Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية 30

مقدمة

مقدمة

أنا وسط مشهد لا يمكنني تذكره سوى خلال أحلامي

” انها غير واقعية “

 

ماريا أطلقت تنهيدة درامية و التزمت الصمت، ثم أعطتني نظرة تخبرني أن أتعامل معه بمفردي

أتساءل كم مرة إلتقيته (أو إلتقيتها؟ ) حتى الآن… أظن أن ذلك غير مهم

” هل تليق بي؟ “

 

على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك

كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى

 

 

” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت

مع ذلك، شيء واحد قاله (قالته) قد علق في ذهني

 

 

” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “

” هذا صحيح، دايا اوميني هو عدوك “

” لماذا؟ “

 

” تعال هنا! “

X

ماريا، في هذه الأثناء، تحدق في لا شيء بأذرعها متشابكة أمام صدرها، على ما يبدو غير متأكدة من كيف يجب أن ترد الفعل

 

….

أول مرة وقعت فيها عيناي على ذلك الشعر الفضي، لم أتخيل أبداً أن كل منا سيصبح جزءاً من حياة الآخر

 

 

 

أنا متأكد أن بقية زملائي في الفصل كان لهم الانطباع ذاته، كل شيء يتعلق بدايا اوميني كان فيه رفض للآخرين، سلوكه الذي لا يحتمل و عادته في ارتداء ملابس مثل عازفي الروك كانت وسائل يفصل بها نفسه عن بقيتنا

هارواكي لا يمكنه حتى قراءة ما بين السطور، انه مخيف حقاً

 

يبدو على بعد خمسة ياردات، مع ذلك في كل مرة أخطو فيها للأمام يبدو و كأنه يبتعد أكثر، عقلي يتجاهل المنطق و يوسع المسافة أكثر

لكننا أصبحنا صديقين، هارواكي كان له دور في ذلك لكن هذا وحده لا يكفي لصنع رابطة مع شخص آخر

”…’ كل شيء’ ماذا؟ “

 

X

” اه… كازوكي هوشينو صحيح؟ لا أستطيع تحديد ذلك بدقة لكن هناك شيء غريب بشأنك “

” هي كذلك، يقولون أن درجاتها جيدة كفاية لتلتحق بجامعة طوكيو، لقد وصلت بناديها، نادي العدو، للبطولة الوطنية، حتى أنها أجرت تعديلات على قوانين المدرسة كجزء من مسؤولياتها كرئيسة لمجلس الطلبة، لكن حتى لو لم تعلم بأي من هذا فالنظر إليها فقط يكفي لتدرك أنها مذهلة “

 

 

كان هذا أول شيء قاله لي دايا، مع ذلك ظننت أنه كان يحاول التقرب مني و أنه يستمتع بالتحدث معي

تحدث دايا بقوة:

 

حسناً، لا يمكنني البقاء هنا للأبد، تشجعت و فتحت الباب

لكن الآن، هو قال ما قاله

أتساءل كم مرة إلتقيته (أو إلتقيتها؟ ) حتى الآن… أظن أن ذلك غير مهم

 

على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك

” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “

 

 

” أراه بوضوح “

هنا في الكافيتيريا، في استراحة الغداء قبل الاختبارات، هو يجلس بجانب ماريا بلا مبالاة و يسقط عليّ هذه القنبلة

”… حسناً، إن كان علي أن أختار، فنعم، أنا أفعل “

 

 

”…. دايا، هل حصلت على صندوق؟ “ ماريا سألت مكاني بما أنني مغشي عليّ لأتكلم

” ماريا لماذا تفعلين هذا بي…؟ “

 

 

” هذا واضح دون أن أجيب، و لماذا تسألين أصلاً؟ بالطبع حصلت على صندوق و أنا أتحدث مع كازو الآن، لذلك هل يمكن لأمه أن تخرس و تبقى جانباً؟ “

 

 

 

ماريا أطلقت تنهيدة درامية و التزمت الصمت، ثم أعطتني نظرة تخبرني أن أتعامل معه بمفردي

”… تـ توقفي! لا تلتقطي صوراً لي! “

 

 

مالذي تتوقع مني أن أقوله… ؟

 

 

 

دايا أخذ الأسبقية، متجاهلاً تحديقي فيه

 

 

 

” لطالما ظننت أن هناك شيئاً ما يحدث، اوتوناشي تظهر فجأة، أنت تعترف لكوكوني، دون ذكر الأمور الغريبة الأخرى “

” و الآن أنت ترى سبب احضاري لها هنا، هارو؟ “

 

” هاي كازو، هل تعلم ماهو أكثر شيء لا أطيقه في مظهر ماري-ماري؟ انه كونها تمتلك القامة نفسها التي لديك، حتى أنكما ترتديان نفس الشيء أحياناً! “

دايا لمس أحد أقراط أذنه

 

 

” أنت لا تعرف عما تبحث؟ همف، حتى لو قبلت بما تقوله كحجة، فإن ذلك يثير سؤالًا آخر. لماذا أصبحتَ هكذا؟”

” ثم قابلتُ او، و عندها بات كل شيء واضحاً، حدث ذلك في لحظة، فهمت فيها أن غريب الأطوار ذاك هو المسؤول عن الهراء الذي يحدث مؤخراً، و من ثم او أخبرني باهتمامه بك “

 

 

مع ذلك، شيء واحد قاله (قالته) قد علق في ذهني

واصلت الاستماع في صمت، غير متأكد مما يحاول دايا الوصول إليه

” فهمت “

 

” الملل وحش… بعض الناس قد يحاولون قتله برصاصة في الدماغ “ (المترجم هنا، أنصحك بتذكر هذه العبارة جيداً)

” اكتشفتُ بأني لم أكن الشخص الوحيد الذي لاحظ أن هناك خطباً ما بك…. كما ترى كازو، بعد سنة من مراقبتك وجدتُ أن هناك شيئاً ما غريباً بك… “

 

 

متتبعة خط بصري، موجي بدت خجلة لسبب ما فأخفت يديها خلف ظهرها ” ظننتها ستساعدني قليلاً في إعادة التأهيل“ هي فسرت

دايا ثبتني بنظرة حادة

 

 

 

”…. إنه و كأنك تطفو بطريقة ما “

لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء

 

 

” أطفو…. ؟ “

 

 

لماذا أنا مهووسٌ جدًا بالحفاظ على الحياة الطبيعية في حياتي؟

الكلمة لا معنى لها في هذا السياق، لذلك استغرقني الأمر بعض الوقت لأتأكد من أنني لم أسئ السمع

 

 

 

” و كأنك تشاهدنا من مكان أعلى منا بقليل، أنت حيث أنت، لكن في الأعماق أنت تبقي مسافة معينة، لست جزءاً من المجموعة و لست خارجها أيضاً، أنت فقط…. فوقها “

 

 

كوكوني ضربت هارواكي بمرفقها، أجل تلك الطريقة الصحيحة لإسكاته

عبستُ، عاجزاً عن فهم مقصده

صوت تفاجؤ هرب من فمي، آخر ما أتذكره هو الارتماء على السرير على أمل أن أنسى الإحراج الذي مررت به اليوم، على الأرجح نمت فور ذلك…

 

 

” ومع ذلك، لا تزال تتشبث بحياتك اليومية. كنت لا أعرف سابقًا لماذا تريد الحفاظ على الأمور طبيعية، ولكن عندما تحدثت مع أو … علمت أنك رفضت واحدة من تلك الصناديق التي تحقق الأماني ، و عندها فهمت أخيرًا ”

” لا تقلقي كيري، أنت تغلبينها من حيث حجم الصدر على الأقل “

 

ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة

تحدث دايا بقوة:

 

“هدفك هو سحق أماني الآخرين.”

”حسناً، طالما نحن في المستشفى، لا تقولوا كلمة واحدة عن ذهابنا لمركز التسوق لاحقاً! “ هذا ما قالته كوكوني و نحن في طريقنا لغرفة موجي في المستشفى، مؤخراً أصبحت تسرح شعرها في شكل كرة ” هذا الكلام موجه لك خاصة هارواكي “

 

هارواكي لا يمكنه حتى قراءة ما بين السطور، انه مخيف حقاً

“هذا ليس صحيحاً !”

 

أنا متفاجئ من ارتفاع صوتي. لكن هذا هو الحد الذي لا يجب أن أسمح له بتجاوزه

 

 

” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “

“السبب الذي يجعلني أحرص على الحياة الطبيعية … هو لأنني أؤمن بأن البحث عن شيء هو دليل على أنك حي. ولهذا السبب …”

” هاهاهاهاها أنت ظريف كازو! “ كوكوني قالت ذلك و هي تخرج هاتفها و توجهه نحوي… لا يمكن، هي تمزح صحيح؟

 

” هذا فقط… مجرد عذر “

” لا تجعلني أضحك”

 

 

” كيرينو، موجي ستسمعكِ إن واصلتِ الصياح هكذا “ ماريا أشارت

يقول ذلك، ولكن عيناه وفمه لا يضحكان

” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “

 

ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة

“إذا كان ذلك صحيحًا، فهل أنت تبحث عن شيء ما؟ أجبني”

كوكوني المتحمسة رفعت فستاناً داكن اللون تملؤه الزخرفات أمام وجه ماريا الذي ارتعش قليلاً خلال تسلمها للفستان

 

 

“بالطبع . إنه …”

 

 

 

توقفت فجأة.

 

 

 

أنا أبحث عن شيء، أنا كذلك. يجب أن أكون. لكن لسبب ما، لا يمكنني معرفة ما هو.

” هارو… أنت تخيفني أحياناً “ قالت كوكوني

 

 

… أنا متأكد من أنه لم يتشكل بشكل صحيح في ذهني بعد، ولهذا السبب…

” أنا جربت هذه الملابس فقط لأنك قلتَ بأنك تريد رؤيتي فيها مهما كان الثمن، أليس ذلك صحيحاً؟ “

 

الآن و قد ذكرت ذلك، نظرت بشكل غريزي إلى أذرع موجي، أطرافها كانت نحيفة لدرجة أنها تبدو و كأنها توشك أن تنكسر، لكن الآن هم يبدون أكثر قوة

” أنت لا تعرف عما تبحث؟ همف، حتى لو قبلت بما تقوله كحجة، فإن ذلك يثير سؤالًا آخر. لماذا أصبحتَ هكذا؟”

ماريا رفضت أي مجال للنقاش و هي تقول لي :

 

” انها مجلة عن التمارين البدنية، ليست شيئاً غير لائق “

“…. هاه؟”

 

 

” هذا فقط… مجرد عذر “

لماذا أنا مهووسٌ جدًا بالحفاظ على الحياة الطبيعية في حياتي؟

” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “

 

”…. هاه؟ “

في الواقع، الآن و قد ذكر ذلك، هل كنت دائمًا هكذا؟ … لا أعتقد ذلك. إذا متى …؟

” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “

“……”

 

شيء ما خطر على بالي

” حسناً، إن كانت ماريا من السنة الأولى و رئيسة مجلس الطلبة من السنة الثالثة، فالشخص الخارق من السنة الثانية هو… “ كوكوني توقفت فجأة و أصبحت منزعجة بشكل واضح

 

” أ-أجل “

… انه شخص، لكن لا يمكنني تحديد من هو لأن صورته ضبابية

بفضل صخبهما بدأنا نجلب انتباه بقية الزبائن… هذا يحدث دائماً عندما تكون كوكوني معنا

لا أعلم لمن هذه الهيئة الضبابية، لا أعلم؟… لا ،ان كنت صريحاً فسأتعرف على هوية ذلك الشخص حتى خلف كل الضباب في العالم

 

 

لاحظتُ ضوءاً خافتاً وسط الظلمة __ وميض باهت و ضعيف، ضوءه يشبه ضوء مصيدة الحشرات الكهربائية، رغم أني أعلم بأنه آخر شيء يجب علي فعله، وجدتُ نفسي أقترب من مصدر الضوء

انها…

هي لا تتنفس لكنها ليست ميتة أيضاً، و كأنها فقط… توقفت

 

 

” هل فهمت الآن؟ “

 

 

 

دايا قاطع أفكاري، و الشخص الذي كنت سأتعرف عليه عاد ليختفي وراء الضباب

” حسناً إذاً، لماذا لا تحاول تصحيح هوسك المريض بالحياة الطبيعية؟ “

 

 

” أفهم ماذا؟ “

لكن الآن، هو قال ما قاله

 

”… ما كل هذا، دايا؟ “

” لا يهم السبب الذي تحاول تلفيقه، تعلقك الغير طبيعي بالحياة الطبيعية يعود لأنه قد تم إشراطك، تماماً مثل كلب بافلوف “

 

(ما يقصده دايا هنا أن كازوكي قد تم التأثير عليه لجعله يتعلق بحياته الطبيعية تحت شرط غير مشروط و يمكنك البحث عن تجربة بافلوف و القراءة عنها لفهم الفكرة المقصودة )

 

 

قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل

كل ما يهمني هو ابقاء حياتي طبيعية؟ لو كان هذا صحيحاً إذا….

 

 

 

” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “

أول مرة وقعت فيها عيناي على ذلك الشعر الفضي، لم أتخيل أبداً أن كل منا سيصبح جزءاً من حياة الآخر

 

… لكن الآن، أين أنا؟

دايا قال اسمي بشكل طبيعي كما يفعل عادةً

 

 

 

” لدي صندوق، الآن أنا أتعارض مع حياتك اليومية، مالذي ستفعله؟ “

” اهاهاهاهاهاهاها! “

 

 

لا أعلم ماهي أمنية دايا، لكن إن كان سيحول حياتي إلى فوضى فعندها…

“…. هاه؟”

 

”……… “

” أنت تعلم الإجابة بالفعل “

لازلت لا أفهم

 

 

دايا لامس الأقراط في أذنه اليمنى بينما كان يوضح دوره الجديد

” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “

 

” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “

” هذا يعني…. أنا عدوك الآن “

ماريا أطلقت تنهيدة درامية و التزمت الصمت، ثم أعطتني نظرة تخبرني أن أتعامل معه بمفردي

 

أنا وسط مشهد لا يمكنني تذكره سوى خلال أحلامي

X

 

 

قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل

 

” علمت أن هذا سيناسبك! ستكونين غوث لولي ماريا الصغيرة هاهاها! (نوع من الموضة بدأ في اليابان و اسمه تحديدا gothic lolita، حيث تلبس فستان داكن اللون مع اكسيسوارات عديدة كمظلة واقية من الشمس و غيرها ) “

اختبارات نهاية الترم قد عادت لذا نحن نركز على دروس شهر جويلية كما قد يركز لاعبو فريق خلال مباراة يقومون بتفويتها لفريق منافس

 

 

 

”حسناً، طالما نحن في المستشفى، لا تقولوا كلمة واحدة عن ذهابنا لمركز التسوق لاحقاً! “ هذا ما قالته كوكوني و نحن في طريقنا لغرفة موجي في المستشفى، مؤخراً أصبحت تسرح شعرها في شكل كرة ” هذا الكلام موجه لك خاصة هارواكي “

 

 

ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….

” أعلم ذلك “

 

 

هي لا تتنفس لكنها ليست ميتة أيضاً، و كأنها فقط… توقفت

” اوه حقاً؟ سمعت أن الناس يستخدمون مؤخراً الكلمة الجديدة ‘هارواكي’ كتعبير عن عدم المراعاة “

 

 

لكن الحقيقة، كوكوني تبدو مستمتعة، حسب كلامها ” لدي فتاة بجمال لا يضاهى كدمية تلبيس، و هذا ممتع كفاية! “… كفتى لا يمكنني القول أنني أفهم مقصدها

” لم أسمع بها من قبل، كل ما أعرفه أنهم يستخدمون الكلمة ‘ك ـ ك’ و التي تعني اخرس “

أعين كوكوني اتسعت في صدمة من ردي ”… ما خطبك؟ لماذا أنت متفاجئ؟ لا تقل لي ”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “! إدراكك للأمور أسوء مما تخيلت! ألا تعلم؟ لقد كاد يغمى عليّ عندما رأيتك أنت و ماري-ماري ترتديان القميص ذاته في يومين مختلفين! “

 

” اه… كازوكي هوشينو صحيح؟ لا أستطيع تحديد ذلك بدقة لكن هناك شيء غريب بشأنك “

” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “

 

” كيرينو، موجي ستسمعكِ إن واصلتِ الصياح هكذا “ ماريا أشارت

” لدي صندوق، الآن أنا أتعارض مع حياتك اليومية، مالذي ستفعله؟ “

 

 

” تيهي“ كوكوني ضحكت ثم غمزت و مدت لسانها

وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها

 

و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة

” هل يفترض بهذا أن يكون ظريفاً؟ “ هارواكي همس، مما جعله يتلقى نظرة حادة من كوكوني

 

 

ماريا رفضت أي مجال للنقاش و هي تقول لي :

تنهدتُ قبل دخول غرفة موجي

 

 

 

”…… “

تحدث دايا بقوة:

 

ماذا؟ هل ماريا تريد تجربته بشدة؟

أول ما رأيته كان مجلة على غلافها رجل مفتول العضلات نصف عارٍ

 

 

 

” كازومي… ؟ “

 

 

” لا يهم السبب الذي تحاول تلفيقه، تعلقك الغير طبيعي بالحياة الطبيعية يعود لأنه قد تم إشراطك، تماماً مثل كلب بافلوف “

” هيه… ؟ ايك! “ قامت بسرعة بدس المجلة تحت البطانية ” مـ مرحباً جميعاً…. ما ـ ما الأخبار؟ أنتم مبكرون عن العادة اليوم… “ ابتسامة خرقاء ارتسمت على وجهها

واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً

 

 

”….. “

” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “

 

”… ماذا؟ “

ربما رأينا شيئاً ما كان يجب علينا رؤيته… ؟

ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم

 

 

أنا و كوكوني تبادلنا نظرة مفاهمة : دعنا نتظاهر بأننا لم نرى شيئاً

كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه

 

 

” هاي، مالذي تخبئينه هناك كازومي؟ “

” بالحكم على تعابير وجهك، أفترض أنك لا تريد فهمي، الناس الذين يفتقرون للمخيلة يبالغون بتقدير أنفسهم “

 

” اخ… “

لكن لا فائدة، لدينا السيد عديم المراعاة معنا

 

 

 

” لـ لست أخبئ شيئاً… “

 

 

… أنا متأكد من أنه لم يتشكل بشكل صحيح في ذهني بعد، ولهذا السبب…

” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “

 

 

رأسي بدأ يؤلمني، المزيد من الأيادي الشفافة خرجت، أمسكت بأطرافي، أذرعي، قدماي، معدتي، كل جزء مني، حتى غطت جسدي كله

كوكوني ضربت هارواكي بمرفقها، أجل تلك الطريقة الصحيحة لإسكاته

” انها عبارة من كتاب هاتاشي نو إتود “

 

 

” لا تقلقي كازومي، نحن لم نرى شيئاً…. أعني أنتِ كنتِ عالقة هنا في المستشفى طيلة هذا الوقت، و… أجل… الأمور تتراكم لذا يصعب كبتها “

 

 

 

” لـ لـ لـ لا شيء يتم كبته! “

شيء تمدد من داخل الشاشة، يد غير مرئية، و هي تمسك بي

 

” أعلم ذلك “

وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي

 

 

” فهمت، إن كان هذا يعني لك الكثير، فسأرتديه “

” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “

 

 

 

هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي

” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “

 

 

” انها مجلة عن التمارين البدنية، ليست شيئاً غير لائق “

 

 

 

” هاه؟ هاي، هي محقة، اهاهاها آسفة بشأن ذلك…. لكن لماذا قمتي بتخبئتها؟ “

 

 

 

لسبب ما موجي نظرت إليّ بدل كوكوني التي تتحدث معها، ثم أجابت ”…. أعني، من الغريب لي أن أقرأها… “

أول ما رأيته كان مجلة على غلافها رجل مفتول العضلات نصف عارٍ

 

 

الآن و قد ذكرت ذلك، نظرت بشكل غريزي إلى أذرع موجي، أطرافها كانت نحيفة لدرجة أنها تبدو و كأنها توشك أن تنكسر، لكن الآن هم يبدون أكثر قوة

 

متتبعة خط بصري، موجي بدت خجلة لسبب ما فأخفت يديها خلف ظهرها ” ظننتها ستساعدني قليلاً في إعادة التأهيل“ هي فسرت

هل يقول أنه جرّنا للعبة الملل لأنه شعر بالملل؟ إن كان هذا صحيحاً فلا يمكن أن يوجد شيء أكثر أنانية أو سخفاً من هذا

 

 

لقد مرت أربعة أشهر منذ نهاية الفصل الرافض و تكراراته اللانهائية، عظام موجي المكسورة تعافت و هي الآن قد بدأت مرحلة إعادة التأهيل، عودتها للمدرسة و رغم انه كان حلماً بعيداً فقد بات الآن قريباً من الواقع، لن يطول الأمر، موجي و كرسيها المتحرك سيصبحون جزءاً من فصلنا

امم، كوكوني… ؟ أعلم أنكِ تحاولين أن تكوني مراعية لكن يمكننا سماعك بوضوح

 

 

ستصبح جزءاً من حياتي الطبيعية مجدداً… مثلما كان عليه الأمر قبل وصول ماريا

” حسناً إذاً كازو، من هي الأجمل بيننا؟ “

 

 

 

 

X

 

 

 

 

 

” هاي ماريا، ألا تحبين كازومي؟ “ هارواكي سأل في اللحظة التي دخلنا فيها المركز التجاري، انه أمر كان يحيرني أنا و كوكوني و لكن لم نستطع أن نسأل ماريا عنه….

 

 

” انها مجلة عن التمارين البدنية، ليست شيئاً غير لائق “

” هارو… أنت تخيفني أحياناً “ قالت كوكوني

”…… لا “

 

 

” لماذا؟ “

” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “

 

كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه

هارواكي لا يمكنه حتى قراءة ما بين السطور، انه مخيف حقاً

 

 

“……”

” لماذا تعتقد أنني لا أحبها؟ “ ماريا أجابت هارواكي بعدم مبالاة كعادتها

 

 

وصلت أخيراً لمصدر ذلك الضوء الخافت، بعد إلقاء نظرة عن قرب، انه يأتي من كابينة لعبة أركاد قديمة، على الشاشة يوجد عنوان اللعبة ” كينغدوم رويال “

” الأمر فقط أنني لم أركِ تتحدثين مع كازومي من قبل، أعني أنا لم أركِ لوحدكِ معها دون وجود شخص آخر من قبل “

لازلت لا أفهم

 

 

”… اسمع هارو “ كوكوني سحبت هارواكي نحوها و همست في أذنه ”… انهما متنافستان في الحب… لهذا الأجواء غريبة بينهما، متأكدة أنك تفهم هذا على الأقل… “

 

 

الآن و قد اتحد هاذان الإثنان، مهمة البحث عن ملابس لماريا بدأت حسب ما خططته كوكوني

امم، كوكوني… ؟ أعلم أنكِ تحاولين أن تكوني مراعية لكن يمكننا سماعك بوضوح

 

 

”… ماذا؟ “

هارواكي نظر إليّ بابتسامة على وجهه… هو يعرف حقاً كيف يغيظني

ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة

 

 

ماريا أطلقت تنهيدة جرّاء سلوكهما ” أنتِ حرة في تفسير الأمور كما تشائين، لكن إن كان السؤال عما اذا كنتُ أجد التحدث معها سهلاً أم لا فالإجابة هي لا “

 

 

 

” ووووو، هل أشم رائحة منافسة ~؟ “

 

 

 

” اوسوي، إن كان هناك شخص عاملك كحشرة و من ثم قام بطعنك بسكين في معدتك، هل كنت ستجد التحدث معه سهلاً؟ “

 

 

الظلمة حالكة، الهواء رطب و ثقيل، الجو حار و دبق، انه يلتصق ببشرتي، لزوجة تغطي جسدي كله

” معذرةً؟ “

”…. هاه؟ “

 

 

” أنا أمزح “

 

 

 

هارواكي و كوكوني نظرا لبعضهما في استجابة لـ” مزحة “ ماريا

” هذه الملابس تلائمني تماماً، أنا و أنت نرتدي المقاس ذاته لذا أنا متأكدة أنها ستلائمك أيضاً “

 

” الآن حان الوقت لإرسالها “

”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)

 

 

 

” انتظري، و لماذا نقوم بهذا أصلاً؟ “ سأل هارواكي

 

 

 

” فقط اسمع و ستعرف! مؤخراً صرت أرى ماريا كثيراً في الشارع و من ملابسها من الواضح انها تهمل مظهرها، ليس و كأن ذوقها سيئ لكن لم تكن هناك لمسة شخصية على ما ترتديه… و عندما سألتها عن الماركة التي ترتديها قالت انها UNIQLO! “

” ألا تعلم أي نوع أنت هوشي؟ أنت فتى قد يشرب من نفس القارورة التي شربت منها الفتاة التي يحبها و دون تردد أو تفكير “

 

” أراك لاحقاً “

” لكن UNIQLO لا بأس بها “

” أراه بوضوح “

 

 

” أنا أرتدي UNIQLO أيضاً! لكن هذا ليس ما أحاول قوله! الأمر أنني أضع المزيد من…اممم… الجهد ! لأكون النسخة المثالية من ذاتي… آخ ،حسناً! مازال يمكنني منافستها في هذا الجانب على الأقل، سحقاً “

 

 

 

” لا تقلقي كيري، أنت تغلبينها من حيث حجم الصدر على الأقل “

 

 

”…….. “

” على الأقل؟! توقف عن كونك غبياً هارو!… الأثداء الكبيرة ليست الشيء الوحيد الذي أتفوق فيه… “

 

 

انها…

كلمات كوكوني تلاشت بينما كانت تفحص ماريا بعينيها

” إذا هي تتقاعس في التمرين؟ “

 

” تيهي“ كوكوني ضحكت ثم غمزت و مدت لسانها

”… هيا… لا تخبرني أنه من المستحيل أن أتغلب عليها! وااااااه! على الأقل من الأفضل أن تصبحي أجمل امرأة في العالم! عندها فقط يمكنني الإعتراف بأنك أجمل مني دون الشعور بالسوء تجاه نفسي! “

” ومع ذلك، لا تزال تتشبث بحياتك اليومية. كنت لا أعرف سابقًا لماذا تريد الحفاظ على الأمور طبيعية، ولكن عندما تحدثت مع أو … علمت أنك رفضت واحدة من تلك الصناديق التي تحقق الأماني ، و عندها فهمت أخيرًا ”

 

” أليس ذلك صحيحاً؟ “

”… كـ كوكوني، الجمال جمال الروح، ألا تعلمين؟ “

”…. إذاً الملل أمر لا يحتمل بالنسبة لك؟ لكن لماذا يجب أن تكون كذلك؟ هناك الكثير لتستمتع به في الخارج ألا تعلم؟ “

 

 

” حسناً إذاً كازو، من هي الأجمل بيننا؟ “

” تراهن على ذلك؟ لقد قضيت وقتي كله أقيم جميع الفتيات اللاتي رأيناهن، لذا أشعر أنني حققت شيئاً هنا! أعلى فتاة تقييماً هي الفتاة التي كانت تعمل في المحل السابق “ هو أجاب

 

”… حسناً، إن كان علي أن أختار، فنعم، أنا أفعل “

”……… “

 

 

 

” لماذا لا تقول شيئاً؟! كان عليك القول أنها أنا حتى لو كانت كذبة! “

” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“

 

وسط ذلك الإرتباك، شيء ما أمسك برأسي

” كيري أنتِ تطلبين المستحيل “ هارواكي علّق

 

 

كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء

” اخرس هارو، أنت حتى لا ترقى لتكون فتى بمظهر متوسط “

 

 

 

”ماذا؟ أنا فوق المتوسط، حسناً ربما ليس فوقه بكثير لكن مظهري فوق المتوسط! “

” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “

 

”… ماذا؟ “

بفضل صخبهما بدأنا نجلب انتباه بقية الزبائن… هذا يحدث دائماً عندما تكون كوكوني معنا

 

 

” لماذا تعتقد أنني لا أحبها؟ “ ماريا أجابت هارواكي بعدم مبالاة كعادتها

” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “

” هذا مستحيل، انها معضلة توجد في جوهر وجودهم كأشخاص، لا يمكنك إعادة كتابة جوهر الإنسان و طبيعته “

 

 

كوكوني حدقت فيّ بمجرد أن تكلمت، اوه لا، هي ستقوم بإقحامي في كل هذا الآن

 

 

لا أعلم ماهي أمنية دايا، لكن إن كان سيحول حياتي إلى فوضى فعندها…

” هاي كازو، هل تعلم ماهو أكثر شيء لا أطيقه في مظهر ماري-ماري؟ انه كونها تمتلك القامة نفسها التي لديك، حتى أنكما ترتديان نفس الشيء أحياناً! “

الظلمة حالكة، الهواء رطب و ثقيل، الجو حار و دبق، انه يلتصق ببشرتي، لزوجة تغطي جسدي كله

 

بينما كنت أراقبهما، راودني سؤال، هل كوكوني غير سعيدة بعدم شراء ماريا لأي شيء تختاره لها؟

”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “

” اخ… “

 

 

أعين كوكوني اتسعت في صدمة من ردي ”… ما خطبك؟ لماذا أنت متفاجئ؟ لا تقل لي ”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “! إدراكك للأمور أسوء مما تخيلت! ألا تعلم؟ لقد كاد يغمى عليّ عندما رأيتك أنت و ماري-ماري ترتديان القميص ذاته في يومين مختلفين! “

كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى

 

 

أنا حقاً لا أفهم المشكلة في ذلك لذا نظرت لهارواكي

 

 

”حسناً، طالما نحن في المستشفى، لا تقولوا كلمة واحدة عن ذهابنا لمركز التسوق لاحقاً! “ هذا ما قالته كوكوني و نحن في طريقنا لغرفة موجي في المستشفى، مؤخراً أصبحت تسرح شعرها في شكل كرة ” هذا الكلام موجه لك خاصة هارواكي “

” ناه، هي محقة يا رجل “

 

 

 

… هو أسكتني أيضاً

 

 

” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت

” ألا تعلم أي نوع أنت هوشي؟ أنت فتى قد يشرب من نفس القارورة التي شربت منها الفتاة التي يحبها و دون تردد أو تفكير “

”…. هاه؟ “

 

أنا متفاجئ من ارتفاع صوتي. لكن هذا هو الحد الذي لا يجب أن أسمح له بتجاوزه

”… هاه؟ و أين المشكلة في ذلك أيضاً؟ “

”… كـ كوكوني، الجمال جمال الروح، ألا تعلمين؟ “

 

” أطفو…. ؟ “

و كأنه يبين وجهة نظره، هارواكي رفع يديه للأعلى و تنهد في استسلام

دايا قال اسمي بشكل طبيعي كما يفعل عادةً

 

” هاي كازو، هل تعلم ماهو أكثر شيء لا أطيقه في مظهر ماري-ماري؟ انه كونها تمتلك القامة نفسها التي لديك، حتى أنكما ترتديان نفس الشيء أحياناً! “

…. هاي مالذي يحاول قوله؟

سحقاً لم أعد أهتم

 

 

” و الآن أنت ترى سبب احضاري لها هنا، هارو؟ “

أنا مصدوم من فظاظته، لم أكن لأتخيل أن شخصاً مثل دايا، شخص واثق دائماً من نفسه، أن يفكر هكذا

 

و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا

” أراه بوضوح “

” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت

 

 

الآن و قد اتحد هاذان الإثنان، مهمة البحث عن ملابس لماريا بدأت حسب ما خططته كوكوني

” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “

 

 

مع ذلك، ماريا نفسها لا تبدي اهتماماً بالتسوق، هي تكتفي بإلقاء تعليقات مقتضبة على ما تختاره لها كوكوني أو تقوم بتجربته أحياناً

 

 

 

بينما كنت أراقبهما، راودني سؤال، هل كوكوني غير سعيدة بعدم شراء ماريا لأي شيء تختاره لها؟

 

لكن الحقيقة، كوكوني تبدو مستمتعة، حسب كلامها ” لدي فتاة بجمال لا يضاهى كدمية تلبيس، و هذا ممتع كفاية! “… كفتى لا يمكنني القول أنني أفهم مقصدها

 

 

 

أما بالنسبة لرفيقي الفتى الآخر هارواكي، فهو يبدو مستمتعاً بالغمز لأي فتاة سواء كانت من الزبائن أو العاملين بالمركز التجاري، أحياناً أنا أحسده على طريقة تفكيره… في الواقع لا! أنا لا أفعل!

 

 

”… أجل “

واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً

هارواكي يقف هناك يهز رأسه راضياً، حتى العمال في المتجر أتوا لإلقاء نظرة على منطقة تبديل الملابس، لهذا الحد مظهرها جيد

 

أول ما رأيته كان مجلة على غلافها رجل مفتول العضلات نصف عارٍ

فيو… أخيراً أنا حر، على الأقل لوقت قصير

… *ضغط*

 

 

”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “

 

 

 

” تراهن على ذلك؟ لقد قضيت وقتي كله أقيم جميع الفتيات اللاتي رأيناهن، لذا أشعر أنني حققت شيئاً هنا! أعلى فتاة تقييماً هي الفتاة التي كانت تعمل في المحل السابق “ هو أجاب

” هذه طبيعتك أنت، إنها تتلقى و تعرّف كل ما يحدث من حولك، ما تجده أنت ممتعاً يجده غيرك ممن يشعرون بالملل مضجراً “

 

دايا انحنى للأمام و همس في أذني

كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه

 

 

 

” هي كانت تبدو مثل رئيسة مجلس الطلبة في مدرستنا، ألا تظن ذلك هوشي؟ “

” اذاً هي مثالية لكِ “

 

 

”… حسناً ،الآن و قد ذكرت ذلك، فهي كانت تشبهها قليلاً “

 

 

 

” همم… أنت متأكد؟ “ كوكوني تدخلت ” رئيستنا أجمل بكثير بالنسبة لي… هاي، هذا يذكرني ــ هل سمعتم بالثلاثي الخارق؟ “

ماريا تنهدت

 

 

” بالطبع سمعت “ أجاب هارواكي

 

 

” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “

”… حسناً،لقد سمعت عنهم بضعة مرات أيضاً “ ماريا أضافت

” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “

 

ماريا أطلقت تنهيدة درامية و التزمت الصمت، ثم أعطتني نظرة تخبرني أن أتعامل معه بمفردي

يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم

 

 

 

” ثلاثي خارق؟ من هم؟ “

 

 

 

” حسناً، في مدرستنا يوجد طالب واحد من كل سنة لديه علامات مذهلة، كما ترى كل واحد منهم لديه ميزة أخرى تميزه عن البقية عدى علاماته المرتفعة جداً، لذا شخص ما بدأ يطلق عليهم اسم الثلاثي الخارق، الإسم كان مناسباً فصار الجميع بالمدرسة يستخدمه “

 

 

” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “

” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “

 

 

” أمنية صنعها صندوق يدعى لعبة الملل “

” أجل، أنا لا أهتم بما يقوله الناس عني، لكني لا أستمتع بكوني مركز الاهتمام “

 

 

” فقط اسمع و ستعرف! مؤخراً صرت أرى ماريا كثيراً في الشارع و من ملابسها من الواضح انها تهمل مظهرها، ليس و كأن ذوقها سيئ لكن لم تكن هناك لمسة شخصية على ما ترتديه… و عندما سألتها عن الماركة التي ترتديها قالت انها UNIQLO! “

اه… تقولين هذا بعد الجلبة التي أحدثتيها في مراسم الافتتاح؟

” لا يهم ما تفعل، لا يهم إلى أين تذهب، أنت لن تهرب من حقيقتك، فقط كما يبقى القبيح قبيحاً مهما كانت ملابسه باهظة و مهما وضع من مستحظرات التجميل، لا يمكنك تغيير شيء مقدّر لك “

 

” أراه بوضوح “

” حسناً، إن كانت ماريا من السنة الأولى و رئيسة مجلس الطلبة من السنة الثالثة، فالشخص الخارق من السنة الثانية هو… “ كوكوني توقفت فجأة و أصبحت منزعجة بشكل واضح

 

 

 

هكذا إذاً، العضو الأخير من هذا الثلاثي الخارق هو دايا

” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…

 

 

دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً

قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل

 

” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “

لم يقل كلمة واحدة لكوكوني أو هارواكي صديقا طفولته

 

 

” هاه؟ “

كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء

 

 

”….. هاي، دايا، ما نوع هذا الصندوق على أي حال؟ “ (أنواع الصناديق تم شرحها بالمجلد 2 )

على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك

” ان استخدم شخص تملكه الملل صندوقاً، النتائج ستكسر الرتابة مؤقتاً فقط، لهذا السبب كل هذا مجرد انحراف بسيط عن المسار الطبيعي، مجرد لعبة بلا هدف “ دايا ابتسم ” مع هذا هي لعبة مهمة بالنسبة لي “

 

 

أعني… هو لديه صندوق بعد كل شيء، لقد أصبح خارج حياتنا الطبيعية

 

 

”… أجل “

بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “

 

 

”…….. “

” أستطيع أن أفهم ما تقولينه بالنظر لماريا و دايا، لكن هل رئيسة مجلس الطلبة مذهلة لذلك الحد؟ “

” معذرةً؟ “

 

” لـ لست أخبئ شيئاً… “

” هي كذلك، يقولون أن درجاتها جيدة كفاية لتلتحق بجامعة طوكيو، لقد وصلت بناديها، نادي العدو، للبطولة الوطنية، حتى أنها أجرت تعديلات على قوانين المدرسة كجزء من مسؤولياتها كرئيسة لمجلس الطلبة، لكن حتى لو لم تعلم بأي من هذا فالنظر إليها فقط يكفي لتدرك أنها مذهلة “

 

 

لم يقل كلمة واحدة لكوكوني أو هارواكي صديقا طفولته

”…. ماذا تقصدين؟ “

 

 

كوكوني انفجرت ضحكاً مباشرةً ، لا بأس معي لو كانت كوكوني، ماريا و هارواكي فقط من يرونني هكذا، لكن لسبب ما العاملون بالمتجر و حتى بعض الزبائن الآخرين كانوا هناك أيضاً، ماهذا؟ اعدام أمام العامة…؟

” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “

 

 

”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “

” إذا هي تتقاعس في التمرين؟ “

 

 

أنا وسط مشهد لا يمكنني تذكره سوى خلال أحلامي

” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “

 

 

 

”… أجل “

 

 

 

”حسناً “ كوكوني فحصت المشروب الذي تحمله لتتأكد من أنها أنهته ثم ابتسمت ” حان الوقت للعودة لتلبيس ماريا! “

 

 

 

اخ، بصراحة لا أعلم إن كان بإمكاني الوقوف على قدمي

”ماذا؟ أنا فوق المتوسط، حسناً ربما ليس فوقه بكثير لكن مظهري فوق المتوسط! “

 

 

” كـ كوكوني، علي العودة للمنزل كي ألحق العشاء، لذا الأفضل أن أذهب… “

لكن الحقيقة، كوكوني تبدو مستمتعة، حسب كلامها ” لدي فتاة بجمال لا يضاهى كدمية تلبيس، و هذا ممتع كفاية! “… كفتى لا يمكنني القول أنني أفهم مقصدها

 

 

” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “

 

 

…. هاي مالذي يحاول قوله؟

 

 

 

 

 

هي لا تتنفس لكنها ليست ميتة أيضاً، و كأنها فقط… توقفت

المكان التالي الذي أخذتنا إليه كوكوني يعطي شعوراً غريباً حتى قبل أن ندخله، تقريباً كل الملابس سوداء و مزخرفة

”… هيا… لا تخبرني أنه من المستحيل أن أتغلب عليها! وااااااه! على الأقل من الأفضل أن تصبحي أجمل امرأة في العالم! عندها فقط يمكنني الإعتراف بأنك أجمل مني دون الشعور بالسوء تجاه نفسي! “

 

” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “

” علمت أن هذا سيناسبك! ستكونين غوث لولي ماريا الصغيرة هاهاها! (نوع من الموضة بدأ في اليابان و اسمه تحديدا gothic lolita، حيث تلبس فستان داكن اللون مع اكسيسوارات عديدة كمظلة واقية من الشمس و غيرها ) “

”… ماذا؟ “

كوكوني المتحمسة رفعت فستاناً داكن اللون تملؤه الزخرفات أمام وجه ماريا الذي ارتعش قليلاً خلال تسلمها للفستان

 

 

دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً

”… هل يفترض بي أن أرتديه؟ “

 

 

” و ها نحن كلنا بالمدرسة نشعر بالغيرة منك و من قدراتك “ (كازوكي يتكلم هنا)

” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “

” همم… أنت متأكد؟ “ كوكوني تدخلت ” رئيستنا أجمل بكثير بالنسبة لي… هاي، هذا يذكرني ــ هل سمعتم بالثلاثي الخارق؟ “

 

 

” انها غير واقعية “

 

 

 

” اذاً هي مثالية لكِ “

 

 

” على الأقل؟! توقف عن كونك غبياً هارو!… الأثداء الكبيرة ليست الشيء الوحيد الذي أتفوق فيه… “

اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟

 

 

 

نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق

لكننا أصبحنا صديقين، هارواكي كان له دور في ذلك لكن هذا وحده لا يكفي لصنع رابطة مع شخص آخر

 

 

” الآن نحتاج زينة للرأس… أوه أو ربما قبعة مصغرة! “ قالت كوكوني و هي تفتش في الإكسسوارات

اه… تقولين هذا بعد الجلبة التي أحدثتيها في مراسم الافتتاح؟

 

 

ماريا تنهدت

X

 

لا أعلم مالذي تحاول الوصول إليه لذا لا خيار أمامي سوى الإجابة بصراحة

”… إن لم يعجبكي، فيمكنكِ الرفض “ اقترحتُ عليها

X

 

 

ماريا نظرت بيني و بين زي الغوث لوليتا ثم سألت

”حسناً، طالما نحن في المستشفى، لا تقولوا كلمة واحدة عن ذهابنا لمركز التسوق لاحقاً! “ هذا ما قالته كوكوني و نحن في طريقنا لغرفة موجي في المستشفى، مؤخراً أصبحت تسرح شعرها في شكل كرة ” هذا الكلام موجه لك خاصة هارواكي “

 

 

” هل تريد رؤيتي و أنا أرتديه أيضاً؟ “

 

 

” أفهم ماذا؟ “

” هاه؟ “

الكلمة لا معنى لها في هذا السياق، لذلك استغرقني الأمر بعض الوقت لأتأكد من أنني لم أسئ السمع

 

 

” أنا أسألك إن كنت تريد رؤيتي مرتدية هذا الزي “

 

 

 

لا أعلم مالذي تحاول الوصول إليه لذا لا خيار أمامي سوى الإجابة بصراحة

 

 

”… اسمع هارو “ كوكوني سحبت هارواكي نحوها و همست في أذنه ”… انهما متنافستان في الحب… لهذا الأجواء غريبة بينهما، متأكدة أنك تفهم هذا على الأقل… “

”… حسناً، إن كان علي أن أختار، فنعم، أنا أفعل “

” تعال هنا! “

 

 

” فهمت، إن كان هذا يعني لك الكثير، فسأرتديه “

(ما يقصده دايا هنا أن كازوكي قد تم التأثير عليه لجعله يتعلق بحياته الطبيعية تحت شرط غير مشروط و يمكنك البحث عن تجربة بافلوف و القراءة عنها لفهم الفكرة المقصودة )

 

اه… تقولين هذا بعد الجلبة التي أحدثتيها في مراسم الافتتاح؟

”… هاي، إنه لا يعني لي الكثير… “

” أفهم ماذا؟ “

 

”… حسناً ،الآن و قد ذكرت ذلك، فهي كانت تشبهها قليلاً “

” أنا سأرتديه فقط لأنك تطلب ذلك، أنت حقاً ميئوس منك “

 

 

 

… هاه؟

 

 

 

ماذا؟ هل ماريا تريد تجربته بشدة؟

أول مرة وقعت فيها عيناي على ذلك الشعر الفضي، لم أتخيل أبداً أن كل منا سيصبح جزءاً من حياة الآخر

 

” فقط اسمع و ستعرف! مؤخراً صرت أرى ماريا كثيراً في الشارع و من ملابسها من الواضح انها تهمل مظهرها، ليس و كأن ذوقها سيئ لكن لم تكن هناك لمسة شخصية على ما ترتديه… و عندما سألتها عن الماركة التي ترتديها قالت انها UNIQLO! “

….

” الأمر فقط أنني لم أركِ تتحدثين مع كازومي من قبل، أعني أنا لم أركِ لوحدكِ معها دون وجود شخص آخر من قبل “

 

” أستطيع أن أفهم ما تقولينه بالنظر لماريا و دايا، لكن هل رئيسة مجلس الطلبة مذهلة لذلك الحد؟ “

و هكذا غوث لولي ماريا قد وصلت

” لا بأس إن كنت لا تستمع لما أحاول قوله، فقط تذكر، بعض الأشخاص هناك يشعرون هكذا “

 

أول مرة وقعت فيها عيناي على ذلك الشعر الفضي، لم أتخيل أبداً أن كل منا سيصبح جزءاً من حياة الآخر

” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “

دايا تجاهل نظرتي الغاضبة ثم قال :

 

 

وااه، ماذا يجب أن نفعل؟ لقد حطمت كوكوني…

و هذا المكان… لابد أننا داخل صندوق

 

 

” اختياري كان مثالياً، ألا تعتقد ذلك كازو؟! “

 

 

” أنا أمزح “

” أ-أجل “

 

 

 

هذا النوع من الموضة يناسبها جداً، لا شك في ذلك

لاحظتُ ضوءاً خافتاً وسط الظلمة __ وميض باهت و ضعيف، ضوءه يشبه ضوء مصيدة الحشرات الكهربائية، رغم أني أعلم بأنه آخر شيء يجب علي فعله، وجدتُ نفسي أقترب من مصدر الضوء

 

يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم

هارواكي يقف هناك يهز رأسه راضياً، حتى العمال في المتجر أتوا لإلقاء نظرة على منطقة تبديل الملابس، لهذا الحد مظهرها جيد

” كيرينو، موجي ستسمعكِ إن واصلتِ الصياح هكذا “ ماريا أشارت

 

 

ماريا، في هذه الأثناء، تحدق في لا شيء بأذرعها متشابكة أمام صدرها، على ما يبدو غير متأكدة من كيف يجب أن ترد الفعل

 

 

يبدو على بعد خمسة ياردات، مع ذلك في كل مرة أخطو فيها للأمام يبدو و كأنه يبتعد أكثر، عقلي يتجاهل المنطق و يوسع المسافة أكثر

” هاي، كازو، هل هذا كل شيء؟ “

 

 

 

”…’ كل شيء’ ماذا؟ “

” هل تريد رؤيتي و أنا أرتديه أيضاً؟ “

 

 

” لا أعلم… ربما كان يجب أن تكون أكثر… إنذهالاً؟ كما تعلم، تقف هناك بفاه مفتوح على مصراعيه و تتلعثم بشيء مثل ‘ جـ جميلة جداً…’ و ثم ماري-ماري تسمعك فتحمر خجلاً، لذلك تحاول إخفاء خجلها بالتظاهر بالصلابة بقول شيء كـ ‘همف، إذاً أنا أعجبك و أنا بهذا الزي’ و بعدها أنت فجأة تقول ‘اوه لا، أنتِ دائماً جميلة في عقلي’ و من ثم أنت و ماري-ماري تقفان هناك محمران خجلاً كدراما رخيصة مبتذلة، و من ثم أنا أقوم بقتلكما “

أنا حقاً لا أفهم المشكلة في ذلك لذا نظرت لهارواكي

 

 

”…… لا “

 

 

 

” أنت ممل جداً، أنت من النوع الذي يذهب للكاراوكي ليغني أغاني شعبية لم يسمع بها أحد غيره، أو حتى أسوء، أنت لست سيئاً أو جيداً في ذلك بحيث لا يجد أحد ما يقوله لك… أياً يكن كازو، أنت لست مهماً… هاي، ماري-ماري هل يمكنني التقاط صورة؟ “

” حسناً، إن كانت ماريا من السنة الأولى و رئيسة مجلس الطلبة من السنة الثالثة، فالشخص الخارق من السنة الثانية هو… “ كوكوني توقفت فجأة و أصبحت منزعجة بشكل واضح

 

 

” قطعاً لا “

 

 

 

ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة

” هل فهمت الآن؟ “

 

واصلت الاستماع في صمت، غير متأكد مما يحاول دايا الوصول إليه

… انتظر ،لا تقل لي، هي تشعر بالخجل من الارتداء هكذا؟

” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “

 

” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “

” لماذا تبتسم كازوكي؟ “

 

 

 

” هاه؟ “

 

 

…. هاي مالذي يحاول قوله؟

” لقد كنت تحدق فيّ منذ فترة الآن، أعتقد أن السبب الذي جعلك تريد مني ارتداء هذه هو لإذلالي “

 

 

رأسي بدأ يؤلمني، المزيد من الأيادي الشفافة خرجت، أمسكت بأطرافي، أذرعي، قدماي، معدتي، كل جزء مني، حتى غطت جسدي كله

” هـ هذا ليس ما في الأمر… “

 

 

” مر زمن على آخر لقاء كازو، كم كان مجدداً؟ شهرين؟ “

” تعال هنا! “

 

 

لا أدري كيف أتعامل مع كل هذا

وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها

اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟

 

 

” هل تليق بي؟ “

واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً

 

” قطعاً لا “

متسائلاً عن السبب وراء طرحها عليّ هذا السؤال، هززتُ رأسي مجيباً

” هاه؟ “

 

 

” فهمت “

ماريا أطلقت تنهيدة درامية و التزمت الصمت، ثم أعطتني نظرة تخبرني أن أتعامل معه بمفردي

ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….

” هل يجب علي أن أجيب؟ “ هو محق، لا شك في ذلك، دايا استخدم صندوقه أخيراً

 

 

”…. هاه؟ “

 

 

X

لسبب ما هي وضعته على رأسي

 

 

” علمت أن هذا سيناسبك! ستكونين غوث لولي ماريا الصغيرة هاهاها! (نوع من الموضة بدأ في اليابان و اسمه تحديدا gothic lolita، حيث تلبس فستان داكن اللون مع اكسيسوارات عديدة كمظلة واقية من الشمس و غيرها ) “

” هممم، انه يليق بك أيضاً “

 

 

 

”… ماذا؟ “

ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم

 

”…. هل هذا صندوقك؟ “

النظرة على وجه ماريا تملؤها البهجة

” لا تقلقي كازومي، نحن لم نرى شيئاً…. أعني أنتِ كنتِ عالقة هنا في المستشفى طيلة هذا الوقت، و… أجل… الأمور تتراكم لذا يصعب كبتها “

 

 

” أنا جربت هذه الملابس فقط لأنك قلتَ بأنك تريد رؤيتي فيها مهما كان الثمن، أليس ذلك صحيحاً؟ “

”حسناً “ كوكوني فحصت المشروب الذي تحمله لتتأكد من أنها أنهته ثم ابتسمت ” حان الوقت للعودة لتلبيس ماريا! “

 

عبستُ، عاجزاً عن فهم مقصده

”… هيه؟ “

 

 

ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم

” أليس ذلك صحيحاً؟ “

” أنت لا تعرف عما تبحث؟ همف، حتى لو قبلت بما تقوله كحجة، فإن ذلك يثير سؤالًا آخر. لماذا أصبحتَ هكذا؟”

 

” هممم، انه يليق بك أيضاً “

”… أجل “

 

 

عبستُ، عاجزاً عن فهم مقصده

” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “

 

 

 

”…. أفترض ذلك، نعم “

 

 

 

” هذه الملابس تلائمني تماماً، أنا و أنت نرتدي المقاس ذاته لذا أنا متأكدة أنها ستلائمك أيضاً “

لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء

 

” أعلم ذلك “

”…….. “

 

 

 

ماريا رفضت أي مجال للنقاش و هي تقول لي :

 

 

 

” قم بارتدائها “

… *ضغط*

 

 

و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا

و هذا المكان… لابد أننا داخل صندوق

 

 

” اخ… “

 

تذمرتُ من منضري البشع على مرآة غرفة تغيير الملابس

 

 

”ماذا؟ أنا فوق المتوسط، حسناً ربما ليس فوقه بكثير لكن مظهري فوق المتوسط! “

أنا متأكد أن ماريا وافقت على طلبي لأنها كانت تريدني أن أرتدي هكذا منذ البداية، لقد كانت تحشرني في الزاوية كي لا أرفض، الآن عندما أفكر في الأمر، هي كانت تنظر بيني و بين اللباس بينما كانت تمسكه

” أعلم ذلك “

 

 

” هاي يجب أن تكون قد انتهيت الآن كازوكي، أسرع و افتح الباب “

 

 

”……… “

” ماريا لماذا تفعلين هذا بي…؟ “

أقفلت فمي

 

لسبب ما هي وضعته على رأسي

” لأنه عليّ أن أراك في ملابس لوليتا بأي ثمن، ماذا ظننت؟ اوه و أيضاً لأنني أردتُ رؤيتك محرجاً “

 

 

”…. إذاً الملل أمر لا يحتمل بالنسبة لك؟ لكن لماذا يجب أن تكون كذلك؟ هناك الكثير لتستمتع به في الخارج ألا تعلم؟ “

ماريا لم تتنمر عليّ هكذا منذ مدة

 

 

 

حسناً، لا يمكنني البقاء هنا للأبد، تشجعت و فتحت الباب

 

 

هل يقول أنه جرّنا للعبة الملل لأنه شعر بالملل؟ إن كان هذا صحيحاً فلا يمكن أن يوجد شيء أكثر أنانية أو سخفاً من هذا

” اهاهاهاهاهاهاها! “

 

 

هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي

كوكوني انفجرت ضحكاً مباشرةً ، لا بأس معي لو كانت كوكوني، ماريا و هارواكي فقط من يرونني هكذا، لكن لسبب ما العاملون بالمتجر و حتى بعض الزبائن الآخرين كانوا هناك أيضاً، ماهذا؟ اعدام أمام العامة…؟

 

 

”… إن لم يعجبكي، فيمكنكِ الرفض “ اقترحتُ عليها

” هاهاهاهاها أنت ظريف كازو! “ كوكوني قالت ذلك و هي تخرج هاتفها و توجهه نحوي… لا يمكن، هي تمزح صحيح؟

 

 

 

”… تـ توقفي! لا تلتقطي صوراً لي! “

 

 

ستصبح جزءاً من حياتي الطبيعية مجدداً… مثلما كان عليه الأمر قبل وصول ماريا

” آسفة لكن عليّ فعل ذلك “

اخ، بصراحة لا أعلم إن كان بإمكاني الوقوف على قدمي

 

… هو أسكتني أيضاً

ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم

” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “

 

 

” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت

” هاه؟ هاي، هي محقة، اهاهاها آسفة بشأن ذلك…. لكن لماذا قمتي بتخبئتها؟ “

 

 

لا أدري كيف أتعامل مع كل هذا

 

 

” لـ لست أخبئ شيئاً… “

” الآن حان الوقت لإرسالها “

 

 

” فقط اسمع و ستعرف! مؤخراً صرت أرى ماريا كثيراً في الشارع و من ملابسها من الواضح انها تهمل مظهرها، ليس و كأن ذوقها سيئ لكن لم تكن هناك لمسة شخصية على ما ترتديه… و عندما سألتها عن الماركة التي ترتديها قالت انها UNIQLO! “

” ا ـ انتظري كوكوني، لمن ترسلينها؟ “

 

 

 

” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “

X

 

 

” ما ـ مالذي تظنين نفسك فاعلة؟ ظننتكِ قد قلتي أنه من الأفضل أن لا تعلم موجي بذهابنا للمركز التجاري! “

 

 

 

” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“

” أجل، أنا لا أهتم بما يقوله الناس عني، لكني لا أستمتع بكوني مركز الاهتمام “

 

بفضل صخبهما بدأنا نجلب انتباه بقية الزبائن… هذا يحدث دائماً عندما تكون كوكوني معنا

أنت المغفلة هنا كوكوني! هذا فعل دنيئ جداً !

 

 

…. هاي مالذي يحاول قوله؟

… هاتفي بدأ يهتز، فتحته مرتعباً، لدي رسالة جديدة و اسم المرسل هو كازومي موجي

” كيرينو، موجي ستسمعكِ إن واصلتِ الصياح هكذا “ ماريا أشارت

 

 

الرسالة بها كلمة واحدة

” أنا أسألك إن كنت تريد رؤيتي مرتدية هذا الزي “

 

 

” ظريف 3> “

” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “

 

اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟

سحقاً لم أعد أهتم

” أطفو…. ؟ “

 

 

 

 

X

” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “

 

دايا ثبتني على الكرسي كي لا أهرب، الشاشة أمامي بدأت تتموّج، و كأنني ثمل

 

 

 

” لا تقلقي كازومي، نحن لم نرى شيئاً…. أعني أنتِ كنتِ عالقة هنا في المستشفى طيلة هذا الوقت، و… أجل… الأمور تتراكم لذا يصعب كبتها “

استيقظت على رائحة كريهة لاذعة تسبب لي الصداع

” ووووو، هل أشم رائحة منافسة ~؟ “

 

ماريا لم تتنمر عليّ هكذا منذ مدة

” هاه… ؟ “

”… تـ توقفي! لا تلتقطي صوراً لي! “

 

”حسناً “ كوكوني فحصت المشروب الذي تحمله لتتأكد من أنها أنهته ثم ابتسمت ” حان الوقت للعودة لتلبيس ماريا! “

صوت تفاجؤ هرب من فمي، آخر ما أتذكره هو الارتماء على السرير على أمل أن أنسى الإحراج الذي مررت به اليوم، على الأرجح نمت فور ذلك…

” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “

 

” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “

… لكن الآن، أين أنا؟

 

 

 

الظلمة حالكة، الهواء رطب و ثقيل، الجو حار و دبق، انه يلتصق ببشرتي، لزوجة تغطي جسدي كله

 

 

يبدو على بعد خمسة ياردات، مع ذلك في كل مرة أخطو فيها للأمام يبدو و كأنه يبتعد أكثر، عقلي يتجاهل المنطق و يوسع المسافة أكثر

بتردد، وقفت على قدمي

 

 

”…. إنه و كأنك تطفو بطريقة ما “

المشهد أمامي كله أسود، أسود، أسود، الظلمة تلوح في الأفق و تهدد بابتلاعي، حاربت الشعور بالانهيار بغرس أحد قدمي أمامي

” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “

 

” هارو… أنت تخيفني أحياناً “ قالت كوكوني

لاحظتُ ضوءاً خافتاً وسط الظلمة __ وميض باهت و ضعيف، ضوءه يشبه ضوء مصيدة الحشرات الكهربائية، رغم أني أعلم بأنه آخر شيء يجب علي فعله، وجدتُ نفسي أقترب من مصدر الضوء

المشهد أمامي كله أسود، أسود، أسود، الظلمة تلوح في الأفق و تهدد بابتلاعي، حاربت الشعور بالانهيار بغرس أحد قدمي أمامي

 

أعتقد أني فهمت، هذه الفتاة و أنا، كلانا تم احضارنا هنا خلال نومنا

يبدو على بعد خمسة ياردات، مع ذلك في كل مرة أخطو فيها للأمام يبدو و كأنه يبتعد أكثر، عقلي يتجاهل المنطق و يوسع المسافة أكثر

ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم

 

 

قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل

متسائلاً عن السبب وراء طرحها عليّ هذا السؤال، هززتُ رأسي مجيباً

 

 

”….. آآك !! “

 

 

 

انه جسد فتاة

هذا النوع من الموضة يناسبها جداً، لا شك في ذلك

 

 

” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…

 

 

و هكذا غوث لولي ماريا قد وصلت

هي لا تتنفس لكنها ليست ميتة أيضاً، و كأنها فقط… توقفت

ماريا لم تتنمر عليّ هكذا منذ مدة

 

 

تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما

 

 

 

أعتقد أني فهمت، هذه الفتاة و أنا، كلانا تم احضارنا هنا خلال نومنا

 

 

” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “

و هذا المكان… لابد أننا داخل صندوق

كلمات كوكوني تلاشت بينما كانت تفحص ماريا بعينيها

 

 

وصلت أخيراً لمصدر ذلك الضوء الخافت، بعد إلقاء نظرة عن قرب، انه يأتي من كابينة لعبة أركاد قديمة، على الشاشة يوجد عنوان اللعبة ” كينغدوم رويال “

” هاه؟ هاي، هي محقة، اهاهاها آسفة بشأن ذلك…. لكن لماذا قمتي بتخبئتها؟ “

 

 

لاحظت تواجد شخص يقف بجانب كابينة اللعبة

وصلت أخيراً لمصدر ذلك الضوء الخافت، بعد إلقاء نظرة عن قرب، انه يأتي من كابينة لعبة أركاد قديمة، على الشاشة يوجد عنوان اللعبة ” كينغدوم رويال “

 

على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك

”….. دايا “

” و الآن أنت ترى سبب احضاري لها هنا، هارو؟ “

 

 

لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء

 

 

انه جسد فتاة

” مر زمن على آخر لقاء كازو، كم كان مجدداً؟ شهرين؟ “

” ووووو، هل أشم رائحة منافسة ~؟ “

 

استيقظت على رائحة كريهة لاذعة تسبب لي الصداع

يتحدث و كأننا على وشك خوض محادثة ودية صغيرة، لدي الكثير لأسأله إياه لكن لنبدأ بالأهم

و هذا المكان… لابد أننا داخل صندوق

 

 

”…. هل هذا صندوقك؟ “

X

 

” انها غير واقعية “

” هل يجب علي أن أجيب؟ “ هو محق، لا شك في ذلك، دايا استخدم صندوقه أخيراً

”… إن لم يعجبكي، فيمكنكِ الرفض “ اقترحتُ عليها

 

 

” الملل وحش… بعض الناس قد يحاولون قتله برصاصة في الدماغ “ (المترجم هنا، أنصحك بتذكر هذه العبارة جيداً)

 

 

” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “

عبستُ غير قادر على فهم ما يقول

 

 

مالذي تتوقع مني أن أقوله… ؟

هو ابتسم و وضّح

لاحظت تواجد شخص يقف بجانب كابينة اللعبة

 

المكان التالي الذي أخذتنا إليه كوكوني يعطي شعوراً غريباً حتى قبل أن ندخله، تقريباً كل الملابس سوداء و مزخرفة

” انها عبارة من كتاب هاتاشي نو إتود “

” انتظري، و لماذا نقوم بهذا أصلاً؟ “ سأل هارواكي

 

 

”… ما كل هذا، دايا؟ “

 

 

”… هيا… لا تخبرني أنه من المستحيل أن أتغلب عليها! وااااااه! على الأقل من الأفضل أن تصبحي أجمل امرأة في العالم! عندها فقط يمكنني الإعتراف بأنك أجمل مني دون الشعور بالسوء تجاه نفسي! “

” أمنية صنعها صندوق يدعى لعبة الملل “

” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “

 

 

لازلت لا أفهم

” أنت تعلم الإجابة بالفعل “

 

 

” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “

” اخ… “

 

”….. “

هل يقول أنه جرّنا للعبة الملل لأنه شعر بالملل؟ إن كان هذا صحيحاً فلا يمكن أن يوجد شيء أكثر أنانية أو سخفاً من هذا

 

 

” أفهم ماذا؟ “

” بالحكم على تعابير وجهك، أفترض أنك لا تريد فهمي، الناس الذين يفتقرون للمخيلة يبالغون بتقدير أنفسهم “

و هكذا غوث لولي ماريا قد وصلت

 

 

”….. أنت لن تخدعني دايا، استخدام صندوق للترفيه عنك أمر في منتهى الغباء“

 

 

 

” لا بأس إن كنت لا تستمع لما أحاول قوله، فقط تذكر، بعض الأشخاص هناك يشعرون هكذا “

 

 

متسائلاً عن السبب وراء طرحها عليّ هذا السؤال، هززتُ رأسي مجيباً

”…. حسناً، ربما يجب عليهم تغيير ذلك “

” لم أسمع بها من قبل، كل ما أعرفه أنهم يستخدمون الكلمة ‘ك ـ ك’ و التي تعني اخرس “

 

هكذا إذاً، العضو الأخير من هذا الثلاثي الخارق هو دايا

” هذا مستحيل، انها معضلة توجد في جوهر وجودهم كأشخاص، لا يمكنك إعادة كتابة جوهر الإنسان و طبيعته “

” انه مجرد لعبة عنيفة، لا يوجد معنى آخر وراء هذا، لذا… “

 

” تيهي“ كوكوني ضحكت ثم غمزت و مدت لسانها

” هذا فقط… مجرد عذر “

امم، كوكوني… ؟ أعلم أنكِ تحاولين أن تكوني مراعية لكن يمكننا سماعك بوضوح

 

 

” حسناً إذاً، لماذا لا تحاول تصحيح هوسك المريض بالحياة الطبيعية؟ “

 

 

 

أقفلت فمي

أنا متأكد أن بقية زملائي في الفصل كان لهم الانطباع ذاته، كل شيء يتعلق بدايا اوميني كان فيه رفض للآخرين، سلوكه الذي لا يحتمل و عادته في ارتداء ملابس مثل عازفي الروك كانت وسائل يفصل بها نفسه عن بقيتنا

 

 

” لا يهم ما تفعل، لا يهم إلى أين تذهب، أنت لن تهرب من حقيقتك، فقط كما يبقى القبيح قبيحاً مهما كانت ملابسه باهظة و مهما وضع من مستحظرات التجميل، لا يمكنك تغيير شيء مقدّر لك “

”… ماذا؟ “

 

 

”…. إذاً الملل أمر لا يحتمل بالنسبة لك؟ لكن لماذا يجب أن تكون كذلك؟ هناك الكثير لتستمتع به في الخارج ألا تعلم؟ “

 

 

 

” هذه طبيعتك أنت، إنها تتلقى و تعرّف كل ما يحدث من حولك، ما تجده أنت ممتعاً يجده غيرك ممن يشعرون بالملل مضجراً “

 

 

 

” و ها نحن كلنا بالمدرسة نشعر بالغيرة منك و من قدراتك “ (كازوكي يتكلم هنا)

دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً

 

أقفلت فمي

” أنا لست مميزاً، أعلم ذلك لأنه يمكنني رؤية حدودي، أنا لن أحقق شيئاً و لن أصل لأي شيء، صرت أعلم ذلك الآن “

 

 

 

أنا مصدوم من فظاظته، لم أكن لأتخيل أن شخصاً مثل دايا، شخص واثق دائماً من نفسه، أن يفكر هكذا

 

 

ماريا، في هذه الأثناء، تحدق في لا شيء بأذرعها متشابكة أمام صدرها، على ما يبدو غير متأكدة من كيف يجب أن ترد الفعل

” ان استخدم شخص تملكه الملل صندوقاً، النتائج ستكسر الرتابة مؤقتاً فقط، لهذا السبب كل هذا مجرد انحراف بسيط عن المسار الطبيعي، مجرد لعبة بلا هدف “ دايا ابتسم ” مع هذا هي لعبة مهمة بالنسبة لي “

دايا ثبتني بنظرة حادة

 

 

لا أفهم شيئاً من طريقة تفكيره، لكني متأكد، لن أتمكن كن إقناعه بالكلمات فقط

 

 

” لا يهم ما تفعل، لا يهم إلى أين تذهب، أنت لن تهرب من حقيقتك، فقط كما يبقى القبيح قبيحاً مهما كانت ملابسه باهظة و مهما وضع من مستحظرات التجميل، لا يمكنك تغيير شيء مقدّر لك “

”….. هاي، دايا، ما نوع هذا الصندوق على أي حال؟ “ (أنواع الصناديق تم شرحها بالمجلد 2 )

” ناه، هي محقة يا رجل “

 

” اهاهاهاهاهاهاها! “

دايا ابتسم قليلاً ثم دفعني على الكرسي أمام لعبة الأركاد

 

 

لسبب ما هي وضعته على رأسي

” انه مجرد لعبة عنيفة، لا يوجد معنى آخر وراء هذا، لذا… “

أنا وسط مشهد لا يمكنني تذكره سوى خلال أحلامي

 

متسائلاً عن السبب وراء طرحها عليّ هذا السؤال، هززتُ رأسي مجيباً

دايا انحنى للأمام و همس في أذني

 

 

 

”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “

 

 

دايا ثبتني على الكرسي كي لا أهرب، الشاشة أمامي بدأت تتموّج، و كأنني ثمل

”…. هاه؟ “

” لم أسمع بها من قبل، كل ما أعرفه أنهم يستخدمون الكلمة ‘ك ـ ك’ و التي تعني اخرس “

 

“هذا ليس صحيحاً !”

دايا ثبتني على الكرسي كي لا أهرب، الشاشة أمامي بدأت تتموّج، و كأنني ثمل

 

 

دايا انحنى للأمام و همس في أذني

… *ضغط*

 

 

 

وسط ذلك الإرتباك، شيء ما أمسك برأسي

كل ما يهمني هو ابقاء حياتي طبيعية؟ لو كان هذا صحيحاً إذا….

 

… انتظر ،لا تقل لي، هي تشعر بالخجل من الارتداء هكذا؟

شيء تمدد من داخل الشاشة، يد غير مرئية، و هي تمسك بي

 

 

“هدفك هو سحق أماني الآخرين.”

” اا_ااه… “

 

 

 

رأسي بدأ يؤلمني، المزيد من الأيادي الشفافة خرجت، أمسكت بأطرافي، أذرعي، قدماي، معدتي، كل جزء مني، حتى غطت جسدي كله

 

 

 

” د – دايااا __ !! “

 

 

 

دايا تجاهل نظرتي الغاضبة ثم قال :

 

 

” لأنه عليّ أن أراك في ملابس لوليتا بأي ثمن، ماذا ظننت؟ اوه و أيضاً لأنني أردتُ رؤيتك محرجاً “

” أراك لاحقاً “

 

 

يتحدث و كأننا على وشك خوض محادثة ودية صغيرة، لدي الكثير لأسأله إياه لكن لنبدأ بالأهم

و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة

”…. ماذا تقصدين؟ “

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 20 يوم متبقي
39,410 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉SFM OP🔥 100
4A N O N Y M O U S🔥 100
5abdullah Alrehaili🔥 100
6Mohammed Alotaibi🔥 100
7Muhannad Alenazi🔥 100
8Abdulrahman Alfarwati🔥 100
9تذنبوب تبنبت🔥 100
10Abdulaziz Alnazhan🔥 100

” أراك لاحقاً “

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط