ضد الريح [3]
الفصل 4: ضد الريح [3]“
“أتساءل كم مرة ستفتشون غرفتي يا رفاق هذه المرة؟” قال جين مو وون لنفسه. جلس على مكتبه ونظر إلى الكتب القليلة الموضوعة فوقه ، بما في ذلك داو دي جينج[3]. كان بإمكانه معرفة أن الكتب قد فتحها شخص آخر على الرغم من وجود القليل من القرائن.
السيد الشاب!” صرخ الرجل الذي كان اسمه هوانغ تشيول[1]. كان هوانغ تشيول جنديًا من الدرجة الثالثة في جيش الشمال. لم يكن أبدًا جيدًا في فنون الدفاع عن النفس ، لكن ولائه كان لا يرقى إليه الشك.
كانت الأيام التي مرت منذ زمن طويل مثل الحلم الجميل. في ذلك الوقت ، كان العديد من المحاربين يشربون أو يناقشون فنون الدفاع عن النفس أو يتدربون في وقت متأخر من الليل. كانت الأمور مفعمة بالحيوية. الآن ، لم يكن هناك سوى الصمت.
كان أيضًا الجندي الوحيد الذي لم يتخلَّ عن جيش الشمال حقًا. اختار طواعية إنفاق الأموال التي حصل عليها بشق الأنفس من العمل في مكان آخر على الطعام والضروريات لجين مو وون ، وسيقوم بتوصيلها شخصيًا بانتظام. أكسبه تفانيه شرف فلقبه جين مو وون بـ “العم”.[2]
“أيها السيد الشاب ، كيف حالك مؤخرًا؟ هل كان المرتزقة الجدد يعاملونك معاملة حسنة؟ ”
أكد جين مو وون مرة أخرى أن مراقبه قد ذهب قبل أن يلتقط داو دي جينغ الموجود حاليًا بجانب سريره. كان هذا هو الكتاب الذي كان يقرأه كلما كان بمفرده.
“لا تقلق ، عمي هوانج ، لم يؤذوني. كيف كان حالك؟”
عندما نام الجميع ، فتح جين مو وون النافذة ونظر إلى الخارج. كانت غرفته في الطابق الثالث من القصر ، حتى يتمكن من رؤية حصن الجيش الشمالي بالكامل من نافذته.
“انا في حالة جيدة شكرا.”
“لا تقلق ، عمي هوانج ، لم يؤذوني. كيف كان حالك؟”
نظر هوانغ تشيول إلى جين مو وون بحزن. كما كان يتيمًا. عندما كان صغيرًا ، كان دائمًا ما يتهم زورًا بارتكاب جرائم ، لذلك انتهى به الأمر بالتجول من مكان إلى آخر. انتهى ذلك عندما التقى جين كوان هو والد جين مو وون. لم يكن جين كوان هو أول شخص قبله فحسب ، بل استضافه وعلمه فنون الدفاع عن النفس ومنحه القدرة على كسب لقمة العيش.
الفصل 4: ضد الريح [3]“
لم يكن لدى هوانغ تشيول أي موهبة في فنون الدفاع عن النفس. لم يستطع حتى إتقان أساسيات فنون الدفاع عن النفس في الجيش الشمالي. على الرغم من ذلك ، علمه جين كوان هو شخصيًا فنون الدفاع عن النفس حتى يتمكن من حماية نفسه والعيش بشكل مستقل.
قال جين مو وون لنفسه ، “ما أنت عليه الآن ، جين مو وون ، مثير للشفقة”. صعد إلى قمة تل قريب حيث يمكن للمرء أن يرى القلعة بأكملها. كان قمة هذا التل أيضًا أعلى نقطة في المنطقة الشمالية المسطحة في الغالب ، والمكان الذي يمكن أن يرى فيه الأبعد.
بالطبع ، لا يمكن مقارنته بالنخب. كان افتقاره إلى الموهبة بمثابة حاجز كبير جدًا. لكنه كان لا يزال جيدًا بما يكفي في فنون الدفاع عن النفس لدرجة أن الناس وصفوها بأنها معجزة.
اتخذ جين مو وون خطوة إلى الأمام. لم تكن هناك مستوطنات على بعد عشرة أميال من قلعة الجيش الشمالي.
لم ينس هوانغ تشيول أبدًا لطف جين كوان هو. بينما تخلى الجميع عن الجيش الشمالي ، اختار خدمة جين مو وون بدلاً من ذلك.
في الماضي ، كانت القلعة محاطة بالقرى الكبيرة والصغيرة. ومع ذلك ، بعد سقوط جيش الشمال ورحيل القرويين ، تم محو كل آثار وجودهم بسبب العواصف القاسية.
“هل تعشيت؟”
بعد أن أنهى جين مو وون عشاءه ، ذهب هوانغ تشيول للراحة في القصر ، بينما توجه جين مو وون إلى المكتبة الكبرى لقتل الوقت. نظرًا لأن جين مو وون لم يكن في غرفته ، ذهب سيو مو سانغ للبحث في جميع كتبه ، لكنه لم يجد أي شيء يثير الاهتمام.
فتح هوانغ تشيول حقيبة ظهره. بعد لحظات قليلة ، ظهر وعاء من الأرز المطبوخ الطازج مع أطباق جانبية مشبعة بالبخار أمام جين مو وون. ربما كان هوانغ تشيول قد انتهى للتو من الطهي.
كان هذا هو السطر المفضل لجين مو وون في داو دي جينغ ، وكذلك السطر الذي يمثل محتوياته بشكل أفضل. جلس على سريره وقرأ داو دي جينغ مرارًا وتكرارًا.
“الجو بارد اليوم ، لذا من فضلك تناول الطعام بينما يكون الطعام ساخنًا ، السيد الصغير.”
شعر جين مو وون باختناق قليل من الامتنان ، لكنه استمر وابتلع طعامه. كان هوانغ تشيول هكذا دائمًا.
“العم هوانغ ، ليس عليك أن تفعل هذا من أجلي. يمكنني الطبخ لنفسي “.
كل ما رآه الآن كان مكانًا مجمدًا في الزمن ، وأطلال قلعة عظيمة ذات يوم. كان جين مو وون نفسه جزءًا من هذا المشهد الكئيب ، مثل إطار ثابت من فيلم قديم.
“لا ، أيها السيد الصغير ، أنا أستمتع بالطبخ من أجلك. عجل وتناول الطعام “.
اعتقدوا جميعًا أن جين مو وون لم يلاحظ ، لكنهم قللوا من شأنه بشدة. كانت مهارات جين مو وون في الملاحظة وبصره الحاد لا مثيل لهما. يمكنه اكتشاف حتى أكثر التغييرات دقة.
وجد جين مو وون نفسه غير قادر على رفض صدق هوانغ تشيول ، لذا أمسك بملعقة. اقترح مشاركة الطعام مع هوانغ تشيول لكن تم رفضه. قال هوانغ تشيول إنه سيشعر بالشبع بمجرد مشاهدة جين مو وون وهو يأكل.
اتخذ جين مو وون خطوة إلى الأمام. لم تكن هناك مستوطنات على بعد عشرة أميال من قلعة الجيش الشمالي.
شعر جين مو وون باختناق قليل من الامتنان ، لكنه استمر وابتلع طعامه. كان هوانغ تشيول هكذا دائمًا.
“لا تقلق ، عمي هوانج ، لم يؤذوني. كيف كان حالك؟”
“إيه.”
في البداية ، شعر أن الجاسوس كان شديد التركيز ، لكن هذا التركيز تضاءل بمرور الوقت.
ارتعش سيو مو سانغ. لقد شاهد هذا المشهد بأكمله يتكشف من مخبأه ، وبدأ يشعر بالذنب للتجسس على لم الشمل المؤثر بين وريث شاب من النبلاء الساقط وخادمه المخلص.
حسنًا ، ما زلت صغيراً. بمرور الوقت ، سوف أصبح أطول وأقوى. إذا تمكنت من البقاء على قيد الحياة حتى سن الرشد ، فهذا هو.
بدا جانغ باي سان الجشع الآن تافهًا جدًا مقارنة بهذين الشخصين المخلصين.
من حين لآخر ، ذهب جين مو وون خارج قلعة الجيش الشمالي.
بعد أن أنهى جين مو وون عشاءه ، ذهب هوانغ تشيول للراحة في القصر ، بينما توجه جين مو وون إلى المكتبة الكبرى لقتل الوقت. نظرًا لأن جين مو وون لم يكن في غرفته ، ذهب سيو مو سانغ للبحث في جميع كتبه ، لكنه لم يجد أي شيء يثير الاهتمام.
لم تكن هذه عاصفة طبيعية. كانت عاصفة رياح عنيفة بدا أنها يمكن أن تمزق جسد الشخص إربًا. لم تكن الرياح الشمالية أبدًا خيرية ، لذلك حتى أولئك الذين عاشوا هنا لفترة طويلة سيتجنبون الخروج في الهواء الطلق في يوم عاصف.
“هل كان هذا حقاً مقر قيادة جيش الشمال؟ جيش الشمال العظيم الذي أوقف بمفرده غزو الليل الصامت؟ ”
طرقت عاصفة قوية بشكل خاص جين مو وون. كان ببساطة ضعيفًا جدًا.
ذات مرة ، كان حلم كل شاب أن يخدم جيش الشمال.
اتخذ جين مو وون خطوة إلى الأمام. لم تكن هناك مستوطنات على بعد عشرة أميال من قلعة الجيش الشمالي.
كان الجيش الشمالي مثل المدينة الفاضلة لأولئك الذين حلموا بأن يصبحوا أبطالاً ، بما في ذلك سيو مو سانغ. ومع ذلك ، كلما كانت آمال المرء أعلى ، شعر بخيبة أمل أكثر عندما تبدد تلك الآمال. ثم تتحول خيبة الأمل إلى استياء ، والاستياء إلى كراهية.
فجأة ، سمع صوت ثياب تمشط الأوراق بينما مدت يد ممسكة بقطعة قماش سوداء من خلفه.
اختفى ضوء الشعور بالذنب من عيون سيو مو سانغ وهو يتذكر كراهيته لجين مو وون.
هوانغ تشيول (黄哲): اسم “تشيول” يعني “الحكمة”. كان التسلسل الهرمي الاجتماعي في الصين القديمة صارمًا ، وكان وصف نبيل مثل جين مو وون مجرد خادم “عم” أمر لا يمكن تصوره. داو دي جينغ (道德 经): نص صيني كلاسيكي . داو غير نشط على الإطلاق ؛ ومع ذلك ، لا يوجد شيء لا تفعله (道 常 無為 ; 而 無不 為): السطر الأول من الفصل 36 من داو دي جينغ. هذا يعني أنه على الرغم من أن الداو لا يتخذ أبدًا أي إجراء مباشر ويتماشى مع تدفق الطبيعة ، إلا أنه يكمن في أفعال كل شيء. ترجمة : الخال
فتح جين مو وون باب غرفته ودخل. ومض الغضب في عينيه للحظة وهو ينظر عبر الغرفة.
هذا الروتين الذي لا يتغير جعل حياته مملة للغاية. كان مثل هذا الروتين نتيجة تصميمه على البقاء ، لكنه في الوقت نفسه أيضًا تجربة مؤلمة بشكل لا يطاق لكل من الشخص الذي يتبعه ويراقبه.
بشكل عام ، بدا الأمر نفسه كما كان عندما غادر. ومع ذلك ، فقد لاحظ أن وضع بعض الأشياء قد تغير قليلاً فقط.
بعد وقت طويل من نوم جين مو وون ، كان من الممكن سماع صوت “سووش” بالكاد يمكن إدراكه. انتظر جين مو وون لبضع دقائق ، ثم فتح عينيه.
“كان هناك ضيف هنا” ، تمتم جين مو وون كما لو أن الأمر لا يهمه.
وقف جين مو وون ثابتًا ، ناظرًا إلى المشهد بالخارج. كان مثل التمثال لا يقوم بأي حركة. بعد حوالي ساعة ، أغلق النافذة واستلقى على سريره. تدحرج حوله لبعض الوقت ، ثم بدأ يتنفس بانتظام كما لو كان قد نام في نوم عميق.
كان مثل هذا قبل عامين أيضا. كان الكابتن سيو ورجاله يفتشون غرفته مرارًا وتكرارًا كلما خرج. فقط بعد إجراء أكثر من اثنتي عشرة عملية بحث استسلموا أخيرًا واستنتجوا أنه لا يوجد شيء ذو قيمة مخبأة في غرفته.
في الماضي ، كانت القلعة محاطة بالقرى الكبيرة والصغيرة. ومع ذلك ، بعد سقوط جيش الشمال ورحيل القرويين ، تم محو كل آثار وجودهم بسبب العواصف القاسية.
اعتقدوا جميعًا أن جين مو وون لم يلاحظ ، لكنهم قللوا من شأنه بشدة. كانت مهارات جين مو وون في الملاحظة وبصره الحاد لا مثيل لهما. يمكنه اكتشاف حتى أكثر التغييرات دقة.
“لا تقلق ، عمي هوانج ، لم يؤذوني. كيف كان حالك؟”
“أتساءل كم مرة ستفتشون غرفتي يا رفاق هذه المرة؟” قال جين مو وون لنفسه. جلس على مكتبه ونظر إلى الكتب القليلة الموضوعة فوقه ، بما في ذلك داو دي جينج[3]. كان بإمكانه معرفة أن الكتب قد فتحها شخص آخر على الرغم من وجود القليل من القرائن.
عندما نام الجميع ، فتح جين مو وون النافذة ونظر إلى الخارج. كانت غرفته في الطابق الثالث من القصر ، حتى يتمكن من رؤية حصن الجيش الشمالي بالكامل من نافذته.
“تسك!” نقر جين مو وون على لسانه وأعاد الكتب إلى مكانها الأصلي.
حسنًا ، ما زلت صغيراً. بمرور الوقت ، سوف أصبح أطول وأقوى. إذا تمكنت من البقاء على قيد الحياة حتى سن الرشد ، فهذا هو.
-لاحقا تلك الليلة-
-لاحقا تلك الليلة-
عندما نام الجميع ، فتح جين مو وون النافذة ونظر إلى الخارج. كانت غرفته في الطابق الثالث من القصر ، حتى يتمكن من رؤية حصن الجيش الشمالي بالكامل من نافذته.
“لا تقلق ، عمي هوانج ، لم يؤذوني. كيف كان حالك؟”
كانت الأيام التي مرت منذ زمن طويل مثل الحلم الجميل. في ذلك الوقت ، كان العديد من المحاربين يشربون أو يناقشون فنون الدفاع عن النفس أو يتدربون في وقت متأخر من الليل. كانت الأمور مفعمة بالحيوية. الآن ، لم يكن هناك سوى الصمت.
هوانغ تشيول (黄哲): اسم “تشيول” يعني “الحكمة”. كان التسلسل الهرمي الاجتماعي في الصين القديمة صارمًا ، وكان وصف نبيل مثل جين مو وون مجرد خادم “عم” أمر لا يمكن تصوره. داو دي جينغ (道德 经): نص صيني كلاسيكي . داو غير نشط على الإطلاق ؛ ومع ذلك ، لا يوجد شيء لا تفعله (道 常 無為 ; 而 無不 為): السطر الأول من الفصل 36 من داو دي جينغ. هذا يعني أنه على الرغم من أن الداو لا يتخذ أبدًا أي إجراء مباشر ويتماشى مع تدفق الطبيعة ، إلا أنه يكمن في أفعال كل شيء. ترجمة : الخال
وقف جين مو وون ثابتًا ، ناظرًا إلى المشهد بالخارج. كان مثل التمثال لا يقوم بأي حركة. بعد حوالي ساعة ، أغلق النافذة واستلقى على سريره. تدحرج حوله لبعض الوقت ، ثم بدأ يتنفس بانتظام كما لو كان قد نام في نوم عميق.
في اللحظة التي خرج فيها من المدخل أصيب بالبرد القارص. غمرته الريح بوحشية وقبل أن يعرف ذلك ، كانت ملابسه في حالة من الفوضى.
سووش!
عاش جين مو وون أسلوب حياة منتظم للغاية. كل صباح ، كان يتمشى. بعد ذلك ، يتوجه إلى المكتبة الكبرى ويقرأ. في المساء ، كان يتمشى مرة أخرى قبل أن يرجع إلى غرفته. كان التغيير الوحيد اليوم أنه تناول الإفطار مع هوانغ تشيول.
بعد وقت طويل من نوم جين مو وون ، كان من الممكن سماع صوت “سووش” بالكاد يمكن إدراكه. انتظر جين مو وون لبضع دقائق ، ثم فتح عينيه.
قال جين مو وون لنفسه ، “ما أنت عليه الآن ، جين مو وون ، مثير للشفقة”. صعد إلى قمة تل قريب حيث يمكن للمرء أن يرى القلعة بأكملها. كان قمة هذا التل أيضًا أعلى نقطة في المنطقة الشمالية المسطحة في الغالب ، والمكان الذي يمكن أن يرى فيه الأبعد.
“لقد غادرت أخيرًا ، أليس كذلك؟”
كان الليل يمر ، وسرعان ما حل الفجر في الشمال.
عرف جين مو وون أن شخصًا ما كان يراقبه في الأيام القليلة الماضية. حتى أنه كان يعلم أنه قد تم التجسس عليه اثنتي عشرة مرة في اليوم بالضبط ، وأن كل أفعاله تمت مراقبتها.
“الجو بارد اليوم ، لذا من فضلك تناول الطعام بينما يكون الطعام ساخنًا ، السيد الصغير.”
في البداية ، شعر أن الجاسوس كان شديد التركيز ، لكن هذا التركيز تضاءل بمرور الوقت.
“بسرعة!”
عاش جين مو وون أسلوب حياة منتظم للغاية. كل صباح ، كان يتمشى. بعد ذلك ، يتوجه إلى المكتبة الكبرى ويقرأ. في المساء ، كان يتمشى مرة أخرى قبل أن يرجع إلى غرفته. كان التغيير الوحيد اليوم أنه تناول الإفطار مع هوانغ تشيول.
وبطبيعة الحال ، كان هذا صحيحًا بالنسبة لسيو مو سانغ أيضًا ، حيث فقد اهتمامه تدريجيًا بجين مو وون. بدلًا من مراقبته طوال الوقت ، لن ينتبه سيو مو سانغ إلا إذا فعل جين مو وون شيئًا غير عادي.
هذا الروتين الذي لا يتغير جعل حياته مملة للغاية. كان مثل هذا الروتين نتيجة تصميمه على البقاء ، لكنه في الوقت نفسه أيضًا تجربة مؤلمة بشكل لا يطاق لكل من الشخص الذي يتبعه ويراقبه.
هذا الروتين الذي لا يتغير جعل حياته مملة للغاية. كان مثل هذا الروتين نتيجة تصميمه على البقاء ، لكنه في الوقت نفسه أيضًا تجربة مؤلمة بشكل لا يطاق لكل من الشخص الذي يتبعه ويراقبه.
وبطبيعة الحال ، كان هذا صحيحًا بالنسبة لسيو مو سانغ أيضًا ، حيث فقد اهتمامه تدريجيًا بجين مو وون. بدلًا من مراقبته طوال الوقت ، لن ينتبه سيو مو سانغ إلا إذا فعل جين مو وون شيئًا غير عادي.
“هل تعشيت؟”
أكد جين مو وون مرة أخرى أن مراقبه قد ذهب قبل أن يلتقط داو دي جينغ الموجود حاليًا بجانب سريره. كان هذا هو الكتاب الذي كان يقرأه كلما كان بمفرده.
الهوامش:
داو غير نشط على الإطلاق ؛ ومع ذلك ، لا يوجد شيء لا تفعله.[4]
“الجو بارد اليوم ، لذا من فضلك تناول الطعام بينما يكون الطعام ساخنًا ، السيد الصغير.”
كان هذا هو السطر المفضل لجين مو وون في داو دي جينغ ، وكذلك السطر الذي يمثل محتوياته بشكل أفضل. جلس على سريره وقرأ داو دي جينغ مرارًا وتكرارًا.
-لاحقا تلك الليلة-
كان الليل يمر ، وسرعان ما حل الفجر في الشمال.
بعد أن أنهى جين مو وون عشاءه ، ذهب هوانغ تشيول للراحة في القصر ، بينما توجه جين مو وون إلى المكتبة الكبرى لقتل الوقت. نظرًا لأن جين مو وون لم يكن في غرفته ، ذهب سيو مو سانغ للبحث في جميع كتبه ، لكنه لم يجد أي شيء يثير الاهتمام.
من حين لآخر ، ذهب جين مو وون خارج قلعة الجيش الشمالي.
“ممف!” اتسعت عيون جين مو وون عندما ضغطت اليد على قطعة القماش على فمه. بدأ يشعر بالإغماء.
في اللحظة التي خرج فيها من المدخل أصيب بالبرد القارص. غمرته الريح بوحشية وقبل أن يعرف ذلك ، كانت ملابسه في حالة من الفوضى.
عرف جين مو وون أن شخصًا ما كان يراقبه في الأيام القليلة الماضية. حتى أنه كان يعلم أنه قد تم التجسس عليه اثنتي عشرة مرة في اليوم بالضبط ، وأن كل أفعاله تمت مراقبتها.
لم تكن هذه عاصفة طبيعية. كانت عاصفة رياح عنيفة بدا أنها يمكن أن تمزق جسد الشخص إربًا. لم تكن الرياح الشمالية أبدًا خيرية ، لذلك حتى أولئك الذين عاشوا هنا لفترة طويلة سيتجنبون الخروج في الهواء الطلق في يوم عاصف.
اختفى ضوء الشعور بالذنب من عيون سيو مو سانغ وهو يتذكر كراهيته لجين مو وون.
عبس جين مو وون ، لكنه لم يرجع. كانت الريح قوية لدرجة أنه كان من الصعب حتى التنفس. سمح جين مو وون لهجوم العاصفة الهائجة حتى بدأ يشعر بالألم.
في الماضي ، كانت القلعة محاطة بالقرى الكبيرة والصغيرة. ومع ذلك ، بعد سقوط جيش الشمال ورحيل القرويين ، تم محو كل آثار وجودهم بسبب العواصف القاسية.
الألم جيد. الألم دليل على أنني ما زلت على قيد الحياة.
كانت الأيام التي مرت منذ زمن طويل مثل الحلم الجميل. في ذلك الوقت ، كان العديد من المحاربين يشربون أو يناقشون فنون الدفاع عن النفس أو يتدربون في وقت متأخر من الليل. كانت الأمور مفعمة بالحيوية. الآن ، لم يكن هناك سوى الصمت.
عندما تم حل الجيش الشمالي ، توقف الوقت لجين مو وون. بتعبير أدق ، توقف عن الشعور بمرور الوقت ، لأن الوقت الذي يقضيه في عيش حياة بلا معنى ، ربما لم يمر على الإطلاق.
فتح هوانغ تشيول حقيبة ظهره. بعد لحظات قليلة ، ظهر وعاء من الأرز المطبوخ الطازج مع أطباق جانبية مشبعة بالبخار أمام جين مو وون. ربما كان هوانغ تشيول قد انتهى للتو من الطهي.
بالنسبة لجين مو وون الذي عاش على هذا النحو ، كان الألم المخيف للعظام من الرياح المتجمدة بمثابة إنذار جعله يستيقظ من هدوء كئيب. أخبره أنه لا يزال على قيد الحياة.
ارتعش سيو مو سانغ. لقد شاهد هذا المشهد بأكمله يتكشف من مخبأه ، وبدأ يشعر بالذنب للتجسس على لم الشمل المؤثر بين وريث شاب من النبلاء الساقط وخادمه المخلص.
اتخذ جين مو وون خطوة إلى الأمام. لم تكن هناك مستوطنات على بعد عشرة أميال من قلعة الجيش الشمالي.
الفصل 4: ضد الريح [3]“
في الماضي ، كانت القلعة محاطة بالقرى الكبيرة والصغيرة. ومع ذلك ، بعد سقوط جيش الشمال ورحيل القرويين ، تم محو كل آثار وجودهم بسبب العواصف القاسية.
وجد جين مو وون نفسه غير قادر على رفض صدق هوانغ تشيول ، لذا أمسك بملعقة. اقترح مشاركة الطعام مع هوانغ تشيول لكن تم رفضه. قال هوانغ تشيول إنه سيشعر بالشبع بمجرد مشاهدة جين مو وون وهو يأكل.
كل ما رآه الآن كان مكانًا مجمدًا في الزمن ، وأطلال قلعة عظيمة ذات يوم. كان جين مو وون نفسه جزءًا من هذا المشهد الكئيب ، مثل إطار ثابت من فيلم قديم.
عندما تم حل الجيش الشمالي ، توقف الوقت لجين مو وون. بتعبير أدق ، توقف عن الشعور بمرور الوقت ، لأن الوقت الذي يقضيه في عيش حياة بلا معنى ، ربما لم يمر على الإطلاق.
قال جين مو وون لنفسه ، “ما أنت عليه الآن ، جين مو وون ، مثير للشفقة”. صعد إلى قمة تل قريب حيث يمكن للمرء أن يرى القلعة بأكملها. كان قمة هذا التل أيضًا أعلى نقطة في المنطقة الشمالية المسطحة في الغالب ، والمكان الذي يمكن أن يرى فيه الأبعد.
كانت الأيام التي مرت منذ زمن طويل مثل الحلم الجميل. في ذلك الوقت ، كان العديد من المحاربين يشربون أو يناقشون فنون الدفاع عن النفس أو يتدربون في وقت متأخر من الليل. كانت الأمور مفعمة بالحيوية. الآن ، لم يكن هناك سوى الصمت.
حدق جين مو وون في مكان ما وراء الأفق.
ووهووش!
المنطقة الجنوبية؛ المكان الذي أطلق عليه الجميع السهول الوسطى. لم يسبق له أن ذهب إلى هناك من قبل.
عندما تم حل الجيش الشمالي ، توقف الوقت لجين مو وون. بتعبير أدق ، توقف عن الشعور بمرور الوقت ، لأن الوقت الذي يقضيه في عيش حياة بلا معنى ، ربما لم يمر على الإطلاق.
وقف جين مو وون تحت شجرة ، ونظر نحو الجنوب لفترة طويلة جدًا. إذا نظر المرء إليه الآن ، سيرى السهول الشمالية المنبسطة تنعكس في عينيه.
كان أيضًا الجندي الوحيد الذي لم يتخلَّ عن جيش الشمال حقًا. اختار طواعية إنفاق الأموال التي حصل عليها بشق الأنفس من العمل في مكان آخر على الطعام والضروريات لجين مو وون ، وسيقوم بتوصيلها شخصيًا بانتظام. أكسبه تفانيه شرف فلقبه جين مو وون بـ “العم”.[2]
ووهووش!
“كان هناك ضيف هنا” ، تمتم جين مو وون كما لو أن الأمر لا يهمه.
طرقت عاصفة قوية بشكل خاص جين مو وون. كان ببساطة ضعيفًا جدًا.
كان مثل هذا قبل عامين أيضا. كان الكابتن سيو ورجاله يفتشون غرفته مرارًا وتكرارًا كلما خرج. فقط بعد إجراء أكثر من اثنتي عشرة عملية بحث استسلموا أخيرًا واستنتجوا أنه لا يوجد شيء ذو قيمة مخبأة في غرفته.
حسنًا ، ما زلت صغيراً. بمرور الوقت ، سوف أصبح أطول وأقوى. إذا تمكنت من البقاء على قيد الحياة حتى سن الرشد ، فهذا هو.
فجأة ، سمع صوت ثياب تمشط الأوراق بينما مدت يد ممسكة بقطعة قماش سوداء من خلفه.
“هاه ،” تنهد جين مو وون. على الرغم أنه كان للحظة فقط ، فقد ظهرت نظرة إصرار على وجهه.
ارتعش سيو مو سانغ. لقد شاهد هذا المشهد بأكمله يتكشف من مخبأه ، وبدأ يشعر بالذنب للتجسس على لم الشمل المؤثر بين وريث شاب من النبلاء الساقط وخادمه المخلص.
لا يعني ذلك أنه لم يكن مصمّمًا في العادة. لقد احتاج فقط إلى تعزيز هذا التصميم بين الحين والآخر. كان ذلك لأنه إذا تذبذب ، فسيكون ذلك بمثابة خيانة لذكرى والده.
كان الليل يمر ، وسرعان ما حل الفجر في الشمال.
قريبًا ، حان الوقت أخيرًا لاتخاذ الخطوة التالية إلى الأمام.
“هاه ،” تنهد جين مو وون. على الرغم أنه كان للحظة فقط ، فقد ظهرت نظرة إصرار على وجهه.
حفيف! (سوييش!)
السيد الشاب!” صرخ الرجل الذي كان اسمه هوانغ تشيول[1]. كان هوانغ تشيول جنديًا من الدرجة الثالثة في جيش الشمال. لم يكن أبدًا جيدًا في فنون الدفاع عن النفس ، لكن ولائه كان لا يرقى إليه الشك.
فجأة ، سمع صوت ثياب تمشط الأوراق بينما مدت يد ممسكة بقطعة قماش سوداء من خلفه.
“ممف!” اتسعت عيون جين مو وون عندما ضغطت اليد على قطعة القماش على فمه. بدأ يشعر بالإغماء.
“ممف!” اتسعت عيون جين مو وون عندما ضغطت اليد على قطعة القماش على فمه. بدأ يشعر بالإغماء.
بالطبع ، لا يمكن مقارنته بالنخب. كان افتقاره إلى الموهبة بمثابة حاجز كبير جدًا. لكنه كان لا يزال جيدًا بما يكفي في فنون الدفاع عن النفس لدرجة أن الناس وصفوها بأنها معجزة.
“بسرعة!”
لم تكن هذه عاصفة طبيعية. كانت عاصفة رياح عنيفة بدا أنها يمكن أن تمزق جسد الشخص إربًا. لم تكن الرياح الشمالية أبدًا خيرية ، لذلك حتى أولئك الذين عاشوا هنا لفترة طويلة سيتجنبون الخروج في الهواء الطلق في يوم عاصف.
عندما تلاشى وعي جين مو وون ، سمع زئير رجل نفد صبره.
ارتعش سيو مو سانغ. لقد شاهد هذا المشهد بأكمله يتكشف من مخبأه ، وبدأ يشعر بالذنب للتجسس على لم الشمل المؤثر بين وريث شاب من النبلاء الساقط وخادمه المخلص.
“لقد غادرت أخيرًا ، أليس كذلك؟”
الهوامش:
“انا في حالة جيدة شكرا.”
- هوانغ تشيول (黄哲): اسم “تشيول” يعني “الحكمة”.
- كان التسلسل الهرمي الاجتماعي في الصين القديمة صارمًا ، وكان وصف نبيل مثل جين مو وون مجرد خادم “عم” أمر لا يمكن تصوره.
- داو دي جينغ (道德 经): نص صيني كلاسيكي .
- داو غير نشط على الإطلاق ؛ ومع ذلك ، لا يوجد شيء لا تفعله (道 常 無為 ; 而 無不 為): السطر الأول من الفصل 36 من داو دي جينغ. هذا يعني أنه على الرغم من أن الداو لا يتخذ أبدًا أي إجراء مباشر ويتماشى مع تدفق الطبيعة ، إلا أنه يكمن في أفعال كل شيء.
ترجمة : الخال
“هل كان هذا حقاً مقر قيادة جيش الشمال؟ جيش الشمال العظيم الذي أوقف بمفرده غزو الليل الصامت؟ ”
ارتعش سيو مو سانغ. لقد شاهد هذا المشهد بأكمله يتكشف من مخبأه ، وبدأ يشعر بالذنب للتجسس على لم الشمل المؤثر بين وريث شاب من النبلاء الساقط وخادمه المخلص.
اختفى ضوء الشعور بالذنب من عيون سيو مو سانغ وهو يتذكر كراهيته لجين مو وون.
هذا الروتين الذي لا يتغير جعل حياته مملة للغاية. كان مثل هذا الروتين نتيجة تصميمه على البقاء ، لكنه في الوقت نفسه أيضًا تجربة مؤلمة بشكل لا يطاق لكل من الشخص الذي يتبعه ويراقبه.
