الفصل الثالث عشر
المرة 27755 :
و المشهد يبدو مختلفاً عما كان عليه قبل قليل، أحذية موجي الحمراء و السوداء أمام عيناي مباشرة، يداي لا تمسكان معصمها بعد الآن بل هي ملقية بضعف على الأرضية
الآن عندما أفكر بالأمر، موجي لا تضع أي مساحيق تجميل، على عكس ماريا فأنا لا أعرف الكثير بشأن هذه الأمور لذلك لم أفهم بالبداية
موجي مرت بكل هذه التكرارات الـ27755 و الآن ها هي تقف وسط حمام من الدماء
لكن موجي لديها أدوات تجميل في حقيبتها
إن كان كل هذا صحيحاً ،فلماذا لم تحاول إنهاء الفصل الرافض بنفسها؟ لن تثمر جهودها، و حتى إن لم يكن هذا هدفها بعد الآن، أليس ما تمر به من معاناة لا تصدق كافياً لها؟
لماذا؟
” كازو… “
نظرية ماريا تقول بأن موجي سئمت منها
أنا متأكد بأنها لم تعد من هي عليه منذ ارتكابها لجريمتها الأولى
لا أستطيع أن أتذكر، لكني متأكد، في مرحلة ما، موجي اعتادت على الاهتمام بمظهرها، لكن في الفصل الرافض لم يعد بإمكانها رؤية أي سبب مقنع لتستمر في جعل نفسها تبدو بمظهر أفضل، و في النهاية توقفت عن المحاولة، أدوات التجميل لا تزال في حقيبتها كما كانت عليه في الأول من مارس قبل أن يبدأ الفصل الرافض، الآن استعمال هذه الأدوات أو حتى اخراجها من حقيبتها لم يعد يهمها
لا أمتلك رداً آخر على كلامها
الشخص الوحيد الذي قد يصل إلى حالة كهذه سيكون شخصاً يحمل ذكريات أكثر من عشرين ألف انتقالاً، و الشخص الوحيد الذي يمكنه ذلك هو المالك
تذكرت شيئاً قاله دايا ذات مرة، البطل كان متأخراً ضد الطالب المنتقل لأن الأخير يمتلك كم معلومات أكبر
مما يعني أن مالك الصندوق هو كازومي موجي، الشخص الذي أحب و الشخص الذي يحبني
” ياله من أمر مثير للشفقة، أخيراً أصابكِ الجنون “
” هناك أمر أريد إخبارك به كازو “
لم أعتد على أن أنادى هكذا من موجي، لا شك في أنها طلبت مني أن أسمح لها بمناداتي كازو، كما طلبت مني أن أناديها كازومي
كوكوني قالت شيئاً كهذا عندما طلبت مني مقابلتها في الدورة 27754
جثمت للأسفل، مرتجفاً من الخوف، بحذر شديد مددت يدي لألمسها (السكين) ، لا يمكنني منع نفسي من سحب يدي بمجرد تحسس ملمسها الزلق (من الدماء) ، محاولاً ابتلاع خوفي، مددت يدي مجدداً، لن تتوقف عن الاهتزاز، و كما يبدو لن أستطيع الإمساك بها، أغمضت عيناي و بطريقة ما إلتقطتها من الأرض، فتحت عيناي، أنا أحمل السكين التي طُعنت بها كوكوني و ماريا، هذه الحقيقة تجعل يداي ترتجفان أكثر، أشعر بأني سأسقطها، أمسكتها بكلتا يدي كي أقاوم الاهتزاز
”كازومي تحبك “
” لن أدعكِ تقتلينني! لن أدعكِ ترفضينني! “
كانت تعلم بمشاعر موجي تجاهي، أنا متأكد من أنهما كانتا صديقتين مقربتين قبل الأمس، حتى أن موجي طلبت نصيحتها على الأغلب
الآن عندما أفكر بالأمر، موجي لا تضع أي مساحيق تجميل، على عكس ماريا فأنا لا أعرف الكثير بشأن هذه الأمور لذلك لم أفهم بالبداية
” لكني أحببتك “
تذكرت شيئاً قاله دايا ذات مرة، البطل كان متأخراً ضد الطالب المنتقل لأن الأخير يمتلك كم معلومات أكبر
فعلت ما طُلب مني
( المترجم هنا، سأشرح ما حدث بالضبط، هذا يبقى تفسيري الخاص لذا لست مجبر على قراءة هذه الملاحظة بما أنها ليست جزء من الرواية و يمكنك تخطيها كما لو أنها لم توجد
يفترض أن يكون كل شيء واضح لك الآن بعد قراءتك لهذا الحد و سيبدو لك ان ما أكتبه غير ضروري
لا أمتلك رداً آخر على كلامها
لكن إذا كنت ضائعاً أو تظهر لك بعض الأمور مبهمة فتحسباً فقط إليك ما حدث:
ماريا أطبقت بفكيها
– كوكوني كيرينو هي من استدعت كازوكي في مرات عديدة سابقة لكنها ليست من التقى به، لم يتم ذكر أي شيء يدل على هوية الشخص الذي قابل كازوكي و اعترف له لكن الكاتب كان ذكياً بجعلك تظن ان كوكوني كيرينو هي من التقى به ، في الحقيقة كازومي موجي هي من كانت تلتقي بكازوكي، تعطيه الوجبة التي يحبها ثم تعترف، كوكوني كانت تدعم موجي في الواقع لتعترف و ليست هي من تقوم بالاعتراف
” هل تعلم كم جعلني ذلك سعيدة؟ عملت بجد كل مرة تعاد فيها الأمور لأجعلك تلاحظني، جربت تغيير شعري، وضع مساحيق تجميل، المزاح معك، تعلم هواياتك، تعلم طريقة كلامك… و من ثم هل تعلم ما حدث؟ معجزة، شيء ما بخصوصك قد تغير حقاً، أستطيع القول بأنك كنت مهتماً بي، كنت تتقبلني حتى رغم رفضك لي عدة مرات سابقاً، و هل تصدق الأمر – حتى أنك اعترفت بمشاعرك لي! جهودي أتت ثمارها أخيراً، ظننت أن هناك شيئاً ما بعدها، شيئاً سأستمتع به، حتى أنني ظننت أن هذه التكرارات المتواصلة ستنتهي أخيراً… لكن بعدها… لكن بعدها أنت… “
– كما هو واضح الآن، الشخص الذي كان يتم تفتيش أغراضه هو كازومي موجي و ليست كوكوني كيرينو، مجدداً الكاتب جعلك تظن العكس و حتى انه يجعلك تظن بأن كوكوني كيرينو هي الفاعلة لأن أغراضها كانت زرقاء في الدورة 10876 و بما انك تعتقد انها الشخص الذي يتم تفتيشه فستظن أن ردة فعل ماريا لرؤيتها تلك الأغراض كان بسبب اختلاف اللون للزهري، و بما أن المالك محمي بحيث لا تتذكر شيئاً من دورات سابقة تتعلق بهويته فستظن بأن ماريا لا تتذكر اللون الزهري لأن صاحب هذه الأغراض هو الفاعل، هذا صحيح لحد ما، لكن ردة فعل ماريا لم تكن بسبب اللون بل بسبب الأغراض نفسها، فمن يتم تفتيشه هي كازومي موجي و ليست كوكوني كيرينو)
”… “
” لا أحد في العالم راقب كازوكي هوشينو أكثر مما فعلت “
لم أعتد على أن أنادى هكذا من موجي، لا شك في أنها طلبت مني أن أسمح لها بمناداتي كازو، كما طلبت مني أن أناديها كازومي
أردنا مناداة موجي لكن فعل ذلك سيجعلها تزيد من حذرها، بهزمها لماريا عدة مرات من قبل لا يمكننا اعطاؤها الوقت لتستعد
” عليّ أن أقتل “
لهذا قررنا اقحام كوكوني و استغلال طبيعتها الفضولية، إن تمكنا بشكل ما من إقناع موجي بأني سأعترف لها فسوف تظهر
و موجي تعي ذلك جيداً
هذا أدى إلى تعرض كوكوني للقتل
” لـ – لكني كنت أراقب كازو للوقت ــ “
تذكرت ما قالته موجي لي
كلماتها باردة و مجردة من المشاعر
” هل ستخرج معي إذاً؟ “
” وداعاً كازو، لقد أحببتك“
أتساءل كم مرة سألتني هذا السؤال؟ منذ متى كانت تحبني؟ إن كان شعورنا متبادل إذاً لماذا كانت تجيبني بتلك الطريقة عندما أعترف؟
ماريا تجهمت في قرف مما رأته
” انتظر حتى يوم غد “
” أعلم بالفعل إلى أي درجة أنت بارعة في فنون القتال، أنت بنفسك أخبرتني بذلك عدة مرات من قبل، إذاً لماذا تتحدثين كما لو أنكِ تفوقتي عليّ؟ أنتِ تحرجين نفسكِ! هل ظننتِ حقاً أني لا أعلم بكل هذا؟ أنا محرجة منكِ! لا بد أنه مذل لكِ! هاي، تعلمين أني أعود للماضي كما تفعلين أليس كذلك؟ أعرفك تمام المعرفة أيضاً! أوقعت سلاحي، أنتِ أخضعتي ذراعي، إذاً… ؟ “
هذا ما كانت تجيبني به أليس كذلك؟
” لا يوجد شيء يمكنك فعله؟! مالذي يفترض بهذا أن يعني؟! “
موجي تبدو غير واعية بكمية الدماء التي تحيط بها بكل مكان، وجهها فارغ من التعابير، كما هي الحال دائماً
لهذا قلت بصوت عال
هل كانت عديمة المشاعر هكذا دائما؟ لا أعتقد، هناك موجي مشرقة و مبتسمة في مكان ما من ذاكرتي، لكنها لا تبدو حقيقية، موجي الوحيدة التي يمكنني تخيلها هي موجي الباردة و الصامتة أمامي
” حسناً إذاً، ماذا عن قضاء بقية حياتك… لا ــ قضاء أبدية ــ هنا في حلقة لا تنتهي؟ “
ماذا لو كانت موجي المليئة بالحياة، التي لم ألتقيها أبداً، هي موجي الحقيقية
موجي التفتت أخيراً تجاه ماريا
إلى أين ذهبت؟
لكن موجي لديها أدوات تجميل في حقيبتها
” لقد تم استهلاكها “ ماريا أجابت سؤالي الذي لم أنطق به ” الحلقة الغير منتهية من التكرارات التهمت كل جزء منها “ قالت ذلك و هي تنظر لموجي بازدراء
” نااغه… “
تذكرت شيئاً، لا يمكن للعقل البشري أن يتحمل العديد من التكرارات
لقد كان صراعاً من طرف واحد لدرجة أني خجل من نفسي لصراخي قبل قليل
موجي مرت بكل هذه التكرارات الـ27755 و الآن ها هي تقف وسط حمام من الدماء
هاه؟ هل تم طعنها؟
” انها غلطة كازو… “ أكدت بأعين مثبتة علي ” كازو قادني إلى هذه الحالة! “
حادث المرور ذاك كان واقعة لا يمكن تفاديها، الشاحنة تضرب شخصاً ما دائماً، و في الغالب تكون موجي
”… موجي ،مالذي فعلته لكِ؟ “
هذا أدى إلى تعرض كوكوني للقتل
” موجي ؟ “ موجي كررت ذلك و الجانب الأيسر من فمها يرتعش ” لقد أخبرتك ، أعلم أني أخبرتك، أخبرتك مئات المرات “
” هل أنت مستعد لترك الشاحنة تقتلني؟ “
” ما-مالذي تتحدثين عنه…. ؟ “
لكن حتى لو فعلت، هذا بلا فائدة
” أخبرتك أن تنادني كازومي!! “
” هل هذا مضحك ؟ “
… لم أعلم بهذا، كيف عساي أن أفعل؟
موجي قربت وجهها من وجهي، فتحت فمها لتتكلم
” أخبرتك مئات المرات، و سمعتني مئات المرات، مع ذلك لماذا؟ لماذا تنسى دائماً؟! “
للحظة لم أستطع رؤية شيء، ربما النزيف في رقبتي مميت
” أعني…. لا يوجد شيء يمكنني فعله بخصوص الأمر… “
لم أستطع رؤية وجهها، كنتُ غير قادر على رفع رأسي
” لا يوجد شيء يمكنك فعله؟! مالذي يفترض بهذا أن يعني؟! “
لا يمكن…
حتى رغم أنها تصرخ بشكل هستيري، وجه موجي لا يزال خال من المشاعر
” لا ! “
أنا متأكد أنه خلال المرور بآلاف التكرارات، هي أضاعت المعنى من امتلاك تعابير مختلفة و نستهم بالكامل، لا يمكنها أن تضحك، تبكي، أو تغضب بعد الآن
موجي رمقتني بنظرة مرتبكة
” لا تستمع إليها كازوكي “
وصلت لمرحلة حيث يمكنني أن أصل إليها (موجي) لكن جسدي لا يعمل، لا يمكنني حتى تحريك فمي بشكل صحيح
موجي التفتت أخيراً تجاه ماريا
” عليّ أن أقتل “
” لا تناديه هكذا كما لو أنك تعرفينه جيداً “
” أنا أعلم، لقد أخبرتني بذلك عدة مرات، تريدين وضع حد لهذا الفصل الرافض أليس كذلك؟ تريدين الحصول على الصندوق أليس كذلك؟ و كيف ستفعلين كل هذا؟ اوه نعم! أليس عليكِ قتلي؟ “
” سأنادي كازوكي بأي اسم أختاره “
لا أمتلك رداً آخر على كلامها
” لا، لن تفعلي… لماذا يتذكرك أنتِ و ليس أنا… ؟ “
” بعد كل شيء، إن أعطيتك الصندوق سأموت “
” موجي، أنتِ من جعل الأمر هكذا ( تتحدث عن القاعدة التي تمنع الآخرين من تذكر التغييرات التي تحدث للمالك) هذا النوع من النظام وجد ليسهل عليكِ القيام بالأمور هنا “
” بالطبع هذا مضحك! لقد قارنتي امساك يدي بأخذ الحلوى من طفل! اوه،هذا كان فخماً ،حتى منكِ أنتِ، العظيمة آيا اوتوناشي! إن لم يكن هذا أغبى ما فعلتيه للآن فلا أعلم ماذا يمكن أن يكون! “
” اخرسي! لم أرغب في ذلك قط! “
” سأنادي كازوكي بأي اسم أختاره “
الآن و قد ذكرت الأمر، موجي بدت مرتعبة بعدما رأتني مع ماريا إثر الحادث في الدورة 27754
”… ماذا تعتقد نفسك فاعلاً؟ “
في ذلك الوقت ظننت أن تصرفاتي الغريبة هي ما أرعبها، لكن بعد معرفة أنها مالك الصندوق أصبح الأمر مختلفاً، لا بد أن رؤيتها لي و أنا أتذكر ماريا بدلاً عنها فجر إحباط موجي المتراكم و جعلها مذعورة
( المترجم هنا، سأشرح ما حدث بالضبط، هذا يبقى تفسيري الخاص لذا لست مجبر على قراءة هذه الملاحظة بما أنها ليست جزء من الرواية و يمكنك تخطيها كما لو أنها لم توجد
” كازو… “
كلام ماريا جعل موجي تلتزم الصمت، فمها كان يُفتح و يُغلق كأنها تحاول إيجاد رد معاكس لكن بلا جدوى
لم أعتد على أن أنادى هكذا من موجي، لا شك في أنها طلبت مني أن أسمح لها بمناداتي كازو، كما طلبت مني أن أناديها كازومي
” أنا… لا يمكنني السماح بهذا “
أنا نسيت، لكن هي لم تفعل
الغريزة جذبت عيناي للسلاح الذي امتص دم كوكوني ثم ماريا من بعدها
” قلت بأنك معجب بي كازو “
”… نعم أنا متأكد من أني فعلت “
”… نعم أنا متأكد من أني فعلت “
آسف لأنني لم ألاحظ مبكراً، موجي
” لقد أجبتُ على مشاعرك، أخبرتك بأني معجبة بك أيضاً “
بالكاد استطعت أن أرى بريق السكين
”… “
” إخرس ! لا تدعني أعاني أكثر! “
كل ما أتذكره أنها تخبرني دائماً بأن انتظر ليوم غد، لا أتذكر إجابة أخرى
” بكلمات قليلة، كلمات بسيطة، أنا… “
” لا أتذكركِ تقولين شيئاً كهذا “
” مررت بالكثير هنا أيضاً، لذا قررت أنه من الأفضل إخفاء واحدة من هذه (السكين) كاحتياط، دائماً أحملها معي “
لا أمتلك رداً آخر على كلامها
من حافة بصري يمكنني رؤية سائل أحمر يسيل من رقبتي إلى يدها
” هل تعلم كم جعلني ذلك سعيدة؟ عملت بجد كل مرة تعاد فيها الأمور لأجعلك تلاحظني، جربت تغيير شعري، وضع مساحيق تجميل، المزاح معك، تعلم هواياتك، تعلم طريقة كلامك… و من ثم هل تعلم ما حدث؟ معجزة، شيء ما بخصوصك قد تغير حقاً، أستطيع القول بأنك كنت مهتماً بي، كنت تتقبلني حتى رغم رفضك لي عدة مرات سابقاً، و هل تصدق الأمر – حتى أنك اعترفت بمشاعرك لي! جهودي أتت ثمارها أخيراً، ظننت أن هناك شيئاً ما بعدها، شيئاً سأستمتع به، حتى أنني ظننت أن هذه التكرارات المتواصلة ستنتهي أخيراً… لكن بعدها… لكن بعدها أنت… “
عرفت مباشرةً ماهو
موجي حدقت في دون أي أثر للمشاعر على وجهها
ــ أنهي حياة الشخص الذي أحبه
” أنت نسيت “
” مررت بالكثير هنا أيضاً، لذا قررت أنه من الأفضل إخفاء واحدة من هذه (السكين) كاحتياط، دائماً أحملها معي “
أوطأت رأسي غير قادر على تحمل نظرتها لي
”… موجي ،مالذي فعلته لكِ؟ “
” أنت نسيت، لكن كانت لدي ثقة بأنك في المرة القادمة لن تفعل، في كل مرة أعترف فيها لك، في كل مرة تعترف فيها لي، كان لدي أمل، أمل كبير، لكنك لم تتذكر و لو لمرة، قبل زمن طويل استسلمت عن المحاولة، لكني لم أفقد ذلك الأمل الضئيل في كل مرة تعترف لي فيها، من يدري؟ المعجزات تحدث أليس كذلك؟ لكن لهذا السبب هذا يؤلمني كل مرة أكثر فأكثر، أكثر مما تستطيع أن تتخيل “
” لا ! “
لم أكن أتخيل نفسي في علاقة مع موجي، مع ذلك هي جعلت ذلك يحصل بشكل ما خلال هذه الحلقات اللا متناهية من الفصل الرافض، جعلتني أقع في حبها، ربما لهذا السبب الذكريات التي احتفظ بها غير واضحة دائماً
موجي رمقتني بنظرة مرتبكة
لكن حتى لو فعلت، هذا بلا فائدة
” هل أنت مستعد لترك الشاحنة تقتلني؟ “
لا يوجد أي شيء بعد تلك النقطة
لا يوجد أي شيء بعد تلك النقطة
يمكنها أن تفوز بمشاعري بكل مرة، لكن تلك هي النهاية
للحظة لم أستطع رؤية شيء، ربما النزيف في رقبتي مميت
هذا الحب قد حكم عليه بأن لا ينمو
كل ما أتذكره أنها تخبرني دائماً بأن انتظر ليوم غد، لا أتذكر إجابة أخرى
لن تكون هناك علاقة، لا يوجد ذهب بنهاية قوس قزح، مشاعرها لن يتم ردها بالمثل
” لهذا في النهاية أردت منك التوقف عن الاعتراف، لكنك لم تتوقف، استمريت في قولها، جعلني ذلك سعيدة، لكنه آذاني أكثر، لهذا لم أجد خياراً آخر سوى أن أقول ذلك لك “
و عند قدميها، جثة كوكوني
موجي كررت تلك الجملة التي سمعتها عدة مرات
كوكوني قالت شيئاً كهذا عندما طلبت مني مقابلتها في الدورة 27754
” انتظر ليوم غد “
موجي قربت وجهها من وجهي، فتحت فمها لتتكلم
صدري يؤلمني
أجل، هي ستستخدمها عليّ
بالرغم من أني من يتلقاها فهذه الكلمات سببت معاناةً لموجي أشد مما سببته لي
أوطأت رأسي غير قادر على تحمل نظرتها لي
إن كان كل هذا صحيحاً ،فلماذا لم تحاول إنهاء الفصل الرافض بنفسها؟ لن تثمر جهودها، و حتى إن لم يكن هذا هدفها بعد الآن، أليس ما تمر به من معاناة لا تصدق كافياً لها؟
هذا ما كانت تجيبني به أليس كذلك؟
” كازو… هل فهمت الآن؟ إنها غلطتك أني أعاني، كل شيء، كل ذرة عذاب مررت و لازلت أمر بها هي بسببك “
” أعني…. لا يوجد شيء يمكنني فعله بخصوص الأمر… “
” يالها من دعابة “ ماريا و بنبرة غاضبة قاطعت موجي ” أنتِ فقط تلقين بالمسؤولية على شخص آخر، اعترفي بالأمر، لا يمكنكِ تحمل الألم الذي تسببينه لنفسك فتلقين باللوم على كازوكي “
”… لا ! إنها غلطته أن هذا يؤلم بشدة! “
ماريا انهارت فجأة على ركبتيها، هي تمسك الجانب الأيسر من جسدها
” يمكنكِ أن تصدقي ما تريدين، لكني أعلم بأن كازوكي لا يشعر بأي ذنب تجاهك، لا يمكنه حتى تذكرك، تلك الذكريات يسترجعها فقط لسبب آخر لا علاقة له بحبك المريض “
موجي كررت تلك الجملة التي سمعتها عدة مرات
” هذا… كيف تعرفين ذلك؟! “
أردنا مناداة موجي لكن فعل ذلك سيجعلها تزيد من حذرها، بهزمها لماريا عدة مرات من قبل لا يمكننا اعطاؤها الوقت لتستعد
” تسألين كيف؟ “ ماريا أجابت بصوت ساخر ” الإجابة بسيطة “
أنا نسيت، لكن هي لم تفعل
كلماتها التالية كانت واضحة
المرة 27755 :
” لا أحد في العالم راقب كازوكي هوشينو أكثر مما فعلت “
” لكني أحببتك “
” ما ــ “
موجي تبكي
كلام ماريا جعل موجي تلتزم الصمت، فمها كان يُفتح و يُغلق كأنها تحاول إيجاد رد معاكس لكن بلا جدوى
أما أنا فقد أُغلق فمي لسبب مختلف كلياً، من الصعب أن لا تشعر بالإحراج عندما يقول أحدهم شيئاً كذلك عنك
لازلت لا أدري ما أفعل، أعلم بأني لن أستطيع قتل موجي، مع ذلك حقيقة أني غير قادر على السماح للفصل الرافض بالإستمرار تشتعل بوضوح في داخلي، لهذا السبب لا يمكنني أن أموت هنا
” لـ – لكني كنت أراقب كازو للوقت ــ “
كل شيء تحول للون الأسود، لكن صدمة على الوجه أعادت لي بصري مؤقتاً
” ذلك الوقت بلا قيمة “
رد ماريا لم يكن صحيحاً، كان فقط محاولة استفزاز
موجي فرشت ماريا أرضاً و رفعت السكين
” بالنظر إلى ما وصلت إليه الأمور هنا، من الواضح أن ذلك الوقت كان بلا قيمة، ألقي نظرة في المرآة، ألقي نظرة على يديكِ، ألقي نظرة على ما يوجد عند قدميك “
” أنا غبية جداً “
على وجه موجي كتل من الدم المتخثر الجاف، وجهها الآن أصبح أسود اللون تقريباً
هاهي مجدداً، نعم لم أسئ السمع
في يديها، السكين
ماريا لم تجب
و عند قدميها، جثة كوكوني
” موجي ؟ “ موجي كررت ذلك و الجانب الأيسر من فمها يرتعش ” لقد أخبرتك ، أعلم أني أخبرتك، أخبرتك مئات المرات “
” لذا تفضلي، قولي ما تريدين، قولي بأنك راقبتي كازوكي لنفس المدة التي راقبته فيها، لكن إسألي نفسكِ إن كان ذلك يعني شيئاً “
” لا تستمع إليها كازوكي “
رأس موجي تدنى، كأن جوهر وجودها قد تحطم
كلماتها التالية كانت واضحة
لا أستطيع التفكير في شيء أقوله لها
” أنت نسيت “
”…… هيه، هيه-هيه-هيه، كنتِ تراقبين كازو أكثر من أي شخص آخر في العالم؟ بالطبع، هذا قد يكون صحيحاً، هيه-هيه-هيه، لكن هذا لا يهم، لا يهم على الإطلاق “
عاتبتها بصمت مما جعلها تضطرب، و لأنه حدث فجأة هي لم تستطع الإشاحة بنظرها عني، أخيراً أصبح باستطاعتي مقابلة نظرتها بواحدة أخرى
موجي قهقهت و رأسها لايزال متدل لأسفل
” يالها من دعابة “ ماريا و بنبرة غاضبة قاطعت موجي ” أنتِ فقط تلقين بالمسؤولية على شخص آخر، اعترفي بالأمر، لا يمكنكِ تحمل الألم الذي تسببينه لنفسك فتلقين باللوم على كازوكي “
” ياله من أمر مثير للشفقة، أخيراً أصابكِ الجنون “
لا يوجد أي شيء بعد تلك النقطة
” ‘أخيراً’…؟ هيه-هيه… مالذي تقولينه؟ “
”… مالذي تحاول قوله؟ أتقول بأن أحدهم أمرني بفعل هذا؟ هل أنت على مايرام كازو؟ تعلم أن هذا غير صحيح “
دون رفع رأسها، موجي وجّهت رأس السكين في إتجاه ماريا
” موجي ؟ “ موجي كررت ذلك و الجانب الأيسر من فمها يرتعش ” لقد أخبرتك ، أعلم أني أخبرتك، أخبرتك مئات المرات “
” هل تظنين حقاً أني أهتم بالبقاء عاقلة؟ “
هاهي مجدداً، نعم لم أسئ السمع
موجي رفعت رأسها
في يديها، السكين
” دعيني أطلعكِ على سر صغير اوتوناشي، الناس الذين أقتلهم يختفون من هذا العالم “
”…… هيه، هيه-هيه-هيه، كنتِ تراقبين كازو أكثر من أي شخص آخر في العالم؟ بالطبع، هذا قد يكون صحيحاً، هيه-هيه-هيه، لكن هذا لا يهم، لا يهم على الإطلاق “
وجهها لايزال فارغاً كعادته
أنا متأكد بأنها لم تعد من هي عليه منذ ارتكابها لجريمتها الأولى
” لهذا لا يهم! لا يهم كم من الوقت راقبتي كازو، لأن ذلك لن يعني شيئاً عندما تختفين!! “
هل هي حقاً راضية بمجرد ذكريات مزيفة لا يمكنها مشاركتها مع أحد؟ ربما هذا ممكن، بعد كل شيء هي اعتادت الوحدة
موجي، حاملة السكين، اندفعت في اتجاه ماريا، صحت على ماريا باسمها لكن كل ما فعلته هو مراقبة موجي تتقدم نحوها بلا مبالاة أو علامة فزع
أردنا مناداة موجي لكن فعل ذلك سيجعلها تزيد من حذرها، بهزمها لماريا عدة مرات من قبل لا يمكننا اعطاؤها الوقت لتستعد
ببراعة، ماريا أمسكت بمعصم موجي الأيمن، معصم اليد التي تمسك السكين، ثم قامت بإخضاعها
موجي قهقهت و رأسها لايزال متدل لأسفل
” نااغه… “
بارتكابها جرائم عديدة سابقاً، الوسيلة الوحيدة لموجي كي تحافظ على معنى لما تفعله هي ارتكاب المزيد منها، و إلا فإن ضميرها سيسحقها، لا يوجد عودة للوراء بالنسبة لها، لقد فقدت السيطرة على نفسها، و الآن هيجانها سيقتلني،هي الآن قادرة على قتل شخص تحبه حتى
لقد كان صراعاً من طرف واحد لدرجة أني خجل من نفسي لصراخي قبل قليل
و عند قدميها، جثة كوكوني
” آسفة على هذا، لكني كنت أتعلم فنون القتال كل هذا الوقت، التعامل مع اقتراب مباشر مثل الذي فعلتيه للتو كان سهلاً كأخذ قطعة حلوى من يد طفل “
على وجه موجي كتل من الدم المتخثر الجاف، وجهها الآن أصبح أسود اللون تقريباً
السكين سقطت من يد موجي مصدرة صوت قعقعة عند وقوعها على الأرض
لذا حتى و لو كانت لدي الفرصة لتدمير الصندوق، في اللحظة التي أفعل فيها ذلك سوف ــ
الآن و هي مجردة من سلاحها، كل ما يمكنها فعله هو النظر إليه بذهول أين وقع على الأرضية
لا يوجد أي شيء بعد تلك النقطة
”… مثل أخذ قطعة حلوى من طفل هاه… ؟ “ موجي همست بمرارة، عيناها لاتزالان على السكين ”… هيه-هيه-هيه “ هي تتألم مع ذلك تبتسم
السكين الآن تبدو ملطخة بالدماء أكثر من السابق
” هل هذا مضحك ؟ “
ماريا خلال ذلك الوقت لم تصدر أي صوت من الألم
” ‘هل هذا مضحك؟ ‘ تقولين؟ اها-ها-ها-ها-ها-ها-ها-ها-ها-ها-ها-ها-ها! “
موجي، حاملة السكين، اندفعت في اتجاه ماريا، صحت على ماريا باسمها لكن كل ما فعلته هو مراقبة موجي تتقدم نحوها بلا مبالاة أو علامة فزع
فم موجي فتح على مصراعيه بينما انفجرت ضاحكة، التعابير على وجهها المشوه بالدماء بعيدة كل البعد عن الابتسامة، مع ذلك، مع أنها تضحك، فخدودها متراخية، بينما يجب أن تكون عيناها نصف مغلقة (بما أنها تضحك) فهما في الواقع مفتوحتان أكثر حتى من العادة
هل هي حقاً راضية بمجرد ذكريات مزيفة لا يمكنها مشاركتها مع أحد؟ ربما هذا ممكن، بعد كل شيء هي اعتادت الوحدة
ماريا تجهمت في قرف مما رأته
” موجي، هذا هراء! أنتِ ـــــ اغه! اه ـــ “
” بالطبع هذا مضحك! لقد قارنتي امساك يدي بأخذ الحلوى من طفل! اوه،هذا كان فخماً ،حتى منكِ أنتِ، العظيمة آيا اوتوناشي! إن لم يكن هذا أغبى ما فعلتيه للآن فلا أعلم ماذا يمكن أن يكون! “
موجي لم تفعل لي شيئاً، لقد انهرت لوحدي
” لا أعلم حتى عما تتحدثين “
هاهي مجدداً، نعم لم أسئ السمع
” اوه حقاً ؟ إذاً دعيني أسألكِ هذا : هل يمكنكِ حقاً سرقة شيء ما من طفل؟ “
للحظة، موجي نظرت لسكين الطبخ التي أقحمتها في جسد ماريا عدة مرات ثم رمتها إلي
لا أعلم لماذا تضحك موجي، لكن ماريا سكتت فجأة
” أنا لن أترككِ في هذا المكان وحيدة!! “
” لقد نلتي مني، يااي، عمل رائع، مبروك، و الآن ماذا؟ مالذي ستحاولين فعله؟ “
انتزعته من هناك بكل قوتها و هي تصر على أسنانها من الألم، عيناها ملأهما الحقد تجاه موجي، رمت بالأداة جانباً، إنها سكين جيب قابلة للطي
”…. “
لا أستطيع سماع صوت موجي
” أنا أعلم، لقد أخبرتني بذلك عدة مرات، تريدين وضع حد لهذا الفصل الرافض أليس كذلك؟ تريدين الحصول على الصندوق أليس كذلك؟ و كيف ستفعلين كل هذا؟ اوه نعم! أليس عليكِ قتلي؟ “
” اوه حقاً ؟ إذاً دعيني أسألكِ هذا : هل يمكنكِ حقاً سرقة شيء ما من طفل؟ “
”… هذا صحيح “
”… من جعلكِ تفعلين هذا؟ “
” أعلم بالفعل إلى أي درجة أنت بارعة في فنون القتال، أنت بنفسك أخبرتني بذلك عدة مرات من قبل، إذاً لماذا تتحدثين كما لو أنكِ تفوقتي عليّ؟ أنتِ تحرجين نفسكِ! هل ظننتِ حقاً أني لا أعلم بكل هذا؟ أنا محرجة منكِ! لا بد أنه مذل لكِ! هاي، تعلمين أني أعود للماضي كما تفعلين أليس كذلك؟ أعرفك تمام المعرفة أيضاً! أوقعت سلاحي، أنتِ أخضعتي ذراعي، إذاً… ؟ “
لا يمكنني السماح بهذا
نبرة موجي ازدادت جدية
موجي رفعت رأسها
” مالذي ستفعلينه بي؟ “
” كازو… “
”… “
” اخرسي! لم أرغب في ذلك قط! “
ماريا لم تجب
يمكنها أن تفوز بمشاعري بكل مرة، لكن تلك هي النهاية
” اوتوناشي، الروح اللطيفة الجميلة، اوتوناشي التي لم تستطع قتلي، اوتوناشي التي لم تستطع تعذيبي، اوتوناشي التي لم تستطع حتى كسر عظم واحد، هل سيقدر ذلك القلب النقي الذي يمقت العنف كثيراً على افتكاك شيء ما من يد طفل؟ لا أظن ذلك “
” أنا أعلم، لقد أخبرتني بذلك عدة مرات، تريدين وضع حد لهذا الفصل الرافض أليس كذلك؟ تريدين الحصول على الصندوق أليس كذلك؟ و كيف ستفعلين كل هذا؟ اوه نعم! أليس عليكِ قتلي؟ “
الآن فهمت لماذا خسرت ماريا عدة مرات في السابق
عاتبتها بصمت مما جعلها تضطرب، و لأنه حدث فجأة هي لم تستطع الإشاحة بنظرها عني، أخيراً أصبح باستطاعتي مقابلة نظرتها بواحدة أخرى
ما إن تتصاعد الأمور إلى الحد الذي يصبح في العنف هو الحل الوحيد المتاح، ماريا تصبح عاجزة
موجي تعيد العبارات ذاتها، كأنها تحاول إقناع نفسها
و موجي تعي ذلك جيداً
ماذا لو كانت موجي المليئة بالحياة، التي لم ألتقيها أبداً، هي موجي الحقيقية
” فكري بالأمر، كان بإمكاني قتلكِ -رفضكِ- في أي وقت أردت، هل تعلمين لماذا لم أفعل، رغم أنكِ مجرد إزعاج فقط بالنسبة لي؟ بالطبع سيكون من المفيد تواجدك في الأرجاء مثل إنقاذك لي من الحادث عدة مرات، لكن هذا ليس السبب، لقد اكتشفت شيئاً في المرة الأولى التي عرفتي فيها أني مالكة الصندوق، عندما لم تستطيعي فعل شيء لي “
صدري يؤلمني
ماريا أطبقت بفكيها
موجي، حاملة السكين، اندفعت في اتجاه ماريا، صحت على ماريا باسمها لكن كل ما فعلته هو مراقبة موجي تتقدم نحوها بلا مبالاة أو علامة فزع
” أنتِ لا تستحقين العناء حتى “
”… كازو ، هل تظن أن من الخطأ قتل شخص آخر بقطع النظر عن السبب؟ “
تذكرت شيئاً قاله دايا ذات مرة، البطل كان متأخراً ضد الطالب المنتقل لأن الأخير يمتلك كم معلومات أكبر
موجي قهقهت و رأسها لايزال متدل لأسفل
الحقيقة، دايا قد أخطأ
” لكني أحببتك “
انه البطل – كازومي موجي – من يمتلك الأفضلية
لن أسامحها أبداً، لا أتذكر أي من هذه القبل، و أنا متأكد من أنني لن أتذكر هذه أيضاً
” لقد سئمت من هذا النمط المتكرر للأحداث “ موجي بدت ضجرة
” أنتِ مخطئة “
” لكن الأمور مختلفة الآن، كازوكي هنا “
السكين سقطت من يد موجي مصدرة صوت قعقعة عند وقوعها على الأرض
” أنتِ محقة اوتوناشي! إذاً لماذا لا ندع الأمور تأخذ منحى مختلفاً عن العادة؟ “
باختفاء تعابير وجهها، موجي لا تستطيع التعرف على مشاعرها، لا تستطيع أن تعرف حتى ما إذا كانت تبكي، ليس لديها المزيد من الدموع، أنا متأكد أنهم جفوا كلهم منذ زمن طويل جداً
موجي ركلت السكين التي على الأرض
”… كازو ، هل تظن أن من الخطأ قتل شخص آخر بقطع النظر عن السبب؟ “
و هي تنثر بقعاً من الدماء، السكين انزلقت على الأرض في حركة دورانية لتستقر عند قدمي
” مالذي تفعلينه موجي؟! أعلم أنك تحبين كازوكي! فلماذا تطلبين منه فعل شيء كهذا؟ “
” التقطها كازو “
ماريا لم تجب
السكين؟
” هل تظنين حقاً أني أهتم بالبقاء عاقلة؟ “
نظرت إليها
لن أسامحها أبداً، لا أتذكر أي من هذه القبل، و أنا متأكد من أنني لن أتذكر هذه أيضاً
السكين الآن تبدو ملطخة بالدماء أكثر من السابق
لكن إذا كنت ضائعاً أو تظهر لك بعض الأمور مبهمة فتحسباً فقط إليك ما حدث:
” هيا كازو، ألست تحبني؟ إن كنت كذلك حقاً… “
” هيا كازو، ألست تحبني؟ إن كنت كذلك حقاً… “
رفعت بصري ، نظرت إلى الكلمات تخرج من بين شفتيها
ذات مرة قلت أني لا أصدق بوجود طريقة تغير ما حدث بالفعل، ماريا ردت بأنه ليس من الخطأ أن يشعر المرء هكذا و بأن المالك كان له الرأي ذاته على الأرجح…
”… فيجب أن تسلمني السكين لأقتلك “
… جسدها
مالذي… ؟
موجي مرت بكل هذه التكرارات الـ27755 و الآن ها هي تقف وسط حمام من الدماء
لا أفهم، مالذي تقوله لي؟
أجل، هي ستستخدمها عليّ
” هل تسمعني؟ قلت لك أعطني السكين لأتمكن من قتلك “
هاهي ذي، بدون أن تأخذ حذرها أبداً مني، تاركةً نفسها مكشوفة بالكامل، و كل ما يمكنني فعله هو اطلاق صوت مثير للشفقة، و كأنني مشلول، لا يمكنني التحرك، كل ما يمكنني فعله هو الوقوف هناك مثل عمود تم طرقه في مكانه، وعيي بدأ يغادر جسدي، و كأن أفكاري تنزلق في رفض لتقبل المشهد المستحيل الذي يظهر أمامي
هاهي مجدداً، نعم لم أسئ السمع
لكن موجي لديها أدوات تجميل في حقيبتها
” مالذي تفعلينه موجي؟! أعلم أنك تحبين كازوكي! فلماذا تطلبين منه فعل شيء كهذا؟ “
” مالذي تفعلينه موجي؟! أعلم أنك تحبين كازوكي! فلماذا تطلبين منه فعل شيء كهذا؟ “
” أنتِ محقة – أنا أحبه، لهذا تحديداً أريده أن يموت، كازو هو سبب معاناتي، لهذا أريده أن يختفي، إنه الإستنتاج الوحيد “ موجي قالت التالي كما لو أنه أمر منطقي ” علمت أن كازو سيأتي هذه المرة، فلماذا برأيك تركتكم جميعاً تظنون أنكم خدعتموني؟ لدي هدف لأحققه، هناك شيء قررت أن أفعله… قررت أن أقتل كازو “ قابلت عيني بعينيها ” إن أنا قتلت كازو فسيتم رفضه، سيرحل للأبد، إن حصل ذلك فأنا متأكدة بأني لن أعاني مجدداً، يمكنني البقاء في هذا المكان للأبد“
كلام ماريا جعل موجي تلتزم الصمت، فمها كان يُفتح و يُغلق كأنها تحاول إيجاد رد معاكس لكن بلا جدوى
” موجي، هذا هراء! أنتِ ـــــ اغه! اه ـــ “
لهذا قلت بصوت عال
ماريا انهارت فجأة على ركبتيها، هي تمسك الجانب الأيسر من جسدها
آسف، و لكن حتى التوسل لن يعمل معي
”… ؟ ماريا ؟ “
لكن إذا كنت ضائعاً أو تظهر لك بعض الأمور مبهمة فتحسباً فقط إليك ما حدث:
شيء ما يبرز من الجانب الأيسر لبطنها
” يمكنكِ أن تصدقي ما تريدين، لكني أعلم بأن كازوكي لا يشعر بأي ذنب تجاهك، لا يمكنه حتى تذكرك، تلك الذكريات يسترجعها فقط لسبب آخر لا علاقة له بحبك المريض “
هاه؟ هل تم طعنها؟
ماريا حاولت الوقوف، لكن يبدو أن جرحها مميت، لأنها لا تستطيع
” اه ــ مـ ماريا!! “
الآن عندما أفكر بالأمر، موجي لا تضع أي مساحيق تجميل، على عكس ماريا فأنا لا أعرف الكثير بشأن هذه الأمور لذلك لم أفهم بالبداية
ماريا تفحصت الشيء الذي في معدتها
على وجه موجي كتل من الدم المتخثر الجاف، وجهها الآن أصبح أسود اللون تقريباً
انتزعته من هناك بكل قوتها و هي تصر على أسنانها من الألم، عيناها ملأهما الحقد تجاه موجي، رمت بالأداة جانباً، إنها سكين جيب قابلة للطي
فم موجي فتح على مصراعيه بينما انفجرت ضاحكة، التعابير على وجهها المشوه بالدماء بعيدة كل البعد عن الابتسامة، مع ذلك، مع أنها تضحك، فخدودها متراخية، بينما يجب أن تكون عيناها نصف مغلقة (بما أنها تضحك) فهما في الواقع مفتوحتان أكثر حتى من العادة
” كل التدريب على فنون القتال في العالم لن يساعدك طالما لا ترين الهجوم قادماً، لو كنتِ فتى، لكنتِ الآن تقاومين لكن هذا النصل الرقيق سيكفي لفتاة نحيفة مثلك، آسفة لكن لا يمكنكِ بناء عضلات هنا مهما تمرنتي بما أن جسدكِ يعود لحالته الأصلية عند كل دورة، هكذا يسير الأمر في هذا العالم “
السكين سقطت من يد موجي مصدرة صوت قعقعة عند وقوعها على الأرض
ماريا حاولت الوقوف، لكن يبدو أن جرحها مميت، لأنها لا تستطيع
”… “
سيل من الدماء تدفق من المكان الذي تضغط عليه بيدها
موجي تقدمت إلى جانبي و التقطت السكين
” مررت بالكثير هنا أيضاً، لذا قررت أنه من الأفضل إخفاء واحدة من هذه (السكين) كاحتياط، دائماً أحملها معي “
آسف، و لكن حتى التوسل لن يعمل معي
موجي اقتربت حتى أصبحت أمام عيني مباشرةً، انحنت لأسفل و التقطت سكين الطبخ
هذا ليس جيداً
” آآآه! “
بالرغم من أني من يتلقاها فهذه الكلمات سببت معاناةً لموجي أشد مما سببته لي
هاهي ذي، بدون أن تأخذ حذرها أبداً مني، تاركةً نفسها مكشوفة بالكامل، و كل ما يمكنني فعله هو اطلاق صوت مثير للشفقة، و كأنني مشلول، لا يمكنني التحرك، كل ما يمكنني فعله هو الوقوف هناك مثل عمود تم طرقه في مكانه، وعيي بدأ يغادر جسدي، و كأن أفكاري تنزلق في رفض لتقبل المشهد المستحيل الذي يظهر أمامي
للحظة لم أستطع رؤية شيء، ربما النزيف في رقبتي مميت
” أخبرتكِ اوتوناشي،هذا بلا فائدة، لأنكِ ستختفين قريباً “
” لقد نلتي مني، يااي، عمل رائع، مبروك، و الآن ماذا؟ مالذي ستحاولين فعله؟ “
موجي فرشت ماريا أرضاً و رفعت السكين
” حسناً إذاً، ماذا عن قضاء بقية حياتك… لا ــ قضاء أبدية ــ هنا في حلقة لا تنتهي؟ “
أسقطت النصل عليها دون أي ذرة تردد، مجدداً و مجدداً، حتى تأكدت بأن ماريا لا تتنفس بعد الآن
”… مثل أخذ قطعة حلوى من طفل هاه… ؟ “ موجي همست بمرارة، عيناها لاتزالان على السكين ”… هيه-هيه-هيه “ هي تتألم مع ذلك تبتسم
ماريا خلال ذلك الوقت لم تصدر أي صوت من الألم
كوكوني قالت شيئاً كهذا عندما طلبت مني مقابلتها في الدورة 27754
” هذا سيء جداً، كنت لأترككِ تعيشين لو إلتزمتي بدورك كذبابة مزعجة تطير في دوائر، لكن لا، لقد كان عليكِ المحاولة و القيام بحركة على كازو الخاص بي لذا هذا ما جنيته على نفسك “
”… “
و بهذا موجي وقفت
هذا ما كانت تجيبني به أليس كذلك؟
ماريا ملقية بلا حراك
” اخرسي! لم أرغب في ذلك قط! “
للحظة، موجي نظرت لسكين الطبخ التي أقحمتها في جسد ماريا عدة مرات ثم رمتها إلي
” كل التدريب على فنون القتال في العالم لن يساعدك طالما لا ترين الهجوم قادماً، لو كنتِ فتى، لكنتِ الآن تقاومين لكن هذا النصل الرقيق سيكفي لفتاة نحيفة مثلك، آسفة لكن لا يمكنكِ بناء عضلات هنا مهما تمرنتي بما أن جسدكِ يعود لحالته الأصلية عند كل دورة، هكذا يسير الأمر في هذا العالم “
الغريزة جذبت عيناي للسلاح الذي امتص دم كوكوني ثم ماريا من بعدها
” نااغه… “
” حسناً، و الآن إنه دورك “
” اوتوناشي، الروح اللطيفة الجميلة، اوتوناشي التي لم تستطع قتلي، اوتوناشي التي لم تستطع تعذيبي، اوتوناشي التي لم تستطع حتى كسر عظم واحد، هل سيقدر ذلك القلب النقي الذي يمقت العنف كثيراً على افتكاك شيء ما من يد طفل؟ لا أظن ذلك “
جثمت للأسفل، مرتجفاً من الخوف، بحذر شديد مددت يدي لألمسها (السكين) ، لا يمكنني منع نفسي من سحب يدي بمجرد تحسس ملمسها الزلق (من الدماء) ، محاولاً ابتلاع خوفي، مددت يدي مجدداً، لن تتوقف عن الاهتزاز، و كما يبدو لن أستطيع الإمساك بها، أغمضت عيناي و بطريقة ما إلتقطتها من الأرض، فتحت عيناي، أنا أحمل السكين التي طُعنت بها كوكوني و ماريا، هذه الحقيقة تجعل يداي ترتجفان أكثر، أشعر بأني سأسقطها، أمسكتها بكلتا يدي كي أقاوم الاهتزاز
كلماتها باردة و مجردة من المشاعر
هذا ليس جيداً
” أعلم بالفعل إلى أي درجة أنت بارعة في فنون القتال، أنت بنفسك أخبرتني بذلك عدة مرات من قبل، إذاً لماذا تتحدثين كما لو أنكِ تفوقتي عليّ؟ أنتِ تحرجين نفسكِ! هل ظننتِ حقاً أني لا أعلم بكل هذا؟ أنا محرجة منكِ! لا بد أنه مذل لكِ! هاي، تعلمين أني أعود للماضي كما تفعلين أليس كذلك؟ أعرفك تمام المعرفة أيضاً! أوقعت سلاحي، أنتِ أخضعتي ذراعي، إذاً… ؟ “
من المستحيل كلياً أن أتمكن من استخدام هذه السكين لفعل أي شيء
لكن موجي لديها أدوات تجميل في حقيبتها
” مالذي تفعله كازو ؟ أسرع و ناولني إياها “
حتى رغم أنها تصرخ بشكل هستيري، وجه موجي لا يزال خال من المشاعر
لا، ليس فقط أنا، لا أحد منا يفترض أن يكون قادراً على استعمال هذه السكين في شيء كهذا
صدري يؤلمني
في تلك الحالة…
”… “
”… من جعلكِ تفعلين هذا؟ “
السكين؟
حتى موجي لن تقدر على فعل أمر كهذا، إنه فقط مستحيل…
هاهي ذي، بدون أن تأخذ حذرها أبداً مني، تاركةً نفسها مكشوفة بالكامل، و كل ما يمكنني فعله هو اطلاق صوت مثير للشفقة، و كأنني مشلول، لا يمكنني التحرك، كل ما يمكنني فعله هو الوقوف هناك مثل عمود تم طرقه في مكانه، وعيي بدأ يغادر جسدي، و كأن أفكاري تنزلق في رفض لتقبل المشهد المستحيل الذي يظهر أمامي
طالما لا يتلاعب بها أحد
و بهذا موجي وقفت
موجي رمقتني بنظرة مرتبكة
ماريا انهارت فجأة على ركبتيها، هي تمسك الجانب الأيسر من جسدها
”… مالذي تحاول قوله؟ أتقول بأن أحدهم أمرني بفعل هذا؟ هل أنت على مايرام كازو؟ تعلم أن هذا غير صحيح “
هاه؟ هل تم طعنها؟
” لكني أحببتك “
” لـ – لكني كنت أراقب كازو للوقت ــ “
” لماذا تقول هذا الآن؟ “
شيء ما يبرز من الجانب الأيسر لبطنها
” موجي التي أعرفها لن تفعل شيئاً كهذا، لا يهم كم تكون يائسة، و لا حتى بعد عشرين ألف إعادة لليوم ذاته، الفتاة التي أحببتها لن تفعل هذا! “
” نااغه… “
موجي بدت عاجزة عن الكلام للحظة، لكن لم يستغرقها الأمر طويلاً حتى رمقتني بنظرة غاضبة و أجابت
فعلت ما طُلب مني
” اوه، فهمت ،أنت تحاول الإستغاثة بمشاعري كي أعفو عنك، يالك من حقير، لم أظن أنك جبان هكذا كازو، أنت لست مستعداً للتخلي عن حياتك من أجل حياتي أليس كذلك؟ “
… نعم فهمت الآن، تطلب ذلك وقتاً لكني فهمت أخيراً
بالطبع أنا كذلك، لا أريد الموت، و لا أعتقد أن فعل ذلك سينقذها أصلاً
لا، ليس فقط أنا، لا أحد منا يفترض أن يكون قادراً على استعمال هذه السكين في شيء كهذا
”… كازو ، هل تظن أن من الخطأ قتل شخص آخر بقطع النظر عن السبب؟ “
” ما ــ “
”… نعم“
موجي ركلت السكين التي على الأرض
” هيه-هيه-هيه ،اووه، ياله من أمر نبيل منك! نعم، أنت فقط ــ لا أستطيع تحملك “
موجي حدقت في عيني بينما كانت تتكلم
تذكرت ما قالته موجي لي
” حسناً إذاً، ماذا عن قضاء بقية حياتك… لا ــ قضاء أبدية ــ هنا في حلقة لا تنتهي؟ “
لم أعد قادراً على الوقوف لذا كان عليها أن تجثم للأسفل كي توازي ارتفاعي
كلماتها باردة و مجردة من المشاعر
أخيراً وصلت لسبب معقول يمنع موجي من محاولة وضع حد للفصل الرافض
لا بد أنها تعرف بأنه آخر شيء أريد حصوله
” كازو… “
” بعد كل شيء، إن أعطيتك الصندوق سأموت “
آسف، و لكن حتى التوسل لن يعمل معي
هل تقصد بأنها ستموت إن انتهى الفصل الرافض؟ ماريا لم تقل شيئاً عن هذا
(ماريا قالت أن موت المالك إحدى الوسائل لإيقاف الأمنية و لم تقل أنه نتيجة لذلك)
في النهاية، شعور ما كان يغلي بداخلي، شعور لم أحس به عندما رأيت جثة كوكوني أو ماريا و هي تتعرض للطعن : إنه الغضب
” هل تفهم الآن؟ فصلي عن الصندوق يعد بمثابة قتلي، هل تظن أنني أكذب؟ هل تعتقد أنه مجرد كلام لحماية الصندوق؟ حسناً، لا، إن فكرت بالأمر قليلاً ستجد أني محقة، أعني، لماذا برأيك رغبت في العودة للماضي أساساً؟ “
الآن عندما أفكر بالأمر، موجي لا تضع أي مساحيق تجميل، على عكس ماريا فأنا لا أعرف الكثير بشأن هذه الأمور لذلك لم أفهم بالبداية
مالذي سيدفعها للعودة بالزمن؟ ربما شيء حدث و لا يمكنها إصلاحه؟
” لقد تم استهلاكها “ ماريا أجابت سؤالي الذي لم أنطق به ” الحلقة الغير منتهية من التكرارات التهمت كل جزء منها “ قالت ذلك و هي تنظر لموجي بازدراء
” هاي، ألا تظن بأنه من المضحك أنني الشخص الذي تصدمه شاحنة كل مرة؟ أحياناً آيا اوتوناشي تأخذ مكاني، لكن… اوه انتظر! أنت أُصبت بدلاً عني بضعة مرات أيضاً! لكن بشكل عام إنها دائماً أنا “
موجي لم تفعل لي شيئاً، لقد انهرت لوحدي
” آآه! “
ماريا تفحصت الشيء الذي في معدتها
لا يمكن…
” بالنظر إلى ما وصلت إليه الأمور هنا، من الواضح أن ذلك الوقت كان بلا قيمة، ألقي نظرة في المرآة، ألقي نظرة على يديكِ، ألقي نظرة على ما يوجد عند قدميك “
أخيراً وصلت لسبب معقول يمنع موجي من محاولة وضع حد للفصل الرافض
” أنا… لا يمكنني السماح بهذا “
حادث المرور ذاك كان واقعة لا يمكن تفاديها، الشاحنة تضرب شخصاً ما دائماً، و في الغالب تكون موجي
” ذلك الوقت بلا قيمة “
ذات مرة قلت أني لا أصدق بوجود طريقة تغير ما حدث بالفعل، ماريا ردت بأنه ليس من الخطأ أن يشعر المرء هكذا و بأن المالك كان له الرأي ذاته على الأرجح…
ــ أنهي حياة الشخص الذي أحبه
لذا حتى و لو كانت لدي الفرصة لتدمير الصندوق، في اللحظة التي أفعل فيها ذلك سوف ــ
” بالنظر إلى ما وصلت إليه الأمور هنا، من الواضح أن ذلك الوقت كان بلا قيمة، ألقي نظرة في المرآة، ألقي نظرة على يديكِ، ألقي نظرة على ما يوجد عند قدميك “
” هل أنت مستعد لترك الشاحنة تقتلني؟ “
ــ أنهي حياة الشخص الذي أحبه
”… ؟ ماريا ؟ “
كان هناك صوت صاخب، لم أكن متأكداً ماذا كان بالبداية لكنه صوت السكين تنزلق من يدي و تقع أرضاً
ذات مرة قلت أني لا أصدق بوجود طريقة تغير ما حدث بالفعل، ماريا ردت بأنه ليس من الخطأ أن يشعر المرء هكذا و بأن المالك كان له الرأي ذاته على الأرجح…
” لم تقدر حتى على إعطائي هذه بنفسك، مثير للشفقة “
”… ماذا تعتقد نفسك فاعلاً؟ “
موجي تقدمت إلى جانبي و التقطت السكين
طالما لا يتلاعب بها أحد
هي ستقوم بقتلي
موجي تعيد العبارات ذاتها، كأنها تحاول إقناع نفسها
بارتكابها جرائم عديدة سابقاً، الوسيلة الوحيدة لموجي كي تحافظ على معنى لما تفعله هي ارتكاب المزيد منها، و إلا فإن ضميرها سيسحقها، لا يوجد عودة للوراء بالنسبة لها، لقد فقدت السيطرة على نفسها، و الآن هيجانها سيقتلني،هي الآن قادرة على قتل شخص تحبه حتى
” موجي التي أعرفها لن تفعل شيئاً كهذا، لا يهم كم تكون يائسة، و لا حتى بعد عشرين ألف إعادة لليوم ذاته، الفتاة التي أحببتها لن تفعل هذا! “
أنا متأكد بأنها لم تعد من هي عليه منذ ارتكابها لجريمتها الأولى
باختفاء تعابير وجهها، موجي لا تستطيع التعرف على مشاعرها، لا تستطيع أن تعرف حتى ما إذا كانت تبكي، ليس لديها المزيد من الدموع، أنا متأكد أنهم جفوا كلهم منذ زمن طويل جداً
وجهها المجرد من المشاعر مشوه بدماء شخصين
” اوه حقاً ؟ إذاً دعيني أسألكِ هذا : هل يمكنكِ حقاً سرقة شيء ما من طفل؟ “
لم أعد قادراً على الوقوف لذا كان عليها أن تجثم للأسفل كي توازي ارتفاعي
وضعت ذراعيها حولي، السكين لا تزال بيدها
( المترجم هنا، سأشرح ما حدث بالضبط، هذا يبقى تفسيري الخاص لذا لست مجبر على قراءة هذه الملاحظة بما أنها ليست جزء من الرواية و يمكنك تخطيها كما لو أنها لم توجد
مستندة على كتفيّ، قامت بوضع النصل على شرياني السباتي
إلى أين ذهبت؟
موجي قربت وجهها من وجهي، فتحت فمها لتتكلم
يفترض أن يكون كل شيء واضح لك الآن بعد قراءتك لهذا الحد و سيبدو لك ان ما أكتبه غير ضروري
” أبقي أعينك مغلقة “
إلى أين ذهبت؟
فعلت ما طُلب مني
” آآه! “
شيء ناعم لمس شفتي
يفترض أن يكون كل شيء واضح لك الآن بعد قراءتك لهذا الحد و سيبدو لك ان ما أكتبه غير ضروري
عرفت مباشرةً ماهو
حتى موجي لن تقدر على فعل أمر كهذا، إنه فقط مستحيل…
في النهاية، شعور ما كان يغلي بداخلي، شعور لم أحس به عندما رأيت جثة كوكوني أو ماريا و هي تتعرض للطعن : إنه الغضب
” لقد نلتي مني، يااي، عمل رائع، مبروك، و الآن ماذا؟ مالذي ستحاولين فعله؟ “
لا يمكنني السماح بهذا
” هل تفهم الآن؟ فصلي عن الصندوق يعد بمثابة قتلي، هل تظن أنني أكذب؟ هل تعتقد أنه مجرد كلام لحماية الصندوق؟ حسناً، لا، إن فكرت بالأمر قليلاً ستجد أني محقة، أعني، لماذا برأيك رغبت في العودة للماضي أساساً؟ “
” هذه ليست المرة الأولى التي نقبل فيها بعضنا، آسفة لأنك مكره عليها دائماً “
من الخارج هي فارغة و خالية من المشاعر كعادتها، لا توجد دموع تسيل على خديها، نظرت إليها مباشرة، هي أشاحت بنظرها فوراً، أرجلها النحيلة جداً ، لدرجة أن من المفاجئ قدرتها على تحمّل وزن جسدها، ترتعش
لن أسامحها أبداً، لا أتذكر أي من هذه القبل، و أنا متأكد من أنني لن أتذكر هذه أيضاً
” لكن الأمور مختلفة الآن، كازوكي هنا “
” وداعاً كازو، لقد أحببتك“
انتزعته من هناك بكل قوتها و هي تصر على أسنانها من الألم، عيناها ملأهما الحقد تجاه موجي، رمت بالأداة جانباً، إنها سكين جيب قابلة للطي
هل هي حقاً راضية بمجرد ذكريات مزيفة لا يمكنها مشاركتها مع أحد؟ ربما هذا ممكن، بعد كل شيء هي اعتادت الوحدة
شعرت بألم حاد برقبتي
موجي قهقهت و رأسها لايزال متدل لأسفل
فتحت عيني على عكس ما طُلب مني
” لا أحد في العالم راقب كازوكي هوشينو أكثر مما فعلت “
عاتبتها بصمت مما جعلها تضطرب، و لأنه حدث فجأة هي لم تستطع الإشاحة بنظرها عني، أخيراً أصبح باستطاعتي مقابلة نظرتها بواحدة أخرى
موجي لم تفعل لي شيئاً، لقد انهرت لوحدي
أمسكت يد موجي
لا يوجد أي شيء بعد تلك النقطة
من حافة بصري يمكنني رؤية سائل أحمر يسيل من رقبتي إلى يدها
أسقطت النصل عليها دون أي ذرة تردد، مجدداً و مجدداً، حتى تأكدت بأن ماريا لا تتنفس بعد الآن
”… ماذا تعتقد نفسك فاعلاً؟ “
” موجي، هذا هراء! أنتِ ـــــ اغه! اه ـــ “
” أنا… لا يمكنني السماح بهذا “
”… نعم“
” ماذا؟ هل تحاول القول بأنك لن تسامحني؟ هيه-هيه… لا بأس، أعلم ذلك مسبقاً، لكن لا يهم،إنه الوداع بعد كل شيء “
” مالذي تفعله كازو ؟ أسرع و ناولني إياها “
” أنتِ مخطئة “
” هذا سيء جداً، كنت لأترككِ تعيشين لو إلتزمتي بدورك كذبابة مزعجة تطير في دوائر، لكن لا، لقد كان عليكِ المحاولة و القيام بحركة على كازو الخاص بي لذا هذا ما جنيته على نفسك “
”… بشأن ماذا؟ “
كل ما أتذكره أنها تخبرني دائماً بأن انتظر ليوم غد، لا أتذكر إجابة أخرى
” ليس أنتِ من لا يمكنني مسامحته ــ إنه الفصل الرافض، ما سرق منا حياتنا الطبيعية ! “
” آسفة على هذا، لكني كنت أتعلم فنون القتال كل هذا الوقت، التعامل مع اقتراب مباشر مثل الذي فعلتيه للتو كان سهلاً كأخذ قطعة حلوى من يد طفل “
ضيقت قبضتي على معصم موجي النحيل، مقيداً يدها بالكامل
” لا يوجد شيء يمكنك فعله؟! مالذي يفترض بهذا أن يعني؟! “
للحظة لم أستطع رؤية شيء، ربما النزيف في رقبتي مميت
– كما هو واضح الآن، الشخص الذي كان يتم تفتيش أغراضه هو كازومي موجي و ليست كوكوني كيرينو، مجدداً الكاتب جعلك تظن العكس و حتى انه يجعلك تظن بأن كوكوني كيرينو هي الفاعلة لأن أغراضها كانت زرقاء في الدورة 10876 و بما انك تعتقد انها الشخص الذي يتم تفتيشه فستظن أن ردة فعل ماريا لرؤيتها تلك الأغراض كان بسبب اختلاف اللون للزهري، و بما أن المالك محمي بحيث لا تتذكر شيئاً من دورات سابقة تتعلق بهويته فستظن بأن ماريا لا تتذكر اللون الزهري لأن صاحب هذه الأغراض هو الفاعل، هذا صحيح لحد ما، لكن ردة فعل ماريا لم تكن بسبب اللون بل بسبب الأغراض نفسها، فمن يتم تفتيشه هي كازومي موجي و ليست كوكوني كيرينو)
” أ ـ أتركني…! “
ماريا أطبقت بفكيها
” لا ! “
كانت تعلم بمشاعر موجي تجاهي، أنا متأكد من أنهما كانتا صديقتين مقربتين قبل الأمس، حتى أن موجي طلبت نصيحتها على الأغلب
لازلت لا أدري ما أفعل، أعلم بأني لن أستطيع قتل موجي، مع ذلك حقيقة أني غير قادر على السماح للفصل الرافض بالإستمرار تشتعل بوضوح في داخلي، لهذا السبب لا يمكنني أن أموت هنا
كلماتها التالية كانت واضحة
” إسمح لي بقتلك! أرجوك دعني أفعلها! “
” هيه-هيه-هيه ،اووه، ياله من أمر نبيل منك! نعم، أنت فقط ــ لا أستطيع تحملك “
موجي تصرخ، كلماتها جُعلت كي تبعدني للأبد، لكنها ليست أكثر من مجرد صرخات ألم بالنسبة لي، كأنها نحيب من العذاب
هل كانت عديمة المشاعر هكذا دائما؟ لا أعتقد، هناك موجي مشرقة و مبتسمة في مكان ما من ذاكرتي، لكنها لا تبدو حقيقية، موجي الوحيدة التي يمكنني تخيلها هي موجي الباردة و الصامتة أمامي
… نعم فهمت الآن، تطلب ذلك وقتاً لكني فهمت أخيراً
موجي تبكي
” ماذا؟ هل تحاول القول بأنك لن تسامحني؟ هيه-هيه… لا بأس، أعلم ذلك مسبقاً، لكن لا يهم،إنه الوداع بعد كل شيء “
من الخارج هي فارغة و خالية من المشاعر كعادتها، لا توجد دموع تسيل على خديها، نظرت إليها مباشرة، هي أشاحت بنظرها فوراً، أرجلها النحيلة جداً ، لدرجة أن من المفاجئ قدرتها على تحمّل وزن جسدها، ترتعش
” هذه المرة إنه الوداع كازو “
باختفاء تعابير وجهها، موجي لا تستطيع التعرف على مشاعرها، لا تستطيع أن تعرف حتى ما إذا كانت تبكي، ليس لديها المزيد من الدموع، أنا متأكد أنهم جفوا كلهم منذ زمن طويل جداً
الآن و قد ذكرت الأمر، موجي بدت مرتعبة بعدما رأتني مع ماريا إثر الحادث في الدورة 27754
آسف لأنني لم ألاحظ مبكراً، موجي
موجي قربت وجهها من وجهي، فتحت فمها لتتكلم
” لن أدعكِ تقتلينني! لن أدعكِ ترفضينني! “
بارتكابها جرائم عديدة سابقاً، الوسيلة الوحيدة لموجي كي تحافظ على معنى لما تفعله هي ارتكاب المزيد منها، و إلا فإن ضميرها سيسحقها، لا يوجد عودة للوراء بالنسبة لها، لقد فقدت السيطرة على نفسها، و الآن هيجانها سيقتلني،هي الآن قادرة على قتل شخص تحبه حتى
” إخرس ! لا تدعني أعاني أكثر! “
السكين؟
آسف، و لكن حتى التوسل لن يعمل معي
مما يعني أن مالك الصندوق هو كازومي موجي، الشخص الذي أحب و الشخص الذي يحبني
لهذا قلت بصوت عال
” لا أتذكركِ تقولين شيئاً كهذا “
” أنا لن أترككِ في هذا المكان وحيدة!! “
هذا ما كانت تجيبني به أليس كذلك؟
للحظة شعرت باضطراب في مقاومة موجي
كانت تعلم بمشاعر موجي تجاهي، أنا متأكد من أنهما كانتا صديقتين مقربتين قبل الأمس، حتى أن موجي طلبت نصيحتها على الأغلب
لكن بعد ذلك…
” بعد كل شيء، إن أعطيتك الصندوق سأموت “
” اه ـــ “
”… هذا صحيح “
كل شيء تحول للون الأسود، لكن صدمة على الوجه أعادت لي بصري مؤقتاً
” التقطها كازو “
و المشهد يبدو مختلفاً عما كان عليه قبل قليل، أحذية موجي الحمراء و السوداء أمام عيناي مباشرة، يداي لا تمسكان معصمها بعد الآن بل هي ملقية بضعف على الأرضية
” هل تفهم الآن؟ فصلي عن الصندوق يعد بمثابة قتلي، هل تظن أنني أكذب؟ هل تعتقد أنه مجرد كلام لحماية الصندوق؟ حسناً، لا، إن فكرت بالأمر قليلاً ستجد أني محقة، أعني، لماذا برأيك رغبت في العودة للماضي أساساً؟ “
موجي لم تفعل لي شيئاً، لقد انهرت لوحدي
” عليّ أن أقتل “
وصلت لمرحلة حيث يمكنني أن أصل إليها (موجي) لكن جسدي لا يعمل، لا يمكنني حتى تحريك فمي بشكل صحيح
عاتبتها بصمت مما جعلها تضطرب، و لأنه حدث فجأة هي لم تستطع الإشاحة بنظرها عني، أخيراً أصبح باستطاعتي مقابلة نظرتها بواحدة أخرى
” أنا غبية جداً “
” انها غلطة كازو… “ أكدت بأعين مثبتة علي ” كازو قادني إلى هذه الحالة! “
لا أستطيع سماع صوت موجي
” حسناً، و الآن إنه دورك “
” بكلمات قليلة، كلمات بسيطة، أنا… “
المرة 27755 :
لم أستطع رؤية وجهها، كنتُ غير قادر على رفع رأسي
” كازو… هل فهمت الآن؟ إنها غلطتك أني أعاني، كل شيء، كل ذرة عذاب مررت و لازلت أمر بها هي بسببك “
”…… عليّ أن… أقتل ،عليّ أن أقتل، عليّ أن أقتل، عليّ أن أقتل، عليّ أن أقتل، عليّ أن أقتل، عليّ أن أقتل، عليّ أن أقتل، عليّ أن أقتل، عليّ أن أقتل،عليّ أن أقتل، عليّ أن أقتل، عليّ أن أقتل… “
شيء ما يبرز من الجانب الأيسر لبطنها
موجي تعيد العبارات ذاتها، كأنها تحاول إقناع نفسها
” لـ – لكني كنت أراقب كازو للوقت ــ “
أحذيتها تحركت، دماء أحدهم تناثرت و بعض القطرات وقعت على وجهي
حادث المرور ذاك كان واقعة لا يمكن تفاديها، الشاحنة تضرب شخصاً ما دائماً، و في الغالب تكون موجي
بالكاد استطعت أن أرى بريق السكين
أنا نسيت، لكن هي لم تفعل
أجل، هي ستستخدمها عليّ
”… ؟ ماريا ؟ “
” هذه المرة إنه الوداع كازو “
أتساءل كم مرة سألتني هذا السؤال؟ منذ متى كانت تحبني؟ إن كان شعورنا متبادل إذاً لماذا كانت تجيبني بتلك الطريقة عندما أعترف؟
موجي انحنت للأسفل و داعبت ظهري
لكن حتى لو فعلت، هذا بلا فائدة
” عليّ أن أقتل “
” موجي التي أعرفها لن تفعل شيئاً كهذا، لا يهم كم تكون يائسة، و لا حتى بعد عشرين ألف إعادة لليوم ذاته، الفتاة التي أحببتها لن تفعل هذا! “
بعدها هي أقحمت السكين في…
موجي كررت تلك الجملة التي سمعتها عدة مرات
” عليّ أن أقتل نفسي “
” هناك أمر أريد إخبارك به كازو “
… جسدها
في النهاية، شعور ما كان يغلي بداخلي، شعور لم أحس به عندما رأيت جثة كوكوني أو ماريا و هي تتعرض للطعن : إنه الغضب
” مالذي ستفعلينه بي؟ “
” أ ـ أتركني…! “
