مقدمة
أنا وسط مشهد لا يمكنني تذكره سوى خلال أحلامي
أتساءل كم مرة إلتقيته (أو إلتقيتها؟ ) حتى الآن… أظن أن ذلك غير مهم
” هـ هذا ليس ما في الأمر… “
كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى
مع ذلك، شيء واحد قاله (قالته) قد علق في ذهني
كان هذا أول شيء قاله لي دايا، مع ذلك ظننت أنه كان يحاول التقرب مني و أنه يستمتع بالتحدث معي
” هذا صحيح، دايا اوميني هو عدوك “
X
أول ما رأيته كان مجلة على غلافها رجل مفتول العضلات نصف عارٍ
أول مرة وقعت فيها عيناي على ذلك الشعر الفضي، لم أتخيل أبداً أن كل منا سيصبح جزءاً من حياة الآخر
” ان استخدم شخص تملكه الملل صندوقاً، النتائج ستكسر الرتابة مؤقتاً فقط، لهذا السبب كل هذا مجرد انحراف بسيط عن المسار الطبيعي، مجرد لعبة بلا هدف “ دايا ابتسم ” مع هذا هي لعبة مهمة بالنسبة لي “
ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة
أنا متأكد أن بقية زملائي في الفصل كان لهم الانطباع ذاته، كل شيء يتعلق بدايا اوميني كان فيه رفض للآخرين، سلوكه الذي لا يحتمل و عادته في ارتداء ملابس مثل عازفي الروك كانت وسائل يفصل بها نفسه عن بقيتنا
لكننا أصبحنا صديقين، هارواكي كان له دور في ذلك لكن هذا وحده لا يكفي لصنع رابطة مع شخص آخر
كوكوني المتحمسة رفعت فستاناً داكن اللون تملؤه الزخرفات أمام وجه ماريا الذي ارتعش قليلاً خلال تسلمها للفستان
”…. ماذا تقصدين؟ “
” اه… كازوكي هوشينو صحيح؟ لا أستطيع تحديد ذلك بدقة لكن هناك شيء غريب بشأنك “
كان هذا أول شيء قاله لي دايا، مع ذلك ظننت أنه كان يحاول التقرب مني و أنه يستمتع بالتحدث معي
… انه شخص، لكن لا يمكنني تحديد من هو لأن صورته ضبابية
لكن الآن، هو قال ما قاله
“بالطبع . إنه …”
” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “
تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما
هنا في الكافيتيريا، في استراحة الغداء قبل الاختبارات، هو يجلس بجانب ماريا بلا مبالاة و يسقط عليّ هذه القنبلة
” انتظري، و لماذا نقوم بهذا أصلاً؟ “ سأل هارواكي
” ثم قابلتُ او، و عندها بات كل شيء واضحاً، حدث ذلك في لحظة، فهمت فيها أن غريب الأطوار ذاك هو المسؤول عن الهراء الذي يحدث مؤخراً، و من ثم او أخبرني باهتمامه بك “
”…. دايا، هل حصلت على صندوق؟ “ ماريا سألت مكاني بما أنني مغشي عليّ لأتكلم
” هذا واضح دون أن أجيب، و لماذا تسألين أصلاً؟ بالطبع حصلت على صندوق و أنا أتحدث مع كازو الآن، لذلك هل يمكن لأمه أن تخرس و تبقى جانباً؟ “
لكن الآن، هو قال ما قاله
ماريا أطلقت تنهيدة درامية و التزمت الصمت، ثم أعطتني نظرة تخبرني أن أتعامل معه بمفردي
” ألا تعلم أي نوع أنت هوشي؟ أنت فتى قد يشرب من نفس القارورة التي شربت منها الفتاة التي يحبها و دون تردد أو تفكير “
مالذي تتوقع مني أن أقوله… ؟
دايا أخذ الأسبقية، متجاهلاً تحديقي فيه
” لطالما ظننت أن هناك شيئاً ما يحدث، اوتوناشي تظهر فجأة، أنت تعترف لكوكوني، دون ذكر الأمور الغريبة الأخرى “
”…. إذاً الملل أمر لا يحتمل بالنسبة لك؟ لكن لماذا يجب أن تكون كذلك؟ هناك الكثير لتستمتع به في الخارج ألا تعلم؟ “
دايا لمس أحد أقراط أذنه
” هذا صحيح، دايا اوميني هو عدوك “
بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “
” ثم قابلتُ او، و عندها بات كل شيء واضحاً، حدث ذلك في لحظة، فهمت فيها أن غريب الأطوار ذاك هو المسؤول عن الهراء الذي يحدث مؤخراً، و من ثم او أخبرني باهتمامه بك “
”…. هاه؟ “
بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “
واصلت الاستماع في صمت، غير متأكد مما يحاول دايا الوصول إليه
” اكتشفتُ بأني لم أكن الشخص الوحيد الذي لاحظ أن هناك خطباً ما بك…. كما ترى كازو، بعد سنة من مراقبتك وجدتُ أن هناك شيئاً ما غريباً بك… “
”…. هاه؟ “
دايا ثبتني بنظرة حادة
و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة
”…. إنه و كأنك تطفو بطريقة ما “
” معذرةً؟ “
” أطفو…. ؟ “
هو ابتسم و وضّح
” أجل، أنا لا أهتم بما يقوله الناس عني، لكني لا أستمتع بكوني مركز الاهتمام “
الكلمة لا معنى لها في هذا السياق، لذلك استغرقني الأمر بعض الوقت لأتأكد من أنني لم أسئ السمع
دايا انحنى للأمام و همس في أذني
” و كأنك تشاهدنا من مكان أعلى منا بقليل، أنت حيث أنت، لكن في الأعماق أنت تبقي مسافة معينة، لست جزءاً من المجموعة و لست خارجها أيضاً، أنت فقط…. فوقها “
” هذا واضح دون أن أجيب، و لماذا تسألين أصلاً؟ بالطبع حصلت على صندوق و أنا أتحدث مع كازو الآن، لذلك هل يمكن لأمه أن تخرس و تبقى جانباً؟ “
”… ما كل هذا، دايا؟ “
عبستُ، عاجزاً عن فهم مقصده
” ومع ذلك، لا تزال تتشبث بحياتك اليومية. كنت لا أعرف سابقًا لماذا تريد الحفاظ على الأمور طبيعية، ولكن عندما تحدثت مع أو … علمت أنك رفضت واحدة من تلك الصناديق التي تحقق الأماني ، و عندها فهمت أخيرًا ”
” هي كانت تبدو مثل رئيسة مجلس الطلبة في مدرستنا، ألا تظن ذلك هوشي؟ “
تحدث دايا بقوة:
“هدفك هو سحق أماني الآخرين.”
“هذا ليس صحيحاً !”
… لكن الآن، أين أنا؟
أنا متفاجئ من ارتفاع صوتي. لكن هذا هو الحد الذي لا يجب أن أسمح له بتجاوزه
أعني… هو لديه صندوق بعد كل شيء، لقد أصبح خارج حياتنا الطبيعية
“السبب الذي يجعلني أحرص على الحياة الطبيعية … هو لأنني أؤمن بأن البحث عن شيء هو دليل على أنك حي. ولهذا السبب …”
” لا تجعلني أضحك”
” اكتشفتُ بأني لم أكن الشخص الوحيد الذي لاحظ أن هناك خطباً ما بك…. كما ترى كازو، بعد سنة من مراقبتك وجدتُ أن هناك شيئاً ما غريباً بك… “
المكان التالي الذي أخذتنا إليه كوكوني يعطي شعوراً غريباً حتى قبل أن ندخله، تقريباً كل الملابس سوداء و مزخرفة
يقول ذلك، ولكن عيناه وفمه لا يضحكان
” أنا سأرتديه فقط لأنك تطلب ذلك، أنت حقاً ميئوس منك “
“إذا كان ذلك صحيحًا، فهل أنت تبحث عن شيء ما؟ أجبني”
“بالطبع . إنه …”
هارواكي يقف هناك يهز رأسه راضياً، حتى العمال في المتجر أتوا لإلقاء نظرة على منطقة تبديل الملابس، لهذا الحد مظهرها جيد
توقفت فجأة.
الآن و قد ذكرت ذلك، نظرت بشكل غريزي إلى أذرع موجي، أطرافها كانت نحيفة لدرجة أنها تبدو و كأنها توشك أن تنكسر، لكن الآن هم يبدون أكثر قوة
” هذا واضح دون أن أجيب، و لماذا تسألين أصلاً؟ بالطبع حصلت على صندوق و أنا أتحدث مع كازو الآن، لذلك هل يمكن لأمه أن تخرس و تبقى جانباً؟ “
أنا أبحث عن شيء، أنا كذلك. يجب أن أكون. لكن لسبب ما، لا يمكنني معرفة ما هو.
… أنا متأكد من أنه لم يتشكل بشكل صحيح في ذهني بعد، ولهذا السبب…
”…. ماذا تقصدين؟ “
” ووووو، هل أشم رائحة منافسة ~؟ “
” أنت لا تعرف عما تبحث؟ همف، حتى لو قبلت بما تقوله كحجة، فإن ذلك يثير سؤالًا آخر. لماذا أصبحتَ هكذا؟”
” الملل وحش… بعض الناس قد يحاولون قتله برصاصة في الدماغ “ (المترجم هنا، أنصحك بتذكر هذه العبارة جيداً)
“…. هاه؟”
لماذا أنا مهووسٌ جدًا بالحفاظ على الحياة الطبيعية في حياتي؟
” د – دايااا __ !! “
في الواقع، الآن و قد ذكر ذلك، هل كنت دائمًا هكذا؟ … لا أعتقد ذلك. إذا متى …؟
“……”
شيء ما خطر على بالي
… انه شخص، لكن لا يمكنني تحديد من هو لأن صورته ضبابية
لا أعلم لمن هذه الهيئة الضبابية، لا أعلم؟… لا ،ان كنت صريحاً فسأتعرف على هوية ذلك الشخص حتى خلف كل الضباب في العالم
وااه، ماذا يجب أن نفعل؟ لقد حطمت كوكوني…
انها…
” لماذا تعتقد أنني لا أحبها؟ “ ماريا أجابت هارواكي بعدم مبالاة كعادتها
” هل فهمت الآن؟ “
دايا قاطع أفكاري، و الشخص الذي كنت سأتعرف عليه عاد ليختفي وراء الضباب
” ظريف 3> “
عبستُ، عاجزاً عن فهم مقصده
” أفهم ماذا؟ “
” لا يهم السبب الذي تحاول تلفيقه، تعلقك الغير طبيعي بالحياة الطبيعية يعود لأنه قد تم إشراطك، تماماً مثل كلب بافلوف “
” أنت تعلم الإجابة بالفعل “
(ما يقصده دايا هنا أن كازوكي قد تم التأثير عليه لجعله يتعلق بحياته الطبيعية تحت شرط غير مشروط و يمكنك البحث عن تجربة بافلوف و القراءة عنها لفهم الفكرة المقصودة )
” بالحكم على تعابير وجهك، أفترض أنك لا تريد فهمي، الناس الذين يفتقرون للمخيلة يبالغون بتقدير أنفسهم “
كل ما يهمني هو ابقاء حياتي طبيعية؟ لو كان هذا صحيحاً إذا….
دايا ثبتني على الكرسي كي لا أهرب، الشاشة أمامي بدأت تتموّج، و كأنني ثمل
” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “
الظلمة حالكة، الهواء رطب و ثقيل، الجو حار و دبق، انه يلتصق ببشرتي، لزوجة تغطي جسدي كله
دايا قال اسمي بشكل طبيعي كما يفعل عادةً
” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “
” د – دايااا __ !! “
” لدي صندوق، الآن أنا أتعارض مع حياتك اليومية، مالذي ستفعله؟ “
”….. هاي، دايا، ما نوع هذا الصندوق على أي حال؟ “ (أنواع الصناديق تم شرحها بالمجلد 2 )
لا أعلم ماهي أمنية دايا، لكن إن كان سيحول حياتي إلى فوضى فعندها…
” لـ لست أخبئ شيئاً… “
” أنت تعلم الإجابة بالفعل “
بينما كنت أراقبهما، راودني سؤال، هل كوكوني غير سعيدة بعدم شراء ماريا لأي شيء تختاره لها؟
”…. ماذا تقصدين؟ “
دايا لامس الأقراط في أذنه اليمنى بينما كان يوضح دوره الجديد
لم يقل كلمة واحدة لكوكوني أو هارواكي صديقا طفولته
” ألا تعلم أي نوع أنت هوشي؟ أنت فتى قد يشرب من نفس القارورة التي شربت منها الفتاة التي يحبها و دون تردد أو تفكير “
” هذا يعني…. أنا عدوك الآن “
” لا أعلم… ربما كان يجب أن تكون أكثر… إنذهالاً؟ كما تعلم، تقف هناك بفاه مفتوح على مصراعيه و تتلعثم بشيء مثل ‘ جـ جميلة جداً…’ و ثم ماري-ماري تسمعك فتحمر خجلاً، لذلك تحاول إخفاء خجلها بالتظاهر بالصلابة بقول شيء كـ ‘همف، إذاً أنا أعجبك و أنا بهذا الزي’ و بعدها أنت فجأة تقول ‘اوه لا، أنتِ دائماً جميلة في عقلي’ و من ثم أنت و ماري-ماري تقفان هناك محمران خجلاً كدراما رخيصة مبتذلة، و من ثم أنا أقوم بقتلكما “
” اخرس هارو، أنت حتى لا ترقى لتكون فتى بمظهر متوسط “
X
مع ذلك، شيء واحد قاله (قالته) قد علق في ذهني
اختبارات نهاية الترم قد عادت لذا نحن نركز على دروس شهر جويلية كما قد يركز لاعبو فريق خلال مباراة يقومون بتفويتها لفريق منافس
متتبعة خط بصري، موجي بدت خجلة لسبب ما فأخفت يديها خلف ظهرها ” ظننتها ستساعدني قليلاً في إعادة التأهيل“ هي فسرت
”حسناً، طالما نحن في المستشفى، لا تقولوا كلمة واحدة عن ذهابنا لمركز التسوق لاحقاً! “ هذا ما قالته كوكوني و نحن في طريقنا لغرفة موجي في المستشفى، مؤخراً أصبحت تسرح شعرها في شكل كرة ” هذا الكلام موجه لك خاصة هارواكي “
” لماذا لا تقول شيئاً؟! كان عليك القول أنها أنا حتى لو كانت كذبة! “
لا أفهم شيئاً من طريقة تفكيره، لكني متأكد، لن أتمكن كن إقناعه بالكلمات فقط
” أعلم ذلك “
” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “
” اوه حقاً؟ سمعت أن الناس يستخدمون مؤخراً الكلمة الجديدة ‘هارواكي’ كتعبير عن عدم المراعاة “
توقفت فجأة.
” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “
” لم أسمع بها من قبل، كل ما أعرفه أنهم يستخدمون الكلمة ‘ك ـ ك’ و التي تعني اخرس “
… أنا متأكد من أنه لم يتشكل بشكل صحيح في ذهني بعد، ولهذا السبب…
” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “
” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “
وصلت أخيراً لمصدر ذلك الضوء الخافت، بعد إلقاء نظرة عن قرب، انه يأتي من كابينة لعبة أركاد قديمة، على الشاشة يوجد عنوان اللعبة ” كينغدوم رويال “
” كيرينو، موجي ستسمعكِ إن واصلتِ الصياح هكذا “ ماريا أشارت
” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت
”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “
” تيهي“ كوكوني ضحكت ثم غمزت و مدت لسانها
النظرة على وجه ماريا تملؤها البهجة
” هل يفترض بهذا أن يكون ظريفاً؟ “ هارواكي همس، مما جعله يتلقى نظرة حادة من كوكوني
أنا أبحث عن شيء، أنا كذلك. يجب أن أكون. لكن لسبب ما، لا يمكنني معرفة ما هو.
تنهدتُ قبل دخول غرفة موجي
”…… “
” الأمر فقط أنني لم أركِ تتحدثين مع كازومي من قبل، أعني أنا لم أركِ لوحدكِ معها دون وجود شخص آخر من قبل “
ستصبح جزءاً من حياتي الطبيعية مجدداً… مثلما كان عليه الأمر قبل وصول ماريا
أول ما رأيته كان مجلة على غلافها رجل مفتول العضلات نصف عارٍ
” كازومي… ؟ “
”…. إذاً الملل أمر لا يحتمل بالنسبة لك؟ لكن لماذا يجب أن تكون كذلك؟ هناك الكثير لتستمتع به في الخارج ألا تعلم؟ “
” هيه… ؟ ايك! “ قامت بسرعة بدس المجلة تحت البطانية ” مـ مرحباً جميعاً…. ما ـ ما الأخبار؟ أنتم مبكرون عن العادة اليوم… “ ابتسامة خرقاء ارتسمت على وجهها
” اوه حقاً؟ سمعت أن الناس يستخدمون مؤخراً الكلمة الجديدة ‘هارواكي’ كتعبير عن عدم المراعاة “
لا أعلم لمن هذه الهيئة الضبابية، لا أعلم؟… لا ،ان كنت صريحاً فسأتعرف على هوية ذلك الشخص حتى خلف كل الضباب في العالم
”….. “
عبستُ غير قادر على فهم ما يقول
ربما رأينا شيئاً ما كان يجب علينا رؤيته… ؟
كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه
أنا و كوكوني تبادلنا نظرة مفاهمة : دعنا نتظاهر بأننا لم نرى شيئاً
” ما ـ مالذي تظنين نفسك فاعلة؟ ظننتكِ قد قلتي أنه من الأفضل أن لا تعلم موجي بذهابنا للمركز التجاري! “
X
” هاي، مالذي تخبئينه هناك كازومي؟ “
و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا
لكن لا فائدة، لدينا السيد عديم المراعاة معنا
” أنا أمزح “
” لـ لست أخبئ شيئاً… “
” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “
أنا وسط مشهد لا يمكنني تذكره سوى خلال أحلامي
” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “
لكن الآن، هو قال ما قاله
تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما
كوكوني ضربت هارواكي بمرفقها، أجل تلك الطريقة الصحيحة لإسكاته
” لا تقلقي كازومي، نحن لم نرى شيئاً…. أعني أنتِ كنتِ عالقة هنا في المستشفى طيلة هذا الوقت، و… أجل… الأمور تتراكم لذا يصعب كبتها “
” هيه… ؟ ايك! “ قامت بسرعة بدس المجلة تحت البطانية ” مـ مرحباً جميعاً…. ما ـ ما الأخبار؟ أنتم مبكرون عن العادة اليوم… “ ابتسامة خرقاء ارتسمت على وجهها
اختبارات نهاية الترم قد عادت لذا نحن نركز على دروس شهر جويلية كما قد يركز لاعبو فريق خلال مباراة يقومون بتفويتها لفريق منافس
” لـ لـ لـ لا شيء يتم كبته! “
وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي
” هممم، انه يليق بك أيضاً “
” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “
أنا و كوكوني تبادلنا نظرة مفاهمة : دعنا نتظاهر بأننا لم نرى شيئاً
”… كـ كوكوني، الجمال جمال الروح، ألا تعلمين؟ “
هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي
” انها مجلة عن التمارين البدنية، ليست شيئاً غير لائق “
” هاه؟ هاي، هي محقة، اهاهاها آسفة بشأن ذلك…. لكن لماذا قمتي بتخبئتها؟ “
”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)
لسبب ما موجي نظرت إليّ بدل كوكوني التي تتحدث معها، ثم أجابت ”…. أعني، من الغريب لي أن أقرأها… “
” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “
الآن و قد ذكرت ذلك، نظرت بشكل غريزي إلى أذرع موجي، أطرافها كانت نحيفة لدرجة أنها تبدو و كأنها توشك أن تنكسر، لكن الآن هم يبدون أكثر قوة
متتبعة خط بصري، موجي بدت خجلة لسبب ما فأخفت يديها خلف ظهرها ” ظننتها ستساعدني قليلاً في إعادة التأهيل“ هي فسرت
لقد مرت أربعة أشهر منذ نهاية الفصل الرافض و تكراراته اللانهائية، عظام موجي المكسورة تعافت و هي الآن قد بدأت مرحلة إعادة التأهيل، عودتها للمدرسة و رغم انه كان حلماً بعيداً فقد بات الآن قريباً من الواقع، لن يطول الأمر، موجي و كرسيها المتحرك سيصبحون جزءاً من فصلنا
أقفلت فمي
” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “
ستصبح جزءاً من حياتي الطبيعية مجدداً… مثلما كان عليه الأمر قبل وصول ماريا
X
و كأنه يبين وجهة نظره، هارواكي رفع يديه للأعلى و تنهد في استسلام
” هاي ماريا، ألا تحبين كازومي؟ “ هارواكي سأل في اللحظة التي دخلنا فيها المركز التجاري، انه أمر كان يحيرني أنا و كوكوني و لكن لم نستطع أن نسأل ماريا عنه….
” هل تريد رؤيتي و أنا أرتديه أيضاً؟ “
” هارو… أنت تخيفني أحياناً “ قالت كوكوني
” اخ… “
” لماذا؟ “
” ظريف 3> “
هارواكي لا يمكنه حتى قراءة ما بين السطور، انه مخيف حقاً
” اختياري كان مثالياً، ألا تعتقد ذلك كازو؟! “
” لماذا تعتقد أنني لا أحبها؟ “ ماريا أجابت هارواكي بعدم مبالاة كعادتها
” الأمر فقط أنني لم أركِ تتحدثين مع كازومي من قبل، أعني أنا لم أركِ لوحدكِ معها دون وجود شخص آخر من قبل “
قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل
” هل تليق بي؟ “
”… اسمع هارو “ كوكوني سحبت هارواكي نحوها و همست في أذنه ”… انهما متنافستان في الحب… لهذا الأجواء غريبة بينهما، متأكدة أنك تفهم هذا على الأقل… “
” هارو… أنت تخيفني أحياناً “ قالت كوكوني
امم، كوكوني… ؟ أعلم أنكِ تحاولين أن تكوني مراعية لكن يمكننا سماعك بوضوح
ماريا، في هذه الأثناء، تحدق في لا شيء بأذرعها متشابكة أمام صدرها، على ما يبدو غير متأكدة من كيف يجب أن ترد الفعل
هارواكي نظر إليّ بابتسامة على وجهه… هو يعرف حقاً كيف يغيظني
” أنت ممل جداً، أنت من النوع الذي يذهب للكاراوكي ليغني أغاني شعبية لم يسمع بها أحد غيره، أو حتى أسوء، أنت لست سيئاً أو جيداً في ذلك بحيث لا يجد أحد ما يقوله لك… أياً يكن كازو، أنت لست مهماً… هاي، ماري-ماري هل يمكنني التقاط صورة؟ “
ماريا أطلقت تنهيدة جرّاء سلوكهما ” أنتِ حرة في تفسير الأمور كما تشائين، لكن إن كان السؤال عما اذا كنتُ أجد التحدث معها سهلاً أم لا فالإجابة هي لا “
” ووووو، هل أشم رائحة منافسة ~؟ “
” اوسوي، إن كان هناك شخص عاملك كحشرة و من ثم قام بطعنك بسكين في معدتك، هل كنت ستجد التحدث معه سهلاً؟ “
” أنا أسألك إن كنت تريد رؤيتي مرتدية هذا الزي “
” حسناً، إن كانت ماريا من السنة الأولى و رئيسة مجلس الطلبة من السنة الثالثة، فالشخص الخارق من السنة الثانية هو… “ كوكوني توقفت فجأة و أصبحت منزعجة بشكل واضح
” معذرةً؟ “
لا أدري كيف أتعامل مع كل هذا
” أنا أمزح “
هارواكي و كوكوني نظرا لبعضهما في استجابة لـ” مزحة “ ماريا
” ا ـ انتظري كوكوني، لمن ترسلينها؟ “
” اوسوي، إن كان هناك شخص عاملك كحشرة و من ثم قام بطعنك بسكين في معدتك، هل كنت ستجد التحدث معه سهلاً؟ “
”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)
لكن الحقيقة، كوكوني تبدو مستمتعة، حسب كلامها ” لدي فتاة بجمال لا يضاهى كدمية تلبيس، و هذا ممتع كفاية! “… كفتى لا يمكنني القول أنني أفهم مقصدها
” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “
” انتظري، و لماذا نقوم بهذا أصلاً؟ “ سأل هارواكي
” فقط اسمع و ستعرف! مؤخراً صرت أرى ماريا كثيراً في الشارع و من ملابسها من الواضح انها تهمل مظهرها، ليس و كأن ذوقها سيئ لكن لم تكن هناك لمسة شخصية على ما ترتديه… و عندما سألتها عن الماركة التي ترتديها قالت انها UNIQLO! “
” لماذا؟ “
” أطفو…. ؟ “
” لكن UNIQLO لا بأس بها “
لا أعلم مالذي تحاول الوصول إليه لذا لا خيار أمامي سوى الإجابة بصراحة
” أنا أرتدي UNIQLO أيضاً! لكن هذا ليس ما أحاول قوله! الأمر أنني أضع المزيد من…اممم… الجهد ! لأكون النسخة المثالية من ذاتي… آخ ،حسناً! مازال يمكنني منافستها في هذا الجانب على الأقل، سحقاً “
” لا تقلقي كيري، أنت تغلبينها من حيث حجم الصدر على الأقل “
“السبب الذي يجعلني أحرص على الحياة الطبيعية … هو لأنني أؤمن بأن البحث عن شيء هو دليل على أنك حي. ولهذا السبب …”
” هذا صحيح، دايا اوميني هو عدوك “
” على الأقل؟! توقف عن كونك غبياً هارو!… الأثداء الكبيرة ليست الشيء الوحيد الذي أتفوق فيه… “
” لا تقلقي كازومي، نحن لم نرى شيئاً…. أعني أنتِ كنتِ عالقة هنا في المستشفى طيلة هذا الوقت، و… أجل… الأمور تتراكم لذا يصعب كبتها “
وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي
كلمات كوكوني تلاشت بينما كانت تفحص ماريا بعينيها
” هاه… ؟ “
”… حسناً،لقد سمعت عنهم بضعة مرات أيضاً “ ماريا أضافت
”… هيا… لا تخبرني أنه من المستحيل أن أتغلب عليها! وااااااه! على الأقل من الأفضل أن تصبحي أجمل امرأة في العالم! عندها فقط يمكنني الإعتراف بأنك أجمل مني دون الشعور بالسوء تجاه نفسي! “
” اكتشفتُ بأني لم أكن الشخص الوحيد الذي لاحظ أن هناك خطباً ما بك…. كما ترى كازو، بعد سنة من مراقبتك وجدتُ أن هناك شيئاً ما غريباً بك… “
”… كـ كوكوني، الجمال جمال الروح، ألا تعلمين؟ “
” هاي، كازو، هل هذا كل شيء؟ “
و هكذا غوث لولي ماريا قد وصلت
” حسناً إذاً كازو، من هي الأجمل بيننا؟ “
”… إن لم يعجبكي، فيمكنكِ الرفض “ اقترحتُ عليها
هي لا تتنفس لكنها ليست ميتة أيضاً، و كأنها فقط… توقفت
”……… “
بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “
” لماذا لا تقول شيئاً؟! كان عليك القول أنها أنا حتى لو كانت كذبة! “
“هذا ليس صحيحاً !”
” كيري أنتِ تطلبين المستحيل “ هارواكي علّق
” هاهاهاهاها أنت ظريف كازو! “ كوكوني قالت ذلك و هي تخرج هاتفها و توجهه نحوي… لا يمكن، هي تمزح صحيح؟
”…. هل هذا صندوقك؟ “
” اخرس هارو، أنت حتى لا ترقى لتكون فتى بمظهر متوسط “
” أفهم ماذا؟ “
”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “
”ماذا؟ أنا فوق المتوسط، حسناً ربما ليس فوقه بكثير لكن مظهري فوق المتوسط! “
….
”حسناً “ كوكوني فحصت المشروب الذي تحمله لتتأكد من أنها أنهته ثم ابتسمت ” حان الوقت للعودة لتلبيس ماريا! “
بفضل صخبهما بدأنا نجلب انتباه بقية الزبائن… هذا يحدث دائماً عندما تكون كوكوني معنا
” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “
” هل يفترض بهذا أن يكون ظريفاً؟ “ هارواكي همس، مما جعله يتلقى نظرة حادة من كوكوني
” ما ـ مالذي تظنين نفسك فاعلة؟ ظننتكِ قد قلتي أنه من الأفضل أن لا تعلم موجي بذهابنا للمركز التجاري! “
كوكوني حدقت فيّ بمجرد أن تكلمت، اوه لا، هي ستقوم بإقحامي في كل هذا الآن
” ناه، هي محقة يا رجل “
” هاي كازو، هل تعلم ماهو أكثر شيء لا أطيقه في مظهر ماري-ماري؟ انه كونها تمتلك القامة نفسها التي لديك، حتى أنكما ترتديان نفس الشيء أحياناً! “
وسط ذلك الإرتباك، شيء ما أمسك برأسي
”… كـ كوكوني، الجمال جمال الروح، ألا تعلمين؟ “
”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “
بتردد، وقفت على قدمي
”… هاي، إنه لا يعني لي الكثير… “
أعين كوكوني اتسعت في صدمة من ردي ”… ما خطبك؟ لماذا أنت متفاجئ؟ لا تقل لي ”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “! إدراكك للأمور أسوء مما تخيلت! ألا تعلم؟ لقد كاد يغمى عليّ عندما رأيتك أنت و ماري-ماري ترتديان القميص ذاته في يومين مختلفين! “
“إذا كان ذلك صحيحًا، فهل أنت تبحث عن شيء ما؟ أجبني”
أنا حقاً لا أفهم المشكلة في ذلك لذا نظرت لهارواكي
” ما ـ مالذي تظنين نفسك فاعلة؟ ظننتكِ قد قلتي أنه من الأفضل أن لا تعلم موجي بذهابنا للمركز التجاري! “
كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء
” ناه، هي محقة يا رجل “
”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “
… هو أسكتني أيضاً
” ألا تعلم أي نوع أنت هوشي؟ أنت فتى قد يشرب من نفس القارورة التي شربت منها الفتاة التي يحبها و دون تردد أو تفكير “
تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما
”… هاه؟ و أين المشكلة في ذلك أيضاً؟ “
تذمرتُ من منضري البشع على مرآة غرفة تغيير الملابس
و كأنه يبين وجهة نظره، هارواكي رفع يديه للأعلى و تنهد في استسلام
” لا تجعلني أضحك”
كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى
…. هاي مالذي يحاول قوله؟
نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق
” و الآن أنت ترى سبب احضاري لها هنا، هارو؟ “
”…. إنه و كأنك تطفو بطريقة ما “
” أراه بوضوح “
” لدي صندوق، الآن أنا أتعارض مع حياتك اليومية، مالذي ستفعله؟ “
الآن و قد اتحد هاذان الإثنان، مهمة البحث عن ملابس لماريا بدأت حسب ما خططته كوكوني
” ناه، هي محقة يا رجل “
مع ذلك، ماريا نفسها لا تبدي اهتماماً بالتسوق، هي تكتفي بإلقاء تعليقات مقتضبة على ما تختاره لها كوكوني أو تقوم بتجربته أحياناً
” حسناً إذاً، لماذا لا تحاول تصحيح هوسك المريض بالحياة الطبيعية؟ “
“……”
بينما كنت أراقبهما، راودني سؤال، هل كوكوني غير سعيدة بعدم شراء ماريا لأي شيء تختاره لها؟
لكن الحقيقة، كوكوني تبدو مستمتعة، حسب كلامها ” لدي فتاة بجمال لا يضاهى كدمية تلبيس، و هذا ممتع كفاية! “… كفتى لا يمكنني القول أنني أفهم مقصدها
” ماريا لماذا تفعلين هذا بي…؟ “
أما بالنسبة لرفيقي الفتى الآخر هارواكي، فهو يبدو مستمتعاً بالغمز لأي فتاة سواء كانت من الزبائن أو العاملين بالمركز التجاري، أحياناً أنا أحسده على طريقة تفكيره… في الواقع لا! أنا لا أفعل!
واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً
فيو… أخيراً أنا حر، على الأقل لوقت قصير
عبستُ غير قادر على فهم ما يقول
”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “
أنا وسط مشهد لا يمكنني تذكره سوى خلال أحلامي
” تراهن على ذلك؟ لقد قضيت وقتي كله أقيم جميع الفتيات اللاتي رأيناهن، لذا أشعر أنني حققت شيئاً هنا! أعلى فتاة تقييماً هي الفتاة التي كانت تعمل في المحل السابق “ هو أجاب
أنا مصدوم من فظاظته، لم أكن لأتخيل أن شخصاً مثل دايا، شخص واثق دائماً من نفسه، أن يفكر هكذا
كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه
“السبب الذي يجعلني أحرص على الحياة الطبيعية … هو لأنني أؤمن بأن البحث عن شيء هو دليل على أنك حي. ولهذا السبب …”
لقد مرت أربعة أشهر منذ نهاية الفصل الرافض و تكراراته اللانهائية، عظام موجي المكسورة تعافت و هي الآن قد بدأت مرحلة إعادة التأهيل، عودتها للمدرسة و رغم انه كان حلماً بعيداً فقد بات الآن قريباً من الواقع، لن يطول الأمر، موجي و كرسيها المتحرك سيصبحون جزءاً من فصلنا
” هي كانت تبدو مثل رئيسة مجلس الطلبة في مدرستنا، ألا تظن ذلك هوشي؟ “
… *ضغط*
”… حسناً ،الآن و قد ذكرت ذلك، فهي كانت تشبهها قليلاً “
” همم… أنت متأكد؟ “ كوكوني تدخلت ” رئيستنا أجمل بكثير بالنسبة لي… هاي، هذا يذكرني ــ هل سمعتم بالثلاثي الخارق؟ “
”……… “
” بالطبع سمعت “ أجاب هارواكي
دايا ابتسم قليلاً ثم دفعني على الكرسي أمام لعبة الأركاد
أنا أبحث عن شيء، أنا كذلك. يجب أن أكون. لكن لسبب ما، لا يمكنني معرفة ما هو.
”… حسناً،لقد سمعت عنهم بضعة مرات أيضاً “ ماريا أضافت
يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم
مع ذلك، شيء واحد قاله (قالته) قد علق في ذهني
” ثلاثي خارق؟ من هم؟ “
كان هذا أول شيء قاله لي دايا، مع ذلك ظننت أنه كان يحاول التقرب مني و أنه يستمتع بالتحدث معي
” حسناً، في مدرستنا يوجد طالب واحد من كل سنة لديه علامات مذهلة، كما ترى كل واحد منهم لديه ميزة أخرى تميزه عن البقية عدى علاماته المرتفعة جداً، لذا شخص ما بدأ يطلق عليهم اسم الثلاثي الخارق، الإسم كان مناسباً فصار الجميع بالمدرسة يستخدمه “
” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “
”…… لا “
” أجل، أنا لا أهتم بما يقوله الناس عني، لكني لا أستمتع بكوني مركز الاهتمام “
وسط ذلك الإرتباك، شيء ما أمسك برأسي
اه… تقولين هذا بعد الجلبة التي أحدثتيها في مراسم الافتتاح؟
” أنا أرتدي UNIQLO أيضاً! لكن هذا ليس ما أحاول قوله! الأمر أنني أضع المزيد من…اممم… الجهد ! لأكون النسخة المثالية من ذاتي… آخ ،حسناً! مازال يمكنني منافستها في هذا الجانب على الأقل، سحقاً “
” حسناً، إن كانت ماريا من السنة الأولى و رئيسة مجلس الطلبة من السنة الثالثة، فالشخص الخارق من السنة الثانية هو… “ كوكوني توقفت فجأة و أصبحت منزعجة بشكل واضح
هكذا إذاً، العضو الأخير من هذا الثلاثي الخارق هو دايا
”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “
لا أدري كيف أتعامل مع كل هذا
دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً
أول ما رأيته كان مجلة على غلافها رجل مفتول العضلات نصف عارٍ
” لـ لـ لـ لا شيء يتم كبته! “
لم يقل كلمة واحدة لكوكوني أو هارواكي صديقا طفولته
عبستُ، عاجزاً عن فهم مقصده
كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء
” هي كذلك، يقولون أن درجاتها جيدة كفاية لتلتحق بجامعة طوكيو، لقد وصلت بناديها، نادي العدو، للبطولة الوطنية، حتى أنها أجرت تعديلات على قوانين المدرسة كجزء من مسؤولياتها كرئيسة لمجلس الطلبة، لكن حتى لو لم تعلم بأي من هذا فالنظر إليها فقط يكفي لتدرك أنها مذهلة “
على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك
اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟
” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…
أعني… هو لديه صندوق بعد كل شيء، لقد أصبح خارج حياتنا الطبيعية
ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم
بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “
” أنا سأرتديه فقط لأنك تطلب ذلك، أنت حقاً ميئوس منك “
” أستطيع أن أفهم ما تقولينه بالنظر لماريا و دايا، لكن هل رئيسة مجلس الطلبة مذهلة لذلك الحد؟ “
” هي كذلك، يقولون أن درجاتها جيدة كفاية لتلتحق بجامعة طوكيو، لقد وصلت بناديها، نادي العدو، للبطولة الوطنية، حتى أنها أجرت تعديلات على قوانين المدرسة كجزء من مسؤولياتها كرئيسة لمجلس الطلبة، لكن حتى لو لم تعلم بأي من هذا فالنظر إليها فقط يكفي لتدرك أنها مذهلة “
”… حسناً، إن كان علي أن أختار، فنعم، أنا أفعل “
”…. ماذا تقصدين؟ “
” الآن نحتاج زينة للرأس… أوه أو ربما قبعة مصغرة! “ قالت كوكوني و هي تفتش في الإكسسوارات
” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “
وسط ذلك الإرتباك، شيء ما أمسك برأسي
” إذا هي تتقاعس في التمرين؟ “
” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “
” قطعاً لا “
” اوه حقاً؟ سمعت أن الناس يستخدمون مؤخراً الكلمة الجديدة ‘هارواكي’ كتعبير عن عدم المراعاة “
”… أجل “
” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “
”حسناً “ كوكوني فحصت المشروب الذي تحمله لتتأكد من أنها أنهته ثم ابتسمت ” حان الوقت للعودة لتلبيس ماريا! “
” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “
اخ، بصراحة لا أعلم إن كان بإمكاني الوقوف على قدمي
”….. آآك !! “
” كـ كوكوني، علي العودة للمنزل كي ألحق العشاء، لذا الأفضل أن أذهب… “
” أليس ذلك صحيحاً؟ “
” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “
واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً
المكان التالي الذي أخذتنا إليه كوكوني يعطي شعوراً غريباً حتى قبل أن ندخله، تقريباً كل الملابس سوداء و مزخرفة
أقفلت فمي
المكان التالي الذي أخذتنا إليه كوكوني يعطي شعوراً غريباً حتى قبل أن ندخله، تقريباً كل الملابس سوداء و مزخرفة
” علمت أن هذا سيناسبك! ستكونين غوث لولي ماريا الصغيرة هاهاها! (نوع من الموضة بدأ في اليابان و اسمه تحديدا gothic lolita، حيث تلبس فستان داكن اللون مع اكسيسوارات عديدة كمظلة واقية من الشمس و غيرها ) “
كوكوني المتحمسة رفعت فستاناً داكن اللون تملؤه الزخرفات أمام وجه ماريا الذي ارتعش قليلاً خلال تسلمها للفستان
“إذا كان ذلك صحيحًا، فهل أنت تبحث عن شيء ما؟ أجبني”
”… هل يفترض بي أن أرتديه؟ “
ماذا؟ هل ماريا تريد تجربته بشدة؟
” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “
” انها غير واقعية “
ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….
” اذاً هي مثالية لكِ “
اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟
” هيه… ؟ ايك! “ قامت بسرعة بدس المجلة تحت البطانية ” مـ مرحباً جميعاً…. ما ـ ما الأخبار؟ أنتم مبكرون عن العادة اليوم… “ ابتسامة خرقاء ارتسمت على وجهها
” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “
نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق
… هو أسكتني أيضاً
” الآن نحتاج زينة للرأس… أوه أو ربما قبعة مصغرة! “ قالت كوكوني و هي تفتش في الإكسسوارات
” كيري أنتِ تطلبين المستحيل “ هارواكي علّق
ماريا تنهدت
”… هل يفترض بي أن أرتديه؟ “
بينما كنت أراقبهما، راودني سؤال، هل كوكوني غير سعيدة بعدم شراء ماريا لأي شيء تختاره لها؟
”… إن لم يعجبكي، فيمكنكِ الرفض “ اقترحتُ عليها
” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “
ماريا نظرت بيني و بين زي الغوث لوليتا ثم سألت
X
” هل تريد رؤيتي و أنا أرتديه أيضاً؟ “
الآن و قد اتحد هاذان الإثنان، مهمة البحث عن ملابس لماريا بدأت حسب ما خططته كوكوني
” هاه؟ “
ماريا رفضت أي مجال للنقاش و هي تقول لي :
” أنا أسألك إن كنت تريد رؤيتي مرتدية هذا الزي “
” لماذا لا تقول شيئاً؟! كان عليك القول أنها أنا حتى لو كانت كذبة! “
” اه… كازوكي هوشينو صحيح؟ لا أستطيع تحديد ذلك بدقة لكن هناك شيء غريب بشأنك “
لا أعلم مالذي تحاول الوصول إليه لذا لا خيار أمامي سوى الإجابة بصراحة
X
”… حسناً، إن كان علي أن أختار، فنعم، أنا أفعل “
هكذا إذاً، العضو الأخير من هذا الثلاثي الخارق هو دايا
” فهمت، إن كان هذا يعني لك الكثير، فسأرتديه “
”… هاي، إنه لا يعني لي الكثير… “
” لا تقلقي كازومي، نحن لم نرى شيئاً…. أعني أنتِ كنتِ عالقة هنا في المستشفى طيلة هذا الوقت، و… أجل… الأمور تتراكم لذا يصعب كبتها “
و كأنه يبين وجهة نظره، هارواكي رفع يديه للأعلى و تنهد في استسلام
” أنا سأرتديه فقط لأنك تطلب ذلك، أنت حقاً ميئوس منك “
” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “
… هاه؟
” تراهن على ذلك؟ لقد قضيت وقتي كله أقيم جميع الفتيات اللاتي رأيناهن، لذا أشعر أنني حققت شيئاً هنا! أعلى فتاة تقييماً هي الفتاة التي كانت تعمل في المحل السابق “ هو أجاب
ماذا؟ هل ماريا تريد تجربته بشدة؟
….
و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا
و هكذا غوث لولي ماريا قد وصلت
كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه
” ووووو، هل أشم رائحة منافسة ~؟ “
” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “
”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “
وااه، ماذا يجب أن نفعل؟ لقد حطمت كوكوني…
ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم
” أليس ذلك صحيحاً؟ “
” اختياري كان مثالياً، ألا تعتقد ذلك كازو؟! “
الرسالة بها كلمة واحدة
”حسناً “ كوكوني فحصت المشروب الذي تحمله لتتأكد من أنها أنهته ثم ابتسمت ” حان الوقت للعودة لتلبيس ماريا! “
” أ-أجل “
الآن و قد ذكرت ذلك، نظرت بشكل غريزي إلى أذرع موجي، أطرافها كانت نحيفة لدرجة أنها تبدو و كأنها توشك أن تنكسر، لكن الآن هم يبدون أكثر قوة
هذا النوع من الموضة يناسبها جداً، لا شك في ذلك
هارواكي يقف هناك يهز رأسه راضياً، حتى العمال في المتجر أتوا لإلقاء نظرة على منطقة تبديل الملابس، لهذا الحد مظهرها جيد
” لا يهم السبب الذي تحاول تلفيقه، تعلقك الغير طبيعي بالحياة الطبيعية يعود لأنه قد تم إشراطك، تماماً مثل كلب بافلوف “
ماريا، في هذه الأثناء، تحدق في لا شيء بأذرعها متشابكة أمام صدرها، على ما يبدو غير متأكدة من كيف يجب أن ترد الفعل
”…. دايا، هل حصلت على صندوق؟ “ ماريا سألت مكاني بما أنني مغشي عليّ لأتكلم
” هاي، كازو، هل هذا كل شيء؟ “
” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “
”…’ كل شيء’ ماذا؟ “
نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق
”… أجل “
” لا أعلم… ربما كان يجب أن تكون أكثر… إنذهالاً؟ كما تعلم، تقف هناك بفاه مفتوح على مصراعيه و تتلعثم بشيء مثل ‘ جـ جميلة جداً…’ و ثم ماري-ماري تسمعك فتحمر خجلاً، لذلك تحاول إخفاء خجلها بالتظاهر بالصلابة بقول شيء كـ ‘همف، إذاً أنا أعجبك و أنا بهذا الزي’ و بعدها أنت فجأة تقول ‘اوه لا، أنتِ دائماً جميلة في عقلي’ و من ثم أنت و ماري-ماري تقفان هناك محمران خجلاً كدراما رخيصة مبتذلة، و من ثم أنا أقوم بقتلكما “
“……”
” هذا فقط… مجرد عذر “
”…… لا “
”…….. “
” أنت ممل جداً، أنت من النوع الذي يذهب للكاراوكي ليغني أغاني شعبية لم يسمع بها أحد غيره، أو حتى أسوء، أنت لست سيئاً أو جيداً في ذلك بحيث لا يجد أحد ما يقوله لك… أياً يكن كازو، أنت لست مهماً… هاي، ماري-ماري هل يمكنني التقاط صورة؟ “
“……”
” تيهي“ كوكوني ضحكت ثم غمزت و مدت لسانها
” قطعاً لا “
ربما رأينا شيئاً ما كان يجب علينا رؤيته… ؟
”….. أنت لن تخدعني دايا، استخدام صندوق للترفيه عنك أمر في منتهى الغباء“
ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة
… انتظر ،لا تقل لي، هي تشعر بالخجل من الارتداء هكذا؟
” لماذا تبتسم كازوكي؟ “
” هاه؟ “
أول ما رأيته كان مجلة على غلافها رجل مفتول العضلات نصف عارٍ
” لقد كنت تحدق فيّ منذ فترة الآن، أعتقد أن السبب الذي جعلك تريد مني ارتداء هذه هو لإذلالي “
بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “
” هـ هذا ليس ما في الأمر… “
” تعال هنا! “
وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها
”…… “
” هل تليق بي؟ “
” هاي، كازو، هل هذا كل شيء؟ “
” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “
متسائلاً عن السبب وراء طرحها عليّ هذا السؤال، هززتُ رأسي مجيباً
” فهمت “
ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….
”…. هاه؟ “
لسبب ما هي وضعته على رأسي
”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “
” هممم، انه يليق بك أيضاً “
” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “
”… ماذا؟ “
” قطعاً لا “
النظرة على وجه ماريا تملؤها البهجة
دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً
” أنا جربت هذه الملابس فقط لأنك قلتَ بأنك تريد رؤيتي فيها مهما كان الثمن، أليس ذلك صحيحاً؟ “
” لا يهم ما تفعل، لا يهم إلى أين تذهب، أنت لن تهرب من حقيقتك، فقط كما يبقى القبيح قبيحاً مهما كانت ملابسه باهظة و مهما وضع من مستحظرات التجميل، لا يمكنك تغيير شيء مقدّر لك “
”… هيه؟ “
” أليس ذلك صحيحاً؟ “
مالذي تتوقع مني أن أقوله… ؟
”… أجل “
هارواكي نظر إليّ بابتسامة على وجهه… هو يعرف حقاً كيف يغيظني
” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “
”… تـ توقفي! لا تلتقطي صوراً لي! “
”…. أفترض ذلك، نعم “
” انها غير واقعية “
” هذه الملابس تلائمني تماماً، أنا و أنت نرتدي المقاس ذاته لذا أنا متأكدة أنها ستلائمك أيضاً “
” هذا فقط… مجرد عذر “
”…….. “
ماريا تنهدت
ماريا رفضت أي مجال للنقاش و هي تقول لي :
أنا وسط مشهد لا يمكنني تذكره سوى خلال أحلامي
أنا متأكد أن ماريا وافقت على طلبي لأنها كانت تريدني أن أرتدي هكذا منذ البداية، لقد كانت تحشرني في الزاوية كي لا أرفض، الآن عندما أفكر في الأمر، هي كانت تنظر بيني و بين اللباس بينما كانت تمسكه
” قم بارتدائها “
وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها
و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا
” همم… أنت متأكد؟ “ كوكوني تدخلت ” رئيستنا أجمل بكثير بالنسبة لي… هاي، هذا يذكرني ــ هل سمعتم بالثلاثي الخارق؟ “
” اخ… “
تذمرتُ من منضري البشع على مرآة غرفة تغيير الملابس
”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “
” أستطيع أن أفهم ما تقولينه بالنظر لماريا و دايا، لكن هل رئيسة مجلس الطلبة مذهلة لذلك الحد؟ “
أنا متأكد أن ماريا وافقت على طلبي لأنها كانت تريدني أن أرتدي هكذا منذ البداية، لقد كانت تحشرني في الزاوية كي لا أرفض، الآن عندما أفكر في الأمر، هي كانت تنظر بيني و بين اللباس بينما كانت تمسكه
” الآن حان الوقت لإرسالها “
لكن لا فائدة، لدينا السيد عديم المراعاة معنا
” هاي يجب أن تكون قد انتهيت الآن كازوكي، أسرع و افتح الباب “
”… حسناً،لقد سمعت عنهم بضعة مرات أيضاً “ ماريا أضافت
” ماريا لماذا تفعلين هذا بي…؟ “
….
” لأنه عليّ أن أراك في ملابس لوليتا بأي ثمن، ماذا ظننت؟ اوه و أيضاً لأنني أردتُ رؤيتك محرجاً “
كوكوني حدقت فيّ بمجرد أن تكلمت، اوه لا، هي ستقوم بإقحامي في كل هذا الآن
ماريا لم تتنمر عليّ هكذا منذ مدة
” هاي ماريا، ألا تحبين كازومي؟ “ هارواكي سأل في اللحظة التي دخلنا فيها المركز التجاري، انه أمر كان يحيرني أنا و كوكوني و لكن لم نستطع أن نسأل ماريا عنه….
حسناً، لا يمكنني البقاء هنا للأبد، تشجعت و فتحت الباب
” هارو… أنت تخيفني أحياناً “ قالت كوكوني
وااه، ماذا يجب أن نفعل؟ لقد حطمت كوكوني…
” اهاهاهاهاهاهاها! “
” لا أعلم… ربما كان يجب أن تكون أكثر… إنذهالاً؟ كما تعلم، تقف هناك بفاه مفتوح على مصراعيه و تتلعثم بشيء مثل ‘ جـ جميلة جداً…’ و ثم ماري-ماري تسمعك فتحمر خجلاً، لذلك تحاول إخفاء خجلها بالتظاهر بالصلابة بقول شيء كـ ‘همف، إذاً أنا أعجبك و أنا بهذا الزي’ و بعدها أنت فجأة تقول ‘اوه لا، أنتِ دائماً جميلة في عقلي’ و من ثم أنت و ماري-ماري تقفان هناك محمران خجلاً كدراما رخيصة مبتذلة، و من ثم أنا أقوم بقتلكما “
كوكوني انفجرت ضحكاً مباشرةً ، لا بأس معي لو كانت كوكوني، ماريا و هارواكي فقط من يرونني هكذا، لكن لسبب ما العاملون بالمتجر و حتى بعض الزبائن الآخرين كانوا هناك أيضاً، ماهذا؟ اعدام أمام العامة…؟
” هاهاهاهاها أنت ظريف كازو! “ كوكوني قالت ذلك و هي تخرج هاتفها و توجهه نحوي… لا يمكن، هي تمزح صحيح؟
”….. هاي، دايا، ما نوع هذا الصندوق على أي حال؟ “ (أنواع الصناديق تم شرحها بالمجلد 2 )
و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا
”… تـ توقفي! لا تلتقطي صوراً لي! “
” آسفة لكن عليّ فعل ذلك “
دايا قاطع أفكاري، و الشخص الذي كنت سأتعرف عليه عاد ليختفي وراء الضباب
ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم
”… حسناً ،الآن و قد ذكرت ذلك، فهي كانت تشبهها قليلاً “
” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت
” اوه حقاً؟ سمعت أن الناس يستخدمون مؤخراً الكلمة الجديدة ‘هارواكي’ كتعبير عن عدم المراعاة “
لا أدري كيف أتعامل مع كل هذا
”….. دايا “
ماريا رفضت أي مجال للنقاش و هي تقول لي :
” الآن حان الوقت لإرسالها “
” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “
” ا ـ انتظري كوكوني، لمن ترسلينها؟ “
… هاتفي بدأ يهتز، فتحته مرتعباً، لدي رسالة جديدة و اسم المرسل هو كازومي موجي
” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “
تذمرتُ من منضري البشع على مرآة غرفة تغيير الملابس
” ما ـ مالذي تظنين نفسك فاعلة؟ ظننتكِ قد قلتي أنه من الأفضل أن لا تعلم موجي بذهابنا للمركز التجاري! “
” هاي كازو، هل تعلم ماهو أكثر شيء لا أطيقه في مظهر ماري-ماري؟ انه كونها تمتلك القامة نفسها التي لديك، حتى أنكما ترتديان نفس الشيء أحياناً! “
لكن لا فائدة، لدينا السيد عديم المراعاة معنا
” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“
” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…
” لأنه عليّ أن أراك في ملابس لوليتا بأي ثمن، ماذا ظننت؟ اوه و أيضاً لأنني أردتُ رؤيتك محرجاً “
أنت المغفلة هنا كوكوني! هذا فعل دنيئ جداً !
“بالطبع . إنه …”
… هاتفي بدأ يهتز، فتحته مرتعباً، لدي رسالة جديدة و اسم المرسل هو كازومي موجي
” أجل، أنا لا أهتم بما يقوله الناس عني، لكني لا أستمتع بكوني مركز الاهتمام “
ماريا أطلقت تنهيدة جرّاء سلوكهما ” أنتِ حرة في تفسير الأمور كما تشائين، لكن إن كان السؤال عما اذا كنتُ أجد التحدث معها سهلاً أم لا فالإجابة هي لا “
الرسالة بها كلمة واحدة
هارواكي لا يمكنه حتى قراءة ما بين السطور، انه مخيف حقاً
”…… “
” ظريف 3> “
سحقاً لم أعد أهتم
ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….
….
X
….
وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي
”…… لا “
استيقظت على رائحة كريهة لاذعة تسبب لي الصداع
لازلت لا أفهم
” هاه… ؟ “
لقد مرت أربعة أشهر منذ نهاية الفصل الرافض و تكراراته اللانهائية، عظام موجي المكسورة تعافت و هي الآن قد بدأت مرحلة إعادة التأهيل، عودتها للمدرسة و رغم انه كان حلماً بعيداً فقد بات الآن قريباً من الواقع، لن يطول الأمر، موجي و كرسيها المتحرك سيصبحون جزءاً من فصلنا
شيء ما خطر على بالي
صوت تفاجؤ هرب من فمي، آخر ما أتذكره هو الارتماء على السرير على أمل أن أنسى الإحراج الذي مررت به اليوم، على الأرجح نمت فور ذلك…
تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما
… لكن الآن، أين أنا؟
”… أجل “
الظلمة حالكة، الهواء رطب و ثقيل، الجو حار و دبق، انه يلتصق ببشرتي، لزوجة تغطي جسدي كله
بتردد، وقفت على قدمي
المشهد أمامي كله أسود، أسود، أسود، الظلمة تلوح في الأفق و تهدد بابتلاعي، حاربت الشعور بالانهيار بغرس أحد قدمي أمامي
أنا مصدوم من فظاظته، لم أكن لأتخيل أن شخصاً مثل دايا، شخص واثق دائماً من نفسه، أن يفكر هكذا
لاحظتُ ضوءاً خافتاً وسط الظلمة __ وميض باهت و ضعيف، ضوءه يشبه ضوء مصيدة الحشرات الكهربائية، رغم أني أعلم بأنه آخر شيء يجب علي فعله، وجدتُ نفسي أقترب من مصدر الضوء
يبدو على بعد خمسة ياردات، مع ذلك في كل مرة أخطو فيها للأمام يبدو و كأنه يبتعد أكثر، عقلي يتجاهل المنطق و يوسع المسافة أكثر
قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل
”….. آآك !! “
انه جسد فتاة
هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي
” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…
نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق
هي لا تتنفس لكنها ليست ميتة أيضاً، و كأنها فقط… توقفت
تنهدتُ قبل دخول غرفة موجي
” لا أعلم… ربما كان يجب أن تكون أكثر… إنذهالاً؟ كما تعلم، تقف هناك بفاه مفتوح على مصراعيه و تتلعثم بشيء مثل ‘ جـ جميلة جداً…’ و ثم ماري-ماري تسمعك فتحمر خجلاً، لذلك تحاول إخفاء خجلها بالتظاهر بالصلابة بقول شيء كـ ‘همف، إذاً أنا أعجبك و أنا بهذا الزي’ و بعدها أنت فجأة تقول ‘اوه لا، أنتِ دائماً جميلة في عقلي’ و من ثم أنت و ماري-ماري تقفان هناك محمران خجلاً كدراما رخيصة مبتذلة، و من ثم أنا أقوم بقتلكما “
تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما
أعتقد أني فهمت، هذه الفتاة و أنا، كلانا تم احضارنا هنا خلال نومنا
نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق
و هذا المكان… لابد أننا داخل صندوق
ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….
وصلت أخيراً لمصدر ذلك الضوء الخافت، بعد إلقاء نظرة عن قرب، انه يأتي من كابينة لعبة أركاد قديمة، على الشاشة يوجد عنوان اللعبة ” كينغدوم رويال “
مع ذلك، شيء واحد قاله (قالته) قد علق في ذهني
لماذا أنا مهووسٌ جدًا بالحفاظ على الحياة الطبيعية في حياتي؟
لاحظت تواجد شخص يقف بجانب كابينة اللعبة
”….. دايا “
الرسالة بها كلمة واحدة
لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء
” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…
شيء تمدد من داخل الشاشة، يد غير مرئية، و هي تمسك بي
” مر زمن على آخر لقاء كازو، كم كان مجدداً؟ شهرين؟ “
” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “
” اختياري كان مثالياً، ألا تعتقد ذلك كازو؟! “
يتحدث و كأننا على وشك خوض محادثة ودية صغيرة، لدي الكثير لأسأله إياه لكن لنبدأ بالأهم
لكننا أصبحنا صديقين، هارواكي كان له دور في ذلك لكن هذا وحده لا يكفي لصنع رابطة مع شخص آخر
”…. هل هذا صندوقك؟ “
” لا تجعلني أضحك”
” آسفة لكن عليّ فعل ذلك “
” هل يجب علي أن أجيب؟ “ هو محق، لا شك في ذلك، دايا استخدم صندوقه أخيراً
” أعلم ذلك “
” الملل وحش… بعض الناس قد يحاولون قتله برصاصة في الدماغ “ (المترجم هنا، أنصحك بتذكر هذه العبارة جيداً)
” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “
” هـ هذا ليس ما في الأمر… “
عبستُ غير قادر على فهم ما يقول
هو ابتسم و وضّح
كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى
”…. إذاً الملل أمر لا يحتمل بالنسبة لك؟ لكن لماذا يجب أن تكون كذلك؟ هناك الكثير لتستمتع به في الخارج ألا تعلم؟ “
” انها عبارة من كتاب هاتاشي نو إتود “
تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما
“هذا ليس صحيحاً !”
”… ما كل هذا، دايا؟ “
ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….
” أمنية صنعها صندوق يدعى لعبة الملل “
ربما رأينا شيئاً ما كان يجب علينا رؤيته… ؟
لازلت لا أفهم
…. هاي مالذي يحاول قوله؟
لا أدري كيف أتعامل مع كل هذا
” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “
هل يقول أنه جرّنا للعبة الملل لأنه شعر بالملل؟ إن كان هذا صحيحاً فلا يمكن أن يوجد شيء أكثر أنانية أو سخفاً من هذا
” انها مجلة عن التمارين البدنية، ليست شيئاً غير لائق “
” بالحكم على تعابير وجهك، أفترض أنك لا تريد فهمي، الناس الذين يفتقرون للمخيلة يبالغون بتقدير أنفسهم “
تنهدتُ قبل دخول غرفة موجي
” تعال هنا! “
”….. أنت لن تخدعني دايا، استخدام صندوق للترفيه عنك أمر في منتهى الغباء“
فيو… أخيراً أنا حر، على الأقل لوقت قصير
” لا بأس إن كنت لا تستمع لما أحاول قوله، فقط تذكر، بعض الأشخاص هناك يشعرون هكذا “
” و كأنك تشاهدنا من مكان أعلى منا بقليل، أنت حيث أنت، لكن في الأعماق أنت تبقي مسافة معينة، لست جزءاً من المجموعة و لست خارجها أيضاً، أنت فقط…. فوقها “
”…. حسناً، ربما يجب عليهم تغيير ذلك “
و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة
” هذا مستحيل، انها معضلة توجد في جوهر وجودهم كأشخاص، لا يمكنك إعادة كتابة جوهر الإنسان و طبيعته “
دايا أخذ الأسبقية، متجاهلاً تحديقي فيه
” أ-أجل “
” هذا فقط… مجرد عذر “
” حسناً إذاً، لماذا لا تحاول تصحيح هوسك المريض بالحياة الطبيعية؟ “
أقفلت فمي
” أنا أسألك إن كنت تريد رؤيتي مرتدية هذا الزي “
” لا يهم ما تفعل، لا يهم إلى أين تذهب، أنت لن تهرب من حقيقتك، فقط كما يبقى القبيح قبيحاً مهما كانت ملابسه باهظة و مهما وضع من مستحظرات التجميل، لا يمكنك تغيير شيء مقدّر لك “
”…. إذاً الملل أمر لا يحتمل بالنسبة لك؟ لكن لماذا يجب أن تكون كذلك؟ هناك الكثير لتستمتع به في الخارج ألا تعلم؟ “
” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت
” هذه طبيعتك أنت، إنها تتلقى و تعرّف كل ما يحدث من حولك، ما تجده أنت ممتعاً يجده غيرك ممن يشعرون بالملل مضجراً “
” اكتشفتُ بأني لم أكن الشخص الوحيد الذي لاحظ أن هناك خطباً ما بك…. كما ترى كازو، بعد سنة من مراقبتك وجدتُ أن هناك شيئاً ما غريباً بك… “
” و ها نحن كلنا بالمدرسة نشعر بالغيرة منك و من قدراتك “ (كازوكي يتكلم هنا)
وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها
”….. أنت لن تخدعني دايا، استخدام صندوق للترفيه عنك أمر في منتهى الغباء“
” أنا لست مميزاً، أعلم ذلك لأنه يمكنني رؤية حدودي، أنا لن أحقق شيئاً و لن أصل لأي شيء، صرت أعلم ذلك الآن “
ماريا أطلقت تنهيدة درامية و التزمت الصمت، ثم أعطتني نظرة تخبرني أن أتعامل معه بمفردي
أنا مصدوم من فظاظته، لم أكن لأتخيل أن شخصاً مثل دايا، شخص واثق دائماً من نفسه، أن يفكر هكذا
كان هذا أول شيء قاله لي دايا، مع ذلك ظننت أنه كان يحاول التقرب مني و أنه يستمتع بالتحدث معي
” ان استخدم شخص تملكه الملل صندوقاً، النتائج ستكسر الرتابة مؤقتاً فقط، لهذا السبب كل هذا مجرد انحراف بسيط عن المسار الطبيعي، مجرد لعبة بلا هدف “ دايا ابتسم ” مع هذا هي لعبة مهمة بالنسبة لي “
”…. إنه و كأنك تطفو بطريقة ما “
لا أفهم شيئاً من طريقة تفكيره، لكني متأكد، لن أتمكن كن إقناعه بالكلمات فقط
” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “
أنا مصدوم من فظاظته، لم أكن لأتخيل أن شخصاً مثل دايا، شخص واثق دائماً من نفسه، أن يفكر هكذا
”….. هاي، دايا، ما نوع هذا الصندوق على أي حال؟ “ (أنواع الصناديق تم شرحها بالمجلد 2 )
دايا ابتسم قليلاً ثم دفعني على الكرسي أمام لعبة الأركاد
لا أعلم مالذي تحاول الوصول إليه لذا لا خيار أمامي سوى الإجابة بصراحة
” انه مجرد لعبة عنيفة، لا يوجد معنى آخر وراء هذا، لذا… “
يقول ذلك، ولكن عيناه وفمه لا يضحكان
دايا انحنى للأمام و همس في أذني
ماريا رفضت أي مجال للنقاش و هي تقول لي :
”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “
”…… “
” لا يهم ما تفعل، لا يهم إلى أين تذهب، أنت لن تهرب من حقيقتك، فقط كما يبقى القبيح قبيحاً مهما كانت ملابسه باهظة و مهما وضع من مستحظرات التجميل، لا يمكنك تغيير شيء مقدّر لك “
”…. هاه؟ “
دايا ثبتني على الكرسي كي لا أهرب، الشاشة أمامي بدأت تتموّج، و كأنني ثمل
” هـ هذا ليس ما في الأمر… “
كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى
… *ضغط*
” أ-أجل “
وسط ذلك الإرتباك، شيء ما أمسك برأسي
دايا ابتسم قليلاً ثم دفعني على الكرسي أمام لعبة الأركاد
شيء تمدد من داخل الشاشة، يد غير مرئية، و هي تمسك بي
” فهمت “
” اا_ااه… “
أعين كوكوني اتسعت في صدمة من ردي ”… ما خطبك؟ لماذا أنت متفاجئ؟ لا تقل لي ”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “! إدراكك للأمور أسوء مما تخيلت! ألا تعلم؟ لقد كاد يغمى عليّ عندما رأيتك أنت و ماري-ماري ترتديان القميص ذاته في يومين مختلفين! “
ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….
رأسي بدأ يؤلمني، المزيد من الأيادي الشفافة خرجت، أمسكت بأطرافي، أذرعي، قدماي، معدتي، كل جزء مني، حتى غطت جسدي كله
ماريا نظرت بيني و بين زي الغوث لوليتا ثم سألت
” د – دايااا __ !! “
… هاه؟
النظرة على وجه ماريا تملؤها البهجة
دايا تجاهل نظرتي الغاضبة ثم قال :
X
” أراك لاحقاً “
و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة
” لـ لست أخبئ شيئاً… “
