Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية 30

مقدمة

مقدمة

أنا وسط مشهد لا يمكنني تذكره سوى خلال أحلامي

 

 

 

أتساءل كم مرة إلتقيته (أو إلتقيتها؟ ) حتى الآن… أظن أن ذلك غير مهم

ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم

 

” حسناً، إن كانت ماريا من السنة الأولى و رئيسة مجلس الطلبة من السنة الثالثة، فالشخص الخارق من السنة الثانية هو… “ كوكوني توقفت فجأة و أصبحت منزعجة بشكل واضح

كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى

 

 

”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “

مع ذلك، شيء واحد قاله (قالته) قد علق في ذهني

” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “

 

 

” هذا صحيح، دايا اوميني هو عدوك “

” معذرةً؟ “

 

” ثلاثي خارق؟ من هم؟ “

X

لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء

 

” لكن UNIQLO لا بأس بها “

أول مرة وقعت فيها عيناي على ذلك الشعر الفضي، لم أتخيل أبداً أن كل منا سيصبح جزءاً من حياة الآخر

لقد مرت أربعة أشهر منذ نهاية الفصل الرافض و تكراراته اللانهائية، عظام موجي المكسورة تعافت و هي الآن قد بدأت مرحلة إعادة التأهيل، عودتها للمدرسة و رغم انه كان حلماً بعيداً فقد بات الآن قريباً من الواقع، لن يطول الأمر، موجي و كرسيها المتحرك سيصبحون جزءاً من فصلنا

 

 

أنا متأكد أن بقية زملائي في الفصل كان لهم الانطباع ذاته، كل شيء يتعلق بدايا اوميني كان فيه رفض للآخرين، سلوكه الذي لا يحتمل و عادته في ارتداء ملابس مثل عازفي الروك كانت وسائل يفصل بها نفسه عن بقيتنا

 

 

 

لكننا أصبحنا صديقين، هارواكي كان له دور في ذلك لكن هذا وحده لا يكفي لصنع رابطة مع شخص آخر

 

 

” حسناً، في مدرستنا يوجد طالب واحد من كل سنة لديه علامات مذهلة، كما ترى كل واحد منهم لديه ميزة أخرى تميزه عن البقية عدى علاماته المرتفعة جداً، لذا شخص ما بدأ يطلق عليهم اسم الثلاثي الخارق، الإسم كان مناسباً فصار الجميع بالمدرسة يستخدمه “

” اه… كازوكي هوشينو صحيح؟ لا أستطيع تحديد ذلك بدقة لكن هناك شيء غريب بشأنك “

” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “

 

” ثلاثي خارق؟ من هم؟ “

كان هذا أول شيء قاله لي دايا، مع ذلك ظننت أنه كان يحاول التقرب مني و أنه يستمتع بالتحدث معي

 

 

” أنا أمزح “

لكن الآن، هو قال ما قاله

…. هاي مالذي يحاول قوله؟

 

 

” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “

ماذا؟ هل ماريا تريد تجربته بشدة؟

 

” و الآن أنت ترى سبب احضاري لها هنا، هارو؟ “

هنا في الكافيتيريا، في استراحة الغداء قبل الاختبارات، هو يجلس بجانب ماريا بلا مبالاة و يسقط عليّ هذه القنبلة

 

 

X

”…. دايا، هل حصلت على صندوق؟ “ ماريا سألت مكاني بما أنني مغشي عليّ لأتكلم

”… حسناً،لقد سمعت عنهم بضعة مرات أيضاً “ ماريا أضافت

 

 

” هذا واضح دون أن أجيب، و لماذا تسألين أصلاً؟ بالطبع حصلت على صندوق و أنا أتحدث مع كازو الآن، لذلك هل يمكن لأمه أن تخرس و تبقى جانباً؟ “

” لا تجعلني أضحك”

 

 

ماريا أطلقت تنهيدة درامية و التزمت الصمت، ثم أعطتني نظرة تخبرني أن أتعامل معه بمفردي

” لماذا تبتسم كازوكي؟ “

 

 

مالذي تتوقع مني أن أقوله… ؟

… انه شخص، لكن لا يمكنني تحديد من هو لأن صورته ضبابية

 

 

دايا أخذ الأسبقية، متجاهلاً تحديقي فيه

 

 

 

” لطالما ظننت أن هناك شيئاً ما يحدث، اوتوناشي تظهر فجأة، أنت تعترف لكوكوني، دون ذكر الأمور الغريبة الأخرى “

 

 

 

دايا لمس أحد أقراط أذنه

 

 

 

” ثم قابلتُ او، و عندها بات كل شيء واضحاً، حدث ذلك في لحظة، فهمت فيها أن غريب الأطوار ذاك هو المسؤول عن الهراء الذي يحدث مؤخراً، و من ثم او أخبرني باهتمامه بك “

 

 

 

واصلت الاستماع في صمت، غير متأكد مما يحاول دايا الوصول إليه

كوكوني انفجرت ضحكاً مباشرةً ، لا بأس معي لو كانت كوكوني، ماريا و هارواكي فقط من يرونني هكذا، لكن لسبب ما العاملون بالمتجر و حتى بعض الزبائن الآخرين كانوا هناك أيضاً، ماهذا؟ اعدام أمام العامة…؟

 

 

” اكتشفتُ بأني لم أكن الشخص الوحيد الذي لاحظ أن هناك خطباً ما بك…. كما ترى كازو، بعد سنة من مراقبتك وجدتُ أن هناك شيئاً ما غريباً بك… “

واصلت الاستماع في صمت، غير متأكد مما يحاول دايا الوصول إليه

 

 

دايا ثبتني بنظرة حادة

”… اسمع هارو “ كوكوني سحبت هارواكي نحوها و همست في أذنه ”… انهما متنافستان في الحب… لهذا الأجواء غريبة بينهما، متأكدة أنك تفهم هذا على الأقل… “

 

لسبب ما موجي نظرت إليّ بدل كوكوني التي تتحدث معها، ثم أجابت ”…. أعني، من الغريب لي أن أقرأها… “

”…. إنه و كأنك تطفو بطريقة ما “

 

 

 

” أطفو…. ؟ “

 

 

أول ما رأيته كان مجلة على غلافها رجل مفتول العضلات نصف عارٍ

الكلمة لا معنى لها في هذا السياق، لذلك استغرقني الأمر بعض الوقت لأتأكد من أنني لم أسئ السمع

 

 

أقفلت فمي

” و كأنك تشاهدنا من مكان أعلى منا بقليل، أنت حيث أنت، لكن في الأعماق أنت تبقي مسافة معينة، لست جزءاً من المجموعة و لست خارجها أيضاً، أنت فقط…. فوقها “

 

 

 

عبستُ، عاجزاً عن فهم مقصده

 

 

 

” ومع ذلك، لا تزال تتشبث بحياتك اليومية. كنت لا أعرف سابقًا لماذا تريد الحفاظ على الأمور طبيعية، ولكن عندما تحدثت مع أو … علمت أنك رفضت واحدة من تلك الصناديق التي تحقق الأماني ، و عندها فهمت أخيرًا ”

 

 

” أنا سأرتديه فقط لأنك تطلب ذلك، أنت حقاً ميئوس منك “

تحدث دايا بقوة:

لكن الآن، هو قال ما قاله

“هدفك هو سحق أماني الآخرين.”

 

 

 

“هذا ليس صحيحاً !”

 

أنا متفاجئ من ارتفاع صوتي. لكن هذا هو الحد الذي لا يجب أن أسمح له بتجاوزه

X

 

”…… “

“السبب الذي يجعلني أحرص على الحياة الطبيعية … هو لأنني أؤمن بأن البحث عن شيء هو دليل على أنك حي. ولهذا السبب …”

 

 

وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها

” لا تجعلني أضحك”

 

 

 

يقول ذلك، ولكن عيناه وفمه لا يضحكان

هارواكي نظر إليّ بابتسامة على وجهه… هو يعرف حقاً كيف يغيظني

 

” ووووو، هل أشم رائحة منافسة ~؟ “

“إذا كان ذلك صحيحًا، فهل أنت تبحث عن شيء ما؟ أجبني”

 

 

لا أفهم شيئاً من طريقة تفكيره، لكني متأكد، لن أتمكن كن إقناعه بالكلمات فقط

“بالطبع . إنه …”

 

 

 

توقفت فجأة.

 

 

” و كأنك تشاهدنا من مكان أعلى منا بقليل، أنت حيث أنت، لكن في الأعماق أنت تبقي مسافة معينة، لست جزءاً من المجموعة و لست خارجها أيضاً، أنت فقط…. فوقها “

أنا أبحث عن شيء، أنا كذلك. يجب أن أكون. لكن لسبب ما، لا يمكنني معرفة ما هو.

عبستُ غير قادر على فهم ما يقول

 

 

… أنا متأكد من أنه لم يتشكل بشكل صحيح في ذهني بعد، ولهذا السبب…

” هيه… ؟ ايك! “ قامت بسرعة بدس المجلة تحت البطانية ” مـ مرحباً جميعاً…. ما ـ ما الأخبار؟ أنتم مبكرون عن العادة اليوم… “ ابتسامة خرقاء ارتسمت على وجهها

 

 

” أنت لا تعرف عما تبحث؟ همف، حتى لو قبلت بما تقوله كحجة، فإن ذلك يثير سؤالًا آخر. لماذا أصبحتَ هكذا؟”

 

 

 

“…. هاه؟”

” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “

 

 

لماذا أنا مهووسٌ جدًا بالحفاظ على الحياة الطبيعية في حياتي؟

 

 

” اوه حقاً؟ سمعت أن الناس يستخدمون مؤخراً الكلمة الجديدة ‘هارواكي’ كتعبير عن عدم المراعاة “

في الواقع، الآن و قد ذكر ذلك، هل كنت دائمًا هكذا؟ … لا أعتقد ذلك. إذا متى …؟

” ظريف 3> “

“……”

… هو أسكتني أيضاً

شيء ما خطر على بالي

 

 

 

… انه شخص، لكن لا يمكنني تحديد من هو لأن صورته ضبابية

 

لا أعلم لمن هذه الهيئة الضبابية، لا أعلم؟… لا ،ان كنت صريحاً فسأتعرف على هوية ذلك الشخص حتى خلف كل الضباب في العالم

 

 

 

انها…

 

 

 

” هل فهمت الآن؟ “

 

 

” ثلاثي خارق؟ من هم؟ “

دايا قاطع أفكاري، و الشخص الذي كنت سأتعرف عليه عاد ليختفي وراء الضباب

” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “

 

X

” أفهم ماذا؟ “

” هذه طبيعتك أنت، إنها تتلقى و تعرّف كل ما يحدث من حولك، ما تجده أنت ممتعاً يجده غيرك ممن يشعرون بالملل مضجراً “

 

” أنت تعلم الإجابة بالفعل “

” لا يهم السبب الذي تحاول تلفيقه، تعلقك الغير طبيعي بالحياة الطبيعية يعود لأنه قد تم إشراطك، تماماً مثل كلب بافلوف “

دايا تجاهل نظرتي الغاضبة ثم قال :

(ما يقصده دايا هنا أن كازوكي قد تم التأثير عليه لجعله يتعلق بحياته الطبيعية تحت شرط غير مشروط و يمكنك البحث عن تجربة بافلوف و القراءة عنها لفهم الفكرة المقصودة )

 

 

 

كل ما يهمني هو ابقاء حياتي طبيعية؟ لو كان هذا صحيحاً إذا….

” ثم قابلتُ او، و عندها بات كل شيء واضحاً، حدث ذلك في لحظة، فهمت فيها أن غريب الأطوار ذاك هو المسؤول عن الهراء الذي يحدث مؤخراً، و من ثم او أخبرني باهتمامه بك “

 

 

” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “

” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “

 

” لا تقلقي كازومي، نحن لم نرى شيئاً…. أعني أنتِ كنتِ عالقة هنا في المستشفى طيلة هذا الوقت، و… أجل… الأمور تتراكم لذا يصعب كبتها “

دايا قال اسمي بشكل طبيعي كما يفعل عادةً

“هدفك هو سحق أماني الآخرين.”

 

” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “

” لدي صندوق، الآن أنا أتعارض مع حياتك اليومية، مالذي ستفعله؟ “

 

 

” ألا تعلم أي نوع أنت هوشي؟ أنت فتى قد يشرب من نفس القارورة التي شربت منها الفتاة التي يحبها و دون تردد أو تفكير “

لا أعلم ماهي أمنية دايا، لكن إن كان سيحول حياتي إلى فوضى فعندها…

 

 

” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “

” أنت تعلم الإجابة بالفعل “

لا أدري كيف أتعامل مع كل هذا

 

واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً

دايا لامس الأقراط في أذنه اليمنى بينما كان يوضح دوره الجديد

انه جسد فتاة

 

 

” هذا يعني…. أنا عدوك الآن “

… انه شخص، لكن لا يمكنني تحديد من هو لأن صورته ضبابية

 

 

X

مع ذلك، ماريا نفسها لا تبدي اهتماماً بالتسوق، هي تكتفي بإلقاء تعليقات مقتضبة على ما تختاره لها كوكوني أو تقوم بتجربته أحياناً

 

” هاي ماريا، ألا تحبين كازومي؟ “ هارواكي سأل في اللحظة التي دخلنا فيها المركز التجاري، انه أمر كان يحيرني أنا و كوكوني و لكن لم نستطع أن نسأل ماريا عنه….

 

” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “

اختبارات نهاية الترم قد عادت لذا نحن نركز على دروس شهر جويلية كما قد يركز لاعبو فريق خلال مباراة يقومون بتفويتها لفريق منافس

 

 

و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة

”حسناً، طالما نحن في المستشفى، لا تقولوا كلمة واحدة عن ذهابنا لمركز التسوق لاحقاً! “ هذا ما قالته كوكوني و نحن في طريقنا لغرفة موجي في المستشفى، مؤخراً أصبحت تسرح شعرها في شكل كرة ” هذا الكلام موجه لك خاصة هارواكي “

” ومع ذلك، لا تزال تتشبث بحياتك اليومية. كنت لا أعرف سابقًا لماذا تريد الحفاظ على الأمور طبيعية، ولكن عندما تحدثت مع أو … علمت أنك رفضت واحدة من تلك الصناديق التي تحقق الأماني ، و عندها فهمت أخيرًا ”

 

 

” أعلم ذلك “

أول ما رأيته كان مجلة على غلافها رجل مفتول العضلات نصف عارٍ

 

ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….

” اوه حقاً؟ سمعت أن الناس يستخدمون مؤخراً الكلمة الجديدة ‘هارواكي’ كتعبير عن عدم المراعاة “

انه جسد فتاة

 

 

” لم أسمع بها من قبل، كل ما أعرفه أنهم يستخدمون الكلمة ‘ك ـ ك’ و التي تعني اخرس “

” قطعاً لا “

 

 

” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “

 

” كيرينو، موجي ستسمعكِ إن واصلتِ الصياح هكذا “ ماريا أشارت

“هدفك هو سحق أماني الآخرين.”

 

” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “

” تيهي“ كوكوني ضحكت ثم غمزت و مدت لسانها

أنا و كوكوني تبادلنا نظرة مفاهمة : دعنا نتظاهر بأننا لم نرى شيئاً

 

” و ها نحن كلنا بالمدرسة نشعر بالغيرة منك و من قدراتك “ (كازوكي يتكلم هنا)

” هل يفترض بهذا أن يكون ظريفاً؟ “ هارواكي همس، مما جعله يتلقى نظرة حادة من كوكوني

 

 

 

تنهدتُ قبل دخول غرفة موجي

 

 

 

”…… “

 

 

 

أول ما رأيته كان مجلة على غلافها رجل مفتول العضلات نصف عارٍ

” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “

 

 

” كازومي… ؟ “

… هو أسكتني أيضاً

 

 

” هيه… ؟ ايك! “ قامت بسرعة بدس المجلة تحت البطانية ” مـ مرحباً جميعاً…. ما ـ ما الأخبار؟ أنتم مبكرون عن العادة اليوم… “ ابتسامة خرقاء ارتسمت على وجهها

كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه

 

 

”….. “

” حسناً، في مدرستنا يوجد طالب واحد من كل سنة لديه علامات مذهلة، كما ترى كل واحد منهم لديه ميزة أخرى تميزه عن البقية عدى علاماته المرتفعة جداً، لذا شخص ما بدأ يطلق عليهم اسم الثلاثي الخارق، الإسم كان مناسباً فصار الجميع بالمدرسة يستخدمه “

 

”….. هاي، دايا، ما نوع هذا الصندوق على أي حال؟ “ (أنواع الصناديق تم شرحها بالمجلد 2 )

ربما رأينا شيئاً ما كان يجب علينا رؤيته… ؟

في الواقع، الآن و قد ذكر ذلك، هل كنت دائمًا هكذا؟ … لا أعتقد ذلك. إذا متى …؟

 

ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة

أنا و كوكوني تبادلنا نظرة مفاهمة : دعنا نتظاهر بأننا لم نرى شيئاً

 

 

” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت

” هاي، مالذي تخبئينه هناك كازومي؟ “

”… هاه؟ و أين المشكلة في ذلك أيضاً؟ “

 

 

لكن لا فائدة، لدينا السيد عديم المراعاة معنا

” لماذا تعتقد أنني لا أحبها؟ “ ماريا أجابت هارواكي بعدم مبالاة كعادتها

 

لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء

” لـ لست أخبئ شيئاً… “

 

 

” ثلاثي خارق؟ من هم؟ “

” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “

 

 

” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“

كوكوني ضربت هارواكي بمرفقها، أجل تلك الطريقة الصحيحة لإسكاته

 

 

فيو… أخيراً أنا حر، على الأقل لوقت قصير

” لا تقلقي كازومي، نحن لم نرى شيئاً…. أعني أنتِ كنتِ عالقة هنا في المستشفى طيلة هذا الوقت، و… أجل… الأمور تتراكم لذا يصعب كبتها “

 

 

” أليس ذلك صحيحاً؟ “

” لـ لـ لـ لا شيء يتم كبته! “

” على الأقل؟! توقف عن كونك غبياً هارو!… الأثداء الكبيرة ليست الشيء الوحيد الذي أتفوق فيه… “

 

 

وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي

 

 

” أليس ذلك صحيحاً؟ “

” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “

 

 

” ثلاثي خارق؟ من هم؟ “

هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي

 

 

 

” انها مجلة عن التمارين البدنية، ليست شيئاً غير لائق “

هو ابتسم و وضّح

 

 

” هاه؟ هاي، هي محقة، اهاهاها آسفة بشأن ذلك…. لكن لماذا قمتي بتخبئتها؟ “

 

 

” أنت تعلم الإجابة بالفعل “

لسبب ما موجي نظرت إليّ بدل كوكوني التي تتحدث معها، ثم أجابت ”…. أعني، من الغريب لي أن أقرأها… “

” أمنية صنعها صندوق يدعى لعبة الملل “

 

 

الآن و قد ذكرت ذلك، نظرت بشكل غريزي إلى أذرع موجي، أطرافها كانت نحيفة لدرجة أنها تبدو و كأنها توشك أن تنكسر، لكن الآن هم يبدون أكثر قوة

ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة

متتبعة خط بصري، موجي بدت خجلة لسبب ما فأخفت يديها خلف ظهرها ” ظننتها ستساعدني قليلاً في إعادة التأهيل“ هي فسرت

” أنت لا تعرف عما تبحث؟ همف، حتى لو قبلت بما تقوله كحجة، فإن ذلك يثير سؤالًا آخر. لماذا أصبحتَ هكذا؟”

 

 

لقد مرت أربعة أشهر منذ نهاية الفصل الرافض و تكراراته اللانهائية، عظام موجي المكسورة تعافت و هي الآن قد بدأت مرحلة إعادة التأهيل، عودتها للمدرسة و رغم انه كان حلماً بعيداً فقد بات الآن قريباً من الواقع، لن يطول الأمر، موجي و كرسيها المتحرك سيصبحون جزءاً من فصلنا

 

 

 

ستصبح جزءاً من حياتي الطبيعية مجدداً… مثلما كان عليه الأمر قبل وصول ماريا

… هاتفي بدأ يهتز، فتحته مرتعباً، لدي رسالة جديدة و اسم المرسل هو كازومي موجي

 

” هـ هذا ليس ما في الأمر… “

 

 

X

هارواكي و كوكوني نظرا لبعضهما في استجابة لـ” مزحة “ ماريا

 

” لماذا؟ “

 

 

” هاي ماريا، ألا تحبين كازومي؟ “ هارواكي سأل في اللحظة التي دخلنا فيها المركز التجاري، انه أمر كان يحيرني أنا و كوكوني و لكن لم نستطع أن نسأل ماريا عنه….

” هاه… ؟ “

 

 

” هارو… أنت تخيفني أحياناً “ قالت كوكوني

” لـ لست أخبئ شيئاً… “

 

” علمت أن هذا سيناسبك! ستكونين غوث لولي ماريا الصغيرة هاهاها! (نوع من الموضة بدأ في اليابان و اسمه تحديدا gothic lolita، حيث تلبس فستان داكن اللون مع اكسيسوارات عديدة كمظلة واقية من الشمس و غيرها ) “

” لماذا؟ “

 

 

” ومع ذلك، لا تزال تتشبث بحياتك اليومية. كنت لا أعرف سابقًا لماذا تريد الحفاظ على الأمور طبيعية، ولكن عندما تحدثت مع أو … علمت أنك رفضت واحدة من تلك الصناديق التي تحقق الأماني ، و عندها فهمت أخيرًا ”

هارواكي لا يمكنه حتى قراءة ما بين السطور، انه مخيف حقاً

 

 

الآن و قد اتحد هاذان الإثنان، مهمة البحث عن ملابس لماريا بدأت حسب ما خططته كوكوني

” لماذا تعتقد أنني لا أحبها؟ “ ماريا أجابت هارواكي بعدم مبالاة كعادتها

 

 

 

” الأمر فقط أنني لم أركِ تتحدثين مع كازومي من قبل، أعني أنا لم أركِ لوحدكِ معها دون وجود شخص آخر من قبل “

 

 

 

”… اسمع هارو “ كوكوني سحبت هارواكي نحوها و همست في أذنه ”… انهما متنافستان في الحب… لهذا الأجواء غريبة بينهما، متأكدة أنك تفهم هذا على الأقل… “

قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل

 

 

امم، كوكوني… ؟ أعلم أنكِ تحاولين أن تكوني مراعية لكن يمكننا سماعك بوضوح

 

 

 

هارواكي نظر إليّ بابتسامة على وجهه… هو يعرف حقاً كيف يغيظني

بتردد، وقفت على قدمي

 

 

ماريا أطلقت تنهيدة جرّاء سلوكهما ” أنتِ حرة في تفسير الأمور كما تشائين، لكن إن كان السؤال عما اذا كنتُ أجد التحدث معها سهلاً أم لا فالإجابة هي لا “

” تيهي“ كوكوني ضحكت ثم غمزت و مدت لسانها

 

كل ما يهمني هو ابقاء حياتي طبيعية؟ لو كان هذا صحيحاً إذا….

” ووووو، هل أشم رائحة منافسة ~؟ “

 

 

” انها مجلة عن التمارين البدنية، ليست شيئاً غير لائق “

” اوسوي، إن كان هناك شخص عاملك كحشرة و من ثم قام بطعنك بسكين في معدتك، هل كنت ستجد التحدث معه سهلاً؟ “

ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….

 

 

” معذرةً؟ “

” همم… أنت متأكد؟ “ كوكوني تدخلت ” رئيستنا أجمل بكثير بالنسبة لي… هاي، هذا يذكرني ــ هل سمعتم بالثلاثي الخارق؟ “

 

” حسناً إذاً كازو، من هي الأجمل بيننا؟ “

” أنا أمزح “

” أنا أمزح “

 

 

هارواكي و كوكوني نظرا لبعضهما في استجابة لـ” مزحة “ ماريا

 

 

 

”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)

 

 

” لا يهم السبب الذي تحاول تلفيقه، تعلقك الغير طبيعي بالحياة الطبيعية يعود لأنه قد تم إشراطك، تماماً مثل كلب بافلوف “

” انتظري، و لماذا نقوم بهذا أصلاً؟ “ سأل هارواكي

 

 

 

” فقط اسمع و ستعرف! مؤخراً صرت أرى ماريا كثيراً في الشارع و من ملابسها من الواضح انها تهمل مظهرها، ليس و كأن ذوقها سيئ لكن لم تكن هناك لمسة شخصية على ما ترتديه… و عندما سألتها عن الماركة التي ترتديها قالت انها UNIQLO! “

 

 

كوكوني حدقت فيّ بمجرد أن تكلمت، اوه لا، هي ستقوم بإقحامي في كل هذا الآن

” لكن UNIQLO لا بأس بها “

 

 

” أنا لست مميزاً، أعلم ذلك لأنه يمكنني رؤية حدودي، أنا لن أحقق شيئاً و لن أصل لأي شيء، صرت أعلم ذلك الآن “

” أنا أرتدي UNIQLO أيضاً! لكن هذا ليس ما أحاول قوله! الأمر أنني أضع المزيد من…اممم… الجهد ! لأكون النسخة المثالية من ذاتي… آخ ،حسناً! مازال يمكنني منافستها في هذا الجانب على الأقل، سحقاً “

 

 

 

” لا تقلقي كيري، أنت تغلبينها من حيث حجم الصدر على الأقل “

 

 

دايا تجاهل نظرتي الغاضبة ثم قال :

” على الأقل؟! توقف عن كونك غبياً هارو!… الأثداء الكبيرة ليست الشيء الوحيد الذي أتفوق فيه… “

”…. دايا، هل حصلت على صندوق؟ “ ماريا سألت مكاني بما أنني مغشي عليّ لأتكلم

 

فيو… أخيراً أنا حر، على الأقل لوقت قصير

كلمات كوكوني تلاشت بينما كانت تفحص ماريا بعينيها

….

 

 

”… هيا… لا تخبرني أنه من المستحيل أن أتغلب عليها! وااااااه! على الأقل من الأفضل أن تصبحي أجمل امرأة في العالم! عندها فقط يمكنني الإعتراف بأنك أجمل مني دون الشعور بالسوء تجاه نفسي! “

” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “

 

وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي

”… كـ كوكوني، الجمال جمال الروح، ألا تعلمين؟ “

نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق

 

 

” حسناً إذاً كازو، من هي الأجمل بيننا؟ “

 

 

 

”……… “

“……”

 

 

” لماذا لا تقول شيئاً؟! كان عليك القول أنها أنا حتى لو كانت كذبة! “

 

 

ماريا نظرت بيني و بين زي الغوث لوليتا ثم سألت

” كيري أنتِ تطلبين المستحيل “ هارواكي علّق

” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “

 

 

” اخرس هارو، أنت حتى لا ترقى لتكون فتى بمظهر متوسط “

 

 

 

”ماذا؟ أنا فوق المتوسط، حسناً ربما ليس فوقه بكثير لكن مظهري فوق المتوسط! “

 

 

 

بفضل صخبهما بدأنا نجلب انتباه بقية الزبائن… هذا يحدث دائماً عندما تكون كوكوني معنا

 

 

 

” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “

 

 

” هاه؟ “

كوكوني حدقت فيّ بمجرد أن تكلمت، اوه لا، هي ستقوم بإقحامي في كل هذا الآن

 

 

 

” هاي كازو، هل تعلم ماهو أكثر شيء لا أطيقه في مظهر ماري-ماري؟ انه كونها تمتلك القامة نفسها التي لديك، حتى أنكما ترتديان نفس الشيء أحياناً! “

 

 

شيء ما خطر على بالي

”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “

ماذا؟ هل ماريا تريد تجربته بشدة؟

 

” أفهم ماذا؟ “

أعين كوكوني اتسعت في صدمة من ردي ”… ما خطبك؟ لماذا أنت متفاجئ؟ لا تقل لي ”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “! إدراكك للأمور أسوء مما تخيلت! ألا تعلم؟ لقد كاد يغمى عليّ عندما رأيتك أنت و ماري-ماري ترتديان القميص ذاته في يومين مختلفين! “

 

 

” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “

أنا حقاً لا أفهم المشكلة في ذلك لذا نظرت لهارواكي

 

 

” الآن نحتاج زينة للرأس… أوه أو ربما قبعة مصغرة! “ قالت كوكوني و هي تفتش في الإكسسوارات

” ناه، هي محقة يا رجل “

 

 

أنا و كوكوني تبادلنا نظرة مفاهمة : دعنا نتظاهر بأننا لم نرى شيئاً

… هو أسكتني أيضاً

” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “

 

” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “

” ألا تعلم أي نوع أنت هوشي؟ أنت فتى قد يشرب من نفس القارورة التي شربت منها الفتاة التي يحبها و دون تردد أو تفكير “

” هاه؟ هاي، هي محقة، اهاهاها آسفة بشأن ذلك…. لكن لماذا قمتي بتخبئتها؟ “

 

ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….

”… هاه؟ و أين المشكلة في ذلك أيضاً؟ “

” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “

 

 

و كأنه يبين وجهة نظره، هارواكي رفع يديه للأعلى و تنهد في استسلام

 

 

” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت

…. هاي مالذي يحاول قوله؟

” هاي، كازو، هل هذا كل شيء؟ “

 

 

” و الآن أنت ترى سبب احضاري لها هنا، هارو؟ “

” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“

 

” هل يفترض بهذا أن يكون ظريفاً؟ “ هارواكي همس، مما جعله يتلقى نظرة حادة من كوكوني

” أراه بوضوح “

 

 

 

الآن و قد اتحد هاذان الإثنان، مهمة البحث عن ملابس لماريا بدأت حسب ما خططته كوكوني

 

 

”…. دايا، هل حصلت على صندوق؟ “ ماريا سألت مكاني بما أنني مغشي عليّ لأتكلم

مع ذلك، ماريا نفسها لا تبدي اهتماماً بالتسوق، هي تكتفي بإلقاء تعليقات مقتضبة على ما تختاره لها كوكوني أو تقوم بتجربته أحياناً

ماريا أطلقت تنهيدة درامية و التزمت الصمت، ثم أعطتني نظرة تخبرني أن أتعامل معه بمفردي

 

 

بينما كنت أراقبهما، راودني سؤال، هل كوكوني غير سعيدة بعدم شراء ماريا لأي شيء تختاره لها؟

” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “

لكن الحقيقة، كوكوني تبدو مستمتعة، حسب كلامها ” لدي فتاة بجمال لا يضاهى كدمية تلبيس، و هذا ممتع كفاية! “… كفتى لا يمكنني القول أنني أفهم مقصدها

 

 

 

أما بالنسبة لرفيقي الفتى الآخر هارواكي، فهو يبدو مستمتعاً بالغمز لأي فتاة سواء كانت من الزبائن أو العاملين بالمركز التجاري، أحياناً أنا أحسده على طريقة تفكيره… في الواقع لا! أنا لا أفعل!

” الآن نحتاج زينة للرأس… أوه أو ربما قبعة مصغرة! “ قالت كوكوني و هي تفتش في الإكسسوارات

 

 

واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً

 

 

نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق

فيو… أخيراً أنا حر، على الأقل لوقت قصير

 

 

بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “

”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “

” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “

 

 

” تراهن على ذلك؟ لقد قضيت وقتي كله أقيم جميع الفتيات اللاتي رأيناهن، لذا أشعر أنني حققت شيئاً هنا! أعلى فتاة تقييماً هي الفتاة التي كانت تعمل في المحل السابق “ هو أجاب

” لا تجعلني أضحك”

 

 

كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه

وصلت أخيراً لمصدر ذلك الضوء الخافت، بعد إلقاء نظرة عن قرب، انه يأتي من كابينة لعبة أركاد قديمة، على الشاشة يوجد عنوان اللعبة ” كينغدوم رويال “

 

 

” هي كانت تبدو مثل رئيسة مجلس الطلبة في مدرستنا، ألا تظن ذلك هوشي؟ “

 

 

… هاتفي بدأ يهتز، فتحته مرتعباً، لدي رسالة جديدة و اسم المرسل هو كازومي موجي

”… حسناً ،الآن و قد ذكرت ذلك، فهي كانت تشبهها قليلاً “

الكلمة لا معنى لها في هذا السياق، لذلك استغرقني الأمر بعض الوقت لأتأكد من أنني لم أسئ السمع

 

كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء

” همم… أنت متأكد؟ “ كوكوني تدخلت ” رئيستنا أجمل بكثير بالنسبة لي… هاي، هذا يذكرني ــ هل سمعتم بالثلاثي الخارق؟ “

 

 

….

” بالطبع سمعت “ أجاب هارواكي

 

 

 

”… حسناً،لقد سمعت عنهم بضعة مرات أيضاً “ ماريا أضافت

 

 

 

يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم

 

 

 

” ثلاثي خارق؟ من هم؟ “

” أنا لست مميزاً، أعلم ذلك لأنه يمكنني رؤية حدودي، أنا لن أحقق شيئاً و لن أصل لأي شيء، صرت أعلم ذلك الآن “

 

 

” حسناً، في مدرستنا يوجد طالب واحد من كل سنة لديه علامات مذهلة، كما ترى كل واحد منهم لديه ميزة أخرى تميزه عن البقية عدى علاماته المرتفعة جداً، لذا شخص ما بدأ يطلق عليهم اسم الثلاثي الخارق، الإسم كان مناسباً فصار الجميع بالمدرسة يستخدمه “

” حسناً، إن كانت ماريا من السنة الأولى و رئيسة مجلس الطلبة من السنة الثالثة، فالشخص الخارق من السنة الثانية هو… “ كوكوني توقفت فجأة و أصبحت منزعجة بشكل واضح

 

” أنت تعلم الإجابة بالفعل “

” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “

 

 

 

” أجل، أنا لا أهتم بما يقوله الناس عني، لكني لا أستمتع بكوني مركز الاهتمام “

” هاي يجب أن تكون قد انتهيت الآن كازوكي، أسرع و افتح الباب “

 

” لـ لست أخبئ شيئاً… “

اه… تقولين هذا بعد الجلبة التي أحدثتيها في مراسم الافتتاح؟

هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي

 

” انها غير واقعية “

” حسناً، إن كانت ماريا من السنة الأولى و رئيسة مجلس الطلبة من السنة الثالثة، فالشخص الخارق من السنة الثانية هو… “ كوكوني توقفت فجأة و أصبحت منزعجة بشكل واضح

 

 

” الآن حان الوقت لإرسالها “

هكذا إذاً، العضو الأخير من هذا الثلاثي الخارق هو دايا

 

 

دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً

دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً

” هذا صحيح، دايا اوميني هو عدوك “

 

“هذا ليس صحيحاً !”

لم يقل كلمة واحدة لكوكوني أو هارواكي صديقا طفولته

”…… “

 

“بالطبع . إنه …”

كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء

ماذا؟ هل ماريا تريد تجربته بشدة؟

 

 

على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك

”… هيه؟ “

 

 

أعني… هو لديه صندوق بعد كل شيء، لقد أصبح خارج حياتنا الطبيعية

وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي

 

” لا تجعلني أضحك”

بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “

” لا تقلقي كازومي، نحن لم نرى شيئاً…. أعني أنتِ كنتِ عالقة هنا في المستشفى طيلة هذا الوقت، و… أجل… الأمور تتراكم لذا يصعب كبتها “

 

” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“

” أستطيع أن أفهم ما تقولينه بالنظر لماريا و دايا، لكن هل رئيسة مجلس الطلبة مذهلة لذلك الحد؟ “

” أ-أجل “

 

 

” هي كذلك، يقولون أن درجاتها جيدة كفاية لتلتحق بجامعة طوكيو، لقد وصلت بناديها، نادي العدو، للبطولة الوطنية، حتى أنها أجرت تعديلات على قوانين المدرسة كجزء من مسؤولياتها كرئيسة لمجلس الطلبة، لكن حتى لو لم تعلم بأي من هذا فالنظر إليها فقط يكفي لتدرك أنها مذهلة “

” ومع ذلك، لا تزال تتشبث بحياتك اليومية. كنت لا أعرف سابقًا لماذا تريد الحفاظ على الأمور طبيعية، ولكن عندما تحدثت مع أو … علمت أنك رفضت واحدة من تلك الصناديق التي تحقق الأماني ، و عندها فهمت أخيرًا ”

 

كوكوني حدقت فيّ بمجرد أن تكلمت، اوه لا، هي ستقوم بإقحامي في كل هذا الآن

”…. ماذا تقصدين؟ “

 

 

” انه مجرد لعبة عنيفة، لا يوجد معنى آخر وراء هذا، لذا… “

” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “

” الأمر فقط أنني لم أركِ تتحدثين مع كازومي من قبل، أعني أنا لم أركِ لوحدكِ معها دون وجود شخص آخر من قبل “

 

“…. هاه؟”

” إذا هي تتقاعس في التمرين؟ “

لاحظتُ ضوءاً خافتاً وسط الظلمة __ وميض باهت و ضعيف، ضوءه يشبه ضوء مصيدة الحشرات الكهربائية، رغم أني أعلم بأنه آخر شيء يجب علي فعله، وجدتُ نفسي أقترب من مصدر الضوء

 

” لم أسمع بها من قبل، كل ما أعرفه أنهم يستخدمون الكلمة ‘ك ـ ك’ و التي تعني اخرس “

” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “

 

 

 

”… أجل “

 

 

” أستطيع أن أفهم ما تقولينه بالنظر لماريا و دايا، لكن هل رئيسة مجلس الطلبة مذهلة لذلك الحد؟ “

”حسناً “ كوكوني فحصت المشروب الذي تحمله لتتأكد من أنها أنهته ثم ابتسمت ” حان الوقت للعودة لتلبيس ماريا! “

 

 

ماريا لم تتنمر عليّ هكذا منذ مدة

اخ، بصراحة لا أعلم إن كان بإمكاني الوقوف على قدمي

” بالحكم على تعابير وجهك، أفترض أنك لا تريد فهمي، الناس الذين يفتقرون للمخيلة يبالغون بتقدير أنفسهم “

 

أنت المغفلة هنا كوكوني! هذا فعل دنيئ جداً !

” كـ كوكوني، علي العودة للمنزل كي ألحق العشاء، لذا الأفضل أن أذهب… “

” أنت لا تعرف عما تبحث؟ همف، حتى لو قبلت بما تقوله كحجة، فإن ذلك يثير سؤالًا آخر. لماذا أصبحتَ هكذا؟”

 

 

” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “

X

 

لا أفهم شيئاً من طريقة تفكيره، لكني متأكد، لن أتمكن كن إقناعه بالكلمات فقط

 

” أنت تعلم الإجابة بالفعل “

 

” هي كذلك، يقولون أن درجاتها جيدة كفاية لتلتحق بجامعة طوكيو، لقد وصلت بناديها، نادي العدو، للبطولة الوطنية، حتى أنها أجرت تعديلات على قوانين المدرسة كجزء من مسؤولياتها كرئيسة لمجلس الطلبة، لكن حتى لو لم تعلم بأي من هذا فالنظر إليها فقط يكفي لتدرك أنها مذهلة “

 

ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….

المكان التالي الذي أخذتنا إليه كوكوني يعطي شعوراً غريباً حتى قبل أن ندخله، تقريباً كل الملابس سوداء و مزخرفة

” ماريا لماذا تفعلين هذا بي…؟ “

 

 

” علمت أن هذا سيناسبك! ستكونين غوث لولي ماريا الصغيرة هاهاها! (نوع من الموضة بدأ في اليابان و اسمه تحديدا gothic lolita، حيث تلبس فستان داكن اللون مع اكسيسوارات عديدة كمظلة واقية من الشمس و غيرها ) “

 

كوكوني المتحمسة رفعت فستاناً داكن اللون تملؤه الزخرفات أمام وجه ماريا الذي ارتعش قليلاً خلال تسلمها للفستان

” قطعاً لا “

 

” فهمت “

”… هل يفترض بي أن أرتديه؟ “

” فهمت “

 

” كيرينو، موجي ستسمعكِ إن واصلتِ الصياح هكذا “ ماريا أشارت

” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “

 

 

لكن الآن، هو قال ما قاله

” انها غير واقعية “

” أطفو…. ؟ “

 

هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي

” اذاً هي مثالية لكِ “

 

 

كوكوني ضربت هارواكي بمرفقها، أجل تلك الطريقة الصحيحة لإسكاته

اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟

”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)

 

 

نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق

”… ما كل هذا، دايا؟ “

 

 

” الآن نحتاج زينة للرأس… أوه أو ربما قبعة مصغرة! “ قالت كوكوني و هي تفتش في الإكسسوارات

 

 

 

ماريا تنهدت

في الواقع، الآن و قد ذكر ذلك، هل كنت دائمًا هكذا؟ … لا أعتقد ذلك. إذا متى …؟

 

 

”… إن لم يعجبكي، فيمكنكِ الرفض “ اقترحتُ عليها

” لماذا تبتسم كازوكي؟ “

 

 

ماريا نظرت بيني و بين زي الغوث لوليتا ثم سألت

كلمات كوكوني تلاشت بينما كانت تفحص ماريا بعينيها

 

” تعال هنا! “

” هل تريد رؤيتي و أنا أرتديه أيضاً؟ “

 

 

كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى

” هاه؟ “

 

 

” انها غير واقعية “

” أنا أسألك إن كنت تريد رؤيتي مرتدية هذا الزي “

(ما يقصده دايا هنا أن كازوكي قد تم التأثير عليه لجعله يتعلق بحياته الطبيعية تحت شرط غير مشروط و يمكنك البحث عن تجربة بافلوف و القراءة عنها لفهم الفكرة المقصودة )

 

 

لا أعلم مالذي تحاول الوصول إليه لذا لا خيار أمامي سوى الإجابة بصراحة

تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما

 

أنا و كوكوني تبادلنا نظرة مفاهمة : دعنا نتظاهر بأننا لم نرى شيئاً

”… حسناً، إن كان علي أن أختار، فنعم، أنا أفعل “

 

 

” أعلم ذلك “

” فهمت، إن كان هذا يعني لك الكثير، فسأرتديه “

 

 

 

”… هاي، إنه لا يعني لي الكثير… “

عبستُ غير قادر على فهم ما يقول

 

لا أعلم لمن هذه الهيئة الضبابية، لا أعلم؟… لا ،ان كنت صريحاً فسأتعرف على هوية ذلك الشخص حتى خلف كل الضباب في العالم

” أنا سأرتديه فقط لأنك تطلب ذلك، أنت حقاً ميئوس منك “

 

 

 

… هاه؟

 

 

 

ماذا؟ هل ماريا تريد تجربته بشدة؟

 

 

” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “

….

وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي

 

 

و هكذا غوث لولي ماريا قد وصلت

” لماذا تبتسم كازوكي؟ “

 

” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “

” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “

 

 

 

وااه، ماذا يجب أن نفعل؟ لقد حطمت كوكوني…

 

 

 

” اختياري كان مثالياً، ألا تعتقد ذلك كازو؟! “

” اخرس هارو، أنت حتى لا ترقى لتكون فتى بمظهر متوسط “

 

 

” أ-أجل “

صوت تفاجؤ هرب من فمي، آخر ما أتذكره هو الارتماء على السرير على أمل أن أنسى الإحراج الذي مررت به اليوم، على الأرجح نمت فور ذلك…

 

”….. أنت لن تخدعني دايا، استخدام صندوق للترفيه عنك أمر في منتهى الغباء“

هذا النوع من الموضة يناسبها جداً، لا شك في ذلك

 

 

” انه مجرد لعبة عنيفة، لا يوجد معنى آخر وراء هذا، لذا… “

هارواكي يقف هناك يهز رأسه راضياً، حتى العمال في المتجر أتوا لإلقاء نظرة على منطقة تبديل الملابس، لهذا الحد مظهرها جيد

” أراك لاحقاً “

 

 

ماريا، في هذه الأثناء، تحدق في لا شيء بأذرعها متشابكة أمام صدرها، على ما يبدو غير متأكدة من كيف يجب أن ترد الفعل

 

 

… هو أسكتني أيضاً

” هاي، كازو، هل هذا كل شيء؟ “

متتبعة خط بصري، موجي بدت خجلة لسبب ما فأخفت يديها خلف ظهرها ” ظننتها ستساعدني قليلاً في إعادة التأهيل“ هي فسرت

 

 

”…’ كل شيء’ ماذا؟ “

 

 

يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم

” لا أعلم… ربما كان يجب أن تكون أكثر… إنذهالاً؟ كما تعلم، تقف هناك بفاه مفتوح على مصراعيه و تتلعثم بشيء مثل ‘ جـ جميلة جداً…’ و ثم ماري-ماري تسمعك فتحمر خجلاً، لذلك تحاول إخفاء خجلها بالتظاهر بالصلابة بقول شيء كـ ‘همف، إذاً أنا أعجبك و أنا بهذا الزي’ و بعدها أنت فجأة تقول ‘اوه لا، أنتِ دائماً جميلة في عقلي’ و من ثم أنت و ماري-ماري تقفان هناك محمران خجلاً كدراما رخيصة مبتذلة، و من ثم أنا أقوم بقتلكما “

”… ماذا؟ “

 

 

”…… لا “

” الملل وحش… بعض الناس قد يحاولون قتله برصاصة في الدماغ “ (المترجم هنا، أنصحك بتذكر هذه العبارة جيداً)

 

…. هاي مالذي يحاول قوله؟

” أنت ممل جداً، أنت من النوع الذي يذهب للكاراوكي ليغني أغاني شعبية لم يسمع بها أحد غيره، أو حتى أسوء، أنت لست سيئاً أو جيداً في ذلك بحيث لا يجد أحد ما يقوله لك… أياً يكن كازو، أنت لست مهماً… هاي، ماري-ماري هل يمكنني التقاط صورة؟ “

”… أجل “

 

 

” قطعاً لا “

 

 

أتساءل كم مرة إلتقيته (أو إلتقيتها؟ ) حتى الآن… أظن أن ذلك غير مهم

ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة

 

 

” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “

… انتظر ،لا تقل لي، هي تشعر بالخجل من الارتداء هكذا؟

دايا ابتسم قليلاً ثم دفعني على الكرسي أمام لعبة الأركاد

 

” لـ لست أخبئ شيئاً… “

” لماذا تبتسم كازوكي؟ “

 

 

”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “

” هاه؟ “

كوكوني المتحمسة رفعت فستاناً داكن اللون تملؤه الزخرفات أمام وجه ماريا الذي ارتعش قليلاً خلال تسلمها للفستان

 

”….. آآك !! “

” لقد كنت تحدق فيّ منذ فترة الآن، أعتقد أن السبب الذي جعلك تريد مني ارتداء هذه هو لإذلالي “

لا أعلم مالذي تحاول الوصول إليه لذا لا خيار أمامي سوى الإجابة بصراحة

 

 

” هـ هذا ليس ما في الأمر… “

 

 

 

” تعال هنا! “

قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل

 

X

وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها

الظلمة حالكة، الهواء رطب و ثقيل، الجو حار و دبق، انه يلتصق ببشرتي، لزوجة تغطي جسدي كله

 

 

” هل تليق بي؟ “

عبستُ غير قادر على فهم ما يقول

 

 

متسائلاً عن السبب وراء طرحها عليّ هذا السؤال، هززتُ رأسي مجيباً

 

 

”… هيه؟ “

” فهمت “

 

ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….

كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء

 

” الملل وحش… بعض الناس قد يحاولون قتله برصاصة في الدماغ “ (المترجم هنا، أنصحك بتذكر هذه العبارة جيداً)

”…. هاه؟ “

أتساءل كم مرة إلتقيته (أو إلتقيتها؟ ) حتى الآن… أظن أن ذلك غير مهم

 

 

لسبب ما هي وضعته على رأسي

 

 

هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي

” هممم، انه يليق بك أيضاً “

 

 

 

”… ماذا؟ “

 

 

 

النظرة على وجه ماريا تملؤها البهجة

”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)

 

 

” أنا جربت هذه الملابس فقط لأنك قلتَ بأنك تريد رؤيتي فيها مهما كان الثمن، أليس ذلك صحيحاً؟ “

 

 

كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى

”… هيه؟ “

 

 

” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “

” أليس ذلك صحيحاً؟ “

”… ماذا؟ “

 

 

”… أجل “

” كازومي… ؟ “

 

 

” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “

 

 

 

”…. أفترض ذلك، نعم “

هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي

 

ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة

” هذه الملابس تلائمني تماماً، أنا و أنت نرتدي المقاس ذاته لذا أنا متأكدة أنها ستلائمك أيضاً “

” هل تليق بي؟ “

 

 

”…….. “

كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه

 

” أنا أرتدي UNIQLO أيضاً! لكن هذا ليس ما أحاول قوله! الأمر أنني أضع المزيد من…اممم… الجهد ! لأكون النسخة المثالية من ذاتي… آخ ،حسناً! مازال يمكنني منافستها في هذا الجانب على الأقل، سحقاً “

ماريا رفضت أي مجال للنقاش و هي تقول لي :

” هذا مستحيل، انها معضلة توجد في جوهر وجودهم كأشخاص، لا يمكنك إعادة كتابة جوهر الإنسان و طبيعته “

 

 

” قم بارتدائها “

”…. إنه و كأنك تطفو بطريقة ما “

 

كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء

و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا

اختبارات نهاية الترم قد عادت لذا نحن نركز على دروس شهر جويلية كما قد يركز لاعبو فريق خلال مباراة يقومون بتفويتها لفريق منافس

 

لكن الآن، هو قال ما قاله

” اخ… “

 

تذمرتُ من منضري البشع على مرآة غرفة تغيير الملابس

… لكن الآن، أين أنا؟

 

 

أنا متأكد أن ماريا وافقت على طلبي لأنها كانت تريدني أن أرتدي هكذا منذ البداية، لقد كانت تحشرني في الزاوية كي لا أرفض، الآن عندما أفكر في الأمر، هي كانت تنظر بيني و بين اللباس بينما كانت تمسكه

 

 

اه… تقولين هذا بعد الجلبة التي أحدثتيها في مراسم الافتتاح؟

” هاي يجب أن تكون قد انتهيت الآن كازوكي، أسرع و افتح الباب “

 

 

 

” ماريا لماذا تفعلين هذا بي…؟ “

”… هيا… لا تخبرني أنه من المستحيل أن أتغلب عليها! وااااااه! على الأقل من الأفضل أن تصبحي أجمل امرأة في العالم! عندها فقط يمكنني الإعتراف بأنك أجمل مني دون الشعور بالسوء تجاه نفسي! “

 

” هذا مستحيل، انها معضلة توجد في جوهر وجودهم كأشخاص، لا يمكنك إعادة كتابة جوهر الإنسان و طبيعته “

” لأنه عليّ أن أراك في ملابس لوليتا بأي ثمن، ماذا ظننت؟ اوه و أيضاً لأنني أردتُ رؤيتك محرجاً “

 

 

“إذا كان ذلك صحيحًا، فهل أنت تبحث عن شيء ما؟ أجبني”

ماريا لم تتنمر عليّ هكذا منذ مدة

 

 

 

حسناً، لا يمكنني البقاء هنا للأبد، تشجعت و فتحت الباب

لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء

 

” هاي يجب أن تكون قد انتهيت الآن كازوكي، أسرع و افتح الباب “

” اهاهاهاهاهاهاها! “

 

 

” هممم، انه يليق بك أيضاً “

كوكوني انفجرت ضحكاً مباشرةً ، لا بأس معي لو كانت كوكوني، ماريا و هارواكي فقط من يرونني هكذا، لكن لسبب ما العاملون بالمتجر و حتى بعض الزبائن الآخرين كانوا هناك أيضاً، ماهذا؟ اعدام أمام العامة…؟

“…. هاه؟”

 

 

” هاهاهاهاها أنت ظريف كازو! “ كوكوني قالت ذلك و هي تخرج هاتفها و توجهه نحوي… لا يمكن، هي تمزح صحيح؟

دايا قاطع أفكاري، و الشخص الذي كنت سأتعرف عليه عاد ليختفي وراء الضباب

 

” فهمت، إن كان هذا يعني لك الكثير، فسأرتديه “

”… تـ توقفي! لا تلتقطي صوراً لي! “

 

 

كوكوني حدقت فيّ بمجرد أن تكلمت، اوه لا، هي ستقوم بإقحامي في كل هذا الآن

” آسفة لكن عليّ فعل ذلك “

 

 

” أنا جربت هذه الملابس فقط لأنك قلتَ بأنك تريد رؤيتي فيها مهما كان الثمن، أليس ذلك صحيحاً؟ “

ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم

” علمت أن هذا سيناسبك! ستكونين غوث لولي ماريا الصغيرة هاهاها! (نوع من الموضة بدأ في اليابان و اسمه تحديدا gothic lolita، حيث تلبس فستان داكن اللون مع اكسيسوارات عديدة كمظلة واقية من الشمس و غيرها ) “

 

”… إن لم يعجبكي، فيمكنكِ الرفض “ اقترحتُ عليها

” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت

في الواقع، الآن و قد ذكر ذلك، هل كنت دائمًا هكذا؟ … لا أعتقد ذلك. إذا متى …؟

 

” ثلاثي خارق؟ من هم؟ “

لا أدري كيف أتعامل مع كل هذا

 

 

 

” الآن حان الوقت لإرسالها “

كوكوني حدقت فيّ بمجرد أن تكلمت، اوه لا، هي ستقوم بإقحامي في كل هذا الآن

 

”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)

” ا ـ انتظري كوكوني، لمن ترسلينها؟ “

”… حسناً ،الآن و قد ذكرت ذلك، فهي كانت تشبهها قليلاً “

 

 

” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “

” ووووو، هل أشم رائحة منافسة ~؟ “

 

 

” ما ـ مالذي تظنين نفسك فاعلة؟ ظننتكِ قد قلتي أنه من الأفضل أن لا تعلم موجي بذهابنا للمركز التجاري! “

“…. هاه؟”

 

يبدو على بعد خمسة ياردات، مع ذلك في كل مرة أخطو فيها للأمام يبدو و كأنه يبتعد أكثر، عقلي يتجاهل المنطق و يوسع المسافة أكثر

” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“

”… تـ توقفي! لا تلتقطي صوراً لي! “

 

 

أنت المغفلة هنا كوكوني! هذا فعل دنيئ جداً !

 

 

 

… هاتفي بدأ يهتز، فتحته مرتعباً، لدي رسالة جديدة و اسم المرسل هو كازومي موجي

” لا بأس إن كنت لا تستمع لما أحاول قوله، فقط تذكر، بعض الأشخاص هناك يشعرون هكذا “

 

” لا بأس إن كنت لا تستمع لما أحاول قوله، فقط تذكر، بعض الأشخاص هناك يشعرون هكذا “

الرسالة بها كلمة واحدة

” هل فهمت الآن؟ “

 

كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى

” ظريف 3> “

 

 

أنا متأكد أن ماريا وافقت على طلبي لأنها كانت تريدني أن أرتدي هكذا منذ البداية، لقد كانت تحشرني في الزاوية كي لا أرفض، الآن عندما أفكر في الأمر، هي كانت تنظر بيني و بين اللباس بينما كانت تمسكه

سحقاً لم أعد أهتم

… انتظر ،لا تقل لي، هي تشعر بالخجل من الارتداء هكذا؟

 

”… ما كل هذا، دايا؟ “

 

 

X

 

 

”… هاه؟ و أين المشكلة في ذلك أيضاً؟ “

 

…. هاي مالذي يحاول قوله؟

 

الظلمة حالكة، الهواء رطب و ثقيل، الجو حار و دبق، انه يلتصق ببشرتي، لزوجة تغطي جسدي كله

استيقظت على رائحة كريهة لاذعة تسبب لي الصداع

 

 

… هاتفي بدأ يهتز، فتحته مرتعباً، لدي رسالة جديدة و اسم المرسل هو كازومي موجي

” هاه… ؟ “

 

 

وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي

صوت تفاجؤ هرب من فمي، آخر ما أتذكره هو الارتماء على السرير على أمل أن أنسى الإحراج الذي مررت به اليوم، على الأرجح نمت فور ذلك…

ماريا أطلقت تنهيدة جرّاء سلوكهما ” أنتِ حرة في تفسير الأمور كما تشائين، لكن إن كان السؤال عما اذا كنتُ أجد التحدث معها سهلاً أم لا فالإجابة هي لا “

 

 

… لكن الآن، أين أنا؟

” اذاً هي مثالية لكِ “

 

 

الظلمة حالكة، الهواء رطب و ثقيل، الجو حار و دبق، انه يلتصق ببشرتي، لزوجة تغطي جسدي كله

” هاه… ؟ “

 

في الواقع، الآن و قد ذكر ذلك، هل كنت دائمًا هكذا؟ … لا أعتقد ذلك. إذا متى …؟

بتردد، وقفت على قدمي

 

 

 

المشهد أمامي كله أسود، أسود، أسود، الظلمة تلوح في الأفق و تهدد بابتلاعي، حاربت الشعور بالانهيار بغرس أحد قدمي أمامي

 

 

 

لاحظتُ ضوءاً خافتاً وسط الظلمة __ وميض باهت و ضعيف، ضوءه يشبه ضوء مصيدة الحشرات الكهربائية، رغم أني أعلم بأنه آخر شيء يجب علي فعله، وجدتُ نفسي أقترب من مصدر الضوء

”…… لا “

 

 

يبدو على بعد خمسة ياردات، مع ذلك في كل مرة أخطو فيها للأمام يبدو و كأنه يبتعد أكثر، عقلي يتجاهل المنطق و يوسع المسافة أكثر

المكان التالي الذي أخذتنا إليه كوكوني يعطي شعوراً غريباً حتى قبل أن ندخله، تقريباً كل الملابس سوداء و مزخرفة

 

 

قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل

” أعلم ذلك “

 

 

”….. آآك !! “

 

 

 

انه جسد فتاة

 

 

” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “

” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…

 

 

أنا أبحث عن شيء، أنا كذلك. يجب أن أكون. لكن لسبب ما، لا يمكنني معرفة ما هو.

هي لا تتنفس لكنها ليست ميتة أيضاً، و كأنها فقط… توقفت

” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “

 

 

تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما

 

 

لسبب ما هي وضعته على رأسي

أعتقد أني فهمت، هذه الفتاة و أنا، كلانا تم احضارنا هنا خلال نومنا

 

 

 

و هذا المكان… لابد أننا داخل صندوق

 

 

 

وصلت أخيراً لمصدر ذلك الضوء الخافت، بعد إلقاء نظرة عن قرب، انه يأتي من كابينة لعبة أركاد قديمة، على الشاشة يوجد عنوان اللعبة ” كينغدوم رويال “

توقفت فجأة.

 

ربما رأينا شيئاً ما كان يجب علينا رؤيته… ؟

لاحظت تواجد شخص يقف بجانب كابينة اللعبة

 

 

 

”….. دايا “

 

 

بتردد، وقفت على قدمي

لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء

 

 

 

” مر زمن على آخر لقاء كازو، كم كان مجدداً؟ شهرين؟ “

”… أجل “

 

أنا و كوكوني تبادلنا نظرة مفاهمة : دعنا نتظاهر بأننا لم نرى شيئاً

يتحدث و كأننا على وشك خوض محادثة ودية صغيرة، لدي الكثير لأسأله إياه لكن لنبدأ بالأهم

عبستُ غير قادر على فهم ما يقول

 

 

”…. هل هذا صندوقك؟ “

اخ، بصراحة لا أعلم إن كان بإمكاني الوقوف على قدمي

 

 

” هل يجب علي أن أجيب؟ “ هو محق، لا شك في ذلك، دايا استخدم صندوقه أخيراً

” أنت ممل جداً، أنت من النوع الذي يذهب للكاراوكي ليغني أغاني شعبية لم يسمع بها أحد غيره، أو حتى أسوء، أنت لست سيئاً أو جيداً في ذلك بحيث لا يجد أحد ما يقوله لك… أياً يكن كازو، أنت لست مهماً… هاي، ماري-ماري هل يمكنني التقاط صورة؟ “

 

 

” الملل وحش… بعض الناس قد يحاولون قتله برصاصة في الدماغ “ (المترجم هنا، أنصحك بتذكر هذه العبارة جيداً)

 

 

 

عبستُ غير قادر على فهم ما يقول

 

 

 

هو ابتسم و وضّح

المكان التالي الذي أخذتنا إليه كوكوني يعطي شعوراً غريباً حتى قبل أن ندخله، تقريباً كل الملابس سوداء و مزخرفة

 

 

” انها عبارة من كتاب هاتاشي نو إتود “

أنا و كوكوني تبادلنا نظرة مفاهمة : دعنا نتظاهر بأننا لم نرى شيئاً

 

” هي كذلك، يقولون أن درجاتها جيدة كفاية لتلتحق بجامعة طوكيو، لقد وصلت بناديها، نادي العدو، للبطولة الوطنية، حتى أنها أجرت تعديلات على قوانين المدرسة كجزء من مسؤولياتها كرئيسة لمجلس الطلبة، لكن حتى لو لم تعلم بأي من هذا فالنظر إليها فقط يكفي لتدرك أنها مذهلة “

”… ما كل هذا، دايا؟ “

لاحظتُ ضوءاً خافتاً وسط الظلمة __ وميض باهت و ضعيف، ضوءه يشبه ضوء مصيدة الحشرات الكهربائية، رغم أني أعلم بأنه آخر شيء يجب علي فعله، وجدتُ نفسي أقترب من مصدر الضوء

 

 

” أمنية صنعها صندوق يدعى لعبة الملل “

أعني… هو لديه صندوق بعد كل شيء، لقد أصبح خارج حياتنا الطبيعية

 

 

لازلت لا أفهم

لكننا أصبحنا صديقين، هارواكي كان له دور في ذلك لكن هذا وحده لا يكفي لصنع رابطة مع شخص آخر

 

ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم

” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “

متتبعة خط بصري، موجي بدت خجلة لسبب ما فأخفت يديها خلف ظهرها ” ظننتها ستساعدني قليلاً في إعادة التأهيل“ هي فسرت

 

 

هل يقول أنه جرّنا للعبة الملل لأنه شعر بالملل؟ إن كان هذا صحيحاً فلا يمكن أن يوجد شيء أكثر أنانية أو سخفاً من هذا

وصلت أخيراً لمصدر ذلك الضوء الخافت، بعد إلقاء نظرة عن قرب، انه يأتي من كابينة لعبة أركاد قديمة، على الشاشة يوجد عنوان اللعبة ” كينغدوم رويال “

 

 

” بالحكم على تعابير وجهك، أفترض أنك لا تريد فهمي، الناس الذين يفتقرون للمخيلة يبالغون بتقدير أنفسهم “

و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا

 

 

”….. أنت لن تخدعني دايا، استخدام صندوق للترفيه عنك أمر في منتهى الغباء“

 

 

 

” لا بأس إن كنت لا تستمع لما أحاول قوله، فقط تذكر، بعض الأشخاص هناك يشعرون هكذا “

يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم

 

 

”…. حسناً، ربما يجب عليهم تغيير ذلك “

 

 

اخ، بصراحة لا أعلم إن كان بإمكاني الوقوف على قدمي

” هذا مستحيل، انها معضلة توجد في جوهر وجودهم كأشخاص، لا يمكنك إعادة كتابة جوهر الإنسان و طبيعته “

 

 

 

” هذا فقط… مجرد عذر “

 

 

بينما كنت أراقبهما، راودني سؤال، هل كوكوني غير سعيدة بعدم شراء ماريا لأي شيء تختاره لها؟

” حسناً إذاً، لماذا لا تحاول تصحيح هوسك المريض بالحياة الطبيعية؟ “

” هاهاهاهاها أنت ظريف كازو! “ كوكوني قالت ذلك و هي تخرج هاتفها و توجهه نحوي… لا يمكن، هي تمزح صحيح؟

 

 

أقفلت فمي

… هاتفي بدأ يهتز، فتحته مرتعباً، لدي رسالة جديدة و اسم المرسل هو كازومي موجي

 

 

” لا يهم ما تفعل، لا يهم إلى أين تذهب، أنت لن تهرب من حقيقتك، فقط كما يبقى القبيح قبيحاً مهما كانت ملابسه باهظة و مهما وضع من مستحظرات التجميل، لا يمكنك تغيير شيء مقدّر لك “

 

 

 

”…. إذاً الملل أمر لا يحتمل بالنسبة لك؟ لكن لماذا يجب أن تكون كذلك؟ هناك الكثير لتستمتع به في الخارج ألا تعلم؟ “

 

 

كان هذا أول شيء قاله لي دايا، مع ذلك ظننت أنه كان يحاول التقرب مني و أنه يستمتع بالتحدث معي

” هذه طبيعتك أنت، إنها تتلقى و تعرّف كل ما يحدث من حولك، ما تجده أنت ممتعاً يجده غيرك ممن يشعرون بالملل مضجراً “

 

 

 

” و ها نحن كلنا بالمدرسة نشعر بالغيرة منك و من قدراتك “ (كازوكي يتكلم هنا)

 

 

 

” أنا لست مميزاً، أعلم ذلك لأنه يمكنني رؤية حدودي، أنا لن أحقق شيئاً و لن أصل لأي شيء، صرت أعلم ذلك الآن “

 

 

ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….

أنا مصدوم من فظاظته، لم أكن لأتخيل أن شخصاً مثل دايا، شخص واثق دائماً من نفسه، أن يفكر هكذا

” كيرينو، موجي ستسمعكِ إن واصلتِ الصياح هكذا “ ماريا أشارت

 

المكان التالي الذي أخذتنا إليه كوكوني يعطي شعوراً غريباً حتى قبل أن ندخله، تقريباً كل الملابس سوداء و مزخرفة

” ان استخدم شخص تملكه الملل صندوقاً، النتائج ستكسر الرتابة مؤقتاً فقط، لهذا السبب كل هذا مجرد انحراف بسيط عن المسار الطبيعي، مجرد لعبة بلا هدف “ دايا ابتسم ” مع هذا هي لعبة مهمة بالنسبة لي “

 

 

 

لا أفهم شيئاً من طريقة تفكيره، لكني متأكد، لن أتمكن كن إقناعه بالكلمات فقط

ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة

 

” آسفة لكن عليّ فعل ذلك “

”….. هاي، دايا، ما نوع هذا الصندوق على أي حال؟ “ (أنواع الصناديق تم شرحها بالمجلد 2 )

 

 

” ومع ذلك، لا تزال تتشبث بحياتك اليومية. كنت لا أعرف سابقًا لماذا تريد الحفاظ على الأمور طبيعية، ولكن عندما تحدثت مع أو … علمت أنك رفضت واحدة من تلك الصناديق التي تحقق الأماني ، و عندها فهمت أخيرًا ”

دايا ابتسم قليلاً ثم دفعني على الكرسي أمام لعبة الأركاد

” هاه… ؟ “

 

” حسناً، إن كانت ماريا من السنة الأولى و رئيسة مجلس الطلبة من السنة الثالثة، فالشخص الخارق من السنة الثانية هو… “ كوكوني توقفت فجأة و أصبحت منزعجة بشكل واضح

” انه مجرد لعبة عنيفة، لا يوجد معنى آخر وراء هذا، لذا… “

 

 

” ثم قابلتُ او، و عندها بات كل شيء واضحاً، حدث ذلك في لحظة، فهمت فيها أن غريب الأطوار ذاك هو المسؤول عن الهراء الذي يحدث مؤخراً، و من ثم او أخبرني باهتمامه بك “

دايا انحنى للأمام و همس في أذني

هارواكي لا يمكنه حتى قراءة ما بين السطور، انه مخيف حقاً

 

 

”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “

 

 

 

”…. هاه؟ “

” أنا سأرتديه فقط لأنك تطلب ذلك، أنت حقاً ميئوس منك “

 

 

دايا ثبتني على الكرسي كي لا أهرب، الشاشة أمامي بدأت تتموّج، و كأنني ثمل

بتردد، وقفت على قدمي

 

 

… *ضغط*

” مر زمن على آخر لقاء كازو، كم كان مجدداً؟ شهرين؟ “

 

” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “

وسط ذلك الإرتباك، شيء ما أمسك برأسي

و كأنه يبين وجهة نظره، هارواكي رفع يديه للأعلى و تنهد في استسلام

 

” تراهن على ذلك؟ لقد قضيت وقتي كله أقيم جميع الفتيات اللاتي رأيناهن، لذا أشعر أنني حققت شيئاً هنا! أعلى فتاة تقييماً هي الفتاة التي كانت تعمل في المحل السابق “ هو أجاب

شيء تمدد من داخل الشاشة، يد غير مرئية، و هي تمسك بي

وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها

 

تحدث دايا بقوة:

” اا_ااه… “

 

 

” مر زمن على آخر لقاء كازو، كم كان مجدداً؟ شهرين؟ “

رأسي بدأ يؤلمني، المزيد من الأيادي الشفافة خرجت، أمسكت بأطرافي، أذرعي، قدماي، معدتي، كل جزء مني، حتى غطت جسدي كله

تنهدتُ قبل دخول غرفة موجي

 

” هاي، مالذي تخبئينه هناك كازومي؟ “

” د – دايااا __ !! “

” ماريا لماذا تفعلين هذا بي…؟ “

 

” حسناً إذاً كازو، من هي الأجمل بيننا؟ “

دايا تجاهل نظرتي الغاضبة ثم قال :

” لطالما ظننت أن هناك شيئاً ما يحدث، اوتوناشي تظهر فجأة، أنت تعترف لكوكوني، دون ذكر الأمور الغريبة الأخرى “

 

” أمنية صنعها صندوق يدعى لعبة الملل “

” أراك لاحقاً “

 

 

” قم بارتدائها “

و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة

” على الأقل؟! توقف عن كونك غبياً هارو!… الأثداء الكبيرة ليست الشيء الوحيد الذي أتفوق فيه… “

” كيري أنتِ تطلبين المستحيل “ هارواكي علّق

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط