لوبري
لوبري: قلعة الأول:
دائما ما جعل ذلك ليكزاند يفكر في ما كان الألفا الاول يفكر فيه عندما طلب بناء هذه القلعة، وهذه الغرفة بالذات.
دخل ليكزاند إلى غرفة العرش لأول مرة منذ مدة معتبرة، شيئ غريب للغاية بالنظر إلى كم كثيرا كان يدخل هذه الغرفة عادةً بسبب عمله ومكانته.
لقد كان خمسة منها على كل جهة، كل واحدٍ يواجه الأخر، بينما التمثال الأخير قد كان في مكان مختلف عن البقية، لقد كان خلف العرش، يبدو وكأنه ذو أكبر مكانة بين كل التماثيل الأخرى.
ما إن أخذت قدمه اليمنى أول خطوة في القاعة، تجمد دمه وهو يستشعر سقوط نظرة عليه، نظرة جعلت جسده الصغير والهزيل بالفعل ينكمش على نفسه أكثر حتى، قبل أن تتجاهله وتتركه يأخذ نفسا ويشعر بالحياة تعود إليه مجددا.
لقد كان خمسة منها على كل جهة، كل واحدٍ يواجه الأخر، بينما التمثال الأخير قد كان في مكان مختلف عن البقية، لقد كان خلف العرش، يبدو وكأنه ذو أكبر مكانة بين كل التماثيل الأخرى.
كان ليكزاند يرتدي عباءة زرقاء مطرزة ببعض الذهبي هنا وهناك، كان حجمه صغيرا جدا، بحوالي حجم طفل في الحادية عشر أو الثانية عشر، ولكن رأسه الأصلع كان كبير جدا وكان الجزء الخلفي منه متراجعا ونتئا لدرجة أنه بدا وكأنه بدأ ينحني قليلا مشكلا تقوسا طفيفا. على رأسه كان ما بدا وكأنها وشوم سوداء متراجعة على طوله حتى النهاية.
كان ليكزاند فوديكو، المعروفين أيضا بلقب الرابطين، كان شكله الواضح بسبب جنسه.
كان ليكزاند فوديكو، المعروفين أيضا بلقب الرابطين، كان شكله الواضح بسبب جنسه.
لقد كان خمسة منها على كل جهة، كل واحدٍ يواجه الأخر، بينما التمثال الأخير قد كان في مكان مختلف عن البقية، لقد كان خلف العرش، يبدو وكأنه ذو أكبر مكانة بين كل التماثيل الأخرى.
كان الرابطين، بالرغم من عدم إنتمائهم لعهد العشرة، بعض أكثر الأفراد المطلوبين والمرغوبين في تيلور، لقد كان لديهم أهمية وقيمة كبيرتين جدا لدرجة أن معظم البلدان والأشخاص المهمين كانوا متسامحين معهم لحد سخيف، حتى إذا قام أحدهم بجريمة ما، كان يتم فقط إجباره على العمل كعقاب له.
“تذكر، سلامة الفتاة قبل كل شيئ،” أمر صاحب الصوت الشخص الملفوف في الأسود، قبل أن يضيف وهو يستدير لليكزاند “أيضا، إتصل بكل رابطي عهد العشرة، أخبرهم أن الألفا… يدعو لإجتماع بعد 4 أيام، حضور الجميع إجباري،” لقد كان هناك أثر للسخرية في صوته وهو ينطلق كلمة ‘الألفا’.
لم يمكن التسامح عن كل شيئ، مع ذلك، لقد كان هناك بعض الأشياء التي لم يمكن مسامحة فوديكو عليها، وإذا ثبت قيامهم بها، لم يكن مسيرهم إلا الموت. كل تلك الأمور مع بالإضافة إلى ضعفهم الجسدي وضعف قدراتهم السحرية، قد شكلت شخصيات مميزة لهم، لقد كان معظمهم جبناء مستعدين لتغيير ولائهم في اللحظة التي يتغير فيها سيدهم وتصبح حياتهم تحت رحمة الجديد.
فجأةً، شعر ليكزاند بالقشعريرة من ظهر، ووقف كل شعره على نهاياته. مستديرا بسرعة، لقد رأى ظله يتموج قليلا قبل أن يخرج منه رجل مغطى برداء أسود بالكامل، لم يكن ولو إنش من الجلد ظاهر من الرجل، كان كله مخفي تحت الرداء، لم يكن هناك حتى فتحات أين كان من المفترض أن تكون عيناه موجودة.
سبب التقدير الكبير للفوديكو قد كان بسبب مهارة جنسهم الفريدة من نوعها، والتي تمثلت في القدرة على الإتصال بأبناء جنسهم على طول مسافات بعيدة تعتمد في طولها على موهبتهم ومهاراتهم الفردية ومستوياتهم، لم يمكن عمليا قطع الإتصال بين رابط ورابط أخر بظرف خارجي، ما إن يلتقوا وجها لوجه ولو لمرة، سيصبح لديهم القدرة على التكلم مع بعضهم ذهنيا بدون أي أدوات أخرى ومادام سحرهم يعمل ويكفي.
لوبري: قلعة الأول:
لم تفشل القاعة أبدا في مفاجئة ليكزاند، ونفس الشيئ هذه المرة أيضا، لم يكن من النادر عليه حقا دخولها بالنظر إلى منصبه ووظيفته، ولم تكن قد تغيرت كثيرا منذ أخر مرة دخل بها إليها، التغييرين الأكثر وضوحا قد كانا تغير الجالس على العرش وإختفاء الملكة من مقعدها، تفاصيل مهما بدت صغيرة فقد كانت في الواقع ستشكل أكبر صدمة شهدها العالم منذ قرون إذا خرجت.
لقد كان خمسة منها على كل جهة، كل واحدٍ يواجه الأخر، بينما التمثال الأخير قد كان في مكان مختلف عن البقية، لقد كان خلف العرش، يبدو وكأنه ذو أكبر مكانة بين كل التماثيل الأخرى.
كان للغرفة بلاط أخضر خفيف مشع، وعدة أعمدة عملاقة تحمل السقف العظيم والمرتفع لحد صادم. شيئ غريب أخر هو أنه لم يكن بالغرفة أي شموع أو أحجار إضاءة أو أي عناصر مشابهة أخرى، لكنها لم تكن مظلمة على الإطلاق وكان لديها نورها الدافئ الخاص.
إستمر هذا لبضع ثوانٍ قبل أن يختفي كل شيئ أخيرا ويعود المكان لطبيعته بعد أن أغلق ليكزاند عينيه، بعد ثانية فتحهما مرة أخرى قبل أن يحني رأسه نحو صاحب الصوت ويقول:
أكثر ما أدهش ليكزاند دائما مع ذلك هي التماثيل الإحدى عشرة العظيمة داخل القاعة، لقد كانت عملاقة، ولكن ذلك لم يعني خلوها من التفاصيل الدقيقة. وحتى الأن، بعد ألاف السنين من صنعها لأول مرة، كانت لا تزال تبدو مهيبة ومجيدة بنفس القدر.
قبل أن يتمكن ليكزاند من إنهاء جملته لقد شعر بضغط ساحق عن النظرة التي كانت عليه، وكأن الجو من حوله قد تجمد، لم يستطع مواصلة التحدث تحت الضغط والقمع، لكن ذلك لم يدم طويلا، سرعان ما عادة النظرة لحدها المحتمل من قبل، وكأن صاحبها قد تحكم في نفسه.
لقد كان خمسة منها على كل جهة، كل واحدٍ يواجه الأخر، بينما التمثال الأخير قد كان في مكان مختلف عن البقية، لقد كان خلف العرش، يبدو وكأنه ذو أكبر مكانة بين كل التماثيل الأخرى.
بعد أن تقدم ليكزاند لبعض الوقت توقف أخيرا عند أول خطوة للمنصة التي رُفع بها عرش الملك والملكة عن الأرض.
لقد كانت التماثيل العشرة المتقابلة تمثل أجناس عهد العشرة، عشرة من أقوى الأجناس في العالم والأجناس التي تجمعت معا لإنقاض العالم من بطش ملكة الفاز الشريرة التي إقتربت من التحكم فيه حينها، أما التمثال الأخير، التمثال الذي بدا ذو أكبر وأبجل مكانة بينهم فقد كان تمثالا للأصل، لبشري.
لقد كان خمسة منها على كل جهة، كل واحدٍ يواجه الأخر، بينما التمثال الأخير قد كان في مكان مختلف عن البقية، لقد كان خلف العرش، يبدو وكأنه ذو أكبر مكانة بين كل التماثيل الأخرى.
دائما ما جعل ذلك ليكزاند يفكر في ما كان الألفا الاول يفكر فيه عندما طلب بناء هذه القلعة، وهذه الغرفة بالذات.
كان ليكزاند فوديكو، المعروفين أيضا بلقب الرابطين، كان شكله الواضح بسبب جنسه.
بعد أن تقدم ليكزاند لبعض الوقت توقف أخيرا عند أول خطوة للمنصة التي رُفع بها عرش الملك والملكة عن الأرض.
لقد كانت التماثيل العشرة المتقابلة تمثل أجناس عهد العشرة، عشرة من أقوى الأجناس في العالم والأجناس التي تجمعت معا لإنقاض العالم من بطش ملكة الفاز الشريرة التي إقتربت من التحكم فيه حينها، أما التمثال الأخير، التمثال الذي بدا ذو أكبر وأبجل مكانة بينهم فقد كان تمثالا للأصل، لبشري.
فقط حينها عادت النظرة لمسحه مجددا، لم تحمل أي مشاعر أو برودة، فقط ثقل لم يستطع ليكزاند أن يتحمله على الإطلاق، لقد وجد نفسه يسقط على ركبتيه ويخفض رأسه الذي لم يجرؤ على رفعه من البداية أكثر حتى.
لقد كان هذا الشعور مختلفا عما كان الألفا يشعه عادةً، كان قمع الألفا قمعا أتى من داخله، من روحه، وكأنه قد كان تحت وطأة ختم لن يستطيع الذهاب ضده مهما حاول وكافح، هذا، من الجهة الأخرى، لم يكن كذلك، لقد كان رعبا خالصا، خوفا بحتا من مفترس قد يقطعه إربا في أي لحظة.
صدم ليكزاند، لقد كان يريد التكلم عن كم كان من الصعب أن تقوم فرقة جنود عاديين بالدخول لغابة الوحوش للبحث عن شخص واحد، ولكنهم قرر عدم ذلك في النهاية، كان لا يزال خائفا من سيده الجديد، ولم يريد أن يثير غضبه بسبب أشخاص لم يعرفهم أو يهتم بهم.
“حدث خطأ ما؟” صدى صوت لم يسمعه من قبل في حياته في أذنه، لقد كان هادئا، لطيفا ولكن عديم المشاعر، ليس ما توقعه ليكزاند حقا من مالك النظرة المجمدة التي مسحته.
“سكوغ؟” أطلق ليكزاند عندما رأى الشخص يظهر من خلفه، ولكن حتى وهو متفاجئ حقا، لقد تذكر التحكم في صوته ومنعه من تجاوز الحدود المقبولة لا إراديا.
“نعـ.. نعم جلالتك.. أتباعك الناقصين قد فشلوا في ما أمرته، لم تسير الأمور كما أمرت.. لقد..لقد..” أخذ ليكزاند نفسا عميقا، مُنزلا الرعب الذي تصاعد أعلى قلبه وهو يحاول جاهدا القتال لإخراج صوته، “لقد تم قتل كل أفراد تلك العائلـ… أمم!”
“تذكر، سلامة الفتاة قبل كل شيئ،” أمر صاحب الصوت الشخص الملفوف في الأسود، قبل أن يضيف وهو يستدير لليكزاند “أيضا، إتصل بكل رابطي عهد العشرة، أخبرهم أن الألفا… يدعو لإجتماع بعد 4 أيام، حضور الجميع إجباري،” لقد كان هناك أثر للسخرية في صوته وهو ينطلق كلمة ‘الألفا’.
قبل أن يتمكن ليكزاند من إنهاء جملته لقد شعر بضغط ساحق عن النظرة التي كانت عليه، وكأن الجو من حوله قد تجمد، لم يستطع مواصلة التحدث تحت الضغط والقمع، لكن ذلك لم يدم طويلا، سرعان ما عادة النظرة لحدها المحتمل من قبل، وكأن صاحبها قد تحكم في نفسه.
دخل ليكزاند إلى غرفة العرش لأول مرة منذ مدة معتبرة، شيئ غريب للغاية بالنظر إلى كم كثيرا كان يدخل هذه الغرفة عادةً بسبب عمله ومكانته.
“ما الذي حدث؟ تكلم،” كان لا يزال لمالك الصوت نفس اللهجة وطريقة التحدث، لكن ليكزاند شعر وكأنه كان يسير على حافة هاوية، على بعد خطوة واحدة من الموت.
لوبري: قلعة الأول:
لقد أخذ نفسا عميقا وواصل، “عند.. عندما جمعهم قائدهم هناك ليخبرهم بالأوامر التي أرسلتها، لقد.. لقد قام جندي بالتسلل بعيدا والذهاب إلى منزل العائلة لكي يحذرهم حتى يهربوا.. لقد فعل ذلك قبل تفسير القائد لأوامرك تماما، لذلك.. لم يسمع الجزء الأخير…” كان ليكزاند يرتجف وهو يروي كل ما قد حدث. لقد جعلت العيون المركزة عليه كل ذلك صعبا للغاية لكنه علم أنه وجب عليه إيصال الخبر.
“لا… لا أعرف.. لم يتم توضيح ذلك جلالتك.” تعرق ليكزاند وهو يجيب.
“لاحقا…” لقد واصل، “وهم يهربون لقد رأى بعض الجنود ما كان يحدث و… وهاجموهم.. لقد قاد ذلك إلى موت كل أفراد العائلة، ومعهم ذلك الجندي، إلا إبنتهم الكبرى التي هربت لغابة الوحوش…”
“حدث خطأ ما؟” صدى صوت لم يسمعه من قبل في حياته في أذنه، لقد كان هادئا، لطيفا ولكن عديم المشاعر، ليس ما توقعه ليكزاند حقا من مالك النظرة المجمدة التي مسحته.
ساد صمت قمعي على الصالة العظيمة، لقد كان الضغط يزداد على ليكزاند. كونه في وجود الشخص أمامه كان بالفعل صعبا للغاية، بدون كونه تحت وطأت هذا الضغط الغريب الذي تصاعد من داخله وإمكانية غضب الطرف الأخر عليه.
كان ليكزاند يرتدي عباءة زرقاء مطرزة ببعض الذهبي هنا وهناك، كان حجمه صغيرا جدا، بحوالي حجم طفل في الحادية عشر أو الثانية عشر، ولكن رأسه الأصلع كان كبير جدا وكان الجزء الخلفي منه متراجعا ونتئا لدرجة أنه بدا وكأنه بدأ ينحني قليلا مشكلا تقوسا طفيفا. على رأسه كان ما بدا وكأنها وشوم سوداء متراجعة على طوله حتى النهاية.
“ذلك الجندي،” قال صاحب الصوت أخيرا، “هل كان له علاقة جيدة لهذا الحد مع العائلة من قبل؟ لدرجة المخاطرة بكل شيئ، بحياته، لإنقاذهم؟” لقد كان هناك لمحة من الشك الظاهر بالكاد في صوته.
***
“لا… لا أعرف.. لم يتم توضيح ذلك جلالتك.” تعرق ليكزاند وهو يجيب.
بعد أن تقدم ليكزاند لبعض الوقت توقف أخيرا عند أول خطوة للمنصة التي رُفع بها عرش الملك والملكة عن الأرض.
“…تنهد،” بعد مدة أطلق صاحب الصوت تنهدا طويلا قبل أن يواصل، “حسنا… أطلب من جنود تلك القرية أن يذهبوا للعثور عليها.”
قبل أن يتمكن ليكزاند من إنهاء جملته لقد شعر بضغط ساحق عن النظرة التي كانت عليه، وكأن الجو من حوله قد تجمد، لم يستطع مواصلة التحدث تحت الضغط والقمع، لكن ذلك لم يدم طويلا، سرعان ما عادة النظرة لحدها المحتمل من قبل، وكأن صاحبها قد تحكم في نفسه.
صدم ليكزاند، لقد كان يريد التكلم عن كم كان من الصعب أن تقوم فرقة جنود عاديين بالدخول لغابة الوحوش للبحث عن شخص واحد، ولكنهم قرر عدم ذلك في النهاية، كان لا يزال خائفا من سيده الجديد، ولم يريد أن يثير غضبه بسبب أشخاص لم يعرفهم أو يهتم بهم.
صدم ليكزاند، لقد كان يريد التكلم عن كم كان من الصعب أن تقوم فرقة جنود عاديين بالدخول لغابة الوحوش للبحث عن شخص واحد، ولكنهم قرر عدم ذلك في النهاية، كان لا يزال خائفا من سيده الجديد، ولم يريد أن يثير غضبه بسبب أشخاص لم يعرفهم أو يهتم بهم.
“دويل،” قال صاحب الصوت بينما كان ليكزاند لا يزال مرتبكا، بدون توجيه كلامه لأي شخص بالتحديد.
‘ما المميز في هذه البشرية؟’ فكر أدم وهو ينظر إلى البشرية، سوزان، وهي نائمة.
فجأةً، شعر ليكزاند بالقشعريرة من ظهر، ووقف كل شعره على نهاياته. مستديرا بسرعة، لقد رأى ظله يتموج قليلا قبل أن يخرج منه رجل مغطى برداء أسود بالكامل، لم يكن ولو إنش من الجلد ظاهر من الرجل، كان كله مخفي تحت الرداء، لم يكن هناك حتى فتحات أين كان من المفترض أن تكون عيناه موجودة.
كان للغرفة بلاط أخضر خفيف مشع، وعدة أعمدة عملاقة تحمل السقف العظيم والمرتفع لحد صادم. شيئ غريب أخر هو أنه لم يكن بالغرفة أي شموع أو أحجار إضاءة أو أي عناصر مشابهة أخرى، لكنها لم تكن مظلمة على الإطلاق وكان لديها نورها الدافئ الخاص.
“سكوغ؟” أطلق ليكزاند عندما رأى الشخص يظهر من خلفه، ولكن حتى وهو متفاجئ حقا، لقد تذكر التحكم في صوته ومنعه من تجاوز الحدود المقبولة لا إراديا.
لقد كانت التماثيل العشرة المتقابلة تمثل أجناس عهد العشرة، عشرة من أقوى الأجناس في العالم والأجناس التي تجمعت معا لإنقاض العالم من بطش ملكة الفاز الشريرة التي إقتربت من التحكم فيه حينها، أما التمثال الأخير، التمثال الذي بدا ذو أكبر وأبجل مكانة بينهم فقد كان تمثالا للأصل، لبشري.
“أرسله لهم،” قال صاحب الصوت بنفس النبرة الهادئة.
لقد كانت التماثيل العشرة المتقابلة تمثل أجناس عهد العشرة، عشرة من أقوى الأجناس في العالم والأجناس التي تجمعت معا لإنقاض العالم من بطش ملكة الفاز الشريرة التي إقتربت من التحكم فيه حينها، أما التمثال الأخير، التمثال الذي بدا ذو أكبر وأبجل مكانة بينهم فقد كان تمثالا للأصل، لبشري.
“سيتم، جلالتك،” أجاب ليكزاند.
ساد صمت قمعي على الصالة العظيمة، لقد كان الضغط يزداد على ليكزاند. كونه في وجود الشخص أمامه كان بالفعل صعبا للغاية، بدون كونه تحت وطأت هذا الضغط الغريب الذي تصاعد من داخله وإمكانية غضب الطرف الأخر عليه.
“تذكر، سلامة الفتاة قبل كل شيئ،” أمر صاحب الصوت الشخص الملفوف في الأسود، قبل أن يضيف وهو يستدير لليكزاند “أيضا، إتصل بكل رابطي عهد العشرة، أخبرهم أن الألفا… يدعو لإجتماع بعد 4 أيام، حضور الجميع إجباري،” لقد كان هناك أثر للسخرية في صوته وهو ينطلق كلمة ‘الألفا’.
فقط حينها عادت النظرة لمسحه مجددا، لم تحمل أي مشاعر أو برودة، فقط ثقل لم يستطع ليكزاند أن يتحمله على الإطلاق، لقد وجد نفسه يسقط على ركبتيه ويخفض رأسه الذي لم يجرؤ على رفعه من البداية أكثر حتى.
“سيتم، جلالتك.” لم يجادل ليكزاند، مع أنه وجد إستخدام مالك الصوت لإسم الألفا غريبا. لقد كان متأكدا تماما أن الأخبار كانت قد وصلت في تلك اللحظة بالفعل إلى كل شخص ذو نفوذ معتبر في تيلور، لم يمكن إبقاء شيئ كهذا مخفي مهما حاول الفرد، بدون ذكر أن الجالس أمامه لم يحاول على الإطلاق إخفاء الأمر.
“إبدأ الإتصال،” صدى الصوت مرةً أخرى.
إستمر هذا لبضع ثوانٍ قبل أن يختفي كل شيئ أخيرا ويعود المكان لطبيعته بعد أن أغلق ليكزاند عينيه، بعد ثانية فتحهما مرة أخرى قبل أن يحني رأسه نحو صاحب الصوت ويقول:
“أمرك جلالتك،” إنحنى ليكزاند لصاحب الصوت قبل أن يغلق عينيه ويبدأ نقل الرسالة.
فقط حينها عادت النظرة لمسحه مجددا، لم تحمل أي مشاعر أو برودة، فقط ثقل لم يستطع ليكزاند أن يتحمله على الإطلاق، لقد وجد نفسه يسقط على ركبتيه ويخفض رأسه الذي لم يجرؤ على رفعه من البداية أكثر حتى.
أشعت الأنماط الشبيهة بالوشوم على رأسه بضوء أخضر خافت تدريجيا من جبهته إلى الجزء الخلفي من رأسه، بعد عدة ثوانٍ، عندما أشعت كل الأنماط، فتح عينيه وأشعت هي أيضا بنفس الضوء الأخضر، وإن كان أقوى.
لم يعرف حقا ما الذي كان يضع نفسه فيه، ولكن إذا كان هناك شيئ واحد قد علمه، فقد كان أنه لم يكن شيئا بسيطا.
إستمر هذا لبضع ثوانٍ قبل أن يختفي كل شيئ أخيرا ويعود المكان لطبيعته بعد أن أغلق ليكزاند عينيه، بعد ثانية فتحهما مرة أخرى قبل أن يحني رأسه نحو صاحب الصوت ويقول:
“أرسله لهم،” قال صاحب الصوت بنفس النبرة الهادئة.
“لقد تم يا جلالتك.”
كان ليكزاند فوديكو، المعروفين أيضا بلقب الرابطين، كان شكله الواضح بسبب جنسه.
أومئ صاحب الصوت قبل أن يقول:
“أرسله لهم،” قال صاحب الصوت بنفس النبرة الهادئة.
“إذهب إذن وأرسل دويل إلى مهمته.”
بعد أن تقدم ليكزاند لبعض الوقت توقف أخيرا عند أول خطوة للمنصة التي رُفع بها عرش الملك والملكة عن الأرض.
***
‘ما المميز في هذه البشرية؟’ فكر أدم وهو ينظر إلى البشرية، سوزان، وهي نائمة.
“…تنهد،” بعد مدة أطلق صاحب الصوت تنهدا طويلا قبل أن يواصل، “حسنا… أطلب من جنود تلك القرية أن يذهبوا للعثور عليها.”
لقد كانت تبدو عاديةً جدا، لم يوجد أي إختلاف ظاهري بينها وبين أي بشري كان قد إلتقاه من قبل، لقد كانت فتاة عادية الملامح، ربما في الثالثة أو الرابعة والعشرين من عمرها، ذات شعر ذهبي يصل حتى كتفيها.
بينما كان لا يزال وسط تأملاته، رفع أدم رأسه فجأة وأبعد نظرته عن سوزان النائمة، ملتفا نحو إتجاه القرية بعبوس عميق على وجهه.
‘كل ما بها عادي جدا، إذا كيف..؟’
فقط حينها عادت النظرة لمسحه مجددا، لم تحمل أي مشاعر أو برودة، فقط ثقل لم يستطع ليكزاند أن يتحمله على الإطلاق، لقد وجد نفسه يسقط على ركبتيه ويخفض رأسه الذي لم يجرؤ على رفعه من البداية أكثر حتى.
بينما كان لا يزال وسط تأملاته، رفع أدم رأسه فجأة وأبعد نظرته عن سوزان النائمة، ملتفا نحو إتجاه القرية بعبوس عميق على وجهه.
“إبدأ الإتصال،” صدى الصوت مرةً أخرى.
“تحرك في المانا؟ طقس إستقبال…؟” لقد تمتم.
“لا… لا أعرف.. لم يتم توضيح ذلك جلالتك.” تعرق ليكزاند وهو يجيب.
بعد القليل من التفكير، ظهرت نظرة إرتباك وتردد على وجه أدم قبل ان ينظر إلى سوزان النائمة ثم يهز رأسه ويقف.
لقد كان خمسة منها على كل جهة، كل واحدٍ يواجه الأخر، بينما التمثال الأخير قد كان في مكان مختلف عن البقية، لقد كان خلف العرش، يبدو وكأنه ذو أكبر مكانة بين كل التماثيل الأخرى.
لم يعرف حقا ما الذي كان يضع نفسه فيه، ولكن إذا كان هناك شيئ واحد قد علمه، فقد كان أنه لم يكن شيئا بسيطا.
بينما كان لا يزال وسط تأملاته، رفع أدم رأسه فجأة وأبعد نظرته عن سوزان النائمة، ملتفا نحو إتجاه القرية بعبوس عميق على وجهه.
في الليلة السابقة، بعد أن تأكد أن سوزان كانت قد نامت، لقد تركها وتوجها نحو القرية، لقد كان يريد أن يرى إذا كان بإمكانه الحصول على أي إجابات أو دلائل على ما حدث.
لم يمكن التسامح عن كل شيئ، مع ذلك، لقد كان هناك بعض الأشياء التي لم يمكن مسامحة فوديكو عليها، وإذا ثبت قيامهم بها، لم يكن مسيرهم إلا الموت. كل تلك الأمور مع بالإضافة إلى ضعفهم الجسدي وضعف قدراتهم السحرية، قد شكلت شخصيات مميزة لهم، لقد كان معظمهم جبناء مستعدين لتغيير ولائهم في اللحظة التي يتغير فيها سيدهم وتصبح حياتهم تحت رحمة الجديد.
حتى قبل الوصول، كان قد لاحظ بالفعل العديد من الأشياء الغريبة عن هذه القرية نفسها، كان عدد الجنود اللذين إستطاع رؤيتهم أعلى من عدد الجنود في القرى البشرية الأخرى، يمكن تبرير ذلك بكون هذه غابة الوحوش وكونها أخطر بكثير من الإماكن التي كانت بها القرى البشرية الأخرى، ولكن حتى ذلك لم يفسر الأمر تماما.
“لا… لا أعرف.. لم يتم توضيح ذلك جلالتك.” تعرق ليكزاند وهو يجيب.
عندما وصل، كما توقع، لقد وجد القرية أقرب إلى جحيم حي من قرية، لقد كانت الجثث ملقاة في كل مكان، وكان الجنود يتحركون في الأرجاء في مجموعات.
فقط حينها عادت النظرة لمسحه مجددا، لم تحمل أي مشاعر أو برودة، فقط ثقل لم يستطع ليكزاند أن يتحمله على الإطلاق، لقد وجد نفسه يسقط على ركبتيه ويخفض رأسه الذي لم يجرؤ على رفعه من البداية أكثر حتى.
لقد راقب لفترة وكل ما خرج به هو أن الجنود قد كانوا تحت أوامر من الأعلى أن يقتلوا كل من في القرية إلا أهل الفتاة التي أمسكها، ولكن لقد حدث خطأ ما وفي النهاية تم قتل أهلها حتى، ولم تستطع إلا هي الهرب.
ما إن أخذت قدمه اليمنى أول خطوة في القاعة، تجمد دمه وهو يستشعر سقوط نظرة عليه، نظرة جعلت جسده الصغير والهزيل بالفعل ينكمش على نفسه أكثر حتى، قبل أن تتجاهله وتتركه يأخذ نفسا ويشعر بالحياة تعود إليه مجددا.
ذلك كان كل ما خرج به، ولم تعطيه تلك المعلومات القليلة إلا المزيد من الأسئلة التي إحتاجت إلى إجابات.
“دويل،” قال صاحب الصوت بينما كان ليكزاند لا يزال مرتبكا، بدون توجيه كلامه لأي شخص بالتحديد.
مع نظرة أخيرة على سوزان، إستدار أدم وتوجه نحو القرية مجددا، لقد أراد تحديد كم من الوقت بقي لهم، وتحديد إذا كان وضع نفسه في كل هذه الفوضى لأجل غريب يستحق.
ما إن أخذت قدمه اليمنى أول خطوة في القاعة، تجمد دمه وهو يستشعر سقوط نظرة عليه، نظرة جعلت جسده الصغير والهزيل بالفعل ينكمش على نفسه أكثر حتى، قبل أن تتجاهله وتتركه يأخذ نفسا ويشعر بالحياة تعود إليه مجددا.
فقط حينها عادت النظرة لمسحه مجددا، لم تحمل أي مشاعر أو برودة، فقط ثقل لم يستطع ليكزاند أن يتحمله على الإطلاق، لقد وجد نفسه يسقط على ركبتيه ويخفض رأسه الذي لم يجرؤ على رفعه من البداية أكثر حتى.
