Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية 30

مقدمة
PDF

مقدمة

أنا وسط مشهد لا يمكنني تذكره سوى خلال أحلامي

 

 

 

أتساءل كم مرة إلتقيته (أو إلتقيتها؟ ) حتى الآن… أظن أن ذلك غير مهم

… انتظر ،لا تقل لي، هي تشعر بالخجل من الارتداء هكذا؟

 

 

كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى

” أنا لست مميزاً، أعلم ذلك لأنه يمكنني رؤية حدودي، أنا لن أحقق شيئاً و لن أصل لأي شيء، صرت أعلم ذلك الآن “

 

” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “

مع ذلك، شيء واحد قاله (قالته) قد علق في ذهني

 

 

 

” هذا صحيح، دايا اوميني هو عدوك “

أنا و كوكوني تبادلنا نظرة مفاهمة : دعنا نتظاهر بأننا لم نرى شيئاً

 

 

X

لكن الحقيقة، كوكوني تبدو مستمتعة، حسب كلامها ” لدي فتاة بجمال لا يضاهى كدمية تلبيس، و هذا ممتع كفاية! “… كفتى لا يمكنني القول أنني أفهم مقصدها

 

” اذاً هي مثالية لكِ “

أول مرة وقعت فيها عيناي على ذلك الشعر الفضي، لم أتخيل أبداً أن كل منا سيصبح جزءاً من حياة الآخر

 

 

” هيه… ؟ ايك! “ قامت بسرعة بدس المجلة تحت البطانية ” مـ مرحباً جميعاً…. ما ـ ما الأخبار؟ أنتم مبكرون عن العادة اليوم… “ ابتسامة خرقاء ارتسمت على وجهها

أنا متأكد أن بقية زملائي في الفصل كان لهم الانطباع ذاته، كل شيء يتعلق بدايا اوميني كان فيه رفض للآخرين، سلوكه الذي لا يحتمل و عادته في ارتداء ملابس مثل عازفي الروك كانت وسائل يفصل بها نفسه عن بقيتنا

لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء

 

” إذا هي تتقاعس في التمرين؟ “

لكننا أصبحنا صديقين، هارواكي كان له دور في ذلك لكن هذا وحده لا يكفي لصنع رابطة مع شخص آخر

” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “

 

”… هل يفترض بي أن أرتديه؟ “

” اه… كازوكي هوشينو صحيح؟ لا أستطيع تحديد ذلك بدقة لكن هناك شيء غريب بشأنك “

 

 

 

كان هذا أول شيء قاله لي دايا، مع ذلك ظننت أنه كان يحاول التقرب مني و أنه يستمتع بالتحدث معي

دايا تجاهل نظرتي الغاضبة ثم قال :

 

 

لكن الآن، هو قال ما قاله

” د – دايااا __ !! “

 

 

” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “

X

 

 

هنا في الكافيتيريا، في استراحة الغداء قبل الاختبارات، هو يجلس بجانب ماريا بلا مبالاة و يسقط عليّ هذه القنبلة

 

 

 

”…. دايا، هل حصلت على صندوق؟ “ ماريا سألت مكاني بما أنني مغشي عليّ لأتكلم

 

 

 

” هذا واضح دون أن أجيب، و لماذا تسألين أصلاً؟ بالطبع حصلت على صندوق و أنا أتحدث مع كازو الآن، لذلك هل يمكن لأمه أن تخرس و تبقى جانباً؟ “

 

 

 

ماريا أطلقت تنهيدة درامية و التزمت الصمت، ثم أعطتني نظرة تخبرني أن أتعامل معه بمفردي

” همم… أنت متأكد؟ “ كوكوني تدخلت ” رئيستنا أجمل بكثير بالنسبة لي… هاي، هذا يذكرني ــ هل سمعتم بالثلاثي الخارق؟ “

 

” هذه طبيعتك أنت، إنها تتلقى و تعرّف كل ما يحدث من حولك، ما تجده أنت ممتعاً يجده غيرك ممن يشعرون بالملل مضجراً “

مالذي تتوقع مني أن أقوله… ؟

ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم

 

 

دايا أخذ الأسبقية، متجاهلاً تحديقي فيه

”……… “

 

 

” لطالما ظننت أن هناك شيئاً ما يحدث، اوتوناشي تظهر فجأة، أنت تعترف لكوكوني، دون ذكر الأمور الغريبة الأخرى “

 

 

” الآن حان الوقت لإرسالها “

دايا لمس أحد أقراط أذنه

 

 

“هدفك هو سحق أماني الآخرين.”

” ثم قابلتُ او، و عندها بات كل شيء واضحاً، حدث ذلك في لحظة، فهمت فيها أن غريب الأطوار ذاك هو المسؤول عن الهراء الذي يحدث مؤخراً، و من ثم او أخبرني باهتمامه بك “

متسائلاً عن السبب وراء طرحها عليّ هذا السؤال، هززتُ رأسي مجيباً

 

كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه

واصلت الاستماع في صمت، غير متأكد مما يحاول دايا الوصول إليه

يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم

 

 

” اكتشفتُ بأني لم أكن الشخص الوحيد الذي لاحظ أن هناك خطباً ما بك…. كما ترى كازو، بعد سنة من مراقبتك وجدتُ أن هناك شيئاً ما غريباً بك… “

” هذا فقط… مجرد عذر “

 

دايا انحنى للأمام و همس في أذني

دايا ثبتني بنظرة حادة

 

 

 

”…. إنه و كأنك تطفو بطريقة ما “

 

 

ماريا رفضت أي مجال للنقاش و هي تقول لي :

” أطفو…. ؟ “

”…. دايا، هل حصلت على صندوق؟ “ ماريا سألت مكاني بما أنني مغشي عليّ لأتكلم

 

” لـ لست أخبئ شيئاً… “

الكلمة لا معنى لها في هذا السياق، لذلك استغرقني الأمر بعض الوقت لأتأكد من أنني لم أسئ السمع

 

 

”…. أفترض ذلك، نعم “

” و كأنك تشاهدنا من مكان أعلى منا بقليل، أنت حيث أنت، لكن في الأعماق أنت تبقي مسافة معينة، لست جزءاً من المجموعة و لست خارجها أيضاً، أنت فقط…. فوقها “

 

 

” بالطبع سمعت “ أجاب هارواكي

عبستُ، عاجزاً عن فهم مقصده

و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة

 

 

” ومع ذلك، لا تزال تتشبث بحياتك اليومية. كنت لا أعرف سابقًا لماذا تريد الحفاظ على الأمور طبيعية، ولكن عندما تحدثت مع أو … علمت أنك رفضت واحدة من تلك الصناديق التي تحقق الأماني ، و عندها فهمت أخيرًا ”

”… هيه؟ “

 

 

تحدث دايا بقوة:

 

“هدفك هو سحق أماني الآخرين.”

 

 

” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “

“هذا ليس صحيحاً !”

المشهد أمامي كله أسود، أسود، أسود، الظلمة تلوح في الأفق و تهدد بابتلاعي، حاربت الشعور بالانهيار بغرس أحد قدمي أمامي

أنا متفاجئ من ارتفاع صوتي. لكن هذا هو الحد الذي لا يجب أن أسمح له بتجاوزه

 

 

 

“السبب الذي يجعلني أحرص على الحياة الطبيعية … هو لأنني أؤمن بأن البحث عن شيء هو دليل على أنك حي. ولهذا السبب …”

و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا

 

” أنا أمزح “

” لا تجعلني أضحك”

” لم أسمع بها من قبل، كل ما أعرفه أنهم يستخدمون الكلمة ‘ك ـ ك’ و التي تعني اخرس “

 

 

يقول ذلك، ولكن عيناه وفمه لا يضحكان

واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً

 

” لا تقلقي كيري، أنت تغلبينها من حيث حجم الصدر على الأقل “

“إذا كان ذلك صحيحًا، فهل أنت تبحث عن شيء ما؟ أجبني”

 

 

” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“

“بالطبع . إنه …”

 

 

” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “

توقفت فجأة.

 

 

 

أنا أبحث عن شيء، أنا كذلك. يجب أن أكون. لكن لسبب ما، لا يمكنني معرفة ما هو.

” هاه؟ “

 

” إذا هي تتقاعس في التمرين؟ “

… أنا متأكد من أنه لم يتشكل بشكل صحيح في ذهني بعد، ولهذا السبب…

صوت تفاجؤ هرب من فمي، آخر ما أتذكره هو الارتماء على السرير على أمل أن أنسى الإحراج الذي مررت به اليوم، على الأرجح نمت فور ذلك…

 

يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم

” أنت لا تعرف عما تبحث؟ همف، حتى لو قبلت بما تقوله كحجة، فإن ذلك يثير سؤالًا آخر. لماذا أصبحتَ هكذا؟”

 

 

”…. حسناً، ربما يجب عليهم تغيير ذلك “

“…. هاه؟”

” أراك لاحقاً “

 

 

لماذا أنا مهووسٌ جدًا بالحفاظ على الحياة الطبيعية في حياتي؟

ماريا نظرت بيني و بين زي الغوث لوليتا ثم سألت

 

ماريا تنهدت

في الواقع، الآن و قد ذكر ذلك، هل كنت دائمًا هكذا؟ … لا أعتقد ذلك. إذا متى …؟

 

“……”

… لكن الآن، أين أنا؟

شيء ما خطر على بالي

 

 

واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً

… انه شخص، لكن لا يمكنني تحديد من هو لأن صورته ضبابية

 

لا أعلم لمن هذه الهيئة الضبابية، لا أعلم؟… لا ،ان كنت صريحاً فسأتعرف على هوية ذلك الشخص حتى خلف كل الضباب في العالم

 

 

 

انها…

 

 

 

” هل فهمت الآن؟ “

… لكن الآن، أين أنا؟

 

دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً

دايا قاطع أفكاري، و الشخص الذي كنت سأتعرف عليه عاد ليختفي وراء الضباب

 

 

”… كـ كوكوني، الجمال جمال الروح، ألا تعلمين؟ “

” أفهم ماذا؟ “

 

 

” مر زمن على آخر لقاء كازو، كم كان مجدداً؟ شهرين؟ “

” لا يهم السبب الذي تحاول تلفيقه، تعلقك الغير طبيعي بالحياة الطبيعية يعود لأنه قد تم إشراطك، تماماً مثل كلب بافلوف “

دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً

(ما يقصده دايا هنا أن كازوكي قد تم التأثير عليه لجعله يتعلق بحياته الطبيعية تحت شرط غير مشروط و يمكنك البحث عن تجربة بافلوف و القراءة عنها لفهم الفكرة المقصودة )

 

 

 

كل ما يهمني هو ابقاء حياتي طبيعية؟ لو كان هذا صحيحاً إذا….

 

 

وصلت أخيراً لمصدر ذلك الضوء الخافت، بعد إلقاء نظرة عن قرب، انه يأتي من كابينة لعبة أركاد قديمة، على الشاشة يوجد عنوان اللعبة ” كينغدوم رويال “

” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “

أنا متأكد أن ماريا وافقت على طلبي لأنها كانت تريدني أن أرتدي هكذا منذ البداية، لقد كانت تحشرني في الزاوية كي لا أرفض، الآن عندما أفكر في الأمر، هي كانت تنظر بيني و بين اللباس بينما كانت تمسكه

 

” لماذا لا تقول شيئاً؟! كان عليك القول أنها أنا حتى لو كانت كذبة! “

دايا قال اسمي بشكل طبيعي كما يفعل عادةً

” أنت تعلم الإجابة بالفعل “

 

فيو… أخيراً أنا حر، على الأقل لوقت قصير

” لدي صندوق، الآن أنا أتعارض مع حياتك اليومية، مالذي ستفعله؟ “

” أنا أمزح “

 

 

لا أعلم ماهي أمنية دايا، لكن إن كان سيحول حياتي إلى فوضى فعندها…

 

 

” كـ كوكوني، علي العودة للمنزل كي ألحق العشاء، لذا الأفضل أن أذهب… “

” أنت تعلم الإجابة بالفعل “

 

 

” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“

دايا لامس الأقراط في أذنه اليمنى بينما كان يوضح دوره الجديد

 

 

”… هيا… لا تخبرني أنه من المستحيل أن أتغلب عليها! وااااااه! على الأقل من الأفضل أن تصبحي أجمل امرأة في العالم! عندها فقط يمكنني الإعتراف بأنك أجمل مني دون الشعور بالسوء تجاه نفسي! “

” هذا يعني…. أنا عدوك الآن “

 

 

 

X

… هاتفي بدأ يهتز، فتحته مرتعباً، لدي رسالة جديدة و اسم المرسل هو كازومي موجي

 

 

 

 

اختبارات نهاية الترم قد عادت لذا نحن نركز على دروس شهر جويلية كما قد يركز لاعبو فريق خلال مباراة يقومون بتفويتها لفريق منافس

 

 

لكن الحقيقة، كوكوني تبدو مستمتعة، حسب كلامها ” لدي فتاة بجمال لا يضاهى كدمية تلبيس، و هذا ممتع كفاية! “… كفتى لا يمكنني القول أنني أفهم مقصدها

”حسناً، طالما نحن في المستشفى، لا تقولوا كلمة واحدة عن ذهابنا لمركز التسوق لاحقاً! “ هذا ما قالته كوكوني و نحن في طريقنا لغرفة موجي في المستشفى، مؤخراً أصبحت تسرح شعرها في شكل كرة ” هذا الكلام موجه لك خاصة هارواكي “

و كأنه يبين وجهة نظره، هارواكي رفع يديه للأعلى و تنهد في استسلام

 

 

” أعلم ذلك “

” ماريا لماذا تفعلين هذا بي…؟ “

 

” أنت لا تعرف عما تبحث؟ همف، حتى لو قبلت بما تقوله كحجة، فإن ذلك يثير سؤالًا آخر. لماذا أصبحتَ هكذا؟”

” اوه حقاً؟ سمعت أن الناس يستخدمون مؤخراً الكلمة الجديدة ‘هارواكي’ كتعبير عن عدم المراعاة “

هارواكي و كوكوني نظرا لبعضهما في استجابة لـ” مزحة “ ماريا

 

 

” لم أسمع بها من قبل، كل ما أعرفه أنهم يستخدمون الكلمة ‘ك ـ ك’ و التي تعني اخرس “

… لكن الآن، أين أنا؟

 

 

” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “

 

” كيرينو، موجي ستسمعكِ إن واصلتِ الصياح هكذا “ ماريا أشارت

ماريا لم تتنمر عليّ هكذا منذ مدة

 

”…. حسناً، ربما يجب عليهم تغيير ذلك “

” تيهي“ كوكوني ضحكت ثم غمزت و مدت لسانها

هارواكي لا يمكنه حتى قراءة ما بين السطور، انه مخيف حقاً

 

”… حسناً، إن كان علي أن أختار، فنعم، أنا أفعل “

” هل يفترض بهذا أن يكون ظريفاً؟ “ هارواكي همس، مما جعله يتلقى نظرة حادة من كوكوني

و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا

 

 

تنهدتُ قبل دخول غرفة موجي

دايا أخذ الأسبقية، متجاهلاً تحديقي فيه

 

” هل تليق بي؟ “

”…… “

يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم

 

 

أول ما رأيته كان مجلة على غلافها رجل مفتول العضلات نصف عارٍ

”… هيا… لا تخبرني أنه من المستحيل أن أتغلب عليها! وااااااه! على الأقل من الأفضل أن تصبحي أجمل امرأة في العالم! عندها فقط يمكنني الإعتراف بأنك أجمل مني دون الشعور بالسوء تجاه نفسي! “

 

 

” كازومي… ؟ “

 

 

” لدي صندوق، الآن أنا أتعارض مع حياتك اليومية، مالذي ستفعله؟ “

” هيه… ؟ ايك! “ قامت بسرعة بدس المجلة تحت البطانية ” مـ مرحباً جميعاً…. ما ـ ما الأخبار؟ أنتم مبكرون عن العادة اليوم… “ ابتسامة خرقاء ارتسمت على وجهها

” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “

 

 

”….. “

” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“

 

 

ربما رأينا شيئاً ما كان يجب علينا رؤيته… ؟

 

 

… هو أسكتني أيضاً

أنا و كوكوني تبادلنا نظرة مفاهمة : دعنا نتظاهر بأننا لم نرى شيئاً

”… اسمع هارو “ كوكوني سحبت هارواكي نحوها و همست في أذنه ”… انهما متنافستان في الحب… لهذا الأجواء غريبة بينهما، متأكدة أنك تفهم هذا على الأقل… “

 

”… اسمع هارو “ كوكوني سحبت هارواكي نحوها و همست في أذنه ”… انهما متنافستان في الحب… لهذا الأجواء غريبة بينهما، متأكدة أنك تفهم هذا على الأقل… “

” هاي، مالذي تخبئينه هناك كازومي؟ “

هو ابتسم و وضّح

 

”…’ كل شيء’ ماذا؟ “

لكن لا فائدة، لدينا السيد عديم المراعاة معنا

 

 

” تعال هنا! “

” لـ لست أخبئ شيئاً… “

على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك

 

هارواكي يقف هناك يهز رأسه راضياً، حتى العمال في المتجر أتوا لإلقاء نظرة على منطقة تبديل الملابس، لهذا الحد مظهرها جيد

” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “

”… حسناً،لقد سمعت عنهم بضعة مرات أيضاً “ ماريا أضافت

 

” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “

كوكوني ضربت هارواكي بمرفقها، أجل تلك الطريقة الصحيحة لإسكاته

 

 

 

” لا تقلقي كازومي، نحن لم نرى شيئاً…. أعني أنتِ كنتِ عالقة هنا في المستشفى طيلة هذا الوقت، و… أجل… الأمور تتراكم لذا يصعب كبتها “

” اختياري كان مثالياً، ألا تعتقد ذلك كازو؟! “

 

 

” لـ لـ لـ لا شيء يتم كبته! “

 

 

 

وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي

 

 

”….. أنت لن تخدعني دايا، استخدام صندوق للترفيه عنك أمر في منتهى الغباء“

” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “

 

 

” اخ… “

هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي

 

 

 

” انها مجلة عن التمارين البدنية، ليست شيئاً غير لائق “

 

 

 

” هاه؟ هاي، هي محقة، اهاهاها آسفة بشأن ذلك…. لكن لماذا قمتي بتخبئتها؟ “

أنا متأكد أن بقية زملائي في الفصل كان لهم الانطباع ذاته، كل شيء يتعلق بدايا اوميني كان فيه رفض للآخرين، سلوكه الذي لا يحتمل و عادته في ارتداء ملابس مثل عازفي الروك كانت وسائل يفصل بها نفسه عن بقيتنا

 

لسبب ما هي وضعته على رأسي

لسبب ما موجي نظرت إليّ بدل كوكوني التي تتحدث معها، ثم أجابت ”…. أعني، من الغريب لي أن أقرأها… “

 

 

” اا_ااه… “

الآن و قد ذكرت ذلك، نظرت بشكل غريزي إلى أذرع موجي، أطرافها كانت نحيفة لدرجة أنها تبدو و كأنها توشك أن تنكسر، لكن الآن هم يبدون أكثر قوة

 

متتبعة خط بصري، موجي بدت خجلة لسبب ما فأخفت يديها خلف ظهرها ” ظننتها ستساعدني قليلاً في إعادة التأهيل“ هي فسرت

كلمات كوكوني تلاشت بينما كانت تفحص ماريا بعينيها

 

 

لقد مرت أربعة أشهر منذ نهاية الفصل الرافض و تكراراته اللانهائية، عظام موجي المكسورة تعافت و هي الآن قد بدأت مرحلة إعادة التأهيل، عودتها للمدرسة و رغم انه كان حلماً بعيداً فقد بات الآن قريباً من الواقع، لن يطول الأمر، موجي و كرسيها المتحرك سيصبحون جزءاً من فصلنا

و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة

 

 

ستصبح جزءاً من حياتي الطبيعية مجدداً… مثلما كان عليه الأمر قبل وصول ماريا

 

 

” لطالما ظننت أن هناك شيئاً ما يحدث، اوتوناشي تظهر فجأة، أنت تعترف لكوكوني، دون ذكر الأمور الغريبة الأخرى “

 

لسبب ما موجي نظرت إليّ بدل كوكوني التي تتحدث معها، ثم أجابت ”…. أعني، من الغريب لي أن أقرأها… “

X

 

 

” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “

 

” اخ… “

” هاي ماريا، ألا تحبين كازومي؟ “ هارواكي سأل في اللحظة التي دخلنا فيها المركز التجاري، انه أمر كان يحيرني أنا و كوكوني و لكن لم نستطع أن نسأل ماريا عنه….

” حسناً إذاً كازو، من هي الأجمل بيننا؟ “

 

 

” هارو… أنت تخيفني أحياناً “ قالت كوكوني

” هي كذلك، يقولون أن درجاتها جيدة كفاية لتلتحق بجامعة طوكيو، لقد وصلت بناديها، نادي العدو، للبطولة الوطنية، حتى أنها أجرت تعديلات على قوانين المدرسة كجزء من مسؤولياتها كرئيسة لمجلس الطلبة، لكن حتى لو لم تعلم بأي من هذا فالنظر إليها فقط يكفي لتدرك أنها مذهلة “

 

مع ذلك، شيء واحد قاله (قالته) قد علق في ذهني

” لماذا؟ “

 

 

 

هارواكي لا يمكنه حتى قراءة ما بين السطور، انه مخيف حقاً

” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “

 

” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “

” لماذا تعتقد أنني لا أحبها؟ “ ماريا أجابت هارواكي بعدم مبالاة كعادتها

النظرة على وجه ماريا تملؤها البهجة

 

 

” الأمر فقط أنني لم أركِ تتحدثين مع كازومي من قبل، أعني أنا لم أركِ لوحدكِ معها دون وجود شخص آخر من قبل “

 

 

” تراهن على ذلك؟ لقد قضيت وقتي كله أقيم جميع الفتيات اللاتي رأيناهن، لذا أشعر أنني حققت شيئاً هنا! أعلى فتاة تقييماً هي الفتاة التي كانت تعمل في المحل السابق “ هو أجاب

”… اسمع هارو “ كوكوني سحبت هارواكي نحوها و همست في أذنه ”… انهما متنافستان في الحب… لهذا الأجواء غريبة بينهما، متأكدة أنك تفهم هذا على الأقل… “

” أراك لاحقاً “

 

” أراك لاحقاً “

امم، كوكوني… ؟ أعلم أنكِ تحاولين أن تكوني مراعية لكن يمكننا سماعك بوضوح

” هذا يعني…. أنا عدوك الآن “

 

 

هارواكي نظر إليّ بابتسامة على وجهه… هو يعرف حقاً كيف يغيظني

 

 

 

ماريا أطلقت تنهيدة جرّاء سلوكهما ” أنتِ حرة في تفسير الأمور كما تشائين، لكن إن كان السؤال عما اذا كنتُ أجد التحدث معها سهلاً أم لا فالإجابة هي لا “

 

 

 

” ووووو، هل أشم رائحة منافسة ~؟ “

” همم… أنت متأكد؟ “ كوكوني تدخلت ” رئيستنا أجمل بكثير بالنسبة لي… هاي، هذا يذكرني ــ هل سمعتم بالثلاثي الخارق؟ “

 

”…. هاه؟ “

” اوسوي، إن كان هناك شخص عاملك كحشرة و من ثم قام بطعنك بسكين في معدتك، هل كنت ستجد التحدث معه سهلاً؟ “

واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً

 

 

” معذرةً؟ “

 

 

” د – دايااا __ !! “

” أنا أمزح “

 

 

”… اسمع هارو “ كوكوني سحبت هارواكي نحوها و همست في أذنه ”… انهما متنافستان في الحب… لهذا الأجواء غريبة بينهما، متأكدة أنك تفهم هذا على الأقل… “

هارواكي و كوكوني نظرا لبعضهما في استجابة لـ” مزحة “ ماريا

 

 

 

”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)

 

 

” هي كانت تبدو مثل رئيسة مجلس الطلبة في مدرستنا، ألا تظن ذلك هوشي؟ “

” انتظري، و لماذا نقوم بهذا أصلاً؟ “ سأل هارواكي

” قطعاً لا “

 

” لماذا تبتسم كازوكي؟ “

” فقط اسمع و ستعرف! مؤخراً صرت أرى ماريا كثيراً في الشارع و من ملابسها من الواضح انها تهمل مظهرها، ليس و كأن ذوقها سيئ لكن لم تكن هناك لمسة شخصية على ما ترتديه… و عندما سألتها عن الماركة التي ترتديها قالت انها UNIQLO! “

 

 

 

” لكن UNIQLO لا بأس بها “

دايا لمس أحد أقراط أذنه

 

” لماذا لا تقول شيئاً؟! كان عليك القول أنها أنا حتى لو كانت كذبة! “

” أنا أرتدي UNIQLO أيضاً! لكن هذا ليس ما أحاول قوله! الأمر أنني أضع المزيد من…اممم… الجهد ! لأكون النسخة المثالية من ذاتي… آخ ،حسناً! مازال يمكنني منافستها في هذا الجانب على الأقل، سحقاً “

بفضل صخبهما بدأنا نجلب انتباه بقية الزبائن… هذا يحدث دائماً عندما تكون كوكوني معنا

 

” ناه، هي محقة يا رجل “

” لا تقلقي كيري، أنت تغلبينها من حيث حجم الصدر على الأقل “

لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء

 

لكن لا فائدة، لدينا السيد عديم المراعاة معنا

” على الأقل؟! توقف عن كونك غبياً هارو!… الأثداء الكبيرة ليست الشيء الوحيد الذي أتفوق فيه… “

 

 

… هاه؟

كلمات كوكوني تلاشت بينما كانت تفحص ماريا بعينيها

ماذا؟ هل ماريا تريد تجربته بشدة؟

 

 

”… هيا… لا تخبرني أنه من المستحيل أن أتغلب عليها! وااااااه! على الأقل من الأفضل أن تصبحي أجمل امرأة في العالم! عندها فقط يمكنني الإعتراف بأنك أجمل مني دون الشعور بالسوء تجاه نفسي! “

“……”

 

 

”… كـ كوكوني، الجمال جمال الروح، ألا تعلمين؟ “

 

 

 

” حسناً إذاً كازو، من هي الأجمل بيننا؟ “

 

 

بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “

”……… “

” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “

 

 

” لماذا لا تقول شيئاً؟! كان عليك القول أنها أنا حتى لو كانت كذبة! “

الآن و قد ذكرت ذلك، نظرت بشكل غريزي إلى أذرع موجي، أطرافها كانت نحيفة لدرجة أنها تبدو و كأنها توشك أن تنكسر، لكن الآن هم يبدون أكثر قوة

 

 

” كيري أنتِ تطلبين المستحيل “ هارواكي علّق

 

 

 

” اخرس هارو، أنت حتى لا ترقى لتكون فتى بمظهر متوسط “

” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “

 

” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “

”ماذا؟ أنا فوق المتوسط، حسناً ربما ليس فوقه بكثير لكن مظهري فوق المتوسط! “

 

 

واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً

بفضل صخبهما بدأنا نجلب انتباه بقية الزبائن… هذا يحدث دائماً عندما تكون كوكوني معنا

ماريا رفضت أي مجال للنقاش و هي تقول لي :

 

ماريا لم تتنمر عليّ هكذا منذ مدة

” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “

….

 

يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم

كوكوني حدقت فيّ بمجرد أن تكلمت، اوه لا، هي ستقوم بإقحامي في كل هذا الآن

” ماريا لماذا تفعلين هذا بي…؟ “

 

 

” هاي كازو، هل تعلم ماهو أكثر شيء لا أطيقه في مظهر ماري-ماري؟ انه كونها تمتلك القامة نفسها التي لديك، حتى أنكما ترتديان نفس الشيء أحياناً! “

” و الآن أنت ترى سبب احضاري لها هنا، هارو؟ “

 

” أنا سأرتديه فقط لأنك تطلب ذلك، أنت حقاً ميئوس منك “

”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “

دايا ثبتني على الكرسي كي لا أهرب، الشاشة أمامي بدأت تتموّج، و كأنني ثمل

 

”….. هاي، دايا، ما نوع هذا الصندوق على أي حال؟ “ (أنواع الصناديق تم شرحها بالمجلد 2 )

أعين كوكوني اتسعت في صدمة من ردي ”… ما خطبك؟ لماذا أنت متفاجئ؟ لا تقل لي ”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “! إدراكك للأمور أسوء مما تخيلت! ألا تعلم؟ لقد كاد يغمى عليّ عندما رأيتك أنت و ماري-ماري ترتديان القميص ذاته في يومين مختلفين! “

حسناً، لا يمكنني البقاء هنا للأبد، تشجعت و فتحت الباب

 

 

أنا حقاً لا أفهم المشكلة في ذلك لذا نظرت لهارواكي

 

 

 

” ناه، هي محقة يا رجل “

 

 

 

… هو أسكتني أيضاً

 

 

” حسناً إذاً، لماذا لا تحاول تصحيح هوسك المريض بالحياة الطبيعية؟ “

” ألا تعلم أي نوع أنت هوشي؟ أنت فتى قد يشرب من نفس القارورة التي شربت منها الفتاة التي يحبها و دون تردد أو تفكير “

 

 

 

”… هاه؟ و أين المشكلة في ذلك أيضاً؟ “

 

 

 

و كأنه يبين وجهة نظره، هارواكي رفع يديه للأعلى و تنهد في استسلام

” قم بارتدائها “

 

 

…. هاي مالذي يحاول قوله؟

 

 

 

” و الآن أنت ترى سبب احضاري لها هنا، هارو؟ “

 

 

”… كـ كوكوني، الجمال جمال الروح، ألا تعلمين؟ “

” أراه بوضوح “

 

 

النظرة على وجه ماريا تملؤها البهجة

الآن و قد اتحد هاذان الإثنان، مهمة البحث عن ملابس لماريا بدأت حسب ما خططته كوكوني

 

 

 

مع ذلك، ماريا نفسها لا تبدي اهتماماً بالتسوق، هي تكتفي بإلقاء تعليقات مقتضبة على ما تختاره لها كوكوني أو تقوم بتجربته أحياناً

ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة

 

 

بينما كنت أراقبهما، راودني سؤال، هل كوكوني غير سعيدة بعدم شراء ماريا لأي شيء تختاره لها؟

” انها عبارة من كتاب هاتاشي نو إتود “

لكن الحقيقة، كوكوني تبدو مستمتعة، حسب كلامها ” لدي فتاة بجمال لا يضاهى كدمية تلبيس، و هذا ممتع كفاية! “… كفتى لا يمكنني القول أنني أفهم مقصدها

 

 

 

أما بالنسبة لرفيقي الفتى الآخر هارواكي، فهو يبدو مستمتعاً بالغمز لأي فتاة سواء كانت من الزبائن أو العاملين بالمركز التجاري، أحياناً أنا أحسده على طريقة تفكيره… في الواقع لا! أنا لا أفعل!

 

 

 

واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً

 

 

 

فيو… أخيراً أنا حر، على الأقل لوقت قصير

 

 

 

”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “

 

 

 

” تراهن على ذلك؟ لقد قضيت وقتي كله أقيم جميع الفتيات اللاتي رأيناهن، لذا أشعر أنني حققت شيئاً هنا! أعلى فتاة تقييماً هي الفتاة التي كانت تعمل في المحل السابق “ هو أجاب

 

 

”… كـ كوكوني، الجمال جمال الروح، ألا تعلمين؟ “

كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه

” أمنية صنعها صندوق يدعى لعبة الملل “

 

 

” هي كانت تبدو مثل رئيسة مجلس الطلبة في مدرستنا، ألا تظن ذلك هوشي؟ “

 

 

 

”… حسناً ،الآن و قد ذكرت ذلك، فهي كانت تشبهها قليلاً “

” اوه حقاً؟ سمعت أن الناس يستخدمون مؤخراً الكلمة الجديدة ‘هارواكي’ كتعبير عن عدم المراعاة “

 

 

” همم… أنت متأكد؟ “ كوكوني تدخلت ” رئيستنا أجمل بكثير بالنسبة لي… هاي، هذا يذكرني ــ هل سمعتم بالثلاثي الخارق؟ “

كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء

 

 

” بالطبع سمعت “ أجاب هارواكي

مع ذلك، ماريا نفسها لا تبدي اهتماماً بالتسوق، هي تكتفي بإلقاء تعليقات مقتضبة على ما تختاره لها كوكوني أو تقوم بتجربته أحياناً

 

 

”… حسناً،لقد سمعت عنهم بضعة مرات أيضاً “ ماريا أضافت

ستصبح جزءاً من حياتي الطبيعية مجدداً… مثلما كان عليه الأمر قبل وصول ماريا

 

توقفت فجأة.

يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم

” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “

 

سحقاً لم أعد أهتم

” ثلاثي خارق؟ من هم؟ “

 

 

 

” حسناً، في مدرستنا يوجد طالب واحد من كل سنة لديه علامات مذهلة، كما ترى كل واحد منهم لديه ميزة أخرى تميزه عن البقية عدى علاماته المرتفعة جداً، لذا شخص ما بدأ يطلق عليهم اسم الثلاثي الخارق، الإسم كان مناسباً فصار الجميع بالمدرسة يستخدمه “

 

 

”…… “

” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “

لسبب ما هي وضعته على رأسي

 

كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه

” أجل، أنا لا أهتم بما يقوله الناس عني، لكني لا أستمتع بكوني مركز الاهتمام “

 

 

” آسفة لكن عليّ فعل ذلك “

اه… تقولين هذا بعد الجلبة التي أحدثتيها في مراسم الافتتاح؟

 

 

 

” حسناً، إن كانت ماريا من السنة الأولى و رئيسة مجلس الطلبة من السنة الثالثة، فالشخص الخارق من السنة الثانية هو… “ كوكوني توقفت فجأة و أصبحت منزعجة بشكل واضح

” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت

 

”… أجل “

هكذا إذاً، العضو الأخير من هذا الثلاثي الخارق هو دايا

 

 

 

دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً

كوكوني انفجرت ضحكاً مباشرةً ، لا بأس معي لو كانت كوكوني، ماريا و هارواكي فقط من يرونني هكذا، لكن لسبب ما العاملون بالمتجر و حتى بعض الزبائن الآخرين كانوا هناك أيضاً، ماهذا؟ اعدام أمام العامة…؟

 

 

لم يقل كلمة واحدة لكوكوني أو هارواكي صديقا طفولته

وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي

 

 

كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء

 

 

 

على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك

 

 

 

أعني… هو لديه صندوق بعد كل شيء، لقد أصبح خارج حياتنا الطبيعية

 

 

” لـ لـ لـ لا شيء يتم كبته! “

بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “

” هذا فقط… مجرد عذر “

 

 

” أستطيع أن أفهم ما تقولينه بالنظر لماريا و دايا، لكن هل رئيسة مجلس الطلبة مذهلة لذلك الحد؟ “

 

 

 

” هي كذلك، يقولون أن درجاتها جيدة كفاية لتلتحق بجامعة طوكيو، لقد وصلت بناديها، نادي العدو، للبطولة الوطنية، حتى أنها أجرت تعديلات على قوانين المدرسة كجزء من مسؤولياتها كرئيسة لمجلس الطلبة، لكن حتى لو لم تعلم بأي من هذا فالنظر إليها فقط يكفي لتدرك أنها مذهلة “

 

 

هارواكي و كوكوني نظرا لبعضهما في استجابة لـ” مزحة “ ماريا

”…. ماذا تقصدين؟ “

”…. إنه و كأنك تطفو بطريقة ما “

 

كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء

” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “

” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “

 

رأسي بدأ يؤلمني، المزيد من الأيادي الشفافة خرجت، أمسكت بأطرافي، أذرعي، قدماي، معدتي، كل جزء مني، حتى غطت جسدي كله

” إذا هي تتقاعس في التمرين؟ “

 

 

” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “

” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “

 

 

حسناً، لا يمكنني البقاء هنا للأبد، تشجعت و فتحت الباب

”… أجل “

 

 

 

”حسناً “ كوكوني فحصت المشروب الذي تحمله لتتأكد من أنها أنهته ثم ابتسمت ” حان الوقت للعودة لتلبيس ماريا! “

 

 

 

اخ، بصراحة لا أعلم إن كان بإمكاني الوقوف على قدمي

 

 

”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “

” كـ كوكوني، علي العودة للمنزل كي ألحق العشاء، لذا الأفضل أن أذهب… “

” لا أعلم… ربما كان يجب أن تكون أكثر… إنذهالاً؟ كما تعلم، تقف هناك بفاه مفتوح على مصراعيه و تتلعثم بشيء مثل ‘ جـ جميلة جداً…’ و ثم ماري-ماري تسمعك فتحمر خجلاً، لذلك تحاول إخفاء خجلها بالتظاهر بالصلابة بقول شيء كـ ‘همف، إذاً أنا أعجبك و أنا بهذا الزي’ و بعدها أنت فجأة تقول ‘اوه لا، أنتِ دائماً جميلة في عقلي’ و من ثم أنت و ماري-ماري تقفان هناك محمران خجلاً كدراما رخيصة مبتذلة، و من ثم أنا أقوم بقتلكما “

 

 

” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “

” اوه حقاً؟ سمعت أن الناس يستخدمون مؤخراً الكلمة الجديدة ‘هارواكي’ كتعبير عن عدم المراعاة “

 

كلمات كوكوني تلاشت بينما كانت تفحص ماريا بعينيها

 

 

 

دايا لمس أحد أقراط أذنه

 

 

المكان التالي الذي أخذتنا إليه كوكوني يعطي شعوراً غريباً حتى قبل أن ندخله، تقريباً كل الملابس سوداء و مزخرفة

 

 

” لكن UNIQLO لا بأس بها “

” علمت أن هذا سيناسبك! ستكونين غوث لولي ماريا الصغيرة هاهاها! (نوع من الموضة بدأ في اليابان و اسمه تحديدا gothic lolita، حيث تلبس فستان داكن اللون مع اكسيسوارات عديدة كمظلة واقية من الشمس و غيرها ) “

 

كوكوني المتحمسة رفعت فستاناً داكن اللون تملؤه الزخرفات أمام وجه ماريا الذي ارتعش قليلاً خلال تسلمها للفستان

 

 

 

”… هل يفترض بي أن أرتديه؟ “

هل يقول أنه جرّنا للعبة الملل لأنه شعر بالملل؟ إن كان هذا صحيحاً فلا يمكن أن يوجد شيء أكثر أنانية أو سخفاً من هذا

 

” و الآن أنت ترى سبب احضاري لها هنا، هارو؟ “

” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “

 

 

” اوسوي، إن كان هناك شخص عاملك كحشرة و من ثم قام بطعنك بسكين في معدتك، هل كنت ستجد التحدث معه سهلاً؟ “

” انها غير واقعية “

 

 

 

” اذاً هي مثالية لكِ “

دايا لامس الأقراط في أذنه اليمنى بينما كان يوضح دوره الجديد

 

لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء

اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟

 

 

” لماذا لا تقول شيئاً؟! كان عليك القول أنها أنا حتى لو كانت كذبة! “

نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق

” هـ هذا ليس ما في الأمر… “

 

و هذا المكان… لابد أننا داخل صندوق

” الآن نحتاج زينة للرأس… أوه أو ربما قبعة مصغرة! “ قالت كوكوني و هي تفتش في الإكسسوارات

 

 

 

ماريا تنهدت

 

 

 

”… إن لم يعجبكي، فيمكنكِ الرفض “ اقترحتُ عليها

 

 

دايا ابتسم قليلاً ثم دفعني على الكرسي أمام لعبة الأركاد

ماريا نظرت بيني و بين زي الغوث لوليتا ثم سألت

” هل تليق بي؟ “

 

” لماذا تبتسم كازوكي؟ “

” هل تريد رؤيتي و أنا أرتديه أيضاً؟ “

” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “

 

 

” هاه؟ “

 

 

 

” أنا أسألك إن كنت تريد رؤيتي مرتدية هذا الزي “

” أليس ذلك صحيحاً؟ “

 

 

لا أعلم مالذي تحاول الوصول إليه لذا لا خيار أمامي سوى الإجابة بصراحة

” اخ… “

 

ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….

”… حسناً، إن كان علي أن أختار، فنعم، أنا أفعل “

”حسناً “ كوكوني فحصت المشروب الذي تحمله لتتأكد من أنها أنهته ثم ابتسمت ” حان الوقت للعودة لتلبيس ماريا! “

 

” تيهي“ كوكوني ضحكت ثم غمزت و مدت لسانها

” فهمت، إن كان هذا يعني لك الكثير، فسأرتديه “

ماريا رفضت أي مجال للنقاش و هي تقول لي :

 

 

”… هاي، إنه لا يعني لي الكثير… “

 

 

”…… لا “

” أنا سأرتديه فقط لأنك تطلب ذلك، أنت حقاً ميئوس منك “

 

 

أول مرة وقعت فيها عيناي على ذلك الشعر الفضي، لم أتخيل أبداً أن كل منا سيصبح جزءاً من حياة الآخر

… هاه؟

” حسناً إذاً، لماذا لا تحاول تصحيح هوسك المريض بالحياة الطبيعية؟ “

 

” اوه حقاً؟ سمعت أن الناس يستخدمون مؤخراً الكلمة الجديدة ‘هارواكي’ كتعبير عن عدم المراعاة “

ماذا؟ هل ماريا تريد تجربته بشدة؟

”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “

 

 

….

 

 

 

و هكذا غوث لولي ماريا قد وصلت

رأسي بدأ يؤلمني، المزيد من الأيادي الشفافة خرجت، أمسكت بأطرافي، أذرعي، قدماي، معدتي، كل جزء مني، حتى غطت جسدي كله

 

بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “

” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “

 

 

 

وااه، ماذا يجب أن نفعل؟ لقد حطمت كوكوني…

 

 

 

” اختياري كان مثالياً، ألا تعتقد ذلك كازو؟! “

 

 

 

” أ-أجل “

 

 

 

هذا النوع من الموضة يناسبها جداً، لا شك في ذلك

” اخ… “

 

أنا حقاً لا أفهم المشكلة في ذلك لذا نظرت لهارواكي

هارواكي يقف هناك يهز رأسه راضياً، حتى العمال في المتجر أتوا لإلقاء نظرة على منطقة تبديل الملابس، لهذا الحد مظهرها جيد

 

 

 

ماريا، في هذه الأثناء، تحدق في لا شيء بأذرعها متشابكة أمام صدرها، على ما يبدو غير متأكدة من كيف يجب أن ترد الفعل

عبستُ، عاجزاً عن فهم مقصده

 

كوكوني المتحمسة رفعت فستاناً داكن اللون تملؤه الزخرفات أمام وجه ماريا الذي ارتعش قليلاً خلال تسلمها للفستان

” هاي، كازو، هل هذا كل شيء؟ “

 

 

واصلت الاستماع في صمت، غير متأكد مما يحاول دايا الوصول إليه

”…’ كل شيء’ ماذا؟ “

 

 

 

” لا أعلم… ربما كان يجب أن تكون أكثر… إنذهالاً؟ كما تعلم، تقف هناك بفاه مفتوح على مصراعيه و تتلعثم بشيء مثل ‘ جـ جميلة جداً…’ و ثم ماري-ماري تسمعك فتحمر خجلاً، لذلك تحاول إخفاء خجلها بالتظاهر بالصلابة بقول شيء كـ ‘همف، إذاً أنا أعجبك و أنا بهذا الزي’ و بعدها أنت فجأة تقول ‘اوه لا، أنتِ دائماً جميلة في عقلي’ و من ثم أنت و ماري-ماري تقفان هناك محمران خجلاً كدراما رخيصة مبتذلة، و من ثم أنا أقوم بقتلكما “

 

 

 

”…… لا “

 

 

 

” أنت ممل جداً، أنت من النوع الذي يذهب للكاراوكي ليغني أغاني شعبية لم يسمع بها أحد غيره، أو حتى أسوء، أنت لست سيئاً أو جيداً في ذلك بحيث لا يجد أحد ما يقوله لك… أياً يكن كازو، أنت لست مهماً… هاي، ماري-ماري هل يمكنني التقاط صورة؟ “

 

 

 

” قطعاً لا “

 

 

 

ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة

 

 

 

… انتظر ،لا تقل لي، هي تشعر بالخجل من الارتداء هكذا؟

 

 

 

” لماذا تبتسم كازوكي؟ “

دايا ثبتني بنظرة حادة

 

 

” هاه؟ “

”حسناً، طالما نحن في المستشفى، لا تقولوا كلمة واحدة عن ذهابنا لمركز التسوق لاحقاً! “ هذا ما قالته كوكوني و نحن في طريقنا لغرفة موجي في المستشفى، مؤخراً أصبحت تسرح شعرها في شكل كرة ” هذا الكلام موجه لك خاصة هارواكي “

 

 

” لقد كنت تحدق فيّ منذ فترة الآن، أعتقد أن السبب الذي جعلك تريد مني ارتداء هذه هو لإذلالي “

 

 

 

” هـ هذا ليس ما في الأمر… “

دايا قاطع أفكاري، و الشخص الذي كنت سأتعرف عليه عاد ليختفي وراء الضباب

 

وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها

” تعال هنا! “

” انتظري، و لماذا نقوم بهذا أصلاً؟ “ سأل هارواكي

 

 

وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها

عبستُ، عاجزاً عن فهم مقصده

 

”… أجل “

” هل تليق بي؟ “

 

 

 

متسائلاً عن السبب وراء طرحها عليّ هذا السؤال، هززتُ رأسي مجيباً

 

 

 

” فهمت “

 

ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….

 

 

 

”…. هاه؟ “

 

 

 

لسبب ما هي وضعته على رأسي

 

 

 

” هممم، انه يليق بك أيضاً “

 

 

 

”… ماذا؟ “

 

 

” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “

النظرة على وجه ماريا تملؤها البهجة

 

 

” هذه الملابس تلائمني تماماً، أنا و أنت نرتدي المقاس ذاته لذا أنا متأكدة أنها ستلائمك أيضاً “

” أنا جربت هذه الملابس فقط لأنك قلتَ بأنك تريد رؤيتي فيها مهما كان الثمن، أليس ذلك صحيحاً؟ “

 

 

 

”… هيه؟ “

 

 

” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “

” أليس ذلك صحيحاً؟ “

 

 

 

”… أجل “

 

 

دايا ابتسم قليلاً ثم دفعني على الكرسي أمام لعبة الأركاد

” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “

 

 

 

”…. أفترض ذلك، نعم “

”….. هاي، دايا، ما نوع هذا الصندوق على أي حال؟ “ (أنواع الصناديق تم شرحها بالمجلد 2 )

 

”… إن لم يعجبكي، فيمكنكِ الرفض “ اقترحتُ عليها

” هذه الملابس تلائمني تماماً، أنا و أنت نرتدي المقاس ذاته لذا أنا متأكدة أنها ستلائمك أيضاً “

 

 

 

”…….. “

 

 

 

ماريا رفضت أي مجال للنقاش و هي تقول لي :

 

 

” اكتشفتُ بأني لم أكن الشخص الوحيد الذي لاحظ أن هناك خطباً ما بك…. كما ترى كازو، بعد سنة من مراقبتك وجدتُ أن هناك شيئاً ما غريباً بك… “

” قم بارتدائها “

” هاه؟ هاي، هي محقة، اهاهاها آسفة بشأن ذلك…. لكن لماذا قمتي بتخبئتها؟ “

 

” لـ لـ لـ لا شيء يتم كبته! “

و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا

 

 

 

” اخ… “

”… أجل “

تذمرتُ من منضري البشع على مرآة غرفة تغيير الملابس

 

 

 

أنا متأكد أن ماريا وافقت على طلبي لأنها كانت تريدني أن أرتدي هكذا منذ البداية، لقد كانت تحشرني في الزاوية كي لا أرفض، الآن عندما أفكر في الأمر، هي كانت تنظر بيني و بين اللباس بينما كانت تمسكه

هل يقول أنه جرّنا للعبة الملل لأنه شعر بالملل؟ إن كان هذا صحيحاً فلا يمكن أن يوجد شيء أكثر أنانية أو سخفاً من هذا

 

واصلت الاستماع في صمت، غير متأكد مما يحاول دايا الوصول إليه

” هاي يجب أن تكون قد انتهيت الآن كازوكي، أسرع و افتح الباب “

 

 

 

” ماريا لماذا تفعلين هذا بي…؟ “

”… هل يفترض بي أن أرتديه؟ “

 

ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….

” لأنه عليّ أن أراك في ملابس لوليتا بأي ثمن، ماذا ظننت؟ اوه و أيضاً لأنني أردتُ رؤيتك محرجاً “

 

 

 

ماريا لم تتنمر عليّ هكذا منذ مدة

” لماذا؟ “

 

 

حسناً، لا يمكنني البقاء هنا للأبد، تشجعت و فتحت الباب

 

 

”ماذا؟ أنا فوق المتوسط، حسناً ربما ليس فوقه بكثير لكن مظهري فوق المتوسط! “

” اهاهاهاهاهاهاها! “

 

 

 

كوكوني انفجرت ضحكاً مباشرةً ، لا بأس معي لو كانت كوكوني، ماريا و هارواكي فقط من يرونني هكذا، لكن لسبب ما العاملون بالمتجر و حتى بعض الزبائن الآخرين كانوا هناك أيضاً، ماهذا؟ اعدام أمام العامة…؟

 

 

 

” هاهاهاهاها أنت ظريف كازو! “ كوكوني قالت ذلك و هي تخرج هاتفها و توجهه نحوي… لا يمكن، هي تمزح صحيح؟

 

 

 

”… تـ توقفي! لا تلتقطي صوراً لي! “

 

 

” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “

” آسفة لكن عليّ فعل ذلك “

 

 

 

ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم

 

 

 

” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت

 

 

ماريا نظرت بيني و بين زي الغوث لوليتا ثم سألت

لا أدري كيف أتعامل مع كل هذا

امم، كوكوني… ؟ أعلم أنكِ تحاولين أن تكوني مراعية لكن يمكننا سماعك بوضوح

 

” أليس ذلك صحيحاً؟ “

” الآن حان الوقت لإرسالها “

 

 

هذا النوع من الموضة يناسبها جداً، لا شك في ذلك

” ا ـ انتظري كوكوني، لمن ترسلينها؟ “

 

 

 

” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “

” هل فهمت الآن؟ “

 

” لا يهم السبب الذي تحاول تلفيقه، تعلقك الغير طبيعي بالحياة الطبيعية يعود لأنه قد تم إشراطك، تماماً مثل كلب بافلوف “

” ما ـ مالذي تظنين نفسك فاعلة؟ ظننتكِ قد قلتي أنه من الأفضل أن لا تعلم موجي بذهابنا للمركز التجاري! “

اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟

 

 

” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“

 

 

 

أنت المغفلة هنا كوكوني! هذا فعل دنيئ جداً !

 

 

 

… هاتفي بدأ يهتز، فتحته مرتعباً، لدي رسالة جديدة و اسم المرسل هو كازومي موجي

 

 

 

الرسالة بها كلمة واحدة

” و ها نحن كلنا بالمدرسة نشعر بالغيرة منك و من قدراتك “ (كازوكي يتكلم هنا)

 

 

” ظريف 3> “

 

 

و كأنه يبين وجهة نظره، هارواكي رفع يديه للأعلى و تنهد في استسلام

سحقاً لم أعد أهتم

 

 

 

 

… انه شخص، لكن لا يمكنني تحديد من هو لأن صورته ضبابية

X

” هـ هذا ليس ما في الأمر… “

 

 

 

” على الأقل؟! توقف عن كونك غبياً هارو!… الأثداء الكبيرة ليست الشيء الوحيد الذي أتفوق فيه… “

 

لا أدري كيف أتعامل مع كل هذا

استيقظت على رائحة كريهة لاذعة تسبب لي الصداع

 

 

 

” هاه… ؟ “

” مر زمن على آخر لقاء كازو، كم كان مجدداً؟ شهرين؟ “

 

 

صوت تفاجؤ هرب من فمي، آخر ما أتذكره هو الارتماء على السرير على أمل أن أنسى الإحراج الذي مررت به اليوم، على الأرجح نمت فور ذلك…

واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً

 

” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “

… لكن الآن، أين أنا؟

” أنت تعلم الإجابة بالفعل “

 

 

الظلمة حالكة، الهواء رطب و ثقيل، الجو حار و دبق، انه يلتصق ببشرتي، لزوجة تغطي جسدي كله

اه… تقولين هذا بعد الجلبة التي أحدثتيها في مراسم الافتتاح؟

 

 

بتردد، وقفت على قدمي

بفضل صخبهما بدأنا نجلب انتباه بقية الزبائن… هذا يحدث دائماً عندما تكون كوكوني معنا

 

” لا يهم ما تفعل، لا يهم إلى أين تذهب، أنت لن تهرب من حقيقتك، فقط كما يبقى القبيح قبيحاً مهما كانت ملابسه باهظة و مهما وضع من مستحظرات التجميل، لا يمكنك تغيير شيء مقدّر لك “

المشهد أمامي كله أسود، أسود، أسود، الظلمة تلوح في الأفق و تهدد بابتلاعي، حاربت الشعور بالانهيار بغرس أحد قدمي أمامي

نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق

 

… لكن الآن، أين أنا؟

لاحظتُ ضوءاً خافتاً وسط الظلمة __ وميض باهت و ضعيف، ضوءه يشبه ضوء مصيدة الحشرات الكهربائية، رغم أني أعلم بأنه آخر شيء يجب علي فعله، وجدتُ نفسي أقترب من مصدر الضوء

 

 

”…. حسناً، ربما يجب عليهم تغيير ذلك “

يبدو على بعد خمسة ياردات، مع ذلك في كل مرة أخطو فيها للأمام يبدو و كأنه يبتعد أكثر، عقلي يتجاهل المنطق و يوسع المسافة أكثر

 

 

” لا تجعلني أضحك”

قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل

 

 

 

”….. آآك !! “

 

 

 

انه جسد فتاة

 

 

 

” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…

 

 

لا أعلم لمن هذه الهيئة الضبابية، لا أعلم؟… لا ،ان كنت صريحاً فسأتعرف على هوية ذلك الشخص حتى خلف كل الضباب في العالم

هي لا تتنفس لكنها ليست ميتة أيضاً، و كأنها فقط… توقفت

” ومع ذلك، لا تزال تتشبث بحياتك اليومية. كنت لا أعرف سابقًا لماذا تريد الحفاظ على الأمور طبيعية، ولكن عندما تحدثت مع أو … علمت أنك رفضت واحدة من تلك الصناديق التي تحقق الأماني ، و عندها فهمت أخيرًا ”

 

” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “

تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما

 

 

 

أعتقد أني فهمت، هذه الفتاة و أنا، كلانا تم احضارنا هنا خلال نومنا

”……… “

 

تحدث دايا بقوة:

و هذا المكان… لابد أننا داخل صندوق

كوكوني انفجرت ضحكاً مباشرةً ، لا بأس معي لو كانت كوكوني، ماريا و هارواكي فقط من يرونني هكذا، لكن لسبب ما العاملون بالمتجر و حتى بعض الزبائن الآخرين كانوا هناك أيضاً، ماهذا؟ اعدام أمام العامة…؟

 

ربما رأينا شيئاً ما كان يجب علينا رؤيته… ؟

وصلت أخيراً لمصدر ذلك الضوء الخافت، بعد إلقاء نظرة عن قرب، انه يأتي من كابينة لعبة أركاد قديمة، على الشاشة يوجد عنوان اللعبة ” كينغدوم رويال “

وسط ذلك الإرتباك، شيء ما أمسك برأسي

 

” انها عبارة من كتاب هاتاشي نو إتود “

لاحظت تواجد شخص يقف بجانب كابينة اللعبة

 

 

 

”….. دايا “

 

 

”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)

لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء

رأسي بدأ يؤلمني، المزيد من الأيادي الشفافة خرجت، أمسكت بأطرافي، أذرعي، قدماي، معدتي، كل جزء مني، حتى غطت جسدي كله

 

 

” مر زمن على آخر لقاء كازو، كم كان مجدداً؟ شهرين؟ “

 

 

” أنا أمزح “

يتحدث و كأننا على وشك خوض محادثة ودية صغيرة، لدي الكثير لأسأله إياه لكن لنبدأ بالأهم

 

 

و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة

”…. هل هذا صندوقك؟ “

ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم

 

” هذه الملابس تلائمني تماماً، أنا و أنت نرتدي المقاس ذاته لذا أنا متأكدة أنها ستلائمك أيضاً “

” هل يجب علي أن أجيب؟ “ هو محق، لا شك في ذلك، دايا استخدم صندوقه أخيراً

 

 

” أنت ممل جداً، أنت من النوع الذي يذهب للكاراوكي ليغني أغاني شعبية لم يسمع بها أحد غيره، أو حتى أسوء، أنت لست سيئاً أو جيداً في ذلك بحيث لا يجد أحد ما يقوله لك… أياً يكن كازو، أنت لست مهماً… هاي، ماري-ماري هل يمكنني التقاط صورة؟ “

” الملل وحش… بعض الناس قد يحاولون قتله برصاصة في الدماغ “ (المترجم هنا، أنصحك بتذكر هذه العبارة جيداً)

 

 

 

عبستُ غير قادر على فهم ما يقول

كان هذا أول شيء قاله لي دايا، مع ذلك ظننت أنه كان يحاول التقرب مني و أنه يستمتع بالتحدث معي

 

 

هو ابتسم و وضّح

(ما يقصده دايا هنا أن كازوكي قد تم التأثير عليه لجعله يتعلق بحياته الطبيعية تحت شرط غير مشروط و يمكنك البحث عن تجربة بافلوف و القراءة عنها لفهم الفكرة المقصودة )

 

 

” انها عبارة من كتاب هاتاشي نو إتود “

 

 

 

”… ما كل هذا، دايا؟ “

 

 

”… حسناً، إن كان علي أن أختار، فنعم، أنا أفعل “

” أمنية صنعها صندوق يدعى لعبة الملل “

 

 

” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “

لازلت لا أفهم

مع ذلك، ماريا نفسها لا تبدي اهتماماً بالتسوق، هي تكتفي بإلقاء تعليقات مقتضبة على ما تختاره لها كوكوني أو تقوم بتجربته أحياناً

 

 

” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “

 

 

“إذا كان ذلك صحيحًا، فهل أنت تبحث عن شيء ما؟ أجبني”

هل يقول أنه جرّنا للعبة الملل لأنه شعر بالملل؟ إن كان هذا صحيحاً فلا يمكن أن يوجد شيء أكثر أنانية أو سخفاً من هذا

” هذا صحيح، دايا اوميني هو عدوك “

 

” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “

” بالحكم على تعابير وجهك، أفترض أنك لا تريد فهمي، الناس الذين يفتقرون للمخيلة يبالغون بتقدير أنفسهم “

 

 

” لماذا تبتسم كازوكي؟ “

”….. أنت لن تخدعني دايا، استخدام صندوق للترفيه عنك أمر في منتهى الغباء“

 

 

أنا متأكد أن ماريا وافقت على طلبي لأنها كانت تريدني أن أرتدي هكذا منذ البداية، لقد كانت تحشرني في الزاوية كي لا أرفض، الآن عندما أفكر في الأمر، هي كانت تنظر بيني و بين اللباس بينما كانت تمسكه

” لا بأس إن كنت لا تستمع لما أحاول قوله، فقط تذكر، بعض الأشخاص هناك يشعرون هكذا “

 

 

و كأنه يبين وجهة نظره، هارواكي رفع يديه للأعلى و تنهد في استسلام

”…. حسناً، ربما يجب عليهم تغيير ذلك “

لسبب ما موجي نظرت إليّ بدل كوكوني التي تتحدث معها، ثم أجابت ”…. أعني، من الغريب لي أن أقرأها… “

 

” أنا أمزح “

” هذا مستحيل، انها معضلة توجد في جوهر وجودهم كأشخاص، لا يمكنك إعادة كتابة جوهر الإنسان و طبيعته “

لكن الآن، هو قال ما قاله

 

أنا متفاجئ من ارتفاع صوتي. لكن هذا هو الحد الذي لا يجب أن أسمح له بتجاوزه

” هذا فقط… مجرد عذر “

 

 

على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك

” حسناً إذاً، لماذا لا تحاول تصحيح هوسك المريض بالحياة الطبيعية؟ “

” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “

 

” أنا جربت هذه الملابس فقط لأنك قلتَ بأنك تريد رؤيتي فيها مهما كان الثمن، أليس ذلك صحيحاً؟ “

أقفلت فمي

دايا تجاهل نظرتي الغاضبة ثم قال :

 

” هاه؟ “

” لا يهم ما تفعل، لا يهم إلى أين تذهب، أنت لن تهرب من حقيقتك، فقط كما يبقى القبيح قبيحاً مهما كانت ملابسه باهظة و مهما وضع من مستحظرات التجميل، لا يمكنك تغيير شيء مقدّر لك “

 

 

“إذا كان ذلك صحيحًا، فهل أنت تبحث عن شيء ما؟ أجبني”

”…. إذاً الملل أمر لا يحتمل بالنسبة لك؟ لكن لماذا يجب أن تكون كذلك؟ هناك الكثير لتستمتع به في الخارج ألا تعلم؟ “

 

 

 

” هذه طبيعتك أنت، إنها تتلقى و تعرّف كل ما يحدث من حولك، ما تجده أنت ممتعاً يجده غيرك ممن يشعرون بالملل مضجراً “

لكن الحقيقة، كوكوني تبدو مستمتعة، حسب كلامها ” لدي فتاة بجمال لا يضاهى كدمية تلبيس، و هذا ممتع كفاية! “… كفتى لا يمكنني القول أنني أفهم مقصدها

 

 

” و ها نحن كلنا بالمدرسة نشعر بالغيرة منك و من قدراتك “ (كازوكي يتكلم هنا)

”… حسناً ،الآن و قد ذكرت ذلك، فهي كانت تشبهها قليلاً “

 

… هاه؟

” أنا لست مميزاً، أعلم ذلك لأنه يمكنني رؤية حدودي، أنا لن أحقق شيئاً و لن أصل لأي شيء، صرت أعلم ذلك الآن “

لكننا أصبحنا صديقين، هارواكي كان له دور في ذلك لكن هذا وحده لا يكفي لصنع رابطة مع شخص آخر

 

 

أنا مصدوم من فظاظته، لم أكن لأتخيل أن شخصاً مثل دايا، شخص واثق دائماً من نفسه، أن يفكر هكذا

“……”

 

 

” ان استخدم شخص تملكه الملل صندوقاً، النتائج ستكسر الرتابة مؤقتاً فقط، لهذا السبب كل هذا مجرد انحراف بسيط عن المسار الطبيعي، مجرد لعبة بلا هدف “ دايا ابتسم ” مع هذا هي لعبة مهمة بالنسبة لي “

دايا قاطع أفكاري، و الشخص الذي كنت سأتعرف عليه عاد ليختفي وراء الضباب

 

 

لا أفهم شيئاً من طريقة تفكيره، لكني متأكد، لن أتمكن كن إقناعه بالكلمات فقط

… هاتفي بدأ يهتز، فتحته مرتعباً، لدي رسالة جديدة و اسم المرسل هو كازومي موجي

 

 

”….. هاي، دايا، ما نوع هذا الصندوق على أي حال؟ “ (أنواع الصناديق تم شرحها بالمجلد 2 )

 

 

 

دايا ابتسم قليلاً ثم دفعني على الكرسي أمام لعبة الأركاد

 

 

لا أعلم لمن هذه الهيئة الضبابية، لا أعلم؟… لا ،ان كنت صريحاً فسأتعرف على هوية ذلك الشخص حتى خلف كل الضباب في العالم

” انه مجرد لعبة عنيفة، لا يوجد معنى آخر وراء هذا، لذا… “

 

 

” لم أسمع بها من قبل، كل ما أعرفه أنهم يستخدمون الكلمة ‘ك ـ ك’ و التي تعني اخرس “

دايا انحنى للأمام و همس في أذني

” اختياري كان مثالياً، ألا تعتقد ذلك كازو؟! “

 

 

”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “

”…….. “

 

 

”…. هاه؟ “

”… حسناً،لقد سمعت عنهم بضعة مرات أيضاً “ ماريا أضافت

 

 

دايا ثبتني على الكرسي كي لا أهرب، الشاشة أمامي بدأت تتموّج، و كأنني ثمل

” هذا صحيح، دايا اوميني هو عدوك “

 

 

… *ضغط*

” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “

 

كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء

وسط ذلك الإرتباك، شيء ما أمسك برأسي

”…. هل هذا صندوقك؟ “

 

 

شيء تمدد من داخل الشاشة، يد غير مرئية، و هي تمسك بي

” اهاهاهاهاهاهاها! “

 

”….. “

” اا_ااه… “

 

 

قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل

رأسي بدأ يؤلمني، المزيد من الأيادي الشفافة خرجت، أمسكت بأطرافي، أذرعي، قدماي، معدتي، كل جزء مني، حتى غطت جسدي كله

” حسناً، إن كانت ماريا من السنة الأولى و رئيسة مجلس الطلبة من السنة الثالثة، فالشخص الخارق من السنة الثانية هو… “ كوكوني توقفت فجأة و أصبحت منزعجة بشكل واضح

 

” هذا واضح دون أن أجيب، و لماذا تسألين أصلاً؟ بالطبع حصلت على صندوق و أنا أتحدث مع كازو الآن، لذلك هل يمكن لأمه أن تخرس و تبقى جانباً؟ “

” د – دايااا __ !! “

 

 

…. هاي مالذي يحاول قوله؟

دايا تجاهل نظرتي الغاضبة ثم قال :

” إذا هي تتقاعس في التمرين؟ “

 

 

” أراك لاحقاً “

 

 

 

و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة

”…… “

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط