Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The Hidden Seed 1

الهرب

الهرب

لماذا؟

لطالما أعجب بلحظات وصوله إلى قرية معزولة ونظرات الإستعجاب الظاهرة على وجوه الأطفال، وأحيانا حتى الكبار.

الكلمة الوحيدة التي وجدت طريقها إلى ذهن سوزان في تلك اللحظة.

لماذا من وثقت بهم، لماذا من أعجبت بهم، لماذا الأشخاص اللذين إحترمتهم أكثر من عائلتها وأكثر من أي شخص أخر كانوا يقومون الأن بحرق قريتها بعد التأكد من موت الجميع، الجميع ماعداها، هي التي أيقظها ابوها بعد أن أخبره أحد الجنود الذين اعتاد قضاء الوقت معهم بالأوامر التي وصلتهم، ألا وهي القضاء على القرية وكل من فيها.

لماذا؟

لماذا؟

الكلمة التي لم تفارق ذهنها منذ بدء كل هذا الجنون.

“ما الذي قد يدفع بشريا إلى أعماق الغابة في هذا الوقت من الليل؟” تعجب، وسار نحو المكان الذي تقدم إليه صاحب الصوت….

لماذا من وثقت بهم، لماذا من أعجبت بهم، لماذا الأشخاص اللذين إحترمتهم أكثر من عائلتها وأكثر من أي شخص أخر كانوا يقومون الأن بحرق قريتها بعد التأكد من موت الجميع، الجميع ماعداها، هي التي أيقظها ابوها بعد أن أخبره أحد الجنود الذين اعتاد قضاء الوقت معهم بالأوامر التي وصلتهم، ألا وهي القضاء على القرية وكل من فيها.

‘تماما.’ لقد أحست بشيئ من تكلمه في نفس الوقت الذي حاولت فيه رؤيته بشكل أفضل، لذلك سألت وبعض التخمينات بالفعل في ذهنها:

لقد حاول ذلك الجندي المساعدة ولكنه كان أول من سقط بعد أن رأه رفاقه وهو يساعدهم.

‘ما الذي يحدث؟’ فكرت.

أبوها، أمها وأختها الصغيرة، كلهم ماتوا وهم يحاولون الوصول إلى الغابة.

في نهاية المطاف، لقد قرر أنه وجب عليه التوقف عن التقدم إلى القرية وإنتظار إستيقاظ البشرية، ستعطيه على الأرجح معلومات أكثر تفصيلا عما قد كان يحدث هناك.

الغابة كانت مكانا خطيرا في الليل بسبب الوحوش التي تقطنها.

“هل هاجمكم الجنود اللذين يحمونكم؟” بعد أن بكت لمدة، وأن هدأت قليلا، سمعت صوت الغريب مجددا.

حتى الجنود لم يكونوا يجرؤون على الإقتراب منها في ذلك الوقت.

في نهاية المطاف، لقد قرر أنه وجب عليه التوقف عن التقدم إلى القرية وإنتظار إستيقاظ البشرية، ستعطيه على الأرجح معلومات أكثر تفصيلا عما قد كان يحدث هناك.

وهكذا فإن القرويين حوصروا بين الجنود والغابة.

‘إذا لقد كان أحد الجنود.. على الأقل لن يتم تمزيقي إربا من قبل وحش ما.’ كانت هذه أخر فكرة أومضت عبر عقلها قبل أن يصبح كل شيئ أسود وتفقد وعيها…

وها هي الأن تركض وسط الغابة التي لم تتحلى يوما بالشجاعة للإقتراب منها…

بسبب حاسة سمعه المتقدمة، لقد إستطاع أن يعرف أن ما كان يتقدم نحوه لم يكن وحشا، إنما من وقع الخطوات، وصوت البكاء المتقطع، إستطاع أن يميز أن من كان يتجه نحوه كان على الأرجح أحد سكان القرية، وعلى الأرجح بشري.

هذا كل ما فكرت به، لقد نسيت كونها حافية القدمين، نسيت كونها داخل الغابة، نسيت هواجس طفولتها التي لطالما لاحقتها حتى في أحلامها وذلك الخوف المترسخ في أعماقها من الغابة، كل ذلك إختفى.

من بعيد كان غريبٌ يحاول الوصول لقرية حدود الغاية التي كانت مقصده للارتياح بعد عدة أشهر من السفر، لكنه لم يكن يعرف ما قد كان يحدث هناك.

لقد وضعت يدها على مكان جرحها وحاولت النظر إلى مكان الصوت، لكنها لم تستطع رؤية أي شيء، عكس ما حدث عندما كانت تركض في الغابة.

فجأةً، لقد سمع من بعيد وقع خطوات.

كانت ليلة عديمة القمر وكانت الغابة مظلمة بشدة، مع ذلك لم تتعثر ولو لمرة واحدة، لقد إستمرت بالركض فقط.

بسبب أصوله، فإن حواسه كانت أفضل من البشر.

وها هي الأن تركض وسط الغابة التي لم تتحلى يوما بالشجاعة للإقتراب منها…

لطالما أعجب بلحظات وصوله إلى قرية معزولة ونظرات الإستعجاب الظاهرة على وجوه الأطفال، وأحيانا حتى الكبار.

“من… من أنت؟”

تلك النظرات المملوءة بالخوف، التعجب والترقب، فبعد كل شيئ، بالنسبة لمعظمهم، رؤية فرد من واحد من أقوى الأجناس في العالم لم يكن شيئا يحدث كل يوم، بالرغم من المشاكل التي قد يسببها له مظهره المختلف عن جنسه قليلا…

كما أنه قد كان هناك شيئ غريب عنها هي نفسها.. لقد قرر التأكد منه بنفسه.

كما أنه قد علم أن القرية التي قد كان ذاهب لها كانت قرية مملوءة بالبشر ماعدا بعض الجنود اللذين كانوا من أجناس ضعيفة المستوى، واللذين عملوا كحماة هناك.

فجأة، لقد سمعت صوتا ورائها!

بسبب حاسة سمعه المتقدمة، لقد إستطاع أن يعرف أن ما كان يتقدم نحوه لم يكن وحشا، إنما من وقع الخطوات، وصوت البكاء المتقطع، إستطاع أن يميز أن من كان يتجه نحوه كان على الأرجح أحد سكان القرية، وعلى الأرجح بشري.

“همه..” أطلقت سوزان صوت موافقة وإنكمشت في غطائها.

“ما الذي قد يدفع بشريا إلى أعماق الغابة في هذا الوقت من الليل؟” تعجب، وسار نحو المكان الذي تقدم إليه صاحب الصوت….

رؤية أبيها، أمها وأختها الصغيرة التي لطالما أحبتها وإعتنت بها يقتلون على يد الأشخاص اللذين كان من المفترض منهم حمايتهم قد جعلها تفقد منطقها.

~~~

“من… من أنت؟”

الركض للأمام!

“ما الذي قد يدفع بشريا إلى أعماق الغابة في هذا الوقت من الليل؟” تعجب، وسار نحو المكان الذي تقدم إليه صاحب الصوت….

هذا كل ما فكرت به، لقد نسيت كونها حافية القدمين، نسيت كونها داخل الغابة، نسيت هواجس طفولتها التي لطالما لاحقتها حتى في أحلامها وذلك الخوف المترسخ في أعماقها من الغابة، كل ذلك إختفى.

ها هو ذا أول فصل من الرواية????? أرجو أنه قد أعجبكم وأن تعطوها فرصة~

رؤية أبيها، أمها وأختها الصغيرة التي لطالما أحبتها وإعتنت بها يقتلون على يد الأشخاص اللذين كان من المفترض منهم حمايتهم قد جعلها تفقد منطقها.

“من أنا؟” قال الصوت بجانبها، “يمكنك مناداتي أدم، أنا… هممم، مغامر متجول يمكنك القول؟ نعم، ذلك سيعمل أظن.”

وها هي ذا الأن تركض للأمام، بدون أن تتوقف لترى ما تركت، لترى ما وجد خلفها، النجاة ذلك ما أرادت وذلك ما دفعها.

كما أنه قد علم أن القرية التي قد كان ذاهب لها كانت قرية مملوءة بالبشر ماعدا بعض الجنود اللذين كانوا من أجناس ضعيفة المستوى، واللذين عملوا كحماة هناك.

كانت ليلة عديمة القمر وكانت الغابة مظلمة بشدة، مع ذلك لم تتعثر ولو لمرة واحدة، لقد إستمرت بالركض فقط.

لم تكن بشرية عادية على الإطلاق.

فجأة، لقد سمعت صوتا ورائها!

من بعيد كان غريبٌ يحاول الوصول لقرية حدود الغاية التي كانت مقصده للارتياح بعد عدة أشهر من السفر، لكنه لم يكن يعرف ما قد كان يحدث هناك.

لقد كان صوت خطوات سريعة ولكن خفيفة، حاولت زيادة سرعتها ولكن ذلك الصوت إستمر بالإقتراب منها.

“ما الذي قد يدفع بشريا إلى أعماق الغابة في هذا الوقت من الليل؟” تعجب، وسار نحو المكان الذي تقدم إليه صاحب الصوت….

‘ما الذي يحدث؟’ فكرت.

هذا كل ما فكرت به، لقد نسيت كونها حافية القدمين، نسيت كونها داخل الغابة، نسيت هواجس طفولتها التي لطالما لاحقتها حتى في أحلامها وذلك الخوف المترسخ في أعماقها من الغابة، كل ذلك إختفى.

لن يجرؤ الجنود عادةً على دخول الغابة ليلا وبالتأكيد لن يفعلوا ذلك من أجلها، وما الذي قد يجعلهم يفعلون ذلك؟ فهي لم تكن سوى فتاة بدون أي فرص للنجاة وحدها هناك. حتى هي علمت ذلك.

إذا ما الذي قد يدفع الجنود لملاحقتها؟

لقد وضعت يدها على مكان جرحها وحاولت النظر إلى مكان الصوت، لكنها لم تستطع رؤية أي شيء، عكس ما حدث عندما كانت تركض في الغابة.

أو هل يمكن أنه قد كان وحشا الذي يلاحقها؟

‘ما الذي يحدث؟’ فكرت.

هذه الفكرة، بالرغم من أنها كانت قد وصلت إلى حدودها، لقد جعلتها تزيد سرعتها.

بسبب حاسة سمعه المتقدمة، لقد إستطاع أن يعرف أن ما كان يتقدم نحوه لم يكن وحشا، إنما من وقع الخطوات، وصوت البكاء المتقطع، إستطاع أن يميز أن من كان يتجه نحوه كان على الأرجح أحد سكان القرية، وعلى الأرجح بشري.

بالرغم من أن ما إنتظرها إذا كان من كان يلاحقها جنود أو وحش كان واحد، لكن فكرة أنها ستموت على يد وحش أعاد كوابيس طفولتها مما أعطاها دفعة لزيادة سرعتها.

ولكن رغم ذلك، فقد استمرت تلك الخطوات في الإقتراب منها، لقد بدا الأمر وكأنه مهما تسارعت فإن تلك الخطوات ستتسارع بأضعافها.

بالرغم من أن ما إنتظرها إذا كان من كان يلاحقها جنود أو وحش كان واحد، لكن فكرة أنها ستموت على يد وحش أعاد كوابيس طفولتها مما أعطاها دفعة لزيادة سرعتها.

تماما بينما بدأت تفقد نفسها في خوفها وذعرها، لقد إختفت الخطوات فجأة، لم يجعلها هذا تشعر بالراحة، لأن ذلك قد كان غريبا بنفس قدر غرابة طريقة ظهورها.

ولكن رغم ذلك، فقد استمرت تلك الخطوات في الإقتراب منها، لقد بدا الأمر وكأنه مهما تسارعت فإن تلك الخطوات ستتسارع بأضعافها.

وهي لا تزال تفكر في ذلك الأمر، لقد قفز شخص من جانبها وأسقطها.

الركض للأمام!

‘إذا لقد كان أحد الجنود.. على الأقل لن يتم تمزيقي إربا من قبل وحش ما.’ كانت هذه أخر فكرة أومضت عبر عقلها قبل أن يصبح كل شيئ أسود وتفقد وعيها…

~~~

~~~

في نهاية المطاف، لقد قرر أنه وجب عليه التوقف عن التقدم إلى القرية وإنتظار إستيقاظ البشرية، ستعطيه على الأرجح معلومات أكثر تفصيلا عما قد كان يحدث هناك.

وهو في طريقه إلى القرية بعد أن أمسك بالبشرية، حاول الغريب أن يستنتج ما قد حدث هناك، فلكما إقترب أكثر، كلما زادت رائحة الدماء والدخان قوةً ووضوحا.

هذا كل ما فكرت به، لقد نسيت كونها حافية القدمين، نسيت كونها داخل الغابة، نسيت هواجس طفولتها التي لطالما لاحقتها حتى في أحلامها وذلك الخوف المترسخ في أعماقها من الغابة، كل ذلك إختفى.

‘هل يمكن أن يكون هجوم من عصابة ما؟ أو ربما من وحش لم تستطع الغليف الرونية إبقائه خارجا؟’

لماذا؟

في نهاية المطاف، لقد قرر أنه وجب عليه التوقف عن التقدم إلى القرية وإنتظار إستيقاظ البشرية، ستعطيه على الأرجح معلومات أكثر تفصيلا عما قد كان يحدث هناك.

“نعم… أنا بشرية.” قالت بعد أن هدأت أفكارها، ثم أضافت بعد قليل، “إسـ.. إسمي سوزان.”

كما أنه قد كان هناك شيئ غريب عنها هي نفسها.. لقد قرر التأكد منه بنفسه.

رفع أدم رأسه ونظر إلى البشرية المستلقية بعيدا عنه قليلا، لقد كان تنفسها قد أصبح هادئا ورقيقا بعد فترة قصيرة جدا، مشيرا إلى أنها قد نامت حقا. لقد بدا وكأنها قد كانت متعبة فعلا، شيئ متوقع مع ركضها في وسط الغابة ليلا كما فعلت…

***

من بعيد كان غريبٌ يحاول الوصول لقرية حدود الغاية التي كانت مقصده للارتياح بعد عدة أشهر من السفر، لكنه لم يكن يعرف ما قد كان يحدث هناك.

عندما إستيقظت لقد وجدت نفسها لا تزال في الغابة، لكنها قد كانت مغطاة بغطاء بدا وكأنه الجلد المعالج لحيوان ما، لقد كان يشع ببعض الدفئ ولم تشعر بالبرد على الإطلاق، على الرغم من كونه رقيقا ويعطي شعور أنه لا يجب أن يكون قادرا على الحفاظ على حرارتها حتى، ناهيك عن تدفئتها.

لماذا من وثقت بهم، لماذا من أعجبت بهم، لماذا الأشخاص اللذين إحترمتهم أكثر من عائلتها وأكثر من أي شخص أخر كانوا يقومون الأن بحرق قريتها بعد التأكد من موت الجميع، الجميع ماعداها، هي التي أيقظها ابوها بعد أن أخبره أحد الجنود الذين اعتاد قضاء الوقت معهم بالأوامر التي وصلتهم، ألا وهي القضاء على القرية وكل من فيها.

لقد حاولت أن تجلس وتنظر حولها بفزع، لكنها شعرت بألم حاد من ذراعها اليسرى، بذلك الألم سرعان ما تذكرت ما حدث وأنه قد تم إسقاطها وهي تحاول الهرب.

فجأةً، لقد سمع من بعيد وقع خطوات.

يبدو أن محاولتها للتحرك قد أثارت أيا كان الذي أمسكها لأنها قد سمعت صوتا بعد ذلك بقليل:

“هل هاجمكم الجنود اللذين يحمونكم؟” بعد أن بكت لمدة، وأن هدأت قليلا، سمعت صوت الغريب مجددا.

“جرح يدك لم يتعافى بعد، كما أنه عميق قليلا، أسف على ذلك بالمناسبة، لكنك كنت تتوجهين نحو حافة جرف، كان علي إيقافك.”

“من أنا؟” قال الصوت بجانبها، “يمكنك مناداتي أدم، أنا… هممم، مغامر متجول يمكنك القول؟ نعم، ذلك سيعمل أظن.”

لقد وضعت يدها على مكان جرحها وحاولت النظر إلى مكان الصوت، لكنها لم تستطع رؤية أي شيء، عكس ما حدث عندما كانت تركض في الغابة.

“أيمكنني أن أسألك عن شيئ؟ ما الذي حدث في القرية القريبة من هنا؟ أنت من هناك أليس كذلك؟” لقد أكمل بصوت متردد بعد مضي مدة وهي في صمت.

~~~

بعد سماعها لتلك الكلمات، تذكرت كل ما حدث، اللحظات التي ماتت فيها أمها، أختها وأبوها، أيضا صرخات اصدقائها ومعارفها المرعوبة وغير المصدقة، لم تستطع التحمل بعد الأن وشرعت في البكاء.

‘ما الذي يحدث؟’ فكرت.

“هل هاجمكم الجنود اللذين يحمونكم؟” بعد أن بكت لمدة، وأن هدأت قليلا، سمعت صوت الغريب مجددا.

عندما إستيقظت لقد وجدت نفسها لا تزال في الغابة، لكنها قد كانت مغطاة بغطاء بدا وكأنه الجلد المعالج لحيوان ما، لقد كان يشع ببعض الدفئ ولم تشعر بالبرد على الإطلاق، على الرغم من كونه رقيقا ويعطي شعور أنه لا يجب أن يكون قادرا على الحفاظ على حرارتها حتى، ناهيك عن تدفئتها.

أصابها سؤاله في الصميم، رغم أنها لم تريد التحدث إلا أن شفتيها فتحتا ودفعت كلمتين بصوت أجش متقطع من البكاء:

هذا كل ما فكرت به، لقد نسيت كونها حافية القدمين، نسيت كونها داخل الغابة، نسيت هواجس طفولتها التي لطالما لاحقتها حتى في أحلامها وذلك الخوف المترسخ في أعماقها من الغابة، كل ذلك إختفى.

“من… من أنت؟”

لن يجرؤ الجنود عادةً على دخول الغابة ليلا وبالتأكيد لن يفعلوا ذلك من أجلها، وما الذي قد يجعلهم يفعلون ذلك؟ فهي لم تكن سوى فتاة بدون أي فرص للنجاة وحدها هناك. حتى هي علمت ذلك.

لقد كان يسألها عن من قد كانت، لذلك لم يكن بالتأكيد جنديا من القرية، ولكن ما الذي كان رجلٌ وحيد يفعله في الغابة في ذلك الوقت المتأخر من الليل إذن، فقط ما الذي كان يفعله هناك.

~~~

“من أنا؟” قال الصوت بجانبها، “يمكنك مناداتي أدم، أنا… هممم، مغامر متجول يمكنك القول؟ نعم، ذلك سيعمل أظن.”

كانت ليلة عديمة القمر وكانت الغابة مظلمة بشدة، مع ذلك لم تتعثر ولو لمرة واحدة، لقد إستمرت بالركض فقط.

لقد أعطتها طريقته الهادئة في الكلام رغم كونهم وسط الغابة ليلا شعورا بالغرابة قليلا، لم يكن أي شخص تعرفه بهذا القدر من الراحة ليلا ولو كانوا يحتاجون للإقتراب منها فقط، ناهيك عن كونهم داخلها.

“هل.. هل أنت بشري؟”

لقد بدأت تشعر ببعض الشك بشأنه بعد أن هدأت قليلا، لذلك قامت بتضيق عينيها ومحاولة النظر في الإتجاه الذي أتى منه صوته، لكنها لم تستطع تمييز أي شيئ بسبب الظلام.

هذه الفكرة، بالرغم من أنها كانت قد وصلت إلى حدودها، لقد جعلتها تزيد سرعتها.

“أسف بشأن عدم إشعال النار، نحن قريبون جدا من القرية ولم أريد المخاطرة بإشعالها وجعلنا هدف صارخ وسط الظلام بدون سبب وأنا لم أفهم ما حدث هناك حقا بعد.” بينما كانت لا تزال تبذل قصار جهدها لرؤيته، لقد سمعت كلماته الهادئة مجددا.

لقد حاولت أن تجلس وتنظر حولها بفزع، لكنها شعرت بألم حاد من ذراعها اليسرى، بذلك الألم سرعان ما تذكرت ما حدث وأنه قد تم إسقاطها وهي تحاول الهرب.

‘تماما.’ لقد أحست بشيئ من تكلمه في نفس الوقت الذي حاولت فيه رؤيته بشكل أفضل، لذلك سألت وبعض التخمينات بالفعل في ذهنها:

كما أنه قد علم أن القرية التي قد كان ذاهب لها كانت قرية مملوءة بالبشر ماعدا بعض الجنود اللذين كانوا من أجناس ضعيفة المستوى، واللذين عملوا كحماة هناك.

“هل.. هل أنت بشري؟”

‘ما الذي يحدث؟’ فكرت.

“أصل؟ بالطبع لا، أنا ليفيتيوس،” أجاب الغريب، أدم بلمحة من التسلية في صوته، ثم أضاف، بعد توقف قصير وبالقليل من التردد، “أنتِ… بشرية أليس كذلك؟”

ثاني جزء مما قاله قد كان غريبا نوعا ما أيضا، لقد عرفت أن البشر كانوا قلائل في تيلور، ولكن أن يصل الأمر إلى درجة ألا يتم التعرف عليها على أنها بشرية قد كان سخيفا نوعا ما.

كان جواب أدم مفاجئا لها، لم يكن الليفيتيوس، واحد من أقوى الاجناس الموجودة فقط، بل أيضا جنس معروف بشكل كبير عبر كل تِيلور، أيضا، لقد كانت مملكتهم بعيدة عن غابة الوحوش كثيرا بحسب ما عرفت.

أصابها سؤاله في الصميم، رغم أنها لم تريد التحدث إلا أن شفتيها فتحتا ودفعت كلمتين بصوت أجش متقطع من البكاء:

ثاني جزء مما قاله قد كان غريبا نوعا ما أيضا، لقد عرفت أن البشر كانوا قلائل في تيلور، ولكن أن يصل الأمر إلى درجة ألا يتم التعرف عليها على أنها بشرية قد كان سخيفا نوعا ما.

رؤية أبيها، أمها وأختها الصغيرة التي لطالما أحبتها وإعتنت بها يقتلون على يد الأشخاص اللذين كان من المفترض منهم حمايتهم قد جعلها تفقد منطقها.

“نعم… أنا بشرية.” قالت بعد أن هدأت أفكارها، ثم أضافت بعد قليل، “إسـ.. إسمي سوزان.”

“جرح يدك لم يتعافى بعد، كما أنه عميق قليلا، أسف على ذلك بالمناسبة، لكنك كنت تتوجهين نحو حافة جرف، كان علي إيقافك.”

غير ظاهر لسوزان، حاول أدم إخفاء النظرة المتفاجئة من وجهه من جوابها.

وها هي ذا الأن تركض للأمام، بدون أن تتوقف لترى ما تركت، لترى ما وجد خلفها، النجاة ذلك ما أرادت وذلك ما دفعها.

“حسنا، إسمعي سوزان، يبدو أن الليلة قد كانت صعبة عليك. لذلك فلماذا لا نترك حديثنا للغد؟ لماذا لا تأخذين بعض الراحة الان؟” إقترح أدم بعد فترة قصيرة من الصمت.

بسبب حاسة سمعه المتقدمة، لقد إستطاع أن يعرف أن ما كان يتقدم نحوه لم يكن وحشا، إنما من وقع الخطوات، وصوت البكاء المتقطع، إستطاع أن يميز أن من كان يتجه نحوه كان على الأرجح أحد سكان القرية، وعلى الأرجح بشري.

“همه..” أطلقت سوزان صوت موافقة وإنكمشت في غطائها.

لم تكن حقا مرتاحة لفكرة النوم في الغابة، بدون ذِكر الغريب بجانبها، لكنها لم تستطع التحكم في نفسها، بعد فترة قصيرة جدا من الصمت، سقطت نائمة، وكأن كل جزء من جسدها كان متعب مما حدث لها ولم يستطع الإستمرار بعد الأن…

“أسف بشأن عدم إشعال النار، نحن قريبون جدا من القرية ولم أريد المخاطرة بإشعالها وجعلنا هدف صارخ وسط الظلام بدون سبب وأنا لم أفهم ما حدث هناك حقا بعد.” بينما كانت لا تزال تبذل قصار جهدها لرؤيته، لقد سمعت كلماته الهادئة مجددا.

***

غير ظاهر لسوزان، حاول أدم إخفاء النظرة المتفاجئة من وجهه من جوابها.

رفع أدم رأسه ونظر إلى البشرية المستلقية بعيدا عنه قليلا، لقد كان تنفسها قد أصبح هادئا ورقيقا بعد فترة قصيرة جدا، مشيرا إلى أنها قد نامت حقا. لقد بدا وكأنها قد كانت متعبة فعلا، شيئ متوقع مع ركضها في وسط الغابة ليلا كما فعلت…

حتى الجنود لم يكونوا يجرؤون على الإقتراب منها في ذلك الوقت.

متذكرا ذلك، لم يستطع إلا أن يهز رأسه، لقد كان لديه الوقت الكافي لسؤالها عن كل شكوكه بعد أن تستيقظ وتكون قد أخذت قسطا كافيا من الراحة. لكن مع ذلك، لقد كان قد تأكد بالفعل…

ولكن رغم ذلك، فقد استمرت تلك الخطوات في الإقتراب منها، لقد بدا الأمر وكأنه مهما تسارعت فإن تلك الخطوات ستتسارع بأضعافها.

لم تكن بشرية عادية على الإطلاق.

إذا ما الذي قد يدفع الجنود لملاحقتها؟

~~~

كان جواب أدم مفاجئا لها، لم يكن الليفيتيوس، واحد من أقوى الاجناس الموجودة فقط، بل أيضا جنس معروف بشكل كبير عبر كل تِيلور، أيضا، لقد كانت مملكتهم بعيدة عن غابة الوحوش كثيرا بحسب ما عرفت.

ها هو ذا أول فصل من الرواية????? أرجو أنه قد أعجبكم وأن تعطوها فرصة~

لم تكن بشرية عادية على الإطلاق.

عندما إستيقظت لقد وجدت نفسها لا تزال في الغابة، لكنها قد كانت مغطاة بغطاء بدا وكأنه الجلد المعالج لحيوان ما، لقد كان يشع ببعض الدفئ ولم تشعر بالبرد على الإطلاق، على الرغم من كونه رقيقا ويعطي شعور أنه لا يجب أن يكون قادرا على الحفاظ على حرارتها حتى، ناهيك عن تدفئتها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط