الفصل السابع
المرة 27754 :
” هوشينو، إن كانت هناك أي أفكار غير ضرورية تجول في رأسك ذاك فسأقوم بركلك من هذه الدراجة، الآن و هنا “
قبل مدة جسدي كان فارغاً و بارداً، هذا يعني أن كياني يجب أن يتحول للعدم أيضاً، لكن لسبب ما أنا استيقظت كالمعتاد
هي ستجلس على الذي بجانبي
الإرتجاف يجب أن يتوقف الآن لكنه لايزال هنا، غير قادر على تحمله، لففت ذراعي حول نفسي بينما كنت محبطاً في سريري
لا يوجد أحد هنا
لقد تم قتلي
اوتوناشي رمقتني بنظرة من الجانب
إنه الثاني من مارس، خلال واحدة من الدورات من بين عشرات الآلاف
اوتوناشي خسرت كل شيء، لم يعد لديها ما تخسره بالفعل لهذا السبب على الأرجح هي جريئة و مندفعة
لذا حتى لو تم قتلي فالفصل الرافض لن يتوقف و سيستمر كالعادة، هذه الحقيقة حطمتني من الداخل، ضامنة بأن البرد الذي أشعر به سيستمر للأبد
لست متأكداً لأنني خسرت الكثير من ذكرياتي
لم أتحمل البقاء على تلك الحالة لذا ذهبت للمدرسة مباشرة دون حتى أكل أي شيء
”… هيا كازو، أنت بدأت ترعبني هنا، مر وقت طويل منذ أفزعتني هكذا آخر مرة “
في الخارج، كانت السماء الغائمة التي أعرفها جيداً الآن، ستمطر في الغد، كم مر من الزمن منذ آخر مرة رأيت فيها الشمس؟
لماذا يسألني المدرس هذا السؤال؟
الفصل فارغ، أعتقد أن هذا طبيعي فأنا مبكر بساعة كاملة
هي ستجلس على الذي بجانبي
سؤال خطر على بالي : لماذا أنا لا أزال حريصاً على الذهاب للمدرسة؟
أعلم بأني سأندم، لكن هل يمكنني حقاً إبقاء فمي مغلقاً مع هذا الإلحاح؟
لقد لاحظت إعادة الفصل الرافض عدة مرات كما فعلت الآن، إن كان كذلك، أليس من المنطقي أن أتوقف عن الإهتمام بأشياء كالذهاب للمدرسة؟
” قلها! أخبرني مالذي فكرت فيه! “
لكن لا، أنا دائماً أذهب، بالطبع أفعل، طالما أنا بصحة جيدة سأذهب أعني إنها شيء أساسي في حياتي اليومية، إنها حقيقة واضحة لا جدال فيها بأني لن أفكر أبداً في إلحاق أي تغيير على روتيني اليومي، إن كان ذلك بهدف الحفاظ على حياتي اليومية الطبيعية فأنا سأقاوم أي شيء، إنها قناعتي الخاصة
هناك شيء واحد لم أستطع تجاهله
فهمت ذلك الآن، على الأرجح هذا سبب تواجدي هنا، لا شيء من هذا منطقي لكن هذا ما أشعر به في أعماقي، سأذهب للفصل حتى لو لم يكن هناك أحد غيري .
”… يالك من غريب أطوار “
“…”
أي أحد كان ينظر لتصرفي باستغراب – محوته من عقلي
ذهبت لمنتصف الفصل و وقفت على طاولة شخص ما، لازلت أنتعل أحذيتي الخارجية، أنا آسف، أياً كان من يجلس هنا، أنا حاولت تذكر اسمه أو وجهه لكن لم أقدر، أنا آسف، حقاً آسف
” هيه… “
تفحصت الفصل،أعلم أن الوقوف على الطاولة لن يغير شيئاً لكن لا أزال غير قادر على رؤية أحد
في الخارج، كانت السماء الغائمة التي أعرفها جيداً الآن، ستمطر في الغد، كم مر من الزمن منذ آخر مرة رأيت فيها الشمس؟
لا أحد هنا
اوتوناشي انحنت و أمسكت بمعصمي لتجعلني أقف على قدمي
لا أحد هنا
” أنت صندوق؟ مالذي تعنينه؟ “
”…. أشعر بالبرد “
X
لففت ذراعي حول جسدي
هي ستجلس على الذي بجانبي
الباب فتح، برؤيتي أقف على طاولة شخص آخر، القادم الجديد استغرب
لماذا خلال هذه الدورة، تظاهرت اوتوناشي بنسيان كل شيء ؟
”… مالذي تفعله بحق الجحيم كازو؟ “
كنت على وشك السؤال عنه لكني تراجعت
دايا رمقني بنظرة غريبة
أعين اوتوناشي اتسعت، و قد اشتدت حواف فمها للأعلى في ابتسامة
أستطيع الشعور بالتوتر ينزاح عني
”…. أشعر بالبرد “
”… يا رجل، ياله من ارتياح “
” إسمي آيا أوتوناشي،سعدت جداً بلقائكم “
هامساً بهذه الكلمات، أنا نزلت من أعلى الطاولة، دايا كان يراقبني
” نعم،و أمنيتي لا تزال تعمل “
” يبدوا أنك أزحت حملاً عني دايا “
أنا لا أتعامل الآن مع شخص قد يصدق أي كذبة سأقولها، ما إن أفتح فمي، هي ستعرف الحقيقة في النهاية مهما حاولت تجنبها
” هذا جيد “
” عفواً، مالذي تحاول فعله؟ “ هي سألت
” أعني،أعلم أنك حقيقي “
أعلم أنك لست بحاجة لغرائز اوتوناشي الحادة لترى بأني أخفي شيئاً
”… هيا كازو، أنت بدأت ترعبني هنا، مر وقت طويل منذ أفزعتني هكذا آخر مرة “
لا أحد هنا
” ربما تكون حقيقياً لكن كل شيء آخر هنا مزيف، لا يمكنني إخبارك بشيء،دايا التالي لن يعلم بشأن الأنا الموجود هنا، و كأن هذا برنامج تلفزيوني و أنا الشخص الذي يجلس في الجانب الآخر من الشاشة، أنا أعلم بشأنك لكنك لا تعرف شيئاً عني، في تلك الحالة هل أستطيع حتى اعتبارك موجوداً؟ “
يد آيا اوتوناشي لم تأخذ بيدي أبداً
لهذا السبب لا أحد هنا
لم أكن أحاول السخرية
لا أحد؟
” اه…لهذا قلتي بأن الفصل مكسور؟ “
” اوه… “
”… يا رجل، ياله من ارتياح “
هذا غير صحيح
” لست متأكدة،لكن أعتقد أنه كذلك، على الأرجح هي ميزة أخرى للفصل الرافض مع أني لا أعلم ما الفائدة من وجودها “
هناك شخص هنا
” علينا قتل جميع من في الفصل “
شخص وحيد يمكنني مشاركة ذكرياتي معه، طالما لا أهمل أمر الإحتفاظ بذكرياتي لمرة واحدة فأنا لن أفترق عنها أبداً
آيا اوتوناشي يمكنها فعلها
هذا واضح بالنسبة لي الآن، لطالما كنا نحن الإثنان فقط في هذا الفصل الرافض، لقد كانت بجانبي في هذا الحد الضيق من الفضاء الذي لم أهرب منه أو حاولت حتى
أجل، هذا حقيقي
جلست على مقعدي
” هيه-هيه-هيه-هيه… “
هي ستجلس على الذي بجانبي
جلست على السرير محاولاً إبقاء حماسي بشأن تواجدنا في فندق فخم تحت السيطرة
لا يمكنني تصديق ذلك، فقط تخيلها جالسة هنا يجعلني أشعر بشكل أفضل، حتى بالرغم من كونها الشخص الذي قام بقتلي
” أنت حقاً أخذت كل هذا الوقت عزيزي هاثاواي، كيف تتجرأ على جعل سيدة مثلي طاهرة و نقية لم تحمل في حياتها شيئاً أثقل من ملعقة، تنتظر كل هذه المدة؟ لم أعتقد أبداً بأنني خلال هذه المرات الـ27753 سأخوض المعركة وحيدة “
”… أساساً ،علينا أولاً أن نعثر على المسؤول عن كل هذا قبل القيام بأي شيء ، ألا تظنين ؟“
X
“…”
رأسي كان للأسفل لذا لم أعلم مالذي سبب تلك الصدمة لكني فهمت أخيراً بمجرد نظري لاوتوناشي بينما كنت لا أزال على الأرض، ركبتها اليمنى ضربتني بعنف على جانب رأسي
أهذا هو السبب؟
” لكن، أظن لا بأس بإخبارك بهذا على الأقل، لقد حصلت على صندوق و استخدمته من قبل، في الماضي “
السبب؟ سبب ماذا؟ أنا لا أفهم ،لا أفهم مشاعري، لكن الدفء استمر في التلاشي من جسدي، عاجلاً أم آجلاً ستنخفض حرارة جسمي للصفر، سأتجمد و أتجمد بشكل مؤلم حتى أعجز عن الحركة
” حارسك قد أتى، أميرة ماريا، هذا أنا، هاثاواي، الشخص الذي أقسم على خيانة أي شيء ليحول الجميع لأعداء له بينما يقف وحيداً لحمايتك “
” إسمي آيا أوتوناشي،سعدت جداً بلقائكم “
”… يالك من غريب أطوار “
الطالبة المنتقلة احمرت خجلاً و ابتسمت و كأنها حقاً طالبة منتقلة
” اه، لا، أنا… “
”… ماذا… ؟ “
هذا واضح بالنسبة لي الآن، لطالما كنا نحن الإثنان فقط في هذا الفصل الرافض، لقد كانت بجانبي في هذا الحد الضيق من الفضاء الذي لم أهرب منه أو حاولت حتى
أنا لا أفهم
هي لم تجب
لا، بل أنا أفهم
كل ما يمكنني فعله هو منحها رأيي بصراحة دون التفكير كثيراً في المعنى من ورائه
هذا يعني أن موجي ليست في لائحة الاتهام، لقد ماتت عدة مرات من قبل
مع ذلك، هذا لا يجعل أي فكرة سهلة التعبير عنها في كلمات
” ليس و كأنني لست عالقة، أنا قطعاً محاصرة كبقيتكم، إن قررت التوقف عن التذكر و إستسلمت، سأخوض هذا اليوم مراراً و تكراراً دون معنى كالبقية، الأمر سهل كإسقاط كوب من الماء متوازن على رأسك “
” أجل، من تمنى الأمنية لا يصدق أن الزمن يمكن إعادته، كل ما يفعله هو منع الزمن من التحرك للأمام، هو يرفضه، كل ما على حامل الصندوق فعله هو إبقاء نفسه منخدعا بهذا “
” أجل، من تمنى الأمنية لا يصدق أن الزمن يمكن إعادته، كل ما يفعله هو منع الزمن من التحرك للأمام، هو يرفضه، كل ما على حامل الصندوق فعله هو إبقاء نفسه منخدعا بهذا “
الشخص الذي يمنح الصناديق؟
” أنت صندوق؟ مالذي تعنينه؟ “
صوت مألوف سمعته من قبل كرر هذه الكلمات كأنها أغنية
نظرت للفتاة التي على المنصة، تفحصت ملامحها لأتأكد من أنها حقيقية، لا يمكنها أن تكون شيئاً آخر عدى حقيقية حتى رغم أنها ليست كذلك في الوقت نفسه
” لا فائدة من خداعي، هل نسيت كم قضيت من الوقت معك؟ لقد كنت كظلك… ليس و كأني رغبت في ذلك على أي حال “
هل هي آيا اوتوناشي؟
” بالظبط، لكن حتى بالرغم من ذلك مازال هناك شيء خاطئ بشأن تواجدي في الفصل الرافض أليس كذلك؟ من المرهق شرح كل شيء لذا سأقفز للمهم،هذا ليس الواقع الذي نعرفه، لا شيء يعيد نفسه من البداية إنه فقط فضاء صغير معزول، كل هذا مجرد أمنية مشوهة ستستمر في الوجود طالما يوجد شخص واحد على الأقل، حتى المجرم، يظن أن الزمن الآن يكرر نفسه “
مستحيل! هي لم تكن لتستسلم، حتى لو كانت انتقالاتها التي تخطت العشرين ألف عديمة الفائدة في النهاية، حتى لو اكتشفت بأن المجرم الذي كانت تتعقبه كل هذه المدة ليس أنا كما كانت تظن، هي لن تستسلم! أبداً!
هناك شيء واحد لم أستطع تجاهله
هذه ليس عادتها
نبرة من الأنانية في صوتها و هي تجيب على سؤالي
تقريباً نصف الفصل تم رفضه، لا أحد لاحظ، بينما استمر الطلاب في طرح أسئلتهم عليها هي كانت تجيب بشكل مقتضب لكن ليس بازدراء أو فظاظة كعادتها
توقفت أمام اوتوناشي مباشرةً
هي فقط كأي طالب منتقل طبيعي
فهمت، بالطبع اوتوناشي وضعت في الحسبان أن سؤالاً كهذا قد يخطر على بالي
هذا لا يفترض أن يحصل، لا يفترض أن يوجد في الواقع، إنها كذبة، كل هذا كذبة، هل هذا معناه أن آيا اوتوناشي مجرد كذبة أيضاً؟
” هوشينو، إن كانت هناك أي أفكار غير ضرورية تجول في رأسك ذاك فسأقوم بركلك من هذه الدراجة، الآن و هنا “
هذا…
انزعاج اوتوناشي كان واضحاً، أظنها لا ترغب في سماع ذلك
هذا…
” على أي حال، يبدو أنك تمكنت من استيعاب كل هذا، الآن لنعد إلى الموضوع المهم، على الأغلب من المستحيل الحصول على الصندوق و استعماله الآن، المالك قد عزز قدرته الآن لذا كل ما علينا القلق بشأنه هو وضع نهاية له “
” غير مقبول! “
إذاً اوتوناشي تمتلك صندوقاً أيضاً؟
أي شخص آخر قد يراه عادياً لكني لن أسمح بحدوث هذا
” امم… “
لن أسمح لآيا اوتوناشي بأن تصبح مزيفة
هي لم تجب
”… هل هناك خطب ما هوشينو؟ “
” قيود السلسلة يسهل كسرهم إن امتلكت الأداة المناسبة، هذه الدراجة النارية تكون على الحالة نفسها في كل انتقال، لذا لا شيء مفاجئ “
لماذا يسألني المدرس هذا السؤال؟
هي دفعت بنفسها لتعلم كل هذا فقط لتقاوم الرغبة في النسيان (تصنع لنفسها أعذار كي لا تستسلم لتأثير الفصل الرافض)
على الأرجح لأني وقفت فجأة على قدمي
” هوشينو “
نظرت بسرعة إلى موجي للحظات، أعين الجميع واقعة علي بمن فيهم موجي، وجهها فارغ كالعادة مع ذلك لا أحد يعلم ما تفكر فيه
” مالذي تفكر فيه؟ لا تقل لي أنك اكتشفت طريقة للتعرف على المجرم “
إن سألتها عن رأيها بي فأضمن لك بأنها لن تجيبك، نحن كنا في الفصل ذاته لعدة سنوات مع ذلك علاقتنا سطحية
” أ-أجل، أنت محقة،إذاً على ماذا يجب أن نتحدث بالظبط؟ “
الفرصة الوحيدة لكي نصبح أكثر من مجرد زميلين لن تأتي سوى غداً
مستحيل! هي لم تكن لتستسلم، حتى لو كانت انتقالاتها التي تخطت العشرين ألف عديمة الفائدة في النهاية، حتى لو اكتشفت بأن المجرم الذي كانت تتعقبه كل هذه المدة ليس أنا كما كانت تظن، هي لن تستسلم! أبداً!
لذا، نعم – لا وجود لموجي هنا
” هوشينو،هل ذكرت مرة أن الوضعية التي نحن فيها هي عودة بالزمن؟ “
لا يوجد أحد هنا
” لا – كنت فقط أسأل… “
لهذا السبب… لا شيء يهم
أنا فقط أرى اوتوناشي ،سرت باتجاهها نحو المنصة أين هي واقفة، ما أنا مقدم على فعله هو في العادة ما كنت لأفعله أبداً بنفس درجة اعترافي لموجي
أي أحد كان ينظر لتصرفي باستغراب – محوته من عقلي
” لايزال هذا غير ممكن، إن أخذ المجرم كامل حذره، فنحن نتحدث عن 27754 دورة هنا، هل تريد القول أن حامل الصندوق لديه الذكاء و القدرة على التحمل الكافيين للبقاء مختبئاً كل هذا الوقت؟ حسناً صحيح أني لم أجده بعد، سحقاً لماذا؟ من المفترض أن يكون واحداً من الموجودين في ذاك الفصل “
أنا فقط أرى اوتوناشي ،سرت باتجاهها نحو المنصة أين هي واقفة، ما أنا مقدم على فعله هو في العادة ما كنت لأفعله أبداً بنفس درجة اعترافي لموجي
هذا واضح بالنسبة لي الآن، لطالما كنا نحن الإثنان فقط في هذا الفصل الرافض، لقد كانت بجانبي في هذا الحد الضيق من الفضاء الذي لم أهرب منه أو حاولت حتى
توقفت أمام اوتوناشي مباشرةً
” قلها! أخبرني مالذي فكرت فيه! “
برباطة جأش هي واجهتني بنظرة جادة، يبدوا و كأنها تراني للمرة الأولى و هذا أغضبني
” غير مقبول! “
” هاي هوشينو! مالذي تفعله ؟ “
لم أكن أحاول السخرية
السيد كوكوبو يبدو هادئاً لكن يمكنني أن أرى تصرفاتي بدأت تربكه، زملائي الباقون كانوا يتهامسون خلفي
” هاي اوتوناشي، أنت في مثل عمري صحيح؟ “
تجاهلت كل شيء و انحنيت على ركبة واحدة أمام الفتاة التي اعتدت على اعتبارها عدوي، أخفضت رأسي و مددت يدي إليها
لهذا السبب… لا شيء يهم
” عفواً، مالذي تحاول فعله؟ “ هي سألت
السبب؟ سبب ماذا؟ أنا لا أفهم ،لا أفهم مشاعري، لكن الدفء استمر في التلاشي من جسدي، عاجلاً أم آجلاً ستنخفض حرارة جسمي للصفر، سأتجمد و أتجمد بشكل مؤلم حتى أعجز عن الحركة
نبرتها مهذبة جداً، في العادة هي لن تتحدث معي هكذا مطلقاً
توقفت أمام اوتوناشي مباشرةً
” حارسك قد أتى “
إن كان هذا ما ترغبين به، فحسناً سألعب هذا الدور
ربما بسبب آخر ما فكرت به، تملكني الفضول بشأن عمرها
” ماذا قلت؟ “
” لذا، هل تظنين حقاً أننا كنا نعود في الزمن طيلة هذا الوقت؟ “
” حارسك قد أتى، أميرة ماريا، هذا أنا، هاثاواي، الشخص الذي أقسم على خيانة أي شيء ليحول الجميع لأعداء له بينما يقف وحيداً لحمايتك “
مع أن العبوس لم يفارق وجهها، هي حركت فمها لتتكلم
غريب بما فيه الكفاية، الصخب من خلفنا توقف، إن أردت إعادة اوتوناشي فيكفي أن أجعلها تدرك بأن لا شيء من حولنا موجود، لذا هذه الوضعية سهلة لتفهمها
أعين اوتوناشي اتسعت، و قد اشتدت حواف فمها للأعلى في ابتسامة
رأسي ما زال للأسفل، انتظرت آيا اوتوناشي لتأخذ بيدي و ترفعني على قدمي لكن لا شيء من هذا حصل
لا يمكنني تصديق ذلك، فقط تخيلها جالسة هنا يجعلني أشعر بشكل أفضل، حتى بالرغم من كونها الشخص الذي قام بقتلي
يد آيا اوتوناشي لم تأخذ بيدي أبداً
وجهتنا هي فندق لا يمكنني القول بثقة أنه من الدرجة الأولى لكنه المكان الأكثر تكلفة هنا، إنه بعيد كل البعد عن إمكانيات أي طالب ثانوية
بدل ذلك، صوت صاخب غمر رأسي برنين مؤلم لأسقط على جانبي
سؤال خطر على بالي : لماذا أنا لا أزال حريصاً على الذهاب للمدرسة؟
”… يالك من غريب أطوار “
” هيه-هيه-هيه-هيه… “
رأسي كان للأسفل لذا لم أعلم مالذي سبب تلك الصدمة لكني فهمت أخيراً بمجرد نظري لاوتوناشي بينما كنت لا أزال على الأرض، ركبتها اليمنى ضربتني بعنف على جانب رأسي
لا أحد؟
أجل، هذا منطقي، لا بد أني بالغت في ظني بأن اوتوناشي قد تقوم بشيء شاعري كهذا
هذا غير صحيح
” هيه… “
اوتوناشي انحنت و أمسكت بمعصمي لتجعلني أقف على قدمي
بالطبع فإن كانت اوتوناشي الحقيقية فلن تأخذ بيدي و تعاملني بلطف
بالطبع فإن كانت اوتوناشي الحقيقية فلن تأخذ بيدي و تعاملني بلطف
” هيه-هيه-هيه-هيه… “
” و هذا مختلف بالنسبة للمجرم؟ “
اوتوناشي ضحكت كأنها لم تعد قادرة على كتمان ذلك أكثر، لا أعتقد بأني رأيت شيئاً مشابهاً خلال العشرين ألف دورة التي خضناها
هذا…
لا أزال على الأرض، و رأسي يؤلم، لكن يمكنني الشعور بوجهي و قد استرخى بالإضافة لعقلي
لذا حتى لو تم قتلي فالفصل الرافض لن يتوقف و سيستمر كالعادة، هذه الحقيقة حطمتني من الداخل، ضامنة بأن البرد الذي أشعر به سيستمر للأبد
” أنت حقاً أخذت كل هذا الوقت عزيزي هاثاواي، كيف تتجرأ على جعل سيدة مثلي طاهرة و نقية لم تحمل في حياتها شيئاً أثقل من ملعقة، تنتظر كل هذه المدة؟ لم أعتقد أبداً بأنني خلال هذه المرات الـ27753 سأخوض المعركة وحيدة “
أعتقد أن إنزعاجي من إجابتها هذه كان واضحاً لذا هي أكملت بعد النظر إلي
اوتوناشي انحنت و أمسكت بمعصمي لتجعلني أقف على قدمي
توقفت أمام اوتوناشي مباشرةً
أجل، هذا حقيقي
” الصندوق حقق أمنيته للحد الأقصى، بالكامل لأصغر التفاصيل، بمعنى آخر، عندما حقق الأمنية، الصندوق أضاف موقف المجرم من إعادة الزمن، هل تفهم ما أقول؟ “
هذه اوتوناشي التي أعرفها
ارتعشت بمجرد سماع اسمي
”… بفضلك، قوتي أعظم من أي وقت مضى “
الفرصة الوحيدة لكي نصبح أكثر من مجرد زميلين لن تأتي سوى غداً
أعين اوتوناشي اتسعت، و قد اشتدت حواف فمها للأعلى في ابتسامة
” حسناً،، مهاراتك في الكلام تحسنت بالتأكيد هاثاواي! “
الفصل فارغ، أعتقد أن هذا طبيعي فأنا مبكر بساعة كاملة
مبقية على قبضتها لمعصمي، هي قادتني إلى خارج الفصل
” من يهتم؟ لم نأتي هنا للحديث عن أشياء تافهة كالوجبات الخفيفة “
هي سحبتني للخارج متجاهلة الحصة، المدرس و الطلبة – متجاهلة كل شيء تخليت عنه و رميته جانباً
لماذا خلال هذه الدورة، تظاهرت اوتوناشي بنسيان كل شيء ؟
X
توقفت أمام اوتوناشي مباشرةً
بعد الجري إلى خارج الفصل، هي أجلستني على المقعد الخلفي لدراجة نارية كبيرة دون خوذة، أنا مرعوب الآن لأني لم أجرب في حياتي سرعة كهذه لذا تمسكت بخاصرة اوتوناشي، عندما سألتها بصوت مرتعش إن كانت تحمل رخصة قيادة هي أجابت بكل هدوء أنها بالطبع لا تملك واحدة
” سواء كنت غنية أم لا، هذا لا يهم،المال الذي أنفقه سيعود بعد كل انتقال “
” تعلمت ذلك خلال الوقت الإضافي الذي حصلت عليه من حياتي في هذه الإنتقالات، إنه يستحق ألا تظن؟ “
لا أعلم إن كانت تلك الإجابة التي انتظرتها اوتوناشي لكنها حركت رأسها مفكرة
يبدو أنها تمتلك موهبة في القيادة، علي أن أخبرها بهذا
اوتوناشي امسكتني من عنق ملابسي، هذا مؤلم،حقاً ،بالطبع سيؤلم ،هذه الفتاة أعادت بإرادتها نفس اليوم أكثر من عشرين ألف مرة فقط لتحصل على الصندوق
سألتها إن إكتسبت أي مهارات أخرى و كانت إجابتها ” بالطبع “، يمكنها قيادة السيارة كما توقعت، لكنها لم تكتفي بذلك إذ جربت فنون القتال، الرياضة، اللغات، الموسيقى و أي شيء تقع عليه يدها خلال دورات الفصل الرافض، في هذا المستوى يمكنها تسجيل علامة كاملة في اختبار القبول للجامعة، مع ذلك هي قالت أنها قادرة على تسجيل 90% حتى دون الحاجة للفصل الرافض
” إن كنت تفهم هذا فيجب أن تفهم أنه لا سبب يمنعني من إيجاد المجرم، لكن هناك شيء واحد… على غرار البقية، المجرم لا يسمح له بالموت في الفصل الرافض، بالنسبة لي حياتي انتهت عدة مرات هنا لكن أنا لازلت هنا و صندوقي لم يتأثر “
اوتوناشي كانت شخصاً متفوقاً منذ البداية، لكن هذه الـ27754 دورة منحتها وقتاً كافياً لتحسن نفسها أكثر، لا يمكنني حسابها بالظبط، لكن لو حولت هذه الأيام المكررة لسنوات فستحصل على 76 سنة، ولادة شخص و وفاته قد تحدث خلال هذه المدة، هذا حقاً مذهل ما إن تفكر فيه
لا أعلم الكثير عن الدراجات النارية، لكن هذا النوع ليس من النوع الذي قد تركبه سيدة
” هاي اوتوناشي، أنت في مثل عمري صحيح؟ “
” لايزال هذا غير ممكن، إن أخذ المجرم كامل حذره، فنحن نتحدث عن 27754 دورة هنا، هل تريد القول أن حامل الصندوق لديه الذكاء و القدرة على التحمل الكافيين للبقاء مختبئاً كل هذا الوقت؟ حسناً صحيح أني لم أجده بعد، سحقاً لماذا؟ من المفترض أن يكون واحداً من الموجودين في ذاك الفصل “
ربما بسبب آخر ما فكرت به، تملكني الفضول بشأن عمرها
صوت مألوف سمعته من قبل كرر هذه الكلمات كأنها أغنية
”… لا ،لست كذلك “
”… ؟ “
” هاه؟إذاً كم عمرك؟ “
هذا واضح بالنسبة لي الآن، لطالما كنا نحن الإثنان فقط في هذا الفصل الرافض، لقد كانت بجانبي في هذا الحد الضيق من الفضاء الذي لم أهرب منه أو حاولت حتى
” هل هذا مهم؟ “
” هاي اوتوناشي، أنت في مثل عمري صحيح؟ “
اوتوناشي بدت منزعجة عندما أجابت، ربما لا تريد التحدث بشأن ذلك، لطالما سمعت بأن من الوقاحة سؤال امرأة عن عمرها، ربما هي في عمر يجعل من السؤال إهانة لها
هذا غير صحيح
عندما أفكر بالأمر، لا أحد في مستواي الدراسي ناضج مثل اوتوناشي، هي زميلتي في الفصل لكن ربما دور الطالبة المنتقلة كان وسيلة للتسلل للفصل الرافض لا غير، اوتوناشي قد تكون كبيرة بما يكفي ليكون زيها المدرسي مجرد كوسبلاي بالنسبة لها
” مااااااذا؟! “
” هوشينو، إن كانت هناك أي أفكار غير ضرورية تجول في رأسك ذاك فسأقوم بركلك من هذه الدراجة، الآن و هنا “
إن سألتها عن رأيها بي فأضمن لك بأنها لن تجيبك، نحن كنا في الفصل ذاته لعدة سنوات مع ذلك علاقتنا سطحية
إدراكها حاد بالنسبة لشخص عيناه على الطريق
” إذاً، امم،على أي حال، أنت تعلمتي قيادة الدراجة النارية فقط خلال انتقالاتك أليس كذلك؟ هذا يعني أن الدراجة ليست لك، من صاحبها؟ والدك ربما؟ “
نبرتها مهذبة جداً، في العادة هي لن تتحدث معي هكذا مطلقاً
لا أعلم الكثير عن الدراجات النارية، لكن هذا النوع ليس من النوع الذي قد تركبه سيدة
” اه، لا، أنا… “
” لا أعلم “
جسدي ارتعش مجدداً
”… هاه؟ “
مع أن العبوس لم يفارق وجهها، هي حركت فمها لتتكلم
من الإهمال أن تترك المفاتيح في الدراجة و هي خارج منزلك، ألا تعتقد ذلك؟ “
لا يمكنني جدالها في ذلك، لكن هل هذا يعني أنها قامت بـ…
اوتوناشي انحنت و أمسكت بمعصمي لتجعلني أقف على قدمي
” قيود السلسلة يسهل كسرهم إن امتلكت الأداة المناسبة، هذه الدراجة النارية تكون على الحالة نفسها في كل انتقال، لذا لا شيء مفاجئ “
اوتوناشي بدت منزعجة عندما أجابت، ربما لا تريد التحدث بشأن ذلك، لطالما سمعت بأن من الوقاحة سؤال امرأة عن عمرها، ربما هي في عمر يجعل من السؤال إهانة لها
” إن فقدت ذاكرتكِ هل ستنسين كيفية القيادة مع باقي المهارات و المعرفة التي اكتسبتيها؟ “
” ألا تظنين أنك كنتي واضحة في بحثك بحيث اكتشفوا أنك تسعين وراءهم؟ “
هذا سيكون خسارة كبيرة.
لقد جفلت،لا أملك أي إجابة
“…”
لم أكن أحاول السخرية
هي لم تجب
السيد كوكوبو يبدو هادئاً لكن يمكنني أن أرى تصرفاتي بدأت تربكه، زملائي الباقون كانوا يتهامسون خلفي
” اوتوناشي؟ “
بعد الحجز لنا بكل سهولة، اوتوناشي أوقفت المضيف الذي كان سيدلنا للطريق و ذهبت بنفسها دون أي تردد
لا شيء حتى الآن
” علينا ابعاد الصندوق عن مالكه، أو ربما تحطيمه ،هذا الحل الوحيد، على كل لو تمكنا من العثور على الشخص الذي يمنح الصناديق فقد نتمكن من إقناعه بفعل شيء ما، لكن من المستبعد أن يكون هنا معنا، لذا ذاك الخيار غير متاح “
” أنت أيضاً تظنين بأنها ستكون خسارة؟ “
” حتى شخص بطيء الفهم مثلك هوشينو، يجب أن يعلم الآن بأني لست الشخص الأكثر مرضاً هنا “
ربما المهارات و تعلمها لهم لم يكن مجرد وسيلة لتمضية الوقت، حتى اوتوناشي لن تستمتع في تعلم كل هذه الأشياء، لهذا هي لم ترغب في فقدان ذكرياتها
لماذا خلال هذه الدورة، تظاهرت اوتوناشي بنسيان كل شيء ؟
هي دفعت بنفسها لتعلم كل هذا فقط لتقاوم الرغبة في النسيان (تصنع لنفسها أعذار كي لا تستسلم لتأثير الفصل الرافض)
هذا…
و في تلك الحالة…
” هوشينو “
لقد تطلب بعض الوقت، لكن قطار أفكاري وصل أخيراً للسؤال المهم
ربما المهارات و تعلمها لهم لم يكن مجرد وسيلة لتمضية الوقت، حتى اوتوناشي لن تستمتع في تعلم كل هذه الأشياء، لهذا هي لم ترغب في فقدان ذكرياتها
لماذا خلال هذه الدورة، تظاهرت اوتوناشي بنسيان كل شيء ؟
نبرتها مهذبة جداً، في العادة هي لن تتحدث معي هكذا مطلقاً
وجهتنا هي فندق لا يمكنني القول بثقة أنه من الدرجة الأولى لكنه المكان الأكثر تكلفة هنا، إنه بعيد كل البعد عن إمكانيات أي طالب ثانوية
” حسناً،، مهاراتك في الكلام تحسنت بالتأكيد هاثاواي! “
بعد الحجز لنا بكل سهولة، اوتوناشي أوقفت المضيف الذي كان سيدلنا للطريق و ذهبت بنفسها دون أي تردد
لا أفهم حقاً ما تعنيه بإبقاء الأمور معقولة، مالذي يعنيه هذا؟
هي استلقت على الأريكة بمجرد وصولنا للغرفة
” هيه… “
جلست على السرير محاولاً إبقاء حماسي بشأن تواجدنا في فندق فخم تحت السيطرة
حاجباها تجعدا أكثر عندما كررت إجابتها في سؤال
عندما أفكر بالأمر، من الجنون أني هنا في غرفة فندق مع فتاة، لكن هذه الفتاة هي اوتوناشي ،لا تبدو الوضعية بذاك الشكل، بالأحرى لست متوتراً حتى
هي دفعت بنفسها لتعلم كل هذا فقط لتقاوم الرغبة في النسيان (تصنع لنفسها أعذار كي لا تستسلم لتأثير الفصل الرافض)
” كان يجب أن أعلم أنك ثرية أو على الأقل تبدين كذلك “
هي لم تجب
” سواء كنت غنية أم لا، هذا لا يهم،المال الذي أنفقه سيعود بعد كل انتقال “
لا أعلم إن كانت تلك الإجابة التي انتظرتها اوتوناشي لكنها حركت رأسها مفكرة
”… الآن و قد ذكرتي الأمر فهذا صحيح! يمكنني الذهاب و شراء كل الأومايبو في المتجر! هذا رائع! “
من الإهمال أن تترك المفاتيح في الدراجة و هي خارج منزلك، ألا تعتقد ذلك؟ “
” من يهتم؟ لم نأتي هنا للحديث عن أشياء تافهة كالوجبات الخفيفة “
” و هذا سيتسبب في موت المالك في الحقيقة….؟ “
” أ-أجل، أنت محقة،إذاً على ماذا يجب أن نتحدث بالظبط؟ “
أنا لا أفهم
” الاتجاه الذي سنتبعه من الآن فصاعدًا، الآن وقد انهارت نظريتي بشأن كونك المسؤول عن كل هذا، أنا ضائعة تماماً “
” هل هذا الصدع يفسر قدرتنا على إبقاء ذكرياتنا محفوظة بعد كل رفض؟ “
” آسف بشأن ذلك “
” مااااااذا؟! “
” إعفني من سخريتك أرجوك “
لم أكن أحاول السخرية
” هل هذا مهم؟ “
” إذاً، لماذا لا نحاول إيجاد المجرم؟ أعلم أن القول أسهل من الفعل، لكن يبدو أن ثبوت عدم صحة كوني المسؤول تعتبر تقدماً “
” أنا متأكدة من أنك تتساءل لماذا أبحث عن صندوق في حين لدي واحد بالفعل، لا بأس ،سأخبرك بأن أمنيتي تحققت، لكن في الوقت ذاته هي أخذت مني كل شيء “
”… هوشينو ،لقد انتقلت 27754 مرة الآن، هل تفهم هذا؟ “
الباب فتح، برؤيتي أقف على طاولة شخص آخر، القادم الجديد استغرب
”… ماذا تعنين ؟“
” و هذا مختلف بالنسبة للمجرم؟ “
” لقد تحدثنا قليلاً بشأن هذا في المرة السابقة ، حتى و إن افترضت خطئًا أنك المجرم، هذا لا يعني بأني توقفت عن الشك في الآخرين، في كل خطوة كنت أبقي في رأسي أنه من المحتمل كوني مخطئة… مع ذلك، حقيقة أني أخطأت في جعلك هدفي تثبت أني كنت مهملة “
” حسناً،، مهاراتك في الكلام تحسنت بالتأكيد هاثاواي! “
” إذاً لم تعثري على شخص مريب غيري؟ “
من الإهمال أن تترك المفاتيح في الدراجة و هي خارج منزلك، ألا تعتقد ذلك؟ “
” هذا صحيح،لقد خضت هذا اليوم 27754 مرة مجدداً و مجدداً، الشخص الوحيد الذي يمكن أنه لم يظهر على حقيقته هو مالك الصندوق “
عندما أفكر بالأمر، لا أحد في مستواي الدراسي ناضج مثل اوتوناشي، هي زميلتي في الفصل لكن ربما دور الطالبة المنتقلة كان وسيلة للتسلل للفصل الرافض لا غير، اوتوناشي قد تكون كبيرة بما يكفي ليكون زيها المدرسي مجرد كوسبلاي بالنسبة لها
” ألا تظنين أنك كنتي واضحة في بحثك بحيث اكتشفوا أنك تسعين وراءهم؟ “
” هذا صحيح،لقد خضت هذا اليوم 27754 مرة مجدداً و مجدداً، الشخص الوحيد الذي يمكن أنه لم يظهر على حقيقته هو مالك الصندوق “
” لايزال هذا غير ممكن، إن أخذ المجرم كامل حذره، فنحن نتحدث عن 27754 دورة هنا، هل تريد القول أن حامل الصندوق لديه الذكاء و القدرة على التحمل الكافيين للبقاء مختبئاً كل هذا الوقت؟ حسناً صحيح أني لم أجده بعد، سحقاً لماذا؟ من المفترض أن يكون واحداً من الموجودين في ذاك الفصل “
هل هي آيا اوتوناشي؟
”… انتظري لحظة، أنت تقولين أن المجرم واحد من طلاب صفي؟ “
” هاي هوشينو! مالذي تفعله ؟ “
الآن و قد فكرت في الأمر، اوتوناشي ذكرت آخرة مرة أنه لا يوجد الكثير من المشتبه فيهم
ارتعشت بمجرد سماع اسمي
” لا، أي شخص من الطلبة أو المدرسين قد دخل الصف 1-6 مشتبه فيه، كما يعنيه الإسم، الفصل الرافض يشمل فقط الفصل 1-6، الأشخاص المتورطون في هذا هم من دخلوا تلك المنطقة بين الثاني و الثالث من مارس “
هذا سيكون خسارة كبيرة.
……..؟ إذاً في تلك الحالة، لماذا أنا قادر على مغادرته و رؤية ناس آخرين في الخارج؟
اوتوناشي خسرت كل شيء، لم يعد لديها ما تخسره بالفعل لهذا السبب على الأرجح هي جريئة و مندفعة
” بالنظر لوجهك أستطيع القول بأنك لم تفهم هوشينو، أتظن حقاً أنه يمكن إعادة الوقت للوراء؟ “
هذا واضح بالنسبة لي الآن، لطالما كنا نحن الإثنان فقط في هذا الفصل الرافض، لقد كانت بجانبي في هذا الحد الضيق من الفضاء الذي لم أهرب منه أو حاولت حتى
” امم… “
وجهتنا هي فندق لا يمكنني القول بثقة أنه من الدرجة الأولى لكنه المكان الأكثر تكلفة هنا، إنه بعيد كل البعد عن إمكانيات أي طالب ثانوية
مالذي ترمي إليه؟ إن نفينا ذلك، فمفهوم الفصل الرافض بكامله سينهار
نبرة من الأنانية في صوتها و هي تجيب على سؤالي
”… لكن الصندوق ما يجعل كل هذا ممكناً صحيح؟ “
أستطيع الشعور بالتوتر ينزاح عني
” صحيح،إنه ممكن طالما الصندوق هنا، لكن ما أنا أسأل عنه، هو رأيك في الأمر هوشينو، هل تصدق حقاً أن امتلاك شيء كالصندوق سيجعل الوقت يعود للخلف؟ هل تصدق أن الظاهرة ممكنة أصلاً؟ “
” همم، إذاً أفترض أنك تحاول إخباري بأن ذكاءك و سرعة بديهتك هي المفتاح لحل هذا اللغز الذي لم أتمكن منه بمفردي، لا تقل لي أنك قلت هذا دون تفكير؟ “
لا أملك أي فكرة عما تحاول إخباري به
إدراكها حاد بالنسبة لشخص عيناه على الطريق
” أنا… “
ربما بسبب آخر ما فكرت به، تملكني الفضول بشأن عمرها
كل ما يمكنني فعله هو منحها رأيي بصراحة دون التفكير كثيراً في المعنى من ورائه
نبرة من الأنانية في صوتها و هي تجيب على سؤالي
” أعتقد، لا شيء سيغير ما حدث بالفعل “
” لست متأكدة،لكن أعتقد أنه كذلك، على الأرجح هي ميزة أخرى للفصل الرافض مع أني لا أعلم ما الفائدة من وجودها “
تمنيت مرات كثيرة لا يمكنني عدها لو يعود الزمن للخلف، لكن لا أظن أنني أصدق بالسفر عبر الزمن، حتى لو كانت آلات الزمن حقيقية، حتى لو عدت للماضي، لا أظن أني سأصدق حتى أرى دليلاً قاطعاً، ربما شكوكي ستبقى مهما قدمت لي من أدلة
” أنا… “
لا أعلم إن كانت تلك الإجابة التي انتظرتها اوتوناشي لكنها حركت رأسها مفكرة
ذهبت لمنتصف الفصل و وقفت على طاولة شخص ما، لازلت أنتعل أحذيتي الخارجية، أنا آسف، أياً كان من يجلس هنا، أنا حاولت تذكر اسمه أو وجهه لكن لم أقدر، أنا آسف، حقاً آسف
” أظن فهمك للأمور طبيعي، ربما الشخص الذي أوجد الفصل الرافض يرى الأمور مثلك “
” أ-أجل، أنت محقة،إذاً على ماذا يجب أن نتحدث بالظبط؟ “
” ماذا تحاولين القول؟ “
” إسمي آيا أوتوناشي،سعدت جداً بلقائكم “
” الصندوق حقق أمنيته للحد الأقصى، بالكامل لأصغر التفاصيل، بمعنى آخر، عندما حقق الأمنية، الصندوق أضاف موقف المجرم من إعادة الزمن، هل تفهم ما أقول؟ “
أنا فقط أرى اوتوناشي ،سرت باتجاهها نحو المنصة أين هي واقفة، ما أنا مقدم على فعله هو في العادة ما كنت لأفعله أبداً بنفس درجة اعترافي لموجي
” امم…“
أستطيع الشعور بالتوتر ينزاح عني
تريد عكس الوقت، لكن في الوقت ذاته لا تصدق بأن هذا ممكن، محاولة تحقيق التوافق بين ما يطابه و ما يؤمن به تسبب في تحريف الأمنية
” لذا، هل تظنين حقاً أننا كنا نعود في الزمن طيلة هذا الوقت؟ “
اوتوناشي بدت منزعجة عندما أجابت، ربما لا تريد التحدث بشأن ذلك، لطالما سمعت بأن من الوقاحة سؤال امرأة عن عمرها، ربما هي في عمر يجعل من السؤال إهانة لها
” هوشينو،هل ذكرت مرة أن الوضعية التي نحن فيها هي عودة بالزمن؟ “
لست متأكداً لأنني خسرت الكثير من ذكرياتي
” اوه؟ ‘قبل القيام بأي شيء’ تقول؟ هل تحاول القول أن كل ما حدث حتى الآن بلا معنى؟ أنه مضيعة للوقت؟ لديك الكثير من الجرأة “
” سأختصر الأمر، إن كان الفصل الرافض قد تشكل من أمنية شخص ما بأن يعود الزمن للوراء، فمحاولته تلك مثيرة للشفقة، لقد كان غبائاً منه – شخص مختل“
اوتوناشي امسكتني من عنق ملابسي، هذا مؤلم،حقاً ،بالطبع سيؤلم ،هذه الفتاة أعادت بإرادتها نفس اليوم أكثر من عشرين ألف مرة فقط لتحصل على الصندوق
” حسناً ،إذاً بماذا تفسرين تجربتك لنغس اليوم آلاف المرات؟ “
هذا غير صحيح
” همم،في الواقع ذلك بحد ذاته إثبات لأي حد الفصل مكسور، إن كان الزمن قد عاد حقاً فلا يوجد تفسير لاحتفاظنا بذكرياتنا، و قبل ذلك حتى، إن كانت التكرارات مثالية، لماذا شخص مثلي لم يكن في الأصل فرداً من الفصل استطاع التسلل كطالب منتقل؟ “
لذا، نعم – لا وجود لموجي هنا
اوتوناشي رمقتني بنظرة من الجانب
الآن و قد فكرت في الأمر، اوتوناشي ذكرت آخرة مرة أنه لا يوجد الكثير من المشتبه فيهم
” بمعرفتي لك، تقدمك في التفكير قادك لفكرة غبية ككون أي شيء ممكن بالنسبة لي“
” ليس و كأنني لست عالقة، أنا قطعاً محاصرة كبقيتكم، إن قررت التوقف عن التذكر و إستسلمت، سأخوض هذا اليوم مراراً و تكراراً دون معنى كالبقية، الأمر سهل كإسقاط كوب من الماء متوازن على رأسك “
حسناً، هي محقة،لا اعتراض
” أنا… “
” في حين كل ما فعلته هو التسلل لداخل الصندوق، لم أسعى إلى أن يتم معاملتي كطالب منتقل في الأصل، ذاك كان الدور الذي منحني إياه المجرم،إطار الفصل الرافض هو الفصل 1-6، لذا كوني طالبة منتقلة هو التفسير الأكثر منطقية لتواجد فتاة مثلي فجأة من العدم في فصل طلابه بمثل سني تقريباً، في الأساس حس المجرم بالتوازن هو ما أبقى الأمور معقولة “
لماذا يسألني المدرس هذا السؤال؟
”… ؟ “
ذهبت لمنتصف الفصل و وقفت على طاولة شخص ما، لازلت أنتعل أحذيتي الخارجية، أنا آسف، أياً كان من يجلس هنا، أنا حاولت تذكر اسمه أو وجهه لكن لم أقدر، أنا آسف، حقاً آسف
لا أفهم حقاً ما تعنيه بإبقاء الأمور معقولة، مالذي يعنيه هذا؟
بالطبع فإن كانت اوتوناشي الحقيقية فلن تأخذ بيدي و تعاملني بلطف
” آخخ، لماذا أنت بطيء الفهم هكذا دائماً؟ حسناً، لنمثل الأمر هكذا: الفصل الرافض هو فيلم يخرجه المجرم، التصوير قد انتهى لذا كل ما تبقى هو التعديل، لكن فجأة المخرج تلقى مكالمة من المنتجين بأن ممثلاً جديدا عليهم إقحامه في الفيلم بأي طريقة لأسباب مالية، الفيلم تم تصويره بالفعل، لذا لا يمكن للمخرج أن يضع الممثل على الشاشة دون منحه دوراً ما، هذا سيفسد العمل بأكمله، لذا المخرج قام بأقل كم ممكن من التعديلات على السيناريو لمنح الممثل دوراً، و هكذا تم تقديمي على أني طالبة منتقلة كي تبقى الأمور منطقية “
لا، بل أنا أفهم
” بعبارة أخرى، المجرم لم يستطع منعك من التسلل للفصل لذا كان عليه إيجاد طريقة لجعلك جزءاً منه، كان مجبراً على جعلك طالبة منتقلة “
” لا – كنت فقط أسأل… “
” بالظبط، لكن حتى بالرغم من ذلك مازال هناك شيء خاطئ بشأن تواجدي في الفصل الرافض أليس كذلك؟ من المرهق شرح كل شيء لذا سأقفز للمهم،هذا ليس الواقع الذي نعرفه، لا شيء يعيد نفسه من البداية إنه فقط فضاء صغير معزول، كل هذا مجرد أمنية مشوهة ستستمر في الوجود طالما يوجد شخص واحد على الأقل، حتى المجرم، يظن أن الزمن الآن يكرر نفسه “
هناك شيء واحد لم أستطع تجاهله
” اه…لهذا قلتي بأن الفصل مكسور؟ “
هي لم تجب
” أجل، من تمنى الأمنية لا يصدق أن الزمن يمكن إعادته، كل ما يفعله هو منع الزمن من التحرك للأمام، هو يرفضه، كل ما على حامل الصندوق فعله هو إبقاء نفسه منخدعا بهذا “
أعتقد أن إنزعاجي من إجابتها هذه كان واضحاً لذا هي أكملت بعد النظر إلي
” هل هذا الصدع يفسر قدرتنا على إبقاء ذكرياتنا محفوظة بعد كل رفض؟ “
اوتوناشي امسكتني من عنق ملابسي، هذا مؤلم،حقاً ،بالطبع سيؤلم ،هذه الفتاة أعادت بإرادتها نفس اليوم أكثر من عشرين ألف مرة فقط لتحصل على الصندوق
” على الأرجح، نظرتنا للسبب قد تكون مختلفة لكن لا شك عندي أن ذلك ناتج عن عيب في الفصل الرافض “
هذا واضح بالنسبة لي الآن، لطالما كنا نحن الإثنان فقط في هذا الفصل الرافض، لقد كانت بجانبي في هذا الحد الضيق من الفضاء الذي لم أهرب منه أو حاولت حتى
هناك شيء واحد لم أستطع تجاهله
رأسي ما زال للأسفل، انتظرت آيا اوتوناشي لتأخذ بيدي و ترفعني على قدمي لكن لا شيء من هذا حصل
” فقط من تكونين؟ “
” أجل،الصناديق و أصحابها مرتبطون ببعضهم، في اللحظة التي يموت فيها حامل الصندوق، الفصل الرافض سينهار، لقد تأكدت من هذا بعد تعاملي مع عدة حالات أخرى من قبل، لذا أنا متأكدة أني محقة، الصندوق يدمر في اللحظة التي يموت فيها مالكه، هذا سيؤدي لاختفاء الفصل الرافض و بهذا يعود مفهوم الموت إلى طبيعته (يعني إذا مت فستموت و لن تعود للبداية) “
انزعاج اوتوناشي كان واضحاً، أظنها لا ترغب في سماع ذلك
” همم، إذاً أفترض أنك تحاول إخباري بأن ذكاءك و سرعة بديهتك هي المفتاح لحل هذا اللغز الذي لم أتمكن منه بمفردي، لا تقل لي أنك قلت هذا دون تفكير؟ “
” اه، حسناً… أعني، لست مجبرة على الإجابة إن لم ترغبي في ذلك، لكن… “
بالطبع فإن كانت اوتوناشي الحقيقية فلن تأخذ بيدي و تعاملني بلطف
مع أن العبوس لم يفارق وجهها، هي حركت فمها لتتكلم
” صحيح،إنه ممكن طالما الصندوق هنا، لكن ما أنا أسأل عنه، هو رأيك في الأمر هوشينو، هل تصدق حقاً أن امتلاك شيء كالصندوق سيجعل الوقت يعود للخلف؟ هل تصدق أن الظاهرة ممكنة أصلاً؟ “
” لا أمتلك تفسيراً يسهل عليك فهمه كما تأمل، أنا فقط طالبة ثانوية عادية… هذا ما كنت لأقوله، لكن هذا الوصف لم يعد ينطبق علي منذ سنة تقريباً لذا ماذا أكون أنا…؟ لم أمنحه إسماً في الحقيقة لكن هناك طريقة واحدة للتعبير عنه، أنا… “
” هوشينو “
اوتوناشي لفظت الكلمة المتبقية و هي تتألم بصدق
مع أن العبوس لم يفارق وجهها، هي حركت فمها لتتكلم
”… صندوق “
“…”
” أنت صندوق؟ مالذي تعنينه؟ “
إن كان هذا ما ترغبين به، فحسناً سألعب هذا الدور
حاجباها تجعدا أكثر عندما كررت إجابتها في سؤال
كنت على وشك السؤال عنه لكني تراجعت
” هناك أشياء معينة تمنعني من الشرح لك، لذا لا يمكنني قول أكثر من هذا “
” لا – كنت فقط أسأل… “
أعتقد أن إنزعاجي من إجابتها هذه كان واضحاً لذا هي أكملت بعد النظر إلي
لكن لا، أنا دائماً أذهب، بالطبع أفعل، طالما أنا بصحة جيدة سأذهب أعني إنها شيء أساسي في حياتي اليومية، إنها حقيقة واضحة لا جدال فيها بأني لن أفكر أبداً في إلحاق أي تغيير على روتيني اليومي، إن كان ذلك بهدف الحفاظ على حياتي اليومية الطبيعية فأنا سأقاوم أي شيء، إنها قناعتي الخاصة
” لكن، أظن لا بأس بإخبارك بهذا على الأقل، لقد حصلت على صندوق و استخدمته من قبل، في الماضي “
جسدي ارتعش مجدداً
” مااااااذا؟! “
في الخارج، كانت السماء الغائمة التي أعرفها جيداً الآن، ستمطر في الغد، كم مر من الزمن منذ آخر مرة رأيت فيها الشمس؟
” نعم،و أمنيتي لا تزال تعمل “
إذاً اوتوناشي تمتلك صندوقاً أيضاً؟
إذاً اوتوناشي تمتلك صندوقاً أيضاً؟
” أنا متأكدة من أنك تتساءل لماذا أبحث عن صندوق في حين لدي واحد بالفعل، لا بأس ،سأخبرك بأن أمنيتي تحققت، لكن في الوقت ذاته هي أخذت مني كل شيء “
نظرت بسرعة إلى موجي للحظات، أعين الجميع واقعة علي بمن فيهم موجي، وجهها فارغ كالعادة مع ذلك لا أحد يعلم ما تفكر فيه
” ماذا تعنين بكل شيء؟ “
نظرت للفتاة التي على المنصة، تفحصت ملامحها لأتأكد من أنها حقيقية، لا يمكنها أن تكون شيئاً آخر عدى حقيقية حتى رغم أنها ليست كذلك في الوقت نفسه
” عائلتي، أصدقائي، زملائي في المدرسة، أقاربي، أساتذتي، جيراني، الناس الذين كنت مقربة منهم – خسرتهم كلهم بسبب أمنيتي، كل من تعامل معي في حياتي “
” امم… “
أنا عاجز عن الكلام
هي ستجلس على الذي بجانبي
” أنت تعنين ذلك… حرفياً؟ ليس فقط مجازياً؟ “
هي فقط كأي طالب منتقل طبيعي
” هذا صحيح،لهذا لا أستطيع ترك الأمور كما هي، هذا ما يدفعني للتقدم “
” لا فائدة من خداعي، هل نسيت كم قضيت من الوقت معك؟ لقد كنت كظلك… ليس و كأني رغبت في ذلك على أي حال “
اوتوناشي خسرت كل شيء، لم يعد لديها ما تخسره بالفعل لهذا السبب على الأرجح هي جريئة و مندفعة
أهذا هو السبب؟
بجدية، مالذي تمنته لتصل لهذه الحالة؟
هل هي آيا اوتوناشي؟
” هل هناك طريقة لكسر الصندوق؟ إن كسرته ألن يلغي ذلك الأمنية؟ “
” هوشينو “
هي ستجلس على الذي بجانبي
نبرة من الأنانية في صوتها و هي تجيب على سؤالي
أعين اوتوناشي اتسعت، و قد اشتدت حواف فمها للأعلى في ابتسامة
” الصندوق يبقي على أمنيتي محققة هل فهمت ذلك؟ لا تجعلني أقول المزيد “
” اه، حسناً… أعني، لست مجبرة على الإجابة إن لم ترغبي في ذلك، لكن… “
فهمت، بالطبع اوتوناشي وضعت في الحسبان أن سؤالاً كهذا قد يخطر على بالي
عندما أفكر بالأمر، من الجنون أني هنا في غرفة فندق مع فتاة، لكن هذه الفتاة هي اوتوناشي ،لا تبدو الوضعية بذاك الشكل، بالأحرى لست متوتراً حتى
في الأساس، الصندوق أخذ كل شيء من اوتوناشي، لكن هذا لم يكن كافياً لجعلها تتخلى عن أمنيتها
اوتوناشي انحنت و أمسكت بمعصمي لتجعلني أقف على قدمي
بينما كنت أفكر في هذا، اوتوناشي استجمعت نفسها و لخصت المحادثة
لا أملك أي فكرة عما تحاول إخباري به
” أمنيتي و أمنية المسؤول عن الفصل الرافض يتعارضان مع بعضهما، هكذا تعمل الصناديق، لذا الآن و قد أتيت إلى هنا، أنا أقاوم للحد من تأثيره علي، لأقول الحقيقة كل ما أفعله هو التقليل من تأثيره فحسب، هذا يرهقني مع ذلك لا يمكنني تفادي أثر الفصل الرافض علي، إن خضعت له سأعلق معكم هنا… لكن أشعر بأني أخبرتك بهذا منذ زمن طويل “
لماذا خلال هذه الدورة، تظاهرت اوتوناشي بنسيان كل شيء ؟
إن كان ما تقوله صحيحاً، فمالذي يظنه المجرم بشأن اوتوناشي؟ لا أظن أنه شيء جيد
هي ستجلس على الذي بجانبي
” على أي حال، يبدو أنك تمكنت من استيعاب كل هذا، الآن لنعد إلى الموضوع المهم، على الأغلب من المستحيل الحصول على الصندوق و استعماله الآن، المالك قد عزز قدرته الآن لذا كل ما علينا القلق بشأنه هو وضع نهاية له “
لا أعلم الكثير عن الدراجات النارية، لكن هذا النوع ليس من النوع الذي قد تركبه سيدة
” و كيف نفعل ذلك؟ “
” أنت حقاً أخذت كل هذا الوقت عزيزي هاثاواي، كيف تتجرأ على جعل سيدة مثلي طاهرة و نقية لم تحمل في حياتها شيئاً أثقل من ملعقة، تنتظر كل هذه المدة؟ لم أعتقد أبداً بأنني خلال هذه المرات الـ27753 سأخوض المعركة وحيدة “
” علينا ابعاد الصندوق عن مالكه، أو ربما تحطيمه ،هذا الحل الوحيد، على كل لو تمكنا من العثور على الشخص الذي يمنح الصناديق فقد نتمكن من إقناعه بفعل شيء ما، لكن من المستبعد أن يكون هنا معنا، لذا ذاك الخيار غير متاح “
” أنت فكرت في شيء ما، أليس كذلك…؟ “
الشخص الذي يمنح الصناديق؟
” على أي حال، يبدو أنك تمكنت من استيعاب كل هذا، الآن لنعد إلى الموضوع المهم، على الأغلب من المستحيل الحصول على الصندوق و استعماله الآن، المالك قد عزز قدرته الآن لذا كل ما علينا القلق بشأنه هو وضع نهاية له “
كنت على وشك السؤال عنه لكني تراجعت
”… مالذي تفعله بحق الجحيم كازو؟ “
على الرغم من كوني إلتقيته مرة إلا أني لا أعرف عنه شيئاً و لا أرغب في أن أعرف
إنه الثاني من مارس، خلال واحدة من الدورات من بين عشرات الآلاف
”… أساساً ،علينا أولاً أن نعثر على المسؤول عن كل هذا قبل القيام بأي شيء ، ألا تظنين ؟“
” قيود السلسلة يسهل كسرهم إن امتلكت الأداة المناسبة، هذه الدراجة النارية تكون على الحالة نفسها في كل انتقال، لذا لا شيء مفاجئ “
” اوه؟ ‘قبل القيام بأي شيء’ تقول؟ هل تحاول القول أن كل ما حدث حتى الآن بلا معنى؟ أنه مضيعة للوقت؟ لديك الكثير من الجرأة “
بينما كنت أفكر في هذا، اوتوناشي استجمعت نفسها و لخصت المحادثة
” لا – كنت فقط أسأل… “
الفصل فارغ، أعتقد أن هذا طبيعي فأنا مبكر بساعة كاملة
” همم، إذاً أفترض أنك تحاول إخباري بأن ذكاءك و سرعة بديهتك هي المفتاح لحل هذا اللغز الذي لم أتمكن منه بمفردي، لا تقل لي أنك قلت هذا دون تفكير؟ “
لا يوجد أحد هنا
”…اغه… “
”… أساساً ،علينا أولاً أن نعثر على المسؤول عن كل هذا قبل القيام بأي شيء ، ألا تظنين ؟“
لقد جفلت،لا أملك أي إجابة
مع ذلك، هذا لا يجعل أي فكرة سهلة التعبير عنها في كلمات
” إن كنت تفهم هذا فيجب أن تفهم أنه لا سبب يمنعني من إيجاد المجرم، لكن هناك شيء واحد… على غرار البقية، المجرم لا يسمح له بالموت في الفصل الرافض، بالنسبة لي حياتي انتهت عدة مرات هنا لكن أنا لازلت هنا و صندوقي لم يتأثر “
بدل ذلك، صوت صاخب غمر رأسي برنين مؤلم لأسقط على جانبي
” و هذا مختلف بالنسبة للمجرم؟ “
” اه…لهذا قلتي بأن الفصل مكسور؟ “
” أجل،الصناديق و أصحابها مرتبطون ببعضهم، في اللحظة التي يموت فيها حامل الصندوق، الفصل الرافض سينهار، لقد تأكدت من هذا بعد تعاملي مع عدة حالات أخرى من قبل، لذا أنا متأكدة أني محقة، الصندوق يدمر في اللحظة التي يموت فيها مالكه، هذا سيؤدي لاختفاء الفصل الرافض و بهذا يعود مفهوم الموت إلى طبيعته (يعني إذا مت فستموت و لن تعود للبداية) “
” أنت صندوق؟ مالذي تعنينه؟ “
” و هذا سيتسبب في موت المالك في الحقيقة….؟ “
” اه…لهذا قلتي بأن الفصل مكسور؟ “
” نعم “
مستحيل! هي لم تكن لتستسلم، حتى لو كانت انتقالاتها التي تخطت العشرين ألف عديمة الفائدة في النهاية، حتى لو اكتشفت بأن المجرم الذي كانت تتعقبه كل هذه المدة ليس أنا كما كانت تظن، هي لن تستسلم! أبداً!
” إذاً يمكننا القول بأني لست الفاعل طالما مت و عدت للثاني من مارس، و الأمر ينطبق عليك كذلك “
نظرت للفتاة التي على المنصة، تفحصت ملامحها لأتأكد من أنها حقيقية، لا يمكنها أن تكون شيئاً آخر عدى حقيقية حتى رغم أنها ليست كذلك في الوقت نفسه
” هذا صحيح “
نظرت للفتاة التي على المنصة، تفحصت ملامحها لأتأكد من أنها حقيقية، لا يمكنها أن تكون شيئاً آخر عدى حقيقية حتى رغم أنها ليست كذلك في الوقت نفسه
هذا يعني أن موجي ليست في لائحة الاتهام، لقد ماتت عدة مرات من قبل
” سواء كنت غنية أم لا، هذا لا يهم،المال الذي أنفقه سيعود بعد كل انتقال “
”… و ماذا بشأن زملائنا الذين اختفوا؟ هل تظنين أن لهذا علاقة بالموت؟ “
” ربما تكون حقيقياً لكن كل شيء آخر هنا مزيف، لا يمكنني إخبارك بشيء،دايا التالي لن يعلم بشأن الأنا الموجود هنا، و كأن هذا برنامج تلفزيوني و أنا الشخص الذي يجلس في الجانب الآخر من الشاشة، أنا أعلم بشأنك لكنك لا تعرف شيئاً عني، في تلك الحالة هل أستطيع حتى اعتبارك موجوداً؟ “
” لست متأكدة،لكن أعتقد أنه كذلك، على الأرجح هي ميزة أخرى للفصل الرافض مع أني لا أعلم ما الفائدة من وجودها “
جلست على مقعدي
انتظري لحظة
” كان يجب أن أعلم أنك ثرية أو على الأقل تبدين كذلك “
فجأة اكتشفت أمراً – طريقة سهلة لاكتشاف المجرم، الدم في رأسي قد جف، مالذي أفكر فيه؟! التفكير في شيء كهذا فقط بشع، لكن، لكن…
يد آيا اوتوناشي لم تأخذ بيدي أبداً
آيا اوتوناشي يمكنها فعلها
هذا غير صحيح
لا أستطيع قولها مع ذلك، في الوقت نفسه أنا متفاجئ لأنها لم تفكر في هذا الحل بنفسها، لا يمكن أنها لم تفعل، إذاً لماذا لم تجربه؟ هل يمكن أنها…. ؟
صوت مألوف سمعته من قبل كرر هذه الكلمات كأنها أغنية
” هوشينو “
”… هوشينو ،لقد انتقلت 27754 مرة الآن، هل تفهم هذا؟ “
ارتعشت بمجرد سماع اسمي
هذه ليس عادتها
” مالذي تفكر فيه؟ لا تقل لي أنك اكتشفت طريقة للتعرف على المجرم “
لم أكن أحاول السخرية
جسدي ارتعش مجدداً
” لا – كنت فقط أسأل… “
” أنت فكرت في شيء ما، أليس كذلك…؟ “
بالطبع فإن كانت اوتوناشي الحقيقية فلن تأخذ بيدي و تعاملني بلطف
” اه، لا، أنا… “
” هوشينو “
” لا فائدة من خداعي، هل نسيت كم قضيت من الوقت معك؟ لقد كنت كظلك… ليس و كأني رغبت في ذلك على أي حال “
” امم…“
أعلم أنك لست بحاجة لغرائز اوتوناشي الحادة لترى بأني أخفي شيئاً
” إذاً، امم،على أي حال، أنت تعلمتي قيادة الدراجة النارية فقط خلال انتقالاتك أليس كذلك؟ هذا يعني أن الدراجة ليست لك، من صاحبها؟ والدك ربما؟ “
“…”
إن كان هذا ما ترغبين به، فحسناً سألعب هذا الدور
مع ذلك، هذا لا يجعل أي فكرة سهلة التعبير عنها في كلمات
أي شخص آخر قد يراه عادياً لكني لن أسمح بحدوث هذا
” حتى شخص بطيء الفهم مثلك هوشينو، يجب أن يعلم الآن بأني لست الشخص الأكثر مرضاً هنا “
لا أحد هنا
أنا لا أتعامل الآن مع شخص قد يصدق أي كذبة سأقولها، ما إن أفتح فمي، هي ستعرف الحقيقة في النهاية مهما حاولت تجنبها
أي أحد كان ينظر لتصرفي باستغراب – محوته من عقلي
مع ذلك…
مع ذلك…
” هوشينو! “
” هاي اوتوناشي، أنت في مثل عمري صحيح؟ “
اوتوناشي امسكتني من عنق ملابسي، هذا مؤلم،حقاً ،بالطبع سيؤلم ،هذه الفتاة أعادت بإرادتها نفس اليوم أكثر من عشرين ألف مرة فقط لتحصل على الصندوق
” سأختصر الأمر، إن كان الفصل الرافض قد تشكل من أمنية شخص ما بأن يعود الزمن للوراء، فمحاولته تلك مثيرة للشفقة، لقد كان غبائاً منه – شخص مختل“
” قلها! أخبرني مالذي فكرت فيه! “
هي دفعت بنفسها لتعلم كل هذا فقط لتقاوم الرغبة في النسيان (تصنع لنفسها أعذار كي لا تستسلم لتأثير الفصل الرافض)
أعلم بأني سأندم، لكن هل يمكنني حقاً إبقاء فمي مغلقاً مع هذا الإلحاح؟
لم أكن أحاول السخرية
لهذا قلتها في النهاية
”…اغه… “
فهمت، بالطبع اوتوناشي وضعت في الحسبان أن سؤالاً كهذا قد يخطر على بالي
” علينا قتل جميع من في الفصل “
” إسمي آيا أوتوناشي،سعدت جداً بلقائكم “
” مالذي تفكر فيه؟ لا تقل لي أنك اكتشفت طريقة للتعرف على المجرم “
لهذا قلتها في النهاية
اوتوناشي لفظت الكلمة المتبقية و هي تتألم بصدق
