Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية 30

مقدمة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مقدمة

أنا وسط مشهد لا يمكنني تذكره سوى خلال أحلامي

دايا قاطع أفكاري، و الشخص الذي كنت سأتعرف عليه عاد ليختفي وراء الضباب

 

هنا في الكافيتيريا، في استراحة الغداء قبل الاختبارات، هو يجلس بجانب ماريا بلا مبالاة و يسقط عليّ هذه القنبلة

أتساءل كم مرة إلتقيته (أو إلتقيتها؟ ) حتى الآن… أظن أن ذلك غير مهم

” بالطبع سمعت “ أجاب هارواكي

 

هي لا تتنفس لكنها ليست ميتة أيضاً، و كأنها فقط… توقفت

كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى

 

 

 

مع ذلك، شيء واحد قاله (قالته) قد علق في ذهني

ربما رأينا شيئاً ما كان يجب علينا رؤيته… ؟

 

 

” هذا صحيح، دايا اوميني هو عدوك “

” اهاهاهاهاهاهاها! “

 

 

X

” معذرةً؟ “

 

 

أول مرة وقعت فيها عيناي على ذلك الشعر الفضي، لم أتخيل أبداً أن كل منا سيصبح جزءاً من حياة الآخر

الآن و قد ذكرت ذلك، نظرت بشكل غريزي إلى أذرع موجي، أطرافها كانت نحيفة لدرجة أنها تبدو و كأنها توشك أن تنكسر، لكن الآن هم يبدون أكثر قوة

 

 

أنا متأكد أن بقية زملائي في الفصل كان لهم الانطباع ذاته، كل شيء يتعلق بدايا اوميني كان فيه رفض للآخرين، سلوكه الذي لا يحتمل و عادته في ارتداء ملابس مثل عازفي الروك كانت وسائل يفصل بها نفسه عن بقيتنا

ستصبح جزءاً من حياتي الطبيعية مجدداً… مثلما كان عليه الأمر قبل وصول ماريا

 

” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “

لكننا أصبحنا صديقين، هارواكي كان له دور في ذلك لكن هذا وحده لا يكفي لصنع رابطة مع شخص آخر

 

 

 

” اه… كازوكي هوشينو صحيح؟ لا أستطيع تحديد ذلك بدقة لكن هناك شيء غريب بشأنك “

 

 

 

كان هذا أول شيء قاله لي دايا، مع ذلك ظننت أنه كان يحاول التقرب مني و أنه يستمتع بالتحدث معي

 

 

” هي كذلك، يقولون أن درجاتها جيدة كفاية لتلتحق بجامعة طوكيو، لقد وصلت بناديها، نادي العدو، للبطولة الوطنية، حتى أنها أجرت تعديلات على قوانين المدرسة كجزء من مسؤولياتها كرئيسة لمجلس الطلبة، لكن حتى لو لم تعلم بأي من هذا فالنظر إليها فقط يكفي لتدرك أنها مذهلة “

لكن الآن، هو قال ما قاله

” لطالما ظننت أن هناك شيئاً ما يحدث، اوتوناشي تظهر فجأة، أنت تعترف لكوكوني، دون ذكر الأمور الغريبة الأخرى “

 

 

” أنت متورط مع او أليس كذلك؟ “

 

 

” أنا سأرتديه فقط لأنك تطلب ذلك، أنت حقاً ميئوس منك “

هنا في الكافيتيريا، في استراحة الغداء قبل الاختبارات، هو يجلس بجانب ماريا بلا مبالاة و يسقط عليّ هذه القنبلة

 

 

” لطالما ظننت أن هناك شيئاً ما يحدث، اوتوناشي تظهر فجأة، أنت تعترف لكوكوني، دون ذكر الأمور الغريبة الأخرى “

”…. دايا، هل حصلت على صندوق؟ “ ماريا سألت مكاني بما أنني مغشي عليّ لأتكلم

” أ-أجل “

 

 

” هذا واضح دون أن أجيب، و لماذا تسألين أصلاً؟ بالطبع حصلت على صندوق و أنا أتحدث مع كازو الآن، لذلك هل يمكن لأمه أن تخرس و تبقى جانباً؟ “

 

 

 

ماريا أطلقت تنهيدة درامية و التزمت الصمت، ثم أعطتني نظرة تخبرني أن أتعامل معه بمفردي

”… هيا… لا تخبرني أنه من المستحيل أن أتغلب عليها! وااااااه! على الأقل من الأفضل أن تصبحي أجمل امرأة في العالم! عندها فقط يمكنني الإعتراف بأنك أجمل مني دون الشعور بالسوء تجاه نفسي! “

 

”… ماذا؟ “

مالذي تتوقع مني أن أقوله… ؟

” لماذا تعتقد أنني لا أحبها؟ “ ماريا أجابت هارواكي بعدم مبالاة كعادتها

 

 

دايا أخذ الأسبقية، متجاهلاً تحديقي فيه

 

 

شيء تمدد من داخل الشاشة، يد غير مرئية، و هي تمسك بي

” لطالما ظننت أن هناك شيئاً ما يحدث، اوتوناشي تظهر فجأة، أنت تعترف لكوكوني، دون ذكر الأمور الغريبة الأخرى “

” هاي كازو، هل تعلم ماهو أكثر شيء لا أطيقه في مظهر ماري-ماري؟ انه كونها تمتلك القامة نفسها التي لديك، حتى أنكما ترتديان نفس الشيء أحياناً! “

 

أنا مصدوم من فظاظته، لم أكن لأتخيل أن شخصاً مثل دايا، شخص واثق دائماً من نفسه، أن يفكر هكذا

دايا لمس أحد أقراط أذنه

يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم

 

هكذا إذاً، العضو الأخير من هذا الثلاثي الخارق هو دايا

” ثم قابلتُ او، و عندها بات كل شيء واضحاً، حدث ذلك في لحظة، فهمت فيها أن غريب الأطوار ذاك هو المسؤول عن الهراء الذي يحدث مؤخراً، و من ثم او أخبرني باهتمامه بك “

” هيه… ؟ ايك! “ قامت بسرعة بدس المجلة تحت البطانية ” مـ مرحباً جميعاً…. ما ـ ما الأخبار؟ أنتم مبكرون عن العادة اليوم… “ ابتسامة خرقاء ارتسمت على وجهها

 

 

واصلت الاستماع في صمت، غير متأكد مما يحاول دايا الوصول إليه

” د – دايااا __ !! “

 

 

” اكتشفتُ بأني لم أكن الشخص الوحيد الذي لاحظ أن هناك خطباً ما بك…. كما ترى كازو، بعد سنة من مراقبتك وجدتُ أن هناك شيئاً ما غريباً بك… “

ماريا أطلقت تنهيدة درامية و التزمت الصمت، ثم أعطتني نظرة تخبرني أن أتعامل معه بمفردي

 

” أفهم ماذا؟ “

دايا ثبتني بنظرة حادة

 

 

” أنت ممل جداً، أنت من النوع الذي يذهب للكاراوكي ليغني أغاني شعبية لم يسمع بها أحد غيره، أو حتى أسوء، أنت لست سيئاً أو جيداً في ذلك بحيث لا يجد أحد ما يقوله لك… أياً يكن كازو، أنت لست مهماً… هاي، ماري-ماري هل يمكنني التقاط صورة؟ “

”…. إنه و كأنك تطفو بطريقة ما “

 

 

 

” أطفو…. ؟ “

و هذا المكان… لابد أننا داخل صندوق

 

” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت

الكلمة لا معنى لها في هذا السياق، لذلك استغرقني الأمر بعض الوقت لأتأكد من أنني لم أسئ السمع

لا أعلم مالذي تحاول الوصول إليه لذا لا خيار أمامي سوى الإجابة بصراحة

 

 

” و كأنك تشاهدنا من مكان أعلى منا بقليل، أنت حيث أنت، لكن في الأعماق أنت تبقي مسافة معينة، لست جزءاً من المجموعة و لست خارجها أيضاً، أنت فقط…. فوقها “

… انه شخص، لكن لا يمكنني تحديد من هو لأن صورته ضبابية

 

” مر زمن على آخر لقاء كازو، كم كان مجدداً؟ شهرين؟ “

عبستُ، عاجزاً عن فهم مقصده

ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة

 

دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً

” ومع ذلك، لا تزال تتشبث بحياتك اليومية. كنت لا أعرف سابقًا لماذا تريد الحفاظ على الأمور طبيعية، ولكن عندما تحدثت مع أو … علمت أنك رفضت واحدة من تلك الصناديق التي تحقق الأماني ، و عندها فهمت أخيرًا ”

و هذا المكان… لابد أننا داخل صندوق

 

 

تحدث دايا بقوة:

 

“هدفك هو سحق أماني الآخرين.”

 

 

 

“هذا ليس صحيحاً !”

 

أنا متفاجئ من ارتفاع صوتي. لكن هذا هو الحد الذي لا يجب أن أسمح له بتجاوزه

 

 

”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)

“السبب الذي يجعلني أحرص على الحياة الطبيعية … هو لأنني أؤمن بأن البحث عن شيء هو دليل على أنك حي. ولهذا السبب …”

هذا النوع من الموضة يناسبها جداً، لا شك في ذلك

 

” هاي كازو، هل تعلم ماهو أكثر شيء لا أطيقه في مظهر ماري-ماري؟ انه كونها تمتلك القامة نفسها التي لديك، حتى أنكما ترتديان نفس الشيء أحياناً! “

” لا تجعلني أضحك”

” و الآن أنت ترى سبب احضاري لها هنا، هارو؟ “

 

” ما ـ مالذي تظنين نفسك فاعلة؟ ظننتكِ قد قلتي أنه من الأفضل أن لا تعلم موجي بذهابنا للمركز التجاري! “

يقول ذلك، ولكن عيناه وفمه لا يضحكان

 

 

 

“إذا كان ذلك صحيحًا، فهل أنت تبحث عن شيء ما؟ أجبني”

بينما كنت أراقبهما، راودني سؤال، هل كوكوني غير سعيدة بعدم شراء ماريا لأي شيء تختاره لها؟

 

 

“بالطبع . إنه …”

”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “

 

بفضل صخبهما بدأنا نجلب انتباه بقية الزبائن… هذا يحدث دائماً عندما تكون كوكوني معنا

توقفت فجأة.

” ومع ذلك، لا تزال تتشبث بحياتك اليومية. كنت لا أعرف سابقًا لماذا تريد الحفاظ على الأمور طبيعية، ولكن عندما تحدثت مع أو … علمت أنك رفضت واحدة من تلك الصناديق التي تحقق الأماني ، و عندها فهمت أخيرًا ”

 

” لا تجعلني أضحك”

أنا أبحث عن شيء، أنا كذلك. يجب أن أكون. لكن لسبب ما، لا يمكنني معرفة ما هو.

 

 

دايا ثبتني بنظرة حادة

… أنا متأكد من أنه لم يتشكل بشكل صحيح في ذهني بعد، ولهذا السبب…

 

 

” لا بأس إن كنت لا تستمع لما أحاول قوله، فقط تذكر، بعض الأشخاص هناك يشعرون هكذا “

” أنت لا تعرف عما تبحث؟ همف، حتى لو قبلت بما تقوله كحجة، فإن ذلك يثير سؤالًا آخر. لماذا أصبحتَ هكذا؟”

” أنا لست مميزاً، أعلم ذلك لأنه يمكنني رؤية حدودي، أنا لن أحقق شيئاً و لن أصل لأي شيء، صرت أعلم ذلك الآن “

 

” حسناً إذاً كازو، من هي الأجمل بيننا؟ “

“…. هاه؟”

لسبب ما هي وضعته على رأسي

 

 

لماذا أنا مهووسٌ جدًا بالحفاظ على الحياة الطبيعية في حياتي؟

 

 

 

في الواقع، الآن و قد ذكر ذلك، هل كنت دائمًا هكذا؟ … لا أعتقد ذلك. إذا متى …؟

” أنا جربت هذه الملابس فقط لأنك قلتَ بأنك تريد رؤيتي فيها مهما كان الثمن، أليس ذلك صحيحاً؟ “

“……”

كوكوني انفجرت ضحكاً مباشرةً ، لا بأس معي لو كانت كوكوني، ماريا و هارواكي فقط من يرونني هكذا، لكن لسبب ما العاملون بالمتجر و حتى بعض الزبائن الآخرين كانوا هناك أيضاً، ماهذا؟ اعدام أمام العامة…؟

شيء ما خطر على بالي

 

 

هارواكي و كوكوني نظرا لبعضهما في استجابة لـ” مزحة “ ماريا

… انه شخص، لكن لا يمكنني تحديد من هو لأن صورته ضبابية

” لأنه عليّ أن أراك في ملابس لوليتا بأي ثمن، ماذا ظننت؟ اوه و أيضاً لأنني أردتُ رؤيتك محرجاً “

لا أعلم لمن هذه الهيئة الضبابية، لا أعلم؟… لا ،ان كنت صريحاً فسأتعرف على هوية ذلك الشخص حتى خلف كل الضباب في العالم

” أطفو…. ؟ “

 

” ناه، هي محقة يا رجل “

انها…

” ثلاثي خارق؟ من هم؟ “

 

كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى

” هل فهمت الآن؟ “

 

 

 

دايا قاطع أفكاري، و الشخص الذي كنت سأتعرف عليه عاد ليختفي وراء الضباب

 

 

 

” أفهم ماذا؟ “

X

 

 

” لا يهم السبب الذي تحاول تلفيقه، تعلقك الغير طبيعي بالحياة الطبيعية يعود لأنه قد تم إشراطك، تماماً مثل كلب بافلوف “

أنا وسط مشهد لا يمكنني تذكره سوى خلال أحلامي

(ما يقصده دايا هنا أن كازوكي قد تم التأثير عليه لجعله يتعلق بحياته الطبيعية تحت شرط غير مشروط و يمكنك البحث عن تجربة بافلوف و القراءة عنها لفهم الفكرة المقصودة )

و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا

 

 

كل ما يهمني هو ابقاء حياتي طبيعية؟ لو كان هذا صحيحاً إذا….

 

 

”…’ كل شيء’ ماذا؟ “

” انه السبب ذاته الذي يجعلك تدوس على أمنيات الآخرين… اسمع كازو “

 

 

هل يقول أنه جرّنا للعبة الملل لأنه شعر بالملل؟ إن كان هذا صحيحاً فلا يمكن أن يوجد شيء أكثر أنانية أو سخفاً من هذا

دايا قال اسمي بشكل طبيعي كما يفعل عادةً

 

 

”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “

” لدي صندوق، الآن أنا أتعارض مع حياتك اليومية، مالذي ستفعله؟ “

” الآن حان الوقت لإرسالها “

 

” أنا لست مميزاً، أعلم ذلك لأنه يمكنني رؤية حدودي، أنا لن أحقق شيئاً و لن أصل لأي شيء، صرت أعلم ذلك الآن “

لا أعلم ماهي أمنية دايا، لكن إن كان سيحول حياتي إلى فوضى فعندها…

” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “

 

 

” أنت تعلم الإجابة بالفعل “

 

 

لكن لا فائدة، لدينا السيد عديم المراعاة معنا

دايا لامس الأقراط في أذنه اليمنى بينما كان يوضح دوره الجديد

 

 

 

” هذا يعني…. أنا عدوك الآن “

 

 

“بالطبع . إنه …”

X

كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء

 

 

 

” أليس ذلك صحيحاً؟ “

اختبارات نهاية الترم قد عادت لذا نحن نركز على دروس شهر جويلية كما قد يركز لاعبو فريق خلال مباراة يقومون بتفويتها لفريق منافس

 

 

لاحظتُ ضوءاً خافتاً وسط الظلمة __ وميض باهت و ضعيف، ضوءه يشبه ضوء مصيدة الحشرات الكهربائية، رغم أني أعلم بأنه آخر شيء يجب علي فعله، وجدتُ نفسي أقترب من مصدر الضوء

”حسناً، طالما نحن في المستشفى، لا تقولوا كلمة واحدة عن ذهابنا لمركز التسوق لاحقاً! “ هذا ما قالته كوكوني و نحن في طريقنا لغرفة موجي في المستشفى، مؤخراً أصبحت تسرح شعرها في شكل كرة ” هذا الكلام موجه لك خاصة هارواكي “

 

 

 

” أعلم ذلك “

” لا يهم السبب الذي تحاول تلفيقه، تعلقك الغير طبيعي بالحياة الطبيعية يعود لأنه قد تم إشراطك، تماماً مثل كلب بافلوف “

 

” الآن نحتاج زينة للرأس… أوه أو ربما قبعة مصغرة! “ قالت كوكوني و هي تفتش في الإكسسوارات

” اوه حقاً؟ سمعت أن الناس يستخدمون مؤخراً الكلمة الجديدة ‘هارواكي’ كتعبير عن عدم المراعاة “

 

 

 

” لم أسمع بها من قبل، كل ما أعرفه أنهم يستخدمون الكلمة ‘ك ـ ك’ و التي تعني اخرس “

 

 

 

” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “

” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “

” كيرينو، موجي ستسمعكِ إن واصلتِ الصياح هكذا “ ماريا أشارت

 

 

” أنت لا تعرف عما تبحث؟ همف، حتى لو قبلت بما تقوله كحجة، فإن ذلك يثير سؤالًا آخر. لماذا أصبحتَ هكذا؟”

” تيهي“ كوكوني ضحكت ثم غمزت و مدت لسانها

 

 

لسبب ما موجي نظرت إليّ بدل كوكوني التي تتحدث معها، ثم أجابت ”…. أعني، من الغريب لي أن أقرأها… “

” هل يفترض بهذا أن يكون ظريفاً؟ “ هارواكي همس، مما جعله يتلقى نظرة حادة من كوكوني

لسبب ما موجي نظرت إليّ بدل كوكوني التي تتحدث معها، ثم أجابت ”…. أعني، من الغريب لي أن أقرأها… “

 

” هاي يجب أن تكون قد انتهيت الآن كازوكي، أسرع و افتح الباب “

تنهدتُ قبل دخول غرفة موجي

” أليس ذلك صحيحاً؟ “

 

 

”…… “

” أراك لاحقاً “

 

 

أول ما رأيته كان مجلة على غلافها رجل مفتول العضلات نصف عارٍ

عبستُ، عاجزاً عن فهم مقصده

 

 

” كازومي… ؟ “

 

 

 

” هيه… ؟ ايك! “ قامت بسرعة بدس المجلة تحت البطانية ” مـ مرحباً جميعاً…. ما ـ ما الأخبار؟ أنتم مبكرون عن العادة اليوم… “ ابتسامة خرقاء ارتسمت على وجهها

 

 

على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك

”….. “

” ومع ذلك، لا تزال تتشبث بحياتك اليومية. كنت لا أعرف سابقًا لماذا تريد الحفاظ على الأمور طبيعية، ولكن عندما تحدثت مع أو … علمت أنك رفضت واحدة من تلك الصناديق التي تحقق الأماني ، و عندها فهمت أخيرًا ”

 

” أمنية صنعها صندوق يدعى لعبة الملل “

ربما رأينا شيئاً ما كان يجب علينا رؤيته… ؟

أنا أبحث عن شيء، أنا كذلك. يجب أن أكون. لكن لسبب ما، لا يمكنني معرفة ما هو.

 

 

أنا و كوكوني تبادلنا نظرة مفاهمة : دعنا نتظاهر بأننا لم نرى شيئاً

 

 

” هذا فقط… مجرد عذر “

” هاي، مالذي تخبئينه هناك كازومي؟ “

 

 

 

لكن لا فائدة، لدينا السيد عديم المراعاة معنا

 

 

 

” لـ لست أخبئ شيئاً… “

” أراك لاحقاً “

 

” هي كانت تبدو مثل رئيسة مجلس الطلبة في مدرستنا، ألا تظن ذلك هوشي؟ “

” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “

 

 

 

كوكوني ضربت هارواكي بمرفقها، أجل تلك الطريقة الصحيحة لإسكاته

 

 

 

” لا تقلقي كازومي، نحن لم نرى شيئاً…. أعني أنتِ كنتِ عالقة هنا في المستشفى طيلة هذا الوقت، و… أجل… الأمور تتراكم لذا يصعب كبتها “

” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “

 

” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “

” لـ لـ لـ لا شيء يتم كبته! “

” لطالما ظننت أن هناك شيئاً ما يحدث، اوتوناشي تظهر فجأة، أنت تعترف لكوكوني، دون ذكر الأمور الغريبة الأخرى “

 

 

وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي

 

 

 

” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “

 

 

 

هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي

”…’ كل شيء’ ماذا؟ “

 

دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً

” انها مجلة عن التمارين البدنية، ليست شيئاً غير لائق “

”… هاي، إنه لا يعني لي الكثير… “

 

” همم… أنت متأكد؟ “ كوكوني تدخلت ” رئيستنا أجمل بكثير بالنسبة لي… هاي، هذا يذكرني ــ هل سمعتم بالثلاثي الخارق؟ “

” هاه؟ هاي، هي محقة، اهاهاها آسفة بشأن ذلك…. لكن لماذا قمتي بتخبئتها؟ “

 

 

” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “

لسبب ما موجي نظرت إليّ بدل كوكوني التي تتحدث معها، ثم أجابت ”…. أعني، من الغريب لي أن أقرأها… “

” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “

 

 

الآن و قد ذكرت ذلك، نظرت بشكل غريزي إلى أذرع موجي، أطرافها كانت نحيفة لدرجة أنها تبدو و كأنها توشك أن تنكسر، لكن الآن هم يبدون أكثر قوة

مالذي تتوقع مني أن أقوله… ؟

متتبعة خط بصري، موجي بدت خجلة لسبب ما فأخفت يديها خلف ظهرها ” ظننتها ستساعدني قليلاً في إعادة التأهيل“ هي فسرت

” مر زمن على آخر لقاء كازو، كم كان مجدداً؟ شهرين؟ “

 

عبستُ غير قادر على فهم ما يقول

لقد مرت أربعة أشهر منذ نهاية الفصل الرافض و تكراراته اللانهائية، عظام موجي المكسورة تعافت و هي الآن قد بدأت مرحلة إعادة التأهيل، عودتها للمدرسة و رغم انه كان حلماً بعيداً فقد بات الآن قريباً من الواقع، لن يطول الأمر، موجي و كرسيها المتحرك سيصبحون جزءاً من فصلنا

كوكوني المتحمسة رفعت فستاناً داكن اللون تملؤه الزخرفات أمام وجه ماريا الذي ارتعش قليلاً خلال تسلمها للفستان

 

” قطعاً لا “

ستصبح جزءاً من حياتي الطبيعية مجدداً… مثلما كان عليه الأمر قبل وصول ماريا

 

 

”… هيا… لا تخبرني أنه من المستحيل أن أتغلب عليها! وااااااه! على الأقل من الأفضل أن تصبحي أجمل امرأة في العالم! عندها فقط يمكنني الإعتراف بأنك أجمل مني دون الشعور بالسوء تجاه نفسي! “

 

لا أعلم لمن هذه الهيئة الضبابية، لا أعلم؟… لا ،ان كنت صريحاً فسأتعرف على هوية ذلك الشخص حتى خلف كل الضباب في العالم

X

 

 

 

 

 

” هاي ماريا، ألا تحبين كازومي؟ “ هارواكي سأل في اللحظة التي دخلنا فيها المركز التجاري، انه أمر كان يحيرني أنا و كوكوني و لكن لم نستطع أن نسأل ماريا عنه….

متسائلاً عن السبب وراء طرحها عليّ هذا السؤال، هززتُ رأسي مجيباً

 

أنا حقاً لا أفهم المشكلة في ذلك لذا نظرت لهارواكي

” هارو… أنت تخيفني أحياناً “ قالت كوكوني

”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “

 

 

” لماذا؟ “

 

 

 

هارواكي لا يمكنه حتى قراءة ما بين السطور، انه مخيف حقاً

لاحظت تواجد شخص يقف بجانب كابينة اللعبة

 

 

” لماذا تعتقد أنني لا أحبها؟ “ ماريا أجابت هارواكي بعدم مبالاة كعادتها

 

 

” أجل، أنا لا أهتم بما يقوله الناس عني، لكني لا أستمتع بكوني مركز الاهتمام “

” الأمر فقط أنني لم أركِ تتحدثين مع كازومي من قبل، أعني أنا لم أركِ لوحدكِ معها دون وجود شخص آخر من قبل “

الكلمة لا معنى لها في هذا السياق، لذلك استغرقني الأمر بعض الوقت لأتأكد من أنني لم أسئ السمع

 

” أفهم ماذا؟ “

”… اسمع هارو “ كوكوني سحبت هارواكي نحوها و همست في أذنه ”… انهما متنافستان في الحب… لهذا الأجواء غريبة بينهما، متأكدة أنك تفهم هذا على الأقل… “

 

 

” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “

امم، كوكوني… ؟ أعلم أنكِ تحاولين أن تكوني مراعية لكن يمكننا سماعك بوضوح

كوكوني حدقت فيّ بمجرد أن تكلمت، اوه لا، هي ستقوم بإقحامي في كل هذا الآن

 

 

هارواكي نظر إليّ بابتسامة على وجهه… هو يعرف حقاً كيف يغيظني

 

 

” قطعاً لا “

ماريا أطلقت تنهيدة جرّاء سلوكهما ” أنتِ حرة في تفسير الأمور كما تشائين، لكن إن كان السؤال عما اذا كنتُ أجد التحدث معها سهلاً أم لا فالإجابة هي لا “

 

 

”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “

” ووووو، هل أشم رائحة منافسة ~؟ “

” هاي لماذا أول حرف من اسمي و اسم عائلتي يعنيان اخرس؟ “

 

 

” اوسوي، إن كان هناك شخص عاملك كحشرة و من ثم قام بطعنك بسكين في معدتك، هل كنت ستجد التحدث معه سهلاً؟ “

كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه

 

 

” معذرةً؟ “

 

 

ستصبح جزءاً من حياتي الطبيعية مجدداً… مثلما كان عليه الأمر قبل وصول ماريا

” أنا أمزح “

لاحظت تواجد شخص يقف بجانب كابينة اللعبة

 

 

هارواكي و كوكوني نظرا لبعضهما في استجابة لـ” مزحة “ ماريا

دايا ثبتني بنظرة حادة

 

 

”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)

” ماريا لماذا تفعلين هذا بي…؟ “

 

” أعلم ذلك “

” انتظري، و لماذا نقوم بهذا أصلاً؟ “ سأل هارواكي

” كيري أنتِ تطلبين المستحيل “ هارواكي علّق

 

 

” فقط اسمع و ستعرف! مؤخراً صرت أرى ماريا كثيراً في الشارع و من ملابسها من الواضح انها تهمل مظهرها، ليس و كأن ذوقها سيئ لكن لم تكن هناك لمسة شخصية على ما ترتديه… و عندما سألتها عن الماركة التي ترتديها قالت انها UNIQLO! “

أول مرة وقعت فيها عيناي على ذلك الشعر الفضي، لم أتخيل أبداً أن كل منا سيصبح جزءاً من حياة الآخر

 

اه… تقولين هذا بعد الجلبة التي أحدثتيها في مراسم الافتتاح؟

” لكن UNIQLO لا بأس بها “

 

 

 

” أنا أرتدي UNIQLO أيضاً! لكن هذا ليس ما أحاول قوله! الأمر أنني أضع المزيد من…اممم… الجهد ! لأكون النسخة المثالية من ذاتي… آخ ،حسناً! مازال يمكنني منافستها في هذا الجانب على الأقل، سحقاً “

تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما

 

 

” لا تقلقي كيري، أنت تغلبينها من حيث حجم الصدر على الأقل “

”…. ماذا تقصدين؟ “

 

 

” على الأقل؟! توقف عن كونك غبياً هارو!… الأثداء الكبيرة ليست الشيء الوحيد الذي أتفوق فيه… “

“هذا ليس صحيحاً !”

 

 

كلمات كوكوني تلاشت بينما كانت تفحص ماريا بعينيها

كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى

 

 

”… هيا… لا تخبرني أنه من المستحيل أن أتغلب عليها! وااااااه! على الأقل من الأفضل أن تصبحي أجمل امرأة في العالم! عندها فقط يمكنني الإعتراف بأنك أجمل مني دون الشعور بالسوء تجاه نفسي! “

” هذا مستحيل، انها معضلة توجد في جوهر وجودهم كأشخاص، لا يمكنك إعادة كتابة جوهر الإنسان و طبيعته “

 

” هي كذلك، يقولون أن درجاتها جيدة كفاية لتلتحق بجامعة طوكيو، لقد وصلت بناديها، نادي العدو، للبطولة الوطنية، حتى أنها أجرت تعديلات على قوانين المدرسة كجزء من مسؤولياتها كرئيسة لمجلس الطلبة، لكن حتى لو لم تعلم بأي من هذا فالنظر إليها فقط يكفي لتدرك أنها مذهلة “

”… كـ كوكوني، الجمال جمال الروح، ألا تعلمين؟ “

”…. هاه؟ “

 

 

” حسناً إذاً كازو، من هي الأجمل بيننا؟ “

 

 

قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل

”……… “

 

 

 

” لماذا لا تقول شيئاً؟! كان عليك القول أنها أنا حتى لو كانت كذبة! “

” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “

 

 

” كيري أنتِ تطلبين المستحيل “ هارواكي علّق

” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت

 

” لـ لست أخبئ شيئاً… “

” اخرس هارو، أنت حتى لا ترقى لتكون فتى بمظهر متوسط “

”…….. “

 

” هذه طبيعتك أنت، إنها تتلقى و تعرّف كل ما يحدث من حولك، ما تجده أنت ممتعاً يجده غيرك ممن يشعرون بالملل مضجراً “

”ماذا؟ أنا فوق المتوسط، حسناً ربما ليس فوقه بكثير لكن مظهري فوق المتوسط! “

 

 

” هاي، كازو، هل هذا كل شيء؟ “

بفضل صخبهما بدأنا نجلب انتباه بقية الزبائن… هذا يحدث دائماً عندما تكون كوكوني معنا

 

 

“…. هاه؟”

” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “

 

 

” هذه طبيعتك أنت، إنها تتلقى و تعرّف كل ما يحدث من حولك، ما تجده أنت ممتعاً يجده غيرك ممن يشعرون بالملل مضجراً “

كوكوني حدقت فيّ بمجرد أن تكلمت، اوه لا، هي ستقوم بإقحامي في كل هذا الآن

(ما يقصده دايا هنا أن كازوكي قد تم التأثير عليه لجعله يتعلق بحياته الطبيعية تحت شرط غير مشروط و يمكنك البحث عن تجربة بافلوف و القراءة عنها لفهم الفكرة المقصودة )

 

وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها

” هاي كازو، هل تعلم ماهو أكثر شيء لا أطيقه في مظهر ماري-ماري؟ انه كونها تمتلك القامة نفسها التي لديك، حتى أنكما ترتديان نفس الشيء أحياناً! “

 

 

دايا قاطع أفكاري، و الشخص الذي كنت سأتعرف عليه عاد ليختفي وراء الضباب

”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “

” ماريا لماذا تفعلين هذا بي…؟ “

 

 

أعين كوكوني اتسعت في صدمة من ردي ”… ما خطبك؟ لماذا أنت متفاجئ؟ لا تقل لي ”…. هاه؟ و هل الأمر بهذا السوء؟ “! إدراكك للأمور أسوء مما تخيلت! ألا تعلم؟ لقد كاد يغمى عليّ عندما رأيتك أنت و ماري-ماري ترتديان القميص ذاته في يومين مختلفين! “

 

 

”…. ماذا تقصدين؟ “

أنا حقاً لا أفهم المشكلة في ذلك لذا نظرت لهارواكي

كلمات كوكوني تلاشت بينما كانت تفحص ماريا بعينيها

 

المشهد أمامي كله أسود، أسود، أسود، الظلمة تلوح في الأفق و تهدد بابتلاعي، حاربت الشعور بالانهيار بغرس أحد قدمي أمامي

” ناه، هي محقة يا رجل “

 

 

” حسناً إذاً كازو، من هي الأجمل بيننا؟ “

… هو أسكتني أيضاً

 

 

 

” ألا تعلم أي نوع أنت هوشي؟ أنت فتى قد يشرب من نفس القارورة التي شربت منها الفتاة التي يحبها و دون تردد أو تفكير “

 

 

يقول ذلك، ولكن عيناه وفمه لا يضحكان

”… هاه؟ و أين المشكلة في ذلك أيضاً؟ “

دايا لمس أحد أقراط أذنه

 

 

و كأنه يبين وجهة نظره، هارواكي رفع يديه للأعلى و تنهد في استسلام

لا أعلم لمن هذه الهيئة الضبابية، لا أعلم؟… لا ،ان كنت صريحاً فسأتعرف على هوية ذلك الشخص حتى خلف كل الضباب في العالم

 

” لا يهم السبب الذي تحاول تلفيقه، تعلقك الغير طبيعي بالحياة الطبيعية يعود لأنه قد تم إشراطك، تماماً مثل كلب بافلوف “

…. هاي مالذي يحاول قوله؟

اه… تقولين هذا بعد الجلبة التي أحدثتيها في مراسم الافتتاح؟

 

 

” و الآن أنت ترى سبب احضاري لها هنا، هارو؟ “

 

 

 

” أراه بوضوح “

”… هل يفترض بي أن أرتديه؟ “

 

 

الآن و قد اتحد هاذان الإثنان، مهمة البحث عن ملابس لماريا بدأت حسب ما خططته كوكوني

”…. إنه و كأنك تطفو بطريقة ما “

 

….

مع ذلك، ماريا نفسها لا تبدي اهتماماً بالتسوق، هي تكتفي بإلقاء تعليقات مقتضبة على ما تختاره لها كوكوني أو تقوم بتجربته أحياناً

” أعلم ذلك “

 

لا أعلم ماهي أمنية دايا، لكن إن كان سيحول حياتي إلى فوضى فعندها…

بينما كنت أراقبهما، راودني سؤال، هل كوكوني غير سعيدة بعدم شراء ماريا لأي شيء تختاره لها؟

 

لكن الحقيقة، كوكوني تبدو مستمتعة، حسب كلامها ” لدي فتاة بجمال لا يضاهى كدمية تلبيس، و هذا ممتع كفاية! “… كفتى لا يمكنني القول أنني أفهم مقصدها

” انتظري، و لماذا نقوم بهذا أصلاً؟ “ سأل هارواكي

 

” هاي يجب أن تكون قد انتهيت الآن كازوكي، أسرع و افتح الباب “

أما بالنسبة لرفيقي الفتى الآخر هارواكي، فهو يبدو مستمتعاً بالغمز لأي فتاة سواء كانت من الزبائن أو العاملين بالمركز التجاري، أحياناً أنا أحسده على طريقة تفكيره… في الواقع لا! أنا لا أفعل!

 

 

” همم… أنت متأكد؟ “ كوكوني تدخلت ” رئيستنا أجمل بكثير بالنسبة لي… هاي، هذا يذكرني ــ هل سمعتم بالثلاثي الخارق؟ “

واقفاً هناك بمفردي ،اقترحت على كوكوني، التي كانت تدوس على دواسة الوقود خاصتها كل هذا الوقت، أن نأخذ قسطاً من الراحة، لا أعلم من أين تأتيها هذه الطاقة، بعد ثلاث ساعات هي وافقت أخيراً

 

 

“…. هاه؟”

فيو… أخيراً أنا حر، على الأقل لوقت قصير

انه جسد فتاة

 

أنا أبحث عن شيء، أنا كذلك. يجب أن أكون. لكن لسبب ما، لا يمكنني معرفة ما هو.

”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “

 

 

” كيرينو، موجي ستسمعكِ إن واصلتِ الصياح هكذا “ ماريا أشارت

” تراهن على ذلك؟ لقد قضيت وقتي كله أقيم جميع الفتيات اللاتي رأيناهن، لذا أشعر أنني حققت شيئاً هنا! أعلى فتاة تقييماً هي الفتاة التي كانت تعمل في المحل السابق “ هو أجاب

 

 

 

كوكوني تبدو منزعجة مما تسمعه

 

 

” أراه بوضوح “

” هي كانت تبدو مثل رئيسة مجلس الطلبة في مدرستنا، ألا تظن ذلك هوشي؟ “

 

 

كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء

”… حسناً ،الآن و قد ذكرت ذلك، فهي كانت تشبهها قليلاً “

” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “

 

” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…

” همم… أنت متأكد؟ “ كوكوني تدخلت ” رئيستنا أجمل بكثير بالنسبة لي… هاي، هذا يذكرني ــ هل سمعتم بالثلاثي الخارق؟ “

 

 

 

” بالطبع سمعت “ أجاب هارواكي

يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم

 

 

”… حسناً،لقد سمعت عنهم بضعة مرات أيضاً “ ماريا أضافت

لكننا أصبحنا صديقين، هارواكي كان له دور في ذلك لكن هذا وحده لا يكفي لصنع رابطة مع شخص آخر

 

” أفهم ماذا؟ “

يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم

” أراه بوضوح “

 

 

” ثلاثي خارق؟ من هم؟ “

“هذا ليس صحيحاً !”

 

في الواقع، الآن و قد ذكر ذلك، هل كنت دائمًا هكذا؟ … لا أعتقد ذلك. إذا متى …؟

” حسناً، في مدرستنا يوجد طالب واحد من كل سنة لديه علامات مذهلة، كما ترى كل واحد منهم لديه ميزة أخرى تميزه عن البقية عدى علاماته المرتفعة جداً، لذا شخص ما بدأ يطلق عليهم اسم الثلاثي الخارق، الإسم كان مناسباً فصار الجميع بالمدرسة يستخدمه “

 

 

 

” دعيني أحزر، ماريا واحدة منهم؟ “

” هي كانت تبدو مثل رئيسة مجلس الطلبة في مدرستنا، ألا تظن ذلك هوشي؟ “

 

” لا تجعلني أضحك”

” أجل، أنا لا أهتم بما يقوله الناس عني، لكني لا أستمتع بكوني مركز الاهتمام “

 

 

 

اه… تقولين هذا بعد الجلبة التي أحدثتيها في مراسم الافتتاح؟

 

 

دايا لامس الأقراط في أذنه اليمنى بينما كان يوضح دوره الجديد

” حسناً، إن كانت ماريا من السنة الأولى و رئيسة مجلس الطلبة من السنة الثالثة، فالشخص الخارق من السنة الثانية هو… “ كوكوني توقفت فجأة و أصبحت منزعجة بشكل واضح

 

 

نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق

هكذا إذاً، العضو الأخير من هذا الثلاثي الخارق هو دايا

 

 

 

دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً

X

 

” هذا يعني…. أنا عدوك الآن “

لم يقل كلمة واحدة لكوكوني أو هارواكي صديقا طفولته

 

 

 

كوكوني غاضبة من هذا الأمر، لم تصدق أنه سيختفي دون اخبارها بشيء

 

 

تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما

على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك

 

 

….

أعني… هو لديه صندوق بعد كل شيء، لقد أصبح خارج حياتنا الطبيعية

 

 

الآن و قد اتحد هاذان الإثنان، مهمة البحث عن ملابس لماريا بدأت حسب ما خططته كوكوني

بتعابير متجهمة على وجهها، كوكوني أكملت ” لا أهتم بذلك الوغد، لكن الحقيقة هي أن الثلاثي الخارق ليسوا طبيعيين، لا يهم كيف تنظر للأمر “

 

 

” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “

” أستطيع أن أفهم ما تقولينه بالنظر لماريا و دايا، لكن هل رئيسة مجلس الطلبة مذهلة لذلك الحد؟ “

 

 

” بالطبع سمعت “ أجاب هارواكي

” هي كذلك، يقولون أن درجاتها جيدة كفاية لتلتحق بجامعة طوكيو، لقد وصلت بناديها، نادي العدو، للبطولة الوطنية، حتى أنها أجرت تعديلات على قوانين المدرسة كجزء من مسؤولياتها كرئيسة لمجلس الطلبة، لكن حتى لو لم تعلم بأي من هذا فالنظر إليها فقط يكفي لتدرك أنها مذهلة “

 

 

 

”…. ماذا تقصدين؟ “

 

 

(ما يقصده دايا هنا أن كازوكي قد تم التأثير عليه لجعله يتعلق بحياته الطبيعية تحت شرط غير مشروط و يمكنك البحث عن تجربة بافلوف و القراءة عنها لفهم الفكرة المقصودة )

” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “

واصلت الاستماع في صمت، غير متأكد مما يحاول دايا الوصول إليه

 

” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “

” إذا هي تتقاعس في التمرين؟ “

ربما رأينا شيئاً ما كان يجب علينا رؤيته… ؟

 

 

” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “

 

 

 

”… أجل “

” أنا أسألك إن كنت تريد رؤيتي مرتدية هذا الزي “

 

” تيهي“ كوكوني ضحكت ثم غمزت و مدت لسانها

”حسناً “ كوكوني فحصت المشروب الذي تحمله لتتأكد من أنها أنهته ثم ابتسمت ” حان الوقت للعودة لتلبيس ماريا! “

”… هاه؟ و أين المشكلة في ذلك أيضاً؟ “

 

 

اخ، بصراحة لا أعلم إن كان بإمكاني الوقوف على قدمي

 

 

 

” كـ كوكوني، علي العودة للمنزل كي ألحق العشاء، لذا الأفضل أن أذهب… “

” أفهم ماذا؟ “

 

 

” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “

المشهد أمامي كله أسود، أسود، أسود، الظلمة تلوح في الأفق و تهدد بابتلاعي، حاربت الشعور بالانهيار بغرس أحد قدمي أمامي

 

 

 

 

 

يبدو أنني الوحيد الذي لم يسمع بهم

 

 

المكان التالي الذي أخذتنا إليه كوكوني يعطي شعوراً غريباً حتى قبل أن ندخله، تقريباً كل الملابس سوداء و مزخرفة

 

 

” هاه… ؟ “

” علمت أن هذا سيناسبك! ستكونين غوث لولي ماريا الصغيرة هاهاها! (نوع من الموضة بدأ في اليابان و اسمه تحديدا gothic lolita، حيث تلبس فستان داكن اللون مع اكسيسوارات عديدة كمظلة واقية من الشمس و غيرها ) “

” لا تجعلني أضحك”

كوكوني المتحمسة رفعت فستاناً داكن اللون تملؤه الزخرفات أمام وجه ماريا الذي ارتعش قليلاً خلال تسلمها للفستان

 

 

 

”… هل يفترض بي أن أرتديه؟ “

لاحظت تواجد شخص يقف بجانب كابينة اللعبة

 

 

” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “

هارواكي يقف هناك يهز رأسه راضياً، حتى العمال في المتجر أتوا لإلقاء نظرة على منطقة تبديل الملابس، لهذا الحد مظهرها جيد

 

” انه مجرد لعبة عنيفة، لا يوجد معنى آخر وراء هذا، لذا… “

” انها غير واقعية “

الآن و قد ذكرت ذلك، نظرت بشكل غريزي إلى أذرع موجي، أطرافها كانت نحيفة لدرجة أنها تبدو و كأنها توشك أن تنكسر، لكن الآن هم يبدون أكثر قوة

 

”… أجل “

” اذاً هي مثالية لكِ “

على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك

 

 

اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟

 

 

ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….

نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق

” د – دايااا __ !! “

 

 

” الآن نحتاج زينة للرأس… أوه أو ربما قبعة مصغرة! “ قالت كوكوني و هي تفتش في الإكسسوارات

 

 

 

ماريا تنهدت

 

 

 

”… إن لم يعجبكي، فيمكنكِ الرفض “ اقترحتُ عليها

” هـ هاي، كوكوني ألا تظنين الوقت قد حان لكي ــ “

 

“هدفك هو سحق أماني الآخرين.”

ماريا نظرت بيني و بين زي الغوث لوليتا ثم سألت

… انتظر ،لا تقل لي، هي تشعر بالخجل من الارتداء هكذا؟

 

” لماذا تبتسم كازوكي؟ “

” هل تريد رؤيتي و أنا أرتديه أيضاً؟ “

“بالطبع . إنه …”

 

 

” هاه؟ “

 

 

 

” أنا أسألك إن كنت تريد رؤيتي مرتدية هذا الزي “

تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما

 

” هاه… ؟ “

لا أعلم مالذي تحاول الوصول إليه لذا لا خيار أمامي سوى الإجابة بصراحة

 

 

 

”… حسناً، إن كان علي أن أختار، فنعم، أنا أفعل “

واصلت الاستماع في صمت، غير متأكد مما يحاول دايا الوصول إليه

 

المكان التالي الذي أخذتنا إليه كوكوني يعطي شعوراً غريباً حتى قبل أن ندخله، تقريباً كل الملابس سوداء و مزخرفة

” فهمت، إن كان هذا يعني لك الكثير، فسأرتديه “

الظلمة حالكة، الهواء رطب و ثقيل، الجو حار و دبق، انه يلتصق ببشرتي، لزوجة تغطي جسدي كله

 

”… هاه؟ و أين المشكلة في ذلك أيضاً؟ “

”… هاي، إنه لا يعني لي الكثير… “

” هذه طبيعتك أنت، إنها تتلقى و تعرّف كل ما يحدث من حولك، ما تجده أنت ممتعاً يجده غيرك ممن يشعرون بالملل مضجراً “

 

” لماذا تبتسم كازوكي؟ “

” أنا سأرتديه فقط لأنك تطلب ذلك، أنت حقاً ميئوس منك “

”حسناً، طالما نحن في المستشفى، لا تقولوا كلمة واحدة عن ذهابنا لمركز التسوق لاحقاً! “ هذا ما قالته كوكوني و نحن في طريقنا لغرفة موجي في المستشفى، مؤخراً أصبحت تسرح شعرها في شكل كرة ” هذا الكلام موجه لك خاصة هارواكي “

 

 

… هاه؟

 

 

امم، كوكوني… ؟ أعلم أنكِ تحاولين أن تكوني مراعية لكن يمكننا سماعك بوضوح

ماذا؟ هل ماريا تريد تجربته بشدة؟

ربما رأينا شيئاً ما كان يجب علينا رؤيته… ؟

 

 

….

 

 

امم، كوكوني… ؟ أعلم أنكِ تحاولين أن تكوني مراعية لكن يمكننا سماعك بوضوح

و هكذا غوث لولي ماريا قد وصلت

 

 

 

” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “

” أراك لاحقاً “

 

” أنت تعلم الإجابة بالفعل “

وااه، ماذا يجب أن نفعل؟ لقد حطمت كوكوني…

 

 

عبستُ، عاجزاً عن فهم مقصده

” اختياري كان مثالياً، ألا تعتقد ذلك كازو؟! “

دايا ابتسم قليلاً ثم دفعني على الكرسي أمام لعبة الأركاد

 

” تراهن على ذلك؟ لقد قضيت وقتي كله أقيم جميع الفتيات اللاتي رأيناهن، لذا أشعر أنني حققت شيئاً هنا! أعلى فتاة تقييماً هي الفتاة التي كانت تعمل في المحل السابق “ هو أجاب

” أ-أجل “

 

 

 

هذا النوع من الموضة يناسبها جداً، لا شك في ذلك

 

 

 

هارواكي يقف هناك يهز رأسه راضياً، حتى العمال في المتجر أتوا لإلقاء نظرة على منطقة تبديل الملابس، لهذا الحد مظهرها جيد

اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟

 

 

ماريا، في هذه الأثناء، تحدق في لا شيء بأذرعها متشابكة أمام صدرها، على ما يبدو غير متأكدة من كيف يجب أن ترد الفعل

 

 

” لا تقلقي كازومي، نحن لم نرى شيئاً…. أعني أنتِ كنتِ عالقة هنا في المستشفى طيلة هذا الوقت، و… أجل… الأمور تتراكم لذا يصعب كبتها “

” هاي، كازو، هل هذا كل شيء؟ “

 

 

و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة

”…’ كل شيء’ ماذا؟ “

 

 

 

” لا أعلم… ربما كان يجب أن تكون أكثر… إنذهالاً؟ كما تعلم، تقف هناك بفاه مفتوح على مصراعيه و تتلعثم بشيء مثل ‘ جـ جميلة جداً…’ و ثم ماري-ماري تسمعك فتحمر خجلاً، لذلك تحاول إخفاء خجلها بالتظاهر بالصلابة بقول شيء كـ ‘همف، إذاً أنا أعجبك و أنا بهذا الزي’ و بعدها أنت فجأة تقول ‘اوه لا، أنتِ دائماً جميلة في عقلي’ و من ثم أنت و ماري-ماري تقفان هناك محمران خجلاً كدراما رخيصة مبتذلة، و من ثم أنا أقوم بقتلكما “

” إذا هي تتقاعس في التمرين؟ “

 

 

”…… لا “

 

 

 

” أنت ممل جداً، أنت من النوع الذي يذهب للكاراوكي ليغني أغاني شعبية لم يسمع بها أحد غيره، أو حتى أسوء، أنت لست سيئاً أو جيداً في ذلك بحيث لا يجد أحد ما يقوله لك… أياً يكن كازو، أنت لست مهماً… هاي، ماري-ماري هل يمكنني التقاط صورة؟ “

” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “

 

 

” قطعاً لا “

 

 

 

ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة

 

 

 

… انتظر ،لا تقل لي، هي تشعر بالخجل من الارتداء هكذا؟

 

 

لم يقل كلمة واحدة لكوكوني أو هارواكي صديقا طفولته

” لماذا تبتسم كازوكي؟ “

”…… “

 

أتساءل كم مرة إلتقيته (أو إلتقيتها؟ ) حتى الآن… أظن أن ذلك غير مهم

” هاه؟ “

”… هاي، إنه لا يعني لي الكثير… “

 

 

” لقد كنت تحدق فيّ منذ فترة الآن، أعتقد أن السبب الذي جعلك تريد مني ارتداء هذه هو لإذلالي “

اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟

 

 

” هـ هذا ليس ما في الأمر… “

 

 

”… حسناً، إن كان علي أن أختار، فنعم، أنا أفعل “

” تعال هنا! “

لاحظت تواجد شخص يقف بجانب كابينة اللعبة

 

الكلمة لا معنى لها في هذا السياق، لذلك استغرقني الأمر بعض الوقت لأتأكد من أنني لم أسئ السمع

وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها

” انها مجلة عن التمارين البدنية، ليست شيئاً غير لائق “

 

 

” هل تليق بي؟ “

و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة

 

” تعال هنا! “

متسائلاً عن السبب وراء طرحها عليّ هذا السؤال، هززتُ رأسي مجيباً

 

 

” لماذا تبتسم كازوكي؟ “

” فهمت “

”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “

ماريا أزالت زينة الشعر من على رأسها، نظرت للإكسسوار الذي في يدها و ابتسمت، و من ثم….

دايا لمس أحد أقراط أذنه

 

 

”…. هاه؟ “

دايا اختفى دون أثر منذ ذلك اليوم في الكافتيريا الذي أعلن فيه امتلاكه لصندوق، هو لم يأتي للمدرسة و لم يكن في المنزل أيضاً

 

 

لسبب ما هي وضعته على رأسي

” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “

 

 

” هممم، انه يليق بك أيضاً “

 

 

” هاي، كازو، هل هذا كل شيء؟ “

”… ماذا؟ “

” هذا صحيح، دايا اوميني هو عدوك “

 

 

النظرة على وجه ماريا تملؤها البهجة

”… يبدو أنك تحضى بوقت ممتع هارواكي “

 

 

” أنا جربت هذه الملابس فقط لأنك قلتَ بأنك تريد رؤيتي فيها مهما كان الثمن، أليس ذلك صحيحاً؟ “

” أ-أجل “

 

” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “

”… هيه؟ “

 

 

 

” أليس ذلك صحيحاً؟ “

 

 

 

”… أجل “

… لكن الآن، أين أنا؟

 

 

” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “

” أنت لا تعرف عما تبحث؟ همف، حتى لو قبلت بما تقوله كحجة، فإن ذلك يثير سؤالًا آخر. لماذا أصبحتَ هكذا؟”

 

 

”…. أفترض ذلك، نعم “

لا أفهم شيئاً من طريقة تفكيره، لكني متأكد، لن أتمكن كن إقناعه بالكلمات فقط

 

”ماذا؟ أنا فوق المتوسط، حسناً ربما ليس فوقه بكثير لكن مظهري فوق المتوسط! “

” هذه الملابس تلائمني تماماً، أنا و أنت نرتدي المقاس ذاته لذا أنا متأكدة أنها ستلائمك أيضاً “

المشهد أمامي كله أسود، أسود، أسود، الظلمة تلوح في الأفق و تهدد بابتلاعي، حاربت الشعور بالانهيار بغرس أحد قدمي أمامي

 

 

”…….. “

لكن الآن، هو قال ما قاله

 

 

ماريا رفضت أي مجال للنقاش و هي تقول لي :

” كيرينو، موجي ستسمعكِ إن واصلتِ الصياح هكذا “ ماريا أشارت

 

لسبب ما موجي نظرت إليّ بدل كوكوني التي تتحدث معها، ثم أجابت ”…. أعني، من الغريب لي أن أقرأها… “

” قم بارتدائها “

” لطالما ظننت أن هناك شيئاً ما يحدث، اوتوناشي تظهر فجأة، أنت تعترف لكوكوني، دون ذكر الأمور الغريبة الأخرى “

 

… هو أسكتني أيضاً

و هكذا أصبحت أرتدي مثل اللوليتا

” أراه بوضوح “

 

 

” اخ… “

“…. هاه؟”

تذمرتُ من منضري البشع على مرآة غرفة تغيير الملابس

 

 

أنا مصدوم من فظاظته، لم أكن لأتخيل أن شخصاً مثل دايا، شخص واثق دائماً من نفسه، أن يفكر هكذا

أنا متأكد أن ماريا وافقت على طلبي لأنها كانت تريدني أن أرتدي هكذا منذ البداية، لقد كانت تحشرني في الزاوية كي لا أرفض، الآن عندما أفكر في الأمر، هي كانت تنظر بيني و بين اللباس بينما كانت تمسكه

 

 

” هاي ماريا، ألا تحبين كازومي؟ “ هارواكي سأل في اللحظة التي دخلنا فيها المركز التجاري، انه أمر كان يحيرني أنا و كوكوني و لكن لم نستطع أن نسأل ماريا عنه….

” هاي يجب أن تكون قد انتهيت الآن كازوكي، أسرع و افتح الباب “

الآن و قد اتحد هاذان الإثنان، مهمة البحث عن ملابس لماريا بدأت حسب ما خططته كوكوني

 

كما هي العادة دائماً، لا يمكنني فهم ما يقوله (تقوله)، لذا قررت تركه يدخل من أذن و يخرج من الأخرى

” ماريا لماذا تفعلين هذا بي…؟ “

” اكتشفتُ بأني لم أكن الشخص الوحيد الذي لاحظ أن هناك خطباً ما بك…. كما ترى كازو، بعد سنة من مراقبتك وجدتُ أن هناك شيئاً ما غريباً بك… “

 

اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟

” لأنه عليّ أن أراك في ملابس لوليتا بأي ثمن، ماذا ظننت؟ اوه و أيضاً لأنني أردتُ رؤيتك محرجاً “

 

 

”…… لا “

ماريا لم تتنمر عليّ هكذا منذ مدة

”… هاه؟ و أين المشكلة في ذلك أيضاً؟ “

 

” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “

حسناً، لا يمكنني البقاء هنا للأبد، تشجعت و فتحت الباب

”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)

 

“……”

” اهاهاهاهاهاهاها! “

”…. دايا، هل حصلت على صندوق؟ “ ماريا سألت مكاني بما أنني مغشي عليّ لأتكلم

 

لم يقل كلمة واحدة لكوكوني أو هارواكي صديقا طفولته

كوكوني انفجرت ضحكاً مباشرةً ، لا بأس معي لو كانت كوكوني، ماريا و هارواكي فقط من يرونني هكذا، لكن لسبب ما العاملون بالمتجر و حتى بعض الزبائن الآخرين كانوا هناك أيضاً، ماهذا؟ اعدام أمام العامة…؟

 

 

” و الآن أنت ترى سبب احضاري لها هنا، هارو؟ “

” هاهاهاهاها أنت ظريف كازو! “ كوكوني قالت ذلك و هي تخرج هاتفها و توجهه نحوي… لا يمكن، هي تمزح صحيح؟

” هذا صحيح، دايا اوميني هو عدوك “

 

” اخرس هارو، أنت حتى لا ترقى لتكون فتى بمظهر متوسط “

”… تـ توقفي! لا تلتقطي صوراً لي! “

 

 

لا أدري كيف أتعامل مع كل هذا

” آسفة لكن عليّ فعل ذلك “

 

 

 

ليست كوكوني فقط، هارواكي و حتى ماريا التي لم تدع أحداً يلتقط صورة لها قبل قليل، و الآن حتى الزبائن الذين لا يعرفونني انضموا لهم

” اووووووووه ياااااااااا الااااااااهي !! ماري-ماري ،دوسي على وجهي! فقط… دوسي عليّ !! “

 

 

” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت

 

 

 

لا أدري كيف أتعامل مع كل هذا

 

 

 

” الآن حان الوقت لإرسالها “

 

 

X

” ا ـ انتظري كوكوني، لمن ترسلينها؟ “

 

 

هارواكي يقف هناك يهز رأسه راضياً، حتى العمال في المتجر أتوا لإلقاء نظرة على منطقة تبديل الملابس، لهذا الحد مظهرها جيد

” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “

” هذا حسب ما سمعته فقط، لكن الرئيسة ليست بعداءة سريعة خلال التمرين، حتى انها تخسر امام أعضاء النادي الآخرين، لكن عند وقت الجد (خلال المسابقات) هي تفوز دائماً بأسرع توقيت “

 

لكن الآن، هو قال ما قاله

” ما ـ مالذي تظنين نفسك فاعلة؟ ظننتكِ قد قلتي أنه من الأفضل أن لا تعلم موجي بذهابنا للمركز التجاري! “

” حسناً، إن كانت ماريا من السنة الأولى و رئيسة مجلس الطلبة من السنة الثالثة، فالشخص الخارق من السنة الثانية هو… “ كوكوني توقفت فجأة و أصبحت منزعجة بشكل واضح

 

”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “

” هل أنت مغفل كازو؟ هناك أشياء في العالم مثل الأولويات ألا تعلم؟“

” هي كانت تبدو مثل رئيسة مجلس الطلبة في مدرستنا، ألا تظن ذلك هوشي؟ “

 

” أطفو…. ؟ “

أنت المغفلة هنا كوكوني! هذا فعل دنيئ جداً !

” أمنية صنعها صندوق يدعى لعبة الملل “

 

 

… هاتفي بدأ يهتز، فتحته مرتعباً، لدي رسالة جديدة و اسم المرسل هو كازومي موجي

”… على أي حال، لنكتفي من هذا… الآن حان الوقت للحدث الرئيسي : العثور على ملابس تليق بماريا! مع انك على الأرجح ستبدين جميلة في أي شيء ترتدينه… سحقاً لكِ و لجسدك المثالي ذاك! “ هذا ما قالته الفتاة التي ظهرت على مجلة للموضى قبل أيام (كوكوني في خاتمة المجلد السابق)

 

 

الرسالة بها كلمة واحدة

” أنا أسألك إن كنت تريد رؤيتي مرتدية هذا الزي “

 

 

” ظريف 3> “

بينما كنت أراقبهما، راودني سؤال، هل كوكوني غير سعيدة بعدم شراء ماريا لأي شيء تختاره لها؟

 

و هكذا غوث لولي ماريا قد وصلت

سحقاً لم أعد أهتم

” هاي يجب أن تكون قد انتهيت الآن كازوكي، أسرع و افتح الباب “

 

 

 

” هارو… أنت تخيفني أحياناً “ قالت كوكوني

X

 

 

” لم أسمع بها من قبل، كل ما أعرفه أنهم يستخدمون الكلمة ‘ك ـ ك’ و التي تعني اخرس “

 

 

 

لكن الحقيقة، كوكوني تبدو مستمتعة، حسب كلامها ” لدي فتاة بجمال لا يضاهى كدمية تلبيس، و هذا ممتع كفاية! “… كفتى لا يمكنني القول أنني أفهم مقصدها

استيقظت على رائحة كريهة لاذعة تسبب لي الصداع

” انها غير واقعية “

 

” اه… كازوكي هوشينو صحيح؟ لا أستطيع تحديد ذلك بدقة لكن هناك شيء غريب بشأنك “

” هاه… ؟ “

 

 

دايا أخذ الأسبقية، متجاهلاً تحديقي فيه

صوت تفاجؤ هرب من فمي، آخر ما أتذكره هو الارتماء على السرير على أمل أن أنسى الإحراج الذي مررت به اليوم، على الأرجح نمت فور ذلك…

يقول ذلك، ولكن عيناه وفمه لا يضحكان

 

” أجل!… بالمناسبة ماري-ماري، ماهو رأيك بموضة غوثيك لوليتا؟ “

… لكن الآن، أين أنا؟

” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت

 

 

الظلمة حالكة، الهواء رطب و ثقيل، الجو حار و دبق، انه يلتصق ببشرتي، لزوجة تغطي جسدي كله

”…. هاه؟ “

 

كوكوني ضربت هارواكي بمرفقها، أجل تلك الطريقة الصحيحة لإسكاته

بتردد، وقفت على قدمي

” أستطيع أن أفهم ما تقولينه بالنظر لماريا و دايا، لكن هل رئيسة مجلس الطلبة مذهلة لذلك الحد؟ “

 

 

المشهد أمامي كله أسود، أسود، أسود، الظلمة تلوح في الأفق و تهدد بابتلاعي، حاربت الشعور بالانهيار بغرس أحد قدمي أمامي

 

 

بينما كنت أراقبهما، راودني سؤال، هل كوكوني غير سعيدة بعدم شراء ماريا لأي شيء تختاره لها؟

لاحظتُ ضوءاً خافتاً وسط الظلمة __ وميض باهت و ضعيف، ضوءه يشبه ضوء مصيدة الحشرات الكهربائية، رغم أني أعلم بأنه آخر شيء يجب علي فعله، وجدتُ نفسي أقترب من مصدر الضوء

” فهمت، إن كان هذا يعني لك الكثير، فسأرتديه “

 

 

يبدو على بعد خمسة ياردات، مع ذلك في كل مرة أخطو فيها للأمام يبدو و كأنه يبتعد أكثر، عقلي يتجاهل المنطق و يوسع المسافة أكثر

 

 

ماريا لم تتنمر عليّ هكذا منذ مدة

قدمي صدمت شيئاً، نظرت لأسفل

وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها

 

وقفت أمام ماريا، مترقباً غضبها، ماريا التي ترتدي كاللوليتا اتخذت وضعية مسيطرة و هي تطوي ذراعيها

”….. آآك !! “

 

 

 

انه جسد فتاة

 

 

“هدفك هو سحق أماني الآخرين.”

” اه _ هاه، ااه! هااااه، هاااه، هااااااااه…. “ بينما كنت أكافح لأستعيد السيطرة على تنفسي أعدتُ النظر إليها مجدداً، انها فتاة يافعة لا أعرفها بشعر طويل ترتدي بيجاما…. انتظر، أظنني رأيتها من قبل في مكان ما…

 

 

 

هي لا تتنفس لكنها ليست ميتة أيضاً، و كأنها فقط… توقفت

” اكتشفتُ بأني لم أكن الشخص الوحيد الذي لاحظ أن هناك خطباً ما بك…. كما ترى كازو، بعد سنة من مراقبتك وجدتُ أن هناك شيئاً ما غريباً بك… “

 

” على الأقل؟! توقف عن كونك غبياً هارو!… الأثداء الكبيرة ليست الشيء الوحيد الذي أتفوق فيه… “

تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما

” اختياري كان مثالياً، ألا تعتقد ذلك كازو؟! “

 

” انه مجرد لعبة عنيفة، لا يوجد معنى آخر وراء هذا، لذا… “

أعتقد أني فهمت، هذه الفتاة و أنا، كلانا تم احضارنا هنا خلال نومنا

 

 

” الأمر فقط أنني لم أركِ تتحدثين مع كازومي من قبل، أعني أنا لم أركِ لوحدكِ معها دون وجود شخص آخر من قبل “

و هذا المكان… لابد أننا داخل صندوق

 

 

 

وصلت أخيراً لمصدر ذلك الضوء الخافت، بعد إلقاء نظرة عن قرب، انه يأتي من كابينة لعبة أركاد قديمة، على الشاشة يوجد عنوان اللعبة ” كينغدوم رويال “

 

 

ماريا نظرت بعيداً بسرعة ، أذرعها لا تزال متشابكة

لاحظت تواجد شخص يقف بجانب كابينة اللعبة

 

 

 

”….. دايا “

 

 

 

لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء

أنا أبحث عن شيء، أنا كذلك. يجب أن أكون. لكن لسبب ما، لا يمكنني معرفة ما هو.

 

نظرت لماريا بخوف، لحسن الحظ هي تبدو مهتمة بالزي الذي أجبرتها كوكوني على حمله أكثر من ذلك التعليق

” مر زمن على آخر لقاء كازو، كم كان مجدداً؟ شهرين؟ “

” أستطيع أن أفهم ما تقولينه بالنظر لماريا و دايا، لكن هل رئيسة مجلس الطلبة مذهلة لذلك الحد؟ “

 

”…. ماذا تقصدين؟ “

يتحدث و كأننا على وشك خوض محادثة ودية صغيرة، لدي الكثير لأسأله إياه لكن لنبدأ بالأهم

”… حسناً ،الآن و قد ذكرت ذلك، فهي كانت تشبهها قليلاً “

 

هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي

”…. هل هذا صندوقك؟ “

النظرة على وجه ماريا تملؤها البهجة

 

تفقدتُ ملابسي، أنا أرتدي نفس الملابس التي كنت أرتديها قبل ذهابي للنوم، قميص بأكمام قصيرة و سروال قصير أستخدمه بدل البيجاما

” هل يجب علي أن أجيب؟ “ هو محق، لا شك في ذلك، دايا استخدم صندوقه أخيراً

X

 

” هارو… أنت تخيفني أحياناً “ قالت كوكوني

” الملل وحش… بعض الناس قد يحاولون قتله برصاصة في الدماغ “ (المترجم هنا، أنصحك بتذكر هذه العبارة جيداً)

على الأرجح، كوكوني تعتقد أن غياب دايا أمر مؤقت، لكن بالنسبة لي… أظنه سيكون أطول بكثير من ذلك

 

” مااااذااا؟!…. “ كوكوني عبست ” فقط محل واحد بعد! انهم يبيعون ملابس يجب أن أراهم على ماريا بأي ثمن “

عبستُ غير قادر على فهم ما يقول

” لا تقلق كازوكي أنت تبدو ظريفاً “ ماريا أضافت

 

كوكوني انفجرت ضحكاً مباشرةً ، لا بأس معي لو كانت كوكوني، ماريا و هارواكي فقط من يرونني هكذا، لكن لسبب ما العاملون بالمتجر و حتى بعض الزبائن الآخرين كانوا هناك أيضاً، ماهذا؟ اعدام أمام العامة…؟

هو ابتسم و وضّح

 

 

” هيه… ؟ ايك! “ قامت بسرعة بدس المجلة تحت البطانية ” مـ مرحباً جميعاً…. ما ـ ما الأخبار؟ أنتم مبكرون عن العادة اليوم… “ ابتسامة خرقاء ارتسمت على وجهها

” انها عبارة من كتاب هاتاشي نو إتود “

 

 

”… ما كل هذا، دايا؟ “

”… ما كل هذا، دايا؟ “

لا يختلف عن الشكل الذي كان عليه قبل اختفاءه، أقراط الأذنين و كل شيء

 

 

” أمنية صنعها صندوق يدعى لعبة الملل “

” أ-أجل “

 

أعتقد أني فهمت، هذه الفتاة و أنا، كلانا تم احضارنا هنا خلال نومنا

لازلت لا أفهم

 

 

 

” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “

” لقد نفذتُ طلباً أنانياً منك و الآن حان دورك، أليس كذلك؟ “

 

 

هل يقول أنه جرّنا للعبة الملل لأنه شعر بالملل؟ إن كان هذا صحيحاً فلا يمكن أن يوجد شيء أكثر أنانية أو سخفاً من هذا

” لا لا لا، بالنسبة لها، الهدف من التمرين هو تنمية إمكانياتها بينما الهدف من السباقات الحقيقية هو حصد النتائج، هذا حسب قولها على أي حال… بصراحة أنا لا أفهم شيئاً، لكن هذا لايزال رائعاً أليس كذلك؟ “

 

 

” بالحكم على تعابير وجهك، أفترض أنك لا تريد فهمي، الناس الذين يفتقرون للمخيلة يبالغون بتقدير أنفسهم “

 

 

 

”….. أنت لن تخدعني دايا، استخدام صندوق للترفيه عنك أمر في منتهى الغباء“

وجهها احمرّ ، موجي هزت يديها في نفي

 

لكن لا فائدة، لدينا السيد عديم المراعاة معنا

” لا بأس إن كنت لا تستمع لما أحاول قوله، فقط تذكر، بعض الأشخاص هناك يشعرون هكذا “

 

 

” لدي صندوق، الآن أنا أتعارض مع حياتك اليومية، مالذي ستفعله؟ “

”…. حسناً، ربما يجب عليهم تغيير ذلك “

 

 

لكننا أصبحنا صديقين، هارواكي كان له دور في ذلك لكن هذا وحده لا يكفي لصنع رابطة مع شخص آخر

” هذا مستحيل، انها معضلة توجد في جوهر وجودهم كأشخاص، لا يمكنك إعادة كتابة جوهر الإنسان و طبيعته “

“هذا ليس صحيحاً !”

 

 

” هذا فقط… مجرد عذر “

”…… لا “

 

 

” حسناً إذاً، لماذا لا تحاول تصحيح هوسك المريض بالحياة الطبيعية؟ “

 

 

” اختياري كان مثالياً، ألا تعتقد ذلك كازو؟! “

أقفلت فمي

لم يقل كلمة واحدة لكوكوني أو هارواكي صديقا طفولته

 

 

” لا يهم ما تفعل، لا يهم إلى أين تذهب، أنت لن تهرب من حقيقتك، فقط كما يبقى القبيح قبيحاً مهما كانت ملابسه باهظة و مهما وضع من مستحظرات التجميل، لا يمكنك تغيير شيء مقدّر لك “

 

 

يتحدث و كأننا على وشك خوض محادثة ودية صغيرة، لدي الكثير لأسأله إياه لكن لنبدأ بالأهم

”…. إذاً الملل أمر لا يحتمل بالنسبة لك؟ لكن لماذا يجب أن تكون كذلك؟ هناك الكثير لتستمتع به في الخارج ألا تعلم؟ “

 

 

 

” هذه طبيعتك أنت، إنها تتلقى و تعرّف كل ما يحدث من حولك، ما تجده أنت ممتعاً يجده غيرك ممن يشعرون بالملل مضجراً “

 

 

اخ، بصراحة لا أعلم إن كان بإمكاني الوقوف على قدمي

” و ها نحن كلنا بالمدرسة نشعر بالغيرة منك و من قدراتك “ (كازوكي يتكلم هنا)

لم يقل كلمة واحدة لكوكوني أو هارواكي صديقا طفولته

 

” أنا سأرتديه فقط لأنك تطلب ذلك، أنت حقاً ميئوس منك “

” أنا لست مميزاً، أعلم ذلك لأنه يمكنني رؤية حدودي، أنا لن أحقق شيئاً و لن أصل لأي شيء، صرت أعلم ذلك الآن “

 

 

و هكذا غوث لولي ماريا قد وصلت

أنا مصدوم من فظاظته، لم أكن لأتخيل أن شخصاً مثل دايا، شخص واثق دائماً من نفسه، أن يفكر هكذا

 

 

 

” ان استخدم شخص تملكه الملل صندوقاً، النتائج ستكسر الرتابة مؤقتاً فقط، لهذا السبب كل هذا مجرد انحراف بسيط عن المسار الطبيعي، مجرد لعبة بلا هدف “ دايا ابتسم ” مع هذا هي لعبة مهمة بالنسبة لي “

لا أعلم مالذي تحاول الوصول إليه لذا لا خيار أمامي سوى الإجابة بصراحة

 

 

لا أفهم شيئاً من طريقة تفكيره، لكني متأكد، لن أتمكن كن إقناعه بالكلمات فقط

” لا يمكنكِ الكذب علي…. هممم، ربما هي مجلة إباحية؟ أرني أرني! لطالما أردتُ معرفة أي نوع من الإباحية تجعل الفتيا ــ اووف! “

 

 

”….. هاي، دايا، ما نوع هذا الصندوق على أي حال؟ “ (أنواع الصناديق تم شرحها بالمجلد 2 )

 

 

أنا حقاً لا أفهم المشكلة في ذلك لذا نظرت لهارواكي

دايا ابتسم قليلاً ثم دفعني على الكرسي أمام لعبة الأركاد

 

 

” أنت مشوش على الأرجح، شخص يستمتع برتابة حياته مثلك لن يفهم شيئاً كالملل، حسناً، دعني أخبرك، الملل مصدر لألم و معاناة لا يمكن تحملهما “

” انه مجرد لعبة عنيفة، لا يوجد معنى آخر وراء هذا، لذا… “

 

 

 

دايا انحنى للأمام و همس في أذني

 

 

” هاه؟ كازومي، من غيرها؟ “

”… ما رأيك أن نخوض مذبحة لا معنى لها؟ “

” أفهم ماذا؟ “

 

هي عضت على شفتيها و ترددت للحظة قبل أن تسحب المجلة من تحت بطانيتها، بالنظر عن قرب، يمكنني أن أرى أنه رغم العارض الذي على الغلاف، فالمحتوى يتحدث عن اليوغا و تقنيات للتمرين الجسدي

”…. هاه؟ “

 

 

” ظريف 3> “

دايا ثبتني على الكرسي كي لا أهرب، الشاشة أمامي بدأت تتموّج، و كأنني ثمل

” فقط اسمع و ستعرف! مؤخراً صرت أرى ماريا كثيراً في الشارع و من ملابسها من الواضح انها تهمل مظهرها، ليس و كأن ذوقها سيئ لكن لم تكن هناك لمسة شخصية على ما ترتديه… و عندما سألتها عن الماركة التي ترتديها قالت انها UNIQLO! “

 

 

… *ضغط*

 

 

”…. ماذا تقصدين؟ “

وسط ذلك الإرتباك، شيء ما أمسك برأسي

 

 

 

شيء تمدد من داخل الشاشة، يد غير مرئية، و هي تمسك بي

 

 

 

” اا_ااه… “

اوتش! كوكوني أسقطت قنبلة هناك للتو، ألا تظنون ذلك…؟

 

”…… لا “

رأسي بدأ يؤلمني، المزيد من الأيادي الشفافة خرجت، أمسكت بأطرافي، أذرعي، قدماي، معدتي، كل جزء مني، حتى غطت جسدي كله

 

 

سحقاً لم أعد أهتم

” د – دايااا __ !! “

 

 

لازلت لا أفهم

دايا تجاهل نظرتي الغاضبة ثم قال :

” و ها نحن كلنا بالمدرسة نشعر بالغيرة منك و من قدراتك “ (كازوكي يتكلم هنا)

 

 

” أراك لاحقاً “

” ان استخدم شخص تملكه الملل صندوقاً، النتائج ستكسر الرتابة مؤقتاً فقط، لهذا السبب كل هذا مجرد انحراف بسيط عن المسار الطبيعي، مجرد لعبة بلا هدف “ دايا ابتسم ” مع هذا هي لعبة مهمة بالنسبة لي “

 

 

و هذا عندما قامت الأذرع… بجري لداخل اللعبة

 

” هـ هذا ليس مافي الأمر! الحقيقة… حسناً… “

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط