Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The Empty Box and Zeroth Maria 15

الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر

المرة 27755 :

لهذا علي فعلها، إن لم تكن هناك فرصة لتحقيق رغباتي، عندها و قبل أن تُخلع هذه الزينة، قبل أن ترى أفعالي البشعة النور، أنا سأدمر هذا الصندوق بيديّ

”عليّ أن أقتل نفسي “

 

 لا يوجد لدي خيار آخر، إنها الطريقة الوحيدة لمنع نفسي ‘المزيفة’ من السيطرة مجدداً

” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “

تخليت عن كل شيء

هارواكي أجاب مازحاً بكلام منطقي

لا أستطيع إيجاد طريقة أخرى للتكفير عما فعلت

تخليت عن كل شيء

هناك سكين عالقة بجسدي

اه، أنا سأموت

أنا ملقية فوق كازو المنبطح على الأرض، وجهه قريب جداً، أعينه مفتوحة على مصراعيها

” أنا لست أراقب ذلك الفتى هناك فحسب، لا يمكنني ترككِ تنهين هذه الفرصة الرائعة كي أدرسه دون توقف و التي عملت جاهداً لترتيبها “

أخيراً لاحظ ما فعلت

ـــ أنت تريد مني قتلك أليس كذلك؟

لا تنظر إليّ هكذا

قبلت الغرض

حاولت الابتسام لتهدئته، لكن لاحظت بأني غير قادرة على فعل ذلك بعد الآن، لقد مضى وقت طويل منذ آخر مرة بكيت أو ابتسمت فيها

اتخذت قراري ذات مرة، عندما بدأ كل هذا، قطعت عهداً على نفسي، إن بدأت بفقدان أثر غايتي التي أسعى لها، إن انحرفت عن تلك الطريق فسأدمر الصندوق قبل أن ترى أعمالي المشينة النور

الدفء تسرب من جسدي، كل شيء بداخلي يسيل للخارج، أتمنى أن أتخلص من الأشياء الحقيرة بداخلي أيضاً

 لا…

” أنا لن أترككِ في هذا المكان وحيدة!! “

” آآآآآآــــــــــــــــــــــــ!! “

شكراً لك، لكن أعرف بأن هذا مستحيل، لم يكن ممكناً منذ البداية

الشخص ذو الضحكة الساحرة قدم رأيه بأمنيتي قبل أن يرحل

أنت تعلم ذلك أيضاً أليس كذلك؟ بعد كل شيء…

لدي غاية…

…أنا كنت ميتة منذ البداية

” أنتِ تبحثين عن طريقة تجعلك متأكدة من أنك لن تلتقي بأشخاص معينين ثانيةً أبداً؟  “

 

” هيا كازومي، ما خطبك؟ أنا لا أمانع إخبارك، لكن…. “

 

هذه حياتي الأخرى، مكتظة بالأمل الأبيض، الأبيض العذب

 

لقد تم طيّي، ثم طيّي مجدداً و بعدها وُضِعت داخل الصندوق

المرة 0 :

دون أن ينتظر رداً مني، الكائن وضع يده على صدري

اه، أنا سأموت

 

بدى و كأن الزمن يمزقني إلى ما لا نهاية بينما كنت ملقية في المكان الذي سقطت فيه بعد أن أرسلتني الشاحنة في الهواء، لا يمكن النجاة من اصطدام كذاك، أنا سأموت، هذه النهاية

يوم حيث لا أملك أي ندم؟

 لا…

هارواكي أجاب مازحاً برأي معقول تماماً

لقد تمنيت الموت عدة مرات من قبل، لكن هذه كانت أفكاراً غبية من شخص لم يتأمل في حياته المعنى الحقيقي للموت

” وداعاً كازو “

الموت، النهاية، لا شيء بعد تلك النقطة، أنا أكتشف مدى فضاعة كل هذا في لحظاتي الأخيرة

 

إن كان هذا هو الموت، فأتمنى لو مت قبل أن يغير الحب عالمي

لم أتمكن حتى من الوصول للشخص الذي أكن هذه المشاعر تجاهه…

لكني أعرف الحب الآن…

” هيا كازومي، ما خطبك؟ أنا لا أمانع إخبارك، لكن…. “

لدي غاية…

لقد تمنيت الموت عدة مرات من قبل، لكن هذه كانت أفكاراً غبية من شخص لم يتأمل في حياته المعنى الحقيقي للموت

لم أتمكن حتى من الوصول للشخص الذي أكن هذه المشاعر تجاهه…

هارواكي جزء مهم جداً من هذه التركيبة

هذا كله فضيع

” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “

 

ـــ أنت تريد مني قتلك أليس كذلك؟

” همم، حسناً، أليست هذه حالة مثيرة للإهتمام “

كنت أتخبط في جهل لفترة من الزمن قبل أن أدرك أن تلك النتيجة لا وجود لها

رجل (أو ربما امرأة؟) ظهر(ت) فجأة، لا أعلم كيف وصل(ت) إلى هنا، لماذا تحدثه(ا) معي هكذا يبدو أمراً طبيعياً؟ مكانه(ا) بالنسبة لي غير واضح، استدرت مجدداً و مجدداً، لكن لم أستطع معرفة الاتجاه الذي أواجهه، في الوقت ذاته، كنت أدرك أن أعينه(ا) عليّ، لا شيء من هذا ممكن، لا، هذا غير صحيح، هذا مكان آخر من نوع ما، الشخص الغريب أمامي مباشرةً، لكن لا أستطيع إدراك أين يقع الأمام بالضبط، هذا المكان عسير الوصف، لكنه مميز في الوقت ذاته

” توقفي! أرجوكي لا تفعلي! “

 

ساعدني…

” لا، أنا لا أتحدث عن الحادث الذي أصابك، هذا النوع من الأشياء يحدث في كل مكان من العالم، ما يثير اهتمامي أن الحادث وقع مباشرةً بجانب فتى ما أنا مهتم به بشكل خاص “

 

 

أمامي مباشرةً، يقف الكائن الغامض الذي أعطاني الصندوق، أعين كازو مثبتة عليّ، ربما لأنه لا يلاحظ وجوده

مالذي يتحدث عنه؟

” لماذا يكبحون أنفسهم دائماً…؟ “

 

 (الشبيه أو الدوبلغنجر (بالألمانية: Doppelgänger) هو نسخة مطابقة أو مشابهة لشخصٍ على قيد الحياة، ومفهومه مشابه نوعًا ما لمفهوم القرين في الإسلام) ــ المصدر ويكيبيديا

سمعت أن الناس يرون أشباحاً قبل موتهم، لكن لم أسمع عن الانتقال لمكان غريب و خوض محادثة كهذه

” وداعاً كازو “

أتساءل إن كان هذا الشخص ملك الموت أو شيء كهذا

 

الشخص أمامي لا يشبه أي شخص لكن في الوقت ذاته أشعر أن بإمكانه أن يكون أي شخص

في أشد أوقاتي يأساً، هارواكي أجابني بالحقيقة مازحاً

مع ذلك، هناك شيء واحد أنا متأكدة منه : هذا الشخص جميل

لدي غاية…

الخيال، الصوت، الرائحة ــ كل شيء حول هذا الشخص الغامض بدى ساحراً بالنسبة لي

لكن حتى هذا لن يكفي لجعلي انهي الفصل الرافض

 

” هيا كازومي، ما خطبك؟ أنا لا أمانع إخبارك، لكن…. “

” أشعر بالفضول بشأن أمر ما، كيف ستكون ردة فعله تجاه صندوق يستعمل بالقرب منه؟ اوه، و أتطلع كذلك لرؤية الطريقة التي ستستعملين فيها واحداً، أتعلمين، جميع البشر يثيرون اهتمامي، حتى و هم يموتون “

” كحل أخير، أعني، إن قمتي بقتلهم فعندها لن تعود مسألة لقاء من عدمه بعد الآن “

 

المرة 9999 :

لا شيء من هذا يحمل معنى بالنسبة لي، لكن يمكنني رؤية الشخص أمامي يبتسم

المرة 5000 :

 

الهاجس سيبقى هنا، يحفّز ذاتي المزيفة في نشاط لا ينتهي، لهذا أعلم أنه حتى لو اختفيت، الصندوق لن يتوقف أبداً

” هل لديك أمنية؟ “

مازال عليّ أن أستقبل اليوم دون ندم

أمنية؟

 

بالطبع لدي

قبلت الغرض

” هذا الصندوق سيحقق أي أمنية “

 

قبلت الغرض

لكني أعرف الحب الآن…

يمكنني الشعور بأنه حقيقي بمجرد لمسه، كنت أعلم، يستحيل أن أتخلى عنه

 

أرجوك، حتى لو لم يكن بالإمكان تغيير مصيري، أرجوك على الأقل اسمح لي بالعودة و تصحيح بعض الأمور، حتى ليوم واحد فقط، هناك شيء لايزال علي القيام به، إن أعدت ذلك اليوم ثانيةً فأعلم أن بإمكاني إخباره كيف أشعر، و إن فعلت ذلك، أعلم بأنه لن يبقى لدي أي ندم، مهما كانت النتيجة، أرجوك فقط امنحني القليل من الوقت 

وجدت نفسي في غرفة رطبة و مظلمة تفوح منها رائحة جثث لا تحصى تُركت لتتعفن، الغرفة غير مريحة لدرجة تجعل زنزانة سجن تبدو كالنعيم، أنا متأكدة من أنني سأنهار ان بقيت ساعة هنا، مع ذلك و خلال وقت قصير كل شيء تحول للون أبيض فاقع و كأن الغرفة أُعيد طلاءها، اللون نقي جداً، لم أعد أرى حدود الغرفة، رائحة كالبخور أزالت الرائحة الكريهة، مع كل رمشة عين المحيط يكتسب كراسٍ و طاولات و عدة تجهيزات أخرى خاصة بأي فصل مدرسي

بمجرد أن لفظت أمنيتي، انفتح الصندوق كفم وحش قبل أن يختفي تماماً في الفضاء المحيط

فور ذلك تملكني ألم مبرح يفوق أي شيء يمكنني تصوره، الألم لايحتمل، حتى رغم اعتيادي على الألم و التعرض للسحق من قبل شاحنة لدرجة أني لم أصدر أي صوت عندما طعنت نفسي، إلا أن هذا الشعور في مستوى آخر تماماً، كأن روحي تمزق لأشلاء، إنه نوع من الألم لا يمكن لشيء تخفيفه، كأنه يُطبق مباشرةً على جهازي العصبي

نعم، حسناً، هذا يجب أن يفي بالغرض

هذا كله فضيع

” هيه هيه “

العيش في ذلك العالم كلعب لعبة تيتريس لا تنتهي (لعبة فيديو تركيب الأحجار )، في البداية عملت جاهدة لتحقيق أكبر قدر من النقاط، و قد كان ذلك ممتعاً أيضاً، لكن بعد مدة لم أعد أهتم، إنها مجرد لعبة في النهاية لذا سواء حصلت على الكثير من النقاط أو لا، سيعود كل شيء كما كان و سيكون هناك وقت علي البدء فيه من البداية مجدداً، لا شيء يتغير حتى لو خسرت اللعبة، لازلت أبحث عن طرق لأستمتع، لكن حتى هذه المقارنة لديها حدودها, انها تزداد مللاً، انها تزداد ضجراً، انها تزداد بشاعة، انها تزداد ألماً، لم أعد أدير الأحجار بعد الآن، لم يعد هذا مهماً، لكن لا يهم كم مرة أصل فيها حدي، لا يمكنني التوقف، إن فعلت فسأموت، لا يمكنني السماح بذلك، عليّ تحقيق هدفي، عليّ أن أواجه اليوم دون أي ندم، لهذا عليّ أن أغير الطريقة و أجرب شيئاً جديداً

الشخص ذو الضحكة الساحرة قدم رأيه بأمنيتي قبل أن يرحل

” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “

” لماذا يكبحون أنفسهم دائماً…؟ “

” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “

و هكذا تم طردي من ذلك المكان الرائع الذي لا ينسى

وهكذا الصندوق الذي لم يحقق لي السعادة قد انتهى

 

المرة 9999 :

وجدت نفسي في غرفة رطبة و مظلمة تفوح منها رائحة جثث لا تحصى تُركت لتتعفن، الغرفة غير مريحة لدرجة تجعل زنزانة سجن تبدو كالنعيم، أنا متأكدة من أنني سأنهار ان بقيت ساعة هنا، مع ذلك و خلال وقت قصير كل شيء تحول للون أبيض فاقع و كأن الغرفة أُعيد طلاءها، اللون نقي جداً، لم أعد أرى حدود الغرفة، رائحة كالبخور أزالت الرائحة الكريهة، مع كل رمشة عين المحيط يكتسب كراسٍ و طاولات و عدة تجهيزات أخرى خاصة بأي فصل مدرسي

عندما طلبت النصيحة من هارواكي، هو أجاب بنفس الطريقة التي أجابني بها لعدد لم أعد أعلمه من المرات

ما إن أصبح كل شيء في مكانه، كل ما تبقى هو استدعاء الأشخاص المطلوبين، الذين كانوا في الفصل باليوم السابق، ما إن يكونوا هنا، سيمكننا أن نعيد كل شيء مجدداً، سأتمكن من إعادة الأمس

” لا أحد قال أن بإمكانكِ الموت “

لكن لا يهم إلى أي درجة تزينه و تغطيه، هذا المكان سيبقى دائماً الغرفة الأسوء من السجن

هارواكي أجاب مازحاً بكلام منطقي

هذه حياتي الأخرى، مكتظة بالأمل الأبيض، الأبيض العذب

أخيراً لاحظ ما فعلت

لهذا علي فعلها، إن لم تكن هناك فرصة لتحقيق رغباتي، عندها و قبل أن تُخلع هذه الزينة، قبل أن ترى أفعالي البشعة النور، أنا سأدمر هذا الصندوق بيديّ

أخيراً لاحظ ما فعلت

 

هارواكي قدم أفكار كثيرة، استمعت لهم كلهم حتى تخدرت أذناي، في النهاية، وصلنا للخلاصة ذاتها ككل مرة : أفضل طريقة هي جعل أحد الطرفين يشعر بالخزي تجاه الآخر، و من ثم و كما هي العادة، هارواكي اقترح طريقة لخلق شعور بالذنب لتحقيق ذلك

 

عندما طلبت النصيحة من هارواكي، هو أجاب بنفس الطريقة التي أجابني بها لعدد لم أعد أعلمه من المرات

 

 

المرة 5000 :

هذا يفسر لماذا ستبقى مجرد – رغبة لم تتحقق – إلى الأبد

” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “

المرة 27755 :

عندما طلبت النصيحة من هارواكي، هو أجاب مازحاً بفكرة غبية بشكل غريب

المرة 6000 :

 

هارواكي جزء مهم جداً من هذه التركيبة

المرة 6000 :

نعم، حسناً، هذا يجب أن يفي بالغرض

” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “

… أنا قد عدت

عندما طلبت النصيحة من هارواكي، هو أجاب بنفس الطريقة التي أجابني بها لعدد لم أعد أعلمه من المرات

” هل لديك أمنية؟ “

 

” لابد أنكِ تعلمين هذا بالفعل، لكن هذا الصندوق لن يعمل بدونكِ أبداً، لذا سأحتاج لوضعكِ أنتِ داخله الآن“

المرة 7000 :

فتحتهم مجدداً، متفاجئة

” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “

 

هارواكي أجاب مازحاً برأي معقول تماماً

كافحت لوقت طويل، طويل جداً بحثاً عن هذه النتيجة داخل الركود الذي يهيمن على هذا العالم

 

” لابد أنكِ تعلمين هذا بالفعل، لكن هذا الصندوق لن يعمل بدونكِ أبداً، لذا سأحتاج لوضعكِ أنتِ داخله الآن“

المرة 8000 :

 

” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “

يوم حيث لا أملك أي ندم؟

هارواكي أجاب مازحاً بكلام منطقي

 

 

المرة 5000 :

المرة 9000 :

حاولت الابتسام لتهدئته، لكن لاحظت بأني غير قادرة على فعل ذلك بعد الآن، لقد مضى وقت طويل منذ آخر مرة بكيت أو ابتسمت فيها

” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “

 

في أشد أوقاتي يأساً، هارواكي أجابني بالحقيقة مازحاً

” أنا غبية جداً“

 

” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “

المرة 9999 :

” هيه هيه “

هو أخبرني بالفعل بالطريقة التي ستخلصني منه

لهذا يجب أن أقتل نفسي… طالما لازلت كازومي موجي

” أنتِ تبحثين عن طريقة تجعلك متأكدة من أنك لن تلتقي بأشخاص معينين ثانيةً أبداً؟  “

لم أتمكن حتى من الوصول للشخص الذي أكن هذه المشاعر تجاهه…

هارواكي قدم أفكار كثيرة، استمعت لهم كلهم حتى تخدرت أذناي، في النهاية، وصلنا للخلاصة ذاتها ككل مرة : أفضل طريقة هي جعل أحد الطرفين يشعر بالخزي تجاه الآخر، و من ثم و كما هي العادة، هارواكي اقترح طريقة لخلق شعور بالذنب لتحقيق ذلك

المرة 5000 :

” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “

لدي غاية…

ظهري يواجه الحائط و هارواكي يجيبني مازحاً

كانت تلك اللحظة التي اختفيت فيها، أنا التي كانت ذات مرة كازومي موجي قد رحلت، لم يعد هناك أي أمل لي في إيجاد تلك النسخة من ذاتي التي حولها عذاب هذا المكان إلى غبار، جسدي يعاد إحياؤه رغم ذلك، انه يعود كما كان دائماً، رغم أن لا شيء مني قد بقي بداخله

” كحل أخير، أعني، إن قمتي بقتلهم فعندها لن تعود مسألة لقاء من عدمه بعد الآن “

لهذا يجب أن أقتل نفسي… طالما لازلت كازومي موجي

لماذا يجب عليّ رفض هارواكي؟ لأنني أشعر بأن التخلص منه سيكون له أكبر أثر عليّ و على كازو

شكراً لك، لكن أعرف بأن هذا مستحيل، لم يكن ممكناً منذ البداية

العيش في ذلك العالم كلعب لعبة تيتريس لا تنتهي (لعبة فيديو تركيب الأحجار )، في البداية عملت جاهدة لتحقيق أكبر قدر من النقاط، و قد كان ذلك ممتعاً أيضاً، لكن بعد مدة لم أعد أهتم، إنها مجرد لعبة في النهاية لذا سواء حصلت على الكثير من النقاط أو لا، سيعود كل شيء كما كان و سيكون هناك وقت علي البدء فيه من البداية مجدداً، لا شيء يتغير حتى لو خسرت اللعبة، لازلت أبحث عن طرق لأستمتع، لكن حتى هذه المقارنة لديها حدودها, انها تزداد مللاً، انها تزداد ضجراً، انها تزداد بشاعة، انها تزداد ألماً، لم أعد أدير الأحجار بعد الآن، لم يعد هذا مهماً، لكن لا يهم كم مرة أصل فيها حدي، لا يمكنني التوقف، إن فعلت فسأموت، لا يمكنني السماح بذلك، عليّ تحقيق هدفي، عليّ أن أواجه اليوم دون أي ندم، لهذا عليّ أن أغير الطريقة و أجرب شيئاً جديداً

 

هارواكي جزء مهم جداً من هذه التركيبة

ساعدني…

 ”… هاي، هل يمكنك إخباري ثانية بكيفية خلق شعور بالذنب؟  “

 (الشبيه أو الدوبلغنجر (بالألمانية: Doppelgänger) هو نسخة مطابقة أو مشابهة لشخصٍ على قيد الحياة، ومفهومه مشابه نوعًا ما لمفهوم القرين في الإسلام) ــ المصدر ويكيبيديا

” هيا كازومي، ما خطبك؟ أنا لا أمانع إخبارك، لكن…. “

لهذا علي فعلها، إن لم تكن هناك فرصة لتحقيق رغباتي، عندها و قبل أن تُخلع هذه الزينة، قبل أن ترى أفعالي البشعة النور، أنا سأدمر هذا الصندوق بيديّ

هارواكي قالها كما يفعل دائماً

فور ذلك تملكني ألم مبرح يفوق أي شيء يمكنني تصوره، الألم لايحتمل، حتى رغم اعتيادي على الألم و التعرض للسحق من قبل شاحنة لدرجة أني لم أصدر أي صوت عندما طعنت نفسي، إلا أن هذا الشعور في مستوى آخر تماماً، كأن روحي تمزق لأشلاء، إنه نوع من الألم لا يمكن لشيء تخفيفه، كأنه يُطبق مباشرةً على جهازي العصبي

” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “

ساعدني…

هذه المرة الألف التي يعطيني فيها هذه الإجابة

” همم، حسناً، أليست هذه حالة مثيرة للإهتمام “

هو محق، هذا خياري الوحيد، لا يوجد حل آخر، أنت تتفهم هذا أليس كذلك؟ لكن حتى و إن لم تفعل فقد فات الأوان على أي حال

هو أخبرني بالفعل بالطريقة التي ستخلصني منه

ـــ أنت تريد مني قتلك أليس كذلك؟

كم أنا غبية، لا وجود لشيء كهذا، هذه حياتي الأخرى، لا يهم ما أفعله هنا، لن يكفي ذلك لقطع روابطي مع العالم الحقيقي

 

يوم حيث لا أملك أي ندم؟

المرة 10000 :

لا تنظر إليّ هكذا

” توقفي! أرجوكي لا تفعلي! “

هو أخبرني بالفعل بالطريقة التي ستخلصني منه

لم أسد أذناي

بدى و كأن الزمن يمزقني إلى ما لا نهاية بينما كنت ملقية في المكان الذي سقطت فيه بعد أن أرسلتني الشاحنة في الهواء، لا يمكن النجاة من اصطدام كذاك، أنا سأموت، هذه النهاية

أنا سأقتل هارواكي اوسوي

أخيراً لاحظ ما فعلت

هو من اقترح ذلك بعد كل شيء

أغلقت عينيّ، قطعاً ستبقى كذلك للأبد…

قـ*** هارواكي اوسوي

 (الشبيه أو الدوبلغنجر (بالألمانية: Doppelgänger) هو نسخة مطابقة أو مشابهة لشخصٍ على قيد الحياة، ومفهومه مشابه نوعًا ما لمفهوم القرين في الإسلام) ــ المصدر ويكيبيديا

 

 

كانت تلك اللحظة التي اختفيت فيها، أنا التي كانت ذات مرة كازومي موجي قد رحلت، لم يعد هناك أي أمل لي في إيجاد تلك النسخة من ذاتي التي حولها عذاب هذا المكان إلى غبار، جسدي يعاد إحياؤه رغم ذلك، انه يعود كما كان دائماً، رغم أن لا شيء مني قد بقي بداخله

هو أخبرني بالفعل بالطريقة التي ستخلصني منه

أشعر بشيء يدخل الفراغ الذي بداخلي و يستحوذ عليه، شيء قذر ولد من هذا الصندوق، شيء غريب ماوراء الخيال برائحة عفنة كتلك التي تنبعث من عدد لا يحصى من الحشرات الميتة المغطاة بالبراز، حاولت ابقاءها خارجاً، حاولت مجدداً و مجدداً، لكني أعلم أنه حتى لو فعلت، فهذا الشيء سيتملص عبر الفتوحات التي في دفاعاتي، سيمزق ضعفي كالضبع، ثم يلتهم أجزائي

” همم، حسناً، أليست هذه حالة مثيرة للإهتمام “

ما إن ينتهي، لن أعرف بعد الآن ما أنا عليه، سأتحول إلى شبيه

أعلم أن ما أطلبه أنانية مني، أعلم أنه من المضحك التفكير بأن لي الحق في طلب شيء ما منك بعد كل الذي فعلتُه، لكن… لا يمكنني… لا يمكنني تحمل هذا

 

لكن بعدها…

 (الشبيه أو الدوبلغنجر (بالألمانية: Doppelgänger) هو نسخة مطابقة أو مشابهة لشخصٍ على قيد الحياة، ومفهومه مشابه نوعًا ما لمفهوم القرين في الإسلام) ــ المصدر ويكيبيديا

 ”… هاي، هل يمكنك إخباري ثانية بكيفية خلق شعور بالذنب؟  “

 

” أريد أن أعيش “

لكن حتى هذا لن يكفي لجعلي انهي الفصل الرافض

 

مازال عليّ أن أستقبل اليوم دون ندم

لا تنظر إليّ هكذا

يوم حيث لا أملك أي ندم؟

 

” اها-ها-ها… “

” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “

كم أنا غبية، لا وجود لشيء كهذا، هذه حياتي الأخرى، لا يهم ما أفعله هنا، لن يكفي ذلك لقطع روابطي مع العالم الحقيقي

لم أتمكن حتى من الوصول للشخص الذي أكن هذه المشاعر تجاهه…

حتى اعتراف كازو لن يكون له معنى

الخيال، الصوت، الرائحة ــ كل شيء حول هذا الشخص الغامض بدى ساحراً بالنسبة لي

ماذا يمكنني أن أفعل لإرضاء نفسي في عالم معزول بالكامل؟ لا أعلم…

أنا سأقتل هارواكي اوسوي

النتيجة التي أردتها…

لا شيء من هذا يحمل معنى بالنسبة لي، لكن يمكنني رؤية الشخص أمامي يبتسم

كافحت لوقت طويل، طويل جداً بحثاً عن هذه النتيجة داخل الركود الذي يهيمن على هذا العالم

أخيراً لاحظ ما فعلت

لكن الحقيقة أني لم أكن أعلم ما أبحث عنه حتى

مازال عليّ أن أستقبل اليوم دون ندم

كنت أتخبط في جهل لفترة من الزمن قبل أن أدرك أن تلك النتيجة لا وجود لها

” لماذا لا تقتلينهم فحسب؟ “

” أريد أن أعيش “

هذا كله فضيع

اوه، أهذه هي؟ أخيراً فهمت

كافحت لوقت طويل، طويل جداً بحثاً عن هذه النتيجة داخل الركود الذي يهيمن على هذا العالم

إذاً هذه هي أمنيتي

 

هذا يفسر لماذا ستبقى مجرد – رغبة لم تتحقق – إلى الأبد

الموت، النهاية، لا شيء بعد تلك النقطة، أنا أكتشف مدى فضاعة كل هذا في لحظاتي الأخيرة

عجزي عن فهم أي من هذا قد شوه الصندوق

 

الأمنية المشوهة تحولت إلى هاجس لا يمكن إزالته، سيكون هنا دائماً طالما أنا بداخل الصندوق

 

الهاجس سيبقى هنا، يحفّز ذاتي المزيفة في نشاط لا ينتهي، لهذا أعلم أنه حتى لو اختفيت، الصندوق لن يتوقف أبداً

لكن الحقيقة أني لم أكن أعلم ما أبحث عنه حتى

 

عندما طلبت النصيحة من هارواكي، هو أجاب بنفس الطريقة التي أجابني بها لعدد لم أعد أعلمه من المرات

المرة 27755 :

” أريد أن أعيش “

” أنا لن أترككِ في هذا المكان وحيدة!! “

 

كلمات كازو كانت كافية لإعادة كازومي موجي المفقودة مؤقتاً

 

” أنا غبية جداً“

” بكلمات قليلة، كلمات بسيطة، أنا… “

اتخذت قراري ذات مرة، عندما بدأ كل هذا، قطعت عهداً على نفسي، إن بدأت بفقدان أثر غايتي التي أسعى لها، إن انحرفت عن تلك الطريق فسأدمر الصندوق قبل أن ترى أعمالي المشينة النور

المرة 5000 :

لكن العدد الساحق للدورات في هذا العالم الذي لا ينتهي قد دمرت عزيمتي لدرجة محتها من الوجود كلياً

” هل لديك أمنية؟ “

كان يفترض أن كل أمل لي في العودة قد اختفى بمجرد قتلي للشخص الأول

أنت تعلم ذلك أيضاً أليس كذلك؟ بعد كل شيء…

لكن بعدها…

فور ذلك تملكني ألم مبرح يفوق أي شيء يمكنني تصوره، الألم لايحتمل، حتى رغم اعتيادي على الألم و التعرض للسحق من قبل شاحنة لدرجة أني لم أصدر أي صوت عندما طعنت نفسي، إلا أن هذا الشعور في مستوى آخر تماماً، كأن روحي تمزق لأشلاء، إنه نوع من الألم لا يمكن لشيء تخفيفه، كأنه يُطبق مباشرةً على جهازي العصبي

” بكلمات قليلة، كلمات بسيطة، أنا… “

” وداعاً كازو “

… أنا قد عدت

هارواكي جزء مهم جداً من هذه التركيبة

لكن أعلم أنه في حين قد عدت لهذه اللحظة، فسأفقد السيطرة مجدداً قريباً

كافحت لوقت طويل، طويل جداً بحثاً عن هذه النتيجة داخل الركود الذي يهيمن على هذا العالم

الصندوق سيستنفد جسدي و عقلي

 

لهذا يجب أن أقتل نفسي… طالما لازلت كازومي موجي

مازال عليّ أن أستقبل اليوم دون ندم

” وداعاً كازو “

أنا سأقتل هارواكي اوسوي

وهكذا الصندوق الذي لم يحقق لي السعادة قد انتهى

” لا، أنا لا أتحدث عن الحادث الذي أصابك، هذا النوع من الأشياء يحدث في كل مكان من العالم، ما يثير اهتمامي أن الحادث وقع مباشرةً بجانب فتى ما أنا مهتم به بشكل خاص “

لقد مت ملقية فوق الشخص الذي أحب، هذه بحد ذاتها بركة، أنا راضية بهذا، نعم، هذا جيد تماماً

” لا أحد قال أن بإمكانكِ الموت “

أغلقت عينيّ، قطعاً ستبقى كذلك للأبد…

” أنا غبية جداً“

” لا أحد قال أن بإمكانكِ الموت “

 

فتحتهم مجدداً، متفاجئة

الدفء تسرب من جسدي، كل شيء بداخلي يسيل للخارج، أتمنى أن أتخلص من الأشياء الحقيرة بداخلي أيضاً

أمامي مباشرةً، يقف الكائن الغامض الذي أعطاني الصندوق، أعين كازو مثبتة عليّ، ربما لأنه لا يلاحظ وجوده

هذه حياتي الأخرى، مكتظة بالأمل الأبيض، الأبيض العذب

ابتسامة هادئة رحبت بي عندما حدقت في هذا الشخص

هذا كله فضيع

” أنا لست أراقب ذلك الفتى هناك فحسب، لا يمكنني ترككِ تنهين هذه الفرصة الرائعة كي أدرسه دون توقف و التي عملت جاهداً لترتيبها “

 

ماذا؟… مالذي يتحدث عنه؟

لقد مت ملقية فوق الشخص الذي أحب، هذه بحد ذاتها بركة، أنا راضية بهذا، نعم، هذا جيد تماماً

” هممم… ربما ليس كافياً إن استمرينا في نفس الروتين الذي كنا فيه للآن، مع ذلك… هذا يأتي ضد مبدئي، لكني سأستعير صندوقكِ ذاك للحظة، بعض التعديلات ضرورية، كنتي تحاولين تحطيمه على أي حال فلا بد أنكِ لا تمانعين أليس كذلك؟ “

” أنا لن أترككِ في هذا المكان وحيدة!! “

دون أن ينتظر رداً مني، الكائن وضع يده على صدري

 

” آآآآآآــــــــــــــــــــــــ!! “

اه، أنا سأموت

فور ذلك تملكني ألم مبرح يفوق أي شيء يمكنني تصوره، الألم لايحتمل، حتى رغم اعتيادي على الألم و التعرض للسحق من قبل شاحنة لدرجة أني لم أصدر أي صوت عندما طعنت نفسي، إلا أن هذا الشعور في مستوى آخر تماماً، كأن روحي تمزق لأشلاء، إنه نوع من الألم لا يمكن لشيء تخفيفه، كأنه يُطبق مباشرةً على جهازي العصبي

ظهري يواجه الحائط و هارواكي يجيبني مازحاً

الكائن ابتسم بينما سحب الصندوق الذي بحجم قبضة اليد من صدري

لهذا علي فعلها، إن لم تكن هناك فرصة لتحقيق رغباتي، عندها و قبل أن تُخلع هذه الزينة، قبل أن ترى أفعالي البشعة النور، أنا سأدمر هذا الصندوق بيديّ

” لابد أنكِ تعلمين هذا بالفعل، لكن هذا الصندوق لن يعمل بدونكِ أبداً، لذا سأحتاج لوضعكِ أنتِ داخله الآن“

المرة 9999 :

بهذه الكلمات، الكائن بدأ يطويني

لم أتمكن حتى من الوصول للشخص الذي أكن هذه المشاعر تجاهه…

لقد تم طيّي، ثم طيّي مجدداً و بعدها وُضِعت داخل الصندوق

” وداعاً كازو “

كازو، أرجوك كازو

رجل (أو ربما امرأة؟) ظهر(ت) فجأة، لا أعلم كيف وصل(ت) إلى هنا، لماذا تحدثه(ا) معي هكذا يبدو أمراً طبيعياً؟ مكانه(ا) بالنسبة لي غير واضح، استدرت مجدداً و مجدداً، لكن لم أستطع معرفة الاتجاه الذي أواجهه، في الوقت ذاته، كنت أدرك أن أعينه(ا) عليّ، لا شيء من هذا ممكن، لا، هذا غير صحيح، هذا مكان آخر من نوع ما، الشخص الغريب أمامي مباشرةً، لكن لا أستطيع إدراك أين يقع الأمام بالضبط، هذا المكان عسير الوصف، لكنه مميز في الوقت ذاته

أعلم أن ما أطلبه أنانية مني، أعلم أنه من المضحك التفكير بأن لي الحق في طلب شيء ما منك بعد كل الذي فعلتُه، لكن… لا يمكنني… لا يمكنني تحمل هذا

وجدت نفسي في غرفة رطبة و مظلمة تفوح منها رائحة جثث لا تحصى تُركت لتتعفن، الغرفة غير مريحة لدرجة تجعل زنزانة سجن تبدو كالنعيم، أنا متأكدة من أنني سأنهار ان بقيت ساعة هنا، مع ذلك و خلال وقت قصير كل شيء تحول للون أبيض فاقع و كأن الغرفة أُعيد طلاءها، اللون نقي جداً، لم أعد أرى حدود الغرفة، رائحة كالبخور أزالت الرائحة الكريهة، مع كل رمشة عين المحيط يكتسب كراسٍ و طاولات و عدة تجهيزات أخرى خاصة بأي فصل مدرسي

ساعدني…

 لا يوجد لدي خيار آخر، إنها الطريقة الوحيدة لمنع نفسي ‘المزيفة’ من السيطرة مجدداً

 

كلمات كازو كانت كافية لإعادة كازومي موجي المفقودة مؤقتاً

لماذا يجب عليّ رفض هارواكي؟ لأنني أشعر بأن التخلص منه سيكون له أكبر أثر عليّ و على كازو

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط