أناس رومان ديمتري (3)
هندرسون.
انهارت قوا مايلز في ذلك الموقف.
ما كان الناس ليُفاجأوا لو كان مجرد شخصٍ مغمور. فبغض النظر عن أنه لم يكن معروفًا بمهاراته في المبارزة، كان الكثيرون يعرفون أيامه كمزارع.
التقت أعينهما، كاشفةً عن فجوات.
إجبار الخصم على الاستسلام.
همس.
لو سارت الأمور وفقًا للخطة، لما كان لدى هندرسون ما يستخدمه ضد تايلور، وكان سيسقط، لكن فجأةً، أسقط تايلور بالضربة القاضية.
كان الفرق في المهارات واضحًا.
“هل هذا هندرسون؟”
“هل هندرسون هزم الفارس تايلور؟”
ولكن ما العمل؟ بدأت البطولة ولا يُمكنهم التراجع الآن.
“لقد أخطأنا في تقدير الأمر، أليس كذلك؟ الهالة… ألا يستغرق الأمر أكثر من عام حتى نشعر بالمانا؟ فكيف إذن عرف هندرسون، وهو ليس سوى مزارع، كيف يستخدم الهالة؟”
“أعلم ذلك أيضًا يا أبي. نبلاء تحالف الشمال الشرقي كالخفافيش في الكهف. مهما سارت الأمور، سيعودون إلى ممارسة عملهم. مع ذلك، أعتقد أن هذه عملية ضرورية. الشمال الشرقي متساهل بشأن قدرته على التعامل مع قوة ديمتري. هذه ليست الحقيقة، بل خطأ نتج عن ثقتهم بأنفسهم ظانّين أن الحكومة المركزية في صفهم.”
جاء فوز كيفن في عشر دقائق. كانت الأطول في هذه البطولة، لكن الجمهور انبهر طوال الدقائق العشر.
صُدم الجميع. كان هندرسون شخصًا مألوفًا لديهم.
“ألا يُعقل أن يكون فوز هندرسون بالمجموعة الخامسة مصادفة؟”
عندما ذاع صيت رومان ديمتري، لم يكونوا يعرفون ما كان هندرسون يُخطط له، لكنهم كانوا يعرفون الواقع من حولهم.
لكن كيفن لم يبتسم.
“أعلم ذلك أيضًا يا أبي. نبلاء تحالف الشمال الشرقي كالخفافيش في الكهف. مهما سارت الأمور، سيعودون إلى ممارسة عملهم. مع ذلك، أعتقد أن هذه عملية ضرورية. الشمال الشرقي متساهل بشأن قدرته على التعامل مع قوة ديمتري. هذه ليست الحقيقة، بل خطأ نتج عن ثقتهم بأنفسهم ظانّين أن الحكومة المركزية في صفهم.”
الأصدقاء الذين كانوا يشربون معه، والزملاء الذين ساعدوه خلال موسم الحصاد، والشيوخ الذين راقبوه وهو ينمو.
من الواضح أن الجميع كان يعرف هندرسون، لذا لم يكن هذا منطقيًا.
“هل هناك سبب آخر لإقامة هذه البطولة المثيرة للقلق في الشمال الشرقي؟ النبلاء أذكياء. حتى لو لم يفوزوا، سيحاولون إجبارنا على الخضوع.”
في اليوم الذي غادر فيه هندرسون لورانس، أمسكه الناس وقالوا:
وكما قال الرب، أرِ الجميع قدراتك الهائلة. رأى كيفن خصمه قادمًا من الجانب الآخر من المنصة، فتغيرت عيناه.
“هل فقدتَ عقلك؟ تحتاج اليرقات إلى أكل إبر الصنوبر لتعيش. فلماذا إذًا يُجبر رجلٌ عاش حياته كلها مزارعًا على القيام بعملٍ خطيرٍ كهذا؟ لم تعد هناك حياة. على المزارع أن يموت مزارعًا، وأن يكون المرء مبارزًا هي حياةٌ يجب أن يولد فيها! بعد نصف عام، أعدك بأنك ستفتقد حياتك كمزارع.”
لم يفهم مايلز الموقف تمامًا حتى الآن، إذ كان يفكر باستمرار في طرق لصد الهجوم، لكن كيفن نجح في الهجوم، مع أنه لم يره يفعل ذلك قط.
التقت أعينهما، كاشفةً عن فجوات.
كانت تلك آخر ذكرياتهم مع هندرسون.
لكن الآن، كسر هندرسون اختبار الهالة، وذهل كل من كان قاسيًا عليه وهم يشاهدونه ينزل على المسرح.
كان هذا تقييمه، واندفع بجرأة للأمام. كان ينوي قتل كيفن، حتى لو كلفه ذلك التخلي عن جسده.
وعندها اكتشفوا أنه بينما استمروا في عيش نفس الحياة كل يوم، اتبع هندرسون رومان ديمتري ليصنع حياةً ظنها الجميع مستحيلة.
وكان ذلك عامل خطر.
“ألم يُذكر بوضوح أن هندرسون هو الأضعف؟ إذًا كيف هزم سيافًا من نوع “أورا”؟
للحظة، شعروا بالحسد من هذا. لكن بعد رؤية هندرسون ينحني أمام رومان ديمتري، لم يعد أحد يعرف عنه شيئًا. من يتذكر ماضي هندرسون لم يستطع إخفاء صدمته.
“… الأمور غريبة جدًا.”
الجولة الثالثة، ثماني ثوانٍ.
“ألم يُذكر بوضوح أن هندرسون هو الأضعف؟ إذًا كيف هزم سيافًا من نوع “أورا”؟
“ألم يُذكر بوضوح أن هندرسون هو الأضعف؟ إذًا كيف هزم سيافًا من نوع “أورا”؟
“ألا يُعقل أن يكون فوز هندرسون بالمجموعة الخامسة مصادفة؟”
هوك!
كان نبلاء تحالف الشمال الشرقي واثقين من قدرتهم على الفوز بالمجموعتين الخامسة والسادسة.
حالف الحظ ماكبيرني في المراحل الأولى، وظنوا أنه سيتأهل إلى الجولتين الثانية أو الثالثة، لكن الأمر كان مختلفًا بالنسبة لهندرسون، الذي واجه سيافًا من نوع “أورا” مباشرةً.
ولكن ما العمل؟ بدأت البطولة ولا يُمكنهم التراجع الآن.
جاء فوز كيفن في عشر دقائق. كانت الأطول في هذه البطولة، لكن الجمهور انبهر طوال الدقائق العشر.
لو سارت الأمور وفقًا للخطة، لما كان لدى هندرسون ما يستخدمه ضد تايلور، وكان سيسقط، لكن فجأةً، أسقط تايلور بالضربة القاضية.
كان هناك شعورٌ بالسوء يخيم على الأجواء.
كان هناك شعورٌ بالسوء يخيم على الأجواء.
تحدث الفيكونت كونراد بوجهٍ مُشرق، قائلًا:
كان لديه القدرة على هزيمة سيّاف من فئة ثلاث نجوم بقيادة حازمة. مع عدم وجود خصوم سوى رومان، كان من الطبيعي أن يُطلق عليه لقب سيف رومان.
“لا تفقدوا رباطة جأشكم يا جماعة. هذه مجرد البداية. ولو لم يكن هندرسون جيدًا، فهل كان رومان ديمتري ليضعه في المنافسة؟ هذا متوقع نوعًا ما، لكن انتظروا بصبر. لا يُمكن الفوز بجناح أو جناحين، لذا هناك حدود لما يُمكن أن يُظهره أشخاص مثل هندرسون.”
التقت أعينهما، كاشفةً عن فجوات.
ارتجفت عيناه وهو يشهد ذلك. كانت الحركة المُمنهجة وهزيمة تايلور لا تُصدق، فالخصم من عامة الشعب.
كانت تلك آخر ذكرياتهم مع هندرسون.
ولكن ما العمل؟ بدأت البطولة ولا يُمكنهم التراجع الآن.
“…!”
“صدقوني. الفائز النهائي سيكون نحن.”
عندما يسأل الناس: “من سيف رومان دميتري؟” من سيخطر بباله؟
المجموعة الثانية، كيفن.
حتى ذلك الحين، ابتلع ريقه، لا يزال غير قادر على استيعاب حقيقة أن افتراضاتهم كانت خاطئة.
كان كيفن سريعًا.
عندما يسأل الناس: “من سيف رومان دميتري؟” من سيخطر بباله؟
بعد فوز هندرسون، فاز ماكبيرني أيضًا. لم يكن خصم ماكبيرني مبارزًا ماهرًا، لذلك لم يُفاجأ الكثيرون بفوزه.
المجموعة الثانية، كيفن.
قبل نصف عام فقط، كان كيفن فتىً من الأحياء الفقيرة، لكن التدريب المكثف والخبرة في الحرب ساعدته على النمو.
في الجولة الثانية، لم ينتظروا المجموعة التالية. انطلقت الجولة التالية مباشرةً بعد المباراة السابقة.
في الجولة الثانية، لم ينتظروا المجموعة التالية. انطلقت الجولة التالية مباشرةً بعد المباراة السابقة.
“يا بني.”
“نعم.”
على الرغم من تبادل الضربات، لم تنجح أي هجمة على كيفن.
“آك!”
“هل هناك سبب آخر لإقامة هذه البطولة المثيرة للقلق في الشمال الشرقي؟ النبلاء أذكياء. حتى لو لم يفوزوا، سيحاولون إجبارنا على الخضوع.”
بانج!
كان البارون روميرو.
وضع رومان الخطة، ولكن حتى وإن لم تكن منطقية، أيد البارون أفكار ابنه بكل إخلاص.
لكن كيفن لم يبتسم.
وقال رومان:
كان الأمر مؤلمًا.
كان البارون روميرو.
“أعلم ذلك أيضًا يا أبي. نبلاء تحالف الشمال الشرقي كالخفافيش في الكهف. مهما سارت الأمور، سيعودون إلى ممارسة عملهم. مع ذلك، أعتقد أن هذه عملية ضرورية. الشمال الشرقي متساهل بشأن قدرته على التعامل مع قوة ديمتري. هذه ليست الحقيقة، بل خطأ نتج عن ثقتهم بأنفسهم ظانّين أن الحكومة المركزية في صفهم.”
“لقد أخطأنا في تقدير الأمر، أليس كذلك؟ الهالة… ألا يستغرق الأمر أكثر من عام حتى نشعر بالمانا؟ فكيف إذن عرف هندرسون، وهو ليس سوى مزارع، كيف يستخدم الهالة؟”
في المنطقة الشمالية الشرقية، كان ديمتري هو الملك.
كانت لا تزال البداية. كانت مباراة بدا فيها أن مايلز هو المسيطر. مع التدفق غير المتوقع، قبض نبلاء الشمال الشرقي قبضاتهم متحمسين لفرصة الفوز.
“اللعنة!”
من ناحية أخرى، كان تحالف الشمال الشرقي كالثعالب التي تستطيع الاختباء ورفع رؤوسها عالياً.
وكان ذلك عامل خطر.
نقرة.
إذا وقع صراع فعلي مع تحالف الشمال الشرقي، فلن يكون أمام عائلة دميتري خيار سوى تحمل الضرر، حتى لو انتصروا.
لم يكن ذلك مُرضياً.
لأن الحرب هي الحرب. في عملية القضاء على قوى مثل تحالف الشمال الشرقي، سيخسر دميتري قوات، وسيضطر الشمال الشرقي إلى التراجع.
ثم…
لم يكن ذلك مُرضياً.
أمل رومان في اجتياح الشمال الشرقي بالكامل.
“هل هناك سبب آخر لإقامة هذه البطولة المثيرة للقلق في الشمال الشرقي؟ النبلاء أذكياء. حتى لو لم يفوزوا، سيحاولون إجبارنا على الخضوع.”
كان الفرق في المهارات واضحًا.
“أبي، لا أرغب في حرب معهم. الحرب لا تنفعنا. حتى لو هزمناهم وأسقطناهم تحت أقدامنا، فلن أتمكن من معارضة الحكومة المركزية، التي تتمتع بسلطة أكبر في القاهرة. هذه البطولة لمنع الحرب. لا بد أنهم ظنوا أن انقسام المجموعات الست سيزيد من فرص فوزهم، وهذه هي ثقتهم الواهية.”
هوك.
ثلاث مراحل.
ثم…
المرحلة الثانية من هذه العملية كانت في هذه العملية، وسيرى نبلاء الشمال الشرقي واقعًا جديدًا.
لذلك غيّر كيفن رأيه وقرر أنه إذا أنهى كريس نزاله في وقت قصير، فسيفعل العكس. أطال النزال عمدًا ليُظهر لخصمه مدى اختلافه عنه.
“إذا هُزم تحالف الشمال الشرقي، الذي لا يزال عالقًا في خياله، بقوة ساحقة. إذا رأوا الواقع يتغير، سيعلمون أنهم لن يخرجوا منتصرين، ولن يفوزوا حتى كمجموعة واحدة، وأنهم لن يتمكنوا من التغلب على قوة ديمتري حتى بدعم من الحكومة المركزية. عندها سنبدأ في السيطرة على المنطقة. سيكون استسلامًا كاملاً. عندما يواجه التحالف الواقع، أخطط لإخضاع عقولهم الضعيفة.”
لم يتغير تعبير والده.
المجموعة الثانية، كيفن.
“آك!”
وعلى المنصة، كان كيفن واقفًا.
المجموعة الثانية، كيفن.
كان الآن قلقًا بشأن موقعه.
ضربة أخرى هزت جسد مايلز.
“… كنت أبطأ من كريس.”
“هل هندرسون هزم الفارس تايلور؟”
في الجولة السابقة، هزم كريس عدوه في ثلاث ثوانٍ. كان الخصم عاجزًا رغم كونه مبارزًا بارعًا يجيد استخدام الهالة، وقد رأى كيفن ذلك.
لذا بذل قصارى جهده هو الآخر. كان يخطط لإسقاط خصمه أسرع من كريس، لكن الخصم صدّ هجمة واحدة، فامتدّ الوقت إلى ثماني ثوانٍ.
“كريس قوي. لستُ خصمه المساوٍ بعد، لكنني لا أريد تقبّل هذا الأمر ببساطة.”
“أبي، لا أرغب في حرب معهم. الحرب لا تنفعنا. حتى لو هزمناهم وأسقطناهم تحت أقدامنا، فلن أتمكن من معارضة الحكومة المركزية، التي تتمتع بسلطة أكبر في القاهرة. هذه البطولة لمنع الحرب. لا بد أنهم ظنوا أن انقسام المجموعات الست سيزيد من فرص فوزهم، وهذه هي ثقتهم الواهية.”
كانت السرعة كافية، لكن كيفن لم يكن راضيًا عنها.
“أعلم ذلك أيضًا يا أبي. نبلاء تحالف الشمال الشرقي كالخفافيش في الكهف. مهما سارت الأمور، سيعودون إلى ممارسة عملهم. مع ذلك، أعتقد أن هذه عملية ضرورية. الشمال الشرقي متساهل بشأن قدرته على التعامل مع قوة ديمتري. هذه ليست الحقيقة، بل خطأ نتج عن ثقتهم بأنفسهم ظانّين أن الحكومة المركزية في صفهم.”
“كريس قوي. لستُ خصمه المساوٍ بعد، لكنني لا أريد تقبّل هذا الأمر ببساطة.”
حمى نفسه بالهالة على الفور.
ماذا لو…
كان لديه القدرة على هزيمة سيّاف من فئة ثلاث نجوم بقيادة حازمة. مع عدم وجود خصوم سوى رومان، كان من الطبيعي أن يُطلق عليه لقب سيف رومان.
عندما يسأل الناس: “من سيف رومان دميتري؟” من سيخطر بباله؟
كان كريس يُعتبر سيّاف دميتري العبقري، وفي الواقع، كان يُظهر بالفعل الخطوات التي تُناسب سبب اتباعه لرومان.
كانت الإجابة بسيطة – سيقول الجميع إنه كريس.
كان كريس يُعتبر سيّاف دميتري العبقري، وفي الواقع، كان يُظهر بالفعل الخطوات التي تُناسب سبب اتباعه لرومان.
كان لديه القدرة على هزيمة سيّاف من فئة ثلاث نجوم بقيادة حازمة. مع عدم وجود خصوم سوى رومان، كان من الطبيعي أن يُطلق عليه لقب سيف رومان.
صُدم الجميع. كان هندرسون شخصًا مألوفًا لديهم.
على الرغم من تبادل الضربات، لم تنجح أي هجمة على كيفن.
لكن كيفن كره ذلك. بدأ باتباع رومان أولًا، لذلك لم يُعجبه أن يكون كريس ممثلًا له.
“لن أنكر أن كريس هو القائد.” من أجل سيدي، سأكون خادمًا وفيًا لأوامر رئيسه، لكن أن يُعتبر كريس سيف ديمتري الأول أمرٌ آخر. أريد أن يثق بي الرب. عندما يحتاج فقط إلى القوة لحل مشكلة، أريده أن يختارني أنا لا كريس.
لم يُنهِ كيفن الأمر بسرعة، بل أطاله بما يكفي ليُثبت الفرق بينه وبين خصمه.
بالنسبة لكيفن، كان رومان ديمتري بمثابة الجنة. كان كيفن يتوق إلى رضا رومان ويأمل أن يكون الأفضل في منصبه، لا مجرد منافسٍ ذي مهارات.
لأن الحرب هي الحرب. في عملية القضاء على قوى مثل تحالف الشمال الشرقي، سيخسر دميتري قوات، وسيضطر الشمال الشرقي إلى التراجع.
ثلاث ثوانٍ.
“لا تفقدوا رباطة جأشكم يا جماعة. هذه مجرد البداية. ولو لم يكن هندرسون جيدًا، فهل كان رومان ديمتري ليضعه في المنافسة؟ هذا متوقع نوعًا ما، لكن انتظروا بصبر. لا يُمكن الفوز بجناح أو جناحين، لذا هناك حدود لما يُمكن أن يُظهره أشخاص مثل هندرسون.”
أمل رومان في اجتياح الشمال الشرقي بالكامل.
كان على كيفن أن يُنهيها بسرعة، لكنه غيّر رأيه.
تفادى كيفن الهجوم وتقدم للأمام. مد سيفه وهاجم من خلال الفجوة الصغيرة.
“سأُثبت جدارتي اليوم.”
وكما قال الرب، أرِ الجميع قدراتك الهائلة. رأى كيفن خصمه قادمًا من الجانب الآخر من المنصة، فتغيرت عيناه.
كان لديه القدرة على هزيمة سيّاف من فئة ثلاث نجوم بقيادة حازمة. مع عدم وجود خصوم سوى رومان، كان من الطبيعي أن يُطلق عليه لقب سيف رومان.
لكن كيفن كره ذلك. بدأ باتباع رومان أولًا، لذلك لم يُعجبه أن يكون كريس ممثلًا له.
رفرفة.
عندما ذاع صيت رومان ديمتري، لم يكونوا يعرفون ما كان هندرسون يُخطط له، لكنهم كانوا يعرفون الواقع من حولهم.
بدأت المواجهة، وكان خصم كيفن هو الفارس مايلز من تحالف نبلاء الشمال الشرقي.
“… سأمتنع.”
“الخصم هو شيطان ديمتري. إذا لم أبذل قصارى جهدي، فقد أفقد وجهي.”
مع أنه كان سيحقق فوزًا مؤكدًا، إلا أنه تراجع خطوة إلى الوراء ليُتكيف مايلز.
رومبل. استخدمه فورًا.
“ألا يُعقل أن يكون فوز هندرسون بالمجموعة الخامسة مصادفة؟”
في القتال، استُخدم السيف. ولحظة رفعوا هالاتهم، لم يكن الأمر مختلفًا عن قتالٍ يُعرّض الأرواح للخطر.
أراد أن يضرب كيفن مرة واحدة.
نقرة.
“لقد أخطأنا في تقدير الأمر، أليس كذلك؟ الهالة… ألا يستغرق الأمر أكثر من عام حتى نشعر بالمانا؟ فكيف إذن عرف هندرسون، وهو ليس سوى مزارع، كيف يستخدم الهالة؟”
كان كيفن سريعًا.
بخطوة بسيطة، أطلق العنان لهجوم مايلز، وصد بسهولة الهجمة المتتالية التي أصابته مباشرة.
ولكن ما العمل؟ بدأت البطولة ولا يُمكنهم التراجع الآن.
رفع كيفن هالته تمامًا كما فعل مايلز.
بينما كان كيفن يقاتل مايلز…
“هل فقدتَ عقلك؟ تحتاج اليرقات إلى أكل إبر الصنوبر لتعيش. فلماذا إذًا يُجبر رجلٌ عاش حياته كلها مزارعًا على القيام بعملٍ خطيرٍ كهذا؟ لم تعد هناك حياة. على المزارع أن يموت مزارعًا، وأن يكون المرء مبارزًا هي حياةٌ يجب أن يولد فيها! بعد نصف عام، أعدك بأنك ستفتقد حياتك كمزارع.”
علمًا منه أن كيفن يجيد استخدام الهالة، دفعه مايلز بقوة دون أي انفعال.
المرحلة الثانية من هذه العملية كانت في هذه العملية، وسيرى نبلاء الشمال الشرقي واقعًا جديدًا.
لكن كيفن غادر دون أن يُهاجم.
كانغ!
كانغ!
بواك!
“أعلم ذلك أيضًا يا أبي. نبلاء تحالف الشمال الشرقي كالخفافيش في الكهف. مهما سارت الأمور، سيعودون إلى ممارسة عملهم. مع ذلك، أعتقد أن هذه عملية ضرورية. الشمال الشرقي متساهل بشأن قدرته على التعامل مع قوة ديمتري. هذه ليست الحقيقة، بل خطأ نتج عن ثقتهم بأنفسهم ظانّين أن الحكومة المركزية في صفهم.”
كانت لا تزال البداية. كانت مباراة بدا فيها أن مايلز هو المسيطر. مع التدفق غير المتوقع، قبض نبلاء الشمال الشرقي قبضاتهم متحمسين لفرصة الفوز.
كانغ!
ثم…
هوك.
ارتجفت عيناه وهو يشهد ذلك. كانت الحركة المُمنهجة وهزيمة تايلور لا تُصدق، فالخصم من عامة الشعب.
“… كنت أبطأ من كريس.”
الفرق.
كانت صدمة كافية لتعثر ساقيه، فبحث بسرعة عن كيفن.
تفادى كيفن الهجوم وتقدم للأمام. مد سيفه وهاجم من خلال الفجوة الصغيرة.
بواك!
خذ.
“كواك.”
كانت صدمة.
سارع بحماية نفسه بالهالة، لكن الصدمة كانت عاتية على صدره.
هوك.
همس.
لم تكن لدرجة أن يسقط أرضًا. شد مايلز على أسنانه وهاجم كيفن. تسببت ضربات سيف كيفن العميقة في وضع حرج بسبب كثرة الفجوات، لكن ضربات مايلز لم تُجدِ نفعًا.
نقرة.
“يا إلهي!”
ضربة أخرى هزت جسد مايلز.
يا إلهي!
كانت صدمة كافية لتعثر ساقيه، فبحث بسرعة عن كيفن.
خطوة واحدة فقط. تلك كانت المسافة بينه وبين كيفن.
كانت الحرارة تغلي في داخله.
بخطوة بسيطة، أطلق العنان لهجوم مايلز، وصد بسهولة الهجمة المتتالية التي أصابته مباشرة.
خطوة واحدة فقط. تلك كانت المسافة بينه وبين كيفن.
من الواضح أنه سيكون من الصعب تجنبها، لكن كيفن أظهر وقفة بهلوانية. كان من السخافة التحرك رغم مواجهتهما القريبة.
“ألم يُذكر بوضوح أن هندرسون هو الأضعف؟ إذًا كيف هزم سيافًا من نوع “أورا”؟
تأوه. تحرك مايلز واندفع.
لم يستخدم كيفن الهالة لحماية نفسه إطلاقًا، بل تحرك فقط لتجنب الهجمات. تطلب الأمر شجاعة كبيرة. لكانت الصدمة لو نجحت الهجمة، لكن يبدو أن كيفن لم يُبالِ.
على الرغم من تبادل الضربات، لم تنجح أي هجمة على كيفن.
“خطوة واحدة فقط.”
لم يفهم مايلز الموقف تمامًا حتى الآن، إذ كان يفكر باستمرار في طرق لصد الهجوم، لكن كيفن نجح في الهجوم، مع أنه لم يره يفعل ذلك قط.
كان هناك شعورٌ بالسوء يخيم على الأجواء.
خذ.
“لن أنكر أن كريس هو القائد.” من أجل سيدي، سأكون خادمًا وفيًا لأوامر رئيسه، لكن أن يُعتبر كريس سيف ديمتري الأول أمرٌ آخر. أريد أن يثق بي الرب. عندما يحتاج فقط إلى القوة لحل مشكلة، أريده أن يختارني أنا لا كريس.
مرة واحدة فقط.
كان هذا تقييمه، واندفع بجرأة للأمام. كان ينوي قتل كيفن، حتى لو كلفه ذلك التخلي عن جسده.
تحدث الفيكونت كونراد بوجهٍ مُشرق، قائلًا:
بانج!
كانت الحرارة تغلي في داخله.
أمامه مباشرة، اختفى وجه كيفن.
بخطوة بسيطة، أطلق العنان لهجوم مايلز، وصد بسهولة الهجمة المتتالية التي أصابته مباشرة.
حمى نفسه بالهالة على الفور.
بواك!
كيف أن كيفن كان يمنح مايلز وقتًا للتنفس باستمرار يُظهر أن كيفن لم يكن يبذل قصارى جهده.
“آك!”
تفادى كيفن الهجوم وتقدم للأمام. مد سيفه وهاجم من خلال الفجوة الصغيرة.
صدمة أخرى في جسده.
عندما ذاع صيت رومان ديمتري، لم يكونوا يعرفون ما كان هندرسون يُخطط له، لكنهم كانوا يعرفون الواقع من حولهم.
كيف أن كيفن كان يمنح مايلز وقتًا للتنفس باستمرار يُظهر أن كيفن لم يكن يبذل قصارى جهده.
كانت صدمة كافية لتعثر ساقيه، فبحث بسرعة عن كيفن.
خطوة واحدة إلى الوراء، وكان كيفن هناك.
“هل فقدتَ عقلك؟ تحتاج اليرقات إلى أكل إبر الصنوبر لتعيش. فلماذا إذًا يُجبر رجلٌ عاش حياته كلها مزارعًا على القيام بعملٍ خطيرٍ كهذا؟ لم تعد هناك حياة. على المزارع أن يموت مزارعًا، وأن يكون المرء مبارزًا هي حياةٌ يجب أن يولد فيها! بعد نصف عام، أعدك بأنك ستفتقد حياتك كمزارع.”
ضمن مرمى هجوم مايلز، فلم يلتقط أنفاسه.
منذ ذلك الحين، لم تكن هناك خطة.
كانغ!
قاتل بغريزته. لوّح بسيفه عندما رآه ورفع هالته ليحمي نفسه من تكرار مثل هذا الموقف.
بينما كان كيفن يقاتل مايلز…
هوك!
تحدث الفيكونت كونراد بوجهٍ مُشرق، قائلًا:
قبل نصف عام فقط، كان كيفن فتىً من الأحياء الفقيرة، لكن التدريب المكثف والخبرة في الحرب ساعدته على النمو.
هذه المرة، لم يشعر بشيء.
أراد أن يضرب كيفن مرة واحدة.
على الرغم من تبادل الضربات، لم تنجح أي هجمة على كيفن.
شعر بالانزعاج.
ماذا لو…
على الرغم من تبادل الضربات، لم تنجح أي هجمة على كيفن.
“اللعنة!”
منذ ذلك الحين، لم تكن هناك خطة.
كان الفرق في المهارات واضحًا.
نقرة.
كيفن ومايلز.
كان كيفن سريعًا.
مع أن حالة هالاتهما قد تختلف، إلا أنهما أظهرا اختلافًا كبيرًا في القدرات.
كانت صدمة كافية لتعثر ساقيه، فبحث بسرعة عن كيفن.
قبل نصف عام فقط، كان كيفن فتىً من الأحياء الفقيرة، لكن التدريب المكثف والخبرة في الحرب ساعدته على النمو.
علمًا منه أن كيفن يجيد استخدام الهالة، دفعه مايلز بقوة دون أي انفعال.
بواك!
همس.
“…!”
ثلاث ثوانٍ.
ضربة أخرى هزت جسد مايلز.
كان نبلاء تحالف الشمال الشرقي واثقين من قدرتهم على الفوز بالمجموعتين الخامسة والسادسة.
كان الأمر مؤلمًا.
ضربة أخرى هزت جسد مايلز.
بينما كان يتراجع مترنحًا، كان يتفقد محيطه باستمرار.
بواك!
“… كنت أبطأ من كريس.”
“يا وغد!”
كان البارون روميرو.
تراجع كيفن خطوة إلى الوراء.
ولكن ما العمل؟ بدأت البطولة ولا يُمكنهم التراجع الآن.
لم يفهم مايلز الموقف تمامًا حتى الآن، إذ كان يفكر باستمرار في طرق لصد الهجوم، لكن كيفن نجح في الهجوم، مع أنه لم يره يفعل ذلك قط.
في اليوم الذي غادر فيه هندرسون لورانس، أمسكه الناس وقالوا:
بدا الأمر وكأنه مزحة.
كيف أن كيفن كان يمنح مايلز وقتًا للتنفس باستمرار يُظهر أن كيفن لم يكن يبذل قصارى جهده.
“يا وغد!”
أنهى كريس خصمه في ثلاث ثوانٍ.
وكما قال الرب، أرِ الجميع قدراتك الهائلة. رأى كيفن خصمه قادمًا من الجانب الآخر من المنصة، فتغيرت عيناه.
لذلك غيّر كيفن رأيه وقرر أنه إذا أنهى كريس نزاله في وقت قصير، فسيفعل العكس. أطال النزال عمدًا ليُظهر لخصمه مدى اختلافه عنه.
كانت صدمة كافية لتعثر ساقيه، فبحث بسرعة عن كيفن.
“يا وغد!”
كانت السرعة كافية، لكن كيفن لم يكن راضيًا عنها.
تأوه. تحرك مايلز واندفع.
“هل هذا هندرسون؟”
أصبح الأمر الآن مسألة كبرياء. لم يُرد الاستسلام بهذه الطريقة، مهما كانت خسارته.
صدمة أخرى في جسده.
بالنسبة لكيفن، كان رومان ديمتري بمثابة الجنة. كان كيفن يتوق إلى رضا رومان ويأمل أن يكون الأفضل في منصبه، لا مجرد منافسٍ ذي مهارات.
مرة واحدة فقط.
كان لديه القدرة على هزيمة سيّاف من فئة ثلاث نجوم بقيادة حازمة. مع عدم وجود خصوم سوى رومان، كان من الطبيعي أن يُطلق عليه لقب سيف رومان.
أراد أن يضرب كيفن مرة واحدة.
هوك!
اخترق السيف المُرفرف بالهالة كيفن، لكن هذه المرة، تجنب الهجوم بتراجعه خطوة إلى الوراء.
أمامه مباشرة، اختفى وجه كيفن.
التقت أعينهما، كاشفةً عن فجوات.
في اليوم الذي غادر فيه هندرسون لورانس، أمسكه الناس وقالوا:
لو تعرض لهجوم آخر الآن، لكان قد شُلَّ.
ضربة أخرى هزت جسد مايلز.
تحدث الفيكونت كونراد بوجهٍ مُشرق، قائلًا:
لكن كيفن غادر دون أن يُهاجم.
وعلى المنصة، كان كيفن واقفًا.
مع أنه كان سيحقق فوزًا مؤكدًا، إلا أنه تراجع خطوة إلى الوراء ليُتكيف مايلز.
انهارت قوا مايلز في ذلك الموقف.
صدمة أخرى في جسده.
بواك!
“… سأمتنع.”
“… الأمور غريبة جدًا.”
إجبار الخصم على الاستسلام.
لكن الآن، كسر هندرسون اختبار الهالة، وذهل كل من كان قاسيًا عليه وهم يشاهدونه ينزل على المسرح.
كانت صدمة.
هذه كانت طريقة كيفن.
لم يُنهِ كيفن الأمر بسرعة، بل أطاله بما يكفي ليُثبت الفرق بينه وبين خصمه.
يا إلهي!
وانهار مايلز.
الجولة الثانية، خمس ثوانٍ.
لم يُنهِ كيفن الأمر بسرعة، بل أطاله بما يكفي ليُثبت الفرق بينه وبين خصمه.
موهبة هذا الرجل، الذي حلم يومًا بالنجاح في المبارزة، شعرت الآن بضيق شديد.
“انتهت الجولة الثانية. كيفن من عائلة دميتري يفوز ويتأهل إلى الجولة الثالثة!”
الأصدقاء الذين كانوا يشربون معه، والزملاء الذين ساعدوه خلال موسم الحصاد، والشيوخ الذين راقبوه وهو ينمو.
جاء فوز كيفن في عشر دقائق. كانت الأطول في هذه البطولة، لكن الجمهور انبهر طوال الدقائق العشر.
أمامه مباشرة، اختفى وجه كيفن.
لكن كيفن لم يبتسم.
بينما كان كيفن يقاتل مايلز…
“أبي، لا أرغب في حرب معهم. الحرب لا تنفعنا. حتى لو هزمناهم وأسقطناهم تحت أقدامنا، فلن أتمكن من معارضة الحكومة المركزية، التي تتمتع بسلطة أكبر في القاهرة. هذه البطولة لمنع الحرب. لا بد أنهم ظنوا أن انقسام المجموعات الست سيزيد من فرص فوزهم، وهذه هي ثقتهم الواهية.”
الجولة الثانية، خمس ثوانٍ.
كانت الحرارة تغلي في داخله.
الجولة الثالثة، ثماني ثوانٍ.
بدا الأمر وكأنه مزحة.
الجولة الرابعة، عشر ثوانٍ.
في تلك الأطر الزمنية، فاجأ كريس الجميع بوصوله إلى النهائيات.
لم تكن لدرجة أن يسقط أرضًا. شد مايلز على أسنانه وهاجم كيفن. تسببت ضربات سيف كيفن العميقة في وضع حرج بسبب كثرة الفجوات، لكن ضربات مايلز لم تُجدِ نفعًا.
“هل هناك سبب آخر لإقامة هذه البطولة المثيرة للقلق في الشمال الشرقي؟ النبلاء أذكياء. حتى لو لم يفوزوا، سيحاولون إجبارنا على الخضوع.”
صُدم الجميع. كان هندرسون شخصًا مألوفًا لديهم.
“يا إلهي!”
