Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات إمبراطور البشر 1

1

1

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

دون أدنى شك… كانت هذه الإمبراطورية قلب العالم.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

صرخ أحد القادة، وسرعان ما تجمع حول “كانغيا لووشان” العديد من كبارهم، مطلقين حلقات ضوءٍ ونيرانٍ سوداء.

الفصل الأول: سقوط السهول الوسطى
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بوم! شعاعٌ من النور، ساطع كالمستعر الأعظم، هبط من السماء. ألوان السماء تشوهت تحت وهجه، وفي لحظة، غمر الضوء مئات من المقاتلين الأجانب!

كان “وانغ تشونغ” يعلم أن هذه كانت مهمته في هذا العالم!

الولايات الجنوبية: شمال فيتنام قديمًا.

“إذا حكم الهمجيون، فخيرٌ أن تسقط السهول الوسطى” — كانت هذه إحدى مقولات كونفوشيوس.
لم يكن “وانغ تشونغ” يتخيل يومًا أنه في هذا الزمان والمكان البعيدين، ستُدمر “السهول الوسطى” حقًا!

«أختي، لا…»

بل والأسوأ من ذلك… أنه سيكون الشاهد الأخير على هذا المشهد!

“لو أنني استيقظت في الوقت المناسب، ووقفت لأحمي عائلتي ووطني بموهبتي العسكرية!”

كانت السماء تشتعل، والأرض ترتجف. جثث لا تُحصى مكدّسة في كل مكان، تُشكّل جبالًا وتملأ المحيطات. الدماء الطازجة المتدفقة منها اجتمعت لتكوّن نهرًا قرمزيًا. كان “وانغ تشونغ” يلمح بوضوح هالة الموت الكثيفة المتصاعدة من عشرات الملايين من جثث أبناء السهول الوسطى الذين كانوا متناثرين حوله.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وفي المقابل، كانت جيوش الفرسان الأجانب تقترب ببطء.

جبل الملك ذي الأصابع الخمس: مجاز لاستحالة الهروب من القدر.

لا أحد يعرف من أين جاءت هذه القوات الغريبة. ولا أحد فهم سبب إصرارهم على تدمير هذا العالم. كل ما عُرف هو أنهم ظهروا فجأة قبل عشر سنوات، ومنذ ذلك الحين، اجتاحوا كل إمبراطورية في طريقهم!

بوم! شعاعٌ من النور، ساطع كالمستعر الأعظم، هبط من السماء. ألوان السماء تشوهت تحت وهجه، وفي لحظة، غمر الضوء مئات من المقاتلين الأجانب!

ومع ظهور هؤلاء الغزاة، انهارت الأرض واهتزّ الفضاء ذاته! دمار مطلق! عشرات الملايين من الكائنات الحية تحولت إلى عظام يابسة!

لكن وانغ تشونغ لم يكن يعلم شيئًا من ذلك. وسط الظلام الدامس، غاص تمامًا في العتمة.

وفي هذه اللحظة، كانت المجموعة التي يقودها “وانغ تشونغ” هي القوة القتالية الأخيرة في هذا العالم!

لا في عهد أسرة تشين، ولا في عهد أسرة هان، بلغ اتساع أراضي أي سلالة ما بلغته هذه السلالة العظيمة. من بحر الشرق إلى مرتفعات الغرب، ومن الأقاليم الجنوبية إلى جبال يين في الشمال، كلها كانت ضمن نطاق نفوذ الإمبراطورية.

وسط هذه الأراضي الواسعة، قاد “وانغ تشونغ” آخر جيش متبقٍ للسهول الوسطى. وكأنه طحلب يطفو على سطح الماء، انتظر بصمتٍ قدوم النهاية.

لقد كان عصر ازدهار وقوة لـ”السهول المركزية”!

لقد ظنّ أن قلبه قد تحجّر بعد سنوات من المعاناة، لكن حين اقتربت اللحظة المحتومة، لم يستطع منع نفسه من الارتجاف.

“لو أنني أُعطيت فرصةً أخرى… لكنتُ إنسانًا أفضل!”

اجتاحت مشاعر الحزن والألم واليأس كيانه، لكنها لم تكن شفقة على نفسه… بل على إخوانه، وعلى المصير المأساوي الذي ينتظر وطنه الحبيب: السهول الوسطى!

لم يكن “وانغ تشونغ” روحًا تنتمي لهذا العالم. في الحقيقة، لولا ذلك الحادث الغامض، لكان يعيش في زمنٍ آخر تحت أشعة الشمس والمطر، يتمم دراسته الجامعية ويكمل حياته بسلام.

“جنرال، سامحني على مغادرتي المبكرة!”
“لسْتَ الملام يا جنرال! لقد فعلتَ كل ما بوسعك!”
“لا داعي للحزن علينا! نحن مستعدون منذ وقت طويل. على الأقل، لم نجلب العار على سلالة تانغ العظيمة! أن أقاتل إلى جانبك، هذه حياة لم أعِشها عبثًا!”
“إلى اللقاء في الحياة القادمة، أيها الجنرال!”
“هيا أيها الأوغاد الغرباء! جولة أخيرة! هاهاها…”

لقد تحرّر أخيرًا من عبئه بعد كل هذه السنين. ومع ذلك، كان في قلبه ألم لا يوصف.

أمام ناظريه، مرّت وجوه مألوفة واحدًا تلو الآخر، يضحكون بصوت عالٍ ويقتحمون صفوف الأعداء وكأنهم فراشات تنجذب إلى لهبٍ قاتل.

رغم جلده، لم يستطع وانغ تشونغ إلا أن يحكّ أنفه خجلاً عندما سمع كلماتها.

“لا حاجة لذلك، إخوتي الأعزاء… سنجتمع قريبًا جدًا!”

حاول المقاومة… لكن رمح “وانغ تشونغ” لم يكن شيئًا يمكن صده!

وبينما كانوا يختفون كزهرات الـ”إبيفيلوم” التي تزهر للحظة واحدة في الليل، فاضت الدموع أخيرًا من عيني “وانغ تشونغ”، وانحدرت بهدوء على وجنتيه.

لم يكن “وانغ تشونغ” روحًا تنتمي لهذا العالم. في الحقيقة، لولا ذلك الحادث الغامض، لكان يعيش في زمنٍ آخر تحت أشعة الشمس والمطر، يتمم دراسته الجامعية ويكمل حياته بسلام.

ضحك وانغ تشونغ بحرارة.

لكن قبل ثلاثين عامًا، ظهرت نجمة ساقطة غامضة فجأة، لتسحبه إلى هذا العالم، الذي يُشبه سلالة تانغ الصينية القديمة، وإن كان مختلفًا عنها تمامًا. هناك، أصبح الابن الخامس عشر لعائلة عسكرية عريقة.

«أختي الصغيرة؟!»

وعند وصوله، واجه الخيانة والخوف، وشعر أنه دخيل في عالم لا يمت له بصلة.

لا، مهما كلف الأمر، عليه أن يمنع حدوث ذلك!

ثم وقعت الكارثة… الأشخاص الذين أحبهم، وأولئك الذين أحبوه، ماتوا واحدًا تلو الآخر. عندها فقط استيقظ “وانغ تشونغ” على الحقيقة، وانبعثت فيه روح القتال!

كان وانغ تشونغ يتصبب عرقًا بغزارة، فبادر على عجل إلى تغيير الموضوع. شقيقته الصغرى كانت بريئة وسريعة التصديق، لكن لو أدركت أنه كذب عليها، فإن قوتها المرعبة ستلقنه درسًا لا يُنسى.

لكن… كان الأوان قد فات!

وبينما كانوا يختفون كزهرات الـ”إبيفيلوم” التي تزهر للحظة واحدة في الليل، فاضت الدموع أخيرًا من عيني “وانغ تشونغ”، وانحدرت بهدوء على وجنتيه.

في هذا العالم، مرّ بتجارب كثيرة. عشر سنوات من التيه أضاع فيها فرصته الذهبية للتدريب في شبابه. لكن وبفضل خبرته السابقة في ألعاب الحرب الاستراتيجية، لفت انتباه كبار قادة الإمبراطورية.

كل ما جرى في لحظة موته مرّ أمام عينيه، وتدريجيًا، بدأت صورة الشهاب الذي رآه تتضح. ذكريات بعيدة، كان يظن أنه نسيها منذ زمن، ظهرت فجأة بوضوح في ذهنه.

فوهبوه كامل طاقتهم الأصلية، ليصبح القائد الأعلى للإمبراطورية، وحامل آخر أملٍ للسهول الوسطى.

حتى في لحظة موته، لم يتخيل أن “وانغ تشونغ” سيفجر كل قوته لقتله، رغم أنه على حافة الهلاك!

ولكن، رغم كل شيء… كان الأوان قد فات. لقد فاته الكثير، أكثر مما يُمكن تعويضه. وبالرغم من بذله الغالي والنفيس، انتهى به المطاف إلى الفشل!

بمجرد أن نطقت بتلك الكلمات، شعر وانغ تشونغ وكأن صاعقة رعدية قد هوت على رأسه، فارتعد جسده فجأة.

تملكه الحزن، وأغمض “وانغ تشونغ” عينيه ببطء.

“إذا حكم الهمجيون، فخيرٌ أن تسقط السهول الوسطى” — كانت هذه إحدى مقولات كونفوشيوس. لم يكن “وانغ تشونغ” يتخيل يومًا أنه في هذا الزمان والمكان البعيدين، ستُدمر “السهول الوسطى” حقًا!

لم يكن يخشى الموت… لكن الوقت لم يحن بعد! كان لا يزال ينتظر.
فشخصٌ ما… إن لم يقتله بيديه، فلن يرتاح حتى بعد موته!

حاول المقاومة… لكن رمح “وانغ تشونغ” لم يكن شيئًا يمكن صده!

ذلك الشخص هو من تسبب بكل هذا! لولاه، لما ضعفت الإمبراطورية إلى هذا الحد!

الهُو (Hu): مصطلح للقبائل الأجنبية.

شعر “وانغ تشونغ” بالكراهية تتفجر داخله!

بعد مغادرة شقيقته، أغلق وانغ تشونغ الباب واتكأ على الحائط، ورفع وجهه قليلاً لينظر إلى سقف الغرفة العالي. شيئًا فشيئًا، استعاد ملامحه هدوءها.

ولم يكن هناك ما يطهر قلبه من هذا الحقد إلا الدم!

بمجرد أن نطقت بتلك الكلمات، شعر وانغ تشونغ وكأن صاعقة رعدية قد هوت على رأسه، فارتعد جسده فجأة.

لكن خصمه كان ماكرًا للغاية. لم يظهر أبدًا للعلن، ولم يجد “وانغ تشونغ” أي فرصة لضربه. إلا أن هذه المرة، عندما جاء إلى هذا الوادي المقفر ليوقع به، علم أنه لن يقاوم رغبته في الظهور.

بعد أربع سنوات فقط، حين اجتاح البرابرة الجشعون الأراضي، وانطلقت الكارثة المدمرة، وجدت السهول المركزية نفسها عاجزة عن الرد.

لقد اختبأ ثلاثين عامًا… لكنه الآن، مع اقتراب النصر، لا بد أن يخرج من الظلال!

نمرٌ يخلع مخالبه، وذئبٌ يقتلع أنيابه!

“وانغ تشونغ، استسلم! لقد تحدثتُ مع الملك، وإن وافقتَ على الولاء له، فسيعفو عنك!”

جبل الملك ذي الأصابع الخمس: مجاز لاستحالة الهروب من القدر.

فجأة، دوّى صوت من بعيد.

“أخيرًا، لقد نجحت!”

وخلف بحرٍ لا نهاية له من الفرسان الأجانب، برز نصف جسدٍ سمين يتمايل. بدت عليه البهجة، لكن في عينيه كان هناك رعبٌ لا يمكن إخفاؤه.

حتى في لحظة موته، لم يتخيل أن “وانغ تشونغ” سيفجر كل قوته لقتله، رغم أنه على حافة الهلاك!

لم يكن جبانًا، لكن… لا أحد يعلم لماذا كان يخاف هذا الرجل أمامه إلى هذا الحد.
رغم أن “وانغ تشونغ” لم يملك قوةً عسكرية كبيرة، إلا أنه هزم أعداء فاقوه بعشرات الأضعاف.

صرخ أحد القادة، وسرعان ما تجمع حول “كانغيا لووشان” العديد من كبارهم، مطلقين حلقات ضوءٍ ونيرانٍ سوداء.

في بضع سنوات فقط منذ توليه قيادة جيش السهول الوسطى، سقط تحت رايته من الغزاة ما لم يُقتل في عقودٍ من الحروب!

شعر “وانغ تشونغ” بالكراهية تتفجر داخله!

لو لم يكن يخشاه، لما اختبأ كل هذا الوقت.

استفاق وانغ تشونغ فجأة على الحقيقة.

“خائن!”

وبينما كانوا يختفون كزهرات الـ”إبيفيلوم” التي تزهر للحظة واحدة في الليل، فاضت الدموع أخيرًا من عيني “وانغ تشونغ”، وانحدرت بهدوء على وجنتيه.

حدّق “وانغ تشونغ” إليه، والنار تشتعل في عينيه. لولا وجود شخصٍ من الداخل يتعاون معهم، ويقودهم ويوجههم، فهل كان بوسع هؤلاء الغزاة أن يسحقوا كل هذا في فترة وجيزة؟

لقد ظنّ أن قلبه قد تحجّر بعد سنوات من المعاناة، لكن حين اقتربت اللحظة المحتومة، لم يستطع منع نفسه من الارتجاف.

كل هذا كان من تدبيره!

يُقال إن لحظات الإنسان الأخيرة تبدو كأنها أبدية… لكنّ ذلك كان كذبة.

“ههه، وانغ تشونغ، يا لك من جنرال حربي حقيقي للسهول الوسطى! من كان يظن أن وريث عشيرة وانغ، الذي عاش عالة على عائلته بانتظار الموت، سيُصبح القائد الأعلى للعالم؟!
آه، لو أن الشيوخ اختاروك قبل ثلاثين عامًا، لما انهارت عشيرة وانغ، ولربما بقيت للسهول أمل!
لكن… فات الأوان!”

الهُو (Hu): مصطلح للقبائل الأجنبية.

ثم ابتسم وقال:

لكن، مهما يكن، لقد عاد. فعليًا عاد إلى هذا اليوم قبل ثلاثين عامًا! في هذه السنة، كان يبلغ الخامسة عشرة، بينما كانت شقيقته في العاشرة من عمرها.

“دعني أعرض عليك نصيحة. أنت رجل موهوب، والإمبراطور مستعد لتحويلك إلى واحدٍ منا. ما رأيك؟”

«هذا ليس ما ينبغي أن يحدث! ——»

لكن “وانغ تشونغ” لم يُعره أي اهتمام.

لقد اختار الطريق الخطأ ليوقظ نفسه!

“كانغيا لووشان!!!”

حتى في لحظة موته، لم يتخيل أن “وانغ تشونغ” سيفجر كل قوته لقتله، رغم أنه على حافة الهلاك!

صرخ باسمه بصوتٍ انبعث منه حقدٌ يمكن أن يُمزق السماء.
لقد أتى اليوم أخيرًا. لم يستطع هذا الوغد مقاومة الظهور في نهاية المطاف.

رغم جلده، لم يستطع وانغ تشونغ إلا أن يحكّ أنفه خجلاً عندما سمع كلماتها.

“ستموت معي ومع سلالة تانغ العظيمة!”

مصطلحات: سهول الصين الوسطى: قلب الحضارة الصينية.

وسط اهتزاز الأرض، انطلقت أشعة مهيبة من رمح “وانغ تشونغ”.
وفي لحظة، بدا وكأن شمسًا جديدة قد وُلدت في السماء، تعمي الأبصار!

“كانغيا لووشان!!!”

“تراجعوا! تراجعوا!”

نظر إليها وانغ تشونغ بذهول. عقله لم يستوعب ما يحدث للحظة.

صرخت الجيوش الأجنبية، وقد استبد بها الخوف بمجرد رؤيته.
تراجعوا كالموج المنكسر.

ثم وقعت الكارثة… الأشخاص الذين أحبهم، وأولئك الذين أحبوه، ماتوا واحدًا تلو الآخر. عندها فقط استيقظ “وانغ تشونغ” على الحقيقة، وانبعثت فيه روح القتال!

“احموا السيد العرّاف!”

إصبع!

صرخ أحد القادة، وسرعان ما تجمع حول “كانغيا لووشان” العديد من كبارهم، مطلقين حلقات ضوءٍ ونيرانٍ سوداء.

لكن “وانغ تشونغ” لم يُعره أي اهتمام.

لكن… فات الأوان!

بوم!
شعاعٌ من النور، ساطع كالمستعر الأعظم، هبط من السماء.
ألوان السماء تشوهت تحت وهجه، وفي لحظة، غمر الضوء مئات من المقاتلين الأجانب!

نمرٌ يخلع مخالبه، وذئبٌ يقتلع أنيابه!

“أنت…!!!”

في اللحظة التي كان فيها وانغ تشونغ غارقًا في تأملاته، دوّى بجانب أذنه صوت استياء واضح. وقبل أن يتمكن من الاستيعاب، أحس بشيء يطعن جسده بشدة.

صرخة حادة مليئة بالألم، تبعتها نظرة فزع في وجه “كانغيا لووشان”، قبل أن يُحترق تمامًا، ويتحوّل إلى رماد!

طعنت الفتاة الصغيرة صدر وانغ تشونغ بإصبعها النحيف من جديد.

حتى في لحظة موته، لم يتخيل أن “وانغ تشونغ” سيفجر كل قوته لقتله، رغم أنه على حافة الهلاك!

«أختي، تذكرت أن والدي سيعود قريبًا! عليكِ أن ترجعي بسرعة! إن تم الإمساك بك هنا، ستقعين في ورطة!»

حاول المقاومة… لكن رمح “وانغ تشونغ” لم يكن شيئًا يمكن صده!

الفصل الأول: سقوط السهول الوسطى ترجمة: Arisu san ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أخيرًا، لقد نجحت!”

«ابن القدر! إنه ابن القدر! أوقفوه! ——»

تفجرت فرحةٌ لا توصف في قلب “وانغ تشونغ”!

انهمرت دموع الندم من عيني وانغ تشونغ. لو أُتيح له أن يبدأ من جديد، ليعوّض عن كل ما يشعر به من ندم الآن، لكان مستعدًا لأن يضحي بكل شيء! بكل ما يملكه!

“أبي… أمي… وكل أرواح السهول الوسطى… يمكنكم أن ترتاحوا الآن!”

«أختي…»

ورغم أن الموت كان يتجه نحوه بسرعة، إلا أن “وانغ تشونغ” اكتفى بابتسامةٍ خافتة، وهو يحدّق بهدوء نحو آلاف الرماح المشتعلة التي تتجه إليه.

شعر “وانغ تشونغ” بالكراهية تتفجر داخله!

بوم!
في اللحظة الأخيرة، فجّر “وانغ تشونغ” مركز طاقته، ساحبًا معه آلاف الغزاة إلى القبر ذاته…

بقوة جيشها البالغ ستمئة ألف مقاتل، كانت سلالة “تانغ العظمى” تحكم السهول المركزية بقبضة من حديد، وتُخضع جميع البلدان والقبائل الأجنبية لأوامرها. علاوة على ذلك، كان جيشها يضم عددًا لا يُحصى من القادة الموهوبين، وكان يُطلق عليه لقب: “ضياء مئة جنرال”. حتى قبائل “الهُو” ركعت أمام هذه الإمبراطورية العظيمة.

يُقال إن لحظات الإنسان الأخيرة تبدو كأنها أبدية… لكنّ ذلك كان كذبة.

ومع ظهور هؤلاء الغزاة، انهارت الأرض واهتزّ الفضاء ذاته! دمار مطلق! عشرات الملايين من الكائنات الحية تحولت إلى عظام يابسة!

ابتسم “وانغ تشونغ” ابتسامة حزينة… لكن قلبه كان ساكنًا.

«آيوه! أختي الصغيرة، اتركي يدي!»

لقد تحرّر أخيرًا من عبئه بعد كل هذه السنين. ومع ذلك، كان في قلبه ألم لا يوصف.

لذا، كان أهل السهول يطلقون على الحاكم في القصر لقب “الإمبراطور الحكيم”، وكان الجميع يفتخر بانتمائه، وينتشر التباهي والغرور في الأرجاء.

في تلك اللحظة، فكّر في جده… وعمّه… ووالديه… وأخويه الأكبر، وأبناء عمومته، و…

قال وانغ تشونغ بصوت هادئ.

“لو أنني لم أكن عنيدًا حينها!”

لكن “وانغ تشونغ” لم يُعره أي اهتمام.

“لو أنني استيقظت في الوقت المناسب، ووقفت لأحمي عائلتي ووطني بموهبتي العسكرية!”

“لو أنني لم أكن عنيدًا حينها!”

“لكن… فات الأوان!”

من هذه اللحظة، ستُصبح السهول الوسطى الصينية أرض صيدٍ للغزاة. وبعد ألف عام… هل سيعرف أحدٌ بوجود شعب يُدعى يانهوانغ؟ أو إمبراطورية عظيمة اسمها “تانغ”؟

لقد رحل كل من أحبهم، وكل من أحبوه.

لم يكن يخشى الموت… لكن الوقت لم يحن بعد! كان لا يزال ينتظر. فشخصٌ ما… إن لم يقتله بيديه، فلن يرتاح حتى بعد موته!

“لو أنني أُعطيت فرصةً أخرى… لكنتُ إنسانًا أفضل!”

لكنها كانت أمنية متأخرة!

لكنها كانت أمنية متأخرة!

عند سماع أنينه، بدت الفتاة محرَجة قليلًا، ومدّت لسانها بسخافة وسحبت يدها الصغيرة بتردد.

من هذه اللحظة، ستُصبح السهول الوسطى الصينية أرض صيدٍ للغزاة.
وبعد ألف عام… هل سيعرف أحدٌ بوجود شعب يُدعى يانهوانغ؟
أو إمبراطورية عظيمة اسمها “تانغ”؟

لكن وانغ تشونغ لم يكن يعلم شيئًا من ذلك. وسط الظلام الدامس، غاص تمامًا في العتمة.

شعر “وانغ تشونغ” بالندم، والحزن، والمرارة.

في العتمة، تعالت فجأة صرخات مرعوبة من فرسان أجانب لا يُعدّون. ما الذي يمكن أن يُرعب كائنات أجنبية لا تخشى الموت إلى هذه الدرجة؟!

«هذا ليس ما ينبغي أن يحدث! ——»

كانت وجنتاها محمرتين ومنتفختين من الغضب، مما أظهر بوضوح أنها لا تزال غاضبة. كانت صغيرة، نعم، لكن من الواضح أنها لم تُخدع بسهولة. فقد أدركت أن شقيقها لم يكن صادقًا معها.

انهمرت دموع الندم من عيني وانغ تشونغ. لو أُتيح له أن يبدأ من جديد، ليعوّض عن كل ما يشعر به من ندم الآن، لكان مستعدًا لأن يضحي بكل شيء! بكل ما يملكه!

الفصل الأول: سقوط السهول الوسطى ترجمة: Arisu san ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بوووم!

في تلك اللحظة، فكّر في جده… وعمّه… ووالديه… وأخويه الأكبر، وأبناء عمومته، و…

في اللحظة التي خطرت فيها هذه الفكرة في ذهن وانغ تشونغ، دوّى في أعماق السماء صوت رعد هادر. وقبل أن تنطفئ آخر ومضة من حياته، حين خيّم الظلام على كل شيء، أبصر وانغ تشونغ فجأة شهابًا يسقط من السماء.

«آيوه! أختي الصغيرة، اتركي يدي!»

هذا… أليس هذا هو الشهاب الذي جلبني إلى هذا العالم؟

لذا، كان أهل السهول يطلقون على الحاكم في القصر لقب “الإمبراطور الحكيم”، وكان الجميع يفتخر بانتمائه، وينتشر التباهي والغرور في الأرجاء.

【تم تنشيط المستخدم. تفعيل “قوة المصير”!】

تحت ستار الازدهار والسلام، كانت المخاطر تحدق بالإمبراطورية من كل جانب.

رنّ صوت ميكانيكي خالٍ من أي مشاعر قرب أذنه، كما لو أنه انبثق من العدم.

والأدهى، أن أخته بدت صغيرة جدًا. هذا بلا شك كان شكلها حين كانت في العاشرة من عمرها، وهو يكبرها بخمس سنوات فقط. فإذا كانت هي في العاشرة، فهذا يعني أنه…

«ابن القدر! إنه ابن القدر! أوقفوه! ——»

“هل كان ذلك بدافع الغضب؟ أم من شدة الندم؟” راح وانغ تشونغ يتأمل.

في العتمة، تعالت فجأة صرخات مرعوبة من فرسان أجانب لا يُعدّون. ما الذي يمكن أن يُرعب كائنات أجنبية لا تخشى الموت إلى هذه الدرجة؟!

في اللحظة التي كان فيها وانغ تشونغ غارقًا في تأملاته، دوّى بجانب أذنه صوت استياء واضح. وقبل أن يتمكن من الاستيعاب، أحس بشيء يطعن جسده بشدة.

لكن وانغ تشونغ لم يكن يعلم شيئًا من ذلك. وسط الظلام الدامس، غاص تمامًا في العتمة.

يُقال إن لحظات الإنسان الأخيرة تبدو كأنها أبدية… لكنّ ذلك كان كذبة.

فجأة، دوّى صوت من بعيد.

«لماذا يُطلق عليك اسم “المتجاوز”؟»

ضحك وانغ تشونغ بحرارة.

ربما كانت لحظة، وربما كانت دهرًا بأكمله، لكن صوتًا فضوليًا أيقظ وانغ تشونغ من سباته. بدا الصوت بعيدًا وقريبًا في آنٍ معًا، رقيقًا كأجراس فضية، تحمل نبرته براءة وطفولة.

“لو أنني استيقظت في الوقت المناسب، ووقفت لأحمي عائلتي ووطني بموهبتي العسكرية!”

وكأن حجرًا أُلقي في بحيرة ساكنة، بدأت تموّجات تتسرب إلى وعي وانغ تشونغ.

لم يكن يخشى الموت… لكن الوقت لم يحن بعد! كان لا يزال ينتظر. فشخصٌ ما… إن لم يقتله بيديه، فلن يرتاح حتى بعد موته!

من؟ من صاحب هذا الصوت؟

بعد مغادرة شقيقته، أغلق وانغ تشونغ الباب واتكأ على الحائط، ورفع وجهه قليلاً لينظر إلى سقف الغرفة العالي. شيئًا فشيئًا، استعاد ملامحه هدوءها.

ألم يقولوا إن الإنسان يتحول إلى عدم بعد موته؟ فلمَ لا يزال يسمع؟ هل يمكن أن يكون هذا… مجرد وهم؟

لكن، مهما يكن، لقد عاد. فعليًا عاد إلى هذا اليوم قبل ثلاثين عامًا! في هذه السنة، كان يبلغ الخامسة عشرة، بينما كانت شقيقته في العاشرة من عمرها.

همف!

تفجرت فرحةٌ لا توصف في قلب “وانغ تشونغ”!

في اللحظة التي كان فيها وانغ تشونغ غارقًا في تأملاته، دوّى بجانب أذنه صوت استياء واضح. وقبل أن يتمكن من الاستيعاب، أحس بشيء يطعن جسده بشدة.

دوّى صوت الطقطقة من قبضتيها، واضحًا أن الغضب الذي تكنّه في قلبها ليس بالأمر الهين.

إصبع!

من؟ من صاحب هذا الصوت؟

استفاق وانغ تشونغ فجأة على الحقيقة.

ذلك الحدث كان البداية لانحدار عشيرة وانغ، حتى سقطت دون أن تنهض مجددًا.

هذا غير ممكن! كيف يمكن للوعي أن يملك جسدًا بعد الموت؟

والأدهى، أن أخته بدت صغيرة جدًا. هذا بلا شك كان شكلها حين كانت في العاشرة من عمرها، وهو يكبرها بخمس سنوات فقط. فإذا كانت هي في العاشرة، فهذا يعني أنه…

إلا إذا… لم يمت!

لكن… ألم تكن أخته الصغيرة قد…

وونغ!
ما إن خطرت هذه الفكرة في ذهنه، حتى اجتاحت رأسه موجات كأنها أمواج البحر العاتية. حاول فتح عينيه بصعوبة، وسرعان ما غمرهما ضوء ساطع.

“لو أنني استيقظت في الوقت المناسب، ووقفت لأحمي عائلتي ووطني بموهبتي العسكرية!”

أضاء الظلام الذي أمامه. وعلى مسافة قريبة، أبصر فتاة صغيرة في العاشرة من عمرها تحدّق إليه بغضب.

ولم يكن هناك ما يطهر قلبه من هذا الحقد إلا الدم!

«قلت لك ألا تتجاهلني!»

“لو أنني لم أكن عنيدًا حينها!”

طعنت الفتاة الصغيرة صدر وانغ تشونغ بإصبعها النحيف من جديد.

في اللحظة التي خطرت فيها هذه الفكرة في ذهن وانغ تشونغ، دوّى في أعماق السماء صوت رعد هادر. وقبل أن تنطفئ آخر ومضة من حياته، حين خيّم الظلام على كل شيء، أبصر وانغ تشونغ فجأة شهابًا يسقط من السماء.

«أختي الصغيرة؟!»

لكنه لم يتفاجأ حقًا، فبقدرات شقيقته تلك، من المستحيل أن تهرب من “جبل الملك ذي الأصابع الخمس!”

لم يصدق وانغ تشونغ ما يراه. كانت الفتاة ذات حاجبين على هيئة الهلال، وعينين لامعتين، وبشرة بيضاء يميل لونها إلى الاحمرار. ترتدي سروالًا جلديًا أحمر فضيًا، وتبدو كأنها تمثال من اليشم.

قالت قبل أن تغادر: “أبي سيعود بعد قليل. أمي طلبت مني أن أُذكّرك بأن تتوجه إلى القاعة الكبرى لتناول الطعام لاحقًا!”

لكن الجديلتين على رأسها، المنتصبتين نحو السماء، كانتا دليلاً على طبيعتها المشاكسة. من غيرها يمكن أن تكون سوى أخته الصغرى؟

في اللحظة التي خطرت فيها هذه الفكرة في ذهن وانغ تشونغ، دوّى في أعماق السماء صوت رعد هادر. وقبل أن تنطفئ آخر ومضة من حياته، حين خيّم الظلام على كل شيء، أبصر وانغ تشونغ فجأة شهابًا يسقط من السماء.

لكن… ألم تكن أخته الصغيرة قد…

لكن أخته الصغيرة صدّقت المزحة! ومنذ ذلك الحين وهي تلاحقه بالسؤال عن معنى الكلمة. والآن، بعد كل هذا، ها هو يواجه تلك اللحظة المحرجة.

نظر إليها وانغ تشونغ بذهول. عقله لم يستوعب ما يحدث للحظة.

من هذه اللحظة، ستُصبح السهول الوسطى الصينية أرض صيدٍ للغزاة. وبعد ألف عام… هل سيعرف أحدٌ بوجود شعب يُدعى يانهوانغ؟ أو إمبراطورية عظيمة اسمها “تانغ”؟

ألم يمت بالفعل؟
تذكر بوضوح أنه، في آخر لحظة، ولقتل كانغيا لووشان، اندفع إلى قلب جيش من الفرسان الأجانب لا يُعدّون. كيف له أن يرى أخته الصغيرة الآن؟

لكن أخته الصغيرة صدّقت المزحة! ومنذ ذلك الحين وهي تلاحقه بالسؤال عن معنى الكلمة. والآن، بعد كل هذا، ها هو يواجه تلك اللحظة المحرجة.

والأدهى، أن أخته بدت صغيرة جدًا. هذا بلا شك كان شكلها حين كانت في العاشرة من عمرها، وهو يكبرها بخمس سنوات فقط. فإذا كانت هي في العاشرة، فهذا يعني أنه…

«أخي الثالث، لا أريد أن أكون كثيرة الكلام، لكن يجب ألا تصاحب ذلك الحقير ما تشو. ذلك الوغد ليس شخصًا صالحًا. جعلك تتعرض للتوبيخ من الأب، وهناك من يقول إنك اعتديت على فتيات القرية! هل يحتاج أخي الثالث إلى اغتصاب فتيات القرية؟ ذلك النذل! لو رأيته سألقنه درسًا! سأضربه كلما لمحت وجهه!»

رفع وانغ تشونغ ذراعيه، فرأى ذراعين نحيليْن وبيضاويْن. لم يكونا كما يتذكرهما.

لكنه لم يكن يتوقع أن يظهر مجددًا في لحظة موته.

في تلك اللحظة، خيّمت الصدمة عليه.
هل يعقل أنه… قد عاد إلى الحياة؟

كل هذا كان من تدبيره!

تملّكته مشاعر مختلطة من فرح وقلق، لكن الخوف طغى على كل شيء.

ذلك الشهاب ظل لغزًا. لم يجلب معه أي معجزات، سوى نقله إلى هذا العالم البعيد الغريب.

«أختي الصغيرة، اقرصيني.»

في العتمة، تعالت فجأة صرخات مرعوبة من فرسان أجانب لا يُعدّون. ما الذي يمكن أن يُرعب كائنات أجنبية لا تخشى الموت إلى هذه الدرجة؟!

قال وانغ تشونغ فجأة.

لا أحد يعرف من أين جاءت هذه القوات الغريبة. ولا أحد فهم سبب إصرارهم على تدمير هذا العالم. كل ما عُرف هو أنهم ظهروا فجأة قبل عشر سنوات، ومنذ ذلك الحين، اجتاحوا كل إمبراطورية في طريقهم!

وما إن خرجت الكلمات من فمه، حتى رأى يدًا صغيرة بيضاء وناعمة تمتد نحوه. حول هذه اليد، بدت تموّجات بيضاء خافتة.

لقد رحل كل من أحبهم، وكل من أحبوه.

لكن تلك التموجات لم تكن تتبدد في الهواء، بل تتجمع حول يدها، كأنها فولاذ! كان تأثيرها قويًا ومهيبًا.

لكن “وانغ تشونغ” لم يُعره أي اهتمام.

«المستوى التاسع من طاقة الأصل!»

“تراجعوا! تراجعوا!”

انقبض قلب وانغ تشونغ بشدة. تلك الهالة البيضاء كانت علامة على أن من يمتلكها خبير في المستوى التاسع من طاقة الأصل! كيف نسي أن أخته كانت تتمتع بموهبة خارقة منذ طفولتها، وكانت تُعرف بـ«المحاربة الجبارة» ذات القوة التي لا تُضاهى؟

تذكّر وانغ تشونغ بجلاء أنه في عام 2022م، على كوكب الأرض، لكن في كونٍ موازٍ، وفي يومٍ صيفي حار، كان يسير في الشارع حين سقط شهاب من السماء عليه مباشرة. ومن تلك اللحظة، نُقل إلى هذا العالم الغريب.

لقد اختار الطريق الخطأ ليوقظ نفسه!

“خائن!”

«أختي، لا…»

لا، مهما كلف الأمر، عليه أن يمنع حدوث ذلك!

تغيرت ملامحه بسرعة، وسارع إلى إيقافها، لكن الأوان كان قد فات.
كاشا! شعر وكأن عظمه الرقيق قد تصدّع.

ضحك وانغ تشونغ بحرارة.

«آيوه! أختي الصغيرة، اتركي يدي!»

قالت أخته فجأة، بينما عبست بوجهها:

عند سماع أنينه، بدت الفتاة محرَجة قليلًا، ومدّت لسانها بسخافة وسحبت يدها الصغيرة بتردد.

وونغ! ما إن خطرت هذه الفكرة في ذهنه، حتى اجتاحت رأسه موجات كأنها أمواج البحر العاتية. حاول فتح عينيه بصعوبة، وسرعان ما غمرهما ضوء ساطع.

«أخي، لا يمكنك أن تلومني على هذا. أنت من طلب مني ذلك.»

«رجل وسيم؟!» اتسعت عيناها دهشة.

قالت وهي تخرج لسانها، دون أن يُظهر صوتها أي ندم.

وعند وصوله، واجه الخيانة والخوف، وشعر أنه دخيل في عالم لا يمت له بصلة.

ابتسم وانغ تشونغ بمرارة. أجل، هذه تمامًا هي أخته الصغرى كما يتذكرها. تلك الموهبة الخارقة، وتلك القوة الجارفة، لا يستطيع أحد تحملها.

كانت تشعر بخيبة أمل شديدة من تجاهله لسؤالها.

ورغم الألم الذي كان يشعر به في ذراعه، كان قلبه يغمره الفرح. لقد استطاع أن يرى، ويشعر، ويتألم…
هذا ليس وهماً. إنه حيٌ حقًا!

همف!

«هل استجابت السماء لتوسلي؟»

لكن الجديلتين على رأسها، المنتصبتين نحو السماء، كانتا دليلاً على طبيعتها المشاكسة. من غيرها يمكن أن تكون سوى أخته الصغرى؟

امتلأ قلب وانغ تشونغ بعواطف لا تُعدّ ولا تُحصى.

زهرة الإبيفيلوم: مجاز للجمال العابر.

قالت أخته فجأة، بينما عبست بوجهها:

بشيء من المراوغة والخداع، تمكن وانغ تشونغ أخيرًا من إقناعها بالمغادرة. ومع ذلك، بقيت غاضبة ومتأففة عند خروجها.

«أخي الثالث، لا أريد أن أكون كثيرة الكلام، لكن يجب ألا تصاحب ذلك الحقير ما تشو. ذلك الوغد ليس شخصًا صالحًا. جعلك تتعرض للتوبيخ من الأب، وهناك من يقول إنك اعتديت على فتيات القرية! هل يحتاج أخي الثالث إلى اغتصاب فتيات القرية؟ ذلك النذل! لو رأيته سألقنه درسًا! سأضربه كلما لمحت وجهه!»

همف!

دوّى صوت الطقطقة من قبضتيها، واضحًا أن الغضب الذي تكنّه في قلبها ليس بالأمر الهين.

أمام ناظريه، مرّت وجوه مألوفة واحدًا تلو الآخر، يضحكون بصوت عالٍ ويقتحمون صفوف الأعداء وكأنهم فراشات تنجذب إلى لهبٍ قاتل.

«أختي…»

دوّى صوت الطقطقة من قبضتيها، واضحًا أن الغضب الذي تكنّه في قلبها ليس بالأمر الهين.

حين سمع نبرة الصدق في صوت أخته، شعر وانغ تشونغ بوجعٍ في قلبه. تأثر بشدة، واحتضنها بقوة.

وما إن خرجت الكلمات من فمه، حتى رأى يدًا صغيرة بيضاء وناعمة تمتد نحوه. حول هذه اليد، بدت تموّجات بيضاء خافتة.

كانت هذه أخته الصغيرة، الأخت التي كانت تحبه بصدق. لكن يا للأسف، لقد كان أحمقَ جدًا في الماضي، ولم يفهم مشاعرها حتى خسرها… وندم أشد الندم.

تفجرت فرحةٌ لا توصف في قلب “وانغ تشونغ”!

طالما أن السماء منحته فرصة أخرى، فلن يسمح لأخته بأن تمر بما عانته في حياتها السابقة!

بقوة جيشها البالغ ستمئة ألف مقاتل، كانت سلالة “تانغ العظمى” تحكم السهول المركزية بقبضة من حديد، وتُخضع جميع البلدان والقبائل الأجنبية لأوامرها. علاوة على ذلك، كان جيشها يضم عددًا لا يُحصى من القادة الموهوبين، وكان يُطلق عليه لقب: “ضياء مئة جنرال”. حتى قبائل “الهُو” ركعت أمام هذه الإمبراطورية العظيمة.

«أختي الصغيرة، شكرًا لكِ. لكن لا حاجة لأن تتدخلي. سأهتم أنا بنفسي بذلك الحقير ما تشو.»

كل هذا كان من تدبيره!

قال وانغ تشونغ بصوت هادئ.

قالت وهي تخرج لسانها، دون أن يُظهر صوتها أي ندم.

فوجئت وانغ ياو-إر، ورفعت رأسها من بين ذراعيه، وعيناها الكبيرتان انعكستا في عينيه بدهشة.
أخيها الثالث بدا مختلفًا اليوم.

الهُو (Hu): مصطلح للقبائل الأجنبية.

فهو عادة ما يعيش بإهمال، ويخالط أصدقاء السوء، ولم يكن من النوع الذي يقول مثل هذا الكلام.

إصبع!

«حسنًا، أخي الثالث، لم تجبني بعد! ما معنى المتجاوز؟ ماذا يعني ذلك؟ لم أسمع بهذا الاسم من قبل!»

ورغم الألم الذي كان يشعر به في ذراعه، كان قلبه يغمره الفرح. لقد استطاع أن يرى، ويشعر، ويتألم… هذا ليس وهماً. إنه حيٌ حقًا!

تذكّرت فجأة سؤالها الأول، وحدّقت إليه بعينيها الكبيرتين المليئتين بعلامات الاستفهام. تحدثا طويلًا، لكنها لم تنل إجابة عن ما أرّقها من البداية.

غادرت شقيقته الصغرى الغرفة وهي تخطو خطوات ثقيلة غاضبة.

كانت تشعر بخيبة أمل شديدة من تجاهله لسؤالها.

اجتاحت مشاعر الحزن والألم واليأس كيانه، لكنها لم تكن شفقة على نفسه… بل على إخوانه، وعلى المصير المأساوي الذي ينتظر وطنه الحبيب: السهول الوسطى!

«هذا——»

إيرهاي: منطقة مملكة دالي قرب بحيرة إيرهاي.

رغم جلده، لم يستطع وانغ تشونغ إلا أن يحكّ أنفه خجلاً عندما سمع كلماتها.

دون أدنى شك… كانت هذه الإمبراطورية قلب العالم.

مصطلح “المتجاوز” كان قد أطلقه على نفسه عندما وصل إلى هذا العالم أول مرة. حينها، كان ممتلئًا بالغضب، وكل شيء حوله بدا غريبًا، لا يعرف أحدًا هنا، وشعر وكأنه دخيل مؤقت، مجرد فقاعة عابرة.

شعر “وانغ تشونغ” بالندم، والحزن، والمرارة.

في تلك اللحظة، ظهرت هذه الفتاة الصغيرة العنيدة ذات الجديلتين، تناديه: «أخي الثالث». ومن باب المزاح، قال لها أن تناديه “المتجاوز”.

“أبي… أمي… وكل أرواح السهول الوسطى… يمكنكم أن ترتاحوا الآن!”

لكن أخته الصغيرة صدّقت المزحة! ومنذ ذلك الحين وهي تلاحقه بالسؤال عن معنى الكلمة. والآن، بعد كل هذا، ها هو يواجه تلك اللحظة المحرجة.

في غضون عشرات السنين فقط، اتسعت أراضي الإمبراطورية بلا توقف حتى وصلت إلى حجمها الحالي.

«هممم، المتجاوز يعني الرجل الوسيم!»

تفجرت فرحةٌ لا توصف في قلب “وانغ تشونغ”!

«رجل وسيم؟!» اتسعت عيناها دهشة.

ابتسم وانغ تشونغ بمرارة. أجل، هذه تمامًا هي أخته الصغرى كما يتذكرها. تلك الموهبة الخارقة، وتلك القوة الجارفة، لا يستطيع أحد تحملها.

«يعني شابًا جذابًا!»

بمجرد أن نطقت بتلك الكلمات، شعر وانغ تشونغ وكأن صاعقة رعدية قد هوت على رأسه، فارتعد جسده فجأة.

ضحك وانغ تشونغ بحرارة.

حين سمع نبرة الصدق في صوت أخته، شعر وانغ تشونغ بوجعٍ في قلبه. تأثر بشدة، واحتضنها بقوة.

«أخي، لقد كذبت عليّ!»

«المستوى التاسع من طاقة الأصل!»

انفجرت غضبًا. رغم صغر سنها، لم تكن ساذجة لهذه الدرجة.

شعر “وانغ تشونغ” بالكراهية تتفجر داخله!

«أختي، تذكرت أن والدي سيعود قريبًا! عليكِ أن ترجعي بسرعة! إن تم الإمساك بك هنا، ستقعين في ورطة!»

ابتسم “وانغ تشونغ” ابتسامة حزينة… لكن قلبه كان ساكنًا.

كان وانغ تشونغ يتصبب عرقًا بغزارة، فبادر على عجل إلى تغيير الموضوع. شقيقته الصغرى كانت بريئة وسريعة التصديق، لكن لو أدركت أنه كذب عليها، فإن قوتها المرعبة ستلقنه درسًا لا يُنسى.

«هذا——»

“همف!!”

«آيوه! أختي الصغيرة، اتركي يدي!»

كانت وجنتاها محمرتين ومنتفختين من الغضب، مما أظهر بوضوح أنها لا تزال غاضبة. كانت صغيرة، نعم، لكن من الواضح أنها لم تُخدع بسهولة. فقد أدركت أن شقيقها لم يكن صادقًا معها.

رغم جلده، لم يستطع وانغ تشونغ إلا أن يحكّ أنفه خجلاً عندما سمع كلماتها.

بشيء من المراوغة والخداع، تمكن وانغ تشونغ أخيرًا من إقناعها بالمغادرة. ومع ذلك، بقيت غاضبة ومتأففة عند خروجها.

لو لم يكن يخشاه، لما اختبأ كل هذا الوقت.

قالت قبل أن تغادر:
“أبي سيعود بعد قليل. أمي طلبت مني أن أُذكّرك بأن تتوجه إلى القاعة الكبرى لتناول الطعام لاحقًا!”

لم يكن “وانغ تشونغ” روحًا تنتمي لهذا العالم. في الحقيقة، لولا ذلك الحادث الغامض، لكان يعيش في زمنٍ آخر تحت أشعة الشمس والمطر، يتمم دراسته الجامعية ويكمل حياته بسلام.

دوّي!

لكن، على عكس الآخرين، كان وانغ تشونغ يعلم أن خلف هذا الوهج الزائف من القوة، كانت هذه الإمبراطورية المزدهرة تسير بثبات نحو الهاوية.

بمجرد أن نطقت بتلك الكلمات، شعر وانغ تشونغ وكأن صاعقة رعدية قد هوت على رأسه، فارتعد جسده فجأة.

امتلأ قلب وانغ تشونغ بعواطف لا تُعدّ ولا تُحصى.

غادرت شقيقته الصغرى الغرفة وهي تخطو خطوات ثقيلة غاضبة.

بوم! في اللحظة الأخيرة، فجّر “وانغ تشونغ” مركز طاقته، ساحبًا معه آلاف الغزاة إلى القبر ذاته…

مدّ وانغ تشونغ يده إلى جبهته، فوجد كفه مبللًا بالعرق البارد. لقد ظن حقًا أنها تسللت دون أن يلاحظها أحد. حتى إن كانت قد نجحت في تجاوز والده، فليس من السهل أبدًا أن تفلت من عين والدته الثاقبة!

لكن “وانغ تشونغ” لم يُعره أي اهتمام.

لكنه لم يتفاجأ حقًا، فبقدرات شقيقته تلك، من المستحيل أن تهرب من “جبل الملك ذي الأصابع الخمس!”

لكن، على عكس الآخرين، كان وانغ تشونغ يعلم أن خلف هذا الوهج الزائف من القوة، كانت هذه الإمبراطورية المزدهرة تسير بثبات نحو الهاوية.

بعد مغادرة شقيقته، أغلق وانغ تشونغ الباب واتكأ على الحائط، ورفع وجهه قليلاً لينظر إلى سقف الغرفة العالي. شيئًا فشيئًا، استعاد ملامحه هدوءها.

في اللحظة التي كان فيها وانغ تشونغ غارقًا في تأملاته، دوّى بجانب أذنه صوت استياء واضح. وقبل أن يتمكن من الاستيعاب، أحس بشيء يطعن جسده بشدة.

ما حدث اليوم كان غريبًا جدًا… وكان بحاجة إلى بعض الوقت ليتأمله.

الفصل الأول: سقوط السهول الوسطى ترجمة: Arisu san ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كل ما جرى في لحظة موته مرّ أمام عينيه، وتدريجيًا، بدأت صورة الشهاب الذي رآه تتضح. ذكريات بعيدة، كان يظن أنه نسيها منذ زمن، ظهرت فجأة بوضوح في ذهنه.

ولم يكن هناك ما يطهر قلبه من هذا الحقد إلا الدم!

تذكّر وانغ تشونغ بجلاء أنه في عام 2022م، على كوكب الأرض، لكن في كونٍ موازٍ، وفي يومٍ صيفي حار، كان يسير في الشارع حين سقط شهاب من السماء عليه مباشرة. ومن تلك اللحظة، نُقل إلى هذا العالم الغريب.

“وانغ تشونغ، استسلم! لقد تحدثتُ مع الملك، وإن وافقتَ على الولاء له، فسيعفو عنك!”

حين انتقل إلى هنا، كان يظن أنه سيحظى بشيء من “امتيازات المتنقلين بين العوالم”، لكنه عاش حياة عادية تمامًا… حتى لحظة موته. باستثناء كونه ابنًا لأحد الجنرالات، لم يكن هناك ما يميّزه عن أي شخص آخر.

«هذا ليس ما ينبغي أن يحدث! ——»

ذلك الشهاب ظل لغزًا. لم يجلب معه أي معجزات، سوى نقله إلى هذا العالم البعيد الغريب.

لم يصدق وانغ تشونغ ما يراه. كانت الفتاة ذات حاجبين على هيئة الهلال، وعينين لامعتين، وبشرة بيضاء يميل لونها إلى الاحمرار. ترتدي سروالًا جلديًا أحمر فضيًا، وتبدو كأنها تمثال من اليشم.

لكنه لم يكن يتوقع أن يظهر مجددًا في لحظة موته.

«ابن القدر! إنه ابن القدر! أوقفوه! ——»

“هل كان ذلك بدافع الغضب؟ أم من شدة الندم؟”
راح وانغ تشونغ يتأمل.

ثم وقعت الكارثة… الأشخاص الذين أحبهم، وأولئك الذين أحبوه، ماتوا واحدًا تلو الآخر. عندها فقط استيقظ “وانغ تشونغ” على الحقيقة، وانبعثت فيه روح القتال!

لكن، مهما يكن، لقد عاد. فعليًا عاد إلى هذا اليوم قبل ثلاثين عامًا!
في هذه السنة، كان يبلغ الخامسة عشرة، بينما كانت شقيقته في العاشرة من عمرها.

تغيرت ملامحه بسرعة، وسارع إلى إيقافها، لكن الأوان كان قد فات. كاشا! شعر وكأن عظمه الرقيق قد تصدّع.

لقد كان عصر ازدهار وقوة لـ”السهول المركزية”!

حتى في لحظة موته، لم يتخيل أن “وانغ تشونغ” سيفجر كل قوته لقتله، رغم أنه على حافة الهلاك!

لا في عهد أسرة تشين، ولا في عهد أسرة هان، بلغ اتساع أراضي أي سلالة ما بلغته هذه السلالة العظيمة.
من بحر الشرق إلى مرتفعات الغرب، ومن الأقاليم الجنوبية إلى جبال يين في الشمال، كلها كانت ضمن نطاق نفوذ الإمبراطورية.

«هذا ليس ما ينبغي أن يحدث! ——»

بقوة جيشها البالغ ستمئة ألف مقاتل، كانت سلالة “تانغ العظمى” تحكم السهول المركزية بقبضة من حديد، وتُخضع جميع البلدان والقبائل الأجنبية لأوامرها.
علاوة على ذلك، كان جيشها يضم عددًا لا يُحصى من القادة الموهوبين، وكان يُطلق عليه لقب:
“ضياء مئة جنرال”.
حتى قبائل “الهُو” ركعت أمام هذه الإمبراطورية العظيمة.

“احموا السيد العرّاف!”

في غضون عشرات السنين فقط، اتسعت أراضي الإمبراطورية بلا توقف حتى وصلت إلى حجمها الحالي.

صرخ باسمه بصوتٍ انبعث منه حقدٌ يمكن أن يُمزق السماء. لقد أتى اليوم أخيرًا. لم يستطع هذا الوغد مقاومة الظهور في نهاية المطاف.

دون أدنى شك… كانت هذه الإمبراطورية قلب العالم.

رنّ صوت ميكانيكي خالٍ من أي مشاعر قرب أذنه، كما لو أنه انبثق من العدم.

الحقبة التي بلغت فيها السهول المركزية أوج عظمتها.

كل هذا كان من تدبيره!

لذا، كان أهل السهول يطلقون على الحاكم في القصر لقب “الإمبراطور الحكيم”، وكان الجميع يفتخر بانتمائه، وينتشر التباهي والغرور في الأرجاء.

حين سمع نبرة الصدق في صوت أخته، شعر وانغ تشونغ بوجعٍ في قلبه. تأثر بشدة، واحتضنها بقوة.

لكن، على عكس الآخرين، كان وانغ تشونغ يعلم أن خلف هذا الوهج الزائف من القوة، كانت هذه الإمبراطورية المزدهرة تسير بثبات نحو الهاوية.

لكن… كان الأوان قد فات!

تحت ستار الازدهار والسلام، كانت المخاطر تحدق بالإمبراطورية من كل جانب.

إيرهاي: منطقة مملكة دالي قرب بحيرة إيرهاي.

في المرتفعات الغربية من سلالة تانغ، كانت يو-تسانغ تزداد قوة بسرعة.
وما بعد ذلك بقليل، سقطت الخلافة الأموية، وظهرت مكانها الخلافة العباسية التي رفعت العالم العربي إلى ذروة قوته.

انقبض قلب وانغ تشونغ بشدة. تلك الهالة البيضاء كانت علامة على أن من يمتلكها خبير في المستوى التاسع من طاقة الأصل! كيف نسي أن أخته كانت تتمتع بموهبة خارقة منذ طفولتها، وكانت تُعرف بـ«المحاربة الجبارة» ذات القوة التي لا تُضاهى؟

وفي الشمال الشرقي، كان يون غايسومون يدرب الجنود ويشتري الجياد.
أما في الجنوب، فـ”إرهاي” كانت تتحرك في الخفاء.

«المستوى التاسع من طاقة الأصل!»

كل أنواع المخاطر كانت كامنة، تنتظر لحظة الانفجار.

«هذا——»

لكن من ناحية أخرى، كانت “تانغ العظمى” لا تزال غارقة في وهم الازدهار.
كانوا يجهلون تمامًا حجم التهديدات المحدقة بهم. بل إن بعض علماء الكونفوشية كانوا يحاولون إقناع البلاط الإمبراطوري بسحب الجيوش ورد الأراضي لأصحابها، معتقدين أنهم قد ينالون سلامًا أبديًا مع البرابرة عبر الفضيلة!

«أخي الثالث، لا أريد أن أكون كثيرة الكلام، لكن يجب ألا تصاحب ذلك الحقير ما تشو. ذلك الوغد ليس شخصًا صالحًا. جعلك تتعرض للتوبيخ من الأب، وهناك من يقول إنك اعتديت على فتيات القرية! هل يحتاج أخي الثالث إلى اغتصاب فتيات القرية؟ ذلك النذل! لو رأيته سألقنه درسًا! سأضربه كلما لمحت وجهه!»

لقد كان ذلك مشهدًا غير مسبوق في تاريخ الحماقة العسكرية:

“لكن… فات الأوان!”

نمرٌ يخلع مخالبه، وذئبٌ يقتلع أنيابه!

وعند وصوله، واجه الخيانة والخوف، وشعر أنه دخيل في عالم لا يمت له بصلة.

بعد أربع سنوات فقط، حين اجتاح البرابرة الجشعون الأراضي، وانطلقت الكارثة المدمرة، وجدت السهول المركزية نفسها عاجزة عن الرد.

لقد كان عصر ازدهار وقوة لـ”السهول المركزية”!

في غضون أربع سنوات، انفجرت جميع تلك الأخطار الكامنة من كل الجهات!
وفي النهاية، سقطت هذه الإمبراطورية العظيمة والمزدهرة بالكامل.

الولايات الجنوبية: شمال فيتنام قديمًا.

الوطن الذي أحبه دخل مرحلة الانحدار خلال أربع سنوات فقط وتفتّت.
وبالتالي، سقطت عائلة الجنرالات القوية في الوحل، تكافح لتبقى واقفة.

الهُو (Hu): مصطلح للقبائل الأجنبية.

لقد عاش حياته السابقة تائهًا، ولم يستيقظ إلا بعد فوات الأوان.
أما الآن، في هذه الحياة الجديدة، وبما يحمله من ذكريات وتجارب… فلن يسمح بتكرار نفس المصير!

لكنها كانت أمنية متأخرة!

لطالما تأمل في أسباب انهيار تلك الإمبراطورية العظيمة خلال فترة قصيرة.
ولو تمكّن من تنفيذ الخطط التي وضعها بعد ثلاثين عامًا، فربما كان بوسعه إنقاذ سلالة تانغ من السقوط.

رفع وانغ تشونغ ذراعيه، فرأى ذراعين نحيليْن وبيضاويْن. لم يكونا كما يتذكرهما.

لكن، قبل كل شيء، عليه أن يمنع الحدث الخطير الذي سيقع داخل هذه العائلة أولًا.
شقيقته الصغرى، شقيقه الأكبر، والده، والدته، بل وحتى كامل عشيرة وانغ… الجميع سيتأثر بذلك الحدث.

ضحك وانغ تشونغ بحرارة.

ذلك الحدث كان البداية لانحدار عشيرة وانغ، حتى سقطت دون أن تنهض مجددًا.

لقد رحل كل من أحبهم، وكل من أحبوه.

ومن بعده، بدأت سلسلة من المآسي، رحل فيها من يحبهم ويحبونه، واحدًا تلو الآخر.

أضاء الظلام الذي أمامه. وعلى مسافة قريبة، أبصر فتاة صغيرة في العاشرة من عمرها تحدّق إليه بغضب.

كل ذلك جرى بعد فترة قصيرة من انتقاله إلى هذا العالم.

«هممم، المتجاوز يعني الرجل الوسيم!»

لكن حينها، كان لا يزال جاهلًا.
أما الآن، فقد عزم على تغيير كل شيء!

جبل الملك ذي الأصابع الخمس: مجاز لاستحالة الهروب من القدر.

كيف لمن أراد اجتياح العالم أن يعجز عن إصلاح منزله؟
وكيف لبيضة أن تبقى سليمة في عشٍّ مهدم؟
إن لم ينقذ عائلته أولًا، فكيف له أن يُنقذ العالم؟

فوجئت وانغ ياو-إر، ورفعت رأسها من بين ذراعيه، وعيناها الكبيرتان انعكستا في عينيه بدهشة. أخيها الثالث بدا مختلفًا اليوم.

لا، مهما كلف الأمر، عليه أن يمنع حدوث ذلك!

صرخ أحد القادة، وسرعان ما تجمع حول “كانغيا لووشان” العديد من كبارهم، مطلقين حلقات ضوءٍ ونيرانٍ سوداء.

بهذه الأفكار الجارفة في ذهنه، دفع وانغ تشونغ الباب وخرج…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال وانغ تشونغ فجأة.

مصطلحات:
سهول الصين الوسطى: قلب الحضارة الصينية.

«أختي، لا…»

زهرة الإبيفيلوم: مجاز للجمال العابر.

بل والأسوأ من ذلك… أنه سيكون الشاهد الأخير على هذا المشهد!

ذرية يانهوانغ: إشارة للأصل الأسطوري للصينيين.

من؟ من صاحب هذا الصوت؟

جبل الملك ذي الأصابع الخمس: مجاز لاستحالة الهروب من القدر.

لم يكن يخشى الموت… لكن الوقت لم يحن بعد! كان لا يزال ينتظر. فشخصٌ ما… إن لم يقتله بيديه، فلن يرتاح حتى بعد موته!

الولايات الجنوبية: شمال فيتنام قديمًا.

في تلك اللحظة، خيّمت الصدمة عليه. هل يعقل أنه… قد عاد إلى الحياة؟

الهُو (Hu): مصطلح للقبائل الأجنبية.

كانت تشعر بخيبة أمل شديدة من تجاهله لسؤالها.

يو-تسانغ: الاسم التاريخي للتبت.

تملكه الحزن، وأغمض “وانغ تشونغ” عينيه ببطء.

إيرهاي: منطقة مملكة دالي قرب بحيرة إيرهاي.

«هممم، المتجاوز يعني الرجل الوسيم!»

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

همف!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط