الفصل الرابع عشر
المرة 27755 :
” بكلمات قليلة، كلمات بسيطة، أنا… “
”عليّ أن أقتل نفسي “
هناك سكين عالقة بجسدي
لا يوجد لدي خيار آخر، إنها الطريقة الوحيدة لمنع نفسي ‘المزيفة’ من السيطرة مجدداً
وهكذا الصندوق الذي لم يحقق لي السعادة قد انتهى
تخليت عن كل شيء
لكن أعلم أنه في حين قد عدت لهذه اللحظة، فسأفقد السيطرة مجدداً قريباً
لا أستطيع إيجاد طريقة أخرى للتكفير عما فعلت
وجدت نفسي في غرفة رطبة و مظلمة تفوح منها رائحة جثث لا تحصى تُركت لتتعفن، الغرفة غير مريحة لدرجة تجعل زنزانة سجن تبدو كالنعيم، أنا متأكدة من أنني سأنهار ان بقيت ساعة هنا، مع ذلك و خلال وقت قصير كل شيء تحول للون أبيض فاقع و كأن الغرفة أُعيد طلاءها، اللون نقي جداً، لم أعد أرى حدود الغرفة، رائحة كالبخور أزالت الرائحة الكريهة، مع كل رمشة عين المحيط يكتسب كراسٍ و طاولات و عدة تجهيزات أخرى خاصة بأي فصل مدرسي
هناك سكين عالقة بجسدي
حتى اعتراف كازو لن يكون له معنى
أنا ملقية فوق كازو المنبطح على الأرض، وجهه قريب جداً، أعينه مفتوحة على مصراعيها
(الشبيه أو الدوبلغنجر (بالألمانية: Doppelgänger) هو نسخة مطابقة أو مشابهة لشخصٍ على قيد الحياة، ومفهومه مشابه نوعًا ما لمفهوم القرين في الإسلام) ــ المصدر ويكيبيديا
أخيراً لاحظ ما فعلت
و هكذا تم طردي من ذلك المكان الرائع الذي لا ينسى
لا تنظر إليّ هكذا
حاولت الابتسام لتهدئته، لكن لاحظت بأني غير قادرة على فعل ذلك بعد الآن، لقد مضى وقت طويل منذ آخر مرة بكيت أو ابتسمت فيها
ما إن ينتهي، لن أعرف بعد الآن ما أنا عليه، سأتحول إلى شبيه
الدفء تسرب من جسدي، كل شيء بداخلي يسيل للخارج، أتمنى أن أتخلص من الأشياء الحقيرة بداخلي أيضاً
نعم، حسناً، هذا يجب أن يفي بالغرض
” أنا لن أترككِ في هذا المكان وحيدة!! “
” هيه هيه “
شكراً لك، لكن أعرف بأن هذا مستحيل، لم يكن ممكناً منذ البداية
وهكذا الصندوق الذي لم يحقق لي السعادة قد انتهى
أنت تعلم ذلك أيضاً أليس كذلك؟ بعد كل شيء…
” أنا لن أترككِ في هذا المكان وحيدة!! “
…أنا كنت ميتة منذ البداية
” أنا لن أترككِ في هذا المكان وحيدة!! “
المرة 0 :
قـ*** هارواكي اوسوي
اه، أنا سأموت
فور ذلك تملكني ألم مبرح يفوق أي شيء يمكنني تصوره، الألم لايحتمل، حتى رغم اعتيادي على الألم و التعرض للسحق من قبل شاحنة لدرجة أني لم أصدر أي صوت عندما طعنت نفسي، إلا أن هذا الشعور في مستوى آخر تماماً، كأن روحي تمزق لأشلاء، إنه نوع من الألم لا يمكن لشيء تخفيفه، كأنه يُطبق مباشرةً على جهازي العصبي
بدى و كأن الزمن يمزقني إلى ما لا نهاية بينما كنت ملقية في المكان الذي سقطت فيه بعد أن أرسلتني الشاحنة في الهواء، لا يمكن النجاة من اصطدام كذاك، أنا سأموت، هذه النهاية
لا…
لا أستطيع إيجاد طريقة أخرى للتكفير عما فعلت
لقد تمنيت الموت عدة مرات من قبل، لكن هذه كانت أفكاراً غبية من شخص لم يتأمل في حياته المعنى الحقيقي للموت
لقد تمنيت الموت عدة مرات من قبل، لكن هذه كانت أفكاراً غبية من شخص لم يتأمل في حياته المعنى الحقيقي للموت
الموت، النهاية، لا شيء بعد تلك النقطة، أنا أكتشف مدى فضاعة كل هذا في لحظاتي الأخيرة
لهذا يجب أن أقتل نفسي… طالما لازلت كازومي موجي
إن كان هذا هو الموت، فأتمنى لو مت قبل أن يغير الحب عالمي
أمنية؟
لكني أعرف الحب الآن…
” لا، أنا لا أتحدث عن الحادث الذي أصابك، هذا النوع من الأشياء يحدث في كل مكان من العالم، ما يثير اهتمامي أن الحادث وقع مباشرةً بجانب فتى ما أنا مهتم به بشكل خاص “
لدي غاية…
هو من اقترح ذلك بعد كل شيء
لم أتمكن حتى من الوصول للشخص الذي أكن هذه المشاعر تجاهه…
الموت، النهاية، لا شيء بعد تلك النقطة، أنا أكتشف مدى فضاعة كل هذا في لحظاتي الأخيرة
هذا كله فضيع
لا…
هذه حياتي الأخرى، مكتظة بالأمل الأبيض، الأبيض العذب
” همم، حسناً، أليست هذه حالة مثيرة للإهتمام “
كم أنا غبية، لا وجود لشيء كهذا، هذه حياتي الأخرى، لا يهم ما أفعله هنا، لن يكفي ذلك لقطع روابطي مع العالم الحقيقي
رجل (أو ربما امرأة؟) ظهر(ت) فجأة، لا أعلم كيف وصل(ت) إلى هنا، لماذا تحدثه(ا) معي هكذا يبدو أمراً طبيعياً؟ مكانه(ا) بالنسبة لي غير واضح، استدرت مجدداً و مجدداً، لكن لم أستطع معرفة الاتجاه الذي أواجهه، في الوقت ذاته، كنت أدرك أن أعينه(ا) عليّ، لا شيء من هذا ممكن، لا، هذا غير صحيح، هذا مكان آخر من نوع ما، الشخص الغريب أمامي مباشرةً، لكن لا أستطيع إدراك أين يقع الأمام بالضبط، هذا المكان عسير الوصف، لكنه مميز في الوقت ذاته
النتيجة التي أردتها…
لا أستطيع إيجاد طريقة أخرى للتكفير عما فعلت
” لا، أنا لا أتحدث عن الحادث الذي أصابك، هذا النوع من الأشياء يحدث في كل مكان من العالم، ما يثير اهتمامي أن الحادث وقع مباشرةً بجانب فتى ما أنا مهتم به بشكل خاص “
المرة 6000 :
كنت أتخبط في جهل لفترة من الزمن قبل أن أدرك أن تلك النتيجة لا وجود لها
مالذي يتحدث عنه؟
المرة 27755 :
فور ذلك تملكني ألم مبرح يفوق أي شيء يمكنني تصوره، الألم لايحتمل، حتى رغم اعتيادي على الألم و التعرض للسحق من قبل شاحنة لدرجة أني لم أصدر أي صوت عندما طعنت نفسي، إلا أن هذا الشعور في مستوى آخر تماماً، كأن روحي تمزق لأشلاء، إنه نوع من الألم لا يمكن لشيء تخفيفه، كأنه يُطبق مباشرةً على جهازي العصبي
سمعت أن الناس يرون أشباحاً قبل موتهم، لكن لم أسمع عن الانتقال لمكان غريب و خوض محادثة كهذه
لا أستطيع إيجاد طريقة أخرى للتكفير عما فعلت
أتساءل إن كان هذا الشخص ملك الموت أو شيء كهذا
الشخص أمامي لا يشبه أي شخص لكن في الوقت ذاته أشعر أن بإمكانه أن يكون أي شخص
لكن الحقيقة أني لم أكن أعلم ما أبحث عنه حتى
مع ذلك، هناك شيء واحد أنا متأكدة منه : هذا الشخص جميل
كان يفترض أن كل أمل لي في العودة قد اختفى بمجرد قتلي للشخص الأول
الخيال، الصوت، الرائحة ــ كل شيء حول هذا الشخص الغامض بدى ساحراً بالنسبة لي
أخيراً لاحظ ما فعلت
” أشعر بالفضول بشأن أمر ما، كيف ستكون ردة فعله تجاه صندوق يستعمل بالقرب منه؟ اوه، و أتطلع كذلك لرؤية الطريقة التي ستستعملين فيها واحداً، أتعلمين، جميع البشر يثيرون اهتمامي، حتى و هم يموتون “
” أنا لن أترككِ في هذا المكان وحيدة!! “
” أريد أن أعيش “
لا شيء من هذا يحمل معنى بالنسبة لي، لكن يمكنني رؤية الشخص أمامي يبتسم
عجزي عن فهم أي من هذا قد شوه الصندوق
بمجرد أن لفظت أمنيتي، انفتح الصندوق كفم وحش قبل أن يختفي تماماً في الفضاء المحيط
” هل لديك أمنية؟ “
فتحتهم مجدداً، متفاجئة
أمنية؟
هذا كله فضيع
بالطبع لدي
” هذا الصندوق سيحقق أي أمنية “
لدي غاية…
قبلت الغرض
كان يفترض أن كل أمل لي في العودة قد اختفى بمجرد قتلي للشخص الأول
يمكنني الشعور بأنه حقيقي بمجرد لمسه، كنت أعلم، يستحيل أن أتخلى عنه
الدفء تسرب من جسدي، كل شيء بداخلي يسيل للخارج، أتمنى أن أتخلص من الأشياء الحقيرة بداخلي أيضاً
أرجوك، حتى لو لم يكن بالإمكان تغيير مصيري، أرجوك على الأقل اسمح لي بالعودة و تصحيح بعض الأمور، حتى ليوم واحد فقط، هناك شيء لايزال علي القيام به، إن أعدت ذلك اليوم ثانيةً فأعلم أن بإمكاني إخباره كيف أشعر، و إن فعلت ذلك، أعلم بأنه لن يبقى لدي أي ندم، مهما كانت النتيجة، أرجوك فقط امنحني القليل من الوقت
” هيا كازومي، ما خطبك؟ أنا لا أمانع إخبارك، لكن…. “
بمجرد أن لفظت أمنيتي، انفتح الصندوق كفم وحش قبل أن يختفي تماماً في الفضاء المحيط
ابتسامة هادئة رحبت بي عندما حدقت في هذا الشخص
نعم، حسناً، هذا يجب أن يفي بالغرض
” هيه هيه “
هارواكي قدم أفكار كثيرة، استمعت لهم كلهم حتى تخدرت أذناي، في النهاية، وصلنا للخلاصة ذاتها ككل مرة : أفضل طريقة هي جعل أحد الطرفين يشعر بالخزي تجاه الآخر، و من ثم و كما هي العادة، هارواكي اقترح طريقة لخلق شعور بالذنب لتحقيق ذلك
الشخص ذو الضحكة الساحرة قدم رأيه بأمنيتي قبل أن يرحل
كم أنا غبية، لا وجود لشيء كهذا، هذه حياتي الأخرى، لا يهم ما أفعله هنا، لن يكفي ذلك لقطع روابطي مع العالم الحقيقي
” لماذا يكبحون أنفسهم دائماً…؟ “
و هكذا تم طردي من ذلك المكان الرائع الذي لا ينسى
هارواكي أجاب مازحاً بكلام منطقي
وجدت نفسي في غرفة رطبة و مظلمة تفوح منها رائحة جثث لا تحصى تُركت لتتعفن، الغرفة غير مريحة لدرجة تجعل زنزانة سجن تبدو كالنعيم، أنا متأكدة من أنني سأنهار ان بقيت ساعة هنا، مع ذلك و خلال وقت قصير كل شيء تحول للون أبيض فاقع و كأن الغرفة أُعيد طلاءها، اللون نقي جداً، لم أعد أرى حدود الغرفة، رائحة كالبخور أزالت الرائحة الكريهة، مع كل رمشة عين المحيط يكتسب كراسٍ و طاولات و عدة تجهيزات أخرى خاصة بأي فصل مدرسي
لهذا يجب أن أقتل نفسي… طالما لازلت كازومي موجي
ما إن أصبح كل شيء في مكانه، كل ما تبقى هو استدعاء الأشخاص المطلوبين، الذين كانوا في الفصل باليوم السابق، ما إن يكونوا هنا، سيمكننا أن نعيد كل شيء مجدداً، سأتمكن من إعادة الأمس
” همم، حسناً، أليست هذه حالة مثيرة للإهتمام “
لكن لا يهم إلى أي درجة تزينه و تغطيه، هذا المكان سيبقى دائماً الغرفة الأسوء من السجن
” أنا لست أراقب ذلك الفتى هناك فحسب، لا يمكنني ترككِ تنهين هذه الفرصة الرائعة كي أدرسه دون توقف و التي عملت جاهداً لترتيبها “
هذه حياتي الأخرى، مكتظة بالأمل الأبيض، الأبيض العذب
…أنا كنت ميتة منذ البداية
لهذا علي فعلها، إن لم تكن هناك فرصة لتحقيق رغباتي، عندها و قبل أن تُخلع هذه الزينة، قبل أن ترى أفعالي البشعة النور، أنا سأدمر هذا الصندوق بيديّ
كازو، أرجوك كازو
المرة 7000 :
المرة 5000 :
المرة 5000 :
المرة 5000 :
” توقفي! أرجوكي لا تفعلي! “
” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “
وهكذا الصندوق الذي لم يحقق لي السعادة قد انتهى
عندما طلبت النصيحة من هارواكي، هو أجاب مازحاً بفكرة غبية بشكل غريب
هذه المرة الألف التي يعطيني فيها هذه الإجابة
المرة 27755 :
المرة 6000 :
” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “
” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “
الأمنية المشوهة تحولت إلى هاجس لا يمكن إزالته، سيكون هنا دائماً طالما أنا بداخل الصندوق
عندما طلبت النصيحة من هارواكي، هو أجاب بنفس الطريقة التي أجابني بها لعدد لم أعد أعلمه من المرات
أغلقت عينيّ، قطعاً ستبقى كذلك للأبد…
هارواكي أجاب مازحاً برأي معقول تماماً
المرة 7000 :
” لا، أنا لا أتحدث عن الحادث الذي أصابك، هذا النوع من الأشياء يحدث في كل مكان من العالم، ما يثير اهتمامي أن الحادث وقع مباشرةً بجانب فتى ما أنا مهتم به بشكل خاص “
” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “
هارواكي أجاب مازحاً برأي معقول تماماً
هارواكي أجاب مازحاً برأي معقول تماماً
الأمنية المشوهة تحولت إلى هاجس لا يمكن إزالته، سيكون هنا دائماً طالما أنا بداخل الصندوق
في أشد أوقاتي يأساً، هارواكي أجابني بالحقيقة مازحاً
المرة 8000 :
المرة 9000 :
” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “
أمنية؟
هارواكي أجاب مازحاً بكلام منطقي
لا أستطيع إيجاد طريقة أخرى للتكفير عما فعلت
المرة 9000 :
عندما طلبت النصيحة من هارواكي، هو أجاب مازحاً بفكرة غبية بشكل غريب
” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “
في أشد أوقاتي يأساً، هارواكي أجابني بالحقيقة مازحاً
لا يوجد لدي خيار آخر، إنها الطريقة الوحيدة لمنع نفسي ‘المزيفة’ من السيطرة مجدداً
” هيه هيه “
المرة 9999 :
هو أخبرني بالفعل بالطريقة التي ستخلصني منه
لكن الحقيقة أني لم أكن أعلم ما أبحث عنه حتى
” أنتِ تبحثين عن طريقة تجعلك متأكدة من أنك لن تلتقي بأشخاص معينين ثانيةً أبداً؟ “
أنا ملقية فوق كازو المنبطح على الأرض، وجهه قريب جداً، أعينه مفتوحة على مصراعيها
هارواكي قدم أفكار كثيرة، استمعت لهم كلهم حتى تخدرت أذناي، في النهاية، وصلنا للخلاصة ذاتها ككل مرة : أفضل طريقة هي جعل أحد الطرفين يشعر بالخزي تجاه الآخر، و من ثم و كما هي العادة، هارواكي اقترح طريقة لخلق شعور بالذنب لتحقيق ذلك
كنت أتخبط في جهل لفترة من الزمن قبل أن أدرك أن تلك النتيجة لا وجود لها
” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “
” لماذا يكبحون أنفسهم دائماً…؟ “
ظهري يواجه الحائط و هارواكي يجيبني مازحاً
اوه، أهذه هي؟ أخيراً فهمت
” كحل أخير، أعني، إن قمتي بقتلهم فعندها لن تعود مسألة لقاء من عدمه بعد الآن “
” هذا الصندوق سيحقق أي أمنية “
لماذا يجب عليّ رفض هارواكي؟ لأنني أشعر بأن التخلص منه سيكون له أكبر أثر عليّ و على كازو
أنا ملقية فوق كازو المنبطح على الأرض، وجهه قريب جداً، أعينه مفتوحة على مصراعيها
العيش في ذلك العالم كلعب لعبة تيتريس لا تنتهي (لعبة فيديو تركيب الأحجار )، في البداية عملت جاهدة لتحقيق أكبر قدر من النقاط، و قد كان ذلك ممتعاً أيضاً، لكن بعد مدة لم أعد أهتم، إنها مجرد لعبة في النهاية لذا سواء حصلت على الكثير من النقاط أو لا، سيعود كل شيء كما كان و سيكون هناك وقت علي البدء فيه من البداية مجدداً، لا شيء يتغير حتى لو خسرت اللعبة، لازلت أبحث عن طرق لأستمتع، لكن حتى هذه المقارنة لديها حدودها, انها تزداد مللاً، انها تزداد ضجراً، انها تزداد بشاعة، انها تزداد ألماً، لم أعد أدير الأحجار بعد الآن، لم يعد هذا مهماً، لكن لا يهم كم مرة أصل فيها حدي، لا يمكنني التوقف، إن فعلت فسأموت، لا يمكنني السماح بذلك، عليّ تحقيق هدفي، عليّ أن أواجه اليوم دون أي ندم، لهذا عليّ أن أغير الطريقة و أجرب شيئاً جديداً
إن كان هذا هو الموت، فأتمنى لو مت قبل أن يغير الحب عالمي
هارواكي جزء مهم جداً من هذه التركيبة
الدفء تسرب من جسدي، كل شيء بداخلي يسيل للخارج، أتمنى أن أتخلص من الأشياء الحقيرة بداخلي أيضاً
”… هاي، هل يمكنك إخباري ثانية بكيفية خلق شعور بالذنب؟ “
هذا يفسر لماذا ستبقى مجرد – رغبة لم تتحقق – إلى الأبد
” هيا كازومي، ما خطبك؟ أنا لا أمانع إخبارك، لكن…. “
هارواكي قالها كما يفعل دائماً
لكني أعرف الحب الآن…
” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “
لا شيء من هذا يحمل معنى بالنسبة لي، لكن يمكنني رؤية الشخص أمامي يبتسم
هذه المرة الألف التي يعطيني فيها هذه الإجابة
الدفء تسرب من جسدي، كل شيء بداخلي يسيل للخارج، أتمنى أن أتخلص من الأشياء الحقيرة بداخلي أيضاً
هو محق، هذا خياري الوحيد، لا يوجد حل آخر، أنت تتفهم هذا أليس كذلك؟ لكن حتى و إن لم تفعل فقد فات الأوان على أي حال
ـــ أنت تريد مني قتلك أليس كذلك؟
المرة 27755 :
المرة 10000 :
قـ*** هارواكي اوسوي
” توقفي! أرجوكي لا تفعلي! “
لقد تم طيّي، ثم طيّي مجدداً و بعدها وُضِعت داخل الصندوق
لم أسد أذناي
هارواكي قالها كما يفعل دائماً
أنا سأقتل هارواكي اوسوي
” أريد أن أعيش “
هو من اقترح ذلك بعد كل شيء
أشعر بشيء يدخل الفراغ الذي بداخلي و يستحوذ عليه، شيء قذر ولد من هذا الصندوق، شيء غريب ماوراء الخيال برائحة عفنة كتلك التي تنبعث من عدد لا يحصى من الحشرات الميتة المغطاة بالبراز، حاولت ابقاءها خارجاً، حاولت مجدداً و مجدداً، لكني أعلم أنه حتى لو فعلت، فهذا الشيء سيتملص عبر الفتوحات التي في دفاعاتي، سيمزق ضعفي كالضبع، ثم يلتهم أجزائي
قـ*** هارواكي اوسوي
أرجوك، حتى لو لم يكن بالإمكان تغيير مصيري، أرجوك على الأقل اسمح لي بالعودة و تصحيح بعض الأمور، حتى ليوم واحد فقط، هناك شيء لايزال علي القيام به، إن أعدت ذلك اليوم ثانيةً فأعلم أن بإمكاني إخباره كيف أشعر، و إن فعلت ذلك، أعلم بأنه لن يبقى لدي أي ندم، مهما كانت النتيجة، أرجوك فقط امنحني القليل من الوقت
كانت تلك اللحظة التي اختفيت فيها، أنا التي كانت ذات مرة كازومي موجي قد رحلت، لم يعد هناك أي أمل لي في إيجاد تلك النسخة من ذاتي التي حولها عذاب هذا المكان إلى غبار، جسدي يعاد إحياؤه رغم ذلك، انه يعود كما كان دائماً، رغم أن لا شيء مني قد بقي بداخله
لقد تمنيت الموت عدة مرات من قبل، لكن هذه كانت أفكاراً غبية من شخص لم يتأمل في حياته المعنى الحقيقي للموت
أشعر بشيء يدخل الفراغ الذي بداخلي و يستحوذ عليه، شيء قذر ولد من هذا الصندوق، شيء غريب ماوراء الخيال برائحة عفنة كتلك التي تنبعث من عدد لا يحصى من الحشرات الميتة المغطاة بالبراز، حاولت ابقاءها خارجاً، حاولت مجدداً و مجدداً، لكني أعلم أنه حتى لو فعلت، فهذا الشيء سيتملص عبر الفتوحات التي في دفاعاتي، سيمزق ضعفي كالضبع، ثم يلتهم أجزائي
عجزي عن فهم أي من هذا قد شوه الصندوق
ما إن ينتهي، لن أعرف بعد الآن ما أنا عليه، سأتحول إلى شبيه
بالطبع لدي
(الشبيه أو الدوبلغنجر (بالألمانية: Doppelgänger) هو نسخة مطابقة أو مشابهة لشخصٍ على قيد الحياة، ومفهومه مشابه نوعًا ما لمفهوم القرين في الإسلام) ــ المصدر ويكيبيديا
” بكلمات قليلة، كلمات بسيطة، أنا… “
” أشعر بالفضول بشأن أمر ما، كيف ستكون ردة فعله تجاه صندوق يستعمل بالقرب منه؟ اوه، و أتطلع كذلك لرؤية الطريقة التي ستستعملين فيها واحداً، أتعلمين، جميع البشر يثيرون اهتمامي، حتى و هم يموتون “
لكن حتى هذا لن يكفي لجعلي انهي الفصل الرافض
تخليت عن كل شيء
مازال عليّ أن أستقبل اليوم دون ندم
يوم حيث لا أملك أي ندم؟
أعلم أن ما أطلبه أنانية مني، أعلم أنه من المضحك التفكير بأن لي الحق في طلب شيء ما منك بعد كل الذي فعلتُه، لكن… لا يمكنني… لا يمكنني تحمل هذا
” اها-ها-ها… “
كم أنا غبية، لا وجود لشيء كهذا، هذه حياتي الأخرى، لا يهم ما أفعله هنا، لن يكفي ذلك لقطع روابطي مع العالم الحقيقي
المرة 9999 :
حتى اعتراف كازو لن يكون له معنى
” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “
ماذا يمكنني أن أفعل لإرضاء نفسي في عالم معزول بالكامل؟ لا أعلم…
النتيجة التي أردتها…
كازو، أرجوك كازو
كافحت لوقت طويل، طويل جداً بحثاً عن هذه النتيجة داخل الركود الذي يهيمن على هذا العالم
هو محق، هذا خياري الوحيد، لا يوجد حل آخر، أنت تتفهم هذا أليس كذلك؟ لكن حتى و إن لم تفعل فقد فات الأوان على أي حال
لكن الحقيقة أني لم أكن أعلم ما أبحث عنه حتى
” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “
كنت أتخبط في جهل لفترة من الزمن قبل أن أدرك أن تلك النتيجة لا وجود لها
أخيراً لاحظ ما فعلت
” أريد أن أعيش “
يوم حيث لا أملك أي ندم؟
اوه، أهذه هي؟ أخيراً فهمت
” لماذا يكبحون أنفسهم دائماً…؟ “
إذاً هذه هي أمنيتي
دون أن ينتظر رداً مني، الكائن وضع يده على صدري
هذا يفسر لماذا ستبقى مجرد – رغبة لم تتحقق – إلى الأبد
هارواكي أجاب مازحاً بكلام منطقي
عجزي عن فهم أي من هذا قد شوه الصندوق
الأمنية المشوهة تحولت إلى هاجس لا يمكن إزالته، سيكون هنا دائماً طالما أنا بداخل الصندوق
لهذا علي فعلها، إن لم تكن هناك فرصة لتحقيق رغباتي، عندها و قبل أن تُخلع هذه الزينة، قبل أن ترى أفعالي البشعة النور، أنا سأدمر هذا الصندوق بيديّ
الهاجس سيبقى هنا، يحفّز ذاتي المزيفة في نشاط لا ينتهي، لهذا أعلم أنه حتى لو اختفيت، الصندوق لن يتوقف أبداً
الدفء تسرب من جسدي، كل شيء بداخلي يسيل للخارج، أتمنى أن أتخلص من الأشياء الحقيرة بداخلي أيضاً
” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “
المرة 27755 :
الهاجس سيبقى هنا، يحفّز ذاتي المزيفة في نشاط لا ينتهي، لهذا أعلم أنه حتى لو اختفيت، الصندوق لن يتوقف أبداً
” أنا لن أترككِ في هذا المكان وحيدة!! “
النتيجة التي أردتها…
كلمات كازو كانت كافية لإعادة كازومي موجي المفقودة مؤقتاً
” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “
” أنا غبية جداً“
اتخذت قراري ذات مرة، عندما بدأ كل هذا، قطعت عهداً على نفسي، إن بدأت بفقدان أثر غايتي التي أسعى لها، إن انحرفت عن تلك الطريق فسأدمر الصندوق قبل أن ترى أعمالي المشينة النور
ما إن أصبح كل شيء في مكانه، كل ما تبقى هو استدعاء الأشخاص المطلوبين، الذين كانوا في الفصل باليوم السابق، ما إن يكونوا هنا، سيمكننا أن نعيد كل شيء مجدداً، سأتمكن من إعادة الأمس
لكن العدد الساحق للدورات في هذا العالم الذي لا ينتهي قد دمرت عزيمتي لدرجة محتها من الوجود كلياً
كان يفترض أن كل أمل لي في العودة قد اختفى بمجرد قتلي للشخص الأول
” كحل أخير، أعني، إن قمتي بقتلهم فعندها لن تعود مسألة لقاء من عدمه بعد الآن “
لكن بعدها…
هذا يفسر لماذا ستبقى مجرد – رغبة لم تتحقق – إلى الأبد
” بكلمات قليلة، كلمات بسيطة، أنا… “
ظهري يواجه الحائط و هارواكي يجيبني مازحاً
… أنا قد عدت
تخليت عن كل شيء
لكن أعلم أنه في حين قد عدت لهذه اللحظة، فسأفقد السيطرة مجدداً قريباً
” هيه هيه “
الصندوق سيستنفد جسدي و عقلي
الشخص ذو الضحكة الساحرة قدم رأيه بأمنيتي قبل أن يرحل
لهذا يجب أن أقتل نفسي… طالما لازلت كازومي موجي
لماذا يجب عليّ رفض هارواكي؟ لأنني أشعر بأن التخلص منه سيكون له أكبر أثر عليّ و على كازو
” وداعاً كازو “
لقد تمنيت الموت عدة مرات من قبل، لكن هذه كانت أفكاراً غبية من شخص لم يتأمل في حياته المعنى الحقيقي للموت
وهكذا الصندوق الذي لم يحقق لي السعادة قد انتهى
كلمات كازو كانت كافية لإعادة كازومي موجي المفقودة مؤقتاً
لقد مت ملقية فوق الشخص الذي أحب، هذه بحد ذاتها بركة، أنا راضية بهذا، نعم، هذا جيد تماماً
شكراً لك، لكن أعرف بأن هذا مستحيل، لم يكن ممكناً منذ البداية
أغلقت عينيّ، قطعاً ستبقى كذلك للأبد…
مالذي يتحدث عنه؟
” لا أحد قال أن بإمكانكِ الموت “
هارواكي قدم أفكار كثيرة، استمعت لهم كلهم حتى تخدرت أذناي، في النهاية، وصلنا للخلاصة ذاتها ككل مرة : أفضل طريقة هي جعل أحد الطرفين يشعر بالخزي تجاه الآخر، و من ثم و كما هي العادة، هارواكي اقترح طريقة لخلق شعور بالذنب لتحقيق ذلك
فتحتهم مجدداً، متفاجئة
ـــ أنت تريد مني قتلك أليس كذلك؟
أمامي مباشرةً، يقف الكائن الغامض الذي أعطاني الصندوق، أعين كازو مثبتة عليّ، ربما لأنه لا يلاحظ وجوده
هارواكي جزء مهم جداً من هذه التركيبة
ابتسامة هادئة رحبت بي عندما حدقت في هذا الشخص
” أنا لست أراقب ذلك الفتى هناك فحسب، لا يمكنني ترككِ تنهين هذه الفرصة الرائعة كي أدرسه دون توقف و التي عملت جاهداً لترتيبها “
الهاجس سيبقى هنا، يحفّز ذاتي المزيفة في نشاط لا ينتهي، لهذا أعلم أنه حتى لو اختفيت، الصندوق لن يتوقف أبداً
ماذا؟… مالذي يتحدث عنه؟
الشخص ذو الضحكة الساحرة قدم رأيه بأمنيتي قبل أن يرحل
” هممم… ربما ليس كافياً إن استمرينا في نفس الروتين الذي كنا فيه للآن، مع ذلك… هذا يأتي ضد مبدئي، لكني سأستعير صندوقكِ ذاك للحظة، بعض التعديلات ضرورية، كنتي تحاولين تحطيمه على أي حال فلا بد أنكِ لا تمانعين أليس كذلك؟ “
هارواكي قدم أفكار كثيرة، استمعت لهم كلهم حتى تخدرت أذناي، في النهاية، وصلنا للخلاصة ذاتها ككل مرة : أفضل طريقة هي جعل أحد الطرفين يشعر بالخزي تجاه الآخر، و من ثم و كما هي العادة، هارواكي اقترح طريقة لخلق شعور بالذنب لتحقيق ذلك
دون أن ينتظر رداً مني، الكائن وضع يده على صدري
” أنا غبية جداً“
” آآآآآآــــــــــــــــــــــــ!! “
لكن لا يهم إلى أي درجة تزينه و تغطيه، هذا المكان سيبقى دائماً الغرفة الأسوء من السجن
فور ذلك تملكني ألم مبرح يفوق أي شيء يمكنني تصوره، الألم لايحتمل، حتى رغم اعتيادي على الألم و التعرض للسحق من قبل شاحنة لدرجة أني لم أصدر أي صوت عندما طعنت نفسي، إلا أن هذا الشعور في مستوى آخر تماماً، كأن روحي تمزق لأشلاء، إنه نوع من الألم لا يمكن لشيء تخفيفه، كأنه يُطبق مباشرةً على جهازي العصبي
ماذا يمكنني أن أفعل لإرضاء نفسي في عالم معزول بالكامل؟ لا أعلم…
الكائن ابتسم بينما سحب الصندوق الذي بحجم قبضة اليد من صدري
فور ذلك تملكني ألم مبرح يفوق أي شيء يمكنني تصوره، الألم لايحتمل، حتى رغم اعتيادي على الألم و التعرض للسحق من قبل شاحنة لدرجة أني لم أصدر أي صوت عندما طعنت نفسي، إلا أن هذا الشعور في مستوى آخر تماماً، كأن روحي تمزق لأشلاء، إنه نوع من الألم لا يمكن لشيء تخفيفه، كأنه يُطبق مباشرةً على جهازي العصبي
” لابد أنكِ تعلمين هذا بالفعل، لكن هذا الصندوق لن يعمل بدونكِ أبداً، لذا سأحتاج لوضعكِ أنتِ داخله الآن“
بهذه الكلمات، الكائن بدأ يطويني
إذاً هذه هي أمنيتي
لقد تم طيّي، ثم طيّي مجدداً و بعدها وُضِعت داخل الصندوق
وجدت نفسي في غرفة رطبة و مظلمة تفوح منها رائحة جثث لا تحصى تُركت لتتعفن، الغرفة غير مريحة لدرجة تجعل زنزانة سجن تبدو كالنعيم، أنا متأكدة من أنني سأنهار ان بقيت ساعة هنا، مع ذلك و خلال وقت قصير كل شيء تحول للون أبيض فاقع و كأن الغرفة أُعيد طلاءها، اللون نقي جداً، لم أعد أرى حدود الغرفة، رائحة كالبخور أزالت الرائحة الكريهة، مع كل رمشة عين المحيط يكتسب كراسٍ و طاولات و عدة تجهيزات أخرى خاصة بأي فصل مدرسي
كازو، أرجوك كازو
أعلم أن ما أطلبه أنانية مني، أعلم أنه من المضحك التفكير بأن لي الحق في طلب شيء ما منك بعد كل الذي فعلتُه، لكن… لا يمكنني… لا يمكنني تحمل هذا
أعلم أن ما أطلبه أنانية مني، أعلم أنه من المضحك التفكير بأن لي الحق في طلب شيء ما منك بعد كل الذي فعلتُه، لكن… لا يمكنني… لا يمكنني تحمل هذا
كان يفترض أن كل أمل لي في العودة قد اختفى بمجرد قتلي للشخص الأول
ساعدني…
اه، أنا سأموت
” أنا لست أراقب ذلك الفتى هناك فحسب، لا يمكنني ترككِ تنهين هذه الفرصة الرائعة كي أدرسه دون توقف و التي عملت جاهداً لترتيبها “
” لماذا يكبحون أنفسهم دائماً…؟ “
