Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The Hidden Seed 11

أتاليا الدانوبيرا
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أتاليا الدانوبيرا

غابة الوحوش:

في المرة الثانية، عند الباب، وصلت البرودة للحافة السفلى لأصابعها، وكان حينها أنها بدأت تعتبر البرودة على أنها شيئ أخر وليس فقط بردا عاديا.

بأنفاس متقطعة وقلب نابض بسرعة، نظرت سوزان بينما تجاوزت يدها الباب وأصبحت غير واضحة بعد الضباب الرمادي.

“ما… ما ذلك؟” سألته بتلعثم.

تماما كما توقعت، عندما ‘لمست’ يدها الضباب الرمادي، شعرت بشيء ما، لقد كان نفس الإحساس البارد الذي شعرت به عندما لمست يدها الأرضية والباب في وقت سابق، وإن كان أقوى هذه المرة  وإستمر حتى مركز يدها بدلا من كونه إحساس خفيف إختفى عند حدود أصابعها.

بعد أن إنتهت من مسحها، أدركت سوزان أن الروح الشريرة كانت قد أدارت رأسها وكانت تنظر إليهما، تدرسهما عن قرب بعيون باردة عديمة المشاعر.

عكس المرتين السابقتين أيضا، لم يكن الشعور لحظيا فقط، ولكن متواصل، معطيا الشعور وكأن نهرا لا منتهي قد كان يتدفق إليها.

بعد إعادته لسؤاله للعديد من المرات بدون كلل، هدأت الروح أخيرا بما يكفي للإستماع إليه بدون صراخ وهدير.

خائفة قليلا مما قد كان يحدث، لفت سوزان رأسها نحو أدم لتخبره عن هذا، فقط لتصدم مما رأته.

لكن للأسف، لم تصب الموجة أي شيئ على الإطلاق، كان المكان الذي كانت به الروح من قبل فارغا تماما.

بجانبها، كان أدم ينظر بتركيز قوي إلى الضباب الرمادي، وحوله طفت حزم من الطاقة البيضاء الحليبية المشعة، عيونه أيضا قد كانت تشع بنفس الضوء الأبيض.

“بالكاد تتمسك بلمحة من الوعي، ذلك متوقع حقا، القليل من الأرواح الشريرة قد تحمل شعور قوي بالذات،” تمتم أدم.

لقد بدا مركزا للغاية، إنكمشت سوزان ولم تستسطع إجبار نفسها على التكلم معه.

“أطلـ… ـقني… أيها… الليفـ…. ـيتيوس الو… ضيع،” خرج صوت متقطع من الروح الشريرة، لقد كان غير مستقر للغاية، عالي في لحظات ومنخفض في أخرى وبدا مظلما وأجش قبل أن تبدأ بالصراخ بحدة مجددا.

مجددا جعل صوت صغير في قلبها نفسه ظاهرا، لم تعلم ما كان يحدث، لم تعرف أذا كان هناك أي خطر عليها؛ بالرغم من أنه إذا تم أخذ ما رأته حولها في الإعتبار فقد كانت شبه متأكدة من أنها قد كانت بلا شك في خطر. ولم تعرف إذا كان يجب عليها الوثوق بأدم، كان ذلك الصوت عمليا يصرخ عليها لأن تستدير وتحاول الهرب بأسرع وأبعد ما تستطيع وإلا فإن نهايتها قد كانت قريبة.

مع إنتهائه من الكلام، أخذ أدم خطوة أقرب للروح الشريرة وقال بصوت عالي ولكن هادئ وواضح:

أخذت سوزان نفسا عميقا وحاولت تجاهل كل ذلك وهي تنظر إلى الضباب الرمادي أمامها، لم يكن ذلك لأنها وثقت بأدم أو لأنها وثقت بأنه لن يحدث لها أي شيئ سيئ، لا، كل ما في الأمر أنه لم يكن لديها خيار أخر حقا.

ولكن، ما إن أدارت رأسها نحوه، حتى شعرت وكأنها قد رأت شكلا ضبابية من زاوية عينها. توقف قلبها في تلك اللحظة لأن ذلك الشكل قد كان قادما من الضباب الرمادي.

حتى إذا عنى أدم السوء لها، لم يكن الأمر وكأنه قد كان لديها خيارات كثيرة، كانت لا تزال مجرد بشرية ضعيفة وهو كان شخص تمكن من جعل بعض أقوى الجنود في قريتها يتراجعون بسهولة. خيارها الحقيقي الوحيد قد كان مواكبة أدم والأمل أنه لم يكن حقا ينوي أي شيئ سيئ لها.

حتى إذا عنى أدم السوء لها، لم يكن الأمر وكأنه قد كان لديها خيارات كثيرة، كانت لا تزال مجرد بشرية ضعيفة وهو كان شخص تمكن من جعل بعض أقوى الجنود في قريتها يتراجعون بسهولة. خيارها الحقيقي الوحيد قد كان مواكبة أدم والأمل أنه لم يكن حقا ينوي أي شيئ سيئ لها.

للمرة من يعرف كم في حدود أيام قليلة فقط، شعرت سوزان بالغضب، الحزن والمرارة من كونها بشرية ضعيفة بدون أي طريقة لحماية نفسها.

أسف على التأخير?‍♂️ أرجو أنها قد أعجبتكم ???

ٱستمر الأمر هكذا لفترة، أبقيت سوزان يدها مرفوعة وسط الضباب الرمادي بينما أحست بالشعور المستمر لتدفق شيئ ما أعلى أصابعها ويدها. ما جعلها متوترة أكثر حتى، قد كان أنه مع مرور الوقت، لقد شعرت بتحرك تلك البرودة أعلى ذراعها ببطء.

لكن للأسف، لم تصب الموجة أي شيئ على الإطلاق، كان المكان الذي كانت به الروح من قبل فارغا تماما.

في المرة الأولى، عندما لمست الأرضية بالأعلى، بدا الأمر وكأن البرودة بالكاد عبرت أطراف أصابعها، في الحقيقة، لم تعاملها أكثر من تسلل برودة الأرضية لها.

لم يكن لديها الوقت للف رأسها حتى، لم تستطع إلا التجمد بينما راقبت إقتراب ذلك الشكل أكثر وأكثر منها.

في المرة الثانية، عند الباب، وصلت البرودة للحافة السفلى لأصابعها، وكان حينها أنها بدأت تعتبر البرودة على أنها شيئ أخر وليس فقط بردا عاديا.

نظرت سوزان إلى الشكل، الروح الشريرة، مجددا ورأت أنها قد هدأت أكثر من قبل بكثير، كانت الروح الشريرة بوضوح ذات مظهر أنثوي، كانت ملامحها وبنيتها ضبابية قليلا، ولكن حتى مع ذلك، كان لا يزال بالإمكان تمييز جنسها.

وفي بداية هذا، عندما رفعت يدها للباب لأول مرة، كانت البرودة قد وصلت لمركز كفها قبل أن تختفي تماما. ولكن بعدها، مع تقدم الوقت، شعرت بتلك البرودة تتحرك أعلى ذراعها أكثر فأكثر، من مركز كفها، لرصغها، وحتى منتصف ذراعها السفلى.

عندما شحب وجهها وإختفى اللون منه، سمعت فجأةً صرخة أقوى من أي التي سمعتها من قبل من الروح الشريرة مع صوت تكسر مسموع.

تماما عندما شعرت بالبرودة تصل إلى منتصف أسفل ذراعها، لم تستطع التحمل بعد الأن وقررت سؤال أدم عما كان يحدث لها.

للمرة من يعرف كم في حدود أيام قليلة فقط، شعرت سوزان بالغضب، الحزن والمرارة من كونها بشرية ضعيفة بدون أي طريقة لحماية نفسها.

ولكن، ما إن أدارت رأسها نحوه، حتى شعرت وكأنها قد رأت شكلا ضبابية من زاوية عينها. توقف قلبها في تلك اللحظة لأن ذلك الشكل قد كان قادما من الضباب الرمادي.

ولكن، ما إن أدارت رأسها نحوه، حتى شعرت وكأنها قد رأت شكلا ضبابية من زاوية عينها. توقف قلبها في تلك اللحظة لأن ذلك الشكل قد كان قادما من الضباب الرمادي.

لم يكن لديها الوقت للف رأسها حتى، لم تستطع إلا التجمد بينما راقبت إقتراب ذلك الشكل أكثر وأكثر منها.

نظرت سوزان أيضا بإهتمام إلى الروح الشريرة، أرادت أن تعرف إذا كان هذا الجنس الذي كان أدم يبحث عنه موجود حقا أم لا.

فجأةً، تماما عندما ظنت أنه قد إنتهى أمرها بالتأكيد، لقد رأت شعلة بيضاء حليبية لامعة تتجه نحو الشكل وتصطدم به.

“أطلـ… ـقني… أيها… الليفـ…. ـيتيوس الو… ضيع،” خرج صوت متقطع من الروح الشريرة، لقد كان غير مستقر للغاية، عالي في لحظات ومنخفض في أخرى وبدا مظلما وأجش قبل أن تبدأ بالصراخ بحدة مجددا.

بوووم!

فجأةً، تماما عندما ظنت أنه قد إنتهى أمرها بالتأكيد، لقد رأت شعلة بيضاء حليبية لامعة تتجه نحو الشكل وتصطدم به.

“أااه!”

حتى في تلك اللحظة، كان لا يزال في نفس الحالة مثل من قبل، مع طفو حزم بيضاء مشعة من حوله، وإشعاع أعينه التي لم يحركها ولو لمرة عن الروح الشريرة بنفس الألوان.

سمع إنفجار كبير أولا متبوع بصراخ حاد.

حتى إذا عنى أدم السوء لها، لم يكن الأمر وكأنه قد كان لديها خيارات كثيرة، كانت لا تزال مجرد بشرية ضعيفة وهو كان شخص تمكن من جعل بعض أقوى الجنود في قريتها يتراجعون بسهولة. خيارها الحقيقي الوحيد قد كان مواكبة أدم والأمل أنه لم يكن حقا ينوي أي شيئ سيئ لها.

إستدارت سوزان نحو الباب مرةً أخرى وهي تتراجع غريزيا ورأت شكل ضبابي بشري ملفوف بلهب أبيض مستعر.

~~~~~

بينما كان ذلك الشكل لا يزال يكافح وسط النيران البيضاء، بدأ هرم أبيض يتجسد حوله.

“هممم…” بدا أدم وكأنه يفكر عميقا، “الأرواح الشريرة في هذه الحالة غير مستقرة للغاية، لا أظن أننا سنستيطع الحصول على الكثير منها… سؤالها عن أمور سهلة التذكر بخصوص نفسها قد يساعد مع ذلك…”

عندما إكتمل الهرم أخيرا، كان الشكل قد أطفأ النيران وحاول التراجع لأمان الضباب الرمادي، لسوء حظه، وجد أنه لم يكن قادرا على المرور عبر الحاجز ذو الشكل الهرمي.

“أطلـ… ـقني… أيها… الليفـ…. ـيتيوس الو… ضيع،” خرج صوت متقطع من الروح الشريرة، لقد كان غير مستقر للغاية، عالي في لحظات ومنخفض في أخرى وبدا مظلما وأجش قبل أن تبدأ بالصراخ بحدة مجددا.

خدش الشكل، ضرب وفي النهاية صرخ على الحاجز، لكن لم يعمل أي من ذلك.

أخذت سوزان نفسا عميقا وحاولت تجاهل كل ذلك وهي تنظر إلى الضباب الرمادي أمامها، لم يكن ذلك لأنها وثقت بأدم أو لأنها وثقت بأنه لن يحدث لها أي شيئ سيئ، لا، كل ما في الأمر أنه لم يكن لديها خيار أخر حقا.

نظرت سوزان نحو أدم، الذي كان بوضوح المسؤول عما قد حدث.

عندما سقطت تلك العيون عليها، جعلتها تأخذ عدت خطوات لا إرادية للخلف، كانت عيون وحشية متعطشة للدم، ولكن حتى مع ذلك، كان لدى سوزان شعور أنه قد كان هناك لمحة من الوعي أسفل كل ذلك الجنون.

في تلك اللحظة، كان أدم ينظر بتركيز في الشكل بعيون مشعة.

“أااه!”

“ما… ما ذلك؟” سألته بتلعثم.

الفصول وأخيرا بالعربية???

“روح شريرة… واحدة ذات مستوى ضعيف… على ما أظن؟” أجاب بتردد، مبقيا عينيه عليها.

قبل أن ينهي كلامه صدى صراخ حاد أخر من داخل الحاجز الهرمي مع بدء الروح الشريرة في مهاجمته مجددا بحماس متجدد.

نظرت سوزان إلى الشكل، الروح الشريرة، مجددا ورأت أنها قد هدأت أكثر من قبل بكثير، كانت الروح الشريرة بوضوح ذات مظهر أنثوي، كانت ملامحها وبنيتها ضبابية قليلا، ولكن حتى مع ذلك، كان لا يزال بالإمكان تمييز جنسها.

“دانوبيرا…” تمتم أدم. لقد كان من الواضح أنه كان خائب الأمل قليلا، لكنه سرعان ما تحكم في نفسه وأضاف:

بعد أن إنتهت من مسحها، أدركت سوزان أن الروح الشريرة كانت قد أدارت رأسها وكانت تنظر إليهما، تدرسهما عن قرب بعيون باردة عديمة المشاعر.

“ما… ما الذي يجب أن نفعله الأن؟” سألت.

عندما سقطت تلك العيون عليها، جعلتها تأخذ عدت خطوات لا إرادية للخلف، كانت عيون وحشية متعطشة للدم، ولكن حتى مع ذلك، كان لدى سوزان شعور أنه قد كان هناك لمحة من الوعي أسفل كل ذلك الجنون.

بوووم!

“أنت… غريبة؟” قال أدم للروح الشريرة داخل الحاجز الهرمي.

وفي بداية هذا، عندما رفعت يدها للباب لأول مرة، كانت البرودة قد وصلت لمركز كفها قبل أن تختفي تماما. ولكن بعدها، مع تقدم الوقت، شعرت بتلك البرودة تتحرك أعلى ذراعها أكثر فأكثر، من مركز كفها، لرصغها، وحتى منتصف ذراعها السفلى.

مع تكلم أدم، لفت الروح الشريرة رأسها وركزت إنتباهها عليه.

“لقد- لقد تكلمت،” إنقبض قلب سوزان.

“أطلـ… ـقني… أيها… الليفـ…. ـيتيوس الو… ضيع،” خرج صوت متقطع من الروح الشريرة، لقد كان غير مستقر للغاية، عالي في لحظات ومنخفض في أخرى وبدا مظلما وأجش قبل أن تبدأ بالصراخ بحدة مجددا.

في المرة الثانية، عند الباب، وصلت البرودة للحافة السفلى لأصابعها، وكان حينها أنها بدأت تعتبر البرودة على أنها شيئ أخر وليس فقط بردا عاديا.

“لقد- لقد تكلمت،” إنقبض قلب سوزان.

“نعم، غير مألوف، ولكن ليس مستحيل،” كانت عيون أدم مملوءة بالإهتمام وهو يركز على الروح الشريرة، “عادةً، إذا كان الشخص ذو مستوى عالي بما يكفي قبل موته، بعد التحول لروح شريرة-“

للمرة من يعرف كم في حدود أيام قليلة فقط، شعرت سوزان بالغضب، الحزن والمرارة من كونها بشرية ضعيفة بدون أي طريقة لحماية نفسها.

قبل أن ينهي كلامه صدى صراخ حاد أخر من داخل الحاجز الهرمي مع بدء الروح الشريرة في مهاجمته مجددا بحماس متجدد.

“ما هو إسمك ومن أي جنسٍ أنت؟” سأل أدم مرة أخرى.

“بالكاد تتمسك بلمحة من الوعي، ذلك متوقع حقا، القليل من الأرواح الشريرة قد تحمل شعور قوي بالذات،” تمتم أدم.

“وراءك!” صرخ أدم على سوزان التي كانت لا تزال تنظر إلى موجة النار الكبيرة.

حتى في تلك اللحظة، كان لا يزال في نفس الحالة مثل من قبل، مع طفو حزم بيضاء مشعة من حوله، وإشعاع أعينه التي لم يحركها ولو لمرة عن الروح الشريرة بنفس الألوان.

أسف على التأخير?‍♂️ أرجو أنها قد أعجبتكم ???

“ما… ما الذي يجب أن نفعله الأن؟” سألت.

إستمتعوا~~

“هممم…” بدا أدم وكأنه يفكر عميقا، “الأرواح الشريرة في هذه الحالة غير مستقرة للغاية، لا أظن أننا سنستيطع الحصول على الكثير منها… سؤالها عن أمور سهلة التذكر بخصوص نفسها قد يساعد مع ذلك…”

الفصول وأخيرا بالعربية???

مع إنتهائه من الكلام، أخذ أدم خطوة أقرب للروح الشريرة وقال بصوت عالي ولكن هادئ وواضح:

“نعم، غير مألوف، ولكن ليس مستحيل،” كانت عيون أدم مملوءة بالإهتمام وهو يركز على الروح الشريرة، “عادةً، إذا كان الشخص ذو مستوى عالي بما يكفي قبل موته، بعد التحول لروح شريرة-“

“إسمي هو أدم، وأنا ليفيتيوس، ما أنت وما إسمك؟”

خدش الشكل، ضرب وفي النهاية صرخ على الحاجز، لكن لم يعمل أي من ذلك.

كل ما حصل عليه كجواب كان صرخة وحشية بينما واصلت الروح الشريرة الضرب على الحاجز. لم يبدو أدم مثبطا، لقد إنتظر حتى هدأت مجددا وبعدها أعاد سؤاله. هذه المرة، كان رد فعل الروح أكثر هدوءا، مع أنها لا زالت قد صرخت وهاجمت.

“ماذا الأن،” حاولت سوزان تهدأت نفسها، “لا أظن أنها ستهدأ قريبا هذه المرة…”

بعد إعادته لسؤاله للعديد من المرات بدون كلل، هدأت الروح أخيرا بما يكفي للإستماع إليه بدون صراخ وهدير.

~~~~~

“ما هو إسمك ومن أي جنسٍ أنت؟” سأل أدم مرة أخرى.

نظرت سوزان إلى الشكل، الروح الشريرة، مجددا ورأت أنها قد هدأت أكثر من قبل بكثير، كانت الروح الشريرة بوضوح ذات مظهر أنثوي، كانت ملامحها وبنيتها ضبابية قليلا، ولكن حتى مع ذلك، كان لا يزال بالإمكان تمييز جنسها.

“أتـ…ـالــ…يا… أنــ…ـا دانوبــ…ـيـ…ـرا…” أخيرا، وبعد من يعلم كم من مرة، أجابت الروح الشريرة بشيئ ماعدا الصراخ والعداء.

في المرة الأولى، عندما لمست الأرضية بالأعلى، بدا الأمر وكأن البرودة بالكاد عبرت أطراف أصابعها، في الحقيقة، لم تعاملها أكثر من تسلل برودة الأرضية لها.

لم تتعرف سوزان على الجنس الذي ذكرته الروح، وبالنظر إلى أدم، ومن العبوس العميق على وجهه، يبدو أنه هو أيضا لم يتعرف عليه.

“أنت… غريبة؟” قال أدم للروح الشريرة داخل الحاجز الهرمي.

“دانوبيرا…” تمتم أدم. لقد كان من الواضح أنه كان خائب الأمل قليلا، لكنه سرعان ما تحكم في نفسه وأضاف:

“هل تعرفين أي شيئ عن الكونيث؟” 

“ما هو إسمك ومن أي جنسٍ أنت؟” سأل أدم مرة أخرى.

نظرت سوزان أيضا بإهتمام إلى الروح الشريرة، أرادت أن تعرف إذا كان هذا الجنس الذي كان أدم يبحث عنه موجود حقا أم لا.

لفت سوزان رأسها في الوقت المناسب تماما لرؤية أدم يقوم بالتلويح بيده أفقيا نحو أين كانت الروح من قبل، وبذلك تقدمت موجة نار بيضاء للأمام.

“أولــ…ــئــ…ـك الــ….ـخونــ..ـة الــ…ـمــخـ..ـادعـ..ـيــ..ـن…” لمفاجأتهم، ما إن سمعت الروح الشريرة الإسم، حتى تجمدت قبل أن تبدأ بالصراخ بصوتٍ أعلى من ذي قبل حتى وهي تهاجم الحاجز وتصرخ.

كل ما حصل عليه كجواب كان صرخة وحشية بينما واصلت الروح الشريرة الضرب على الحاجز. لم يبدو أدم مثبطا، لقد إنتظر حتى هدأت مجددا وبعدها أعاد سؤاله. هذه المرة، كان رد فعل الروح أكثر هدوءا، مع أنها لا زالت قد صرخت وهاجمت.

لم يتوقع أي منهما ذلك، أدم تجمد وهو ينظر إلى رد الفعل هذا بصدمة، بينما أخذت سوزان عدة خطوات للخلف لا إراديا.

“أطلـ… ـقني… أيها… الليفـ…. ـيتيوس الو… ضيع،” خرج صوت متقطع من الروح الشريرة، لقد كان غير مستقر للغاية، عالي في لحظات ومنخفض في أخرى وبدا مظلما وأجش قبل أن تبدأ بالصراخ بحدة مجددا.

“يبدو أنه لديها كره عميق للكونيث…” عاد أدم سريعا لنفسه، “من الممكن أنه قد كان لديهم علاقة بموتها ليكون هناك مثل رد الفعل الكبير هذا.”

بوووم!

“ماذا الأن،” حاولت سوزان تهدأت نفسها، “لا أظن أنها ستهدأ قريبا هذه المرة…”

“أولــ…ــئــ…ـك الــ….ـخونــ..ـة الــ…ـمــخـ..ـادعـ..ـيــ..ـن…” لمفاجأتهم، ما إن سمعت الروح الشريرة الإسم، حتى تجمدت قبل أن تبدأ بالصراخ بصوتٍ أعلى من ذي قبل حتى وهي تهاجم الحاجز وتصرخ.

“نعم أنت محقـ…” بدأ أدم وهو يبعد عينيه لأول مرة عن الروح الشريرة للنظر إلى سوزان منذ ظهورها، ولكن لم يستطع أن ينهي كلماته. 

مع إنتهائه من الكلام، أخذ أدم خطوة أقرب للروح الشريرة وقال بصوت عالي ولكن هادئ وواضح:

ما إن سقطت عينيه على سوزان، حتى تجمد بينما إتجهت عيناه للمكان تحتها.

لكن للأسف، لم تصب الموجة أي شيئ على الإطلاق، كان المكان الذي كانت به الروح من قبل فارغا تماما.

تتبعت سوزان نظرته بعد أن لاحظت تغير تعبيره مع نمو شعور بالخوف والقلق في قلبها.

~~~~~

لم تحتج حتى إلى إنزال رأسها كليا، مع تحرك إنتباهها عن الروح الشريرة قليلا لاحظت ما وجب أن تكون قد لاحظته من مدة، كانت الأرض من حولهم مملوءة بالضباب الرمادي، نفس ذلك الذي ملئ ما وراء الباب.

وفي بداية هذا، عندما رفعت يدها للباب لأول مرة، كانت البرودة قد وصلت لمركز كفها قبل أن تختفي تماما. ولكن بعدها، مع تقدم الوقت، شعرت بتلك البرودة تتحرك أعلى ذراعها أكثر فأكثر، من مركز كفها، لرصغها، وحتى منتصف ذراعها السفلى.

بعد النظر أقرب حتى، لاحظت سوزان أن بعضا من الضباب الرمادي قد كان يلف حول قدميها ويحيط بها قبل أن يختفي كالدخان أخيرا.

تتبعت سوزان نظرته بعد أن لاحظت تغير تعبيره مع نمو شعور بالخوف والقلق في قلبها.

عندما شحب وجهها وإختفى اللون منه، سمعت فجأةً صرخة أقوى من أي التي سمعتها من قبل من الروح الشريرة مع صوت تكسر مسموع.

إستدارت سوزان نحو الباب مرةً أخرى وهي تتراجع غريزيا ورأت شكل ضبابي بشري ملفوف بلهب أبيض مستعر.

لفت سوزان رأسها في الوقت المناسب تماما لرؤية أدم يقوم بالتلويح بيده أفقيا نحو أين كانت الروح من قبل، وبذلك تقدمت موجة نار بيضاء للأمام.

مجددا جعل صوت صغير في قلبها نفسه ظاهرا، لم تعلم ما كان يحدث، لم تعرف أذا كان هناك أي خطر عليها؛ بالرغم من أنه إذا تم أخذ ما رأته حولها في الإعتبار فقد كانت شبه متأكدة من أنها قد كانت بلا شك في خطر. ولم تعرف إذا كان يجب عليها الوثوق بأدم، كان ذلك الصوت عمليا يصرخ عليها لأن تستدير وتحاول الهرب بأسرع وأبعد ما تستطيع وإلا فإن نهايتها قد كانت قريبة.

لكن للأسف، لم تصب الموجة أي شيئ على الإطلاق، كان المكان الذي كانت به الروح من قبل فارغا تماما.

سمع إنفجار كبير أولا متبوع بصراخ حاد.

“وراءك!” صرخ أدم على سوزان التي كانت لا تزال تنظر إلى موجة النار الكبيرة.

“نعم أنت محقـ…” بدأ أدم وهو يبعد عينيه لأول مرة عن الروح الشريرة للنظر إلى سوزان منذ ظهورها، ولكن لم يستطع أن ينهي كلماته. 

تجمدت سوزان. بالرغم من معرفتها لأن هجوما قد كان قادما إليها على الأرجح، وفهمها لذلك بشكل كامل، إلا أن جسدها رفض التحرك، لقد واصلت النظر إلى وجه أدم بعيون متوسعة فقط بينما صرخ عليها.

للمرة من يعرف كم في حدود أيام قليلة فقط، شعرت سوزان بالغضب، الحزن والمرارة من كونها بشرية ضعيفة بدون أي طريقة لحماية نفسها.

~~~~~

الفصول وأخيرا بالعربية???

الفصول وأخيرا بالعربية???

تتبعت سوزان نظرته بعد أن لاحظت تغير تعبيره مع نمو شعور بالخوف والقلق في قلبها.

أسف على التأخير?‍♂️ أرجو أنها قد أعجبتكم ???

تماما كما توقعت، عندما ‘لمست’ يدها الضباب الرمادي، شعرت بشيء ما، لقد كان نفس الإحساس البارد الذي شعرت به عندما لمست يدها الأرضية والباب في وقت سابق، وإن كان أقوى هذه المرة  وإستمر حتى مركز يدها بدلا من كونه إحساس خفيف إختفى عند حدود أصابعها.

أراكم لاحقا إن شاء الله

بوووم!

إستمتعوا~~

عندما سقطت تلك العيون عليها، جعلتها تأخذ عدت خطوات لا إرادية للخلف، كانت عيون وحشية متعطشة للدم، ولكن حتى مع ذلك، كان لدى سوزان شعور أنه قد كان هناك لمحة من الوعي أسفل كل ذلك الجنون.

“هل تعرفين أي شيئ عن الكونيث؟” 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط