مقدمة
أنا وسط مشهد لا يمكنني تذكره سوى خلال أحلامي
اختبارات نهاية الترم قد عادت لذا نحن نركز على دروس شهر جويلية كما قد يركز لاعبو فريق خلال مباراة يقومون بتفويتها لفريق منافس
” إذا هي تتقاعس في التمرين؟ “
أتساءل كم مرة إلتقيته (أو إلتقيتها؟ ) حتى الآن… أظن أن ذلك غير مهم
” اذاً هي مثالية لكِ “
لماذا أنا مهووسٌ جدًا بالحفاظ على الحياة الطبيعية في حياتي؟
كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى
”…… “
مع ذلك، شيء واحد قاله (قالته) قد علق في ذهني
” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “
” لدي صندوق، الآن أنا أتعارض مع حياتك اليومية، مالذي ستفعله؟ “
” هذا صحيح، دايا اوميني هو عدوك “
… هاه؟
X
“……”
أول مرة وقعت فيها عيناي على ذلك الشعر الفضي، لم أتخيل أبداً أن كل منا سيصبح جزءاً من حياة الآخر
أنا متأكد أن بقية زملائي في الفصل كان لهم الانطباع ذاته، كل شيء يتعلق بدايا اوميني كان فيه رفض للآخرين، سلوكه الذي لا يحتمل و عادته في ارتداء ملابس مثل عازفي الروك كانت وسائل يفصل بها نفسه عن بقيتنا
أنا حقاً لا أفهم المشكلة في ذلك لذا نظرت لهارواكي
”… إن لم يعجبكي، فيمكنكِ الرفض “ اقترحتُ عليها
لكننا أصبحنا صديقين، هارواكي كان له دور في ذلك لكن هذا وحده لا يكفي لصنع رابطة مع شخص آخر
” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “
” اه… كازوكي هوشينو صحيح؟ لا أستطيع تحديد ذلك بدقة لكن هناك شيء غريب بشأنك “
….
كان هذا أول شيء قاله لي دايا، مع ذلك ظننت أنه كان يحاول التقرب مني و أنه يستمتع بالتحدث معي
” اخ… “
لكن الآن، هو قال ما قاله
يتحدث و كأننا على وشك خوض محادثة ودية صغيرة، لدي الكثير لأسأله إياه لكن لنبدأ بالأهم
” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “
هنا في الكافيتيريا، في استراحة الغداء قبل الاختبارات، هو يجلس بجانب ماريا بلا مبالاة و يسقط عليّ هذه القنبلة
” لا أعلم… ربما كان يجب أن تكون أكثر… إنذهالاً؟ كما تعلم، تقف هناك بفاه مفتوح على مصراعيه و تتلعثم بشيء مثل ‘ جـ جميلة جداً…’ و ثم ماري-ماري تسمعك فتحمر خجلاً، لذلك تحاول إخفاء خجلها بالتظاهر بالصلابة بقول شيء كـ ‘همف، إذاً أنا أعجبك و أنا بهذا الزي’ و بعدها أنت فجأة تقول ‘اوه لا، أنتِ دائماً جميلة في عقلي’ و من ثم أنت و ماري-ماري تقفان هناك محمران خجلاً كدراما رخيصة مبتذلة، و من ثم أنا أقوم بقتلكما “
هنا في الكافيتيريا، في استراحة الغداء قبل الاختبارات، هو يجلس بجانب ماريا بلا مبالاة و يسقط عليّ هذه القنبلة
مع ذلك، شيء واحد قاله (قالته) قد علق في ذهني
”…. دايا، هل حصلت على صندوق؟ “ ماريا سألت مكاني بما أنني مغشي عليّ لأتكلم
حسناً، لا يمكنني البقاء هنا للأبد، تشجعت و فتحت الباب
”… كـ كوكوني، الجمال جمال الروح، ألا تعلمين؟ “
” هذا واضح دون أن أجيب، و لماذا تسألين أصلاً؟ بالطبع حصلت على صندوق و أنا أتحدث مع كازو الآن، لذلك هل يمكن لأمه أن تخرس و تبقى جانباً؟ “
ماريا أطلقت تنهيدة درامية و التزمت الصمت، ثم أعطتني نظرة تخبرني أن أتعامل معه بمفردي
مالذي تتوقع مني أن أقوله… ؟
دايا أخذ الأسبقية، متجاهلاً تحديقي فيه
” اذاً هي مثالية لكِ “
يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم
” لطالما ظننت أن هناك شيئاً ما يحدث، اوتوناشي تظهر فجأة، أنت تعترف لكوكوني، دون ذكر الأمور الغريبة الأخرى “
”….. دايا “
دايا لمس أحد أقراط أذنه
” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “
” ثم قابلتُ او، و عندها بات كل شيء واضحاً، حدث ذلك في لحظة، فهمت فيها أن غريب الأطوار ذاك هو المسؤول عن الهراء الذي يحدث مؤخراً، و من ثم او أخبرني باهتمامه بك “
واصلت الاستماع في صمت، غير متأكد مما يحاول دايا الوصول إليه
اختبارات نهاية الترم قد عادت لذا نحن نركز على دروس شهر جويلية كما قد يركز لاعبو فريق خلال مباراة يقومون بتفويتها لفريق منافس
” اكتشفتُ بأني لم أكن الشخص الوحيد الذي لاحظ أن هناك خطباً ما بك…. كما ترى كازو، بعد سنة من مراقبتك وجدتُ أن هناك شيئاً ما غريباً بك… “
دايا ثبتني بنظرة حادة
النظرة على وجه ماريا تملؤها البهجة
”…. إنه و كأنك تطفو بطريقة ما “
”….. “
” أطفو…. ؟ “
”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “
الكلمة لا معنى لها في هذا السياق، لذلك استغرقني الأمر بعض الوقت لأتأكد من أنني لم أسئ السمع
” و كأنك تشاهدنا من مكان أعلى منا بقليل، أنت حيث أنت، لكن في الأعماق أنت تبقي مسافة معينة، لست جزءاً من المجموعة و لست خارجها أيضاً، أنت فقط…. فوقها “
عبستُ، عاجزاً عن فهم مقصده
ستصبح جزءاً من حياتي الطبيعية مجدداً… مثلما كان عليه الأمر قبل وصول ماريا
” ومع ذلك، لا تزال تتشبث بحياتك اليومية. كنت لا أعرف سابقًا لماذا تريد الحفاظ على الأمور طبيعية، ولكن عندما تحدثت مع أو … علمت أنك رفضت واحدة من تلك الصناديق التي تحقق الأماني ، و عندها فهمت أخيرًا ”
” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “
… هو أسكتني أيضاً
تحدث دايا بقوة:
“هدفك هو سحق أماني الآخرين.”
“هذا ليس صحيحاً !”
أنا متفاجئ من ارتفاع صوتي. لكن هذا هو الحد الذي لا يجب أن أسمح له بتجاوزه
متسائلاً عن السبب وراء طرحها عليّ هذا السؤال، هززتُ رأسي مجيباً
“السبب الذي يجعلني أحرص على الحياة الطبيعية … هو لأنني أؤمن بأن البحث عن شيء هو دليل على أنك حي. ولهذا السبب …”
لا أعلم لمن هذه الهيئة الضبابية، لا أعلم؟… لا ،ان كنت صريحاً فسأتعرف على هوية ذلك الشخص حتى خلف كل الضباب في العالم
أعتقد أني فهمت، هذه الفتاة و أنا، كلانا تم احضارنا هنا خلال نومنا
” لا تجعلني أضحك”
أقفلت فمي
أنا أبحث عن شيء، أنا كذلك. يجب أن أكون. لكن لسبب ما، لا يمكنني معرفة ما هو.
يقول ذلك، ولكن عيناه وفمه لا يضحكان
” فهمت، إن كان هذا يعني لك الكثير، فسأرتديه “
“إذا كان ذلك صحيحًا، فهل أنت تبحث عن شيء ما؟ أجبني”
” لا يهم ما تفعل، لا يهم إلى أين تذهب، أنت لن تهرب من حقيقتك، فقط كما يبقى القبيح قبيحاً مهما كانت ملابسه باهظة و مهما وضع من مستحظرات التجميل، لا يمكنك تغيير شيء مقدّر لك “
“بالطبع . إنه …”
توقفت فجأة.
أقفلت فمي
لكن لا فائدة، لدينا السيد عديم المراعاة معنا
أنا أبحث عن شيء، أنا كذلك. يجب أن أكون. لكن لسبب ما، لا يمكنني معرفة ما هو.
امم، كوكوني… ؟ أعلم أنكِ تحاولين أن تكوني مراعية لكن يمكننا سماعك بوضوح
… أنا متأكد من أنه لم يتشكل بشكل صحيح في ذهني بعد، ولهذا السبب…
لا أفهم شيئاً من طريقة تفكيره، لكني متأكد، لن أتمكن كن إقناعه بالكلمات فقط
” أنت لا تعرف عما تبحث؟ همف، حتى لو قبلت بما تقوله كحجة، فإن ذلك يثير سؤالًا آخر. لماذا أصبحتَ هكذا؟”
“…. هاه؟”
لماذا أنا مهووسٌ جدًا بالحفاظ على الحياة الطبيعية في حياتي؟
” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “
في الواقع، الآن و قد ذكر ذلك، هل كنت دائمًا هكذا؟ … لا أعتقد ذلك. إذا متى …؟
” أنت ممل جداً، أنت من النوع الذي يذهب للكاراوكي ليغني أغاني شعبية لم يسمع بها أحد غيره، أو حتى أسوء، أنت لست سيئاً أو جيداً في ذلك بحيث لا يجد أحد ما يقوله لك… أياً يكن كازو، أنت لست مهماً… هاي، ماري-ماري هل يمكنني التقاط صورة؟ “
“……”
” لا تقلقي كيري، أنت تغلبينها من حيث حجم الصدر على الأقل “
شيء ما خطر على بالي
انها…
… انه شخص، لكن لا يمكنني تحديد من هو لأن صورته ضبابية
لا أعلم لمن هذه الهيئة الضبابية، لا أعلم؟… لا ،ان كنت صريحاً فسأتعرف على هوية ذلك الشخص حتى خلف كل الضباب في العالم
انها…
ماريا، في هذه الأثناء، تحدق في لا شيء بأذرعها متشابكة أمام صدرها، على ما يبدو غير متأكدة من كيف يجب أن ترد الفعل
” هل فهمت الآن؟ “
” الآن حان الوقت لإرسالها “
… انتظر ،لا تقل لي، هي تشعر بالخجل من الارتداء هكذا؟
دايا قاطع أفكاري، و الشخص الذي كنت سأتعرف عليه عاد ليختفي وراء الضباب
” اختياري كان مثالياً، ألا تعتقد ذلك كازو؟! “
” أفهم ماذا؟ “
” لا يهم السبب الذي تحاول تلفيقه، تعلقك الغير طبيعي بالحياة الطبيعية يعود لأنه قد تم إشراطك، تماماً مثل كلب بافلوف “
(ما يقصده دايا هنا أن كازوكي قد تم التأثير عليه لجعله يتعلق بحياته الطبيعية تحت شرط غير مشروط و يمكنك البحث عن تجربة بافلوف و القراءة عنها لفهم الفكرة المقصودة )
مع ذلك، شيء واحد قاله (قالته) قد علق في ذهني
كل ما يهمني هو ابقاء حياتي طبيعية؟ لو كان هذا صحيحاً إذا….
” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “
دايا قال اسمي بشكل طبيعي كما يفعل عادةً
” لماذا لا تقول شيئاً؟! كان عليك القول أنها أنا حتى لو كانت كذبة! “
شيء ما خطر على بالي
” لدي صندوق، الآن أنا أتعارض مع حياتك اليومية، مالذي ستفعله؟ “
”… ما كل هذا، دايا؟ “
اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟
لا أعلم ماهي أمنية دايا، لكن إن كان سيحول حياتي إلى فوضى فعندها…
أنا متأكد أن ماريا وافقت على طلبي لأنها كانت تريدني أن أرتدي هكذا منذ البداية، لقد كانت تحشرني في الزاوية كي لا أرفض، الآن عندما أفكر في الأمر، هي كانت تنظر بيني و بين اللباس بينما كانت تمسكه
ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم
” أنت تعلم الإجابة بالفعل “
” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “
دايا لامس الأقراط في أذنه اليمنى بينما كان يوضح دوره الجديد
” بالحكم على تعابير وجهك، أفترض أنك لا تريد فهمي، الناس الذين يفتقرون للمخيلة يبالغون بتقدير أنفسهم “
” هذا يعني…. أنا عدوك الآن “
لا أعلم مالذي تحاول الوصول إليه لذا لا خيار أمامي سوى الإجابة بصراحة
” اهاهاهاهاهاهاها! “
X
دايا ثبتني على الكرسي كي لا أهرب، الشاشة أمامي بدأت تتموّج، و كأنني ثمل
” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “
اختبارات نهاية الترم قد عادت لذا نحن نركز على دروس شهر جويلية كما قد يركز لاعبو فريق خلال مباراة يقومون بتفويتها لفريق منافس
”….. “
ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم
”حسناً، طالما نحن في المستشفى، لا تقولوا كلمة واحدة عن ذهابنا لمركز التسوق لاحقاً! “ هذا ما قالته كوكوني و نحن في طريقنا لغرفة موجي في المستشفى، مؤخراً أصبحت تسرح شعرها في شكل كرة ” هذا الكلام موجه لك خاصة هارواكي “
” أعلم ذلك “
” اوه حقاً؟ سمعت أن الناس يستخدمون مؤخراً الكلمة الجديدة ‘هارواكي’ كتعبير عن عدم المراعاة “
يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم
” لم أسمع بها من قبل، كل ما أعرفه أنهم يستخدمون الكلمة ‘ك ـ ك’ و التي تعني اخرس “
لقد مرت أربعة أشهر منذ نهاية الفصل الرافض و تكراراته اللانهائية، عظام موجي المكسورة تعافت و هي الآن قد بدأت مرحلة إعادة التأهيل، عودتها للمدرسة و رغم انه كان حلماً بعيداً فقد بات الآن قريباً من الواقع، لن يطول الأمر، موجي و كرسيها المتحرك سيصبحون جزءاً من فصلنا
” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “
” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…
” كيرينو، موجي ستسمعكِ إن واصلتِ الصياح هكذا “ ماريا أشارت
”… اسمع هارو “ كوكوني سحبت هارواكي نحوها و همست في أذنه ”… انهما متنافستان في الحب… لهذا الأجواء غريبة بينهما، متأكدة أنك تفهم هذا على الأقل… “
” تيهي“ كوكوني ضحكت ثم غمزت و مدت لسانها
” و ها نحن كلنا بالمدرسة نشعر بالغيرة منك و من قدراتك “ (كازوكي يتكلم هنا)
” هل يفترض بهذا أن يكون ظريفاً؟ “ هارواكي همس، مما جعله يتلقى نظرة حادة من كوكوني
تنهدتُ قبل دخول غرفة موجي
أول ما رأيته كان مجلة على غلافها رجل مفتول العضلات نصف عارٍ
نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق
”…… “
أول ما رأيته كان مجلة على غلافها رجل مفتول العضلات نصف عارٍ
” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…
” كازومي… ؟ “
” هارو… أنت تخيفني أحياناً “ قالت كوكوني
” هيه… ؟ ايك! “ قامت بسرعة بدس المجلة تحت البطانية ” مـ مرحباً جميعاً…. ما ـ ما الأخبار؟ أنتم مبكرون عن العادة اليوم… “ ابتسامة خرقاء ارتسمت على وجهها
” هاي يجب أن تكون قد انتهيت الآن كازوكي، أسرع و افتح الباب “
يقول ذلك، ولكن عيناه وفمه لا يضحكان
”….. “
دايا قال اسمي بشكل طبيعي كما يفعل عادةً
ربما رأينا شيئاً ما كان يجب علينا رؤيته… ؟
أنا و كوكوني تبادلنا نظرة مفاهمة : دعنا نتظاهر بأننا لم نرى شيئاً
تذمرتُ من منضري البشع على مرآة غرفة تغيير الملابس
” هاي، مالذي تخبئينه هناك كازومي؟ “
” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “
لكن لا فائدة، لدينا السيد عديم المراعاة معنا
فيو… أخيراً أنا حر، على الأقل لوقت قصير
مع ذلك، ماريا نفسها لا تبدي اهتماماً بالتسوق، هي تكتفي بإلقاء تعليقات مقتضبة على ما تختاره لها كوكوني أو تقوم بتجربته أحياناً
” لـ لست أخبئ شيئاً… “
” ثم قابلتُ او، و عندها بات كل شيء واضحاً، حدث ذلك في لحظة، فهمت فيها أن غريب الأطوار ذاك هو المسؤول عن الهراء الذي يحدث مؤخراً، و من ثم او أخبرني باهتمامه بك “
” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “
كوكوني ضربت هارواكي بمرفقها، أجل تلك الطريقة الصحيحة لإسكاته
” أراه بوضوح “
” لا تقلقي كازومي، نحن لم نرى شيئاً…. أعني أنتِ كنتِ عالقة هنا في المستشفى طيلة هذا الوقت، و… أجل… الأمور تتراكم لذا يصعب كبتها “
ماريا نظرت بيني و بين زي الغوث لوليتا ثم سألت
” لـ لـ لـ لا شيء يتم كبته! “
”… حسناً ،الآن و قد ذكرت ذلك، فهي كانت تشبهها قليلاً “
وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي
بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “
” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “
”…. حسناً، ربما يجب عليهم تغيير ذلك “
هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي
”… حسناً،لقد سمعت عنهم بضعة مرات أيضاً “ ماريا أضافت
المشهد أمامي كله أسود، أسود، أسود، الظلمة تلوح في الأفق و تهدد بابتلاعي، حاربت الشعور بالانهيار بغرس أحد قدمي أمامي
” انها مجلة عن التمارين البدنية، ليست شيئاً غير لائق “
” هاه؟ هاي، هي محقة، اهاهاها آسفة بشأن ذلك…. لكن لماذا قمتي بتخبئتها؟ “
دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً
لسبب ما موجي نظرت إليّ بدل كوكوني التي تتحدث معها، ثم أجابت ”…. أعني، من الغريب لي أن أقرأها… “
” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…
الآن و قد ذكرت ذلك، نظرت بشكل غريزي إلى أذرع موجي، أطرافها كانت نحيفة لدرجة أنها تبدو و كأنها توشك أن تنكسر، لكن الآن هم يبدون أكثر قوة
متتبعة خط بصري، موجي بدت خجلة لسبب ما فأخفت يديها خلف ظهرها ” ظننتها ستساعدني قليلاً في إعادة التأهيل“ هي فسرت
لقد مرت أربعة أشهر منذ نهاية الفصل الرافض و تكراراته اللانهائية، عظام موجي المكسورة تعافت و هي الآن قد بدأت مرحلة إعادة التأهيل، عودتها للمدرسة و رغم انه كان حلماً بعيداً فقد بات الآن قريباً من الواقع، لن يطول الأمر، موجي و كرسيها المتحرك سيصبحون جزءاً من فصلنا
واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً
كوكوني المتحمسة رفعت فستاناً داكن اللون تملؤه الزخرفات أمام وجه ماريا الذي ارتعش قليلاً خلال تسلمها للفستان
ستصبح جزءاً من حياتي الطبيعية مجدداً… مثلما كان عليه الأمر قبل وصول ماريا
X
حسناً، لا يمكنني البقاء هنا للأبد، تشجعت و فتحت الباب
لم يقل كلمة واحدة لكوكوني أو هارواكي صديقا طفولته
يقول ذلك، ولكن عيناه وفمه لا يضحكان
” هاي ماريا، ألا تحبين كازومي؟ “ هارواكي سأل في اللحظة التي دخلنا فيها المركز التجاري، انه أمر كان يحيرني أنا و كوكوني و لكن لم نستطع أن نسأل ماريا عنه….
الآن و قد ذكرت ذلك، نظرت بشكل غريزي إلى أذرع موجي، أطرافها كانت نحيفة لدرجة أنها تبدو و كأنها توشك أن تنكسر، لكن الآن هم يبدون أكثر قوة
” هارو… أنت تخيفني أحياناً “ قالت كوكوني
قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل
” لماذا؟ “
متتبعة خط بصري، موجي بدت خجلة لسبب ما فأخفت يديها خلف ظهرها ” ظننتها ستساعدني قليلاً في إعادة التأهيل“ هي فسرت
هارواكي لا يمكنه حتى قراءة ما بين السطور، انه مخيف حقاً
و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا
” لماذا تعتقد أنني لا أحبها؟ “ ماريا أجابت هارواكي بعدم مبالاة كعادتها
” كـ كوكوني، علي العودة للمنزل كي ألحق العشاء، لذا الأفضل أن أذهب… “
” الأمر فقط أنني لم أركِ تتحدثين مع كازومي من قبل، أعني أنا لم أركِ لوحدكِ معها دون وجود شخص آخر من قبل “
”… اسمع هارو “ كوكوني سحبت هارواكي نحوها و همست في أذنه ”… انهما متنافستان في الحب… لهذا الأجواء غريبة بينهما، متأكدة أنك تفهم هذا على الأقل… “
ستصبح جزءاً من حياتي الطبيعية مجدداً… مثلما كان عليه الأمر قبل وصول ماريا
امم، كوكوني… ؟ أعلم أنكِ تحاولين أن تكوني مراعية لكن يمكننا سماعك بوضوح
لم يقل كلمة واحدة لكوكوني أو هارواكي صديقا طفولته
” لماذا تبتسم كازوكي؟ “
هارواكي نظر إليّ بابتسامة على وجهه… هو يعرف حقاً كيف يغيظني
…. هاي مالذي يحاول قوله؟
” أنا سأرتديه فقط لأنك تطلب ذلك، أنت حقاً ميئوس منك “
ماريا أطلقت تنهيدة جرّاء سلوكهما ” أنتِ حرة في تفسير الأمور كما تشائين، لكن إن كان السؤال عما اذا كنتُ أجد التحدث معها سهلاً أم لا فالإجابة هي لا “
” ووووو، هل أشم رائحة منافسة ~؟ “
” هي كانت تبدو مثل رئيسة مجلس الطلبة في مدرستنا، ألا تظن ذلك هوشي؟ “
”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)
” اوسوي، إن كان هناك شخص عاملك كحشرة و من ثم قام بطعنك بسكين في معدتك، هل كنت ستجد التحدث معه سهلاً؟ “
المكان التالي الذي أخذتنا إليه كوكوني يعطي شعوراً غريباً حتى قبل أن ندخله، تقريباً كل الملابس سوداء و مزخرفة
” معذرةً؟ “
” ووووو، هل أشم رائحة منافسة ~؟ “
” أنا أمزح “
أما بالنسبة لرفيقي الفتى الآخر هارواكي، فهو يبدو مستمتعاً بالغمز لأي فتاة سواء كانت من الزبائن أو العاملين بالمركز التجاري، أحياناً أنا أحسده على طريقة تفكيره… في الواقع لا! أنا لا أفعل!
اخ، بصراحة لا أعلم إن كان بإمكاني الوقوف على قدمي
هارواكي و كوكوني نظرا لبعضهما في استجابة لـ” مزحة “ ماريا
لسبب ما موجي نظرت إليّ بدل كوكوني التي تتحدث معها، ثم أجابت ”…. أعني، من الغريب لي أن أقرأها… “
”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)
”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “
متتبعة خط بصري، موجي بدت خجلة لسبب ما فأخفت يديها خلف ظهرها ” ظننتها ستساعدني قليلاً في إعادة التأهيل“ هي فسرت
” انتظري، و لماذا نقوم بهذا أصلاً؟ “ سأل هارواكي
هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي
لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء
” فقط اسمع و ستعرف! مؤخراً صرت أرى ماريا كثيراً في الشارع و من ملابسها من الواضح انها تهمل مظهرها، ليس و كأن ذوقها سيئ لكن لم تكن هناك لمسة شخصية على ما ترتديه… و عندما سألتها عن الماركة التي ترتديها قالت انها UNIQLO! “
لازلت لا أفهم
” لكن UNIQLO لا بأس بها “
” أنا أرتدي UNIQLO أيضاً! لكن هذا ليس ما أحاول قوله! الأمر أنني أضع المزيد من…اممم… الجهد ! لأكون النسخة المثالية من ذاتي… آخ ،حسناً! مازال يمكنني منافستها في هذا الجانب على الأقل، سحقاً “
X
” لا تقلقي كيري، أنت تغلبينها من حيث حجم الصدر على الأقل “
” على الأقل؟! توقف عن كونك غبياً هارو!… الأثداء الكبيرة ليست الشيء الوحيد الذي أتفوق فيه… “
”… حسناً ،الآن و قد ذكرت ذلك، فهي كانت تشبهها قليلاً “
كلمات كوكوني تلاشت بينما كانت تفحص ماريا بعينيها
” و ها نحن كلنا بالمدرسة نشعر بالغيرة منك و من قدراتك “ (كازوكي يتكلم هنا)
”… هيا… لا تخبرني أنه من المستحيل أن أتغلب عليها! وااااااه! على الأقل من الأفضل أن تصبحي أجمل امرأة في العالم! عندها فقط يمكنني الإعتراف بأنك أجمل مني دون الشعور بالسوء تجاه نفسي! “
”… كـ كوكوني، الجمال جمال الروح، ألا تعلمين؟ “
” حسناً إذاً كازو، من هي الأجمل بيننا؟ “
X
كل ما يهمني هو ابقاء حياتي طبيعية؟ لو كان هذا صحيحاً إذا….
”……… “
”… هاي، إنه لا يعني لي الكثير… “
” لماذا لا تقول شيئاً؟! كان عليك القول أنها أنا حتى لو كانت كذبة! “
” كيري أنتِ تطلبين المستحيل “ هارواكي علّق
كان هذا أول شيء قاله لي دايا، مع ذلك ظننت أنه كان يحاول التقرب مني و أنه يستمتع بالتحدث معي
” اخرس هارو، أنت حتى لا ترقى لتكون فتى بمظهر متوسط “
” لا أعلم… ربما كان يجب أن تكون أكثر… إنذهالاً؟ كما تعلم، تقف هناك بفاه مفتوح على مصراعيه و تتلعثم بشيء مثل ‘ جـ جميلة جداً…’ و ثم ماري-ماري تسمعك فتحمر خجلاً، لذلك تحاول إخفاء خجلها بالتظاهر بالصلابة بقول شيء كـ ‘همف، إذاً أنا أعجبك و أنا بهذا الزي’ و بعدها أنت فجأة تقول ‘اوه لا، أنتِ دائماً جميلة في عقلي’ و من ثم أنت و ماري-ماري تقفان هناك محمران خجلاً كدراما رخيصة مبتذلة، و من ثم أنا أقوم بقتلكما “
” ما ـ مالذي تظنين نفسك فاعلة؟ ظننتكِ قد قلتي أنه من الأفضل أن لا تعلم موجي بذهابنا للمركز التجاري! “
”ماذا؟ أنا فوق المتوسط، حسناً ربما ليس فوقه بكثير لكن مظهري فوق المتوسط! “
بفضل صخبهما بدأنا نجلب انتباه بقية الزبائن… هذا يحدث دائماً عندما تكون كوكوني معنا
” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “
” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “
كوكوني حدقت فيّ بمجرد أن تكلمت، اوه لا، هي ستقوم بإقحامي في كل هذا الآن
” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “
” هاي كازو، هل تعلم ماهو أكثر شيء لا أطيقه في مظهر ماري-ماري؟ انه كونها تمتلك القامة نفسها التي لديك، حتى أنكما ترتديان نفس الشيء أحياناً! “
”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “
أول مرة وقعت فيها عيناي على ذلك الشعر الفضي، لم أتخيل أبداً أن كل منا سيصبح جزءاً من حياة الآخر
أعين كوكوني اتسعت في صدمة من ردي ”… ما خطبك؟ لماذا أنت متفاجئ؟ لا تقل لي ”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “! إدراكك للأمور أسوء مما تخيلت! ألا تعلم؟ لقد كاد يغمى عليّ عندما رأيتك أنت و ماري-ماري ترتديان القميص ذاته في يومين مختلفين! “
أعين كوكوني اتسعت في صدمة من ردي ”… ما خطبك؟ لماذا أنت متفاجئ؟ لا تقل لي ”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “! إدراكك للأمور أسوء مما تخيلت! ألا تعلم؟ لقد كاد يغمى عليّ عندما رأيتك أنت و ماري-ماري ترتديان القميص ذاته في يومين مختلفين! “
أنا حقاً لا أفهم المشكلة في ذلك لذا نظرت لهارواكي
”…… “
” ناه، هي محقة يا رجل “
لكننا أصبحنا صديقين، هارواكي كان له دور في ذلك لكن هذا وحده لا يكفي لصنع رابطة مع شخص آخر
” هذا مستحيل، انها معضلة توجد في جوهر وجودهم كأشخاص، لا يمكنك إعادة كتابة جوهر الإنسان و طبيعته “
… هو أسكتني أيضاً
” ألا تعلم أي نوع أنت هوشي؟ أنت فتى قد يشرب من نفس القارورة التي شربت منها الفتاة التي يحبها و دون تردد أو تفكير “
” هاي، مالذي تخبئينه هناك كازومي؟ “
”… هاه؟ و أين المشكلة في ذلك أيضاً؟ “
” كيرينو، موجي ستسمعكِ إن واصلتِ الصياح هكذا “ ماريا أشارت
اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟
و كأنه يبين وجهة نظره، هارواكي رفع يديه للأعلى و تنهد في استسلام
ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم
حسناً، لا يمكنني البقاء هنا للأبد، تشجعت و فتحت الباب
…. هاي مالذي يحاول قوله؟
” انها مجلة عن التمارين البدنية، ليست شيئاً غير لائق “
وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي
” و الآن أنت ترى سبب احضاري لها هنا، هارو؟ “
و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة
” أراه بوضوح “
يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم
الكلمة لا معنى لها في هذا السياق، لذلك استغرقني الأمر بعض الوقت لأتأكد من أنني لم أسئ السمع
الآن و قد اتحد هاذان الإثنان، مهمة البحث عن ملابس لماريا بدأت حسب ما خططته كوكوني
كل ما يهمني هو ابقاء حياتي طبيعية؟ لو كان هذا صحيحاً إذا….
مع ذلك، ماريا نفسها لا تبدي اهتماماً بالتسوق، هي تكتفي بإلقاء تعليقات مقتضبة على ما تختاره لها كوكوني أو تقوم بتجربته أحياناً
بينما كنت أراقبهما، راودني سؤال، هل كوكوني غير سعيدة بعدم شراء ماريا لأي شيء تختاره لها؟
لكن الحقيقة، كوكوني تبدو مستمتعة، حسب كلامها ” لدي فتاة بجمال لا يضاهى كدمية تلبيس، و هذا ممتع كفاية! “… كفتى لا يمكنني القول أنني أفهم مقصدها
أما بالنسبة لرفيقي الفتى الآخر هارواكي، فهو يبدو مستمتعاً بالغمز لأي فتاة سواء كانت من الزبائن أو العاملين بالمركز التجاري، أحياناً أنا أحسده على طريقة تفكيره… في الواقع لا! أنا لا أفعل!
” هل تريد رؤيتي و أنا أرتديه أيضاً؟ “
واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً
” كازومي… ؟ “
فيو… أخيراً أنا حر، على الأقل لوقت قصير
” إذا هي تتقاعس في التمرين؟ “
”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “
كلمات كوكوني تلاشت بينما كانت تفحص ماريا بعينيها
” تراهن على ذلك؟ لقد قضيت وقتي كله أقيم جميع الفتيات اللاتي رأيناهن، لذا أشعر أنني حققت شيئاً هنا! أعلى فتاة تقييماً هي الفتاة التي كانت تعمل في المحل السابق “ هو أجاب
” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“
كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه
” هي كانت تبدو مثل رئيسة مجلس الطلبة في مدرستنا، ألا تظن ذلك هوشي؟ “
” هاي ماريا، ألا تحبين كازومي؟ “ هارواكي سأل في اللحظة التي دخلنا فيها المركز التجاري، انه أمر كان يحيرني أنا و كوكوني و لكن لم نستطع أن نسأل ماريا عنه….
”… حسناً ،الآن و قد ذكرت ذلك، فهي كانت تشبهها قليلاً “
” همم… أنت متأكد؟ “ كوكوني تدخلت ” رئيستنا أجمل بكثير بالنسبة لي… هاي، هذا يذكرني ــ هل سمعتم بالثلاثي الخارق؟ “
”… ما كل هذا، دايا؟ “
رأسي بدأ يؤلمني، المزيد من الأيادي الشفافة خرجت، أمسكت بأطرافي، أذرعي، قدماي، معدتي، كل جزء مني، حتى غطت جسدي كله
” بالطبع سمعت “ أجاب هارواكي
” اكتشفتُ بأني لم أكن الشخص الوحيد الذي لاحظ أن هناك خطباً ما بك…. كما ترى كازو، بعد سنة من مراقبتك وجدتُ أن هناك شيئاً ما غريباً بك… “
”… حسناً،لقد سمعت عنهم بضعة مرات أيضاً “ ماريا أضافت
” اه… كازوكي هوشينو صحيح؟ لا أستطيع تحديد ذلك بدقة لكن هناك شيء غريب بشأنك “
يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم
” هل يفترض بهذا أن يكون ظريفاً؟ “ هارواكي همس، مما جعله يتلقى نظرة حادة من كوكوني
” ثلاثي خارق؟ من هم؟ “
” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “
” و الآن أنت ترى سبب احضاري لها هنا، هارو؟ “
” حسناً، في مدرستنا يوجد طالب واحد من كل سنة لديه علامات مذهلة، كما ترى كل واحد منهم لديه ميزة أخرى تميزه عن البقية عدى علاماته المرتفعة جداً، لذا شخص ما بدأ يطلق عليهم اسم الثلاثي الخارق، الإسم كان مناسباً فصار الجميع بالمدرسة يستخدمه “
كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه
” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “
” أجل، أنا لا أهتم بما يقوله الناس عني، لكني لا أستمتع بكوني مركز الاهتمام “
” تعال هنا! “
”حسناً “ كوكوني فحصت المشروب الذي تحمله لتتأكد من أنها أنهته ثم ابتسمت ” حان الوقت للعودة لتلبيس ماريا! “
اه… تقولين هذا بعد الجلبة التي أحدثتيها في مراسم الافتتاح؟
” حسناً، إن كانت ماريا من السنة الأولى و رئيسة مجلس الطلبة من السنة الثالثة، فالشخص الخارق من السنة الثانية هو… “ كوكوني توقفت فجأة و أصبحت منزعجة بشكل واضح
“إذا كان ذلك صحيحًا، فهل أنت تبحث عن شيء ما؟ أجبني”
هكذا إذاً، العضو الأخير من هذا الثلاثي الخارق هو دايا
هكذا إذاً، العضو الأخير من هذا الثلاثي الخارق هو دايا
” الملل وحش… بعض الناس قد يحاولون قتله برصاصة في الدماغ “ (المترجم هنا، أنصحك بتذكر هذه العبارة جيداً)
دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً
الكلمة لا معنى لها في هذا السياق، لذلك استغرقني الأمر بعض الوقت لأتأكد من أنني لم أسئ السمع
X
لم يقل كلمة واحدة لكوكوني أو هارواكي صديقا طفولته
” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “
كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء
” هذا فقط… مجرد عذر “
على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك
وااه، ماذا يجب أن نفعل؟ لقد حطمت كوكوني…
” هذا يعني…. أنا عدوك الآن “
أعني… هو لديه صندوق بعد كل شيء، لقد أصبح خارج حياتنا الطبيعية
”… اسمع هارو “ كوكوني سحبت هارواكي نحوها و همست في أذنه ”… انهما متنافستان في الحب… لهذا الأجواء غريبة بينهما، متأكدة أنك تفهم هذا على الأقل… “
بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “
” لا تقلقي كازومي، نحن لم نرى شيئاً…. أعني أنتِ كنتِ عالقة هنا في المستشفى طيلة هذا الوقت، و… أجل… الأمور تتراكم لذا يصعب كبتها “
”… أجل “
” أستطيع أن أفهم ما تقولينه بالنظر لماريا و دايا، لكن هل رئيسة مجلس الطلبة مذهلة لذلك الحد؟ “
” هاه؟ “
” هي كذلك، يقولون أن درجاتها جيدة كفاية لتلتحق بجامعة طوكيو، لقد وصلت بناديها، نادي العدو، للبطولة الوطنية، حتى أنها أجرت تعديلات على قوانين المدرسة كجزء من مسؤولياتها كرئيسة لمجلس الطلبة، لكن حتى لو لم تعلم بأي من هذا فالنظر إليها فقط يكفي لتدرك أنها مذهلة “
” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“
تذمرتُ من منضري البشع على مرآة غرفة تغيير الملابس
”…. ماذا تقصدين؟ “
” أراك لاحقاً “
” أراك لاحقاً “
” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “
” هاي، كازو، هل هذا كل شيء؟ “
” إذا هي تتقاعس في التمرين؟ “
” ظريف 3> “
” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “
” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “
”… هل يفترض بي أن أرتديه؟ “
”… أجل “
”حسناً “ كوكوني فحصت المشروب الذي تحمله لتتأكد من أنها أنهته ثم ابتسمت ” حان الوقت للعودة لتلبيس ماريا! “
”حسناً “ كوكوني فحصت المشروب الذي تحمله لتتأكد من أنها أنهته ثم ابتسمت ” حان الوقت للعودة لتلبيس ماريا! “
” أنا أمزح “
اخ، بصراحة لا أعلم إن كان بإمكاني الوقوف على قدمي
X
”….. أنت لن تخدعني دايا، استخدام صندوق للترفيه عنك أمر في منتهى الغباء“
” كـ كوكوني، علي العودة للمنزل كي ألحق العشاء، لذا الأفضل أن أذهب… “
هارواكي يقف هناك يهز رأسه راضياً، حتى العمال في المتجر أتوا لإلقاء نظرة على منطقة تبديل الملابس، لهذا الحد مظهرها جيد
” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “
بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “
” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “
”… حسناً، إن كان علي أن أختار، فنعم، أنا أفعل “
”… هيه؟ “
المكان التالي الذي أخذتنا إليه كوكوني يعطي شعوراً غريباً حتى قبل أن ندخله، تقريباً كل الملابس سوداء و مزخرفة
”…. هاه؟ “
”……… “
” علمت أن هذا سيناسبك! ستكونين غوث لولي ماريا الصغيرة هاهاها! (نوع من الموضة بدأ في اليابان و اسمه تحديدا gothic lolita، حيث تلبس فستان داكن اللون مع اكسيسوارات عديدة كمظلة واقية من الشمس و غيرها ) “
كوكوني المتحمسة رفعت فستاناً داكن اللون تملؤه الزخرفات أمام وجه ماريا الذي ارتعش قليلاً خلال تسلمها للفستان
كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى
و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا
”… هل يفترض بي أن أرتديه؟ “
” اخ… “
” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “
ستصبح جزءاً من حياتي الطبيعية مجدداً… مثلما كان عليه الأمر قبل وصول ماريا
” انها غير واقعية “
لماذا أنا مهووسٌ جدًا بالحفاظ على الحياة الطبيعية في حياتي؟
”… حسناً ،الآن و قد ذكرت ذلك، فهي كانت تشبهها قليلاً “
” اذاً هي مثالية لكِ “
اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟
نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق
”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “
” الآن نحتاج زينة للرأس… أوه أو ربما قبعة مصغرة! “ قالت كوكوني و هي تفتش في الإكسسوارات
” اهاهاهاهاهاهاها! “
ماريا تنهدت
” هذه الملابس تلائمني تماماً، أنا و أنت نرتدي المقاس ذاته لذا أنا متأكدة أنها ستلائمك أيضاً “
”… إن لم يعجبكي، فيمكنكِ الرفض “ اقترحتُ عليها
ماريا نظرت بيني و بين زي الغوث لوليتا ثم سألت
كوكوني انفجرت ضحكاً مباشرةً ، لا بأس معي لو كانت كوكوني، ماريا و هارواكي فقط من يرونني هكذا، لكن لسبب ما العاملون بالمتجر و حتى بعض الزبائن الآخرين كانوا هناك أيضاً، ماهذا؟ اعدام أمام العامة…؟
كلمات كوكوني تلاشت بينما كانت تفحص ماريا بعينيها
” هل تريد رؤيتي و أنا أرتديه أيضاً؟ “
” هاه؟ “
”… اسمع هارو “ كوكوني سحبت هارواكي نحوها و همست في أذنه ”… انهما متنافستان في الحب… لهذا الأجواء غريبة بينهما، متأكدة أنك تفهم هذا على الأقل… “
” أنا أسألك إن كنت تريد رؤيتي مرتدية هذا الزي “
امم، كوكوني… ؟ أعلم أنكِ تحاولين أن تكوني مراعية لكن يمكننا سماعك بوضوح
لا أعلم مالذي تحاول الوصول إليه لذا لا خيار أمامي سوى الإجابة بصراحة
”… حسناً، إن كان علي أن أختار، فنعم، أنا أفعل “
هارواكي نظر إليّ بابتسامة على وجهه… هو يعرف حقاً كيف يغيظني
” فهمت، إن كان هذا يعني لك الكثير، فسأرتديه “
”… هاي، إنه لا يعني لي الكثير… “
” أنا سأرتديه فقط لأنك تطلب ذلك، أنت حقاً ميئوس منك “
أما بالنسبة لرفيقي الفتى الآخر هارواكي، فهو يبدو مستمتعاً بالغمز لأي فتاة سواء كانت من الزبائن أو العاملين بالمركز التجاري، أحياناً أنا أحسده على طريقة تفكيره… في الواقع لا! أنا لا أفعل!
… هاه؟
”…’ كل شيء’ ماذا؟ “
” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “
ماذا؟ هل ماريا تريد تجربته بشدة؟
بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “
….
” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “
و هكذا غوث لولي ماريا قد وصلت
” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “
” أطفو…. ؟ “
” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “
وااه، ماذا يجب أن نفعل؟ لقد حطمت كوكوني…
” اختياري كان مثالياً، ألا تعتقد ذلك كازو؟! “
” د – دايااا __ !! “
” أ-أجل “
”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “
هذا النوع من الموضة يناسبها جداً، لا شك في ذلك
هارواكي يقف هناك يهز رأسه راضياً، حتى العمال في المتجر أتوا لإلقاء نظرة على منطقة تبديل الملابس، لهذا الحد مظهرها جيد
”…. هاه؟ “
ماريا، في هذه الأثناء، تحدق في لا شيء بأذرعها متشابكة أمام صدرها، على ما يبدو غير متأكدة من كيف يجب أن ترد الفعل
” هاي، كازو، هل هذا كل شيء؟ “
” هل تليق بي؟ “
”…’ كل شيء’ ماذا؟ “
” لا أعلم… ربما كان يجب أن تكون أكثر… إنذهالاً؟ كما تعلم، تقف هناك بفاه مفتوح على مصراعيه و تتلعثم بشيء مثل ‘ جـ جميلة جداً…’ و ثم ماري-ماري تسمعك فتحمر خجلاً، لذلك تحاول إخفاء خجلها بالتظاهر بالصلابة بقول شيء كـ ‘همف، إذاً أنا أعجبك و أنا بهذا الزي’ و بعدها أنت فجأة تقول ‘اوه لا، أنتِ دائماً جميلة في عقلي’ و من ثم أنت و ماري-ماري تقفان هناك محمران خجلاً كدراما رخيصة مبتذلة، و من ثم أنا أقوم بقتلكما “
”…… لا “
اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟
تذمرتُ من منضري البشع على مرآة غرفة تغيير الملابس
” أنت ممل جداً، أنت من النوع الذي يذهب للكاراوكي ليغني أغاني شعبية لم يسمع بها أحد غيره، أو حتى أسوء، أنت لست سيئاً أو جيداً في ذلك بحيث لا يجد أحد ما يقوله لك… أياً يكن كازو، أنت لست مهماً… هاي، ماري-ماري هل يمكنني التقاط صورة؟ “
” لـ لست أخبئ شيئاً… “
هي لا تتنفس لكنها ليست ميتة أيضاً، و كأنها فقط… توقفت
” قطعاً لا “
” أنا جربت هذه الملابس فقط لأنك قلتَ بأنك تريد رؤيتي فيها مهما كان الثمن، أليس ذلك صحيحاً؟ “
”…. ماذا تقصدين؟ “
ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة
أنت المغفلة هنا كوكوني! هذا فعل دنيئ جداً !
”…. حسناً، ربما يجب عليهم تغيير ذلك “
… انتظر ،لا تقل لي، هي تشعر بالخجل من الارتداء هكذا؟
“…. هاه؟”
” حسناً إذاً، لماذا لا تحاول تصحيح هوسك المريض بالحياة الطبيعية؟ “
” لماذا تبتسم كازوكي؟ “
” ان استخدم شخص تملكه الملل صندوقاً، النتائج ستكسر الرتابة مؤقتاً فقط، لهذا السبب كل هذا مجرد انحراف بسيط عن المسار الطبيعي، مجرد لعبة بلا هدف “ دايا ابتسم ” مع هذا هي لعبة مهمة بالنسبة لي “
” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “
” هاه؟ “
” لقد كنت تحدق فيّ منذ فترة الآن، أعتقد أن السبب الذي جعلك تريد مني ارتداء هذه هو لإذلالي “
” أليس ذلك صحيحاً؟ “
” هـ هذا ليس ما في الأمر… “
” هيه… ؟ ايك! “ قامت بسرعة بدس المجلة تحت البطانية ” مـ مرحباً جميعاً…. ما ـ ما الأخبار؟ أنتم مبكرون عن العادة اليوم… “ ابتسامة خرقاء ارتسمت على وجهها
” تعال هنا! “
النظرة على وجه ماريا تملؤها البهجة
” اهاهاهاهاهاهاها! “
وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها
”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “
” هل تليق بي؟ “
” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “
” لماذا تعتقد أنني لا أحبها؟ “ ماريا أجابت هارواكي بعدم مبالاة كعادتها
متسائلاً عن السبب وراء طرحها عليّ هذا السؤال، هززتُ رأسي مجيباً
” فهمت “
” انها عبارة من كتاب هاتاشي نو إتود “
ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….
” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “
”…. هاه؟ “
أنت المغفلة هنا كوكوني! هذا فعل دنيئ جداً !
… أنا متأكد من أنه لم يتشكل بشكل صحيح في ذهني بعد، ولهذا السبب…
لسبب ما هي وضعته على رأسي
” هممم، انه يليق بك أيضاً “
” هممم، انه يليق بك أيضاً “
”… ماذا؟ “
” إذا هي تتقاعس في التمرين؟ “
” همم… أنت متأكد؟ “ كوكوني تدخلت ” رئيستنا أجمل بكثير بالنسبة لي… هاي، هذا يذكرني ــ هل سمعتم بالثلاثي الخارق؟ “
النظرة على وجه ماريا تملؤها البهجة
أول مرة وقعت فيها عيناي على ذلك الشعر الفضي، لم أتخيل أبداً أن كل منا سيصبح جزءاً من حياة الآخر
” أنا جربت هذه الملابس فقط لأنك قلتَ بأنك تريد رؤيتي فيها مهما كان الثمن، أليس ذلك صحيحاً؟ “
”… هيه؟ “
” أليس ذلك صحيحاً؟ “
”… أجل “
… لكن الآن، أين أنا؟
” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “
”…. حسناً، ربما يجب عليهم تغيير ذلك “
”…. أفترض ذلك، نعم “
” لم أسمع بها من قبل، كل ما أعرفه أنهم يستخدمون الكلمة ‘ك ـ ك’ و التي تعني اخرس “
X
” هذه الملابس تلائمني تماماً، أنا و أنت نرتدي المقاس ذاته لذا أنا متأكدة أنها ستلائمك أيضاً “
حسناً، لا يمكنني البقاء هنا للأبد، تشجعت و فتحت الباب
”…….. “
استيقظت على رائحة كريهة لاذعة تسبب لي الصداع
مع ذلك، ماريا نفسها لا تبدي اهتماماً بالتسوق، هي تكتفي بإلقاء تعليقات مقتضبة على ما تختاره لها كوكوني أو تقوم بتجربته أحياناً
ماريا رفضت أي مجال للنقاش و هي تقول لي :
” اكتشفتُ بأني لم أكن الشخص الوحيد الذي لاحظ أن هناك خطباً ما بك…. كما ترى كازو، بعد سنة من مراقبتك وجدتُ أن هناك شيئاً ما غريباً بك… “
” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “
” قم بارتدائها “
” هي كانت تبدو مثل رئيسة مجلس الطلبة في مدرستنا، ألا تظن ذلك هوشي؟ “
و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا
” أنا أسألك إن كنت تريد رؤيتي مرتدية هذا الزي “
لكن الحقيقة، كوكوني تبدو مستمتعة، حسب كلامها ” لدي فتاة بجمال لا يضاهى كدمية تلبيس، و هذا ممتع كفاية! “… كفتى لا يمكنني القول أنني أفهم مقصدها
” اخ… “
” هاي ماريا، ألا تحبين كازومي؟ “ هارواكي سأل في اللحظة التي دخلنا فيها المركز التجاري، انه أمر كان يحيرني أنا و كوكوني و لكن لم نستطع أن نسأل ماريا عنه….
تذمرتُ من منضري البشع على مرآة غرفة تغيير الملابس
… هو أسكتني أيضاً
أنا متأكد أن ماريا وافقت على طلبي لأنها كانت تريدني أن أرتدي هكذا منذ البداية، لقد كانت تحشرني في الزاوية كي لا أرفض، الآن عندما أفكر في الأمر، هي كانت تنظر بيني و بين اللباس بينما كانت تمسكه
” هاي يجب أن تكون قد انتهيت الآن كازوكي، أسرع و افتح الباب “
” هذا فقط… مجرد عذر “
” ماريا لماذا تفعلين هذا بي…؟ “
” اخرس هارو، أنت حتى لا ترقى لتكون فتى بمظهر متوسط “
” لأنه عليّ أن أراك في ملابس لوليتا بأي ثمن، ماذا ظننت؟ اوه و أيضاً لأنني أردتُ رؤيتك محرجاً “
” ثم قابلتُ او، و عندها بات كل شيء واضحاً، حدث ذلك في لحظة، فهمت فيها أن غريب الأطوار ذاك هو المسؤول عن الهراء الذي يحدث مؤخراً، و من ثم او أخبرني باهتمامه بك “
ماريا لم تتنمر عليّ هكذا منذ مدة
” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “
حسناً، لا يمكنني البقاء هنا للأبد، تشجعت و فتحت الباب
كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء
” اهاهاهاهاهاهاها! “
كوكوني انفجرت ضحكاً مباشرةً ، لا بأس معي لو كانت كوكوني، ماريا و هارواكي فقط من يرونني هكذا، لكن لسبب ما العاملون بالمتجر و حتى بعض الزبائن الآخرين كانوا هناك أيضاً، ماهذا؟ اعدام أمام العامة…؟
فيو… أخيراً أنا حر، على الأقل لوقت قصير
” الملل وحش… بعض الناس قد يحاولون قتله برصاصة في الدماغ “ (المترجم هنا، أنصحك بتذكر هذه العبارة جيداً)
” هاهاهاهاها أنت ظريف كازو! “ كوكوني قالت ذلك و هي تخرج هاتفها و توجهه نحوي… لا يمكن، هي تمزح صحيح؟
”… تـ توقفي! لا تلتقطي صوراً لي! “
…. هاي مالذي يحاول قوله؟
X
” آسفة لكن عليّ فعل ذلك “
” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “
ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم
هارواكي نظر إليّ بابتسامة على وجهه… هو يعرف حقاً كيف يغيظني
” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت
”….. “
لا أدري كيف أتعامل مع كل هذا
ماريا نظرت بيني و بين زي الغوث لوليتا ثم سألت
” الآن حان الوقت لإرسالها “
” ا ـ انتظري كوكوني، لمن ترسلينها؟ “
”…….. “
” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “
” لكن UNIQLO لا بأس بها “
X
” ما ـ مالذي تظنين نفسك فاعلة؟ ظننتكِ قد قلتي أنه من الأفضل أن لا تعلم موجي بذهابنا للمركز التجاري! “
كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه
” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“
أنا حقاً لا أفهم المشكلة في ذلك لذا نظرت لهارواكي
“إذا كان ذلك صحيحًا، فهل أنت تبحث عن شيء ما؟ أجبني”
أنت المغفلة هنا كوكوني! هذا فعل دنيئ جداً !
… أنا متأكد من أنه لم يتشكل بشكل صحيح في ذهني بعد، ولهذا السبب…
… هاتفي بدأ يهتز، فتحته مرتعباً، لدي رسالة جديدة و اسم المرسل هو كازومي موجي
لقد مرت أربعة أشهر منذ نهاية الفصل الرافض و تكراراته اللانهائية، عظام موجي المكسورة تعافت و هي الآن قد بدأت مرحلة إعادة التأهيل، عودتها للمدرسة و رغم انه كان حلماً بعيداً فقد بات الآن قريباً من الواقع، لن يطول الأمر، موجي و كرسيها المتحرك سيصبحون جزءاً من فصلنا
الرسالة بها كلمة واحدة
أعين كوكوني اتسعت في صدمة من ردي ”… ما خطبك؟ لماذا أنت متفاجئ؟ لا تقل لي ”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “! إدراكك للأمور أسوء مما تخيلت! ألا تعلم؟ لقد كاد يغمى عليّ عندما رأيتك أنت و ماري-ماري ترتديان القميص ذاته في يومين مختلفين! “
” هذه الملابس تلائمني تماماً، أنا و أنت نرتدي المقاس ذاته لذا أنا متأكدة أنها ستلائمك أيضاً “
” ظريف 3> “
سحقاً لم أعد أهتم
X
سحقاً لم أعد أهتم
X
” تيهي“ كوكوني ضحكت ثم غمزت و مدت لسانها
استيقظت على رائحة كريهة لاذعة تسبب لي الصداع
و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة
” هاه… ؟ “
فيو… أخيراً أنا حر، على الأقل لوقت قصير
الظلمة حالكة، الهواء رطب و ثقيل، الجو حار و دبق، انه يلتصق ببشرتي، لزوجة تغطي جسدي كله
صوت تفاجؤ هرب من فمي، آخر ما أتذكره هو الارتماء على السرير على أمل أن أنسى الإحراج الذي مررت به اليوم، على الأرجح نمت فور ذلك…
حسناً، لا يمكنني البقاء هنا للأبد، تشجعت و فتحت الباب
… لكن الآن، أين أنا؟
”… إن لم يعجبكي، فيمكنكِ الرفض “ اقترحتُ عليها
… هاه؟
الظلمة حالكة، الهواء رطب و ثقيل، الجو حار و دبق، انه يلتصق ببشرتي، لزوجة تغطي جسدي كله
هارواكي يقف هناك يهز رأسه راضياً، حتى العمال في المتجر أتوا لإلقاء نظرة على منطقة تبديل الملابس، لهذا الحد مظهرها جيد
بتردد، وقفت على قدمي
دايا تجاهل نظرتي الغاضبة ثم قال :
المشهد أمامي كله أسود، أسود، أسود، الظلمة تلوح في الأفق و تهدد بابتلاعي، حاربت الشعور بالانهيار بغرس أحد قدمي أمامي
” لـ لـ لـ لا شيء يتم كبته! “
” لا تقلقي كيري، أنت تغلبينها من حيث حجم الصدر على الأقل “
لاحظتُ ضوءاً خافتاً وسط الظلمة __ وميض باهت و ضعيف، ضوءه يشبه ضوء مصيدة الحشرات الكهربائية، رغم أني أعلم بأنه آخر شيء يجب علي فعله، وجدتُ نفسي أقترب من مصدر الضوء
” لـ لست أخبئ شيئاً… “
يبدو على بعد خمسة ياردات، مع ذلك في كل مرة أخطو فيها للأمام يبدو و كأنه يبتعد أكثر، عقلي يتجاهل المنطق و يوسع المسافة أكثر
أنا متأكد أن ماريا وافقت على طلبي لأنها كانت تريدني أن أرتدي هكذا منذ البداية، لقد كانت تحشرني في الزاوية كي لا أرفض، الآن عندما أفكر في الأمر، هي كانت تنظر بيني و بين اللباس بينما كانت تمسكه
”…… “
قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل
” لماذا تبتسم كازوكي؟ “
”….. آآك !! “
انه جسد فتاة
” أنا أرتدي UNIQLO أيضاً! لكن هذا ليس ما أحاول قوله! الأمر أنني أضع المزيد من…اممم… الجهد ! لأكون النسخة المثالية من ذاتي… آخ ،حسناً! مازال يمكنني منافستها في هذا الجانب على الأقل، سحقاً “
في الواقع، الآن و قد ذكر ذلك، هل كنت دائمًا هكذا؟ … لا أعتقد ذلك. إذا متى …؟
” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…
ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم
” لطالما ظننت أن هناك شيئاً ما يحدث، اوتوناشي تظهر فجأة، أنت تعترف لكوكوني، دون ذكر الأمور الغريبة الأخرى “
هي لا تتنفس لكنها ليست ميتة أيضاً، و كأنها فقط… توقفت
تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما
أعتقد أني فهمت، هذه الفتاة و أنا، كلانا تم احضارنا هنا خلال نومنا
و هذا المكان… لابد أننا داخل صندوق
كوكوني المتحمسة رفعت فستاناً داكن اللون تملؤه الزخرفات أمام وجه ماريا الذي ارتعش قليلاً خلال تسلمها للفستان
وصلت أخيراً لمصدر ذلك الضوء الخافت، بعد إلقاء نظرة عن قرب، انه يأتي من كابينة لعبة أركاد قديمة، على الشاشة يوجد عنوان اللعبة ” كينغدوم رويال “
أعين كوكوني اتسعت في صدمة من ردي ”… ما خطبك؟ لماذا أنت متفاجئ؟ لا تقل لي ”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “! إدراكك للأمور أسوء مما تخيلت! ألا تعلم؟ لقد كاد يغمى عليّ عندما رأيتك أنت و ماري-ماري ترتديان القميص ذاته في يومين مختلفين! “
لاحظت تواجد شخص يقف بجانب كابينة اللعبة
”….. دايا “
” هذا واضح دون أن أجيب، و لماذا تسألين أصلاً؟ بالطبع حصلت على صندوق و أنا أتحدث مع كازو الآن، لذلك هل يمكن لأمه أن تخرس و تبقى جانباً؟ “
الظلمة حالكة، الهواء رطب و ثقيل، الجو حار و دبق، انه يلتصق ببشرتي، لزوجة تغطي جسدي كله
لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء
” تيهي“ كوكوني ضحكت ثم غمزت و مدت لسانها
” مر زمن على آخر لقاء كازو، كم كان مجدداً؟ شهرين؟ “
” هاه؟ “
” أنا لست مميزاً، أعلم ذلك لأنه يمكنني رؤية حدودي، أنا لن أحقق شيئاً و لن أصل لأي شيء، صرت أعلم ذلك الآن “
يتحدث و كأننا على وشك خوض محادثة ودية صغيرة، لدي الكثير لأسأله إياه لكن لنبدأ بالأهم
انها…
”…. هل هذا صندوقك؟ “
” أراه بوضوح “
“بالطبع . إنه …”
” هل يجب علي أن أجيب؟ “ هو محق، لا شك في ذلك، دايا استخدم صندوقه أخيراً
رأسي بدأ يؤلمني، المزيد من الأيادي الشفافة خرجت، أمسكت بأطرافي، أذرعي، قدماي، معدتي، كل جزء مني، حتى غطت جسدي كله
” الملل وحش… بعض الناس قد يحاولون قتله برصاصة في الدماغ “ (المترجم هنا، أنصحك بتذكر هذه العبارة جيداً)
” هاه… ؟ “
عبستُ غير قادر على فهم ما يقول
”….. دايا “
هو ابتسم و وضّح
… هاه؟
” هل تريد رؤيتي و أنا أرتديه أيضاً؟ “
” انها عبارة من كتاب هاتاشي نو إتود “
هارواكي لا يمكنه حتى قراءة ما بين السطور، انه مخيف حقاً
”… ما كل هذا، دايا؟ “
على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك
هذا النوع من الموضة يناسبها جداً، لا شك في ذلك
” أمنية صنعها صندوق يدعى لعبة الملل “
لازلت لا أفهم
” هل تريد رؤيتي و أنا أرتديه أيضاً؟ “
” لماذا تعتقد أنني لا أحبها؟ “ ماريا أجابت هارواكي بعدم مبالاة كعادتها
” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “
”… ماذا؟ “
هل يقول أنه جرّنا للعبة الملل لأنه شعر بالملل؟ إن كان هذا صحيحاً فلا يمكن أن يوجد شيء أكثر أنانية أو سخفاً من هذا
”… هل يفترض بي أن أرتديه؟ “
” بالحكم على تعابير وجهك، أفترض أنك لا تريد فهمي، الناس الذين يفتقرون للمخيلة يبالغون بتقدير أنفسهم “
” على الأقل؟! توقف عن كونك غبياً هارو!… الأثداء الكبيرة ليست الشيء الوحيد الذي أتفوق فيه… “
”….. أنت لن تخدعني دايا، استخدام صندوق للترفيه عنك أمر في منتهى الغباء“
”…. إنه و كأنك تطفو بطريقة ما “
” لا بأس إن كنت لا تستمع لما أحاول قوله، فقط تذكر، بعض الأشخاص هناك يشعرون هكذا “
” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “
”…. حسناً، ربما يجب عليهم تغيير ذلك “
توقفت فجأة.
” اخ… “
” هذا مستحيل، انها معضلة توجد في جوهر وجودهم كأشخاص، لا يمكنك إعادة كتابة جوهر الإنسان و طبيعته “
” هذا فقط… مجرد عذر “
كل ما يهمني هو ابقاء حياتي طبيعية؟ لو كان هذا صحيحاً إذا….
”… حسناً،لقد سمعت عنهم بضعة مرات أيضاً “ ماريا أضافت
” حسناً إذاً، لماذا لا تحاول تصحيح هوسك المريض بالحياة الطبيعية؟ “
أقفلت فمي
” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…
” لا يهم ما تفعل، لا يهم إلى أين تذهب، أنت لن تهرب من حقيقتك، فقط كما يبقى القبيح قبيحاً مهما كانت ملابسه باهظة و مهما وضع من مستحظرات التجميل، لا يمكنك تغيير شيء مقدّر لك “
في الواقع، الآن و قد ذكر ذلك، هل كنت دائمًا هكذا؟ … لا أعتقد ذلك. إذا متى …؟
”…. إذاً الملل أمر لا يحتمل بالنسبة لك؟ لكن لماذا يجب أن تكون كذلك؟ هناك الكثير لتستمتع به في الخارج ألا تعلم؟ “
” هذه طبيعتك أنت، إنها تتلقى و تعرّف كل ما يحدث من حولك، ما تجده أنت ممتعاً يجده غيرك ممن يشعرون بالملل مضجراً “
” و ها نحن كلنا بالمدرسة نشعر بالغيرة منك و من قدراتك “ (كازوكي يتكلم هنا)
” أليس ذلك صحيحاً؟ “
” أنا لست مميزاً، أعلم ذلك لأنه يمكنني رؤية حدودي، أنا لن أحقق شيئاً و لن أصل لأي شيء، صرت أعلم ذلك الآن “
” فهمت، إن كان هذا يعني لك الكثير، فسأرتديه “
كوكوني حدقت فيّ بمجرد أن تكلمت، اوه لا، هي ستقوم بإقحامي في كل هذا الآن
أنا مصدوم من فظاظته، لم أكن لأتخيل أن شخصاً مثل دايا، شخص واثق دائماً من نفسه، أن يفكر هكذا
ماريا أطلقت تنهيدة جرّاء سلوكهما ” أنتِ حرة في تفسير الأمور كما تشائين، لكن إن كان السؤال عما اذا كنتُ أجد التحدث معها سهلاً أم لا فالإجابة هي لا “
” ان استخدم شخص تملكه الملل صندوقاً، النتائج ستكسر الرتابة مؤقتاً فقط، لهذا السبب كل هذا مجرد انحراف بسيط عن المسار الطبيعي، مجرد لعبة بلا هدف “ دايا ابتسم ” مع هذا هي لعبة مهمة بالنسبة لي “
لا أفهم شيئاً من طريقة تفكيره، لكني متأكد، لن أتمكن كن إقناعه بالكلمات فقط
”….. هاي، دايا، ما نوع هذا الصندوق على أي حال؟ “ (أنواع الصناديق تم شرحها بالمجلد 2 )
”…. أفترض ذلك، نعم “
” معذرةً؟ “
دايا ابتسم قليلاً ثم دفعني على الكرسي أمام لعبة الأركاد
” انه مجرد لعبة عنيفة، لا يوجد معنى آخر وراء هذا، لذا… “
” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “
دايا انحنى للأمام و همس في أذني
” انها عبارة من كتاب هاتاشي نو إتود “
” هل فهمت الآن؟ “
”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “
” ا ـ انتظري كوكوني، لمن ترسلينها؟ “
”…. هاه؟ “
… انتظر ،لا تقل لي، هي تشعر بالخجل من الارتداء هكذا؟
دايا ثبتني على الكرسي كي لا أهرب، الشاشة أمامي بدأت تتموّج، و كأنني ثمل
”… حسناً، إن كان علي أن أختار، فنعم، أنا أفعل “
… *ضغط*
أعني… هو لديه صندوق بعد كل شيء، لقد أصبح خارج حياتنا الطبيعية
وسط ذلك الإرتباك، شيء ما أمسك برأسي
شيء تمدد من داخل الشاشة، يد غير مرئية، و هي تمسك بي
” اا_ااه… “
“…. هاه؟”
رأسي بدأ يؤلمني، المزيد من الأيادي الشفافة خرجت، أمسكت بأطرافي، أذرعي، قدماي، معدتي، كل جزء مني، حتى غطت جسدي كله
”… ما كل هذا، دايا؟ “
” د – دايااا __ !! “
اخ، بصراحة لا أعلم إن كان بإمكاني الوقوف على قدمي
أنا وسط مشهد لا يمكنني تذكره سوى خلال أحلامي
دايا تجاهل نظرتي الغاضبة ثم قال :
”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)
” أراك لاحقاً “
” اختياري كان مثالياً، ألا تعتقد ذلك كازو؟! “
و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة
