18/05 الخاتمة
18 ماي (الإثنين) :
” أنتما لم تفعلا ماذا؟! لم أكن أسأل إن كنتما قد قمتما بذلك الشيء أم لا! يالك من…. “
قمت بمسح الفصل بينما ألقي كيس أومايبو فارغ في سلة المهملات، لا شيء يبدو خارج المعتاد، الجميع يبدو عليهم بعض التعب لكن على الأرجح لأن لدينا اختبارات غداً
و عندها هي قالتها
” يو كازو “
هاي، ليس و كأنني أفهم ما يحصل
” اوه، واو! “
” اوتش! “
كوكوني حيتني بضربة كاراتيه
عظيم، هذه النزاعات اللفظية دليل على عودة حياتي لطبيعتها
”…. صباح الخير “
آسامي تركت المدرسة قبل حتى أن نلاحظ
طالما نحافظ على روتيننا الطبيعي، حياتنا اليومية المسالمة لن تتحطم مجدداً بسهولة
” اذا ذاك اليوم كنت أسير بالقرب من شيبويا… “
كما هو متوقع أصبح من السيء عندنا أن نذكر ريو ميازاكي في الفصل، اسمه ارتبط بجرائم قتل و هذا ما يخلق اضطراباً في حياتنا ، لم يكن ليسمح لاسمه ان يبقى بيننا لو أردنا ابقاء الأمور طبيعية
”… و ماذا حدث؟ “
لكن كطالب سنة ثانية لا أعلم كيف يجب أن أشعر من تدريس طالب سنة أولى لي…
” أخبرني مالذي يجري هوشينو “ موجي قالت بهدوء و لكن بحدة، و أنا قمت بحك رأسي ” أنت أخبرت كوكو بأنك تحبها رغم أنك تواعد اوتوناشي؟ لماذا قد تفعل هذا؟ ألا تهمك مشاعر أحد لهذه الدرجة…؟ “
كوكوني تبدو مستمتعة و هي تروي قصتها ” كنت سأتوجه إلى ماروي ثم ربما التوقف عند HMV لتفقد بعض الألبومات الجديدة، لكن بعدها الجميع لم يقدروا على تجاهل مفاتني، مثل هاذين ذو القياس E هنا (تتحدث عن صدرها) “
” ياله من أمر فضيع… كيف يمكنك أن تكون بهذا الغرور؟ أتمنى لو تموت كازو! “
مهلاً منذ متى حصلت على قياس جديد؟
اخترت تلك اللحظة لأعتذر
كوكوني فتحت مجلة موضة على طاولتي و أشارت لشيء ما، انها صورة لها و هي تبتسم في الشارع
لابد أنه سمع بما جرى في المستشفى من كوكوني أو شخص ما
” اوه، واو! “
” لم أسأل عن رأيك “
اليوم الأول بعد عودتنا لمقاعد الدراسة كان صعباً، وسائل الإعلام و آلات التصوير كانت في كل مكان، و فصلنا كان مثل كابوس، الفتيات كن يبكين بكل مكان، لم يكن بالإمكان لنا أن ننجز أي دروس
انها ردة فعل حقيقية، مما جعل كوكوني أكثر فخراً ” ها ها ها، لقد أوقفوني 5 مرات خلال ساعتين فقط ان احتسبت الفتيان الذين حاولوا التقرب مني، رفضتهم كلهم، انهم يبحثون عن عارضة موضة كما تعلم… فيوو… العالم لا يمكنه تركي و شأني، اذاً ماذا عن هذه الصورة؟ ما رأيك؟ “
” لا، الأمر فقط أن كل هذا الاستعراض يجعلني أشعر بالمرض“
كنت أذهب لمنزل ماريا يومياً مؤخراً، ليس للتسكع هناك، ماريا الطالبة الأولى في مدرستنا كانت تعذبني بدروس خصوصية استعداداً للاختبارات
”… أجل،انها جيدة جداً “
” ليس عليك أن تقلق بشأن آسامي، أنت تعرف ذلك “ هي قالت و لاتزال مبتسمة
” أليس كذلك؟ ألق نظرة على ما قلته أيضاً، ‘قبل دقيقتين ظننت أن خيوط سترتي هي سماعات الرأس فوضعتهم في أذني’، انها المقولة الأمثل لمزيد من الجاذبية، ألست ظريفة؟ “
ذلك غير صحيح، بالإضافة، إن حملت ضغينة معي هكذا فهذا سيتعارض مع حياتي الطبيعية التي أريدها
وجه كوكوني لا يزال أحمر، لكنها ألقت نظرة جانبية قلقة على صديقتها
” أجل “
ذلك غير صحيح، بالإضافة، إن حملت ضغينة معي هكذا فهذا سيتعارض مع حياتي الطبيعية التي أريدها
ان قلت أكثر من ذلك فسيستمر هذا للأبد، الأفضل أن أسير مع التيار
كنت أذهب لمنزل ماريا يومياً مؤخراً، ليس للتسكع هناك، ماريا الطالبة الأولى في مدرستنا كانت تعذبني بدروس خصوصية استعداداً للاختبارات
لا أعلم أي نوع من المصاعب ستواجه، لكني متأكد أنها لن تقول شيئاً كأنها لا أحد أو تدعي بأنها شخص آخر مجدداً أبداً
كوكوني نادت هارواكي الذي كان يراقب بتعابير اشمئزاز على وجهه… ” لديك ما تقوله هارو؟ “
…. أتسائل إن كان هذا ما يقصده الناس عندما يقولون أن الحب ساحة معركة؟
كل هذا الصراخ أصبح يجلب انتباه الناس في الممر، حتى الممرضات في الخارج أصبحن يراقبننا … للأسف لن يأتي أحد ليخبرنا أن نهدأ
” لا، الأمر فقط أن كل هذا الاستعراض يجعلني أشعر بالمرض“
”… حسناً ارتداء جاكيت رياضية طيلة الوقت يجعلني أشعر بالمرض “
” لم أفهم لماذا رفضني ببرودة، إن كان يحب شخصاً آخر فهذا لن يدفعني للاستسلام بسهولة، لكنه على الأقل سيفسر قيامه برفضي ،فسألته إن كان يحب أحداً “
”ماذا قلتي؟ إياكِ و إهانة آديداس “
” اه، حسناً… “
” أجل، توقعت أن تكون مع اوتوناشي “
” أنا لا أهين آديداس، أنا أهينك أنت “
” لم أفهم لماذا رفضني ببرودة، إن كان يحب شخصاً آخر فهذا لن يدفعني للاستسلام بسهولة، لكنه على الأقل سيفسر قيامه برفضي ،فسألته إن كان يحب أحداً “
من على السرير الأبيض هي كازومي موجي، فتاة البيجاما من الصورة التي رأيتها مرات عدة على هاتفي، بجانبها تقف كوكوني، شعرها مسدل لأسفل اليوم
لا يمكنني منع ابتسامتي بينما كانا يتجادلان هكذا
عظيم، هذه النزاعات اللفظية دليل على عودة حياتي لطبيعتها
” هل تريد القدوم لمنزلي اليوم كازوكي؟“ هي سألت
الحقيقة أن الأمور وصلت نقطة لم أعد فيها قادراً على التحدث مع أصدقائي، ربما تمكنا من تدمير الأسبوع الموحل لكن هذا لن يمحي أثره على حياتي، إعترافي بالحب لكوكوني لن يزول
لا أعلم أي نوع من المصاعب ستواجه، لكني متأكد أنها لن تقول شيئاً كأنها لا أحد أو تدعي بأنها شخص آخر مجدداً أبداً
آسامي لم تخبر ماريا أو أي أحد عن المكان الذي ستذهب إليه، مع ذلك هناك إشاعة سمعتها عدة مرات : ريمو آسامي تعمل في مزرعة في هوكايدو أين استقرت الآن
كل الفضل يعود لتفكير سريع من ماريا و الذي أعاد علاقتنا لطبيعتها
” نعم “
كوكوني تبدو مستمتعة و هي تروي قصتها ” كنت سأتوجه إلى ماروي ثم ربما التوقف عند HMV لتفقد بعض الألبومات الجديدة، لكن بعدها الجميع لم يقدروا على تجاهل مفاتني، مثل هاذين ذو القياس E هنا (تتحدث عن صدرها) “
تذكرت ما حدث في المستشفى بغرفة موجي
انها استراحة الغداء
X
” يو كازو “
انه ظهر التاسع من ماي
لا يمكنني منع ابتسامتي بينما كانا يتجادلان هكذا
من على السرير الأبيض هي كازومي موجي، فتاة البيجاما من الصورة التي رأيتها مرات عدة على هاتفي، بجانبها تقف كوكوني، شعرها مسدل لأسفل اليوم
” اه، حسناً… “
كوكوني على الأرجح طلبت النصيحة من صديقتها المفضلة موجي عندما اعترفت لها، لهذا تم استدعائي إلى هنا
كلتاهما تحدقان فيّ بغضب
أنا أعي هذا، لذلك حاولت إبقاء عيني على الفراش مع تجنب النظر لعينيهما مباشرةً، يمكنني رؤية أرجل ماريا عند طرف بصري
أخته الصغرى، ريكو آسامي ليست استثناءاً أيضاً
عطلة الأسبوع الذهبي تمددت لأربعة أيام أخرى في مدرستنا و لم نستأنف الدروس إلا في الحادي عشر من الشهر
…. أتسائل إن كان هذا ما يقصده الناس عندما يقولون أن الحب ساحة معركة؟
كوكوني فتحت مجلة موضة على طاولتي و أشارت لشيء ما، انها صورة لها و هي تبتسم في الشارع
” أخبرني مالذي يجري هوشينو “ موجي قالت بهدوء و لكن بحدة، و أنا قمت بحك رأسي ” أنت أخبرت كوكو بأنك تحبها رغم أنك تواعد اوتوناشي؟ لماذا قد تفعل هذا؟ ألا تهمك مشاعر أحد لهذه الدرجة…؟ “
” أنت متورط مع ‘او’ أليس كذلك؟ “
كوكوني على الأرجح طلبت النصيحة من صديقتها المفضلة موجي عندما اعترفت لها، لهذا تم استدعائي إلى هنا
” حسناً، ان كان هذا ما تريده فلا بأس معي “
” كوكو أخبرتني أنك و اوتوناشي كنتما مقربان من بعضكما، لكن… مما أراه يبدو أنكما حقاً في علاقة “
” اه، حسناً… “
لكن كطالب سنة ثانية لا أعلم كيف يجب أن أشعر من تدريس طالب سنة أولى لي…
”…… ان كنتما تتواعدان، فكان يجب أن تقول شيئاً على الأقل… أعتقد أنه كان من الحماقة أن أفكر في أن هناك شيئاً بيننا… “
ما كنت لأقول شيئاً كهذا لأي أحد !
” لا تقلقي كازومي! سأبقي عيني عليه من أجلك! “
آخر ما قالته موجي كان خافتاً لدرجة انه تلاشى في الهواء، ملامحها حزينة
” أشك في أنك ستسامح أخي أيضاً، لا يهم نوع العقوبة التي سيتلقاها، على الأرجح ستكون عشرة أو عشرين سنة، ربما أطول حتى، لكن هذا لا يعني أنه سيُسامح على ما فعله بمجرد خروجه، أخي فعل ذلك من أجلي، لكنه فعلاً خاطئاً، هو سيشعر بثقل ذلك أكثر فأكثر مع تقدم الوقت، أنا متأكدة، و أنا متأكدة أن قلبه سينفطر مرات و مرات، لكن لا تقلق، ريو أخبرني أنه لايزال قد وصل في الوقت، رغم كل هذا “
”ماذا قلتي؟ إياكِ و إهانة آديداس “
” قل شيئاً هوشينو! “ صوت كوكوني مليء بالغضب (لاحظ ان كوكوني نادت كازوكي باسمه الثاني بدل اسمه الأول كما تفعل في العادة)
” حسناً، نحن لم نفعل … أعني، كنا مثل، تعلمين… “
الفتى الذي يجلس بجانبي بصق كل الأرز الذي في فمه
” أنتما لم تفعلا ماذا؟! لم أكن أسأل إن كنتما قد قمتما بذلك الشيء أم لا! يالك من…. “
مع أننا لم نتحدث منذ قام بضربي، دايا جلس بالمقعد المجاور لماريا و كأن لا شيء قد حدث
كوكوني تصيح و لكن ابتسامتها تخبرني بأنها قد هدأت
” هاذا ليس ما أقصده! أنتِ تفهمين الأمر بشكل خاطئ! “
” و كأنني سأصدقك الآن! لا أصدق أنك قلت شيئاً كهذا أمام اوتوناشي! أعني أنتما تناديان بعضكما بالأسماء الأولى! “
X
كل هذا الصراخ أصبح يجلب انتباه الناس في الممر، حتى الممرضات في الخارج أصبحن يراقبننا … للأسف لن يأتي أحد ليخبرنا أن نهدأ
كل هذا الصراخ أصبح يجلب انتباه الناس في الممر، حتى الممرضات في الخارج أصبحن يراقبننا … للأسف لن يأتي أحد ليخبرنا أن نهدأ
” اه، حسناً… “
كوكوني انفجرت بصخب و هي تحدق في ماريا بغضب ”… و أنتِ! أليس لديكِ شيء تقولينه! لا تبدين و كأنك منزعجة مما فعله لي! “
كنت أذهب لمنزل ماريا يومياً مؤخراً، ليس للتسكع هناك، ماريا الطالبة الأولى في مدرستنا كانت تعذبني بدروس خصوصية استعداداً للاختبارات
” هممم…. “
”….. هممممم“ ماريا شابكت ذراعيها في إستجابة لاتهامات كوكوني، هي نظرت إلي ثم انثنى طرفا فمها للأعلى في ابتسامة… لدي حقاً شعور سيء حيال هذا
” و كأنني سأصدقك الآن! لا أصدق أنك قلت شيئاً كهذا أمام اوتوناشي! أعني أنتما تناديان بعضكما بالأسماء الأولى! “
” هل هناك سبب لأنزعج من اعترافه لكِ؟ لا يوجد “
”… لماذا؟ “
انه دايا
” لأنني من أجبره على فعل ذلك “
بمجرد أن قلت هذا نظرت إلى ماريا و هممنا بالخروج من الغرفة، لأكون صريحاً أنا أشعر ببعض الإحراج من المتفرجين عند الباب لذا أريد الخروج بسرعة
الجميع تجمد في مكانه، بمن فيهم أنا طبعاً
انها استراحة الغداء
حسناً ماهذا الذي تقولينه الآن ماريا؟
” و على أي حال، حتى لو لم تفهمي، فلا أظن اعترافه كان أمراً سيئاً بالنسبة لكِ، ألا تظنين؟ “
”… ماذا؟ أنتِ من دفع كازو لقول ذلك لي؟ “
و عندها هي قالتها
” نعم “
” مع ذلك… “
” كازو، ماهذا بحق الجحيم؟! “، ” هوشينو، أنا لا أفهم! “ (كوكوني + موجي يتكلمان معاً )
أتمنى لو أعلم أيضاً
” شرح كازوكي سيجعل الأمور أسوء مما هي عليه، لذا سأشرح نيابة عنه “ ماريا أجابت و هي لاتزال تبتسم ” قبل ذلك هناك شيء يجب أن تعرفاه، كازوكي قام برفضي “
موجي و كوكوني نظرتا إليّ في صدمة
وجه كوكوني لا يزال أحمر، لكنها ألقت نظرة جانبية قلقة على صديقتها
” كازوكي“
هاي، ليس و كأنني أفهم ما يحصل
” أجل، و لقد أخبرني أني لا أعني له شيئاً “
وجه كوكوني لا يزال أحمر، لكنها ألقت نظرة جانبية قلقة على صديقتها
ما كنت لأقول شيئاً كهذا لأي أحد !
” ياله من أمر فضيع… كيف يمكنك أن تكون بهذا الغرور؟ أتمنى لو تموت كازو! “
مهلاً منذ متى حصلت على قياس جديد؟
حسناً أقول ذلك و لكن ريكو آسامي و ريو ميازاكي لم يعودا جزءاً منها
” أ ـ أنا أوافقها، هذا حقاً مقزز “
… هاي، هذا لم يكن ضرورياً ماريا!
” لا، أنا… “
بالطبع، نحن سنذكر ميازاكي، يستحيل أن ننساه، لكنه لم يعد جزءاً من محادثاتنا بعد الآن
أريد شرح كل شيء لكن لا أعلم ما تخطط له ماريا، فبقيت صامتاً
كوكوني فتحت مجلة موضة على طاولتي و أشارت لشيء ما، انها صورة لها و هي تبتسم في الشارع
” لم أفهم لماذا رفضني ببرودة، إن كان يحب شخصاً آخر فهذا لن يدفعني للاستسلام بسهولة، لكنه على الأقل سيفسر قيامه برفضي ،فسألته إن كان يحب أحداً “
…. أتسائل إن كان هذا ما يقصده الناس عندما يقولون أن الحب ساحة معركة؟
” و ـ و عندها هو قال أنه يحبني؟! “
في اللحظة التي انتشر فيها خبر القتل، هي لم يعد لديها أي مكان هنا، لا أحد من زملائي كان يعلم بأن ميازاكي و آسامي شقيقان، لكن الآن البلد بكامله يعلم، عنوان منزلها و صورها أصبحت في كل مواقع التواصل، و بالرغم من أنه كان يجب أن تُعامل كابنة للضحايا، لكن كل مكان لها في الحياة هنا قد تم تدميره بوسائل الاعلام و الرأي العام
” صباح الخير كازوكي هوشينو، أو ربما مساء الخير؟ “
” هذا صحيح، بعد أن سكت لمدة طويلة هو ذكر اسمكِ “
أفترض أنها طبيعتي كشخص متفائل ما يجعلني واثقاً من قدرتها على فعلها، لكني مازلت أؤمن بذلك
كوكوني احمرت فجأة كالطماطم، في المقابل، موجي بجانبها تحولت للون الأخضر… يذكرانني باشارة المرور
” اخرس أيها الوغد الغبي المنافق !! “
أنا واثق بأنها ستكون بخير
” مع ذلك، لم أصدق الأمر عندما لفظ اسمك، أنتما بدوتما دائماً كصديقين فقط، أخبرته أن الطريقة الوحيدة كي أقبل رفضه لي هي أن يعترف بمشاعره لكِ فوراً “
”… أراهن أن طعمه سيء “
” و بهذا هوشينو أخبر كوكو بأنه يحبها… “ موجي همست و الدموع توشك على أن تفيض من عينيها
” اه، لا، لا شيء… “
وجه كوكوني لا يزال أحمر، لكنها ألقت نظرة جانبية قلقة على صديقتها
…. هيا ماريا مالذي تحاولين فعله هنا… ؟!
كوكوني فتحت مجلة موضة على طاولتي و أشارت لشيء ما، انها صورة لها و هي تبتسم في الشارع
” صباح الخير كازوكي هوشينو، أو ربما مساء الخير؟ “
” لكن على أي حال، قبل وصولنا إلى هنا، كازوكي اعترف أنه في الحقيقة لا يمتلك أي مشاعر تجاهك و أن كل ذلك مجرد كذبة لخداعي “
ذلك غير صحيح، بالإضافة، إن حملت ضغينة معي هكذا فهذا سيتعارض مع حياتي الطبيعية التي أريدها
” أنت متورط مع ‘او’ أليس كذلك؟ “
” ماذااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ؟!!!! “ كوكوني زمجرت
ذلك غير صحيح، بالإضافة، إن حملت ضغينة معي هكذا فهذا سيتعارض مع حياتي الطبيعية التي أريدها
موجي وجهت لي نظرة بعينين تدمعان ” هوشينو أيها الغبي! “
” كوكوني نحن في مستشفى “
” هل هناك سبب لأنزعج من اعترافه لكِ؟ لا يوجد “
” اخرس أيها الوغد الغبي المنافق !! “
” لـ.. لا! كـ.. كنت غاضبة ! “
لا أعلم أي نوع من المصاعب ستواجه، لكني متأكد أنها لن تقول شيئاً كأنها لا أحد أو تدعي بأنها شخص آخر مجدداً أبداً
”……… “
…. أتسائل إن كان هذا ما يقصده الناس عندما يقولون أن الحب ساحة معركة؟
” إليكما ملخص الأمر، كازوكي كذب و أخبرني أنه يحبكِ كعذر مؤقت ليتخلص مني، بمجرد أن قال تلك الكذبة و هددته بأن يعترف هو لم يستطع التراجع “
” هممم…. هذا يفسر الأمر الآن، لكن… لكن! ذلك كان أمراً لئيماً فعلتماه بي! “
موجي وجهت لي نظرة بعينين تدمعان ” هوشينو أيها الغبي! “
” في الحقيقة أظنها علامة على مدى ثقته بكِ، بما أنكما صديقان فأظنه كان يعتقد بأنك لن تمانعي عندما يعتذر و ستسامحينه “
” ماذااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ؟!!!! “ كوكوني زمجرت
” هممم…. “
من على السرير الأبيض هي كازومي موجي، فتاة البيجاما من الصورة التي رأيتها مرات عدة على هاتفي، بجانبها تقف كوكوني، شعرها مسدل لأسفل اليوم
” و على أي حال، حتى لو لم تفهمي، فلا أظن اعترافه كان أمراً سيئاً بالنسبة لكِ، ألا تظنين؟ “
كوكوني فتحت مجلة موضة على طاولتي و أشارت لشيء ما، انها صورة لها و هي تبتسم في الشارع
في اللحظة التي انتشر فيها خبر القتل، هي لم يعد لديها أي مكان هنا، لا أحد من زملائي كان يعلم بأن ميازاكي و آسامي شقيقان، لكن الآن البلد بكامله يعلم، عنوان منزلها و صورها أصبحت في كل مواقع التواصل، و بالرغم من أنه كان يجب أن تُعامل كابنة للضحايا، لكن كل مكان لها في الحياة هنا قد تم تدميره بوسائل الاعلام و الرأي العام
” هاه؟ “ كوكوني احمرت مجدداً
” قل شيئاً هوشينو! “ صوت كوكوني مليء بالغضب (لاحظ ان كوكوني نادت كازوكي باسمه الثاني بدل اسمه الأول كما تفعل في العادة)
اليوم الأول بعد عودتنا لمقاعد الدراسة كان صعباً، وسائل الإعلام و آلات التصوير كانت في كل مكان، و فصلنا كان مثل كابوس، الفتيات كن يبكين بكل مكان، لم يكن بالإمكان لنا أن ننجز أي دروس
… هاي، هذا لم يكن ضرورياً ماريا!
” لكن هذا لا يغير أننا سحبناك لهذه الفوضى، كازوكي و أنا نشعر بالسوء حيال ذلك، رجاءاً سامحينا “
” لكن هذا لا يغير أننا سحبناك لهذه الفوضى، كازوكي و أنا نشعر بالسوء حيال ذلك، رجاءاً سامحينا “
” أجل، و لقد أخبرني أني لا أعني له شيئاً “
” أ ـ أنا آسف أيضاً، أنا حقاً آسف… “
… هاي، هذا لم يكن ضرورياً ماريا!
اخترت تلك اللحظة لأعتذر
” كنت أفكر ربما المكتبة جيدة اليوم لكن لا أدري“
كوكوني رمقتني بنظرة فطنة، خداها لايزالان محمرّان، ”… هل تشعر بالسوء حيال ما فعلته؟ “
” أجل، آسف على ذلك “
” كوكو أخبرتني أنك و اوتوناشي كنتما مقربان من بعضكما، لكن… مما أراه يبدو أنكما حقاً في علاقة “
” هذا صحيح، بعد أن سكت لمدة طويلة هو ذكر اسمكِ “
الآن و قد عبرت عن ندمي، كوكوني أصدرت حكمها ” حسناً، سأسامحكما، لكن لا تفعلا ذلك مجدداً! ربما أكون معتادة على اعتراف الفتيان لي بحبهم من اليمين و الشمال لكن هذا لا يعني أنني لا أتأثر، عقلي كان في حالة فوضى لم أنم تلك الليلة! “
” إذاً أنتِ معتادة على هذا “
انه دايا
” هيه، حضيت باعترافين اثنين في سنتي الأولى هذا كل شيء… لكن هذا لا يهم! هل أنت متأكد أنك تعلمت درسك؟! “
” آسف، سأنتبه لتصرفاتي منذ الآن… “
بمجرد أن قلت هذا نظرت إلى ماريا و هممنا بالخروج من الغرفة، لأكون صريحاً أنا أشعر ببعض الإحراج من المتفرجين عند الباب لذا أريد الخروج بسرعة
كوكوني تصيح و لكن ابتسامتها تخبرني بأنها قد هدأت
مثلي أنا، كل ما كانت تريده هو أن تعود صداقتنا
” ياله من أمر فضيع… كيف يمكنك أن تكون بهذا الغرور؟ أتمنى لو تموت كازو! “
طالما نحافظ على روتيننا الطبيعي، حياتنا اليومية المسالمة لن تتحطم مجدداً بسهولة
” أنتما لم تفعلا ماذا؟! لم أكن أسأل إن كنتما قد قمتما بذلك الشيء أم لا! يالك من…. “
” على أي حال، امم، أظننا سنرحل “
” لكن على أي حال، قبل وصولنا إلى هنا، كازوكي اعترف أنه في الحقيقة لا يمتلك أي مشاعر تجاهك و أن كل ذلك مجرد كذبة لخداعي “
بمجرد أن قلت هذا نظرت إلى ماريا و هممنا بالخروج من الغرفة، لأكون صريحاً أنا أشعر ببعض الإحراج من المتفرجين عند الباب لذا أريد الخروج بسرعة
” هممم…. “
” انتظر “
” مالأمر موجي؟ “
لا أعلم أي نوع من المصاعب ستواجه، لكني متأكد أنها لن تقول شيئاً كأنها لا أحد أو تدعي بأنها شخص آخر مجدداً أبداً
” امم، حسناً… أنت رفضت اوتوناشي أليس كذلك؟ كنت فقط أتساءل ـ لماذا لازلتما معاً إذاً؟ هل أنت متأكد أنكما لا تتواعدان؟“ صوت موجي يرتعش
”…. صباح الخير “
”…. أجل، متأكد “
ماريا ابتسمت مستمتعة بانزعاجي، لا شك في ذلك الآن، هي حقاً سادية، في الواقع كنت أعرف هذا من قبل
”… أراهن أن طعمه سيء “
هي نظرت لوجهينا ثم طأطأت رأسها ”…. اه، أتمنى لو أخرج من هنا بسرعة، يجب أن أعود للمدرسة، هذا غير مطمئن… انه يجعلني حقاً قلقة “
” مع ذلك… “
هي نظرت لوجهينا ثم طأطأت رأسها ”…. اه، أتمنى لو أخرج من هنا بسرعة، يجب أن أعود للمدرسة، هذا غير مطمئن… انه يجعلني حقاً قلقة “
” لا تقلقي كازومي! سأبقي عيني عليه من أجلك! “
وجه موجي امتلأ سعادة لسماع كلمات كوكوني ” كوكو، عندما قالت اوتوناشي انه لم يكن بذلك السوء بالنسبة لكِ، لم تبدي غاضبة “
” لـ.. لا! كـ.. كنت غاضبة ! “
” لأنني من أجبره على فعل ذلك “
موجي وجهت لي نظرة بعينين تدمعان ” هوشينو أيها الغبي! “
” كازو، ماهذا بحق الجحيم؟! “، ” هوشينو، أنا لا أفهم! “ (كوكوني + موجي يتكلمان معاً )
” آخ “
…. هيا ماريا مالذي تحاولين فعله هنا… ؟!
” لماذا لم يكن اعترافك المزيف لي و ليس لكوكو؟! “
” أنا لا أهين آديداس، أنا أهينك أنت “
… هل هذا ما كان يزعجك؟
X
هذه الكلمات أيقظتني من حلمي، أشعر و كأني لم أسمع هذا الصوت منذ مدة طويلة
انها استراحة الغداء
”… و ماذا حدث؟ “
انه ظهر التاسع من ماي
أنا و ماريا نجلس في مواجهة بعضنا على طاولة في الكافيتيريا، هي تأكل طبق رامن على الأرجح أن طعمه مثل المطاط بملامح فارغة على وجهها
فجأة لاحظت أمراً، في السابق كانت أذن دايا اليسرى فقط المثقوبة، الآن حتى اليمنى أصبحت كذلك
” لماذا هذه النظرة البعيدة كازوكي؟ “ ماريا سألت وقد أنهت الرامن الخاص بها
هي بدت حقاً سعيدة عندما أكلت فطيرة الفراولة في ذلك اليوم، عندما حاولت أخذ صورة لها قامت بلكمي بقوة و وجهها مظلم بشكل مخيف
” إذاً أنتِ معتادة على هذا “
” هل تريد القدوم لمنزلي اليوم كازوكي؟“ هي سألت
كوكوني انفجرت بصخب و هي تحدق في ماريا بغضب ”… و أنتِ! أليس لديكِ شيء تقولينه! لا تبدين و كأنك منزعجة مما فعله لي! “
الفتى الذي يجلس بجانبي بصق كل الأرز الذي في فمه
” أ ـ أجل؟ “
” كنت أفكر ربما المكتبة جيدة اليوم لكن لا أدري“
هي بدت حقاً سعيدة عندما أكلت فطيرة الفراولة في ذلك اليوم، عندما حاولت أخذ صورة لها قامت بلكمي بقوة و وجهها مظلم بشكل مخيف
” حسناً، ان كان هذا ما تريده فلا بأس معي “
لابد أنها تعلم أكثر من أي أحد أن أوقاتاً عصيبة في انتظارها، لا بد تعلم أنها لن تتمكن من العودة إلى هنا أبداً
الآن و قد عبرت عن ندمي، كوكوني أصدرت حكمها ” حسناً، سأسامحكما، لكن لا تفعلا ذلك مجدداً! ربما أكون معتادة على اعتراف الفتيان لي بحبهم من اليمين و الشمال لكن هذا لا يعني أنني لا أتأثر، عقلي كان في حالة فوضى لم أنم تلك الليلة! “
كنت أذهب لمنزل ماريا يومياً مؤخراً، ليس للتسكع هناك، ماريا الطالبة الأولى في مدرستنا كانت تعذبني بدروس خصوصية استعداداً للاختبارات
لكن كطالب سنة ثانية لا أعلم كيف يجب أن أشعر من تدريس طالب سنة أولى لي…
لقد كانت مراعية مؤخراً لكن أعتقد أن برودتها قد عادت
” اه، لا، لا شيء… “
” اذاً أنت لن تأتي، حسناً لدي بعض الحساء المتبقي، أعتقد أنني سآكله لوحدي كله “
” أ ـ أنا آسف أيضاً، أنا حقاً آسف… “
”… أراهن أن طعمه سيء “
” مع ذلك… “
” لم أسأل عن رأيك “
لقد كانت مراعية مؤخراً لكن أعتقد أن برودتها قد عادت
” لكن هذا لا يغير أننا سحبناك لهذه الفوضى، كازوكي و أنا نشعر بالسوء حيال ذلك، رجاءاً سامحينا “
” مع ذلك… “
لابد أنها تعلم أكثر من أي أحد أن أوقاتاً عصيبة في انتظارها، لا بد تعلم أنها لن تتمكن من العودة إلى هنا أبداً
لو سمعت هذه المحادثة، ناهيك عن ذهابي لمنزل ماريا، أنا متأكد أنها كانت لتغضب كثيراً، هذا ما فكرت به متذكراً الفتاة التي كانت تجلس بجانب ماريا في كل استراحة غداء قبل أسبوعين
” أ ـ أجل؟ “
أنا أعي هذا، لذلك حاولت إبقاء عيني على الفراش مع تجنب النظر لعينيهما مباشرةً، يمكنني رؤية أرجل ماريا عند طرف بصري
الأمور عادت لمجاريها، موجي بدت غاضبة قليلاً كلما زرتها في المستشفى، و دايا لم يتحدث معي حتى الآن، لكن عدى هذا فقد عادت حياتي المريحة كما عرفتها
حسناً أقول ذلك و لكن ريكو آسامي و ريو ميازاكي لم يعودا جزءاً منها
” و بهذا هوشينو أخبر كوكو بأنه يحبها… “ موجي همست و الدموع توشك على أن تفيض من عينيها
عطلة الأسبوع الذهبي تمددت لأربعة أيام أخرى في مدرستنا و لم نستأنف الدروس إلا في الحادي عشر من الشهر
هذا صحيح ـ لا يوجد ما يدعو للقلق
هذا لأن أحد الطلاب في مدرستنا مشتبه فيه لارتكاب جريمة قتل، مديرنا ظهر في التلفاز عندما كنا في منازلنا، قال أنه لطالما وجد ميازاكي طالباً منضبطاً و ذو علامات ممتازة
هي بدت حقاً سعيدة عندما أكلت فطيرة الفراولة في ذلك اليوم، عندما حاولت أخذ صورة لها قامت بلكمي بقوة و وجهها مظلم بشكل مخيف
اليوم الأول بعد عودتنا لمقاعد الدراسة كان صعباً، وسائل الإعلام و آلات التصوير كانت في كل مكان، و فصلنا كان مثل كابوس، الفتيات كن يبكين بكل مكان، لم يكن بالإمكان لنا أن ننجز أي دروس
” أنا لا أهين آديداس، أنا أهينك أنت “
” أخبرني مالذي يجري هوشينو “ موجي قالت بهدوء و لكن بحدة، و أنا قمت بحك رأسي ” أنت أخبرت كوكو بأنك تحبها رغم أنك تواعد اوتوناشي؟ لماذا قد تفعل هذا؟ ألا تهمك مشاعر أحد لهذه الدرجة…؟ “
لكن بعد أسبوع آخر تقريباً، عادت الأمور لطبيعتها
” توقفي عن قولها هكذا، الناس سيأخذون فكرة خاطئة… “
” ماذا يجب أن أقول؟ ربما أنا آسفة لتسببي بكثير من المتاعب؟ ان كانت الكلمات كافية لتسامحني، لقلت أكثر مما يتطلبه ذلك، لكني أعلم أنها غير كافية، بعد كل ما فعلته لك، أعلم أنك لن تسامحني “
كما هو متوقع أصبح من السيء عندنا أن نذكر ريو ميازاكي في الفصل، اسمه ارتبط بجرائم قتل و هذا ما يخلق اضطراباً في حياتنا ، لم يكن ليسمح لاسمه ان يبقى بيننا لو أردنا ابقاء الأمور طبيعية
بالطبع، نحن سنذكر ميازاكي، يستحيل أن ننساه، لكنه لم يعد جزءاً من محادثاتنا بعد الآن
دايا رمقني بامتسامة وقحة بينما كنت جالساً هناك دون حراك
” ياله من أمر فضيع… كيف يمكنك أن تكون بهذا الغرور؟ أتمنى لو تموت كازو! “
ميازاكي لن يعود أبداً للحياة الطبيعية التي أعرفها
أخته الصغرى، ريكو آسامي ليست استثناءاً أيضاً
” اذا ذاك اليوم كنت أسير بالقرب من شيبويا… “
الفتى الذي يجلس بجانبي بصق كل الأرز الذي في فمه
في اللحظة التي انتشر فيها خبر القتل، هي لم يعد لديها أي مكان هنا، لا أحد من زملائي كان يعلم بأن ميازاكي و آسامي شقيقان، لكن الآن البلد بكامله يعلم، عنوان منزلها و صورها أصبحت في كل مواقع التواصل، و بالرغم من أنه كان يجب أن تُعامل كابنة للضحايا، لكن كل مكان لها في الحياة هنا قد تم تدميره بوسائل الاعلام و الرأي العام
آسامي تركت المدرسة قبل حتى أن نلاحظ
” أنت متورط مع ‘او’ أليس كذلك؟ “
” ماذااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ؟!!!! “ كوكوني زمجرت
” لماذا هذه النظرة البعيدة كازوكي؟ “ ماريا سألت وقد أنهت الرامن الخاص بها
لا يمكنني منع ابتسامتي بينما كانا يتجادلان هكذا
” اه، لا، لا شيء… “
” لابد أنك كنت تفكر في آسامي…هي كانت دائماً في رأسك أليس كذلك؟ “
أخته الصغرى، ريكو آسامي ليست استثناءاً أيضاً
” توقفي عن قولها هكذا، الناس سيأخذون فكرة خاطئة… “
…. أتسائل إن كان هذا ما يقصده الناس عندما يقولون أن الحب ساحة معركة؟
ماريا ابتسمت مستمتعة بانزعاجي، لا شك في ذلك الآن، هي حقاً سادية، في الواقع كنت أعرف هذا من قبل
…. ما ـ ماذا يريد؟ هل يستعد للقول أنه يريد مصادقتي ثانيةً؟ لا مشكلة عندي ان كان هذا صحيحاً، لكن دايا ليس من النوع الذي قد يفعل شيئاً كهذا
” ليس عليك أن تقلق بشأن آسامي، أنت تعرف ذلك “ هي قالت و لاتزال مبتسمة
… هل هذا ما كان يزعجك؟
كلماتها رسمت ابتسامة على وجهي أيضاً
هذا صحيح ـ لا يوجد ما يدعو للقلق
أنا و ماريا نجلس في مواجهة بعضنا على طاولة في الكافيتيريا، هي تأكل طبق رامن على الأرجح أن طعمه مثل المطاط بملامح فارغة على وجهها
أخرجت هاتفي و فتحت آخر ملاحظة صوتية
”…. أجل، متأكد “
” صباح الخير كازوكي هوشينو، أو ربما مساء الخير؟ “
لا أعلم أي نوع من المصاعب ستواجه، لكني متأكد أنها لن تقول شيئاً كأنها لا أحد أو تدعي بأنها شخص آخر مجدداً أبداً
انها نفس التحية التي أعطتني إياها عندما بدأ كل شيء، لكن هذه المرة ليست بصوت كازوكي هوشينو بل بصوت فتاة
آسامي تركت المدرسة قبل حتى أن نلاحظ
صوت ريكو آسامي
” اخرس أيها الوغد الغبي المنافق !! “
ان كان التاريخ في اسم الملف صحيحاً، فهذه الرسالة تم تسجيلها في الثانية فجراً من اليوم السادس، ليس بوقت طويل عن خروجي و ماريا من مطعم الفطائر تلك الليلة، لست متأكداً لكن على الأرجح ماريا أعطت هاتفي لآسامي دون إذن مني
” على أي حال، امم، أظننا سنرحل “
…. هيا ماريا مالذي تحاولين فعله هنا… ؟!
بتلك الطريقة تمكنت آسامي من تسجيل هذه الرسالة
” ماذا يجب أن أقول؟ ربما أنا آسفة لتسببي بكثير من المتاعب؟ ان كانت الكلمات كافية لتسامحني، لقلت أكثر مما يتطلبه ذلك، لكني أعلم أنها غير كافية، بعد كل ما فعلته لك، أعلم أنك لن تسامحني “
أفترض أنها طبيعتي كشخص متفائل ما يجعلني واثقاً من قدرتها على فعلها، لكني مازلت أؤمن بذلك
قمت بمسح الفصل بينما ألقي كيس أومايبو فارغ في سلة المهملات، لا شيء يبدو خارج المعتاد، الجميع يبدو عليهم بعض التعب لكن على الأرجح لأن لدينا اختبارات غداً
ذلك غير صحيح، بالإضافة، إن حملت ضغينة معي هكذا فهذا سيتعارض مع حياتي الطبيعية التي أريدها
”….. هممممم“ ماريا شابكت ذراعيها في إستجابة لاتهامات كوكوني، هي نظرت إلي ثم انثنى طرفا فمها للأعلى في ابتسامة… لدي حقاً شعور سيء حيال هذا
” أشك في أنك ستسامح أخي أيضاً، لا يهم نوع العقوبة التي سيتلقاها، على الأرجح ستكون عشرة أو عشرين سنة، ربما أطول حتى، لكن هذا لا يعني أنه سيُسامح على ما فعله بمجرد خروجه، أخي فعل ذلك من أجلي، لكنه فعلاً خاطئاً، هو سيشعر بثقل ذلك أكثر فأكثر مع تقدم الوقت، أنا متأكدة، و أنا متأكدة أن قلبه سينفطر مرات و مرات، لكن لا تقلق، ريو أخبرني أنه لايزال قد وصل في الوقت، رغم كل هذا “
” لكن هذا لا يغير أننا سحبناك لهذه الفوضى، كازوكي و أنا نشعر بالسوء حيال ذلك، رجاءاً سامحينا “
صوتها واضح و متفائل، دون أي علامة تشير إلى أنه زائف، آسامي تتحدث من قلبها بلا شك
مهلاً منذ متى حصلت على قياس جديد؟
لابد أنه سمع بما جرى في المستشفى من كوكوني أو شخص ما
” سأكون بخير من هنا أيضاً، أخيراً تعلمت كيف أحب نفسي، بعد كل شيء، أنا أعلم، أعلم بأنني لن أفقد أثر الحقيقة مجدداً “
كوكوني احمرت فجأة كالطماطم، في المقابل، موجي بجانبها تحولت للون الأخضر… يذكرانني باشارة المرور
لابد أنها تعلم أكثر من أي أحد أن أوقاتاً عصيبة في انتظارها، لا بد تعلم أنها لن تتمكن من العودة إلى هنا أبداً
” لأنني من أجبره على فعل ذلك “
و عندها هي قالتها
”…… ان كنتما تتواعدان، فكان يجب أن تقول شيئاً على الأقل… أعتقد أنه كان من الحماقة أن أفكر في أن هناك شيئاً بيننا… “
عظيم، هذه النزاعات اللفظية دليل على عودة حياتي لطبيعتها
” أنا ريكو آسامي “
الرسالة انتهت
” يو كازو “
لا أعلم أي نوع من المصاعب ستواجه، لكني متأكد أنها لن تقول شيئاً كأنها لا أحد أو تدعي بأنها شخص آخر مجدداً أبداً
هكذا أعلم بأنها ستكون بخير
أنا واثق بأنها ستكون بخير
كوكوني تبدو مستمتعة و هي تروي قصتها ” كنت سأتوجه إلى ماروي ثم ربما التوقف عند HMV لتفقد بعض الألبومات الجديدة، لكن بعدها الجميع لم يقدروا على تجاهل مفاتني، مثل هاذين ذو القياس E هنا (تتحدث عن صدرها) “
آسامي لم تخبر ماريا أو أي أحد عن المكان الذي ستذهب إليه، مع ذلك هناك إشاعة سمعتها عدة مرات : ريمو آسامي تعمل في مزرعة في هوكايدو أين استقرت الآن
كما هو متوقع أصبح من السيء عندنا أن نذكر ريو ميازاكي في الفصل، اسمه ارتبط بجرائم قتل و هذا ما يخلق اضطراباً في حياتنا ، لم يكن ليسمح لاسمه ان يبقى بيننا لو أردنا ابقاء الأمور طبيعية
ان كان هذا صحيحاً، من هناك يمكنها بناء مكان ليعود إليه ميازاكي
أفترض أنها طبيعتي كشخص متفائل ما يجعلني واثقاً من قدرتها على فعلها، لكني مازلت أؤمن بذلك
مازلت أؤمن بأن السرور و الضحكات ستكون جزءاً من حياتهما مجدداً
” لم أسأل عن رأيك “
” أجل، توقعت أن تكون مع اوتوناشي “
” إذاً أنتِ معتادة على هذا “
اخترت تلك اللحظة لأعتذر
هذه الكلمات أيقظتني من حلمي، أشعر و كأني لم أسمع هذا الصوت منذ مدة طويلة
انه دايا
” لـ.. لا! كـ.. كنت غاضبة ! “
مع أننا لم نتحدث منذ قام بضربي، دايا جلس بالمقعد المجاور لماريا و كأن لا شيء قد حدث
الأمور عادت لمجاريها، موجي بدت غاضبة قليلاً كلما زرتها في المستشفى، و دايا لم يتحدث معي حتى الآن، لكن عدى هذا فقد عادت حياتي المريحة كما عرفتها
…. ما ـ ماذا يريد؟ هل يستعد للقول أنه يريد مصادقتي ثانيةً؟ لا مشكلة عندي ان كان هذا صحيحاً، لكن دايا ليس من النوع الذي قد يفعل شيئاً كهذا
…. هيا ماريا مالذي تحاولين فعله هنا… ؟!
كوكوني حيتني بضربة كاراتيه
” كازوكي“
” أ ـ أجل؟ “
أخرجت هاتفي و فتحت آخر ملاحظة صوتية
” سمعت عن السبب وراء تصرفاتك الغريبة قبل مدة “
لابد أنه سمع بما جرى في المستشفى من كوكوني أو شخص ما
” لماذا لم يكن اعترافك المزيف لي و ليس لكوكو؟! “
دايا رمقني بامتسامة وقحة بينما كنت جالساً هناك دون حراك
” كوكو أخبرتني أنك و اوتوناشي كنتما مقربان من بعضكما، لكن… مما أراه يبدو أنكما حقاً في علاقة “
” انتظر “
فجأة لاحظت أمراً، في السابق كانت أذن دايا اليسرى فقط المثقوبة، الآن حتى اليمنى أصبحت كذلك
أخته الصغرى، ريكو آسامي ليست استثناءاً أيضاً
و هذا عندما وجه إليّ ضربة صاعقة
” ماذا يجب أن أقول؟ ربما أنا آسفة لتسببي بكثير من المتاعب؟ ان كانت الكلمات كافية لتسامحني، لقلت أكثر مما يتطلبه ذلك، لكني أعلم أنها غير كافية، بعد كل ما فعلته لك، أعلم أنك لن تسامحني “
” أنت متورط مع ‘او’ أليس كذلك؟ “
انها نفس التحية التي أعطتني إياها عندما بدأ كل شيء، لكن هذه المرة ليست بصوت كازوكي هوشينو بل بصوت فتاة
” كازوكي“
