع قدمي
و أنا لا أقول هذا كتعبير مجازي، جسدي بأكمله يرتجف بالفعل
ماذا يمكن أن يكون؟ كيف يفترض بي أن أعرف إن سألت دون سابق إنذار هكذا؟
على الأرجح بسبب ملاحظتها لاوتوناشي و هي تقترب، موجي أيضاً وقفت على قدميها، وجهها عليه بعض القلق
اوتوناشي سارت نحوي، تلك الابتسامة الجريئة لم تفارق وجهها… و فجأة أشارت إلى موجي بإصبعها
نظرت لصدرها دون تفكير
كل شيء حدث بشكل غير متوقع
النسيم انتهى فجأة كما بدأ، و موجي نظرت إليّ،مع ذلك وجهها فارغ كالمعتاد، خدودها فقط حمراء قليلاً، ثم حركت فمها لتقول في صمت،” هل رأيت ؟ “، أو ربما هي قالت ذلك فعلاً لكن بصوت خافت جداً
كان هناك نسيم مفاجئ من الرياح، حرفياً دون أي سابق إنذار، لا أحد يمكنه التبؤ به
المرة 1050 :
و ذلك النسيم رفع تنورة موجي
مع ذلك، أنا سعيد
“!! ~~~~”
صوتها منخفض جداً و كأنها لا تهتم إن لم يسمعها أحد
موجي أمسكت بالحافة لتثبت تنورتها – فقط من الأمام، أما أنا فكنت أقف خلفها
أنا واثق من أنني أفكر هكذا لأن هناك خطباً ما بي ، أعني ليس و كأني مريض، صحتي كالمعتاد، هناك فقط شيئ ما… غريب بشأني اليوم
النسيم انتهى فجأة كما بدأ، و موجي نظرت إليّ،مع ذلك وجهها فارغ كالمعتاد، خدودها فقط حمراء قليلاً، ثم حركت فمها لتقول في صمت،” هل رأيت ؟ “، أو ربما هي قالت ذلك فعلاً لكن بصوت خافت جداً
مشهد تلو الآخر، يظهر أمامي بقوة و عنف
هززت رأسي بالنفي بكل ما يمكنني، رغم أني متأكد بأن شدة نفيي تثبت لها بأني أكذب، لكن كل ما فعلته موجي كان النظر لأسفل دون النطق بكلمة أخرى
ما قالته سابقاً لم يكن نوعاً من الدعابات
اوتوناشي ظهرت فجأة بجانبي
ألقيت لمحة على تعابير وجهها
” مالذي تعنيه… ‘كيف يفترض بي أن ألاحظ’؟! “
” اهههه ـــ “
” طالبة منتقلة؟ “
عندها فهمت لماذا كنت أرتجف طول هذا الوقت، يمكنني قراءة ما خلف نظرتها تلك، إنه شيء لم أتعرض له خلال حياتي كلها : العدائية
أول ما رأيته بمجرد الإستدارة هو أذن يمنى بثلاث أقراط، هناك شخص واحد في مدرستنا يرتديها…
لماذا؟ لماذا أنا من بين الجميع؟
” إذاً أنت لست صديقة لها أبداً؟ “
اوتوناشي لا تزال تحدق بابتسامة كبيرة، بينما كنت واقفاً هناك،غير قادر على فعل شيء سوى الارتجاف،هي وضعت يدها على كتفي و قربت شفتيها من أذني
” أنا آيا أوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بصوت يدل على أنها لا تهتم إن سمعناها أم لا
” لقد كان لونهم أزرق فاتحاً صحيح؟ “
ابتسامة ظهرت على وجه كوكوني بينما همست ”واو “
اوتوناشي تعلم كل شيء، بأن لدي مشاعر تجاه موجي، بأن ذلك النسيم سيكشف لي ملابس موجي الداخلية ــ كل شيء، من البداية و حتى النهاية
ابتسامة ظهرت على وجه كوكوني بينما همست ”واو “
ما قالته سابقاً لم يكن نوعاً من الدعابات
سؤالي المتكلف لم يحظى بأي ردة فعل من اوتوناشي التي استمرت في التحديق فيّ
لقد كان تهديداً، لتجعلني أدرك بأنها تفهمني، أنها تعرفني من الداخل و الخارج و أنها تتحكم بي
بإعادة النظر في الأمر، إكتشفت أنه محق، في الحقيقة لا أحد من فصلنا، السنة الأولى الصف السادس، على علم بهذا
” بالتأكيد أنت تتذكر الآن، هوشينو “
“!! ~~~~”
كانت تراقب تجمدي بانتباه.
” لماذا تسأل؟ “ موجي سألت و رأسها يميل للجانب
وقفنا على تلك الحالة لبرهة، لكن ربما يائسة من عدم استجابتي، اوتوناشي أخفضت من نظرتها و أطلقت تنهيدة
أنا متأكد بأني لست الوحيد الذي يريد سؤالها عما رأته، لكن في أقل من لحظة، مدرسنا السيد كوكوبو دخل الفصل
” ظننت أن هذا سينجح…أنت اليوم أغبى من المعتاد “ هي تذمرت بصوت منخفض ” إن كنت قد نسيت، فعليك تذكر هذا، اسمي هو ماريا“
لكن وجهها العابس لم يتغير
ماريا؟ لكن أليس اسمك اوتوناشي؟
بسرعة وجدت نفسي واقفاً على قدمي
” هـ هل هذا اسمك المستعار أو ما شابه؟ “
”… هاه؟“
” إخرس! “هي لم تحاول حتى إخفاء غضبها ”لا بأس، ربما أنت لن تجيبني لكن أنا مازلت سأفعل ما علي فعله“
X
و بهذا اوتوناشي استدارت
” هاي، مهلاً… “
بصرها لا يزال مثبتاً علي أنا
ناديتها كي تتوقف، هي التفتت نحوي ،منزعجة بوضوح
”… لكن أنت تعلم“
بشكل غريزيّ تراجعت للخلف من رؤية حاجبيها يتجعدان من الغضب، هذا بلا معنى، لكن بالحكم على تصرفاتها، ربما…
” هل هذا لأننا تقابلنا في مكان ما من قبل؟ “
حسناً، أجل، في هذه المرحلة أنا توقفت رسمياً عن محاولة فهم أي من هذا، أنا سعيد،لكن عقلي ليس مستعداً لتقبل الوضع الذي أنا فيه، كل ما يمكنني فعله هو وضع المنديل الورقي في أنفي و التركيز على إيقاف النزيف، أظن بأني سأفقد عقلي لو لم أفعل ذلك
سؤالي رسم ابتسامة فضيعة على وجه اوتوناشي
” هـ هل هذا اسمك المستعار أو ما شابه؟ “
” نعم، كنا حبيبين في حياة سابقة، اوه عزيزي هاثاواي كم من المؤلم رؤيتك تنحط لهذا المستوى، بالتفكير في أن الرجل الذي سرق قلب أميرة مملكة معادية مثلي سيتحول لهذا الأحمق “
وااو…
”… ايه، لا أظن أني… “
… هاه؟ لا أذكر أني أخبرتها باسمي
أنا حقاً مصدوم، ربما راضية بردة فعلي هذه، للمرة الأولى هذا اليوم رأيت ما يمكن إعتباره ابتسامة حقيقية من اوتوناشي
أنا واثق من أنني أفكر هكذا لأن هناك خطباً ما بي ، أعني ليس و كأني مريض، صحتي كالمعتاد، هناك فقط شيئ ما… غريب بشأني اليوم
” فقط أمزح “
لقد كانت أعظم سعادة في حياتي، مع ذلك أنا تخليت عن حقي في وضع رأسي على أرجل موجي
X
”… لكن وجهك يبدو كالمعتاد! “
في اليوم التالي، وجدت جثة آيا اوتوناشي الميتة
يبدوا أنها ترغب في أن تكون أول من يرى زميلتنا الجديدة
هل فاتني شيء؟ أنا لا أفهم مالذي تقوله؟ إنها المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها آيا اوتوناشي
