أتاليا الدانوبيرا
غابة الوحوش:
“أنت… غريبة؟” قال أدم للروح الشريرة داخل الحاجز الهرمي.
بأنفاس متقطعة وقلب نابض بسرعة، نظرت سوزان بينما تجاوزت يدها الباب وأصبحت غير واضحة بعد الضباب الرمادي.
تجمدت سوزان. بالرغم من معرفتها لأن هجوما قد كان قادما إليها على الأرجح، وفهمها لذلك بشكل كامل، إلا أن جسدها رفض التحرك، لقد واصلت النظر إلى وجه أدم بعيون متوسعة فقط بينما صرخ عليها.
تماما كما توقعت، عندما ‘لمست’ يدها الضباب الرمادي، شعرت بشيء ما، لقد كان نفس الإحساس البارد الذي شعرت به عندما لمست يدها الأرضية والباب في وقت سابق، وإن كان أقوى هذه المرة وإستمر حتى مركز يدها بدلا من كونه إحساس خفيف إختفى عند حدود أصابعها.
ما إن سقطت عينيه على سوزان، حتى تجمد بينما إتجهت عيناه للمكان تحتها.
عكس المرتين السابقتين أيضا، لم يكن الشعور لحظيا فقط، ولكن متواصل، معطيا الشعور وكأن نهرا لا منتهي قد كان يتدفق إليها.
للمرة من يعرف كم في حدود أيام قليلة فقط، شعرت سوزان بالغضب، الحزن والمرارة من كونها بشرية ضعيفة بدون أي طريقة لحماية نفسها.
خائفة قليلا مما قد كان يحدث، لفت سوزان رأسها نحو أدم لتخبره عن هذا، فقط لتصدم مما رأته.
إستدارت سوزان نحو الباب مرةً أخرى وهي تتراجع غريزيا ورأت شكل ضبابي بشري ملفوف بلهب أبيض مستعر.
بجانبها، كان أدم ينظر بتركيز قوي إلى الضباب الرمادي، وحوله طفت حزم من الطاقة البيضاء الحليبية المشعة، عيونه أيضا قد كانت تشع بنفس الضوء الأبيض.
فجأةً، تماما عندما ظنت أنه قد إنتهى أمرها بالتأكيد، لقد رأت شعلة بيضاء حليبية لامعة تتجه نحو الشكل وتصطدم به.
لقد بدا مركزا للغاية، إنكمشت سوزان ولم تستسطع إجبار نفسها على التكلم معه.
لم تحتج حتى إلى إنزال رأسها كليا، مع تحرك إنتباهها عن الروح الشريرة قليلا لاحظت ما وجب أن تكون قد لاحظته من مدة، كانت الأرض من حولهم مملوءة بالضباب الرمادي، نفس ذلك الذي ملئ ما وراء الباب.
مجددا جعل صوت صغير في قلبها نفسه ظاهرا، لم تعلم ما كان يحدث، لم تعرف أذا كان هناك أي خطر عليها؛ بالرغم من أنه إذا تم أخذ ما رأته حولها في الإعتبار فقد كانت شبه متأكدة من أنها قد كانت بلا شك في خطر. ولم تعرف إذا كان يجب عليها الوثوق بأدم، كان ذلك الصوت عمليا يصرخ عليها لأن تستدير وتحاول الهرب بأسرع وأبعد ما تستطيع وإلا فإن نهايتها قد كانت قريبة.
بعد النظر أقرب حتى، لاحظت سوزان أن بعضا من الضباب الرمادي قد كان يلف حول قدميها ويحيط بها قبل أن يختفي كالدخان أخيرا.
أخذت سوزان نفسا عميقا وحاولت تجاهل كل ذلك وهي تنظر إلى الضباب الرمادي أمامها، لم يكن ذلك لأنها وثقت بأدم أو لأنها وثقت بأنه لن يحدث لها أي شيئ سيئ، لا، كل ما في الأمر أنه لم يكن لديها خيار أخر حقا.
بعد أن إنتهت من مسحها، أدركت سوزان أن الروح الشريرة كانت قد أدارت رأسها وكانت تنظر إليهما، تدرسهما عن قرب بعيون باردة عديمة المشاعر.
حتى إذا عنى أدم السوء لها، لم يكن الأمر وكأنه قد كان لديها خيارات كثيرة، كانت لا تزال مجرد بشرية ضعيفة وهو كان شخص تمكن من جعل بعض أقوى الجنود في قريتها يتراجعون بسهولة. خيارها الحقيقي الوحيد قد كان مواكبة أدم والأمل أنه لم يكن حقا ينوي أي شيئ سيئ لها.
لم يكن لديها الوقت للف رأسها حتى، لم تستطع إلا التجمد بينما راقبت إقتراب ذلك الشكل أكثر وأكثر منها.
للمرة من يعرف كم في حدود أيام قليلة فقط، شعرت سوزان بالغضب، الحزن والمرارة من كونها بشرية ضعيفة بدون أي طريقة لحماية نفسها.
نظرت سوزان أيضا بإهتمام إلى الروح الشريرة، أرادت أن تعرف إذا كان هذا الجنس الذي كان أدم يبحث عنه موجود حقا أم لا.
ٱستمر الأمر هكذا لفترة، أبقيت سوزان يدها مرفوعة وسط الضباب الرمادي بينما أحست بالشعور المستمر لتدفق شيئ ما أعلى أصابعها ويدها. ما جعلها متوترة أكثر حتى، قد كان أنه مع مرور الوقت، لقد شعرت بتحرك تلك البرودة أعلى ذراعها ببطء.
“نعم، غير مألوف، ولكن ليس مستحيل،” كانت عيون أدم مملوءة بالإهتمام وهو يركز على الروح الشريرة، “عادةً، إذا كان الشخص ذو مستوى عالي بما يكفي قبل موته، بعد التحول لروح شريرة-“
في المرة الأولى، عندما لمست الأرضية بالأعلى، بدا الأمر وكأن البرودة بالكاد عبرت أطراف أصابعها، في الحقيقة، لم تعاملها أكثر من تسلل برودة الأرضية لها.
حتى إذا عنى أدم السوء لها، لم يكن الأمر وكأنه قد كان لديها خيارات كثيرة، كانت لا تزال مجرد بشرية ضعيفة وهو كان شخص تمكن من جعل بعض أقوى الجنود في قريتها يتراجعون بسهولة. خيارها الحقيقي الوحيد قد كان مواكبة أدم والأمل أنه لم يكن حقا ينوي أي شيئ سيئ لها.
في المرة الثانية، عند الباب، وصلت البرودة للحافة السفلى لأصابعها، وكان حينها أنها بدأت تعتبر البرودة على أنها شيئ أخر وليس فقط بردا عاديا.
“ما… ما ذلك؟” سألته بتلعثم.
وفي بداية هذا، عندما رفعت يدها للباب لأول مرة، كانت البرودة قد وصلت لمركز كفها قبل أن تختفي تماما. ولكن بعدها، مع تقدم الوقت، شعرت بتلك البرودة تتحرك أعلى ذراعها أكثر فأكثر، من مركز كفها، لرصغها، وحتى منتصف ذراعها السفلى.
خدش الشكل، ضرب وفي النهاية صرخ على الحاجز، لكن لم يعمل أي من ذلك.
تماما عندما شعرت بالبرودة تصل إلى منتصف أسفل ذراعها، لم تستطع التحمل بعد الأن وقررت سؤال أدم عما كان يحدث لها.
للمرة من يعرف كم في حدود أيام قليلة فقط، شعرت سوزان بالغضب، الحزن والمرارة من كونها بشرية ضعيفة بدون أي طريقة لحماية نفسها.
ولكن، ما إن أدارت رأسها نحوه، حتى شعرت وكأنها قد رأت شكلا ضبابية من زاوية عينها. توقف قلبها في تلك اللحظة لأن ذلك الشكل قد كان قادما من الضباب الرمادي.
لفت سوزان رأسها في الوقت المناسب تماما لرؤية أدم يقوم بالتلويح بيده أفقيا نحو أين كانت الروح من قبل، وبذلك تقدمت موجة نار بيضاء للأمام.
لم يكن لديها الوقت للف رأسها حتى، لم تستطع إلا التجمد بينما راقبت إقتراب ذلك الشكل أكثر وأكثر منها.
بعد إعادته لسؤاله للعديد من المرات بدون كلل، هدأت الروح أخيرا بما يكفي للإستماع إليه بدون صراخ وهدير.
فجأةً، تماما عندما ظنت أنه قد إنتهى أمرها بالتأكيد، لقد رأت شعلة بيضاء حليبية لامعة تتجه نحو الشكل وتصطدم به.
“إسمي هو أدم، وأنا ليفيتيوس، ما أنت وما إسمك؟”
بوووم!
ولكن، ما إن أدارت رأسها نحوه، حتى شعرت وكأنها قد رأت شكلا ضبابية من زاوية عينها. توقف قلبها في تلك اللحظة لأن ذلك الشكل قد كان قادما من الضباب الرمادي.
“أااه!”
بأنفاس متقطعة وقلب نابض بسرعة، نظرت سوزان بينما تجاوزت يدها الباب وأصبحت غير واضحة بعد الضباب الرمادي.
سمع إنفجار كبير أولا متبوع بصراخ حاد.
“أولــ…ــئــ…ـك الــ….ـخونــ..ـة الــ…ـمــخـ..ـادعـ..ـيــ..ـن…” لمفاجأتهم، ما إن سمعت الروح الشريرة الإسم، حتى تجمدت قبل أن تبدأ بالصراخ بصوتٍ أعلى من ذي قبل حتى وهي تهاجم الحاجز وتصرخ.
إستدارت سوزان نحو الباب مرةً أخرى وهي تتراجع غريزيا ورأت شكل ضبابي بشري ملفوف بلهب أبيض مستعر.
ما إن سقطت عينيه على سوزان، حتى تجمد بينما إتجهت عيناه للمكان تحتها.
بينما كان ذلك الشكل لا يزال يكافح وسط النيران البيضاء، بدأ هرم أبيض يتجسد حوله.
بعد أن إنتهت من مسحها، أدركت سوزان أن الروح الشريرة كانت قد أدارت رأسها وكانت تنظر إليهما، تدرسهما عن قرب بعيون باردة عديمة المشاعر.
عندما إكتمل الهرم أخيرا، كان الشكل قد أطفأ النيران وحاول التراجع لأمان الضباب الرمادي، لسوء حظه، وجد أنه لم يكن قادرا على المرور عبر الحاجز ذو الشكل الهرمي.
عندما شحب وجهها وإختفى اللون منه، سمعت فجأةً صرخة أقوى من أي التي سمعتها من قبل من الروح الشريرة مع صوت تكسر مسموع.
خدش الشكل، ضرب وفي النهاية صرخ على الحاجز، لكن لم يعمل أي من ذلك.
تماما كما توقعت، عندما ‘لمست’ يدها الضباب الرمادي، شعرت بشيء ما، لقد كان نفس الإحساس البارد الذي شعرت به عندما لمست يدها الأرضية والباب في وقت سابق، وإن كان أقوى هذه المرة وإستمر حتى مركز يدها بدلا من كونه إحساس خفيف إختفى عند حدود أصابعها.
نظرت سوزان نحو أدم، الذي كان بوضوح المسؤول عما قد حدث.
“نعم، غير مألوف، ولكن ليس مستحيل،” كانت عيون أدم مملوءة بالإهتمام وهو يركز على الروح الشريرة، “عادةً، إذا كان الشخص ذو مستوى عالي بما يكفي قبل موته، بعد التحول لروح شريرة-“
في تلك اللحظة، كان أدم ينظر بتركيز في الشكل بعيون مشعة.
فجأةً، تماما عندما ظنت أنه قد إنتهى أمرها بالتأكيد، لقد رأت شعلة بيضاء حليبية لامعة تتجه نحو الشكل وتصطدم به.
“ما… ما ذلك؟” سألته بتلعثم.
لم يتوقع أي منهما ذلك، أدم تجمد وهو ينظر إلى رد الفعل هذا بصدمة، بينما أخذت سوزان عدة خطوات للخلف لا إراديا.
“روح شريرة… واحدة ذات مستوى ضعيف… على ما أظن؟” أجاب بتردد، مبقيا عينيه عليها.
“هل تعرفين أي شيئ عن الكونيث؟”
نظرت سوزان إلى الشكل، الروح الشريرة، مجددا ورأت أنها قد هدأت أكثر من قبل بكثير، كانت الروح الشريرة بوضوح ذات مظهر أنثوي، كانت ملامحها وبنيتها ضبابية قليلا، ولكن حتى مع ذلك، كان لا يزال بالإمكان تمييز جنسها.
ما إن سقطت عينيه على سوزان، حتى تجمد بينما إتجهت عيناه للمكان تحتها.
بعد أن إنتهت من مسحها، أدركت سوزان أن الروح الشريرة كانت قد أدارت رأسها وكانت تنظر إليهما، تدرسهما عن قرب بعيون باردة عديمة المشاعر.
نظرت سوزان إلى الشكل، الروح الشريرة، مجددا ورأت أنها قد هدأت أكثر من قبل بكثير، كانت الروح الشريرة بوضوح ذات مظهر أنثوي، كانت ملامحها وبنيتها ضبابية قليلا، ولكن حتى مع ذلك، كان لا يزال بالإمكان تمييز جنسها.
عندما سقطت تلك العيون عليها، جعلتها تأخذ عدت خطوات لا إرادية للخلف، كانت عيون وحشية متعطشة للدم، ولكن حتى مع ذلك، كان لدى سوزان شعور أنه قد كان هناك لمحة من الوعي أسفل كل ذلك الجنون.
لم تتعرف سوزان على الجنس الذي ذكرته الروح، وبالنظر إلى أدم، ومن العبوس العميق على وجهه، يبدو أنه هو أيضا لم يتعرف عليه.
“أنت… غريبة؟” قال أدم للروح الشريرة داخل الحاجز الهرمي.
ولكن، ما إن أدارت رأسها نحوه، حتى شعرت وكأنها قد رأت شكلا ضبابية من زاوية عينها. توقف قلبها في تلك اللحظة لأن ذلك الشكل قد كان قادما من الضباب الرمادي.
مع تكلم أدم، لفت الروح الشريرة رأسها وركزت إنتباهها عليه.
نظرت سوزان نحو أدم، الذي كان بوضوح المسؤول عما قد حدث.
“أطلـ… ـقني… أيها… الليفـ…. ـيتيوس الو… ضيع،” خرج صوت متقطع من الروح الشريرة، لقد كان غير مستقر للغاية، عالي في لحظات ومنخفض في أخرى وبدا مظلما وأجش قبل أن تبدأ بالصراخ بحدة مجددا.
“أولــ…ــئــ…ـك الــ….ـخونــ..ـة الــ…ـمــخـ..ـادعـ..ـيــ..ـن…” لمفاجأتهم، ما إن سمعت الروح الشريرة الإسم، حتى تجمدت قبل أن تبدأ بالصراخ بصوتٍ أعلى من ذي قبل حتى وهي تهاجم الحاجز وتصرخ.
“لقد- لقد تكلمت،” إنقبض قلب سوزان.
لم تتعرف سوزان على الجنس الذي ذكرته الروح، وبالنظر إلى أدم، ومن العبوس العميق على وجهه، يبدو أنه هو أيضا لم يتعرف عليه.
“نعم، غير مألوف، ولكن ليس مستحيل،” كانت عيون أدم مملوءة بالإهتمام وهو يركز على الروح الشريرة، “عادةً، إذا كان الشخص ذو مستوى عالي بما يكفي قبل موته، بعد التحول لروح شريرة-“
سمع إنفجار كبير أولا متبوع بصراخ حاد.
قبل أن ينهي كلامه صدى صراخ حاد أخر من داخل الحاجز الهرمي مع بدء الروح الشريرة في مهاجمته مجددا بحماس متجدد.
بجانبها، كان أدم ينظر بتركيز قوي إلى الضباب الرمادي، وحوله طفت حزم من الطاقة البيضاء الحليبية المشعة، عيونه أيضا قد كانت تشع بنفس الضوء الأبيض.
“بالكاد تتمسك بلمحة من الوعي، ذلك متوقع حقا، القليل من الأرواح الشريرة قد تحمل شعور قوي بالذات،” تمتم أدم.
بوووم!
حتى في تلك اللحظة، كان لا يزال في نفس الحالة مثل من قبل، مع طفو حزم بيضاء مشعة من حوله، وإشعاع أعينه التي لم يحركها ولو لمرة عن الروح الشريرة بنفس الألوان.
“ما… ما ذلك؟” سألته بتلعثم.
“ما… ما الذي يجب أن نفعله الأن؟” سألت.
تماما عندما شعرت بالبرودة تصل إلى منتصف أسفل ذراعها، لم تستطع التحمل بعد الأن وقررت سؤال أدم عما كان يحدث لها.
“هممم…” بدا أدم وكأنه يفكر عميقا، “الأرواح الشريرة في هذه الحالة غير مستقرة للغاية، لا أظن أننا سنستيطع الحصول على الكثير منها… سؤالها عن أمور سهلة التذكر بخصوص نفسها قد يساعد مع ذلك…”
“ما… ما الذي يجب أن نفعله الأن؟” سألت.
مع إنتهائه من الكلام، أخذ أدم خطوة أقرب للروح الشريرة وقال بصوت عالي ولكن هادئ وواضح:
“إسمي هو أدم، وأنا ليفيتيوس، ما أنت وما إسمك؟”
“إسمي هو أدم، وأنا ليفيتيوس، ما أنت وما إسمك؟”
في تلك اللحظة، كان أدم ينظر بتركيز في الشكل بعيون مشعة.
كل ما حصل عليه كجواب كان صرخة وحشية بينما واصلت الروح الشريرة الضرب على الحاجز. لم يبدو أدم مثبطا، لقد إنتظر حتى هدأت مجددا وبعدها أعاد سؤاله. هذه المرة، كان رد فعل الروح أكثر هدوءا، مع أنها لا زالت قد صرخت وهاجمت.
لم يتوقع أي منهما ذلك، أدم تجمد وهو ينظر إلى رد الفعل هذا بصدمة، بينما أخذت سوزان عدة خطوات للخلف لا إراديا.
بعد إعادته لسؤاله للعديد من المرات بدون كلل، هدأت الروح أخيرا بما يكفي للإستماع إليه بدون صراخ وهدير.
“أولــ…ــئــ…ـك الــ….ـخونــ..ـة الــ…ـمــخـ..ـادعـ..ـيــ..ـن…” لمفاجأتهم، ما إن سمعت الروح الشريرة الإسم، حتى تجمدت قبل أن تبدأ بالصراخ بصوتٍ أعلى من ذي قبل حتى وهي تهاجم الحاجز وتصرخ.
“ما هو إسمك ومن أي جنسٍ أنت؟” سأل أدم مرة أخرى.
عندما إكتمل الهرم أخيرا، كان الشكل قد أطفأ النيران وحاول التراجع لأمان الضباب الرمادي، لسوء حظه، وجد أنه لم يكن قادرا على المرور عبر الحاجز ذو الشكل الهرمي.
“أتـ…ـالــ…يا… أنــ…ـا دانوبــ…ـيـ…ـرا…” أخيرا، وبعد من يعلم كم من مرة، أجابت الروح الشريرة بشيئ ماعدا الصراخ والعداء.
تماما كما توقعت، عندما ‘لمست’ يدها الضباب الرمادي، شعرت بشيء ما، لقد كان نفس الإحساس البارد الذي شعرت به عندما لمست يدها الأرضية والباب في وقت سابق، وإن كان أقوى هذه المرة وإستمر حتى مركز يدها بدلا من كونه إحساس خفيف إختفى عند حدود أصابعها.
لم تتعرف سوزان على الجنس الذي ذكرته الروح، وبالنظر إلى أدم، ومن العبوس العميق على وجهه، يبدو أنه هو أيضا لم يتعرف عليه.
~~~~~
“دانوبيرا…” تمتم أدم. لقد كان من الواضح أنه كان خائب الأمل قليلا، لكنه سرعان ما تحكم في نفسه وأضاف:
لقد بدا مركزا للغاية، إنكمشت سوزان ولم تستسطع إجبار نفسها على التكلم معه.
“هل تعرفين أي شيئ عن الكونيث؟”
تماما كما توقعت، عندما ‘لمست’ يدها الضباب الرمادي، شعرت بشيء ما، لقد كان نفس الإحساس البارد الذي شعرت به عندما لمست يدها الأرضية والباب في وقت سابق، وإن كان أقوى هذه المرة وإستمر حتى مركز يدها بدلا من كونه إحساس خفيف إختفى عند حدود أصابعها.
نظرت سوزان أيضا بإهتمام إلى الروح الشريرة، أرادت أن تعرف إذا كان هذا الجنس الذي كان أدم يبحث عنه موجود حقا أم لا.
“أولــ…ــئــ…ـك الــ….ـخونــ..ـة الــ…ـمــخـ..ـادعـ..ـيــ..ـن…” لمفاجأتهم، ما إن سمعت الروح الشريرة الإسم، حتى تجمدت قبل أن تبدأ بالصراخ بصوتٍ أعلى من ذي قبل حتى وهي تهاجم الحاجز وتصرخ.
“أولــ…ــئــ…ـك الــ….ـخونــ..ـة الــ…ـمــخـ..ـادعـ..ـيــ..ـن…” لمفاجأتهم، ما إن سمعت الروح الشريرة الإسم، حتى تجمدت قبل أن تبدأ بالصراخ بصوتٍ أعلى من ذي قبل حتى وهي تهاجم الحاجز وتصرخ.
خائفة قليلا مما قد كان يحدث، لفت سوزان رأسها نحو أدم لتخبره عن هذا، فقط لتصدم مما رأته.
لم يتوقع أي منهما ذلك، أدم تجمد وهو ينظر إلى رد الفعل هذا بصدمة، بينما أخذت سوزان عدة خطوات للخلف لا إراديا.
نظرت سوزان نحو أدم، الذي كان بوضوح المسؤول عما قد حدث.
“يبدو أنه لديها كره عميق للكونيث…” عاد أدم سريعا لنفسه، “من الممكن أنه قد كان لديهم علاقة بموتها ليكون هناك مثل رد الفعل الكبير هذا.”
سمع إنفجار كبير أولا متبوع بصراخ حاد.
“ماذا الأن،” حاولت سوزان تهدأت نفسها، “لا أظن أنها ستهدأ قريبا هذه المرة…”
لم تتعرف سوزان على الجنس الذي ذكرته الروح، وبالنظر إلى أدم، ومن العبوس العميق على وجهه، يبدو أنه هو أيضا لم يتعرف عليه.
“نعم أنت محقـ…” بدأ أدم وهو يبعد عينيه لأول مرة عن الروح الشريرة للنظر إلى سوزان منذ ظهورها، ولكن لم يستطع أن ينهي كلماته.
الفصول وأخيرا بالعربية???
ما إن سقطت عينيه على سوزان، حتى تجمد بينما إتجهت عيناه للمكان تحتها.
“ما… ما الذي يجب أن نفعله الأن؟” سألت.
تتبعت سوزان نظرته بعد أن لاحظت تغير تعبيره مع نمو شعور بالخوف والقلق في قلبها.
بعد أن إنتهت من مسحها، أدركت سوزان أن الروح الشريرة كانت قد أدارت رأسها وكانت تنظر إليهما، تدرسهما عن قرب بعيون باردة عديمة المشاعر.
لم تحتج حتى إلى إنزال رأسها كليا، مع تحرك إنتباهها عن الروح الشريرة قليلا لاحظت ما وجب أن تكون قد لاحظته من مدة، كانت الأرض من حولهم مملوءة بالضباب الرمادي، نفس ذلك الذي ملئ ما وراء الباب.
لم يكن لديها الوقت للف رأسها حتى، لم تستطع إلا التجمد بينما راقبت إقتراب ذلك الشكل أكثر وأكثر منها.
بعد النظر أقرب حتى، لاحظت سوزان أن بعضا من الضباب الرمادي قد كان يلف حول قدميها ويحيط بها قبل أن يختفي كالدخان أخيرا.
أخذت سوزان نفسا عميقا وحاولت تجاهل كل ذلك وهي تنظر إلى الضباب الرمادي أمامها، لم يكن ذلك لأنها وثقت بأدم أو لأنها وثقت بأنه لن يحدث لها أي شيئ سيئ، لا، كل ما في الأمر أنه لم يكن لديها خيار أخر حقا.
عندما شحب وجهها وإختفى اللون منه، سمعت فجأةً صرخة أقوى من أي التي سمعتها من قبل من الروح الشريرة مع صوت تكسر مسموع.
“روح شريرة… واحدة ذات مستوى ضعيف… على ما أظن؟” أجاب بتردد، مبقيا عينيه عليها.
لفت سوزان رأسها في الوقت المناسب تماما لرؤية أدم يقوم بالتلويح بيده أفقيا نحو أين كانت الروح من قبل، وبذلك تقدمت موجة نار بيضاء للأمام.
سمع إنفجار كبير أولا متبوع بصراخ حاد.
لكن للأسف، لم تصب الموجة أي شيئ على الإطلاق، كان المكان الذي كانت به الروح من قبل فارغا تماما.
لم تتعرف سوزان على الجنس الذي ذكرته الروح، وبالنظر إلى أدم، ومن العبوس العميق على وجهه، يبدو أنه هو أيضا لم يتعرف عليه.
“وراءك!” صرخ أدم على سوزان التي كانت لا تزال تنظر إلى موجة النار الكبيرة.
أسف على التأخير?♂️ أرجو أنها قد أعجبتكم ???
تجمدت سوزان. بالرغم من معرفتها لأن هجوما قد كان قادما إليها على الأرجح، وفهمها لذلك بشكل كامل، إلا أن جسدها رفض التحرك، لقد واصلت النظر إلى وجه أدم بعيون متوسعة فقط بينما صرخ عليها.
“هممم…” بدا أدم وكأنه يفكر عميقا، “الأرواح الشريرة في هذه الحالة غير مستقرة للغاية، لا أظن أننا سنستيطع الحصول على الكثير منها… سؤالها عن أمور سهلة التذكر بخصوص نفسها قد يساعد مع ذلك…”
~~~~~
“لقد- لقد تكلمت،” إنقبض قلب سوزان.
الفصول وأخيرا بالعربية???
“روح شريرة… واحدة ذات مستوى ضعيف… على ما أظن؟” أجاب بتردد، مبقيا عينيه عليها.
أسف على التأخير?♂️ أرجو أنها قد أعجبتكم ???
“ماذا الأن،” حاولت سوزان تهدأت نفسها، “لا أظن أنها ستهدأ قريبا هذه المرة…”
أراكم لاحقا إن شاء الله
“دانوبيرا…” تمتم أدم. لقد كان من الواضح أنه كان خائب الأمل قليلا، لكنه سرعان ما تحكم في نفسه وأضاف:
إستمتعوا~~
تتبعت سوزان نظرته بعد أن لاحظت تغير تعبيره مع نمو شعور بالخوف والقلق في قلبها.
ولكن، ما إن أدارت رأسها نحوه، حتى شعرت وكأنها قد رأت شكلا ضبابية من زاوية عينها. توقف قلبها في تلك اللحظة لأن ذلك الشكل قد كان قادما من الضباب الرمادي.
