حياة جديدة، علاقة جديدة (2)
بينما كانت ضيعة دميتري مشغولة، شهدت لورين دميتري مشهدًا محرجًا.
“سيستمر الناس في الحديث عن هذا في المستقبل! سيقولون إن عائلة كاسترو حثالة لا يستطيعون فعل شيء ضد ديمتري. منذ اللحظة التي ركعتَ فيها، يا ابن كاسترو، سقطت مكانتنا على الأرض.”
سُوِش!
كان بإمكانه رؤية وجه البارون روميرو الغاضب من خلف الستار. بالنظر إلى تسلسل الأحداث، شعر الكونت كاسترو وكأنه قد كبر كثيرًا. ليس هذا فحسب، بل كان التأثير النفسي كبيرًا جدًا، فلماذا يُثير البارون روميرو هذا الأمر الآن بعد أن حُلّت المشكلة؟
أُلقي ويليام أمامه. هو، الذي لطالما احتقر الآخرين، نظر إلى الشخص الذي أسقطه أرضًا بطريقة رثة.
“يا كونت! تلقينا اتصالاً من عائلة دميتري.”
“اعتذر.”
كان عليه أن يهدأ قليلاً. بعد أن طلب من خدمه أن يأخذوا ابنه، جلس الكونت كاسترو على الأريكة وارتشف بعض النبيذ. استنشق رائحة النبيذ العطرة، وبينما كان على وشك رشفة أخرى، قال:
أمر رومان.
كان على وشك البكاء. ذهب رومان دميتري، شقيقه، إلى عائلة كاسترو من أجله. رغم إدراكه للمخاطر التي تترتب على ذلك، خاطر وقاوم.
انفجر ويليام بالبكاء. لم يختبر مثل هذا الإذلال من قبل. لطالما ذكر مكانة عائلته وقارنها بمكانة الآخرين، لكن لم يسبق لأحد أن تصرف أو عامله بهذه الطريقة السيئة.
رومان ديمتري يشبه والده تمامًا.
كيف حدث هذا؟
خمد الغضب الذي كان مشتعلًا كالنار. لم يستطع البارون روميرو، الذي أكمل استعداداته للحرب، استيعاب حقيقة أن رومان قد تلقى اعتذارًا من كاسترو.
نظر ويليام إلى والده بعيون حزينة، لكن الكونت كاسترو أدار رأسه بعيدًا. انتهى الجدال. كان قد انحنى، والآن لم يستطع التراجع عن كلماته لمساعدة ابنه.
“من أجل ابني، أود الاعتذار مجددًا، وأعدكم ألا يتكرر هذا الأمر أبدًا. سأقدم استقالته أولًا بعد هذا، حتى لا تضطروا لمقابلته. أنا آسف حقًا.”
قال رومان: “تكلم الآن. إذا لم تستطع الاعتذار بصدق، فسأحرص على تعويضي بطريقة أخرى.”
أدرك لورين ديمتري لاحقًا ما فعله.
“ويليام! أسرع!”
ثم…
عند كلام رومان، حثّ الكونت كاسترو ويليام، فانفجر الأخير بالبكاء. ركع أمام لورين دميتري، التي لم تكن قد استوعبت الموقف بعد، وتحدث بصوتٍ باكٍ.
أظهرت لورين نظرة عابسة.
“… لورين، أنا آسف لإزعاجكِ حتى الآن. لم تُخطئي في حقي، ومع ذلك عذبتكِ بحقدٍ شديد. أرجوكِ تقبلي اعتذاري. إن قلتِ إنكِ ستسامحينني ولو لمرة واحدة، فسأترك الأكاديمية ولن أظهر أمامكِ مرة أخرى.”
حتى تلك اللحظة، لم يكن ليتوقع اندلاع حرب قادمة.
أطرق برأسه إلى الأرض. الآن وقد سقطت السماء التي آمن بها، تخلى عن كبريائه. صُدم طلاب الأكاديمية الذين شاهدوا هذا المشهد من بعيد. من بينهم الطالب الذي أبلغ لورين بخطر رومان. لم يتوقع الطفل حدوث ذلك.
“اسمك لورين دميتري. لا أريد لأخي الصغير أن يمرّ بمثل هذا الموقف مرة أخرى. عائلة كاسترو تابعة للحكومة المركزية، ولكن لو كانوا يعرفون قوة دميتري، لما عوملوا بسوء. لا يدرك الآخرون قوتك. استخدام هذه القوة متروك لك تمامًا، وإذا تكرر هذا في المستقبل، فلن أساعدك.”
لم يتوقع لورين دميتري نفسه حدوث ذلك. لم يستطع استيعاب المشهد الذي يتكشف أمامه.
كان عليه أن يهدأ قليلاً. بعد أن طلب من خدمه أن يأخذوا ابنه، جلس الكونت كاسترو على الأريكة وارتشف بعض النبيذ. استنشق رائحة النبيذ العطرة، وبينما كان على وشك رشفة أخرى، قال:
“كيف حدث هذا بحق الجحيم؟”
قال الكونت كاسترو:
شعر بعقدة في عقله. في وقت سابق، أُبلغ أن رومان في خطر. فركض على الفور ليطلب المساعدة من والده. فما كل هذا الآن؟
في ذلك اليوم، لم يشهد الكونت فابيوس الاعتذار فحسب، بل شهده أيضًا طلاب الأكاديمية، لذا سرعان ما بدأت الشائعات بالانتشار.
“هل يعتذر لي بسبب أخي؟”
كيف حدث هذا؟
كان هذا هو الاحتمال الوحيد. ظهر رومان دميتري، ممسكًا بويليام من رقبته. ورغم أن الابن الأكبر كان يُجرّ كالكلب، لم يفعل الكونت كاسترو شيئًا سوى اتباعه بوجهٍ كئيب.
كان هذا هو الاحتمال الوحيد. ظهر رومان دميتري، ممسكًا بويليام من رقبته. ورغم أن الابن الأكبر كان يُجرّ كالكلب، لم يفعل الكونت كاسترو شيئًا سوى اتباعه بوجهٍ كئيب.
كان مشهدًا لم يتخيله أحد في العاصمة. فبدلًا من أن يكون رومان في خطر، سيطر رومان على عائلة كاسترو وأجبر ويليام على الركوع.
“من دميتري؟”
أدرك لورين أن موقف أخيه الأكبر قد تغير تمامًا. كانت كلمات رومان وأفعاله قوية لدرجة أن حتى الكونت كاسترو لم يستطع فعل شيء.
وأخيرًا، أليس لديهم ديمتري الروماني؟
هل كان ذلك لأن قلبه كان ضعيفًا؟
“… أخي.”
“أخي الصغير.”
كان على وشك البكاء. ذهب رومان دميتري، شقيقه، إلى عائلة كاسترو من أجله. رغم إدراكه للمخاطر التي تترتب على ذلك، خاطر وقاوم.
“… لورين، أنا آسف لإزعاجكِ حتى الآن. لم تُخطئي في حقي، ومع ذلك عذبتكِ بحقدٍ شديد. أرجوكِ تقبلي اعتذاري. إن قلتِ إنكِ ستسامحينني ولو لمرة واحدة، فسأترك الأكاديمية ولن أظهر أمامكِ مرة أخرى.”
قال الكونت كاسترو:
[أيها الكونت كاسترو، سمعت أنك آذيت ابني، قد يكون نبلاء الحكومة المركزية متغطرسين، لكننا لن نسكت أبدًا على فظائع من تجرأوا على المساس بدماء عائلتي.]
“من أجل ابني، أود الاعتذار مجددًا، وأعدكم ألا يتكرر هذا الأمر أبدًا. سأقدم استقالته أولًا بعد هذا، حتى لا تضطروا لمقابلته. أنا آسف حقًا.”
انتهت المشكلة بين رومان وكاسترو، لكن البارون روميرو لم يكن على علم بذلك، وواصل تنفيذ خطته للعنف.
انتهى معاناته في الأكاديمية أخيرًا.
كان عليه أن يهدأ قليلاً. بعد أن طلب من خدمه أن يأخذوا ابنه، جلس الكونت كاسترو على الأريكة وارتشف بعض النبيذ. استنشق رائحة النبيذ العطرة، وبينما كان على وشك رشفة أخرى، قال:
لكن في تلك اللحظة…
أدرك لورين ديمتري لاحقًا ما فعله.
“آه.”
[صباح الغد. سنطلب رسميًا من الحكومة المركزية شنّ معركة إقليمية. ومن الآن فصاعدًا، سيوقف رئيس تجار دميتري أي إمدادات لعائلة كاسترو، ونخطط لتأمين جميع سنداتكم المتبقية في البنك الذهبي. ما رأيكم إذًا؟ أعلم أن موعد السداد الأصلي يقترب بسرعة، لكنه سيشكل ضغطًا ماليًا كبيرًا في سياق الاستعداد للحرب.]
أدرك لورين ديمتري لاحقًا ما فعله.
أضاف رومان وهو ينظر إلى لورين:
لم يعرف لورين كيف يقولها.
عاد الكونت كاسترو إلى قصره. استقبلته الجواهر، لكنها اليوم لم تبدُ له رمزًا للقوة.
صرف رومان الجميع. تُرك لورين وحده مع أخيه، وبينما كان يُرتب أفكاره لمحاولة شرح الموقف، تكلم رومان.
بينما كانت ضيعة دميتري مشغولة، شهدت لورين دميتري مشهدًا محرجًا.
“لورين.”
ابتسم رومان بعد أن سمع كلماته وشاهد تعبيره الحازم.
“…نعم؟”
قال الكونت كاسترو:
كان غارقًا في أفكاره.
[أيها الكونت كاسترو، سمعت أنك آذيت ابني، قد يكون نبلاء الحكومة المركزية متغطرسين، لكننا لن نسكت أبدًا على فظائع من تجرأوا على المساس بدماء عائلتي.]
أضاف رومان وهو ينظر إلى لورين:
“…نعم؟”
“ما حدث اليوم ليس لك وحدك. عائلة كاسترو أهانت عائلة دميتري، وشعرتُ بضرورة محاسبتهم كممثل هنا. لذا من الآن فصاعدًا، لا تستهين باسم عائلتنا. إذا تجولتَ مُنخفض الرأس وتجاهلك الناس، سيظنون أن السبب هو تربية دميتري على هذا النحو.”
شعر بالضياع. إذا أُعيدت السندات وشكّلت القوى المعادية تحالفًا، فإن مجرد التفكير في ذلك يُضعفه. حتى لو تمكنوا من هزيمة ديمتري، فسيكون من السهل ترهيبهم بالتهديدات المالية.
“أعتذر.”
أدار بصره ومشى أولًا. سارعت لورين باللحاق برومان، وتذكرت فجأة ما حدث لأبيهما.
أظهرت لورين نظرة عابسة.
“لا أريد المزيد من الصراعات العابرة.”
كان ما قاله رومان صحيحًا. جميعهم وُلدوا بنفس الاسم، لكن رومان ورودويل كانا معروفين. ظنًا منه أنه الوحيد الذي طمس اسميهما، نسي ما سيقوله لرومان.
“من دميتري؟”
“ارفع رأسك.”
[أيها الكونت كاسترو، سمعت أنك آذيت ابني، قد يكون نبلاء الحكومة المركزية متغطرسين، لكننا لن نسكت أبدًا على فظائع من تجرأوا على المساس بدماء عائلتي.]
لم يكن صوتًا دافئًا. كان صوتًا باردًا، ومع ذلك نظرت لورين إلى رومان.
شعر بالضياع. إذا أُعيدت السندات وشكّلت القوى المعادية تحالفًا، فإن مجرد التفكير في ذلك يُضعفه. حتى لو تمكنوا من هزيمة ديمتري، فسيكون من السهل ترهيبهم بالتهديدات المالية.
“اسمك لورين دميتري. لا أريد لأخي الصغير أن يمرّ بمثل هذا الموقف مرة أخرى. عائلة كاسترو تابعة للحكومة المركزية، ولكن لو كانوا يعرفون قوة دميتري، لما عوملوا بسوء. لا يدرك الآخرون قوتك. استخدام هذه القوة متروك لك تمامًا، وإذا تكرر هذا في المستقبل، فلن أساعدك.”
كانت كلمات باردة. ومع ذلك، امتلأت عينا لورين بالعواطف.
كانت كلمات باردة. ومع ذلك، امتلأت عينا لورين بالعواطف.
“من أجل ابني، أود الاعتذار مجددًا، وأعدكم ألا يتكرر هذا الأمر أبدًا. سأقدم استقالته أولًا بعد هذا، حتى لا تضطروا لمقابلته. أنا آسف حقًا.”
“أخي الصغير.”
ليس سيئًا.
أومأ لورين بقوة وهو يفكر في كلمة “أخي الصغير” في رأسه.
“… لورين، أنا آسف لإزعاجكِ حتى الآن. لم تُخطئي في حقي، ومع ذلك عذبتكِ بحقدٍ شديد. أرجوكِ تقبلي اعتذاري. إن قلتِ إنكِ ستسامحينني ولو لمرة واحدة، فسأترك الأكاديمية ولن أظهر أمامكِ مرة أخرى.”
“سأتذكر دائمًا ما قاله أخي. في المرة القادمة، إذا حدث لي نفس الشيء، فلن أدعه يمر وأعاني.”
هل كان ذلك لأن قلبه كان ضعيفًا؟
ابتسم رومان بعد أن سمع كلماته وشاهد تعبيره الحازم.
أدار بصره ومشى أولًا. سارعت لورين باللحاق برومان، وتذكرت فجأة ما حدث لأبيهما.
ليس سيئًا.
“هذا مستحيل.”
كانت الصداقة بين الإخوة محرمة في عالم الضعفاء لأنها غذاء الأقوياء، لكن حياته الحالية كانت مختلفة. على الرغم من رغبته الشديدة في عيش حياته الجديدة، لم يرغب رومان ديمتري في تكرار نفس الحياة المريعة التي عاشها.
“اسمك لورين دميتري. لا أريد لأخي الصغير أن يمرّ بمثل هذا الموقف مرة أخرى. عائلة كاسترو تابعة للحكومة المركزية، ولكن لو كانوا يعرفون قوة دميتري، لما عوملوا بسوء. لا يدرك الآخرون قوتك. استخدام هذه القوة متروك لك تمامًا، وإذا تكرر هذا في المستقبل، فلن أساعدك.”
“لا أريد المزيد من الصراعات العابرة.”
لكن في تلك اللحظة…
أدار بصره ومشى أولًا. سارعت لورين باللحاق برومان، وتذكرت فجأة ما حدث لأبيهما.
ثم…
“يا أخي! علينا الاتصال بالمنزل الآن! لا أعرف ماذا سيفعل أبي إذا تركنا الأمر على هذا النحو!”
أضاف رومان وهو ينظر إلى لورين:
حتى تلك اللحظة، لم يكن ليتوقع اندلاع حرب قادمة.
أومأ لورين بقوة وهو يفكر في كلمة “أخي الصغير” في رأسه.
عاد الكونت كاسترو إلى قصره. استقبلته الجواهر، لكنها اليوم لم تبدُ له رمزًا للقوة.
أومأ لورين بقوة وهو يفكر في كلمة “أخي الصغير” في رأسه.
“يا له من وغد!”
“يا إلهي!”
تشاك!
“اسمك لورين دميتري. لا أريد لأخي الصغير أن يمرّ بمثل هذا الموقف مرة أخرى. عائلة كاسترو تابعة للحكومة المركزية، ولكن لو كانوا يعرفون قوة دميتري، لما عوملوا بسوء. لا يدرك الآخرون قوتك. استخدام هذه القوة متروك لك تمامًا، وإذا تكرر هذا في المستقبل، فلن أساعدك.”
حالما وصل إلى المنزل، صفع ابنه على خده. سقط ويليام أرضًا. أمسك خده المتورد، ونظر إلى والده بنظرة مصدومة.
“سيستمر الناس في الحديث عن هذا في المستقبل! سيقولون إن عائلة كاسترو حثالة لا يستطيعون فعل شيء ضد ديمتري. منذ اللحظة التي ركعتَ فيها، يا ابن كاسترو، سقطت مكانتنا على الأرض.”
“… أبي؟”
انفجر ويليام بالبكاء. لم يختبر مثل هذا الإذلال من قبل. لطالما ذكر مكانة عائلته وقارنها بمكانة الآخرين، لكن لم يسبق لأحد أن تصرف أو عامله بهذه الطريقة السيئة.
“لا تناديني بأبي! كيف أصبحتَ أحمقًا رغم أن دمك من فصيلتي؟ هل تدرك الخطأ الذي ارتكبته اليوم؟ رومان ديمتري هو النجم الصاعد الجديد في القارة. ليس الماركيز بنديكت وحده، بل حتى أصحاب النفوذ في مملكة القاهرة يسيل لعابهم عليه، وأنت خططتَ لإيذاء أخيه الأصغر.”
[صباح الغد. سنطلب رسميًا من الحكومة المركزية شنّ معركة إقليمية. ومن الآن فصاعدًا، سيوقف رئيس تجار دميتري أي إمدادات لعائلة كاسترو، ونخطط لتأمين جميع سنداتكم المتبقية في البنك الذهبي. ما رأيكم إذًا؟ أعلم أن موعد السداد الأصلي يقترب بسرعة، لكنه سيشكل ضغطًا ماليًا كبيرًا في سياق الاستعداد للحرب.]
في ذلك اليوم، لم يشهد الكونت فابيوس الاعتذار فحسب، بل شهده أيضًا طلاب الأكاديمية، لذا سرعان ما بدأت الشائعات بالانتشار.
كان هذا هو الاحتمال الوحيد. ظهر رومان دميتري، ممسكًا بويليام من رقبته. ورغم أن الابن الأكبر كان يُجرّ كالكلب، لم يفعل الكونت كاسترو شيئًا سوى اتباعه بوجهٍ كئيب.
“سيستمر الناس في الحديث عن هذا في المستقبل! سيقولون إن عائلة كاسترو حثالة لا يستطيعون فعل شيء ضد ديمتري. منذ اللحظة التي ركعتَ فيها، يا ابن كاسترو، سقطت مكانتنا على الأرض.”
كانت الصداقة بين الإخوة محرمة في عالم الضعفاء لأنها غذاء الأقوياء، لكن حياته الحالية كانت مختلفة. على الرغم من رغبته الشديدة في عيش حياته الجديدة، لم يرغب رومان ديمتري في تكرار نفس الحياة المريعة التي عاشها.
لم يكن هناك سبيل للتعافي من هذا. منذ اللحظة التي تجاوز فيها ويليام الحدود، كان قد توقع ذلك بالفعل. كان التفكير في السمعة التي سيخسرها الكونت كاسترو يُشعره بالدوار.
كان بإمكانه رؤية وجه البارون روميرو الغاضب من خلف الستار. بالنظر إلى تسلسل الأحداث، شعر الكونت كاسترو وكأنه قد كبر كثيرًا. ليس هذا فحسب، بل كان التأثير النفسي كبيرًا جدًا، فلماذا يُثير البارون روميرو هذا الأمر الآن بعد أن حُلّت المشكلة؟
“يا إلهي!”
تساءل كيف سيواجه الماركيز بنديكت. وكما قال الكونت فابيوس، إذا كانت نيته أن يجعل رومان صهره، فإن علاقتهما ستنهار في لحظة. كان الماركيز بنديكت من هذا النوع من الأشخاص. عند مفترق الطرق، حتى أصغر خطأ قد يُؤدي إلى طرد عائلة كاسترو من الحكومة المركزية.
لم يتوقع لورين دميتري نفسه حدوث ذلك. لم يستطع استيعاب المشهد الذي يتكشف أمامه.
كان عليه أن يهدأ قليلاً. بعد أن طلب من خدمه أن يأخذوا ابنه، جلس الكونت كاسترو على الأريكة وارتشف بعض النبيذ. استنشق رائحة النبيذ العطرة، وبينما كان على وشك رشفة أخرى، قال:
لم يكن هناك سبيل للتعافي من هذا. منذ اللحظة التي تجاوز فيها ويليام الحدود، كان قد توقع ذلك بالفعل. كان التفكير في السمعة التي سيخسرها الكونت كاسترو يُشعره بالدوار.
“يا كونت! تلقينا اتصالاً من عائلة دميتري.”
أدرك لورين ديمتري لاحقًا ما فعله.
“من دميتري؟”
أدرك لورين أن موقف أخيه الأكبر قد تغير تمامًا. كانت كلمات رومان وأفعاله قوية لدرجة أن حتى الكونت كاسترو لم يستطع فعل شيء.
عند هذه الكلمات، وضع الكونت كأسه وارتسمت على وجهه علامات التعجب.
أدرك لورين أن موقف أخيه الأكبر قد تغير تمامًا. كانت كلمات رومان وأفعاله قوية لدرجة أن حتى الكونت كاسترو لم يستطع فعل شيء.
انتهت المشكلة بين رومان وكاسترو، لكن البارون روميرو لم يكن على علم بذلك، وواصل تنفيذ خطته للعنف.
“من أجل ابني، أود الاعتذار مجددًا، وأعدكم ألا يتكرر هذا الأمر أبدًا. سأقدم استقالته أولًا بعد هذا، حتى لا تضطروا لمقابلته. أنا آسف حقًا.”
[أيها الكونت كاسترو، سمعت أنك آذيت ابني، قد يكون نبلاء الحكومة المركزية متغطرسين، لكننا لن نسكت أبدًا على فظائع من تجرأوا على المساس بدماء عائلتي.]
كان مشهدًا لم يتخيله أحد في العاصمة. فبدلًا من أن يكون رومان في خطر، سيطر رومان على عائلة كاسترو وأجبر ويليام على الركوع.
كان بإمكانه رؤية وجه البارون روميرو الغاضب من خلف الستار. بالنظر إلى تسلسل الأحداث، شعر الكونت كاسترو وكأنه قد كبر كثيرًا. ليس هذا فحسب، بل كان التأثير النفسي كبيرًا جدًا، فلماذا يُثير البارون روميرو هذا الأمر الآن بعد أن حُلّت المشكلة؟
[ليس هذا فحسب، بل سأحرص في المستقبل على إبقاء عائلة كاسترو وأي قوى معادية أخرى بعيدة عني. سنوفر التمويل اللازم بالكامل وسنفعل أي شيء لتدمير نفوذك يا كاسترو! لا نعرف اسمك في أكاديمية القاهرة، ولكن حتى لو دفع دميتري ثمنًا باهظًا لأفعالنا، فسنشهد سقوطك حتمًا.]
[صباح الغد. سنطلب رسميًا من الحكومة المركزية شنّ معركة إقليمية. ومن الآن فصاعدًا، سيوقف رئيس تجار دميتري أي إمدادات لعائلة كاسترو، ونخطط لتأمين جميع سنداتكم المتبقية في البنك الذهبي. ما رأيكم إذًا؟ أعلم أن موعد السداد الأصلي يقترب بسرعة، لكنه سيشكل ضغطًا ماليًا كبيرًا في سياق الاستعداد للحرب.]
شعر بالضياع. إذا أُعيدت السندات وشكّلت القوى المعادية تحالفًا، فإن مجرد التفكير في ذلك يُضعفه. حتى لو تمكنوا من هزيمة ديمتري، فسيكون من السهل ترهيبهم بالتهديدات المالية.
لم يتردد حتى. ودون أن يستمع إلى الطرف الآخر، واصل البارون حديثه.
قال الكونت كاسترو:
[ليس هذا فحسب، بل سأحرص في المستقبل على إبقاء عائلة كاسترو وأي قوى معادية أخرى بعيدة عني. سنوفر التمويل اللازم بالكامل وسنفعل أي شيء لتدمير نفوذك يا كاسترو! لا نعرف اسمك في أكاديمية القاهرة، ولكن حتى لو دفع دميتري ثمنًا باهظًا لأفعالنا، فسنشهد سقوطك حتمًا.]
“… أخي.”
كان تهديد البارون روميرو خطيرًا للغاية. إذا تحقق ما كانوا يقولونه، فلا بد أن عائلة كاسترو في خطر.
أمر رومان.
“هذا مستحيل.”
خمد الغضب الذي كان مشتعلًا كالنار. لم يستطع البارون روميرو، الذي أكمل استعداداته للحرب، استيعاب حقيقة أن رومان قد تلقى اعتذارًا من كاسترو.
شعر بالضياع. إذا أُعيدت السندات وشكّلت القوى المعادية تحالفًا، فإن مجرد التفكير في ذلك يُضعفه. حتى لو تمكنوا من هزيمة ديمتري، فسيكون من السهل ترهيبهم بالتهديدات المالية.
تشاك!
إلى جانب ذلك، كان من المستحيل تحقيق نصر أكيد في معركة الإقليم. فبينما لا يتجاوز عدد أفراد العائلة النبيلة النموذجية 200 جندي، فإن القوة العسكرية لديمتري فاقت ذلك بكثير. بالإضافة إلى ذلك، إذا انضم مرتزقة مثل بنيامين إلى قواتهم، فسيكون هناك حوالي ألف جندي.
قال رومان: “تكلم الآن. إذا لم تستطع الاعتذار بصدق، فسأحرص على تعويضي بطريقة أخرى.”
وأخيرًا، أليس لديهم ديمتري الروماني؟
في البداية، كان قلقًا بشأن كيفية مواجهة الماركيز بنديكت، ولكن كلما فكر أكثر، ازداد شعوره بإمكانيات ديمتري. إذا خاض حربًا معهم، مهما بلغت قوته في العاصمة، فلا بد أنه سيسقط في الهاوية.
في البداية، كان قلقًا بشأن كيفية مواجهة الماركيز بنديكت، ولكن كلما فكر أكثر، ازداد شعوره بإمكانيات ديمتري. إذا خاض حربًا معهم، مهما بلغت قوته في العاصمة، فلا بد أنه سيسقط في الهاوية.
لم يكن صوتًا دافئًا. كان صوتًا باردًا، ومع ذلك نظرت لورين إلى رومان.
رومان ديمتري يشبه والده تمامًا.
وأخيرًا، أليس لديهم ديمتري الروماني؟
بطبعه الناري لا العناد. لم يكن متأكدًا مما يقوله لإقناع البارون روميرو.
سُوِش!
ثم…
“اسمك لورين دميتري. لا أريد لأخي الصغير أن يمرّ بمثل هذا الموقف مرة أخرى. عائلة كاسترو تابعة للحكومة المركزية، ولكن لو كانوا يعرفون قوة دميتري، لما عوملوا بسوء. لا يدرك الآخرون قوتك. استخدام هذه القوة متروك لك تمامًا، وإذا تكرر هذا في المستقبل، فلن أساعدك.”
[أطلق سراح ابني الذي تحتجزه! هذا سيكون التحذير الأخير!]
“اعتذر.”
لحظة، بدا هذا غريبًا.
أظهرت لورين نظرة عابسة.
احتجاز ابنه؟
انفجر ويليام بالبكاء. لم يختبر مثل هذا الإذلال من قبل. لطالما ذكر مكانة عائلته وقارنها بمكانة الآخرين، لكن لم يسبق لأحد أن تصرف أو عامله بهذه الطريقة السيئة.
تحدث الكونت كاسترو على الفور، معتقدًا أن الخصم مخطئ.
“هذا مستحيل.”
“بارون ديمتري! يبدو أنك مخطئ تمامًا، لكننا لا نحتجز أحدًا من عائلة ديمتري. ابني أخطأ في حق لورين ديمتري، وهو يُراجع أفعاله جيدًا. ذهبتُ أنا وابني شخصيًا لأجبره على الركوع والاعتذار. لقد حُلّت المشكلة بالفعل، ولا داعي لمعركة على الأرض. لقد توصلنا بالفعل إلى حل وسط.”
لم يكن صوتًا دافئًا. كان صوتًا باردًا، ومع ذلك نظرت لورين إلى رومان.
لم يقل سوى الحقيقة. خلف الشاشة، بدا البارون روميرو مصدومًا.
“أعتذر.”
[… هل هذا صحيح؟]
“هذا مستحيل.”
خمد الغضب الذي كان مشتعلًا كالنار. لم يستطع البارون روميرو، الذي أكمل استعداداته للحرب، استيعاب حقيقة أن رومان قد تلقى اعتذارًا من كاسترو.
“يا له من وغد!”
شعر بالضياع. إذا أُعيدت السندات وشكّلت القوى المعادية تحالفًا، فإن مجرد التفكير في ذلك يُضعفه. حتى لو تمكنوا من هزيمة ديمتري، فسيكون من السهل ترهيبهم بالتهديدات المالية.
