دحرجة النرد -3
غضب بلاكنايل وهسهس بشدة عندما اقتربت البشر غير المعروفين أمامه. كانوا يحملون أسلحة بيديهم ويبدون جاهزين للقتال. حسنًا، إذا كانوا يريدون معركة، سيحصلون عليها. لن يسمح لأي بشر غبي بلمس جبنته اللذيذة دون قتال!
“لاحقًا، أنا متأكد أن هيراد سترغب في إرسال بعض الوحدات للمراقبة وإزعاج العدو، لكن هذه ليست مهمتنا الآن”، أضاف واير.
“يجب علينا الدفاع عن الغنيمة!” زمجر بلاكنايل بصوت عالٍ لرفاقه.
“يبدو أننا حصلنا على الحظ الجيد في النهاية. هيا، لنقم بتحريك العربة. لنرى لماذا أتى إخواننا بهذا الطريق.” أعلن واير بينما بدأ في التقدم إلى الأمام.
وراء هوبغوبلن، قام أفراد العصابة الآخرين الذين لم يستخرجوا أسلحتهم بالقيام بذلك. سحب كشاف واير قوسًا وربطه على عجل. لم يكن قوسًا طويلاً بشكل خاص، ولكن بدا كبيرا بجانب قامته القصيرة.
أُخرج تمثال صغير معدني ووضعه جانباً. كان السطح البرونزي للمحارب الصغير باهتًا ولكن كان لا يزال يلمع قليلاً. ثم، وضع عين زجاجية بجواره. ابتسم بلاكنايل لنفسه عندما تذكر كيف حصل عليها. أوقات ممتعة!
“لماذا نستمع إلى هذا هوبغوبلن دموي؟” استنكر أحد أفراد العصابة بصوت يحمل نغمة الذعر. “متى بدأ ذلك يبدو منطقيا؟ إنهم قتلة وحشيون! ربما لدى الحصان بعض التكتيكات التي يود مشاركتها أيضًا؟”
“صحيح، في داجربوينت، استخدمت نائبته زيلينا المرتزقة. سأكون مندهشًا جدًا إذا لم يستأجر ويريك المزيد”، أضاف سايتر.
{هاهاها}
تلاشت معظم التوتر الذي ساد في وقت سابق. الآن، بدا الجميع مرتاحين ومتحمسين.
“لسنا نستمع إلى هوبغوبلن. نحن نفعل ما أمرتنا به هيراد، وهو إعادة هذه العربة إلى القاعدة”، رد واير بصوت قاسٍ.
مررت زعيمة اللصوص أصابعها في شعرها الأسود القصير وهي تفكر في كلمات سايتر. كانت عينيها الداكنتين تبرز من بشرتها الشاحبة وكانت مغمورة في التفكير.
“يجب أن نترك العربة ونتجه إلى الغابة. يجب أن يكون هذا فخًا! ربما يكون هناك المزيد منهم يقتربون من وراءنا”، قال اللص الخائف وهو يلقي نظرة متوترة إلى الوراء على الطريق.
“لا يهم”، ردت هيراد. “كلما انتظر أكثر زاد عدد الرجال والمعدات التي يمكن لـ ويريك أن يجمعها. أن يتحرك بهذه السرعة هو شيء في صالحنا، ليس في صالحه. هذا الأحمق المستعجل يقلل من تقديره لي”.
قام بلاكنايل بهسهس غاضبة. إذا سُمح للجبان بالهروب، فإن الآخرين سيتبعونه، وهذا ليس جيدًا. يجب على البشر البقاء هنا ومقاتلة لحماية جبنته اللذيذة!
“إذا اعتمد على القوى الخارجية بشكل كبير، فلن تقبله الفصائل الأخرى أبدًا”، ردت هيراد بابتسامة ممزوجة من الازدراء. “لا يمكنه أن يشتري جيشًا لنفسه ويستخدمه للسيطرة على الشمال. هذا سيجعله شبيهًا بالغازٍ آتٍ لسحق كل اللصوص.”
{هاهاها كل واحد و همه}
عندما انعطف سايتر والآخرون حول زاوية المبنى الآخر، لاحظتهم فورسشا وأشارت باتجاههم.
“لا أسمع أي شخص وراءنا، ولم يفاجئونا. كيف يمكن أن يكون ذلك فخًا أيها إنسان أحمق؟” قال هوبغوبلن إلى الرجل بسخرية.
“لاحقًا، أنا متأكد أن هيراد سترغب في إرسال بعض الوحدات للمراقبة وإزعاج العدو، لكن هذه ليست مهمتنا الآن”، أضاف واير.
“ما الذي يعرفه وحش مثلك؟ يجب أن نهرب!” رد الرجل بغضب.
بعد مزيد من التعليمات، تحرك الجميع مجددًا. اندمجت المجموعتين من اللصوص بسلاسة وبدأوا في العودة عبر الطريق إلى المخيم.
زمجر بلاكنايل بانزعاج، ووقف بجوار الرجل.
في جانب آخر، تنهد كلب أحمر بأسف وعبس في نفسه. أخذ بلاكنايل خطوة غير عادية وراء سايتر، حيث كان من صعب ملاحظته. لم يرغب في تكليفه بوظيفة ما.
“إذا قررت الهروب، فلن تنجح أبدًا. شيء مرعب في الغابة سيقتلك ببطء وألمٍ، وهذا الشيء هو أنا!” همس في أذن الرجل الجبان.
******************************************** هذا هو فصل ثاني لليوم، و بطبع لن يكون هناك فصل ثالث.?
جفل اللص وأخذ خطوةً إلى الوراء بعيدا عن هوبغوبلن، ثم ألقى نظرةً عصبيةً نحو واير. كان الكشاف بعيدًا جدًا ليسمع كلام بلاكنايل، ولكنه لاحظ رد فعل الرجل الآخر.
————————- استمتعوا~~~ ——————————– مترجم : KYDN
“ثبتوا أقدامكم، كلاكما” أمر واير. “لا يوجد حاجة للهروب حاليًا. بلاكنايل على حق. لا أرى علامات على حصارنا، ويبدو أنهم متفاجئون تمامًا مثلنا لأننا التقينا هنا.”
عندما انعطف سايتر والآخرون حول زاوية المبنى الآخر، لاحظتهم فورسشا وأشارت باتجاههم.
فعل بلاكنايل مثل ما قيل له، ليس لأن واير كان رئيسه، فهو لم يكن كذلك، بل لأنه كان يريد فعله على أي حال.
غضب بلاكنايل وهسهس بشدة عندما اقتربت البشر غير المعروفين أمامه. كانوا يحملون أسلحة بيديهم ويبدون جاهزين للقتال. حسنًا، إذا كانوا يريدون معركة، سيحصلون عليها. لن يسمح لأي بشر غبي بلمس جبنته اللذيذة دون قتال!
في المقدمة ، انفصل أحد الأشخاص المجهولين عن البقية وسار إلى الأمام كانت يده مرفوعة ليحمي عينيه من أشعة الشمس. بدا وكأنه يحاول أن يلقي نظرة جيدة على بلاكنايل واللصوص.
“لست قلقًا جدًا إذا كانت هذه هي كل القوة التي يجلبها إلى الطاولة”، أجابت هيراد. “لدينا ميزة الدفاع. نحن نعرف التضاريس، ولدينا تحصينات، ونحن نبني المزيد. لقد تفوقت عليه من قبل وهذه المرة لن تكون مختلفة.”
“يا لها من مفاجأة! أعتقد أنه بوتس!” صاحت اللصة الواقفة بجانب واير. “إنهم ليسوا أعداء على الإطلاق؛ إنهم من معسكر هيراد. لدينا تعزيزات!”
“عمليّة كالعادة، فورسشا”، أجابت هيراد بإعجاب. “سأترك تنظيم ذلك لك.”
التفت بلاكنايل ونظر. حاول أن يحدق في الرجل القادم ولكنه لم يستطع سوى تمييز خط ضبابي للوجه. حسنًا، معظم البشر يبدون متشابهين على أي حال.
كان يعيشان في زوج من الخيام في جانب المخيم، بالقرب من الغابة، بدلاً من الأبنية الكبيرة. قضى كلاهما الشتاء في داجربوينت و أحبوا العيش ببساطة. يمكن تعبئة كل ما يمتلكه سايتر في بضع دقائق.
“يبدو أننا حصلنا على الحظ الجيد في النهاية. هيا، لنقم بتحريك العربة. لنرى لماذا أتى إخواننا بهذا الطريق.” أعلن واير بينما بدأ في التقدم إلى الأمام.
{همف عقدة نقص}
كان هناك صوت صهيل عالي وصرير الخشب المتوتر عندما تحرك الحصان المربوط بالعربة مرة أخرى. قام بلاكنايل والعديد من اللصوص الآخرين بوضع سيوفهم وتبعوا واير.
“لا يوجد فائدة من البقاء هنا”، قال سايتر للجميع. “ليس لدينا فكرة عن عدد رجال ويريك هنا. قد لا يكون هذا المخيم الوحيد، ونحن بحاجة إلى إعادة العربة إلى القاعدة.”
تلاشت معظم التوتر الذي ساد في وقت سابق. الآن، بدا الجميع مرتاحين ومتحمسين.
كان يعيشان في زوج من الخيام في جانب المخيم، بالقرب من الغابة، بدلاً من الأبنية الكبيرة. قضى كلاهما الشتاء في داجربوينت و أحبوا العيش ببساطة. يمكن تعبئة كل ما يمتلكه سايتر في بضع دقائق.
قريبًا، بدأت المجموعة الأخرى تظهر، وأصبح واضحًا أنهم من معسكر هيراد. عرف بلاكنايل عدد منهم، حتى لو لم يهتم بتعلم أسمائهم. معظم اللصوص الذين لا يمتلكون مكانة مرموقة مثله ليسوا مهمين جدًا.
“لا يوجد فائدة من البقاء هنا”، قال سايتر للجميع. “ليس لدينا فكرة عن عدد رجال ويريك هنا. قد لا يكون هذا المخيم الوحيد، ونحن بحاجة إلى إعادة العربة إلى القاعدة.”
لكن بلاكنايل تعرف سريعًا على الرجل الذي قاد المجموعة الأخرى. إنه سايتر، سيده. إنطلق هوبغوبلن وابتسم بسعادة. الآن يمكنه أن يفاخر بجميع الأشياء المذهلة التي قام بها في هذه المهمة! سيكون سيده فخورًا به!
بمجرد وصولهما، ركض بلاكنايل بسعادة إلى خيمته وبدأ في تفريغ كل أغراضه. يجب أن يُحفظ جميع الوجبات اللذيذة والحلي اللامعة والغنائم الثمينة التي اكتسبها من آخر مهمة له. إذا تركها مكشوفة، فمن المحتمل أن يسرقها لصٌ قذر! بعض الناس هم مجرد وحوش.
“أنتم قد وصلتم مبكرًا. هل نسيتم أن تأخذوا ما يكفي من الطعام أو شيئًا من هذا قبيل؟” صاح سايتر في اتجاههم.
زمجر بلاكنايل بانزعاج، ووقف بجوار الرجل.
“وأنتم لستم من مفروض أن تكونوا هنا على الإطلاق. كدنا أن نقوم بمهاجمتكم!” رد واير. “هل هيراد طردت أخيرًا، أم أنكم فقط اشتقتم لنا؟”
كان هناك صوت صهيل عالي وصرير الخشب المتوتر عندما تحرك الحصان المربوط بالعربة مرة أخرى. قام بلاكنايل والعديد من اللصوص الآخرين بوضع سيوفهم وتبعوا واير.
“اه، من المحتمل أنكم كنتم على وشك التبول على أنفسكم والفرار، ومن سيشتاق لوجوهكم؟ بلاكنايل هو الأجمل بينكم جميعًا”، رد سايتر. “لا، إحدى الدوريات رصدت بعض علامات الحركة، لذا قمنا بالتحقق من الأمر.”
“وهنا كنت أعتقد أنك بلا فضيلة”، علق سايتر. “ولكن يكفي من الكلام عبثِ، نحتاج إلى إبلاغ هيراد”.
ابتسم بلاكنايل بغطرسة بعد سماع كلمات سيده. إنه هوبغوبلن رائع وسيم بعد كل شيء. بلا شك، لا يمكن لأي من البشر أن يضاهي جمال أنفه الطويل والمدبب. إنه ببساطة طول وشكل مثاليين.
“عمليّة كالعادة، فورسشا”، أجابت هيراد بإعجاب. “سأترك تنظيم ذلك لك.”
{هاهاها يوجد أوسوب من وان بيس}
استمر الحديث لبضع دقائق إضافية قبل أن تصرح هيراد للجميع بالمغادرة. تم منح سايتر وبلاكنايل بقية اليوم كعطلة، وانطلقا متجهين نحو موقع معسكرهما.
“نحن…” بدأ واير في القول قبل أن يقاطعه بلاكنايل.
“لن يكون ذلك مفيدًا بالنسبة لنا إذا كنا ميتين”، همس كلب أحمر.
“أنا هنا، يا سيدي”، صاح هوبغوبلن وهو يلوح بحماس في اتجاه سيده. “أنقذت حياة الجميع مرتين، وقتلت بعض الأعداء، وتسللت كثيرًا، ووجدت بعض الجبن!”
تلاشت معظم التوتر الذي ساد في وقت سابق. الآن، بدا الجميع مرتاحين ومتحمسين.
“أنا سعيد أنك استمتعت”، رد الكشاف القديم وهو يدور عينيه ويشير لـ واير أن يتحدث.
بعد مزيد من التعليمات، تحرك الجميع مجددًا. اندمجت المجموعتين من اللصوص بسلاسة وبدأوا في العودة عبر الطريق إلى المخيم.
شعر بلاكنايل ببعض الألم في مشاعره، ولكن لديه وقت كافٍ للتحدث إلى سيده لاحقًا.
تلاشت معظم التوتر الذي ساد في وقت سابق. الآن، بدا الجميع مرتاحين ومتحمسين.
“كما كنت أقول، في طريقنا العودة صادفنا مجموعة غير متوقعة، وهذا سيفسر علامات النشاط التي وجدتموها. يبدو أن ويريك في طريقه إلى هنا”، شرح الكشاف الآخر.
مررت زعيمة اللصوص أصابعها في شعرها الأسود القصير وهي تفكر في كلمات سايتر. كانت عينيها الداكنتين تبرز من بشرتها الشاحبة وكانت مغمورة في التفكير.
تجعد جبين سايتر بعبوس عندما التقى بواير في منتصف الطريق. بدأ الثنائي يتحدث ويقارن الملاحظات. لم يبدو أي منهم سعيدًا.
“وهنا كنت أعتقد أنك بلا فضيلة”، علق سايتر. “ولكن يكفي من الكلام عبثِ، نحتاج إلى إبلاغ هيراد”.
اعتبر بلاكنايل حديثهما مملًا. كان يعرف بالفعل كل تلك الأشياء. وفيما كان يضيع الوقت، رأى هوبغوبلن لمحة من شيء قد يكون شجيرة توت بجوار الغابة. كل هذه المشي قد جعله جائعًا، لذا قرر أن يتحقق من الأمر.
“يا لها من مفاجأة! أعتقد أنه بوتس!” صاحت اللصة الواقفة بجانب واير. “إنهم ليسوا أعداء على الإطلاق؛ إنهم من معسكر هيراد. لدينا تعزيزات!”
“ابق هنا”، أمر سايتر هوبغوبلن، بعد نظرة سريعة إليه.
تلاشت معظم التوتر الذي ساد في وقت سابق. الآن، بدا الجميع مرتاحين ومتحمسين.
تنهد بلاكنايل بإزعاج وفعل كما أمر به. انعطف حوله وعاد إلى العربة. كان لديه بعض الوجبات المخبأة فيها. لا يمكن لأحد أن يشكو إذا أكلها الآن.
“أنا بالتأكيد قد فعلت ذلك، كما هو الحال دائمًا. الرجال الذين أرسلتهم مع بلاكنايل واجهوا بعض المشاكل بعد أن استولوا على غنائمهم وعادوا هنا بأخبار”، أوضح سايتر بصوت محايد بعناية.
بعد بضع دقائق، بعد أن أنهى بلاكنايل بلع نصف رغيف الخبز، قرر سايتر و واير خطة العمل. دعوا الكشافين جميع اللصوص الآخرين، وتجمعوا حولهم.
نظم سايتر حراسة خلفية لحماية العربة ولكن لم يهاجمهم أحد. كان الدليل الوحيد على العدو وجود فارس واحد من بعيد يراقبهم لفترة ثم يختفي. كان ذلك محبطًا لـ بلاكنايل حقًا.
“لا يوجد فائدة من البقاء هنا”، قال سايتر للجميع. “ليس لدينا فكرة عن عدد رجال ويريك هنا. قد لا يكون هذا المخيم الوحيد، ونحن بحاجة إلى إعادة العربة إلى القاعدة.”
“لماذا نستمع إلى هذا هوبغوبلن دموي؟” استنكر أحد أفراد العصابة بصوت يحمل نغمة الذعر. “متى بدأ ذلك يبدو منطقيا؟ إنهم قتلة وحشيون! ربما لدى الحصان بعض التكتيكات التي يود مشاركتها أيضًا؟”
“لاحقًا، أنا متأكد أن هيراد سترغب في إرسال بعض الوحدات للمراقبة وإزعاج العدو، لكن هذه ليست مهمتنا الآن”، أضاف واير.
تجعد جبين سايتر بعبوس عندما التقى بواير في منتصف الطريق. بدأ الثنائي يتحدث ويقارن الملاحظات. لم يبدو أي منهم سعيدًا.
لم يجادل أحد معهما. اكتفى جميع اللصوص الآخرين بإيمائة أو عدم القول شيء. معظمهم كانوا هاربين، ولم يغادروا الجيش لأنه لم يقاتل بما فيه الكفاية.
جفل اللص وأخذ خطوةً إلى الوراء بعيدا عن هوبغوبلن، ثم ألقى نظرةً عصبيةً نحو واير. كان الكشاف بعيدًا جدًا ليسمع كلام بلاكنايل، ولكنه لاحظ رد فعل الرجل الآخر.
بعد مزيد من التعليمات، تحرك الجميع مجددًا. اندمجت المجموعتين من اللصوص بسلاسة وبدأوا في العودة عبر الطريق إلى المخيم.
غضب بلاكنايل وهسهس بشدة عندما اقتربت البشر غير المعروفين أمامه. كانوا يحملون أسلحة بيديهم ويبدون جاهزين للقتال. حسنًا، إذا كانوا يريدون معركة، سيحصلون عليها. لن يسمح لأي بشر غبي بلمس جبنته اللذيذة دون قتال!
نظم سايتر حراسة خلفية لحماية العربة ولكن لم يهاجمهم أحد. كان الدليل الوحيد على العدو وجود فارس واحد من بعيد يراقبهم لفترة ثم يختفي. كان ذلك محبطًا لـ بلاكنايل حقًا.
غضب بلاكنايل وهسهس بشدة عندما اقتربت البشر غير المعروفين أمامه. كانوا يحملون أسلحة بيديهم ويبدون جاهزين للقتال. حسنًا، إذا كانوا يريدون معركة، سيحصلون عليها. لن يسمح لأي بشر غبي بلمس جبنته اللذيذة دون قتال!
اتسعت جدران الشجيرات والأشجار الكثيفة التي تحيط بالطريق في النهاية لتكشف عن حاجز من الأوتاد الطويلة والمربوطة ببعضها. ألقى بلاكنايل تحية ودية للرجال الذين يحرسونها، حيث كانوا جميعًا جزءًا من قبيلة هيراد.
“يجب أن نترك العربة ونتجه إلى الغابة. يجب أن يكون هذا فخًا! ربما يكون هناك المزيد منهم يقتربون من وراءنا”، قال اللص الخائف وهو يلقي نظرة متوترة إلى الوراء على الطريق.
خلف الحاجز البدائي كان يكمن منزل بلاكنايل، مخيم زعيمة اللصوص هيراد. سُحِب الحاجز جانبًا ودخلت العربة منهوبة، بالإضافة إلى جميع الرجال والنساء المرافقين لها.
“لا يوجد فائدة من البقاء هنا”، قال سايتر للجميع. “ليس لدينا فكرة عن عدد رجال ويريك هنا. قد لا يكون هذا المخيم الوحيد، ونحن بحاجة إلى إعادة العربة إلى القاعدة.”
أخذ سايتر وبلاكنايل دقيقةً لفتح أدواتهم واستقرارهم بعد الرحلة. كان على هوبغوبلن التأكد من إخفاء جميع جوائزه ووجباته اللذيذة في المكان يصعب إيجادها.
“إذا اعتمد على القوى الخارجية بشكل كبير، فلن تقبله الفصائل الأخرى أبدًا”، ردت هيراد بابتسامة ممزوجة من الازدراء. “لا يمكنه أن يشتري جيشًا لنفسه ويستخدمه للسيطرة على الشمال. هذا سيجعله شبيهًا بالغازٍ آتٍ لسحق كل اللصوص.”
“عدتم مبكرًا جميعًا”، علق الكلب الأحمر وهو يتقدم نحوهم. “هل يجب أن أقلق؟”
في جانب آخر، تنهد كلب أحمر بأسف وعبس في نفسه. أخذ بلاكنايل خطوة غير عادية وراء سايتر، حيث كان من صعب ملاحظته. لم يرغب في تكليفه بوظيفة ما.
لقد نظر بلاكنايل إليه وهو يفتح أحد الأكياس على العربة.
غضب بلاكنايل وهسهس بشدة عندما اقتربت البشر غير المعروفين أمامه. كانوا يحملون أسلحة بيديهم ويبدون جاهزين للقتال. حسنًا، إذا كانوا يريدون معركة، سيحصلون عليها. لن يسمح لأي بشر غبي بلمس جبنته اللذيذة دون قتال!
كان الكلب الأحمر هو الملازم الذي تركه هيراد مسؤولًا عن المخيم عندما ذهبت إلى داجربوينت الخريف الماضي. كان الكلب الأحمر خائب أمل لرؤية بلاكنايل يعود معهم. كان يأمل أن يكون هوبغوبلن قد هرب إلى البرية، ولن يسمع عنه مرة أخرى إلا في قصص مخيفة حول نار المخيم.
قام بلاكنايل بهسهس غاضبة. إذا سُمح للجبان بالهروب، فإن الآخرين سيتبعونه، وهذا ليس جيدًا. يجب على البشر البقاء هنا ومقاتلة لحماية جبنته اللذيذة!
“نحتاج إلى التحدث إلى هيراد. الأمور تتحرك بسرعة وليست بالطريقة الجيدة. يبدو أن بعض رجال ويريك يتحركون في أراضينا”، قال سايتر له.
“لاحقًا، أنا متأكد أن هيراد سترغب في إرسال بعض الوحدات للمراقبة وإزعاج العدو، لكن هذه ليست مهمتنا الآن”، أضاف واير.
“إذاً يجب أن أقلق”، رد الكلب الأحمر بتنهيدة. “اللعنة، كنت آمل في ربيع آخر سهل من السرقة. ما تتحدث عنه هو السبب في أن اللصوص الشرفاء مثلي يلقون حتفهم”.
بعد مزيد من التعليمات، تحرك الجميع مجددًا. اندمجت المجموعتين من اللصوص بسلاسة وبدأوا في العودة عبر الطريق إلى المخيم.
“لصوص شرفاء؟”، سأل واير بدهشة.
“يجب علينا الدفاع عن الغنيمة!” زمجر بلاكنايل بصوت عالٍ لرفاقه.
“أنا لا أدعي شيء لست عليه”، رد الكلب الأحمر بستهجان.
******************************************** هذا هو فصل ثاني لليوم، و بطبع لن يكون هناك فصل ثالث.?
“وهنا كنت أعتقد أنك بلا فضيلة”، علق سايتر. “ولكن يكفي من الكلام عبثِ، نحتاج إلى إبلاغ هيراد”.
“لا أسمع أي شخص وراءنا، ولم يفاجئونا. كيف يمكن أن يكون ذلك فخًا أيها إنسان أحمق؟” قال هوبغوبلن إلى الرجل بسخرية.
“سأترك لكم الحديث معها”، أضاف واير. “يبدو أنها تحبكم أكثر”.
“لن يكون ذلك مفيدًا بالنسبة لنا إذا كنا ميتين”، همس كلب أحمر.
أطلق الكشاف عجوز نظرة غاضبة إلى الكشاف قصير، لكنه لم يقل شيئًا. بدلاً من ذلك، التفت إلى الكلب الأحمر.
كان يعيشان في زوج من الخيام في جانب المخيم، بالقرب من الغابة، بدلاً من الأبنية الكبيرة. قضى كلاهما الشتاء في داجربوينت و أحبوا العيش ببساطة. يمكن تعبئة كل ما يمتلكه سايتر في بضع دقائق.
“أين هي؟” سأل الرجل الآخر.
“تعال معنا إذًا”،تذمر سايتر مشيرًا له بالانضمام إليه في اتجاه مقصورة فورسشا.
“الزعيمة في مقصورة فورسشا الآن. تجري الحديث عن الإمدادات وأشياء من هذا القبيل”، أجاب الكلب الأحمر. “من الأفضل أن أذهب معكم. يبدو أن هذا سيقلب جميع خططنا رأسًا على عقب”.
فعل بلاكنايل مثل ما قيل له، ليس لأن واير كان رئيسه، فهو لم يكن كذلك، بل لأنه كان يريد فعله على أي حال.
“تعال معنا إذًا”،تذمر سايتر مشيرًا له بالانضمام إليه في اتجاه مقصورة فورسشا.
كان يعيشان في زوج من الخيام في جانب المخيم، بالقرب من الغابة، بدلاً من الأبنية الكبيرة. قضى كلاهما الشتاء في داجربوينت و أحبوا العيش ببساطة. يمكن تعبئة كل ما يمتلكه سايتر في بضع دقائق.
تبع بلاكنايل سيده وهم يسيرون عبر المخيم. تناثرت مقصورات خشبية بدائية البناء بأحجام مختلفة في المنطقة المحيطة. تم بناؤها جميعًا في العام الماضي كمأوى من فصل الشتاء الذي انقضى للتو. كان العديد منها هياكل كبيرة تشبه الثكنات تستضيف مجموعات من اللصوص.
نظم سايتر حراسة خلفية لحماية العربة ولكن لم يهاجمهم أحد. كان الدليل الوحيد على العدو وجود فارس واحد من بعيد يراقبهم لفترة ثم يختفي. كان ذلك محبطًا لـ بلاكنايل حقًا.
لقد تم دهس العشب الذي كان يهيمن على المنطقة المفتوحة منذ فترة طويلة ليتحول إلى تربة تكون غبار في الجو الجاف وطينية بعد الأمطار. في وسط المخيم ، كان يقف المنزل القديم الذي اتخذته هيراد مسكنًا لها. على حافة المخيم تظهر أشجار شمال الطويلة، تذكر الجميع بأنهم بعيدين عن الحضارة الحقيقية هنا.
أُخرج تمثال صغير معدني ووضعه جانباً. كان السطح البرونزي للمحارب الصغير باهتًا ولكن كان لا يزال يلمع قليلاً. ثم، وضع عين زجاجية بجواره. ابتسم بلاكنايل لنفسه عندما تذكر كيف حصل عليها. أوقات ممتعة!
كانت هيراد تتحدث مع فورسشا. كان الاثنان منهم يقفان أمام مقصورتها وهما يتحاوران. من بين الاثنتين، كانت هيراد هي الأصغر حجمًا. كانت ذات حجم متوسط فقط.
“ابق هنا”، أمر سايتر هوبغوبلن، بعد نظرة سريعة إليه.
عندما انعطف سايتر والآخرون حول زاوية المبنى الآخر، لاحظتهم فورسشا وأشارت باتجاههم.
التفت بلاكنايل ونظر. حاول أن يحدق في الرجل القادم ولكنه لم يستطع سوى تمييز خط ضبابي للوجه. حسنًا، معظم البشر يبدون متشابهين على أي حال.
“ما الذي يعيد جميع الكسالى بهذه السرعة؟ سيكون لمصلحتكم أن تكونوا قد اتبعتم أوامري”، سألت هيراد وهي تتجه نحو القادمين الجدد.
“أنا سعيد أنك استمتعت”، رد الكشاف القديم وهو يدور عينيه ويشير لـ واير أن يتحدث.
“أنا بالتأكيد قد فعلت ذلك، كما هو الحال دائمًا. الرجال الذين أرسلتهم مع بلاكنايل واجهوا بعض المشاكل بعد أن استولوا على غنائمهم وعادوا هنا بأخبار”، أوضح سايتر بصوت محايد بعناية.
لم يجادل أحد معهما. اكتفى جميع اللصوص الآخرين بإيمائة أو عدم القول شيء. معظمهم كانوا هاربين، ولم يغادروا الجيش لأنه لم يقاتل بما فيه الكفاية.
في الوقت الذي انتهى فيه، ظهرت برودة على وجه هيراد. حسنًا، أكثر برودة من المعتاد. هيراد دائمًا ما تبدو وكأنها خطوة واحدة بعيدة عن العنف. حاول بلاكنايل جذب انتباهها بأقل قدر من الإمكان، ما لم يكن لديه شيء ليتفاخر به.
“لن يكون ذلك مفيدًا بالنسبة لنا إذا كنا ميتين”، همس كلب أحمر.
مررت زعيمة اللصوص أصابعها في شعرها الأسود القصير وهي تفكر في كلمات سايتر. كانت عينيها الداكنتين تبرز من بشرتها الشاحبة وكانت مغمورة في التفكير.
بمجرد وصولهما، ركض بلاكنايل بسعادة إلى خيمته وبدأ في تفريغ كل أغراضه. يجب أن يُحفظ جميع الوجبات اللذيذة والحلي اللامعة والغنائم الثمينة التي اكتسبها من آخر مهمة له. إذا تركها مكشوفة، فمن المحتمل أن يسرقها لصٌ قذر! بعض الناس هم مجرد وحوش.
“حسنًا، هذا ليس مفاجئًا تمامًا. كنا نعتقد أنه من المحتمل أن يتحرك ويريك، والنذل دموي الذي يدعمه، ضدنا”، أجابت زعيمة اللصوص وهي تعبس.
جمع بلاكنايل حزمة من البطانيات ووضع رأسه عليها مثل وسادة. إحدى الملاءات كانت مجرد قطعة قماش متهالكة، لكن هوبغوبلن لم يهتم. في الواقع، كانت تلك القطعة المتهالكة هي المفضلة لديه بكل تأكيد. كان قد أعطاها له سيده عندما كان بلاكنايل لا يزال مجرد غوبلن صغير.
“إنهم يتحركون بسرعة كبيرة. أسرع مما كنا نعتقد”، أشارت فورشا.
“لسنا نستمع إلى هوبغوبلن. نحن نفعل ما أمرتنا به هيراد، وهو إعادة هذه العربة إلى القاعدة”، رد واير بصوت قاسٍ.
تحدثت المرأة الضخمة البرونزية البشرة بلهجة من القلق في صوتها. كانت ترتدي قميصًا قماشيًا فضفاضًا، وعقدت ذراعيها أمامها بطريقة تبرز فيها عضلاتها قوية وصدرها الكبير.
“عمليّة كالعادة، فورسشا”، أجابت هيراد بإعجاب. “سأترك تنظيم ذلك لك.”
“لا يهم”، ردت هيراد. “كلما انتظر أكثر زاد عدد الرجال والمعدات التي يمكن لـ ويريك أن يجمعها. أن يتحرك بهذه السرعة هو شيء في صالحنا، ليس في صالحه. هذا الأحمق المستعجل يقلل من تقديره لي”.
“إذا اعتمد على القوى الخارجية بشكل كبير، فلن تقبله الفصائل الأخرى أبدًا”، ردت هيراد بابتسامة ممزوجة من الازدراء. “لا يمكنه أن يشتري جيشًا لنفسه ويستخدمه للسيطرة على الشمال. هذا سيجعله شبيهًا بالغازٍ آتٍ لسحق كل اللصوص.”
“أنت على حق، وهذا ما يقلقني. لماذا يتحرك ويريك بهذه السرعة؟ إنه يعلم أنه لن يكون من السهل هزيمتك في أراضيك. يجب أن يكون واثقًا جدًا لسبب ما”، أشار سايتر.
“إذا قررت الهروب، فلن تنجح أبدًا. شيء مرعب في الغابة سيقتلك ببطء وألمٍ، وهذا الشيء هو أنا!” همس في أذن الرجل الجبان.
“سأكون واثقًا لو كان لي الدعم الذي يمتلكه هو”، ردت فورشا. “مع أولئك التجار لعناء خلفه، يمكنه على الأرجح أن يخسر جيشه بالكامل ثم يشتري جيش جديدًا. ليس من صعب حصول على القوة البشرية هنا، مع كل الهاربين من حروب الجنوب.”
“وهنا كنت أعتقد أنك بلا فضيلة”، علق سايتر. “ولكن يكفي من الكلام عبثِ، نحتاج إلى إبلاغ هيراد”.
“صحيح، في داجربوينت، استخدمت نائبته زيلينا المرتزقة. سأكون مندهشًا جدًا إذا لم يستأجر ويريك المزيد”، أضاف سايتر.
تنهد بلاكنايل بإزعاج وفعل كما أمر به. انعطف حوله وعاد إلى العربة. كان لديه بعض الوجبات المخبأة فيها. لا يمكن لأحد أن يشكو إذا أكلها الآن.
“إذا اعتمد على القوى الخارجية بشكل كبير، فلن تقبله الفصائل الأخرى أبدًا”، ردت هيراد بابتسامة ممزوجة من الازدراء. “لا يمكنه أن يشتري جيشًا لنفسه ويستخدمه للسيطرة على الشمال. هذا سيجعله شبيهًا بالغازٍ آتٍ لسحق كل اللصوص.”
وراء هوبغوبلن، قام أفراد العصابة الآخرين الذين لم يستخرجوا أسلحتهم بالقيام بذلك. سحب كشاف واير قوسًا وربطه على عجل. لم يكن قوسًا طويلاً بشكل خاص، ولكن بدا كبيرا بجانب قامته القصيرة.
“لن يكون ذلك مفيدًا بالنسبة لنا إذا كنا ميتين”، همس كلب أحمر.
في السماء، كانت الشمس قد تجاوزت ذروتها في منتصف النهار قليلاً. تتناثر حولها سحب صغيرة وناعمة ولكنها لم تعترض ضوءها.
“إذا جاء ويريك ضدي بجيش مرتزقة، فسأتراجع وأنتظر”، ردت هيراد مستلة أحد الخناجر العديدة التي كانت مخبأة في ملابسها. وكانت تلعب بالخنجر بعبث أثناء حديثها.
كانت ذكرياته من ذلك الوقت بعيدة ومشوشة، لكن عندما يحتضن البطانية ويشمها، يغمره شعور بالأمان و… شيء آخر. هل هو الراحة والامتنان؟ إنه شعور لطيف على أي حال. يجعله يشعر بالدفء في داخله.
“سيضطر في النهاية للرحيل للتعامل مع الفصائل الأخرى، وبعد ذلك سنهاجم القوات التي يتركها وراءه. لن يكون قادرًا على احتلال الشمال بالقوة وحدها. يجب أن يقنع الفصائل الأخرى باتباعه، وليفعل ذلك يجب أن يقنعهم بأنه واحد منهم”، قالت لأعضاء جماعتها.
في السماء، كانت الشمس قد تجاوزت ذروتها في منتصف النهار قليلاً. تتناثر حولها سحب صغيرة وناعمة ولكنها لم تعترض ضوءها.
أومأ سايتر برأسه في الاتفاق. وميض من الانزعاج لمع في عيون هيراد لثانية واحدة ردا على ذلك. يبدو أن موافقة الكشافة القديمة تغضبها دائمًا لسبب ما.
“صحيح، في داجربوينت، استخدمت نائبته زيلينا المرتزقة. سأكون مندهشًا جدًا إذا لم يستأجر ويريك المزيد”، أضاف سايتر.
{همف عقدة نقص}
{همف عقدة نقص}
“معظم الخارجين عن القانون الذين تعاملت معهم جاؤوا إلى الشمال للهروب من حكم الملوك”، أوضح سايتر. “لن يسقطوا على ركبتيهم ويقبلون بـ ويريك كسيدهم إذا بدا وكأنه دمية جنوبية لتدمير سبل عيشهم وحريتهم.”
“لا أسمع أي شخص وراءنا، ولم يفاجئونا. كيف يمكن أن يكون ذلك فخًا أيها إنسان أحمق؟” قال هوبغوبلن إلى الرجل بسخرية.
“وهذا يعني أن علينا أن نشعر بالقلق فقط من جماعة ويريك وربما من دعمٍ خارجي طفيف. يجب أن يكون لديه بعض الرجال المتركِّزين في الخلف، لكنه يمتلك بلا شك عددًا أكبر منا”، أشارت فورشة بتشكك.
“لن يكون ذلك مفيدًا بالنسبة لنا إذا كنا ميتين”، همس كلب أحمر.
“لست قلقًا جدًا إذا كانت هذه هي كل القوة التي يجلبها إلى الطاولة”، أجابت هيراد. “لدينا ميزة الدفاع. نحن نعرف التضاريس، ولدينا تحصينات، ونحن نبني المزيد. لقد تفوقت عليه من قبل وهذه المرة لن تكون مختلفة.”
أُخرج تمثال صغير معدني ووضعه جانباً. كان السطح البرونزي للمحارب الصغير باهتًا ولكن كان لا يزال يلمع قليلاً. ثم، وضع عين زجاجية بجواره. ابتسم بلاكنايل لنفسه عندما تذكر كيف حصل عليها. أوقات ممتعة!
“علينا أن نكون مستعدين. يجب أن نسرِّع عمليات البناء، ونضاعف دورياتنا، ونلغي كل الإجازات. يجب تعيين كل رجل في المعسكر في وظيفة حتى يتم هزيمة ويريك”، اقترحت فورسشا.
أُخرج تمثال صغير معدني ووضعه جانباً. كان السطح البرونزي للمحارب الصغير باهتًا ولكن كان لا يزال يلمع قليلاً. ثم، وضع عين زجاجية بجواره. ابتسم بلاكنايل لنفسه عندما تذكر كيف حصل عليها. أوقات ممتعة!
“عمليّة كالعادة، فورسشا”، أجابت هيراد بإعجاب. “سأترك تنظيم ذلك لك.”
“تعال معنا إذًا”،تذمر سايتر مشيرًا له بالانضمام إليه في اتجاه مقصورة فورسشا.
في جانب آخر، تنهد كلب أحمر بأسف وعبس في نفسه. أخذ بلاكنايل خطوة غير عادية وراء سايتر، حيث كان من صعب ملاحظته. لم يرغب في تكليفه بوظيفة ما.
فعل بلاكنايل مثل ما قيل له، ليس لأن واير كان رئيسه، فهو لم يكن كذلك، بل لأنه كان يريد فعله على أي حال.
استمر الحديث لبضع دقائق إضافية قبل أن تصرح هيراد للجميع بالمغادرة. تم منح سايتر وبلاكنايل بقية اليوم كعطلة، وانطلقا متجهين نحو موقع معسكرهما.
قريبًا، بدأت المجموعة الأخرى تظهر، وأصبح واضحًا أنهم من معسكر هيراد. عرف بلاكنايل عدد منهم، حتى لو لم يهتم بتعلم أسمائهم. معظم اللصوص الذين لا يمتلكون مكانة مرموقة مثله ليسوا مهمين جدًا.
كان يعيشان في زوج من الخيام في جانب المخيم، بالقرب من الغابة، بدلاً من الأبنية الكبيرة. قضى كلاهما الشتاء في داجربوينت و أحبوا العيش ببساطة. يمكن تعبئة كل ما يمتلكه سايتر في بضع دقائق.
“لسنا نستمع إلى هوبغوبلن. نحن نفعل ما أمرتنا به هيراد، وهو إعادة هذه العربة إلى القاعدة”، رد واير بصوت قاسٍ.
بمجرد وصولهما، ركض بلاكنايل بسعادة إلى خيمته وبدأ في تفريغ كل أغراضه. يجب أن يُحفظ جميع الوجبات اللذيذة والحلي اللامعة والغنائم الثمينة التي اكتسبها من آخر مهمة له. إذا تركها مكشوفة، فمن المحتمل أن يسرقها لصٌ قذر! بعض الناس هم مجرد وحوش.
“إذا قررت الهروب، فلن تنجح أبدًا. شيء مرعب في الغابة سيقتلك ببطء وألمٍ، وهذا الشيء هو أنا!” همس في أذن الرجل الجبان.
أزال هوبغوبلن ردائه وملابسه الخارجية، وفتح باب خيمته وزحف داخلها. الداخل كان صغيرًا، ولكن بمجرد دخول بلاكنايل، بدأت حرارة جسده تسخن المكان على الفور. تحته، تكدست مجموعة صغيرة من البطانيات تغطي الأرض، ورائحتها الخاصة المألوفة ملأت الهواء.
أصدر هوبغوبلن تثاؤبًا غير متوقع وسقط على الأرض. ببطء، حرك البطانيات تحت جسده وأغمض عينيه وابتسم. كانت الأجواء مريحة ودافئة جدًا هنا. لو لم يكن هناك حاجة للأكل والشرب، لما غادر أبدًا.
ابتسم بلاكنايل بغطرسة بعد سماع كلمات سيده. إنه هوبغوبلن رائع وسيم بعد كل شيء. بلا شك، لا يمكن لأي من البشر أن يضاهي جمال أنفه الطويل والمدبب. إنه ببساطة طول وشكل مثاليين.
جمع بلاكنايل حزمة من البطانيات ووضع رأسه عليها مثل وسادة. إحدى الملاءات كانت مجرد قطعة قماش متهالكة، لكن هوبغوبلن لم يهتم. في الواقع، كانت تلك القطعة المتهالكة هي المفضلة لديه بكل تأكيد. كان قد أعطاها له سيده عندما كان بلاكنايل لا يزال مجرد غوبلن صغير.
“أنت على حق، وهذا ما يقلقني. لماذا يتحرك ويريك بهذه السرعة؟ إنه يعلم أنه لن يكون من السهل هزيمتك في أراضيك. يجب أن يكون واثقًا جدًا لسبب ما”، أشار سايتر.
كانت ذكرياته من ذلك الوقت بعيدة ومشوشة، لكن عندما يحتضن البطانية ويشمها، يغمره شعور بالأمان و… شيء آخر. هل هو الراحة والامتنان؟ إنه شعور لطيف على أي حال. يجعله يشعر بالدفء في داخله.
“إنهم يتحركون بسرعة كبيرة. أسرع مما كنا نعتقد”، أشارت فورشا.
بعد بضع ثوانٍ، أخرج بلاكنايل نفساً عميقاً وفتح عينيه. كان يرغب في أن يستريح أكثر، ولكنه عرف أن لديه أشياء ليفعلها. بتردد، استدرج يده إلى جيوبه وبدأ في إخراج أفضل مقتنياته الجديدة.
“لا يهم”، ردت هيراد. “كلما انتظر أكثر زاد عدد الرجال والمعدات التي يمكن لـ ويريك أن يجمعها. أن يتحرك بهذه السرعة هو شيء في صالحنا، ليس في صالحه. هذا الأحمق المستعجل يقلل من تقديره لي”.
أُخرج تمثال صغير معدني ووضعه جانباً. كان السطح البرونزي للمحارب الصغير باهتًا ولكن كان لا يزال يلمع قليلاً. ثم، وضع عين زجاجية بجواره. ابتسم بلاكنايل لنفسه عندما تذكر كيف حصل عليها. أوقات ممتعة!
“لماذا نستمع إلى هذا هوبغوبلن دموي؟” استنكر أحد أفراد العصابة بصوت يحمل نغمة الذعر. “متى بدأ ذلك يبدو منطقيا؟ إنهم قتلة وحشيون! ربما لدى الحصان بعض التكتيكات التي يود مشاركتها أيضًا؟”
أوه، كان هناك أيضًا قطعة بسكويت صغيرة. أخرج بلاكنايل القطعة من جيبه ودفعها إلى فمه. قام بمضغها بينما انزلق خارج خيمته وعاد إلى الخارج.
عندما انعطف سايتر والآخرون حول زاوية المبنى الآخر، لاحظتهم فورسشا وأشارت باتجاههم.
في السماء، كانت الشمس قد تجاوزت ذروتها في منتصف النهار قليلاً. تتناثر حولها سحب صغيرة وناعمة ولكنها لم تعترض ضوءها.
“سيضطر في النهاية للرحيل للتعامل مع الفصائل الأخرى، وبعد ذلك سنهاجم القوات التي يتركها وراءه. لن يكون قادرًا على احتلال الشمال بالقوة وحدها. يجب أن يقنع الفصائل الأخرى باتباعه، وليفعل ذلك يجب أن يقنعهم بأنه واحد منهم”، قالت لأعضاء جماعتها.
نظر هوبغوبلن لأسفل وإلى المساكن البشرية حوله. كان لديه تعبير مدروس على وجهه.
بمجرد وصولهما، ركض بلاكنايل بسعادة إلى خيمته وبدأ في تفريغ كل أغراضه. يجب أن يُحفظ جميع الوجبات اللذيذة والحلي اللامعة والغنائم الثمينة التي اكتسبها من آخر مهمة له. إذا تركها مكشوفة، فمن المحتمل أن يسرقها لصٌ قذر! بعض الناس هم مجرد وحوش.
أول شيء يجب القيام به هو الأعمال الروتينية، لذلك ذهب بلاكنايل للعثور على الشخص الذي أوكل إليه جميع المهام.
مررت زعيمة اللصوص أصابعها في شعرها الأسود القصير وهي تفكر في كلمات سايتر. كانت عينيها الداكنتين تبرز من بشرتها الشاحبة وكانت مغمورة في التفكير.
********************************************
هذا هو فصل ثاني لليوم، و بطبع لن يكون هناك فصل ثالث.?
“اه، من المحتمل أنكم كنتم على وشك التبول على أنفسكم والفرار، ومن سيشتاق لوجوهكم؟ بلاكنايل هو الأجمل بينكم جميعًا”، رد سايتر. “لا، إحدى الدوريات رصدت بعض علامات الحركة، لذا قمنا بالتحقق من الأمر.”
كما عادة إذا كانت هناك أي أخطاء أكتبوها على تعليقي.?
“علينا أن نكون مستعدين. يجب أن نسرِّع عمليات البناء، ونضاعف دورياتنا، ونلغي كل الإجازات. يجب تعيين كل رجل في المعسكر في وظيفة حتى يتم هزيمة ويريك”، اقترحت فورسشا.
————————-
استمتعوا~~~
——————————–
مترجم : KYDN
“أنا هنا، يا سيدي”، صاح هوبغوبلن وهو يلوح بحماس في اتجاه سيده. “أنقذت حياة الجميع مرتين، وقتلت بعض الأعداء، وتسللت كثيرًا، ووجدت بعض الجبن!”
“لن يكون ذلك مفيدًا بالنسبة لنا إذا كنا ميتين”، همس كلب أحمر.
