Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The Hidden Seed 10

التحضيرات الأخيرة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

التحضيرات الأخيرة

نيريزا، عاصمة السكوغ: القلعة الملكية:

للأسف، حتى مع ملئ كل تلك المشاعر لقلبها، لم تستطع إلا أن تنزل وجهها في مواجهة تلك العيون وهي تتمتم:

إذا كان يجب تسمية أكثر الأماكن أمنا في تيلور، فلا بدا أن يتم ذكر القلعة الملكية بنيريزا.

بسبب التقاليد العريقة للسكوغ، لقد كان كون القلعة الملكية محمية بشدة يعني الفرق بين الحياة والموت للحاكم الحالي، كل ذلك وأكثر عنى أن الحماية في القلعة الملكية وجب أن تكون جيدة بقدر ما يمكن.

مشت نولارا عبر الممرات الطويلة للقلعة متتبعةً الجندية أمامها، أفكارها تتجول بلا تحكم إلى ما كان سيحدث قريبا.

لقد كان الملك الحالي للسكوغ، راندال ريفينمار، أسطورة حية لكل سكوغ في تيلور، لقد تمكن من التمسك بمنصبه كالملك لستة عشرة سنة ونجا من محاولات الإغتيال لمدة ثماني سنوات، حتى تلك التي لم تكن وفق القوانين المعترف بها، مما جعله واحدا من أكثر الملوك تميزا في كل تاريخ السكوغ.

أت العجوز بإبتسامة ردا على ذلك قبل أن ترفع رأسها وتنظر إلى السماء.

في تلك اللحظة، كان راندال في لقاء مع بعض مستشاريه والقادة الأعلى للمملكة، كانوا كلهم هناك للإجتماع الأخير قبل التوجه إلى لوبري في اليوم القادم للمشاركة في الإجتماع الذي سيقوم بالتأكيد بتغيير الوضع الحالي لكل العالم.

كان راندال يرتدي رداء أسود طويل وتاج مع حجاب يخفي أغلبية وجهه متصل به، مظهرا لعينيه فقط، لقد كانت عيونه باردة ونظرة واحدة منه فقط كان كل ما أخذه الأمر لجعلك تتجمد من الرعب.

كان ميدلوس تالافير، الملك الحالي لليفيتيوس واقفا داخل غرفة سرية محمية بمصفوفة غليف رونية ستجعل حتى أسياد هذه الحرفة يخدشون رؤوسهم وهم يعبسون.

“كيف هي تحركات الإنكوليان؟” سأل راندال وهو ينظر إلى خريطة كبيرة موضوعة أمامه، أوضحت الخريطة الممالك القوية المحيطة بالسكوغ.

كان جو قمعي ثقيل يهيمن على الغرفة، علم كل شخص هناك ما قد عناه ظهور الأنهار المشعة فوق تلك الأماكن الأخيرة التي لم تكن بها من قبل، والكارثة التي أشار إليها ذلك، خصوصا بالنسبة لجنسهم.

“كما هو متوقع جلالتك،” قال سكوغ يرتدي درع جلدي خفيف يسهل الحركة به، كان واحدا من القادة الأعلى للجيش، لم يكن السكوغ يرتدي أي غطاء رأس أو شيئ مشابه مما ترك ملامحه ظاهرة للجميع، كانت بشرته سوداء قليلا وكان على وجهه خطوط سوداء بأنماط عشوائية.

أت العجوز بإبتسامة ردا على ذلك قبل أن ترفع رأسها وتنظر إلى السماء.

“كان رد فعلهم على الخبر لأول مرة مشابها لكل الأخرين، بدؤ مباشرةً في العمل على طقس عملاق مستهلك لمانتهم، لقد قاموا أيضا بجمع جيوشهم وتقوية حدودهم، خاصةً تلك المتشاركة معنا، يبدو وكأنهم يخشون أن نقوم بهجوم ضدهم اذا ما أتتنا الفرصة.”

في الغرفة معه، كان هناك العديد من الليفيتيوس المختلفين، كان بعضهم يرتدون دروع حربية، بعضهم الأخر كان يرتدي أردية خفيفة مع ملامح أرق من الأخرين.

لم تكن العلاقة بين السكوغ والإنكوليان جيدة، حتى مع ضغط الألفا ووصاياه الملكية، كان لا يزال هناك مناوشات بين الطرفين في الخفاء.

تحركت نولارا حتى وقفت وسط الغرفة وتوقفت. لقد شعرت بتلك النظرة المألوفة تسقط عليها، نظرة حاكمة تمسحها بحثا عن أي شوائب، نظرة باردة عديمة المشاعر.

لم يصبح الأمر إلا أسوء في السنوات الأخيرة الماضية بعد أن تم إكتشاف أنه قد كان للسكوغ دخل في الثورة التي حدثت في مملكة الإنكوليان وإغتيال ملكهم السابق.

أبقت نولارا رأسها منخفضا خشية أن تلتقي بتلك العيون التي سكنت كوابيسها وهي صغيرة. إنتظرت إنتهاء هذه الفترة ونقل الملكة لإنتباها عنها كما حدث عادة، ولكن هذه المرة لم تحضى بذلك الإمتياز. لقد شعرت بيد تسقط تحت ذقنها قبل أن تجبرها على رفع رأسها.

“فقط قومو بتقوية الحدود، لا تهتموا بهم كثيرا،” قال راندال.

أنسيليا، عاصمة الفاز:

“جلالتك،” قال أحد السكوغ هناك بتردد، لقد كان سكوغ ذو بنية ضعيفة نوعا ما وبدا الأكبر سنا من بين كل الحاضرين هناك، “ألن… ألن تستدعي الظلال؟ الوضع الأن غريب حقا ومن يعلم ما الذي قد يحدث… أظن ان كونهم هنا سيكون مساعدة كبيرة لنا مهما حدث مستقبلا…”

“إنتظري هنا جلالتك،” قالت الجندية فجأة وهم يتوقفون أمام باب كبير منقوش.

وقعت الغرفة في صمت تام، لم يكن السكوغ العجوز الوحيد الذي فكر في هذا، بل كان شيئا فكر فيه العديد منهم ولكن لم يستطع أي منهم دفع نفسه لذكره.

“الـ… الإنكوليان؟ ربما…” رد السكوغ العجوز وهو يعلم أن الإجابة ستزعج الملك، لكن كان عليه الإجابة عند سؤاله، “كان ظهور الأنهار المشعة حدثا مفاجئا بالنسبة لكل الأجناس، مما يعني أن كل تحضيراتنا ستسير بنفس الوتيرة تقريبا، مما يترك الإنكوليان فقط… مهاراتهم في الغليف الرونية ستعطيهم أفضلية على كل الأخرين… سينهون على الأرجح طقسهم أولا…”

كان الظلال إسم أقوى فيلق إمتلكه السكوغ، لقد كان يجمع النخبة اللذين لم يكن يهمهم شيئ سوى حماية جنسهم والعمل لأجل الأفضل له.

“هل نعرف موقع طقس الإنكوليان؟”

ولكن لسبب ما، لم يكن راندال في علاقة جيدة مع أعضاء هذا الفيلق. بعد مدة قصيرة من وصوله للحكم، قام بسرعة بأرسال الفيلق إلى أعماق غابة الوحوش، بحجة أنه كان عليهم العمل على منع أي وحوش قوية من الخروج من هناك والتعامل مع تلك التي يقدرون على التعامل معها، وبذلك، بقوا هناك لـ16 سنة، وقت أكثر مما توقعه أي شخص أخر.

بعد أن دخلت نولارا الغرفة، تم إغلاق الباب خلفها مما جعلها تجفل قليلا.

لف راندال رأسه وركز عينيه على السكوغ العجوز الذي تجمد تحت النظرة المرعبة، بقي الأمر هكذا لفترة بدون أن يتجرء أي شخص على التنفس حتى، قبل أن يقول راندال:

بدت حواجب راندال وكأنها قد إجتمعت معا في عبوس وهو يسقط في تفكير عميق قبل أن يسأل مجددا:

“لا يوجد سبب لذلك، الوضع لا يزال مقبول، لا أظن أن كل شيئ سيأتي ساقطا في لحظات، ليس هناك أي ضرورة لنا لإزعاجهم من مهمتهم الشريفة لأجل شيئ سخيف كهذا، ألا تظن؟”

“فقط قومو بتقوية الحدود، لا تهتموا بهم كثيرا،” قال راندال.

“نعـ.. نعم.” قال السكوغ العجوز بصعوبة وهو ينحني.

“جلالتك، إنها هنا.”

بعد إعطاء إيماءة راضية للعجوز عن رده، أغمض راندال عينيه قبل أن يعيد فتحها، عندما فعل كان الحس بالبرودة والقمع قد نقص قليلا وكان السكوغ العجوز قد هدأ أكثر. وجه راندال كلماته له بينما سأل:

“لكن الأن، بالنظر إليك، أرى ملامحه وأرى نفس الإرادة القوية والعيون الرقيقة التي تحمل في مركزها نارا لن يستطيع شيئ إطفائها…”

“كيف هو حال الطقس؟ متى يمكننا توقع بدأه العمل؟”

بعد قول ذلك، سكتت أماثيرا لما بدا وكأنه فترة طويلة جدا لنولارا قبل أن تستمر بصوت أرق بكثير:

“غدا ليلا…” أجاب السكوغ العجوز وهو يحاول إبقاء الإرتجاف بعيدا عن صوته، “ذلك… ذلك هو أفضل ما يمكننا فعله…”

“كيف هو حال الطقس؟ متى يمكننا توقع بدأه العمل؟”

بدت حواجب راندال وكأنها قد إجتمعت معا في عبوس وهو يسقط في تفكير عميق قبل أن يسأل مجددا:

لم تحاول نولارا الإجابة، لقد كانت لا تزال تنظر إلى عيونها كالفريسة المتجمدة.

“أي الأجناس الأخرى تظن سيسبقوننا؟”

برؤيتها في تلك الحالة، واصلت أماثيرا:

“الـ… الإنكوليان؟ ربما…” رد السكوغ العجوز وهو يعلم أن الإجابة ستزعج الملك، لكن كان عليه الإجابة عند سؤاله، “كان ظهور الأنهار المشعة حدثا مفاجئا بالنسبة لكل الأجناس، مما يعني أن كل تحضيراتنا ستسير بنفس الوتيرة تقريبا، مما يترك الإنكوليان فقط… مهاراتهم في الغليف الرونية ستعطيهم أفضلية على كل الأخرين… سينهون على الأرجح طقسهم أولا…”

أبقت نولارا رأسها منخفضا خشية أن تلتقي بتلك العيون التي سكنت كوابيسها وهي صغيرة. إنتظرت إنتهاء هذه الفترة ونقل الملكة لإنتباها عنها كما حدث عادة، ولكن هذه المرة لم تحضى بذلك الإمتياز. لقد شعرت بيد تسقط تحت ذقنها قبل أن تجبرها على رفع رأسها.

سقطت الغرفة في صمت مصم بينما فكر الجميع في ما قد عناه هذا، سيحدد رد فعلهم في هذه الساعات القليلة القادمة المهمة مستقبلهم، يمكن أن تكون هذه الساعات القليلة سبب صعود جنس للقمة، أو سقوطه إلى دماره.

“ركزوا على ذلك وأيضا على إعداد الجيوش في حال إحتجنا إليها،” أمر ميدلوس، “أما الباقي، فسنتحدث عنه بعد رؤية ما سيحدث غدا، بعد الإجتماع القادم وبعد رؤية ما سيتم مناقشته فيه.”

“إجعل الكل يعمل بأقصى ما يمكنهم، إحرص على كون كل التحضيرات جاهزة وأن الطقس سيستمر حتى النهاية بدون أي مشاكل، أو أن ما ينتظرك سيكون أسوء من الموت،” أمر راندال بصوت متجمد ثم أضاف:

“نعـ.. نعم.” قال السكوغ العجوز بصعوبة وهو ينحني.

“هل نعرف موقع طقس الإنكوليان؟”

“الـ… الإنكوليان؟ ربما…” رد السكوغ العجوز وهو يعلم أن الإجابة ستزعج الملك، لكن كان عليه الإجابة عند سؤاله، “كان ظهور الأنهار المشعة حدثا مفاجئا بالنسبة لكل الأجناس، مما يعني أن كل تحضيراتنا ستسير بنفس الوتيرة تقريبا، مما يترك الإنكوليان فقط… مهاراتهم في الغليف الرونية ستعطيهم أفضلية على كل الأخرين… سينهون على الأرجح طقسهم أولا…”

“نعم جلالتك، حاولوا إخفائه بإستخدام العديد من الخدع، ولكننا إستطعنا تحديد مكان الحقيقي في النهاية،” أجاب سكوغ في درع جلدي هذه المرة.

***

“جيد، أرسل بضع فرق لمحاولة تعطيلهم قدر الإمكان،” أمر راندال بصوت بارد.

كان الظلال إسم أقوى فيلق إمتلكه السكوغ، لقد كان يجمع النخبة اللذين لم يكن يهمهم شيئ سوى حماية جنسهم والعمل لأجل الأفضل له.

“سيتم جلالتك،” أجاب الرجل.

“غدا ليلا…” أجاب السكوغ العجوز وهو يحاول إبقاء الإرتجاف بعيدا عن صوته، “ذلك… ذلك هو أفضل ما يمكننا فعله…”

علم كل من هناك أن مصير تلك الفرق كان قد قضي في تلك اللحظة، لن ينجو أيٌ منهم على الأرجح، ولكن لم يجرؤ أي من الحاضرين على الذهاب ضد رغبة راندال، كما أنهم لم يرو سببا لذلك، كان من المتوقع القيام ببعض التضحيات.

بورياس، عاصمة الليفيتيوس:

“حسنا إذا، لننهي هذا هنا، تأكدوا من جاهزية كل الطقوس وإستعدو للرحلة غدا،” قال راندال وهو يهز يديه على السكوغ في الغرفة.

“كان رد فعلهم على الخبر لأول مرة مشابها لكل الأخرين، بدؤ مباشرةً في العمل على طقس عملاق مستهلك لمانتهم، لقد قاموا أيضا بجمع جيوشهم وتقوية حدودهم، خاصةً تلك المتشاركة معنا، يبدو وكأنهم يخشون أن نقوم بهجوم ضدهم اذا ما أتتنا الفرصة.”

“جلالتك،” إنحنى كل الحاضرين قبل أن يغادروا واحدا تلو الأخر.

بعد أن توقفت، تقدمت الجندية ودقت الباب بخفة ورهبة، بعد مدة قصيرة فتح الباب وظهرت جندية أخرى من الداخل، برؤية نولارا والجندية أمامها، إستدارت إلى الغرفة مجددا وأعلنت بإحترام:

***

“جلالتك،” قال أحد السكوغ هناك بتردد، لقد كان سكوغ ذو بنية ضعيفة نوعا ما وبدا الأكبر سنا من بين كل الحاضرين هناك، “ألن… ألن تستدعي الظلال؟ الوضع الأن غريب حقا ومن يعلم ما الذي قد يحدث… أظن ان كونهم هنا سيكون مساعدة كبيرة لنا مهما حدث مستقبلا…”

أنسيليا، عاصمة الفاز:

“غدا ليلا…” أجاب السكوغ العجوز وهو يحاول إبقاء الإرتجاف بعيدا عن صوته، “ذلك… ذلك هو أفضل ما يمكننا فعله…”

مشت نولارا عبر الممرات الطويلة للقلعة متتبعةً الجندية أمامها، أفكارها تتجول بلا تحكم إلى ما كان سيحدث قريبا.

“لنركز أولا أغلب قواتنا ومجهوداتنا على البحر الهائج،” أضاف ميدلوس بعد رؤية تعابيرهم، “على الأقل لا يمكنها أن تتحرك، كل ما علينا فعله هو إيجادها ومعرفة ما الخطب معها، لماذا بالرغم من كل هذه السنين لا تزال تلك… تنهد…”

“إنتظري هنا جلالتك،” قالت الجندية فجأة وهم يتوقفون أمام باب كبير منقوش.

وقعت الغرفة في صمت تام، لم يكن السكوغ العجوز الوحيد الذي فكر في هذا، بل كان شيئا فكر فيه العديد منهم ولكن لم يستطع أي منهم دفع نفسه لذكره.

بعد أن توقفت، تقدمت الجندية ودقت الباب بخفة ورهبة، بعد مدة قصيرة فتح الباب وظهرت جندية أخرى من الداخل، برؤية نولارا والجندية أمامها، إستدارت إلى الغرفة مجددا وأعلنت بإحترام:

بدت حواجب راندال وكأنها قد إجتمعت معا في عبوس وهو يسقط في تفكير عميق قبل أن يسأل مجددا:

“جلالتك، إنها هنا.”

“جلالتك،” إنحنى كل الحاضرين قبل أن يغادروا واحدا تلو الأخر.

“جيد، أخرجوا جميعا، ونولارا؟ أدخلي لوحدك،” أتى صوت قوي ورسمي من الداخل وبعد إنتهائه، خرج باقي الجنود وباقي الخدم من الغرفة.

“حقا… كلما يكبر المرء كلما يصبح أكثر غباءً…” تمتمت أخيرا بإبتسامة مريرة.

أخذت نولارا نفسا عميقا، إستدارت لإعطاء خادمتها الشخصية سيمليث إبتسامة مجبرة قبل أن تتحرك لدخول الغرفة.

في مكان ما من تيلور:

بعد أن دخلت نولارا الغرفة، تم إغلاق الباب خلفها مما جعلها تجفل قليلا.

“نعـ.. نعم.” قال السكوغ العجوز بصعوبة وهو ينحني.

تحركت نولارا حتى وقفت وسط الغرفة وتوقفت. لقد شعرت بتلك النظرة المألوفة تسقط عليها، نظرة حاكمة تمسحها بحثا عن أي شوائب، نظرة باردة عديمة المشاعر.

“إنتظري هنا جلالتك،” قالت الجندية فجأة وهم يتوقفون أمام باب كبير منقوش.

“جلالتك.” قالت وهي تنحني نحو مصدر تلك النظرات.

“كيف هي تحركات الإنكوليان؟” سأل راندال وهو ينظر إلى خريطة كبيرة موضوعة أمامه، أوضحت الخريطة الممالك القوية المحيطة بالسكوغ.

خطوة! خطوة! خطوة!

“إنتظري هنا جلالتك،” قالت الجندية فجأة وهم يتوقفون أمام باب كبير منقوش.

تقدمت أماثيرا نحوها بخطى ثابتة وقوية قبل أن تتوقف وتمسحها بعيون خالية من المشاعر.

“سيتم جلالتك،” أجاب الرجل.

أبقت نولارا رأسها منخفضا خشية أن تلتقي بتلك العيون التي سكنت كوابيسها وهي صغيرة. إنتظرت إنتهاء هذه الفترة ونقل الملكة لإنتباها عنها كما حدث عادة، ولكن هذه المرة لم تحضى بذلك الإمتياز. لقد شعرت بيد تسقط تحت ذقنها قبل أن تجبرها على رفع رأسها.

بورياس، عاصمة الليفيتيوس:

تجمدت نولارا وهي تلتقي تلك العيون الباردة الجميلة، لقد أمسكت أنفاسها ولم تجرء حتى على التحرك ولو لإنش.

“أي الأجناس الأخرى تظن سيسبقوننا؟”

“تنهد…” أخيرا تنهدت أماثيرا وهي تطلق ذقنها، “لديك بعض ملامحه، أتعلمين؟”

كان الظلال إسم أقوى فيلق إمتلكه السكوغ، لقد كان يجمع النخبة اللذين لم يكن يهمهم شيئ سوى حماية جنسهم والعمل لأجل الأفضل له.

لم تحاول نولارا الإجابة، لقد كانت لا تزال تنظر إلى عيونها كالفريسة المتجمدة.

مشت نولارا عبر الممرات الطويلة للقلعة متتبعةً الجندية أمامها، أفكارها تتجول بلا تحكم إلى ما كان سيحدث قريبا.

برؤيتها في تلك الحالة، واصلت أماثيرا:

“جيد، أرسل بضع فرق لمحاولة تعطيلهم قدر الإمكان،” أمر راندال بصوت بارد.

“كرهت ذلك فيك كثيرا في البداية، أتعلمين؟ أخي قد كان شخصا غبيا جدا، أن يختار الزواج من فتاة من جنس أخر؟ وأوميغا كذلك؟ لقد كان ذلك أكبر عار لعائلتنا الملكية، لحسن الحظ، لم تولدي أوميغا وإلا لكنا سنصبح مصدر سخرية للناس.”

خطوة! خطوة! خطوة!

كان صوت أماثيرا باردا وعديم المشاعر كما كان دائما، ولكن كان هناك أثر لشيئ أخر فيه هذه المرة.

***

“لكن الأن، بالنظر إليك، أرى ملامحه وأرى نفس الإرادة القوية والعيون الرقيقة التي تحمل في مركزها نارا لن يستطيع شيئ إطفائها…”

***

بعد قول ذلك، سكتت أماثيرا لما بدا وكأنه فترة طويلة جدا لنولارا قبل أن تستمر بصوت أرق بكثير:

سقطت الغرفة في صمت مصم بينما فكر الجميع في ما قد عناه هذا، سيحدد رد فعلهم في هذه الساعات القليلة القادمة المهمة مستقبلهم، يمكن أن تكون هذه الساعات القليلة سبب صعود جنس للقمة، أو سقوطه إلى دماره.

“أنا أسفة نولارا…” إرتجفت نولارا عند سماع هذه الكلمات وطارت عيونها مفتوحة أكثر، لم تظن أبدا، حتى في أغرب أحلامها، أنها قد تسمع مثل هذه الكلمات منها.

الشيئ الجاذب للإنتباه بشأنه قد كان عصابة الرأس التي كانت على رأسه، كان من الواضح أنها قد كانت قديمة ولكن بالرغم من ذلك لم يحاول الشاب إستبدالها أو رميها، مما أظهر مقدار تقديره لها.

“أنا كذلك حقا، ولكن يجب القيام ببعض الأشياء، ويجب أن نضع الجنس أولا وقبل كل شيئ،” واصلت بقوة، “مما سمعناه، هذا الحاكم الجديد يبدو قريبا جدا في شكله من الأصل، ويبدو أنه لا يحمل أي كره تجاه الهجائن.”

كان الظلال إسم أقوى فيلق إمتلكه السكوغ، لقد كان يجمع النخبة اللذين لم يكن يهمهم شيئ سوى حماية جنسهم والعمل لأجل الأفضل له.

مدت أماثيرا يدها مجددا ولامست خد نولارا بخفة:

بدت حواجب راندال وكأنها قد إجتمعت معا في عبوس وهو يسقط في تفكير عميق قبل أن يسأل مجددا:

“عزيزتي، بالرغم من أصلك غير المشرف، إلا أنك مباركة بسحر لا يمكن للكثير مقاومته، وعليك معرفت كيفية إستخدامه. عليك الحرص على فعل كل ما في وسعك لأجل جنسك، أتفهمينني؟”

سقطت الغرفة في صمت مصم بينما فكر الجميع في ما قد عناه هذا، سيحدد رد فعلهم في هذه الساعات القليلة القادمة المهمة مستقبلهم، يمكن أن تكون هذه الساعات القليلة سبب صعود جنس للقمة، أو سقوطه إلى دماره.

لم تتكلم نولارا مباشرة، نظرت أولا للوجه عديم المشاعر أمامها، دائما ما عرفت أن هذه ستكون نهايتها، مرمية كبيدق لأجل خطة كبيرة أعظم مما يمكنها فهمه، ولكن مع ذلك، عندما جاءت اللحظة حقا، لقد شعرت بالخوف والرعب والإرتباك.

إذا كان يجب تسمية أكثر الأماكن أمنا في تيلور، فلا بدا أن يتم ذكر القلعة الملكية بنيريزا.

للأسف، حتى مع ملئ كل تلك المشاعر لقلبها، لم تستطع إلا أن تنزل وجهها في مواجهة تلك العيون وهي تتمتم:

“أنا أسفة نولارا…” إرتجفت نولارا عند سماع هذه الكلمات وطارت عيونها مفتوحة أكثر، لم تظن أبدا، حتى في أغرب أحلامها، أنها قد تسمع مثل هذه الكلمات منها.

“نعم جلالتك، أفهم، سأفعل ما بوسعي…”

“جيد، أرسل بضع فرق لمحاولة تعطيلهم قدر الإمكان،” أمر راندال بصوت بارد.

***

بعد أن دخلت نولارا الغرفة، تم إغلاق الباب خلفها مما جعلها تجفل قليلا.

بورياس، عاصمة الليفيتيوس:

تقدمت أماثيرا نحوها بخطى ثابتة وقوية قبل أن تتوقف وتمسحها بعيون خالية من المشاعر.

كان ميدلوس تالافير، الملك الحالي لليفيتيوس واقفا داخل غرفة سرية محمية بمصفوفة غليف رونية ستجعل حتى أسياد هذه الحرفة يخدشون رؤوسهم وهم يعبسون.

الشيئ الجاذب للإنتباه بشأنه قد كان عصابة الرأس التي كانت على رأسه، كان من الواضح أنها قد كانت قديمة ولكن بالرغم من ذلك لم يحاول الشاب إستبدالها أو رميها، مما أظهر مقدار تقديره لها.

كان ميدلوس أشبه بالعملاق، واقف بطول ثلاث أمتار وحاملا عضلات كبيرة منحوتة مع خطوط فضية ملتوية عبر جسده، وشعر أبيض كثيف وطويل.

“جلالتك.” قالت وهي تنحني نحو مصدر تلك النظرات.

في الغرفة معه، كان هناك العديد من الليفيتيوس المختلفين، كان بعضهم يرتدون دروع حربية، بعضهم الأخر كان يرتدي أردية خفيفة مع ملامح أرق من الأخرين.

كان الظلال إسم أقوى فيلق إمتلكه السكوغ، لقد كان يجمع النخبة اللذين لم يكن يهمهم شيئ سوى حماية جنسهم والعمل لأجل الأفضل له.

“علينا إيجادهم، وسريعا،” قال ميدلوس أخيرا وهو ينظر إلى خريطة معلقة على الحائط، كان صوته منخفض وأجش، “الأنهار المشعة تظهر فوق كل الأماكن التي لم تكن بها من قبل، وهي لا تظهر أي إشارة على الإختفاء مجددا، إذا… إذا كان هذا يحدث حقا فسوف نقع في مشكلة حقيقية…”

“حسنا إذا، لننهي هذا هنا، تأكدوا من جاهزية كل الطقوس وإستعدو للرحلة غدا،” قال راندال وهو يهز يديه على السكوغ في الغرفة.

كان جو قمعي ثقيل يهيمن على الغرفة، علم كل شخص هناك ما قد عناه ظهور الأنهار المشعة فوق تلك الأماكن الأخيرة التي لم تكن بها من قبل، والكارثة التي أشار إليها ذلك، خصوصا بالنسبة لجنسهم.

“حقا… كلما يكبر المرء كلما يصبح أكثر غباءً…” تمتمت أخيرا بإبتسامة مريرة.

“لكن جلالتك…لم يمكننا إيجادهم طوال هذه السنين… ولن يكون من السهل فعل ذلك الأن…” قال أحد الموجودين داخل الغرفة بتردد.

نيريزا، عاصمة السكوغ: القلعة الملكية:

“علينا ذلك،” صرخ ميدلوس وهو ينظر بغضب إلى المتكلم، “وإلا، بعد بضع مئات من السنين من الأن، قد لا يكون هناك أي ليفيتيوس على تيلور، بحق الجحيم قد لا يأخذ الأمر كل ذلك الوقت إذا قرر هذا الملك الجديد زيادة الوضع سوءا.”

لم تتكلم نولارا مباشرة، نظرت أولا للوجه عديم المشاعر أمامها، دائما ما عرفت أن هذه ستكون نهايتها، مرمية كبيدق لأجل خطة كبيرة أعظم مما يمكنها فهمه، ولكن مع ذلك، عندما جاءت اللحظة حقا، لقد شعرت بالخوف والرعب والإرتباك.

شحب الليفيتيوس القلائل الموجودون وإرتجفو على الفكرة، أكثر شيئ مرعب بشأن ما قاله ميدلوس هو أنه قد كان محق للغاية، إذا إستمر الوضع هكذا قد يختفي الليفيتيوس عن وجه تيلور تماما.

كان ميدلوس أشبه بالعملاق، واقف بطول ثلاث أمتار وحاملا عضلات كبيرة منحوتة مع خطوط فضية ملتوية عبر جسده، وشعر أبيض كثيف وطويل.

“لنركز أولا أغلب قواتنا ومجهوداتنا على البحر الهائج،” أضاف ميدلوس بعد رؤية تعابيرهم، “على الأقل لا يمكنها أن تتحرك، كل ما علينا فعله هو إيجادها ومعرفة ما الخطب معها، لماذا بالرغم من كل هذه السنين لا تزال تلك… تنهد…”

في تلك اللحظة، كان راندال في لقاء مع بعض مستشاريه والقادة الأعلى للمملكة، كانوا كلهم هناك للإجتماع الأخير قبل التوجه إلى لوبري في اليوم القادم للمشاركة في الإجتماع الذي سيقوم بالتأكيد بتغيير الوضع الحالي لكل العالم.

“ركزوا على ذلك وأيضا على إعداد الجيوش في حال إحتجنا إليها،” أمر ميدلوس، “أما الباقي، فسنتحدث عنه بعد رؤية ما سيحدث غدا، بعد الإجتماع القادم وبعد رؤية ما سيتم مناقشته فيه.”

نيريزا، عاصمة السكوغ: القلعة الملكية:

***

تحركت نولارا حتى وقفت وسط الغرفة وتوقفت. لقد شعرت بتلك النظرة المألوفة تسقط عليها، نظرة حاكمة تمسحها بحثا عن أي شوائب، نظرة باردة عديمة المشاعر.

في مكان ما من تيلور:

بدت حواجب راندال وكأنها قد إجتمعت معا في عبوس وهو يسقط في تفكير عميق قبل أن يسأل مجددا:

في ساحة مملوءة بأصوات ضحكات وصرخات الأطفال الصغار، جلست عجوز على مقعد خشبي بسيط على الجانب وهي تنظر إليهم بإبتسامة خفيفة على وجهها.

سقطت الغرفة في صمت مصم بينما فكر الجميع في ما قد عناه هذا، سيحدد رد فعلهم في هذه الساعات القليلة القادمة المهمة مستقبلهم، يمكن أن تكون هذه الساعات القليلة سبب صعود جنس للقمة، أو سقوطه إلى دماره.

كان الأطفال من أجناس مختلفة ومتنوعة. كان هناك، أمارين، سكوغ، ليفيتيوس، وغيرهم الكثير، ولكن في تلك اللحظة، لم يبدو أيٌ منهم وكأنه مهتم بذلك، كانوا جميعا يلعبون مع بعضهم البعض بدون أي قلق أو إهتمام.

“عزيزتي، بالرغم من أصلك غير المشرف، إلا أنك مباركة بسحر لا يمكن للكثير مقاومته، وعليك معرفت كيفية إستخدامه. عليك الحرص على فعل كل ما في وسعك لأجل جنسك، أتفهمينني؟”

كانت العجوز ذات شعر فضي طويل، منحنية الظهر قليلا مع تجاعيد عميقة كانت شاهدة على كم السنين التي عاشتها، وذات ملامح وجه لطيفة جعلت المرء يشعر بالراحة معها.

بعد مدة ليست بطويلة، بدا الشاب وكأنه قد لاحظ نظرة العجوز عليه، لقد رفع يده ولوح لها بنشاط وإبتسامة مشرقة.

إذا كان هناك شيئ مميز بشأنها، شيئ أظهر إختلافها عن الأجناس الأخرى، فقد كان قصر قامتها، لقد كانت بطول المتر والأربعين سنتيمترا فقط، وأيضا الأنماط الغريبة دائمة الحركة الشبيهة بالوشوم الحية على يديها.

“ركزوا على ذلك وأيضا على إعداد الجيوش في حال إحتجنا إليها،” أمر ميدلوس، “أما الباقي، فسنتحدث عنه بعد رؤية ما سيحدث غدا، بعد الإجتماع القادم وبعد رؤية ما سيتم مناقشته فيه.”

وهي تنظر إلى الأطفال من الأجناس المختلفة وهم يلعبون، كانت العجوز ستعبس بدون وعي من وقت لأخر قبل أن تعود لنفسها وتحاول إيقاف نفسها عن أيٍ كان الذي كان يزعجها.

“كيف هي تحركات الإنكوليان؟” سأل راندال وهو ينظر إلى خريطة كبيرة موضوعة أمامه، أوضحت الخريطة الممالك القوية المحيطة بالسكوغ.

فجأةً، لفت العجوز رأسها ونظرت إلى مكان معين من الساحة، كان شاب بدا وكأنه في حوالي العشرين يقف هناك، كان لديه بنية ضعيفة نوعا ما مع ملامح رقيقة وشكل بشري.

كان صوت أماثيرا باردا وعديم المشاعر كما كان دائما، ولكن كان هناك أثر لشيئ أخر فيه هذه المرة.

الشيئ الجاذب للإنتباه بشأنه قد كان عصابة الرأس التي كانت على رأسه، كان من الواضح أنها قد كانت قديمة ولكن بالرغم من ذلك لم يحاول الشاب إستبدالها أو رميها، مما أظهر مقدار تقديره لها.

“كرهت ذلك فيك كثيرا في البداية، أتعلمين؟ أخي قد كان شخصا غبيا جدا، أن يختار الزواج من فتاة من جنس أخر؟ وأوميغا كذلك؟ لقد كان ذلك أكبر عار لعائلتنا الملكية، لحسن الحظ، لم تولدي أوميغا وإلا لكنا سنصبح مصدر سخرية للناس.”

بعد مدة ليست بطويلة، بدا الشاب وكأنه قد لاحظ نظرة العجوز عليه، لقد رفع يده ولوح لها بنشاط وإبتسامة مشرقة.

وقعت الغرفة في صمت تام، لم يكن السكوغ العجوز الوحيد الذي فكر في هذا، بل كان شيئا فكر فيه العديد منهم ولكن لم يستطع أي منهم دفع نفسه لذكره.

أومئ

“جلالتك.” قالت وهي تنحني نحو مصدر تلك النظرات.

أت العجوز بإبتسامة ردا على ذلك قبل أن ترفع رأسها وتنظر إلى السماء.

كان ميدلوس تالافير، الملك الحالي لليفيتيوس واقفا داخل غرفة سرية محمية بمصفوفة غليف رونية ستجعل حتى أسياد هذه الحرفة يخدشون رؤوسهم وهم يعبسون.

“حقا… كلما يكبر المرء كلما يصبح أكثر غباءً…” تمتمت أخيرا بإبتسامة مريرة.

برؤيتها في تلك الحالة، واصلت أماثيرا:

“لا يوجد سبب لذلك، الوضع لا يزال مقبول، لا أظن أن كل شيئ سيأتي ساقطا في لحظات، ليس هناك أي ضرورة لنا لإزعاجهم من مهمتهم الشريفة لأجل شيئ سخيف كهذا، ألا تظن؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط